Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

موشوكو تينساي 313

الفصل التاسع: عقد السلام مع إله الغول

الفصل التاسع: عقد السلام مع إله الغول

الفصل التاسع: عقد السلام مع إله الغول

“هناك شيء ما هناك، أليس كذلك؟”

بعد أربعة أيام من المعركة، عادت المجموعة التي ذهبت إلى المدينة الثانية في

إيريل كمبعوثين. أحضروا لنا رداً من مملكة بيهيريل. كان كل شيء مكتوباً في رسالة استرسلت في الحديث عن هذا وذاك.

إيريل كمبعوثين. أحضروا لنا رداً من مملكة بيهيريل. كان كل شيء مكتوباً في رسالة استرسلت في الحديث عن هذا وذاك.

“انظر. هناك. إنه يقترب.” عيناي ما زالتا لا تستطيعان تمييز أي شيء. أجهدت بصري لبعض الوقت، لكن لا شيء. ربما كان ساندور مخمورًا ويرى أشياء غير موجودة.

“يقول الملك إنه سيقابلك. وقال إنه إذا قمت بحل مشكلة القوة الموجودة في جزيرة الغول، فسينظر في أمر السوبيرد.”

“فيما يتعلق بالغيلان الناجين، أحدنا… حسناً، من ينجو منا سيتولى مسؤولية رعايتهم.”

كان ذلك جوهر الأمر. بدا على الأقل أنه من المرجح أن يسمح للقرية بالاستمرار في الوجود. على الرغم من سرعة عودتهم وخط اليد الفوضوي—وكأنه خُطّ على عجل—كان الختم أصلياً. القوة الموجودة في جزيرة الغول ستكون مور والآخرين، الذين تركتهم أتوفي هناك. لقد اتخذوا جميع قرويي الجزيرة رهائن وتحصنوا هناك، بناءً على أوامر أتوفي. في هذه المرحلة، لم يبدُ أن إله الغول سيهزمهم ويجبرهم على الخضوع… خمنت أن ذلك يعني أننا سنتحدث عن كيفية إنهاء هذا الأمر.

“آه، لقاء سعيد،” قال.

“…حسناً.”

“ماذا أيضًا؟ أنا تابع لإله البشر!” أعلن بادغادي. دون تردد، وبرأس مرفوع، قال إنه التابع الأخير.

لم يكن لدي أي طلبات ملحة بخلاف السوبيرد. كان عليّ أن أسأل عن غيس، لكن هذا كل شيء.

سآخذ معي بضعة من السوبيرد. كان لا يزال أمامنا مفاوضات لنخوضها، ولكن إذا كان السوبيرد سيعيشون في مملكة بيهيريل، فيجب عليهم الكشف عن أنفسهم حتى يتقبلهم المواطنون. وإلا، فقد ينتهي بهم الأمر في موقف آخر كهذا. كان من الممكن أيضاً أن تقوم مجموعات من المواطنين الذين رأوا السوبيرد باحتجاجات. بقدر ما كنت أرغب في إقامة احتفال حيث يتصافح إله الغول ورئيس قرية السوبيرد…

“إذاً لنذهب.”

***

سآخذ معي بضعة من السوبيرد. كان لا يزال أمامنا مفاوضات لنخوضها، ولكن إذا كان السوبيرد سيعيشون في مملكة بيهيريل، فيجب عليهم الكشف عن أنفسهم حتى يتقبلهم المواطنون. وإلا، فقد ينتهي بهم الأمر في موقف آخر كهذا. كان من الممكن أيضاً أن تقوم مجموعات من المواطنين الذين رأوا السوبيرد باحتجاجات. بقدر ما كنت أرغب في إقامة احتفال حيث يتصافح إله الغول ورئيس قرية السوبيرد…

طوال الأيام القليلة التي قضوها هنا، كان السجناء أحراراً في التحرك داخل القرية. حرصت بالطبع على أن يكونوا تحت الحراسة، كما أنهم سلموا أسلحتهم. ولكي نتأكد من أنهم لا يتنكرون، قمنا بتفتيشهم بدقة، ولكن بخلاف ذلك، قوبلوا بحسن الضيافة. وبعد أن أكدت للسوبيرد أن عليهم الاعتناء بالسجناء كضيوف، تعاملوا معهم بلطف. لم نقيدهم أو نفعل أي شيء من هذا القبيل. كانوا يتجولون في القرية كما يحلو لهم، بل وسمحنا لهم بالخروج من القرية طالما كان برفقتهم حارس من السوبيرد. لم أكن قلقاً بشأن هروبهم؛ بل كنت قلقاً من تعرضهم لهجوم من قبل الذئاب الخفية. وبينما كانوا في الخارج، اصطاد السوبيرد الذئاب الخفية على مدار اليومين الماضيين، وقد أرينا السجناء نوع الوحوش التي كانت تتربص بهم. حصلوا على نفس الطعام الذي يأكله القرويون. كانت لا تزال هناك بعض المخاوف بشأن الطاعون، ولكن لم يكن هناك شيء آخر للأكل، لذا كان علينا التأقلم. في الوقت الحالي، قدمنا لهم شاي سوكاس ليشربوه مع وجباتهم.

على أي حال، بينما كنت أتأمل في ذلك، اخترت أعضاء فريقي الذين سآخذهم إلى العاصمة. أولاً، في حال حدوث قتال، سأحضر إيريس، وأتوفي، وساندور، ورويجيرد. سيكون كليف من كنيسة ميليس هو المفاوض، وسترافقه إيليناليز. أخيراً، سنأخذ محاربين اثنين من السوبيرد معنا. سيبقى الباقون في الخلف في حال تعرضت القرية للهجوم. لم يكونوا أعضاء في الفريق، لكننا سنعيد السجناء أيضاً. لكي أكون صادقاً، لم يطلب الملك إعادتهم. كان الأمر مأساوياً، لكنني رجل أفي بوعودي. حسناً، أقول ذلك، لكن كان من الممكن دائماً أن تفشل المفاوضات. سأترك واحداً خلفي كورقة مساومة.

“وإذا متُّ، ماذا عن غير المقاتلين؟”

مع ذلك، ذهبت إلى الكوخ الذي يقيم فيه السجناء. كان الاثنان يجلسان في الداخل في صمت ذهولي. نظرا إليّ بعيون مليئة بالشك.

“يا للروعة! لم أتوقع مقابلتك هنا يا زعيم!” كان رجلاً بوجه قرد.

“كيف وجدتم قرية السوبيرد؟” سألت. ساد الصمت. “إنها مكان جميل جداً، ألا تعتقدون ذلك؟ الكثير من النساء الجميلات والأطفال السعداء. الطعام ثقيل قليلاً على الخضروات، لكنه لا يزال لذيذ الطعم. المحاربون فظون قليلاً، لكنهم ليسوا معادين للبشر. هل فهمتم ذلك؟”

***

طوال الأيام القليلة التي قضوها هنا، كان السجناء أحراراً في التحرك داخل القرية. حرصت بالطبع على أن يكونوا تحت الحراسة، كما أنهم سلموا أسلحتهم. ولكي نتأكد من أنهم لا يتنكرون، قمنا بتفتيشهم بدقة، ولكن بخلاف ذلك، قوبلوا بحسن الضيافة. وبعد أن أكدت للسوبيرد أن عليهم الاعتناء بالسجناء كضيوف، تعاملوا معهم بلطف. لم نقيدهم أو نفعل أي شيء من هذا القبيل. كانوا يتجولون في القرية كما يحلو لهم، بل وسمحنا لهم بالخروج من القرية طالما كان برفقتهم حارس من السوبيرد. لم أكن قلقاً بشأن هروبهم؛ بل كنت قلقاً من تعرضهم لهجوم من قبل الذئاب الخفية. وبينما كانوا في الخارج، اصطاد السوبيرد الذئاب الخفية على مدار اليومين الماضيين، وقد أرينا السجناء نوع الوحوش التي كانت تتربص بهم. حصلوا على نفس الطعام الذي يأكله القرويون. كانت لا تزال هناك بعض المخاوف بشأن الطاعون، ولكن لم يكن هناك شيء آخر للأكل، لذا كان علينا التأقلم. في الوقت الحالي، قدمنا لهم شاي سوكاس ليشربوه مع وجباتهم.

كان أليك غارقًا في أوهام البطولة لدرجة الهوس.

“…أعتقد أنني أدركت أننا تعرضنا للتضليل بسبب الشائعات.” كان الفرسان يبدون يائسين عندما أسرناهم، لكنني الآن سعيد لرؤيتهم يشعرون بالارتياح.

“سنذهب للتفاوض مع المملكة، لذا سأصطحب أحدكما معي إلى الوطن. أفضل أن أترك منكما ذا الرتبة الأعلى هنا، إذا كان ذلك مناسباً.”

لم أكن قد أخبرتهم بعد بكل الأشياء العظيمة التي يجب معرفتها عن السوبيرد، لكنهم كانوا سيغادرون بانطباع جيد على أي حال. سأبقي أحدهم هنا ليستمتع بوقته لفترة أطول قليلاً. كان من المخيف التفكير في أنه بمجرد رحيلي، قد يخلع قناعه ويعلن: “هاها! كنت تابعاً لإله البشر طوال الوقت!” ولكن لكي أكون منصفاً، فقد اخترناهم بشكل عشوائي، وأجرينا فحصاً جسدياً دقيقاً عندما أحضرناهم إلى القرية. ألقى أورستيد وكليف نظرة فاحصة عليهم وضمنوهم، وكنت أترك بعض حلفائي هنا… يجب أن يكون الأمر على ما يرام.

“وماذا عنك؟”

“سنذهب للتفاوض مع المملكة، لذا سأصطحب أحدكما معي إلى الوطن. أفضل أن أترك منكما ذا الرتبة الأعلى هنا، إذا كان ذلك مناسباً.”

“هل أحضر ضوءًا؟” اقترحت.

“حسناً.” أومأ أحد الفرسان برأسه بينما وقف الآخر. لقد نفذا ما طلبته ببساطة.

قطب ساندور حاجبيه بتشكك. كان محقًا، لم يكن بإمكاني التحدث كثيرًا بينما أمتلك عين الرؤية البعيدة. ربما كنت أنظر في الاتجاه الخاطئ لأنني كنت مخمورًا. هل يمكن أن يكون في مكان أعلى؟

سيكون أمراً سيئاً لو تبين أن بينهما ضغينة وأن هذا الرجل قد تخلى عن الآخر للتو. لكن الملك، من الناحية النظرية، قد قبل شروطي. لم يتبق شيء سوى الالتقاء ومناقشة الأمر.

“يا للروعة! لم أتوقع مقابلتك هنا يا زعيم!” كان رجلاً بوجه قرد.

وبذلك، انطلقنا من قرية السوبيرد.

بعد أربعة أيام من المعركة، عادت المجموعة التي ذهبت إلى المدينة الثانية في

***

بالمناسبة، حصل السوبيرد على إذن للعيش بعيداً عن وادي تنين الأرض، بالقرب من مدخل الغابة. لم نكن نعرف بعد ما الذي تسبب في الطاعون، لكن هذا من شأنه أن يبعدهم عنه أكثر.

مرت أربعة أيام أخرى. سارت المفاوضات مع الملك دون أي عوائق. كان ملك مملكة بيهيريل مرعوباً. كان يتصرف كملك، لكنه كان يراقب كل كلمة وإيماءة مني. وجود إيريس ورويجيرد وأتوفي جعله متوتراً. كان الأمر أكثر وضوحاً عندما اضطر للتعامل مع أتوفي. بحق الجحيم، لقد جعلتني أنا أيضاً متوتراً. كانت مخيفة.

“هناك شيء ما هناك، أليس كذلك؟”

هذا ما قاله الملك: كل ما حدث هو أن إله السيف وإله الشمال هدداه. استخدم الكثير من التعبيرات المبتذلة والمنمقة، لكن هذا كان تفسيره. جعلته يخلع كل خواتمه ويسمح لي باستخدام حجر الامتصاص تحسباً لأي طارئ، ولكن بدا أن غيس لم يتبادل الأماكن معه.

“لقد طال الغياب يا روديوس! وأنت أيضًا يا أليكس!”

لكن غيس كان متورطاً. لقد تعرضنا للخداع.

كان الانتقال سيتطلب بعض الجهد، لكن دوري هناك قد انتهى. ومع ذلك، لم أستطع استبعاد احتمالية أن ينتهي بنا المطاف بقتال الغيلان بعد كل ما حدث…

على أية حال، بعد مفاوضات صعبة حيث ذكرت اسم السجين، قال الملك إنه طالما قمنا بحل مشكلة الجيش في جزيرة الغيلان، فإنه سيعترف رسمياً بالسوبيرد. لم نكن نضغط من أجل أي شيء غير معقول مثل تعويضات ضخمة أو أراضٍ. كل ما طلبناه هو الاعتراف بالأشخاص الذين عاشوا في هذه الأرض منذ البداية، والذين ساعدوا المملكة.

الآن اختلف الأمر. ملك الهاوية فيتا مات. إله السيف، مات. إله الشمال، مات. وانسحب إله الغيلان. لم يتبقَ أمامنا سوى غيس وبادي.

علاوة على ذلك، فإن إطلاق حملة الصيد، التي أدت إلى وضعنا الحالي، كان تصرفاً من غيس بسلطته الخاصة. أعتقد أن كل ما كان بوسع الملك فعله هو التنهد والقبول بالأمر.

تلاشت محادثتنا. سمعت تحطم الأمواج أمامنا وأصوات الاحتفال خلفنا. ثرثرة حول المعركة الأخيرة مدعومة بموسيقى احتفالية؛ أكد لي ذلك أن المعركة قد انتهت حقًا. لم نهزم غيس، أو حتى نره. ومع ذلك، فقد انتهى الأمر. ألقى ذلك سحابة خفيفة من القلق على المعركة المنتهية. انتهى القتال ليكون قريبًا من اكتساح نظيف، لكن كانت هناك العديد من المواقف الحرجة حيث حدد الحظ النتيجة. ماذا عن المرة القادمة؟ هل يمكننا تكرار أداء هذه المرة والفوز؟ كان ذلك طلبًا كبيرًا. سيعود غيس بخطة جديدة قبل وقت طويل.

أعتقد أن العامل الحاسم كان أنه إذا رفض طلبنا هنا، فهذا يعني قطع العلاقات مع الغيلان. سيبدو الأمر كما لو أن مملكة بيهيريل تتخلى عن أسرى الغيلان. كانت هذه الدولة تعتمد على علاقاتها الوثيقة مع الغيلان، لذا فإن قطع العلاقات معهم يعني نهايتها.

“لقد طال الغياب يا روديوس! وأنت أيضًا يا أليكس!”

***

وبذلك، انطلقنا من قرية السوبيرد.

بعد انتهاء المفاوضات، شقنا طريقنا إلى المدينة الثالثة في هيريليل. كانت بعيدة جداً، وهي مدينة ساحلية يمكنك من خلالها رؤية جزيرة تشبه البركان بشكل خافت. سأنتظر هنا بينما يذهب ساندور وأتوفي إلى الجزيرة للتفاوض، ليعملا كمبعوثين لي إلى جزيرة الغيلان. أردت الذهاب أيضاً لكنني اصطدمت بحقيقة أن “النسخة الأولى” لا يمكنها ركوب قارب. لم تكن هناك قوارب يمكنها تحمل وزنها.

“—هم!” هرعت خارج الغرفة إلى الطابق الأول.

تم التوصل إلى أنه، بما أننا لا نعرف ما الذي سيفعله إله الغيلان، فيجب أن أبقى قريباً من “النسخة الأولى”. إذا سارت المفاوضات مع إله الغيلان دون أي مشاكل وحررنا الرهائن في جزيرة الغيلان، فستنتهي أعمالنا في مملكة بيهيريل.

حبست أنفاسي. لم أستطع تقديم رد على الفور. تمكنت أخيرًا من الإيماء برأسي. في هذه اللحظة، لم أكن مسلحًا. كانت النسخة الأولى قريبة، لكنني لم أكن أرتديها. لم تكن مسألة هوامش أمان. لم تكن لدي أي فرصة للفوز على الإطلاق. حتى لو قاتلت بجانب ساندور، سأكون مجرد عائق في طريقه. لم تكن هناك أي إيجابيات لقتالي هنا، بل سلبيات فقط.

بالمناسبة، حصل السوبيرد على إذن للعيش بعيداً عن وادي تنين الأرض، بالقرب من مدخل الغابة. لم نكن نعرف بعد ما الذي تسبب في الطاعون، لكن هذا من شأنه أن يبعدهم عنه أكثر.

“أين بالضبط؟” سألت.

كان الانتقال سيتطلب بعض الجهد، لكن دوري هناك قد انتهى. ومع ذلك، لم أستطع استبعاد احتمالية أن ينتهي بنا المطاف بقتال الغيلان بعد كل ما حدث…

“… حسناً.” لم أكن لأرفض إذا قال إنه لن يقاتل بعد الآن. من يدري ما الذي توقعه ساندور، لكن الأمر لم يبدُ كأي شيء من مخططات غيس. مما رأيته، لم تكن إيريس ورويجيرد وأتوفي في وضعية قتالية أيضاً.

لقد رحل إله السيف وإله الشمال. لا بد أن هناك فرصة لنتمكن من الفوز. حتى لو كان غيس يحتفظ ببعض قواته كاحتياطي، يمكننا دائمًا العودة إلى الغابة وإعادة تجميع صفوفنا إذا بدت الأمور محفوفة بالمخاطر.

“لا كذب.” أومأ إله الغيلان. عند ذلك، سكب الغول الشاب من قبل المزيد من صلصة الصويا في كوب إله الغيلان والمزيد من الكحول في كوبي. رفع كأسه، ورفعته أنا مقلداً إياه مرة أخرى.

فكرت في كل هذا بينما كنت في قمة منارة، أنظر إلى المحيط ومعي إيريس ورويجيرد كحراس شخصيين.

“لا أستطيع رؤية أي شيء. ربما عيناك حادتان أكثر من اللازم يا ساندور.”

كان من الجيد رؤية المحيط بعد فترة طويلة. كان واسعًا وممتدًا. امتد حقل الماء العظيم تحت السماء الصافية، وعبره، خلف الأفق، كان بإمكانك رؤية جزيرة. كانت تلك جزيرة الغيلان. بناءً على اسمها، ظننت أنها قد تكون على شكل غول، لكنها كانت مجرد جزيرة بركانية تقليدية. تصاعد عمود من الدخان من قمة الجبل. من هنا، بدت مهيبة ومثيرة للقلق، لكنها ليست شريرة. بدت ريفية، إن جاز التعبير، مثل مكان قد يحتوي على ينابيع حارة. خمنت أنها سُميت بجزيرة الغيلان فقط لأن الغيلان تعيش هناك.

قلت: “إذن أنا أوافق.” كان الارتياح من حولنا ملموساً. يجب أن أتركه يعيش. سيكون ذلك أفضل لاحقاً.

لم أتسلق المنارة لأحدق في المحيط فقط. لا، كنت أبحث عن شيء ما. كان هناك قارب وحيد يقترب من جزيرة الغيلان—القارب الذي كان على متنه أتوفي وساندور. من المنارة، كنت سأستخدم عين الرؤية البعيدة لمراقبة المفاوضات. إذا ساءت الأمور، أو بدأ إله الغيلان بالهياج، أو ظهر غيس في موقع التفاوض، كانت الفكرة هي قصف أعدائنا بسحر واسع النطاق من هنا.

“على قرون الغول.”

كانت خطة قد تنتهي بسهولة بإشراك غيلان أبرياء في جزيرة الغيلان وتخريب مفاوضاتنا مع مملكة بيهيريل… لكن إذا جاء غيس بالفعل، فسأطلق الهجوم.

خمنت أن شيئاً ما قد حدث أقنعهم بالتخلي عن حذرهم.

“… مهلاً، روديوس. هل يمكنك رؤيتهم؟”

لم يبدُ سيد الغيلان ذكياً جداً. سيتعين عليّ تبسيط شرحي للأمور المعقدة، وجعلها سهلة الفهم. بلطف، كما كنت أفعل عندما كنت أُعلّم إيريس شيئاً ما.

“أستطيع. هل تريد مني أن أصف لك المشهد؟”

“هيه، إذا لم تكن هذه هي الحقيقة.”

“لا داعي.”

“انظر. هناك. إنه يقترب.” عيناي ما زالتا لا تستطيعان تمييز أي شيء. أجهدت بصري لبعض الوقت، لكن لا شيء. ربما كان ساندور مخمورًا ويرى أشياء غير موجودة.

بابتسامة ساخرة لإيريس، استأنفت مراقبتي. باستخدام عين الرؤية البعيدة، لم أستطع رؤية سوى جزء من الجزيرة، الشاطئ. كان الناس متجمعين في بقعة يسهل رؤيتها هناك. كان ذلك موقع التفاوض الذي اخترناه. على الشاطئ، لمحت غولاً واحداً أكبر بكثير من الآخرين—إله الغيلان مارتا. وبالقرب منه وقف العديد من الغيلان الذين بدوا كمحاربين. لا بد أنهم خاضوا بضع معارك لأن العديد منهم كانوا ملفوفين بالضمادات. وفي مواجهتهم، ببدلاتهم السوداء، كانت هناك مجموعة من الفرسان المخيفين. كانوا حرس أتوفي الشخصي. كان مور من بينهم. ربما أصيبوا هم أيضاً ببعض الجروح، لكن مما رأيته، كانوا سليمين. بالتأكيد، كانت قوتهم متفوقة بشكل ساحق على محاربي الغيلان. ومع ذلك، قد تختلف الأمور إذا انضم إله الغيلان مارتا إلى القتال، لكنهم اتخذوا القرويين كرهائن. كانت يداه مقيدتين. خلف حرس أتوفي الشخصي رأيت ما لا بد أنهم الرهائن—حوالي خمس نساء وأطفال من الغيلان، مقيدين. إذا اندلع القتال، فستكون هناك خسائر. قد تصبح الأمور فوضوية.

“لا. غيس ذكر اسم إله البشر. أنا لا أعرف. حتى لو عرفت، الجزيرة غالية.”

راقبت بقلب يخفق بشدة. عندما وصل أتوفي وساندور، تم إطلاق سراح نصف الرهائن على الفور. ناقش إله الغيلان وساندور شيئاً ما، ثم تفرق الجمع. ما تحدثوا عنه، لم أكن أعرف، لكن إله الغيلان بدا محبطاً. كانت العقبة الأكبر في عين الرؤية البعيدة هي أنك لا تستطيع سماع الأصوات.

“هم!” صرخت إيريس، ثم ركضت خارج الغرفة. تمنيت لو توقفت عن التحدث بمشاعرها. شخص عقلاني مثلي لا يمكنه أبداً معرفة ما تقصده من كلمات غامضة.

***

“أجل. أنا روديوس غرايرات. وأنا المسؤول هنا.”

“روديوس!” كنت نائماً في النزل في المدينة الثالثة من هيريليل عندما أيقظني صوت إيريس.

بالمناسبة، حصل السوبيرد على إذن للعيش بعيداً عن وادي تنين الأرض، بالقرب من مدخل الغابة. لم نكن نعرف بعد ما الذي تسبب في الطاعون، لكن هذا من شأنه أن يبعدهم عنه أكثر.

“… ما الأمر يا عزيزتي؟ دعيني أنام لفترة أطول.” مددت يدي لأعصر ثدييها، لكن يدي أُبعدت. تباً، أنتِ قاسية جداً! أعني، هذا عنف. أعتقد أنني أنا المخطئ… لقد لمست، على الرغم من أنه من المفترض أن أكون عازباً.

فكرت لدقيقة، ثم طرحت عليه سؤالاً أخيراً. “سيد الغيلان، أنت لست تابعاً لإله البشر، أليس كذلك؟”

“لقد وصلوا!”

“سأفعل.”

“من هم؟”

“…حسناً.”

“هم!” صرخت إيريس، ثم ركضت خارج الغرفة. تمنيت لو توقفت عن التحدث بمشاعرها. شخص عقلاني مثلي لا يمكنه أبداً معرفة ما تقصده من كلمات غامضة.

أعتقد أن العامل الحاسم كان أنه إذا رفض طلبنا هنا، فهذا يعني قطع العلاقات مع الغيلان. سيبدو الأمر كما لو أن مملكة بيهيريل تتخلى عن أسرى الغيلان. كانت هذه الدولة تعتمد على علاقاتها الوثيقة مع الغيلان، لذا فإن قطع العلاقات معهم يعني نهايتها.

“هم…؟”

“لا أستطيع فعل ذلك. إنها قاعدة قديمة قدم الزمن تنص على أن ملك الشياطين لا يمكنه رفض تحدٍ.”

بما أنني لم أفهم بعد، نهضت. فركت عيني اللتين كانتا غائمتين من النوم، ونظرت من النافذة. هناك، رأيت مجموعة ذات شعر أحمر داكن متجمعة أمام النزل.

“ثرثرة أكثر من اللازم. لا داعي لإخبارهم بكل ذلك.”

“—هم!” هرعت خارج الغرفة إلى الطابق الأول.

“بناءً على طلب إله البشر، أوصلت رويجيرد إلى قرية السوبيرد. ثم، استعدادًا للمعركة، ذهبت لإحضار هذا الدرع من حيث غرق في وسط المحيط. ليس لديك مكان تهرب إليه! وهكذا، ملك الهاوية فيتا، وإله السيف، وإله الشمال، وإله الغيلان، وأنا، بقوانا مجتمعة، سنهزمك ونهزم ملك التنانين أورستيد—”

كان إله الغيلان يجلس، ساقاه متقاطعتان، أمام النزل. كان الغيلان الصغار الذين يقفون حوله يراقبونه بتعبيرات مؤلمة. وفي مواجهتهم كانت إيريس ورويجيرد، بأسلحة مسحوبة ومستعدة. عندما تقدمت للأمام، انقسم الحشد ليفسح الطريق. مشيت نحو إله الغيلان. وبمجرد وصولي، همس ساندور في أذني.

تلميذ مختلف في مكان مختلف؟ عند ذلك، فكرت في منزلي. لم يهاجمه إله الغيلان، لكن شخصًا آخر كان يمكن أن يتحرك نحوه. لم يكن لدينا أي وسيلة للعودة إلى المنزل. لقد صنعنا السلام هنا… لكن الأمر استغرق وقتًا أطول مما كان مخططًا له. ربما اندلعت الحرب في شاريا بينما كنا نجلس ونستمتع بنصرنا.

“إله الغيلان يريد صنع السلام. لم يبدُ الأمر كفخ، لذا أحضرته.”

على أية حال، بعد مفاوضات صعبة حيث ذكرت اسم السجين، قال الملك إنه طالما قمنا بحل مشكلة الجيش في جزيرة الغيلان، فإنه سيعترف رسمياً بالسوبيرد. لم نكن نضغط من أجل أي شيء غير معقول مثل تعويضات ضخمة أو أراضٍ. كل ما طلبناه هو الاعتراف بالأشخاص الذين عاشوا في هذه الأرض منذ البداية، والذين ساعدوا المملكة.

“… حسناً.” لم أكن لأرفض إذا قال إنه لن يقاتل بعد الآن. من يدري ما الذي توقعه ساندور، لكن الأمر لم يبدُ كأي شيء من مخططات غيس. مما رأيته، لم تكن إيريس ورويجيرد وأتوفي في وضعية قتالية أيضاً.

“ما هذا الآن؟ تمامًا عندما كنت أبدأ في الاندماج مع الأجواء…”

خمنت أن شيئاً ما قد حدث أقنعهم بالتخلي عن حذرهم.

“بالفعل. بصراحة، ليس لدي أي فكرة أيضًا. ربما هناك تلميذ مختلف يعمل في مكان مختلف.”

سسس

طوال الأيام القليلة التي قضوها هنا، كان السجناء أحراراً في التحرك داخل القرية. حرصت بالطبع على أن يكونوا تحت الحراسة، كما أنهم سلموا أسلحتهم. ولكي نتأكد من أنهم لا يتنكرون، قمنا بتفتيشهم بدقة، ولكن بخلاف ذلك، قوبلوا بحسن الضيافة. وبعد أن أكدت للسوبيرد أن عليهم الاعتناء بالسجناء كضيوف، تعاملوا معهم بلطف. لم نقيدهم أو نفعل أي شيء من هذا القبيل. كانوا يتجولون في القرية كما يحلو لهم، بل وسمحنا لهم بالخروج من القرية طالما كان برفقتهم حارس من السوبيرد. لم أكن قلقاً بشأن هروبهم؛ بل كنت قلقاً من تعرضهم لهجوم من قبل الذئاب الخفية. وبينما كانوا في الخارج، اصطاد السوبيرد الذئاب الخفية على مدار اليومين الماضيين، وقد أرينا السجناء نوع الوحوش التي كانت تتربص بهم. حصلوا على نفس الطعام الذي يأكله القرويون. كانت لا تزال هناك بعض المخاوف بشأن الطاعون، ولكن لم يكن هناك شيء آخر للأكل، لذا كان علينا التأقلم. في الوقت الحالي، قدمنا لهم شاي سوكاس ليشربوه مع وجباتهم.

حدق إله الغيلان فيّ، ثم بنبرة استكشافية، قال: “أنت، الزعيم؟”

“سأفعل.”

“أجل. أنا روديوس غرايرات. وأنا المسؤول هنا.”

تنهدت. لم يكن من المجدي الاستمرار في القلق. كنت قلقًا، لكن كان عليّ ترك الأمور في شاريا لأهلها. فقط، لم أكن أرغب في معرفة شعور فقدان طفل. كنت أقاتل لأنني لم أرد أن أعرف ذلك الشعور.

“أنا مارتا.” انحنيتُ، فانحنت مارتا بدورها وهي لا تزال جالسة. “أريد التحدث.”

حبست أنفاسي. لم أستطع تقديم رد على الفور. تمكنت أخيرًا من الإيماء برأسي. في هذه اللحظة، لم أكن مسلحًا. كانت النسخة الأولى قريبة، لكنني لم أكن أرتديها. لم تكن مسألة هوامش أمان. لم تكن لدي أي فرصة للفوز على الإطلاق. حتى لو قاتلت بجانب ساندور، سأكون مجرد عائق في طريقه. لم تكن هناك أي إيجابيات لقتالي هنا، بل سلبيات فقط.

“…لدي بعض الأسئلة الخاصة بي.” قلدتُ إله الغيلان وجلستُ على الأرض متربعاً. إنه في نفس الوضعية، لذا آمل ألا يبدو هذا وقحاً… فكرتُ في ذلك، بينما ركع غول شاب بجانب إله الغيلان على الفور، ووضع كوباً عريضاً وضحلاً على الأرض أمامي وأمام إله الغيلان. كانت أكواب ساكي.

“من هم؟”

مُلئت الأكواب على الفور، ومُلئ كوبي بما بدا أنه مشروب روحي محلي. أما في كوب إله الغيلان، فقد سُكب سائل أسود. على الأرجح كان صلصة الصويا.

في هذه الأثناء، كان هذان الاثنان سيصلان إلى جزيرة الغيلان. وكانا سيقضيان على حرس أتوفي الشخصي ويزيلان مخاوف إله الغيلان. كان قتال إله الشمال وإله الغيلان وحدهما صعبًا بما فيه الكفاية. لو انضم بادي إليهما، لكنا هلكنا.

بين صلصة الصويا والميسو، بدت الثقافة هنا شبيهة بالثقافة اليابانية. قال: “اشرب”.

لن يكون غيس مفيدًا في أي قتال. كان ذلك يعني أننا نستطيع الفوز… يمكننا الفوز، أليس كذلك؟ لماذا كان مسترخيًا إلى هذا الحد؟

“شكراً لك.” تجرع إله الغيلان مشروبه، فقلدته. قد يكون من الأدب أن أفرغ كأسي… لكن سيكون أمراً سيئاً إن سكرت، لذا اكتفيت برشفة واحدة.

لم يكن لدي أي طلبات ملحة بخلاف السوبيرد. كان عليّ أن أسأل عن غيس، لكن هذا كل شيء.

والآن، من أين أبدأ؟ أفترض أن عليّ السؤال عن غيس. إذا كان من أتباعه.

“…لدي بعض الأسئلة الخاصة بي.” قلدتُ إله الغيلان وجلستُ على الأرض متربعاً. إنه في نفس الوضعية، لذا آمل ألا يبدو هذا وقحاً… فكرتُ في ذلك، بينما ركع غول شاب بجانب إله الغيلان على الفور، ووضع كوباً عريضاً وضحلاً على الأرض أمامي وأمام إله الغيلان. كانت أكواب ساكي.

لم يبدُ سيد الغيلان ذكياً جداً. سيتعين عليّ تبسيط شرحي للأمور المعقدة، وجعلها سهلة الفهم. بلطف، كما كنت أفعل عندما كنت أُعلّم إيريس شيئاً ما.

نظرت أنا أيضًا. كان الوقت ليلاً، وكان المحيط مظلمًا تمامًا. لم أستطع رؤية أي شيء. لم يكن هناك سوى صوت الأمواج. حدقت بعين الرؤية البعيدة لكنني ما زلت لا أرى شيئًا.

“سمعتُ القصة.” تردد إله الغيلان للحظة، ثم قال: “ملك الشياطين هاجم القرية. سرق الطعام. لم أسامح. لكن غير المقاتلين جميعهم أحياء.” نظر إلى الغيلان من حولنا.

“سأفعل.”

جميعهم أحياء…؟ إذا كان هناك أي قتال، مهما كان بسيطاً، ألم يكن من المؤكد وقوع وفيات…؟ أوه، لا بد أنه يقصد أن غير المقاتلين لم يمت منهم أحد.

“…لدي بعض الأسئلة الخاصة بي.” قلدتُ إله الغيلان وجلستُ على الأرض متربعاً. إنه في نفس الوضعية، لذا آمل ألا يبدو هذا وقحاً… فكرتُ في ذلك، بينما ركع غول شاب بجانب إله الغيلان على الفور، ووضع كوباً عريضاً وضحلاً على الأرض أمامي وأمام إله الغيلان. كانت أكواب ساكي.

على ما يبدو، حتى أتوفي كانت قادرة على هذا النوع من التقدير، رغم أنه من الواضح أن مور هو من وضع الاستراتيجية بهذه الطريقة. “لقد حطمتُ منزلك. لكن غير المقاتلين، تركتهم. نحن متعادلان.” لم أقل شيئاً.

ابتلعت ريقي. بدأت درع بادي تتوهج، وكأنها تحاول إثبات وجودها.

“الغيلان تحمي المملكة. المملكة اعترفت، خسرت أمامكم. أنا زعيم الغيلان. لا مزيد من الأسباب للقتال. لنصنع السلام.”

“حسناً.” أومأ أحد الفرسان برأسه بينما وقف الآخر. لقد نفذا ما طلبته ببساطة.

لم يكن ليغفر لأتوفي على مهاجمة القرية. لقد هاجمت المكتب. وفي الوقت نفسه، لم تهاجم أياً من غير المقاتلين. كنا متعادلين. كان لدى الغيلان واجب حماية المملكة، لكن المملكة كانت قد اعترفت بالهزيمة بالفعل. وبصفته زعيماً للغيلان، لم يرَ سبباً للقتال، لذا أراد إحلال السلام. شيء من هذا القبيل.

لم أتسلق المنارة لأحدق في المحيط فقط. لا، كنت أبحث عن شيء ما. كان هناك قارب وحيد يقترب من جزيرة الغيلان—القارب الذي كان على متنه أتوفي وساندور. من المنارة، كنت سأستخدم عين الرؤية البعيدة لمراقبة المفاوضات. إذا ساءت الأمور، أو بدأ إله الغيلان بالهياج، أو ظهر غيس في موقع التفاوض، كانت الفكرة هي قصف أعدائنا بسحر واسع النطاق من هنا.

“ماذا عن غيس؟ هل طلب منك شيئاً؟”

“الغيلان تحمي المملكة. المملكة اعترفت، خسرت أمامكم. أنا زعيم الغيلان. لا مزيد من الأسباب للقتال. لنصنع السلام.”

“غيس قال إنكم ستدمرون المملكة. لذا ساعدتُ. لكن غيس هرب. أنتم لم تدمروا. إذا استمر الأمر، ستتدمر المملكة والغيلان.”

باديغادي! خادم إله التنين، روديوس ‘كوغماير’!”

كان غيس قد قال إنني سأدمر مملكة بيهيريل. لم أفعل ذلك، وليس هذا فحسب، بل إن غيس قد لاذ بالفرار. إذا استمر هذا الوضع، فستتدمر المملكة والغيلان بلا شك.

بعد انتهاء المفاوضات، شقنا طريقنا إلى المدينة الثالثة في هيريليل. كانت بعيدة جداً، وهي مدينة ساحلية يمكنك من خلالها رؤية جزيرة تشبه البركان بشكل خافت. سأنتظر هنا بينما يذهب ساندور وأتوفي إلى الجزيرة للتفاوض، ليعملا كمبعوثين لي إلى جزيرة الغيلان. أردت الذهاب أيضاً لكنني اصطدمت بحقيقة أن “النسخة الأولى” لا يمكنها ركوب قارب. لم تكن هناك قوارب يمكنها تحمل وزنها.

“غيس كذب. لا مزيد من الثقة.”

“بالفعل. بصراحة، ليس لدي أي فكرة أيضًا. ربما هناك تلميذ مختلف يعمل في مكان مختلف.”

لم أكن قد دمرت المملكة. كانت كلها أكاذيب غيس.

“قبل أربعة آلاف ومئتي عام، قمت أنا، أقوى ملوك الشياطين، بإسقاط ملك التنانين الشيطانية لابلاس معي…”

“أنا أستسلم. أنا مستعد للموت. لكن غير المقاتلين، أرجوك اعفُ عنهم.” مع ذلك، سجد إله الغيلان بجسده الضخم على الأرض. كان أشبه بطلب العفو. كان الغيلان الشباب من حولنا صامتين جميعاً. لا بد أنهم ظنوا أنني سأقتل إله الغيلان هناك. من الواضح أنك تقتل عدوك. ورغم أنهم لم يعجبهم ذلك، إلا أنهم كانوا سيتقبلونه. سيموت إله الغيلان، وسيعيشون هم. ما قصة هذه النبالة المأساوية؟ حينها، فهمت. كانت المملكة قد اعترفت بالهزيمة، مما يعني أن إله الغيلان والآخرين ليس لديهم دعم. كان جانبي أقوى. لو قررنا القتال، لاستطعنا سحق جزيرة الغيلان… ليس أنني أرى جدوى كبيرة في ذلك.

وبذلك، انطلقنا من قرية السوبيرد.

على أية حال. هل يجب أن أقتله؟ أم لا؟ قال إله الغيلان إنه لن يثق بغيس بعد الآن. لم يبدُ لي كرجل يكذب، لذا سأثق به. لم يكن بليغاً، لكنه لم يبدُ غبياً. إذا كنت قد فسرت ما قاله بشكل صحيح، فقد كان كل شيء منطقياً بوضوح. كان يتمتع بمعدل ذكاء أعلى من ملك شياطين خالد معين.

حبست أنفاسي. لم أستطع تقديم رد على الفور. تمكنت أخيرًا من الإيماء برأسي. في هذه اللحظة، لم أكن مسلحًا. كانت النسخة الأولى قريبة، لكنني لم أكن أرتديها. لم تكن مسألة هوامش أمان. لم تكن لدي أي فرصة للفوز على الإطلاق. حتى لو قاتلت بجانب ساندور، سأكون مجرد عائق في طريقه. لم تكن هناك أي إيجابيات لقتالي هنا، بل سلبيات فقط.

لكن إذا كان ذكياً، فقد يكون يكذب.

كان إله الغيلان يجلس، ساقاه متقاطعتان، أمام النزل. كان الغيلان الصغار الذين يقفون حوله يراقبونه بتعبيرات مؤلمة. وفي مواجهتهم كانت إيريس ورويجيرد، بأسلحة مسحوبة ومستعدة. عندما تقدمت للأمام، انقسم الحشد ليفسح الطريق. مشيت نحو إله الغيلان. وبمجرد وصولي، همس ساندور في أذني.

فكرت لدقيقة، ثم طرحت عليه سؤالاً أخيراً. “سيد الغيلان، أنت لست تابعاً لإله البشر، أليس كذلك؟”

“… مهلاً، روديوس. هل يمكنك رؤيتهم؟”

“لا. غيس ذكر اسم إله البشر. أنا لا أعرف. حتى لو عرفت، الجزيرة غالية.”

تلميذ مختلف في مكان مختلف؟ عند ذلك، فكرت في منزلي. لم يهاجمه إله الغيلان، لكن شخصًا آخر كان يمكن أن يتحرك نحوه. لم يكن لدينا أي وسيلة للعودة إلى المنزل. لقد صنعنا السلام هنا… لكن الأمر استغرق وقتًا أطول مما كان مخططًا له. ربما اندلعت الحرب في شاريا بينما كنا نجلس ونستمتع بنصرنا.

كانت نظرة إله الغيلان واضحة ومباشرة بقوة. إذا كان يكذب، فلن أستطيع الوثوق بأي شيء بعد الآن.

“واسم إله الشمال. أتساءل إن لم يكن ذلك خطأ.”

قلت: “إذن أنا أوافق.” كان الارتياح من حولنا ملموساً. يجب أن أتركه يعيش. سيكون ذلك أفضل لاحقاً.

“شكراً لك.” تجرع إله الغيلان مشروبه، فقلدته. قد يكون من الأدب أن أفرغ كأسي… لكن سيكون أمراً سيئاً إن سكرت، لذا اكتفيت برشفة واحدة.

“شيء واحد فقط، سيد الغيلان. أريدك أن تقاتل ضد غيس. أكره فعل ذلك، لكن إذا هربت أو خنتني، فسأهاجم الجزيرة.”

“تبًا، أنت لست ممتعًا. ما الفائدة من وجود خطة إن لم تكن للتباهي بالكشف عنها في النهاية؟”

إذا كنا نفكر في إحباط فخ غيس، فهذه كانت أفضل فرصة لنا. كانت علاقة إله الغيلان بالغيلان عميقة. لم أحب التهديد، لكنني لم أستطع السماح له بخيانتي في اللحظة الأخيرة.

كان بادغادي.

“مفهوم. هل أقاتل وحدي؟”

لم يبدُ سيد الغيلان ذكياً جداً. سيتعين عليّ تبسيط شرحي للأمور المعقدة، وجعلها سهلة الفهم. بلطف، كما كنت أفعل عندما كنت أُعلّم إيريس شيئاً ما.

“لا، معنا.”

“…لا يمكن أن يكون! سيد روديوس، أغلق عينيك الشيطانيتين!” “هاه؟ أوه، حسنًا.” أغمضت عيني.

“وإذا متُّ، ماذا عن غير المقاتلين؟”

غيس. غيس نوكاديا!

“فيما يتعلق بالغيلان الناجين، أحدنا… حسناً، من ينجو منا سيتولى مسؤولية رعايتهم.”

إذا كنا نفكر في إحباط فخ غيس، فهذه كانت أفضل فرصة لنا. كانت علاقة إله الغيلان بالغيلان عميقة. لم أحب التهديد، لكنني لم أستطع السماح له بخيانتي في اللحظة الأخيرة.

“لا كذب.” أومأ إله الغيلان. عند ذلك، سكب الغول الشاب من قبل المزيد من صلصة الصويا في كوب إله الغيلان والمزيد من الكحول في كوبي. رفع كأسه، ورفعته أنا مقلداً إياه مرة أخرى.

***

“على قرون الغول.”

“فيما يتعلق بالغيلان الناجين، أحدنا… حسناً، من ينجو منا سيتولى مسؤولية رعايتهم.”

“…باسم إله التنانين.” قلتها بشكل عشوائي، لكن إله الغيلان نظر إليّ بجدية تامة وأومأ برأسه مع همهمة موافقة. ثم أفرغ كأسه.

“… حسناً.” لم أكن لأرفض إذا قال إنه لن يقاتل بعد الآن. من يدري ما الذي توقعه ساندور، لكن الأمر لم يبدُ كأي شيء من مخططات غيس. مما رأيته، لم تكن إيريس ورويجيرد وأتوفي في وضعية قتالية أيضاً.

وهكذا انتهت حربنا مع إله الغيلان.

قطب ساندور حاجبيه بتشكك. كان محقًا، لم يكن بإمكاني التحدث كثيرًا بينما أمتلك عين الرؤية البعيدة. ربما كنت أنظر في الاتجاه الخاطئ لأنني كنت مخمورًا. هل يمكن أن يكون في مكان أعلى؟

***

كان الانتقال سيتطلب بعض الجهد، لكن دوري هناك قد انتهى. ومع ذلك، لم أستطع استبعاد احتمالية أن ينتهي بنا المطاف بقتال الغيلان بعد كل ما حدث…

في تلك الليلة، أقيمت مأدبة على الساحل بالقرب من هيريليل. أحضر الغيلان مشروباتهم من القبو وقدموها للجميع، بما في ذلك نحن. تبين أن الغيلان لديهم عادة مشاركة المشروب بعد التصالح مع الخصم عقب المعركة. كانوا يشربون ويمسحون صفحة الماضي. كان ذلك أسلوب الغيلان في صنع السلام.

“هناك شيء ما هناك، أليس كذلك؟”

بتشجيع من الغيلان، تناولت عدداً لا بأس به من المشروبات. وفي منتصف الليل، عندما لم أعد أستطيع تحمل المزيد، تركت الساحة لـ أتوفي. كانت هناك مسابقة شرب جارية بينها وبين الغيلان، لذا كانت مرحبًا بها لمواصلة الحفل.

“سيد روديوس.” بينما كانا يتحدثان، همس ساندور في أذني. “سأشتري لك بعض الوقت. بينما أفعل ذلك، يرجى التراجع وجمع قواتك ووضع خطة.”

جعلني الإفراط في الشرب أشعر بالغثيان، فاستخدمت ترياقًا لتخفيفه ثم تجولت في المأدبة لبعض الوقت. أدركت أن شخصًا معينًا لم يكن موجودًا، فتوجهت إلى الشاطئ. وهناك وجدت ساندور يشرب وحيدًا.

عند كلمة “أسطورة”، تراجع بادي إلى الخلف بزهو.

“آه، لقاء سعيد،” قال.

لن يكون غيس مفيدًا في أي قتال. كان ذلك يعني أننا نستطيع الفوز… يمكننا الفوز، أليس كذلك؟ لماذا كان مسترخيًا إلى هذا الحد؟

“هل تمانع إن جلست؟”

إذا كنا نفكر في إحباط فخ غيس، فهذه كانت أفضل فرصة لنا. كانت علاقة إله الغيلان بالغيلان عميقة. لم أحب التهديد، لكنني لم أستطع السماح له بخيانتي في اللحظة الأخيرة.

“على الإطلاق.” جلست بجانبه وأطلقت زفيرًا. عمّ كان يفكر، وهو بعيد كل هذا البعد؟ كان بإمكاني التخمين، حتى في حالتي الذهنية المتبلدة حاليًا. كان يفكر في أليك. في النهاية، كان قد دعا أليك للاستسلام. حتى بصفته إله الشمال، عندما واجه ابنه، لم يكن ليرغب في قتله. هذا لا يعني أنني سأعتذر عن فعل ذلك. لو تراجعت عن تلك المعركة وتركت أليك يرحل، ربما لم نكن لنقيم هذه المأدبة. كان بإمكان إله الشمال أن يلتقي بـ غيس، ويتعاون مع إله الغيلان، ويهاجمنا مرة أخرى. على الرغم من تأمله، لم أشعر أن ساندور يعتقد أن قراري كان خاطئًا. لم يقل شيئًا، لكنه لن يسمح لمشاعره بأن تقف في طريق حكمه.

من يدري مقدار السيطرة التي يمتلكها إله البشر على بادي، لكن غيس على الأقل لم يكن يسيطر على بادي بالكامل. ليس أنني كنت أملك أي ثقة في قدرتي على السيطرة على أمثال باديغادي وأتوفي.

“إنه لأمر مؤسف بشأن أليك.”

“لا. غيس ذكر اسم إله البشر. أنا لا أعرف. حتى لو عرفت، الجزيرة غالية.”

“نعم.”

***

أن تكون على حق شيء، وأن تظل صامتًا بشأن ذلك شيء آخر.

الفصل التاسع: عقد السلام مع إله الغول

“ذلك الفتى… كان دائمًا موهوبًا. ضع سيفًا في يديه ولن يتمكن أحد من استخدامه بشكل أفضل منه. عندما كان يقاتل الوحوش، كان يرى نقاط ضعفهم على الفور. لم يستطع أحد من جيله التفوق عليه.” لم أقل شيئًا.

حبست أنفاسي. لم أستطع تقديم رد على الفور. تمكنت أخيرًا من الإيماء برأسي. في هذه اللحظة، لم أكن مسلحًا. كانت النسخة الأولى قريبة، لكنني لم أكن أرتديها. لم تكن مسألة هوامش أمان. لم تكن لدي أي فرصة للفوز على الإطلاق. حتى لو قاتلت بجانب ساندور، سأكون مجرد عائق في طريقه. لم تكن هناك أي إيجابيات لقتالي هنا، بل سلبيات فقط.

“كانت لدي توقعات عالية، كما تعلم. أخبرته أن يأخذ نصل التنين الملكي”

“مفهوم. هل أقاتل وحدي؟”

“واسم إله الشمال. أتساءل إن لم يكن ذلك خطأ.”

“اللورد بادي…” قلت.

كان أليك غارقًا في أوهام البطولة لدرجة الهوس.

“آه، لقاء سعيد،” قال.

“في نهاية المطاف، إله الشمال ليس سوى اسم. لقد ضل طريقه.” أفرغ ساندور كأسه.

***

لم يكن لدي ما أقوله له. مع المزيد من الخبرة، كان سيحصل على ما يحتاجه ليستحق اسم إله الشمال. لم أستطع قول ذلك له. لقد رحل أليك.

“سمعتُ القصة.” تردد إله الغيلان للحظة، ثم قال: “ملك الشياطين هاجم القرية. سرق الطعام. لم أسامح. لكن غير المقاتلين جميعهم أحياء.” نظر إلى الغيلان من حولنا.

“ما حدث قد حدث. سيثقل كاهلي لبعض الوقت، لكن لا داعي للقلق بشأن ذلك يا سيد روديوس. كانت معركة، لا أكثر من ذلك.”

إذا كنا نفكر في إحباط فخ غيس، فهذه كانت أفضل فرصة لنا. كانت علاقة إله الغيلان بالغيلان عميقة. لم أحب التهديد، لكنني لم أستطع السماح له بخيانتي في اللحظة الأخيرة.

“…هل تعتقد ذلك؟”

قلت: “إذن أنا أوافق.” كان الارتياح من حولنا ملموساً. يجب أن أتركه يعيش. سيكون ذلك أفضل لاحقاً.

“سمعت أن لديك الكثير من الأطفال. حسنًا… يومًا ما، قد تواجه هذا بنفسك.”

كانت مشاعر الوالد الذي يعيش بعد وفاة ابنه لا تزال مجهولة بالنسبة لي. كنت آمل أن تظل كذلك.

“كيف وجدتم قرية السوبيرد؟” سألت. ساد الصمت. “إنها مكان جميل جداً، ألا تعتقدون ذلك؟ الكثير من النساء الجميلات والأطفال السعداء. الطعام ثقيل قليلاً على الخضروات، لكنه لا يزال لذيذ الطعم. المحاربون فظون قليلاً، لكنهم ليسوا معادين للبشر. هل فهمتم ذلك؟”

“على أي حال. آمل أن تحزن على ابني.”

لم أرد بل فعلت ما قاله وقطعت السحر عن العينين الشيطانيتين، كلاً من عين البصيرة وعين الرؤية البعيدة. الآن كنت أرى بعيني الطبيعيتين.

“سأفعل.”

“إذاً لنذهب.”

تلاشت محادثتنا. سمعت تحطم الأمواج أمامنا وأصوات الاحتفال خلفنا. ثرثرة حول المعركة الأخيرة مدعومة بموسيقى احتفالية؛ أكد لي ذلك أن المعركة قد انتهت حقًا. لم نهزم غيس، أو حتى نره. ومع ذلك، فقد انتهى الأمر. ألقى ذلك سحابة خفيفة من القلق على المعركة المنتهية. انتهى القتال ليكون قريبًا من اكتساح نظيف، لكن كانت هناك العديد من المواقف الحرجة حيث حدد الحظ النتيجة. ماذا عن المرة القادمة؟ هل يمكننا تكرار أداء هذه المرة والفوز؟ كان ذلك طلبًا كبيرًا. سيعود غيس بخطة جديدة قبل وقت طويل.

“هل أحضر ضوءًا؟” اقترحت.

“أتساءل من هو التلميذ الأخير لـ إله البشر،” هذا ما قلته في النهاية. لم يكن إله السيف، ولا إله الشمال، وعلى ما يبدو ليس إله الغيلان أيضًا. إذا كان غيس وملك الهاوية فيتا هما المتغيرات المعروفة لدينا، فهناك واحد آخر يراوغني حاليًا. قال إله الغيلان إن غيس قد فر. إذا كانت توقعاتي صحيحة، فسيأخذ أي شخص لم يظهر في القتال الأخير ويخرج من هنا، محافظًا على قواته سليمة للمرة القادمة. ومع ذلك، كان هناك شيء يزعجني، شيء لا بد أنني نسيته؛ قطعة مفقودة. كان يجب أن يكون هناك شخص آخر يبدو كتلميذ، وكان يجب أن أسمع شيئًا عن مرشحين محتملين. لم يظهر شيء.

لن يكون غيس مفيدًا في أي قتال. كان ذلك يعني أننا نستطيع الفوز… يمكننا الفوز، أليس كذلك؟ لماذا كان مسترخيًا إلى هذا الحد؟

“بالفعل. بصراحة، ليس لدي أي فكرة أيضًا. ربما هناك تلميذ مختلف يعمل في مكان مختلف.”

لن يكون غيس مفيدًا في أي قتال. كان ذلك يعني أننا نستطيع الفوز… يمكننا الفوز، أليس كذلك؟ لماذا كان مسترخيًا إلى هذا الحد؟

تلميذ مختلف في مكان مختلف؟ عند ذلك، فكرت في منزلي. لم يهاجمه إله الغيلان، لكن شخصًا آخر كان يمكن أن يتحرك نحوه. لم يكن لدينا أي وسيلة للعودة إلى المنزل. لقد صنعنا السلام هنا… لكن الأمر استغرق وقتًا أطول مما كان مخططًا له. ربما اندلعت الحرب في شاريا بينما كنا نجلس ونستمتع بنصرنا.

“قبل أربعة آلاف ومئتي عام، قمت أنا، أقوى ملوك الشياطين، بإسقاط ملك التنانين الشيطانية لابلاس معي…”

تنهدت. لم يكن من المجدي الاستمرار في القلق. كنت قلقًا، لكن كان عليّ ترك الأمور في شاريا لأهلها. فقط، لم أكن أرغب في معرفة شعور فقدان طفل. كنت أقاتل لأنني لم أرد أن أعرف ذلك الشعور.

سيكون أمراً سيئاً لو تبين أن بينهما ضغينة وأن هذا الرجل قد تخلى عن الآخر للتو. لكن الملك، من الناحية النظرية، قد قبل شروطي. لم يتبق شيء سوى الالتقاء ومناقشة الأمر.

أخذت رشفة أخرى وجرعتها لأغسل تلك الهموم. أردت العودة إلى المنزل قريبًا.

“ماذا عن غيس؟ هل طلب منك شيئاً؟”

“ما ذلك؟” نظر ساندور للأعلى. كان بصره موجهًا نحو المحيط.

“غيس كذب. لا مزيد من الثقة.”

“هناك شيء ما هناك، أليس كذلك؟”

“واسم إله الشمال. أتساءل إن لم يكن ذلك خطأ.”

نظرت أنا أيضًا. كان الوقت ليلاً، وكان المحيط مظلمًا تمامًا. لم أستطع رؤية أي شيء. لم يكن هناك سوى صوت الأمواج. حدقت بعين الرؤية البعيدة لكنني ما زلت لا أرى شيئًا.

“ذلك الفتى… كان دائمًا موهوبًا. ضع سيفًا في يديه ولن يتمكن أحد من استخدامه بشكل أفضل منه. عندما كان يقاتل الوحوش، كان يرى نقاط ضعفهم على الفور. لم يستطع أحد من جيله التفوق عليه.” لم أقل شيئًا.

“أين بالضبط؟” سألت.

جعلني الإفراط في الشرب أشعر بالغثيان، فاستخدمت ترياقًا لتخفيفه ثم تجولت في المأدبة لبعض الوقت. أدركت أن شخصًا معينًا لم يكن موجودًا، فتوجهت إلى الشاطئ. وهناك وجدت ساندور يشرب وحيدًا.

“انظر. هناك. إنه يقترب.” عيناي ما زالتا لا تستطيعان تمييز أي شيء. أجهدت بصري لبعض الوقت، لكن لا شيء. ربما كان ساندور مخمورًا ويرى أشياء غير موجودة.

“بالفعل. بصراحة، ليس لدي أي فكرة أيضًا. ربما هناك تلميذ مختلف يعمل في مكان مختلف.”

“هل أحضر ضوءًا؟” اقترحت.

لم أكن قد دمرت المملكة. كانت كلها أكاذيب غيس.

“…ألا يمكنك رؤيته؟”

على ما يبدو، حتى أتوفي كانت قادرة على هذا النوع من التقدير، رغم أنه من الواضح أن مور هو من وضع الاستراتيجية بهذه الطريقة. “لقد حطمتُ منزلك. لكن غير المقاتلين، تركتهم. نحن متعادلان.” لم أقل شيئاً.

“لا أستطيع رؤية أي شيء. ربما عيناك حادتان أكثر من اللازم يا ساندور.”

“…باسم إله التنانين.” قلتها بشكل عشوائي، لكن إله الغيلان نظر إليّ بجدية تامة وأومأ برأسه مع همهمة موافقة. ثم أفرغ كأسه.

قطب ساندور حاجبيه بتشكك. كان محقًا، لم يكن بإمكاني التحدث كثيرًا بينما أمتلك عين الرؤية البعيدة. ربما كنت أنظر في الاتجاه الخاطئ لأنني كنت مخمورًا. هل يمكن أن يكون في مكان أعلى؟

“حسناً.” أومأ أحد الفرسان برأسه بينما وقف الآخر. لقد نفذا ما طلبته ببساطة.

“…لا يمكن أن يكون! سيد روديوس، أغلق عينيك الشيطانيتين!” “هاه؟ أوه، حسنًا.” أغمضت عيني.

“شيء واحد فقط، سيد الغيلان. أريدك أن تقاتل ضد غيس. أكره فعل ذلك، لكن إذا هربت أو خنتني، فسأهاجم الجزيرة.”

“ليس هكذا، توقف عن ضخ السحر في عينيك الشيطانيتين! لا شيء على الإطلاق!”

“أوه أجل، أنا أعرف كل شيء عن ذلك يا زعيم. أخبرني إله البشر كيف انتصرت في الغابة. أراهن أنك تظن أنه ليس لدينا أي أمل، ونحن نتجول هنا الآن.”

لم أرد بل فعلت ما قاله وقطعت السحر عن العينين الشيطانيتين، كلاً من عين البصيرة وعين الرؤية البعيدة. الآن كنت أرى بعيني الطبيعيتين.

“لا أستطيع فعل ذلك. إنها قاعدة قديمة قدم الزمن تنص على أن ملك الشياطين لا يمكنه رفض تحدٍ.”

“…ماذا.” رأيته! كان هناك شيء يخرج من المحيط إلى الشاطئ مباشرة. كانوا ضخامًا. متران ونصف… تقريبًا نفس طول إله الغيلان. كانوا يرتدون دروعًا ذهبية. وكان لديهم ستة أذرع. وعلى كتف أحدهم… على كتفه كان هناك شخص. الشخص، الذي يرتدي رداءً بتصميم غريب، خفض غطاء ذلك الرداء ليكشف عن وجه مألوف للغاية.

“سيد روديوس.” بينما كانا يتحدثان، همس ساندور في أذني. “سأشتري لك بعض الوقت. بينما أفعل ذلك، يرجى التراجع وجمع قواتك ووضع خطة.”

“يا للروعة! لم أتوقع مقابلتك هنا يا زعيم!” كان رجلاً بوجه قرد.

لم أكن قد دمرت المملكة. كانت كلها أكاذيب غيس.

غيس. غيس نوكاديا!

قلت: “إذن أنا أوافق.” كان الارتياح من حولنا ملموساً. يجب أن أتركه يعيش. سيكون ذلك أفضل لاحقاً.

“يا للأسف. ظننت أننا سنصل إلى اليابسة دون أن تلاحظنا، ومع ذلك ها أنت ذا. لا حظ، أليس كذلك؟”

كان من الجيد رؤية المحيط بعد فترة طويلة. كان واسعًا وممتدًا. امتد حقل الماء العظيم تحت السماء الصافية، وعبره، خلف الأفق، كان بإمكانك رؤية جزيرة. كانت تلك جزيرة الغيلان. بناءً على اسمها، ظننت أنها قد تكون على شكل غول، لكنها كانت مجرد جزيرة بركانية تقليدية. تصاعد عمود من الدخان من قمة الجبل. من هنا، بدت مهيبة ومثيرة للقلق، لكنها ليست شريرة. بدت ريفية، إن جاز التعبير، مثل مكان قد يحتوي على ينابيع حارة. خمنت أنها سُميت بجزيرة الغيلان فقط لأن الغيلان تعيش هناك.

“فواهاهاها! يجب أن تتوقع دائمًا أن تسير خططك بشكل خاطئ!”

“سمعتُ القصة.” تردد إله الغيلان للحظة، ثم قال: “ملك الشياطين هاجم القرية. سرق الطعام. لم أسامح. لكن غير المقاتلين جميعهم أحياء.” نظر إلى الغيلان من حولنا.

“هيه، إذا لم تكن هذه هي الحقيقة.”

“ذلك الفتى… كان دائمًا موهوبًا. ضع سيفًا في يديه ولن يتمكن أحد من استخدامه بشكل أفضل منه. عندما كان يقاتل الوحوش، كان يرى نقاط ضعفهم على الفور. لم يستطع أحد من جيله التفوق عليه.” لم أقل شيئًا.

أجاب الرجل ذو الدرع الذهبي على سخرية غيس. عرفت ذلك الصوت. لم أستطع نسيان تلك الضحكة أبدًا.

“…أعتقد أنني أدركت أننا تعرضنا للتضليل بسبب الشائعات.” كان الفرسان يبدون يائسين عندما أسرناهم، لكنني الآن سعيد لرؤيتهم يشعرون بالارتياح.

“اللورد بادي…” قلت.

“—هم!” هرعت خارج الغرفة إلى الطابق الأول.

كان بادغادي.

“إنه لأمر مؤسف بشأن أليك.”

لماذا هو هنا؟ لماذا يرتدي ذلك؟ لماذا هو مع غيس؟ هل خاننا إله الغيلان؟ هل استدعاهم ساندور؟ بالتأكيد لا، لكن… مهلاً… ماذا؟

“…حسناً.”

تسارعت مليون فكرة مختلفة في عقلي لكنها لم تستطع التبلور في كلمات. ارتجافة لا يمكن فهمها صعدت من أعماق جسدي. ذلك الدرع الذهبي كان نذير شؤم. لم أكن أعرف بالضبط كيف، لكنني كنت أعلم أنه شرير. كان هذا خصمًا سيقتلني في لحظة إذا قاتلت كما أنا الآن.

الفصل التاسع: عقد السلام مع إله الغول

“لقد طال الغياب يا روديوس! وأنت أيضًا يا أليكس!”

“أوه أجل، أنا أعرف كل شيء عن ذلك يا زعيم. أخبرني إله البشر كيف انتصرت في الغابة. أراهن أنك تظن أنه ليس لدينا أي أمل، ونحن نتجول هنا الآن.”

كان ساندور يحدق بذهول، لكن جبينه كان يتصبب عرقًا. انتابني شعور بأنه يشعر بوجوب الهجوم الآن، لكنه لا يستطيع التحرك.

“هم!” صرخت إيريس، ثم ركضت خارج الغرفة. تمنيت لو توقفت عن التحدث بمشاعرها. شخص عقلاني مثلي لا يمكنه أبداً معرفة ما تقصده من كلمات غامضة.

“يا عمي. ما الذي أتى بك إلى هنا؟”

“شكراً لك.” تجرع إله الغيلان مشروبه، فقلدته. قد يكون من الأدب أن أفرغ كأسي… لكن سيكون أمراً سيئاً إن سكرت، لذا اكتفيت برشفة واحدة.

“ماذا أيضًا؟ أنا تابع لإله البشر!” أعلن بادغادي. دون تردد، وبرأس مرفوع، قال إنه التابع الأخير.

حبست أنفاسي. لم أستطع تقديم رد على الفور. تمكنت أخيرًا من الإيماء برأسي. في هذه اللحظة، لم أكن مسلحًا. كانت النسخة الأولى قريبة، لكنني لم أكن أرتديها. لم تكن مسألة هوامش أمان. لم تكن لدي أي فرصة للفوز على الإطلاق. حتى لو قاتلت بجانب ساندور، سأكون مجرد عائق في طريقه. لم تكن هناك أي إيجابيات لقتالي هنا، بل سلبيات فقط.

“…صحيح.”

“…صحيح.”

إذًا كان هذا هو الأمر. كان منطقيًا. ألم يلمح الجميع إلى ذلك؟ أخبرني كل من أورستيد وكيشيريكا أن هناك فرصة كبيرة لأن يكون بادي تابعًا. الشخص الذي أحضر رويجيرد إلى قرية السوبيرد لم يكن سوى بادغادي. كيف نسيت ذلك؟ شعرت أن القطعة الأخيرة قد استقرت في مكانها.

تلميذ مختلف في مكان مختلف؟ عند ذلك، فكرت في منزلي. لم يهاجمه إله الغيلان، لكن شخصًا آخر كان يمكن أن يتحرك نحوه. لم يكن لدينا أي وسيلة للعودة إلى المنزل. لقد صنعنا السلام هنا… لكن الأمر استغرق وقتًا أطول مما كان مخططًا له. ربما اندلعت الحرب في شاريا بينما كنا نجلس ونستمتع بنصرنا.

“بناءً على طلب إله البشر، أوصلت رويجيرد إلى قرية السوبيرد. ثم، استعدادًا للمعركة، ذهبت لإحضار هذا الدرع من حيث غرق في وسط المحيط. ليس لديك مكان تهرب إليه! وهكذا، ملك الهاوية فيتا، وإله السيف، وإله الشمال، وإله الغيلان، وأنا، بقوانا مجتمعة، سنهزمك ونهزم ملك التنانين أورستيد—”

لكن غيس كان متورطاً. لقد تعرضنا للخداع.

“مهلاً، مهلاً يا صديقي!”

“غيس كذب. لا مزيد من الثقة.”

“ما هذا الآن؟ تمامًا عندما كنت أبدأ في الاندماج مع الأجواء…”

كان أليك غارقًا في أوهام البطولة لدرجة الهوس.

“ثرثرة أكثر من اللازم. لا داعي لإخبارهم بكل ذلك.”

“لا أستطيع رؤية أي شيء. ربما عيناك حادتان أكثر من اللازم يا ساندور.”

“تبًا، أنت لست ممتعًا. ما الفائدة من وجود خطة إن لم تكن للتباهي بالكشف عنها في النهاية؟”

بعد انتهاء المفاوضات، شقنا طريقنا إلى المدينة الثالثة في هيريليل. كانت بعيدة جداً، وهي مدينة ساحلية يمكنك من خلالها رؤية جزيرة تشبه البركان بشكل خافت. سأنتظر هنا بينما يذهب ساندور وأتوفي إلى الجزيرة للتفاوض، ليعملا كمبعوثين لي إلى جزيرة الغيلان. أردت الذهاب أيضاً لكنني اصطدمت بحقيقة أن “النسخة الأولى” لا يمكنها ركوب قارب. لم تكن هناك قوارب يمكنها تحمل وزنها.

حك غيس وجهه وهز كتفيه بعجز.

“سمعتُ القصة.” تردد إله الغيلان للحظة، ثم قال: “ملك الشياطين هاجم القرية. سرق الطعام. لم أسامح. لكن غير المقاتلين جميعهم أحياء.” نظر إلى الغيلان من حولنا.

مع ما قاله بادي، اتضح لي كل شيء. كنت على حق. إله السيف، وإله الشمال، وإله الغيلان لم يكونوا تابعين لإله البشر. لو تركت إله الشمال كالمان الثالث يرحل، لكانت المعركة قد استمرت. ولم تكن فرقة الصيد لتتفكك. وكنا سنظل عالقين في مواجهة في الغابة.

“لا، معنا.”

في هذه الأثناء، كان هذان الاثنان سيصلان إلى جزيرة الغيلان. وكانا سيقضيان على حرس أتوفي الشخصي ويزيلان مخاوف إله الغيلان. كان قتال إله الشمال وإله الغيلان وحدهما صعبًا بما فيه الكفاية. لو انضم بادي إليهما، لكنا هلكنا.

خمنت أن شيئاً ما قد حدث أقنعهم بالتخلي عن حذرهم.

الآن اختلف الأمر. ملك الهاوية فيتا مات. إله السيف، مات. إله الشمال، مات. وانسحب إله الغيلان. لم يتبقَ أمامنا سوى غيس وبادي.

“إله الغيلان يريد صنع السلام. لم يبدُ الأمر كفخ، لذا أحضرته.”

“أوه أجل، أنا أعرف كل شيء عن ذلك يا زعيم. أخبرني إله البشر كيف انتصرت في الغابة. أراهن أنك تظن أنه ليس لدينا أي أمل، ونحن نتجول هنا الآن.”

“… مهلاً، روديوس. هل يمكنك رؤيتهم؟”

لن يكون غيس مفيدًا في أي قتال. كان ذلك يعني أننا نستطيع الفوز… يمكننا الفوز، أليس كذلك؟ لماذا كان مسترخيًا إلى هذا الحد؟

“بناءً على طلب إله البشر، أوصلت رويجيرد إلى قرية السوبيرد. ثم، استعدادًا للمعركة، ذهبت لإحضار هذا الدرع من حيث غرق في وسط المحيط. ليس لديك مكان تهرب إليه! وهكذا، ملك الهاوية فيتا، وإله السيف، وإله الشمال، وإله الغيلان، وأنا، بقوانا مجتمعة، سنهزمك ونهزم ملك التنانين أورستيد—”

“لن أكون متأكدًا جدًا من ذلك. هذا الرجل هنا، إنه أسطورة حية، أتعلم؟”

“اللورد بادي…” قلت.

عند كلمة “أسطورة”، تراجع بادي إلى الخلف بزهو.

“لا كذب.” أومأ إله الغيلان. عند ذلك، سكب الغول الشاب من قبل المزيد من صلصة الصويا في كوب إله الغيلان والمزيد من الكحول في كوبي. رفع كأسه، ورفعته أنا مقلداً إياه مرة أخرى.

“قبل أربعة آلاف ومئتي عام، قمت أنا، أقوى ملوك الشياطين، بإسقاط ملك التنانين الشيطانية لابلاس معي…”

جميعهم أحياء…؟ إذا كان هناك أي قتال، مهما كان بسيطاً، ألم يكن من المؤكد وقوع وفيات…؟ أوه، لا بد أنه يقصد أن غير المقاتلين لم يمت منهم أحد.

ابتلعت ريقي. بدأت درع بادي تتوهج، وكأنها تحاول إثبات وجودها.

لم أكن قد دمرت المملكة. كانت كلها أكاذيب غيس.

“أنا إله القتال باديغادي. يمكنني القضاء عليك بمفردي.”

“لقد طال الغياب يا روديوس! وأنت أيضًا يا أليكس!”

بالطبع. بالطبع. كانت تلك درع إله القتال. كان جسده بالكامل يشع بهالة غير طبيعية. كان الأمر أشبه بالقشعريرة التي شعرت بها عند مواجهة أورستيد عندما كان يقاتل بجدية. عرفت غريزيًا أنني لا أستطيع الفوز.

“لا أستطيع رؤية أي شيء. ربما عيناك حادتان أكثر من اللازم يا ساندور.”

في تلك اللحظة، فتح باديغادي ذراعيه على مصراعيهما. “أنا إله القتال

“لا أستطيع رؤية أي شيء. ربما عيناك حادتان أكثر من اللازم يا ساندور.”

باديغادي! خادم إله التنين، روديوس ‘كوغماير’!”

“أوه أجل، أنا أعرف كل شيء عن ذلك يا زعيم. أخبرني إله البشر كيف انتصرت في الغابة. أراهن أنك تظن أنه ليس لدينا أي أمل، ونحن نتجول هنا الآن.”

“أنا أليكس كالمان ريباك، إله الشمال كالمان الثاني! أيها الملك الشيطاني الخالد باديغادي، أتحداك في نزال فردي! بشرف الشياطين الخالدة، أثق بأنك ستحترم تحدي!”

بدا غيس وكأنه لا يصدق أذنيه.

تجمد بادي في مكانه. ثم نظر إلى غيس بجانبه بتعبير مضطرب.

“لا داعي.”

“همم… كنت أنوي تحدي روديوس في نزال.”

مع ما قاله بادي، اتضح لي كل شيء. كنت على حق. إله السيف، وإله الشمال، وإله الغيلان لم يكونوا تابعين لإله البشر. لو تركت إله الشمال كالمان الثالث يرحل، لكانت المعركة قد استمرت. ولم تكن فرقة الصيد لتتفكك. وكنا سنظل عالقين في مواجهة في الغابة.

“فقط ارفض طلبه.”

“غيس قال إنكم ستدمرون المملكة. لذا ساعدتُ. لكن غيس هرب. أنتم لم تدمروا. إذا استمر الأمر، ستتدمر المملكة والغيلان.”

“لا أستطيع فعل ذلك. إنها قاعدة قديمة قدم الزمن تنص على أن ملك الشياطين لا يمكنه رفض تحدٍ.”

“فيما يتعلق بالغيلان الناجين، أحدنا… حسناً، من ينجو منا سيتولى مسؤولية رعايتهم.”

بدا غيس وكأنه لا يصدق أذنيه.

تنهدت. لم يكن من المجدي الاستمرار في القلق. كنت قلقًا، لكن كان عليّ ترك الأمور في شاريا لأهلها. فقط، لم أكن أرغب في معرفة شعور فقدان طفل. كنت أقاتل لأنني لم أرد أن أعرف ذلك الشعور.

من يدري مقدار السيطرة التي يمتلكها إله البشر على بادي، لكن غيس على الأقل لم يكن يسيطر على بادي بالكامل. ليس أنني كنت أملك أي ثقة في قدرتي على السيطرة على أمثال باديغادي وأتوفي.

“فيما يتعلق بالغيلان الناجين، أحدنا… حسناً، من ينجو منا سيتولى مسؤولية رعايتهم.”

“سيد روديوس.” بينما كانا يتحدثان، همس ساندور في أذني. “سأشتري لك بعض الوقت. بينما أفعل ذلك، يرجى التراجع وجمع قواتك ووضع خطة.”

“سمعتُ القصة.” تردد إله الغيلان للحظة، ثم قال: “ملك الشياطين هاجم القرية. سرق الطعام. لم أسامح. لكن غير المقاتلين جميعهم أحياء.” نظر إلى الغيلان من حولنا.

“وماذا عنك؟”

“أنا أستسلم. أنا مستعد للموت. لكن غير المقاتلين، أرجوك اعفُ عنهم.” مع ذلك، سجد إله الغيلان بجسده الضخم على الأرض. كان أشبه بطلب العفو. كان الغيلان الشباب من حولنا صامتين جميعاً. لا بد أنهم ظنوا أنني سأقتل إله الغيلان هناك. من الواضح أنك تقتل عدوك. ورغم أنهم لم يعجبهم ذلك، إلا أنهم كانوا سيتقبلونه. سيموت إله الغيلان، وسيعيشون هم. ما قصة هذه النبالة المأساوية؟ حينها، فهمت. كانت المملكة قد اعترفت بالهزيمة، مما يعني أن إله الغيلان والآخرين ليس لديهم دعم. كان جانبي أقوى. لو قررنا القتال، لاستطعنا سحق جزيرة الغيلان… ليس أنني أرى جدوى كبيرة في ذلك.

“سأموت هنا.”

جميعهم أحياء…؟ إذا كان هناك أي قتال، مهما كان بسيطاً، ألم يكن من المؤكد وقوع وفيات…؟ أوه، لا بد أنه يقصد أن غير المقاتلين لم يمت منهم أحد.

حبست أنفاسي. لم أستطع تقديم رد على الفور. تمكنت أخيرًا من الإيماء برأسي. في هذه اللحظة، لم أكن مسلحًا. كانت النسخة الأولى قريبة، لكنني لم أكن أرتديها. لم تكن مسألة هوامش أمان. لم تكن لدي أي فرصة للفوز على الإطلاق. حتى لو قاتلت بجانب ساندور، سأكون مجرد عائق في طريقه. لم تكن هناك أي إيجابيات لقتالي هنا، بل سلبيات فقط.

لم يكن ليغفر لأتوفي على مهاجمة القرية. لقد هاجمت المكتب. وفي الوقت نفسه، لم تهاجم أياً من غير المقاتلين. كنا متعادلين. كان لدى الغيلان واجب حماية المملكة، لكن المملكة كانت قد اعترفت بالهزيمة بالفعل. وبصفته زعيماً للغيلان، لم يرَ سبباً للقتال، لذا أراد إحلال السلام. شيء من هذا القبيل.

“شكرًا لك،” قلت، ثم ركضت عائدًا نحو القرية.

“على الإطلاق.” جلست بجانبه وأطلقت زفيرًا. عمّ كان يفكر، وهو بعيد كل هذا البعد؟ كان بإمكاني التخمين، حتى في حالتي الذهنية المتبلدة حاليًا. كان يفكر في أليك. في النهاية، كان قد دعا أليك للاستسلام. حتى بصفته إله الشمال، عندما واجه ابنه، لم يكن ليرغب في قتله. هذا لا يعني أنني سأعتذر عن فعل ذلك. لو تراجعت عن تلك المعركة وتركت أليك يرحل، ربما لم نكن لنقيم هذه المأدبة. كان بإمكان إله الشمال أن يلتقي بـ غيس، ويتعاون مع إله الغيلان، ويهاجمنا مرة أخرى. على الرغم من تأمله، لم أشعر أن ساندور يعتقد أن قراري كان خاطئًا. لم يقل شيئًا، لكنه لن يسمح لمشاعره بأن تقف في طريق حكمه.

خلفي، تردد صدى الاشتباك العنيف للسيوف.

“على الإطلاق.” جلست بجانبه وأطلقت زفيرًا. عمّ كان يفكر، وهو بعيد كل هذا البعد؟ كان بإمكاني التخمين، حتى في حالتي الذهنية المتبلدة حاليًا. كان يفكر في أليك. في النهاية، كان قد دعا أليك للاستسلام. حتى بصفته إله الشمال، عندما واجه ابنه، لم يكن ليرغب في قتله. هذا لا يعني أنني سأعتذر عن فعل ذلك. لو تراجعت عن تلك المعركة وتركت أليك يرحل، ربما لم نكن لنقيم هذه المأدبة. كان بإمكان إله الشمال أن يلتقي بـ غيس، ويتعاون مع إله الغيلان، ويهاجمنا مرة أخرى. على الرغم من تأمله، لم أشعر أن ساندور يعتقد أن قراري كان خاطئًا. لم يقل شيئًا، لكنه لن يسمح لمشاعره بأن تقف في طريق حكمه.

🔥 تحدي أغسطس 2026 ⏳ 11 يوم متبقي
69,410 شعلة الهدف: 66,666
104.1%
🎉 حققنا هدف الشهر، شكرًا لكل الداعمين!
×

شراء عملة الشعلة

🥇M. K🔥 40,000
🥈Yazeed Alsaedi🔥 105
🥉Ahmed khirallh🔥 100
4السيد الشاب🔥 100
5med abda🔥 100
6ABDULWAHAB ALKHALAF🔥 100
7A k🔥 100
8Wassim Sun🔥 100
9Arhama Alnuaimi🔥 100
10lsas xzpo🔥 100

مع ما قاله بادي، اتضح لي كل شيء. كنت على حق. إله السيف، وإله الشمال، وإله الغيلان لم يكونوا تابعين لإله البشر. لو تركت إله الشمال كالمان الثالث يرحل، لكانت المعركة قد استمرت. ولم تكن فرقة الصيد لتتفكك. وكنا سنظل عالقين في مواجهة في الغابة.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط