165
وازدادت نظرة (باي تشيهان) حدة وصرامة.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
«هل حصلت على الميراث؟»
اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لاَ أَعْلَمُ
وتأوه ‘مو تيان جي’ الملقى أرضاً، والدماء تنزف من أنفه وفمه. وحاول النهوض متكئاً على ذراعين ترتجفان.
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
واستجمع الحاضرون شجاعتهم وترقبوا.
الفصل 165: مكانك تحت قدمي
«هاها… رائع! رائع! تكفلوا جميعاً بأمر ‘باي شينيو’. أما (باي تشيهان) فهو من نصيبي!»
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
صاح أحدهم فزعًا.
خارج الأطلال القديمة، احتشد لفيف من الخبراء متأهبين لانتظار عودة عباقرة عشائرهم وطوائفهم.
وبالطبع، وأمام تأهب ‘مو تيان جي’ للإقدام على فعلته لدوافع يعلمها الجميع، آثروا التريث لبرهة والاكتفاء بالمراقبة.
لقد انصرم شهران ونصف الشهر تقريبًا منذ أن ولج المشاركون غياهب الآثار القديمة، وانقطع بهم حبل التواصل عن العالم الخارجي تمامًا.
فالجميع كان يدرك أن البقية سيشرعون في مهاجمتها الآن، بعد أن شاع خبر وراثتها للميراث.
ومن البديهي أن ‘باي تيان هنغ’، المنتمي لـ ❲عشيرة باي❳، لم يطق المكوث مرابطًا هناك طيلة تلك الأشهر؛ فآثر الانصراف وحلّ محله شيوخ آخرون.
خارج الأطلال القديمة، احتشد لفيف من الخبراء متأهبين لانتظار عودة عباقرة عشائرهم وطوائفهم.
وكان على رأس هؤلاء الشيوخ، بلا منازع، ‘الشيخ الأكبر باي رين’.
«هل يقع خطبٌ ما هناك؟»
ولربما لم تكن ثمة حاجة ملحة لحضوره في شأن كهذا، لولا أن الموازين قد انقلبت رأسًا على عقب بظهور ذلك الشخص الذي انتدبه المزارعون الأشرار لحماية عباقرتهم.
!!!
‘غو ياو’!
انطلقت لكمة واحدة وحيدة.
الجنرال الشيطاني الثالث!
حتى ‘باي شينيو’، التي كانت تتهيأ لصدّ هجوم حشد من المجانين، ضيقت عينيها قليلاً وهي تتأمل (باي تشيهان).
وتحسبًا لدرء خطره وتأمين حماية مضادة، كان لزامًا عليهم الدفع بخصم يضاهيه بأسًا وقوة.
«أين المشاركون؟»
ولم يقتصر هذا التدبير على ❲عشيرة باي❳ فحسب، بل حذت عشائر أخرى حذوها، فدفعت بأعتى شيوخها وأسلافها إلى الميدان.
صرخ بصوتٍ جهوري ليسمعه القاصي والداني.
إذ ينبغي للمرء أن يعي تمامًا أن الظفر بالميراث وحده لم يكن كافيًا؛ بل يتحتم عليه ضمان القدرة على حماية الوريث ومواكبته سالمًا في رحلة الإياب.
لكن في الوقت الراهن، لم يجدوا بُدّاً من تصديق قوله.
وقد تجلّت هذه الحقيقة بوضوح أكبر في هذا الميراث تحديدًا، والذي حُصّن بمصفوفة من الدرجة الثامنة أو ربما ما يفوقها.
فحتى أقوى العشائر أو الطوائف المتناحرة قد تكون عرضة للإبادة، إن قُدّر لخصومها الاستحواذ على ميراث ذي بأس شديد.
فحتى أقوى العشائر أو الطوائف المتناحرة قد تكون عرضة للإبادة، إن قُدّر لخصومها الاستحواذ على ميراث ذي بأس شديد.
فإن كان هو الفائز، لتأهبوا للانقضاض عليه وسلب الميراث لأنفسهم.
وبالطبع، وبعد طول انتظار قارب الشهرين ونصف الشهر، تراخى حذر الكثيرين واستسلموا لملل الانتظار.
اكتفى (باي تشيهان) بابتسامة سخرية رمق بها هذا الأحمق الذي يسعى حثيثاً لتجرع كأس المهانة مجدداً.
ارتجاف! اهتزاز!
فإن كان هو الفائز، لتأهبوا للانقضاض عليه وسلب الميراث لأنفسهم.
!!!
فرغم جهل أعضاء ❲عشيرة باي❳ و’تشو تشيان’ بجذور الصراع، إلا أنهم كانوا يعلمون يقيناً أن (باي تشيهان) لا يضمر وداً لـ ‘باي شينيو’ – والعكس صحيح.
ثم دوى ارتجاف مباغت انبعث من جوف الآثار القديمة، ليخطف أنظار الجميع ويأسر انتباههم بالكلية.
ووش!
لتتلاشى أخيرًا تلك الطبقة الواقية التي طالما حصّنت الآثار القديمة.
«لكن امتلاكه لقوة كهذه…»
«الآثار القديمة تتهاوى!»
تجمد جسده في أوج اندفاعه، ثم ارتد للخلف بقوة، ليطير في الهواء كدمية محطمة قبل أن يهوي بوجهه ليرتطم بالأرض.
صاح أحدهم فزعًا.
ولم يهدر ثانية واحدة، بل انقض كالبرق صوب (باي تشيهان).
«أين المشاركون؟»
خارج الأطلال القديمة، احتشد لفيف من الخبراء متأهبين لانتظار عودة عباقرة عشائرهم وطوائفهم.
وحالت كثافة الغبار والدخان المتصاعد دون وضوح الرؤية.
وبعد أن استيقن أن (باي تشيهان) لم ينل الميراث، أدرك أن بمقدوره الإيقاع به وتصفيته بمفرده.
مهلًا! هاهُم أولاء!
ولم يهدر ثانية واحدة، بل انقض كالبرق صوب (باي تشيهان).
هتف آخر.
تَرْجَمَة : ISRΛWΛTΛN
فقد لاحت وسط الغبار والدخان أطياف لعدة أشخاص، وأيقن الجميع أنها تعود للمشاركين.
وسرى الأمر ذاته على أفراد عشيرتي لين وتشاو، بل وحتى ‘دوجو ليانشن’، الذين لم يملكوا سوى التحديق بذهول وعدم تصديق.
ولم يبدُ عليهم أنهم قد طُمروا تحت أنقاض الآثار القديمة المتداعية.
وخالجهم شعور بأن (باي تشيهان) لن يمد يد العون لـ ‘باي شينيو’، التي يعدّها عدواً له.
تريث الجمع بضع ثوانٍ أخرى ترقبًا لخروجهم، لكن بدا وكأنهم قد تسمروا في أماكنهم دون حراك يذكر.
لتتلاشى أخيرًا تلك الطبقة الواقية التي طالما حصّنت الآثار القديمة.
«هل يقع خطبٌ ما هناك؟»
«’باي شينيو’، إذن لا مراء في أنكِ أنتِ مَن نال الميراث!»
لم يملكوا سوى نسج التكهنات؛ ففي النهاية، وقفت سحب الغبار الكثيفة حائلًا دون قدرتهم على فعل شيء.
حاول ‘مو تيان جي’ أن يزأر من فرط غيظه، غير أن كل ما صدر عنه لم يتعدّ أنيناً مخنوقاً وصوت صرير أسنانه وهي تطحن الحصى.
كان بوسعهم المبادرة وتفقد الوضع بأنفسهم، ولكن مَن ذا الذي يجرؤ على خوض غمار مجازفة كهذه؟
فبددت قوة ‘مو تيان جي’ في طرفة عين.
فماذا لو كان التشكيل لا يزال قائمًا بفعاليته؟ فالجميع يدرك جيدًا العواقب الوخيمة التي تحلّ بكل مَن تجاوز الثلاثين من عمره إن ولج إليه.
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
لذا عقدوا العزم على التريث ريثما تنقشع غيوم الغبار من تلقاء نفسها، وحينها سينجلي الغموض ويتضح الجواب.
فالجميع كان يدرك أن البقية سيشرعون في مهاجمتها الآن، بعد أن شاع خبر وراثتها للميراث.
ولم يطل بهم الانتظار، إذ سرعان ما تبدد الغبار، غير أن المشهد الذي تجلى أمام نواظرهم قد ألقى في قلوب الكثيرين بصدمة مروعة.
وتحسبًا لدرء خطره وتأمين حماية مضادة، كان لزامًا عليهم الدفع بخصم يضاهيه بأسًا وقوة.
فقد وقعت أعينهم على (باي تشيهان) وهو يطأ بقدميه وجه ‘مو تيان جي’ الممدد أرضًا.
وبعد معاينة مشهد مروع كهذا، تبددت أي رغبة قد تراود أياً منهم في تحديه – حتى وإن كانوا يضمرون ذلك.
• • •
وبالطبع، وبعد طول انتظار قارب الشهرين ونصف الشهر، تراخى حذر الكثيرين واستسلموا لملل الانتظار.
قبل بضع دقائق…
رمق الجميع (باي تشيهان) بنظرات يغمرها الفضول، متلهفين لمعرفة ما إذا كان هو مَن ظفر بالميراث أم لا.
ومصداقًا لقول بقايا الروح، فبعد دقائق معدودات من الانتظار، نُقل (باي تشيهان) بسلام من ساحة المحاكمة.
لعلّها كانت تبيّت النية للانتقام بعد أن طالت يدها أخيرًا القوة اللازمة لذلك، وكانت تزن خياراتها؟
وبالطبع، تواجد آخرون برفقته، بمن فيهم ‘باي شينيو’، التي رمته بنظرة خلت من الود.
ومن البديهي أن ‘باي تيان هنغ’، المنتمي لـ ❲عشيرة باي❳، لم يطق المكوث مرابطًا هناك طيلة تلك الأشهر؛ فآثر الانصراف وحلّ محله شيوخ آخرون.
لعلّها كانت تبيّت النية للانتقام بعد أن طالت يدها أخيرًا القوة اللازمة لذلك، وكانت تزن خياراتها؟
!!!
لكن، كان هناك مَن هو أشد توقًا للانتقام من (باي تشيهان) منها، ولم يكن هذا الشخص سوى ‘مو تيان جي’.
ثم دوى ارتجاف مباغت انبعث من جوف الآثار القديمة، ليخطف أنظار الجميع ويأسر انتباههم بالكلية.
«باي تشيهان!»
أو لعل خشيتهم من إثارة حنق ‘مو تيان جي’ هي ما منعتهم من الإجابة.
صرخ بصوتٍ جهوري ليسمعه القاصي والداني.
وارتسمت على شفتيه ابتسامة تهكمية: «إن التمرغ في التراب يليق بك تماماً».
رمق الجميع (باي تشيهان) بنظرات يغمرها الفضول، متلهفين لمعرفة ما إذا كان هو مَن ظفر بالميراث أم لا.
‘غو ياو’!
فإن كان هو الفائز، لتأهبوا للانقضاض عليه وسلب الميراث لأنفسهم.
ساور الشك قلب ‘مو تيان جي’، وشاركه الآخرون الريبة ذاتها!
وبالطبع، وأمام تأهب ‘مو تيان جي’ للإقدام على فعلته لدوافع يعلمها الجميع، آثروا التريث لبرهة والاكتفاء بالمراقبة.
هكذا صدحت بالحقيقة.
وتوقع الجميع أن يثب ‘مو تيان جي’ منقضًا على (باي تشيهان)؛ ثأرًا لكرامته التي مُرّغت في الوحل على يديه.
وفي حقيقة الأمر، رواد بعض أعضاء ❲طائفة سيف مغاوير السماء❳ التفكير في الإقدام على الفعل ذاته؛ فرغم انتمائهم لطائفة واحدة، إلا أن الغنيمة هي ميراث إمبراطور خالد.
لكن المفاجأة أنه أرجأ هجومه!
رمق الجميع (باي تشيهان) بنظرات يغمرها الفضول، متلهفين لمعرفة ما إذا كان هو مَن ظفر بالميراث أم لا.
«هل حصلت على الميراث؟»
وعلى الضفة الأخرى، وقف ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ و’تشو تشيان’ وبقية أفراد ❲عشيرة باي❳ في حيرة من أمرهم، لا يدرون ما العمل.
سأل ‘مو تيان جي’.
تجمد جسده في أوج اندفاعه، ثم ارتد للخلف بقوة، ليطير في الهواء كدمية محطمة قبل أن يهوي بوجهه ليرتطم بالأرض.
ويمكن القول إن ‘مو تيان جي’، على الرغم من تهوره وجنونه، يحتكم لعقله متى دعت الحاجة.
ملك سمات الفنون القتالية
فمهما بلغ به الغضب مبلغه، فإنه يدرك يقيناً أنه إن كان (باي تشيهان) هو صاحب الميراث، فلن يقوى على مجابهته، لاسيما وأنه ميراث يعود لإمبراطور خالد.
حاول ‘مو تيان جي’ أن يزأر من فرط غيظه، غير أن كل ما صدر عنه لم يتعدّ أنيناً مخنوقاً وصوت صرير أسنانه وهي تطحن الحصى.
لذا، أحجم عن شن هجوم فردي على (باي تشيهان) ريثما يتبين له الجواب اليقين.
جلجل!
«وما الذي يحدوك للاعتقاد بذلك؟»
هتف آخر.
وبطبيعة الحال، لم يكن (باي تشيهان) من الطراز الذي يجود بإجابات مباشرة، وكأنه مدين له بشيء.
وكان على رأس هؤلاء الشيوخ، بلا منازع، ‘الشيخ الأكبر باي رين’.
«همم! أنت والفتاة الأخرى فقط مَن غاب عنا. من المؤكد أن أحدكما أو كلاكما قد استحوذ على الميراث.»
رمق الجميع (باي تشيهان) بنظرات يغمرها الفضول، متلهفين لمعرفة ما إذا كان هو مَن ظفر بالميراث أم لا.
قال ‘مو تيان جي’.
ويمكن القول إن ‘مو تيان جي’، على الرغم من تهوره وجنونه، يحتكم لعقله متى دعت الحاجة.
لم يكن (باي تشيهان) على دراية بأنه إبان انهماكه في صقل جسده، قد نُقل جميع الآخرين إلى حجرة المحاكمة الأولى.
ووش!
غير أنه استشف وقوع أمر من هذا القبيل، بناءً على ما تفوه به ‘مو تيان جي’.
وبعد معاينة مشهد مروع كهذا، تبددت أي رغبة قد تراود أياً منهم في تحديه – حتى وإن كانوا يضمرون ذلك.
«لحسن طالعك، لم أكن أنا مَن فاز بالميراث!»
وانسحب الأمر ذاته على ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’، رغم إلمامها بأسباب الخلاف.
أجاب (باي تشيهان).
ولربما لم تكن ثمة حاجة ملحة لحضوره في شأن كهذا، لولا أن الموازين قد انقلبت رأسًا على عقب بظهور ذلك الشخص الذي انتدبه المزارعون الأشرار لحماية عباقرتهم.
ساور الشك قلب ‘مو تيان جي’، وشاركه الآخرون الريبة ذاتها!
لذا، أحجم عن شن هجوم فردي على (باي تشيهان) ريثما يتبين له الجواب اليقين.
ففي نهاية المطاف، لم يكن وارداً البتة أن يقر بحصوله على الميراث حتى وإن ناله، لعلمه المسبق بما سيترتب على ذلك من عواقب وخيمة.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
وتتأكد هذه الفرضية أكثر عند الحديث عن شخص مراوغ كـ (باي تشيهان).
«ولكن إن لم تجدوا في أنفسكم الجرأة…» قالها ببطء، تاركاً كلماته تخترق جدار الصمت المشحون بالتوتر، «..فالزموا أماكنكم. وإلا، فسيكون مصيركم كمصير هذا القابع تحت قدمي.»
لكن في الوقت الراهن، لم يجدوا بُدّاً من تصديق قوله.
وفي كلتا الحالتين، لم يعد للأمر كبير أهمية.
وجال ‘مو تيان جي’ بنظره باحثاً عن شخص آخر، وكان جلياً مَن الذي يقصده.
ارتجاف! اهتزاز!
وما إن وقعت عيناه على ‘باي شينيو’، حتى بادرها بطرح السؤال عينه.
انطلقت لكمة واحدة وحيدة.
«’باي شينيو’، إذن لا مراء في أنكِ أنتِ مَن نال الميراث!»
«يُفترض بالمرء أن يستوعب الدرس بعد كل هذا الوقت.»
قال ‘مو تيان جي’.
فتراجع نفر قليل من المزارعين خطوة للخلف بدافع الغريزة.
وبالنظر لطبيعة شخصية ‘باي شينيو’، كان من المستبعد تماماً أن تلجأ للكذب هرباً من العواقب.
ساور الشك قلب ‘مو تيان جي’، وشاركه الآخرون الريبة ذاتها!
فضلاً عن إدراكها التام بأن الأمر لن يستغرق سوى قليل من البحث والتقصي لتتجلى الحقيقة من تلقاء نفسها.
«لحسن طالعك، لم أكن أنا مَن فاز بالميراث!»
«همف! وما ضير ذلك؟ لقد ظفرت به عن جدارة واستحقاق!»
«إن كان بينكم مَن يخال نفسه قادراً على هزيمتي، فليتفضل ويثبت ذلك.»
هكذا صدحت بالحقيقة.
وتشكلت حفرة غائرة إثر سقوطه المدوي. وتصاعدت سحب الغبار. ثم ساد صمت مطبق.
فتركزت أنظار الجميع صوب ‘باي شينيو’، وأضمر الكثيرون في صدورهم نية القتل.
مهلًا! هاهُم أولاء!
وعلى الضفة الأخرى، وقف ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ و’تشو تشيان’ وبقية أفراد ❲عشيرة باي❳ في حيرة من أمرهم، لا يدرون ما العمل.
ألا تشاركونني الرأي جميعاً؟
فرغم جهل أعضاء ❲عشيرة باي❳ و’تشو تشيان’ بجذور الصراع، إلا أنهم كانوا يعلمون يقيناً أن (باي تشيهان) لا يضمر وداً لـ ‘باي شينيو’ – والعكس صحيح.
«لحسن طالعك، لم أكن أنا مَن فاز بالميراث!»
وخالجهم شعور بأن (باي تشيهان) لن يمد يد العون لـ ‘باي شينيو’، التي يعدّها عدواً له.
اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لاَ أَعْلَمُ
وانسحب الأمر ذاته على ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’، رغم إلمامها بأسباب الخلاف.
بينما لم يبرح (باي تشيهان) مكانه قيد أنملة.
وباستثناء ‘هان تشنوو’، الذي كان يبيّت النية للاعتناء بـ ‘باي شينيو’، تأهب آخرون من ❲طائفة سيف مغاوير السماء❳ لمؤازرتها.
ساور الشك قلب ‘مو تيان جي’، وشاركه الآخرون الريبة ذاتها!
فالجميع كان يدرك أن البقية سيشرعون في مهاجمتها الآن، بعد أن شاع خبر وراثتها للميراث.
قال ‘مو تيان جي’.
وفي حقيقة الأمر، رواد بعض أعضاء ❲طائفة سيف مغاوير السماء❳ التفكير في الإقدام على الفعل ذاته؛ فرغم انتمائهم لطائفة واحدة، إلا أن الغنيمة هي ميراث إمبراطور خالد.
فما نفع الانتماء لـ ❲طائفة سيف مغاوير السماء❳ أصلاً، إن كان بإمكانهم الحيازة على ميراث إمبراطور خالد؟
فلم يكن وارداً بأي حال من الأحوال أن يتركوا شخصاً آخر يستأثر بالميراث – حتى وإن كان هذا الشخص رفيقهم في الطائفة.
«هاها… رائع! رائع! تكفلوا جميعاً بأمر ‘باي شينيو’. أما (باي تشيهان) فهو من نصيبي!»
فما نفع الانتماء لـ ❲طائفة سيف مغاوير السماء❳ أصلاً، إن كان بإمكانهم الحيازة على ميراث إمبراطور خالد؟
وانسحب الأمر ذاته على ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’، رغم إلمامها بأسباب الخلاف.
وكانت ‘باي شينيو’ تدرك هذه الحقيقة جيداً، لذا اتخذت أهبة الاستعداد.
انفجار!
بيد أنها كانت واثقة تمام الثقة من قدرتها على مجابهتهم بفضل قوتها العميقة – رغم أن الحسابات قد تختلف كلياً إن تدخل في الأمر البالغون.
فبددت قوة ‘مو تيان جي’ في طرفة عين.
«هاها… رائع! رائع! تكفلوا جميعاً بأمر ‘باي شينيو’. أما (باي تشيهان) فهو من نصيبي!»
تساءل، بيد أن صدمة الجميع ألجمت ألسنتهم وحالت دون تفوههم بكلمة.
صاح ‘مو تيان جي’ بنشوة عارمة.
حاول ‘مو تيان جي’ أن يزأر من فرط غيظه، غير أن كل ما صدر عنه لم يتعدّ أنيناً مخنوقاً وصوت صرير أسنانه وهي تطحن الحصى.
وبعد أن استيقن أن (باي تشيهان) لم ينل الميراث، أدرك أن بمقدوره الإيقاع به وتصفيته بمفرده.
ساور الشك قلب ‘مو تيان جي’، وشاركه الآخرون الريبة ذاتها!
ووش!
فرغم جهل أعضاء ❲عشيرة باي❳ و’تشو تشيان’ بجذور الصراع، إلا أنهم كانوا يعلمون يقيناً أن (باي تشيهان) لا يضمر وداً لـ ‘باي شينيو’ – والعكس صحيح.
ولم يهدر ثانية واحدة، بل انقض كالبرق صوب (باي تشيهان).
وتشكلت حفرة غائرة إثر سقوطه المدوي. وتصاعدت سحب الغبار. ثم ساد صمت مطبق.
«هذا ثأري لما أذقتني إياه من هوان!»
‘غو ياو’!
اكتفى (باي تشيهان) بابتسامة سخرية رمق بها هذا الأحمق الذي يسعى حثيثاً لتجرع كأس المهانة مجدداً.
وسرى الأمر ذاته على أفراد عشيرتي لين وتشاو، بل وحتى ‘دوجو ليانشن’، الذين لم يملكوا سوى التحديق بذهول وعدم تصديق.
تلاشت صورة ‘مو تيان جي’ في خضم اندفاعه، وتاججت طاقته الحيوية بعنفٍ يحاكي عاصفة هوجاء.
«لحسن طالعك، لم أكن أنا مَن فاز بالميراث!»
وتصدعت الأرض من تحته وطأة ضغط اندفاعه، ووجه نية قتله خالصة نحو (باي تشيهان)، كوحش كاسر ينقض على طريدته.
وازدادت نظرة (باي تشيهان) حدة وصرامة.
واستجمع الحاضرون شجاعتهم وترقبوا.
قالها بتحدٍ.
فهذه هي اللحظة الفاصلة – جولة الثأر التي طال انتظارها.
قال ‘مو تيان جي’.
ولكن قبل أن يرتد إليهم طرفهم –
وعلى الضفة الأخرى، وقف ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ و’تشو تشيان’ وبقية أفراد ❲عشيرة باي❳ في حيرة من أمرهم، لا يدرون ما العمل.
انفجار!
ففي نهاية المطاف، لم يكن وارداً البتة أن يقر بحصوله على الميراث حتى وإن ناله، لعلمه المسبق بما سيترتب على ذلك من عواقب وخيمة.
انطلقت لكمة واحدة وحيدة.
«إن كان بينكم مَن يخال نفسه قادراً على هزيمتي، فليتفضل ويثبت ذلك.»
فبددت قوة ‘مو تيان جي’ في طرفة عين.
• • •
تجمد جسده في أوج اندفاعه، ثم ارتد للخلف بقوة، ليطير في الهواء كدمية محطمة قبل أن يهوي بوجهه ليرتطم بالأرض.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
بومↈ
ألا تشاركونني الرأي جميعاً؟
وتشكلت حفرة غائرة إثر سقوطه المدوي. وتصاعدت سحب الغبار. ثم ساد صمت مطبق.
‘غو ياو’!
وتسمّر الجميع في أماكنهم. وقد ارتخت فكوكهم، واتسعت حدقات أعينهم دهشة.
وجال ‘مو تيان جي’ بنظره باحثاً عن شخص آخر، وكان جلياً مَن الذي يقصده.
بينما لم يبرح (باي تشيهان) مكانه قيد أنملة.
وبطبيعة الحال، لم يكن (باي تشيهان) من الطراز الذي يجود بإجابات مباشرة، وكأنه مدين له بشيء.
ورفع ذراعه بهدوء، ونفض عنها الغبار بحركة خفيفة، ثم أطلق تنهيدة.
كان بوسعهم المبادرة وتفقد الوضع بأنفسهم، ولكن مَن ذا الذي يجرؤ على خوض غمار مجازفة كهذه؟
«يُفترض بالمرء أن يستوعب الدرس بعد كل هذا الوقت.»
ومصداقًا لقول بقايا الروح، فبعد دقائق معدودات من الانتظار، نُقل (باي تشيهان) بسلام من ساحة المحاكمة.
ثم تقدم بخطى وئيدة، وكأنه يملك كل الوقت في العالم.
لكن قبل أن يقوى على الوقوف—
وتأوه ‘مو تيان جي’ الملقى أرضاً، والدماء تنزف من أنفه وفمه. وحاول النهوض متكئاً على ذراعين ترتجفان.
ولم يطل بهم الانتظار، إذ سرعان ما تبدد الغبار، غير أن المشهد الذي تجلى أمام نواظرهم قد ألقى في قلوب الكثيرين بصدمة مروعة.
لكن قبل أن يقوى على الوقوف—
قال ‘مو تيان جي’.
دوس!
ارتجاف! اهتزاز!
هوت قدم (باي تشيهان) على رأسه بقسوة، لتغرس وجهه في الوحل.
خارج الأطلال القديمة، احتشد لفيف من الخبراء متأهبين لانتظار عودة عباقرة عشائرهم وطوائفهم.
«الزم مكانك أيها الكلب!»
ملك سمات الفنون القتالية
وضغط بكعبه بقوة أشد، ليدفن وجه ‘مو تيان جي’ أعمق بين الأنقاض. وأردف قائلاً.
الفصل 165: مكانك تحت قدمي
وارتسمت على شفتيه ابتسامة تهكمية: «إن التمرغ في التراب يليق بك تماماً».
ملك سمات الفنون القتالية
ألا تشاركونني الرأي جميعاً؟
وجال ‘مو تيان جي’ بنظره باحثاً عن شخص آخر، وكان جلياً مَن الذي يقصده.
تساءل، بيد أن صدمة الجميع ألجمت ألسنتهم وحالت دون تفوههم بكلمة.
لكن في الوقت الراهن، لم يجدوا بُدّاً من تصديق قوله.
أو لعل خشيتهم من إثارة حنق ‘مو تيان جي’ هي ما منعتهم من الإجابة.
وفي كلتا الحالتين، لم يعد للأمر كبير أهمية.
حاول ‘مو تيان جي’ أن يزأر من فرط غيظه، غير أن كل ما صدر عنه لم يتعدّ أنيناً مخنوقاً وصوت صرير أسنانه وهي تطحن الحصى.
وبالنظر لطبيعة شخصية ‘باي شينيو’، كان من المستبعد تماماً أن تلجأ للكذب هرباً من العواقب.
«إن كان بينكم مَن يخال نفسه قادراً على هزيمتي، فليتفضل ويثبت ذلك.»
رمق الجميع (باي تشيهان) بنظرات يغمرها الفضول، متلهفين لمعرفة ما إذا كان هو مَن ظفر بالميراث أم لا.
قالها بتحدٍ.
لتتلاشى أخيرًا تلك الطبقة الواقية التي طالما حصّنت الآثار القديمة.
ورفع قدمه قليلاً، بما يكفي ليسمح لـ ‘مو تيان جي’ بالتقاط أنفاسه بصعوبة – ثم هوى بها مجدداً ليضرب بها الأرض.
قالها بتحدٍ.
جلجل!
‹هذا الرجل… كيف له أن يكون بهذه القوة الغاشمة؟›
فأصيب ‘مو تيان جي’ بتشنجات عنيفة.
ثم تقدم بخطى وئيدة، وكأنه يملك كل الوقت في العالم.
وبعد معاينة مشهد مروع كهذا، تبددت أي رغبة قد تراود أياً منهم في تحديه – حتى وإن كانوا يضمرون ذلك.
ورفع قدمه قليلاً، بما يكفي ليسمح لـ ‘مو تيان جي’ بالتقاط أنفاسه بصعوبة – ثم هوى بها مجدداً ليضرب بها الأرض.
وسرى الأمر ذاته على أفراد عشيرتي لين وتشاو، بل وحتى ‘دوجو ليانشن’، الذين لم يملكوا سوى التحديق بذهول وعدم تصديق.
أو لعل خشيتهم من إثارة حنق ‘مو تيان جي’ هي ما منعتهم من الإجابة.
وازدادت نظرة (باي تشيهان) حدة وصرامة.
فحتى أقوى العشائر أو الطوائف المتناحرة قد تكون عرضة للإبادة، إن قُدّر لخصومها الاستحواذ على ميراث ذي بأس شديد.
«ولكن إن لم تجدوا في أنفسكم الجرأة…» قالها ببطء، تاركاً كلماته تخترق جدار الصمت المشحون بالتوتر، «..فالزموا أماكنكم. وإلا، فسيكون مصيركم كمصير هذا القابع تحت قدمي.»
تساءل، بيد أن صدمة الجميع ألجمت ألسنتهم وحالت دون تفوههم بكلمة.
فتراجع نفر قليل من المزارعين خطوة للخلف بدافع الغريزة.
فتركزت أنظار الجميع صوب ‘باي شينيو’، وأضمر الكثيرون في صدورهم نية القتل.
حتى أن بعض ذوي المطامع، الذين كانوا يتأهبون للانقضاض على ‘باي شينيو’، أخذهم التردد.
أجاب (باي تشيهان).
فلم يعد بوسعهم البتة عصيان أمر (باي تشيهان) بعد استعراضه المرعب للقوة.
وسرى الأمر ذاته على أفراد عشيرتي لين وتشاو، بل وحتى ‘دوجو ليانشن’، الذين لم يملكوا سوى التحديق بذهول وعدم تصديق.
وهمس أحدهم متسائلاً: «ألم يقل إنه لم ينل الميراث؟»
انطلقت لكمة واحدة وحيدة.
«لكن امتلاكه لقوة كهذه…»
• • •
«أيعقل أنه كان يكذب؟»
لكن قبل أن يقوى على الوقوف—
«بيد أن ‘باي شينيو’ قد أقرّت بظفرها بالميراث.»
غير أنه استشف وقوع أمر من هذا القبيل، بناءً على ما تفوه به ‘مو تيان جي’.
وفي كلتا الحالتين، لم يعد للأمر كبير أهمية.
ساور الشك قلب ‘مو تيان جي’، وشاركه الآخرون الريبة ذاتها!
ففي اللحظة الراهنة، لم يرغب أحد في أن يكون الأحمق التالي الذي يُتخذ من وجهه ممسحة للأرض.
«وما الذي يحدوك للاعتقاد بذلك؟»
حتى ‘باي شينيو’، التي كانت تتهيأ لصدّ هجوم حشد من المجانين، ضيقت عينيها قليلاً وهي تتأمل (باي تشيهان).
‘غو ياو’!
‹هذا الرجل… كيف له أن يكون بهذه القوة الغاشمة؟›
صاح ‘مو تيان جي’ بنشوة عارمة.
فقد كانت على يقين تام من أنه لم ينل الميراث، كما أكد هو وبقايا الروح ذلك.
فهذه هي اللحظة الفاصلة – جولة الثأر التي طال انتظارها.
لكن القوة التي أظهرها… كيف كان ذلك ممكناً بدون الميراث؟
قالها بتحدٍ.
إنـتـهـــــى الـفـصــــل, اللهم إنا نؤمن بك وحدك لا شريك لك، فاحفظنا من الشرك وأفكاره، ونجنا من كل سوء، وثبت قلوبنا على التوحيد والإخلاص لك.
إنـتـهـــــى الـفـصــــل, اللهم إنا نؤمن بك وحدك لا شريك لك، فاحفظنا من الشرك وأفكاره، ونجنا من كل سوء، وثبت قلوبنا على التوحيد والإخلاص لك.
تَرْجَمَة : ISRΛWΛTΛN
وقد تجلّت هذه الحقيقة بوضوح أكبر في هذا الميراث تحديدًا، والذي حُصّن بمصفوفة من الدرجة الثامنة أو ربما ما يفوقها.
أعمال أخرى لنفس المترجم
«الزم مكانك أيها الكلب!»
إمبراطور الخيمياء
«أيعقل أنه كان يكذب؟»
ملك سمات الفنون القتالية
وتوقع الجميع أن يثب ‘مو تيان جي’ منقضًا على (باي تشيهان)؛ ثأرًا لكرامته التي مُرّغت في الوحل على يديه.
وقد تجلّت هذه الحقيقة بوضوح أكبر في هذا الميراث تحديدًا، والذي حُصّن بمصفوفة من الدرجة الثامنة أو ربما ما يفوقها.
