Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

المئة عهد 33

المُغامر سيمون ( 3 )

المُغامر سيمون ( 3 )

أثبتت قراءة ملف لويس في عربة الطعام أنها تجربة ممتعة للغاية.

حدق سيمون في انعكاس وجهه على فنجان قهوته. “ما المفترض بي فعله يا إيول؟ أريد مساعدتها، لكن كيف يمكن للمرء أن يذيب ثلجاً متراكمًا على مدار أربعة قرون؟”

فبصفته الأكبر بين الأمراء الإمبراطوريين في سن الستة والعشرين، وأول أبناء بالزام وإليانور ماغنوس، تعلم لويس حمل السيف وإلقاء التعاويذ تقريباً منذ أن بدأ في المشي. وقد تلقى شارة «سيف الجحيم كريستون» في الثامنة من عمره، ثم نال لقب فارس في الرابعة عشرة خلال حملة سكالان، حيث تميز بذهنه الاستراتيجي الثاقب، وبراعته القتالية، وفنونه السحرية. ورفعه أبوه إلى رتبة «مارشال الإمبراطورية» في السادسة عشرة، وهو المنصب الذي ظل يشغله منذ ذلك الحين. ثم قضى أربع سنوات في تخطيط دقيق لغزو ماجفوليا، الذي قاده بنفسه عبر القضاء على ولي عهدها في مبارزة فردية وانتزاع شارة «المحارب النبيل» من جثته في سن العشرين الغضة. وقد أتقن تلك الفئة طوال ست سنوات من الحروب الضارية ضد وحوش تيلوريا، والمتمردين، والدول الأجنبية العدائية على حد سواء.

ووفقاً للكتب التي جمعها سيمون، تطلبت صناعة العناصر السحرية ثلاثة أمور: معرفة بالحرف اليدوية، والتي وفرتها فئته الآن؛ ومكونات مثل المواد الخام أو العنصر الجاهز للتطويق بالسحر؛ والتعاويذ أو السحر المراد نسجه داخل الجسم.

وقدرت أحدث تقارير الاستخبارات الإمبراطورية مستواه بنحو الثمانين، ليحتل بذلك المرتبة الثالثة من حيث القوة في عموم آل ماغنوس، خلف أوفيميا وبالزام ماغنوس الراحل. وفي أي وقت مضى، لم يُسجل أنه خسر معركة قط. أبداً.

لقد تغير سلوك أغنيس فايرواند نحو الأسوأ منذ البارحة. ورغم استعادتها لبعض هدوئها شبه الآلي، إلا أن نزع طوق العبودية عنها كان قد هز كيانها من الأعماق بوضوح. فكل حركة وتصرف منها كان يشي باضطراب خفيف، ولهفة للإرضاء تكاد تكون محزنة. كانت تتعلق بكلمات سيمون تعلق الكلب المنتظر للأمر.

وكما وصفه ليونارد في عهد سابق، كان لويس ماغنوس بمثابة إله حرب حقيقي.

أبدت إيول تفكيراً عابراً قبل الرد: “يمكننا اصطحابها إلى موطني لتتعافى.”

ولم يقتصر الأمر على ازدهاره وسط النزاعات، بل كان يتوق إليها. وحين تباطأ توسع الإمبراطورية عقب الهيمنة على معظم القارة الشرقية وبدأت تركيزها على الشؤون الداخلية، أسس «حزب الحرب» للدفع نحو السيادة العالمية عبر التسلح المستمر. وقد وضعه ذلك في مسار تصادمي مع «حزب الكنيسة» الذي أسسته أوفيميا مسبقاً، ليصبح الاثنان غريمين سياسيين لدودين منذ ذلك الحين. وتصاعدت التوترات بينهما أكثر بسبب مساعي لويس لدمج قبائل «شبه البشر» – مثل الغوبلين، والوحوش الضارية، وذوي الحراشف – في الجيش لسد العجز في أعداد الجنود مقابل نيل حقوق المواطنة، وهو ما عارضه حزب الكنيسة خشية زعزعة استقرار هياكل السلطة الإمبراطورية الحالية.

أومأ سيمون برأسه، وبعد ذلك أمضى الساعة التالية في تعلم لعنة الخلل العنصري. لقد كانت سهلة نسبياً بالنسبة إليه، تماماً مثل سلاسل الظلال، وستتوافق جيداً مع سيفه العنصري الخاص، إذ يمكنه تطبيق نقطة ضعف سيكون قادراً على استغلالها. فالنار تعارض الصقيع، والبرق يعارض الماء، والأرض تعارض الرياح، والظلام يعارض النور، وهكذا دواليك.

والمفارقة الساخرة، أنه في الوقت الذي كان فيه لويس يجمع موارد خاصة تحضيراً لحرب أهلية، لم يكن أسطول السفن الهوائية الذي دمر جزر بيرويك جزءاً منها. بل كان بناؤه ثمرة مرسوم إمبراطوريي سري وقّعه بالزام ماغنوس بنفسه، يأمر فيه بإنشاء ثلاثين سفينة من فئة البوارج لإيجاد «حل دائم للمشكلة الإلفية». وكانت السفن تتجمع حالياً في منشأة ماغولية سرية، مع اكتمال بناء عشرين منها وفقاً لأحدث التقارير، والتي أحاطها لويس بعناية بطاقم من الموالين له.

باختصار، كانت مواجهة لويس في المعركة بمثابة انتحار بمساعدة الآخرين.

وبدا أن بالزام ماغنوس كان يخطط لحملة مفاجئة ضد إيليوسيا قبل أن يوافيه الأجل. وتساءل سيمون عما إذا كان اغتياله مرتبطاً بذلك. فربما توقعت عرافة إيليوسيا أسطولاً من السفن الإمبراطورية يدمر أراضيها فتحركت لاستئصال التهديد في مهده.

عبست بيلزمين قليلاً: “أنا أعيش لأخدم. وإن كان لي أن أرجو جلالتك لإعادة تطبيق علامة الكبرياء عليّ؟ فالحالية غير كافية.”

وتضمن تقرير الاستخبارات الإمبراطورية أيضاً ملفاً نفسياً يصف الأمير الولي بأنه «متهور مهووس بالعظمة يتوهم الهيمنة العالمية، ويمتلك المهارات لتحقيق ذلك»، إلى جانب وصف متقدم لمهاراته. ورغم وجود بعض الثغرات وبقاء بعض قدرات المحارب مجهولة، إلا أنها شملت براعة مطلقة في جميع الأسلحة، والقدرة على استدعاء أثار أسطورية من بُعد تخزين جيبي، وتنوعاً عنصر ناري وعكسي… ناهيك عن احتفاظه بشارة تابع سيف الجحيم ليلجأ إليها إن خذلته فئة المحارب لأسباب ما.

قال سيمون: “شكراً لمساعدتك يا بيلزمين.” وأزعجته الطريقة التي أشرق بها وجهها لفترة وجيزة عند تعليقه. هل كان يسيء إليها بمدح عمله، نظراً لتعزيز ذلك لاعتقادها بأنها أفضل حالاً كأداة صماء؟

باختصار، كانت مواجهة لويس في المعركة بمثابة انتحار بمساعدة الآخرين.

اجتاحت سيمون موجة مروعة من الشعور بالذنب. كانت ندوب هذه المرأة عميقة، ولم يكن لديه أي فكرة عن كيفية تهدئتها.

*لا عجب في أن الكثيرين راهنوا على توريثه العرش القرمزي*، فكر سيمون بينما امتدت يده نحو فنجان قهوته، ليفاجأ بأنه فارغ. *تباً، سيتعين علي طلب المزيد من النادل—*

شرح سيمون: “سنتجه إلى ميناء لوزان، في عصبة فالد. وهي اتحاد فضفاض لمدن-دول شكلت تحالفاً عسكرياً لردع أنديميون. ولابد أن شخصاً هناك قادر على مساعدتنا في الاستقرار.”

فوراً، قامت أغنيس فايرواند، التي كانت تجلس جواره، بصب القפה في فنجانه قبل أن يتمكن حتى من رفع يده. وقد أطلق السائل سحابة صغيرة من البخار، مع أنه كان مفترضاً أن يبرد بحلول ذلك الوقت. ولابد أن فايرواند قد سخنته بتعويذة سحرية.

شرح سيمون: “سنتجه إلى ميناء لوزان، في عصبة فالد. وهي اتحاد فضفاض لمدن-دول شكلت تحالفاً عسكرياً لردع أنديميون. ولابد أن شخصاً هناك قادر على مساعدتنا في الاستقرار.”

سألت أغنيس: “أهو ساخن بما يكفي لك، سيدي سيمون؟”

واستغرق الأمر منه حتى نهاية رحلة القطار لإتقان العملية، وعندها استقرت التعاويذ أخيراً. وبدأ شعار المانتيكور يتوهج بنيران أبدية، وتحدقت عيناه في سيمون بملل وخبث. وكان يكاد يتذوق اللعنة والدفء اللذين غمر المعدن الآن ما إن وضعه في إصبعه.

لقد لجأت إلى هذا اللقب لعدم قدرتها على منحه لقبي «صمو الجلالة» أو «صاحب السمو» علناً، ورغم ذلك ظل اللقب يثير توتره.

وما إن أتقن اللعنة، حتى شرع الاثنان في الصناعة. وكان سيمون قد أحضر معه خاتماً ذهبياً بسيطاً مزيناً بشعار آل ماغنوس – هدية عيد ميلاد من لوريان – ورغم أن بيلزمين أخبرته بأن طبقات التعاويذ أثناء الحدادة نفسها تجعل العملية أسهل، إلا أن حدس سيمون أخبره أنهما قادران على فعلها. كانت مهارته في الحرف تشبه وجود صوت في مؤخرة عقله يخبره بما يحتاج إلى فعله، غريزة تهمس له بالخطوات الواجب اتخاذها. وعملت بشكل مشابه لإتقانه للأسلحة، موجهة إياه بلطف نحو المسار الصحيح.

ألقى سيمون نظرة سريعة حوله ليتحقق مما إذا كان أحدهم يتسمع إليهما. كانت عربة الطعام ممتلئة بنصف طاقتها فقط في هذا الوقت الصباحي، وكان الجميع مشغولين بوجبة إفطارهم لدرجة عدم الاكتراث بهما… باستثناء الشخص الثالث على طاولتهم.

ردت بيلزمين وصوتها ينضح بالاضطراب: “ليس جيداً. علي التفكير في أوامر جلالتك، ولا أريد ذلك.”

لم تنطق إيول بحرف طوال الصباح، إذ كانت عيناها تتنقلان بلا توقف بين سيمون وأغنيس. وكان سيمون يكاد يلمس ثقل حكمها الصامت عليه.

ولم تكن لدى المجموعة متسع من الوقت للتجوال فيه. فقد وصلوا ليلا، وحيث كانت محطة القطار على مرمى حجر من الميناء، فقد اتبعوا تعليمات الليدي شبراست بالوصول إلى سفينة تدعى «المتجولة». قدموا أوراقهم للقبطان، وصعدوا على متن السفينة، ثم انطلقوا عند الفجر دون أي مشاكل. وتساءل سيمون عن عدد الجواسيس الإمبراطوريين الذين اتبعوا ذات الإجراء للتسلل إلى القارة الغربية.

*رائع، إنها تظنني عذبت فايرواند بطريقة ما الآن*، فكر سيمون بقسوة وهو يجيب على سؤال أغنيس. “إنه… إنه جيد.”

أومأ سيمون برأسه، وبعد ذلك أمضى الساعة التالية في تعلم لعنة الخلل العنصري. لقد كانت سهلة نسبياً بالنسبة إليه، تماماً مثل سلاسل الظلال، وستتوافق جيداً مع سيفه العنصري الخاص، إذ يمكنه تطبيق نقطة ضعف سيكون قادراً على استغلالها. فالنار تعارض الصقيع، والبرق يعارض الماء، والأرض تعارض الرياح، والظلام يعارض النور، وهكذا دواليك.

“أترغب في كرواسون ليرافقه؟” وعلى الرغم من هدوء النبرة، إلا أنها حملت طفيفاً من اليأس الملح. “أو بعض الترفيه؟”

ردت بيلزمين وصوتها ينضح بالاضطراب: “ليس جيداً. علي التفكير في أوامر جلالتك، ولا أريد ذلك.”

أصبحت نظرات إيول لا تطاق بالمرة. فقد لاحظت ذلك أيضاً.

أومأت بيلزمين برأسها بحسم: “نعم، يمكن لعدة صناع وسحرة توحيد خبراتهم ومواهبهم في عمل واحد. فهل نمضي في هذا الاتجاه يا جلالة الملك؟”

لقد تغير سلوك أغنيس فايرواند نحو الأسوأ منذ البارحة. ورغم استعادتها لبعض هدوئها شبه الآلي، إلا أن نزع طوق العبودية عنها كان قد هز كيانها من الأعماق بوضوح. فكل حركة وتصرف منها كان يشي باضطراب خفيف، ولهفة للإرضاء تكاد تكون محزنة. كانت تتعلق بكلمات سيمون تعلق الكلب المنتظر للأمر.

“نعم. إنه ليس بالكثير، لكنه بداية.”

باختصار، باتت تخشى الآن أن يتخلى عنها ما لم تثبت فائدتها باستمرار.

*لا عجب في أن الكثيرين راهنوا على توريثه العرش القرمزي*، فكر سيمون بينما امتدت يده نحو فنجان قهوته، ليفاجأ بأنه فارغ. *تباً، سيتعين علي طلب المزيد من النادل—*

كذب سيمون: “في الواقع، لقد نسيت كتب صناعة الخواتم السحرية في مقصورتي.” كانت الكتب هناك حقاً، لكنه كان يخطط لدراستها لاحقاً. “أتستطيعين إحضارها لي؟”

أجابت بيلزمين: “نعم ولا.” وبدا أنها استعادة بعض من ثقتها الرواقية الآن وقد استقرت في دور المعلم المفيد. أو ربما كانت تستمتع حقاً بالتدريس. “يمكن لجلالتك بالفعل تشريب تعاويذ المانا في إكسسواراتك؛ بل كل ما يتطلبه الأمر هو إضافة لعنة فوق ذلك.”

“حاضر، سيدي.” نهضت أغنيس من مقعدها بسرعة تكاد تكون فجة وغادرت عربة الطعام على عجل.

طمأنها سيمون: “المقاومة تظل أفضل من لا شيء.” وعلى أي حال، ستكون مفيدة للغاية إن تقاطعت طرقه مع كاسفال أو فوفير مجدداً.

ما إن غادرت فايرواند حتى سألت إيول بنبرة تنم عن خطر داهم، وهي تتوسم الشكوك في تصرفاته: “ماذا فعلت بها؟”

الفئة: إكسسوار (خاتم)

أجاب سيمون بتنهيدة ثقيلة: “لقد أعتقها. وهي… لم تستسغ الأمر جيداً. صدق أو لا تصدق، لقد ترجتني صراحة لإعادة طوق العبودية إليها. واضطررت لوسمها بعلامة رمزية لإيقاف صراخها وبكائها.”

أجابت إيول بثقة عميقة وهادئة: “أجل. سيستغرق الأمر وقتاً، لكن الجميع يتوق إلى الحرية متى ما قهروا خوفهم وآلامهم.”

أمعنت إيول النظر في وجهه لحظة، عاضة على شفتها. وبدا أنها صدقته أخيراً. “منذ متى وهي عبدة؟”

أمعنت إيول النظر في وجهه لحظة، عاضة على شفتها. وبدا أنها صدقته أخيراً. “منذ متى وهي عبدة؟”

“خدمت الأسياد الأعلى لما يقارب أربعمائة عام.” لم يستطع سيمون حتى تخيل أي أهوال شاهدتها طوال تلك الحقبة. “إنها أكبر سناً من الإمبراطورية نفسها.”

“خدمت الأسياد الأعلى لما يقارب أربعمائة عام.” لم يستطع سيمون حتى تخيل أي أهوال شاهدتها طوال تلك الحقبة. “إنها أكبر سناً من الإمبراطورية نفسها.”

“لا بد أنها أمضت في العبودية وقتاً أطول بكثير مما عاشته حرة.” نظرت إيول إلى المناظر الطبيعية العابرة خارج النافذة. “لقد قابلت متشرذمث ومبدلين مثلها في تيلوريا. وسعيت لمساعدتهم على كسر قيودهم، وتحريرهم من الرق، ومع ذلك كانوا يبصقون على مساعدتي. فالقيود لا تعود تشعر كثقل بمجرد ارتدائها لفترة طويلة، بل تغدو جزءاً منك… ويصبح غيابها تغييراً مقلقاً.”

“لإعطاء جلالتك مثالاً، فلنأخذ خاتم الاختفاء. معظمها يتيح لمرتديها اكتساب حالة الاختفاء، مما يجعل رصدهم صعباً دون رؤية سحرية. أما خاتم الاختفاء الذي يتضمن لعنة تجبر المستخدم على أن يصبح حريصاً بشكل مرضي على الكائن، فسيقوي التأثير لإخفاء الهدف عن الرؤية السحرية أيضاً؛ وربما يجعله حتى خفياً عن الموت نفسه وبالتالي إطالة عمره طالما ارتداه.”

حدق سيمون في انعكاس وجهه على فنجان قهوته. “ما المفترض بي فعله يا إيول؟ أريد مساعدتها، لكن كيف يمكن للمرء أن يذيب ثلجاً متراكمًا على مدار أربعة قرون؟”

لم يتردد سيمون حتى: “الحصانة ضد النار.”

أبدت إيول تفكيراً عابراً قبل الرد: “يمكننا اصطحابها إلى موطني لتتعافى.”

لقد بدا اقتراح إيول حقيقياً. لعلهم يزورون ملاذ قومها بمجرد حصوله على الكريستون المنشود.

“ملاذ الكيش؟”

“بالتأكيد.” ارتسمت ابتسامة خفيفة على شفتي بيلزمين. وأدرك سيمون أخيراً أنه كلما شعرت بحاجته إليها، كلما زادت ثقتها بنفسها. “لقد خدمت أسلاف جلالتك لسنوات، ورغم أنني قد لا أكون قادرة على إلقاء كل تعاويذهم، إلا أنني تعلمت القليل وأفهم كيف تعمل البقية. فهل هناك تعويذة معينة تود جلالتك تعلمها؟”

“نعم. يعيش مجتمع إلفي صغير هناك، بالقرب من شجرة المانا خاصتنا. يمكنهم شفاء ندوبها، سواء كانت جسدية أو غير ذلك.”

أومأ سيمون برأسه، وبعد ذلك أمضى الساعة التالية في تعلم لعنة الخلل العنصري. لقد كانت سهلة نسبياً بالنسبة إليه، تماماً مثل سلاسل الظلال، وستتوافق جيداً مع سيفه العنصري الخاص، إذ يمكنه تطبيق نقطة ضعف سيكون قادراً على استغلالها. فالنار تعارض الصقيع، والبرق يعارض الماء، والأرض تعارض الرياح، والظلام يعارض النور، وهكذا دواليك.

تأمل سيمون الخطة قبل أن يرفضها سريعاً: “علي السفر غرباً، ولا أعتقد أنها ستتفاعل بشكل جيد إن افترقنا. ما لم يكن ملاذكم واقعاً في القارة الغربية—”

كانت ملاحظات أبيه في أرشيف دوتشار قد سجلت «مرشداً» محتملاً يعيش هناك. شخصاً يتمتع بنفوذ عالٍ، ويأمل أن يساعده في الحصول على الكريستون الذي يبحث عنه. شخص يدعى «أمير العناكب»، أياً كان ما يعنيه هذا اللقب.

هزت إيول رأسها نافية: “ليس كذلك. إذن علينا المضي قدماً بالصبر والتوجيه اللطيف. نحتاج لتذكيرها ببهجة الحرية، وبأن الحياة أروع بكثير دون قيود، وأنه لا داعي لأن تخاف.”

أمعنت إيول النظر في وجهه لحظة، عاضة على شفتها. وبدا أنها صدقته أخيراً. “منذ متى وهي عبدة؟”

“أتعتقدين أنها ستتعافى إن فعلنا ذلك؟”

ردت إيول: “قليلاً. فهناك مجتمع إلفي بالقرب من وطني.”

أجابت إيول بثقة عميقة وهادئة: “أجل. سيستغرق الأمر وقتاً، لكن الجميع يتوق إلى الحرية متى ما قهروا خوفهم وآلامهم.”

“لا بد أنها أمضت في العبودية وقتاً أطول بكثير مما عاشته حرة.” نظرت إيول إلى المناظر الطبيعية العابرة خارج النافذة. “لقد قابلت متشرذمث ومبدلين مثلها في تيلوريا. وسعيت لمساعدتهم على كسر قيودهم، وتحريرهم من الرق، ومع ذلك كانوا يبصقون على مساعدتي. فالقيود لا تعود تشعر كثقل بمجرد ارتدائها لفترة طويلة، بل تغدو جزءاً منك… ويصبح غيابها تغييراً مقلقاً.”

تمنى سيمون لو كانت مصيبة. فمنظر فايرواند وهي تهوي على ركبتيها متوسلة العبودية سيظل يطارده لعدة عهود قادمة. لم يكن قادراً ببساطة على النظر إلى الإلفية دون تذكر ذلك، ولا تحمّل بؤسها.

“ملاذ الكيش؟”

قال سيمون: “اسمها الإلفي الحقيقي هو بيلزمين. أما أغنيس فايرواند فهو لقب أطلقه عليها الأسياد الأعلى.”

“يا بيلزمين، أنا لا—”

“إذن فلننعتها باسمها الحر من الآن فصاعداً.”

ردت بيلزمين مستدركة: “هناك فائدة واحدة.” ثم فتحت كفيها واستدعت وميضاً من المانا في يد وميضاً من المياسما في اليد الأخرى، وضغطتهما معاً؛ وكاد سيمون يجزم أن ذلك أدى إلى جعل المانا أكثر وضوحاً والمياسما أكثر ظلمة. “بسبب التفاعلات المعقدة بين المانا والمياسما، فإن نسج لعنة في جسم سحر يضم تعاويذ مانا يخلق رنيناً يعزز الاثنين معاً. وباختصار، تُعزز التأثيرات الإيجابية للعناصر على حساب معاناة المستخدم أكثر من اللعنة.”

“نعم. إنه ليس بالكثير، لكنه بداية.”

“أفهم…” لم تخفِ بيلزمين خيبتها. “متى ما فتحها جلالتك مجدداً—”

“أنت مخططئ؛ سيكون خطوة بالغة الأهمية”، أجابت إيول بينما عادت أغنيس حاملة الكتب. ثم خاطبت الإلفية بلغة لم يفهمها سيمون: “أي نوع من الألعاب تفضلين لعبه يا بيلزمين؟”

وبشيء من الحظ، سيكونون أكثر استقراراً من دوتشار.

انتصب رأس أغنيس—بيلزمين—بشيء من المفاجئة عند سماع الإلفية. “أتتحدثين الإلفية؟”

“مفهوم.” أومأت أغ—بيلزمين برأسها، ثم أجابت إيول بالإلفية: “أحب أي لعبة يطلب مني سيدي لعبها.”

ردت إيول: “قليلاً. فهناك مجتمع إلفي بالقرب من وطني.”

“أفهم…” لم تخفِ بيلزمين خيبتها. “متى ما فتحها جلالتك مجدداً—”

“أفهم.” وبدلاً من الإجابة على السؤال السابق، التفتت أغن—بيلزمين—إلى سيمون، منتظرة بصمت إذنه لخوض غمار المحادثة. (سيستغرق الأمر وقتاً حتى يثبت ذلك التغيير الذهني). “ستكون إيول رفيقتنا القادمة يا بيلزمين. ولك أن تعامليها على هذا الأساس.”

ولم يقتصر الأمر على ازدهاره وسط النزاعات، بل كان يتوق إليها. وحين تباطأ توسع الإمبراطورية عقب الهيمنة على معظم القارة الشرقية وبدأت تركيزها على الشؤون الداخلية، أسس «حزب الحرب» للدفع نحو السيادة العالمية عبر التسلح المستمر. وقد وضعه ذلك في مسار تصادمي مع «حزب الكنيسة» الذي أسسته أوفيميا مسبقاً، ليصبح الاثنان غريمين سياسيين لدودين منذ ذلك الحين. وتصاعدت التوترات بينهما أكثر بسبب مساعي لويس لدمج قبائل «شبه البشر» – مثل الغوبلين، والوحوش الضارية، وذوي الحراشف – في الجيش لسد العجز في أعداد الجنود مقابل نيل حقوق المواطنة، وهو ما عارضه حزب الكنيسة خشية زعزعة استقرار هياكل السلطة الإمبراطورية الحالية.

“مفهوم.” أومأت أغ—بيلزمين برأسها، ثم أجابت إيول بالإلفية: “أحب أي لعبة يطلب مني سيدي لعبها.”

“أفهم.” وبدلاً من الإجابة على السؤال السابق، التفتت أغن—بيلزمين—إلى سيمون، منتظرة بصمت إذنه لخوض غمار المحادثة. (سيستغرق الأمر وقتاً حتى يثبت ذلك التغيير الذهني). “ستكون إيول رفيقتنا القادمة يا بيلزمين. ولك أن تعامليها على هذا الأساس.”

تبادل سيمون وإيول نظرة خاطفة في ذات اللحظة، وكاد يجزم أن الفكرة ذاتها قد عبرت عقولهما معاً.

فبصفته الأكبر بين الأمراء الإمبراطوريين في سن الستة والعشرين، وأول أبناء بالزام وإليانور ماغنوس، تعلم لويس حمل السيف وإلقاء التعاويذ تقريباً منذ أن بدأ في المشي. وقد تلقى شارة «سيف الجحيم كريستون» في الثامنة من عمره، ثم نال لقب فارس في الرابعة عشرة خلال حملة سكالان، حيث تميز بذهنه الاستراتيجي الثاقب، وبراعته القتالية، وفنونه السحرية. ورفعه أبوه إلى رتبة «مارشال الإمبراطورية» في السادسة عشرة، وهو المنصب الذي ظل يشغله منذ ذلك الحين. ثم قضى أربع سنوات في تخطيط دقيق لغزو ماجفوليا، الذي قاده بنفسه عبر القضاء على ولي عهدها في مبارزة فردية وانتزاع شارة «المحارب النبيل» من جثته في سن العشرين الغضة. وقد أتقن تلك الفئة طوال ست سنوات من الحروب الضارية ضد وحوش تيلوريا، والمتمردين، والدول الأجنبية العدائية على حد سواء.

ستكون هذه رحلة طويلة جداً، طويلة جداً نحو التعافي.

وكما وصفه ليونارد في عهد سابق، كان لويس ماغنوس بمثابة إله حرب حقيقي.

أمضى سيمون معظم الرحلة غرباً في ممارسة مهارات الصناعة خاصته. ويسر الحظ أن بيلزمين – التي استقر اسمها ذهنياً أخيراً بعد عشرات المرات – كانت تملك ثروة من الخبرات في هذا المجال نظراً لعمرها وقربها من الأسياد السابقين، وشرعت في مساعدته بحماس.

“يا بيلزمين، أنا لا—”

ووفقاً للكتب التي جمعها سيمون، تطلبت صناعة العناصر السحرية ثلاثة أمور: معرفة بالحرف اليدوية، والتي وفرتها فئته الآن؛ ومكونات مثل المواد الخام أو العنصر الجاهز للتطويق بالسحر؛ والتعاويذ أو السحر المراد نسجه داخل الجسم.

وانتهت رحلتهما بالقطار في الميناء الإماراتي أمناديل، في أقصى الطرف الغربي مما اعتاد أن يكون مملكة ماغوليا؛ وكان سيمون يعلم أنه كان يحمل اسماً آخر يوماً ما، حتى أعادت الإمبراطورية تسميته أثناء الغزو.

وكان الجزء الأخير هو ما أزعجه. “إذن إن فهمت هذا حقاً، فكل ما يمكنني صنعه هو أشياء مشبعة بقليل من تعاويذ المياسما التي أعرفها بالفعل؟ مثل خاتم يعزز أسلحتي بسيف الظلام خاصتي؟ أو بروش يمكنني من استدعاء سلاسل الظلال؟ حتى لو تعلمت تعاويذ المانا، فلن أكون قادراً على نسجها داخل العناصر.”

أمعنت إيول النظر في وجهه لحظة، عاضة على شفتها. وبدا أنها صدقته أخيراً. “منذ متى وهي عبدة؟”

أجابت بيلزمين: “نعم ولا.” وبدا أنها استعادة بعض من ثقتها الرواقية الآن وقد استقرت في دور المعلم المفيد. أو ربما كانت تستمتع حقاً بالتدريس. “يمكن لجلالتك بالفعل تشريب تعاويذ المانا في إكسسواراتك؛ بل كل ما يتطلبه الأمر هو إضافة لعنة فوق ذلك.”

أدرك سيمون التداعيات بسرعة. “بما أنني حصين ضد اللعنات، فسيكون من المنطقي بالنسبة لي صنع عناصر ملعونة إن كنت أنوي استخدامها بنفسي، لأنني سأحصد الفوائد المعززة دون أي سلبيات.”

“لعنة؟ مثل تعويذة التحجر التي استخدمها أبي لبناء صالة جوائزه؟”

“خدمت الأسياد الأعلى لما يقارب أربعمائة عام.” لم يستطع سيمون حتى تخيل أي أهوال شاهدتها طوال تلك الحقبة. “إنها أكبر سناً من الإمبراطورية نفسها.”

“نعم. الغالبية العظمى من تعاويذ المياسما هي لعنات تؤثر سلباً على الهدف، وأقواها تتطلب شرط هروب لتنجح من الأساس. بينما تتلاشى الضعيفة منها بمرور الوقت.”

“حاضر، سيدي.” نهضت أغنيس من مقعدها بسرعة تكاد تكون فجة وغادرت عربة الطعام على عجل.

“أفهم.” خمن سيمون أن من هنا أتت قصص الكنوز الملعونة التي تجلب الهلاك لأصحابها. “لا أرى فائدة كبيرة للعنصر الملعون سوى استخدامها كأصلحة أو هدايا مسمومة.”

اجتاحت سيمون موجة مروعة من الشعور بالذنب. كانت ندوب هذه المرأة عميقة، ولم يكن لديه أي فكرة عن كيفية تهدئتها.

ردت بيلزمين مستدركة: “هناك فائدة واحدة.” ثم فتحت كفيها واستدعت وميضاً من المانا في يد وميضاً من المياسما في اليد الأخرى، وضغطتهما معاً؛ وكاد سيمون يجزم أن ذلك أدى إلى جعل المانا أكثر وضوحاً والمياسما أكثر ظلمة. “بسبب التفاعلات المعقدة بين المانا والمياسما، فإن نسج لعنة في جسم سحر يضم تعاويذ مانا يخلق رنيناً يعزز الاثنين معاً. وباختصار، تُعزز التأثيرات الإيجابية للعناصر على حساب معاناة المستخدم أكثر من اللعنة.”

أجابته بيلزمين، وهو ما فاجأ سيمون إذ لم تعبر عن رأيها قط دون استئذان: “أحذر جلالتك بشدة من ارتداء أكثر من إكسسوار سحري واحد في نفس الوقت. فالطاقات داخل العناصر السحرية تتناغم وتتضارب معاً في كثير من الأحيان، خاصة إن كانت من نفس النوع. وقد يتسبب ذلك في مشكلات مثل الاضطراب أو رد الفعل السحري المميت.”

“التعويذتان تجلان المجموع أعظم من أجزائه.” دلك سيمون ذقنه، وقد لمعت في ذهنه فكرة. “إلى أي مدى يتم تعزيزها؟”

ستكون هذه رحلة طويلة جداً، طويلة جداً نحو التعافي.

“لإعطاء جلالتك مثالاً، فلنأخذ خاتم الاختفاء. معظمها يتيح لمرتديها اكتساب حالة الاختفاء، مما يجعل رصدهم صعباً دون رؤية سحرية. أما خاتم الاختفاء الذي يتضمن لعنة تجبر المستخدم على أن يصبح حريصاً بشكل مرضي على الكائن، فسيقوي التأثير لإخفاء الهدف عن الرؤية السحرية أيضاً؛ وربما يجعله حتى خفياً عن الموت نفسه وبالتالي إطالة عمره طالما ارتداه.”

تبادل سيمون وإيول نظرة خاطفة في ذات اللحظة، وكاد يجزم أن الفكرة ذاتها قد عبرت عقولهما معاً.

أدرك سيمون التداعيات بسرعة. “بما أنني حصين ضد اللعنات، فسيكون من المنطقي بالنسبة لي صنع عناصر ملعونة إن كنت أنوي استخدامها بنفسي، لأنني سأحصد الفوائد المعززة دون أي سلبيات.”

“وهذا أمر جيد.”

“جلالتكم حكيم.” وبدت بيلزمين صادقة لوهلة بدلاً من مجرد متلهفة للإرضاء. “كلما ارتفعت رتبة اللعنة المنسوجة في العنصر، كلما زاد تعزيز الآثار النافعة. فأي رتبة إلقاء تعاويذ بلغتها جلالتكم؟”

“نعم. يعيش مجتمع إلفي صغير هناك، بالقرب من شجرة المانا خاصتنا. يمكنهم شفاء ندوبها، سواء كانت جسدية أو غير ذلك.”

“يمكنني إلقاء تعاويذ مياسما حتى المستوى الثاني.” وبد التفكير في الأمر، فإن شارة التهام الكريستون ستسمح له بتجاوز قيود المياسما وحدها إن امتص مهارة فئة تركز على إلقاء التعاويذ… “أتعرفين واحدة؟”

لم يكن يستطيع ببساطة تحمل رؤية بيلزمين تعاني هكذا.

“بالتأكيد.” ارتسمت ابتسامة خفيفة على شفتي بيلزمين. وأدرك سيمون أخيراً أنه كلما شعرت بحاجته إليها، كلما زادت ثقتها بنفسها. “لقد خدمت أسلاف جلالتك لسنوات، ورغم أنني قد لا أكون قادرة على إلقاء كل تعاويذهم، إلا أنني تعلمت القليل وأفهم كيف تعمل البقية. فهل هناك تعويذة معينة تود جلالتك تعلمها؟”

“أفهم…” لم تخفِ بيلزمين خيبتها. “متى ما فتحها جلالتك مجدداً—”

لم يتردد سيمون حتى: “الحصانة ضد النار.”

قال سيمون: “اسمها الإلفي الحقيقي هو بيلزمين. أما أغنيس فايرواند فهو لقب أطلقه عليها الأسياد الأعلى.”

أزعج ذلك بيلزمين، التي تلاشت ابتسامتها الواهنة في الحال. وأصبح صوتها أكثر هدوءاً فجأة: “لا أعرف أي تعويذة من المستوى الثاني أو أقل يمكنها إحداث مثل هذا التأثير. وأقرب ما يمكنني تعليمه لجلالتك هو «الخلل العنصري»، والذي يمنح مقاومة لعنصر مقابل إحداث ضعف عجز للعكس؛ وفي هذه الحالة، النار والصقيع.”

لقد لجأت إلى هذا اللقب لعدم قدرتها على منحه لقبي «صمو الجلالة» أو «صاحب السمو» علناً، ورغم ذلك ظل اللقب يثير توتره.

طمأنها سيمون: “المقاومة تظل أفضل من لا شيء.” وعلى أي حال، ستكون مفيدة للغاية إن تقاطعت طرقه مع كاسفال أو فوفير مجدداً.

“يا بيلزمين، أنا لا—”

قالت بيلزمين وقد لمعت عيناها: “بدلاً من ذلك، يمكنني التعاون مع جلالتك في صنع خاتم. وبصفتي ساحرة نيران، فأنا أعرف تعويذة تمنح حصانة مؤقتة ضد النار للهدف؛ وإن دمجها جلالتك مع لعنة مثل الخلل العنصري، فسيعتبر التأثير دائماً.”

تمنى سيمون لو كانت مصيبة. فمنظر فايرواند وهي تهوي على ركبتيها متوسلة العبودية سيظل يطارده لعدة عهود قادمة. لم يكن قادراً ببساطة على النظر إلى الإلفية دون تذكر ذلك، ولا تحمّل بؤسها.

“انتظري، يمكن لأكثر من ساحر مشاركة في صناعة عنصر سحر واحد؟”

عقد سيمون حاجبيه لعدم إلفافه بالمصطلح: “علامة الكبرياء؟ أهي العلامة التي أزلتها قبل قليل؟”

أومأت بيلزمين برأسها بحسم: “نعم، يمكن لعدة صناع وسحرة توحيد خبراتهم ومواهبهم في عمل واحد. فهل نمضي في هذا الاتجاه يا جلالة الملك؟”

لم تنطق إيول بحرف طوال الصباح، إذ كانت عيناها تتنقلان بلا توقف بين سيمون وأغنيس. وكان سيمون يكاد يلمس ثقل حكمها الصامت عليه.

أومأ سيمون برأسه، وبعد ذلك أمضى الساعة التالية في تعلم لعنة الخلل العنصري. لقد كانت سهلة نسبياً بالنسبة إليه، تماماً مثل سلاسل الظلال، وستتوافق جيداً مع سيفه العنصري الخاص، إذ يمكنه تطبيق نقطة ضعف سيكون قادراً على استغلالها. فالنار تعارض الصقيع، والبرق يعارض الماء، والأرض تعارض الرياح، والظلام يعارض النور، وهكذا دواليك.

“لا بد أنها أمضت في العبودية وقتاً أطول بكثير مما عاشته حرة.” نظرت إيول إلى المناظر الطبيعية العابرة خارج النافذة. “لقد قابلت متشرذمث ومبدلين مثلها في تيلوريا. وسعيت لمساعدتهم على كسر قيودهم، وتحريرهم من الرق، ومع ذلك كانوا يبصقون على مساعدتي. فالقيود لا تعود تشعر كثقل بمجرد ارتدائها لفترة طويلة، بل تغدو جزءاً منك… ويصبح غيابها تغييراً مقلقاً.”

وما إن أتقن اللعنة، حتى شرع الاثنان في الصناعة. وكان سيمون قد أحضر معه خاتماً ذهبياً بسيطاً مزيناً بشعار آل ماغنوس – هدية عيد ميلاد من لوريان – ورغم أن بيلزمين أخبرته بأن طبقات التعاويذ أثناء الحدادة نفسها تجعل العملية أسهل، إلا أن حدس سيمون أخبره أنهما قادران على فعلها. كانت مهارته في الحرف تشبه وجود صوت في مؤخرة عقله يخبره بما يحتاج إلى فعله، غريزة تهمس له بالخطوات الواجب اتخاذها. وعملت بشكل مشابه لإتقانه للأسلحة، موجهة إياه بلطف نحو المسار الصحيح.

*لا عجب في أن الكثيرين راهنوا على توريثه العرش القرمزي*، فكر سيمون بينما امتدت يده نحو فنجان قهوته، ليفاجأ بأنه فارغ. *تباً، سيتعين علي طلب المزيد من النادل—*

واستغرق الأمر منه حتى نهاية رحلة القطار لإتقان العملية، وعندها استقرت التعاويذ أخيراً. وبدأ شعار المانتيكور يتوهج بنيران أبدية، وتحدقت عيناه في سيمون بملل وخبث. وكان يكاد يتذوق اللعنة والدفء اللذين غمر المعدن الآن ما إن وضعه في إصبعه.

أجابت إيول بثقة عميقة وهادئة: “أجل. سيستغرق الأمر وقتاً، لكن الجميع يتوق إلى الحرية متى ما قهروا خوفهم وآلامهم.”

وظهرت شاشة إحصائيات فوراً، إلى جانب إشعار «تم نفي اللعنة».

أومأت بيلزمين برأسها بحسم: “نعم، يمكن لعدة صناع وسحرة توحيد خبراتهم ومواهبهم في عمل واحد. فهل نمضي في هذا الاتجاه يا جلالة الملك؟”

خاتم النيران الملعونة

“أفهم…” لم تخفِ بيلزمين خيبتها. “متى ما فتحها جلالتك مجدداً—”

الفئة: إكسسوار (خاتم)

وانتهت رحلتهما بالقطار في الميناء الإماراتي أمناديل، في أقصى الطرف الغربي مما اعتاد أن يكون مملكة ماغوليا؛ وكان سيمون يعلم أنه كان يحمل اسماً آخر يوماً ما، حتى أعادت الإمبراطورية تسميته أثناء الغزو.

الجودة: B

“نعم. إنه ليس بالكثير، لكنه بداية.”

التأثير: حصانة النار: يمنح مرتديه حصانة دائمة ضد النار.

*رائع، إنها تظنني عذبت فايرواند بطريقة ما الآن*، فكر سيمون بقسوة وهو يجيب على سؤال أغنيس. “إنه… إنه جيد.”

اللعنة: ضعف الصقيع: يفرض ضعف صقيع دائم على المرتدي.

علق سيمون: “عمل ممتاز.” لا مزيد من الموت بالنيران إذن. “أتساءل عما إذا كان بإمكاننا صنع واحد لكل نوع عنصري…”

علق سيمون: “عمل ممتاز.” لا مزيد من الموت بالنيران إذن. “أتساءل عما إذا كان بإمكاننا صنع واحد لكل نوع عنصري…”

“نعم. إنه ليس بالكثير، لكنه بداية.”

أجابته بيلزمين، وهو ما فاجأ سيمون إذ لم تعبر عن رأيها قط دون استئذان: “أحذر جلالتك بشدة من ارتداء أكثر من إكسسوار سحري واحد في نفس الوقت. فالطاقات داخل العناصر السحرية تتناغم وتتضارب معاً في كثير من الأحيان، خاصة إن كانت من نفس النوع. وقد يتسبب ذلك في مشكلات مثل الاضطراب أو رد الفعل السحري المميت.”

“انتظري، يمكن لأكثر من ساحر مشاركة في صناعة عنصر سحر واحد؟”

فكر سيمون: *إنها تخاف على سلامتي، وبالتالي على غايتي.* وكان جزء التداخل مخيباً للآمال، لكنه بالكاد كان مفاجئاً. فكل شخص ذي مكانة عالية كان ليرتدي عشرة خواتم سحرية طوال الوقت لو لم تكن هناك عيوب. وكان سيمون ليقنع بصنع خواتم أقوى وأفضل بمرور الوقت، ويركز على الجودة بدلاً من الكمية.

قالت بيلزمين وقد لمعت عيناها: “بدلاً من ذلك، يمكنني التعاون مع جلالتك في صنع خاتم. وبصفتي ساحرة نيران، فأنا أعرف تعويذة تمنح حصانة مؤقتة ضد النار للهدف؛ وإن دمجها جلالتك مع لعنة مثل الخلل العنصري، فسيعتبر التأثير دائماً.”

قال سيمون: “شكراً لمساعدتك يا بيلزمين.” وأزعجته الطريقة التي أشرق بها وجهها لفترة وجيزة عند تعليقه. هل كان يسيء إليها بمدح عمله، نظراً لتعزيز ذلك لاعتقادها بأنها أفضل حالاً كأداة صماء؟

أجابت إيول بثقة عميقة وهادئة: “أجل. سيستغرق الأمر وقتاً، لكن الجميع يتوق إلى الحرية متى ما قهروا خوفهم وآلامهم.”

عبست بيلزمين قليلاً: “أنا أعيش لأخدم. وإن كان لي أن أرجو جلالتك لإعادة تطبيق علامة الكبرياء عليّ؟ فالحالية غير كافية.”

اعترفت إيول: “أنا أتطلع بشوق لمدّ أجنحتي، فقد أُجبرت على إبقائها مطوية تحت ردائي لأيام. فماذا بعد؟”

عقد سيمون حاجبيه لعدم إلفافه بالمصطلح: “علامة الكبرياء؟ أهي العلامة التي أزلتها قبل قليل؟”

وبشيء من الحظ، سيكونون أكثر استقراراً من دوتشار.

“نعم. يمكنني استشعار حضور جلالتك في عقلي عبر علامة الكسل، لكن أوامرك لم تعد مطلقة. بات بإمكاني عصيانها.”

فبصفته الأكبر بين الأمراء الإمبراطوريين في سن الستة والعشرين، وأول أبناء بالزام وإليانور ماغنوس، تعلم لويس حمل السيف وإلقاء التعاويذ تقريباً منذ أن بدأ في المشي. وقد تلقى شارة «سيف الجحيم كريستون» في الثامنة من عمره، ثم نال لقب فارس في الرابعة عشرة خلال حملة سكالان، حيث تميز بذهنه الاستراتيجي الثاقب، وبراعته القتالية، وفنونه السحرية. ورفعه أبوه إلى رتبة «مارشال الإمبراطورية» في السادسة عشرة، وهو المنصب الذي ظل يشغله منذ ذلك الحين. ثم قضى أربع سنوات في تخطيط دقيق لغزو ماجفوليا، الذي قاده بنفسه عبر القضاء على ولي عهدها في مبارزة فردية وانتزاع شارة «المحارب النبيل» من جثته في سن العشرين الغضة. وقد أتقن تلك الفئة طوال ست سنوات من الحروب الضارية ضد وحوش تيلوريا، والمتمردين، والدول الأجنبية العدائية على حد سواء.

“وهذا أمر جيد.”

اجتاحت سيمون موجة مروعة من الشعور بالذنب. كانت ندوب هذه المرأة عميقة، ولم يكن لديه أي فكرة عن كيفية تهدئتها.

ردت بيلزمين وصوتها ينضح بالاضطراب: “ليس جيداً. علي التفكير في أوامر جلالتك، ولا أريد ذلك.”

أصبحت نظرات إيول لا تطاق بالمرة. فقد لاحظت ذلك أيضاً.

ماذا فعل الأسياد الأعلى بهذه المسكينة لتجعل الإرادة الحرة أمراً لا يُطاق؟ “لم أفتح هذه العلامة بعد يا بيلزمين، حتى وإن رغبت في تطبيقها عليك.”

.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .darkmode .shola-widget, .darkmode .shola-lb-wrap, .darkmode .shola-pb-wrap { background: #1a1a1a; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .darkmode .shola-modal-box { background: #1a1a1a; color: #ddd; border: 1px solid #333; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي يوليو 2026 ⏳ 3 يوم متبقي 14,000 شعلة الهدف: 66,666 21% 🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 12,000🥈Fares saeed🔥 1,000🥉Abdullah K🔥 5004Hamood Mahemed🔥 500 🥇M. K💎 12,000🥈Fares saeed💎 1,000🥉Hamood Mahemed💎 5004Abdullah K💎 5005ibrahim shazly💎 5006الخال!💎 100

“أفهم…” لم تخفِ بيلزمين خيبتها. “متى ما فتحها جلالتك مجدداً—”

أمعنت إيول النظر في وجهه لحظة، عاضة على شفتها. وبدا أنها صدقته أخيراً. “منذ متى وهي عبدة؟”

“يا بيلزمين، أنا لا—”

كانت ملاحظات أبيه في أرشيف دوتشار قد سجلت «مرشداً» محتملاً يعيش هناك. شخصاً يتمتع بنفوذ عالٍ، ويأمل أن يساعده في الحصول على الكريستون الذي يبحث عنه. شخص يدعى «أمير العناكب»، أياً كان ما يعنيه هذا اللقب.

“أرجوك يا جلالة الملك، يؤلمني عندما تناديني بذلك.” أمسكت رأسها بكلتا يديها، كأنها تصارع صداعاً حاداً. “لقد ماتت تلك الفتاة في الغابة مع البقية. أنا أغنيس الآن، أغنيس فايرواند. أنا أعيش لأخدمك. هذا كل ما أتمناه.”

اعترفت إيول: “أنا أتطلع بشوق لمدّ أجنحتي، فقد أُجبرت على إبقائها مطوية تحت ردائي لأيام. فماذا بعد؟”

اجتاحت سيمون موجة مروعة من الشعور بالذنب. كانت ندوب هذه المرأة عميقة، ولم يكن لديه أي فكرة عن كيفية تهدئتها.

أزعج ذلك بيلزمين، التي تلاشت ابتسامتها الواهنة في الحال. وأصبح صوتها أكثر هدوءاً فجأة: “لا أعرف أي تعويذة من المستوى الثاني أو أقل يمكنها إحداث مثل هذا التأثير. وأقرب ما يمكنني تعليمه لجلالتك هو «الخلل العنصري»، والذي يمنح مقاومة لعنصر مقابل إحداث ضعف عجز للعكس؛ وفي هذه الحالة، النار والصقيع.”

لقد بدا اقتراح إيول حقيقياً. لعلهم يزورون ملاذ قومها بمجرد حصوله على الكريستون المنشود.

وما إن أتقن اللعنة، حتى شرع الاثنان في الصناعة. وكان سيمون قد أحضر معه خاتماً ذهبياً بسيطاً مزيناً بشعار آل ماغنوس – هدية عيد ميلاد من لوريان – ورغم أن بيلزمين أخبرته بأن طبقات التعاويذ أثناء الحدادة نفسها تجعل العملية أسهل، إلا أن حدس سيمون أخبره أنهما قادران على فعلها. كانت مهارته في الحرف تشبه وجود صوت في مؤخرة عقله يخبره بما يحتاج إلى فعله، غريزة تهمس له بالخطوات الواجب اتخاذها. وعملت بشكل مشابه لإتقانه للأسلحة، موجهة إياه بلطف نحو المسار الصحيح.

لم يكن يستطيع ببساطة تحمل رؤية بيلزمين تعاني هكذا.

“أفهم.” خمن سيمون أن من هنا أتت قصص الكنوز الملعونة التي تجلب الهلاك لأصحابها. “لا أرى فائدة كبيرة للعنصر الملعون سوى استخدامها كأصلحة أو هدايا مسمومة.”

وانتهت رحلتهما بالقطار في الميناء الإماراتي أمناديل، في أقصى الطرف الغربي مما اعتاد أن يكون مملكة ماغوليا؛ وكان سيمون يعلم أنه كان يحمل اسماً آخر يوماً ما، حتى أعادت الإمبراطورية تسميته أثناء الغزو.

أثبتت قراءة ملف لويس في عربة الطعام أنها تجربة ممتعة للغاية.

ولم تكن لدى المجموعة متسع من الوقت للتجوال فيه. فقد وصلوا ليلا، وحيث كانت محطة القطار على مرمى حجر من الميناء، فقد اتبعوا تعليمات الليدي شبراست بالوصول إلى سفينة تدعى «المتجولة». قدموا أوراقهم للقبطان، وصعدوا على متن السفينة، ثم انطلقوا عند الفجر دون أي مشاكل. وتساءل سيمون عن عدد الجواسيس الإمبراطوريين الذين اتبعوا ذات الإجراء للتسلل إلى القارة الغربية.

ردت إيول: “قليلاً. فهناك مجتمع إلفي بالقرب من وطني.”

وهكذا بدأت رحلتهم عبر بحر التنانين – المسمى هكذا لأن غارجاوث أجبر أسراباً من التنانين على عبوره للفرار من غضبه – الفاصل بين الإمبراطورية وما سماه البعض «العالم الحر». راقب سيمون الساحل وهو ينكمش في ضوء الشمس بمزيج من التوجس والحماس. فمن جهة، لم يكن لديه أدنى فكرة عما ينتظرهم من الآن فصاعداً؛ ومن جهة أخرى، أصبحوا خارج متناول عائلته والحرب الأهلية القادمة.

وانتهت رحلتهما بالقطار في الميناء الإماراتي أمناديل، في أقصى الطرف الغربي مما اعتاد أن يكون مملكة ماغوليا؛ وكان سيمون يعلم أنه كان يحمل اسماً آخر يوماً ما، حتى أعادت الإمبراطورية تسميته أثناء الغزو.

ولأول مرة في حياته ربما، كان سيمون ماغنوس حراً طليقاً.

وهكذا بدأت رحلتهم عبر بحر التنانين – المسمى هكذا لأن غارجاوث أجبر أسراباً من التنانين على عبوره للفرار من غضبه – الفاصل بين الإمبراطورية وما سماه البعض «العالم الحر». راقب سيمون الساحل وهو ينكمش في ضوء الشمس بمزيج من التوجس والحماس. فمن جهة، لم يكن لديه أدنى فكرة عما ينتظرهم من الآن فصاعداً؛ ومن جهة أخرى، أصبحوا خارج متناول عائلته والحرب الأهلية القادمة.

أعلم سيمون إيول التي كانت تجلس على حاجز السدار وعودها بين يديها – وقد بدا أن منظر المياه يوحي إليها بالإلهام: “ستتمكنين من التخلص من تنكرك بمجرد أن ننتهي من عبور بحر التنانين. لا أعرف كيف يُعامل المتشرذمون في الغرب، لكن يجب ألا تخافي من العبودية أو المذابح.”

وانتهت رحلتهما بالقطار في الميناء الإماراتي أمناديل، في أقصى الطرف الغربي مما اعتاد أن يكون مملكة ماغوليا؛ وكان سيمون يعلم أنه كان يحمل اسماً آخر يوماً ما، حتى أعادت الإمبراطورية تسميته أثناء الغزو.

اعترفت إيول: “أنا أتطلع بشوق لمدّ أجنحتي، فقد أُجبرت على إبقائها مطوية تحت ردائي لأيام. فماذا بعد؟”

أجابت إيول بثقة عميقة وهادئة: “أجل. سيستغرق الأمر وقتاً، لكن الجميع يتوق إلى الحرية متى ما قهروا خوفهم وآلامهم.”

شرح سيمون: “سنتجه إلى ميناء لوزان، في عصبة فالد. وهي اتحاد فضفاض لمدن-دول شكلت تحالفاً عسكرياً لردع أنديميون. ولابد أن شخصاً هناك قادر على مساعدتنا في الاستقرار.”

وكان الجزء الأخير هو ما أزعجه. “إذن إن فهمت هذا حقاً، فكل ما يمكنني صنعه هو أشياء مشبعة بقليل من تعاويذ المياسما التي أعرفها بالفعل؟ مثل خاتم يعزز أسلحتي بسيف الظلام خاصتي؟ أو بروش يمكنني من استدعاء سلاسل الظلال؟ حتى لو تعلمت تعاويذ المانا، فلن أكون قادراً على نسجها داخل العناصر.”

كانت ملاحظات أبيه في أرشيف دوتشار قد سجلت «مرشداً» محتملاً يعيش هناك. شخصاً يتمتع بنفوذ عالٍ، ويأمل أن يساعده في الحصول على الكريستون الذي يبحث عنه. شخص يدعى «أمير العناكب»، أياً كان ما يعنيه هذا اللقب.

أجاب سيمون بتنهيدة ثقيلة: “لقد أعتقها. وهي… لم تستسغ الأمر جيداً. صدق أو لا تصدق، لقد ترجتني صراحة لإعادة طوق العبودية إليها. واضطررت لوسمها بعلامة رمزية لإيقاف صراخها وبكائها.”

وبشيء من الحظ، سيكونون أكثر استقراراً من دوتشار.

وكما وصفه ليونارد في عهد سابق، كان لويس ماغنوس بمثابة إله حرب حقيقي.

🔥 تحدي يوليو 2026 ⏳ 3 يوم متبقي
14,000 شعلة الهدف: 66,666
21%
🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع!
×

شراء عملة الشعلة

🥇M. K🔥 12,000
🥈Fares saeed🔥 1,000
🥉Abdullah K🔥 500
4Hamood Mahemed🔥 500

“نعم. إنه ليس بالكثير، لكنه بداية.”

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط