165
وما إن وقعت عيناه على ‘باي شينيو’، حتى بادرها بطرح السؤال عينه.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
هتف آخر.
اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لاَ أَعْلَمُ
صاح أحدهم فزعًا.
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
فماذا لو كان التشكيل لا يزال قائمًا بفعاليته؟ فالجميع يدرك جيدًا العواقب الوخيمة التي تحلّ بكل مَن تجاوز الثلاثين من عمره إن ولج إليه.
الفصل 165: مكانك تحت قدمي
وبالنظر لطبيعة شخصية ‘باي شينيو’، كان من المستبعد تماماً أن تلجأ للكذب هرباً من العواقب.
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
مهلًا! هاهُم أولاء!
خارج الأطلال القديمة، احتشد لفيف من الخبراء متأهبين لانتظار عودة عباقرة عشائرهم وطوائفهم.
تَرْجَمَة : ISRΛWΛTΛN
لقد انصرم شهران ونصف الشهر تقريبًا منذ أن ولج المشاركون غياهب الآثار القديمة، وانقطع بهم حبل التواصل عن العالم الخارجي تمامًا.
اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لاَ أَعْلَمُ
ومن البديهي أن ‘باي تيان هنغ’، المنتمي لـ ❲عشيرة باي❳، لم يطق المكوث مرابطًا هناك طيلة تلك الأشهر؛ فآثر الانصراف وحلّ محله شيوخ آخرون.
أو لعل خشيتهم من إثارة حنق ‘مو تيان جي’ هي ما منعتهم من الإجابة.
وكان على رأس هؤلاء الشيوخ، بلا منازع، ‘الشيخ الأكبر باي رين’.
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
ولربما لم تكن ثمة حاجة ملحة لحضوره في شأن كهذا، لولا أن الموازين قد انقلبت رأسًا على عقب بظهور ذلك الشخص الذي انتدبه المزارعون الأشرار لحماية عباقرتهم.
!!!
‘غو ياو’!
• • •
الجنرال الشيطاني الثالث!
ورفع ذراعه بهدوء، ونفض عنها الغبار بحركة خفيفة، ثم أطلق تنهيدة.
وتحسبًا لدرء خطره وتأمين حماية مضادة، كان لزامًا عليهم الدفع بخصم يضاهيه بأسًا وقوة.
لم يملكوا سوى نسج التكهنات؛ ففي النهاية، وقفت سحب الغبار الكثيفة حائلًا دون قدرتهم على فعل شيء.
ولم يقتصر هذا التدبير على ❲عشيرة باي❳ فحسب، بل حذت عشائر أخرى حذوها، فدفعت بأعتى شيوخها وأسلافها إلى الميدان.
فقد وقعت أعينهم على (باي تشيهان) وهو يطأ بقدميه وجه ‘مو تيان جي’ الممدد أرضًا.
إذ ينبغي للمرء أن يعي تمامًا أن الظفر بالميراث وحده لم يكن كافيًا؛ بل يتحتم عليه ضمان القدرة على حماية الوريث ومواكبته سالمًا في رحلة الإياب.
ففي نهاية المطاف، لم يكن وارداً البتة أن يقر بحصوله على الميراث حتى وإن ناله، لعلمه المسبق بما سيترتب على ذلك من عواقب وخيمة.
وقد تجلّت هذه الحقيقة بوضوح أكبر في هذا الميراث تحديدًا، والذي حُصّن بمصفوفة من الدرجة الثامنة أو ربما ما يفوقها.
وتتأكد هذه الفرضية أكثر عند الحديث عن شخص مراوغ كـ (باي تشيهان).
فحتى أقوى العشائر أو الطوائف المتناحرة قد تكون عرضة للإبادة، إن قُدّر لخصومها الاستحواذ على ميراث ذي بأس شديد.
ولكن قبل أن يرتد إليهم طرفهم –
وبالطبع، وبعد طول انتظار قارب الشهرين ونصف الشهر، تراخى حذر الكثيرين واستسلموا لملل الانتظار.
فما نفع الانتماء لـ ❲طائفة سيف مغاوير السماء❳ أصلاً، إن كان بإمكانهم الحيازة على ميراث إمبراطور خالد؟
ارتجاف! اهتزاز!
وازدادت نظرة (باي تشيهان) حدة وصرامة.
!!!
فلم يكن وارداً بأي حال من الأحوال أن يتركوا شخصاً آخر يستأثر بالميراث – حتى وإن كان هذا الشخص رفيقهم في الطائفة.
ثم دوى ارتجاف مباغت انبعث من جوف الآثار القديمة، ليخطف أنظار الجميع ويأسر انتباههم بالكلية.
وقد تجلّت هذه الحقيقة بوضوح أكبر في هذا الميراث تحديدًا، والذي حُصّن بمصفوفة من الدرجة الثامنة أو ربما ما يفوقها.
لتتلاشى أخيرًا تلك الطبقة الواقية التي طالما حصّنت الآثار القديمة.
تجمد جسده في أوج اندفاعه، ثم ارتد للخلف بقوة، ليطير في الهواء كدمية محطمة قبل أن يهوي بوجهه ليرتطم بالأرض.
«الآثار القديمة تتهاوى!»
وتسمّر الجميع في أماكنهم. وقد ارتخت فكوكهم، واتسعت حدقات أعينهم دهشة.
صاح أحدهم فزعًا.
«’باي شينيو’، إذن لا مراء في أنكِ أنتِ مَن نال الميراث!»
«أين المشاركون؟»
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
وحالت كثافة الغبار والدخان المتصاعد دون وضوح الرؤية.
وحالت كثافة الغبار والدخان المتصاعد دون وضوح الرؤية.
مهلًا! هاهُم أولاء!
«لحسن طالعك، لم أكن أنا مَن فاز بالميراث!»
هتف آخر.
«هاها… رائع! رائع! تكفلوا جميعاً بأمر ‘باي شينيو’. أما (باي تشيهان) فهو من نصيبي!»
فقد لاحت وسط الغبار والدخان أطياف لعدة أشخاص، وأيقن الجميع أنها تعود للمشاركين.
وتحسبًا لدرء خطره وتأمين حماية مضادة، كان لزامًا عليهم الدفع بخصم يضاهيه بأسًا وقوة.
ولم يبدُ عليهم أنهم قد طُمروا تحت أنقاض الآثار القديمة المتداعية.
لكن القوة التي أظهرها… كيف كان ذلك ممكناً بدون الميراث؟
تريث الجمع بضع ثوانٍ أخرى ترقبًا لخروجهم، لكن بدا وكأنهم قد تسمروا في أماكنهم دون حراك يذكر.
وتتأكد هذه الفرضية أكثر عند الحديث عن شخص مراوغ كـ (باي تشيهان).
«هل يقع خطبٌ ما هناك؟»
أجاب (باي تشيهان).
لم يملكوا سوى نسج التكهنات؛ ففي النهاية، وقفت سحب الغبار الكثيفة حائلًا دون قدرتهم على فعل شيء.
لم يكن (باي تشيهان) على دراية بأنه إبان انهماكه في صقل جسده، قد نُقل جميع الآخرين إلى حجرة المحاكمة الأولى.
كان بوسعهم المبادرة وتفقد الوضع بأنفسهم، ولكن مَن ذا الذي يجرؤ على خوض غمار مجازفة كهذه؟
هوت قدم (باي تشيهان) على رأسه بقسوة، لتغرس وجهه في الوحل.
فماذا لو كان التشكيل لا يزال قائمًا بفعاليته؟ فالجميع يدرك جيدًا العواقب الوخيمة التي تحلّ بكل مَن تجاوز الثلاثين من عمره إن ولج إليه.
وتشكلت حفرة غائرة إثر سقوطه المدوي. وتصاعدت سحب الغبار. ثم ساد صمت مطبق.
لذا عقدوا العزم على التريث ريثما تنقشع غيوم الغبار من تلقاء نفسها، وحينها سينجلي الغموض ويتضح الجواب.
«لحسن طالعك، لم أكن أنا مَن فاز بالميراث!»
ولم يطل بهم الانتظار، إذ سرعان ما تبدد الغبار، غير أن المشهد الذي تجلى أمام نواظرهم قد ألقى في قلوب الكثيرين بصدمة مروعة.
لم يكن (باي تشيهان) على دراية بأنه إبان انهماكه في صقل جسده، قد نُقل جميع الآخرين إلى حجرة المحاكمة الأولى.
فقد وقعت أعينهم على (باي تشيهان) وهو يطأ بقدميه وجه ‘مو تيان جي’ الممدد أرضًا.
ولم يطل بهم الانتظار، إذ سرعان ما تبدد الغبار، غير أن المشهد الذي تجلى أمام نواظرهم قد ألقى في قلوب الكثيرين بصدمة مروعة.
• • •
«أين المشاركون؟»
قبل بضع دقائق…
إمبراطور الخيمياء
ومصداقًا لقول بقايا الروح، فبعد دقائق معدودات من الانتظار، نُقل (باي تشيهان) بسلام من ساحة المحاكمة.
فالجميع كان يدرك أن البقية سيشرعون في مهاجمتها الآن، بعد أن شاع خبر وراثتها للميراث.
وبالطبع، تواجد آخرون برفقته، بمن فيهم ‘باي شينيو’، التي رمته بنظرة خلت من الود.
ولكن قبل أن يرتد إليهم طرفهم –
لعلّها كانت تبيّت النية للانتقام بعد أن طالت يدها أخيرًا القوة اللازمة لذلك، وكانت تزن خياراتها؟
حتى أن بعض ذوي المطامع، الذين كانوا يتأهبون للانقضاض على ‘باي شينيو’، أخذهم التردد.
لكن، كان هناك مَن هو أشد توقًا للانتقام من (باي تشيهان) منها، ولم يكن هذا الشخص سوى ‘مو تيان جي’.
وارتسمت على شفتيه ابتسامة تهكمية: «إن التمرغ في التراب يليق بك تماماً».
«باي تشيهان!»
وتوقع الجميع أن يثب ‘مو تيان جي’ منقضًا على (باي تشيهان)؛ ثأرًا لكرامته التي مُرّغت في الوحل على يديه.
صرخ بصوتٍ جهوري ليسمعه القاصي والداني.
صرخ بصوتٍ جهوري ليسمعه القاصي والداني.
رمق الجميع (باي تشيهان) بنظرات يغمرها الفضول، متلهفين لمعرفة ما إذا كان هو مَن ظفر بالميراث أم لا.
وقد تجلّت هذه الحقيقة بوضوح أكبر في هذا الميراث تحديدًا، والذي حُصّن بمصفوفة من الدرجة الثامنة أو ربما ما يفوقها.
فإن كان هو الفائز، لتأهبوا للانقضاض عليه وسلب الميراث لأنفسهم.
فلم يعد بوسعهم البتة عصيان أمر (باي تشيهان) بعد استعراضه المرعب للقوة.
وبالطبع، وأمام تأهب ‘مو تيان جي’ للإقدام على فعلته لدوافع يعلمها الجميع، آثروا التريث لبرهة والاكتفاء بالمراقبة.
رمق الجميع (باي تشيهان) بنظرات يغمرها الفضول، متلهفين لمعرفة ما إذا كان هو مَن ظفر بالميراث أم لا.
وتوقع الجميع أن يثب ‘مو تيان جي’ منقضًا على (باي تشيهان)؛ ثأرًا لكرامته التي مُرّغت في الوحل على يديه.
وتوقع الجميع أن يثب ‘مو تيان جي’ منقضًا على (باي تشيهان)؛ ثأرًا لكرامته التي مُرّغت في الوحل على يديه.
لكن المفاجأة أنه أرجأ هجومه!
حتى ‘باي شينيو’، التي كانت تتهيأ لصدّ هجوم حشد من المجانين، ضيقت عينيها قليلاً وهي تتأمل (باي تشيهان).
«هل حصلت على الميراث؟»
تريث الجمع بضع ثوانٍ أخرى ترقبًا لخروجهم، لكن بدا وكأنهم قد تسمروا في أماكنهم دون حراك يذكر.
سأل ‘مو تيان جي’.
وكانت ‘باي شينيو’ تدرك هذه الحقيقة جيداً، لذا اتخذت أهبة الاستعداد.
ويمكن القول إن ‘مو تيان جي’، على الرغم من تهوره وجنونه، يحتكم لعقله متى دعت الحاجة.
«هاها… رائع! رائع! تكفلوا جميعاً بأمر ‘باي شينيو’. أما (باي تشيهان) فهو من نصيبي!»
فمهما بلغ به الغضب مبلغه، فإنه يدرك يقيناً أنه إن كان (باي تشيهان) هو صاحب الميراث، فلن يقوى على مجابهته، لاسيما وأنه ميراث يعود لإمبراطور خالد.
«الزم مكانك أيها الكلب!»
لذا، أحجم عن شن هجوم فردي على (باي تشيهان) ريثما يتبين له الجواب اليقين.
لذا، أحجم عن شن هجوم فردي على (باي تشيهان) ريثما يتبين له الجواب اليقين.
«وما الذي يحدوك للاعتقاد بذلك؟»
فتراجع نفر قليل من المزارعين خطوة للخلف بدافع الغريزة.
وبطبيعة الحال، لم يكن (باي تشيهان) من الطراز الذي يجود بإجابات مباشرة، وكأنه مدين له بشيء.
فلم يعد بوسعهم البتة عصيان أمر (باي تشيهان) بعد استعراضه المرعب للقوة.
«همم! أنت والفتاة الأخرى فقط مَن غاب عنا. من المؤكد أن أحدكما أو كلاكما قد استحوذ على الميراث.»
«هاها… رائع! رائع! تكفلوا جميعاً بأمر ‘باي شينيو’. أما (باي تشيهان) فهو من نصيبي!»
قال ‘مو تيان جي’.
فلم يكن وارداً بأي حال من الأحوال أن يتركوا شخصاً آخر يستأثر بالميراث – حتى وإن كان هذا الشخص رفيقهم في الطائفة.
لم يكن (باي تشيهان) على دراية بأنه إبان انهماكه في صقل جسده، قد نُقل جميع الآخرين إلى حجرة المحاكمة الأولى.
فأصيب ‘مو تيان جي’ بتشنجات عنيفة.
غير أنه استشف وقوع أمر من هذا القبيل، بناءً على ما تفوه به ‘مو تيان جي’.
صاح ‘مو تيان جي’ بنشوة عارمة.
«لحسن طالعك، لم أكن أنا مَن فاز بالميراث!»
وبالطبع، وبعد طول انتظار قارب الشهرين ونصف الشهر، تراخى حذر الكثيرين واستسلموا لملل الانتظار.
أجاب (باي تشيهان).
‘غو ياو’!
ساور الشك قلب ‘مو تيان جي’، وشاركه الآخرون الريبة ذاتها!
أو لعل خشيتهم من إثارة حنق ‘مو تيان جي’ هي ما منعتهم من الإجابة.
ففي نهاية المطاف، لم يكن وارداً البتة أن يقر بحصوله على الميراث حتى وإن ناله، لعلمه المسبق بما سيترتب على ذلك من عواقب وخيمة.
غير أنه استشف وقوع أمر من هذا القبيل، بناءً على ما تفوه به ‘مو تيان جي’.
وتتأكد هذه الفرضية أكثر عند الحديث عن شخص مراوغ كـ (باي تشيهان).
وخالجهم شعور بأن (باي تشيهان) لن يمد يد العون لـ ‘باي شينيو’، التي يعدّها عدواً له.
لكن في الوقت الراهن، لم يجدوا بُدّاً من تصديق قوله.
• • •
وجال ‘مو تيان جي’ بنظره باحثاً عن شخص آخر، وكان جلياً مَن الذي يقصده.
«باي تشيهان!»
وما إن وقعت عيناه على ‘باي شينيو’، حتى بادرها بطرح السؤال عينه.
انطلقت لكمة واحدة وحيدة.
«’باي شينيو’، إذن لا مراء في أنكِ أنتِ مَن نال الميراث!»
لتتلاشى أخيرًا تلك الطبقة الواقية التي طالما حصّنت الآثار القديمة.
قال ‘مو تيان جي’.
فلم يعد بوسعهم البتة عصيان أمر (باي تشيهان) بعد استعراضه المرعب للقوة.
وبالنظر لطبيعة شخصية ‘باي شينيو’، كان من المستبعد تماماً أن تلجأ للكذب هرباً من العواقب.
«الزم مكانك أيها الكلب!»
فضلاً عن إدراكها التام بأن الأمر لن يستغرق سوى قليل من البحث والتقصي لتتجلى الحقيقة من تلقاء نفسها.
فماذا لو كان التشكيل لا يزال قائمًا بفعاليته؟ فالجميع يدرك جيدًا العواقب الوخيمة التي تحلّ بكل مَن تجاوز الثلاثين من عمره إن ولج إليه.
«همف! وما ضير ذلك؟ لقد ظفرت به عن جدارة واستحقاق!»
«الزم مكانك أيها الكلب!»
هكذا صدحت بالحقيقة.
لتتلاشى أخيرًا تلك الطبقة الواقية التي طالما حصّنت الآثار القديمة.
فتركزت أنظار الجميع صوب ‘باي شينيو’، وأضمر الكثيرون في صدورهم نية القتل.
وضغط بكعبه بقوة أشد، ليدفن وجه ‘مو تيان جي’ أعمق بين الأنقاض. وأردف قائلاً.
وعلى الضفة الأخرى، وقف ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ و’تشو تشيان’ وبقية أفراد ❲عشيرة باي❳ في حيرة من أمرهم، لا يدرون ما العمل.
«هاها… رائع! رائع! تكفلوا جميعاً بأمر ‘باي شينيو’. أما (باي تشيهان) فهو من نصيبي!»
فرغم جهل أعضاء ❲عشيرة باي❳ و’تشو تشيان’ بجذور الصراع، إلا أنهم كانوا يعلمون يقيناً أن (باي تشيهان) لا يضمر وداً لـ ‘باي شينيو’ – والعكس صحيح.
فقد لاحت وسط الغبار والدخان أطياف لعدة أشخاص، وأيقن الجميع أنها تعود للمشاركين.
وخالجهم شعور بأن (باي تشيهان) لن يمد يد العون لـ ‘باي شينيو’، التي يعدّها عدواً له.
وتسمّر الجميع في أماكنهم. وقد ارتخت فكوكهم، واتسعت حدقات أعينهم دهشة.
وانسحب الأمر ذاته على ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’، رغم إلمامها بأسباب الخلاف.
وتوقع الجميع أن يثب ‘مو تيان جي’ منقضًا على (باي تشيهان)؛ ثأرًا لكرامته التي مُرّغت في الوحل على يديه.
وباستثناء ‘هان تشنوو’، الذي كان يبيّت النية للاعتناء بـ ‘باي شينيو’، تأهب آخرون من ❲طائفة سيف مغاوير السماء❳ لمؤازرتها.
دوس!
فالجميع كان يدرك أن البقية سيشرعون في مهاجمتها الآن، بعد أن شاع خبر وراثتها للميراث.
فقد لاحت وسط الغبار والدخان أطياف لعدة أشخاص، وأيقن الجميع أنها تعود للمشاركين.
وفي حقيقة الأمر، رواد بعض أعضاء ❲طائفة سيف مغاوير السماء❳ التفكير في الإقدام على الفعل ذاته؛ فرغم انتمائهم لطائفة واحدة، إلا أن الغنيمة هي ميراث إمبراطور خالد.
وكان على رأس هؤلاء الشيوخ، بلا منازع، ‘الشيخ الأكبر باي رين’.
فلم يكن وارداً بأي حال من الأحوال أن يتركوا شخصاً آخر يستأثر بالميراث – حتى وإن كان هذا الشخص رفيقهم في الطائفة.
كان بوسعهم المبادرة وتفقد الوضع بأنفسهم، ولكن مَن ذا الذي يجرؤ على خوض غمار مجازفة كهذه؟
فما نفع الانتماء لـ ❲طائفة سيف مغاوير السماء❳ أصلاً، إن كان بإمكانهم الحيازة على ميراث إمبراطور خالد؟
ومن البديهي أن ‘باي تيان هنغ’، المنتمي لـ ❲عشيرة باي❳، لم يطق المكوث مرابطًا هناك طيلة تلك الأشهر؛ فآثر الانصراف وحلّ محله شيوخ آخرون.
وكانت ‘باي شينيو’ تدرك هذه الحقيقة جيداً، لذا اتخذت أهبة الاستعداد.
وعلى الضفة الأخرى، وقف ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ و’تشو تشيان’ وبقية أفراد ❲عشيرة باي❳ في حيرة من أمرهم، لا يدرون ما العمل.
بيد أنها كانت واثقة تمام الثقة من قدرتها على مجابهتهم بفضل قوتها العميقة – رغم أن الحسابات قد تختلف كلياً إن تدخل في الأمر البالغون.
فهذه هي اللحظة الفاصلة – جولة الثأر التي طال انتظارها.
«هاها… رائع! رائع! تكفلوا جميعاً بأمر ‘باي شينيو’. أما (باي تشيهان) فهو من نصيبي!»
فأصيب ‘مو تيان جي’ بتشنجات عنيفة.
صاح ‘مو تيان جي’ بنشوة عارمة.
ولكن قبل أن يرتد إليهم طرفهم –
وبعد أن استيقن أن (باي تشيهان) لم ينل الميراث، أدرك أن بمقدوره الإيقاع به وتصفيته بمفرده.
وكانت ‘باي شينيو’ تدرك هذه الحقيقة جيداً، لذا اتخذت أهبة الاستعداد.
ووش!
لكن، كان هناك مَن هو أشد توقًا للانتقام من (باي تشيهان) منها، ولم يكن هذا الشخص سوى ‘مو تيان جي’.
ولم يهدر ثانية واحدة، بل انقض كالبرق صوب (باي تشيهان).
لقد انصرم شهران ونصف الشهر تقريبًا منذ أن ولج المشاركون غياهب الآثار القديمة، وانقطع بهم حبل التواصل عن العالم الخارجي تمامًا.
«هذا ثأري لما أذقتني إياه من هوان!»
«إن كان بينكم مَن يخال نفسه قادراً على هزيمتي، فليتفضل ويثبت ذلك.»
اكتفى (باي تشيهان) بابتسامة سخرية رمق بها هذا الأحمق الذي يسعى حثيثاً لتجرع كأس المهانة مجدداً.
لعلّها كانت تبيّت النية للانتقام بعد أن طالت يدها أخيرًا القوة اللازمة لذلك، وكانت تزن خياراتها؟
تلاشت صورة ‘مو تيان جي’ في خضم اندفاعه، وتاججت طاقته الحيوية بعنفٍ يحاكي عاصفة هوجاء.
وبالطبع، وبعد طول انتظار قارب الشهرين ونصف الشهر، تراخى حذر الكثيرين واستسلموا لملل الانتظار.
وتصدعت الأرض من تحته وطأة ضغط اندفاعه، ووجه نية قتله خالصة نحو (باي تشيهان)، كوحش كاسر ينقض على طريدته.
‹هذا الرجل… كيف له أن يكون بهذه القوة الغاشمة؟›
واستجمع الحاضرون شجاعتهم وترقبوا.
الفصل 165: مكانك تحت قدمي
فهذه هي اللحظة الفاصلة – جولة الثأر التي طال انتظارها.
لكن قبل أن يقوى على الوقوف—
ولكن قبل أن يرتد إليهم طرفهم –
لكن القوة التي أظهرها… كيف كان ذلك ممكناً بدون الميراث؟
انفجار!
فمهما بلغ به الغضب مبلغه، فإنه يدرك يقيناً أنه إن كان (باي تشيهان) هو صاحب الميراث، فلن يقوى على مجابهته، لاسيما وأنه ميراث يعود لإمبراطور خالد.
انطلقت لكمة واحدة وحيدة.
وتشكلت حفرة غائرة إثر سقوطه المدوي. وتصاعدت سحب الغبار. ثم ساد صمت مطبق.
فبددت قوة ‘مو تيان جي’ في طرفة عين.
فقد كانت على يقين تام من أنه لم ينل الميراث، كما أكد هو وبقايا الروح ذلك.
تجمد جسده في أوج اندفاعه، ثم ارتد للخلف بقوة، ليطير في الهواء كدمية محطمة قبل أن يهوي بوجهه ليرتطم بالأرض.
انطلقت لكمة واحدة وحيدة.
بومↈ
وتوقع الجميع أن يثب ‘مو تيان جي’ منقضًا على (باي تشيهان)؛ ثأرًا لكرامته التي مُرّغت في الوحل على يديه.
وتشكلت حفرة غائرة إثر سقوطه المدوي. وتصاعدت سحب الغبار. ثم ساد صمت مطبق.
ألا تشاركونني الرأي جميعاً؟
وتسمّر الجميع في أماكنهم. وقد ارتخت فكوكهم، واتسعت حدقات أعينهم دهشة.
«هل يقع خطبٌ ما هناك؟»
بينما لم يبرح (باي تشيهان) مكانه قيد أنملة.
ولم يقتصر هذا التدبير على ❲عشيرة باي❳ فحسب، بل حذت عشائر أخرى حذوها، فدفعت بأعتى شيوخها وأسلافها إلى الميدان.
ورفع ذراعه بهدوء، ونفض عنها الغبار بحركة خفيفة، ثم أطلق تنهيدة.
وباستثناء ‘هان تشنوو’، الذي كان يبيّت النية للاعتناء بـ ‘باي شينيو’، تأهب آخرون من ❲طائفة سيف مغاوير السماء❳ لمؤازرتها.
«يُفترض بالمرء أن يستوعب الدرس بعد كل هذا الوقت.»
هكذا صدحت بالحقيقة.
ثم تقدم بخطى وئيدة، وكأنه يملك كل الوقت في العالم.
«الزم مكانك أيها الكلب!»
وتأوه ‘مو تيان جي’ الملقى أرضاً، والدماء تنزف من أنفه وفمه. وحاول النهوض متكئاً على ذراعين ترتجفان.
فهذه هي اللحظة الفاصلة – جولة الثأر التي طال انتظارها.
لكن قبل أن يقوى على الوقوف—
قال ‘مو تيان جي’.
دوس!
«لحسن طالعك، لم أكن أنا مَن فاز بالميراث!»
هوت قدم (باي تشيهان) على رأسه بقسوة، لتغرس وجهه في الوحل.
«وما الذي يحدوك للاعتقاد بذلك؟»
«الزم مكانك أيها الكلب!»
فإن كان هو الفائز، لتأهبوا للانقضاض عليه وسلب الميراث لأنفسهم.
وضغط بكعبه بقوة أشد، ليدفن وجه ‘مو تيان جي’ أعمق بين الأنقاض. وأردف قائلاً.
وتسمّر الجميع في أماكنهم. وقد ارتخت فكوكهم، واتسعت حدقات أعينهم دهشة.
وارتسمت على شفتيه ابتسامة تهكمية: «إن التمرغ في التراب يليق بك تماماً».
«الزم مكانك أيها الكلب!»
ألا تشاركونني الرأي جميعاً؟
لعلّها كانت تبيّت النية للانتقام بعد أن طالت يدها أخيرًا القوة اللازمة لذلك، وكانت تزن خياراتها؟
تساءل، بيد أن صدمة الجميع ألجمت ألسنتهم وحالت دون تفوههم بكلمة.
«ولكن إن لم تجدوا في أنفسكم الجرأة…» قالها ببطء، تاركاً كلماته تخترق جدار الصمت المشحون بالتوتر، «..فالزموا أماكنكم. وإلا، فسيكون مصيركم كمصير هذا القابع تحت قدمي.»
أو لعل خشيتهم من إثارة حنق ‘مو تيان جي’ هي ما منعتهم من الإجابة.
فضلاً عن إدراكها التام بأن الأمر لن يستغرق سوى قليل من البحث والتقصي لتتجلى الحقيقة من تلقاء نفسها.
حاول ‘مو تيان جي’ أن يزأر من فرط غيظه، غير أن كل ما صدر عنه لم يتعدّ أنيناً مخنوقاً وصوت صرير أسنانه وهي تطحن الحصى.
لم يكن (باي تشيهان) على دراية بأنه إبان انهماكه في صقل جسده، قد نُقل جميع الآخرين إلى حجرة المحاكمة الأولى.
«إن كان بينكم مَن يخال نفسه قادراً على هزيمتي، فليتفضل ويثبت ذلك.»
قبل بضع دقائق…
قالها بتحدٍ.
وفي حقيقة الأمر، رواد بعض أعضاء ❲طائفة سيف مغاوير السماء❳ التفكير في الإقدام على الفعل ذاته؛ فرغم انتمائهم لطائفة واحدة، إلا أن الغنيمة هي ميراث إمبراطور خالد.
ورفع قدمه قليلاً، بما يكفي ليسمح لـ ‘مو تيان جي’ بالتقاط أنفاسه بصعوبة – ثم هوى بها مجدداً ليضرب بها الأرض.
وتوقع الجميع أن يثب ‘مو تيان جي’ منقضًا على (باي تشيهان)؛ ثأرًا لكرامته التي مُرّغت في الوحل على يديه.
جلجل!
بومↈ
فأصيب ‘مو تيان جي’ بتشنجات عنيفة.
«’باي شينيو’، إذن لا مراء في أنكِ أنتِ مَن نال الميراث!»
وبعد معاينة مشهد مروع كهذا، تبددت أي رغبة قد تراود أياً منهم في تحديه – حتى وإن كانوا يضمرون ذلك.
مهلًا! هاهُم أولاء!
وسرى الأمر ذاته على أفراد عشيرتي لين وتشاو، بل وحتى ‘دوجو ليانشن’، الذين لم يملكوا سوى التحديق بذهول وعدم تصديق.
اكتفى (باي تشيهان) بابتسامة سخرية رمق بها هذا الأحمق الذي يسعى حثيثاً لتجرع كأس المهانة مجدداً.
وازدادت نظرة (باي تشيهان) حدة وصرامة.
فماذا لو كان التشكيل لا يزال قائمًا بفعاليته؟ فالجميع يدرك جيدًا العواقب الوخيمة التي تحلّ بكل مَن تجاوز الثلاثين من عمره إن ولج إليه.
«ولكن إن لم تجدوا في أنفسكم الجرأة…» قالها ببطء، تاركاً كلماته تخترق جدار الصمت المشحون بالتوتر، «..فالزموا أماكنكم. وإلا، فسيكون مصيركم كمصير هذا القابع تحت قدمي.»
وبعد معاينة مشهد مروع كهذا، تبددت أي رغبة قد تراود أياً منهم في تحديه – حتى وإن كانوا يضمرون ذلك.
فتراجع نفر قليل من المزارعين خطوة للخلف بدافع الغريزة.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
حتى أن بعض ذوي المطامع، الذين كانوا يتأهبون للانقضاض على ‘باي شينيو’، أخذهم التردد.
«أيعقل أنه كان يكذب؟»
فلم يعد بوسعهم البتة عصيان أمر (باي تشيهان) بعد استعراضه المرعب للقوة.
جلجل!
وهمس أحدهم متسائلاً: «ألم يقل إنه لم ينل الميراث؟»
«’باي شينيو’، إذن لا مراء في أنكِ أنتِ مَن نال الميراث!»
«لكن امتلاكه لقوة كهذه…»
جلجل!
«أيعقل أنه كان يكذب؟»
كان بوسعهم المبادرة وتفقد الوضع بأنفسهم، ولكن مَن ذا الذي يجرؤ على خوض غمار مجازفة كهذه؟
«بيد أن ‘باي شينيو’ قد أقرّت بظفرها بالميراث.»
«همم! أنت والفتاة الأخرى فقط مَن غاب عنا. من المؤكد أن أحدكما أو كلاكما قد استحوذ على الميراث.»
وفي كلتا الحالتين، لم يعد للأمر كبير أهمية.
بيد أنها كانت واثقة تمام الثقة من قدرتها على مجابهتهم بفضل قوتها العميقة – رغم أن الحسابات قد تختلف كلياً إن تدخل في الأمر البالغون.
ففي اللحظة الراهنة، لم يرغب أحد في أن يكون الأحمق التالي الذي يُتخذ من وجهه ممسحة للأرض.
ولكن قبل أن يرتد إليهم طرفهم –
حتى ‘باي شينيو’، التي كانت تتهيأ لصدّ هجوم حشد من المجانين، ضيقت عينيها قليلاً وهي تتأمل (باي تشيهان).
بيد أنها كانت واثقة تمام الثقة من قدرتها على مجابهتهم بفضل قوتها العميقة – رغم أن الحسابات قد تختلف كلياً إن تدخل في الأمر البالغون.
‹هذا الرجل… كيف له أن يكون بهذه القوة الغاشمة؟›
وما إن وقعت عيناه على ‘باي شينيو’، حتى بادرها بطرح السؤال عينه.
فقد كانت على يقين تام من أنه لم ينل الميراث، كما أكد هو وبقايا الروح ذلك.
بينما لم يبرح (باي تشيهان) مكانه قيد أنملة.
لكن القوة التي أظهرها… كيف كان ذلك ممكناً بدون الميراث؟
«هل حصلت على الميراث؟»
إنـتـهـــــى الـفـصــــل, اللهم إنا نؤمن بك وحدك لا شريك لك، فاحفظنا من الشرك وأفكاره، ونجنا من كل سوء، وثبت قلوبنا على التوحيد والإخلاص لك.
فلم يعد بوسعهم البتة عصيان أمر (باي تشيهان) بعد استعراضه المرعب للقوة.
تَرْجَمَة : ISRΛWΛTΛN
ثم تقدم بخطى وئيدة، وكأنه يملك كل الوقت في العالم.
أعمال أخرى لنفس المترجم
فتراجع نفر قليل من المزارعين خطوة للخلف بدافع الغريزة.
إمبراطور الخيمياء
ولم يطل بهم الانتظار، إذ سرعان ما تبدد الغبار، غير أن المشهد الذي تجلى أمام نواظرهم قد ألقى في قلوب الكثيرين بصدمة مروعة.
ملك سمات الفنون القتالية
أعمال أخرى لنفس المترجم
«لكن امتلاكه لقوة كهذه…»
