Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

المئة عهد 34

المُغامر سيمون ( 4 )

المُغامر سيمون ( 4 )

بعد ثلاث ايام طوال في البحر، ظهر أخيرًا ميناء «روزين» التابع لعِصابة فالد عبر الأفق.

ذكرت ابتسامة المرأة سيمون بسمكة قرش. “ليس لديك أي فكرة عن المكان الذي أنت فيه أو من نكون، أليس كذلك؟”

كان سيمون قد استغل الوقت في القراءة عن المدينة خلال رحلتهم. فبعتبارها مركزًا مزدهرًا للتجارة عبر القارات، كانت روزين تغطي ضفتي مصب نهر فيلان العظيم حيث يصب في بحر التنانين، وتربط بين الضفتين جسر بوابي ضخم يقال إنه من الأكبر في العالم. وقد كاد سيمون يصدق تلك الحكايات عندما رأى هيكله الهائل يلوح فوق المياه. ويقال إن الجسر يضم سوقًا مزدهرة وعددًا لا يُحصى من المتاجر التي تُباع فيها العبيد والبهارات والبضائع القادمة من أنحاء العالم

ألقت إيول نظرة على الخط الهائل من المستودعات والمخازن والحانات التي تحتل واجهة المياه. “إذن، ألنبحث عن عش نستقر فيه؟”

أما الجانب الشمالي، الواقع على منحدرات أعلى من تلك الجنوبية، فيضم القصور النبيلة، ومقاهي أمراء التجار، ومقرات النقوش، ومكاتب شركات التعدين التي شكلت قلب الهيمنة الاقتصادية للمدينة. وفي الوقت نفسه، ضم النصف الجنوبي موانئه ومناجم الفضة. استطاع سيمون أن يدرك أنها كانت المنطقة الأفقر بمجرد رؤيته لمنازلها المصنوعة من الطوب المتراصة مقارنة بالمباني الرخامية العظيمة للجانب الأثرى.

كرر سيمون بحزم أكبر بكثير: “إنها ليست للبيع.”

ومع ذلك، اتخذ أمير العناكب عرينه هناك، وفقًا ليوميات والده.

ردت إيول بكتفين مرفوعتين: “أنا لست خائفة. أنا فضولية الآن. سأتبعك.”

حاول سيمون التعرف على معنى اللقب ولم يخرج بشيء. فلم تكن بيلزمين ولا ركاب السفينة قد سمعوا من قبل بهذا الشخص – إن كان شخصاً أصلاً. لابد أنه كان اسماً حركياً من نوع ما.

عادت الحرير قريباً، بعد أن استبدلت كتابها بشيئين: كريستون أبيض بنقش مفتاح محفور على سطحه، وشارة يونيكورن ذهبية. وضعتهما معاً على الطاولة ثم نقرتهما باتجاه سيمون.

وبالنظر إلى أن بالزام ماغنوس قد تبين أنه أكثر قسوة وشرّاً مما كان سيمون يتخيله يوماً، عمل سيمون على إتقان المزيد من لعنات لغوية من الفئة الثانية من بيلزمين تحسباً لكون هذا «المعلم» الجديد خائناً. فاللعنة التي كان يدرسها حالياً، «العمى»، تفرض العلة المسماة على هدف داخل مجال الرؤية. ومن المرجح أن تثبت فائدتها الكبيرة في القتال. كما ذكرت بيلزمين مدرسة أخرى من السحر تركز على الميازما، رغم أن سيمون لم يكن متأكداً تماماً من رغبته في تعلم تلك…

“ابقي هنا. لن أطيل.” ثم أرسل لها رسالة عبر التخاطر: “سأستدعيك إن حدث أي شيء يا بيلزمين.”

سأل سيمون بقلق طفيف: “أهذا سحر الشياطين؟”

“نحن نطرح الأسئلة هنا. تصرف بأدب، وربما ينيرك الأمير.” قربت المرأة الغليون إلى شفتيها، فملأت المكان رائحة توابل حارة. “من علمك كلمة المرور؟”

أكدت بيلزمين: “علم الشياطين هو بالفعل مدرسة سحرية تركز على استدعاء الشياطين، أو المساومة معهم، أو تسخير قوتهم. على سبيل المثال، يتضمن الاستدعاء الشيطاني جلب أرشر شريرة تسمى العفاريت لتنفيذ أوامر الساحر، بينما يسمح الاستحواذ للأرواح الشريرة بتعزيز قوة سديمك وحيويتك. وكلاهما تعويذتان من الفئة الثانية مدعومتان بالميازما.”

سرت قشعريرة على عمود سيمون الفقري. لم يجهر أحد باسمه الكامل منذ أيام. “أأنتِ أمير العناكب؟”

لم يكن سيمون متأكدًا من أن استخدام أي من هذين السحرين سيكون حكيماً. وفي حين سمحت الإمبراطورية باستخدام تعويذات الشياطين لأغراض عسكرية، إلا أن الفئات التي تستخدم هذا الفرع من السحر كانت خاضعة لسيطرة الدولة بصرامة. أما الدول الأخرى فكانت تستهجن الممارسة أو تحظرها تماماً. ولن تتقبل إيول الأمر بصدر رحب أيضاً، خاصة وأن سيمون لم يخبرها بعد بالحقيقة حول فئته.

بدأت عيون العنكبوت الروبية تتوهج فجأة، وخرج منها صوت هامس لم يكن ذكورياً ولا أنثوياً: “حرير.”

ولكن، من ناحية أخرى، لا ضرر في تعلم تلك التعويذات حتى وإن لم أستخدمها، هكذا فكر سيمون. لقد سبق له أن أحيى الجثث باستخدام سحر الموتى، وهو أمر لم يكن أكثر تحضراً بأي حال. يمكن أن تساعد في الأوقات العصيبة، وقد تمنحني دراسة علم الشياطين ميزة ضد شياطين الأبراج في الوقت المناسب.

قد تكون تلك تباهيات وأكاذيب، نظراً لأن بعض المجرمين يفضلون الظهور بحجم أكبر لترهيب الآخرين، لكن حقيقة أنهم بدا وكأنهم على علم بهويته وبموت بالزام أشارت إلى جهاز استخبارات متطور للغاية. سيأخذ سيمون كلامها بظاهره حتى يثبت العكس.

لكن سيمون قرر أنه سيحاول تأمين منزل آمن قبل إعطاء المزيد من التفكير لكل قضية علم الشياطين.

على أي حال، كان الباب الرابع على اليسار مطلياً باللون الأصفر مع مقبض أسود، وقد نُحتت عين على الخشب. أخذ سيمون نفساً عميقاً و فتحه، ليجد ظلاماً دامساً لا يبرز منه شيء في الأمام.

سرعان ما رست السفينة «المتجولة» في ميناء صاخب جعل حجمه موانئ جزر بيرويك تبدو ضئيلة بالمقارنة. تخلصت إيول من رداءاتها بمجرد وصولهما إلى اليابسة، ناشرة أجنحتها للمرة الأولى منذ أكثر من أسبوع. وخطفت أنظار عدد غير قليل من الصيادين والبحارة والركاب الذين اعتادوا الاستماع إلى عزفها على آلة العود أثناء الرحلة.

بعد ثلاث ايام طوال في البحر، ظهر أخيرًا ميناء «روزين» التابع لعِصابة فالد عبر الأفق.

حذرها سيمون قائلاً: “أنتِ تجذبين الانتباه إليكِ.”

ليس إن استطعت تجنب ذلك، فكر سيمون. لم تشعر طازجة وموالحة هواء البحر هكذا على وجهه قط.

عبست إيول وسألت: “وما شأنك؟ لقد قلت إننا لن نخشى الاعتقال هنا، وقد كنت أتوق لمد أجنحتي لفترة طويلة جداً.”

تحذير ساخر حقاً. قاوم سيمون شعوره بعدم الراحة وهو يسير خلف المنضدة بناءً على دعوة الرجل الغريب، متجاهلاً النظرات القلقة التي أرسلتها إليه رفيقتاه. امتد أمامه ممر طويل يضم ستة عشر باباً، ثمانية على كل جانب. وأدرك سيمون فوراً أنه كان أطول بكثير مما يمكن أن يحتويه المتجر الصغير. أكان تعويذة وهم من نوع ما، أم بناء ذكياً؟

“أنا متفهم، لكن…” أغلق سيمون فمه عندما أدرك أن الضرر قد وقع بالفعل، ولم يكن وكأن بإمكانهما إخفاء طبيعة إيول كمتشرذمة إلى الأبد. “فقط كونِي حذرة. نحن في أرض غريبة الآن. يجب أن نتجنب إحداث أي ضجة قدر الإمكان.”

ميزة المستوى 1: بارع جميع السيوف 1 (كامنة): يمكنه استخدام أي سلاح بكفاءة متوسطة (ضرر 1.5x).

أصرت بيلزمين، متلهفة للغاية لإرضائه: “لا يحتاج لا أنت ولا الليدي إيول للخوف من أي شيء طالما أنني موجودة، سيدي سيمون.”

“بعد أن توفي والدي، قرأت ملاحظات سرية تفيد بأنه يمكنني الاتصال بـ «معلم محتمل»”— كتمت المرأة ضحكة مظلمة عند الكلمة الأخيرة، “—للمساعدة. وتضمنت الإجراءات اللازمة للوصول إلى هنا.”

ألقت إيول نظرة على الخط الهائل من المستودعات والمخازن والحانات التي تحتل واجهة المياه. “إذن، ألنبحث عن عش نستقر فيه؟”

“حسناً، حسناً. كانت ستدر عليك ثروة طائلة في بيوت دعارة المدينة، لكنها خسارتك.” ضحكت المرأة بسخرية بينما استمرت في تدخين غليونها. “أغلق الباب في طريق خروجك.”

أجاب سيمون وهو يتحرك في مكانه: “هذه هي الخطة، لكني بحاجة لمقابلة جهة الاتصال الخاصة بي أولاً. ينبغي أن يكونوا قريبين، على الرغم من أن–”

عادت الحرير قريباً، بعد أن استبدلت كتابها بشيئين: كريستون أبيض بنقش مفتاح محفور على سطحه، وشارة يونيكورن ذهبية. وضعتهما معاً على الطاولة ثم نقرتهما باتجاه سيمون.

“على الرغم من؟” ضيّقت إيول عينيها نحوه، مما يثبت مجدداً أنها مراقبة حادة. “تبدو قلقاً بشأن هذا الاجتماع. هل جهة الاتصال هذه خطيرة؟”

لقد فتحت فئة المستقل.

أوضح سيمون: “قيل لي إنهم قد يساعدوننا، لكن إجراءات الاتصال بهم تصرخ إما بشبكة تجسس أو طائفة سرية.” ناهيك عن أن آخر معلم رأى بالزام ماغنوس أنه جدير بالثقة بأسراره كان ساحر أموات خفيماً يفتقر تماماً للضمير. لابد أن جهة الاتصال الأخرى كانت مشبوهة بنفس القدر بطريقة ما. “إذن لا، أنا لا أثق بهم، ومن المرجح أنهم خطرون.”

فكر سيمون فيما سيقوله تالياً. إن لم تكن المرأة تكذب، فكانت منظمتهم تمتلك نفوذاً واسعاً. وحقيقة احتفاظهم ببلّور شيطان أبراج مختوم تشير إلى ذلك الاتجاه. قد يكون قادراً على تأمين الوصول إلى موارد لا يمكنه الحصول عليها بأي طريقة أخرى.

بدت إيول الآن قلقة على سلامته. “ما هو الشيء المهم لدرجة تجعلك تخاطر بمقابلة هذا النوع من الأشخاص؟”

عبست إيول نحو سيمون: “أمثالهم لا يفعلون شيئاً بالمجان، ولا يساعدون أحداً دون الحصول على شيء في المقابل. من أنت حقاً؟”

صلب سيمون ذراعيه: “أنا أبحث عن كريستون معين. سأكون بخير مع وجود بيلزمين إلى جانبي، لكن لا داعي لأن تشركي نفسك في هذا الأمر إن لم تريدي ذلك.”

“نحن نعلم. والشيطان في الداخل مقيد بالكتاب ومجبر على تنفيذ أوامر شبكة العنكبوت.” ضحكت المرأة. “أتريد واحداً لنفسك؟”

ردت إيول بكتفين مرفوعتين: “أنا لست خائفة. أنا فضولية الآن. سأتبعك.”

بطبيعة الحال، سيتحدث العقل المدبر الإجرامي الغامض بالألغاز. كان هذا الأمير سيئاً مثل دوتشار بطريقته الخاصة. والأبشع، أنهم بدا وأنهم يملكون معرفة حميمة بسيمون نظراً لقلة من عرفوا برغبته في أن يصبح مغامراً خارج عائلته. أأطلع بالزام جهة اتصاله عن ابنه غير الشرعي؟

“حسنًا إذن.”

تخطي قلب سيمون نبضة في صدره. “كيف عرفتِ—”

استغرق الأمر منهما نصف ساعة كاملة من البحث، لكن الثلاثي وجدوا بسرعة ما كانوا يبحثون عنه: متجر جزارة محشور بين بيت دعارة تتوهج فوق أبوابه الفوانيس الحمراء وورشة حدادة تنفث الدخان عبر مدخنتيها الاثنتين. كانت لافطة تحمل صورة ثور معلقة فوق المدخل، وملأت رائحة اللحم الطازج الهواء عندما دخلوا. قرصت إيول أنفها باشمئزاز – فقد لاحظ سيمون أنها كانت نباتية صارمة نوعاً ما – بينما استقبلهما رجل مبتسم خلف منضدة دهنية. أرسلت تعبيراته المفترسة قشعريرة فورية أسفل عمود سيمون الفقري.

أصرت إيول وهي تحدق في متجر الجزار: “يجب أن نبلغ السلطات. إن علموا أن تجار الرقيق ينشطون هنا–”

قال باللغة الفالدية، التي ترجمها امتياز سيمون بسرعة: “أهلاً بالغرباء، عما تبحثون؟”

اليونيكورن الأبيض؟ كان سيمون يعلم يقيناً أن حركة المقاومة قد هربت إلى ما وراء بحر التنانين بعد سقوط ماغوليا وغياب بالادين لقيادتهم، لكنه لم يكن يعلم أنهم يموّلون نقابات المغامرين. ما أغرب أن تضعه الأقدار في طريقهم مجدداً، بالنظر إلى أنه قد انضم إليهم لولا تدخل والده.

أجاب سيمون متبعاً الإجراءات المذكورة في اليوميات: “لحم الأرملة الحمراء.”

قال سيمون: “أنا أبحث عن كريستون مع ميزة تعزيز الخبرة.”

رفع الرجل حاجبًا، متظاهراً بالجهل. “أنا آسف، نحن لا نبيع ذلك هنا. ما اسمك؟”

صلب سيمون ذراعيه: “أنا أبحث عن كريستون معين. سأكون بخير مع وجود بيلزمين إلى جانبي، لكن لا داعي لأن تشركي نفسك في هذا الأمر إن لم تريدي ذلك.”

أجاب سيمون: “قبو الذئب”، حتى في الوقت الذي أرسلت فيه رفيقتاه نظرات غريبة إليه، وهو ما لم يخطئه الجزار. أدرك الجميع بسرعة أنهم يتحدثون بلغة مشفرة.

كان سيمون قد استغل الوقت في القراءة عن المدينة خلال رحلتهم. فبعتبارها مركزًا مزدهرًا للتجارة عبر القارات، كانت روزين تغطي ضفتي مصب نهر فيلان العظيم حيث يصب في بحر التنانين، وتربط بين الضفتين جسر بوابي ضخم يقال إنه من الأكبر في العالم. وقد كاد سيمون يصدق تلك الحكايات عندما رأى هيكله الهائل يلوح فوق المياه. ويقال إن الجسر يضم سوقًا مزدهرة وعددًا لا يُحصى من المتاجر التي تُباع فيها العبيد والبهارات والبضائع القادمة من أنحاء العالم

“أرى. ما الغرض من زيارتك يا ذئب؟”

لكن سيمون قرر أنه سيحاول تأمين منزل آمن قبل إعطاء المزيد من التفكير لكل قضية علم الشياطين.

فكر سيمون بينما كان ينطق بكلمة المرور في يوميات والده، وهنا يبدأ الجد: “أخبرني الإمبراطور عبر البحر أن الأرملة الزرقاء نسجت شبكة جميلة من الألم.”

“هل من أحد هناك؟” سأل سيمون. خطا عبر عتبة الباب عندما لم تلق إجابة، ليغلق الباب خلفه بقوة اللحظة التي دخل فيها. كاد يستدعي زي فئة السيد المطلق لحماية نفسه، لكنه حافظ على رباطة جأشه وانتظر بصبر. لن يمر أحد عبر هذا الإجراء المعقّد لمجرد قتله في المكان.

لم يكن لدى سيمون أدنى فكرة عما تعنيه هذه الجملة، لكن وجه الجزار أصبح كأنه منحوت من الصخر. أشار إلى الفضاء خلف المنضدة قائلاً: “الباب الرابع على اليسار، وحدك. الآخرون ليسوا في العُلم.”

“نحن نطرح الأسئلة هنا. تصرف بأدب، وربما ينيرك الأمير.” قربت المرأة الغليون إلى شفتيها، فملأت المكان رائحة توابل حارة. “من علمك كلمة المرور؟”

الأمر مشبوه إذن. تجهم سيمون، لكنه وافق على الشروط على أي حال واستدار لمواجهة رفيقيه. “انتظراني هنا.”

عبست إيول نحو سيمون: “أمثالهم لا يفعلون شيئاً بالمجان، ولا يساعدون أحداً دون الحصول على شيء في المقابل. من أنت حقاً؟”

قالت بيلزمين: “سيدي—”، لكن سيمون لم يتركها تكمل.

أجاب سيمون، غير راغب في إعطائهم الكثير من المعلومات: “أسبابي تخصني وحدي.” ثم رمق بلّور السرطان بنظرة. “ولكن إن اضطررت لسؤال المزيد، فأود معرفة أين وجدتم هذا.”

“ابقي هنا. لن أطيل.” ثم أرسل لها رسالة عبر التخاطر: “سأستدعيك إن حدث أي شيء يا بيلزمين.”

قال سيمون: “شكراً لك.” ورغم تعامله مع المجرمين، إلا أنه لا ضرر من التحلي باللطف طالما أنهم نفذوا نصيبهم من الاتفاق. “لكن ما فائدة الشارة؟”

انتصبت بيلزمين عندما استشعرت كلماته عبر علامة الكسل، لكنها أذعنت بسرعة. “حاضر يا سيدي.”

ولم يكن لديه أي فكرة عن كيفية التعامل مع ذلك.

تحدثت إيول، التي كانت تحدق في الجزار منذ دخولهم بعبوس مشبوه: “أنت لست بشرياً، أليس كذلك؟”

سأل سيمون فوراً: “من أين حصلتِ على هذا؟!” كان ذلك بلّور ميازما، بلا شك في ذلك، لكن قوته الشريرة بدت مخفية؛ بل ومختومة. “أتدري ما هذا بحق الجحيم؟!”

تمددت شفتا الجزار أكثر من اللازم، وسرعان ما أجاب بلغة الكيش المثالية: “لا، أنا لست بشرياً. أنا مجرد لحم.”

وفي حين استشعار قادم سحر من التمثال، إلا أنه باهت مقارنة بالهالة المشعة من كتاب المرأة. ضيّق سيمون عينيه نحو الحجر الكريم المرصع على سطحه، متسعة عيناه صدمة عندما لمس رمزاً مألوفاً منقوشاً عليه: رمز برج السرطان.

عضت إيول على شفتها وتحذرت بهدوء: “كن حذراً. سنقتحم المكان بقوة إن لم تعد قريباً.”

“نحن شبكة العنكبوت. وإن كان لي تبسيط الأمر…” استنشقت المرأة من الغليون ثم نفخت نفخة دخان. “إذا كانت الشخصيات الكبرى في العالم الإجرامي بمثابة دول، فنحن سنكون إنديميون، والأمير سيكون السيد المطلق.”

أجاب سيمون: “لا داعي لذلك.”

“بعد أن توفي والدي، قرأت ملاحظات سرية تفيد بأنه يمكنني الاتصال بـ «معلم محتمل»”— كتمت المرأة ضحكة مظلمة عند الكلمة الأخيرة، “—للمساعدة. وتضمنت الإجراءات اللازمة للوصول إلى هنا.”

“لا، لكننا سنفعلها على أي حال.” حدقت إيول في الجزار المبتسم. “أنا لا أثق بالأشخاص الذين يرتدون أقنعة، ولا ينبغي لك أنت أيضاً.”

رفع الرجل حاجبًا، متظاهراً بالجهل. “أنا آسف، نحن لا نبيع ذلك هنا. ما اسمك؟”

تحذير ساخر حقاً. قاوم سيمون شعوره بعدم الراحة وهو يسير خلف المنضدة بناءً على دعوة الرجل الغريب، متجاهلاً النظرات القلقة التي أرسلتها إليه رفيقتاه. امتد أمامه ممر طويل يضم ستة عشر باباً، ثمانية على كل جانب. وأدرك سيمون فوراً أنه كان أطول بكثير مما يمكن أن يحتويه المتجر الصغير. أكان تعويذة وهم من نوع ما، أم بناء ذكياً؟

“حسنًا إذن.”

على أي حال، كان الباب الرابع على اليسار مطلياً باللون الأصفر مع مقبض أسود، وقد نُحتت عين على الخشب. أخذ سيمون نفساً عميقاً و فتحه، ليجد ظلاماً دامساً لا يبرز منه شيء في الأمام.

نقابة إجرامية. فكرة بالزام ماغنوس عن معلم لابنه كانت زعيم نقابة إجرامية.

“هل من أحد هناك؟” سأل سيمون. خطا عبر عتبة الباب عندما لم تلق إجابة، ليغلق الباب خلفه بقوة اللحظة التي دخل فيها. كاد يستدعي زي فئة السيد المطلق لحماية نفسه، لكنه حافظ على رباطة جأشه وانتظر بصبر. لن يمر أحد عبر هذا الإجراء المعقّد لمجرد قتله في المكان.

رمق سيمون التمثال بنظرة. كان متأكداً من أن شخصاً ما استخدم السحر للتحدث من خلاله عن بعد بينما يراقب من خلال عينيه. لابد أن أمير العناكب هذا كان ساحراً من نوع ما، أو يتمتع بإمكانية الوصول إلى تحف سحرية قوية.

أضاء ضوء شمعدان الظلام فجأة، كاشفاً عن طاولة صغيرة من الماهوغني المستديرة وخمسة مقاعد. ولمح سيمون تمثالاً مرعباً لعنكبوت يبلغ ارتفاعه عشرين قدماً وله ثماني عيون روبية شريرة بدا أنها تراقبه جميعاً بجانبه.

تجهم سيمون وجلس على الطاولة. كان ينتابه شعور مرعب بأنه قد دخل للتو عُصارة وحش ما. كانت نظريته حول الطائفة السرية تبدو أكثر ترجيحاً ثانية بعد ثانية.

جلست امرأة أنيقة بالقرب منه، وقد صُبغ شعراها متوسط الطول بلون أزرق داكن وعيناها شاحبتان كالزبرجد. كانت ترتدي ملابس تبدو وكأنها تخطط لحضور حفلة تنكرية ومعركة في آن واحد، مع بلوزة بنفسجية مكشوفة الكتفين ذات أكمام منفوخة تختفي تحت مشد أسود مربوط بإحكام يشد خصرها النحيل. وغطت ساقيها جوارب منقوشة بالدانتيل وجزمات تصل إلى الركبة. وتدلى سيف رفيع من حزامها، واستقرت على الطاولة في متناول يدها مخطوطة ثقيلة مرصعة بحجر وردي اللون بجانب غليون.

أجاب سيمون: “لا داعي لذلك.”

قالت ونبرة صوتها أشد قطعاً من أي نصل: “اجلس يا سيمون ماغنوس.”

أيمكن أن يكونوا المارقة الحاليين؟ لقد اختفى ذلك الكريستون النبيل عندما غزا إنديميون نافارين، لكنه دائماً ما كان يجد طريقه إلى أيدي المجرمين والمشاغبين بطريقة ما.

سرت قشعريرة على عمود سيمون الفقري. لم يجهر أحد باسمه الكامل منذ أيام. “أأنتِ أمير العناكب؟”

فعل سيمون ذلك ولم يلتفت للوراء. قام بإلغاء تنشيط فئة المستقل، ومشى عبر الممر، والتحق مجددًا بحليفيه. بدا الاثنان مرتاحين إلى حد ما لرؤيته حياً وفي قطعة واحدة.

“لا.” أشارت إلى تمثال العنكبوت. “لكنه يراقب.”

“عدل إذن.” أمسكت المرأة بالمخطوطة. “لقد وجدنا هذه في زنزانة قديمة مليئة بالغبار على جزيرة شمال فالن. واقتنصنا الوحوش هناك، ونهبنا المكان حتى الصخر الأساس، ثم غادرنا.”

تجهم سيمون وجلس على الطاولة. كان ينتابه شعور مرعب بأنه قد دخل للتو عُصارة وحش ما. كانت نظريته حول الطائفة السرية تبدو أكثر ترجيحاً ثانية بعد ثانية.

وفي حين استشعار قادم سحر من التمثال، إلا أنه باهت مقارنة بالهالة المشعة من كتاب المرأة. ضيّق سيمون عينيه نحو الحجر الكريم المرصع على سطحه، متسعة عيناه صدمة عندما لمس رمزاً مألوفاً منقوشاً عليه: رمز برج السرطان.

وفي حين استشعار قادم سحر من التمثال، إلا أنه باهت مقارنة بالهالة المشعة من كتاب المرأة. ضيّق سيمون عينيه نحو الحجر الكريم المرصع على سطحه، متسعة عيناه صدمة عندما لمس رمزاً مألوفاً منقوشاً عليه: رمز برج السرطان.

أجاب سيمون: “قبو الذئب”، حتى في الوقت الذي أرسلت فيه رفيقتاه نظرات غريبة إليه، وهو ما لم يخطئه الجزار. أدرك الجميع بسرعة أنهم يتحدثون بلغة مشفرة.

قالت المرأة وبسمة سنورية رقيقة على شفتيها: “حجر ثمين، وحجر مألوف؟”

وعدها سيمون: “سأ… سأخبرك لاحقاً. على انفراد.”

سأل سيمون فوراً: “من أين حصلتِ على هذا؟!” كان ذلك بلّور ميازما، بلا شك في ذلك، لكن قوته الشريرة بدت مخفية؛ بل ومختومة. “أتدري ما هذا بحق الجحيم؟!”

أجاب سيمون: “قبو الذئب”، حتى في الوقت الذي أرسلت فيه رفيقتاه نظرات غريبة إليه، وهو ما لم يخطئه الجزار. أدرك الجميع بسرعة أنهم يتحدثون بلغة مشفرة.

“نحن نطرح الأسئلة هنا. تصرف بأدب، وربما ينيرك الأمير.” قربت المرأة الغليون إلى شفتيها، فملأت المكان رائحة توابل حارة. “من علمك كلمة المرور؟”

تجهم سيمون وجلس على الطاولة. كان ينتابه شعور مرعب بأنه قد دخل للتو عُصارة وحش ما. كانت نظريته حول الطائفة السرية تبدو أكثر ترجيحاً ثانية بعد ثانية.

“والدي، السيد المطلق بالزام.”

قد تكون تلك تباهيات وأكاذيب، نظراً لأن بعض المجرمين يفضلون الظهور بحجم أكبر لترهيب الآخرين، لكن حقيقة أنهم بدا وكأنهم على علم بهويته وبموت بالزام أشارت إلى جهاز استخبارات متطور للغاية. سيأخذ سيمون كلامها بظاهره حتى يثبت العكس.

“أقبل اغتياله أم بعده؟”

أجاب سيمون: “لا داعي لذلك.”

تخطي قلب سيمون نبضة في صدره. “كيف عرفتِ—”

رفع الرجل حاجبًا، متظاهراً بالجهل. “أنا آسف، نحن لا نبيع ذلك هنا. ما اسمك؟”

قالت المرأة بحدة: “أجبني الآن، أو استخدم الباب. لقد جئت إلى الأمير طالباً مقابلة، لذا فأنت تلعب بقواعده.”

.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .darkmode .shola-widget, .darkmode .shola-lb-wrap, .darkmode .shola-pb-wrap { background: #1a1a1a; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .darkmode .shola-modal-box { background: #1a1a1a; color: #ddd; border: 1px solid #333; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي يوليو 2026 ⏳ 3 يوم متبقي 14,000 شعلة الهدف: 66,666 21% 🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 12,000🥈Fares saeed🔥 1,000🥉Hamood Mahemed🔥 5004Abdullah K🔥 500 🥇M. K💎 12,000🥈Fares saeed💎 1,000🥉Hamood Mahemed💎 5004Abdullah K💎 5005ibrahim shazly💎 5006الخال!💎 100

تساءل سيمون عما يجب فعله. أدرك الآن أنه كان خطأ عدم جمع معلومات عن أمير العناكب قبل مقابلته. كل شيء في هذا الموقف كان يفوح برائحة أعفن من سمكة مضى عليها أسبوع.

ردت إيول بكتفين مرفوعتين: “أنا لست خائفة. أنا فضولية الآن. سأتبعك.”

“بعد أن توفي والدي، قرأت ملاحظات سرية تفيد بأنه يمكنني الاتصال بـ «معلم محتمل»”— كتمت المرأة ضحكة مظلمة عند الكلمة الأخيرة، “—للمساعدة. وتضمنت الإجراءات اللازمة للوصول إلى هنا.”

قال سيمون محاولاً إخفاء توتره: “تلك مجرد مبالغة كبيرة.”

ذكرت ابتسامة المرأة سيمون بسمكة قرش. “ليس لديك أي فكرة عن المكان الذي أنت فيه أو من نكون، أليس كذلك؟”

وعدها سيمون: “سأ… سأخبرك لاحقاً. على انفراد.”

شد سيمون أسنانه. “أتخيل أنكِ نوع من طائفة عبادة العناكب؟”

لكن سيمون قرر أنه سيحاول تأمين منزل آمن قبل إعطاء المزيد من التفكير لكل قضية علم الشياطين.

“نحن شبكة العنكبوت. وإن كان لي تبسيط الأمر…” استنشقت المرأة من الغليون ثم نفخت نفخة دخان. “إذا كانت الشخصيات الكبرى في العالم الإجرامي بمثابة دول، فنحن سنكون إنديميون، والأمير سيكون السيد المطلق.”

أضاء ضوء شمعدان الظلام فجأة، كاشفاً عن طاولة صغيرة من الماهوغني المستديرة وخمسة مقاعد. ولمح سيمون تمثالاً مرعباً لعنكبوت يبلغ ارتفاعه عشرين قدماً وله ثماني عيون روبية شريرة بدا أنها تراقبه جميعاً بجانبه.

نقابة إجرامية. فكرة بالزام ماغنوس عن معلم لابنه كانت زعيم نقابة إجرامية.

عادت الحرير قريباً، بعد أن استبدلت كتابها بشيئين: كريستون أبيض بنقش مفتاح محفور على سطحه، وشارة يونيكورن ذهبية. وضعتهما معاً على الطاولة ثم نقرتهما باتجاه سيمون.

لم يكن سيمون متفاجئاً تماماً، إذ خمن أن جهة الاتصال ستكون من النوع المشبوه، لكنه كان يظن أن السيد المطلق يعتبر اللصوص التافهين والقتلة أدنى منه. لابد أن أمير العناكب هذا كان خطيراً بما يكفي ليستحق اهتمام الإمبراطور الشخصي.

قالت ونبرة صوتها أشد قطعاً من أي نصل: “اجلس يا سيمون ماغنوس.”

قال سيمون محاولاً إخفاء توتره: “تلك مجرد مبالغة كبيرة.”

لم يكن لدى سيمون أدنى فكرة عما تعنيه هذه الجملة، لكن وجه الجزار أصبح كأنه منحوت من الصخر. أشار إلى الفضاء خلف المنضدة قائلاً: “الباب الرابع على اليسار، وحدك. الآخرون ليسوا في العُلم.”

ردت المرأة بتسلية: “تلك ليست مبالغة، بل حقيقة. نحن نشحن عبيد المتشرذمين مثل فتاة الأجنحة الخاصة بك من تيلوريا، ثم نعيد تدويرهم ليصبحوا عاهرات في بيوت الدعارة الفالدية. ونتاجر بأسلحة موسان مقابل أسلحة إنديميون في خدمة نبلاء لوريان. ونبيع المخدرات للفقراء والأغنياء على حد سواء. وننهب المقابر المقدسة ونستسرق أسرار الدول. ونقتنص الوحوش ونتاجر بالتحف المحرمة. وسنقتل أي شخص، في أي مكان، طالما كان السعر مناسباً. شبكتنا تلبي كل احتياجات البشر عبر العالم، والأمير ينسجها على نطاق أوسع باستمرار.”

“ابقي هنا. لن أطيل.” ثم أرسل لها رسالة عبر التخاطر: “سأستدعيك إن حدث أي شيء يا بيلزمين.”

قد تكون تلك تباهيات وأكاذيب، نظراً لأن بعض المجرمين يفضلون الظهور بحجم أكبر لترهيب الآخرين، لكن حقيقة أنهم بدا وكأنهم على علم بهويته وبموت بالزام أشارت إلى جهاز استخبارات متطور للغاية. سيأخذ سيمون كلامها بظاهره حتى يثبت العكس.

ألقت إيول نظرة على الخط الهائل من المستودعات والمخازن والحانات التي تحتل واجهة المياه. “إذن، ألنبحث عن عش نستقر فيه؟”

سأل وعيناه معلقتان على بلّور ميازما السرطان: “لماذا ذكرتني ملاحظات والدي؟ هل أراد الحصول على ذلك البلّور؟”

سأل سيمون متحيراً: “لماذا تعين إعطائي إياها؟” لم تكن لديه رغبة في القتال ضد وطنه.

“لقد قدم السيد المطلق لنا خدمات في الماضي، متوقعاً أن نردها له أو لورثته. وكانت كلمة المرور التي أعطتها هي الإشارة لنا للتدخل.” أشارت المرأة بالغليون نحو سيمون. “مما يوصلني إلى سؤالي التالي: ماذا تريد؟”

قالت المرأة بحدة: “أجبني الآن، أو استخدم الباب. لقد جئت إلى الأمير طالباً مقابلة، لذا فأنت تلعب بقواعده.”

فكر سيمون فيما سيقوله تالياً. إن لم تكن المرأة تكذب، فكانت منظمتهم تمتلك نفوذاً واسعاً. وحقيقة احتفاظهم ببلّور شيطان أبراج مختوم تشير إلى ذلك الاتجاه. قد يكون قادراً على تأمين الوصول إلى موارد لا يمكنه الحصول عليها بأي طريقة أخرى.

“نحن نطرح الأسئلة هنا. تصرف بأدب، وربما ينيرك الأمير.” قربت المرأة الغليون إلى شفتيها، فملأت المكان رائحة توابل حارة. “من علمك كلمة المرور؟”

ومع ذلك، عرف سيمون جيداً ألا يثق بنقابة إجرامية. فعادةً ما لم يكن أمثالهم معروفين بكونهم جديرين بالثقة ومواطنين مطيعين للقانون. والطلب بأكثر من اللازم قد ينتج عنه دفعه لثمن باهظ أو جذب انتباه أفراد مزعجين للغاية، ولم يكن يعرف ما يكفي لاتخاذ القرار الصحيح.

“أرى. ما الغرض من زيارتك يا ذئب؟”

الأفضل أن يلعب بأمان في الوقت الحالي. سيكون من الأفضل له التعامل مع شبكة العنكبوت في عهود لاحقة بعد جمع المعلومات عنهم ومعرفة المزيد عن منظمتهم.

مستقل: عامل متعدد المواهب، سريع في تعلم مهارات جديدة. القوة ج، الحيوية ج، الرشاقة ج، الإدراك ج، السحر ج، الذكاء ج، الكاريزما ج، الحظ ج.

قال سيمون: “أنا أبحث عن كريستون مع ميزة تعزيز الخبرة.”

على أي حال، كان الباب الرابع على اليسار مطلياً باللون الأصفر مع مقبض أسود، وقد نُحتت عين على الخشب. أخذ سيمون نفساً عميقاً و فتحه، ليجد ظلاماً دامساً لا يبرز منه شيء في الأمام.

“هذا كل شيء؟” بدت المرأة غير مبالية نوعاً ما. “أتنقصك الطموحات، أم تخشى التعامل معنا؟”

رفع الرجل حاجبًا، متظاهراً بالجهل. “أنا آسف، نحن لا نبيع ذلك هنا. ما اسمك؟”

أجاب سيمون، غير راغب في إعطائهم الكثير من المعلومات: “أسبابي تخصني وحدي.” ثم رمق بلّور السرطان بنظرة. “ولكن إن اضطررت لسؤال المزيد، فأود معرفة أين وجدتم هذا.”

وبالنظر إلى أن بالزام ماغنوس قد تبين أنه أكثر قسوة وشرّاً مما كان سيمون يتخيله يوماً، عمل سيمون على إتقان المزيد من لعنات لغوية من الفئة الثانية من بيلزمين تحسباً لكون هذا «المعلم» الجديد خائناً. فاللعنة التي كان يدرسها حالياً، «العمى»، تفرض العلة المسماة على هدف داخل مجال الرؤية. ومن المرجح أن تثبت فائدتها الكبيرة في القتال. كما ذكرت بيلزمين مدرسة أخرى من السحر تركز على الميازما، رغم أن سيمون لم يكن متأكداً تماماً من رغبته في تعلم تلك…

“عدل إذن.” أمسكت المرأة بالمخطوطة. “لقد وجدنا هذه في زنزانة قديمة مليئة بالغبار على جزيرة شمال فالن. واقتنصنا الوحوش هناك، ونهبنا المكان حتى الصخر الأساس، ثم غادرنا.”

قال سيمون: “أنا أبحث عن كريستون مع ميزة تعزيز الخبرة.”

تجرأ هؤلاء المجانين على غارة مدافن الشياطين. “أتعين أن تلك البلّورات تضم شياطين مخيفة في داخلها، أليس كذلك؟”

“نعم… لكن لسوء الحظ بالنسبة لك، فهذا يتجاوز بكثير المعروف الذي نؤديه لوالدك.” مثل قطاع الطرق الحقيقيين، حاولت المرأة فوراً دفع نفوذها. “سيتعين عليك الدفع إن أردت المزيد.”

“نحن نعلم. والشيطان في الداخل مقيد بالكتاب ومجبر على تنفيذ أوامر شبكة العنكبوت.” ضحكت المرأة. “أتريد واحداً لنفسك؟”

أصرت بيلزمين، متلهفة للغاية لإرضائه: “لا يحتاج لا أنت ولا الليدي إيول للخوف من أي شيء طالما أنني موجودة، سيدي سيمون.”

اتسعت عينا سيمون قليلاً، بغض النظر عن حكمته الأفضل. “أتعرفون مكان بلّورات أخرى؟”

أجاب سيمون: “قبو الذئب”، حتى في الوقت الذي أرسلت فيه رفيقتاه نظرات غريبة إليه، وهو ما لم يخطئه الجزار. أدرك الجميع بسرعة أنهم يتحدثون بلغة مشفرة.

“نعم… لكن لسوء الحظ بالنسبة لك، فهذا يتجاوز بكثير المعروف الذي نؤديه لوالدك.” مثل قطاع الطرق الحقيقيين، حاولت المرأة فوراً دفع نفوذها. “سيتعين عليك الدفع إن أردت المزيد.”

“يبدو ذلك. لم أعلم بذلك حتى دخلت.” بالنظر إلى رد فعلها، استطاع سيمون تخمين أنها واجهتهم في الماضي. “لقد قابلت أولئك المجرمين؟”

“إذن لا”، قال سيمون. كان يعلم جيداً ألا يبتلع الطعم. وكان متأكداً تماماً من أن ترك بلّور ميازما شيطاني في أيدي نقابة إجرامية سيأتي بنتائج عكسية بطريقة ما، لكن الوقوع تحت قبضتهم سيكون أسوأ.

“نحن نعلم. والشيطان في الداخل مقيد بالكتاب ومجبر على تنفيذ أوامر شبكة العنكبوت.” ضحكت المرأة. “أتريد واحداً لنفسك؟”

بدأت عيون العنكبوت الروبية تتوهج فجأة، وخرج منها صوت هامس لم يكن ذكورياً ولا أنثوياً: “حرير.”

ومع ذلك، اتخذ أمير العناكب عرينه هناك، وفقًا ليوميات والده.

استقرت المرأة في مقعدها، وتحول سلوكها من العابر والمرح إلى الجاد بشكل مميت. “نعم، يا أميري؟”

عضت إيول على شفتها وتحذرت بهدوء: “كن حذراً. سنقتحم المكان بقوة إن لم تعد قريباً.”

قال صوت أمير العناكب: “كريستون حر ومقارة رينال، لضيفنا ستخصصين.”، “معروف مُردى، وهدية للفضوليين.”

صلب سيمون ذراعيه: “أنا أبحث عن كريستون معين. سأكون بخير مع وجود بيلزمين إلى جانبي، لكن لا داعي لأن تشركي نفسك في هذا الأمر إن لم تريدي ذلك.”

أومأت المرأة، الحرير، برأسها ثم نهضت من مقعدها. وقالت قبل أن تمسك الكتاب وتختفي في الظلام وراء ضوء الشمعدان: “لحظة من فضلك.”

لكن سيمون قرر أنه سيحاول تأمين منزل آمن قبل إعطاء المزيد من التفكير لكل قضية علم الشياطين.

رمق سيمون التمثال بنظرة. كان متأكداً من أن شخصاً ما استخدم السحر للتحدث من خلاله عن بعد بينما يراقب من خلال عينيه. لابد أن أمير العناكب هذا كان ساحراً من نوع ما، أو يتمتع بإمكانية الوصول إلى تحف سحرية قوية.

سرت قشعريرة على عمود سيمون الفقري. لم يجهر أحد باسمه الكامل منذ أيام. “أأنتِ أمير العناكب؟”

أيمكن أن يكونوا المارقة الحاليين؟ لقد اختفى ذلك الكريستون النبيل عندما غزا إنديميون نافارين، لكنه دائماً ما كان يجد طريقه إلى أيدي المجرمين والمشاغبين بطريقة ما.

قال صوت أمير العناكب: “كريستون حر ومقارة رينال، لضيفنا ستخصصين.”، “معروف مُردى، وهدية للفضوليين.”

عادت الحرير قريباً، بعد أن استبدلت كتابها بشيئين: كريستون أبيض بنقش مفتاح محفور على سطحه، وشارة يونيكورن ذهبية. وضعتهما معاً على الطاولة ثم نقرتهما باتجاه سيمون.

“حسناً، حسناً. كانت ستدر عليك ثروة طائلة في بيوت دعارة المدينة، لكنها خسارتك.” ضحكت المرأة بسخرية بينما استمرت في تدخين غليونها. “أغلق الباب في طريق خروجك.”

التقط سيمون الكريستون فوراً، مستشعاراً تدفق مانا عبر عروقه. لقد كانت القطعة الحقيقية، وأنتجتها شبكة العنكبوت في لحظة إشعار. قام سيمون بتفعيل قوتها فوراً. تحول لباسه إلى سترة بيضاء بسيطة تحمل رمز الكريستون، وسراويل بيج، وزوج من الأحذية والقفازات. كان تحول الفئة أقل دراماتيكية بكثير من تحول السيد المطلق أو المصارع، لكنه ظل زياً للفئة مع ذلك.

أومأت المرأة، الحرير، برأسها ثم نهضت من مقعدها. وقالت قبل أن تمسك الكتاب وتختفي في الظلام وراء ضوء الشمعدان: “لحظة من فضلك.”

لقد فتحت فئة المستقل.

اتسعت عينا سيمون قليلاً، بغض النظر عن حكمته الأفضل. “أتعرفون مكان بلّورات أخرى؟”

مستقل: عامل متعدد المواهب، سريع في تعلم مهارات جديدة. القوة ج، الحيوية ج، الرشاقة ج، الإدراك ج، السحر ج، الذكاء ج، الكاريزما ج، الحظ ج.

أجاب سيمون وهو يتحرك في مكانه: “هذه هي الخطة، لكني بحاجة لمقابلة جهة الاتصال الخاصة بي أولاً. ينبغي أن يكونوا قريبين، على الرغم من أن–”

الميزة الفطرية: متعلم سريع (كامنة): تكسب خبرة بمعدل متزايد 1.5x، مقربة لأقرب عدد صحيح.

نقابة إجرامية. فكرة بالزام ماغنوس عن معلم لابنه كانت زعيم نقابة إجرامية.

ميزة المستوى 1: بارع جميع السيوف 1 (كامنة): يمكنه استخدام أي سلاح بكفاءة متوسطة (ضرر 1.5x).

“أرى. ما الغرض من زيارتك يا ذئب؟”

أخيراً، عثر على ميزة تعزيز الخبرة.

بطبيعة الحال، سيتحدث العقل المدبر الإجرامي الغامض بالألغاز. كان هذا الأمير سيئاً مثل دوتشار بطريقته الخاصة. والأبشع، أنهم بدا وأنهم يملكون معرفة حميمة بسيمون نظراً لقلة من عرفوا برغبته في أن يصبح مغامراً خارج عائلته. أأطلع بالزام جهة اتصاله عن ابنه غير الشرعي؟

قال سيمون: “شكراً لك.” ورغم تعامله مع المجرمين، إلا أنه لا ضرر من التحلي باللطف طالما أنهم نفذوا نصيبهم من الاتفاق. “لكن ما فائدة الشارة؟”

الأمر مشبوه إذن. تجهم سيمون، لكنه وافق على الشروط على أي حال واستدار لمواجهة رفيقيه. “انتظراني هنا.”

أوضحت الحرير: “هناك شركة مغامرين في روزين تدعى نقابة مونوسيروس. مجموعة من محبي الخير الملتزمين بالقانون، والأبطال الطموحين، وصيادي الوحوش التابعين لحركة مقاومة اليونيكورن الأبيض. كانت هذه الشارة مخصصة لأحد وكلائنا المكلفين بالتسلل إليهم، لكن الأمير يرى أنه من المناسب إعطاءها لك.”

تأمل سيمون سؤالها. سيجدان نزلاً – يفضل أن يكون بعيداً، بعيداً عن شبكة العنكبوت هذه – حيث يمكنهما الراحة بسلام وإخبار إيول الحقيقة بعيداً عن العيون المتطفلة، ثم سيستجوب بيلزمين حول فئة المستقل لمعرفة ما إذا كان يستحق رفع مستواها أولاً أو التهام ميزة التعلم السريع مباشرة. وبعد ذلك…

اليونيكورن الأبيض؟ كان سيمون يعلم يقيناً أن حركة المقاومة قد هربت إلى ما وراء بحر التنانين بعد سقوط ماغوليا وغياب بالادين لقيادتهم، لكنه لم يكن يعلم أنهم يموّلون نقابات المغامرين. ما أغرب أن تضعه الأقدار في طريقهم مجدداً، بالنظر إلى أنه قد انضم إليهم لولا تدخل والده.

اتسعت عينا سيمون قليلاً، بغض النظر عن حكمته الأفضل. “أتعرفون مكان بلّورات أخرى؟”

سأل سيمون متحيراً: “لماذا تعين إعطائي إياها؟” لم تكن لديه رغبة في القتال ضد وطنه.

على أي حال، كان الباب الرابع على اليسار مطلياً باللون الأصفر مع مقبض أسود، وقد نُحتت عين على الخشب. أخذ سيمون نفساً عميقاً و فتحه، ليجد ظلاماً دامساً لا يبرز منه شيء في الأمام.

أجاب صوت أمير العناكب، مع تلميح من التسلية في كلماته: “أكنت ترغب في أن تصبح مغامراً يوماً ما، أليس كذلك؟ ستجد حقيقة مشوقة للغاية مخفية في تلك القاعات.”

الأمر مشبوه إذن. تجهم سيمون، لكنه وافق على الشروط على أي حال واستدار لمواجهة رفيقيه. “انتظراني هنا.”

بطبيعة الحال، سيتحدث العقل المدبر الإجرامي الغامض بالألغاز. كان هذا الأمير سيئاً مثل دوتشار بطريقته الخاصة. والأبشع، أنهم بدا وأنهم يملكون معرفة حميمة بسيمون نظراً لقلة من عرفوا برغبته في أن يصبح مغامراً خارج عائلته. أأطلع بالزام جهة اتصاله عن ابنه غير الشرعي؟

ذكرت ابتسامة المرأة سيمون بسمكة قرش. “ليس لديك أي فكرة عن المكان الذي أنت فيه أو من نكون، أليس كذلك؟”

أياً كان الأمر، قرر سيمون عدم التعمق أكثر حتى يتعرف أكثر على منظمة شبكة العنكبوت. فالسباحة في مياه غير مألوفة تؤدي دائماً إلى الكارثة. وكانت تلك الهدية مريبة للغاية بالفعل.

“أرى. ما الغرض من زيارتك يا ذئب؟”

قال سيمون وهو يأخذ الشارة: “أظن أن عملنا هنا قد انتهى إذن.”

استقرت المرأة في مقعدها، وتحول سلوكها من العابر والمرح إلى الجاد بشكل مميت. “نعم، يا أميري؟”

“شيء آخر.” استنشقت الحرير من غليونها. “ألفا عملة فضية للفتاة المجنحة بالخارج.”

تجهم سيمون باشمئزاز نقي. “إنها ليست للبيع.”

تجهم سيمون باشمئزاز نقي. “إنها ليست للبيع.”

“حسناً، حسناً. كانت ستدر عليك ثروة طائلة في بيوت دعارة المدينة، لكنها خسارتك.” ضحكت المرأة بسخرية بينما استمرت في تدخين غليونها. “أغلق الباب في طريق خروجك.”

“إذن ألفان.”

تساءل سيمون عما يجب فعله. أدرك الآن أنه كان خطأ عدم جمع معلومات عن أمير العناكب قبل مقابلته. كل شيء في هذا الموقف كان يفوح برائحة أعفن من سمكة مضى عليها أسبوع.

كرر سيمون بحزم أكبر بكثير: “إنها ليست للبيع.”

لم يكن سيمون متفاجئاً تماماً، إذ خمن أن جهة الاتصال ستكون من النوع المشبوه، لكنه كان يظن أن السيد المطلق يعتبر اللصوص التافهين والقتلة أدنى منه. لابد أن أمير العناكب هذا كان خطيراً بما يكفي ليستحق اهتمام الإمبراطور الشخصي.

“حسناً، حسناً. كانت ستدر عليك ثروة طائلة في بيوت دعارة المدينة، لكنها خسارتك.” ضحكت المرأة بسخرية بينما استمرت في تدخين غليونها. “أغلق الباب في طريق خروجك.”

أجاب سيمون وهو يتحرك في مكانه: “هذه هي الخطة، لكني بحاجة لمقابلة جهة الاتصال الخاصة بي أولاً. ينبغي أن يكونوا قريبين، على الرغم من أن–”

فعل سيمون ذلك ولم يلتفت للوراء. قام بإلغاء تنشيط فئة المستقل، ومشى عبر الممر، والتحق مجددًا بحليفيه. بدا الاثنان مرتاحين إلى حد ما لرؤيته حياً وفي قطعة واحدة.

سرت قشعريرة على عمود سيمون الفقري. لم يجهر أحد باسمه الكامل منذ أيام. “أأنتِ أمير العناكب؟”

قال الجزار المبتسم عند خروجهم من المتجر: “نتطلع لرؤيتكم مجدداً.”

تجرأ هؤلاء المجانين على غارة مدافن الشياطين. “أتعين أن تلك البلّورات تضم شياطين مخيفة في داخلها، أليس كذلك؟”

ليس إن استطعت تجنب ذلك، فكر سيمون. لم تشعر طازجة وموالحة هواء البحر هكذا على وجهه قط.

بطبيعة الحال، سيتحدث العقل المدبر الإجرامي الغامض بالألغاز. كان هذا الأمير سيئاً مثل دوتشار بطريقته الخاصة. والأبشع، أنهم بدا وأنهم يملكون معرفة حميمة بسيمون نظراً لقلة من عرفوا برغبته في أن يصبح مغامراً خارج عائلته. أأطلع بالزام جهة اتصاله عن ابنه غير الشرعي؟

سألت إيول فوراً بمجرد خروجهم: “من كانوا هؤلاء الأشخاص؟”

تأمل سيمون سؤالها. سيجدان نزلاً – يفضل أن يكون بعيداً، بعيداً عن شبكة العنكبوت هذه – حيث يمكنهما الراحة بسلام وإخبار إيول الحقيقة بعيداً عن العيون المتطفلة، ثم سيستجوب بيلزمين حول فئة المستقل لمعرفة ما إذا كان يستحق رفع مستواها أولاً أو التهام ميزة التعلم السريع مباشرة. وبعد ذلك…

تنهد سيمون. “أتعني لك كلمة «شبكة العنكبوت» شيئاً؟”

أصرت إيول وهي تحدق في متجر الجزار: “يجب أن نبلغ السلطات. إن علموا أن تجار الرقيق ينشطون هنا–”

شحبت إيول حتى غدت أشد بياضًا من الطباشير. “تلك إحدى واجهاتهم؟”

التقط سيمون الكريستون فوراً، مستشعاراً تدفق مانا عبر عروقه. لقد كانت القطعة الحقيقية، وأنتجتها شبكة العنكبوت في لحظة إشعار. قام سيمون بتفعيل قوتها فوراً. تحول لباسه إلى سترة بيضاء بسيطة تحمل رمز الكريستون، وسراويل بيج، وزوج من الأحذية والقفازات. كان تحول الفئة أقل دراماتيكية بكثير من تحول السيد المطلق أو المصارع، لكنه ظل زياً للفئة مع ذلك.

“يبدو ذلك. لم أعلم بذلك حتى دخلت.” بالنظر إلى رد فعلها، استطاع سيمون تخمين أنها واجهتهم في الماضي. “لقد قابلت أولئك المجرمين؟”

تحذير ساخر حقاً. قاوم سيمون شعوره بعدم الراحة وهو يسير خلف المنضدة بناءً على دعوة الرجل الغريب، متجاهلاً النظرات القلقة التي أرسلتها إليه رفيقتاه. امتد أمامه ممر طويل يضم ستة عشر باباً، ثمانية على كل جانب. وأدرك سيمون فوراً أنه كان أطول بكثير مما يمكن أن يحتويه المتجر الصغير. أكان تعويذة وهم من نوع ما، أم بناء ذكياً؟

أجابت إيول، وقد امتزج خوفها الآن باشمئزاز عنيف وكراهية: “إنهم حثالة الأرض. تبيع فويفر المتشرذمين الذين يرفضون الانحناء لهم من أجل تمويل صندوق حربها.”

قال صوت أمير العناكب: “كريستون حر ومقارة رينال، لضيفنا ستخصصين.”، “معروف مُردى، وهدية للفضوليين.”

سأل سيمون متفاجئاً: “تفعل ذلك؟” بدا أن ذلك يحمل نوعاً من المنطق الملتوي. ومن الجيد معرفة ذلك أيضاً إن احتجت للتحقيق مع تلك التنينة…

“هذا كل شيء؟” بدت المرأة غير مبالية نوعاً ما. “أتنقصك الطموحات، أم تخشى التعامل معنا؟”

أصرت إيول وهي تحدق في متجر الجزار: “يجب أن نبلغ السلطات. إن علموا أن تجار الرقيق ينشطون هنا–”

ولم يكن لديه أي فكرة عن كيفية التعامل مع ذلك.

“سيكون ذلك غير حكيم للغاية”، قال سيمون. “على ما ندري، فإن حراس هذه المدينة هم على قائمة رواتبهم، وكل ما ستحصلين عليه هو سكين في الحق. أنا محظوظ بشكل استثنائي لأنهم أعطوني الكريستون الذي أردته دون أي مشاكل.”

“نحن نعلم. والشيطان في الداخل مقيد بالكتاب ومجبر على تنفيذ أوامر شبكة العنكبوت.” ضحكت المرأة. “أتريد واحداً لنفسك؟”

عبست إيول نحو سيمون: “أمثالهم لا يفعلون شيئاً بالمجان، ولا يساعدون أحداً دون الحصول على شيء في المقابل. من أنت حقاً؟”

“حسناً، حسناً. كانت ستدر عليك ثروة طائلة في بيوت دعارة المدينة، لكنها خسارتك.” ضحكت المرأة بسخرية بينما استمرت في تدخين غليونها. “أغلق الباب في طريق خروجك.”

وعدها سيمون: “سأ… سأخبرك لاحقاً. على انفراد.”

“على الرغم من؟” ضيّقت إيول عينيها نحوه، مما يثبت مجدداً أنها مراقبة حادة. “تبدو قلقاً بشأن هذا الاجتماع. هل جهة الاتصال هذه خطيرة؟”

بقت إيول مريبة بوضوح بشأن ما يجري، لكنها وثقت به بالقدر الكافي لعدم التعمق أكثر في الوقت الحالي. “ماذا بعد إذن؟”

“نعم… لكن لسوء الحظ بالنسبة لك، فهذا يتجاوز بكثير المعروف الذي نؤديه لوالدك.” مثل قطاع الطرق الحقيقيين، حاولت المرأة فوراً دفع نفوذها. “سيتعين عليك الدفع إن أردت المزيد.”

تأمل سيمون سؤالها. سيجدان نزلاً – يفضل أن يكون بعيداً، بعيداً عن شبكة العنكبوت هذه – حيث يمكنهما الراحة بسلام وإخبار إيول الحقيقة بعيداً عن العيون المتطفلة، ثم سيستجوب بيلزمين حول فئة المستقل لمعرفة ما إذا كان يستحق رفع مستواها أولاً أو التهام ميزة التعلم السريع مباشرة. وبعد ذلك…

شد سيمون أسنانه. “أتخيل أنكِ نوع من طائفة عبادة العناكب؟”

بعد ذلك، رسم سيمون فراغاً. لم يفكر أبداً في هذا العهد أبعد من الحصول على الكريستون. بالتأكيد يمكنه إيجاد بعض أعمال المغامرين لرفع المستوى، لكن لم تكن لديه استعجال للتعامل معها، ولا مهمة محددة في متناول اليد، ولا سيف معلق فوق رؤوسهم. فلربما لأول مرة في حياته، كان سيمون ماغنوس حراً طليقاً.

أجاب سيمون: “لا داعي لذلك.”

ولم يكن لديه أي فكرة عن كيفية التعامل مع ذلك.

“أنا متفهم، لكن…” أغلق سيمون فمه عندما أدرك أن الضرر قد وقع بالفعل، ولم يكن وكأن بإمكانهما إخفاء طبيعة إيول كمتشرذمة إلى الأبد. “فقط كونِي حذرة. نحن في أرض غريبة الآن. يجب أن نتجنب إحداث أي ضجة قدر الإمكان.”

🔥 تحدي يوليو 2026 ⏳ 3 يوم متبقي
14,000 شعلة الهدف: 66,666
21%
🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع!
×

شراء عملة الشعلة

🥇M. K🔥 12,000
🥈Fares saeed🔥 1,000
🥉Hamood Mahemed🔥 500
4Abdullah K🔥 500

“عدل إذن.” أمسكت المرأة بالمخطوطة. “لقد وجدنا هذه في زنزانة قديمة مليئة بالغبار على جزيرة شمال فالن. واقتنصنا الوحوش هناك، ونهبنا المكان حتى الصخر الأساس، ثم غادرنا.”

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط