الطعم (1)
السنة النهائية، الصف الثالث.
اندهش الجميع. هل كان هناك المزيد؟
كان هذا فصل سو يو. بالكاد حضر دروسه في الأيام الأخيرة. مع ذلك، لم يُعر أحدٌ الأمر اهتمامًا كبيرًا. كان امتحان القبول على الأبواب، والجميع متوترون بشأنه. لم يكن أحدٌ ليُعر أي اهتمامٍ لما إذا كان أحد زملائه يتغيب عن الحصص أم لا. على أي حال، لم يكن سو يو الوحيد المُعفى من الدروس.
في نهاية حديثها، غيّرت المعلمة نبرتها وقالت: “في الواقع، إذا لم تتمكنوا من الالتحاق بأكاديمية عسكرية، وكنتم قلقين أيضاً من ضغوط الانضمام إلى الجيش، فيمكنكم بالتأكيد التفكير في الانضمام إلى حرس المدينة. امتحان القبول لحرس المدينة أبسط بكثير، ولديهم أيضاً برنامج تدريبي شامل إلى حد كبير.”
كان هناك طالب في الصفّ وهو متدرب في المرحلة الرابعة من عالم فتح المصدر، وكان قد انقطع عن الدراسة لفترة طويلة. بالنسبة لطلاب هذا المستوى، كان من الأفضل لهم أن يهدأوا ويستعدوا للامتحان القادم بدلاً من الذهاب إلى المدرسة يومياً.
السنة النهائية، الصف الثالث.
…
اندهش الجميع. هل كان هناك المزيد؟
ذهب سو يو إلى الصف وجلس في مقعده. لم يكن مستعجلاً للبحث عن ليو وينيان، فالوقت ما زال مبكراً. ربما كان المعلم ليو مشغولاً بالقراءة في هذا الصباح الباكر، فهذه عادةٌ لديه منذ زمن. جلس تشن هاو بجانب سو يو، وكانا في الواقع زميلين في المقعد. سمح معلموهم للطلاب بالجلوس بحرية، لذا قرر الاثنان الجلوس معاً.
“تشين هاو، أنت متدرب في المرحلة الثالثة من عالم فتح المصدر. لا تزال لديك فرصة للانضمام إلى أكاديمية عسكرية، لكنها فرصة ضئيلة. إذا لم تتمكن من الالتحاق بواحدة، فلماذا لا تفكر في حرس المدينة؟ والدك يعمل في نانيوان أيضًا، أليس كذلك؟ حتى المجند الجديد سيُسمح له بالعودة إلى المنزل ثلاثة أيام في الشهر. هذه فرصة جيدة جدًا…”
بعد وقت قصير، دخلت امرأة ممتلئة الجسم، في الثلاثين من عمرها تقريبًا، إلى الصف وهي تحمل كتابًا. ألقت نظرة سريعة على الطلاب دون أن تسأل عن الحضور. توقفت في مقدمة الصف، وفتحت كتابها وقالت: “امتحان القبول ليس ببعيد. سنكتفي بالدروس الأساسية. اليوم، سأقدم لكم شرحًا مبسطًا عن مساراتكم المستقبلية المحتملة بعد التخرج.”
أذهل السؤال المفاجئ المعلمة. فأجابت: “بالطبع إنها الأكاديميات العسكرية…”
“لن أتحدث عن أنواع الأكاديميات الأربعة. أنتم تعرفون ذلك بالفعل. سأتحدث عن أولئك الذين لم يتمكنوا حتى من الالتحاق بأكاديمية الشؤون الداخلية أو أولئك الذين لا يرغبون في الالتحاق بها. ما المسار الذي يمكن أن يسلكه شخص كهذا؟“
“يبدو أنه ينبغي عليّ التركيز على الانضمام إلى أكاديمية بحثية ثقافية في نهاية المطاف.”
ابتسمت المعلمة وهي تقول: “هذا عصرٌ ساحرٌ تتعايش فيه الأمور العادية والاستثنائية. بعض الطلاب لا يرغبون في البقاء عاديين، ويأملون في سلوك طريقٍ استثنائي. هل ستفقدون الأمل في أن تكونوا استثنائيين بعد فشلكم في الالتحاق بأكاديمية عسكرية؟ كلا، ما زال لديكم أمل.”
“ثانيًا، يمكنك التفكير في الانضمام إلى جيش شيا العظيمة. يمكنك نسيان حرس التنين المقاتل، لكن جيش شيا العظيمة سيجند جنودًا جددًا كل عام. كما أن الانضمام إلى هذا الجيش أكثر أمانًا بكثير من الذهاب إلى الخطوط الأمامية. “
عند هذه النقطة، حتى الطلاب الذين سمعوا عن البدائل شعروا بالحماس. لم يكن مهماً إن كانوا قد سمعوا عنها من قبل، فدائماً ما كان سماعها من معلم أكثر موثوقية.
اختفت الابتسامة من على وجه المعلمة وهي تقول بجدية: “أعتقد أنكم جميعًا تدركون أن الجيش من الأماكن التي يجد فيها الشخص العادي فرصًا أكبر للارتقاء إلى مستوى استثنائي. بقتل أعدائنا في ساحة المعركة، ستكسبون نقاط جدارة. كثير منكم لديه أقارب في الجيش، لذا لا بد أنكم على دراية بهذا الأمر.”
“الطريق الأول، وهو أيضاً الطريق الأكثر خطورة، هو الانضمام إلى الجيش.”
ابتسم المعلم وقال: “أنت محق. لكن إجابتك غير كاملة.” “حرس التنين المقاتل ليس قوة احتياطية. إنهم لا يبتعدون عن ساحة معركة كل السماوات لأنهم أضعف من جيش الخطوط الأمامية، بل لأن الخطوط الأمامية لا تحتاجهم هناك طوال الوقت. فإلى جانب القوات الأربع التي ذكرتها، هناك قوتان مسلحتان آخران في مملكة شيا العظيمة.”
اختفت الابتسامة من على وجه المعلمة وهي تقول بجدية: “أعتقد أنكم جميعًا تدركون أن الجيش من الأماكن التي يجد فيها الشخص العادي فرصًا أكبر للارتقاء إلى مستوى استثنائي. بقتل أعدائنا في ساحة المعركة، ستكسبون نقاط جدارة. كثير منكم لديه أقارب في الجيش، لذا لا بد أنكم على دراية بهذا الأمر.”
ابتسم المعلم وقال: “أنت محق. لكن إجابتك غير كاملة.” “حرس التنين المقاتل ليس قوة احتياطية. إنهم لا يبتعدون عن ساحة معركة كل السماوات لأنهم أضعف من جيش الخطوط الأمامية، بل لأن الخطوط الأمامية لا تحتاجهم هناك طوال الوقت. فإلى جانب القوات الأربع التي ذكرتها، هناك قوتان مسلحتان آخران في مملكة شيا العظيمة.”
“هذا مسار شديد الخطورة. لدينا معدل خسائر سنوية يتجاوز مئة ألف شخص. مع ذلك، لست هنا اليوم لأتحدث عن مخاطر الانضمام إلى الجيش. حتى لو اخترت هذا المسار، فلا تزال هناك خيارات متعددة متاحة ضمنه.”
اندهش الجميع. هل كان هناك المزيد؟
توقف المعلم ونظر إلى تشن هاو الذي بدا عليه الحماس وهو يستمع إليه. ابتسم وقال: “تشن هاو، هل يمكنك تسمية القوات المسلحة التي لدينا في مملكة شيا العظيمة؟“
“لن أتحدث عن أنواع الأكاديميات الأربعة. أنتم تعرفون ذلك بالفعل. سأتحدث عن أولئك الذين لم يتمكنوا حتى من الالتحاق بأكاديمية الشؤون الداخلية أو أولئك الذين لا يرغبون في الالتحاق بها. ما المسار الذي يمكن أن يسلكه شخص كهذا؟“
أجاب تشن هاو بحماس وقال: “أولاً، لدينا حرس التنين المقاتل، أقوى جيوش مملكة شيا العظيمة. ثانياً، لدينا جيش شيا العظيمة، الجيش المسؤول عن الدفاع عن مملكة شيا العظيمة. ثالثاً، لدينا إدارة صائدي الرياح، المسؤولة عن اعتقال طائفة الأجناس المتعددة والحفاظ على الأمن والنظام. رابعاً، حراس المدن المختلفة، المسؤولون عن الدفاع عن مختلف المدن.”
ابتسمت المعلمة وهي تقول: “هذا عصرٌ ساحرٌ تتعايش فيه الأمور العادية والاستثنائية. بعض الطلاب لا يرغبون في البقاء عاديين، ويأملون في سلوك طريقٍ استثنائي. هل ستفقدون الأمل في أن تكونوا استثنائيين بعد فشلكم في الالتحاق بأكاديمية عسكرية؟ كلا، ما زال لديكم أمل.”
“باستثناء إدارة صائدي الرياح، من المتوقع أن تنضم القوات الثلاث الأخرى إلى ساحة المعركة عندما تصبح الأمور صعبة هناك. ويمكن اعتبارها قوة احتياطية لجيشنا في الخطوط الأمامية.”
“لن أتحدث عن أنواع الأكاديميات الأربعة. أنتم تعرفون ذلك بالفعل. سأتحدث عن أولئك الذين لم يتمكنوا حتى من الالتحاق بأكاديمية الشؤون الداخلية أو أولئك الذين لا يرغبون في الالتحاق بها. ما المسار الذي يمكن أن يسلكه شخص كهذا؟“
ابتسم المعلم وقال: “أنت محق. لكن إجابتك غير كاملة.” “حرس التنين المقاتل ليس قوة احتياطية. إنهم لا يبتعدون عن ساحة معركة كل السماوات لأنهم أضعف من جيش الخطوط الأمامية، بل لأن الخطوط الأمامية لا تحتاجهم هناك طوال الوقت. فإلى جانب القوات الأربع التي ذكرتها، هناك قوتان مسلحتان آخران في مملكة شيا العظيمة.”
ترجمة: العنكبوت
أصبح تشن هاو فضوليا. تابعت المعلمة شرحها قائلة: “القوة المسلحة الخامسة هي جيش الخطوط الأمامية. في الحقيقة، لطالما بقي جزء من جيش الخطوط الأمامية داخل مملكة شيا العظيمة نفسها. بالطبع، نادرًا ما يُرى هؤلاء. وتتمثل مهمتهم الرئيسية في تجنيد جنود جدد.”
“تشين هاو، أنت متدرب في المرحلة الثالثة من عالم فتح المصدر. لا تزال لديك فرصة للانضمام إلى أكاديمية عسكرية، لكنها فرصة ضئيلة. إذا لم تتمكن من الالتحاق بواحدة، فلماذا لا تفكر في حرس المدينة؟ والدك يعمل في نانيوان أيضًا، أليس كذلك؟ حتى المجند الجديد سيُسمح له بالعودة إلى المنزل ثلاثة أيام في الشهر. هذه فرصة جيدة جدًا…”
“القوة المسلحة السادسة هي المحاربون القدامى المتقاعدون. وكما تعلمون جميعاً، لدينا الكثير من المواطنين الذين هم محاربون قدامى متقاعدون من مختلف القوات المسلحة. وهذا في الواقع قوة هائلة بحد ذاتها.”
كان هذا فصل سو يو. بالكاد حضر دروسه في الأيام الأخيرة. مع ذلك، لم يُعر أحدٌ الأمر اهتمامًا كبيرًا. كان امتحان القبول على الأبواب، والجميع متوترون بشأنه. لم يكن أحدٌ ليُعر أي اهتمامٍ لما إذا كان أحد زملائه يتغيب عن الحصص أم لا. على أي حال، لم يكن سو يو الوحيد المُعفى من الدروس.
عند هذه النقطة، تردد المعلم قليلاً قبل أن يقول: “في الواقع، هناك أيضاً قوة مسلحة سابعة.”
“باستثناء إدارة صائدي الرياح، من المتوقع أن تنضم القوات الثلاث الأخرى إلى ساحة المعركة عندما تصبح الأمور صعبة هناك. ويمكن اعتبارها قوة احتياطية لجيشنا في الخطوط الأمامية.”
اندهش الجميع. هل كان هناك المزيد؟
أومأ سو يو برأسه. كان قد توصل إلى نفس النتيجة سابقًا، لكنه لم يكن متأكدًا. بعد تأكيد معلمه، ازداد ثقةً في قراره. الكمية مهمة، لكن التنوع أهم بالنسبة له. فكيف له أن يفتح المزيد من صفحات كتابه دون تنوع؟ أيضًا، دون معرفة اللغة، لن يتمكن من قراءة الصفحة المفتوحة. هل عليه أن يسأل الآخرين عن معنى تلك الكلمات بعد فتح الصفحة؟
“نعم، لدينا قوة مسلحة سابعة. حراس المدارس والأكاديميات المختلفة. لا تستهينوا بهؤلاء الحراس. خذوا مدرسة نانيوان الثانوية كمثال. نحن مجرد مدرسة ثانوية، لكن قائد الفرقة هوانغ الذي تعرفونه جميعًا هو في الواقع خبير عالم القوة العظمى من المرحلة التاسعة.”
ترجمة: العنكبوت
“في العاصمة، حراس المدارس والأكاديميات أقوى بكثير. هناك، يمكنك أن تجد حراسًا في عالم القوة اللامتناهية أو حتى عالم التحليق السماوي. وبإضافة المدربين وطلاب الأكاديميات العسكرية، يمكن اعتبار المدارس والأكاديميات قوة هائلة قد تتجاوز قوة جيش شيا العظيمة مجتمعة. بالطبع، سنظل جميعًا مجتمعين أضعف من حراس التنين المقاتلين.”
“…”
بدت على وجوه الجميع علامات الفهم. كان ذلك عاملاً أغفلوه جميعاً.
وكما يقول المثل، فإن الجناح الأقرب إلى الماء هو الذي يحظى بضوء القمر أولاً. وقد تمكنت حامية المدينة بالفعل من استقطاب عدد لا بأس به من المواهب من المدينة كل عام بفضل موقعها.
“لذا، أنا هنا اليوم لأخبركم أنه حتى لو لم تتمكنوا من الالتحاق بأكاديمية، فلا تقلقوا. فهناك العديد من الخيارات التي تقود إلى مسار استثنائي. ومع ذلك، فإن الخطر والفرصة موجودان في آن واحد. إذا لم تكونوا على مستوى الآخرين في دراستكم وتطويركم، فسيتعين عليكم دفع ثمن باهظ للنجاح. وقد ينتهي بكم الأمر بدفع الثمن الأغلى، حياتكم.”
عند هذه النقطة، تردد المعلم قليلاً قبل أن يقول: “في الواقع، هناك أيضاً قوة مسلحة سابعة.”
قالت المعلمة بصرامة: “يمكن للطلاب الراغبين في سلوك طريق استثنائي، والذين لا يستطيعون الالتحاق بأكاديمية عسكرية، أن يفكروا في الانضمام إلى الجيش. إن الذهاب إلى الخطوط الأمامية هو أخطر طريق، ولكنه يمنحكم أيضاً أعلى فرصة لتحقيق ما تريدون هناك.”
ابتسم المعلم وقال: “أنت محق. لكن إجابتك غير كاملة.” “حرس التنين المقاتل ليس قوة احتياطية. إنهم لا يبتعدون عن ساحة معركة كل السماوات لأنهم أضعف من جيش الخطوط الأمامية، بل لأن الخطوط الأمامية لا تحتاجهم هناك طوال الوقت. فإلى جانب القوات الأربع التي ذكرتها، هناك قوتان مسلحتان آخران في مملكة شيا العظيمة.”
“ثانيًا، يمكنك التفكير في الانضمام إلى جيش شيا العظيمة. يمكنك نسيان حرس التنين المقاتل، لكن جيش شيا العظيمة سيجند جنودًا جددًا كل عام. كما أن الانضمام إلى هذا الجيش أكثر أمانًا بكثير من الذهاب إلى الخطوط الأمامية. “
بدت على وجوه الجميع علامات الفهم. كان ذلك عاملاً أغفلوه جميعاً.
“إلى جانب جيش شيا العظيمة، يمتلك قسم صائدي الرياح أكاديمية خاصة بهم تُعرف باسم أكاديمية صائدي الرياح. مع ذلك، فهي ليست أكاديمية مشهورة، كما أن أساليب التدريس فيها بدائية نوعًا ما. على الأرجح ستجد نفسك متخرجًا ومُرسلًا إلى مختلف المدن للخدمة الفعلية فور دخولك عالم القوة العظمى، حيث ستتاح لك فرصة المشاركة في القتال الحقيقي في وقت مبكر جدًا.”
ذهب سو يو إلى الصف وجلس في مقعده. لم يكن مستعجلاً للبحث عن ليو وينيان، فالوقت ما زال مبكراً. ربما كان المعلم ليو مشغولاً بالقراءة في هذا الصباح الباكر، فهذه عادةٌ لديه منذ زمن. جلس تشن هاو بجانب سو يو، وكانا في الواقع زميلين في المقعد. سمح معلموهم للطلاب بالجلوس بحرية، لذا قرر الاثنان الجلوس معاً.
“…”
وكما يقول المثل، فإن الجناح الأقرب إلى الماء هو الذي يحظى بضوء القمر أولاً. وقد تمكنت حامية المدينة بالفعل من استقطاب عدد لا بأس به من المواهب من المدينة كل عام بفضل موقعها.
اتضح إذن أن المعلمة كانت في الأساس تطلب منهم التطوع.
ابتسم المعلم وقال: “أنت محق. لكن إجابتك غير كاملة.” “حرس التنين المقاتل ليس قوة احتياطية. إنهم لا يبتعدون عن ساحة معركة كل السماوات لأنهم أضعف من جيش الخطوط الأمامية، بل لأن الخطوط الأمامية لا تحتاجهم هناك طوال الوقت. فإلى جانب القوات الأربع التي ذكرتها، هناك قوتان مسلحتان آخران في مملكة شيا العظيمة.”
في نهاية حديثها، غيّرت المعلمة نبرتها وقالت: “في الواقع، إذا لم تتمكنوا من الالتحاق بأكاديمية عسكرية، وكنتم قلقين أيضاً من ضغوط الانضمام إلى الجيش، فيمكنكم بالتأكيد التفكير في الانضمام إلى حرس المدينة. امتحان القبول لحرس المدينة أبسط بكثير، ولديهم أيضاً برنامج تدريبي شامل إلى حد كبير.”
أجابت المعلمة على عجل: “نعم“. ظنًا منه أن سو يو كان خائفًا من ساحة المعركة.
“نانيوان ليست مدينة كبيرة، لكن حراسها ليسوا ضعفاء. الجميع في عجلة من أمرهم للذهاب إلى العاصمة، لكن العاصمة تبعد أكثر من ألف كيلومتر عن نانيوان. ستكون بعيدًا جدًا عن منزلك. لم لا تجرب حراس المدينة؟“
“…”
“قائد حرس مدينة نانيوان، القائد تشانغ ذو الألف رجل، خبيرٌ في عالم القوة العظمى من المرحلة التاسعة. يولي أهميةً بالغةً لحرس المدينة وقوات الاحتياط التابعة له. يُقدّم باستمرار نصائح شخصية للمجندين الجدد، ويحظى المجندون الأكثر موهبةً برعايةٍ فائقةٍ منه. حتى أن عمدة المدينة نفسه يُكنّ للقائد تقديرًا كبيرًا… “
“الطريق الأول، وهو أيضاً الطريق الأكثر خطورة، هو الانضمام إلى الجيش.”
“…”
“…”
في تلك اللحظة، أدرك معظم الطلاب ما يجري. كان هذا مجرد مجند آخر متنكر. بالطبع، لم ينزعج أحد منهم، فقد اعتادوا على هذا. كان ذلك الوقت من العام الذي يوشك فيه الطلاب على التخرج، وتحتاج فيه القوات المختلفة إلى مجندين جدد. قد تكون نانيوان مدينة صغيرة، لكن عمدة مدينتها كان لا يزال يرغب في تشكيل حامية نخبة للمدينة.
ابتسم المعلم وقال: “أنت محق. لكن إجابتك غير كاملة.” “حرس التنين المقاتل ليس قوة احتياطية. إنهم لا يبتعدون عن ساحة معركة كل السماوات لأنهم أضعف من جيش الخطوط الأمامية، بل لأن الخطوط الأمامية لا تحتاجهم هناك طوال الوقت. فإلى جانب القوات الأربع التي ذكرتها، هناك قوتان مسلحتان آخران في مملكة شيا العظيمة.”
وكما يقول المثل، فإن الجناح الأقرب إلى الماء هو الذي يحظى بضوء القمر أولاً. وقد تمكنت حامية المدينة بالفعل من استقطاب عدد لا بأس به من المواهب من المدينة كل عام بفضل موقعها.
بعد حصوله على إذن من معلمته، غادر سو يو الفصل الدراسي.
من بين طلاب مدرسة نانيوان الثانوية بعض المتدربين الموهوبين من المرحلة الثالثة في عالم فتح المصدر، حتى وإن لم يتمكنوا من الالتحاق بأكاديميات عسكرية. وببعض التدريب، سيتمكن هؤلاء من بلوغ عالم القوة اللامتناهية في المستقبل.
“الطريق الأول، وهو أيضاً الطريق الأكثر خطورة، هو الانضمام إلى الجيش.”
“فكر في الأمر. لست مضطراً إلى التسرع في اتخاذ قرارك…”
“قائد حرس مدينة نانيوان، القائد تشانغ ذو الألف رجل، خبيرٌ في عالم القوة العظمى من المرحلة التاسعة. يولي أهميةً بالغةً لحرس المدينة وقوات الاحتياط التابعة له. يُقدّم باستمرار نصائح شخصية للمجندين الجدد، ويحظى المجندون الأكثر موهبةً برعايةٍ فائقةٍ منه. حتى أن عمدة المدينة نفسه يُكنّ للقائد تقديرًا كبيرًا… “
في تلك اللحظة، بدأ الفصل يعج بالضجيج، لكن المعلمة لم تتأثر. بعد أن انته من كلامه، سمح للجميع بمناقشة الموضوع بحرية، ثم توجه نحو سو يو. لم يكن سو يو هو هدفها، بل كان تشين هاو.
“في العاصمة، حراس المدارس والأكاديميات أقوى بكثير. هناك، يمكنك أن تجد حراسًا في عالم القوة اللامتناهية أو حتى عالم التحليق السماوي. وبإضافة المدربين وطلاب الأكاديميات العسكرية، يمكن اعتبار المدارس والأكاديميات قوة هائلة قد تتجاوز قوة جيش شيا العظيمة مجتمعة. بالطبع، سنظل جميعًا مجتمعين أضعف من حراس التنين المقاتلين.”
“تشين هاو، أنت متدرب في المرحلة الثالثة من عالم فتح المصدر. لا تزال لديك فرصة للانضمام إلى أكاديمية عسكرية، لكنها فرصة ضئيلة. إذا لم تتمكن من الالتحاق بواحدة، فلماذا لا تفكر في حرس المدينة؟ والدك يعمل في نانيوان أيضًا، أليس كذلك؟ حتى المجند الجديد سيُسمح له بالعودة إلى المنزل ثلاثة أيام في الشهر. هذه فرصة جيدة جدًا…”
عند هذه الفكرة، فكر سو يو في شيء ما وسأل: “يا أستاذ، بين أكاديميات العسكرية وأكاديميات البحث الثقافي، أيهما سيكون لديه إمكانية الوصول إلى المزيد من جوهر الدم؟“
في هذه الأثناء، بدا تشين هاو عابسًا. لماذا تخبره بكل هذا؟ من المؤكد أنه سيتمكن من الالتحاق بأكاديمية عسكرية! إنه لا يريد الانضمام إلى حرس المدينة! لماذا لم تُعطَ سو يو نفس الكلام؟ من الواضح أنها كانت تنظر إليه بازدراء!
“تشين هاو، أنت متدرب في المرحلة الثالثة من عالم فتح المصدر. لا تزال لديك فرصة للانضمام إلى أكاديمية عسكرية، لكنها فرصة ضئيلة. إذا لم تتمكن من الالتحاق بواحدة، فلماذا لا تفكر في حرس المدينة؟ والدك يعمل في نانيوان أيضًا، أليس كذلك؟ حتى المجند الجديد سيُسمح له بالعودة إلى المنزل ثلاثة أيام في الشهر. هذه فرصة جيدة جدًا…”
عندما رأت المعلمة تعبير وجه تشين هاو، ابتسمت وسألت: “انظر إليك. هل تنظر إلى الحامية بازدراء؟“
“يولي عمدة المدينة أهمية متزايدة لحراس المدينة. أنت شخص موهوب. عند انضمامك لحراس المدينة، لن تُسند إليك وظيفة هامشية. في الواقع، لدى عمدة المدينة بعض الشواغر في قسم الاتصالات حيث يمكنك العمل والتعلم في آن واحد. إنها فرصة قيّمة للغاية.”
“لا، بالطبع لا. لكنني ما زلت أرغب في محاولة الالتحاق بأكاديمية عسكرية. سأعيد التفكير في الأمر إذا فشلت.”
بعد وقت قصير، دخلت امرأة ممتلئة الجسم، في الثلاثين من عمرها تقريبًا، إلى الصف وهي تحمل كتابًا. ألقت نظرة سريعة على الطلاب دون أن تسأل عن الحضور. توقفت في مقدمة الصف، وفتحت كتابها وقالت: “امتحان القبول ليس ببعيد. سنكتفي بالدروس الأساسية. اليوم، سأقدم لكم شرحًا مبسطًا عن مساراتكم المستقبلية المحتملة بعد التخرج.”
بدا تشين هاو محبطاً. لن يعيد النظر في قراره إلا بعد فشله في امتحان القبول في الأكاديميات العسكرية.
عند هذه النقطة، حتى الطلاب الذين سمعوا عن البدائل شعروا بالحماس. لم يكن مهماً إن كانوا قد سمعوا عنها من قبل، فدائماً ما كان سماعها من معلم أكثر موثوقية.
لم تُعر المعلمة اهتمامًا لردّه. نظرت إلى سو يو وقالت بنفس الابتسامة على وجهها: “سو يو، أنتَ مُرشّحٌ للانضمام إلى أكاديمية البحوث الثقافية. لقد تأكّد المُدرّس ليو من ذلك شخصيًا. لا ينبغي لي أن أقول هذا، ولكن في حال لم ترغب بالانضمام إلى أكاديمية البحوث الثقافية، يُمكنك التفكير في الانضمام إلى حرس المدينة أيضًا.”
“لذا، أنا هنا اليوم لأخبركم أنه حتى لو لم تتمكنوا من الالتحاق بأكاديمية، فلا تقلقوا. فهناك العديد من الخيارات التي تقود إلى مسار استثنائي. ومع ذلك، فإن الخطر والفرصة موجودان في آن واحد. إذا لم تكونوا على مستوى الآخرين في دراستكم وتطويركم، فسيتعين عليكم دفع ثمن باهظ للنجاح. وقد ينتهي بكم الأمر بدفع الثمن الأغلى، حياتكم.”
“يولي عمدة المدينة أهمية متزايدة لحراس المدينة. أنت شخص موهوب. عند انضمامك لحراس المدينة، لن تُسند إليك وظيفة هامشية. في الواقع، لدى عمدة المدينة بعض الشواغر في قسم الاتصالات حيث يمكنك العمل والتعلم في آن واحد. إنها فرصة قيّمة للغاية.”
أجاب تشن هاو بحماس وقال: “أولاً، لدينا حرس التنين المقاتل، أقوى جيوش مملكة شيا العظيمة. ثانياً، لدينا جيش شيا العظيمة، الجيش المسؤول عن الدفاع عن مملكة شيا العظيمة. ثالثاً، لدينا إدارة صائدي الرياح، المسؤولة عن اعتقال طائفة الأجناس المتعددة والحفاظ على الأمن والنظام. رابعاً، حراس المدن المختلفة، المسؤولون عن الدفاع عن مختلف المدن.”
فكر سو يو في الأمر وسأل: “لن يكون لدى حارس المدينة فرصة كبيرة لدخول ساحة معركة كل السماوات، أليس كذلك؟“
أجابت المعلمة على عجل: “نعم“. ظنًا منه أن سو يو كان خائفًا من ساحة المعركة.
وكما يقول المثل، فإن الجناح الأقرب إلى الماء هو الذي يحظى بضوء القمر أولاً. وقد تمكنت حامية المدينة بالفعل من استقطاب عدد لا بأس به من المواهب من المدينة كل عام بفضل موقعها.
أومأ سو يو برأسه وأجاب مبتسماً: “أرى. شكراً لك يا أستاذة. سأفكر في الأمر.”
…
كان ذلك رفضًا مهذبًا في الأساس. يا له من أمرٍ مُضحك! من المؤكد أن سو يو لن ينضم إلى حرس المدينة. ربما فكّر في الأمر سابقًا. لو كان والده لا يزال في المدينة، ولو قدّمت له مدينة نانيوان عرضًا جيدًا، لما مانع البقاء. كان على دراية أيضًا بما يُسمى قسم الاتصالات، وهو مكان آمن للعمل بمزايا جيدة لموظفيه. لكن مع رحيل والده، ما جدوى البقاء في نانيوان وحيدًا؟ وهل سيتمكن من الحصول على جوهر الدم الذي يحتاجه هناك؟
كان هذا فصل سو يو. بالكاد حضر دروسه في الأيام الأخيرة. مع ذلك، لم يُعر أحدٌ الأمر اهتمامًا كبيرًا. كان امتحان القبول على الأبواب، والجميع متوترون بشأنه. لم يكن أحدٌ ليُعر أي اهتمامٍ لما إذا كان أحد زملائه يتغيب عن الحصص أم لا. على أي حال، لم يكن سو يو الوحيد المُعفى من الدروس.
عند هذه الفكرة، فكر سو يو في شيء ما وسأل: “يا أستاذ، بين أكاديميات العسكرية وأكاديميات البحث الثقافي، أيهما سيكون لديه إمكانية الوصول إلى المزيد من جوهر الدم؟“
“إلى جانب جيش شيا العظيمة، يمتلك قسم صائدي الرياح أكاديمية خاصة بهم تُعرف باسم أكاديمية صائدي الرياح. مع ذلك، فهي ليست أكاديمية مشهورة، كما أن أساليب التدريس فيها بدائية نوعًا ما. على الأرجح ستجد نفسك متخرجًا ومُرسلًا إلى مختلف المدن للخدمة الفعلية فور دخولك عالم القوة العظمى، حيث ستتاح لك فرصة المشاركة في القتال الحقيقي في وقت مبكر جدًا.”
أذهل السؤال المفاجئ المعلمة. فأجابت: “بالطبع إنها الأكاديميات العسكرية…”
قالت المعلمة بصرامة: “يمكن للطلاب الراغبين في سلوك طريق استثنائي، والذين لا يستطيعون الالتحاق بأكاديمية عسكرية، أن يفكروا في الانضمام إلى الجيش. إن الذهاب إلى الخطوط الأمامية هو أخطر طريق، ولكنه يمنحكم أيضاً أعلى فرصة لتحقيق ما تريدون هناك.”
“أعني من حيث التنوع. وباعتبارها مكاناً للبحث، ينبغي أن تتمكن أكاديميات البحث الثقافي من الوصول إلى المزيد من أنواع جوهر الدم، أليس كذلك؟“
بدت على وجوه الجميع علامات الفهم. كان ذلك عاملاً أغفلوه جميعاً.
“أجل… أظن ذلك؟” لم تكن المعلمة متأكدتًا تمامًا أيضًا. “من حيث التنوع، ينبغي أن تمتلك أكاديميات البحوث الثقافية المزيد. على الأقل، سيكون لديها عينات أكثر من أكاديميات عسكرية. سيتم تزويد أكاديميات البحوث الثقافية بمعظم جوهر الدم غير المستخدم الذي يتم الحصول عليه من ساحة المعركة. من حيث الكمية الإجمالية، سيكون لدى أكاديميات العسكرية المزيد. على سبيل المثال، من المحتمل أن يكون لديهم الكثير من جوهر الدم القادر على المساعدة في تنمية المرء.”
بدت على وجوه الجميع علامات الفهم. كان ذلك عاملاً أغفلوه جميعاً.
أومأ سو يو برأسه. كان قد توصل إلى نفس النتيجة سابقًا، لكنه لم يكن متأكدًا. بعد تأكيد معلمه، ازداد ثقةً في قراره. الكمية مهمة، لكن التنوع أهم بالنسبة له. فكيف له أن يفتح المزيد من صفحات كتابه دون تنوع؟ أيضًا، دون معرفة اللغة، لن يتمكن من قراءة الصفحة المفتوحة. هل عليه أن يسأل الآخرين عن معنى تلك الكلمات بعد فتح الصفحة؟
“نانيوان ليست مدينة كبيرة، لكن حراسها ليسوا ضعفاء. الجميع في عجلة من أمرهم للذهاب إلى العاصمة، لكن العاصمة تبعد أكثر من ألف كيلومتر عن نانيوان. ستكون بعيدًا جدًا عن منزلك. لم لا تجرب حراس المدينة؟“
“يبدو أنه ينبغي عليّ التركيز على الانضمام إلى أكاديمية بحثية ثقافية في نهاية المطاف.”
“أعني من حيث التنوع. وباعتبارها مكاناً للبحث، ينبغي أن تتمكن أكاديميات البحث الثقافي من الوصول إلى المزيد من أنواع جوهر الدم، أليس كذلك؟“
وبينما كان سو يو يتمتم لنفسه، صرخ أحدهم من خارج الفصل الدراسي قائلاً: “سو يو، اذهب لرؤية المعلم ليو. إنه يبحث عنك.”
“لذا، أنا هنا اليوم لأخبركم أنه حتى لو لم تتمكنوا من الالتحاق بأكاديمية، فلا تقلقوا. فهناك العديد من الخيارات التي تقود إلى مسار استثنائي. ومع ذلك، فإن الخطر والفرصة موجودان في آن واحد. إذا لم تكونوا على مستوى الآخرين في دراستكم وتطويركم، فسيتعين عليكم دفع ثمن باهظ للنجاح. وقد ينتهي بكم الأمر بدفع الثمن الأغلى، حياتكم.”
“فهمت.”
عندما رأت المعلمة تعبير وجه تشين هاو، ابتسمت وسألت: “انظر إليك. هل تنظر إلى الحامية بازدراء؟“
بعد حصوله على إذن من معلمته، غادر سو يو الفصل الدراسي.
“نانيوان ليست مدينة كبيرة، لكن حراسها ليسوا ضعفاء. الجميع في عجلة من أمرهم للذهاب إلى العاصمة، لكن العاصمة تبعد أكثر من ألف كيلومتر عن نانيوان. ستكون بعيدًا جدًا عن منزلك. لم لا تجرب حراس المدينة؟“
ترجمة: العنكبوت
لم تُعر المعلمة اهتمامًا لردّه. نظرت إلى سو يو وقالت بنفس الابتسامة على وجهها: “سو يو، أنتَ مُرشّحٌ للانضمام إلى أكاديمية البحوث الثقافية. لقد تأكّد المُدرّس ليو من ذلك شخصيًا. لا ينبغي لي أن أقول هذا، ولكن في حال لم ترغب بالانضمام إلى أكاديمية البحوث الثقافية، يُمكنك التفكير في الانضمام إلى حرس المدينة أيضًا.”
اختفت الابتسامة من على وجه المعلمة وهي تقول بجدية: “أعتقد أنكم جميعًا تدركون أن الجيش من الأماكن التي يجد فيها الشخص العادي فرصًا أكبر للارتقاء إلى مستوى استثنائي. بقتل أعدائنا في ساحة المعركة، ستكسبون نقاط جدارة. كثير منكم لديه أقارب في الجيش، لذا لا بد أنكم على دراية بهذا الأمر.”
