حرب تحت السطح (12)
يمتلك كل شخص ورقة أخيرة يمكنه اللعب بها، وينطبق هذا بشكل خاص على أولئك الذين يقفون على شفا هزيمة تعني هلاكهم.
أمسكت القديسة بذراعي “أدجيست” و”ديزير”. كانت تملك القدرة على استعادة أي شخص بمعدل سريع، أسرع بكثير من أية تكنولوجيا أو ممارس طبي؛ ولم تكن تلك القدرة تقل عن كونها معجزة، وفي الواقع، هذا هو ما كان يشار إليها به من قبل الكثيرين.
وفي حالة “ديزير”، كانت أوراق خياره الأخير هي سحر الانتقال المكاني.
كانت صيغته معقدة، وكمية المانا التي يستهلكها هائلة؛ وما لم يكن المشعوذ متخصصاً بشكل أساسي في السحر المكاني، فإن هذه التعويذة كانت شيئاً يجد حتى أكثر السحرة تمرساً صعوبة في مجرد التفكير في حساباته.
سحر الانتقال المكاني.
وبينما كانا يفعلان ذلك، اكتمل علاج “صاحب قناع الغراب” فيظه معظم الأحوال؛ ومع ذلك، أتعمدوا عدم استعادته لصحت الكاملة. ولم تعد بعد إلى وعيه، لذا وضع “ديزير” يده على ظهره، متلمساً دوائر المانا الخاصة به.
واحد من أكثر التعاويذ تقدماً في النظام السحري الحديث؛ وهو فئة من السحر تسمح لمستخدمها بتجاهل قيود المساحة المكانية ذاتها تماماً.
«نحتاج إلى إنقاذ ملوك اتحاد الملوك الغربية والخروج من ديفايد عبر بوابة النقل السريعة.»
كانت صيغته معقدة، وكمية المانا التي يستهلكها هائلة؛ وما لم يكن المشعوذ متخصصاً بشكل أساسي في السحر المكاني، فإن هذه التعويذة كانت شيئاً يجد حتى أكثر السحرة تمرساً صعوبة في مجرد التفكير في حساباته.
ومع اكتمال العلاج إلى حد ما، أشار “زود” إلى الرجل الذي جلبَه “ديزير” معه:
وووو-ووو-ووه
سقط “ديزير” و”أدجيست” على الأرض، بعد أن فقدا كل القوة في أرجلهما.
مختبر في أحد الأبراج.
إن سماع نبرة “ديزير” المستعجلة والمحمومة زاد من فضولهم فقط؛ ولم يستطيعوا تخيل ما حدث بالضبط في البرج.
كان مُجهزاً في الأصل لاختبار قوة المعدات السحرية، لكنه أُترع بدلاً من ذلك بالعديد من التشكيلات السحرية وأدوات الحساب لمساعدة ملقي التعويذة.
لا تدعو الروايات و ملذات الحيات تلهيكم عن الصلاة و العبادات و سائر مسؤولياتكم في الحياة يا اخوان و السلام عليكم
لقد بوابات انتقال مؤقتة. وفي مركز ذلك الفضاء، كان يقف “زود إكساريون (Zod Exarion)”.
«… أنا سعيد لأنكم جميعاً بخير، لكني أُفضّل ألا أكون في موقف أُضطر فيه لإلقاء هذه التعويذة مرة أخرى.»
وانبسط تشكيل التعويذة الشاسع أمامه؛ وكانت هذه هي المرة الأولى التي يستدعي فيها تعويذة بهذا الحجم منذ معركته ضد الهومونكولوس في الحرب على المتسللين.
«مستوى قوتنا متشابه؛ يمكننا الفوز ضدهم.»
لقد استدعى تعويذة كانت أصعب بعدة رتب من أي سحر مكاني آخر؛ إذ إن استدعاء هذه التعويذة ينقل الهدف إلى ملقي التعويذة، بدلاً من العكس.
و”صاحب قناع الغراب”، أحد أكبر أعدائهم، كان يرقد أمامهم بلا دفاع تماماً.
سحر الاستدعاء النخلي المكاني (Recall teleportation).
وبينما كانا يفعلان ذلك، اكتمل علاج “صاحب قناع الغراب” فيظه معظم الأحوال؛ ومع ذلك، أتعمدوا عدم استعادته لصحت الكاملة. ولم تعد بعد إلى وعيه، لذا وضع “ديزير” يده على ظهره، متلمساً دوائر المانا الخاصة به.
كانت هناك متغيرات وعوامل أكثر بكثير يتوجب مراعاتها مقارنة بسحر الانتقال المكاني العادي، والذي كان معقداً للغاية بالفعل.
يمتلك كل شخص ورقة أخيرة يمكنه اللعب بها، وينطبق هذا بشكل خاص على أولئك الذين يقفون على شفا هزيمة تعني هلاكهم.
لقد كانت طريقة سحرية لا تصبح ممكنة إلا لشخص في مستوى “زود”. وكانت الحسابات شاقة حتى مع وجود أدوات المساعدة، وكانت كمية المانا المطلوبة شيئاً بالكاد استطاع “زود”، وهو في الدائرة السابعة، توفيره وتحمل آثاره.
تملك مملكة ديفايد قوة عسكرية كبيرة، ولم يكونوا ليجرؤوا على التنافس معها لو لم يعدوا قواتهم مسبقاً.
لقد وضع كل شيء على المحك. وبدأت المانا بالدوران من حوله، وفي الوقت نفسه، بدأت الجزيئات بالتجمع، واحدة تلو الأخرى، في مركز تشكيل التعويذة على الأرض.
«إنهم جميعاً ينتظرون في مقر إقامته، متبعين طلب ملك ديفايد بالبقاء هادئين حتى تهدأ الهجمات الإرهابية.»
لقد فُعّلت التعويذة. ومع جفاف مخزون المانا الهائل لديه، تشكلت الأشكال أخيراً؛ إذ ظهر كل من “ديزير”، و”أدجيست”، و”صاحب قناع الغراب”.
«زود، أحتاج إلى إخبار معاليك بأمر هام… أورغ.»
لقد نجحت التعويذة.
«كان التوقيت ممتازاً.»
سقط “ديزير” و”أدجيست” على الأرض، بعد أن فقدا كل القوة في أرجلهما.
«ادخلوا.»
«لقد كانت تلك نجاة بشق الأنفس حقاً.»
«هل نجحت يا عجوز؟»
«كان التوقيت ممتازاً.»
لقد كانت طريقة سحرية لا تصبح ممكنة إلا لشخص في مستوى “زود”. وكانت الحسابات شاقة حتى مع وجود أدوات المساعدة، وكانت كمية المانا المطلوبة شيئاً بالكاد استطاع “زود”، وهو في الدائرة السابعة، توفيره وتحمل آثاره.
«… أنا سعيد لأنكم جميعاً بخير، لكني أُفضّل ألا أكون في موقف أُضطر فيه لإلقاء هذه التعويذة مرة أخرى.»
أجاب “زود” بعد أن رأى وجه “ديزير” متشوهاً من الألم.
تنفس “زود إكساريون” الصعداء؛ وكان ذلك جزءاً بسبب الصعوبة العالية للسحر نفسه، وجزءاً لأن الموقف نفسه كان في غاية الخطورة.
«كان التوقيت ممتازاً.»
«لو لم تتلقَ إشارتنا، لكانت تلك نهايتنا.»
ومع اكتمال العلاج إلى حد ما، أشار “زود” إلى الرجل الذي جلبَه “ديزير” معه:
فور ظهور “صاحب قناع الجمجمة”، اتصل “ديزير” بـ “زود” عبر سحر الاتصال. ولم تكن هناك مشكلة في القيام بذلك لأن تعويذة التشويش على الاتصالات الخاصة بالبرج كانت قد رُفعت في وقت سابق. ولم يكن عليه حتى قول أي شيء؛ كل ما كان عليه فعله هو إرسال إشارة محددة مسبقاً. وهكذا، ماطل “ديزير” في المحادثة مع “صاحب قناع الجمجمة” بأقصى قدر ممكن، كاسباً الوقت اللازم لـ “زود” لإكمال تعويذة الاستدعاء النخلي.
كان رجلاً مشوهاً بالحروق، ومنكمشاً بشكل مخزٍ في كومة. فحص الطاقم الطبي جثته ولم تكن لديهم أية فكرة من أين يبدأون؛ ولم يكن من الغريب لو أنه لفظ أنفاسه الأخيرة في أية لحظة. ومدت القديسة يدها تلقائياً لتضعها على صدره لبدء العلاج.
«زود، أحتاج إلى إخبار معاليك بأمر هام… أورغ.»
إدراكاً منه للوضع، أومأ “زود” برأسه ووافق على تقييم “ديزير”.
«أعتقد أنه من الأفضل أن نبدأ بعلاجك أولاً.»
(يجب أن آخذه معي).
أجاب “زود” بعد أن رأى وجه “ديزير” متشوهاً من الألم.
ونتيجة للمعركة في البرج، اضطرب سحر إلغاء الضوضاء ولاحظ المشاركون في المجلس الكبير أن نوعاً من المعارك كان يدور داخل بيتسبرغ. وأوقف ملك ديفايد الاجتماع، معلناً أنه من عمل المتسللين مرة أخرى.
ورغم أنه تظاهر بأنه بخير كي لا يظهر ضعفه أمام “صاحب قناع الجمجمة”، إلا أن إصابات “ديزير” كانت خطيرة بالتأكيد.
مهما كان عدد القوات التي تملكها قوات التحالف بجانبها، فقد كان ذلك فقط بمستوى يمكنه التعامل مع المواقف غير المتوقعة في العاصمة الإمبراطورية؛ ولم يكن كافياً لشن حرب.
«ادخلوا.»
كان رجلاً مشوهاً بالحروق، ومنكمشاً بشكل مخزٍ في كومة. فحص الطاقم الطبي جثته ولم تكن لديهم أية فكرة من أين يبدأون؛ ولم يكن من الغريب لو أنه لفظ أنفاسه الأخيرة في أية لحظة. ومدت القديسة يدها تلقائياً لتضعها على صدره لبدء العلاج.
ُفتحت باب المختبر واندفع طاقم طبي صغير إلى الداخل؛ وكانوا ينتظرون خارج المختبر حريصين على عدم إزعاج تشغيل تعويذة “زود”.
وووو-ووو-ووه
«هل نجحت يا عجوز؟»
«ادخلوا.»
دخلت “القديسة (Saint)” جنباً إلى جنب مع الطاقم الطبي.
لم يستطع “زود” و”بريسيلا” إخفاء إحراجهما من عدم التعرف عليه على الفور. من كان “صاحب قناع الغراب”؟
وكانت مسرورة لرؤية أن السحر قد نجح، ولكن عندما رأت مدى إصابة “أدجيست” و”ديزير”، شحب وجهها على الفور واستعدت لتفعيل قواها.
«ادخلوا.»
تحرك الطاقم الطبي بنشاط، مجردين إياهما من “خطوط الملابس” المهترئة تماماً، ومسحوا الجروح وطهروها.
«مستوى قوتنا متشابه؛ يمكننا الفوز ضدهم.»
أمسكت القديسة بذراعي “أدجيست” و”ديزير”. كانت تملك القدرة على استعادة أي شخص بمعدل سريع، أسرع بكثير من أية تكنولوجيا أو ممارس طبي؛ ولم تكن تلك القدرة تقل عن كونها معجزة، وفي الواقع، هذا هو ما كان يشار إليها به من قبل الكثيرين.
كانت بوابة النقل السريعة هي أسهل طريقة للخروج من البلاد.
تعافت عشرات الجروح في جميع أنحاء أجسادهما بسرعة واضحة للعين، حتى إن ذراع “ديزير” اليمنى أُعيد تقويمها وتعافيها.
سحر الاستدعاء النخلي المكاني (Recall teleportation).
وبصرف النظر عن الدوار الناتج عن فقدان الكثير من الدم، استقرت حالتهما.
ومع اكتمال العلاج إلى حد ما، أشار “زود” إلى الرجل الذي جلبَه “ديزير” معه:
ومع اكتمال العلاج إلى حد ما، أشار “زود” إلى الرجل الذي جلبَه “ديزير” معه:
«زود، أحتاج إلى إخبار معاليك بأمر هام… أورغ.»
«من هذا؟»
«وبعد ذلك، حظروا الخروج من البلاد عبر بوابة النقل السريع؛ وحدث كل هذا منذ حوالي نصف ساعة.»
كان رجلاً مشوهاً بالحروق، ومنكمشاً بشكل مخزٍ في كومة. فحص الطاقم الطبي جثته ولم تكن لديهم أية فكرة من أين يبدأون؛ ولم يكن من الغريب لو أنه لفظ أنفاسه الأخيرة في أية لحظة. ومدت القديسة يدها تلقائياً لتضعها على صدره لبدء العلاج.
وووو-ووو-ووه
«إنه صاحب قناع الغراب.»
بدأ “ديزير” في إعطاء التعليمات:
وسماع تلك الكلمات جعل يد “بريسيلا (Priscilla)” تتوقف عن الحركة.
«هذا هو صاحب قناع الغراب؟»
«ماذا؟»
يمتلك كل شخص ورقة أخيرة يمكنه اللعب بها، وينطبق هذا بشكل خاص على أولئك الذين يقفون على شفا هزيمة تعني هلاكهم.
«هذا هو صاحب قناع الغراب؟»
تملك مملكة ديفايد قوة عسكرية كبيرة، ولم يكونوا ليجرؤوا على التنافس معها لو لم يعدوا قواتهم مسبقاً.
لم يستطع “زود” و”بريسيلا” إخفاء إحراجهما من عدم التعرف عليه على الفور. من كان “صاحب قناع الغراب”؟
«أين الملوك الآخرون؟»
لقد كان الشخص الأكثر طلباً للعدالة بعد أن ظل يضايق الممالك الغربية والإمبراطورية باستمرار؛ وكان في الواقع أكبر عدو سمح بمفرده للمتسللين بأن يصبحوا يشكلون مثل هذا التهديد الكبير.
لم يستطع “زود” و”بريسيلا” إخفاء إحراجهما من عدم التعرف عليه على الفور. من كان “صاحب قناع الغراب”؟
و”صاحب قناع الغراب”، أحد أكبر أعدائهم، كان يرقد أمامهم بلا دفاع تماماً.
لم يستطع “زود” و”بريسيلا” إخفاء إحراجهما من عدم التعرف عليه على الفور. من كان “صاحب قناع الغراب”؟
«إذا كنتم قد أخضعتم صاحب قناع الغراب، أليست قوات المتسللين قد انتهت تقريباً الآن؟»
«حتى لو لم تحصل على المعلومات التي تحتاجها، فقد تكون لدينا فرصة أفضل للضغط على مملكة ديفايد إذا كشفنا أننا ألقينا القبض على صاحب قناع الغراب هنا…»
«حتى لو لم تحصل على المعلومات التي تحتاجها، فقد تكون لدينا فرصة أفضل للضغط على مملكة ديفايد إذا كشفنا أننا ألقينا القبض على صاحب قناع الغراب هنا…»
كان رجلاً مشوهاً بالحروق، ومنكمشاً بشكل مخزٍ في كومة. فحص الطاقم الطبي جثته ولم تكن لديهم أية فكرة من أين يبدأون؛ ولم يكن من الغريب لو أنه لفظ أنفاسه الأخيرة في أية لحظة. ومدت القديسة يدها تلقائياً لتضعها على صدره لبدء العلاج.
«لا يوجد وقت؛ نحتاج إلى الخروج من ديفايد، الآن.»
علاوة على ذلك، لا يمكن تجاهل قوة المتسللين أنفسهم.
إن سماع نبرة “ديزير” المستعجلة والمحمومة زاد من فضولهم فقط؛ ولم يستطيعوا تخيل ما حدث بالضبط في البرج.
و”صاحب قناع الغراب”، أحد أكبر أعدائهم، كان يرقد أمامهم بلا دفاع تماماً.
«ما الذي حدث بحق السماء؟»
لقد وضع كل شيء على المحك. وبدأت المانا بالدوران من حوله، وفي الوقت نفسه، بدأت الجزيئات بالتجمع، واحدة تلو الأخرى، في مركز تشكيل التعويذة على الأرض.
كانوا بحاجة أيضاً إلى حد أدنى من التوضيح قبل التحرك؛ ولم يكن هناك مفر من ذلك.
وفهم “ديزير” ما يشعرون به؛ فقد تفاجأ هو الآخر عندما اكتشف هذه الأمور. ومع ذلك، ورغم أن “ديزير” شارك كل ما يحتاجون إلى معرفته، إلا أن هذا كان مجرد جزء مما علمه، ولم يكن هناك وقت كافٍ للخوض في تفاصيل أكبر.
«الوضع متقلب للغاية الآن، لذا سأشرح باختصار.»
كان هذا هو الوقت الأكثر خطورة للتواجد هنا.
قدم “ديزير” لـ “بريسيلا” و”زود” أدنى شرح ممكن لما حدث؛ فوصف انتصاره في المعركة ضد “صاحب قناع الغراب”، وكذلك ظهور “صاحب قناع الجمجمة”. كما كشف عن أن البرج كان له هدف إضافي، مخفي وراء التصنيع الظاهر للوحوش الهجينة (Chimeras).
«كان التوقيت ممتازاً.»
وأخيراً، والأهم من ذلك، سرد الهدف الحقيقي لـ “صاحب قناع الجمجمة”، وكيف كان مرتبطاً بوضوح بعوالم الظل.
كان مُجهزاً في الأصل لاختبار قوة المعدات السحرية، لكنه أُترع بدلاً من ذلك بالعديد من التشكيلات السحرية وأدوات الحساب لمساعدة ملقي التعويذة.
ولم يستطع “زود” و”بريسيلا”، اللذان كانا يستمعان بتركيز شديد لـ “ديزير”، إبقاء أفواههما مغلقة؛ ففي كل مرة يستوعبان فيها أمراً ما، كانت القنبلة الكاشفة التالية تعصف بهما مجدداً.
(يجب أن آخذه معي).
وفهم “ديزير” ما يشعرون به؛ فقد تفاجأ هو الآخر عندما اكتشف هذه الأمور. ومع ذلك، ورغم أن “ديزير” شارك كل ما يحتاجون إلى معرفته، إلا أن هذا كان مجرد جزء مما علمه، ولم يكن هناك وقت كافٍ للخوض في تفاصيل أكبر.
وووو-ووو-ووه
«سأتحدث عن هذا أكثر لاحقاً؛ المشكلة هي أننا، في الوقت الحالي، بحاجة إلى الخروج من ديفايد بأسرع ما يمكن.»
«الوضع متقلب للغاية الآن، لذا سأشرح باختصار.»
«فهمت. والآن بعد أن عرفت كل هذا، لن أظل خاملة.»
«هل نجحت يا عجوز؟»
إدراكاً منه للوضع، أومأ “زود” برأسه ووافق على تقييم “ديزير”.
تعافت عشرات الجروح في جميع أنحاء أجسادهما بسرعة واضحة للعين، حتى إن ذراع “ديزير” اليمنى أُعيد تقويمها وتعافيها.
حتى الآن، لم يكن “صاحب قناع الجمجمة” قادراً على التحرك كما يشاء؛ وتغير كل هذا بعد أن غرس المتسللون مخالبهم في اتحاد ملوك الغرب، متخفين في هيئة مملكة ديفايد. ولكن الآن بعد أن عرف “صاحب قناع الجمجمة” أن “ديزير” يعرف عن البرج وحتى أنه تمكن من أسر “صاحب قناع الغراب”، فإن الاختباء خلف ديفايد لم يعد يعني له شيئاً.
وإذا تجمع المزيد من جنود العدو في العاصمة، فستخرج الأمور عن السيطرة بسرعة.
كان هذا هو الوقت الأكثر خطورة للتواجد هنا.
«فهمت. والآن بعد أن عرفت كل هذا، لن أظل خاملة.»
يمكن للمتسللين التحرك بشكل غير متوقع دون أي كبح أو حاجة للتواري. ولقد انتهت المعركة القاسية، لكن لم تكن هناك مساحة للراحة.
وفرض “ديزير” تقييداً على دوائر “صاحب قناع الغراب” عبر ضخ بعض من المانا التي استعادها للتو. وبعد القيام بذلك، لن يكون “صاحب قناع الغراب” قادراً على التصرف بطيش بعد الآن.
«لذا، لهذا السبب اتخذوا مثل هذا الإجراء…»
وأخيراً، والأهم من ذلك، سرد الهدف الحقيقي لـ “صاحب قناع الجمجمة”، وكيف كان مرتبطاً بوضوح بعوالم الظل.
«ما الذي حدث؟»
«هل نجحت يا عجوز؟»
شرح “زود” ما حدث بعد أن غادر “ديزير” لمساعدة “سوان”.
«ادخلوا.»
ونتيجة للمعركة في البرج، اضطرب سحر إلغاء الضوضاء ولاحظ المشاركون في المجلس الكبير أن نوعاً من المعارك كان يدور داخل بيتسبرغ. وأوقف ملك ديفايد الاجتماع، معلناً أنه من عمل المتسللين مرة أخرى.
ُفتحت باب المختبر واندفع طاقم طبي صغير إلى الداخل؛ وكانوا ينتظرون خارج المختبر حريصين على عدم إزعاج تشغيل تعويذة “زود”.
«وبعد ذلك، حظروا الخروج من البلاد عبر بوابة النقل السريع؛ وحدث كل هذا منذ حوالي نصف ساعة.»
ُفتحت باب المختبر واندفع طاقم طبي صغير إلى الداخل؛ وكانوا ينتظرون خارج المختبر حريصين على عدم إزعاج تشغيل تعويذة “زود”.
«وكحجة، قال إنه كان قلقاً بشأن هجوم الإرهابيين على الشخصيات الهامة في الاجتماع وهم في طريقهم إلى بوابة النقل.»
ُفتحت باب المختبر واندفع طاقم طبي صغير إلى الداخل؛ وكانوا ينتظرون خارج المختبر حريصين على عدم إزعاج تشغيل تعويذة “زود”.
(إنه لن يسمح لأحد بالفرار).
ودون استخدام سحر السفر المكاني، كان من المستحيل فيزيائياً عبور حدود ديفايد. وإذا حشد المتسللون القوة العسكرية لديفايد، فلن تكون هناك فرصة للنصر لقوات التحالف.
كان هدف المتسللين واضحاً للغاية.
وفي حالة “ديزير”، كانت أوراق خياره الأخير هي سحر الانتقال المكاني.
كانت بوابة النقل السريعة هي أسهل طريقة للخروج من البلاد.
«إذا كنتم قد أخضعتم صاحب قناع الغراب، أليست قوات المتسللين قد انتهت تقريباً الآن؟»
(وكان صاحب قناع المهرج معنا حينها).
مختبر في أحد الأبراج.
ودون استخدام سحر السفر المكاني، كان من المستحيل فيزيائياً عبور حدود ديفايد. وإذا حشد المتسللون القوة العسكرية لديفايد، فلن تكون هناك فرصة للنصر لقوات التحالف.
وإذا تجمع المزيد من جنود العدو في العاصمة، فستخرج الأمور عن السيطرة بسرعة.
«أين الملوك الآخرون؟»
«إذا كنتم قد أخضعتم صاحب قناع الغراب، أليست قوات المتسللين قد انتهت تقريباً الآن؟»
«إنهم جميعاً ينتظرون في مقر إقامته، متبعين طلب ملك ديفايد بالبقاء هادئين حتى تهدأ الهجمات الإرهابية.»
تنفس “زود إكساريون” الصعداء؛ وكان ذلك جزءاً بسبب الصعوبة العالية للسحر نفسه، وجزءاً لأن الموقف نفسه كان في غاية الخطورة.
اكتملت الصورة بأكملها الآن.
لقد استدعى تعويذة كانت أصعب بعدة رتب من أي سحر مكاني آخر؛ إذ إن استدعاء هذه التعويذة ينقل الهدف إلى ملقي التعويذة، بدلاً من العكس.
استعد “ديزير” و”أدجيست” بعد أن سلمهما طاقم البرج مجموعات جديدة من “خطوط الملابس” التي كان يحتفظ بها كاحتياطي لهما.
شرح “زود” ما حدث بعد أن غادر “ديزير” لمساعدة “سوان”.
وبينما كانا يفعلان ذلك، اكتمل علاج “صاحب قناع الغراب” فيظه معظم الأحوال؛ ومع ذلك، أتعمدوا عدم استعادته لصحت الكاملة. ولم تعد بعد إلى وعيه، لذا وضع “ديزير” يده على ظهره، متلمساً دوائر المانا الخاصة به.
«أين الملوك الآخرون؟»
وفرض “ديزير” تقييداً على دوائر “صاحب قناع الغراب” عبر ضخ بعض من المانا التي استعادها للتو. وبعد القيام بذلك، لن يكون “صاحب قناع الغراب” قادراً على التصرف بطيش بعد الآن.
«وبعد ذلك، حظروا الخروج من البلاد عبر بوابة النقل السريع؛ وحدث كل هذا منذ حوالي نصف ساعة.»
(يجب أن آخذه معي).
(إنه لن يسمح لأحد بالفرار).
لم يفعل “ديزير” ذلك بدافع الطيبة؛ فلقد كان واحداً من القادة التنفيذيين الرئيسيين للمتسللين، وكان “ديزير” متأكداً من أنه سيحصل على الكثير من المعلومات منه. وكان هذا هو السبب الوحيد الذي جعل “ديزير” مستعداً لجلب “صاحب قناع الغراب”، رغم التهديد الأمني الذي يشكله.
«فهمت. والآن بعد أن عرفت كل هذا، لن أظل خاملة.»
«نحتاج إلى إنقاذ ملوك اتحاد الملوك الغربية والخروج من ديفايد عبر بوابة النقل السريعة.»
وفهم “ديزير” ما يشعرون به؛ فقد تفاجأ هو الآخر عندما اكتشف هذه الأمور. ومع ذلك، ورغم أن “ديزير” شارك كل ما يحتاجون إلى معرفته، إلا أن هذا كان مجرد جزء مما علمه، ولم يكن هناك وقت كافٍ للخوض في تفاصيل أكبر.
بدأ “ديزير” في إعطاء التعليمات:
استعد “ديزير” و”أدجيست” بعد أن سلمهما طاقم البرج مجموعات جديدة من “خطوط الملابس” التي كان يحتفظ بها كاحتياطي لهما.
«في النهاية، هذا ما يؤول إليه الأمر.»
«إنه صاحب قناع الغراب.»
«أنا سعيدة جداً لأنك أعددت القوات مسبقاً.»
ُفتحت باب المختبر واندفع طاقم طبي صغير إلى الداخل؛ وكانوا ينتظرون خارج المختبر حريصين على عدم إزعاج تشغيل تعويذة “زود”.
تملك مملكة ديفايد قوة عسكرية كبيرة، ولم يكونوا ليجرؤوا على التنافس معها لو لم يعدوا قواتهم مسبقاً.
كانت صيغته معقدة، وكمية المانا التي يستهلكها هائلة؛ وما لم يكن المشعوذ متخصصاً بشكل أساسي في السحر المكاني، فإن هذه التعويذة كانت شيئاً يجد حتى أكثر السحرة تمرساً صعوبة في مجرد التفكير في حساباته.
«مستوى قوتنا متشابه؛ يمكننا الفوز ضدهم.»
سحر الانتقال المكاني.
«حتى مع ذلك، لا ينبغي لنا أن نسترخي.»
«إذا كنتم قد أخضعتم صاحب قناع الغراب، أليست قوات المتسللين قد انتهت تقريباً الآن؟»
مهما كان عدد القوات التي تملكها قوات التحالف بجانبها، فقد كان ذلك فقط بمستوى يمكنه التعامل مع المواقف غير المتوقعة في العاصمة الإمبراطورية؛ ولم يكن كافياً لشن حرب.
اكتملت الصورة بأكملها الآن.
وإذا تجمع المزيد من جنود العدو في العاصمة، فستخرج الأمور عن السيطرة بسرعة.
تملك مملكة ديفايد قوة عسكرية كبيرة، ولم يكونوا ليجرؤوا على التنافس معها لو لم يعدوا قواتهم مسبقاً.
علاوة على ذلك، لا يمكن تجاهل قوة المتسللين أنفسهم.
«إذا كنتم قد أخضعتم صاحب قناع الغراب، أليست قوات المتسللين قد انتهت تقريباً الآن؟»
لا اله الا الله وحده لا شريك له له الملك و له الحمد و هو على كل شيء قدير
أجاب “زود” بعد أن رأى وجه “ديزير” متشوهاً من الألم.
لا حول و لا قوة الى بالله له النعمة وله الفضل و له الثناء الحسن مخلصين له الدين و لو كره الكافرون
لقد كانت طريقة سحرية لا تصبح ممكنة إلا لشخص في مستوى “زود”. وكانت الحسابات شاقة حتى مع وجود أدوات المساعدة، وكانت كمية المانا المطلوبة شيئاً بالكاد استطاع “زود”، وهو في الدائرة السابعة، توفيره وتحمل آثاره.
لا تدعو الروايات و ملذات الحيات تلهيكم عن الصلاة و العبادات و سائر مسؤولياتكم في الحياة يا اخوان و السلام عليكم
«إذا كنتم قد أخضعتم صاحب قناع الغراب، أليست قوات المتسللين قد انتهت تقريباً الآن؟»
«في النهاية، هذا ما يؤول إليه الأمر.»
