Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

موشوكو تينساي 314

فاصل: الدرع

فاصل: الدرع

فاصل: الدرع

“هذا ما أحب سماعه! لننطلق!”

لم يمضِ وقت طويل على مجيئي إلى هذا العالم عندما قال لي والدي هكذا: هناك شخص واحد في هذا العالم يجب ألا تتخذه عدوًا.

“حتى بعد أن أصبح حارس المتاهة، ظل مقيدًا بالولاء. يا له من عنيد.”

سألت عن السبب، لكن والدي لم يخبرني، مكتفيًا برد غامض. مثل هذه الذكريات عن سنوات طفولتي هي ذكريات عزيزة ونادرة.

“عندما تتغير الأرض وتتغير الثقافات، حسناً. ربما يبدو الأمر كعالم مختلف بالنسبة لك.”

مر الوقت، وفي ختام حرب البشر والشياطين العظمى الثانية، بدأت مقولة معينة في الانتشار: هناك ثلاثة أشخاص في هذا العالم يجب ألا تتخذهم أعداءً.

سمعت غيس يشهق. ومن حقه ذلك! من ذا الذي لن يرتسم على وجهه مثل هذا التعبير عند معرفة أن المحيط الذي عبره قبل أيام قليلة فقط لم يكن موجودًا من قبل؟ أفترض أنه صدق ذلك لأن الكلمات خرجت من فمي.

حسنًا، ألم يكن ذلك مثيرًا للاهتمام؟ تحول الواحد إلى ثلاثة. ومع ذلك، عندما سمعت التفاصيل لأول مرة، غمرني الضحك. أولئك الثلاثة كانوا إله التنين، وإله الشياطين، وإله القتال. لم أستطع منع نفسي من السؤال بصدق: “ألا يجعل ذلك أربعة أشخاص؟” فمن المفترض أن يكون إله التقنية على تلك القائمة.

“أجل، من السهل قول ذلك، لكن ليس الأمر وكأن هذا الدرع المجنون موجود فقط”

للأسف، قلة قليلة رأوا إله التقنية، وكان وجوده بحد ذاته مشكوكًا فيه في أحسن الأحوال. كملك شيطاني حكيم وعليم، كنت أعلم أنه -سواء كانوا ثلاثة أو أربعة- تظل الحقيقة كما هي. في الواقع، لم يكن هناك سوى شخص واحد لا ينبغي اتخاذه عدوًا، وهو إله التنانين الشيطانية

لكن كيشيريكا أسكتتني ببعض الهراء حول كيف أن “ظهور بطل ما وعثوره على بوابة متهالكة سيُفسد سمعتي كإمبراطورة

لابلاس. لطالما كان الأعظم على الإطلاق حتى انقسم إلى نصفين في حرب البشر والشياطين العظمى الثانية. وحتى بعد ذلك، استمر في ترويع العالم من خلال الخوف. لقد كان حقًا الأعظم في العالم. أما بالنسبة لي، فكلما التقيت بشاب مخمور بقوته الخاصة، كنت أقول له:

“ذلك الحصان المتوهج باللون الأزرق الذي وجدناه في جزيرة روسون! ذلك—”

“هناك ثلاثة أشخاص في هذا العالم يجب ألا تتخذهم أعداءً.” إله الشمال كالمان على وجه الخصوص أعجب بهذا القول لدرجة أنه كان يكرره في كل فرصة تسنح له. كان دائمًا سريع التأثر بآراء الآخرين.

كانت تلك الأسطورة تُعامل كمجرد خيال في هذه الأيام. كان من غير المعقول تمامًا أن يتمكن رجل واحد من تغيير شكل قارة. يعرف الناس، عندما ينظرون إلى اتساع العالم، أنهم صغار وأن الطبيعة سخية. كنت أعد نفسي واحدًا منهم! الجبال، المحيط، كل الطبيعة كانت دائمًا رائعة وفوق قدرتنا على التحدي. “لا أستطيع تصديق ذلك حقًا، لكنك كنت هناك، أليس كذلك؟”

آه، ولكن إذا سألت شباب اليوم عن أسماء الأشخاص الثلاثة الذين يجب ألا يتخذوهم أعداءً، فقد تحصل على ثلاثة مختلفين. أتوقع أن البعض سيسمي حتى إله الشمال كالمان. لقد تلاشت تهديدات لابلاس.

“فواهاهاها! كنت أمزح! لن يحدث شيء بمجرد لمسه!”

فقد مرت أكثر من أربعة قرون، بعد كل شيء.

“ياي! يمكنك فعلها، أيها العملاق!”

وهذا أفضل بكثير. كان لابلاس قويًا بشكل مرعب. لقد عشت طويلًا، لكنني لم أصادف تهديدًا أعظم منه.

كان صحيحاً أنني وهو قاتلنا طويلاً جنباً إلى جنب في حرب البشر والشياطين العظمى الثانية. على الرغم من أننا لم نصل إلى حد الاشتباك، إلا أننا بالطبع تبادلنا الكلمات، وليس القليل من الوعود. الكثير منها وفينا به، والكثير منها نكثنا به.

ومع ذلك، أخبرني إله البشر أن مثل هذا التهديد الأعظم موجود بالفعل، في هيئة إله التنين الحالي – إله التنين أورستيد. سيكون ذلك هو الرجل الذي نقل إليه إله التنين العظيم أوروبين مهاراته. يقولون إنه ماذا، إله التنين المئة؟ بالكاد صدقت أن السلالة استمرت كل هذا الوقت، لكن العظيم أوروبين كان دائمًا يتلاعب بالأرقام. من المرجح أن العدد الفعلي للأجيال لم يكن ذا أهمية.

***

على أية حال، كان يُفترض أن يكون إله التنين أورستيد قويًا بشكل مرعب، لدرجة أنه يتفوق على إله الشياطين وإله التقنية، بل لدرجة أنه كان بإمكانه هزيمة إله التنين الشيطاني لابلاس. سيكون من الصعب عليّ أن أقول إنني صدقت قصة كهذه. لقد قاتلت لابلاس بنفسي مرة، وكانت فظاعته تفوق قدرتي على الوصف. قوة أعظم من تلك؟ أمر لا يمكن تصوره! فواهاهاها!

“أكمل.” لتهدئة قلقي، جلست. “هيا، اجلس.”

ومع ذلك، فإن إله البشر الجبان ذاك الذي كان ينظر إلينا جميعًا على هذه الأرض كحثالة، ذلك النموذج في الغطرسة الذي لم يجرؤ حتى لابلاس على تحديه، كان يخشى إله التنين هذا فقط. لقد بذل قصارى جهده لإيقاف، بل لقتل ذلك الرجل ذي الملامح المخيفة، ومع ذلك لم ينجح ولو لمرة واحدة. هل تصدق ذلك؟ لقد جاء حتى وانحنى لي! مجرد هذا وحده يجب أن يكون كافيًا ليجعل المرء يصدق الأمر.

لا، لا تقل لي! لديك سؤال حول ذلك، أليس كذلك؟ تريد أن تعرف لماذا لا يتواجد إله التنين الشيطاني لابلاس اليوم. لماذا انقسم إلى إله التقنية لابلاس وإله الشياطين لابلاس، مع وراثة أورستيد لاسم إله التنين؟

الآن، هل كان هناك أي شخص يمكنه هزيمة كائن عظيم كهذا؟ الجواب هو لا. لم يكن هناك حتى أي شخص يمكنه هزيمة إله التنين الشيطاني لابلاس. لم أدّعِ امتلاك معرفة كبيرة بالموضوع، لكن والدي قال إنه لم يضاهِ قوة إله التنين أحد منذ أكثر من عشرة آلاف عام. هل كان ذلك مستغربًا؟ جسديًا، كان هو الأقوى، فبينما يرتدي درعه الذي لا يقهر ويستخدم مهاراته القتالية التي لا تضاهى، كيف يمكن لأي شخص أن يتغلب عليه؟

“منذ زمن طويل، حاولت تقديم سيف لـ كيشيريكا كقربان! وفي اليوم السابق، ادعيت أن أحدهم كسره، لكن في الواقع… أنا من كسره! أنا آسف! لقد استبد بي الغيظ من فكرة ارتقائك لأي مستوى أعلى! كانت نزوة! سامحني!”

قبل أربعمائة عام، في حرب لابلاس، لم يتم ختم إله الشياطين لابلاس إلا بصعوبة بالغة وبقوة الأبطال السبعة الأسطوريين، وكان يمتلك نصف قوته فقط في ذلك الوقت.

“أجل، حسنًا، إنه جحيم. لو وصلت إلى هنا وأنت تقاتل بطريقة طبيعية، لكانت قصة تُروى للأجيال. لكن هذه المرة، حسنًا، لا يمكنني إخبار أي شخص، وحتى لو فعلت، لن يصدقني أحد…”

لا، لا تقل لي! لديك سؤال حول ذلك، أليس كذلك؟ تريد أن تعرف لماذا لا يتواجد إله التنين الشيطاني لابلاس اليوم. لماذا انقسم إلى إله التقنية لابلاس وإله الشياطين لابلاس، مع وراثة أورستيد لاسم إله التنين؟

آمل ألا أصبح حارسًا لمتاهة بعد القتال مع إله التنين، فكرت بذلك بينما كانت قدماي تحملانني إلى الأمام.

لدي إجابة واحدة لك. كان ذلك بسبب ظهور شخص آخر يحمل اسم إله القتال. إله قتال آخر، تقول؟ حسنًا، كان الأمر مجرد حالة بسيطة من انتحال الشخصية. سرق رجل درع لابلاس المطلق، درع إله القتال الذي صنعه بنفسه. درع إله القتال هذا قوي بشكل مرعب، كما تعلم. هذه هي القوة التي يمنحها لمرتديه؛ قد تظن أنه صُنع خصيصًا للقضاء على إله. من المسلم به أن أي شخص عادي سيموت في اللحظة التي يرتديه فيها… ليس هذا فحسب، بل إن ذلك الدرع سيقتل أي شخص يرتديه لفترة طويلة جدًا، بغض النظر عما إذا كان يتمتع بمهارة غير طبيعية. حتى إله التنين الشيطاني لابلاس قاتل بدونه في الأيام الأخيرة من الحرب العظمى الثانية بين البشر والشياطين. لم يكن شيئًا يمكن العبث به.

يا إلهي، لقد تشتت قليلاً في أفكاري! بعد ذلك اليوم، كان ينبغي أن أعرف أنه من الأفضل الاندفاع للأمام دون التفكير فيما قد يواجهني. كنت ذكياً، لكنني كنت أحمق أيضاً، وظننت أن ذلك سيجعلني رجلاً جديراً بـ كيشيريكا.

لكنني أبتعد عن الموضوع. حصل اللص على قوة الدرع، وقاتل إله التنين الشيطاني، وانتهى بهما الأمر بالقضاء على بعضهما البعض. أمر مثير للسخرية، أليس كذلك؟ أن تهزم بالدرع نفسه الذي صنعته.

“حـ-حسناً إذن، استمع جيداً، هل فهمت؟ لديه نقطة ضعف!”

“…يا إلهي، أنت تتحدث كثيرًا. ما هي نقطتك هنا؟”

***

“أننا لو امتلكنا درع إله القتال فقط، فقد نتمكن حتى من هزيمة”

“…ما مشكلتك؟”

“إله التنين أورستيد! تلك هي نقطتي!”

حسناً إذن!

xx

وهذا أفضل بكثير. كان لابلاس قويًا بشكل مرعب. لقد عشت طويلًا، لكنني لم أصادف تهديدًا أعظم منه.

“وماذا لو لم نمتلكه؟”

وهذا أفضل بكثير. كان لابلاس قويًا بشكل مرعب. لقد عشت طويلًا، لكنني لم أصادف تهديدًا أعظم منه.

“إذًا سنخسر بالتأكيد. قد يدعي إله الشمال الشاب وإله السيف عديم الأسنان خلاف ذلك، لكنني، أنا الذي قاتلت إله التنين ونجوت، أعرف قوته أكثر من أي شخص آخر.” صمت غيس.

هذا هو قصورك. أنت تفشل في تحديد تلك الأشياء التي تعز عليّ بدقة.

“على الرغم من أنني شيطان خالد، إلا أنني أتوقع أنني سأموت إذا قاتلته، لأنه يعرف طرقًا لقتل حتى أمثالي.”

كنت في طريقي إلى المنزل بمعنويات عالية عندما ظهر إله البشر في أحلامي ليثير غضبي. يا للمتعة.

“إذًا ما هي الخطة؟”

تنهد غيس وكأنه قد ضاق ذرعًا. كان الوقت قد فات؛ أمام أعيننا انفتح فم حفرة عظيمة. كنا في وسط المحيط. هنا وهناك، كانت أجزاء من شعاب مرجانية تبرز. هنا، في بقعة من محيط عادي لا يتميز بشيء، تقع حفرة يبلغ قطرها حوالي خمسين مترًا. كانت المياه تتدفق منها. هذا صحيح، لا تتدفق للداخل، بل تتدفق للخارج. من كان يعلم من أين نبعت وإلى أين تتدفق؟ أولئك الذين يمتلكون العيون ليروها سيلاحظون أيضًا أن الحفرة تنبعث منها كمية هائلة من السحر. بالطبع، كنت أنا من بينهم.

“نذهب ونحضره، بالطبع.”

أوهو… بالتأكيد، فكرة أن تضع يديك عليها ليست فكرة سارة. لكن لا يجب أن تأخذ كل هذا على محمل الجد! هذا هو نوع المزاح الودي الذي يأتي مع كوننا حلفاء. في الواقع، أنت وأنا رفاق الآن—إخوة في السلاح. تفريغ غضبك على حلفائك لن يؤدي إلا إلى الإضرار بمعنوياتهم. لا يجب أن تظهر لحلفائك أنك مذعور—ليس عندما لا تكون الهزيمة محتومة بأي حال من الأحوال.

“أجل، من السهل قول ذلك، لكن ليس الأمر وكأن هذا الدرع المجنون موجود فقط”

بواهاهاها! هذا النوع من التفكير هو السبب في وقوعك في هذه الفوضى!

“في قبو ما في مكان ما، أليس كذلك؟”

“هل تحاول إخباري بأن أقلده؟”

“يقولون إنه محفوظ بإحكام والرحلة إلى هناك محفوفة بالمخاطر!”

“أعطني ثانية،” قال غيس، ثم نزل عن كتفي وأغمض عينيه. دار ثلاث مرات في دائرة، ثم رفع ذراعه. “أظن أنه من تلك الناحية.”

“حسنًا، أليست تلك صداعًا؟ لا يمكننا الدخول والحصول عليه إذًا، هاه؟”

“نذهب ونحضره، بالطبع.”

“فواهاهاها. بالنسبة لي، قد يكون الأمر بمثابة قبو منزلي!”

لم يمضِ وقت طويل على مجيئي إلى هذا العالم عندما قال لي والدي هكذا: هناك شخص واحد في هذا العالم يجب ألا تتخذه عدوًا.

“أجل، حسنًا، لا أعتقد أن الأمر سيكون كذلك بالنسبة لي…”

“أوف… إذن، هل هذا هو المكان الذي ننزل منه؟”

تنهد غيس وكأنه قد ضاق ذرعًا. كان الوقت قد فات؛ أمام أعيننا انفتح فم حفرة عظيمة. كنا في وسط المحيط. هنا وهناك، كانت أجزاء من شعاب مرجانية تبرز. هنا، في بقعة من محيط عادي لا يتميز بشيء، تقع حفرة يبلغ قطرها حوالي خمسين مترًا. كانت المياه تتدفق منها. هذا صحيح، لا تتدفق للداخل، بل تتدفق للخارج. من كان يعلم من أين نبعت وإلى أين تتدفق؟ أولئك الذين يمتلكون العيون ليروها سيلاحظون أيضًا أن الحفرة تنبعث منها كمية هائلة من السحر. بالطبع، كنت أنا من بينهم.

وافقت غيس الرأي. كانت المتاهات تحتوي على أشياء فخمة كهذه في أعمق نقاطها. كلما كانت المتاهة أقوى، زاد الميل نحو العظمة. من بين ما رأيته، كانت أعمق نقطة في متاهة الفولاذ الأسود رائعة بشكل خاص ببابها الذهبي. كانت كيشيريكا لتعجب به.

“هذا المكان ممتلئ حتى الانفجار بطاقة جنونية.”

“فواهاهاهاها! هل تستعرض عضلاتك؟ هذا مضحك حقًا! فواهاهاها!”

“إذًا أنت تشعر بها!”

“ما الأمر يا رفيق؟ لم تفقد أعصابك، أليس كذلك؟”

“لقد داهمت متاهة انتقال من الرتبة S وحتى تلك لم تكن تضاهي هذا…”

آمل ألا أصبح حارسًا لمتاهة بعد القتال مع إله التنين، فكرت بذلك بينما كانت قدماي تحملانني إلى الأمام.

“فواهاهاها! بالطبع! هذه المتاهة، كما ترى، تختلف عن المتاهات الأخرى. إنها نقطة تجميع مانا ظهرت في الحرب العظمى الثانية بين البشر والشياطين. إنها المكان الذي تلاشت فيه قارة شاسعة، كانت تسكنها الأرواح الهائمة لملايين الشياطين.”

يا إلهي، لقد تشتت قليلاً في أفكاري! بعد ذلك اليوم، كان ينبغي أن أعرف أنه من الأفضل الاندفاع للأمام دون التفكير فيما قد يواجهني. كنت ذكياً، لكنني كنت أحمق أيضاً، وظننت أن ذلك سيجعلني رجلاً جديراً بـ كيشيريكا.

“هذا واحد من أعظم ثلاثة متاهات في العالم: كهف الشيطان!” ومن حيث كان يجلس على كتفي، أصدر غيس صوت: “إيب”.

“إمبراطورة الشياطين كيشيريكا كيشيريسو.”

***

“… مهلاً يا صديقي.” بعد فترة من الصمت، تحدث غيس. “أنت شيطان خالد، لذا أظن أنك تنظر إلى العالم بطريقة مختلفة عن أمثالي.”

تميل المتاهات إلى الظهور في المناطق ذات التركيز العالي للمانا. لا تزال الطبيعة الحقيقية للمانا غير مفهومة جيداً، لكنها تغير الحيوانات والنباتات ويمكنها أحياناً إحداث تغييرات في المواد غير العضوية. المتاهات في حد ذاتها عبارة عن كهوف وأطلال خضعت لمثل هذه التغييرات. ومع تراكم المزيد والمزيد من المانا، فإنها تجلب تأثيرات غير مرغوبة؛ إذ تتكاثر الوحوش، وتنمو الأشجار بكثافة، وأحياناً يتفشى المرض. قد يكون الأمر هيناً بالنسبة لنا نحن الشياطين، لكن جسد الإنسان يذبل إذا تعرض مرة واحدة لكمية كبيرة من المانا. ومع ذلك، يبدو أن البشر أصبحوا أكثر صلابة بشكل غير متوقع في الآونة الأخيرة، فأنا نادراً ما أسمع عن مثل هذه الحالات الآن.

“ليس لدي وقت لذلك!”

كانت قوانين تجمع المانا لغزاً بالنسبة لي، لكن ربما تمتلك المانا خاصية تجعلها تنجذب إلى نفسها؛ فالوحوش تهاجم البشر لتتغذى على المانا الخاصة بهم، والمتاهات تمتص المخلوقات التي تهلك بداخلها. ولهذا السبب بنى البشر مستوطناتهم وازدهروا في الأماكن التي تكون فيها المانا أقل كثافة. نشأت بلدات وقرى العصر الحالي في أماكن كان تركيز المانا فيها منخفضاً. حتى ريكاريسو، حيث

بعد قول ذلك، لم أستيقظ إلا بعد سنوات من انتهاء تلك الحرب، لذا كنت أعرف القليل عن ذلك الوقت. فواهاهاها!

كانت قلعة كيشيريكا تقف ذات يوم، كانت هي نفسها. لم يكن هناك مكان آخر في قارة الشياطين يتمتع بمثل هذه المانا الخفيفة. أو على الأقل، كان الأمر كذلك في السابق. يبدو أن الأمور مختلفة الآن.

“أوه، لا، كل ما عليك فعله هو إيصالي إلى حيث يتواجد أعداؤنا. سأتولى أنا بقية الأمور بعد ذلك.”

بالمناسبة، لا ينطبق أي مما سبق على حصن أتوفي. تخيلت أنها تعتقد أن العيش في مكان يعج بالوحوش سيبدو مناسباً لملك شيطان. كانت أختي الكبرى بسيطة التفكير على هذا النحو.

الآن، هل كان هناك أي شخص يمكنه هزيمة كائن عظيم كهذا؟ الجواب هو لا. لم يكن هناك حتى أي شخص يمكنه هزيمة إله التنين الشيطاني لابلاس. لم أدّعِ امتلاك معرفة كبيرة بالموضوع، لكن والدي قال إنه لم يضاهِ قوة إله التنين أحد منذ أكثر من عشرة آلاف عام. هل كان ذلك مستغربًا؟ جسديًا، كان هو الأقوى، فبينما يرتدي درعه الذي لا يقهر ويستخدم مهاراته القتالية التي لا تضاهى، كيف يمكن لأي شخص أن يتغلب عليه؟

لكن دعونا نعد إلى المتاهات. غالباً ما تظهر المتاهات في أماكن تعج بالمانا عالية التركيز، أي ما يسمى ببرك المانا. كلما زادت كثافة المانا، زادت المتاهة اتساعاً وعمقاً وغموضاً. وهكذا، عادة ما تنبت المتاهات داخل الغابات، والأماكن البرية، والجبال؛ أي الأماكن البعيدة عن الناس. تبدأ مثل هذه الأماكن غنية بالمانا، لذا فهي عرضة لتكون برك المانا. برك المانا تحدث بشكل طبيعي، لكن لها قدرة محدودة. وبرك المانا التي تتجاوز تلك القدرة المحددة هي، بمعنى ما، إبداعات اصطناعية.

وافقت غيس الرأي. كانت المتاهات تحتوي على أشياء فخمة كهذه في أعمق نقاطها. كلما كانت المتاهة أقوى، زاد الميل نحو العظمة. من بين ما رأيته، كانت أعمق نقطة في متاهة الفولاذ الأسود رائعة بشكل خاص ببابها الذهبي. كانت كيشيريكا لتعجب به.

الموت. عندما يموت شخص ما، تبقى المانا. في الظروف العادية، تتبدد المانا بسرعة أو تُستخدم لتحويل الجسد إلى كائن غير ميت.

الحارس، الذي كان يتحرك وسط ضجيج مروع مع صرير درعه واحتكاك سيفه، فقد بالتأكيد بعضًا من حيويته. لم أكن أعرف أي من كلماتي قد أصابت الهدف، لكن واحدة منها لا بد أنها فعلت.

إذا انتهت حياة عدد كبير من الناس في منطقة صغيرة، فإن المانا، من خلال خاصية التجاذب المتبادل، لن تتشتت بل ستبدأ في التجمع. في نهاية حرب البشر والشياطين العظمى الثانية، أدى الانفجار الذي حدث عندما أطحنا أنا ولابلاس ببعضنا البعض إلى مسح القارة، ومعه حشود من الناس والحيوانات والوحوش. تجمعت المانا التي أنتجها ذلك الانفجار عند مصدره وولدت متاهة. كانت تلك المتاهة هي كهف الشيطان.

الأمر المتعلق بالخطط هو أنها نادراً ما تسير كما تشتهي. نظرة واحدة على إله السيف وإله الشمال كان يجب أن تكون كافية لتخمين أنهما سيندفعان في وقت مبكر جداً. خاصة أليك. ذلك الصبي لم يعرف يوماً كيف يطيع الأوامر، منذ أن كان صغيراً! ربما لم تسر الأمور كما أردت، لكن كان يجب أن تتوقع ذلك. لكن انتظر… اعتمادك المفرط على رؤية المستقبل يعني أنك لم تكن يوماً من النوع الذي يتوقع أي نتيجة أخرى محتملة. هذا النوع من الأشياء يحدث طوال الوقت.

كانت الأسوأ على الإطلاق، وتضاهي بسهولة حفرة إله التنين في جبل صرخة التنين في جبال التنين الأحمر والجحيم في القارة الإلهية.

“في غضون عشر سنوات فقط، هناك الكثير مما لا يتغير كثيراً، لذا تحصل على لحظات ترى فيها تلك الأشياء وتشعر بالراحة. ثم تفكر في أنك لم تتغير أيضاً وهذا يحبطك حقاً.” تحدث غيس بنفس اللامبالاة التي كان عليها دائماً، ولكن كان هناك ثقل خلف كلماته.

“أوف… إذن، هل هذا هو المكان الذي ننزل منه؟”

“على الرغم من أنني أكره فعل هذا وأنت في مثل هذه المعنويات العالية، إلا أن وقتك قد نفد.”

كان من الخطر المغامرة في أعماقها. أولاً، كان هناك نفق عمودي يمتد لحوالي عشرين متراً يربط المدخل بالمستوى الأول. كانت الجدران عبارة عن شلالات تتدفق في الاتجاه المعاكس، وخلفها تعيش أسراب كبيرة من ثعابين البحر الضخمة بما يكفي لابتلاع شخص بالكامل بسهولة. حتى بالنسبة لي، سيستغرق الأمر ثلاثة أيام لتطهير المكان بشكل صحيح.

“لا تثر غضبي. أجب على السؤال. هل ستفوز أم لا؟”

“هل قال إله البشر أي شيء؟”

كانت قوانين تجمع المانا لغزاً بالنسبة لي، لكن ربما تمتلك المانا خاصية تجعلها تنجذب إلى نفسها؛ فالوحوش تهاجم البشر لتتغذى على المانا الخاصة بهم، والمتاهات تمتص المخلوقات التي تهلك بداخلها. ولهذا السبب بنى البشر مستوطناتهم وازدهروا في الأماكن التي تكون فيها المانا أقل كثافة. نشأت بلدات وقرى العصر الحالي في أماكن كان تركيز المانا فيها منخفضاً. حتى ريكاريسو، حيث

“‘اقفز’. ستستهدف الثعابين أي أحمق يسير على طول سطح الماء، ولكن إذا سقطت عبر المنتصف، فلن تهتم لأمرك.”

***

“فواهاها. إذن سيكون هذا سهلاً! هوب!”

“هذا ما أحب سماعه! لننطلق!”

“أووه!”

“من الأفضل لك ذلك.”

قفزت! ومع وجود غيس على كتفي، قفزت في الهواء وتركت الزخم يحملنا إلى مركز الحفرة. اندفع الهواء حول جسدي بينما كنت أسقط في الهاوية. آه، كان الشعور بالسقوط دائماً شعوراً جيداً! دعني أرى، متى كانت آخر مرة سقطت فيها من مكان مرتفع؟ هل كان ذلك عندما قفزت من الجرف في جبال التنين الأحمر، أم عندما قفزت إلى الوادي العظيم في قارة الشياطين؟ لا أستطيع التحليق في السماء مثل أتوفي أو كيشيريكا، لذا فقد مر وقت طويل منذ ذلك الحين.

كنت في طريقي إلى المنزل بمعنويات عالية عندما ظهر إله البشر في أحلامي ليثير غضبي. يا للمتعة.

آه ها، كانت هناك عيون كثيرة تحدق من سطح الماء. لا بد أن تلك هي ثعابين البحر. ظننت أنني لو لامست السطح بأصابعي، فستندفع الثعابين فوراً للهجوم. هذا صحيح! كان لديهم اسم ممل للغاية: تنانين السقوط. كان لدى البشر عادة سيئة تتمثل في إطلاق اسم تنين على أي شيء له رأس يشبه السحلية قليلاً، حتى عندما لا تبدو كالتنانين على الإطلاق.

كانت المخاطرة بحياتك فكرة غير مألوفة بالنسبة لي، كشيطان خالد. الـ

الآن، بينما تهاجم بعض الوحوش دائماً، تحصل أحياناً على مخلوقات مثل هذه التي تكمن في الانتظار. من المضحك كيف يحدث ذلك.

لم يكن يعلم. لقد مات إيداتزلايد في الحرب العظمى الأولى بين البشر والشياطين. كان سياف إلف قتل آلاف الشياطين. وأخيرًا، في المعركة الحاسمة ضد نيكروس لاكروس، أحد ملوك الشياطين الخمسة العظام، مات ميتة بطولية. لم تتبقَّ أي كتب تحتوي على تلك الحلقة، ولم يبقَ أحد يمكنه روايتها. حتى الجبل الذي كان يرمز إليها قد اختفى. كان من الطبيعي أن يجهل غيس ذلك. شعرت وكأن كل دليل على أن ذلك الرجل قد عاش قد اختفى… ومع ذلك، أقول لك، أنا أتذكر. كانت قصة السياف العظيم إيداتزلايد تحظى بشعبية كبيرة خلال الحرب العظمى الثانية بين البشر والشياطين. ليس لدرجة أن الجميع يعرفونها، لكن كل من حمل نصلًا كان قد سمع نسخة ما من تلك الحكاية. لم يعد أحد يعرفها بعد الآن.

“حـ-حذار! يمكنك الهبوط بشكل صحيح، أليس كذلك؟”

“فواهاهاها. بالنسبة لي، قد يكون الأمر بمثابة قبو منزلي!”

“فواهاهاها! على عكس ما قد تعتقده، الهبوط هو تخصصي!”

… كان هذا هو الأمر بالضبط. لقد كان الآن، حيث أتيحت له الفرصة للقيام بشيء مهم، مستعداً للتضحية بحياته الثمينة. لم يكن هناك شيء يلزمني بالانضمام إليه… كنت قد قررت معارضة إله التنين. كنت قد قررت الانضمام إلى إله البشر. على الرغم من أنني قلت لنفسي “لن يحدث ذلك مرة أخرى” في نهاية حرب البشر والشياطين العظمى الثانية، فقد غصت في أعماق كهف الشيطان لاستعادة درع إله القتال. في الواقع، كان عليّ أن ألتزم. تماماً مثل غيس.

“من الأفضل أن يكون كذلك!”

بواهاهاها! ألم تكن تستمع؟ لا توجد خطة مضمونة للفوز! على هذا المنوال، كانت خطتنا الأولى تهدف إلى نصر كامل، لكن هذه الخطة التالية… لا تفعل. الخطة الثانية هي ما يأتي بعد الخطة الأفضل، أتعلم ذلك!

يا له من رجل متشكك! ومع ذلك، كانت مخاوف غيس مبررة. كان قاع الحفرة مظلماً، وكان من الصعب تبين المكان الذي هبطنا فيه. لم أكن أعرف ذلك بنفسي بعد، لذا افترضت أنه لا يسعه إلا أن يقلق من أنني قد أفسد الأمر.

بواهاهاها! ألم تكن تستمع؟ لا توجد خطة مضمونة للفوز! على هذا المنوال، كانت خطتنا الأولى تهدف إلى نصر كامل، لكن هذه الخطة التالية… لا تفعل. الخطة الثانية هي ما يأتي بعد الخطة الأفضل، أتعلم ذلك!

“خفيف كالريشة!”

“حـ-حذار! يمكنك الهبوط بشكل صحيح، أليس كذلك؟”

أنا لا أفسد أي شيء أبداً. ارتطمت بالأرض بكلتا ساقي، مستخدماً مرونة ركبتي بكامل طاقتها لامتصاص الصدمة حتى مع تكسر العظام. تكسرت عظمة وركي أيضاً. ومن خلال استخدام أعضائي الداخلية كوسادة، منعت القوة من الانتقال إلى الجزء العلوي من جسدي. ثم استخدمت ستة من أصابعي لرفع غيس وقضيت على ما تبقى من قوة الارتطام بمرفقي.

“أجل.”

كان الأمر مثالياً!

“هيا، لا بد أن لديك شيئًا آخر!” نبح غيس. “ألم تكن ملك الشياطين الحكيم؟”

“غوه!”

“وماذا لو لم نمتلكه؟”

على الأقل، هكذا ظننت، لكن غيس تحول لونه إلى الأزرق بينما طار الهواء من رئتيه.

“حـ-حاضر…” سحب غيس أصابعه الممدودة بحذر.

“أك، أك…” بعد لحظات من الصمت، سعل بقوة وبدأ يتنفس مجدداً. كم كان ضعيفاً، إذ عانى ليأخذ أنفاسه بعد صدمة بسيطة كهذه!

“أجل، حسناً.” بدا مستاءً لكنه لم يستطع التذمر. لم تكن حياته في أي خطر على الإطلاق.

“كنت محقاً، أليس كذلك؟”

“جبل إيداتز، وتلال آريس، ونهر ميميشيلان، وبحيرة كابري… هل سمعت عنها؟”

“أجل، حسناً.” بدا مستاءً لكنه لم يستطع التذمر. لم تكن حياته في أي خطر على الإطلاق.

نهضت مباشرة، ورفعت قبضتي، لكن فارق القوة كان واضحاً بشكل صارخ، كما هو متوقع من حارس متاهة عالية المستوى! بدا أقوى مما أتذكر… لكن لا، لقد كان يمتلك هذه القوة من قبل. كان من الواضح أنه حتى مع القليل من التدريب والعمل على أسلوبي القتالي الشخصي، فإنه لا يزال يتفوق علي. لن تكون هذه معركة سهلة.

“والآن، إذاً.”

لكن كيشيريكا أسكتتني ببعض الهراء حول كيف أن “ظهور بطل ما وعثوره على بوابة متهالكة سيُفسد سمعتي كإمبراطورة

كنا في المستوى الأول. كانت هناك بحيرة جوفية واسعة تمتد في قاع تلك الحفرة العظيمة. كانت الأعمدة الضخمة ترتفع لتدعم السقف. ومن الغريب قوله، كان هناك ماء يتجمع على السقف أيضاً. كان المكان مغموراً من الأعلى والأسفل. تماماً مثل نوع الألغاز التي تجدها في الأطلال. كانت الأرض مرئية هنا وهناك، لكن حافة البحيرة كانت غائبة عن الأنظار. إذا أردنا المضي قدماً إلى الأسفل، فلن يكون أمامنا خيار سوى الانغماس في الأعماق المائية…

***

في قاع هذه البحيرة، كانت هناك مخلوقات صغيرة تشبه السرطانات. أعني صغيرة حقاً، لا يتجاوز حجمها إصبعك الصغير. كانت تتجمع في القاع. للوهلة الأولى، قد لا تظن أنها تشكل تهديداً كبيراً، ولكن عندما يغوص خصم إلى ما دون عمق معين، فإنها تهاجم جميعاً ككتلة واحدة، وتجرد العظام من اللحم في ثوانٍ.

“أعطني استراحة. بالتأكيد، لا أستطيع رؤية مستقبلك، لكن لا يزال بإمكاني انتزاع الأشياء التي تعز عليك… وسأنجح في ذلك في أماكن لا تصل إليها عيناك.”

لو كنت وحدي، لاستطعت تحمل الأمر. أما غيس فكانوا سيحولونه إلى هيكل عظمي.

“أجل، حسنًا، إنه جحيم. لو وصلت إلى هنا وأنت تقاتل بطريقة طبيعية، لكانت قصة تُروى للأجيال. لكن هذه المرة، حسنًا، لا يمكنني إخبار أي شخص، وحتى لو فعلت، لن يصدقني أحد…”

بالمناسبة، لم يكن لأي من الوحوش من هنا فصاعداً أسماء. لو كان لابلاس لا يزال حياً، لربما جاء ذلك العجوز وقام بتسميتها واحداً تلو الآخر. يقولون إنه كان دقيقاً جداً في ذلك.

“فواهاهاها! كنت أمزح! لن يحدث شيء بمجرد لمسه!”

“فواهاهاها! ماذا ستفعل من هنا؟”

“تقصد تلك القصة حيث لم تكتفِ ضربة الفارس الذهبي ألديبران بـ”

“أعطني ثانية،” قال غيس، ثم نزل عن كتفي وأغمض عينيه. دار ثلاث مرات في دائرة، ثم رفع ذراعه. “أظن أنه من تلك الناحية.”

“لقد خسرنا نحن الشياطين الحرب، لكننا لم نُبَد، و كيشيريكا كيشيريسو لا تزال حية وبخير. سنقاتل في يوم آخر. أغمد سيفك.”

“فواهاهاها! رائع! هل هي تعويذة صغيرة يستخدمها قومك؟”

آه ها، كانت هناك عيون كثيرة تحدق من سطح الماء. لا بد أن تلك هي ثعابين البحر. ظننت أنني لو لامست السطح بأصابعي، فستندفع الثعابين فوراً للهجوم. هذا صحيح! كان لديهم اسم ممل للغاية: تنانين السقوط. كان لدى البشر عادة سيئة تتمثل في إطلاق اسم تنين على أي شيء له رأس يشبه السحلية قليلاً، حتى عندما لا تبدو كالتنانين على الإطلاق.

“كلا. قال إله البشر إننا إذا فعلنا ذلك، فسنتمكن من العبور.”

للأسف، قلة قليلة رأوا إله التقنية، وكان وجوده بحد ذاته مشكوكًا فيه في أحسن الأحوال. كملك شيطاني حكيم وعليم، كنت أعلم أنه -سواء كانوا ثلاثة أو أربعة- تظل الحقيقة كما هي. في الواقع، لم يكن هناك سوى شخص واحد لا ينبغي اتخاذه عدوًا، وهو إله التنانين الشيطانية

“فواهاها! طلبت الإجابة؟ كم هذا ممل! عندما تستكشف متاهة، فإنك ترسم خريطة بكل التفاصيل الدقيقة، أليس كذلك؟”

مر الوقت، وفي ختام حرب البشر والشياطين العظمى الثانية، بدأت مقولة معينة في الانتشار: هناك ثلاثة أشخاص في هذا العالم يجب ألا تتخذهم أعداءً.

“ليس لدي وقت لذلك!”

“رائع. استغرق الأمر دقيقة، لكننا الآن نمتلك كل القوة التي نحتاجها للفوز. سيقوم ملك الهاوية بتشتيتهم، ثم يندفع إله السيف، وإله الشمال، وإله الغيلان أولاً… وفي النهاية، إذا تمكن إله القتال من القضاء على إله التنين، فسيكون النصر شبه محتوم.” بدا غيس مسروراً.

تخيلت أنه لا يملك الوقت فعلاً. أما بالنسبة لي، فقد كنت أميل إلى ذلك النوع من العمل الدقيق الذي يتطلبه البحث عن الطريق الوحيد إلى قاع هذا المكان الشاسع. الأجناس ذات الأعمار القصيرة تريد دائماً تقليل الوقت الضائع. على الرغم من أن إضاعة الوقت هي ما يجعل ذلك الوقت مميزاً جداً… “فواهاهاها! إذاً لننطلق!”

“أك، أك…” بعد لحظات من الصمت، سعل بقوة وبدأ يتنفس مجدداً. كم كان ضعيفاً، إذ عانى ليأخذ أنفاسه بعد صدمة بسيطة كهذه!

“أجل.”

“تتغير الأرض، وتتغير الثقافات، وتتغير طرق الحياة، فيندلع الصراع. على الرغم من أنه قد يكون من الصعب استيعاب مثل هذه الأمور بمجرد سماعها.” عندما استيقظت، كنت مذهولًا. كان العالم يبدو مختلفًا عما كان عليه من قبل. لقد تغير في كل شيء. “لقد كان عالمًا مختلفًا تمامًا.”

ضحكت، ثم وضعت غيس على ظهري وبدأت بالسباحة عبر الصمت المطبق للبحيرة الجوفية. شعرت بشيء يتلوى بعيداً جداً تحتنا، لكنني كنت واثقاً من أنها لن تصعد إلى الأعلى.

“على الرغم من أنني أكره فعل هذا وأنت في مثل هذه المعنويات العالية، إلا أن وقتك قد نفد.”

سبحت لفترة طويلة. وحين بدأ غيس يغفو على ظهري، رأيت جزيرة تبرز من البحيرة الجوفية. توجهت بحذر نحو الشاطئ ووجدت أن لها أرضية حجرية، وفي المنتصف، درج يؤدي إلى الأسفل.

“نعم، تلك.”

“هل استغرق الأمر كل هذا الوقت اللعين لاجتياز المستوى الأول؟ وبأقصى سرعة؟ ما مدى

وافقت غيس الرأي. كانت المتاهات تحتوي على أشياء فخمة كهذه في أعمق نقاطها. كلما كانت المتاهة أقوى، زاد الميل نحو العظمة. من بين ما رأيته، كانت أعمق نقطة في متاهة الفولاذ الأسود رائعة بشكل خاص ببابها الذهبي. كانت كيشيريكا لتعجب به.

ضخامة هذا المكان؟”

“ستتداخل الأعراق، وسينشب الصراع. على الرغم من أنه لم يُسجل في أي كتاب تاريخ، إلا أنه قبل أربعة آلاف ومائتي عام ساد عصر من الظلام لما يقرب من ثلاثة آلاف عام. كانت كل الأعراق تتجول، بحثًا عن أرض لتجعلها ملكًا لها، وتتقاتل فيما بينها…”

“بالفعل…” بينما كنت أستمع إلى تذمر غيس، ضيقت عينيّ تجاه الدرج. كان هناك شيء مألوف فيه.

“هيا، لا بد أن لديك شيئًا آخر!” نبح غيس. “ألم تكن ملك الشياطين الحكيم؟”

***

“…آه! فهمت!” كلمات. كلمات؟

بعد ذلك، واصلنا النزول مستوى تلو الآخر. كان غيس يحفظ طريقة “اجتياز” كل مستوى بشكل مثالي—هذه الطرق، التي أطلعه عليها إله البشر، كانت جنونية تماماً. قضيت الرحلة بأكملها أتساءل كيف تمكنا من اجتياز مستوى ما، أو لماذا لم نواجه أي وحوش في مستوى آخر. كان أمراً لا يُصدق. هل شكك غيس في ذلك يوماً…؟ لا، لن يفعل. هذا الرجل لم يكن ليبقى حياً اليوم لو أنه شك ولو لمرة واحدة في كلمات إله البشر. لا بد أن امتنانه لإله البشر كان مطلقاً.

“جبل إيداتز، وتلال آريس، ونهر ميميشيلان، وبحيرة كابري… هل سمعت عنها؟”

“فواهاهاها! ماذا يفعل باب فخم كهذا في أعماق متاهة؟”

“في أيام مولدي، لم يكن هناك بحر رينغوس.”

“لا أعلم. أظن أنه حتى المتاهات لديها مظهر يجب الحفاظ عليه.”

“…لا… لا جدوى من افتراضات ‘ماذا لو’.”

“فواهاهاهاها! هل تستعرض عضلاتك؟ هذا مضحك حقًا! فواهاهاها!”

“فواهاهاها! رائع! هل هي تعويذة صغيرة يستخدمها قومك؟”

أمامنا كان هناك باب ضخم يبلغ ارتفاعه حوالي عشرة أمتار. كان بحجم الباب الذي تم تركيبه في قلعة كيشيريكا خلال حرب البشر والشياطين الثانية. منذ بنائه وحتى ضياعه، لم يُفتح ذلك الباب ولو لمرة واحدة. انظر، حجمه المبالغ فيه جعل فتحه أمرًا صعبًا للغاية. حتى الكائنات الأضخم مني كانت تستخدم الباب الجانبي المجاور له لتتمكن من الدخول. لقد أعادني ذلك إلى الماضي! في تلك الأيام، كنت أتساءل دائمًا عن سبب صنع شخص ما لباب ضخم كهذا لا يُفتح حتى، وكنت أقول إنه يجدر بنا صهر ذلك المعدن وتحويله إلى أسلحة للجنود.

“فواهاهاها! بالطبع! هذه المتاهة، كما ترى، تختلف عن المتاهات الأخرى. إنها نقطة تجميع مانا ظهرت في الحرب العظمى الثانية بين البشر والشياطين. إنها المكان الذي تلاشت فيه قارة شاسعة، كانت تسكنها الأرواح الهائمة لملايين الشياطين.”

لكن كيشيريكا أسكتتني ببعض الهراء حول كيف أن “ظهور بطل ما وعثوره على بوابة متهالكة سيُفسد سمعتي كإمبراطورة

“نعم؟”

عالم الشياطين العظيمة.”

أنا لا أفسد أي شيء أبداً. ارتطمت بالأرض بكلتا ساقي، مستخدماً مرونة ركبتي بكامل طاقتها لامتصاص الصدمة حتى مع تكسر العظام. تكسرت عظمة وركي أيضاً. ومن خلال استخدام أعضائي الداخلية كوسادة، منعت القوة من الانتقال إلى الجزء العلوي من جسدي. ثم استخدمت ستة من أصابعي لرفع غيس وقضيت على ما تبقى من قوة الارتطام بمرفقي.

هل فُتح الباب في النهاية؟ ربما فتحه لابلاس. ومع ذلك، إذا كان قد حطمه، فهذا يعني أن لوجوده معنى ما… في ذلك الوقت، ظننت أنني كنت محقًا في كل شيء. الآن فقط، حين وقفت في صف المتحدي، تساءلت عن تلك السلطة المزعومة لكيشيريكا… لكن لا، في الواقع، لم أفهم الأمر على الإطلاق! فواهاهاها! كان هذا الباب ضخمًا للغاية بوضوح! بدا وكأنه مجرد جدار! البطل الذي يواجه بابًا كهذا لن يحاول فتحه بالقوة، بل سيمر عبر الباب الجانبي!

بواهاهاها! ألم تكن تستمع؟ لا توجد خطة مضمونة للفوز! على هذا المنوال، كانت خطتنا الأولى تهدف إلى نصر كامل، لكن هذه الخطة التالية… لا تفعل. الخطة الثانية هي ما يأتي بعد الخطة الأفضل، أتعلم ذلك!

“إنهم خلف هذا الباب.”

“فواهاهاها! تعال وقاتلني، إن كنت تجرؤ!” رفعت قبضتي واندفعت للأمام. في الماضي، ربما كنت سأتردد أمام ملك الشياطين هذا. القائد—لقد كان رجلاً قوياً، خاصة في القتال الفردي! كان بإمكانه حتى صد أتوفي. كانت أتوفي خالدة ولديها احتياطي لا ينضب من القدرة على التحمل، لذا كان بإمكانه صدها فقط، ولكن مع ذلك! لقد تربّع على العرش كأقوى ملوك الشياطين الخمسة العظام. كان بلا شك قوة يُحسب لها حساب. أنا، العالم العجوز، لم أفتعل معه شجاراً قط. كان سيرسلني محلقاً في لحظة. منذ تلك الأيام، تدربت وتدربت. باستخدام ذكريات الوقت الذي قضيته مرتدياً درع إله القتال، طورت أسلوبي القتالي الفريد وصقلت عضلاتي حتى أتمكن من استخدامه. بقيت مع أتوفي، التي كانت تضربني حتى أوشك على الموت كل يوم. عملت جاهداً حتى أتمكن من التصرف بغطرسة متهورة أيضاً. من كان يظن أن اليوم سيأتي لأريكم النتائج؟ فواهاهاها!

“يبدو ذلك صحيحًا.”

فقدت فجأة الرغبة في الضحك وفحصت الباب عن كثب.

وافقت غيس الرأي. كانت المتاهات تحتوي على أشياء فخمة كهذه في أعمق نقاطها. كلما كانت المتاهة أقوى، زاد الميل نحو العظمة. من بين ما رأيته، كانت أعمق نقطة في متاهة الفولاذ الأسود رائعة بشكل خاص ببابها الذهبي. كانت كيشيريكا لتعجب به.

“وماذا لو لم نمتلكه؟”

بالعودة إلى الموضوع الأساسي. ما يكمن خلف الباب في أعمق جزء من المتاهة هو حارسها، إذا جاز التعبير. عندما نفتح هذا الباب، ستبدأ معركة مع أقوى وحش في المتاهة. بالطبع، مستوى حارس كهف الشيطان سيتجاوز كل ما يمكنني تخيله… لم تكن تلك مشكلة. كان من المفترض أن يكون غيس قد عرف كيفية هزيمته. قد تكون معركة صعبة، لكننا سنخرج منتصرين في النهاية.

“أتذكر عندما كانت ابنتك—”

فقدت فجأة الرغبة في الضحك وفحصت الباب عن كثب.

وهذا أفضل بكثير. كان لابلاس قويًا بشكل مرعب. لقد عشت طويلًا، لكنني لم أصادف تهديدًا أعظم منه.

“ما الأمر يا رفيق؟ لم تفقد أعصابك، أليس كذلك؟”

“هل استغرق الأمر كل هذا الوقت اللعين لاجتياز المستوى الأول؟ وبأقصى سرعة؟ ما مدى

“أجل،” قلت باقتضاب. التفت غيس ليتأملني.

“هناك الكثير من الاحتمالات! لا أستطيع حصرها!”

“هـ-هيه، مهلًا! ما خطبك؟ لا يمكنني سماع هذا منك. أجل، نحن على وشك مواجهة حارس هذه المتاهة الملعونة، أنا أفهم ذلك، وعلينا أن نأخذ الأمر على محمل الجد! لكنك ملك شيطان خالد، أليس كذلك؟! وكأن لديك ما تخشاه.” كانت نبرة الشيطان ذي وجه القرد ساخرة. كان غيس دائمًا يستخدم نبرة مزاح عندما يحاول إقناع شخص ما. ثم، عندما تحين اللحظة، كان يصبح جادًا ويغرس كلماته مباشرة في قلب هدفه. أفترض أن تلك كانت طريقته في الإقناع. لا يهم.

“حـ-حسناً إذن، استمع جيداً، هل فهمت؟ لديه نقطة ضعف!”

“…همم.”

نظر غيس إليّ بصدمة. “عفوًا؟ ماذا قلت للتو؟ هل تقصد أنك كنت هنا من قبل؟”

“لا تقل لي أنك تشعر بالترهيب حقًا؟”

من المرجح أن أموت أنا وغيس في هذه المعركة. لكن القتال سيستمر. وحتى لو انتصرنا، فلن يعني ذلك نهاية القتال تماماً. يمكنك رؤية المستقبل، لذا تظن أنك إذا رأيت نفسك مبتسماً في النهاية، فهذا يعني أنك قد فزت. لكن آخرين سيأتون لتهديد ذلك المستقبل المشرق الخاص بك. لذا اسمعني: إذا أردت أن تضحك أخيراً، فاهتم بقلوب البشر.

لم أكن كذلك، بالطبع. في المقام الأول، كشيطان خالد، لم يكن لدي ما أخشاه من المعركة. مهما حدث، لن أموت. فواهاهاهاها!

بعد ذلك، واصلنا النزول مستوى تلو الآخر. كان غيس يحفظ طريقة “اجتياز” كل مستوى بشكل مثالي—هذه الطرق، التي أطلعه عليها إله البشر، كانت جنونية تماماً. قضيت الرحلة بأكملها أتساءل كيف تمكنا من اجتياز مستوى ما، أو لماذا لم نواجه أي وحوش في مستوى آخر. كان أمراً لا يُصدق. هل شكك غيس في ذلك يوماً…؟ لا، لن يفعل. هذا الرجل لم يكن ليبقى حياً اليوم لو أنه شك ولو لمرة واحدة في كلمات إله البشر. لا بد أن امتنانه لإله البشر كان مطلقاً.

على أي حال.

“حسناً، يبدو هذا ممكناً.”

“انظر.” التفتُ. خلفنا، كان الموت في كل مكان. ألسنة لهب تندلع من العدم. زلازل لا تنتهي. تشققات تفتح في الأرض وتبتلع كل شيء على السطح. كانت جثث الموتى الأحياء متناثرة في المكان. عظام مكسورة، وأشباح تتلاشى كالضباب، وقطع متناثرة من دروع متفحمة.

“بالفعل…” بينما كنت أستمع إلى تذمر غيس، ضيقت عينيّ تجاه الدرج. كان هناك شيء مألوف فيه.

“أجل، حسنًا، إنه جحيم. لو وصلت إلى هنا وأنت تقاتل بطريقة طبيعية، لكانت قصة تُروى للأجيال. لكن هذه المرة، حسنًا، لا يمكنني إخبار أي شخص، وحتى لو فعلت، لن يصدقني أحد…”

تنهد غيس وكأنه قد ضاق ذرعًا. كان الوقت قد فات؛ أمام أعيننا انفتح فم حفرة عظيمة. كنا في وسط المحيط. هنا وهناك، كانت أجزاء من شعاب مرجانية تبرز. هنا، في بقعة من محيط عادي لا يتميز بشيء، تقع حفرة يبلغ قطرها حوالي خمسين مترًا. كانت المياه تتدفق منها. هذا صحيح، لا تتدفق للداخل، بل تتدفق للخارج. من كان يعلم من أين نبعت وإلى أين تتدفق؟ أولئك الذين يمتلكون العيون ليروها سيلاحظون أيضًا أن الحفرة تنبعث منها كمية هائلة من السحر. بالطبع، كنت أنا من بينهم.

“هذا المكان يثير في نفسي الحنين.”

“ليس لدي وقت لذلك!”

نظر غيس إليّ بصدمة. “عفوًا؟ ماذا قلت للتو؟ هل تقصد أنك كنت هنا من قبل؟”

آه، السيوف! هذا هو الأمر!

“بالفعل. لكن ليس هذا المكان!”

على أية حال، كان يُفترض أن يكون إله التنين أورستيد قويًا بشكل مرعب، لدرجة أنه يتفوق على إله الشياطين وإله التقنية، بل لدرجة أنه كان بإمكانه هزيمة إله التنين الشيطاني لابلاس. سيكون من الصعب عليّ أن أقول إنني صدقت قصة كهذه. لقد قاتلت لابلاس بنفسي مرة، وكانت فظاعته تفوق قدرتي على الوصف. قوة أعظم من تلك؟ أمر لا يمكن تصوره! فواهاهاها!

لقد كان ذلك اليوم الذي انتهت فيه حرب البشر والشياطين العظمى الثانية. من أجل إنقاذ كيشيريكا، ارتديت درع إله القتال وعدت إلى مقر الشياطين. حينها رأيت ذلك. بسبب التركيز العالي للغاية للمانا أمام قلعة كيشيريكا الجديدة، أصبح كل من مات هناك من الموتى الأحياء قبل مرور ساعة. كنت أعرف وجوههم جميعًا. كانوا محاربين حقيقيين، تعهدوا بالولاء لكيشيريكا واعترفت هي بقوتهم—حرس كيشيريكا الشخصي. توقعت أنهم قاتلوا وهم مستعدون للموت، لكن في النهاية، سقطوا جميعًا أمام نفس السيف. كنت أعرف ذلك، لأنهم جميعًا تحولوا إلى “دالاهان” بلا رؤوس.

“‘اقفز’. ستستهدف الثعابين أي أحمق يسير على طول سطح الماء، ولكن إذا سقطت عبر المنتصف، فلن تهتم لأمرك.”

كانت هناك آثار مرئية لهم تركت في الموتى الأحياء الذين واجهتهم. رأيت العديد من الوجوه المتطابقة؛ لقد تم إنتاج هؤلاء الموتى الأحياء كنسخ. رأيت ذلك بوضوح.

“تش. وما الذي يهمك في ذلك؟ أمر مزعج حقاً.”

الآن وبعد أن فكرت في الأمر، كان هذا القبو بأكمله مألوفًا لي. في البداية كان هناك درج حلزوني حجري يربط المستوى الأول بالثاني، ثم هيكل يشبه الجزء الداخلي من حصن. الغرفة ذات السقف الذي يلمع وكأنه مليء بالنجوم؛ السلاح الذي يحمله الوحش ذو الشكل البشري؛ الصدع في الجدار الخارجي المنهار. الزهور الصغيرة التي لم تعد تنمو في أي مكان سوى هنا، حيث كانت تتفتح على جانب الطريق؛ الوحوش التي كان يُفترض أنها انقرضت… لقد رأيت كل ذلك من قبل، كان لدي شعور قوي بـ “الديجا فو”.

الآن، هل كان هناك أي شخص يمكنه هزيمة كائن عظيم كهذا؟ الجواب هو لا. لم يكن هناك حتى أي شخص يمكنه هزيمة إله التنين الشيطاني لابلاس. لم أدّعِ امتلاك معرفة كبيرة بالموضوع، لكن والدي قال إنه لم يضاهِ قوة إله التنين أحد منذ أكثر من عشرة آلاف عام. هل كان ذلك مستغربًا؟ جسديًا، كان هو الأقوى، فبينما يرتدي درعه الذي لا يقهر ويستخدم مهاراته القتالية التي لا تضاهى، كيف يمكن لأي شخص أن يتغلب عليه؟

“أكمل.” لتهدئة قلقي، جلست. “هيا، اجلس.”

“لا أعلم. أظن أنه حتى المتاهات لديها مظهر يجب الحفاظ عليه.”

لم يقل غيس شيئًا، لكنه جلس أمامي. الجلوس هكذا في مواجهة رجل آخر جعلني أرغب في مشروب، ولكن للأسف، لم يكن لدينا أي شيء لنحتسيه. لم يكن هذا النوع من المحادثات مناسبًا ونحن في كامل وعينا، ولكن لا بأس.

تنهد غيس وكأنه قد ضاق ذرعًا. كان الوقت قد فات؛ أمام أعيننا انفتح فم حفرة عظيمة. كنا في وسط المحيط. هنا وهناك، كانت أجزاء من شعاب مرجانية تبرز. هنا، في بقعة من محيط عادي لا يتميز بشيء، تقع حفرة يبلغ قطرها حوالي خمسين مترًا. كانت المياه تتدفق منها. هذا صحيح، لا تتدفق للداخل، بل تتدفق للخارج. من كان يعلم من أين نبعت وإلى أين تتدفق؟ أولئك الذين يمتلكون العيون ليروها سيلاحظون أيضًا أن الحفرة تنبعث منها كمية هائلة من السحر. بالطبع، كنت أنا من بينهم.

“هل سمعت أن العالم كان يبدو مختلفًا عن شكله الحالي؟”

“حسنًا، أليست تلك صداعًا؟ لا يمكننا الدخول والحصول عليه إذًا، هاه؟”

“تقصد تلك القصة حيث لم تكتفِ ضربة الفارس الذهبي ألديبران بـ”

“منذ زمن طويل، حاولت تقديم سيف لـ كيشيريكا كقربان! وفي اليوم السابق، ادعيت أن أحدهم كسره، لكن في الواقع… أنا من كسره! أنا آسف! لقد استبد بي الغيظ من فكرة ارتقائك لأي مستوى أعلى! كانت نزوة! سامحني!”

“القضاء على كيشيريكا كيشيريسو، بل شطرت القارة وخلقت محيطًا، أليس كذلك؟”

“…يا إلهي، أنت تتحدث كثيرًا. ما هي نقطتك هنا؟”

“نعم، تلك.”

“أو-أوي! هذا الرجل يبدو شريراً…”

كانت تلك الأسطورة تُعامل كمجرد خيال في هذه الأيام. كان من غير المعقول تمامًا أن يتمكن رجل واحد من تغيير شكل قارة. يعرف الناس، عندما ينظرون إلى اتساع العالم، أنهم صغار وأن الطبيعة سخية. كنت أعد نفسي واحدًا منهم! الجبال، المحيط، كل الطبيعة كانت دائمًا رائعة وفوق قدرتنا على التحدي. “لا أستطيع تصديق ذلك حقًا، لكنك كنت هناك، أليس كذلك؟”

كان من الخطر المغامرة في أعماقها. أولاً، كان هناك نفق عمودي يمتد لحوالي عشرين متراً يربط المدخل بالمستوى الأول. كانت الجدران عبارة عن شلالات تتدفق في الاتجاه المعاكس، وخلفها تعيش أسراب كبيرة من ثعابين البحر الضخمة بما يكفي لابتلاع شخص بالكامل بسهولة. حتى بالنسبة لي، سيستغرق الأمر ثلاثة أيام لتطهير المكان بشكل صحيح.

“كنت هناك.”

هذا هو قصورك. أنت تفشل في تحديد تلك الأشياء التي تعز عليّ بدقة.

كان غيس سيشعر بنفس الشيء. ولهذا السبب كان يستمع بالطريقة التي كان يستمع بها.

“أجل، فقط ما يقوله إله البشر هو… نقطة ضعفه هي الكلمات! هل تفهم قصدي؟”

“في أيام مولدي، لم يكن هناك بحر رينغوس.”

سمعت غيس يشهق. ومن حقه ذلك! من ذا الذي لن يرتسم على وجهه مثل هذا التعبير عند معرفة أن المحيط الذي عبره قبل أيام قليلة فقط لم يكن موجودًا من قبل؟ أفترض أنه صدق ذلك لأن الكلمات خرجت من فمي.

سمعت غيس يشهق. ومن حقه ذلك! من ذا الذي لن يرتسم على وجهه مثل هذا التعبير عند معرفة أن المحيط الذي عبره قبل أيام قليلة فقط لم يكن موجودًا من قبل؟ أفترض أنه صدق ذلك لأن الكلمات خرجت من فمي.

كنا في أعمق نقطة في كهف الشيطان، لذا كنت مقتنعاً بأننا سنجد شخصاً يشبه لابلاس تماماً. كان هذا مخيباً للآمال.

“جبل إيداتز، وتلال آريس، ونهر ميميشيلان، وبحيرة كابري… هل سمعت عنها؟”

“احذر ألا تلمسه. سوف يبتلعك.”

هز غيس رأسه نفيًا.

لقد كان ذلك اليوم الذي انتهت فيه حرب البشر والشياطين العظمى الثانية. من أجل إنقاذ كيشيريكا، ارتديت درع إله القتال وعدت إلى مقر الشياطين. حينها رأيت ذلك. بسبب التركيز العالي للغاية للمانا أمام قلعة كيشيريكا الجديدة، أصبح كل من مات هناك من الموتى الأحياء قبل مرور ساعة. كنت أعرف وجوههم جميعًا. كانوا محاربين حقيقيين، تعهدوا بالولاء لكيشيريكا واعترفت هي بقوتهم—حرس كيشيريكا الشخصي. توقعت أنهم قاتلوا وهم مستعدون للموت، لكن في النهاية، سقطوا جميعًا أمام نفس السيف. كنت أعرف ذلك، لأنهم جميعًا تحولوا إلى “دالاهان” بلا رؤوس.

“إنها جميعًا أسماء أماكن كانت موجودة في السابق. كان لكل منها تاريخها الخاص. جبل إيداتز، على سبيل المثال، كان مشهورًا كالجبل الذي أتقن فيه سياف الإلف العظيم إيداتزلايد فنه.”

“تش. وما الذي يهمك في ذلك؟ أمر مزعج حقاً.”

“أوه، يا للروعة…”

“بالفعل. لكن ليس هذا المكان!”

لم يكن يعلم. لقد مات إيداتزلايد في الحرب العظمى الأولى بين البشر والشياطين. كان سياف إلف قتل آلاف الشياطين. وأخيرًا، في المعركة الحاسمة ضد نيكروس لاكروس، أحد ملوك الشياطين الخمسة العظام، مات ميتة بطولية. لم تتبقَّ أي كتب تحتوي على تلك الحلقة، ولم يبقَ أحد يمكنه روايتها. حتى الجبل الذي كان يرمز إليها قد اختفى. كان من الطبيعي أن يجهل غيس ذلك. شعرت وكأن كل دليل على أن ذلك الرجل قد عاش قد اختفى… ومع ذلك، أقول لك، أنا أتذكر. كانت قصة السياف العظيم إيداتزلايد تحظى بشعبية كبيرة خلال الحرب العظمى الثانية بين البشر والشياطين. ليس لدرجة أن الجميع يعرفونها، لكن كل من حمل نصلًا كان قد سمع نسخة ما من تلك الحكاية. لم يعد أحد يعرفها بعد الآن.

كانت تلك الأسطورة تُعامل كمجرد خيال في هذه الأيام. كان من غير المعقول تمامًا أن يتمكن رجل واحد من تغيير شكل قارة. يعرف الناس، عندما ينظرون إلى اتساع العالم، أنهم صغار وأن الطبيعة سخية. كنت أعد نفسي واحدًا منهم! الجبال، المحيط، كل الطبيعة كانت دائمًا رائعة وفوق قدرتنا على التحدي. “لا أستطيع تصديق ذلك حقًا، لكنك كنت هناك، أليس كذلك؟”

“الناس، المباني، وليس فقط هؤلاء، بل حتى شكل الأرض قد اختفى. لقد فقدنا كل شيء.” عندما قلت ذلك بصوت عالٍ، شعرت بضيق في صدري. “هذا هو مقدار القوة الموجودة في درع إله القتال الذي نحن بصدد جمعه.” فكرت في الأشياء المفقودة والذكريات الضائعة. استرجعت كل المناظر الجميلة التي لم يعد أحد يتذكرها. “إنها قوة قادرة على تدمير العالم.”

أمامنا كان هناك باب ضخم يبلغ ارتفاعه حوالي عشرة أمتار. كان بحجم الباب الذي تم تركيبه في قلعة كيشيريكا خلال حرب البشر والشياطين الثانية. منذ بنائه وحتى ضياعه، لم يُفتح ذلك الباب ولو لمرة واحدة. انظر، حجمه المبالغ فيه جعل فتحه أمرًا صعبًا للغاية. حتى الكائنات الأضخم مني كانت تستخدم الباب الجانبي المجاور له لتتمكن من الدخول. لقد أعادني ذلك إلى الماضي! في تلك الأيام، كنت أتساءل دائمًا عن سبب صنع شخص ما لباب ضخم كهذا لا يُفتح حتى، وكنت أقول إنه يجدر بنا صهر ذلك المعدن وتحويله إلى أسلحة للجنود.

هل أدرك غيس مقدار ما قد يُفقد من الآن فصاعدًا؟

“تتغير الأرض، وتتغير الثقافات، وتتغير طرق الحياة، فيندلع الصراع. على الرغم من أنه قد يكون من الصعب استيعاب مثل هذه الأمور بمجرد سماعها.” عندما استيقظت، كنت مذهولًا. كان العالم يبدو مختلفًا عما كان عليه من قبل. لقد تغير في كل شيء. “لقد كان عالمًا مختلفًا تمامًا.”

“إذا انتهى الأمر في مملكة بيهيريل بنفس النتيجة التي انتهى إليها في المرة السابقة، فإن القارة الإلهية بأكملها وحوالي نصف القارة المركزية وقارة”

إذا انتهت حياة عدد كبير من الناس في منطقة صغيرة، فإن المانا، من خلال خاصية التجاذب المتبادل، لن تتشتت بل ستبدأ في التجمع. في نهاية حرب البشر والشياطين العظمى الثانية، أدى الانفجار الذي حدث عندما أطحنا أنا ولابلاس ببعضنا البعض إلى مسح القارة، ومعه حشود من الناس والحيوانات والوحوش. تجمعت المانا التي أنتجها ذلك الانفجار عند مصدره وولدت متاهة. كانت تلك المتاهة هي كهف الشيطان.

“الشياطين سيتم محوها.” استوعب غيس هذا في صمت.

“لقد داهمت متاهة انتقال من الرتبة S وحتى تلك لم تكن تضاهي هذا…”

“الانفجار العظيم سيغير تضاريس القارات المتبقية أيضًا. لن تحافظ القارة المركزية على ازدهارها الحالي. قد تتحول الغابة العظمى إلى صحراء. قد يبتلع المحيط ميليس، وقد تُدفع قارة بيغاريت إلى أبعد من ذلك…”

“إذًا استعرضها كلها!” وهذا ما فعلته.

“ستتداخل الأعراق، وسينشب الصراع. على الرغم من أنه لم يُسجل في أي كتاب تاريخ، إلا أنه قبل أربعة آلاف ومائتي عام ساد عصر من الظلام لما يقرب من ثلاثة آلاف عام. كانت كل الأعراق تتجول، بحثًا عن أرض لتجعلها ملكًا لها، وتتقاتل فيما بينها…”

كنت أعرف حارس المتاهة. لقد كان واحداً ممن أطلقوا عليهم لقب ملوك الشياطين الخمسة العظام خلال حرب البشر والشياطين الثانية. عندما وصلت إلى موقع المعركة الأخيرة، كان هذا الرجل قد مات منذ زمن طويل. لقد كان قائد الحرس الشخصي لـ كيشيريكا. كان اسمه… لا، لن أذكر اسمه. هذا الكائن كان له نفس الهيئة، لكنه لم يكن هو.

بعد قول ذلك، لم أستيقظ إلا بعد سنوات من انتهاء تلك الحرب، لذا كنت أعرف القليل عن ذلك الوقت. فواهاهاها!

نهضت مباشرة، ورفعت قبضتي، لكن فارق القوة كان واضحاً بشكل صارخ، كما هو متوقع من حارس متاهة عالية المستوى! بدا أقوى مما أتذكر… لكن لا، لقد كان يمتلك هذه القوة من قبل. كان من الواضح أنه حتى مع القليل من التدريب والعمل على أسلوبي القتالي الشخصي، فإنه لا يزال يتفوق علي. لن تكون هذه معركة سهلة.

تذكرت كيف أنه بعد سنوات عديدة، طرد البشر الشياطين من القارة المركزية ودفعونا إلى قارة الشياطين.

“أعطني ثانية،” قال غيس، ثم نزل عن كتفي وأغمض عينيه. دار ثلاث مرات في دائرة، ثم رفع ذراعه. “أظن أنه من تلك الناحية.”

“تتغير الأرض، وتتغير الثقافات، وتتغير طرق الحياة، فيندلع الصراع. على الرغم من أنه قد يكون من الصعب استيعاب مثل هذه الأمور بمجرد سماعها.” عندما استيقظت، كنت مذهولًا. كان العالم يبدو مختلفًا عما كان عليه من قبل. لقد تغير في كل شيء. “لقد كان عالمًا مختلفًا تمامًا.”

لم يمضِ وقت طويل على مجيئي إلى هذا العالم عندما قال لي والدي هكذا: هناك شخص واحد في هذا العالم يجب ألا تتخذه عدوًا.

نهاية العالم أقل إبهاراً مما قد تتوقع. بعد مرور بضعة آلاف من السنين، لا أحد يتذكر العالم الذي كان يوماً ما باستثناءنا نحن الشياطين الخالدين. لقد تغيرت بعد تلك الحرب. أصبحت مخطوباً لـ كيشيريكا وتوقفت عن القلق بشأن المشاكل التافهة. عشنا في قناعة خلال أيام السلام. وعلى هذا النحو، ليس لدي سوى ذكريات ممتعة عن السنوات الأربع آلاف ومئتين الماضية—على الرغم من أنني نسيت أيضاً الذكريات السيئة عندما كان ذلك يناسبني. فواهاهاها!

لم يقل غيس شيئًا، لكنه جلس أمامي. الجلوس هكذا في مواجهة رجل آخر جعلني أرغب في مشروب، ولكن للأسف، لم يكن لدينا أي شيء لنحتسيه. لم يكن هذا النوع من المحادثات مناسبًا ونحن في كامل وعينا، ولكن لا بأس.

كان غيس صامتاً. في موقفه، لم يكن قادراً على الفهم.

أوهو… بالتأكيد، فكرة أن تضع يديك عليها ليست فكرة سارة. لكن لا يجب أن تأخذ كل هذا على محمل الجد! هذا هو نوع المزاح الودي الذي يأتي مع كوننا حلفاء. في الواقع، أنت وأنا رفاق الآن—إخوة في السلاح. تفريغ غضبك على حلفائك لن يؤدي إلا إلى الإضرار بمعنوياتهم. لا يجب أن تظهر لحلفائك أنك مذعور—ليس عندما لا تكون الهزيمة محتومة بأي حال من الأحوال.

“مع كل ذلك في ذهني، كان عليّ فقط أن أتوقف.” على عكس أتوفي، أنا سريع البديهة نسبياً. ولكن الآن بعد أن توقفت، لن أتحرك مرة أخرى حتى أشعر بالرضا. فأنا، في نهاية المطاف، ملك شيطان حكيم. لا يمكنني التصرف ما لم يكن ذلك عقلانياً. فواهاهاها!

“غير محتومة؟ أنت تعلم أن أكثر من نصف الحلفاء الذين جلبتهم قد سقطوا ولم يتبقَ سوى أنت الآن، أليس كذلك؟”

وهذا يعني أنني كنت أنتظر من يقنعني. وهنا سيتم وضع حديث غيس المعسول على المحك. لقد كان هذا اختباراً لملك شيطان.

قفزت! ومع وجود غيس على كتفي، قفزت في الهواء وتركت الزخم يحملنا إلى مركز الحفرة. اندفع الهواء حول جسدي بينما كنت أسقط في الهاوية. آه، كان الشعور بالسقوط دائماً شعوراً جيداً! دعني أرى، متى كانت آخر مرة سقطت فيها من مكان مرتفع؟ هل كان ذلك عندما قفزت من الجرف في جبال التنين الأحمر، أم عندما قفزت إلى الوادي العظيم في قارة الشياطين؟ لا أستطيع التحليق في السماء مثل أتوفي أو كيشيريكا، لذا فقد مر وقت طويل منذ ذلك الحين.

“… مهلاً يا صديقي.” بعد فترة من الصمت، تحدث غيس. “أنت شيطان خالد، لذا أظن أنك تنظر إلى العالم بطريقة مختلفة عن أمثالي.”

“القضاء على كيشيريكا كيشيريسو، بل شطرت القارة وخلقت محيطًا، أليس كذلك؟”

“أتوقع ذلك.”

لم يكن يعلم. لقد مات إيداتزلايد في الحرب العظمى الأولى بين البشر والشياطين. كان سياف إلف قتل آلاف الشياطين. وأخيرًا، في المعركة الحاسمة ضد نيكروس لاكروس، أحد ملوك الشياطين الخمسة العظام، مات ميتة بطولية. لم تتبقَّ أي كتب تحتوي على تلك الحلقة، ولم يبقَ أحد يمكنه روايتها. حتى الجبل الذي كان يرمز إليها قد اختفى. كان من الطبيعي أن يجهل غيس ذلك. شعرت وكأن كل دليل على أن ذلك الرجل قد عاش قد اختفى… ومع ذلك، أقول لك، أنا أتذكر. كانت قصة السياف العظيم إيداتزلايد تحظى بشعبية كبيرة خلال الحرب العظمى الثانية بين البشر والشياطين. ليس لدرجة أن الجميع يعرفونها، لكن كل من حمل نصلًا كان قد سمع نسخة ما من تلك الحكاية. لم يعد أحد يعرفها بعد الآن.

“عندما تتغير الأرض وتتغير الثقافات، حسناً. ربما يبدو الأمر كعالم مختلف بالنسبة لك.”

بعد ذلك، واصلنا النزول مستوى تلو الآخر. كان غيس يحفظ طريقة “اجتياز” كل مستوى بشكل مثالي—هذه الطرق، التي أطلعه عليها إله البشر، كانت جنونية تماماً. قضيت الرحلة بأكملها أتساءل كيف تمكنا من اجتياز مستوى ما، أو لماذا لم نواجه أي وحوش في مستوى آخر. كان أمراً لا يُصدق. هل شكك غيس في ذلك يوماً…؟ لا، لن يفعل. هذا الرجل لم يكن ليبقى حياً اليوم لو أنه شك ولو لمرة واحدة في كلمات إله البشر. لا بد أن امتنانه لإله البشر كان مطلقاً.

“ألا يبدو الأمر كذلك لأي شخص بالتأكيد؟”

عند إجابة غيس، توقفت عن التحرك نحو ملك الشياطين. في اللحظة التي توقفت فيها، ضربني بظهر نصله وأرسلني محلقاً إلى الوراء.

“كلا، لن يبدو كذلك. مستحيل.” هز غيس رأسه. “من وجهة نظري، حتى لو لم تفعل شيئاً، فإن مجرد الذهاب إلى البلد المجاور يشبه… تباً، إنه يشبه عالماً مختلفاً. إذا عدت إلى بلدك القديم بعد عشر سنوات، فسيبدو مختلفاً تماماً. كأنه واقع جديد تماماً.”

قبل أربعمائة عام، في حرب لابلاس، لم يتم ختم إله الشياطين لابلاس إلا بصعوبة بالغة وبقوة الأبطال السبعة الأسطوريين، وكان يمتلك نصف قوته فقط في ذلك الوقت.

عشر سنوات، قال ذلك. كنت أعرف هذا نظرياً، لكن عشر سنوات كانت حقاً فترة طويلة بالنسبة لمعظم الأجناس الأخرى.

عند إجابة غيس، توقفت عن التحرك نحو ملك الشياطين. في اللحظة التي توقفت فيها، ضربني بظهر نصله وأرسلني محلقاً إلى الوراء.

“في غضون عشر سنوات فقط، هناك الكثير مما لا يتغير كثيراً، لذا تحصل على لحظات ترى فيها تلك الأشياء وتشعر بالراحة. ثم تفكر في أنك لم تتغير أيضاً وهذا يحبطك حقاً.” تحدث غيس بنفس اللامبالاة التي كان عليها دائماً، ولكن كان هناك ثقل خلف كلماته.

***

“تدمير العالم؟ إذا سألتني، فهذا شرف. بعد أن ينتهي العالم، أود أن أبني لنفسي نصباً تذكارياً.” بدا الأمر كدعابة، لكن نبرته كانت جادة. “فقط، إذا كان هناك انفجار بهذا الحجم، أظن أنني لن أنجو منه. تباً، ربما سأموت في هزة ارتدادية في منتصف القتال.”

إله التنين كان يمتلك القوة لقتل الشياطين الخالدين—هذا ما قتل والدي. ومع ذلك لم يبدُ الأمر حقيقياً بالنسبة لي. حتى أتوفي كانت لا تزال قوية بعد أن تم ختمها لا أعلم كم مرة. لم أكن معتاداً على الموت. ومع ذلك، كنت أعرف أن الأشخاص ذوي الحياة المحدودة يقدرون الحياة. أشخاص مثل غيس كانوا يعزون الحياة بشكل خاص. لم يكونوا ليفعلوا أي شيء مهم بحياتهم، لكنهم كانوا يثمنونها، مع ذلك.

نظر غيس مباشرة في عيني بينما تابع. “الرئيس—أعني روديوس—هو رجل استثنائي. أجل، لديه سحر يخرج من مقلتي عينيه، لكن مثلي، لا يمكنه استخدام هالة القتال. إنه لا يدع ذلك يحبطه. إنه يحاول جاهداً ويصبح ذكياً، بالإضافة إلى أنه متواضع ويعرف كيف يعتمد على الناس. الناس لا يعتمدون عليه، انتبه. هو من يعتمد عليهم. على الرغم من أنك قد تظن أنه يستطيع فعل أي شيء يريده بمفرده، رجل مثله يمكنه فعل كل شيء تقريباً. يمكنه تقسيم المهام بين أشخاص آخرين وسيقومون بها. لا يوجد الكثير ممن يمكنهم فعل ذلك.”

كان صحيحاً أنني وهو قاتلنا طويلاً جنباً إلى جنب في حرب البشر والشياطين العظمى الثانية. على الرغم من أننا لم نصل إلى حد الاشتباك، إلا أننا بالطبع تبادلنا الكلمات، وليس القليل من الوعود. الكثير منها وفينا به، والكثير منها نكثنا به.

“أنا، لست قوياً بما يكفي لمواجهة الرئيس. أعلم ذلك. انظر، هذه المرة، ما فعلته هو جمع الناس معاً. سيكون قتالاً على قدم المساواة. يجعلك ترغب في الفوز، أليس كذلك؟ على عكس الرئيس، ليس لدي شيء سوى هذا. لدي إله السيف، وإله الشمال، وملك الهاوية، وإله الغول، والآن إله القتال. أجل، لقد استعرت قوى إله البشر، لكنني أظن أنني جمعت قوة جيدة بقدر ما استطعت. سندخل بتشكيلة لم ترَ مثلها من قبل. فكرت في الأمر، وجمعتهم، وأنا ذاهب للفوز. لذا لا يهم إن مت في الطريق. لقد عشت حياة غامضة، أفعل ما يخبرني به إله البشر. هكذا كنت أقدر جلدي—لقد اعتنيت به بعناية فائقة، لذا لا توجد طريقة لأخسره، هكذا شعرت. ظننت أنه أهم شيء، لكنني فكرت أيضاً أنه ربما قد يكون هناك شيء آخر أكثر أهمية في مكان ما. على أي حال، ينتهي الأمر هنا. أعلم أنني قد أموت، لكنني لن أتوقف. لذا عليك الالتزام. خصمي هو روديوس؟ حسناً، خصمك هو إله التنين أورستيد. ضد عدو أقوى حتى من لابلاس، يبدو من المناسب أن ينتهي العالم، أتعلم؟”

“ذلك الحصان المتوهج باللون الأزرق الذي وجدناه في جزيرة روسون! ذلك—”

كانت المخاطرة بحياتك فكرة غير مألوفة بالنسبة لي، كشيطان خالد. الـ

“وهل أنت متأكد من أننا سنفوز بهذه الخطة؟”

إله التنين كان يمتلك القوة لقتل الشياطين الخالدين—هذا ما قتل والدي. ومع ذلك لم يبدُ الأمر حقيقياً بالنسبة لي. حتى أتوفي كانت لا تزال قوية بعد أن تم ختمها لا أعلم كم مرة. لم أكن معتاداً على الموت. ومع ذلك، كنت أعرف أن الأشخاص ذوي الحياة المحدودة يقدرون الحياة. أشخاص مثل غيس كانوا يعزون الحياة بشكل خاص. لم يكونوا ليفعلوا أي شيء مهم بحياتهم، لكنهم كانوا يثمنونها، مع ذلك.

كنا في المستوى الأول. كانت هناك بحيرة جوفية واسعة تمتد في قاع تلك الحفرة العظيمة. كانت الأعمدة الضخمة ترتفع لتدعم السقف. ومن الغريب قوله، كان هناك ماء يتجمع على السقف أيضاً. كان المكان مغموراً من الأعلى والأسفل. تماماً مثل نوع الألغاز التي تجدها في الأطلال. كانت الأرض مرئية هنا وهناك، لكن حافة البحيرة كانت غائبة عن الأنظار. إذا أردنا المضي قدماً إلى الأسفل، فلن يكون أمامنا خيار سوى الانغماس في الأعماق المائية…

… كان هذا هو الأمر بالضبط. لقد كان الآن، حيث أتيحت له الفرصة للقيام بشيء مهم، مستعداً للتضحية بحياته الثمينة. لم يكن هناك شيء يلزمني بالانضمام إليه… كنت قد قررت معارضة إله التنين. كنت قد قررت الانضمام إلى إله البشر. على الرغم من أنني قلت لنفسي “لن يحدث ذلك مرة أخرى” في نهاية حرب البشر والشياطين العظمى الثانية، فقد غصت في أعماق كهف الشيطان لاستعادة درع إله القتال. في الواقع، كان عليّ أن ألتزم. تماماً مثل غيس.

“أجل،” قلت باقتضاب. التفت غيس ليتأملني.

“فواهاهاها! هذا صحيح! حسناً جداً، لنذهب ونحصل على الدرع المدمر للعوالم!”

“منذ زمن طويل، حاولت تقديم سيف لـ كيشيريكا كقربان! وفي اليوم السابق، ادعيت أن أحدهم كسره، لكن في الواقع… أنا من كسره! أنا آسف! لقد استبد بي الغيظ من فكرة ارتقائك لأي مستوى أعلى! كانت نزوة! سامحني!”

“هذا ما أحب سماعه! لننطلق!”

على الأقل، هكذا ظننت، لكن غيس تحول لونه إلى الأزرق بينما طار الهواء من رئتيه.

يا إلهي، لقد تشتت قليلاً في أفكاري! بعد ذلك اليوم، كان ينبغي أن أعرف أنه من الأفضل الاندفاع للأمام دون التفكير فيما قد يواجهني. كنت ذكياً، لكنني كنت أحمق أيضاً، وظننت أن ذلك سيجعلني رجلاً جديراً بـ كيشيريكا.

“أو-أوي! لقد تباطأ قليلًا، أليس كذلك؟”

حسناً، إذا كان الأمر كذلك، فمن الأفضل أن أبدأ! فواهاهاها!

هل أدرك غيس مقدار ما قد يُفقد من الآن فصاعدًا؟

***

تذكرت كيف أنه بعد سنوات عديدة، طرد البشر الشياطين من القارة المركزية ودفعونا إلى قارة الشياطين.

كنت أعرف حارس المتاهة. لقد كان واحداً ممن أطلقوا عليهم لقب ملوك الشياطين الخمسة العظام خلال حرب البشر والشياطين الثانية. عندما وصلت إلى موقع المعركة الأخيرة، كان هذا الرجل قد مات منذ زمن طويل. لقد كان قائد الحرس الشخصي لـ كيشيريكا. كان اسمه… لا، لن أذكر اسمه. هذا الكائن كان له نفس الهيئة، لكنه لم يكن هو.

“منذ زمن طويل، حاولت تقديم سيف لـ كيشيريكا كقربان! وفي اليوم السابق، ادعيت أن أحدهم كسره، لكن في الواقع… أنا من كسره! أنا آسف! لقد استبد بي الغيظ من فكرة ارتقائك لأي مستوى أعلى! كانت نزوة! سامحني!”

كنا في أعمق نقطة في كهف الشيطان، لذا كنت مقتنعاً بأننا سنجد شخصاً يشبه لابلاس تماماً. كان هذا مخيباً للآمال.

“فواهاهاهاها!”

أن يكون هذا الرجل—المخلص لكن المتصلب والذي يندفع برأسه نحو كل شيء—هو سيد كهف الشيطان… لم يكن الأمر يرقى لمستوى اسمه على الإطلاق.

على أي حال.

“أو-أوي! هذا الرجل يبدو شريراً…”

كنت في طريقي إلى المنزل بمعنويات عالية عندما ظهر إله البشر في أحلامي ليثير غضبي. يا للمتعة.

“فواهاهاها! هذا صحيح، إنه يبدو مخيفاً للغاية! لكنه ليس تهديداً خطيراً!” كان يقف أمامنا، بالطبع، فارس مقطوع الرأس. ما تغير منذ زمن طويل هو أنه لم يكن يحمل رأسه. كان يرتدي درعاً أسود فاحماً ومخترقاً بالسيوف. كلما تحرك، كانت السيوف تصدر صريراً مروعاً. إذا كانت ذاكرتي لا تخونني، لم يكن من النوع الذي يطعن نفسه بالسيوف. مما يعني… نعم، كنت أعتقد أن طريقة موته واضحة، لكنه بالطبع قاتل حتى النهاية المريرة. لكن ليس مع لابلاس. لقد قاد جيشاً دمره لابلاس جزئياً ضد البشر. في النهاية، قطعوا رأسه. عندما لا تكون شيطاناً خالداً، فإنك تموت عندما يُقطع رأسك! كنت أعتقد أن جسده قد مُحي في ذلك الانفجار، لكن تبين أنه كان هنا! آه، يا لها من لم شمل مؤثر. لقد غصت بحلقي!

لا، هذا ليس صحيحًا. هكذا فكرت وأنا أنظر إلى الحارس المخلص. لم يكن أي مما قلته هو الإجابة الصحيحة. كان الحارس ينظر إليّ وكأن الأمر يؤلمه، وكأن قصصي جعلته يتذكر شيئًا ما. ربما سمحت له قصصي القديمة بأن يدرك بطريقة ما أنني لست عدوًا. لقد فقد إحساسه بذاته، لكنه كان يعلم أنني لست الشخص الذي ينبغي عليه توجيه سيفه نحوه. لماذا كان يجهد نفسه في القتال؟ لقد كان الحارس؛ كان ذلك جزءًا من دوره. كانت الوحوش مقيدة بمثل هذه الأدوار. بالتأكيد كان هناك ندم ما هو الذي حوله إلى حارس. حسنًا، إذن. كنت أعرف ما يجب أن أقوله له.

الآن هو الوقت الذي كنت أود فيه مشاركة مشروب وتبادل قصص الحرب القديمة. في ذلك الوقت، لم نكن متفقين على الإطلاق، لكن في هذه الأيام! كنت متأكداً من أننا كنا سنستمتع بمشروب معاً. للأسف، كان علينا هزيمة الحارس إذا أردنا الحصول على الشيء الذي جئنا من أجله. بدأت في الأمر مباشرة. على أية حال، لم يكن لديه رأس ليشرب به! فواهاهاها!

“إذًا سنخسر بالتأكيد. قد يدعي إله الشمال الشاب وإله السيف عديم الأسنان خلاف ذلك، لكنني، أنا الذي قاتلت إله التنين ونجوت، أعرف قوته أكثر من أي شخص آخر.” صمت غيس.

“فواهاهاها! تعال وقاتلني، إن كنت تجرؤ!” رفعت قبضتي واندفعت للأمام. في الماضي، ربما كنت سأتردد أمام ملك الشياطين هذا. القائد—لقد كان رجلاً قوياً، خاصة في القتال الفردي! كان بإمكانه حتى صد أتوفي. كانت أتوفي خالدة ولديها احتياطي لا ينضب من القدرة على التحمل، لذا كان بإمكانه صدها فقط، ولكن مع ذلك! لقد تربّع على العرش كأقوى ملوك الشياطين الخمسة العظام. كان بلا شك قوة يُحسب لها حساب. أنا، العالم العجوز، لم أفتعل معه شجاراً قط. كان سيرسلني محلقاً في لحظة. منذ تلك الأيام، تدربت وتدربت. باستخدام ذكريات الوقت الذي قضيته مرتدياً درع إله القتال، طورت أسلوبي القتالي الفريد وصقلت عضلاتي حتى أتمكن من استخدامه. بقيت مع أتوفي، التي كانت تضربني حتى أوشك على الموت كل يوم. عملت جاهداً حتى أتمكن من التصرف بغطرسة متهورة أيضاً. من كان يظن أن اليوم سيأتي لأريكم النتائج؟ فواهاهاها!

في أعمق نقطة في المتاهة كان العرش الذي جلست عليه كيشيريكا. كان يشغله حاليًا بدلة درع. كانت جميلة. كان التصميم بسيطًا، مع درع صدر منحني، وقطع كتف، ودرع فخذ. لم يكن هناك شيء مميز فيه، لكنك كنت تدرك أنه يختلف بمراحل ضوئية عن أي منتج مُنتج بكميات كبيرة يُلقى في كومة عند صانع الدروع المحلي.

“نغوه!” بينما كنت أقترب منه، مشحوناً بالحماس، لكمني بقبضته وأرسلني محلقاً. قمت بثلاث شقلبات! لقد تهشم وجهي. لكن ذلك سيلتئم قريباً.

“هل تحاول إخباري بأن أقلده؟”

“فواهاهاها! هذا سيء! لن أفوز بهذه الطريقة!”

قفزت! ومع وجود غيس على كتفي، قفزت في الهواء وتركت الزخم يحملنا إلى مركز الحفرة. اندفع الهواء حول جسدي بينما كنت أسقط في الهاوية. آه، كان الشعور بالسقوط دائماً شعوراً جيداً! دعني أرى، متى كانت آخر مرة سقطت فيها من مكان مرتفع؟ هل كان ذلك عندما قفزت من الجرف في جبال التنين الأحمر، أم عندما قفزت إلى الوادي العظيم في قارة الشياطين؟ لا أستطيع التحليق في السماء مثل أتوفي أو كيشيريكا، لذا فقد مر وقت طويل منذ ذلك الحين.

نهضت مباشرة، ورفعت قبضتي، لكن فارق القوة كان واضحاً بشكل صارخ، كما هو متوقع من حارس متاهة عالية المستوى! بدا أقوى مما أتذكر… لكن لا، لقد كان يمتلك هذه القوة من قبل. كان من الواضح أنه حتى مع القليل من التدريب والعمل على أسلوبي القتالي الشخصي، فإنه لا يزال يتفوق علي. لن تكون هذه معركة سهلة.

كان غيس سيشعر بنفس الشيء. ولهذا السبب كان يستمع بالطريقة التي كان يستمع بها.

“حـ-حسناً إذن، استمع جيداً، هل فهمت؟ لديه نقطة ضعف!”

“تقصد تلك القصة حيث لم تكتفِ ضربة الفارس الذهبي ألديبران بـ”

“فواهاهاهاها! سخافة! نقطة ضعف، هو؟”

آه، لكنه كان مكاناً غريباً—أبيض وفارغ. كان موقعه لغزاً بالنسبة لي دائماً. لم يكن بإمكانك تجاهل الأمر بحجة أنه مجرد حلم. كان المكان دائماً كما هو، ومما سمعته، كان هذا صحيحاً أيضاً بالنسبة للآخرين الذين يتحدث إليهم إله البشر.

“أجل، فقط ما يقوله إله البشر هو… نقطة ضعفه هي الكلمات! هل تفهم قصدي؟”

حسناً، حتى لو لم تكن لدي خطة أخرى، فسأقاتل بكل ما أوتيت من قوة.

عند إجابة غيس، توقفت عن التحرك نحو ملك الشياطين. في اللحظة التي توقفت فيها، ضربني بظهر نصله وأرسلني محلقاً إلى الوراء.

“فواهاهاها! هذا سيء! لن أفوز بهذه الطريقة!”

بينما كنت أطير، فكرت.

“الشياطين سيتم محوها.” استوعب غيس هذا في صمت.

كلمات؟ حتى لو نطقت بها، فليس لديه أذنان ليسمع أي شيء!

آه، لكنه كان مكاناً غريباً—أبيض وفارغ. كان موقعه لغزاً بالنسبة لي دائماً. لم يكن بإمكانك تجاهل الأمر بحجة أنه مجرد حلم. كان المكان دائماً كما هو، ومما سمعته، كان هذا صحيحاً أيضاً بالنسبة للآخرين الذين يتحدث إليهم إله البشر.

“…آه! فهمت!” كلمات. كلمات؟

فقدت فجأة الرغبة في الضحك وفحصت الباب عن كثب.

كان صحيحاً أنني وهو قاتلنا طويلاً جنباً إلى جنب في حرب البشر والشياطين العظمى الثانية. على الرغم من أننا لم نصل إلى حد الاشتباك، إلا أننا بالطبع تبادلنا الكلمات، وليس القليل من الوعود. الكثير منها وفينا به، والكثير منها نكثنا به.

آمل ألا أصبح حارسًا لمتاهة بعد القتال مع إله التنين، فكرت بذلك بينما كانت قدماي تحملانني إلى الأمام.

همم، في هذه الحالة… هناك الكثير جداً للاختيار من بينها!

“سأبذل قصارى جهدي لحماية إحساسي بذاتي، لكنها ستكون مسألة وقت فقط قبل أن أضيع. في أسوأ الحالات…”

“لا أعلم!” تلقيت لكمة أخرى. لا، لم تُحتسب كلكمة. كان سيفه غير حاد لدرجة أنه لم يستطع اختراق جسدي.

لم يكن يعلم. لقد مات إيداتزلايد في الحرب العظمى الأولى بين البشر والشياطين. كان سياف إلف قتل آلاف الشياطين. وأخيرًا، في المعركة الحاسمة ضد نيكروس لاكروس، أحد ملوك الشياطين الخمسة العظام، مات ميتة بطولية. لم تتبقَّ أي كتب تحتوي على تلك الحلقة، ولم يبقَ أحد يمكنه روايتها. حتى الجبل الذي كان يرمز إليها قد اختفى. كان من الطبيعي أن يجهل غيس ذلك. شعرت وكأن كل دليل على أن ذلك الرجل قد عاش قد اختفى… ومع ذلك، أقول لك، أنا أتذكر. كانت قصة السياف العظيم إيداتزلايد تحظى بشعبية كبيرة خلال الحرب العظمى الثانية بين البشر والشياطين. ليس لدرجة أن الجميع يعرفونها، لكن كل من حمل نصلًا كان قد سمع نسخة ما من تلك الحكاية. لم يعد أحد يعرفها بعد الآن.

آه، السيوف! هذا هو الأمر!

كنا في أعمق نقطة في كهف الشيطان، لذا كنت مقتنعاً بأننا سنجد شخصاً يشبه لابلاس تماماً. كان هذا مخيباً للآمال.

“منذ زمن طويل، حاولت تقديم سيف لـ كيشيريكا كقربان! وفي اليوم السابق، ادعيت أن أحدهم كسره، لكن في الواقع… أنا من كسره! أنا آسف! لقد استبد بي الغيظ من فكرة ارتقائك لأي مستوى أعلى! كانت نزوة! سامحني!”

كان غيس صامتاً. في موقفه، لم يكن قادراً على الفهم.

“غيااااااا!” لقد فقد صوابه. ورغم أنه لم يكن يملك رأسًا، إلا أن صرخة غضب انبعثت من مكان ما. إذًا كان بإمكانه السمع دون أذنين! لم تكن آذان عرقه في رؤوسهم في ذلك الزمن الغابر، فربما لم يكونوا يتحدثون بحناجرهم أيضًا؟

بواهاهاها. أرى كيف تسير الأمور. القوات التي حشدتها تم القضاء عليها، وأنت الآن تتذمر. قد يطلقون عليك لقب إله، لكنك في النهاية مجرد بشر.

لكن لم يكن الوقت مناسبًا لمثل هذه التساؤلات.

“إنهم خلف هذا الباب.”

كنت أشعر بالأسف لأنني لم أتمكن من الاعتراف بذنوبي، ولكن في النهاية، كل ما يمكن توقعه من سيف يُقدم لـ كيشيريكا هو أن يُستخدم في خدعة تافهة ويُكسر على أي حال. لم أشعر بالسوء حيال ذلك كثيرًا.

الآن، بينما تهاجم بعض الوحوش دائماً، تحصل أحياناً على مخلوقات مثل هذه التي تكمن في الانتظار. من المضحك كيف يحدث ذلك.

“هيا، لا بد أن لديك شيئًا آخر!” نبح غيس. “ألم تكن ملك الشياطين الحكيم؟”

آه، السيوف! هذا هو الأمر!

“هناك الكثير من الاحتمالات! لا أستطيع حصرها!”

والآن، أودعك! بواهاهاها! بوا، بوا، بواهاهاهاهاهاها!

“إذًا استعرضها كلها!” وهذا ما فعلته.

“مع كل ذلك في ذهني، كان عليّ فقط أن أتوقف.” على عكس أتوفي، أنا سريع البديهة نسبياً. ولكن الآن بعد أن توقفت، لن أتحرك مرة أخرى حتى أشعر بالرضا. فأنا، في نهاية المطاف، ملك شيطان حكيم. لا يمكنني التصرف ما لم يكن ذلك عقلانياً. فواهاهاها!

“أتذكر عندما كانت ابنتك—”

سألت عن السبب، لكن والدي لم يخبرني، مكتفيًا برد غامض. مثل هذه الذكريات عن سنوات طفولتي هي ذكريات عزيزة ونادرة.

“ذلك الحصان المتوهج باللون الأزرق الذي وجدناه في جزيرة روسون! ذلك—”

آمل ألا أصبح حارسًا لمتاهة بعد القتال مع إله التنين، فكرت بذلك بينما كانت قدماي تحملانني إلى الأمام.

“عندما هزمنا جيش البشر في تلال كوهيبا—”

الآن، هل كان هناك أي شخص يمكنه هزيمة كائن عظيم كهذا؟ الجواب هو لا. لم يكن هناك حتى أي شخص يمكنه هزيمة إله التنين الشيطاني لابلاس. لم أدّعِ امتلاك معرفة كبيرة بالموضوع، لكن والدي قال إنه لم يضاهِ قوة إله التنين أحد منذ أكثر من عشرة آلاف عام. هل كان ذلك مستغربًا؟ جسديًا، كان هو الأقوى، فبينما يرتدي درعه الذي لا يقهر ويستخدم مهاراته القتالية التي لا تضاهى، كيف يمكن لأي شخص أن يتغلب عليه؟

لم تصل أي من كلماتي إليه. في كل مرة كنت أقول فيها شيئًا، كان سيفه يطير نحوي ويقذفني بعيدًا. لو كنت شيطانًا عاديًا، لمت مائة مرة. كنت أطلق على نفسي لقب ملك الشياطين الحكيم، ورغم أن لي آرائي الخاصة فيما يتعلق بالحكمة والمعرفة، حسنًا، كان من المذهل حقًا كيف كانت الذكريات تتدافع وتنبثق. شعرت وكأنني عدت إلى شخصيتي القديمة، أعيش ذكرياتي من جديد. بدأت أشعر ببعض التوتر.

“مع كل ذلك في ذهني، كان عليّ فقط أن أتوقف.” على عكس أتوفي، أنا سريع البديهة نسبياً. ولكن الآن بعد أن توقفت، لن أتحرك مرة أخرى حتى أشعر بالرضا. فأنا، في نهاية المطاف، ملك شيطان حكيم. لا يمكنني التصرف ما لم يكن ذلك عقلانياً. فواهاهاها!

“إيه؟” كنت قد استعرضت أكثر من مائة ذكرى بقليل عندما لاحظت شيئًا ما.

“هناك ثلاثة أشخاص في هذا العالم يجب ألا تتخذهم أعداءً.” إله الشمال كالمان على وجه الخصوص أعجب بهذا القول لدرجة أنه كان يكرره في كل فرصة تسنح له. كان دائمًا سريع التأثر بآراء الآخرين.

“أو-أوي! لقد تباطأ قليلًا، أليس كذلك؟”

“منذ زمن طويل، حاولت تقديم سيف لـ كيشيريكا كقربان! وفي اليوم السابق، ادعيت أن أحدهم كسره، لكن في الواقع… أنا من كسره! أنا آسف! لقد استبد بي الغيظ من فكرة ارتقائك لأي مستوى أعلى! كانت نزوة! سامحني!”

الحارس، الذي كان يتحرك وسط ضجيج مروع مع صرير درعه واحتكاك سيفه، فقد بالتأكيد بعضًا من حيويته. لم أكن أعرف أي من كلماتي قد أصابت الهدف، لكن واحدة منها لا بد أنها فعلت.

“غيااااااا!” لقد فقد صوابه. ورغم أنه لم يكن يملك رأسًا، إلا أن صرخة غضب انبعثت من مكان ما. إذًا كان بإمكانه السمع دون أذنين! لم تكن آذان عرقه في رؤوسهم في ذلك الزمن الغابر، فربما لم يكونوا يتحدثون بحناجرهم أيضًا؟

“صحيح، هذه فرصتك الآن! لا تمنحه وقتًا للتعافي!”

أمامنا كان هناك باب ضخم يبلغ ارتفاعه حوالي عشرة أمتار. كان بحجم الباب الذي تم تركيبه في قلعة كيشيريكا خلال حرب البشر والشياطين الثانية. منذ بنائه وحتى ضياعه، لم يُفتح ذلك الباب ولو لمرة واحدة. انظر، حجمه المبالغ فيه جعل فتحه أمرًا صعبًا للغاية. حتى الكائنات الأضخم مني كانت تستخدم الباب الجانبي المجاور له لتتمكن من الدخول. لقد أعادني ذلك إلى الماضي! في تلك الأيام، كنت أتساءل دائمًا عن سبب صنع شخص ما لباب ضخم كهذا لا يُفتح حتى، وكنت أقول إنه يجدر بنا صهر ذلك المعدن وتحويله إلى أسلحة للجنود.

لا، هذا ليس صحيحًا. هكذا فكرت وأنا أنظر إلى الحارس المخلص. لم يكن أي مما قلته هو الإجابة الصحيحة. كان الحارس ينظر إليّ وكأن الأمر يؤلمه، وكأن قصصي جعلته يتذكر شيئًا ما. ربما سمحت له قصصي القديمة بأن يدرك بطريقة ما أنني لست عدوًا. لقد فقد إحساسه بذاته، لكنه كان يعلم أنني لست الشخص الذي ينبغي عليه توجيه سيفه نحوه. لماذا كان يجهد نفسه في القتال؟ لقد كان الحارس؛ كان ذلك جزءًا من دوره. كانت الوحوش مقيدة بمثل هذه الأدوار. بالتأكيد كان هناك ندم ما هو الذي حوله إلى حارس. حسنًا، إذن. كنت أعرف ما يجب أن أقوله له.

كانت الأسوأ على الإطلاق، وتضاهي بسهولة حفرة إله التنين في جبل صرخة التنين في جبال التنين الأحمر والجحيم في القارة الإلهية.

“لقد خسرنا نحن الشياطين الحرب، لكننا لم نُبَد، و كيشيريكا كيشيريسو لا تزال حية وبخير. سنقاتل في يوم آخر. أغمد سيفك.”

“سأبذل قصارى جهدي لحماية إحساسي بذاتي، لكنها ستكون مسألة وقت فقط قبل أن أضيع. في أسوأ الحالات…”

توقف الحارس عن الحركة. ثم، دون كلمة واحدة، جثا ببطء على ركبتيه، ثم سقط إلى الأمام. كان الأمر وكأنه راضٍ. كان يقول إن بإمكانه الآن أن يرتاح أخيرًا.

“وماذا لو لم نمتلكه؟”

“حتى بعد أن أصبح حارس المتاهة، ظل مقيدًا بالولاء. يا له من عنيد.”

“منذ زمن طويل، حاولت تقديم سيف لـ كيشيريكا كقربان! وفي اليوم السابق، ادعيت أن أحدهم كسره، لكن في الواقع… أنا من كسره! أنا آسف! لقد استبد بي الغيظ من فكرة ارتقائك لأي مستوى أعلى! كانت نزوة! سامحني!”

آمل ألا أصبح حارسًا لمتاهة بعد القتال مع إله التنين، فكرت بذلك بينما كانت قدماي تحملانني إلى الأمام.

“تدمير العالم؟ إذا سألتني، فهذا شرف. بعد أن ينتهي العالم، أود أن أبني لنفسي نصباً تذكارياً.” بدا الأمر كدعابة، لكن نبرته كانت جادة. “فقط، إذا كان هناك انفجار بهذا الحجم، أظن أنني لن أنجو منه. تباً، ربما سأموت في هزة ارتدادية في منتصف القتال.”

***

تميل المتاهات إلى الظهور في المناطق ذات التركيز العالي للمانا. لا تزال الطبيعة الحقيقية للمانا غير مفهومة جيداً، لكنها تغير الحيوانات والنباتات ويمكنها أحياناً إحداث تغييرات في المواد غير العضوية. المتاهات في حد ذاتها عبارة عن كهوف وأطلال خضعت لمثل هذه التغييرات. ومع تراكم المزيد والمزيد من المانا، فإنها تجلب تأثيرات غير مرغوبة؛ إذ تتكاثر الوحوش، وتنمو الأشجار بكثافة، وأحياناً يتفشى المرض. قد يكون الأمر هيناً بالنسبة لنا نحن الشياطين، لكن جسد الإنسان يذبل إذا تعرض مرة واحدة لكمية كبيرة من المانا. ومع ذلك، يبدو أن البشر أصبحوا أكثر صلابة بشكل غير متوقع في الآونة الأخيرة، فأنا نادراً ما أسمع عن مثل هذه الحالات الآن.

في أعمق نقطة في المتاهة كان العرش الذي جلست عليه كيشيريكا. كان يشغله حاليًا بدلة درع. كانت جميلة. كان التصميم بسيطًا، مع درع صدر منحني، وقطع كتف، ودرع فخذ. لم يكن هناك شيء مميز فيه، لكنك كنت تدرك أنه يختلف بمراحل ضوئية عن أي منتج مُنتج بكميات كبيرة يُلقى في كومة عند صانع الدروع المحلي.

“لا تقل لي أنك تشعر بالترهيب حقًا؟”

لو كان معروضًا عند صانع دروع، لما فشل في جذب الانتباه بتصميمه الفعال والمثالي. وبغض النظر عن المعدن الذي صُنع منه حقًا، فقد كان يلمع باللون الذهبي، وفي الظلام كان ينبعث منه توهج خافت. أنتجت تلك الكفاءة واللون الذهبي اللامع تأثيرًا مهيبًا أسر كل من رآه.

بينما كنت أطير، فكرت.

كان أصغر قليلًا مما كان عليه في المرة الأخيرة التي رأيته فيها. لا—لم تكن هناك طريقة ليتغير حجمه. عندما رأيته لأول مرة، لا بد أن الرهبة التي أثارها في نفسي جعلته يبدو أكبر. أما الآن، فقد بدا أكثر شرًا بكثير.

“والآن، إذاً.”

“هـ-هذا هو درع إله القتال… واو… يمكنك أن تدرك أنه قوي بشكل جنوني بمجرد النظر إليه.”

“…همم.”

“احذر ألا تلمسه. سوف يبتلعك.”

تنهد غيس وكأنه قد ضاق ذرعًا. كان الوقت قد فات؛ أمام أعيننا انفتح فم حفرة عظيمة. كنا في وسط المحيط. هنا وهناك، كانت أجزاء من شعاب مرجانية تبرز. هنا، في بقعة من محيط عادي لا يتميز بشيء، تقع حفرة يبلغ قطرها حوالي خمسين مترًا. كانت المياه تتدفق منها. هذا صحيح، لا تتدفق للداخل، بل تتدفق للخارج. من كان يعلم من أين نبعت وإلى أين تتدفق؟ أولئك الذين يمتلكون العيون ليروها سيلاحظون أيضًا أن الحفرة تنبعث منها كمية هائلة من السحر. بالطبع، كنت أنا من بينهم.

“حـ-حاضر…” سحب غيس أصابعه الممدودة بحذر.

سمعت غيس يشهق. ومن حقه ذلك! من ذا الذي لن يرتسم على وجهه مثل هذا التعبير عند معرفة أن المحيط الذي عبره قبل أيام قليلة فقط لم يكن موجودًا من قبل؟ أفترض أنه صدق ذلك لأن الكلمات خرجت من فمي.

“فواهاهاها! كنت أمزح! لن يحدث شيء بمجرد لمسه!”

“فواهاهاها! كنت أمزح! لن يحدث شيء بمجرد لمسه!”

“هـ-هيا، لا تخفني هكذا… بصراحة، يبدو وكأن شيئًا ما سيحدث لو لمسته…”

.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .darkmode .shola-widget, .darkmode .shola-lb-wrap, .darkmode .shola-pb-wrap { background: #1a1a1a; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .darkmode .shola-modal-box { background: #1a1a1a; color: #ddd; border: 1px solid #333; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي يوليو 2026 ⏳ 0 يوم متبقي 14,000 شعلة الهدف: 66,666 21% 🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 12,000🥈Fares saeed🔥 1,000🥉Hamood Mahemed🔥 5004Abdullah K🔥 500 🥇M. K💎 12,000🥈Fares saeed💎 1,000🥉ibrahim shazly💎 5004Hamood Mahemed💎 5005Abdullah K💎 5006الخال!💎 100

درع إله القتال، الذي بناه لابلاس ليكون الدرع الأسمى. لن يحدث شيء إذا لمسته، لكنه يلعن من يرتديه، ويدفعهم إلى خوض المعارك. كان تذكر الأيام الخوالي كافيًا ليجعل قشعريرة تسري في جسدي. “غيس.”

***

“نعم؟”

كلمات؟ حتى لو نطقت بها، فليس لديه أذنان ليسمع أي شيء!

“لا أعرف ما الذي سأصبح عليه بعد أن أرتدي الدرع.” صمت غيس.

وافقت غيس الرأي. كانت المتاهات تحتوي على أشياء فخمة كهذه في أعمق نقاطها. كلما كانت المتاهة أقوى، زاد الميل نحو العظمة. من بين ما رأيته، كانت أعمق نقطة في متاهة الفولاذ الأسود رائعة بشكل خاص ببابها الذهبي. كانت كيشيريكا لتعجب به.

“سأبذل قصارى جهدي لحماية إحساسي بذاتي، لكنها ستكون مسألة وقت فقط قبل أن أضيع. في أسوأ الحالات…”

“احذر ألا تلمسه. سوف يبتلعك.”

“أسوأ الاحتمالات؟ يا للهول، ماذا يُفترض بي أن أفعل حينها؟”

أنا لا أفسد أي شيء أبداً. ارتطمت بالأرض بكلتا ساقي، مستخدماً مرونة ركبتي بكامل طاقتها لامتصاص الصدمة حتى مع تكسر العظام. تكسرت عظمة وركي أيضاً. ومن خلال استخدام أعضائي الداخلية كوسادة، منعت القوة من الانتقال إلى الجزء العلوي من جسدي. ثم استخدمت ستة من أصابعي لرفع غيس وقضيت على ما تبقى من قوة الارتطام بمرفقي.

“أوه، لا، كل ما عليك فعله هو إيصالي إلى حيث يتواجد أعداؤنا. سأتولى أنا بقية الأمور بعد ذلك.”

كانت تلك الأسطورة تُعامل كمجرد خيال في هذه الأيام. كان من غير المعقول تمامًا أن يتمكن رجل واحد من تغيير شكل قارة. يعرف الناس، عندما ينظرون إلى اتساع العالم، أنهم صغار وأن الطبيعة سخية. كنت أعد نفسي واحدًا منهم! الجبال، المحيط، كل الطبيعة كانت دائمًا رائعة وفوق قدرتنا على التحدي. “لا أستطيع تصديق ذلك حقًا، لكنك كنت هناك، أليس كذلك؟”

“حسناً، يبدو هذا ممكناً.”

من المرجح أن أموت أنا وغيس في هذه المعركة. لكن القتال سيستمر. وحتى لو انتصرنا، فلن يعني ذلك نهاية القتال تماماً. يمكنك رؤية المستقبل، لذا تظن أنك إذا رأيت نفسك مبتسماً في النهاية، فهذا يعني أنك قد فزت. لكن آخرين سيأتون لتهديد ذلك المستقبل المشرق الخاص بك. لذا اسمعني: إذا أردت أن تضحك أخيراً، فاهتم بقلوب البشر.

“فواهاهاهاها! أنا أعتمد عليك!”

“هـ-هيه، مهلًا! ما خطبك؟ لا يمكنني سماع هذا منك. أجل، نحن على وشك مواجهة حارس هذه المتاهة الملعونة، أنا أفهم ذلك، وعلينا أن نأخذ الأمر على محمل الجد! لكنك ملك شيطان خالد، أليس كذلك؟! وكأن لديك ما تخشاه.” كانت نبرة الشيطان ذي وجه القرد ساخرة. كان غيس دائمًا يستخدم نبرة مزاح عندما يحاول إقناع شخص ما. ثم، عندما تحين اللحظة، كان يصبح جادًا ويغرس كلماته مباشرة في قلب هدفه. أفترض أن تلك كانت طريقته في الإقناع. لا يهم.

“رائع. استغرق الأمر دقيقة، لكننا الآن نمتلك كل القوة التي نحتاجها للفوز. سيقوم ملك الهاوية بتشتيتهم، ثم يندفع إله السيف، وإله الشمال، وإله الغيلان أولاً… وفي النهاية، إذا تمكن إله القتال من القضاء على إله التنين، فسيكون النصر شبه محتوم.” بدا غيس مسروراً.

“حتى بعد أن أصبح حارس المتاهة، ظل مقيدًا بالولاء. يا له من عنيد.”

حسناً إذن!

“عندما هزمنا جيش البشر في تلال كوهيبا—”

“حسناً، إذن، ولأول مرة منذ أربعة آلاف ومائتي عام، سأري أعداءنا كيف يبدو الأمر عندما أتعامل بجدية!”

“هـ-هذا هو درع إله القتال… واو… يمكنك أن تدرك أنه قوي بشكل جنوني بمجرد النظر إليه.”

“ياي! يمكنك فعلها، أيها العملاق!”

“…لا… لا جدوى من افتراضات ‘ماذا لو’.”

“فواهاهاهاها!”

بواهاهاها! ألم تكن تستمع؟ لا توجد خطة مضمونة للفوز! على هذا المنوال، كانت خطتنا الأولى تهدف إلى نصر كامل، لكن هذه الخطة التالية… لا تفعل. الخطة الثانية هي ما يأتي بعد الخطة الأفضل، أتعلم ذلك!

“هاهاهاها!” ترددت ضحكة غيس المليئة بالارتياح في أرجاء قاعة عرش كيشيريكا السابقة.

“رائع. استغرق الأمر دقيقة، لكننا الآن نمتلك كل القوة التي نحتاجها للفوز. سيقوم ملك الهاوية بتشتيتهم، ثم يندفع إله السيف، وإله الشمال، وإله الغيلان أولاً… وفي النهاية، إذا تمكن إله القتال من القضاء على إله التنين، فسيكون النصر شبه محتوم.” بدا غيس مسروراً.

***

“نغوه!” بينما كنت أقترب منه، مشحوناً بالحماس، لكمني بقبضته وأرسلني محلقاً. قمت بثلاث شقلبات! لقد تهشم وجهي. لكن ذلك سيلتئم قريباً.

“على الرغم من أنني أكره فعل هذا وأنت في مثل هذه المعنويات العالية، إلا أن وقتك قد نفد.”

لكنني أبتعد عن الموضوع. حصل اللص على قوة الدرع، وقاتل إله التنين الشيطاني، وانتهى بهما الأمر بالقضاء على بعضهما البعض. أمر مثير للسخرية، أليس كذلك؟ أن تهزم بالدرع نفسه الذي صنعته.

كنت في طريقي إلى المنزل بمعنويات عالية عندما ظهر إله البشر في أحلامي ليثير غضبي. يا للمتعة.

آه، لكنه كان مكاناً غريباً—أبيض وفارغ. كان موقعه لغزاً بالنسبة لي دائماً. لم يكن بإمكانك تجاهل الأمر بحجة أنه مجرد حلم. كان المكان دائماً كما هو، ومما سمعته، كان هذا صحيحاً أيضاً بالنسبة للآخرين الذين يتحدث إليهم إله البشر.

“أجل،” قلت باقتضاب. التفت غيس ليتأملني.

“تش. وما الذي يهمك في ذلك؟ أمر مزعج حقاً.”

“فواهاهاها! ماذا ستفعل من هنا؟”

مهلاً، مهلاً يا إله البشر، اهدأ. تظهر فجأة وتقول “نفد الوقت”، لكن ليس لدي أدنى فكرة عما يعنيه ذلك. قد أكون ملك الشياطين الحكيم، لكنني ما زلت بحاجة إلى المعرفة لأتمكن من الفهم.

فاصل: الدرع

“تم القضاء على ملك الهاوية فيتا في البداية. اكتشف إله السيف وإله الشمال الأمر واندفعا للهجوم في وقت مبكر جداً. انضم إله الغيلان إلى المعركة، لكن أتوفي جاءت لدعم روديوس واتخذت الغيلان كرهائن.” آه… إذن لقد تعرضتم للهزيمة.

“‘قلوب البشر’؟ هذا أغبى شيء…”

“هذا خطؤك، خطؤك أنت وغيس، بسبب تباطؤكما في المتاهة كل ذلك الوقت. عديمو الفائدة! كان يجب أن تكتسحا متاهة كهذه! ماذا كنتما تفعلان حتى؟ وغيس! كل ذلك الكلام الكبير منه لينتهي الأمر هكذا؟ يا لي من أحمق لأنني اعتمدت عليكما!”

آه، لكنه كان مكاناً غريباً—أبيض وفارغ. كان موقعه لغزاً بالنسبة لي دائماً. لم يكن بإمكانك تجاهل الأمر بحجة أنه مجرد حلم. كان المكان دائماً كما هو، ومما سمعته، كان هذا صحيحاً أيضاً بالنسبة للآخرين الذين يتحدث إليهم إله البشر.

بواهاهاها. أرى كيف تسير الأمور. القوات التي حشدتها تم القضاء عليها، وأنت الآن تتذمر. قد يطلقون عليك لقب إله، لكنك في النهاية مجرد بشر.

في أعمق نقطة في المتاهة كان العرش الذي جلست عليه كيشيريكا. كان يشغله حاليًا بدلة درع. كانت جميلة. كان التصميم بسيطًا، مع درع صدر منحني، وقطع كتف، ودرع فخذ. لم يكن هناك شيء مميز فيه، لكنك كنت تدرك أنه يختلف بمراحل ضوئية عن أي منتج مُنتج بكميات كبيرة يُلقى في كومة عند صانع الدروع المحلي.

“ماذا قلت لي؟”

“فواهاهاها! بالطبع! هذه المتاهة، كما ترى، تختلف عن المتاهات الأخرى. إنها نقطة تجميع مانا ظهرت في الحرب العظمى الثانية بين البشر والشياطين. إنها المكان الذي تلاشت فيه قارة شاسعة، كانت تسكنها الأرواح الهائمة لملايين الشياطين.”

الأمر المتعلق بالخطط هو أنها نادراً ما تسير كما تشتهي. نظرة واحدة على إله السيف وإله الشمال كان يجب أن تكون كافية لتخمين أنهما سيندفعان في وقت مبكر جداً. خاصة أليك. ذلك الصبي لم يعرف يوماً كيف يطيع الأوامر، منذ أن كان صغيراً! ربما لم تسر الأمور كما أردت، لكن كان يجب أن تتوقع ذلك. لكن انتظر… اعتمادك المفرط على رؤية المستقبل يعني أنك لم تكن يوماً من النوع الذي يتوقع أي نتيجة أخرى محتملة. هذا النوع من الأشياء يحدث طوال الوقت.

أوه، نعم! هذا هو جوهر الخطط—تريد دائماً التفكير بخطوتين أو ثلاث خطوات للأمام. تمكنا أنا وغيس من توقع أن إله السيف وأليك سيتصرفان بحماقة ويندفعان للأمام. لدينا خطة أخرى.

“…ما مشكلتك؟”

“حـ-حسناً إذن، استمع جيداً، هل فهمت؟ لديه نقطة ضعف!”

بواهاهاها! لن تزداد إلا توتراً إذا أصبحت سريع الغضب هكذا تجاه كل شيء صغير! يجب أن أقول، مع ذلك، إنه لأمر منعش بشكل غير متوقع أن أراك بهذا الوجه! يعجبني هذا! في وقت ما، ربما كانت نظرة واحدة من هذا الوجه لتهزني—لكن الآن بما أنني أقدم لك مساعدتي من طيب خاطر، فليس لدي ما أخشاه! بواهاهاها!

“إذًا أنت تشعر بها!”

“أعطني استراحة. بالتأكيد، لا أستطيع رؤية مستقبلك، لكن لا يزال بإمكاني انتزاع الأشياء التي تعز عليك… وسأنجح في ذلك في أماكن لا تصل إليها عيناك.”

“إذًا ما هي الخطة؟”

هذا هو قصورك. أنت تفشل في تحديد تلك الأشياء التي تعز عليّ بدقة.

“‘اقفز’. ستستهدف الثعابين أي أحمق يسير على طول سطح الماء، ولكن إذا سقطت عبر المنتصف، فلن تهتم لأمرك.”

“إمبراطورة الشياطين كيشيريكا كيشيريسو.”

يا إلهي، لقد تشتت قليلاً في أفكاري! بعد ذلك اليوم، كان ينبغي أن أعرف أنه من الأفضل الاندفاع للأمام دون التفكير فيما قد يواجهني. كنت ذكياً، لكنني كنت أحمق أيضاً، وظننت أن ذلك سيجعلني رجلاً جديراً بـ كيشيريكا.

أوهو… بالتأكيد، فكرة أن تضع يديك عليها ليست فكرة سارة. لكن لا يجب أن تأخذ كل هذا على محمل الجد! هذا هو نوع المزاح الودي الذي يأتي مع كوننا حلفاء. في الواقع، أنت وأنا رفاق الآن—إخوة في السلاح. تفريغ غضبك على حلفائك لن يؤدي إلا إلى الإضرار بمعنوياتهم. لا يجب أن تظهر لحلفائك أنك مذعور—ليس عندما لا تكون الهزيمة محتومة بأي حال من الأحوال.

“عندما هزمنا جيش البشر في تلال كوهيبا—”

“غير محتومة؟ أنت تعلم أن أكثر من نصف الحلفاء الذين جلبتهم قد سقطوا ولم يتبقَ سوى أنت الآن، أليس كذلك؟”

“بالفعل…” بينما كنت أستمع إلى تذمر غيس، ضيقت عينيّ تجاه الدرج. كان هناك شيء مألوف فيه.

إنها ليست محتومة. لم ينتهِ الأمر بعد. ففي النهاية، لا يزال غيس وأنا هنا.

“حسناً، يبدو هذا ممكناً.”

“ماذا، هل لا يزال هناك شيء يمكنك القيام به؟”

“إيه؟” كنت قد استعرضت أكثر من مائة ذكرى بقليل عندما لاحظت شيئًا ما.

أوه، نعم! هذا هو جوهر الخطط—تريد دائماً التفكير بخطوتين أو ثلاث خطوات للأمام. تمكنا أنا وغيس من توقع أن إله السيف وأليك سيتصرفان بحماقة ويندفعان للأمام. لدينا خطة أخرى.

الآن وبعد أن فكرت في الأمر، كان هذا القبو بأكمله مألوفًا لي. في البداية كان هناك درج حلزوني حجري يربط المستوى الأول بالثاني، ثم هيكل يشبه الجزء الداخلي من حصن. الغرفة ذات السقف الذي يلمع وكأنه مليء بالنجوم؛ السلاح الذي يحمله الوحش ذو الشكل البشري؛ الصدع في الجدار الخارجي المنهار. الزهور الصغيرة التي لم تعد تنمو في أي مكان سوى هنا، حيث كانت تتفتح على جانب الطريق؛ الوحوش التي كان يُفترض أنها انقرضت… لقد رأيت كل ذلك من قبل، كان لدي شعور قوي بـ “الديجا فو”.

“وهل أنت متأكد من أننا سنفوز بهذه الخطة؟”

بواهاهاها! هذا النوع من التفكير هو السبب في وقوعك في هذه الفوضى!

بواهاهاها! ألم تكن تستمع؟ لا توجد خطة مضمونة للفوز! على هذا المنوال، كانت خطتنا الأولى تهدف إلى نصر كامل، لكن هذه الخطة التالية… لا تفعل. الخطة الثانية هي ما يأتي بعد الخطة الأفضل، أتعلم ذلك!

كان غيس صامتاً. في موقفه، لم يكن قادراً على الفهم.

“لا تثر غضبي. أجب على السؤال. هل ستفوز أم لا؟”

الحارس، الذي كان يتحرك وسط ضجيج مروع مع صرير درعه واحتكاك سيفه، فقد بالتأكيد بعضًا من حيويته. لم أكن أعرف أي من كلماتي قد أصابت الهدف، لكن واحدة منها لا بد أنها فعلت.

يجب أن نكون قادرين على تلبية شروط النصر، حتى لو لم يكن النصر كاملاً.

“… مهلاً يا صديقي.” بعد فترة من الصمت، تحدث غيس. “أنت شيطان خالد، لذا أظن أنك تنظر إلى العالم بطريقة مختلفة عن أمثالي.”

“من الأفضل لك ذلك.”

“ليس لدي وقت لذلك!”

حسناً، حتى لو لم تكن لدي خطة أخرى، فسأقاتل بكل ما أوتيت من قوة.

كنا في المستوى الأول. كانت هناك بحيرة جوفية واسعة تمتد في قاع تلك الحفرة العظيمة. كانت الأعمدة الضخمة ترتفع لتدعم السقف. ومن الغريب قوله، كان هناك ماء يتجمع على السقف أيضاً. كان المكان مغموراً من الأعلى والأسفل. تماماً مثل نوع الألغاز التي تجدها في الأطلال. كانت الأرض مرئية هنا وهناك، لكن حافة البحيرة كانت غائبة عن الأنظار. إذا أردنا المضي قدماً إلى الأسفل، فلن يكون أمامنا خيار سوى الانغماس في الأعماق المائية…

“سيكون ذلك بلا جدوى.”

“ألا يبدو الأمر كذلك لأي شخص بالتأكيد؟”

بواهاهاها! هذا النوع من التفكير هو السبب في وقوعك في هذه الفوضى!

سمعت غيس يشهق. ومن حقه ذلك! من ذا الذي لن يرتسم على وجهه مثل هذا التعبير عند معرفة أن المحيط الذي عبره قبل أيام قليلة فقط لم يكن موجودًا من قبل؟ أفترض أنه صدق ذلك لأن الكلمات خرجت من فمي.

“…وما الذي يفترض أن يعنيه ذلك؟”

“ليس لدي وقت لذلك!”

سيبذل غيس كل ما في وسعه من أجلك، وأنا أنوي فعل الشيء نفسه. لا أعرف شيئاً عن ملك الهاوية، لكن لنفترض أنه هو الآخر قد بذل كل ما لديه. ولكن ماذا عن إله السيف وإله الشمال؟ ماذا عن إله الغول؟ لقد اندفع إله السيف وإله الشمال بسرعة كبيرة. ولكن لو أنهما بذلا كل ما لديهما من أجلك، لو أنهما وثقا بك وبنا، نحن الذين تثق بهم، فما الذي تعتقد أنه كان سيحدث حينها؟ ألم يكن من الممكن ألا يصيبهما الذعر ويندفعا عندما سمعا بمقتل ملك الهاوية؟

“هل سمعت أن العالم كان يبدو مختلفًا عن شكله الحالي؟”

قال إله الغول إن الغيلان قد أُخذوا كرهائن. وظيفته هي حماية الغيلان. وبصفته قائدهم، فهذا واجبه. لذا عندما أُخذوا كرهائن، لم يكن أمامه خيار سوى إعطائهم الأولوية. ولكن ماذا لو قرر أن يبذل كل شيء من أجلك؟ لنقل إنه نبذ لقب إله الغول وقاتل من أجلك كمجرد محارب آخر منذ البداية. ألم يكن سيستمر في القتال باسمك، حتى بعد أن أُخذ الغيلان كرهائن؟

“أجل، من السهل قول ذلك، لكن ليس الأمر وكأن هذا الدرع المجنون موجود فقط”

“…لا… لا جدوى من افتراضات ‘ماذا لو’.”

يجب أن نكون قادرين على تلبية شروط النصر، حتى لو لم يكن النصر كاملاً.

بواهاهاها! الحياة ليست سوى سلسلة من افتراضات ‘ماذا لو’! يفعل الناس أشياء لبعضهم البعض ويساعدون الآخرين دون أمل في مكافأة من أجل تحويل تلك الافتراضات إلى واقع! في الواقع، تماماً كما يفعل روديوس غرايرات!

بواهاهاها. أرى كيف تسير الأمور. القوات التي حشدتها تم القضاء عليها، وأنت الآن تتذمر. قد يطلقون عليك لقب إله، لكنك في النهاية مجرد بشر.

“هل تحاول إخباري بأن أقلده؟”

الآن وبعد أن فكرت في الأمر، كان هذا القبو بأكمله مألوفًا لي. في البداية كان هناك درج حلزوني حجري يربط المستوى الأول بالثاني، ثم هيكل يشبه الجزء الداخلي من حصن. الغرفة ذات السقف الذي يلمع وكأنه مليء بالنجوم؛ السلاح الذي يحمله الوحش ذو الشكل البشري؛ الصدع في الجدار الخارجي المنهار. الزهور الصغيرة التي لم تعد تنمو في أي مكان سوى هنا، حيث كانت تتفتح على جانب الطريق؛ الوحوش التي كان يُفترض أنها انقرضت… لقد رأيت كل ذلك من قبل، كان لدي شعور قوي بـ “الديجا فو”.

تفسيراتك لما قلته لا تهمني. ومع ذلك، سأقدم لك نصيحة قبل أن أذهب. ليس من العدل أن أكون أنا دائماً من يأخذ بنصيحتك، أليس كذلك؟ أنا ملك الشياطين الحكيم! يجب أن أرد الجميل بين الحين والآخر!

“إنهم خلف هذا الباب.”

“وكأنني أريد…”

“نعم؟”

من المرجح أن أموت أنا وغيس في هذه المعركة. لكن القتال سيستمر. وحتى لو انتصرنا، فلن يعني ذلك نهاية القتال تماماً. يمكنك رؤية المستقبل، لذا تظن أنك إذا رأيت نفسك مبتسماً في النهاية، فهذا يعني أنك قد فزت. لكن آخرين سيأتون لتهديد ذلك المستقبل المشرق الخاص بك. لذا اسمعني: إذا أردت أن تضحك أخيراً، فاهتم بقلوب البشر.

على أية حال، كان يُفترض أن يكون إله التنين أورستيد قويًا بشكل مرعب، لدرجة أنه يتفوق على إله الشياطين وإله التقنية، بل لدرجة أنه كان بإمكانه هزيمة إله التنين الشيطاني لابلاس. سيكون من الصعب عليّ أن أقول إنني صدقت قصة كهذه. لقد قاتلت لابلاس بنفسي مرة، وكانت فظاعته تفوق قدرتي على الوصف. قوة أعظم من تلك؟ أمر لا يمكن تصوره! فواهاهاها!

“‘قلوب البشر’؟ هذا أغبى شيء…”

“عندما تتغير الأرض وتتغير الثقافات، حسناً. ربما يبدو الأمر كعالم مختلف بالنسبة لك.”

والآن، أودعك! بواهاهاها! بوا، بوا، بواهاهاهاهاهاها!

“ماذا قلت لي؟”

🔥 تحدي يوليو 2026 ⏳ 0 يوم متبقي
14,000 شعلة الهدف: 66,666
21%
🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع!
×

شراء عملة الشعلة

🥇M. K🔥 12,000
🥈Fares saeed🔥 1,000
🥉Hamood Mahemed🔥 500
4Abdullah K🔥 500

“هذا المكان ممتلئ حتى الانفجار بطاقة جنونية.”

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط