ديفايد (6)
همست “رومانتيكا” قائلة: «لقد أتينا إلى هنا بلا فائدة… لا يمكننا الاستمتاع بهذا، ليس بهذه الطريقة.»
«إن إنجازاتك المذهلة هي حديث الساعة في بريليتشا! يتوجب عليك زيارتنا في وقت ما. إن المحيط الذهبي في “ديلتاهايم” الذي قمت بحمايته قد عاد بحمد الله إلى ما كان عليه سابقاً.»
بالتأكيد لم تكن هذه المأدبة ممتعة بالنسبة لهما؛ إذ كان هناك الكثير من الحاضرين الذين لا يتسنى للشخص العادي حتى التحدث إليهم طوال حياته: عائلات مالكة، ونبلاء من مختلف الدول، بل وحتى رؤساء شركات ناجحة. لقد كانوا جميعاً أصحاب نفوذ هائل داخل دولهم وخارجها.
(أحتاج إلى تثبيت أقدامي وبناء موطئ قدم لي في اتحاد ممالك الغرب).
ابتسم “ديزير” ابتسامة ساخرة وهو ينظر إلى “رومانتيكا” و”برام” المحبطَين. (لست في موقع يسمح لي بالقلق على الآخرين). كان السبب الأكبر لمجيء “ديزير” إلى ديفايد هو جمع المعلومات المتعلقة بـ “الأوتسايدرز”، لكن الأمر كان ينطوي على ما هو أكثر من مجرد ذلك.
«إحم-إحم.»
(أحتاج إلى تثبيت أقدامي وبناء موطئ قدم لي في اتحاد ممالك الغرب).
«بناءً على ذلك، لقد دحر اتحاد ممالك الغرب الأوتسايدرز تماماً. وتُقام هذه المأدبة للاحتفال بتجاوزنا الأزمة بنجاح، واستعادة السلام، والتمكن من عقد المجلس الأعظم مرة أخرى. أرجو أن تستمتعوا بوقتكم!»
كان لـ “ديزير” نفوذ راسخ في الإمبراطورية بعد حصوله على منصب الحرس الملكي. وكانت سمعته جيدة أيضاً في اتحاد ممالك الغرب، لكن كانت هناك حدود لما يمكنه فعله بصفته فرداً ينتمي إلى الإمبراطورية. وكانت هذه المأدبة فرصة عظيمة للتواصل الاجتماعي مع كبار المسؤولين في اتحاد ممالك الغرب.
في تلك اللحظة، ظن “ديزير” أن هذا القدر كافٍ؛ إذ كانت هناك مساحة لإعادة النظر. ورغم أنه لم يستطع تغيير رأيه بالكامل الآن، إلا أنه ستكون هناك إمكانيات في المستقبل القريب.
«إحم-إحم.»
كان لـ “أنوس” مظهر متواضع على عكس الملوك الآخرين في اتحاد ممالك الغرب؛ إذ كان يرتدي بدلة سوداء أنيقة دون ارتداء أي زينة أو إكسسوارات خاصة.
عندماحنحن “كلورا أرس إف. بالديرشو”، ملك ديفايد، لتطهير حلقه، انجذب انتباه جميع الحاضرين في القاعة نحوه. كان مظهره المهيب، تماماً مثل العام الماضي، يذكر الناس بأسد جسور: «بدايةً، أشكر الجميع على حضور هذه المناسبة.»
عندما بدأ صاحب القناع الغرابي، “إيكاروس كويرغو”، ثورة العامة، كان يطمح على الأرجح إلى تطبيق نظام سياسي مماثل لنظام “أرونبيث”. وبصفتها الجمهورية الوحيدة في اتحاد ممالك الغرب، كانت أرونبيث تطلق على قائد أمتها لقب “الرئيس”؛ وهو مسؤول يُختار بانتظام عبر عملية تُعرف بالانتخابات.
جال ببصره بين الحضور، ثم واصل حديثه: «لقد عانى اتحاد ممالك الغرب لدينا من محن عديدة في تاريخه الطويل، لكننا تجاوزناها جميعاً وأصبحنا أكثر قوة بفضل ذلك.»
جال ببصره بين الحضور، ثم واصل حديثه: «لقد عانى اتحاد ممالك الغرب لدينا من محن عديدة في تاريخه الطويل، لكننا تجاوزناها جميعاً وأصبحنا أكثر قوة بفضل ذلك.»
كان خطابه تلخيصاً لما حدث على مدار العام الماضي، بما في ذلك ما جرى في الحرب بين الأوتسايدرز واتحاد ممالك الغرب، وصولاً إلى الهجوم الإرهابي في “بريليتشا” والمعركة في سهول “لاغريوم”.
«أعتقد أنه من المبكر جداً أن تنهدم توقعاتك وتنهار.»
«بناءً على ذلك، لقد دحر اتحاد ممالك الغرب الأوتسايدرز تماماً. وتُقام هذه المأدبة للاحتفال بتجاوزنا الأزمة بنجاح، واستعادة السلام، والتمكن من عقد المجلس الأعظم مرة أخرى. أرجو أن تستمتعوا بوقتكم!»
وما إن رفع “كلورا” كأسه، حتى رفع الحضور كؤوسهم رداً على ذلك.
وما إن رفع “كلورا” كأسه، حتى رفع الحضور كؤوسهم رداً على ذلك.
انحنى “ديزير” بأدب: «أنا على علم بأنك تحمل بعض الاستياء تجاهي. وإذا كان ذلك ممكناً، فأود إزالة ذلك وإقامة علاقة طيبة مع أمتكم.»
وبذلك، بدأت المأدبة رسمياً.
لم يكن السبب في حمل “أنوس” العداء تجاه “ديزير” مجرد أنه أصبح حارساً ملكياً بعد رفض العروض المقدمة من اتحاد ممالك الغرب؛ بل كانت لديه توقعات عالية بـ “ديزير”، الذي حقق مآثر غيرت وجه العالم وتمكن من تغيير أكاديمية هيبريون حيث كان التمييز الطبقي شديداً. لقد شعر بخيبة أمل مطلقة لأن “ديزير” ألقى كل ذلك جانباً ليتعهد بالولاء للإمبراطور، كل ذلك من أجل الحصول على النفوذ والسلطة.
وقف “ديزير” وكأنه كان ينتظر هذه اللحظة بالذات. (ينبغي أن أبدأ الآن).
همست “رومانتيكا” قائلة: «لقد أتينا إلى هنا بلا فائدة… لا يمكننا الاستمتاع بهذا، ليس بهذه الطريقة.»
مع بدء المأدبة، انشغل “ديزير” بالتجول لإلقاء التحية على الشخصيات؛ وبدأ بقادة اتحاد ممالك الغرب.
كان لـ “أنوس” مظهر متواضع على عكس الملوك الآخرين في اتحاد ممالك الغرب؛ إذ كان يرتدي بدلة سوداء أنيقة دون ارتداء أي زينة أو إكسسوارات خاصة.
«من هذا؟ إنه ديزير أرمان!»
«لقد مر وقت طويل، يا ديزير أرمان!»
حتى عندما كانوا في منتصف أحاديثهم، تبادلوا الحديث مع “ديزير” بمجرد اقترابه منهم. لقد أدار ببراعة أي حوار انضم إليه، سواء كان مع نبلاء صغار أو قادة مختلفين في اتحاد ممالك الغرب… كان من السهل كسب ودهم، وذلك باستخدام مزيج من المعرفة المستقبلية التي لا يعلمها إلا هو، والمعارف بالأمور الجارية التي اكتسبها من صحيفة “أيلوس نيوز”.
إذا فكرت في العلاقة بين إمبراطورية هيبريون واتحاد ممالك الغرب، فإن التواجد حول عضو في الحرس الملكي—وهم الأقرب إلى إمبراطور هيبريون—ينبغي أن يجعل قادة اتحاد ممالك الغرب يشعرون بعدم الراحة. لكن ملك بريليتشا ذكر ذلك بمنتهى الصراحة، دون أن يبدو أنه يكترث كثيراً بملحوظات صغائر الأمور هذه.
وكان هناك شخص واحد عامل “ديزير” بود بالغ على وجه الخصوص من بين الذين تفاعل معهم؛ لقد كان ذلك ملك “بريليتشا”.
عندما بدأ صاحب القناع الغرابي، “إيكاروس كويرغو”، ثورة العامة، كان يطمح على الأرجح إلى تطبيق نظام سياسي مماثل لنظام “أرونبيث”. وبصفتها الجمهورية الوحيدة في اتحاد ممالك الغرب، كانت أرونبيث تطلق على قائد أمتها لقب “الرئيس”؛ وهو مسؤول يُختار بانتظام عبر عملية تُعرف بالانتخابات.
«لقد مر وقت طويل، يا ديزير أرمان!»
حدق “أنوس” في “ديزير” بهدوء، مفسحاً له المجال للمتابعة دون كلام.
صافحه بطريقة ودودة. كان ملك بريليتشا و”ديزير” قد التقيا مرة واحدة فقط شخصياً في المجلس الأعظم العام الماضي. ومع ذلك، كان لطيفاً للغاية مع “ديزير”. ورغم أنهما لم يتواصلا كثيراً شخصياً، إلا أنهما أقاما علاقة طيبة من خلال الرسائل التي كانا يتبادلانها باستمرار.
همست “رومانتيكا” قائلة: «لقد أتينا إلى هنا بلا فائدة… لا يمكننا الاستمتاع بهذا، ليس بهذه الطريقة.»
«إن إنجازاتك المذهلة هي حديث الساعة في بريليتشا! يتوجب عليك زيارتنا في وقت ما. إن المحيط الذهبي في “ديلتاهايم” الذي قمت بحمايته قد عاد بحمد الله إلى ما كان عليه سابقاً.»
سار “ديزير” نحو المكان الذي يجلس فيه “أنوس”. لقد قرر محاولة كسبه إلى جانبه لخدمة أهدافه. ورغم أن لقاء أولئك الذين تربطه بهم علاقات جيدة كان أمراً ممتعاً، إلا أن “ديزير” شعر أنه من الأهم بكثير لقاء من ينظرون إليه بعداء مكشوف وإمالة عقولهم وقلوبهم.
كانت عاصمة بريليتشا، “ديلتاهايم”، قد دُمرت في السابق على يد “دادينويت” البعيث. أجاب “ديزير” بسرعة بعد أن تذكر بحر “إيستاكار” بغروبه الذهبي: «أنا أسف، لقد كانت لدي الكثير من الأمور لأنجزها مؤخراً، لذا لم أستطع إيجاد وقت للزيارة. سأزوركم قريباً.»
قبض “ديزير” على قبضته وهو يفكر في الفئة بـ (Beta Class) في أكاديمية هيبريون.
«أنا أتفهم ذلك. الآن بعد أن أصبحت من الحرس الملكي، لابد أنك مشغول جداً!»
انتشرت ابتسامة على وجهه؛ فإذا كان الأمر مجرد سوء فهم بسيط، فهذا شيء يسهل إصلاحه وتداركه.
إذا فكرت في العلاقة بين إمبراطورية هيبريون واتحاد ممالك الغرب، فإن التواجد حول عضو في الحرس الملكي—وهم الأقرب إلى إمبراطور هيبريون—ينبغي أن يجعل قادة اتحاد ممالك الغرب يشعرون بعدم الراحة. لكن ملك بريليتشا ذكر ذلك بمنتهى الصراحة، دون أن يبدو أنه يكترث كثيراً بملحوظات صغائر الأمور هذه.
كانت عاصمة بريليتشا، “ديلتاهايم”، قد دُمرت في السابق على يد “دادينويت” البعيث. أجاب “ديزير” بسرعة بعد أن تذكر بحر “إيستاكار” بغروبه الذهبي: «أنا أسف، لقد كانت لدي الكثير من الأمور لأنجزها مؤخراً، لذا لم أستطع إيجاد وقت للزيارة. سأزوركم قريباً.»
«لا تبدو متأثراً أو منزعجاً من انضمامي إلى الحرس الملكي.»
«نعم، يسعدني لقاؤك.»
«حسناً، لا داعي للحديث عن أمر جُزِم به وانتهى. وبقدر ما أود منك المجيء إلى بريليتشا، فقد حققت نجاحاً عظيماً بغض النظر عن موقعك. ويجب عليّ الاحتفال بهذه النجاحات.»
انحنى “ديزير” بأدب: «أنا على علم بأنك تحمل بعض الاستياء تجاهي. وإذا كان ذلك ممكناً، فأود إزالة ذلك وإقامة علاقة طيبة مع أمتكم.»
ارتسمت ابتسامة على وجه “غريد”: «أنت منقذ بريليتشا، وسأدعمك دائماً. ولكن، كلما شعرت بالتعب من ذلك المنصب، أتمنى أن تفكر في المجيء إلى هنا.»
درس “أنوس” شخصية “ديزير” بصمت لبرهة، ثم فتح فمها بحذر وكأنه شعر بشيء ما في موقفه: «أنا رجل من الجمهورية يا ديزير. وفي الجمهورية، لا يوجد شيء اسمه المكانة الاجتماعية الموروثة؛ فالشيء الوحيد الذي يحدد موقعك في الحياة هو كفاءتك وقدرتك.»
لقد دعم “ديزير” دون أي مآرب خفية، وأظهر أمنياته بوضوح ودون مواربة. خفض “ديزير” رأسه، ممتناً لفضله هذا: «نعم يا سيدي.»
حدق “أنوس” في “ديزير” بهدوء، مفسحاً له المجال للمتابعة دون كلام.
كان بعض الناس ودودين تجاه “ديزير”، بينما أظهر آخرون عداءً مكشوفاً. وكان أحدهم رئيس “أرونبيث”، “أنوس”.
«ستكتشف قريباً ما إذا كانت مجرد كلمات أم لا. ما أسعى إليه في النهاية هو ألا أخذل أي شخص في ختام المطاف.»
سار “ديزير” نحو المكان الذي يجلس فيه “أنوس”. لقد قرر محاولة كسبه إلى جانبه لخدمة أهدافه. ورغم أن لقاء أولئك الذين تربطه بهم علاقات جيدة كان أمراً ممتعاً، إلا أن “ديزير” شعر أنه من الأهم بكثير لقاء من ينظرون إليه بعداء مكشوف وإمالة عقولهم وقلوبهم.
سار “ديزير” نحو المكان الذي يجلس فيه “أنوس”. لقد قرر محاولة كسبه إلى جانبه لخدمة أهدافه. ورغم أن لقاء أولئك الذين تربطه بهم علاقات جيدة كان أمراً ممتعاً، إلا أن “ديزير” شعر أنه من الأهم بكثير لقاء من ينظرون إليه بعداء مكشوف وإمالة عقولهم وقلوبهم.
كان لـ “أنوس” مظهر متواضع على عكس الملوك الآخرين في اتحاد ممالك الغرب؛ إذ كان يرتدي بدلة سوداء أنيقة دون ارتداء أي زينة أو إكسسوارات خاصة.
ارتسمت ابتسامة على وجه “غريد”: «أنت منقذ بريليتشا، وسأدعمك دائماً. ولكن، كلما شعرت بالتعب من ذلك المنصب، أتمنى أن تفكر في المجيء إلى هنا.»
«مرحباً يا سيادة الرئيس.»
«أنا أعلم مدى خطورة التمييز الطبقي والاجتماعي في أكاديمية هيبريون. ورغم ذلك، تمكن شخص ما من إحداث تغيير مجتمعي جذري. وكان ذلك الشخص هو أنت. بالتأكيد، كانت لدي توقعات عالية بك، ولكن هل تفكرت يوماً في التوقعات التي حملها عامة الناس في الإمبراطورية تجاهك يا ديزير أرمان، يا بطلهم؟»
عندما بدأ صاحب القناع الغرابي، “إيكاروس كويرغو”، ثورة العامة، كان يطمح على الأرجح إلى تطبيق نظام سياسي مماثل لنظام “أرونبيث”. وبصفتها الجمهورية الوحيدة في اتحاد ممالك الغرب، كانت أرونبيث تطلق على قائد أمتها لقب “الرئيس”؛ وهو مسؤول يُختار بانتظام عبر عملية تُعرف بالانتخابات.
درس “أنوس” شخصية “ديزير” بصمت لبرهة، ثم فتح فمها بحذر وكأنه شعر بشيء ما في موقفه: «أنا رجل من الجمهورية يا ديزير. وفي الجمهورية، لا يوجد شيء اسمه المكانة الاجتماعية الموروثة؛ فالشيء الوحيد الذي يحدد موقعك في الحياة هو كفاءتك وقدرتك.»
«نعم، يسعدني لقاؤك.»
جال ببصره بين الحضور، ثم واصل حديثه: «لقد عانى اتحاد ممالك الغرب لدينا من محن عديدة في تاريخه الطويل، لكننا تجاوزناها جميعاً وأصبحنا أكثر قوة بفضل ذلك.»
كانت تحية “أنوس” عادية، لكن فمه بدا الملتوياً. (كما توقعت).
مع بدء المأدبة، انشغل “ديزير” بالتجول لإلقاء التحية على الشخصيات؛ وبدأ بقادة اتحاد ممالك الغرب.
يبدو أن معلومات “زود” كانت دقيقة؛ فقد كان غير راضٍ بالتأكيد عن خيار “ديزير” بالانضمام إلى الحرس الملكي.
همست “رومانتيكا” قائلة: «لقد أتينا إلى هنا بلا فائدة… لا يمكننا الاستمتاع بهذا، ليس بهذه الطريقة.»
انحنى “ديزير” بأدب: «أنا على علم بأنك تحمل بعض الاستياء تجاهي. وإذا كان ذلك ممكناً، فأود إزالة ذلك وإقامة علاقة طيبة مع أمتكم.»
«بناءً على ذلك، لقد دحر اتحاد ممالك الغرب الأوتسايدرز تماماً. وتُقام هذه المأدبة للاحتفال بتجاوزنا الأزمة بنجاح، واستعادة السلام، والتمكن من عقد المجلس الأعظم مرة أخرى. أرجو أن تستمتعوا بوقتكم!»
تحدث بصراحة مباشرة قد تجرح مشاعر معظم الناس. ومع ذلك، لم تكن هذه المسألة لِتُحل إذا تصرف بمواربة ودهاء خفي، وشعر “ديزير” أن هذه هي أفضل طريقة للمضي قدماً لتحسين علاقتهما على المدى الطويل.
كانت أكاديمية هيبريون مختلفة تماماً عما كانت عليه قبل عام واحد فقط؛ إذ تقلصت الفجوة الآن بين الفئة بـ (Beta) والفئة أ (Alpha).
درس “أنوس” شخصية “ديزير” بصمت لبرهة، ثم فتح فمها بحذر وكأنه شعر بشيء ما في موقفه: «أنا رجل من الجمهورية يا ديزير. وفي الجمهورية، لا يوجد شيء اسمه المكانة الاجتماعية الموروثة؛ فالشيء الوحيد الذي يحدد موقعك في الحياة هو كفاءتك وقدرتك.»
كانت عاصمة بريليتشا، “ديلتاهايم”، قد دُمرت في السابق على يد “دادينويت” البعيث. أجاب “ديزير” بسرعة بعد أن تذكر بحر “إيستاكار” بغروبه الذهبي: «أنا أسف، لقد كانت لدي الكثير من الأمور لأنجزها مؤخراً، لذا لم أستطع إيجاد وقت للزيارة. سأزوركم قريباً.»
كان ادعاء “أنوس” بعدم وجود مكانة طبقية قصيراً في النظر بأحسن الأحوال؛ إذ لا يزال هناك تمييز في الجمهورية، لكنها كانت بالتأكيد دولة أكثر عدلاً بكثير مقارنة بالإمبراطورية، حيث يُحدد كل شيء فيها منذ اللحظة الأولى للولادة.
«من هذا؟ إنه ديزير أرمان!»
قبض “ديزير” على قبضته وهو يفكر في الفئة بـ (Beta Class) في أكاديمية هيبريون.
كانت عاصمة بريليتشا، “ديلتاهايم”، قد دُمرت في السابق على يد “دادينويت” البعيث. أجاب “ديزير” بسرعة بعد أن تذكر بحر “إيستاكار” بغروبه الذهبي: «أنا أسف، لقد كانت لدي الكثير من الأمور لأنجزها مؤخراً، لذا لم أستطع إيجاد وقت للزيارة. سأزوركم قريباً.»
«أنا أعتقد أن الإمبراطورية والدول الأخرى في اتحاد ممالك الغرب ينبغي أن تكسر قالب الرتب والألقاب في النهاية. ولقد توقعت منك إحداث تغييرات عظيمة داخل الإمبراطورية؛ كنت أنتظر بشغف ما ستفعله تالياً، ليس بصفتي رئيساً لأرونبيث، بل كشخص يسعى جاهداً من أجل المساواة.»
«لقد مر وقت طويل، يا ديزير أرمان!»
كانت النظرة التي أرسلها “أنوس” نحو “ديزير” ملأى بالخيبة.
درس “أنوس” شخصية “ديزير” بصمت لبرهة، ثم فتح فمها بحذر وكأنه شعر بشيء ما في موقفه: «أنا رجل من الجمهورية يا ديزير. وفي الجمهورية، لا يوجد شيء اسمه المكانة الاجتماعية الموروثة؛ فالشيء الوحيد الذي يحدد موقعك في الحياة هو كفاءتك وقدرتك.»
«أنا أعلم مدى خطورة التمييز الطبقي والاجتماعي في أكاديمية هيبريون. ورغم ذلك، تمكن شخص ما من إحداث تغيير مجتمعي جذري. وكان ذلك الشخص هو أنت. بالتأكيد، كانت لدي توقعات عالية بك، ولكن هل تفكرت يوماً في التوقعات التي حملها عامة الناس في الإمبراطورية تجاهك يا ديزير أرمان، يا بطلهم؟»
كان يستخدم صيغة الماضي.
كان يستخدم صيغة الماضي.
«إحم-إحم.»
«… وبعد ذلك انضممت إلى الحرس الملكي. إنه منصب شريف بالتأكيد، أهنئك عليه. لكنك خنت آمال الناس الذين آمنوا بك من أجل السلطة، وكم هو أمر مخيب للآمال.»
لم يكن السبب في حمل “أنوس” العداء تجاه “ديزير” مجرد أنه أصبح حارساً ملكياً بعد رفض العروض المقدمة من اتحاد ممالك الغرب؛ بل كانت لديه توقعات عالية بـ “ديزير”، الذي حقق مآثر غيرت وجه العالم وتمكن من تغيير أكاديمية هيبريون حيث كان التمييز الطبقي شديداً. لقد شعر بخيبة أمل مطلقة لأن “ديزير” ألقى كل ذلك جانباً ليتعهد بالولاء للإمبراطور، كل ذلك من أجل الحصول على النفوذ والسلطة.
«مرحباً يا سيادة الرئيس.»
لقد شعر أن أفعال “ديزير” خانت توقعات العامة الذين كانوا يعتمدون عليه لتغيير الإمبراطورية. (إذن كان هذا هو السبب…)
لا اله الا الله وحده لا شريك له له الملك و له الحمد و هو على كل شيء قدير
انتشرت ابتسامة على وجهه؛ فإذا كان الأمر مجرد سوء فهم بسيط، فهذا شيء يسهل إصلاحه وتداركه.
سار “ديزير” نحو المكان الذي يجلس فيه “أنوس”. لقد قرر محاولة كسبه إلى جانبه لخدمة أهدافه. ورغم أن لقاء أولئك الذين تربطه بهم علاقات جيدة كان أمراً ممتعاً، إلا أن “ديزير” شعر أنه من الأهم بكثير لقاء من ينظرون إليه بعداء مكشوف وإمالة عقولهم وقلوبهم.
«أعتقد أنه من المبكر جداً أن تنهدم توقعاتك وتنهار.»
وكان هناك شخص واحد عامل “ديزير” بود بالغ على وجه الخصوص من بين الذين تفاعل معهم؛ لقد كان ذلك ملك “بريليتشا”.
حدق “أنوس” في “ديزير” بهدوء، مفسحاً له المجال للمتابعة دون كلام.
.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .darkmode .shola-widget, .darkmode .shola-lb-wrap, .darkmode .shola-pb-wrap { background: #1a1a1a; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .darkmode .shola-modal-box { background: #1a1a1a; color: #ddd; border: 1px solid #333; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي يوليو 2026 ⏳ 5 يوم متبقي 13,500 شعلة الهدف: 66,666 20.3% 🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 12,000🥈Fares saeed🔥 1,000🥉Hamood Mahemed🔥 500 🥇M. K💎 12,000🥈Fares saeed💎 1,000🥉ibrahim shazly💎 5004Hamood Mahemed💎 5005الخال!💎 100
«أنا لم أتخلَّ أبداً عن إصلاح التمييز داخل الإمبراطورية؛ إنني أعمل على ذلك بطريقتي الخاصة، وقد حققت نتائج بالفعل.»
عندما بدأ صاحب القناع الغرابي، “إيكاروس كويرغو”، ثورة العامة، كان يطمح على الأرجح إلى تطبيق نظام سياسي مماثل لنظام “أرونبيث”. وبصفتها الجمهورية الوحيدة في اتحاد ممالك الغرب، كانت أرونبيث تطلق على قائد أمتها لقب “الرئيس”؛ وهو مسؤول يُختار بانتظام عبر عملية تُعرف بالانتخابات.
كانت أكاديمية هيبريون مختلفة تماماً عما كانت عليه قبل عام واحد فقط؛ إذ تقلصت الفجوة الآن بين الفئة بـ (Beta) والفئة أ (Alpha).
ابتسم “ديزير” ابتسامة ساخرة وهو ينظر إلى “رومانتيكا” و”برام” المحبطَين. (لست في موقع يسمح لي بالقلق على الآخرين). كان السبب الأكبر لمجيء “ديزير” إلى ديفايد هو جمع المعلومات المتعلقة بـ “الأوتسايدرز”، لكن الأمر كان ينطوي على ما هو أكثر من مجرد ذلك.
«ومع ذلك، هناك حد لما يمكنني فعله كطالب. أنا لم أصبح عضواً في الحرس الملكي لمجرد الحصول على السلطة فقط؛ فالنفوذ الذي أحمله بصفتي حارساً ملكياً سيساندني، وسيساعد عامة الناس مساعدة عظيمة في النهاية.»
سار “ديزير” نحو المكان الذي يجلس فيه “أنوس”. لقد قرر محاولة كسبه إلى جانبه لخدمة أهدافه. ورغم أن لقاء أولئك الذين تربطه بهم علاقات جيدة كان أمراً ممتعاً، إلا أن “ديزير” شعر أنه من الأهم بكثير لقاء من ينظرون إليه بعداء مكشوف وإمالة عقولهم وقلوبهم.
تحدث “أنوس” بعد أن أولاه اهتمامه دون أن ينبس ببنت شفة: «تلك الادعاءات أسهل بكثير في قولها من تحقيقها.»
«من هذا؟ إنه ديزير أرمان!»
«ستكتشف قريباً ما إذا كانت مجرد كلمات أم لا. ما أسعى إليه في النهاية هو ألا أخذل أي شخص في ختام المطاف.»
عندما بدأ صاحب القناع الغرابي، “إيكاروس كويرغو”، ثورة العامة، كان يطمح على الأرجح إلى تطبيق نظام سياسي مماثل لنظام “أرونبيث”. وبصفتها الجمهورية الوحيدة في اتحاد ممالك الغرب، كانت أرونبيث تطلق على قائد أمتها لقب “الرئيس”؛ وهو مسؤول يُختار بانتظام عبر عملية تُعرف بالانتخابات.
«…»
استغرق “أنوس” في أفكاره لبرهة.
استغرق “أنوس” في أفكاره لبرهة.
لم يكن السبب في حمل “أنوس” العداء تجاه “ديزير” مجرد أنه أصبح حارساً ملكياً بعد رفض العروض المقدمة من اتحاد ممالك الغرب؛ بل كانت لديه توقعات عالية بـ “ديزير”، الذي حقق مآثر غيرت وجه العالم وتمكن من تغيير أكاديمية هيبريون حيث كان التمييز الطبقي شديداً. لقد شعر بخيبة أمل مطلقة لأن “ديزير” ألقى كل ذلك جانباً ليتعهد بالولاء للإمبراطور، كل ذلك من أجل الحصول على النفوذ والسلطة.
في تلك اللحظة، ظن “ديزير” أن هذا القدر كافٍ؛ إذ كانت هناك مساحة لإعادة النظر. ورغم أنه لم يستطع تغيير رأيه بالكامل الآن، إلا أنه ستكون هناك إمكانيات في المستقبل القريب.
ثم تحدث “أنوس”، ونبرته قد تلينت قليلاً: «… حسناً جداً يا ديزير أرمان. لقد أثرت اهتمامي. ربما كنت ساذجاً عندما استسلمت وتخليت عن التفكير في أمرك بهذه السرعة. سأستمر في متابعة أدائك وأفعالك بشغف.»
لقد دعم “ديزير” دون أي مآرب خفية، وأظهر أمنياته بوضوح ودون مواربة. خفض “ديزير” رأسه، ممتناً لفضله هذا: «نعم يا سيدي.»
بالتأكيد لم تكن هذه المأدبة ممتعة بالنسبة لهما؛ إذ كان هناك الكثير من الحاضرين الذين لا يتسنى للشخص العادي حتى التحدث إليهم طوال حياته: عائلات مالكة، ونبلاء من مختلف الدول، بل وحتى رؤساء شركات ناجحة. لقد كانوا جميعاً أصحاب نفوذ هائل داخل دولهم وخارجها.
لا اله الا الله وحده لا شريك له له الملك و له الحمد و هو على كل شيء قدير
«أنا أعتقد أن الإمبراطورية والدول الأخرى في اتحاد ممالك الغرب ينبغي أن تكسر قالب الرتب والألقاب في النهاية. ولقد توقعت منك إحداث تغييرات عظيمة داخل الإمبراطورية؛ كنت أنتظر بشغف ما ستفعله تالياً، ليس بصفتي رئيساً لأرونبيث، بل كشخص يسعى جاهداً من أجل المساواة.»
لا حول و لا قوة الى بالله له النعمة وله الفضل و له الثناء الحسن مخلصين له الدين و لو كره الكافرون
لا تدعو الروايات و ملذات الحيات تلهيكم عن الصلاة و العبادات و سائر مسؤولياتكم في الحياة يا اخوان و السلام عليكم
لا اله الا الله وحده لا شريك له له الملك و له الحمد و هو على كل شيء قدير
مع بدء المأدبة، انشغل “ديزير” بالتجول لإلقاء التحية على الشخصيات؛ وبدأ بقادة اتحاد ممالك الغرب.
