شيا العظيمة المختلفة
قضى سو يو يومه يتبع ليو وينيان. لم يمانع ذلك، فهذه ليست المرة الأولى التي يفعل فيها ذلك. عندما كان يتعلم لغات مختلفة في الماضي، كان يتبع ليو وينيان كثيرًا أيضًا.
“يتميز عالم بينغ الذهبي بكثافة عالية من طاقة المصدر. كما أنه يحتوي على كمية لا بأس بها من طاقة المصدر السماوية. لذا، مع بعض الاستعدادات، يمكن للمرء أن يتقدم بسرعة في التدريب بمجرد دخوله مثل هذا الكهف السري. ولهذا السبب يستطيع طلاب الأكاديمية دخول عالم القوة العظمى بسرعة.”
أثناء مرافقته لليو وينيان، واصل سو يو فعل ما يحلو له، كالتدريب والدراسة. الشيء الوحيد الذي لم يفعله هو تفعيل تقنية ابتلاع المصدر بجوهر الدم. واستمر حراس التنين المقاتل في حمايتهم في الظلام.
ينبغي للمرء أن يعلم أن حتى عمدة نانيوان لم يكن بتلك القوة. ماذا عن قادة الألف رجل الذين كانوا أعلى رتبة من قادة المئة رجل؟ ألن يكونوا أقوى؟ ألن يكونوا أعلى من عالم التحليق السماوي؟ ماذا عن نائب الجنرال؟ كان جنرال حرس التنين المقاتل هو شيا لونغوو. كان سو يو على الأقل على دراية بذلك.
لم يتمكن سو يو من رصدهم، ولم يظهروا له قط. في الحقيقة، كان يشعر بفضول كبير تجاههم، بل كان يكنّ لهم بعض الإعجاب. سمع أن حراس التنين المقاتلين يتمتعون بقوة هائلة، لدرجة أن والده لم يكن مؤهلاً للانضمام إليهم. تُرى ما مدى قوتهم؟ على غرار سو يو، كان ليو وينيان يعيش حياته كالمعتاد، يقضي وقته في شرب الشاي والقراءة والتدريس.
تغيرت ملامح سو يو. وبعد برهة، تمتم قائلاً: “هذا استبدادٌ كبير. لطالما افترضت أننا نتلقى الضربات بصمت من مختلف الأجناس. لكن الأمر ليس كذلك على الإطلاق. فنحن نرد الصاع صاعين أيضاً.”
…
تمتم ليو وينيان عاجزًا. “كل العوالم الأخرى تفرض قيودًا على الغرباء، باستثناء عالم البشر. ماذا عساهم أن يفعلوا حيال ذلك؟“
“هل تتوق للانضمام إلى حراس التنين المقاتلين؟” سأل ليو وينيان بعد أن لاحظ سو يو ينظر إلى الخارج عدة مرات، محاولاً بوضوح إلقاء نظرة خاطفة على حراس التنين المقاتلين الذين يحمونهم.
“هذا العدد القليل؟“
شعر سو يو ببعض الإحراج من انكشاف أمره، وتحدث بصوت منخفض قائلاً: “أنا فضولي فقط. فهم أقوى جيش في مملكة شيا العظيمة، بعد كل شيء.”
ليو وينيان وقال: “هذا مجرد شعار. لا تأخذه على محمل الجد. لكنهم أقوياء للغاية. حتى الجندي العادي هناك هو متدرب عالم القوة اللامتناهية. قادة فرقهم إما من المرحلة التاسعة من عالم القوة اللامتناهية أو من متدربي عالم التحليق السماوي، بينما قادة المئة رجل في الغالب من متدربي عالم التحليق السماوي في المراحل المتأخرة.”
تحدث ليو وينيان بنبرةٍ مختلطة: “حراس التنين المقاتلون… لقد وُجدوا منذ سنواتٍ عديدة. سُمّي الملك الحالي تيمّنًا بهم. كان حراس التنين المقاتلون موجودين قبل الملك، بينما أُنشئت أكاديمية التنين القتالي العسكرية بعده. كان حراس التنين المقاتلون في هذا الجيل هم الأقوى. عددهم قليل، فهم لا يقبلون إلا النخبة. يبلغ عددهم الإجمالي حوالي خمسة آلاف شخص فقط.”
قضى سو يو يومه يتبع ليو وينيان. لم يمانع ذلك، فهذه ليست المرة الأولى التي يفعل فيها ذلك. عندما كان يتعلم لغات مختلفة في الماضي، كان يتبع ليو وينيان كثيرًا أيضًا.
“هذا العدد القليل؟“
تحدث ليو وينيان بنبرةٍ مختلطة: “حراس التنين المقاتلون… لقد وُجدوا منذ سنواتٍ عديدة. سُمّي الملك الحالي تيمّنًا بهم. كان حراس التنين المقاتلون موجودين قبل الملك، بينما أُنشئت أكاديمية التنين القتالي العسكرية بعده. كان حراس التنين المقاتلون في هذا الجيل هم الأقوى. عددهم قليل، فهم لا يقبلون إلا النخبة. يبلغ عددهم الإجمالي حوالي خمسة آلاف شخص فقط.”
لم تكن معلومات حرس التنين المقاتل متاحة للعامة، لذا كانت هذه هي المرة الأولى التي يسمع فيها سو يو بهذا الأمر. خمسة آلاف شخص فقط؟ يا له من جيش صغير!
قال ليو وينيان مبتسمًا: “حرس التنين المقاتل نخبةٌ لا تحتاج إلى عدد كبير من الجنود. ففي الجيش، الجودة أهم من الكمية. رسميًا، يبلغ تعداد حرس التنين المقاتل عشرة آلاف جندي، لكن هذا ليس صحيحًا. ومع ذلك، لا يُنكر أحد قوتهم الهائلة. فرقةٌ من عشرة جنود، جيشٌ من مئة، لا يُقهر بألف جندي.”
ينبغي أن يعلم المرء أن مدينة نانيوان تضم أكثر من ألف حارس. أما العاصمة، فقد تجاوز عدد حراسها خمسين ألفًا. وكان جيش شيا العظيمة جيشًا يزيد تعداده عن مئة ألف جندي. أما حرس التنين المقاتل، الذي كان يُعتبر أقوى من جميعهم، فكان عدد أفراده أقل من عشرة آلاف.
كان ذلك منطقياً للغاية. فلو اقتصر الأمر على نشر الأخبار السارة فقط، هل كان أولئك الذين بقوا خلف خطوط المواجهة سيواصلون العمل بجد؟ بالطبع، كانت لهذه السياسة بعض السلبيات أيضاً. مع ذلك، لم يكن سو يو في وضع يسمح له بالحكم عليها.
قال ليو وينيان مبتسمًا: “حرس التنين المقاتل نخبةٌ لا تحتاج إلى عدد كبير من الجنود. ففي الجيش، الجودة أهم من الكمية. رسميًا، يبلغ تعداد حرس التنين المقاتل عشرة آلاف جندي، لكن هذا ليس صحيحًا. ومع ذلك، لا يُنكر أحد قوتهم الهائلة. فرقةٌ من عشرة جنود، جيشٌ من مئة، لا يُقهر بألف جندي.”
وينيان قائلاً: “عالم البشر. ستتعرفون جميعًا على هذا بعد دخولكم الأكاديميات. بالطبع، ليس هذا سرًا كبيرًا. عالم البشر مميز للغاية. جميع العوالم الأخرى لديها نوع من القمع ضد الغرباء، مما يجعل من الصعب على الأجناس المتعددة غزو بعضها البعض. لكن الأمر ليس كذلك بالنسبة لعالم البشر.”
“لا يُقهر؟” تمتم سو يو.
أصبح ليو وينيان عاجزًا عن الكلام. سنوات؟ لقد ادعى سابقًا أن الوصول إلى عالم التحليق السماوي قد يستغرق من ثلاث إلى خمس سنوات، لكن هذا ينطبق فقط على العباقرة. قد يكون سو يو موهوبًا إلى حد ما، لكنه ليس عبقريًا. إذا حالفه الحظ، فربما يصل إلى ذلك المستوى في غضون عقد من الزمن. وإلا… فسيلقى المصير نفسه الذي لاقاه ليو وينيان، وسيجد نفسه عالقًا في المرحلة التي تسبق تجسيد قوة الإرادة طوال حياته.
ليو وينيان وقال: “هذا مجرد شعار. لا تأخذه على محمل الجد. لكنهم أقوياء للغاية. حتى الجندي العادي هناك هو متدرب عالم القوة اللامتناهية. قادة فرقهم إما من المرحلة التاسعة من عالم القوة اللامتناهية أو من متدربي عالم التحليق السماوي، بينما قادة المئة رجل في الغالب من متدربي عالم التحليق السماوي في المراحل المتأخرة.”
“لا قمع على الإطلاق.” تنهد ليو وينيان. “لهذا السبب يُعد عالم البشر هدفًا جذابًا للغاية للأجناس الأخرى. في الواقع، يمكن اعتبار عالم البشر موقعًا استراتيجيًا. فكر في الأمر. كيف سيكون شعور جنس ما بعد بذل جهد كبير لغزو عالم آخر ليجد نفسه في النهاية ضعيفًا بعد غزو ناجح؟ عالم البشر هو العالم الوحيد الذي يمكنهم دخوله دون التعرض لأي قمع. فلماذا لا يصبح عالم البشر هدفًا للأجناس المختلفة؟“
كان سو يو عاجزًا عن الكلام. لقد كان ذلك قويًا حقًا. بخمسة آلاف جندي، سيكون لديهم على الأقل خمسون قائدًا من قادة المئة جندي في جيشهم. هل جميعهم تجاوزوا المرحلة السابعة من عالم التحليق السماوي؟
كلما ازداد حديث ليو وينيان، ازداد وجهه برودة. “على مر السنين، لم تقف البشرية مكتوفة الأيدي. بل بادرنا بمهاجمة وتدمير عدد لا بأس به من العوالم الصغيرة، واستولينا على جوهر تلك العوالم لأنفسنا. وبفضل هذا الجوهر، تمكنا من تحويل عوالم بأكملها إلى أراضٍ مقدسة للتدريب الروحي للبشرية.”
ينبغي للمرء أن يعلم أن حتى عمدة نانيوان لم يكن بتلك القوة. ماذا عن قادة الألف رجل الذين كانوا أعلى رتبة من قادة المئة رجل؟ ألن يكونوا أقوى؟ ألن يكونوا أعلى من عالم التحليق السماوي؟ ماذا عن نائب الجنرال؟ كان جنرال حرس التنين المقاتل هو شيا لونغوو. كان سو يو على الأقل على دراية بذلك.
بوجود حتى أضعف جندي في الجيش من عالم القوة اللامتناهية، كان ذلك جيشًا مرعبًا للغاية. في ساحة معركة كل السماوات، كان جيش إخضاع الشياطين يُعتبر جيشًا جبارًا. لكن حتى جيش كهذا كان كفيلًا بترقية والده، الذي كان آنذاك من في عالم القوة العظمى في المرحلة السابعة فقط، إلى قائد فرقة، ومنحه نفس رتبة قائد فرقة في حرس التنين القتالي.
بوجود حتى أضعف جندي في الجيش من عالم القوة اللامتناهية، كان ذلك جيشًا مرعبًا للغاية. في ساحة معركة كل السماوات، كان جيش إخضاع الشياطين يُعتبر جيشًا جبارًا. لكن حتى جيش كهذا كان كفيلًا بترقية والده، الذي كان آنذاك من في عالم القوة العظمى في المرحلة السابعة فقط، إلى قائد فرقة، ومنحه نفس رتبة قائد فرقة في حرس التنين القتالي.
لكن أحدهما كان متدربا من المرحلة السابعة في عالم القوة العظمى، بينما كان الآخر متدربا في أضعف حالاته من المرحلة التاسعة في عالم القوة اللامتناهية. فلا عجب أن والده قد رُفض من قبل حراس التنين المقاتلين آنذاك.
“لا يُصدق!” شعر سو يو وكأنه يستمع إلى حكاية خيالية. “كان ذلك مذهلاً! لماذا لا يُعلنون هذا الخبر للعامة؟“
لاحظ ليو وينيان ردة فعل سو يو، ابتسم وتابع قائلاً: “لدينا فرقة من عشرة أفراد متمركزة هنا في نانيوان. والشخص الذي تحدث معي سابقاً كان قائد الفريق“.
“سأعطيك مثالاً بسيطاً. خذ مثلاً المغارة السرية لأكاديمية شيا العظيمة العسكرية. لقد كانت تلك قطعة من الفضاء تم اقتطاعها ونهبها من عالم بينغ الذهبي بواسطة ملك شيا العظيمة بضربة واحدة من سيفه في ذلك الوقت.”
“هل هو قوي؟“
فقد سو يو وعيه. هل هي قطعة من الفضاء المقطوع؟
“نعم. إنه متدرب من المرحلة التاسعة من عالم القوة اللامتناهية.”
بوجود حتى أضعف جندي في الجيش من عالم القوة اللامتناهية، كان ذلك جيشًا مرعبًا للغاية. في ساحة معركة كل السماوات، كان جيش إخضاع الشياطين يُعتبر جيشًا جبارًا. لكن حتى جيش كهذا كان كفيلًا بترقية والده، الذي كان آنذاك من في عالم القوة العظمى في المرحلة السابعة فقط، إلى قائد فرقة، ومنحه نفس رتبة قائد فرقة في حرس التنين القتالي.
أُصيب سو يو بالذهول مرة أخرى. “قائد الفريق هو بالفعل متدرب عالم القوة اللامتناهية من المرحلة التاسعة؟“
“من أين تظن أن الأكاديميات حصلت على موادها البحثية؟ هل تعتقد حقاً أنها جميعاً نُهبت من ساحة المعركة؟ أنت ساذج للغاية. بعض المواد أُخذت مباشرة من داخل ممالك هذه الأجناس.”
قد يكون مجرد قائد فريق، لكن الفرقة المتمركزة هنا هي في الواقع فرقة أقوى. هذا القائد قوي بما يكفي ليصبح قائد فرقة في بعض الفرق الأضعف.
ربت ليو وينيان على لحيته وقال: “بالطبع لا. كيف يُعقل أن يبقى خبير لا يُقهر منعزلاً طوال الوقت؟ لقد رحل منذ زمن بعيد. لا نعرف مكانه بالتحديد، لكن يُقال إنه دخل العالم السامي. بالطبع، هذه مجرد إشاعة، ولا أحد يعلم إن كانت صحيحة.”
“لا داعي للحسد الشديد على قوته. فعالما القوة العظمى والقوة اللامتناهية ليسا سوى عوالم تأسيسية. عالم التحليق السماوي هو حيث يبدأ التطور الحقيقي. لن يكون متدربو عالم التحليق السماوي مجرد وقود للمدافع حتى في مكان مثل ساحة معركة كل السماوات، بل سيكونون من النخبة. ستفهم ذلك بعد أن تُجسّد قوة إرادتك وتدخل عالم التحليق السماوي.”
“من المرحلة الرابعة، عالم فتح المصدر، إلى المرحلة الأولى من عالم القوة العظمى، يحتاج المرء إلى اجتياز ست مراحل. للوصول إلى المرحلة الخامسة من المرحلة الرابعة، ألا يحتاج المرء عادةً إلى نصف عام على الأقل؟“
قال سو يو بشوق: “أتساءل كم من السنوات سيستغرق الأمر…”
قضى سو يو يومه يتبع ليو وينيان. لم يمانع ذلك، فهذه ليست المرة الأولى التي يفعل فيها ذلك. عندما كان يتعلم لغات مختلفة في الماضي، كان يتبع ليو وينيان كثيرًا أيضًا.
“…”
تحدث ليو وينيان بنبرةٍ مختلطة: “حراس التنين المقاتلون… لقد وُجدوا منذ سنواتٍ عديدة. سُمّي الملك الحالي تيمّنًا بهم. كان حراس التنين المقاتلون موجودين قبل الملك، بينما أُنشئت أكاديمية التنين القتالي العسكرية بعده. كان حراس التنين المقاتلون في هذا الجيل هم الأقوى. عددهم قليل، فهم لا يقبلون إلا النخبة. يبلغ عددهم الإجمالي حوالي خمسة آلاف شخص فقط.”
أصبح ليو وينيان عاجزًا عن الكلام. سنوات؟ لقد ادعى سابقًا أن الوصول إلى عالم التحليق السماوي قد يستغرق من ثلاث إلى خمس سنوات، لكن هذا ينطبق فقط على العباقرة. قد يكون سو يو موهوبًا إلى حد ما، لكنه ليس عبقريًا. إذا حالفه الحظ، فربما يصل إلى ذلك المستوى في غضون عقد من الزمن. وإلا… فسيلقى المصير نفسه الذي لاقاه ليو وينيان، وسيجد نفسه عالقًا في المرحلة التي تسبق تجسيد قوة الإرادة طوال حياته.
لطالما انتاب سو يو فضولٌ حيال ذلك. في الماضي، كان المعلمون والمدربون يكتفون بالابتسام وإخبارهم بأنهم سيكتشفون الأمر بعد التحاقهم بالأكاديميات. أراد اغتنام هذه الفرصة ليتعلم المزيد، ففي نهاية المطاف، من المرجح أن يكون تقدمه في التدريب سريعًا أيضًا.
لكن حتى لو استغرق الأمر عقدًا من الزمن لتجسيد قوة الإرادة، فسيظل ذلك أسرع مقارنةً بالمتدربين الجسديين العاديين. واصل الاثنان حديثهما، وانتهز سو يو الفرصة ليسأل عن لغات الأجناس المتعددة.
“هل هو قوي؟“
وفي النهاية، سأل: “يا معلم، هل حقاً لا توجد طريقة لتسريع عملية تنمية فتح المصدر؟ بصرف النظر عن تلك الطرق المحفوفة بالمخاطر، ألا توجد طرق أخرى؟ لماذا تمكن ممارسو المرحلة الرابعة من فتح المصدر من الوصول بسرعة إلى عالم القوة العظمى بعد دخولهم أكاديميات العسكرية؟“
لكن حتى لو استغرق الأمر عقدًا من الزمن لتجسيد قوة الإرادة، فسيظل ذلك أسرع مقارنةً بالمتدربين الجسديين العاديين. واصل الاثنان حديثهما، وانتهز سو يو الفرصة ليسأل عن لغات الأجناس المتعددة.
“من المرحلة الرابعة، عالم فتح المصدر، إلى المرحلة الأولى من عالم القوة العظمى، يحتاج المرء إلى اجتياز ست مراحل. للوصول إلى المرحلة الخامسة من المرحلة الرابعة، ألا يحتاج المرء عادةً إلى نصف عام على الأقل؟“
“حتى لو استطاع المرء الحفاظ على نفس السرعة والتقدم مرة كل ستة أشهر، فسيظل بحاجة إلى ثلاث سنوات لدخول عالم القوة العظمى. لكنني سمعت أن العديد من الطلاب تمكنوا من الوصول إلى عالم القوة العظمى بعد عام من دخولهم الأكاديميات العسكرية.”
“حتى لو استطاع المرء الحفاظ على نفس السرعة والتقدم مرة كل ستة أشهر، فسيظل بحاجة إلى ثلاث سنوات لدخول عالم القوة العظمى. لكنني سمعت أن العديد من الطلاب تمكنوا من الوصول إلى عالم القوة العظمى بعد عام من دخولهم الأكاديميات العسكرية.”
“نعم. إنه متدرب من المرحلة التاسعة من عالم القوة اللامتناهية.”
لطالما انتاب سو يو فضولٌ حيال ذلك. في الماضي، كان المعلمون والمدربون يكتفون بالابتسام وإخبارهم بأنهم سيكتشفون الأمر بعد التحاقهم بالأكاديميات. أراد اغتنام هذه الفرصة ليتعلم المزيد، ففي نهاية المطاف، من المرجح أن يكون تقدمه في التدريب سريعًا أيضًا.
“نعم.”
ربما كان ذلك لأن سو يو كان على وشك الالتحاق بأكاديمية، لذلك ليو وينيان لم يخفِ شيئًا هذه المرة. أجاب: “لا بد أنك رأيت هذا المصطلح في الكتب من قبل: الكهوف السرية للأكاديميات“.
تمتم ليو وينيان عاجزًا. “كل العوالم الأخرى تفرض قيودًا على الغرباء، باستثناء عالم البشر. ماذا عساهم أن يفعلوا حيال ذلك؟“
“نعم.”
ابتسم ليو وينيان بمرارة: “لماذا؟ لدينا نظريتان. أولاً، لقد تضرر جوهر عالم البشر، وبالتالي زالت قوة القمع. ثانياً، هناك أساطير تقول إن البشر القدماء كانوا خبراءً عظماء يهيمنون على عوالم لا حصر لها. كان عالم البشر، الذي تعبده الأجناس المختلفة، بمثابة قلب تلك العوالم. لذا، لم تكن البشرية بحاجة بطبيعة الحال إلى أي تأثير قمعي تجاه الأجناس الأجنبية. فقط الأجناس الضعيفة هي التي تحتاج إلى شيء من هذا القبيل للدفاع عن نفسها.”
“ها هو ذا.” انتهز ليو وينيان الفرصة لاختبار سو يو، “هناك عوالم عديدة موجودة. لماذا أصر خبراء الأجناس المتعددة على إنشاء ساحة معركة كل السماوات بأكملها خارج عوالمهم؟“
“حتى لو استطاع المرء الحفاظ على نفس السرعة والتقدم مرة كل ستة أشهر، فسيظل بحاجة إلى ثلاث سنوات لدخول عالم القوة العظمى. لكنني سمعت أن العديد من الطلاب تمكنوا من الوصول إلى عالم القوة العظمى بعد عام من دخولهم الأكاديميات العسكرية.”
أجاب سو يو دون تردد: “القمع! لكل عالم بيئته الخاصة. فالجاذبية والهواء وكثافة الطاقة وغيرها تختلف. قد يجد السامين أنفسهم مقيدين في عالم الشياطين، مما يحد من قوتهم إلى ثلاثين بالمئة فقط من قوتهم الكاملة. وهذا ما سيحدث للشياطين في عالم السامين. ولهذا السبب، لن يجرؤ أي جنس على غزو عالم آخر بتهور.”
“حتى لو استطاع المرء الحفاظ على نفس السرعة والتقدم مرة كل ستة أشهر، فسيظل بحاجة إلى ثلاث سنوات لدخول عالم القوة العظمى. لكنني سمعت أن العديد من الطلاب تمكنوا من الوصول إلى عالم القوة العظمى بعد عام من دخولهم الأكاديميات العسكرية.”
“بالضبط. لهذا السبب وُجدت ساحة معركة كل السماوات.” تجمدت عينا ليو وينيان وهو يسأل: “هل تعرف سبب انجرار البشرية إلى الحرب أيضًا؟ لماذا كانت البشرية هدفًا للعديد من الأجناس؟“
ينبغي أن يعلم المرء أن مدينة نانيوان تضم أكثر من ألف حارس. أما العاصمة، فقد تجاوز عدد حراسها خمسين ألفًا. وكان جيش شيا العظيمة جيشًا يزيد تعداده عن مئة ألف جندي. أما حرس التنين المقاتل، الذي كان يُعتبر أقوى من جميعهم، فكان عدد أفراده أقل من عشرة آلاف.
“لأن البشر… ضعفاء؟ لذا يريدون غزو بلادنا؟” تردد سو يو. هذا ما تقوله الكتب. لكن والده روى قصة مختلفة. فبحسب سو لونغ، لم يكن البشر ضعفاء. بل كانوا في الواقع أقوياء للغاية.
ينبغي أن يعلم المرء أن مدينة نانيوان تضم أكثر من ألف حارس. أما العاصمة، فقد تجاوز عدد حراسها خمسين ألفًا. وكان جيش شيا العظيمة جيشًا يزيد تعداده عن مئة ألف جندي. أما حرس التنين المقاتل، الذي كان يُعتبر أقوى من جميعهم، فكان عدد أفراده أقل من عشرة آلاف.
“ضعفاء؟ كلا، لسنا كذلك.” قال ليو وينيان الشيء نفسه. “كيف يمكن للبشر أن يكونوا ضعفاء؟ لو كنا ضعفاء حقًا، لهُزمنا في ساحة معركة كل السماوات منذ زمن بعيد. قد لا يكون البشر من بين أفضل ثلاثة أجناس بين الأجناس العديدة، لكننا ما زلنا أقوياء بما يكفي لنكون من بين أفضل عشرة أجناس.”
ينبغي أن يعلم المرء أن مدينة نانيوان تضم أكثر من ألف حارس. أما العاصمة، فقد تجاوز عدد حراسها خمسين ألفًا. وكان جيش شيا العظيمة جيشًا يزيد تعداده عن مئة ألف جندي. أما حرس التنين المقاتل، الذي كان يُعتبر أقوى من جميعهم، فكان عدد أفراده أقل من عشرة آلاف.
كان سو يو في حيرة من أمره، “في هذه الحالة، لماذا يمتلك البشر كل هذا العدد من الأعداء؟“
ربما كان ذلك لأن سو يو كان على وشك الالتحاق بأكاديمية، لذلك ليو وينيان لم يخفِ شيئًا هذه المرة. أجاب: “لا بد أنك رأيت هذا المصطلح في الكتب من قبل: الكهوف السرية للأكاديميات“.
وينيان قائلاً: “عالم البشر. ستتعرفون جميعًا على هذا بعد دخولكم الأكاديميات. بالطبع، ليس هذا سرًا كبيرًا. عالم البشر مميز للغاية. جميع العوالم الأخرى لديها نوع من القمع ضد الغرباء، مما يجعل من الصعب على الأجناس المتعددة غزو بعضها البعض. لكن الأمر ليس كذلك بالنسبة لعالم البشر.”
“بالضبط. لهذا السبب وُجدت ساحة معركة كل السماوات.” تجمدت عينا ليو وينيان وهو يسأل: “هل تعرف سبب انجرار البشرية إلى الحرب أيضًا؟ لماذا كانت البشرية هدفًا للعديد من الأجناس؟“
“هاه؟“
“هاه؟“
“لا قمع على الإطلاق.” تنهد ليو وينيان. “لهذا السبب يُعد عالم البشر هدفًا جذابًا للغاية للأجناس الأخرى. في الواقع، يمكن اعتبار عالم البشر موقعًا استراتيجيًا. فكر في الأمر. كيف سيكون شعور جنس ما بعد بذل جهد كبير لغزو عالم آخر ليجد نفسه في النهاية ضعيفًا بعد غزو ناجح؟ عالم البشر هو العالم الوحيد الذي يمكنهم دخوله دون التعرض لأي قمع. فلماذا لا يصبح عالم البشر هدفًا للأجناس المختلفة؟“
“هذا العدد القليل؟“
“إن غزوًا ناجحًا سيمنحهم مليارات الأرواح لاستغلالها، ومزيدًا من طاقة تشي لحصدها، وعالمًا شاسعًا لحكمه، وكنوزًا جديدة لا تُحصى لاكتشافها، وعالمًا يلتهمونه. سيجنون فوائد جمة من غزو عالم جديد. ولكن نظرًا لصعوبة غزو العوالم الأخرى، يصبح عالم البشر الهدف الأكثر جاذبية. نحن لا نتعرض للهجوم لضعفنا، بل يقع اللوم على عالم البشر، عالم البشر غير الموثوق به…”
لم يستطع سو يو إلا أن يسأل: “ماذا عن عالم البشر؟ ألا توجد لدينا أي أماكن غنية بطاقة المصدر أو طاقة المصدر السماوية؟“
تمتم ليو وينيان عاجزًا. “كل العوالم الأخرى تفرض قيودًا على الغرباء، باستثناء عالم البشر. ماذا عساهم أن يفعلوا حيال ذلك؟“
لم تكن معلومات حرس التنين المقاتل متاحة للعامة، لذا كانت هذه هي المرة الأولى التي يسمع فيها سو يو بهذا الأمر. خمسة آلاف شخص فقط؟ يا له من جيش صغير!
“ولكن لماذا هذا هو الحال؟“
“لأن البشر… ضعفاء؟ لذا يريدون غزو بلادنا؟” تردد سو يو. هذا ما تقوله الكتب. لكن والده روى قصة مختلفة. فبحسب سو لونغ، لم يكن البشر ضعفاء. بل كانوا في الواقع أقوياء للغاية.
كان هذا الأمر جديدًا على سو يو، وكان يجد صعوبة في استيعابه. لماذا؟ لا عجب إذن أن الأمور تزداد سوءًا بالنسبة للبشرية في ساحة معركة كل السماوات.
كان سو يو عاجزًا عن الكلام. لقد كان ذلك قويًا حقًا. بخمسة آلاف جندي، سيكون لديهم على الأقل خمسون قائدًا من قادة المئة جندي في جيشهم. هل جميعهم تجاوزوا المرحلة السابعة من عالم التحليق السماوي؟
لم يكن من المستغرب أن تكون العديد من الأجناس معادية للبشر. لطالما اعتقد أن هؤلاء الأجناس لم يطمعوا في البشر إلا لضعفهم. لكن والده ومعلمه كانا يقولان له عكس ذلك. فبحسبهما، كان الجنس البشري قويًا بما يكفي ليكون من بين أقوى عشرة أجناس.
“نعم.”
تحوّل عرقٌ قويٌّ من بين العشرة الأوائل إلى عدوٍّ عام. لم يستطع فهم سبب حدوث ذلك سابقًا، لكنه الآن أدرك. لقد فُتح عالم البشر على مصراعيه أمام الأجناس الأخرى. كيف لا ينجذبون إليه؟ عالم البشر أشبه بامرأة فاتنة عارية تُغري رجلاً. هل سيتمكّن ذلك الرجل من مقاومة الإغراء؟
“هاه؟“
ابتسم ليو وينيان بمرارة: “لماذا؟ لدينا نظريتان. أولاً، لقد تضرر جوهر عالم البشر، وبالتالي زالت قوة القمع. ثانياً، هناك أساطير تقول إن البشر القدماء كانوا خبراءً عظماء يهيمنون على عوالم لا حصر لها. كان عالم البشر، الذي تعبده الأجناس المختلفة، بمثابة قلب تلك العوالم. لذا، لم تكن البشرية بحاجة بطبيعة الحال إلى أي تأثير قمعي تجاه الأجناس الأجنبية. فقط الأجناس الضعيفة هي التي تحتاج إلى شيء من هذا القبيل للدفاع عن نفسها.”
“لا قمع على الإطلاق.” تنهد ليو وينيان. “لهذا السبب يُعد عالم البشر هدفًا جذابًا للغاية للأجناس الأخرى. في الواقع، يمكن اعتبار عالم البشر موقعًا استراتيجيًا. فكر في الأمر. كيف سيكون شعور جنس ما بعد بذل جهد كبير لغزو عالم آخر ليجد نفسه في النهاية ضعيفًا بعد غزو ناجح؟ عالم البشر هو العالم الوحيد الذي يمكنهم دخوله دون التعرض لأي قمع. فلماذا لا يصبح عالم البشر هدفًا للأجناس المختلفة؟“
صُدم سو يو. “هل هذا صحيح؟“
ليو وينيان وقال: “هذا مجرد شعار. لا تأخذه على محمل الجد. لكنهم أقوياء للغاية. حتى الجندي العادي هناك هو متدرب عالم القوة اللامتناهية. قادة فرقهم إما من المرحلة التاسعة من عالم القوة اللامتناهية أو من متدربي عالم التحليق السماوي، بينما قادة المئة رجل في الغالب من متدربي عالم التحليق السماوي في المراحل المتأخرة.”
“هذه مجرد أسطورة. ربما اختلقها البشر ليشعروا بالرضا عن أنفسهم. على أي حال، هذا مجرد أحد تخميناتنا الحالية. لا يهم أي شيء من هذا. لا يمكننا تغيير أي شيء. ستتعلم كل هذا في الأكاديمية. ألم تسأل عن سرعة تقدم أولئك الذين التحقوا بالأكاديمية؟ كل ذلك بفضل الكهوف السرية. ما يُسمى بالكهف السري هو في الواقع عالم مصغر، جزء من الفضاء مقتطع من مكان أو عالم غني بطاقة تشي.”
كان سو يو عاجزًا عن الكلام. نهب؟ لحظة. هل شقّ عالمًا بضربة واحدة من سيفه؟ بل وتمكن من استعادة تلك المساحة؟ هل كان لا يزال بشريًا؟
فقد سو يو وعيه. هل هي قطعة من الفضاء المقطوع؟
“إن غزوًا ناجحًا سيمنحهم مليارات الأرواح لاستغلالها، ومزيدًا من طاقة تشي لحصدها، وعالمًا شاسعًا لحكمه، وكنوزًا جديدة لا تُحصى لاكتشافها، وعالمًا يلتهمونه. سيجنون فوائد جمة من غزو عالم جديد. ولكن نظرًا لصعوبة غزو العوالم الأخرى، يصبح عالم البشر الهدف الأكثر جاذبية. نحن لا نتعرض للهجوم لضعفنا، بل يقع اللوم على عالم البشر، عالم البشر غير الموثوق به…”
“سأعطيك مثالاً بسيطاً. خذ مثلاً المغارة السرية لأكاديمية شيا العظيمة العسكرية. لقد كانت تلك قطعة من الفضاء تم اقتطاعها ونهبها من عالم بينغ الذهبي بواسطة ملك شيا العظيمة بضربة واحدة من سيفه في ذلك الوقت.”
لم يتمكن سو يو من رصدهم، ولم يظهروا له قط. في الحقيقة، كان يشعر بفضول كبير تجاههم، بل كان يكنّ لهم بعض الإعجاب. سمع أن حراس التنين المقاتلين يتمتعون بقوة هائلة، لدرجة أن والده لم يكن مؤهلاً للانضمام إليهم. تُرى ما مدى قوتهم؟ على غرار سو يو، كان ليو وينيان يعيش حياته كالمعتاد، يقضي وقته في شرب الشاي والقراءة والتدريس.
كان سو يو عاجزًا عن الكلام. نهب؟ لحظة. هل شقّ عالمًا بضربة واحدة من سيفه؟ بل وتمكن من استعادة تلك المساحة؟ هل كان لا يزال بشريًا؟
أجاب سو يو دون تردد: “القمع! لكل عالم بيئته الخاصة. فالجاذبية والهواء وكثافة الطاقة وغيرها تختلف. قد يجد السامين أنفسهم مقيدين في عالم الشياطين، مما يحد من قوتهم إلى ثلاثين بالمئة فقط من قوتهم الكاملة. وهذا ما سيحدث للشياطين في عالم السامين. ولهذا السبب، لن يجرؤ أي جنس على غزو عالم آخر بتهور.”
“يتميز عالم بينغ الذهبي بكثافة عالية من طاقة المصدر. كما أنه يحتوي على كمية لا بأس بها من طاقة المصدر السماوية. لذا، مع بعض الاستعدادات، يمكن للمرء أن يتقدم بسرعة في التدريب بمجرد دخوله مثل هذا الكهف السري. ولهذا السبب يستطيع طلاب الأكاديمية دخول عالم القوة العظمى بسرعة.”
رد ليو وينيان ، “هذا أمر طبيعي. إن لم نكن حازمين بما يكفي، ستنظر إلينا الأجناس الأخرى كحملان وديعة. من خلال قمع بعض الأجناس بقسوة واستمالة أجناس أخرى، تستطيع البشرية أن تتبوأ مكانة مرموقة بين الأجناس. خذ ملكنا العظيم شيا مثالاً. لم يظهر علنًا منذ سنوات عديدة. هل تعتقد حقًا أنه يعيش في عزلة؟“
لم يستطع سو يو إلا أن يسأل: “ماذا عن عالم البشر؟ ألا توجد لدينا أي أماكن غنية بطاقة المصدر أو طاقة المصدر السماوية؟“
لكن حتى لو استغرق الأمر عقدًا من الزمن لتجسيد قوة الإرادة، فسيظل ذلك أسرع مقارنةً بالمتدربين الجسديين العاديين. واصل الاثنان حديثهما، وانتهز سو يو الفرصة ليسأل عن لغات الأجناس المتعددة.
ابتسم ليو وينيان وقال: “بالتأكيد نفعل. لكن عدد سكان عالم البشر كبير جدًا. كما أنه ليس من المنطقي أن نعزل عالمنا. فكثرة فعل ذلك قد تؤدي إلى انهياره. وبما أن الأجناس الأخرى تطمع في جزء من عالمنا، فمن الطبيعي أن نفعل الشيء نفسه معهم.”
كان ذلك منطقياً للغاية. فلو اقتصر الأمر على نشر الأخبار السارة فقط، هل كان أولئك الذين بقوا خلف خطوط المواجهة سيواصلون العمل بجد؟ بالطبع، كانت لهذه السياسة بعض السلبيات أيضاً. مع ذلك، لم يكن سو يو في وضع يسمح له بالحكم عليها.
كلما ازداد حديث ليو وينيان، ازداد وجهه برودة. “على مر السنين، لم تقف البشرية مكتوفة الأيدي. بل بادرنا بمهاجمة وتدمير عدد لا بأس به من العوالم الصغيرة، واستولينا على جوهر تلك العوالم لأنفسنا. وبفضل هذا الجوهر، تمكنا من تحويل عوالم بأكملها إلى أراضٍ مقدسة للتدريب الروحي للبشرية.”
رد ليو وينيان بازدراء: “ماذا نعلن؟“. “من قضى بعض الوقت في ساحة معركة كل السماوات سيعرف ذلك. أما من لن يذهب إلى ساحة معركة كل السماوات، فلا جدوى من إخبارهم. من الأفضل إبقاء الرأي العام تحت الضغط بدلاً من ذلك.”
“نحن البشر لا نملك عادة تحمل الضرب بصمت. قد يكون من الصعب علينا إبادة الأجناس الأكبر، لكن تلك الأجناس الأصغر تستحق الضرب لأنها تجرأت على النظر إلينا أيضاً.”
لم يتمكن سو يو من رصدهم، ولم يظهروا له قط. في الحقيقة، كان يشعر بفضول كبير تجاههم، بل كان يكنّ لهم بعض الإعجاب. سمع أن حراس التنين المقاتلين يتمتعون بقوة هائلة، لدرجة أن والده لم يكن مؤهلاً للانضمام إليهم. تُرى ما مدى قوتهم؟ على غرار سو يو، كان ليو وينيان يعيش حياته كالمعتاد، يقضي وقته في شرب الشاي والقراءة والتدريس.
كان من النادر جداً رؤية عالم مثل ليو وينيان يبدو بهذه الشراسة.
“لا قمع على الإطلاق.” تنهد ليو وينيان. “لهذا السبب يُعد عالم البشر هدفًا جذابًا للغاية للأجناس الأخرى. في الواقع، يمكن اعتبار عالم البشر موقعًا استراتيجيًا. فكر في الأمر. كيف سيكون شعور جنس ما بعد بذل جهد كبير لغزو عالم آخر ليجد نفسه في النهاية ضعيفًا بعد غزو ناجح؟ عالم البشر هو العالم الوحيد الذي يمكنهم دخوله دون التعرض لأي قمع. فلماذا لا يصبح عالم البشر هدفًا للأجناس المختلفة؟“
“من أين تظن أن الأكاديميات حصلت على موادها البحثية؟ هل تعتقد حقاً أنها جميعاً نُهبت من ساحة المعركة؟ أنت ساذج للغاية. بعض المواد أُخذت مباشرة من داخل ممالك هذه الأجناس.”
كان سو يو عاجزًا عن الكلام. نهب؟ لحظة. هل شقّ عالمًا بضربة واحدة من سيفه؟ بل وتمكن من استعادة تلك المساحة؟ هل كان لا يزال بشريًا؟
تغيرت ملامح سو يو. وبعد برهة، تمتم قائلاً: “هذا استبدادٌ كبير. لطالما افترضت أننا نتلقى الضربات بصمت من مختلف الأجناس. لكن الأمر ليس كذلك على الإطلاق. فنحن نرد الصاع صاعين أيضاً.”
ينبغي أن يعلم المرء أن مدينة نانيوان تضم أكثر من ألف حارس. أما العاصمة، فقد تجاوز عدد حراسها خمسين ألفًا. وكان جيش شيا العظيمة جيشًا يزيد تعداده عن مئة ألف جندي. أما حرس التنين المقاتل، الذي كان يُعتبر أقوى من جميعهم، فكان عدد أفراده أقل من عشرة آلاف.
رد ليو وينيان ، “هذا أمر طبيعي. إن لم نكن حازمين بما يكفي، ستنظر إلينا الأجناس الأخرى كحملان وديعة. من خلال قمع بعض الأجناس بقسوة واستمالة أجناس أخرى، تستطيع البشرية أن تتبوأ مكانة مرموقة بين الأجناس. خذ ملكنا العظيم شيا مثالاً. لم يظهر علنًا منذ سنوات عديدة. هل تعتقد حقًا أنه يعيش في عزلة؟“
“حتى لو استطاع المرء الحفاظ على نفس السرعة والتقدم مرة كل ستة أشهر، فسيظل بحاجة إلى ثلاث سنوات لدخول عالم القوة العظمى. لكنني سمعت أن العديد من الطلاب تمكنوا من الوصول إلى عالم القوة العظمى بعد عام من دخولهم الأكاديميات العسكرية.”
“أليس هذا هو الحال؟” سأل سو يو في حيرة. ألم يكن هذا ما أعلنوه؟
ربت ليو وينيان على لحيته وقال: “بالطبع لا. كيف يُعقل أن يبقى خبير لا يُقهر منعزلاً طوال الوقت؟ لقد رحل منذ زمن بعيد. لا نعرف مكانه بالتحديد، لكن يُقال إنه دخل العالم السامي. بالطبع، هذه مجرد إشاعة، ولا أحد يعلم إن كانت صحيحة.”
“…”
“لا يُصدق!” شعر سو يو وكأنه يستمع إلى حكاية خيالية. “كان ذلك مذهلاً! لماذا لا يُعلنون هذا الخبر للعامة؟“
“هل تتوق للانضمام إلى حراس التنين المقاتلين؟” سأل ليو وينيان بعد أن لاحظ سو يو ينظر إلى الخارج عدة مرات، محاولاً بوضوح إلقاء نظرة خاطفة على حراس التنين المقاتلين الذين يحمونهم.
رد ليو وينيان بازدراء: “ماذا نعلن؟“. “من قضى بعض الوقت في ساحة معركة كل السماوات سيعرف ذلك. أما من لن يذهب إلى ساحة معركة كل السماوات، فلا جدوى من إخبارهم. من الأفضل إبقاء الرأي العام تحت الضغط بدلاً من ذلك.”
“هل تتوق للانضمام إلى حراس التنين المقاتلين؟” سأل ليو وينيان بعد أن لاحظ سو يو ينظر إلى الخارج عدة مرات، محاولاً بوضوح إلقاء نظرة خاطفة على حراس التنين المقاتلين الذين يحمونهم.
“لو اقتصرنا على نقل الأخبار السارة وإخفاء الأخبار السيئة، لما شعرت البشرية بأي أزمة. في هذه الحالة، هل سيستمر البشر الذين يعيشون بسلام خلف خطوط المواجهة في العمل بجد في التدريب؟ في الواقع، يُعدّ هذا الشعور بالأزمة أحد العوامل الرئيسية وراء الصعود المستمر للخبراء بين البشر. انظر فقط إلى مدى اجتهادك أنت وزملاؤك في المدرسة.”
أجاب سو يو دون تردد: “القمع! لكل عالم بيئته الخاصة. فالجاذبية والهواء وكثافة الطاقة وغيرها تختلف. قد يجد السامين أنفسهم مقيدين في عالم الشياطين، مما يحد من قوتهم إلى ثلاثين بالمئة فقط من قوتهم الكاملة. وهذا ما سيحدث للشياطين في عالم السامين. ولهذا السبب، لن يجرؤ أي جنس على غزو عالم آخر بتهور.”
كان ذلك منطقياً للغاية. فلو اقتصر الأمر على نشر الأخبار السارة فقط، هل كان أولئك الذين بقوا خلف خطوط المواجهة سيواصلون العمل بجد؟ بالطبع، كانت لهذه السياسة بعض السلبيات أيضاً. مع ذلك، لم يكن سو يو في وضع يسمح له بالحكم عليها.
“لو اقتصرنا على نقل الأخبار السارة وإخفاء الأخبار السيئة، لما شعرت البشرية بأي أزمة. في هذه الحالة، هل سيستمر البشر الذين يعيشون بسلام خلف خطوط المواجهة في العمل بجد في التدريب؟ في الواقع، يُعدّ هذا الشعور بالأزمة أحد العوامل الرئيسية وراء الصعود المستمر للخبراء بين البشر. انظر فقط إلى مدى اجتهادك أنت وزملاؤك في المدرسة.”
ترجمة: العنكبوت
ربما كان ذلك لأن سو يو كان على وشك الالتحاق بأكاديمية، لذلك ليو وينيان لم يخفِ شيئًا هذه المرة. أجاب: “لا بد أنك رأيت هذا المصطلح في الكتب من قبل: الكهوف السرية للأكاديميات“.
رد ليو وينيان بازدراء: “ماذا نعلن؟“. “من قضى بعض الوقت في ساحة معركة كل السماوات سيعرف ذلك. أما من لن يذهب إلى ساحة معركة كل السماوات، فلا جدوى من إخبارهم. من الأفضل إبقاء الرأي العام تحت الضغط بدلاً من ذلك.”
