Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

احمل خاتم إلدن 16

التيارات الخفية

التيارات الخفية

 

كان الصوت لشاب يجلس براحة على كرسي بجانب النافذة. عبست إليزابيث واستدارت بكامل جسدها نحو مصدر الصوت.

“جميع الأشخاص الموجودين بالداخل قد ماتوا، ولم أعثر على جثة إليزابيث،” هذا ما أبلغت به إيكوسيلا رولاند بعد خروجها من الزنزانة.

تدفق الدم بغزارة على السرير. وارتسمت على وجه إليزابيث ابتسامة قاسية: “موتك ككلب ميت على هذا السرير يليق بمكانتك أيها النبيل المتعجرف.”

أومأ رولاند برأسه وقال بسرعة: “لنعد ونسيطر على سيد المدينة أولاً.”

“مفهوم، مفهوم! سأطلب من الطاهي إعداد وجبة شهية بها لنستمتع جميعاً. بالمناسبة، هل يُمكنكم البقاء هنا لبضعة أيام أخرى؟ سيصل المفتش التابع للورد روبنز قريبًا، وسأعرّفكم عليه لتذهبوا معه إلى المدينة الرئيسية لمقابلة اللورد. ألن يكون ذلك رائعًا؟” ابتلع ماريك ريقه واقترح ذلك باحترام.

أجابت إيكوسيلا وآكي بثبات: “علم!”

أومأ رولاند برأسه وقال بسرعة: “لنعد ونسيطر على سيد المدينة أولاً.”

قبل ذلك بقليل، كان فاروجيا يشرح استخدامات تلك الزجاجات والجرار للورد ماريك واحدة تلو الأخرى. التقط زجاجة مملوءة بملح مكرر حديث ناصع البياض وقال: “هذا ملح نقي ومكرر للغاية. يا سيد ماريك، يمكنك التحقق من جودته بنفسك.”

“مفهوم، مفهوم! سأطلب من الطاهي إعداد وجبة شهية بها لنستمتع جميعاً. بالمناسبة، هل يُمكنكم البقاء هنا لبضعة أيام أخرى؟ سيصل المفتش التابع للورد روبنز قريبًا، وسأعرّفكم عليه لتذهبوا معه إلى المدينة الرئيسية لمقابلة اللورد. ألن يكون ذلك رائعًا؟” ابتلع ماريك ريقه واقترح ذلك باحترام.

ثم التقط زجاجة من مسحوق الفلفل الأسود: “وهذه الزجاجة مليئة بمسحوق الفلفل المطحون، وهو إضافي ممتاز عند رشه على اللحوم المشوية أو استخدامه لتتبيل الأطباق الثمينة.”

التقط ماريك برطمانًا زجاجيًا بحجم كف اليد، مملوءًا بكريمة ومختومًا بإحكام. تحت الضوء، بدت المادة البيضاء الشفافة في الداخل كاليشم الأبيض. أثار شعوره بالبرودة والثقل فضوله، فسأل: “سيدي الفارس فاروجيا المحترم، ما هذا؟ لم أرَ شيئًا مُغلفًا بهذه الدقة من قبل.”

أشرقت عينا ماريك؛ فهو يعلم جيداً قيمة هذه التوابل — فهذه الزجاجة الصغيرة من الفلفل تعادل وزنها ذهباً في بعض المناطق. قلد حركات فاروجيا وفتح الغطاء، فامتلأت أنفه برائحة الفلفل النفاذة.

“أوه، أنتِ جميلة حقاً. أنا أحسد ذلك العجوز ماريك لأنه حظي بفتاة مثلك. لو كنت مكانه، لما تركتكِ تفرين، بل كنتُ سألقي بكِ في الزنزانة وأستمتع بتعذيبكِ،” قال الشاب المبعوث بابتسامة ساخرة، بينما كانت الجثة التي طعنتها إليزابيث على السرير تبدأ بالتلاشي كأنها مجرد دمية سحرية مزيفة!

“هذا لا يُقدّر بثمن حقاً!” ابتسم ماريك ابتسامة عريضة. ثم لاحظ أن كل قائد من قادة حراسه الذين استدعاهم يملك زجاجة مماثلة أمامه، وأخذ يفكر جشعاً في كيفية مصادرتها منهم.

ثم هزت رأسها وقالت: “الجدة لويز كانت حمقاء قصيرة النظر. لو لم تخنك سابقاً، لكانت قد كسبت قوة وسلطة لا تُحصر. لكن مهمتي الآن ليست مواجهتك… دعني أنجز هدفي الأصلي أولاً، ثم سأراقبك عن كثب.”

*”بما أن هؤلاء الأجلاف لا يعرفون قيمة الفلفل، فليقدموه لي كهدية.”*

ثم هزت رأسها وقالت: “الجدة لويز كانت حمقاء قصيرة النظر. لو لم تخنك سابقاً، لكانت قد كسبت قوة وسلطة لا تُحصر. لكن مهمتي الآن ليست مواجهتك… دعني أنجز هدفي الأصلي أولاً، ثم سأراقبك عن كثب.”

التقط ماريك برطمانًا زجاجيًا بحجم كف اليد، مملوءًا بكريمة ومختومًا بإحكام. تحت الضوء، بدت المادة البيضاء الشفافة في الداخل كاليشم الأبيض. أثار شعوره بالبرودة والثقل فضوله، فسأل: “سيدي الفارس فاروجيا المحترم، ما هذا؟ لم أرَ شيئًا مُغلفًا بهذه الدقة من قبل.”

احمرّ وجهها من شدة الذهول وتابعت: “تصفك المخطوطات وكأنك كائن بريء أُسقط في هذا العالم، لا تعرف شيئاً عن قواعد القوة فيه. ولكن بعد رؤية تلك الشجرة الذهبية والجنود المستدعين، أصبحت متأكدة أنك تجلب قوة من عالم آخر! حتى ذلك المنوم الذي استخدمته عليّ كان يتكون من مواد غريبة لم يتعرف عليها جسدي.”

تعرّف فاروجيا على الفور على القشدة المعلبة: “هذه تُسمى قشدة مكررة، سريعة التلف، لذلك نستخدم عبوات محكمة الإغلاق لحفظها. يمكن تناولها مباشرة أو استخدامها في إعداد الحساء واليخنات. هل يرغب السيد ماريك في تذوقها؟”

أجابت إيكوسيلا وآكي بثبات: “علم!”

اندهش ماريك وقال: “قشدة مكررة؟ لم أسمع بها إلا في المدن الكبرى والمزدهرة. لم أكن لأتخيل أن أراها في هذه البلدة الحدودية. هل أستطيع فتحها وتذوقها الآن؟”

في هذه الأثناء، وفي أحد الممرات الخلفية للقصر، رفعت إليزابيث — التي كانت تتخفى قبل قليل وتتحرك بمهارة — رأسها بعد أن تأكدت من الابتعاد الكامل لرولاند وإيكوسيلا وآكي باتجاه الزنزانة.

شعر فاروجيا بشيء من الازدراء تجاه جشع هذا الحاكم. لكنه نسي أنه هو نفسه ذُهل عندما تذوق الكريمة التي اشتراها رولاند من متجر النظام أول مرة؛ فنشأته في العاصمة الملكية لم تجعله يرَ كريمة مُصنّعة بهذا النقاء والتأثير المثير من قبل.

عندما ظهرت مجدداً، كانت تقف بجانب سرير المبعوث الإمبراطوري، الذي كان يتمدد في نوم عميق بفعل الخمر التي شربها الليلة الماضية.

أومأ فاروجيا برأسه وذكّره: “يمكنك ذلك يا سيد ماريك، ولكن بمجرد فتحها، يُفضل استهلاكها في غضون يومين، أو حفظها في مكان بارد.”

فكر فاروجيا في نفسه أنه ربما لن يظل ماريك سيداً لهذه المدينة بحلول الغروب، لكنه أومأ برأسه مجاملاً: “حسناً، سنترك الأمر لك يا سيد المدينة.”

“مفهوم، مفهوم! سأطلب من الطاهي إعداد وجبة شهية بها لنستمتع جميعاً. بالمناسبة، هل يُمكنكم البقاء هنا لبضعة أيام أخرى؟ سيصل المفتش التابع للورد روبنز قريبًا، وسأعرّفكم عليه لتذهبوا معه إلى المدينة الرئيسية لمقابلة اللورد. ألن يكون ذلك رائعًا؟” ابتلع ماريك ريقه واقترح ذلك باحترام.

ثم ابتسم وقال: “علاوة على ذلك، أود أن أشكركِ لأنك قدمة لنا مبعوثي هذه السلالة الذهبية المجهولة على طبق من ذهب. لم نسمع عن إمبراطورية بهذا الاسم من قبل، وهي مفاجأة سارة سنستولي عليها وعلى قادتها.”

فكر فاروجيا في نفسه أنه ربما لن يظل ماريك سيداً لهذه المدينة بحلول الغروب، لكنه أومأ برأسه مجاملاً: “حسناً، سنترك الأمر لك يا سيد المدينة.”

تبادل الاثنان أطراف الحديث وضحكا كصديقين قديمين.

تبادل الاثنان أطراف الحديث وضحكا كصديقين قديمين.

اندهش ماريك وقال: “قشدة مكررة؟ لم أسمع بها إلا في المدن الكبرى والمزدهرة. لم أكن لأتخيل أن أراها في هذه البلدة الحدودية. هل أستطيع فتحها وتذوقها الآن؟”

تنهد بانغ في نفسه قائلاً: “للمفاوضات الدبلوماسية، نحن نحتاج فاروجيا حقاً.” لو كان بانغ هو من يتحدث، لربما استل سيفه وغرسه في طاولة هذا الحاكم منذ زمن.

تعرّف فاروجيا على الفور على القشدة المعلبة: “هذه تُسمى قشدة مكررة، سريعة التلف، لذلك نستخدم عبوات محكمة الإغلاق لحفظها. يمكن تناولها مباشرة أو استخدامها في إعداد الحساء واليخنات. هل يرغب السيد ماريك في تذوقها؟”

أما بقية الجنود ورماة السهام مثل روبليس فقد شعروا بالارتياح؛ فكلما قلّت يقظة حراس القصر، كان اقتحامهم أسهل.

اندهش ماريك وقال: “قشدة مكررة؟ لم أسمع بها إلا في المدن الكبرى والمزدهرة. لم أكن لأتخيل أن أراها في هذه البلدة الحدودية. هل أستطيع فتحها وتذوقها الآن؟”

في هذه الأثناء، وفي أحد الممرات الخلفية للقصر، رفعت إليزابيث — التي كانت تتخفى قبل قليل وتتحرك بمهارة — رأسها بعد أن تأكدت من الابتعاد الكامل لرولاند وإيكوسيلا وآكي باتجاه الزنزانة.

بدأ جسد إليزابيث يتلاشى تدريجياً كأنها ظلال تذوب في الهواء، حتى اختفت تماماً.

على عكس تعبيرها الخائف والرقيق سابقاً، كان وجهها الآن يحمل قسوة وخبثاً واضحين. رفعت يدها اليمنى وفرقعت أصابعها بمهارة نابعة من سحر الظل، فسقطت الخادمات القريبات منها على الأرض فاقدات للوعي فوراً.

عبست إليزابيث، وشعرت بالسخرية في نبرته، فسألت بحذر: “هل يعقل أن الإمبراطورية المقدسة أرسلت فرقة فرسان ثقيلة إلى هذه المدينة الحدودية؟”

نظرت إلى الاتجاه الذي ذهب إليه رولاند وهمست لنفسها بنبرة مشحونة بالإثارة: “رولاند… أو كما تُسَمّيك المخطوطات القديمة “الخالد”. لقد مرت عقود منذ أن ذكرت الجدة لويز اسمك. مظهرك كما وصفت تماماً، لم يتغيّر فيه شيء! رغم أن جلادي محكمة التفتيش قطعوا أطرافك وسلبوا روحك ونفوذك سابقاً… كيف تجلس وتتحرك هنا بكامل عافيتك؟ ما هو السحر الذي تخفيه؟”

أومأ رولاند برأسه وقال بسرعة: “لنعد ونسيطر على سيد المدينة أولاً.”

احمرّ وجهها من شدة الذهول وتابعت: “تصفك المخطوطات وكأنك كائن بريء أُسقط في هذا العالم، لا تعرف شيئاً عن قواعد القوة فيه. ولكن بعد رؤية تلك الشجرة الذهبية والجنود المستدعين، أصبحت متأكدة أنك تجلب قوة من عالم آخر! حتى ذلك المنوم الذي استخدمته عليّ كان يتكون من مواد غريبة لم يتعرف عليها جسدي.”

رفع المبعوث إصبعه وقال بنبرة قاطعة: “بالتأكيد. أرسلوا 11 فارساً مقدساً مدرعاً، وسيعقبنا مائة فارس من حرس الحملة الإمبراطورية.”

ثم هزت رأسها وقالت: “الجدة لويز كانت حمقاء قصيرة النظر. لو لم تخنك سابقاً، لكانت قد كسبت قوة وسلطة لا تُحصر. لكن مهمتي الآن ليست مواجهتك… دعني أنجز هدفي الأصلي أولاً، ثم سأراقبك عن كثب.”

 

بدأ جسد إليزابيث يتلاشى تدريجياً كأنها ظلال تذوب في الهواء، حتى اختفت تماماً.

 

عندما ظهرت مجدداً، كانت تقف بجانب سرير المبعوث الإمبراطوري، الذي كان يتمدد في نوم عميق بفعل الخمر التي شربها الليلة الماضية.

ثم أضاف الشاب وهو ينظر إليها بفضول: “لكنني أتساءل… لماذا لستِ مستعجلة للهرب؟ رفاقي بالخارج بدأوا بالفعل بالتعامل مع المرتزقة والجنود الذين أتوا معكِ إلى المدينة.”

لمعت عينا إليزابيث بالبارود وهي تستل خنجرين حادين مشبعين بطاقة الأثير المظلمة. وبدون تردد، طعنت أحدهما في قلبه والآخر في حنجرته مباشرة.

“مفهوم، مفهوم! سأطلب من الطاهي إعداد وجبة شهية بها لنستمتع جميعاً. بالمناسبة، هل يُمكنكم البقاء هنا لبضعة أيام أخرى؟ سيصل المفتش التابع للورد روبنز قريبًا، وسأعرّفكم عليه لتذهبوا معه إلى المدينة الرئيسية لمقابلة اللورد. ألن يكون ذلك رائعًا؟” ابتلع ماريك ريقه واقترح ذلك باحترام.

تدفق الدم بغزارة على السرير. وارتسمت على وجه إليزابيث ابتسامة قاسية: “موتك ككلب ميت على هذا السرير يليق بمكانتك أيها النبيل المتعجرف.”

عبست إليزابيث، وشعرت بالسخرية في نبرته، فسألت بحذر: “هل يعقل أن الإمبراطورية المقدسة أرسلت فرقة فرسان ثقيلة إلى هذه المدينة الحدودية؟”

لكن فجأة، دوى صوت تنهيدة هادئة خلف أذنها مباشرة، مما أرسل قشعريرة برودة في جسدها!

تنهد بانغ في نفسه قائلاً: “للمفاوضات الدبلوماسية، نحن نحتاج فاروجيا حقاً.” لو كان بانغ هو من يتحدث، لربما استل سيفه وغرسه في طاولة هذا الحاكم منذ زمن.

استدارت إليزابيث فوراً ولوّحت بخنجرها بقوة، لكن الضرب حفرت في الهواء الفارغ!

 

جاء الصوت الضاحك من زاوية الغرفة وهو يطمئنها: “لا تقلقي، أنا لست خلفك. سأمنحكِ الوقت الكافي للالتفات. هل اعتاد قتلة الظل التابعون لـ إمبراطورية تشارلز التعليق على أهدافهم بعد قتلها؟”

“مفهوم، مفهوم! سأطلب من الطاهي إعداد وجبة شهية بها لنستمتع جميعاً. بالمناسبة، هل يُمكنكم البقاء هنا لبضعة أيام أخرى؟ سيصل المفتش التابع للورد روبنز قريبًا، وسأعرّفكم عليه لتذهبوا معه إلى المدينة الرئيسية لمقابلة اللورد. ألن يكون ذلك رائعًا؟” ابتلع ماريك ريقه واقترح ذلك باحترام.

كان الصوت لشاب يجلس براحة على كرسي بجانب النافذة. عبست إليزابيث واستدارت بكامل جسدها نحو مصدر الصوت.

أومأ رولاند برأسه وقال بسرعة: “لنعد ونسيطر على سيد المدينة أولاً.”

“أوه، أنتِ جميلة حقاً. أنا أحسد ذلك العجوز ماريك لأنه حظي بفتاة مثلك. لو كنت مكانه، لما تركتكِ تفرين، بل كنتُ سألقي بكِ في الزنزانة وأستمتع بتعذيبكِ،” قال الشاب المبعوث بابتسامة ساخرة، بينما كانت الجثة التي طعنتها إليزابيث على السرير تبدأ بالتلاشي كأنها مجرد دمية سحرية مزيفة!

شعر فاروجيا بشيء من الازدراء تجاه جشع هذا الحاكم. لكنه نسي أنه هو نفسه ذُهل عندما تذوق الكريمة التي اشتراها رولاند من متجر النظام أول مرة؛ فنشأته في العاصمة الملكية لم تجعله يرَ كريمة مُصنّعة بهذا النقاء والتأثير المثير من قبل.

قالت إليزابيث بابتسامة باردة: “إذا كنت تعامل النساء بهذا الاستخفاف، فلن تنال شيئاً سوى الموت.”

قالت إليزابيث بابتسامة باردة: “إذا كنت تعامل النساء بهذا الاستخفاف، فلن تنال شيئاً سوى الموت.”

لوّح المبعوث بيده قائلاً: “على الأقل لستُ مضطراً لبيع جسدي أو استخدام السحر لإغواء عجوز جشع للحصول على معلومات تكتيكية.”

لمعت عينا إليزابيث بالبارود وهي تستل خنجرين حادين مشبعين بطاقة الأثير المظلمة. وبدون تردد، طعنت أحدهما في قلبه والآخر في حنجرته مباشرة.

ردت إليزابيث بقسوة: “لم أبع جسدي لأحد. ذلك العجوز وابن أخيه كانا تحت تأثير سحر الإغواء، ووهما أنهما امتلكا ما يريدان. أنتم الرجال غبيون ومثيرون للشفقة.”

“أوه، أنتِ جميلة حقاً. أنا أحسد ذلك العجوز ماريك لأنه حظي بفتاة مثلك. لو كنت مكانه، لما تركتكِ تفرين، بل كنتُ سألقي بكِ في الزنزانة وأستمتع بتعذيبكِ،” قال الشاب المبعوث بابتسامة ساخرة، بينما كانت الجثة التي طعنتها إليزابيث على السرير تبدأ بالتلاشي كأنها مجرد دمية سحرية مزيفة!

ضحك المبعوث بصوت عالٍ: “مسكين هذا ماريك؛ فهو على وشك الموت دون أن يدرك حجم المؤامرة حوله.”

أومأ فاروجيا برأسه وذكّره: “يمكنك ذلك يا سيد ماريك، ولكن بمجرد فتحها، يُفضل استهلاكها في غضون يومين، أو حفظها في مكان بارد.”

“ماذا؟ إنه يريد إعلان ولائه لإمبراطوريتكم، ومع ذلك تقول إنه على وشك الموت؟ ما أشد نفاقكم!” قالت إليزابيث بازدراء.

على عكس تعبيرها الخائف والرقيق سابقاً، كان وجهها الآن يحمل قسوة وخبثاً واضحين. رفعت يدها اليمنى وفرقعت أصابعها بمهارة نابعة من سحر الظل، فسقطت الخادمات القريبات منها على الأرض فاقدات للوعي فوراً.

رد المبعوث ببساطة: “لا تتظاهري بالمثالية، ألم تأتي هنا لقتله بعد قتلي؟ ثم إن إمبراطوريتنا لا تحتاج لحكام عاجزين مثله. تضحيته بمدينته وحياته من أجل أهدافنا العظيمة هو أفضل استخدام له.”

ردت إليزابيث بقسوة: “لم أبع جسدي لأحد. ذلك العجوز وابن أخيه كانا تحت تأثير سحر الإغواء، ووهما أنهما امتلكا ما يريدان. أنتم الرجال غبيون ومثيرون للشفقة.”

ثم أضاف الشاب وهو ينظر إليها بفضول: “لكنني أتساءل… لماذا لستِ مستعجلة للهرب؟ رفاقي بالخارج بدأوا بالفعل بالتعامل مع المرتزقة والجنود الذين أتوا معكِ إلى المدينة.”

“مفهوم، مفهوم! سأطلب من الطاهي إعداد وجبة شهية بها لنستمتع جميعاً. بالمناسبة، هل يُمكنكم البقاء هنا لبضعة أيام أخرى؟ سيصل المفتش التابع للورد روبنز قريبًا، وسأعرّفكم عليه لتذهبوا معه إلى المدينة الرئيسية لمقابلة اللورد. ألن يكون ذلك رائعًا؟” ابتلع ماريك ريقه واقترح ذلك باحترام.

عبست إليزابيث، وشعرت بالسخرية في نبرته، فسألت بحذر: “هل يعقل أن الإمبراطورية المقدسة أرسلت فرقة فرسان ثقيلة إلى هذه المدينة الحدودية؟”

تدفق الدم بغزارة على السرير. وارتسمت على وجه إليزابيث ابتسامة قاسية: “موتك ككلب ميت على هذا السرير يليق بمكانتك أيها النبيل المتعجرف.”

رفع المبعوث إصبعه وقال بنبرة قاطعة: “بالتأكيد. أرسلوا 11 فارساً مقدساً مدرعاً، وسيعقبنا مائة فارس من حرس الحملة الإمبراطورية.”

تبادل الاثنان أطراف الحديث وضحكا كصديقين قديمين.

ثم ابتسم وقال: “علاوة على ذلك، أود أن أشكركِ لأنك قدمة لنا مبعوثي هذه السلالة الذهبية المجهولة على طبق من ذهب. لم نسمع عن إمبراطورية بهذا الاسم من قبل، وهي مفاجأة سارة سنستولي عليها وعلى قادتها.”

قبل ذلك بقليل، كان فاروجيا يشرح استخدامات تلك الزجاجات والجرار للورد ماريك واحدة تلو الأخرى. التقط زجاجة مملوءة بملح مكرر حديث ناصع البياض وقال: “هذا ملح نقي ومكرر للغاية. يا سيد ماريك، يمكنك التحقق من جودته بنفسك.”

استل المبعوث سيفاً سحرياً براقاً مصقولاً من السحر والصلب، وصوّبه نحو إليزابيث قائلاً: “سنأخذ مدينة دوغو، وسنأخذ هؤلاء الفرسان. استلي سلاحكِ أيتها القاتلة، أمنحكِ فرصة أخيرة للمقاومة!”

ردت إليزابيث بقسوة: “لم أبع جسدي لأحد. ذلك العجوز وابن أخيه كانا تحت تأثير سحر الإغواء، ووهما أنهما امتلكا ما يريدان. أنتم الرجال غبيون ومثيرون للشفقة.”

 

تبادل الاثنان أطراف الحديث وضحكا كصديقين قديمين.

🔥 تحدي أغسطس 2026 ⏳ 29 يوم متبقي
39,400 شعلة الهدف: 66,666
59.1%
🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع!
×

شراء عملة الشعلة

🥇M. K🔥 10,000
🥈Basil Alfaifi🔥 100
🥉husam Al marzouqi🔥 100
4Nasser Bin zayed🔥 100
5Abdullah Alzahrani🔥 100
6A D🔥 100
7Faisal Almulhim🔥 100
8Humaid Alali🔥 100
9azcol azcol200🔥 100
10Bara Abdalgin🔥 100

بدأ جسد إليزابيث يتلاشى تدريجياً كأنها ظلال تذوب في الهواء، حتى اختفت تماماً.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط