Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

المئة عهد 35

المُغامر سيمون ( 5 )
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

المُغامر سيمون ( 5 )

بعد الاجتماع المتوتر إلى حد ما مع شبكة العنكبوت، استأجرت المجموعة غرفاً بعيدة قدر الإمكان عن الميناء.

ومضت الصور أمام عينيه في فوضى متشابكة ومربكة. رأى نفسه يواجه امرأة تبتسم له أمام بلّور عظيم بحجم منزل، تضع كريستون المستقل في يده بينما يتدفق الدم على وجنتيه. وتذكر نفسه مع صبي أصغر سنّاً يرعيان الأغنام، قبل أن يتردد صدى صوت هادر في المسافة وتتمزق الأرض عن بعضها. انشقت الأرض إلى هاوية تنفث الظلام، وسقط الصبي الأصغر في داخلها. مد سيمون يده إليه، لكنه كان متأخراً للغاية، فهوى الصبي في الظلام إلى حتفه. واستذكر سيمون البكاء والصلاة، ومع ذلك عندما ذهب إلى نهر ليبكي، ظهر وجه آخر غير وجهه ليحدق به بالمقابل.

كان نزل “التنين النحاسي” مكاناً رائعاً برأي سيمون. مبنى من ثلاثة طوابق يقع بالقرب من البوابات الغربية للمدينة لخدمة التجار والزوار القادمين من الداخل، ويضم قاعة طعام ضخمة تسع المئات من الأشخاص إلى جانب زوايا خاصة لمن يرغبون في إجراء أعمال شخصية بعيداً عن أعين المتطفلين، ومدفأة ملتهبة كبيرة، وحتى مسرحاً للعروض. كما يضم إسطبلات يمكن للزوار إيواء دوابهم فيها أو استئجار الخيول، والوايفيرن، والبيغاسوس، وحتى الغريفين النادر.

كان نزل “التنين النحاسي” مكاناً رائعاً برأي سيمون. مبنى من ثلاثة طوابق يقع بالقرب من البوابات الغربية للمدينة لخدمة التجار والزوار القادمين من الداخل، ويضم قاعة طعام ضخمة تسع المئات من الأشخاص إلى جانب زوايا خاصة لمن يرغبون في إجراء أعمال شخصية بعيداً عن أعين المتطفلين، ومدفأة ملتهبة كبيرة، وحتى مسرحاً للعروض. كما يضم إسطبلات يمكن للزوار إيواء دوابهم فيها أو استئجار الخيول، والوايفيرن، والبيغاسوس، وحتى الغريفين النادر.

كانت الغرف الخاصة باهظة الثمن بعض الشيء حيث بلغت خمس عملات فضية في الليلة للشخص الواحد، وتتضمن الإفطار، لكنها على الأقل وفرت لهم بعض الخصوصية. وكان لدى سيمون ما يكفي من الأموال للبقاء لشهر أو شهرين دون القلق كثيراً، رغم أنه سيتعين عليهم في النهاية إيجاد عمل بعد تلك النقطة.

أجاب سيمون عقلياً: “أنتِ لستِ كذلك.” على أي حال، رحب جزء منه بالاتصال غير المتوقع. “أيحصل شيء من طرفك؟”

سأل سيمون بيلزمين: “إذن تقولين إن ميزة المتعلم السريع ستبقى كما هي؟” كان اثنان منهما قد سكنا في غرفة نومه لمناقشة فئة المستقل، التي صادفتها الجنية سابقاً وضمن دراستها خلال قرونها الطويلة من الحياة.

أمر مثير للاهتمام. تزامن مقتل مالفاس مع اختفاء بيلزمين في العهد السابق، وقد لقي سيمون حتفه مبكراً في المرة الوحيدة التي أخذها فيها بعيداً عن البلاط…

أكدت بيلزمين: “الميزات الفطرية لا تتغير ولا تتطور أبداً. فهي تمثل الميزات الأساسية لأي فئة.”

قالت إيول: “أنت نبي مبارك بقوة شيطانية وعرش إمبراطورية، ومع ذلك رميت بكل ذلك جانباً. لماذا؟”

“إذن لا أمل في أن تتطور ميزة المتعلم السريع إلى نسخة أقوى من نفسها؟” هزت بيلزمين رأسها. “خمسون بالمائة خبرة إضافية لا تزال صفقة جيدة جداً… وهي ميزة كامنة، مما يعني أنها ستستمر في التأثير علي حتى عندما لا أرتدي زي الفئة.”

بدا أن سؤاله لم يسبب للجنية سوى مزيد من الضيق. “ليس لدي رغبة ولا أمل سوى خدمة جلالتك.”

“نعم، وبالتالي ستؤثر على تقدم فئة السيد المطلق خاصتك، أو أي فئة أخرى يفتحها جلالتك في المستقبل.” مدت بيلزمين يديها لتقدم له ورقة بطاعة. “لقد دونت جميع ميزات فئة المستقل التي يمكنني تذكرها.”

تجهمت إيول. “قيل لي إن قوة السيد المطلق تنتقل فقط إلى قاتلهم.”

درس سيمون الملاحظات وتجهم وجهه بسرعة. كانت فئة المستقل فئة شاملة لجميع الإحصائيات، مما يعني أن معظم ميزاتها كانت تركز بالكامل تقريباً على المنفعة. فهي تعلّم المستخدم كيفية الطبخ والخياطة، وكيفية الرسم، وكيفية إجراء الاسعافات الأولية… باختصار، كيف يفعل القليل من كل شيء دون أن يتفوق في أي مكان على الإطلاق. ولم تكن تقدم حتى أي شيء يتجاوز كفاءة الأسلحة المتوسطة. وفي حين سيكون ذلك مساعدة هائلة لأي عامّي يبحث عن عمل، إلا أن رفع مستوى الفئة لم يكن يحمل جاذبية تذكر لسيمون. وكانت ميزة المتعلم السريع ميزتها الوحيدة المثيرة للاهتمام حقاً.

كان الاختلاف الرئيسي هو أن المغامرين لم يستطيعوا أخذ طلبات أعلى من رتبهم الخاصة لسلامتهم الخاصة إلا إذا تلقوا إذناً خاصاً من القيادات العليا. أزعج ذلك سيمون لأنه يعني أن الوظائف الأكثر ربحية ستكون مقفلة بالبوابات، ولكن من ناحية أخرى، فإن طلب وظائف أفضل سيتطلب على الأرجح الكشف عن قوة بيلزمين الحقيقية. فجنية ذات مستوى سبعين لا بد أن تجلب اهتماماً غير مرغوب فيه.

فكر سيمون فيما يجب فعله. مستويات السيد المطلق وميزاته وحدها التي تنتقل عبر العهود، لذا فسيفقد ميزة المتعلم السريع اللحظة التي يموت فيها. ويمكنه أيضاً التريث في التهام الكريستون لاستخدامه على ميزة أخرى واستعادة فئة المستقل ببساطة في عهود مستقبلية…

قالت موظفة الاستقبال بحماس: “وسيفعل. أنت جزء من حركة اليونيكورن الأبيض الآن. معظم نقابات المغامرين مهتمة بالشهرة والربح فقط، لكننا نقاتل المعركة الصائبة. عندما تأتي جيوش السيد المطلق للغرب، سيجدون أن شواطئنا تمتلك أنياباً. سنرميه مجدداً إلى الهاوية حيث ينتمي.”

فكر سيمون: *حتى الآن، لم أتمكن من الحصول عليها إلا عبر عبور قارة والتعامل مع شبكة العنكبوت. قد تكون هناك طرق أخرى، لكنها ستتطلب الكثير من العمل الإضافي، وستبقى ميزة المتعلم السريع مفيدة دائماً حتى لو بلغت الحد الأقصى للسيد المطلق بطريقة ما… ناهيك عن أنني قُتلت ما يقرب من اثنتي عشرة مرة حتى الآن.*

“نعم.” تنهد سيمون. “قد لا تبدو مجيدة، لكنني أفتقر إلى القوة لتغيير الأمور. فالمعرفة المسبقة والإرادة بلا فائدة من دون القوة لدعمها.”

لقد كان متعباً من ضربات الموت عندما يقل توقعه لها وتخريبها لكل التقدم السابق. الأمان خير من الندم.

سأل سيمون: “هذا كل شيء؟” بدا كل شيء سهلاً للغاية.

مع اتخاذ قراره، ارتدى سيمون فئة السيد المطلق وأمسك كريستون المستقل في يده المصفحة.

أدرك سيمون فجأة: “مالفاس؟” لقد غاب مصير أمين الخزانة تماماً عن ذهنه. “ماذا عنه؟”

“التهام الكريستون: المتعلم السريع.”

أجاب سيمون عقلياً: “أنتِ لستِ كذلك.” على أي حال، رحب جزء منه بالاتصال غير المتوقع. “أيحصل شيء من طرفك؟”

تجمعت الميازما في يده لحظة نطقه الكلمات، مع التفاف الظلام حول الكريستون. كاد سيمون يجزم بأنه رأى هيئة ثعبان مظلم يأكل الجوهرة ويستهلكها قبل أن يستشعر الطاقة تتدفق فيه.

سأل سيمون موظفة الاستقبال: “من هذا الرجل؟”

ومضت الصور أمام عينيه في فوضى متشابكة ومربكة. رأى نفسه يواجه امرأة تبتسم له أمام بلّور عظيم بحجم منزل، تضع كريستون المستقل في يده بينما يتدفق الدم على وجنتيه. وتذكر نفسه مع صبي أصغر سنّاً يرعيان الأغنام، قبل أن يتردد صدى صوت هادر في المسافة وتتمزق الأرض عن بعضها. انشقت الأرض إلى هاوية تنفث الظلام، وسقط الصبي الأصغر في داخلها. مد سيمون يده إليه، لكنه كان متأخراً للغاية، فهوى الصبي في الظلام إلى حتفه. واستذكر سيمون البكاء والصلاة، ومع ذلك عندما ذهب إلى نهر ليبكي، ظهر وجه آخر غير وجهه ليحدق به بالمقابل.

أوضحت موظفة الاستقبال: “علاوة على ذلك، هذا العقد سحري. وأي انتهاك لقواعد أخلاقيات النقابة سيسفر عن وسم سحري يصمك كمنتهك ويسمح لزعماء النقابة بتعقبك من خلال العرافة. أولئك الذين لا يتماشون مع قيمنا نادراً ما يدومون طويلاً.”

تقدمت الرؤى إلى غابة، حيث حطم وجه غوبلين بمساعدة رفقائه الحقيقيين. ابتهجوا وضحكوا، وداعبوه بشأن إعجابه بالمعبدة… لكن ابتهاجهم تحول بسرعة إلى قلق عندما برز رجال ملثمون من الظلال، وفي أيديهم أقواس نشابة. لم يكن هناك تحذير، ولا عرض لتفاوض إلا انه لم يكن هناك سوى ألم وابل من السهام في صدره والظلام المتلاشي. وكان آخر ما تذكره هو يد تمتد إلى الكريستون الخاص به، هدية المعبدة، وتنتزعه من قبضته الواهنة.

قالت إيول: “أنت نبي مبارك بقوة شيطانية وعرش إمبراطورية، ومع ذلك رميت بكل ذلك جانباً. لماذا؟”

انتفض سيمون عائداً إلى الواقع مع نشوة كل من ميزة جديدة ورفع مستوى.

“التهام الكريستون: المتعلم السريع.”

لقد استوعبت ميزة المتعلم السريع الكامنة. وستحل الآن محل التهام الكريستون I.

لقد استوعبت ميزة المتعلم السريع الكامنة. وستحل الآن محل التهام الكريستون I.

ميزة السيد المطلق للمستوى 24: علامة الشيطان III (نشطة): يمكنك وسم هدف راغب بعلامة الشهوة، مما يمنحهم مجموعة من الفوائد مثل الشباب الأبدي – وإن لم يكن الخلود – ومكافأة عالية للكاريزما، والقدرة على استنزاف قوة حياة الآخرين حسب الرغبة من خلال الاتصال الجسدي؛ وأنت محصن ضد هذه القدرة. في المقابل، يمكنك استنزاف قوة الحياة من الهدف الموسوم حسب الرغبة لشفاء جراحك.

بقدر ما بدا الأمر مرعباً، لم يفاجئ سيمون بشكل خاص. فالعبودية كانت قانونية في روزين، وكان ذلك يفتح الباب دائماً لبعض الأنشطة البغيضة. “أترغبين في مساعدة تلك الفتاة وعبيد هذا المكان؟”

قدرة مرعبة حقاً، لكن على الأقل أثبت هذا أن ميزة المتعلم السريع عملت كما تم الإعلان عنها. شعرت تدفقات الخبرة بأنها أكثر حدة وقوة.

فكر سيمون فيما يجب فعله الآن. لقد حقق الهدف الذي حدده لنفسه خلال هذا العهد، وحذر حلفائه من مؤامرات فويفر، وهرب إلى مكان بعيد عن الحرب الأهلية الحتمية للإمبراطورية. كان المستقبل صفحة بيضاء مليئة الاحتمالات.

سألت بيلزمين بقلق: “أيشعر جلالتك بحال جيدة؟”

أجابت إيول بجهامة: “أرغب في ذلك، لكن ما عساي أفعل؟ حتى لو حررتها والآخرين بقوة السلاح، إلى أين سيذهبون؟ نحن على بعد نصف عالم من تيلوريا في أرض غريبة لا يعرف أحدنا عنها الكثير. ليس هناك مكان نهرب إليه.”

أجاب سيمون أثناء إزالته لزي فئة السيد المطلق: “لقد رأيت… ذكريات، أظن؟ ذكريات لم تكن خاصتي.”

“حسناً، أنا… أنا آسف.” ماذا كان سيمون مفترضاً فعله معها؟ “حسنًا، لقد غابت إيول لفترة طويلة. يجب أن نذهب للاطمئنان عليها في الأسفل.”

أوضحت بيلزمين: “كل الكريستونات تتذكر مستخدميها. وما رآه جلالتك لابد أن يكون مشاعر مستخدم سابق.”

ماذا علي ان افعل بعد ذلك؟ أيبقى في فالن ويأخذ مهام المكافآت لرفع المستويات؟ أم يسافر غرباً لرؤية المزيد من العالم؟ أو يحقق في شياطين الأبراج، أم يعيش في سلام؟

أكان يقول إنه استهلك أصداء أشباحهم؟ تساءل سيمون باختصار عما سيتذكره فئة السيد المطلق عنه في اليوم الذي ستنتقل فيه حتماً إلى شخص آخر.

فكر سيمون: *حتى الآن، لم أتمكن من الحصول عليها إلا عبر عبور قارة والتعامل مع شبكة العنكبوت. قد تكون هناك طرق أخرى، لكنها ستتطلب الكثير من العمل الإضافي، وستبقى ميزة المتعلم السريع مفيدة دائماً حتى لو بلغت الحد الأقصى للسيد المطلق بطريقة ما… ناهيك عن أنني قُتلت ما يقرب من اثنتي عشرة مرة حتى الآن.*

فكر سيمون فيما يجب فعله الآن. لقد حقق الهدف الذي حدده لنفسه خلال هذا العهد، وحذر حلفائه من مؤامرات فويفر، وهرب إلى مكان بعيد عن الحرب الأهلية الحتمية للإمبراطورية. كان المستقبل صفحة بيضاء مليئة الاحتمالات.

مع اتخاذ قراره، ارتدى سيمون فئة السيد المطلق وأمسك كريستون المستقل في يده المصفحة.

ماذا علي ان افعل بعد ذلك؟ أيبقى في فالن ويأخذ مهام المكافآت لرفع المستويات؟ أم يسافر غرباً لرؤية المزيد من العالم؟ أو يحقق في شياطين الأبراج، أم يعيش في سلام؟

رغم أنه لم يذهب إلى حد وضع نفسه مكانها، بدأ سيمون يدرك لماذا وجدت بيلزمين حريتها المكتشفة حديثاً مخيفة للغاية. فمواجهة المستقبل بعدم يقين كان شعوراً مزعجاً للغاية.

رغم أنه لم يذهب إلى حد وضع نفسه مكانها، بدأ سيمون يدرك لماذا وجدت بيلزمين حريتها المكتشفة حديثاً مخيفة للغاية. فمواجهة المستقبل بعدم يقين كان شعوراً مزعجاً للغاية.

فكر سيمون فيما يجب فعله. مستويات السيد المطلق وميزاته وحدها التي تنتقل عبر العهود، لذا فسيفقد ميزة المتعلم السريع اللحظة التي يموت فيها. ويمكنه أيضاً التريث في التهام الكريستون لاستخدامه على ميزة أخرى واستعادة فئة المستقل ببساطة في عهود مستقبلية…

“جلالتك؟” استشعر سيمون فجأة صوت السيدة شبراست العقلي يتحدث عبر علامة الكسل: “آمل ألا أكون قاطعة أي شيء؟”

انعطف رأس سيمون فجأة إلى الجانب بينما كان قلبه ينبض بقوة في صدره. تردد ضجيج في مؤخرة رأسه.

أجاب سيمون عقلياً: “أنتِ لستِ كذلك.” على أي حال، رحب جزء منه بالاتصال غير المتوقع. “أيحصل شيء من طرفك؟”

أمر مثير للاهتمام. تزامن مقتل مالفاس مع اختفاء بيلزمين في العهد السابق، وقد لقي سيمون حتفه مبكراً في المرة الوحيدة التي أخذها فيها بعيداً عن البلاط…

أكدت رئيسة الجواسيس: “لست متأكدة بعد، لكنني بحاجة للإبلاغ عن معلومات مزعجة. لقد غطيت على اختفائك وأقنعت الليدي لوريان بأنني قمت بتهجيرك إلى منطقة آمنة لحمايتك من أنصار أوفيميا. وقد تقبل معظمهم تفسيراتي باستثناء واحد: الباتريات مالفاس.”

بالتأكيد. كانوا بحاجة إلى عمل مربح للغاية يسمح لهم بكسب أموال سريعة.

أدرك سيمون فجأة: “مالفاس؟” لقد غاب مصير أمين الخزانة تماماً عن ذهنه. “ماذا عنه؟”

قالت إيول لسيمون بمجرد مغادرة النادلة: “تلك الفتاة عبدة. استعبدت فويفر قبيلتها وباعتها العام الماضي.”

“لقد كان يحقق في رحيل أغنيس فايرواند، مستثمراً أموالاً طائلة في المحققين والجواسيس لتحديد مكانها. وعادة لا أبلغ عن شيء كهذا، لكن اهتمامه المفاجئ بالجنية هو… أمر غير معتاد.”

“الحكايات خاطئة. هناك آلية أخرى تعمل، واحدة لا أزال لا أفهمها تماماً.” رغم أن سيمون لم يستطع الجزم عما إذا كانت هذه نتيجة وصية بالزام أو شيئاً آخر. “كل ما أخبرتك به في القصر كان الحقيقة. سينمزق إنديميون قريباً في كارثة كبرى لا يمكنني إيقافها، حتى مع قوة السيد المطلق.”

أمر مثير للاهتمام. تزامن مقتل مالفاس مع اختفاء بيلزمين في العهد السابق، وقد لقي سيمون حتفه مبكراً في المرة الوحيدة التي أخذها فيها بعيداً عن البلاط…

“أنا… شكرا لك يا سيمون.” انحنت برأسها قليلاً. “أنا ممتنة للآلات لسماحها لي بمقابلة روح نبيلة مثلك.”

أبلغ سيمون شبراست: “من المقرر أن يتم اغتياله هو وابنته الأسبوع المقبل، على الأرجح بواسطة أوفيميا. راقبي عن كثب وحاولي ضمان بقائهما على قيد الحياة إن أمكن.”

بقيت إيول صامتة، وتحول تعبيرها من عدم الفهم إلى الفرح عندما أدركت أنه كان جاداً.

“سأفعل. بخلاف ذلك، أنا أنسق مع اللورد داسين بشأن مسألة التنين. لقد قررنا عدم اعتقال كاسفال في الوقت الحالي، بناءً على توصيتك، لكننا نراقبه عن كثب على أمل الإقاع بشقيقته في النهاية.”

بقيت إيول صامتة، وتحول تعبيرها من عدم الفهم إلى الفرح عندما أدركت أنه كان جاداً.

“حسناً جداً. أبلغيني بأي جديد يحدث على هذه الجبهة.” بقدر ما كان سيمون كارهاً لتورطه في شؤون منزل ماغنوس مجدداً، إلا أنه سيبتهج بالتأكيد بالقضاء على فويفر.

أمر مثير للاهتمام. تزامن مقتل مالفاس مع اختفاء بيلزمين في العهد السابق، وقد لقي سيمون حتفه مبكراً في المرة الوحيدة التي أخذها فيها بعيداً عن البلاط…

سأل سيمون بيلزمين بعد قطع الاتصال مع شبراست: “أكانت لديك أي علاقة محددة مع الباتريات مالفاس؟ كان يبحث عنك خصيصاً.”

أمر غريب. من أين جاء الاهتمام المفاجئ ببيلزمين إذن؟ أم أنه كان خائفاً ببساطة من الاقتراب منها بينما كان بالزام ماغنوس لا يزال حياً؟ أخبرته حدسه أن هناك ما هو أكثر في هذه القصة من مجرد نزوة عابرة.

أجابت الجنية بفتور: “ليس لدي علاقات خاصة مع أمين الخزانة، ولا أي عاطفة تجاهه. لم أتحدث معه قط خارج المجلس الأعلى.”

سأل سيمون: “هذا كل شيء؟” بدا كل شيء سهلاً للغاية.

أمر غريب. من أين جاء الاهتمام المفاجئ ببيلزمين إذن؟ أم أنه كان خائفاً ببساطة من الاقتراب منها بينما كان بالزام ماغنوس لا يزال حياً؟ أخبرته حدسه أن هناك ما هو أكثر في هذه القصة من مجرد نزوة عابرة.

أبلغ سيمون شبراست: “من المقرر أن يتم اغتياله هو وابنته الأسبوع المقبل، على الأرجح بواسطة أوفيميا. راقبي عن كثب وحاولي ضمان بقائهما على قيد الحياة إن أمكن.”

سأل سيمون: “ماذا ترغبين في فعله الآن يا بيلزمين؟”

“مهما يشاء جلالتك مني.”

“نعم.” تنهد سيمون. “قد لا تبدو مجيدة، لكنني أفتقر إلى القوة لتغيير الأمور. فالمعرفة المسبقة والإرادة بلا فائدة من دون القوة لدعمها.”

هذا لا يساعد على الإطلاق. “ما الذي تستمتعين بفعله في وقت فراغك؟ ألديك، لا أدري، هوايات؟ حلم رغبت في تحقيقه؟”

تقع في قصر بالقرب من الجسر المركزي للمدينة، وكان القصر على ما يبدو ملكاً لبعض أمراء التجار الذين وافقوا على تحويله إلى نزل مغامرين. استقبل السكرتير وموظفو الاستقبال العشرات، إن لم يكن المئات، من مرتزقة السياط والمرتزقة والأبطال الطموحين المتجمعين في قاعتها المركزية. وكان أحدهم – فتاة متحمسة ذات ابتسامة مشرقة – لطيفة بما يكفي لاستقبالهم عند المنضدة عندما أراها سيمون الشارة التي أعطتها إياه شبكة العنكبوت.

بدا أن سؤاله لم يسبب للجنية سوى مزيد من الضيق. “ليس لدي رغبة ولا أمل سوى خدمة جلالتك.”

بدا أن سؤاله لم يسبب للجنية سوى مزيد من الضيق. “ليس لدي رغبة ولا أمل سوى خدمة جلالتك.”

“ألا ترغبين حتى في العودة إلى إيليوسيا، أو لم شملك مع أهلك—”

رغم أنه لم يذهب إلى حد وضع نفسه مكانها، بدأ سيمون يدرك لماذا وجدت بيلزمين حريتها المكتشفة حديثاً مخيفة للغاية. فمواجهة المستقبل بعدم يقين كان شعوراً مزعجاً للغاية.

“أرجوك توقف، جلالتك.” غطت بيلزمين عينيها بيدها، ولثانية، ظن سيمون أنها ستشرع في البكاء مجدداً. “ليس لدي أي شيء سواك وما الغاية التي تسعى لتعييني فيها. أرجوك توقف عن طرح تلك الأسئلة.”

“أنا أفهم.” تحركت إيول في مقعدها وأومأت لنفسها، كأن نقاشهما ساعدها في الوصول إلى نوع من الاستنتاج. “أنا آسفة لأنني صفعتك في وقت سابق.”

“حسناً، أنا… أنا آسف.” ماذا كان سيمون مفترضاً فعله معها؟ “حسنًا، لقد غابت إيول لفترة طويلة. يجب أن نذهب للاطمئنان عليها في الأسفل.”

أوضحت بيلزمين: “كل الكريستونات تتذكر مستخدميها. وما رآه جلالتك لابد أن يكون مشاعر مستخدم سابق.”

أذعنت بيلزمين بخنوع ونزل الإثنان إلى قاعة الطعام، حيث وجدا إيول تعزف أغنية لجمهور عريض إلى حد ما يضم أساساً بشراً وعدد حفنة من المتشرذمين. بدا الكيش مندمجين مع عرضها، وموسيقى عودها الساحرة يتردد صداها عبر القاعة.

فكر سيمون فيما يجب فعله. مستويات السيد المطلق وميزاته وحدها التي تنتقل عبر العهود، لذا فسيفقد ميزة المتعلم السريع اللحظة التي يموت فيها. ويمكنه أيضاً التريث في التهام الكريستون لاستخدامه على ميزة أخرى واستعادة فئة المستقل ببساطة في عهود مستقبلية…

أول ما فعله سيمون عندما وصلوا إلى التنين النحاسي هو الكشف عن فئته الحقيقية لإيول على انفراد. لقد تلقت الكيش الحقيقة بشكل أفضل مما توقع سيمون؛ أي أنها صفعته ثم رفضت التحدث إليه ليوم كامل، لكنها لم تغادر ولم تحاول إطلاق إنذار كما كان يخشى أن تفعل. لقد أمضت الجزء الأفضل من اليوم في عزف الموسيقى في القاعة للرواد واستمتعت بنجاح كافٍ لتكسب نفسها محفظة عملات ضخمة إلى حد ما.

سأل سيمون بقلق مفاجئ: “أخبرتك النادلة بذلك؟” رغم أن إيول لم تكن تستطيع التحدث بالإنديمونية أو الفالدية العامية، إلا أنها كانت تعرف لغة المتشرذمين الأصلية.

أنهت إيول لحنها وانحنت لجمهورها، لتلقى تصفيقاً مدوياً، وصفارات، وانهالت العملات الفضية والنحاسية. ثم التفتت الكيش حولها، ولمحت سيمون وبيلزمين، ثم أشارت بهدوء إلى زاوية خاصة. لم تكن الرسالة لتصبح أوضح من ذلك.

تقدمت الرؤى إلى غابة، حيث حطم وجه غوبلين بمساعدة رفقائه الحقيقيين. ابتهجوا وضحكوا، وداعبوه بشأن إعجابه بالمعبدة… لكن ابتهاجهم تحول بسرعة إلى قلق عندما برز رجال ملثمون من الظلال، وفي أيديهم أقواس نشابة. لم يكن هناك تحذير، ولا عرض لتفاوض إلا انه لم يكن هناك سوى ألم وابل من السهام في صدره والظلام المتلاشي. وكان آخر ما تذكره هو يد تمتد إلى الكريستون الخاص به، هدية المعبدة، وتنتزعه من قبضته الواهنة.

تجمع الثلاثة عند الطاولة، مع دراسة إيول لسيمون لفترة قبل أن تسأله بلغتها: “لماذا؟”

قرأ سيمون العقد بعناية. كانت قواعد الأخلاق بسيطة نسبياً ومتوافقة مع ما كان يتوقعه من منظمة متحالفة مع اليونيكورن الأبيض: ألا يؤذي أبداً بريئاً عن علم، وألا ينتهك عقداً للمغامرين، ودفع مستحقات النقابة في وقتها، وألا يجرح عضواً زميلاً في النقابة دون إذن خاص من زعماء النقابة، والاستجابة لنداء السلاح للبالادين، وطبعاً، ألا يكون صديقاً للسيد المطلق أبداً.

أجاب سيمون بلغتها لضمان ألا يفهمهما أحد آخر: “لماذا ماذا؟”

ابتسم لها بالمقابل. “أنت تمنحني قدراً أكبر من حقي.”

قالت إيول: “أنت نبي مبارك بقوة شيطانية وعرش إمبراطورية، ومع ذلك رميت بكل ذلك جانباً. لماذا؟”

أجاب سيمون أثناء إزالته لزي فئة السيد المطلق: “لقد رأيت… ذكريات، أظن؟ ذكريات لم تكن خاصتي.”

“لأن هذه القوة فرضت علي.” بطرق أكثر مما تعرف، حيث كان مقدراً لسيمون أن يصبح فارس اليونيكورن الأبيض لولا تدخل والده. “لم أطلبها أبداً، لكنها الآن متصلة بروحي حتى الموت.”

كانت الغرف الخاصة باهظة الثمن بعض الشيء حيث بلغت خمس عملات فضية في الليلة للشخص الواحد، وتتضمن الإفطار، لكنها على الأقل وفرت لهم بعض الخصوصية. وكان لدى سيمون ما يكفي من الأموال للبقاء لشهر أو شهرين دون القلق كثيراً، رغم أنه سيتعين عليهم في النهاية إيجاد عمل بعد تلك النقطة.

تجهمت إيول. “قيل لي إن قوة السيد المطلق تنتقل فقط إلى قاتلهم.”

ميزة السيد المطلق للمستوى 24: علامة الشيطان III (نشطة): يمكنك وسم هدف راغب بعلامة الشهوة، مما يمنحهم مجموعة من الفوائد مثل الشباب الأبدي – وإن لم يكن الخلود – ومكافأة عالية للكاريزما، والقدرة على استنزاف قوة حياة الآخرين حسب الرغبة من خلال الاتصال الجسدي؛ وأنت محصن ضد هذه القدرة. في المقابل، يمكنك استنزاف قوة الحياة من الهدف الموسوم حسب الرغبة لشفاء جراحك.

“الحكايات خاطئة. هناك آلية أخرى تعمل، واحدة لا أزال لا أفهمها تماماً.” رغم أن سيمون لم يستطع الجزم عما إذا كانت هذه نتيجة وصية بالزام أو شيئاً آخر. “كل ما أخبرتك به في القصر كان الحقيقة. سينمزق إنديميون قريباً في كارثة كبرى لا يمكنني إيقافها، حتى مع قوة السيد المطلق.”

“سأضع ذلك في الاعتبار.”

“لذا اخترت الهرب بدلاً من أن تكون شريكاً في فظائع إمبراطوريتك.”

فكر سيمون: *حتى الآن، لم أتمكن من الحصول عليها إلا عبر عبور قارة والتعامل مع شبكة العنكبوت. قد تكون هناك طرق أخرى، لكنها ستتطلب الكثير من العمل الإضافي، وستبقى ميزة المتعلم السريع مفيدة دائماً حتى لو بلغت الحد الأقصى للسيد المطلق بطريقة ما… ناهيك عن أنني قُتلت ما يقرب من اثنتي عشرة مرة حتى الآن.*

“نعم.” تنهد سيمون. “قد لا تبدو مجيدة، لكنني أفتقر إلى القوة لتغيير الأمور. فالمعرفة المسبقة والإرادة بلا فائدة من دون القوة لدعمها.”

“سأفعل. بخلاف ذلك، أنا أنسق مع اللورد داسين بشأن مسألة التنين. لقد قررنا عدم اعتقال كاسفال في الوقت الحالي، بناءً على توصيتك، لكننا نراقبه عن كثب على أمل الإقاع بشقيقته في النهاية.”

“أنا أفهم.” تحركت إيول في مقعدها وأومأت لنفسها، كأن نقاشهما ساعدها في الوصول إلى نوع من الاستنتاج. “أنا آسفة لأنني صفعتك في وقت سابق.”

سأل سيمون: “إيول؟”

رفع سيمون حاجبًا. “أأنتِ كذلك؟”

“سأضع ذلك في الاعتبار.”

“عندما أريتني فئتك الحقيقية، ظننت أنك تعمدت خداعي للوصول إلى ملاذ شعبي. وأنك كذبت واستغلت ثقتي لخدمة غايات خبيثة. ولم يسنح لقائي بشبك العنكبوت بتحسين ثقتي فيك أيضاً.” هزت إيول رأسها. “لكن بعد التفكير في الأمر، لا أرى كيف أن تحرير العبيد والهرب غرباً قد يخدم أي هدف حقير. أعتقد أنك صادق، وأنا آسفة لشكّي فيك.”

مع اتخاذ قراره، ارتدى سيمون فئة السيد المطلق وأمسك كريستون المستقل في يده المصفحة.

أجاب سيمون بينما جاءت النادلة – وهي متشرذمة بأذن راكون وطوق عبد حول رقبتها – لتأخذ طلبهم: “لا بأس، كنت لأتوقع الأسوأ أيضاً.” طلبا هو وبيلزمين جعتين بينما رفضت إيول تناول أي شيء، رغم أنها دفعت لها بـعْملاتها المكتسبة حديثاً.

“بصراحة، ليس لدي ما هو أفضل لأفعله، وسيكون من الجميل فعل بعض الخير كتغيير.” لم يكن سيمون قد حدد خططه طويلة الأمد لهذا العهد سوى إيجاد نقاط ساخنة لرفع المستويات، لذا فإن إعطاء نفسه هدفاً قد يعيده إلى المسار الصحيح. “لقد كنا نسافر معاً لفترة من الوقت، وهذا يهمك. هذا كل السبب الذي أحتاجه.”

قالت إيول لسيمون بمجرد مغادرة النادلة: “تلك الفتاة عبدة. استعبدت فويفر قبيلتها وباعتها العام الماضي.”

بدا أن سؤاله لم يسبب للجنية سوى مزيد من الضيق. “ليس لدي رغبة ولا أمل سوى خدمة جلالتك.”

سأل سيمون بقلق مفاجئ: “أخبرتك النادلة بذلك؟” رغم أن إيول لم تكن تستطيع التحدث بالإنديمونية أو الفالدية العامية، إلا أنها كانت تعرف لغة المتشرذمين الأصلية.

لقد كان متعباً من ضربات الموت عندما يقل توقعه لها وتخريبها لكل التقدم السابق. الأمان خير من الندم.

“نعم، من بين أمور أخرى.” تحول تعبير إيول إلى اشمئزاز. “إنهم يحتفظون بعبيد مثلها في الغرف الخلفية. وتُستخدم الفتيات كعاهرات بعد وردياتهن، ويقاتل الذكور في حفر المصارعة. ويراهن العملاء عليهم كالكلاب.” والتفتت بعيداً. “كنت آمل أن تتوقف مثل هذه الأهوال عند حدود إمبراطوريتك.”

كافح سيمون للتركيز على كلماتها. كانت فئة السيد المطلق خاصته تستشعر شيئاً خطيراً للغاية في الجوار. لم يكن التأثير خانقاً كما كان عندما وقف بحضور فويفر أو إليوس ماغنوس، لكنه كان لا يزال ملحوظاً.

بقدر ما بدا الأمر مرعباً، لم يفاجئ سيمون بشكل خاص. فالعبودية كانت قانونية في روزين، وكان ذلك يفتح الباب دائماً لبعض الأنشطة البغيضة. “أترغبين في مساعدة تلك الفتاة وعبيد هذا المكان؟”

أجابت ونجوم في عينيها، واضحة إعجابها الشديد بالرجل: “ألفونس من لور، ابن السير ريتشارد من لور، قديس السيف.” ويقولون إن والده هو البالادين القادم، إن استطعت تصديق ذلك.”

أجابت إيول بجهامة: “أرغب في ذلك، لكن ما عساي أفعل؟ حتى لو حررتها والآخرين بقوة السلاح، إلى أين سيذهبون؟ نحن على بعد نصف عالم من تيلوريا في أرض غريبة لا يعرف أحدنا عنها الكثير. ليس هناك مكان نهرب إليه.”

“حسناً، أنا… أنا آسف.” ماذا كان سيمون مفترضاً فعله معها؟ “حسنًا، لقد غابت إيول لفترة طويلة. يجب أن نذهب للاطمئنان عليها في الأسفل.”

اقترح سيمون: “يمكننا شراء وتحرير هؤلاء العبيد، أو التفاوض على تحريرهم. لن يتمكنوا من العودة إلى تيلوريا، لكن ذلك سيسمح لهم بإعادة بناء حياتهم هنا أو في مكان آخر.”

بعد الاجتماع المتوتر إلى حد ما مع شبكة العنكبوت، استأجرت المجموعة غرفاً بعيدة قدر الإمكان عن الميناء.

حدقت به إيول بمزيج من الارتباك والعدم التصديق: “أنت… ستساعدني في إنقاذ أبناء جنسي؟ لماذا؟ ليس لديك ما تكسبه من هذا المشروع.”

أجاب سيمون بينما جاءت النادلة – وهي متشرذمة بأذن راكون وطوق عبد حول رقبتها – لتأخذ طلبهم: “لا بأس، كنت لأتوقع الأسوأ أيضاً.” طلبا هو وبيلزمين جعتين بينما رفضت إيول تناول أي شيء، رغم أنها دفعت لها بـعْملاتها المكتسبة حديثاً.

“بصراحة، ليس لدي ما هو أفضل لأفعله، وسيكون من الجميل فعل بعض الخير كتغيير.” لم يكن سيمون قد حدد خططه طويلة الأمد لهذا العهد سوى إيجاد نقاط ساخنة لرفع المستويات، لذا فإن إعطاء نفسه هدفاً قد يعيده إلى المسار الصحيح. “لقد كنا نسافر معاً لفترة من الوقت، وهذا يهمك. هذا كل السبب الذي أحتاجه.”

حدقت به إيول بمزيج من الارتباك والعدم التصديق: “أنت… ستساعدني في إنقاذ أبناء جنسي؟ لماذا؟ ليس لديك ما تكسبه من هذا المشروع.”

بقيت إيول صامتة، وتحول تعبيرها من عدم الفهم إلى الفرح عندما أدركت أنه كان جاداً.

هذا لا يساعد على الإطلاق. “ما الذي تستمتعين بفعله في وقت فراغك؟ ألديك، لا أدري، هوايات؟ حلم رغبت في تحقيقه؟”

سأل سيمون: “إيول؟”

بقيت إيول صامتة، وتحول تعبيرها من عدم الفهم إلى الفرح عندما أدركت أنه كان جاداً.

“أنا… شكرا لك يا سيمون.” انحنت برأسها قليلاً. “أنا ممتنة للآلات لسماحها لي بمقابلة روح نبيلة مثلك.”

أجابت ونجوم في عينيها، واضحة إعجابها الشديد بالرجل: “ألفونس من لور، ابن السير ريتشارد من لور، قديس السيف.” ويقولون إن والده هو البالادين القادم، إن استطعت تصديق ذلك.”

ابتسم لها بالمقابل. “أنت تمنحني قدراً أكبر من حقي.”

سأل سيمون: “إيول؟”

“لا. أنت ببساطة تمنح نفسك القدر الأقل.” صلبت إيول ذراعيها. “مع ذلك، لست حريصة على شراء حرية أبناء جنسي. فدفع الأموال لتجار الرقيق لا يعلمهم سوى أن جرائمهم تؤتي ثمارها ويشجعهم على الاستمرار في ذلك.”

“عندما أريتني فئتك الحقيقية، ظننت أنك تعمدت خداعي للوصول إلى ملاذ شعبي. وأنك كذبت واستغلت ثقتي لخدمة غايات خبيثة. ولم يسنح لقائي بشبك العنكبوت بتحسين ثقتي فيك أيضاً.” هزت إيول رأسها. “لكن بعد التفكير في الأمر، لا أرى كيف أن تحرير العبيد والهرب غرباً قد يخدم أي هدف حقير. أعتقد أنك صادق، وأنا آسفة لشكّي فيك.”

“حتى لو أخرجنا العبيد بالقوة—” والتي ربما يمكنهم فعلها بسهولة كافية مع وجود بيلزمين إلى جانبهم، “—فسيكون ذلك مجرد بداية لمشاكلنا. سنحتاج إلى الدفع لنقلهم إلى مكان آمن، وربما استئجار مرتزقة لبدء تحويل الانتباه… ولن يخدش ذلك حتى أعمال العبودية في روزين.”

تجهمت إيول. “قيل لي إن قوة السيد المطلق تنتقل فقط إلى قاتلهم.”

قالت إيول وهي تعض شفتها: “صحيح… أود بدلاً من ذلك إيجاد حل دائم. سنحتاج إلى قدر كبير من العملات بغض النظر عمّا نختار، ذهب أكثر مما لديك أو مما يمكنني كسبه بغنائي وحدي.”

أدرك سيمون فجأة: “مالفاس؟” لقد غاب مصير أمين الخزانة تماماً عن ذهنه. “ماذا عنه؟”

بالتأكيد. كانوا بحاجة إلى عمل مربح للغاية يسمح لهم بكسب أموال سريعة.

أمر غريب. من أين جاء الاهتمام المفاجئ ببيلزمين إذن؟ أم أنه كان خائفاً ببساطة من الاقتراب منها بينما كان بالزام ماغنوس لا يزال حياً؟ أخبرته حدسه أن هناك ما هو أكثر في هذه القصة من مجرد نزوة عابرة.

لم يستطع سيمون التفكير سوى في حل واحد يجلب المال ومستويات سهلة.

وشرعت في شرح الأساسيات لسيمون. كان نظام المهام مطابقاً بشكل أو آخر للنظام الذي قدمه داسين لسيمون عندما شرح نظام المكافآت: تراوحت المهام من E إلى S اعتماداً على الخطر المتوقع، والذي تراوح بين قتل الوحوش إلى مرافقة القوافل أو الشخصيات المهمة إلى مهام أغرب مثل جمع مكونات معينة بجرعات الخيمياء.

كانت صالة نقابة مونوسيروس أكثر أو أقل مما توقعه سيمون.

“ليس ضرورياً. تمت الدعوة لك وحدك، لذا ستعتبر رفيقاتك مساعدات مؤجرات بدلاً من كونهم أعضاء زملاء في النقابة. سيتم دفع أجرك بالكامل، وسيكون تخصيص المكافأة مسؤوليتك.”

تقع في قصر بالقرب من الجسر المركزي للمدينة، وكان القصر على ما يبدو ملكاً لبعض أمراء التجار الذين وافقوا على تحويله إلى نزل مغامرين. استقبل السكرتير وموظفو الاستقبال العشرات، إن لم يكن المئات، من مرتزقة السياط والمرتزقة والأبطال الطموحين المتجمعين في قاعتها المركزية. وكان أحدهم – فتاة متحمسة ذات ابتسامة مشرقة – لطيفة بما يكفي لاستقبالهم عند المنضدة عندما أراها سيمون الشارة التي أعطتها إياه شبكة العنكبوت.

أبلغ سيمون شبراست: “من المقرر أن يتم اغتياله هو وابنته الأسبوع المقبل، على الأرجح بواسطة أوفيميا. راقبي عن كثب وحاولي ضمان بقائهما على قيد الحياة إن أمكن.”

قالت موظفة الاستقبال قبل أن تقدم له ورقة: “حسناً جداً، السيد سيمون ليغريدو. لا تحتاج سوى للتوقيع هنا لإكمال تسجيلك.”

أذعنت بيلزمين بخنوع ونزل الإثنان إلى قاعة الطعام، حيث وجدا إيول تعزف أغنية لجمهور عريض إلى حد ما يضم أساساً بشراً وعدد حفنة من المتشرذمين. بدا الكيش مندمجين مع عرضها، وموسيقى عودها الساحرة يتردد صداها عبر القاعة.

سأل سيمون: “هذا كل شيء؟” بدا كل شيء سهلاً للغاية.

تجمع الثلاثة عند الطاولة، مع دراسة إيول لسيمون لفترة قبل أن تسأله بلغتها: “لماذا؟”

“تعمل نقابة مونوسيروس على أساس التوصية. لا يُسمح سوى للأعضاء رفيعي المستوى في منظمتنا بمنح شارات مثل تلك التي تلقيتها، مما يسّرع عملية التجنيد.”

ومضت الصور أمام عينيه في فوضى متشابكة ومربكة. رأى نفسه يواجه امرأة تبتسم له أمام بلّور عظيم بحجم منزل، تضع كريستون المستقل في يده بينما يتدفق الدم على وجنتيه. وتذكر نفسه مع صبي أصغر سنّاً يرعيان الأغنام، قبل أن يتردد صدى صوت هادر في المسافة وتتمزق الأرض عن بعضها. انشقت الأرض إلى هاوية تنفث الظلام، وسقط الصبي الأصغر في داخلها. مد سيمون يده إليه، لكنه كان متأخراً للغاية، فهوى الصبي في الظلام إلى حتفه. واستذكر سيمون البكاء والصلاة، ومع ذلك عندما ذهب إلى نهر ليبكي، ظهر وجه آخر غير وجهه ليحدق به بالمقابل.

إذن كانت منظمتهم إما مخترقة تماماً من قبل شبكة العنكبوت أو أن الشارة كانت مزورة بشكل مقنع للغاية. ولم يوحِ ذلك بكثير من الثقة في أمنهم العملياتي.

هناك.

أوضحت موظفة الاستقبال: “علاوة على ذلك، هذا العقد سحري. وأي انتهاك لقواعد أخلاقيات النقابة سيسفر عن وسم سحري يصمك كمنتهك ويسمح لزعماء النقابة بتعقبك من خلال العرافة. أولئك الذين لا يتماشون مع قيمنا نادراً ما يدومون طويلاً.”

فكر سيمون: *حتى الآن، لم أتمكن من الحصول عليها إلا عبر عبور قارة والتعامل مع شبكة العنكبوت. قد تكون هناك طرق أخرى، لكنها ستتطلب الكثير من العمل الإضافي، وستبقى ميزة المتعلم السريع مفيدة دائماً حتى لو بلغت الحد الأقصى للسيد المطلق بطريقة ما… ناهيك عن أنني قُتلت ما يقرب من اثنتي عشرة مرة حتى الآن.*

قرأ سيمون العقد بعناية. كانت قواعد الأخلاق بسيطة نسبياً ومتوافقة مع ما كان يتوقعه من منظمة متحالفة مع اليونيكورن الأبيض: ألا يؤذي أبداً بريئاً عن علم، وألا ينتهك عقداً للمغامرين، ودفع مستحقات النقابة في وقتها، وألا يجرح عضواً زميلاً في النقابة دون إذن خاص من زعماء النقابة، والاستجابة لنداء السلاح للبالادين، وطبعاً، ألا يكون صديقاً للسيد المطلق أبداً.

ومضت الصور أمام عينيه في فوضى متشابكة ومربكة. رأى نفسه يواجه امرأة تبتسم له أمام بلّور عظيم بحجم منزل، تضع كريستون المستقل في يده بينما يتدفق الدم على وجنتيه. وتذكر نفسه مع صبي أصغر سنّاً يرعيان الأغنام، قبل أن يتردد صدى صوت هادر في المسافة وتتمزق الأرض عن بعضها. انشقت الأرض إلى هاوية تنفث الظلام، وسقط الصبي الأصغر في داخلها. مد سيمون يده إليه، لكنه كان متأخراً للغاية، فهوى الصبي في الظلام إلى حتفه. واستذكر سيمون البكاء والصلاة، ومع ذلك عندما ذهب إلى نهر ليبكي، ظهر وجه آخر غير وجهه ليحدق به بالمقابل.

فكر سيمون: *حسنًا، تقنياً، أنا لست صديقاً للسيد المطلق.* كانت تلك ثغرة واضحة للغاية. وأحد ألقابي يجب أن يسمح لي بانتهاك هذه البنود دون عواقب، على الأقل نظرياً.

قالت موظفة الاستقبال بحماس: “وسيفعل. أنت جزء من حركة اليونيكورن الأبيض الآن. معظم نقابات المغامرين مهتمة بالشهرة والربح فقط، لكننا نقاتل المعركة الصائبة. عندما تأتي جيوش السيد المطلق للغرب، سيجدون أن شواطئنا تمتلك أنياباً. سنرميه مجدداً إلى الهاوية حيث ينتمي.”

سأل سيمون: “إذن، هل سيتعين علينا جميعا توقيعه؟” لم تستطع لا بيلزمين ولا إيول تجاهل العقوبة.

أجاب سيمون أثناء إزالته لزي فئة السيد المطلق: “لقد رأيت… ذكريات، أظن؟ ذكريات لم تكن خاصتي.”

“ليس ضرورياً. تمت الدعوة لك وحدك، لذا ستعتبر رفيقاتك مساعدات مؤجرات بدلاً من كونهم أعضاء زملاء في النقابة. سيتم دفع أجرك بالكامل، وسيكون تخصيص المكافأة مسؤوليتك.”

“سأفعل. بخلاف ذلك، أنا أنسق مع اللورد داسين بشأن مسألة التنين. لقد قررنا عدم اعتقال كاسفال في الوقت الحالي، بناءً على توصيتك، لكننا نراقبه عن كثب على أمل الإقاع بشقيقته في النهاية.”

أومأ سيمون برأسه ثم وقع الأوراق. ونظراً لعدم ظهور أي علامة خيانة على جلده، فقد افترض أن لقبه عمل كما تم الإعلان عنه.

سأل سيمون: “إذن، هل سيتعين علينا جميعا توقيعه؟” لم تستطع لا بيلزمين ولا إيول تجاهل العقوبة.

قالت موظفة الاستقبال بابتسامة أثناء جمعها للأوراق: “مرحباً بك في نقابة مونوسيروس يا سيمون. أيمكنني أن أسال لماذا انضممت؟”

انعطف رأس سيمون فجأة إلى الجانب بينما كان قلبه ينبض بقوة في صدره. تردد ضجيج في مؤخرة رأسه.

أجاب سيمون: “أريد إحداث فرق”، والذي لم يكن كذبة كاملة، وكان أكثر قبولاً بكثير اجتماعياً من الإجابة بـ”المال والمستويات”.

أجاب سيمون بينما جاءت النادلة – وهي متشرذمة بأذن راكون وطوق عبد حول رقبتها – لتأخذ طلبهم: “لا بأس، كنت لأتوقع الأسوأ أيضاً.” طلبا هو وبيلزمين جعتين بينما رفضت إيول تناول أي شيء، رغم أنها دفعت لها بـعْملاتها المكتسبة حديثاً.

قالت موظفة الاستقبال بحماس: “وسيفعل. أنت جزء من حركة اليونيكورن الأبيض الآن. معظم نقابات المغامرين مهتمة بالشهرة والربح فقط، لكننا نقاتل المعركة الصائبة. عندما تأتي جيوش السيد المطلق للغرب، سيجدون أن شواطئنا تمتلك أنياباً. سنرميه مجدداً إلى الهاوية حيث ينتمي.”

“نعم.” تنهد سيمون. “قد لا تبدو مجيدة، لكنني أفتقر إلى القوة لتغيير الأمور. فالمعرفة المسبقة والإرادة بلا فائدة من دون القوة لدعمها.”

“سأضع ذلك في الاعتبار.”

حدقت به إيول بمزيج من الارتباك والعدم التصديق: “أنت… ستساعدني في إنقاذ أبناء جنسي؟ لماذا؟ ليس لديك ما تكسبه من هذا المشروع.”

“عذراً، أتحمس قليلاً لمجرد التفكير في الأمر. أتمنى أن يقودنا البالادين إلى المعركة في حياتي.” تنحنحت موظفة الاستقبال. “دعنا نعود إلى مسارنا. قرأت أنك حارس رعب مستوى 24، لذا ستحصل على رخصة من الفئة C. وهذا يعني أنه يمكنك قبول مهام الفئة C وما دونها من لوحتنا.”

سألت إيول عندما لاحظت قلقه: “سيمون؟”

وشرعت في شرح الأساسيات لسيمون. كان نظام المهام مطابقاً بشكل أو آخر للنظام الذي قدمه داسين لسيمون عندما شرح نظام المكافآت: تراوحت المهام من E إلى S اعتماداً على الخطر المتوقع، والذي تراوح بين قتل الوحوش إلى مرافقة القوافل أو الشخصيات المهمة إلى مهام أغرب مثل جمع مكونات معينة بجرعات الخيمياء.

“الحكايات خاطئة. هناك آلية أخرى تعمل، واحدة لا أزال لا أفهمها تماماً.” رغم أن سيمون لم يستطع الجزم عما إذا كانت هذه نتيجة وصية بالزام أو شيئاً آخر. “كل ما أخبرتك به في القصر كان الحقيقة. سينمزق إنديميون قريباً في كارثة كبرى لا يمكنني إيقافها، حتى مع قوة السيد المطلق.”

كان الاختلاف الرئيسي هو أن المغامرين لم يستطيعوا أخذ طلبات أعلى من رتبهم الخاصة لسلامتهم الخاصة إلا إذا تلقوا إذناً خاصاً من القيادات العليا. أزعج ذلك سيمون لأنه يعني أن الوظائف الأكثر ربحية ستكون مقفلة بالبوابات، ولكن من ناحية أخرى، فإن طلب وظائف أفضل سيتطلب على الأرجح الكشف عن قوة بيلزمين الحقيقية. فجنية ذات مستوى سبعين لا بد أن تجلب اهتماماً غير مرغوب فيه.

أوضحت موظفة الاستقبال: “علاوة على ذلك، هذا العقد سحري. وأي انتهاك لقواعد أخلاقيات النقابة سيسفر عن وسم سحري يصمك كمنتهك ويسمح لزعماء النقابة بتعقبك من خلال العرافة. أولئك الذين لا يتماشون مع قيمنا نادراً ما يدومون طويلاً.”

فكر سيمون بينما كانت موظفة الاستقبال تشرح كيفية الاتصال بالعملاء، واستلام مكافآتهم، والفوائد الأخرى التي جلبتها النقابة لأعضائها، مثل مرافق السكن والتدريب: *كل شيء يبدو واضحاً وبسيطاً بما فيه الكفاية.* أكان أمير العناكب يلعب مزحة معي؟ إن كان هذا المكان يملك سرّا، فلا يمكنني رؤيته—

“لأن هذه القوة فرضت علي.” بطرق أكثر مما تعرف، حيث كان مقدراً لسيمون أن يصبح فارس اليونيكورن الأبيض لولا تدخل والده. “لم أطلبها أبداً، لكنها الآن متصلة بروحي حتى الموت.”

ضربة خفيفة.

أمر مثير للاهتمام. تزامن مقتل مالفاس مع اختفاء بيلزمين في العهد السابق، وقد لقي سيمون حتفه مبكراً في المرة الوحيدة التي أخذها فيها بعيداً عن البلاط…

انعطف رأس سيمون فجأة إلى الجانب بينما كان قلبه ينبض بقوة في صدره. تردد ضجيج في مؤخرة رأسه.

ابتسم لها بالمقابل. “أنت تمنحني قدراً أكبر من حقي.”

سألت إيول عندما لاحظت قلقه: “سيمون؟”

مع اتخاذ قراره، ارتدى سيمون فئة السيد المطلق وأمسك كريستون المستقل في يده المصفحة.

كافح سيمون للتركيز على كلماتها. كانت فئة السيد المطلق خاصته تستشعر شيئاً خطيراً للغاية في الجوار. لم يكن التأثير خانقاً كما كان عندما وقف بحضور فويفر أو إليوس ماغنوس، لكنه كان لا يزال ملحوظاً.

رفع سيمون حاجبًا. “أأنتِ كذلك؟”

بدت بيلزمين متوترة أيضاً. فقد تحولت عيناها إلى مجموعة من المغامرين الذين يمشون في القاعة، وتحديداً إلى جنية أنثى بين أعدادهم. كانت بشرتها أغمق قليلاً من بشرة بيلزمين، مع شعر طويل فضي مربوط في ذيل حصان وعيون خضراء خالدة. كانت تحمل صولجان ساحرة، ورغم أنها كانت تنبعث منها ثقة هادئة لمقاتلة خبيرة، إلا أنها لم تكن مصدر الشعور—

“حسناً، أنا… أنا آسف.” ماذا كان سيمون مفترضاً فعله معها؟ “حسنًا، لقد غابت إيول لفترة طويلة. يجب أن نذهب للاطمئنان عليها في الأسفل.”

هناك.

تقع في قصر بالقرب من الجسر المركزي للمدينة، وكان القصر على ما يبدو ملكاً لبعض أمراء التجار الذين وافقوا على تحويله إلى نزل مغامرين. استقبل السكرتير وموظفو الاستقبال العشرات، إن لم يكن المئات، من مرتزقة السياط والمرتزقة والأبطال الطموحين المتجمعين في قاعتها المركزية. وكان أحدهم – فتاة متحمسة ذات ابتسامة مشرقة – لطيفة بما يكفي لاستقبالهم عند المنضدة عندما أراها سيمون الشارة التي أعطتها إياه شبكة العنكبوت.

في وسط مجموعة الوافدين الجدد كان هناك شاب يبلغ من العمر عشرين عاماً، وسيماً كإله الأساطير، ببشرة فاتحة، وشعر أزرق مجعد يتساقط على عيون تبدو كالفولاذ السائل. رفرف عباءة بيضاء فوق سترته التي أظهرت جسده الرشيق والقوي، واستقرت يده على سيف فضي عند حزامه. ورافقته حاشية صغيرة من النساء يتبعنه كظلّه، ورغم أنه بدا أنه يتحدث إليهن بلطف، إلا أنه لم يبتسم لأي منهن.

تجهمت إيول. “قيل لي إن قوة السيد المطلق تنتقل فقط إلى قاتلهم.”

بدا الرجل للوهلة الأولى فارسًا طموحًا لا يختلف عن غيره، لكن… شيء ما بشأنه هز سيمون حتى جذوره. كان بإمكانه الشعور بستجابة روح  السيد المطلق تتفاعل مع وجوده كأفعى في حضور نغوس، وحش يتعرف على عدو أصلي.

إذن كانت منظمتهم إما مخترقة تماماً من قبل شبكة العنكبوت أو أن الشارة كانت مزورة بشكل مقنع للغاية. ولم يوحِ ذلك بكثير من الثقة في أمنهم العملياتي.

بدا الغريب مشاركاً لذات الشعور أيضاً، إذ تجمد فجأة في مكانه ونظر حوله. ركّز سيمون بتسرع مجدداً على المنضدة لتفادي نظراته، مصلياً ألا يفرد الرجل له من بين المئات من المغامرين الحاضرين.

“التهام الكريستون: المتعلم السريع.”

سأل سيمون موظفة الاستقبال: “من هذا الرجل؟”

“لقد كان يحقق في رحيل أغنيس فايرواند، مستثمراً أموالاً طائلة في المحققين والجواسيس لتحديد مكانها. وعادة لا أبلغ عن شيء كهذا، لكن اهتمامه المفاجئ بالجنية هو… أمر غير معتاد.”

أجابت ونجوم في عينيها، واضحة إعجابها الشديد بالرجل: “ألفونس من لور، ابن السير ريتشارد من لور، قديس السيف.” ويقولون إن والده هو البالادين القادم، إن استطعت تصديق ذلك.”

بدت بيلزمين متوترة أيضاً. فقد تحولت عيناها إلى مجموعة من المغامرين الذين يمشون في القاعة، وتحديداً إلى جنية أنثى بين أعدادهم. كانت بشرتها أغمق قليلاً من بشرة بيلزمين، مع شعر طويل فضي مربوط في ذيل حصان وعيون خضراء خالدة. كانت تحمل صولجان ساحرة، ورغم أنها كانت تنبعث منها ثقة هادئة لمقاتلة خبيرة، إلا أنها لم تكن مصدر الشعور—

أجاب سيمون: “لا أستطيع.” كانت الشائعات خاطئة. كان بإمكانه الشعور بذلك في عظامه.

أكان يقول إنه استهلك أصداء أشباحهم؟ تساءل سيمون باختصار عما سيتذكره فئة السيد المطلق عنه في اليوم الذي ستنتقل فيه حتماً إلى شخص آخر.

لقد اختارت الفئة الابن على الأب.

بدت بيلزمين متوترة أيضاً. فقد تحولت عيناها إلى مجموعة من المغامرين الذين يمشون في القاعة، وتحديداً إلى جنية أنثى بين أعدادهم. كانت بشرتها أغمق قليلاً من بشرة بيلزمين، مع شعر طويل فضي مربوط في ذيل حصان وعيون خضراء خالدة. كانت تحمل صولجان ساحرة، ورغم أنها كانت تنبعث منها ثقة هادئة لمقاتلة خبيرة، إلا أنها لم تكن مصدر الشعور—

أجاب سيمون أثناء إزالته لزي فئة السيد المطلق: “لقد رأيت… ذكريات، أظن؟ ذكريات لم تكن خاصتي.”

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط