Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

على سحر العائد أن يكون مميزًا 187

التنوير (3)
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

التنوير (3)

مدينة “ألتيا”… حاضرة ودولة السحر والهندسة السحرية.

«أنا أفهم إحباطك، لكن هذا المشروع يتطلب أقصى درجات السرية؛ فلا يمكننا المخاطرة بالسماح لأيديهم الخبيثة بالتدخل.»

كان بإمكان “ديزير” التنقل بسهولة بين “درزسدن”—عاصمة إمبراطورية “هيبريون”—وبين “ألتيا”؛ إذ كان يتنقل عبر بوابات الانتقال الآني بحريةٍ تامة بفضل اللوحة الذهبية الممنوحة له من الإمبراطور.

«…؟»

وقف “ديزير” يتفقد المختبر الذي شيده “زود” في خفاء.

«سأستعين بمساعدين موثوقين، لا تقلق بشأن ذلك.»

لقد تغير المختبر كثيراً في غضون أيامٍ قلائل؛ فقد تضاعف عدد الأجهزة التي تقيد الهومونكولوس، وتمددت شاشاتٌ تعرض قراءاتٍ حيوية متنوعة مستخلصة من جسدها.

كان ذلك صوت “زود”.

تنهد “ديزير” وهو يجول ببصره في أرجاء المختبر: «يبدو أن التقدم في الأبحاث لم يكن مثمراً كما أملنا.»

ورغم ذلك، لم يكن بمقدور “ديزير” التراجع.

توقف “زود” عن تشغيل إحدى المعدات القريبة من الهومونكولوس، ثم تركها وتنهد: «أجل… لا يوجد أي تقدمٍ يُذكر.»

«… ليس الأمر كذلك؛ يتوجب عليّ أن أصبح أشد قوة لأساب أخرى.»

ثم واصل حديثه مشيراً إلى الشاشة أمامه: «هذه مجرد ملاحظاتٍ واختبارات سطحية لجسد الهومونكولوس.»

استنشق “زود” نفساً عميقاً، وعدّل من جلسته وكأنه يتهيأ لحديثٍ طويل: «أنت قويٌ بما فيه الكفاية بالفعل يا ديزير.»

ألقى “ديزير” نظرةً أقرب على الشاشة: «هذا…»

هز “ديزير” رأسه: «ولكنني أواجه جدراناً وموانع بالفعل؛ لقد شعرتُ بحدودي عندما قاتلتُ “قناع الريش”… لا يمكنني التوقف هنا.»

لقد كان الأمر معقداً ومبتكراً حتى للوهلة الأولى؛ وحتى بالنسبة لـ “ديزير”—المزود بمعارف مستمدة من المستقبل—فقد وجد صعوبةً في فهم جلّ تلك المعطيات.

«آه…»

«… أفهم الآن سبب غياب التقدم.»

وابتسم ابتسامةً ساخرة من نفسه.

بينما كان “زود” يعبث بالشاشة، تحولت المعلومات من نظرةٍ عامة إلى عناصر تفصيلية دقيقة تتعلق بالهومونكولوس.

أدرك “ديزير” ما يحاول قوله: «بالطبع… سيكون لدائرة المانا تردد رنين مختلف.»

«كلما تعمقتُ في البحث، كلما أدركتُ أنني أقل فهماً؛ فهناك الكثير هنا مما يتجاوز ما تصورته. هذا يتخطى الإمكانيات والقدرات التقنية الحالية لبرج السحر بكثير.»

«نعم، أعتقد أنك قادرٌ على فعلها إذا مُنحتَ الوقت الكافي.»

وابتسم ابتسامةً ساخرة من نفسه.

«وعلى عكس بلورة المانا، سيكون من الصعب للغاية عليك مزامنة دوائر المانا الحالية لديك مع دائرة مانا غريبة ودخيلة.»

وشعر “ديزير” بنبرة غضب مكتومة وتسلل للشعور بالعجز ينضج في صوت “زود”.

لم يلامس أي شيء مما قاله قلبه أو يتغلغل فيه.

وكان ذلك رد فعلٍ طبيعي تماماً؛ فـ “زود إكساريون” هو أعظم ساحر في هذا العصر وأبرز مهندسٍ سحري، وكان كبرياؤه قد جُرح بشدة وهو يعترف بوجود شيء يتجاوز قدرته على الاستيعاب.

لا اله الا الله وحده لا شريك له له الملك و له الحمد و هو على كل شيء قدير

«بهذا المعدل، لن نحقق أي تقدمٍ ملموس أبداً. ورغم أنني أمقت ذلك، فإن الخيار الأفضل سيكون تشكيل فريق عمل لتفكيك هذه المعضلة…»

تقعقعت السلاسل.

«أنا أفهم إحباطك، لكن هذا المشروع يتطلب أقصى درجات السرية؛ فلا يمكننا المخاطرة بالسماح لأيديهم الخبيثة بالتدخل.»

لم يلامس أي شيء مما قاله قلبه أو يتغلغل فيه.

وبقوله “أيديهم الخبيثة”، كان “ديزير” يقصد القوة الغامضة التي تحرك المتمردين—والتي يُرجح أنها “قناع الجمجمة” و”قناع الغراب”. أدرك “زود” ما يرمي إليه، وابتسم ابتسامةً خافتة.

وحين ذكرت “قدرتها”، كانت تقصد على الأرجح قدرتها على التحكم بـ مبدأ السببية.

«سأستعين بمساعدين موثوقين، لا تقلق بشأن ذلك.»

«أنا أفهم إحباطك، لكن هذا المشروع يتطلب أقصى درجات السرية؛ فلا يمكننا المخاطرة بالسماح لأيديهم الخبيثة بالتدخل.»

ثم أردف قائلاً: «ولكن، تحقق نجاحٌ واحد على الأقل.»

كان هذا بمثابة قائمةٍ بأبرز وأهم إنجازات “ديزير”…

كان صوته يحمل شائبة حماس، لكنه ظل هادئاً للغاية بحيث لا يعكس إنجازاً أسطورياً.

«أنا أفهم إحباطك، لكن هذا المشروع يتطلب أقصى درجات السرية؛ فلا يمكننا المخاطرة بالسماح لأيديهم الخبيثة بالتدخل.»

على الشاشة، ظهرت دوائر المانا القريبة من منطقة قلب الهومونكولوس؛ لقد كانت دوائر المانا الخاصة بها.

ثم واصل حديثه مشيراً إلى الشاشة أمامه: «هذه مجرد ملاحظاتٍ واختبارات سطحية لجسد الهومونكولوس.»

«لا أستطيع أن أصدق أن فرضيتك كانت صائبة؛ إنها تملك بالفعل دوائر مانا مزروعة اصطناعياً.»

كان هذا هو المعيار الأساسي لقياس إمكانيات ومواهب الساحر؛ فالذين يمتلكون توافق مانا فذاً يستطيعون بلوغ دوائر أعلى مقارنةً بالذين لُعنوا بتوافقٍ ضئيل مثل “ديزير”.

لكل ساحرٍ مجموعةٌ فريدة من دوائر المانا تنشأ معه؛ وكانت هذه حقيقةً مطلقة لا تتغير.

ثم واصل حديثه مشيراً إلى الشاشة أمامه: «هذه مجرد ملاحظاتٍ واختبارات سطحية لجسد الهومونكولوس.»

«لقد هيأتُ نفسي لهذا بعد سماع فرضيتك، لكنني ما زلتُ غير قادر على تصديق الأمر حقاً.»

«لنبحث عن طريقةٍ أخرى.»

لقد رأى “ديزير” أدلةً على قيام الكيميائية باستخلاص دوائر المانا من البشر وزراعتها في جسد الهومونكولوس؛ ولهذا كان “ديزير” واثقاً من أن الهومونكولوس تملك دوائر مانا مأخوذة من سحرةٍ مختلفين.

«لا. دوائر المانا تسمح لها فقط بحشد قدرتها المفرطة، وتملك العديد من الدوائر الأخرى؛ لذا إذا استخلصتُ إحداها، فلن يشكل ذلك مشكلةً كبيرة للأبحاث المستقبلية.»

وكانت هذه الدوائر المزروعة بمثابة مفتاحٍ رئيسي لقوة الهومونكولوس.

كان صوته يحمل شائبة حماس، لكنه ظل هادئاً للغاية بحيث لا يعكس إنجازاً أسطورياً.

«هل اكتشفتَ كيف قامت الكيميائية بزارعتها؟»

ورغم أن “ديزير” تحدث بثقة، إلا أنه لم يكن واثقاً تماماً في قرارة نفسه.

«نعم. رغم أن محاولة فهم كيفية تلاعب الهومونكولوس بالسببية تبدو مستحيلة، إلا أنني استطعتُ مع ذلك فك كيفية زراعة دوائر المانا.»

«أنا أفهم إحباطك، لكن هذا المشروع يتطلب أقصى درجات السرية؛ فلا يمكننا المخاطرة بالسماح لأيديهم الخبيثة بالتدخل.»

أبدى “ديزير” إعجابه الصادق؛ فالحصول على مثل هذه النتائج في غضون أيامٍ قليلة كان إنجازاً لا يتأتى إلا لشخصٍ بقامة “زود إكساريون”.

وشعر “ديزير” بقلبه يفيض بالترقب والرجاء: «… أخيراً، يمكنني الوصول إلى الدائرة الرابعة.»

كان “زود” قلقاً عليه فحسب، وكان يحاول مد يد العون له.

لقد اصطدم “ديزير” بحائطٍ مسدود منذ فترة طويلة؛ جدار غير قابل للاختراق يقف حائلاً بينه وبين الدائرة الرابعة.

ثم أردف قائلاً: «ولكن، تحقق نجاحٌ واحد على الأقل.»

(لم أظن قط أنني سأتجاوز معضلة توافق المانا الضعيف لدَي).

على الشاشة، ظهرت دوائر المانا القريبة من منطقة قلب الهومونكولوس؛ لقد كانت دوائر المانا الخاصة بها.

توافق المانا…

على الشاشة، ظهرت دوائر المانا القريبة من منطقة قلب الهومونكولوس؛ لقد كانت دوائر المانا الخاصة بها.

كان هذا هو المعيار الأساسي لقياس إمكانيات ومواهب الساحر؛ فالذين يمتلكون توافق مانا فذاً يستطيعون بلوغ دوائر أعلى مقارنةً بالذين لُعنوا بتوافقٍ ضئيل مثل “ديزير”.

لقد كان الأمر معقداً ومبتكراً حتى للوهلة الأولى؛ وحتى بالنسبة لـ “ديزير”—المزود بمعارف مستمدة من المستقبل—فقد وجد صعوبةً في فهم جلّ تلك المعطيات.

وكانت كل الجوانب الأخرى للساحر—سواء كانت سرعة الحسابات أو تقييم المواقف—يمكن تحسينها بالتدريب والخبرة؛ ومع ذلك، كان من المستحيل على المرء أن يتجاوز قيود توافق المانا الفطري لديه. وحجم المورد الأكثر قيمة للساحر—وهو مخزون المانا—كان يحدد بصرامة مدى موهبته وتفوقه.

لا اله الا الله وحده لا شريك له له الملك و له الحمد و هو على كل شيء قدير

ونتيجةً لذلك، فإن “ديزير”—الذي استسلم منذ فترة طويلة لعدم قدرته على الوصول إلى الدائرة الرابعة—بات الآن أمام فرصةٍ تحدى بها هذا القدر الجائر، ولم يستطع منع نفسه من الشعور بابتهاجٍ غارم.

«نعم. رغم أن محاولة فهم كيفية تلاعب الهومونكولوس بالسببية تبدو مستحيلة، إلا أنني استطعتُ مع ذلك فك كيفية زراعة دوائر المانا.»

«لكنني لا أستطيع زراعة دائرة مانا في جسدك باستهتار يا ديزير.»

وحين ذكرت “قدرتها”، كانت تقصد على الأرجح قدرتها على التحكم بـ مبدأ السببية.

ومع تحذير “زود”، فرغ قلبه من البهجة في لحظة، وغشيه يأسٌ كالحلَك: «هل استخلاص دائرة مانا من الهومونكولوس سيعيق أبحاثك الأخرى؟»

ألقى “ديزير” نظرةً أقرب على الشاشة: «هذا…»

«لا. دوائر المانا تسمح لها فقط بحشد قدرتها المفرطة، وتملك العديد من الدوائر الأخرى؛ لذا إذا استخلصتُ إحداها، فلن يشكل ذلك مشكلةً كبيرة للأبحاث المستقبلية.»

كان بإمكان “ديزير” التنقل بسهولة بين “درزسدن”—عاصمة إمبراطورية “هيبريون”—وبين “ألتيا”؛ إذ كان يتنقل عبر بوابات الانتقال الآني بحريةٍ تامة بفضل اللوحة الذهبية الممنوحة له من الإمبراطور.

«إذاً ما هي المشكلة؟»

«لكنكِ نجحتِ.»

لم يفهم “ديزير” سبب تردد “زود”.

مدينة “ألتيا”… حاضرة ودولة السحر والهندسة السحرية.

«زراعة الدائرة ليس هو الجزء الصعب؛ بل ما يحدث بعد ذلك هو المشكلة الحقيقية.»

لا حول و لا قوة الى بالله له النعمة وله الفضل و له الثناء الحسن مخلصين له الدين و لو كره الكافرون 

استند “زود” إلى ظهر كرسيه: «دائرة المانا المزروعة ستكون في جوهرها ملكاً لشخصٍ آخر.»

لم يفهم “ديزير” سبب تردد “زود”.

أدرك “ديزير” ما يحاول قوله: «بالطبع… سيكون لدائرة المانا تردد رنين مختلف.»

لكل ساحرٍ مجموعةٌ فريدة من دوائر المانا تنشأ معه؛ وكانت هذه حقيقةً مطلقة لا تتغير.

لكل مجموعةٍ من دوائر المانا تناغمها الفريد والمستقل، والمشكل من دوائر المانا داخل الجسد.

«نعم. رغم أن محاولة فهم كيفية تلاعب الهومونكولوس بالسببية تبدو مستحيلة، إلا أنني استطعتُ مع ذلك فك كيفية زراعة دوائر المانا.»

وحين كان “ديزير” يستخرج المانا من بلورات المانا في ملابسه المكيّفة أو في نظام “أورورا”، كان يستعملها كبطاريات تسمح له باستخدام مانا أكثر مما هو قادرٌ عليه نظرياً؛ وكل تلك المانا—بما أنها لم تُنتج مباشرةً داخل جسده—كان يتوجب أن تملك التردد الفريد نفسه لدوائر “ديزير” ليتسنى له استخدامها.

وكانت الطريقة الوحيدة التي مكنته من استخدام بلورات المانا هي مزامنتها مع نفس تردد تدفق المانا الخاص به عند استدعاء أي تعويذة يحتاجها.

توقف “زود” عن تشغيل إحدى المعدات القريبة من الهومونكولوس، ثم تركها وتنهد: «أجل… لا يوجد أي تقدمٍ يُذكر.»

«وعلى عكس بلورة المانا، سيكون من الصعب للغاية عليك مزامنة دوائر المانا الحالية لديك مع دائرة مانا غريبة ودخيلة.»

لقد كانت الفرصة ضئيلة للغاية…

تعد دوائر المانا الخاصة بالساحر ذات أهميةٍ بالغة لإمكانيته في إلقاء التعاويذ؛ إذ تتشكل بواسطة جسد الساحر لغرض جمع وتخزين المانا. وحين يستهلك الساحر مخزونه الداخلي تدريجياً، تتولى دوائر المانا سحب المانا من البيئة المحيطة لاستعادة ذلك المخزون.

وشعر “ديزير” بقلبه يفيض بالترقب والرجاء: «… أخيراً، يمكنني الوصول إلى الدائرة الرابعة.»

ورغم أنه نظامٌ استثنائي، إلا أنه يشكل معضلةً كبرى لمن يريد تعزيز مخزونه من المانا اصطناعياً. فكل دائرة مانا مستقلة داخل الساحر تسحب المانا بترددٍ مختلف؛ ولحسن الحظ، فإن دوائر المانا الناتجة عن الجسد تتثبت وتستقر مع بعضها طبيعياً، ومن المستحيل ألا تكون في حالة تناغم.

لم يفهم “ديزير” سبب تردد “زود”.

إن مهمة ضمان بقاء دوائر المانا في حالة تناغم هي مهمةٌ دقيقة للغاية؛ فتردد رنين دائرة المانا يتفاعل طبيعياً مع التغيرات في المانا المحيطة بها وما يتم امتصاصه. وعندما تكون جميع دوائر المانا من المصدر نفسه، تعمل دوائر الساحر كآلةٍ متكاملة التزييت والتناغم—سواء كانت قليلة كدوائر “ديزير”، أو كثيرة كدوائر “زود”. أما إذا أراد الساحر إدخال دائرة مانا غريبة، فسيتوجب عليه تعديل تردد تلك الدائرة باستمرار لضمان تناغمها مع البقية. وبما أن مثل هذا الإجراء لم يُكلل بالنجاح من قبل، فمن المستحيل الجزم بما إذا كانت الدوائر السحرية ستظل متزامنةً في النهاية دون جهدٍ واعٍ من الساحر، أم أن ذلك سيكون صراعاً يخوضه طوال حياته للحفاظ عليه.

وبقوله “أيديهم الخبيثة”، كان “ديزير” يقصد القوة الغامضة التي تحرك المتمردين—والتي يُرجح أنها “قناع الجمجمة” و”قناع الغراب”. أدرك “زود” ما يرمي إليه، وابتسم ابتسامةً خافتة.

«نظرياً، لن يكون التحكم بـ دائرة مانا غريبة أمراً مستحيلاً.»

«ديزير؟!»

«نعم، أعتقد أنك قادرٌ على فعلها إذا مُنحتَ الوقت الكافي.»

«لكن الأمر لن ينتهي بهذه البساطة؛ فعندما يرتفع توافق المانا قسراً بسبب الدائرة المزروعة، لن يمر وقتٌ طويل حتى تتفتت وتغمر جسدك بالمانا الجامحة…»

«…؟»

مدينة “ألتيا”… حاضرة ودولة السحر والهندسة السحرية.

تسللت نظرة حيرة وتردد إلى وجه “ديزير”. لماذا يضخم “زود” من حجم الأمر إلى هذا الحد إذا كان يعتقد في النهاية أن “ديزير” قادرٌ على التعامل معه؟

فمن أجل السيطرة على المانا قبل أن يدمر الانفجار الجسد، سيتوجب عليك إنهاء كل شيء في فترة زمنية قصيرة للغاية: التحليل، الحسابات، والتحكم بالمانا.

«إن دائرة المانا ستنفجر إذا فشلت.»

«لا. دوائر المانا تسمح لها فقط بحشد قدرتها المفرطة، وتملك العديد من الدوائر الأخرى؛ لذا إذا استخلصتُ إحداها، فلن يشكل ذلك مشكلةً كبيرة للأبحاث المستقبلية.»

وجاءت الإجابة التي يريدها من مصدرٍ غير متوقع.

«كلما تعمقتُ في البحث، كلما أدركتُ أنني أقل فهماً؛ فهناك الكثير هنا مما يتجاوز ما تصورته. هذا يتخطى الإمكانيات والقدرات التقنية الحالية لبرج السحر بكثير.»

فتحت الهومونكولوس عينيها، ووجهها مشتعلٌ بالجنون والغيظ؛ وبينما كانت ترتجف غضباً، تمكنت من خنق بعض الكلمات ونطقها.

«لنبحث عن طريقةٍ أخرى.»

استعاد “ديزير” وعيه وصحا من أفكاره بسرعة…

وبقوله “أيديهم الخبيثة”، كان “ديزير” يقصد القوة الغامضة التي تحرك المتمردين—والتي يُرجح أنها “قناع الجمجمة” و”قناع الغراب”. أدرك “زود” ما يرمي إليه، وابتسم ابتسامةً خافتة.

رفرفت عينا الهومونكولوس، وتحدقت بقسوة في “ديزير” و”زود”. وكان وصف الهومونكولوس بأنها “على قيد الحياة” حقيقةً جزئية فقط؛ فقد كانت قطعٌ من أجزاء جسدها وأعضائها متصلة بأنابيب لتدفق الدم وأسلاك للتحفيز العصبي، وكانت أجهزة المراقبة والضخ هي الشيء الوحيد القريب من علامات الحياة. كان المنظر بشعاً وغير إنساني؛ ولو كانت بشراً حقاً، لاتُهم “ديزير” و”زود” بارتكاب جرائم حرب.

وقف “ديزير” يتفقد المختبر الذي شيده “زود” في خفاء.

«ألم تكتسحي في غيبوبة؟»

تعد دوائر المانا الخاصة بالساحر ذات أهميةٍ بالغة لإمكانيته في إلقاء التعاويذ؛ إذ تتشكل بواسطة جسد الساحر لغرض جمع وتخزين المانا. وحين يستهلك الساحر مخزونه الداخلي تدريجياً، تتولى دوائر المانا سحب المانا من البيئة المحيطة لاستعادة ذلك المخزون.

«لقد لزمتُ الصمت لأنه لم تكن هناك حاجةٌ للحديث، لكنني سمعتُ شيئاً مثيراً؛ هل تخططان لزراعة إحدى دوائري؟»

(ومع ذلك، هذا ليس كافياً لإيقاف متاهة الظل).

صليل!

أدرك “ديزير” ما يحاول قوله: «بالطبع… سيكون لدائرة المانا تردد رنين مختلف.»

تقعقعت السلاسل.

«بهذا المعدل، لن نحقق أي تقدمٍ ملموس أبداً. ورغم أنني أمقت ذلك، فإن الخيار الأفضل سيكون تشكيل فريق عمل لتفكيك هذه المعضلة…»

«إذا زرعتَ دائرة مانا تتجاوز الإنتاج الطبيعي لجسدك، فسيتم رفع توافق المانا لديك قسراً لاستيعابها؛ وسيجعلك ذلك سعيداً جداً لو كان هذا هو الأثر الجانبي الوحيد!»

وقف “ديزير” يتفقد المختبر الذي شيده “زود” في خفاء.

قهقهت الهومونكولوس بخلعة.

واصل “زود” كلامه: «إذا كنتَ قلقاً بشأن المتمردين المتبقين، فلا تقلق بشأنهم.»

«لكن الأمر لن ينتهي بهذه البساطة؛ فعندما يرتفع توافق المانا قسراً بسبب الدائرة المزروعة، لن يمر وقتٌ طويل حتى تتفتت وتغمر جسدك بالمانا الجامحة…»

رفرفت عينا الهومونكولوس، وتحدقت بقسوة في “ديزير” و”زود”. وكان وصف الهومونكولوس بأنها “على قيد الحياة” حقيقةً جزئية فقط؛ فقد كانت قطعٌ من أجزاء جسدها وأعضائها متصلة بأنابيب لتدفق الدم وأسلاك للتحفيز العصبي، وكانت أجهزة المراقبة والضخ هي الشيء الوحيد القريب من علامات الحياة. كان المنظر بشعاً وغير إنساني؛ ولو كانت بشراً حقاً، لاتُهم “ديزير” و”زود” بارتكاب جرائم حرب.

«لكنكِ نجحتِ.»

فمن أجل السيطرة على المانا قبل أن يدمر الانفجار الجسد، سيتوجب عليك إنهاء كل شيء في فترة زمنية قصيرة للغاية: التحليل، الحسابات، والتحكم بالمانا.

ورغم أن “ديزير” تحدث بثقة، إلا أنه لم يكن واثقاً تماماً في قرارة نفسه.

ورغم أنه نظامٌ استثنائي، إلا أنه يشكل معضلةً كبرى لمن يريد تعزيز مخزونه من المانا اصطناعياً. فكل دائرة مانا مستقلة داخل الساحر تسحب المانا بترددٍ مختلف؛ ولحسن الحظ، فإن دوائر المانا الناتجة عن الجسد تتثبت وتستقر مع بعضها طبيعياً، ومن المستحيل ألا تكون في حالة تناغم.

«آه، نعم… لقد نجحتُ بالفعل؛ بعد استخدام قدرتي ثمانٍ وتسعين مرة، بلغةٍ أدق!»

كان ذلك صوت “زود”.

وحين ذكرت “قدرتها”، كانت تقصد على الأرجح قدرتها على التحكم بـ مبدأ السببية.

«وعلى عكس بلورة المانا، سيكون من الصعب للغاية عليك مزامنة دوائر المانا الحالية لديك مع دائرة مانا غريبة ودخيلة.»

وبقولها “ثمانٍ وتسعين مرة”، فلا بد وأنها كانت على وشك الموت ثمانٍ وتسعين مرة!

«كلما تعمقتُ في البحث، كلما أدركتُ أنني أقل فهماً؛ فهناك الكثير هنا مما يتجاوز ما تصورته. هذا يتخطى الإمكانيات والقدرات التقنية الحالية لبرج السحر بكثير.»

تنهد “زود”: «إنها على حق؛ فخطر زراعة دائرة مانا كبيرٌ جداً، ولم تنجح الهومونكولوس إلا بفضل قدراتها المفرطة اللامعقولة.»

«ستعيش بقية حياتك على وضعك الحالي.»

لقد كانت الفرصة ضئيلة للغاية…

«…؟»

وكانت حياته هي الرهان؛ فإذا فشل… سيموت!

زمجرت الهومونكولوس بهذه الكلمات، لكن “زود” لم يتحرك لدحض ما قالت.

«ستعيش بقية حياتك على وضعك الحالي.»

تنهد “زود”: «إنها على حق؛ فخطر زراعة دائرة مانا كبيرٌ جداً، ولم تنجح الهومونكولوس إلا بفضل قدراتها المفرطة اللامعقولة.»

زمجرت الهومونكولوس بهذه الكلمات، لكن “زود” لم يتحرك لدحض ما قالت.

«زراعة الدائرة ليس هو الجزء الصعب؛ بل ما يحدث بعد ذلك هو المشكلة الحقيقية.»

فلا يوجد شيءٌ أغلى من الحياة؛ والمخاطرة بالحياة على حساب إمكانيةٍ واهية كهذه كانت حماقةً مطلقة. والتخلي عنها سيكون الخيار الذي سيتخذه عشرة سحرة من أصل عشرة.

وحين ذكرت “قدرتها”، كانت تقصد على الأرجح قدرتها على التحكم بـ مبدأ السببية.

ومع ذلك، اختار “ديزير” مساراً مختلفاً.

ومع تحذير “زود”، فرغ قلبه من البهجة في لحظة، وغشيه يأسٌ كالحلَك: «هل استخلاص دائرة مانا من الهومونكولوس سيعيق أبحاثك الأخرى؟»

«سيكون الأمر ممكناً إذا كان يتعلّق بي؛ فقدرتي على التحكم بالمانا تتفوق بكثير على الهومونكولوس.»

وفي لحظةٍ ما، كان “زود” مستلقياً على الأرض وهو ينظر إلى الأعلى نحو “ديزير”.

«أنا مدركٌ لمهاراتك جيداً، لكنني لن أغير رأيي في أن الخطر أكبر من أن يُحتمل.»

«إذاً ما هي المشكلة؟»

فمن أجل السيطرة على المانا قبل أن يدمر الانفجار الجسد، سيتوجب عليك إنهاء كل شيء في فترة زمنية قصيرة للغاية: التحليل، الحسابات، والتحكم بالمانا.

لم يستطع “ديزير” تصديق تصرفه: (لماذا أنا غاضبٌ إلى هذا الحد؟)

وكان هذا في أبعادٍ مختلفة تماماً عن التدخل في تعويذة شخصٍ آخر وإلغائها. وكان قلق “زود” في محلّه وبديهياً.

على الشاشة، ظهرت دوائر المانا القريبة من منطقة قلب الهومونكولوس؛ لقد كانت دوائر المانا الخاصة بها.

ورغم ذلك، لم يكن بمقدور “ديزير” التراجع.

«زراعة الدائرة ليس هو الجزء الصعب؛ بل ما يحدث بعد ذلك هو المشكلة الحقيقية.»

لقد وجد أخيراً طريقةً للوصول إلى الدائرة الرابعة؛ وهو أفقٌ ظن أنه سيظل بعيد المنال في هذه الحياة أيضاً.

«لقد هيأتُ نفسي لهذا بعد سماع فرضيتك، لكنني ما زلتُ غير قادر على تصديق الأمر حقاً.»

«لا يمكنني التخلي عن هذه الفرصة التي حصلتُ عليها بشق الأنفس.»

بدا “زود” قلقاً عليه بصدق.

استنشق “زود” نفساً عميقاً، وعدّل من جلسته وكأنه يتهيأ لحديثٍ طويل: «أنت قويٌ بما فيه الكفاية بالفعل يا ديزير.»

لم يستطع “ديزير” تصديق تصرفه: (لماذا أنا غاضبٌ إلى هذا الحد؟)

بدا “زود” قلقاً عليه بصدق.

كان بإمكان “ديزير” التنقل بسهولة بين “درزسدن”—عاصمة إمبراطورية “هيبريون”—وبين “ألتيا”؛ إذ كان يتنقل عبر بوابات الانتقال الآني بحريةٍ تامة بفضل اللوحة الذهبية الممنوحة له من الإمبراطور.

«قوتك القتالية تضاهي ساحراً من الدائرة السادسة؛ فكم عدد الأشخاص الذين تعتقد أنهم قادرون على مواجهتك في مبارزةٍ سحرية؟»

بدا “زود” قلقاً عليه بصدق.

هز “ديزير” رأسه: «ولكنني أواجه جدراناً وموانع بالفعل؛ لقد شعرتُ بحدودي عندما قاتلتُ “قناع الريش”… لا يمكنني التوقف هنا.»

قهقهت الهومونكولوس بخلعة.

أصبح صوت “زود” أكثر جدية من أي وقتٍ مضى: «لكل البشر حدود يا ديزير، ولهذا السبب نشكل الفرق والتحالفات. أنت تملك أعضاء فرقتك، وإمبراطورية “هيبريون”، واتحاد الممالك الغربية، والبرابرة من “هارويند”، وقديسة كنيسة “أرتيميس”، ورئيس برج السحر—أنا! وستحظى بدعمٍ مادي ومعنوي كامل من الجميع.»

ومع ذلك، اختار “ديزير” مساراً مختلفاً.

كان هذا بمثابة قائمةٍ بأبرز وأهم إنجازات “ديزير”…

وبقولها “ثمانٍ وتسعين مرة”، فلا بد وأنها كانت على وشك الموت ثمانٍ وتسعين مرة!

التناغم والاتحاد…

طَق!

لقد بدأت جميع القوى المتنفذة في القارة تتحد بفضل جهوده، وكان “ديزير” يدرك أهمية ذلك أكثر من أي شخصٍ آخر.

إن مهمة ضمان بقاء دوائر المانا في حالة تناغم هي مهمةٌ دقيقة للغاية؛ فتردد رنين دائرة المانا يتفاعل طبيعياً مع التغيرات في المانا المحيطة بها وما يتم امتصاصه. وعندما تكون جميع دوائر المانا من المصدر نفسه، تعمل دوائر الساحر كآلةٍ متكاملة التزييت والتناغم—سواء كانت قليلة كدوائر “ديزير”، أو كثيرة كدوائر “زود”. أما إذا أراد الساحر إدخال دائرة مانا غريبة، فسيتوجب عليه تعديل تردد تلك الدائرة باستمرار لضمان تناغمها مع البقية. وبما أن مثل هذا الإجراء لم يُكلل بالنجاح من قبل، فمن المستحيل الجزم بما إذا كانت الدوائر السحرية ستظل متزامنةً في النهاية دون جهدٍ واعٍ من الساحر، أم أن ذلك سيكون صراعاً يخوضه طوال حياته للحفاظ عليه.

(ومع ذلك، هذا ليس كافياً لإيقاف متاهة الظل).

بدا “زود” قلقاً عليه بصدق.

واصل “زود” كلامه: «إذا كنتَ قلقاً بشأن المتمردين المتبقين، فلا تقلق بشأنهم.»

استنشق “زود” نفساً عميقاً، وعدّل من جلسته وكأنه يتهيأ لحديثٍ طويل: «أنت قويٌ بما فيه الكفاية بالفعل يا ديزير.»

لم يلامس أي شيء مما قاله قلبه أو يتغلغل فيه.

وحين كان “ديزير” يستخرج المانا من بلورات المانا في ملابسه المكيّفة أو في نظام “أورورا”، كان يستعملها كبطاريات تسمح له باستخدام مانا أكثر مما هو قادرٌ عليه نظرياً؛ وكل تلك المانا—بما أنها لم تُنتج مباشرةً داخل جسده—كان يتوجب أن تملك التردد الفريد نفسه لدوائر “ديزير” ليتسنى له استخدامها.

«في ظل الظروف الحالية، يمكننا التعامل بأسره مع أي كارثة؛ فحتى “عالم الظل من المستوى الأول” لن يعني شيئاً أمامنا.»

«آه…»

(أنت تعتقد أن الأمر كذلك، لكنك لا تعرف شيئاً عن متاهة الظل).

وبقولها “ثمانٍ وتسعين مرة”، فلا بد وأنها كانت على وشك الموت ثمانٍ وتسعين مرة!

«… ليس الأمر كذلك؛ يتوجب عليّ أن أصبح أشد قوة لأساب أخرى.»

لقد اصطدم “ديزير” بحائطٍ مسدود منذ فترة طويلة؛ جدار غير قابل للاختراق يقف حائلاً بينه وبين الدائرة الرابعة.

تردد “ديزير”، مفضلاً عدم الكشف عن دافعه الحقيقي.

ومع تحذير “زود”، فرغ قلبه من البهجة في لحظة، وغشيه يأسٌ كالحلَك: «هل استخلاص دائرة مانا من الهومونكولوس سيعيق أبحاثك الأخرى؟»

«لنبحث عن طريقةٍ أخرى.»

ومع تحذير “زود”، فرغ قلبه من البهجة في لحظة، وغشيه يأسٌ كالحلَك: «هل استخلاص دائرة مانا من الهومونكولوس سيعيق أبحاثك الأخرى؟»

«طريقة أخرى؟ لا أملك رفاهية الانتظار لسنوات…!»

فتحت الهومونكولوس عينيها، ووجهها مشتعلٌ بالجنون والغيظ؛ وبينما كانت ترتجف غضباً، تمكنت من خنق بعض الكلمات ونطقها.

وفي تلك اللحظة، شعر بشيءٍ في أعماقه ينهار ويتداعى؛ وانقطعت أفكاره.

هز “ديزير” رأسه: «ولكنني أواجه جدراناً وموانع بالفعل؛ لقد شعرتُ بحدودي عندما قاتلتُ “قناع الريش”… لا يمكنني التوقف هنا.»

طَق!

إن مهمة ضمان بقاء دوائر المانا في حالة تناغم هي مهمةٌ دقيقة للغاية؛ فتردد رنين دائرة المانا يتفاعل طبيعياً مع التغيرات في المانا المحيطة بها وما يتم امتصاصه. وعندما تكون جميع دوائر المانا من المصدر نفسه، تعمل دوائر الساحر كآلةٍ متكاملة التزييت والتناغم—سواء كانت قليلة كدوائر “ديزير”، أو كثيرة كدوائر “زود”. أما إذا أراد الساحر إدخال دائرة مانا غريبة، فسيتوجب عليه تعديل تردد تلك الدائرة باستمرار لضمان تناغمها مع البقية. وبما أن مثل هذا الإجراء لم يُكلل بالنجاح من قبل، فمن المستحيل الجزم بما إذا كانت الدوائر السحرية ستظل متزامنةً في النهاية دون جهدٍ واعٍ من الساحر، أم أن ذلك سيكون صراعاً يخوضه طوال حياته للحفاظ عليه.

تردد صوتُ سقوط شيءٍ ما.

رفرفت عينا الهومونكولوس، وتحدقت بقسوة في “ديزير” و”زود”. وكان وصف الهومونكولوس بأنها “على قيد الحياة” حقيقةً جزئية فقط؛ فقد كانت قطعٌ من أجزاء جسدها وأعضائها متصلة بأنابيب لتدفق الدم وأسلاك للتحفيز العصبي، وكانت أجهزة المراقبة والضخ هي الشيء الوحيد القريب من علامات الحياة. كان المنظر بشعاً وغير إنساني؛ ولو كانت بشراً حقاً، لاتُهم “ديزير” و”زود” بارتكاب جرائم حرب.

«ديزير؟!»

«آه…»

كان ذلك صوت “زود”.

ولم يكن بمقدور “ديزير” رفض هذا العرض.

وفي لحظةٍ ما، كان “زود” مستلقياً على الأرض وهو ينظر إلى الأعلى نحو “ديزير”.

مدينة “ألتيا”… حاضرة ودولة السحر والهندسة السحرية.

استعاد “ديزير” وعيه بوضوح مفاجئ؛ فقد سقط كرسي “زود”. وأدرك متأخراً أنه هو من تسبب في ذلك، وأنه دفع الكرسي.

ثم أردف قائلاً: «ولكن، تحقق نجاحٌ واحد على الأقل.»

«آه…»

لقد اصطدم “ديزير” بحائطٍ مسدود منذ فترة طويلة؛ جدار غير قابل للاختراق يقف حائلاً بينه وبين الدائرة الرابعة.

لم يستطع “ديزير” تصديق تصرفه: (لماذا أنا غاضبٌ إلى هذا الحد؟)

«لكنني لا أستطيع زراعة دائرة مانا في جسدك باستهتار يا ديزير.»

كان “زود” قلقاً عليه فحسب، وكان يحاول مد يد العون له.

لقد كانت الفرصة ضئيلة للغاية…

«أنا أسف… أنا… لا أعلم ما الذي دهمَني.»

لقد تغير المختبر كثيراً في غضون أيامٍ قلائل؛ فقد تضاعف عدد الأجهزة التي تقيد الهومونكولوس، وتمددت شاشاتٌ تعرض قراءاتٍ حيوية متنوعة مستخلصة من جسدها.

«أعلم ذلك، لا بأس.»

بينما كان “زود” يعبث بالشاشة، تحولت المعلومات من نظرةٍ عامة إلى عناصر تفصيلية دقيقة تتعلق بالهومونكولوس.

نفض “زود” الغبار عن نفسه وساعد “ديزير” في إرجاع الكرسي إلى وضعه.

وشعر “ديزير” بنبرة غضب مكتومة وتسلل للشعور بالعجز ينضج في صوت “زود”.

«ليس هذا شيئاً يمكننا حسمه الآن بعجلة؛ لنلتَقِ ونتباحث مجدداً بعد أسبوع، وأتمنى أن تفكر في الأمر بتمعن.»

زمجرت الهومونكولوس بهذه الكلمات، لكن “زود” لم يتحرك لدحض ما قالت.

ماطَلَ “زود” في الأمر، لكن “ديزير” أدرك ما يعنيه؛ فقد أرجأ القرار إلى وقتٍ لاحق.

ورغم أن “ديزير” تحدث بثقة، إلا أنه لم يكن واثقاً تماماً في قرارة نفسه.

ولم يكن بمقدور “ديزير” رفض هذا العرض.

وابتسم ابتسامةً ساخرة من نفسه.

ماطَلَ “زود” في الأمر، لكن “ديزير” أدرك ما يعنيه؛ فقد أرجأ القرار إلى وقتٍ لاحق.

لا اله الا الله وحده لا شريك له له الملك و له الحمد و هو على كل شيء قدير

وكان هذا في أبعادٍ مختلفة تماماً عن التدخل في تعويذة شخصٍ آخر وإلغائها. وكان قلق “زود” في محلّه وبديهياً.

لا حول و لا قوة الى بالله له النعمة وله الفضل و له الثناء الحسن مخلصين له الدين و لو كره الكافرون 

صليل!

لا تدعو الوايات و ملذات الحيات تلهيكم عن الصلاة و العبادات و سائر مسؤولياتكم في الحياة يا اخوان و السلام عليكم

«آه، نعم… لقد نجحتُ بالفعل؛ بعد استخدام قدرتي ثمانٍ وتسعين مرة، بلغةٍ أدق!»

«لكنكِ نجحتِ.»

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط