فرسان البيغاسوس
كان اندفاع الفارستين نحو المدينة أشبه بـفراشة تتجه نحو اللهب؛ إذ اصطدمتا فوراً بالعاصفة السحرية التي أطلقها وايت وفالكون. ورغم بسالتهما في الصمود تحت نيران الغولم وزئير العواصف، إلا أنهما سقطتا مغشياً عليهما إثر الجراح البالغة، ليتم أسرهما أحياء.
هل تعلم كم هو أمرٌ شائن أن تكون لديك مدينة، كلما أرسلت إليها قوات طليعة أو جواسيس لاستطلاعها، كان مصيرهم أشبه بحجرٍ يُلقى في عمق المحيط دون أن يعود إليك أي خبر؟
كان القائد العام في مأزق حقيقي؛ فالجواسيس وجنود الدروع المقدسة الذين أرسلهم كانوا يختفون بلا أثر. وفي الوقت نفسه، لا يمكنه الصدام مع فيلق البيغاسوس المتغلغل في أوساط النبلاء؛ ففرسان البيغاسوس يحظين بمكانة رفيعة ولا يُسمح بالزواج منهن إلا لفرسان ونبلاء يختارهم الإمبراطور بعناية. وقد سجل التاريخ إعدام دوق أكبر وعائلته بالكامل على يد الفيلق عندما حاول انتهاك حَرَمَتِهن، ولم يُخمد التمرد إلا بعد أن جثا الإمبراطور نفسه متوسلاً العفو ومجرداً تلك العائلة النبيلة من ألقابها.
سواء بالنسبة للقائد العام للإمبراطورية المقدسة أو إمبراطورية تشارلز، فإن النظر إلى موقع مدينة دوجو على الخريطة أصبح يُشبه التطلع إلى وحشٍ كاسر يفتح فكيه المفترسين ليلتهم كل من يقترب منه.
“كفى! أيها القائد العام! توقف فوراً عن إهدار أرواح فرسان البيغاسوس الثمينة بتهور!”
“كفى! أيها القائد العام! توقف فوراً عن إهدار أرواح فرسان البيغاسوس الثمينة بتهور!”
حتى إن بعض السكان يتساءلون باستغراب: “من يتحدثون عن الحرب والمخاطر؟ لم نَرَ سوى سجناء مذعورين يقعون في الأسر، ولم نَرَ جيشاً غازياً قط! هل يحاول التجار خدعتنا بشائعات الحرب لرفع الأسعار؟”
في مقر القيادة الأمامي للإمبراطورية المقدسة، كانت امرأةٌ ناضجةٌ ذات سماءٍ لطيفة وشعر أسود طويل، ترتدي درعاً فضياً يناسب جسدها الممشوق، غير أن عينيها الجميلتين كانتا تقطران غضباً ولهباً.
هل تعلم كم هو أمرٌ شائن أن تكون لديك مدينة، كلما أرسلت إليها قوات طليعة أو جواسيس لاستطلاعها، كان مصيرهم أشبه بحجرٍ يُلقى في عمق المحيط دون أن يعود إليك أي خبر؟
في اليوم الثاني، تزايدت وتيرة إطلاق السهام من الغولم. ورأى رولاند بالعين المجردة ومضات من الضوء الأثيري في الأفق البعيد؛ فقد حاولت فارستان من البيغاسوس لاميا ولوسيا اختراق المدى واقتحام موقع الغولم تحت حماية درع سحري أثيري، بعد أن أدركتا أن الهرب مستحيل أمام المدى المفتوح للسهام.
إنها ماريجيت، قائدة فيلق فرسان البيغاسوس. اقتحمت القاعة برفقة مساعداتها، ووجهت توبيخاً قاطعاً للقائد العام أمام جميع ضباط الأركان.
إنها ماريجيت، قائدة فيلق فرسان البيغاسوس. اقتحمت القاعة برفقة مساعداتها، ووجهت توبيخاً قاطعاً للقائد العام أمام جميع ضباط الأركان.
وكان من بين المفقودين مساعدتاها المقربتان: “لاميا ذات الجناح الفضي ولوسيا، وهما ساحرتان عبقريتان على وشك الارتقاء إلى مرتبة السحرة الأسطوريين. لقد ربّت ماريجيت الفتاتين كابنتين لها، ولكن بالأمس فقط، واجهتا المصير المجهول ذاته واختفتا دون تركهما حتى إشارة من مصفوفة تحديد المواقع.
بعد أن فقدت الإمبراطورية المقدسة أكثر من عشرين فارسة من فرسان البيغاسوس دون أن تعود منهن واحدة، وجهت ماريجيت إنذاراً نهائياً للقيادة: إذا استمر الزحف بإرسال أخواتها إلى حتفهم، فإنها تفضل العصيان والمثول أمام المحكمة العسكرية الإمبراطورية على أداء هذه الأوامر الانتحارية.
حتى بعد بتر ذراعي لاميا، قاومت بعضّ نصل سيفها، بينما فقدت لوسيا ذراعها اليمنى وأُصيبت بالعمى في إحدى عينيها. وقفت المحاربتان ظهراً لظهر في مشهد مأساوي والدماء تغطي دروعهما الفضية.
أمام هذا الضغط، وافق القائد العام على طلب ماريجيت بوقف استطلاع البيغاسوس، وأرسل طلب استغاثة عاجلاً إلى القيادة الخلفية لإمداده بقوات إضافية.
لم تُرسل الإمبراطورية سوى خمسين فارسة من نخبة فرسان البيغاسوس، وفقدان أكثر من نصفهن وتحول جثامينهن إلى هباء متناثر كرقاقات الثلج يُعد خسارة فادحة لا يمكن تقبلها.
نظر القائد العام بقلق إلى ماريجيت ومجموعتها من الفالكيريات الشاحبات من الغضب، وشعر بالاهتزازات الأثيرية المتصاعدة من حولهن، مدركاً أن التمرد قد ينفجر في أي لحظة.
وكان من بين المفقودين مساعدتاها المقربتان: “لاميا ذات الجناح الفضي ولوسيا، وهما ساحرتان عبقريتان على وشك الارتقاء إلى مرتبة السحرة الأسطوريين. لقد ربّت ماريجيت الفتاتين كابنتين لها، ولكن بالأمس فقط، واجهتا المصير المجهول ذاته واختفتا دون تركهما حتى إشارة من مصفوفة تحديد المواقع.
داخل المدينة القديمة، اعتاد السكان رؤية الغولمين العملاقين يطلقان سهاماً نحو الفراغ، تعقبها حركة سريعة لفرسان غودريك والفرسان المنفيين لتمشيط المنطقة والعودة بأسرى منهارين. وبمرور الوقت، زال انبهار الأهالي وتفرقوا لمهامهم.
حتى إن بعض السكان يتساءلون باستغراب: “من يتحدثون عن الحرب والمخاطر؟ لم نَرَ سوى سجناء مذعورين يقعون في الأسر، ولم نَرَ جيشاً غازياً قط! هل يحاول التجار خدعتنا بشائعات الحرب لرفع الأسعار؟”
من مهم معرفت أن لقبي الجناح الفضي والبيغاسوس هما أرفع وسامين لفرسان البيغاسوس، ومن تحملهما تتمتع بقوة استثنائية تجعلها لا تخشى حتى فرسان التنانين التابعين لإمبراطورية تشارلز.
غضب ماريجيت ورعبها دفعاها للشك في طبيعة الخصم الذي يواجهونه، متسائلة إن كان الأمير الثاني قد ورطهم في مواجهة قوة غامضة لا تتبع إمبراطورية تشارلز أساساً. وبحسب اللوائح، فإن هذه الخسائر الفادحة تكفي لتجميد نشاط الفيلق بالكامل، إذ إن تعويض فارسة بيغاسوس واحدة يقتضي سنوات من البحث عن فتاة تجمع بين الموهبة السحرية الفذة، والجمال النقي الذي ترتضيه خيول البيغاسوس.
في الوقت نفسه، كان الجنرال الفأس الحاد سلت قائد بعثة إمبراطورية تشارلز يتخبط في الحيرة ذاتها التي تعاني منها الإمبراطورية المقدسة، عاجزاً عن استعادة أي معلومات من الجواسيس أو الطليعة الذين أرسلهم نحو مدينة دوجو.
نظر القائد العام بقلق إلى ماريجيت ومجموعتها من الفالكيريات الشاحبات من الغضب، وشعر بالاهتزازات الأثيرية المتصاعدة من حولهن، مدركاً أن التمرد قد ينفجر في أي لحظة.
كان القائد العام في مأزق حقيقي؛ فالجواسيس وجنود الدروع المقدسة الذين أرسلهم كانوا يختفون بلا أثر. وفي الوقت نفسه، لا يمكنه الصدام مع فيلق البيغاسوس المتغلغل في أوساط النبلاء؛ ففرسان البيغاسوس يحظين بمكانة رفيعة ولا يُسمح بالزواج منهن إلا لفرسان ونبلاء يختارهم الإمبراطور بعناية. وقد سجل التاريخ إعدام دوق أكبر وعائلته بالكامل على يد الفيلق عندما حاول انتهاك حَرَمَتِهن، ولم يُخمد التمرد إلا بعد أن جثا الإمبراطور نفسه متوسلاً العفو ومجرداً تلك العائلة النبيلة من ألقابها.
هل تعلم كم هو أمرٌ شائن أن تكون لديك مدينة، كلما أرسلت إليها قوات طليعة أو جواسيس لاستطلاعها، كان مصيرهم أشبه بحجرٍ يُلقى في عمق المحيط دون أن يعود إليك أي خبر؟
غضب ماريجيت ورعبها دفعاها للشك في طبيعة الخصم الذي يواجهونه، متسائلة إن كان الأمير الثاني قد ورطهم في مواجهة قوة غامضة لا تتبع إمبراطورية تشارلز أساساً. وبحسب اللوائح، فإن هذه الخسائر الفادحة تكفي لتجميد نشاط الفيلق بالكامل، إذ إن تعويض فارسة بيغاسوس واحدة يقتضي سنوات من البحث عن فتاة تجمع بين الموهبة السحرية الفذة، والجمال النقي الذي ترتضيه خيول البيغاسوس.
.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .darkmode .shola-widget, .darkmode .shola-lb-wrap, .darkmode .shola-pb-wrap { background: #1a1a1a; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .darkmode .shola-modal-box { background: #1a1a1a; color: #ddd; border: 1px solid #333; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي أغسطس 2026 ⏳ 26 يوم متبقي 39,405 شعلة الهدف: 66,666 59.1% 🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 10,000🥈Yazeed Alsaedi🔥 105🥉SFM OP🔥 1004A N O N Y M O U S🔥 1005abdullah Alrehaili🔥 1006Mohammed Alotaibi🔥 1007Muhannad Alenazi🔥 1008Abdulrahman Alfarwati🔥 1009تذنبوب تبنبت🔥 10010Abdulaziz Alnazhan🔥 100 🥇M. K💎 22,000🥈Fares saeed💎 1,100🥉ibrahim shazly💎 5004Hamood Mahemed💎 5005Abdullah K💎 5006Yazeed Alsaedi💎 10573lawe💎 1008a10💎 1009Abdulsalam ALsayyed💎 10010Aisha Fathi💎 100
أمام هذا الضغط، وافق القائد العام على طلب ماريجيت بوقف استطلاع البيغاسوس، وأرسل طلب استغاثة عاجلاً إلى القيادة الخلفية لإمداده بقوات إضافية.
كان القائد العام في مأزق حقيقي؛ فالجواسيس وجنود الدروع المقدسة الذين أرسلهم كانوا يختفون بلا أثر. وفي الوقت نفسه، لا يمكنه الصدام مع فيلق البيغاسوس المتغلغل في أوساط النبلاء؛ ففرسان البيغاسوس يحظين بمكانة رفيعة ولا يُسمح بالزواج منهن إلا لفرسان ونبلاء يختارهم الإمبراطور بعناية. وقد سجل التاريخ إعدام دوق أكبر وعائلته بالكامل على يد الفيلق عندما حاول انتهاك حَرَمَتِهن، ولم يُخمد التمرد إلا بعد أن جثا الإمبراطور نفسه متوسلاً العفو ومجرداً تلك العائلة النبيلة من ألقابها.
لم يكن رولاند يتوقع هذا التحول؛ فقد كان يتحسب لمواجهة جيش صغير من عدة آلاف فقط. لكن المدى الأسطوري والقوة التدميرية لحراس الغولم أجبرا قيادة الإمبراطورية المقدسة على إعادة تقييم القوة العسكرية للمدينة القديمة برمتها.
في الوقت نفسه، كان الجنرال الفأس الحاد سلت قائد بعثة إمبراطورية تشارلز يتخبط في الحيرة ذاتها التي تعاني منها الإمبراطورية المقدسة، عاجزاً عن استعادة أي معلومات من الجواسيس أو الطليعة الذين أرسلهم نحو مدينة دوجو.
أصبح روتين رولاند اليومي يتلخص في الاستيقاظ، تزويد حارسي الغولم بالسهام الحجرية الضخمة، ثم إرسال دوريات لإحضار الناجين واستجوابهم وسجنهم.
من مهم معرفت أن لقبي الجناح الفضي والبيغاسوس هما أرفع وسامين لفرسان البيغاسوس، ومن تحملهما تتمتع بقوة استثنائية تجعلها لا تخشى حتى فرسان التنانين التابعين لإمبراطورية تشارلز.
بعد أن فقدت الإمبراطورية المقدسة أكثر من عشرين فارسة من فرسان البيغاسوس دون أن تعود منهن واحدة، وجهت ماريجيت إنذاراً نهائياً للقيادة: إذا استمر الزحف بإرسال أخواتها إلى حتفهم، فإنها تفضل العصيان والمثول أمام المحكمة العسكرية الإمبراطورية على أداء هذه الأوامر الانتحارية.
مرت ثلاثة أيام منذ بدأ العد التنازلي للمهمة الثانية، مما يعني أن رولاند أنجز نصف مدة المهمة دون أن يشاهد راية واحدة لجيش العدو على أبواب المدينة!
في اليوم الثاني، تزايدت وتيرة إطلاق السهام من الغولم. ورأى رولاند بالعين المجردة ومضات من الضوء الأثيري في الأفق البعيد؛ فقد حاولت فارستان من البيغاسوس لاميا ولوسيا اختراق المدى واقتحام موقع الغولم تحت حماية درع سحري أثيري، بعد أن أدركتا أن الهرب مستحيل أمام المدى المفتوح للسهام.
كان اختيارهما بالهجوم المضاد منطقياً: فلو كانت المدينة لا تحميها سوى قوات عادية والغولم، لأمكن لمهاراتهن السحرية تدمير الغولم والانسحاب. لكن ما لم تحسبا حسابه هو وجود الفارسين وايت وفالكون فرسان الأرض المفقودة .
كان اندفاع الفارستين نحو المدينة أشبه بـفراشة تتجه نحو اللهب؛ إذ اصطدمتا فوراً بالعاصفة السحرية التي أطلقها وايت وفالكون. ورغم بسالتهما في الصمود تحت نيران الغولم وزئير العواصف، إلا أنهما سقطتا مغشياً عليهما إثر الجراح البالغة، ليتم أسرهما أحياء.
حتى بعد بتر ذراعي لاميا، قاومت بعضّ نصل سيفها، بينما فقدت لوسيا ذراعها اليمنى وأُصيبت بالعمى في إحدى عينيها. وقفت المحاربتان ظهراً لظهر في مشهد مأساوي والدماء تغطي دروعهما الفضية.
سواء بالنسبة للقائد العام للإمبراطورية المقدسة أو إمبراطورية تشارلز، فإن النظر إلى موقع مدينة دوجو على الخريطة أصبح يُشبه التطلع إلى وحشٍ كاسر يفتح فكيه المفترسين ليلتهم كل من يقترب منه.
ولولا فقدانهما للوعي بسبب نزيف الدماء، لكان الإمساك بهما حيتين دون إلحاق أذى إضافي بهما قد استغرق من وايت وفالكون وقتاً أطول. لقد رأى الفارسان المنفيان في هاتين المقاتلتين روحاً قتالية عالية تجعلهما مؤهلتين لتصبحا من فرسان احتياط، وقررا الإبقاء عليهما لتخضعا للتدريب تحت إشرافهما إذا لم يقرر اللورد رولاند إعدامهما. ففي وطنهما القديم، العباقرة منتشرون في كل مكان، لكن من يستوعب الواقع ويخضع للقوة هو من يكتب له البقاء.
هل تعلم كم هو أمرٌ شائن أن تكون لديك مدينة، كلما أرسلت إليها قوات طليعة أو جواسيس لاستطلاعها، كان مصيرهم أشبه بحجرٍ يُلقى في عمق المحيط دون أن يعود إليك أي خبر؟
داخل المدينة القديمة، اعتاد السكان رؤية الغولمين العملاقين يطلقان سهاماً نحو الفراغ، تعقبها حركة سريعة لفرسان غودريك والفرسان المنفيين لتمشيط المنطقة والعودة بأسرى منهارين. وبمرور الوقت، زال انبهار الأهالي وتفرقوا لمهامهم.
أمام هذا الضغط، وافق القائد العام على طلب ماريجيت بوقف استطلاع البيغاسوس، وأرسل طلب استغاثة عاجلاً إلى القيادة الخلفية لإمداده بقوات إضافية.
حتى إن بعض السكان يتساءلون باستغراب: “من يتحدثون عن الحرب والمخاطر؟ لم نَرَ سوى سجناء مذعورين يقعون في الأسر، ولم نَرَ جيشاً غازياً قط! هل يحاول التجار خدعتنا بشائعات الحرب لرفع الأسعار؟”
في الوقت نفسه، كان الجنرال الفأس الحاد سلت قائد بعثة إمبراطورية تشارلز يتخبط في الحيرة ذاتها التي تعاني منها الإمبراطورية المقدسة، عاجزاً عن استعادة أي معلومات من الجواسيس أو الطليعة الذين أرسلهم نحو مدينة دوجو.
حتى بعد بتر ذراعي لاميا، قاومت بعضّ نصل سيفها، بينما فقدت لوسيا ذراعها اليمنى وأُصيبت بالعمى في إحدى عينيها. وقفت المحاربتان ظهراً لظهر في مشهد مأساوي والدماء تغطي دروعهما الفضية.
