العملية (1)
بعد حديث طويل، ساد الصمت بينهما. عاد سو يو إلى تدريب على مخطوطة فتح المصدر. لم يكن يعلم إن كانت طائفة الأجناس المتعددة قد وصلت فعلاً إلى نانيوان، لكنه لم يكن قلقاً. فالمدينة كانت مستعدة لهم، ولن تتمكن طائفة الأجناس المتعددة من إلحاق ضرر كبير بهم.
أجاب المدير عاجزًا: “لقد حاولنا. لكن الجيش على خط المواجهة يطلب المساعدة، لذا غادر العديد من معلميهم وطلابهم إلى ساحة المعركة. لم يعودوا بعد. تحتاج الأكاديميات أيضًا إلى حماية نفسها. ففي النهاية، أمنها أهم بكثير من أمن مدينة صغيرة مثل نانيوان . لهذا السبب…”
بعد سنوات من الدعاية، بات الجميع ينظرون إلى طائفة الأجناس المتعددة على أنها مجرد حفنة من المهرجين الجبناء الذين يتطفلون على الجنس البشري. لم تخشَ شيا العظيمة طائفة الأجناس المتعددة. فمع وجود حراس التنين المقاتلين الذين لا يُقهرون، وملك شيا العظيمةالقوي، والملك شيا لونغوو المهيب، لم يعد أحد يخشى طائفة الأجناس المتعددة.
كان الرجل لا يزال مترددًا، لكنه وافق أخيرًا قائلاً: “حسنًا“.
يكفي تشغيل التلفاز لمشاهدة إعدام أتباع طائفة الأجناس المتعددة يوميًا. لم يكن سو يو يكترث كثيرًا لطائفة الأجناس المتعددة، فهو لم يكن يعرفهم جيدًا، بل لم يصادف أيًا منهم من قبل. كل ما كان يعرفه عنهم هو أنهم خونة للبشرية يكرههم الجميع.
ترجمة: العنكبوت
…
“هل وافقوا على المجيء؟“
صوت نزول المطر!
توقف المدير قليلاً. “تعرضت قرية جبلية لهجوم. قُتل الكثير من الناس. لم ينجُ سوى عدد قليل من الأطفال الذين كانوا يختبئون في القبو. كانت طائفة الأجناس المتعددة هي الجاني. حراس المدينة يتولون القضية.”
بعد أن طعن بسيفه أحد كبار متدربي عالم القوة العظمى، لعن شاب ذو عيون حمراء قائلاً: “هل جنّ أهل شيا العظيمة؟ هل هم عاجزون عن الشعور بالخوف؟ ألا يرون أن متدربهم في عالم القوة العظمى قد قُتل؟“
لم يكن ليو وينيان راضياً عن الوضع، فاشتكى قائلاً: “حتى بدون وجود حراس التنين المقاتلين، من المخجل أن تسود الفوضى في مملكة شيا العظيمة. هل تمتعنا بالسلام لفترة طويلة؟ لماذا أمننا بهذا الضعف؟“
ليس ببعيد، قال رجل عجوز ذو شعر أبيض ببرود: “لقد مرّت سنوات عديدة منذ أن دخلتُ شيا العظيمة آخر مرة. لقد غُسلت أدمغة الناس هنا منذ زمن طويل على يد شيا لونغوو. إنهم جميعًا ينظرون بازدراء إلى طائفة الأجناس المتعددة. لقد نسوا جميعًا قوتنا!”
“هل دخل أي خبراء سراً إلى نانيوان مؤخراً؟“
لم يستطع الرجل العجوز كبح جماحه عن الشتم. كانت المقاومة التي واجهوها داخل مملكة شيا العظيمة مرعبة للغاية. فما إن يكتشف السكان المحليون انتماءهم إلى طائفة الأجناس المتعددة، حتى يبدأوا بالقتال بجنون. كبار السن، والمتوسطي العمر، والشباب… لم يكن أحدٌ استثناءً.
كان الرجل العجوز قلقًا، لكنه لم يجرؤ على البوح بقلقه للآخرين. لقد سارت عملياتهم السابقة في الممالك الأخرى بسلاسة بالغة. تمكنوا من بث الفوضى بقتل عدد قليل من العباقرة، مما أثار ذعرًا كافيًا لخلو الشوارع من الناس لبضعة أيام بعد كل عملية قتل. لكن هذه هي شيا العظيمة. هنا، حتى قرية بسيطة ستقاوم بشراسة. ماذا سيحدث لو اضطروا لمواجهة المملكة بأكملها؟
حتى بعد مقتل عدد منهم، ظلّ هؤلاء السكان المحليون صامدين. وبقيادة عدد من المحاربين القدامى المتقاعدين، تمكّنت قرية صغيرة من إلحاق خسائر فادحة بأفراد الطائفة.
صوت نزول المطر!
لم يسع الرجل العجوز إلا أن يشعر بالقلق. لقد واجهوا مقاومة شديدة في مملكة شيا العظيمة. هل ستتأثر شيا العظيمة حقًا بمذبحة العديد من المدارس الثانوية؟ هل ستنجح خطتهم حقًا؟
“ليس لديّ أي وسيلة لتأكيد ذلك. لا يمكننا مراقبة المدينة بأكملها. ومع ذلك، لم نتلق أي أخبار من هذا القبيل من جواسيسنا. ولم يُرَ أي من هؤلاء الخبراء في مقر إقامة عمدة المدينة أو المدرسة.”
“أخشى فقط أن عمليتنا لن تفشل فقط في إخافة شعب شيا العظيمة، بل ستدفعهم بدلاً من ذلك إلى مطاردة محمومة لنا. ستصبح الأمور في غاية الخطورة إذا حدث ذلك.”
“هذا يكفي.” كان المدير سعيداً بذلك. سيقبلون أي مساعدة يمكنهم الحصول عليها.
كان الرجل العجوز قلقًا، لكنه لم يجرؤ على البوح بقلقه للآخرين. لقد سارت عملياتهم السابقة في الممالك الأخرى بسلاسة بالغة. تمكنوا من بث الفوضى بقتل عدد قليل من العباقرة، مما أثار ذعرًا كافيًا لخلو الشوارع من الناس لبضعة أيام بعد كل عملية قتل. لكن هذه هي شيا العظيمة. هنا، حتى قرية بسيطة ستقاوم بشراسة. ماذا سيحدث لو اضطروا لمواجهة المملكة بأكملها؟
“ليس هذا وقت الجدال.” قاطع المدير. “يا ليو العجوز، هل يمكنك استخدام نفوذك للحصول على اثنين من متدربي عالم التحليق السماوي من أكاديمية شيا العظيمة للبحوث الثقافية؟“
“نأمل… أن تسير الأمور بسلاسة.”
“نأمل… أن تسير الأمور بسلاسة.”
في تلك الليلة، نام سو يو في منزل ليو وينيان، وهو سكن للمعلمين وفرته المدرسة. كانت هذه أول مرة يقضي فيها سو يو ليلة في منزل ليو وينيان، وكان مرتاحًا لكل شيء هناك. مع ذلك، ولأن ليو وينيان رجل كبير في السن، كان يستيقظ كثيرًا في منتصف الليل للذهاب إلى الحمام، مما كان يوقظ سو يو في هذه الأثناء.
يكفي تشغيل التلفاز لمشاهدة إعدام أتباع طائفة الأجناس المتعددة يوميًا. لم يكن سو يو يكترث كثيرًا لطائفة الأجناس المتعددة، فهو لم يكن يعرفهم جيدًا، بل لم يصادف أيًا منهم من قبل. كل ما كان يعرفه عنهم هو أنهم خونة للبشرية يكرههم الجميع.
لم يستطع سو يو إلا أن يتنهد متأسفا، فالزمن لا يرحم أحدا. فقبل أن يجسد إرادته، سيظل ليو وينيان مجرد رجل عجوز عادي، حتى وإن كان متدربا في عالم القوة العظمى.
في اليوم التالي، رافق سو يو ليو وينيان إلى المدرسة. وتمكن من تعلم الكثير من الأشياء الجديدة بمجرد مرافقة ليو وينيان.
…
لم يجرؤ الرجل حتى على النطق بتلك الفكرة. لكن المرأة كانت على دراية بما يدور في ذهنه، فاستهزأت به قائلة: “قد يكون حراس التنين المقاتلون أقوياء، لكن السامين لا تخشاهم. إلا أن السامين سيكونون منشغلين بمهاجمة جنس العين السماوية، وظهور حراس التنين المقاتلين سيُفسد خططهم“.
بعد استخدام تقنية ابتلاع المصدر مرة واحدة، ازدادت سرعة تدريب سو يو. ربما كان ذلك نتيجة لفتح نقاط الوخز التسع مؤقتًا أثناء تفعيل التقنية. شعر سو يو أن نقطة الوخز في أذنه اليمنى كانت على وشك الفتح أيضًا.
غرقت المرأة في التفكير، ثم قالت: “لا يمكننا السماح لهم بالرحيل. إن إبادة المدرسة بدون هؤلاء العباقرة لن تجلب لنا سوى نصف نقاط المساهمة الأصلية. ولن يرضى المسؤولون بذلك.”
“سأحتاج إلى إيجاد فرصة للكشف عن أنني بالفعل متدرب في المرحلة الرابعة من عالم فتح المصدر. لقد كنت عالقًا في المرحلة الثالثة لمدة نصف عام، لذلك لن يكون من الغريب أن ضربة حظ تمكنت من دفعي فجأة إلى الأمام.”
بعد أن طعن بسيفه أحد كبار متدربي عالم القوة العظمى، لعن شاب ذو عيون حمراء قائلاً: “هل جنّ أهل شيا العظيمة؟ هل هم عاجزون عن الشعور بالخوف؟ ألا يرون أن متدربهم في عالم القوة العظمى قد قُتل؟“
أما تحوّله المفاجئ إلى متدرب ماهر، فيمكن تفسيره بسهولة. فقد كان منشغلاً في السابق بتعلّم اللغات المختلفة، متجاهلاً تدريبه. والآن، وقد بدأ يبذل جهداً في تدريبه، فمن الطبيعي أن يرتقي سريعاً إلى المرحلة الرابعة أو حتى الخامسة.
أما تحوّله المفاجئ إلى متدرب ماهر، فيمكن تفسيره بسهولة. فقد كان منشغلاً في السابق بتعلّم اللغات المختلفة، متجاهلاً تدريبه. والآن، وقد بدأ يبذل جهداً في تدريبه، فمن الطبيعي أن يرتقي سريعاً إلى المرحلة الرابعة أو حتى الخامسة.
في اليوم التالي، رافق سو يو ليو وينيان إلى المدرسة. وتمكن من تعلم الكثير من الأشياء الجديدة بمجرد مرافقة ليو وينيان.
“سأحتاج إلى إيجاد فرصة للكشف عن أنني بالفعل متدرب في المرحلة الرابعة من عالم فتح المصدر. لقد كنت عالقًا في المرحلة الثالثة لمدة نصف عام، لذلك لن يكون من الغريب أن ضربة حظ تمكنت من دفعي فجأة إلى الأمام.”
…
لم يسع الرجل العجوز إلا أن يشعر بالقلق. لقد واجهوا مقاومة شديدة في مملكة شيا العظيمة. هل ستتأثر شيا العظيمة حقًا بمذبحة العديد من المدارس الثانوية؟ هل ستنجح خطتهم حقًا؟
داخل المكتب.
لم يكن ليو وينيان راضياً عن الوضع، فاشتكى قائلاً: “حتى بدون وجود حراس التنين المقاتلين، من المخجل أن تسود الفوضى في مملكة شيا العظيمة. هل تمتعنا بالسلام لفترة طويلة؟ لماذا أمننا بهذا الضعف؟“
كان المدير هنا مجدداً. لم يتفاجأ برؤية سو يو، فقد كان على علم مسبقاً بأن سو يو سيتبع ليو وينيان بالأمس.
لا يجرؤ على قول مثل هذه الكلمات إلا شخصٌ مثل ليو وينيان. حتى المدير لم يجرؤ على النطق بكلمة. والتزم أعضاء حرس التنين المقاتل في الخارج الصمت أيضاً. كان هذا موقفاً محرجاً للغاية. لطالما عُرفت مملكة شيا العظيمة بجنودها النخبة، ولم يكن من المفترض أن تُسبب لهم طائفة الأجناس المتعددة كل هذه المتاعب.
“تعرضت مدينة تيانشوي المجاورة لهجوم خلال اليومين الماضيين، وتكبد حرسها خسائر فادحة. أما نانيوان، فقد شهدت الليلة الماضية…”
تغيرت ملامح الرجل فجأة. كان عرق أجنحة السماء السامية هو نفسه العرق الذي أقسموا له بالولاء. هل يعقل… أن يكون السامين خائفين من حراس التنين المقاتلين؟
توقف المدير قليلاً. “تعرضت قرية جبلية لهجوم. قُتل الكثير من الناس. لم ينجُ سوى عدد قليل من الأطفال الذين كانوا يختبئون في القبو. كانت طائفة الأجناس المتعددة هي الجاني. حراس المدينة يتولون القضية.”
“بالطبع لا.”
ارتسم الغضب على وجه ليو وينيان: “هؤلاء الوحوش!” ثم استجمع قواه قليلاً قبل أن يقول: “إنهم هنا في نانيوان بالفعل! ما زالوا يستخدمون أساليبهم المعتادة في بث الفوضى لتشتيت قواتنا. يبدو أنهم يخططون لشيء كبير هذه المرة. هل ما زال حراس التنين المقاتلون يجهلون مكان اختبائهم؟“
سألت المرأة: “ماذا عن حراس التنين المقاتلين؟“
“لا يمكن العثور عليهم.” شعر المدير بالعجز. “إنهم مختبئون جيدًا. ليس لدينا عدد كافٍ من الأشخاص في نانيوان لإجراء بحث أوسع. إذا شتتنا قواتنا، فسوف يقضون علينا واحدًا تلو الآخر. وهذا سيكون أكثر إزعاجًا.”
“ليس لديّ أي وسيلة لتأكيد ذلك. لا يمكننا مراقبة المدينة بأكملها. ومع ذلك، لم نتلق أي أخبار من هذا القبيل من جواسيسنا. ولم يُرَ أي من هؤلاء الخبراء في مقر إقامة عمدة المدينة أو المدرسة.”
“ماذا عن العاصمة؟ كيف يعتزمون التعامل مع هذا الأمر؟“
توقف الرجل للحظة متردداً قبل أن يتابع قائلاً: “إن مملكة شيا العظيمة قوية للغاية. لم نتمكن من إحداث كل هذه الفوضى إلا لغياب حراس التنين المقاتلين. وحالما تعود قوتهم الرئيسية، سنضطر للمغادرة. لطالما حافظ كبار القادة على مسافة بينهم وبين مملكة شيا العظيمة. لماذا هم الآن…”
بدأ ليو وينيان يشعر بالقلق بعد أن علم بوجود طائفة الأجناس المتعددة هنا بالفعل. نانيوان مدينة صغيرة، ودفاعاتها ضعيفة للغاية. أما العاصمة، فتضم نخبة كبيرة، وقليل من المساعدة منهم كفيل بكبح جماح طائفة الأجناس المتعددة.
داخل المبنى الشاهق المقابل للمدرسة.
“لقد طلب عمدة المدينة المساعدة، لكن المدن الأخرى تطلب المساعدة أيضاً. ولا تزال العاصمة بحاجة إلى الحفاظ على دفاعاتها كإجراء احترازي ضد الطائفة. لذا…”
“لم أكن!”
“ألا نتلقى أي مساعدة؟” قال ليو وينيان بغضب. “إذن، اطلبوا بعض المساعدة من الأكاديميات.”
لم يستطع الرجل العجوز كبح جماحه عن الشتم. كانت المقاومة التي واجهوها داخل مملكة شيا العظيمة مرعبة للغاية. فما إن يكتشف السكان المحليون انتماءهم إلى طائفة الأجناس المتعددة، حتى يبدأوا بالقتال بجنون. كبار السن، والمتوسطي العمر، والشباب… لم يكن أحدٌ استثناءً.
أجاب المدير عاجزًا: “لقد حاولنا. لكن الجيش على خط المواجهة يطلب المساعدة، لذا غادر العديد من معلميهم وطلابهم إلى ساحة المعركة. لم يعودوا بعد. تحتاج الأكاديميات أيضًا إلى حماية نفسها. ففي النهاية، أمنها أهم بكثير من أمن مدينة صغيرة مثل نانيوان . لهذا السبب…”
…
“ألا يستطيعون حتى إرسال بضعة متدربين من عالم التحليق السماوي إلى هنا؟” صاح ليو وينيان غاضباً. “إنهم لا يعانون من نقص في متدربي عالم التحليق السماوي. نحن نحتاج فقط إلى عدد قليل منهم هنا. لن يكون لدى طائفة الأجناس المتعددة الكثير من قواتها هنا.”
أحس ليو وينيان بالعجز. “هل أُلقيت مملكة شيا العظيمة بأكملها في حالة من الفوضى بسبب طائفة الأجناس المتعددة؟ حراس التنين المقاتلون… عديمو الفائدة حقًا.”
أجاب المدير بنبرة كئيبة: “لا جدوى من الغضب عليّ. كما قلت، جميع المدن تطلب المساعدة. من بين المدن الثماني والعشرين، نانيوان ليست مدينة مهمة. ستعطي العاصمة الأولوية للدفاع عن المدن الأكثر أهمية.”
“أعلم.” تردد الرجل في منتصف العمر قليلاً قبل أن يقول: “لكن حراس التنين المقاتلين ما زالوا في المدينة. بل ربما يختبئون في المدرسة. إذا تحركنا بتهور وفشلنا، فسوف تصبح الأمور صعبة.”
أحس ليو وينيان بالعجز. “هل أُلقيت مملكة شيا العظيمة بأكملها في حالة من الفوضى بسبب طائفة الأجناس المتعددة؟ حراس التنين المقاتلون… عديمو الفائدة حقًا.”
“سأحتاج إلى إيجاد فرصة للكشف عن أنني بالفعل متدرب في المرحلة الرابعة من عالم فتح المصدر. لقد كنت عالقًا في المرحلة الثالثة لمدة نصف عام، لذلك لن يكون من الغريب أن ضربة حظ تمكنت من دفعي فجأة إلى الأمام.”
“سعال“. سعل المدير بشكل محرج.
في اليوم التالي، رافق سو يو ليو وينيان إلى المدرسة. وتمكن من تعلم الكثير من الأشياء الجديدة بمجرد مرافقة ليو وينيان.
خارج المكتب، دوى صوت قائلاً: “يا معلم ليو، لقد فاجأتنا طائفة الأجناس المتعددة في توقيت سيئ. قبل عشرة أيام، تم نشر ثلاثة آلاف من حراس التنين المقاتلين في ساحة المعركة. لهذا السبب نعاني من نقص في القوى العاملة.”
“ليس لديّ أي وسيلة لتأكيد ذلك. لا يمكننا مراقبة المدينة بأكملها. ومع ذلك، لم نتلق أي أخبار من هذا القبيل من جواسيسنا. ولم يُرَ أي من هؤلاء الخبراء في مقر إقامة عمدة المدينة أو المدرسة.”
“لا يزال الخطأ خطأك لعدم إخفاء تحركاتك. حتى أنا لم أكن على علم بهذا الانتشار، لكن طائفة الأجناس المتعددة كانت على علم به بطريقة ما. لا يمكنك إلا أن تلوم نفسك على ذلك.”
فجأةً، رنّ جهاز الاتصال الخاص بالرجل. التقطه فرأى رسالةً مُقنّعةً كإعلان. تغيّر تعبير وجهه وهو يقول: “علينا إما المضيّ قُدماً في العملية أو إلغاؤها. يقول جواسيسنا في العاصمة إن ليو وينيان طلب المساعدة من أكاديمية شيا العظيمة للبحوث الثقافية هذا الصباح. وقد وافقت الأكاديمية على المساعدة. سيصل رجالهم قريباً.”
وبخ ليو وينيان حراس التنين المقاتلين. ثم قال بصراحة: “حتى لو لم تكن المشكلة تكمن في حراس التنين المقاتلين، فمن المؤكد أن هناك مشكلة في حكومة المملكة. لا بد من وجود جواسيس للطائفة في صفوفهم. وإلا كيف علمت الطائفة بانتشاركم؟“
كان سو يو يستمع بصمت، مفضلاً عدم المشاركة في الحديث. كان هذا الأمر من اختصاص كبار المسؤولين في نانيوان، ولم يكن في موقع يسمح له بالتعليق عليه. مع ذلك، كان فضولياً للغاية بشأن هوية ليو وينيان. لم يكن هذا المعلم موظفاً حكومياً بسيطاً، لكنه لم يكن خبيراً بارعاً أيضاً. ما جدوى الحديث معه في هذا الشأن؟
لم يجب رجل حرس التنين المقاتل. لم يكن ليو وينيان مخطئًا. فقد ظهرت طائفة الأجناس المتعددة فور مغادرة حرس التنين المقاتل. من الواضح أن المعلومات قد تسربت. وإلا لما تجرأت الطائفة على تحديهم في وجود حرس التنين المقاتل.
في اليوم التالي، رافق سو يو ليو وينيان إلى المدرسة. وتمكن من تعلم الكثير من الأشياء الجديدة بمجرد مرافقة ليو وينيان.
“ليس هذا وقت الجدال.” قاطع المدير. “يا ليو العجوز، هل يمكنك استخدام نفوذك للحصول على اثنين من متدربي عالم التحليق السماوي من أكاديمية شيا العظيمة للبحوث الثقافية؟“
لم يسع الرجل العجوز إلا أن يشعر بالقلق. لقد واجهوا مقاومة شديدة في مملكة شيا العظيمة. هل ستتأثر شيا العظيمة حقًا بمذبحة العديد من المدارس الثانوية؟ هل ستنجح خطتهم حقًا؟
“هل أحتاج منك أن تخبرني بذلك؟ سألت في وقت مبكر من هذا الصباح. لكنهم سيحتاجون إلى يوم واحد على الأقل للوصول.”
“أجل. لكن…” تسرب اليأس إلى صوت ليو وينيان. “لن يتمكنوا من البقاء هنا لفترة طويلة. سيغادرون بعد اصطحاب الطلاب. لن يبقوا للمساعدة في الدفاع.”
“هل وافقوا على المجيء؟“
…
“أجل. لكن…” تسرب اليأس إلى صوت ليو وينيان. “لن يتمكنوا من البقاء هنا لفترة طويلة. سيغادرون بعد اصطحاب الطلاب. لن يبقوا للمساعدة في الدفاع.”
بعد سنوات من الدعاية، بات الجميع ينظرون إلى طائفة الأجناس المتعددة على أنها مجرد حفنة من المهرجين الجبناء الذين يتطفلون على الجنس البشري. لم تخشَ شيا العظيمة طائفة الأجناس المتعددة. فمع وجود حراس التنين المقاتلين الذين لا يُقهرون، وملك شيا العظيمةالقوي، والملك شيا لونغوو المهيب، لم يعد أحد يخشى طائفة الأجناس المتعددة.
“هذا يكفي.” كان المدير سعيداً بذلك. سيقبلون أي مساعدة يمكنهم الحصول عليها.
في هذه العملية، كشف كبار المسؤولين عن العديد من جواسيسهم القدامى. حتى لو تكللت العملية بالنجاح، فسيتكبدون خسائر فادحة. لم يستطع الرجل فهم السبب. هل يستحق هؤلاء العباقرة الشباب كل هذه الخسائر؟ ففي النهاية، أمضى العديد من جواسيسهم سنوات للوصول إلى مناصبهم في مملكة شيا العظيمة. كانت المرأة أعلى منه رتبة في الطائفة، لذا من المؤكد أنها تعرف أكثر منه. أما هو، فكان مجرد مسؤول عن التواصل مع مرؤوسيهم.
لم يكن ليو وينيان راضياً عن الوضع، فاشتكى قائلاً: “حتى بدون وجود حراس التنين المقاتلين، من المخجل أن تسود الفوضى في مملكة شيا العظيمة. هل تمتعنا بالسلام لفترة طويلة؟ لماذا أمننا بهذا الضعف؟“
“أستطيع أن أرى ما تفكر فيه.”
لا يجرؤ على قول مثل هذه الكلمات إلا شخصٌ مثل ليو وينيان. حتى المدير لم يجرؤ على النطق بكلمة. والتزم أعضاء حرس التنين المقاتل في الخارج الصمت أيضاً. كان هذا موقفاً محرجاً للغاية. لطالما عُرفت مملكة شيا العظيمة بجنودها النخبة، ولم يكن من المفترض أن تُسبب لهم طائفة الأجناس المتعددة كل هذه المتاعب.
“ألا نتلقى أي مساعدة؟” قال ليو وينيان بغضب. “إذن، اطلبوا بعض المساعدة من الأكاديميات.”
كان سو يو يستمع بصمت، مفضلاً عدم المشاركة في الحديث. كان هذا الأمر من اختصاص كبار المسؤولين في نانيوان، ولم يكن في موقع يسمح له بالتعليق عليه. مع ذلك، كان فضولياً للغاية بشأن هوية ليو وينيان. لم يكن هذا المعلم موظفاً حكومياً بسيطاً، لكنه لم يكن خبيراً بارعاً أيضاً. ما جدوى الحديث معه في هذا الشأن؟
التزم الرجل في منتصف العمر الصمت. وبعد أن انتهت المرأة من الشتم، قال: “ماذا الآن؟ إن العمدة وو وينهاي وشيا بينغ من حراس التنين المقاتل كلاهما من متدربي عالم التحليق السماوي في المرحلة الثانية. وفوق ذلك، فإن أكاديمية البحوث الثقافية سترسل بعض الأشخاص. ليس أمامنا إلا الاستسلام.”
كان ليو وينيان يراقب سو يو بانتباه. ويبدو أنه قرأ أفكار سو يو، فابتسم عندما لاحظ أن سو يو ينظر إليه وقال: “لماذا؟ هل تنظر إلى معلمك باستخفاف؟“
فجأةً، رنّ جهاز الاتصال الخاص بالرجل. التقطه فرأى رسالةً مُقنّعةً كإعلان. تغيّر تعبير وجهه وهو يقول: “علينا إما المضيّ قُدماً في العملية أو إلغاؤها. يقول جواسيسنا في العاصمة إن ليو وينيان طلب المساعدة من أكاديمية شيا العظيمة للبحوث الثقافية هذا الصباح. وقد وافقت الأكاديمية على المساعدة. سيصل رجالهم قريباً.”
“بالطبع لا.”
كان سو يو يستمع بصمت، مفضلاً عدم المشاركة في الحديث. كان هذا الأمر من اختصاص كبار المسؤولين في نانيوان، ولم يكن في موقع يسمح له بالتعليق عليه. مع ذلك، كان فضولياً للغاية بشأن هوية ليو وينيان. لم يكن هذا المعلم موظفاً حكومياً بسيطاً، لكنه لم يكن خبيراً بارعاً أيضاً. ما جدوى الحديث معه في هذا الشأن؟
“بالتأكيد فعلت.”
ارتسم الغضب على وجه ليو وينيان: “هؤلاء الوحوش!” ثم استجمع قواه قليلاً قبل أن يقول: “إنهم هنا في نانيوان بالفعل! ما زالوا يستخدمون أساليبهم المعتادة في بث الفوضى لتشتيت قواتنا. يبدو أنهم يخططون لشيء كبير هذه المرة. هل ما زال حراس التنين المقاتلون يجهلون مكان اختبائهم؟“
“لم أكن!”
“أستطيع أن أرى ما تفكر فيه.”
“أستطيع أن أرى ما تفكر فيه.”
أما تحوّله المفاجئ إلى متدرب ماهر، فيمكن تفسيره بسهولة. فقد كان منشغلاً في السابق بتعلّم اللغات المختلفة، متجاهلاً تدريبه. والآن، وقد بدأ يبذل جهداً في تدريبه، فمن الطبيعي أن يرتقي سريعاً إلى المرحلة الرابعة أو حتى الخامسة.
ليو وينيان يتصرف كطفل، محاولاً بعنادٍ كسب الجدال. قال بابتسامة عريضة: “انتظر قليلاً، ستعرف حينها لماذا معلمك مؤهلٌ للمشاركة في هذه النقاشات“.
“ربما.” بدا الرجل متشككًا. “لقد اتُخذ هذا القرار فجأةً ودون سابق إنذار. لم يصدر الأمر إلا بالأمس. ربما يحاولون استدراجنا للخروج. ماذا نفعل؟“
كان سو يو لا يزال مرتبكًا، لكن ليو وينيان لم يكلف نفسه عناء شرح موقفه. أراد المدير أن يقول شيئًا، لكنه قرر في النهاية التزام الصمت. لم يكن يرغب في أن يرى موقفًا يضطر فيه ليو وينيان إلى إثبات نفسه.
أما تحوّله المفاجئ إلى متدرب ماهر، فيمكن تفسيره بسهولة. فقد كان منشغلاً في السابق بتعلّم اللغات المختلفة، متجاهلاً تدريبه. والآن، وقد بدأ يبذل جهداً في تدريبه، فمن الطبيعي أن يرتقي سريعاً إلى المرحلة الرابعة أو حتى الخامسة.
…
“هذا يكفي.” كان المدير سعيداً بذلك. سيقبلون أي مساعدة يمكنهم الحصول عليها.
داخل المبنى الشاهق المقابل للمدرسة.
كان الرجل لا يزال مترددًا، لكنه وافق أخيرًا قائلاً: “حسنًا“.
قال رجل في منتصف العمر: “لقد غادر حراس المدينة. باستثناء أولئك الذين بقوا لحراسة بوابات المدينة وقصر العمدة، فإن البقية يطاردون أتباع طائفة نار الدم.”
أما تحوّله المفاجئ إلى متدرب ماهر، فيمكن تفسيره بسهولة. فقد كان منشغلاً في السابق بتعلّم اللغات المختلفة، متجاهلاً تدريبه. والآن، وقد بدأ يبذل جهداً في تدريبه، فمن الطبيعي أن يرتقي سريعاً إلى المرحلة الرابعة أو حتى الخامسة.
سألت المرأة: “ماذا عن حراس التنين المقاتلين؟“
ترجمة: العنكبوت
هز الرجل في منتصف العمر رأسه قائلاً: “لم يُرَ لهم أثر. ما زالوا مختبئين في المدينة. كما أن نانيوان تخطط لنقل هؤلاء العباقرة إلى العاصمة. سيغادرون بعد غد.”
عبست المرأة وقالت: “هل هذا طعم؟“
عبست المرأة وقالت: “هل هذا طعم؟“
“هل وافقوا على المجيء؟“
“ربما.” بدا الرجل متشككًا. “لقد اتُخذ هذا القرار فجأةً ودون سابق إنذار. لم يصدر الأمر إلا بالأمس. ربما يحاولون استدراجنا للخروج. ماذا نفعل؟“
“لا، أعتقد…”
“هل دخل أي خبراء سراً إلى نانيوان مؤخراً؟“
“هل وافقوا على المجيء؟“
“لا، أعتقد…”
بعد سنوات من الدعاية، بات الجميع ينظرون إلى طائفة الأجناس المتعددة على أنها مجرد حفنة من المهرجين الجبناء الذين يتطفلون على الجنس البشري. لم تخشَ شيا العظيمة طائفة الأجناس المتعددة. فمع وجود حراس التنين المقاتلين الذين لا يُقهرون، وملك شيا العظيمةالقوي، والملك شيا لونغوو المهيب، لم يعد أحد يخشى طائفة الأجناس المتعددة.
“أعتقد؟“
“أخشى فقط أن عمليتنا لن تفشل فقط في إخافة شعب شيا العظيمة، بل ستدفعهم بدلاً من ذلك إلى مطاردة محمومة لنا. ستصبح الأمور في غاية الخطورة إذا حدث ذلك.”
“ليس لديّ أي وسيلة لتأكيد ذلك. لا يمكننا مراقبة المدينة بأكملها. ومع ذلك، لم نتلق أي أخبار من هذا القبيل من جواسيسنا. ولم يُرَ أي من هؤلاء الخبراء في مقر إقامة عمدة المدينة أو المدرسة.”
لم يسع الرجل العجوز إلا أن يشعر بالقلق. لقد واجهوا مقاومة شديدة في مملكة شيا العظيمة. هل ستتأثر شيا العظيمة حقًا بمذبحة العديد من المدارس الثانوية؟ هل ستنجح خطتهم حقًا؟
غرقت المرأة في التفكير، ثم قالت: “لا يمكننا السماح لهم بالرحيل. إن إبادة المدرسة بدون هؤلاء العباقرة لن تجلب لنا سوى نصف نقاط المساهمة الأصلية. ولن يرضى المسؤولون بذلك.”
فجأةً، رنّ جهاز الاتصال الخاص بالرجل. التقطه فرأى رسالةً مُقنّعةً كإعلان. تغيّر تعبير وجهه وهو يقول: “علينا إما المضيّ قُدماً في العملية أو إلغاؤها. يقول جواسيسنا في العاصمة إن ليو وينيان طلب المساعدة من أكاديمية شيا العظيمة للبحوث الثقافية هذا الصباح. وقد وافقت الأكاديمية على المساعدة. سيصل رجالهم قريباً.”
“أعلم.” تردد الرجل في منتصف العمر قليلاً قبل أن يقول: “لكن حراس التنين المقاتلين ما زالوا في المدينة. بل ربما يختبئون في المدرسة. إذا تحركنا بتهور وفشلنا، فسوف تصبح الأمور صعبة.”
…
فجأةً، رنّ جهاز الاتصال الخاص بالرجل. التقطه فرأى رسالةً مُقنّعةً كإعلان. تغيّر تعبير وجهه وهو يقول: “علينا إما المضيّ قُدماً في العملية أو إلغاؤها. يقول جواسيسنا في العاصمة إن ليو وينيان طلب المساعدة من أكاديمية شيا العظيمة للبحوث الثقافية هذا الصباح. وقد وافقت الأكاديمية على المساعدة. سيصل رجالهم قريباً.”
أحس ليو وينيان بالعجز. “هل أُلقيت مملكة شيا العظيمة بأكملها في حالة من الفوضى بسبب طائفة الأجناس المتعددة؟ حراس التنين المقاتلون… عديمو الفائدة حقًا.”
“تباً!” لعنت المرأة. “ليو وينيان! إنه ذلك الوغد العجوز مجدداً! هذا الأحمق العجوز على بُعد خطوة واحدة فقط من تجسيد قوة إرادته. ومع ذلك، من غير المرجح أن يتمكن من اتخاذ تلك الخطوة. لماذا توافق الأكاديمية على طلب من شخص مثله؟ يبدو أن لديه علاقات أفضل بكثير مما كنا نظن.”
“تباً!” لعنت المرأة. “ليو وينيان! إنه ذلك الوغد العجوز مجدداً! هذا الأحمق العجوز على بُعد خطوة واحدة فقط من تجسيد قوة إرادته. ومع ذلك، من غير المرجح أن يتمكن من اتخاذ تلك الخطوة. لماذا توافق الأكاديمية على طلب من شخص مثله؟ يبدو أن لديه علاقات أفضل بكثير مما كنا نظن.”
التزم الرجل في منتصف العمر الصمت. وبعد أن انتهت المرأة من الشتم، قال: “ماذا الآن؟ إن العمدة وو وينهاي وشيا بينغ من حراس التنين المقاتل كلاهما من متدربي عالم التحليق السماوي في المرحلة الثانية. وفوق ذلك، فإن أكاديمية البحوث الثقافية سترسل بعض الأشخاص. ليس أمامنا إلا الاستسلام.”
“لم أكن!”
توقف الرجل للحظة متردداً قبل أن يتابع قائلاً: “إن مملكة شيا العظيمة قوية للغاية. لم نتمكن من إحداث كل هذه الفوضى إلا لغياب حراس التنين المقاتلين. وحالما تعود قوتهم الرئيسية، سنضطر للمغادرة. لطالما حافظ كبار القادة على مسافة بينهم وبين مملكة شيا العظيمة. لماذا هم الآن…”
“لا يمكن العثور عليهم.” شعر المدير بالعجز. “إنهم مختبئون جيدًا. ليس لدينا عدد كافٍ من الأشخاص في نانيوان لإجراء بحث أوسع. إذا شتتنا قواتنا، فسوف يقضون علينا واحدًا تلو الآخر. وهذا سيكون أكثر إزعاجًا.”
في هذه العملية، كشف كبار المسؤولين عن العديد من جواسيسهم القدامى. حتى لو تكللت العملية بالنجاح، فسيتكبدون خسائر فادحة. لم يستطع الرجل فهم السبب. هل يستحق هؤلاء العباقرة الشباب كل هذه الخسائر؟ ففي النهاية، أمضى العديد من جواسيسهم سنوات للوصول إلى مناصبهم في مملكة شيا العظيمة. كانت المرأة أعلى منه رتبة في الطائفة، لذا من المؤكد أنها تعرف أكثر منه. أما هو، فكان مجرد مسؤول عن التواصل مع مرؤوسيهم.
“ألا نتلقى أي مساعدة؟” قال ليو وينيان بغضب. “إذن، اطلبوا بعض المساعدة من الأكاديميات.”
“لا تسأل ما لا يجب عليك سؤاله.” سخرت المرأة ببرود. وبعد تفكير قصير، قالت: “أتعلم، هذا ليس سرًا كبيرًا. كل ما نحتاجه هو إحداث فوضى كافية في مملكة شيا العظيمة لإجبار حراس التنين المقاتلين على العودة من ساحة المعركة. حراس التنين المقاتلين سيشنون هجومًا على سلالة أجنحة السماء السامية.”
أجاب المدير عاجزًا: “لقد حاولنا. لكن الجيش على خط المواجهة يطلب المساعدة، لذا غادر العديد من معلميهم وطلابهم إلى ساحة المعركة. لم يعودوا بعد. تحتاج الأكاديميات أيضًا إلى حماية نفسها. ففي النهاية، أمنها أهم بكثير من أمن مدينة صغيرة مثل نانيوان . لهذا السبب…”
تغيرت ملامح الرجل فجأة. كان عرق أجنحة السماء السامية هو نفسه العرق الذي أقسموا له بالولاء. هل يعقل… أن يكون السامين خائفين من حراس التنين المقاتلين؟
لا يجرؤ على قول مثل هذه الكلمات إلا شخصٌ مثل ليو وينيان. حتى المدير لم يجرؤ على النطق بكلمة. والتزم أعضاء حرس التنين المقاتل في الخارج الصمت أيضاً. كان هذا موقفاً محرجاً للغاية. لطالما عُرفت مملكة شيا العظيمة بجنودها النخبة، ولم يكن من المفترض أن تُسبب لهم طائفة الأجناس المتعددة كل هذه المتاعب.
لم يجرؤ الرجل حتى على النطق بتلك الفكرة. لكن المرأة كانت على دراية بما يدور في ذهنه، فاستهزأت به قائلة: “قد يكون حراس التنين المقاتلون أقوياء، لكن السامين لا تخشاهم. إلا أن السامين سيكونون منشغلين بمهاجمة جنس العين السماوية، وظهور حراس التنين المقاتلين سيُفسد خططهم“.
“لم أكن!”
“يا للعجب!” سأل الرجل على عجل: “هل سيخوض السامين حرباً؟“
غرقت المرأة في التفكير، ثم قالت: “لا يمكننا السماح لهم بالرحيل. إن إبادة المدرسة بدون هؤلاء العباقرة لن تجلب لنا سوى نصف نقاط المساهمة الأصلية. ولن يرضى المسؤولون بذلك.”
“لا أعتبر هذا حربًا. إنهم ببساطة يُرسّخون نظام العين السماوية.” غيّرت المرأة الموضوع. “إلى جانبنا، سيصل الليلة قائد قاعة من عالم التحليق السماوي، المرحلة الرابعة. سيتولى أمر شيا بينغ بينما أتولى أنا أمر وو وينهاي. ستقود رجالنا وتدمر المدرسة. بمجرد تدميرها، ستكتمل مهمتنا. انسحب فورًا بعد ذلك. سنتحرك غدًا في وقت متأخر من بعد الظهر.”
“هل وافقوا على المجيء؟“
كان الرجل لا يزال مترددًا، لكنه وافق أخيرًا قائلاً: “حسنًا“.
“لا، أعتقد…”
ترجمة: العنكبوت
فجأةً، رنّ جهاز الاتصال الخاص بالرجل. التقطه فرأى رسالةً مُقنّعةً كإعلان. تغيّر تعبير وجهه وهو يقول: “علينا إما المضيّ قُدماً في العملية أو إلغاؤها. يقول جواسيسنا في العاصمة إن ليو وينيان طلب المساعدة من أكاديمية شيا العظيمة للبحوث الثقافية هذا الصباح. وقد وافقت الأكاديمية على المساعدة. سيصل رجالهم قريباً.”
لم يستطع الرجل العجوز كبح جماحه عن الشتم. كانت المقاومة التي واجهوها داخل مملكة شيا العظيمة مرعبة للغاية. فما إن يكتشف السكان المحليون انتماءهم إلى طائفة الأجناس المتعددة، حتى يبدأوا بالقتال بجنون. كبار السن، والمتوسطي العمر، والشباب… لم يكن أحدٌ استثناءً.
