الفصل 63 - العزم [2]
الفصل 63 – العزم [2]
ورغم أنني لم أكن أعرف الموقع الحالي للسيارة، فقد استطعت تقدير المدة التي ستستغرقها للوصول إلى الطريق الرئيسي، الذي كان يبعد عدة شوارع عن موقعي الحالي.
تحركت بسرعة عبر أزقة هولبرغ، وأخرجت هاتفي، ثم تفقدت خريطة المنطقة بسرعة.
كالحيّة، شق الخنجر الهواء بسرعة مذهلة وهو يتجه نحوي.
ورغم أنني لم أكن أعرف الموقع الحالي للسيارة، فقد استطعت تقدير المدة التي ستستغرقها للوصول إلى الطريق الرئيسي، الذي كان يبعد عدة شوارع عن موقعي الحالي.
لكن بعدما تذكرت كل الأفعال المروعة التي ارتكبها، والتي قرأتها في تقريره…
إذا سارت الأمور كما توقعت، فستصل إلى الطريق الرئيسي خلال نحو خمس عشرة دقيقة…
“تبًا، يجب أن أحصل بالتأكيد على فن حركة بعد انتهاء هذا…”
حدقت في النقطة الحمراء على الخريطة التي كانت تشير إلى موقعي، وعقدت حاجبي قليلًا قبل أن أزيد من سرعتي.
ثبتُّ عزيمتي.
“تبًا، يجب أن أحصل بالتأكيد على فن حركة بعد انتهاء هذا…”
تحركت بسرعة عبر أزقة هولبرغ، وأخرجت هاتفي، ثم تفقدت خريطة المنطقة بسرعة.
وبينما كنت أركض، لم أستطع إلا أن ألعن سرعتي.
وببساطة…
فعلى الرغم من أن رتبتي قد ارتفعت، وازدادت سرعتي معها، إلا أنني ما زلت أشعر بأن السرعة هي نقطة ضعفي.
صحيح أن الدائرة لم توقف الهجوم…
ولحسن الحظ، وبما أنني كنت أختصر الطريق بالمرور مباشرة بين المباني للوصول إلى وجهتي، فإن المسافة التي أقطعها كانت أقل بكثير من السيارة، التي كانت مضطرة للمرور عبر عدة طرق متصلة بالطريق الرئيسي.
رغم أنه بدا وكأنه لن يتحرك…
“هاه… هاه… لا بد أن هذا هو الطريق الصحيح.”
الذنب…
كنت ألهث بشدة، وبعد أن ركضت بأقصى سرعتي لمدة عشر دقائق متواصلة، أسندت يدي إلى ركبتي ونظرت إلى الأمام.
عشرات المشاعر كانت تتصارع داخلي، بينما كنت أكافح بكل ما أملك للحفاظ على تماسك عقلي.
أمامي امتد طريق مهجور، تضيئه بخفوت مصابيح الشارع المنتصبة على جانبيه.
ربتُّ على سيفي.
كانت الأرصفة خالية، وجميع المنازل المحاذية للطريق مطفأة الأنوار.
“تبًا، يجب أن أحصل بالتأكيد على فن حركة بعد انتهاء هذا…”
تفقدت هاتفي، وبعد أن تأكدت من أنني وصلت إلى المكان الصحيح، أخرجت جهاز الـMP3 ومررت بين قائمة الأغاني.
وقفت أمامه مباشرة.
كنت بحاجة إلى شيء يصرف ذهني عما سيحدث بعد قليل.
تجاهلت أصوات الأبواق القادمة من السيارة، وأطلقت زفيرًا طويلًا، ثم وجهت المانا إلى طرف سيفي، ورسمت دائرة في الهواء.
…وما هو أفضل من الموسيقى؟
“هاه… هاه… لا بد أن هذا هو الطريق الصحيح.”
“…لنختر هذه.”
فتح باب السيارة، وخرج منها رجل وسيم ذو شعر بني قصير وعينين خضراوين.
=====================
“كههه… آآآه!”
سوناتا ضوء القمر
“لقد منحتك فرصة… لكنك أضعتها.”
بيتهوفن
“بما أنك لم تترك لي خيارًا، فأظن أنه لا بد أن تموت!”
0:00 ?———————– 15:00
وعندما رأى كارل أقوى حراسه يتحرك، اجتاحه شعور بالثقة، فأمر بقية الحراس:
- مستوى الصوت –
=====================
فبسبب درجاتي الكارثية في المواد النظرية، إذا لم أنجز هذه المهمة، فهناك احتمال كبير أن أرسب في هذه المادة.
استنشقت نسيم الليل، ووقفت في وسط الطريق المهجور.
حتى أمكن رؤية ثلاثة رؤوس تتدحرج على الأرض.
– فــرووم!
– طخ!
“…حان الوقت.”
“…إذًا أنت أحد تلك الجرذان التي أرسلها القفل .”
في اللحظة التي ضغطت فيها زر التشغيل في جهاز الـMP3، اندفعت سيارة سوداء من الجهة المقابلة للطريق نحوي.
وبينما كنت أركض، لم أستطع إلا أن ألعن سرعتي.
ألقيت نظرة على السيارة القادمة، ثم أغمضت عيني، واستسلمت للموسيقى التي تتردد في أذني.
كان في مستوى آخر…
“فووووو…”
ما إن لاحظ السائق الدوائر المتجهة نحوه، حتى ضغط على المكابح بقوة وانحرف بالسيارة محاولًا تفاديها.
– بيب! بيب!
الغضب…
تجاهلت أصوات الأبواق القادمة من السيارة، وأطلقت زفيرًا طويلًا، ثم وجهت المانا إلى طرف سيفي، ورسمت دائرة في الهواء.
– طخ!
ببطء، ظهرت أمامي دائرة صفراء شفافة.
ورغم أنني لم أكن أعرف الموقع الحالي للسيارة، فقد استطعت تقدير المدة التي ستستغرقها للوصول إلى الطريق الرئيسي، الذي كان يبعد عدة شوارع عن موقعي الحالي.
ثم رسمت دائرة ثانية…
بدا وكأن أفعى بايثون متوحشة تحدق بي، مستعدة لخنقي في أي لحظة.
وثالثة.
فبسبب درجاتي الكارثية في المواد النظرية، إذا لم أنجز هذه المهمة، فهناك احتمال كبير أن أرسب في هذه المادة.
“اذهبوا…”
‘1’
كدست الدوائر فوق بعضها، ثم دفعتها نحو السيارة القادمة.
ألقيت نظرة على السيارة القادمة، ثم أغمضت عيني، واستسلمت للموسيقى التي تتردد في أذني.
– فوام!
تحركت بسرعة عبر أزقة هولبرغ، وأخرجت هاتفي، ثم تفقدت خريطة المنطقة بسرعة.
– سكريييش!
كنت ألهث بشدة، وبعد أن ركضت بأقصى سرعتي لمدة عشر دقائق متواصلة، أسندت يدي إلى ركبتي ونظرت إلى الأمام.
ما إن لاحظ السائق الدوائر المتجهة نحوه، حتى ضغط على المكابح بقوة وانحرف بالسيارة محاولًا تفاديها.
نظر الحارس إليه، ثم أومأ برأسه، وتقدم إلى الأمام.
…لكن الأوان كان قد فات.
كان، مثل الآخرين، يرتدي بدلة سوداء.
فعلى الرغم من محاولته المراوغة، اصطدمت الدوائر بمؤخرة السيارة، مما جعلها تدور عدة مرات قبل أن ترتطم بأحد أعمدة الإنارة.
الوميض الخاطف.
– بووووم!
وأنزلت سيفي.
“ليس سيئًا.”
بيتهوفن
راقبت دوائري وهي تتلاشى، ولم أستطع إلا أن أومئ برضا.
حدقت في النقطة الحمراء على الخريطة التي كانت تشير إلى موقعي، وعقدت حاجبي قليلًا قبل أن أزيد من سرعتي.
قبل مجيئي إلى هولبرغ، لم تكن دوائري تدوم سوى ثانيتين، ولم يكن لها أي وجود مادي.
خمسة ثوانٍ.
أما بعد وصولي إلى هولبرغ، فلم أتوقف عن التدريب ولو مرة واحدة.
“لقد منحتك فرصة… لكنك أضعتها.”
ورغم أن الوقت الذي أقضيه في التدريب قد انخفض كثيرًا، فإن ذلك لم يمنعني من تطوير فن السيف الثاني [حلقة القصاص].
أمسكت بكتفي الذي كان ينزف بغزارة، وأخذت ألهث بينما بدأت رؤيتي تتشوش.
…وبفضل ذلك، ورغم أنني لم أستطع زيادة مدة بقاء الدوائر في الهواء، فقد تمكنت من منحها كتلة مادية.
– كلانغ!
أي إن الاصطدام بإحداها أصبح يعادل الاصطدام بجسم حقيقي.
نظر الحارس إليه، ثم أومأ برأسه، وتقدم إلى الأمام.
…ولأنني أصبت مؤخرة السيارة، فقد عطلت زخمها، مما أدى إلى دورانها ثم اصطدامها بعمود الإنارة.
‘2’
كانت هذه التقنية في جوهرها مشابهة لمناورة PIT التي تستخدمها الشرطة، ولكن من دون الحاجة إلى سيارة أخرى.
ورغم أن الوقت الذي أقضيه في التدريب قد انخفض كثيرًا، فإن ذلك لم يمنعني من تطوير فن السيف الثاني [حلقة القصاص].
– طق!
‘3’
“آه، تبًا!”
الغضب…
فتح باب السيارة، وخرج منها رجل وسيم ذو شعر بني قصير وعينين خضراوين.
أشار إلى الحراس خلفه ليتقدموا، ثم ابتسم وقال:
نظر حوله، وما إن رآني واقفًا في منتصف الطريق، حتى ضاقت عيناه.
“هاه… هاه… لا بد أن هذا هو الطريق الصحيح.”
“…إذًا أنت أحد تلك الجرذان التي أرسلها القفل .”
شعرت بالهالات الثلاث الموجهة نحوي، لكن ملامحي لم تتغير.
وخلفه، خرج أربعة رجال آخرون من السيارة.
بدا وكأن أفعى بايثون متوحشة تحدق بي، مستعدة لخنقي في أي لحظة.
كانوا جميعًا يرتدون بدلات سوداء أنيقة، وباستثناء بعض شظايا الزجاج العالقة بملابسهم، بدوا سالمين تقريبًا.
ربتُّ على سيفي.
ألقى الرجل الوسيم نظرة خلفه، وما إن رأى حراسه، حتى ارتسمت على وجهه ثقة واضحة، وقال بنبرة أكثر قوة:
“اقتلوه!”
“كنت أعلم منذ زمن أنني قد أصبح هدفًا. كنت آمل ألا يصل الأمر إلى هذا، لكن يبدو أن حثالة القفل قررت في النهاية تطهير هولبرغ بأكملها…”
“…تبًا!”
أشار إلى الحراس خلفه ليتقدموا، ثم ابتسم وقال:
كارل زار.
“سأمنحك فرصة… غادر الآن قبل أن تصبح الأمور جدية.”
فكل ما أردته هو شراء بعض الوقت لاستعادة وضعي القتالي.
نزعت إحدى سماعتي الأذن، وهززت رأسي وأنا أنظر إلى الرجل الوسيم المختبئ خلف حراسه الأربعة.
صددت الخنجر بسرعة بسيفي، ثم اندفعت بكتفي نحو إدموند، وأجبرته على التراجع عدة خطوات.
“أخشى أن أخيب ظنك يا سيد زار. كما ترى، إذا لم أقتلك، فهناك احتمال كبير أن أرسب هذا العام…”
ثم التفت إلى آخر حارس لديه وقال بصوت مرتجف:
وكان هذا صحيحًا.
“…ليس سيئًا.”
فبسبب درجاتي الكارثية في المواد النظرية، إذا لم أنجز هذه المهمة، فهناك احتمال كبير أن أرسب في هذه المادة.
خمسة ثوانٍ.
وببساطة…
وبينما كنت أركض، لم أستطع إلا أن ألعن سرعتي.
لم يكن لدي خيار آخر سوى إكمال المهمة.
=====================
قطب كارل زار حاجبيه، واسود وجهه وهو يقول ببرود:
راقبت دوائري وهي تتلاشى، ولم أستطع إلا أن أومئ برضا.
“لقد منحتك فرصة… لكنك أضعتها.”
صحيح أن الدائرة لم توقف الهجوم…
أشار بأصابعه إلى ثلاثة من الحراس الأربعة.
قذف الخنجر في الهواء، وأمسكه بيده اليسرى، ثم اندفع نحوي مرة أخرى.
وفي الحال، انفجرت هالات ثلاث مقاتلين من الرتبة G، لتغمر الشارع بأسره… وتغمرني معها.
ثم أطلقت زفيرًا طويلًا، ورفعت بصري نحو القمر المحاط بالنجوم.
“بما أنك لم تترك لي خيارًا، فأظن أنه لا بد أن تموت!”
وبمجرد سماع الأمر، اندفع أصحاب الرتبة G الثلاثة نحوي.
شعرت بالهالات الثلاث الموجهة نحوي، لكن ملامحي لم تتغير.
“أظن أنني أصبحت حقًا جزءًا من هذا العالم الآن…”
أعدت سماعة الأذن إلى مكانها، وأدرت المانا داخل جسدي، حتى اعتدت الضغط المنبعث من الحراس الثلاثة.
“…تبًا!”
متجاهلًا أصحاب الرتبة G الثلاثة، لم تتحول عيناي ولو مرة واحدة عن الحارس الرابع الواقف بجوار كارل.
ألقيت نظرة على السيارة القادمة، ثم أغمضت عيني، واستسلمت للموسيقى التي تتردد في أذني.
كان، مثل الآخرين، يرتدي بدلة سوداء.
ولذلك…
شعره الأسود الطويل يصل إلى كتفيه، وملامحه الحادة بدت شرسة للغاية.
وبمجرد سماع الأمر، اندفع أصحاب الرتبة G الثلاثة نحوي.
ورغم أنه كان يخفي قوته…
“أيها المجنون!”
فقد كان من الرتبة F.
– طخ!
كان حضوره مختلفًا تمامًا عن البقية.
“ليس سيئًا.”
بدا وكأن أفعى بايثون متوحشة تحدق بي، مستعدة لخنقي في أي لحظة.
ثم رسمت دائرة ثانية…
كان في مستوى آخر…
لا يمكنني الانهيار الآن.
“…هم؟”
كان، مثل الآخرين، يرتدي بدلة سوداء.
عندما لاحظ كارل لامبالاتي، عبس ونظر إلى الحارس الواقف بجواره.
بيتهوفن
نظر الحارس إليه، ثم أومأ برأسه، وتقدم إلى الأمام.
“سأمنحك فرصة… غادر الآن قبل أن تصبح الأمور جدية.”
– فوام!
أشار إلى الحراس خلفه ليتقدموا، ثم ابتسم وقال:
وفي اللحظة نفسها، اجتاح الشارع ضغط يفوق بكثير ما أطلقه الحراس الثلاثة.
“…تبًا!”
أخرج الحارس خنجرًا من جيبه، وابتسم وهو يلعق نصله ببطء.
0:00 ?———————– 15:00
“…مر وقت طويل منذ آخر مرة استمتعت فيها.”
كدستها معًا، ثم دفعتها باتجاه الخنجر القادم.
وعندما رأى كارل أقوى حراسه يتحرك، اجتاحه شعور بالثقة، فأمر بقية الحراس:
“…تبًا!”
“اقتلوه!”
– كليك!
وبمجرد سماع الأمر، اندفع أصحاب الرتبة G الثلاثة نحوي.
وفي اللحظة نفسها، اجتاح الشارع ضغط يفوق بكثير ما أطلقه الحراس الثلاثة.
راقبتهم وهم يقتربون، لكن عيناي انحرفتا قليلًا نحو الحارس صاحب الرتبة F الواقف خلفهم.
– كليك!
رغم أنه بدا وكأنه لن يتحرك…
– فوام!
كنت أعلم…
التقطت سماعة الأذن التي سقطت من أذني، وأعدتها إلى مكانها، متجاهلًا توسلات كارل.
أعلم أنه سينقض عليّ في اللحظة التي يرى فيها ثغرة.
الخجل…
كان ينتظر فرصة واحدة فقط.
الوميض الخاطف.
ولذلك…
فعلى الرغم من محاولته المراوغة، اصطدمت الدوائر بمؤخرة السيارة، مما جعلها تدور عدة مرات قبل أن ترتطم بأحد أعمدة الإنارة.
“فوووو…”
خمس ثوانٍ فقط، لأجمع ما يكفي من السايونات الهوائية لتغليف سيفي واستخدام الحركة الأولى من أسلوب كيكي…
أطلقت زفيرًا طويلًا.
– كلانغ!
وفي اللحظة نفسها، اجتاحت هالتي من الرتبة F الشارع كله، بينما بدأ ضوء أبيض يشع من جسدي.
وبينما كنت أركض، لم أستطع إلا أن ألعن سرعتي.
ربتُّ على سيفي.
الخجل…
وفورًا، غمر نور أبيض ساطع الشارع بأكمله.
اندفع نحوي بسرعة، وطعن بخنجره مباشرة نحو عنقي.
الحركة الثانية من أسلوب كيكي: شق الأفق.
صحيح أن الدائرة لم توقف الهجوم…
– كليك!
“كهه…”
– طخ!
أخرج الحارس خنجرًا من جيبه، وابتسم وهو يلعق نصله ببطء.
– طخ!
وخلفه، خرج أربعة رجال آخرون من السيارة.
– طخ!
“…حان الوقت.”
ما إن انطفأ الضوء…
ورغم أنني حاولت بكل جهدي ألا أظهر ذلك، فإن ذهني كان يعيش حالة من الفوضى.
حتى أمكن رؤية ثلاثة رؤوس تتدحرج على الأرض.
‘4’
عضضت شفتي، ومن دون أن ألتفت للخلف، حدقت في كارل والحارس المتبقي.
أمامي امتد طريق مهجور، تضيئه بخفوت مصابيح الشارع المنتصبة على جانبيه.
…لقد قتلت ثلاثة أشخاص بوعي كامل.
…لقد قتلت ثلاثة أشخاص بوعي كامل.
ورغم أنني حاولت بكل جهدي ألا أظهر ذلك، فإن ذهني كان يعيش حالة من الفوضى.
تحركت بسرعة عبر أزقة هولبرغ، وأخرجت هاتفي، ثم تفقدت خريطة المنطقة بسرعة.
الذنب…
– طخ!
الخجل…
أشار بأصابعه إلى ثلاثة من الحراس الأربعة.
الغضب…
فكل ما أردته هو شراء بعض الوقت لاستعادة وضعي القتالي.
الاشمئزاز…
أطلقت زفيرًا طويلًا.
عشرات المشاعر كانت تتصارع داخلي، بينما كنت أكافح بكل ما أملك للحفاظ على تماسك عقلي.
لم يكن لدي خيار آخر سوى إكمال المهمة.
لا يمكنني الانهيار الآن.
نظر حوله، وما إن رآني واقفًا في منتصف الطريق، حتى ضاقت عيناه.
…على الأقل ليس قبل إنهاء المهمة.
‘4’
“مـ… مـ… ماذا… ماذا حدث للتو؟!”
وقفت أمامه مباشرة.
ترنح كارل عدة خطوات إلى الخلف، وكاد يسقط وهو ينظر إلى رؤوس حراسه الثلاثة الملقاة على الأرض.
استنشقت نسيم الليل، ووقفت في وسط الطريق المهجور.
ثم التفت إلى آخر حارس لديه وقال بصوت مرتجف:
“ليس سيئًا.”
“إي… إدموند… يمكنك قتله… صحيح؟”
الوميض الخاطف.
عندما سمع إدموند صوته، أفاق من دهشته، ولعق شفتيه وهو يومئ برأسه.
“كهه… هاف… هاف…”
“قد يكون هذا أكثر إمتاعًا مما توقعت.”
الخجل…
اندفع نحوي بسرعة، وطعن بخنجره مباشرة نحو عنقي.
لكن ذلك لم يكن مهمًا.
راقبت إدموند وهو يقترب، فتراجعت عدة خطوات بسرعة، ورسمت دائرة في الهواء بسيفي.
‘3’
كالحيّة، شق الخنجر الهواء بسرعة مذهلة وهو يتجه نحوي.
“…لنختر هذه.”
– كلانغ!
أشار بأصابعه إلى ثلاثة من الحراس الأربعة.
شق الدائرة، فتحطمت إلى ملايين الشظايا، وظهر الخنجر أمام عيني مباشرة.
شعره الأسود الطويل يصل إلى كتفيه، وملامحه الحادة بدت شرسة للغاية.
نظرت إلى النصل الذي لم يعد يفصل بينه وبين وجهي سوى بضع بوصات، لكن تعابير وجهي لم تتغير.
…كنت بحاجة إلى مزيد من الوقت.
صحيح أن الدائرة لم توقف الهجوم…
الفصل 63 – العزم [2]
لكن ذلك لم يكن مهمًا.
وفي اللحظة نفسها، اجتاح الشارع ضغط يفوق بكثير ما أطلقه الحراس الثلاثة.
فكل ما أردته هو شراء بعض الوقت لاستعادة وضعي القتالي.
…كنت بحاجة إلى مزيد من الوقت.
– كليك!
الغضب…
– كلانغ!
كان حضوره مختلفًا تمامًا عن البقية.
صددت الخنجر بسرعة بسيفي، ثم اندفعت بكتفي نحو إدموند، وأجبرته على التراجع عدة خطوات.
…لقد قتلت ثلاثة أشخاص بوعي كامل.
“كهه…”
“مـ… مـ… ماذا… ماذا حدث للتو؟!”
تراجع إدموند مبتسمًا ابتسامة متوحشة.
‘1’
“…ليس سيئًا.”
حتى أمكن رؤية ثلاثة رؤوس تتدحرج على الأرض.
قذف الخنجر في الهواء، وأمسكه بيده اليسرى، ثم اندفع نحوي مرة أخرى.
خمس ثوانٍ فقط، لأجمع ما يكفي من السايونات الهوائية لتغليف سيفي واستخدام الحركة الأولى من أسلوب كيكي…
وما إن رأيته يقترب، حتى رسمت ثلاث دوائر في الهواء بسرعة.
خمس ثوانٍ فقط، لأجمع ما يكفي من السايونات الهوائية لتغليف سيفي واستخدام الحركة الأولى من أسلوب كيكي…
كدستها معًا، ثم دفعتها باتجاه الخنجر القادم.
نظر حوله، وما إن رآني واقفًا في منتصف الطريق، حتى ضاقت عيناه.
…كنت بحاجة إلى مزيد من الوقت.
لكن ذلك لم يكن مهمًا.
خمسة ثوانٍ.
عندما سمع إدموند صوته، أفاق من دهشته، ولعق شفتيه وهو يومئ برأسه.
خمس ثوانٍ فقط، لأجمع ما يكفي من السايونات الهوائية لتغليف سيفي واستخدام الحركة الأولى من أسلوب كيكي…
راقبت دوائري وهي تتلاشى، ولم أستطع إلا أن أومئ برضا.
الوميض الخاطف.
اندفع نحوي بسرعة، وطعن بخنجره مباشرة نحو عنقي.
…فهذه الحركة وحدها كانت كافية لقتله.
“كهه… هاف… هاف…”
‘1’
كانت الأرصفة خالية، وجميع المنازل المحاذية للطريق مطفأة الأنوار.
“حيلة عقيمة!”
“قد يكون هذا أكثر إمتاعًا مما توقعت.”
غطى وهج أخضر جسد إدموند، ولوح بخنجره ثم أمسكه بكلتا يديه وطعن الدوائر مباشرة.
‘1’
– تحطم!
“قد يكون هذا أكثر إمتاعًا مما توقعت.”
‘2’
ثم رسمت دائرة ثانية…
وكأن الدوائر الثلاث مصنوعة من الورق…
‘4’
تحولت في لحظة إلى ملايين الجسيمات.
“إي… إدموند… يمكنك قتله… صحيح؟”
“…تبًا!”
حتى أمكن رؤية ثلاثة رؤوس تتدحرج على الأرض.
حدقت في الخنجر المتجه نحوي، وعضضت شفتي بقوة حتى سال الدم على ذقني، ولم أتحرك إلا قليلًا إلى الجانب.
تحركت بسرعة عبر أزقة هولبرغ، وأخرجت هاتفي، ثم تفقدت خريطة المنطقة بسرعة.
‘3’
ثم التفت إلى آخر حارس لديه وقال بصوت مرتجف:
– شششك!
الذنب…
“كههه… آآآه!”
– شششك!
اخترق الخنجر كتفي حتى خرج طرفه من الجهة الأخرى من ظهري.
– سكريييش!
حدقت في إدموند، الذي كان ينظر إليّ بصدمة.
الوميض الخاطف.
‘4’
كدست الدوائر فوق بعضها، ثم دفعتها نحو السيارة القادمة.
“أيها المجنون!”
– بووووم!
ابتسمت ابتسامة خفيفة.
شعرت بالهالات الثلاث الموجهة نحوي، لكن ملامحي لم تتغير.
“…أجل، أعتقد ذلك أيضًا.”
…لكن الأوان كان قد فات.
‘5’
ورغم أنني لم أكن أعرف الموقع الحالي للسيارة، فقد استطعت تقدير المدة التي ستستغرقها للوصول إلى الطريق الرئيسي، الذي كان يبعد عدة شوارع عن موقعي الحالي.
الحركة الأولى من أسلوب كيكي: الوميض الخاطف.
فعلى الرغم من محاولته المراوغة، اصطدمت الدوائر بمؤخرة السيارة، مما جعلها تدور عدة مرات قبل أن ترتطم بأحد أعمدة الإنارة.
– طخ!
كانت هذه التقنية في جوهرها مشابهة لمناورة PIT التي تستخدمها الشرطة، ولكن من دون الحاجة إلى سيارة أخرى.
“كهه… هاف… هاف…”
– فوام!
أمسكت بكتفي الذي كان ينزف بغزارة، وأخذت ألهث بينما بدأت رؤيتي تتشوش.
– طخ!
“هيييي! لا… لا تقترب مني!”
أخرج الحارس خنجرًا من جيبه، وابتسم وهو يلعق نصله ببطء.
حاولت بالقوة استعادة رباطة جأشي، ثم اتجهت مباشرة نحو هدفي…
أطلقت زفيرًا طويلًا.
كارل زار.
وفورًا، غمر نور أبيض ساطع الشارع بأكمله.
“أ… أتريد المال؟ النساء؟ الشهرة؟ أستطيع أن أعطيك أي شيء! أرجوك لا تقتلني… لا أريد أن أموت!”
أعلم أنه سينقض عليّ في اللحظة التي يرى فيها ثغرة.
التقطت سماعة الأذن التي سقطت من أذني، وأعدتها إلى مكانها، متجاهلًا توسلات كارل.
كنت ألهث بشدة، وبعد أن ركضت بأقصى سرعتي لمدة عشر دقائق متواصلة، أسندت يدي إلى ركبتي ونظرت إلى الأمام.
وقفت أمامه مباشرة.
ببطء، ظهرت أمامي دائرة صفراء شفافة.
أطلقت زفيرًا طويلًا…
“كهه… هاف… هاف…”
ثم رفعت سيفي.
ما إن لاحظ السائق الدوائر المتجهة نحوه، حتى ضغط على المكابح بقوة وانحرف بالسيارة محاولًا تفاديها.
عندما رأيت حالته البائسة، ترددت للحظة…
ثم رسمت دائرة ثانية…
لكن بعدما تذكرت كل الأفعال المروعة التي ارتكبها، والتي قرأتها في تقريره…
شعرت بالهالات الثلاث الموجهة نحوي، لكن ملامحي لم تتغير.
ثبتُّ عزيمتي.
قبل مجيئي إلى هولبرغ، لم تكن دوائري تدوم سوى ثانيتين، ولم يكن لها أي وجود مادي.
وأنزلت سيفي.
أعدت سماعة الأذن إلى مكانها، وأدرت المانا داخل جسدي، حتى اعتدت الضغط المنبعث من الحراس الثلاثة.
– شششك!
فعلى الرغم من أن رتبتي قد ارتفعت، وازدادت سرعتي معها، إلا أنني ما زلت أشعر بأن السرعة هي نقطة ضعفي.
– طخ!
وعندما رأى كارل أقوى حراسه يتحرك، اجتاحه شعور بالثقة، فأمر بقية الحراس:
مسحت دم كارل عن وجهي.
– كليك!
ثم أطلقت زفيرًا طويلًا، ورفعت بصري نحو القمر المحاط بالنجوم.
– كلانغ!
“أظن أنني أصبحت حقًا جزءًا من هذا العالم الآن…”
إذا سارت الأمور كما توقعت، فستصل إلى الطريق الرئيسي خلال نحو خمس عشرة دقيقة…
– شششك!
