Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

سيد الظلال الصامتة 5

العلامة الأولى
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

العلامة الأولى

مع بزوغ الصباح، خرج إيثان مع إيرِن إلى العمل، يسيران جنبًا إلى جنب عبر الشوارع التي بدأت تستيقظ ببطء.

تردد إيثان لحظة، ثم أخرج الكتاب وأمسكه بين يديه: “في هذا الكتاب.”

 

 

كانت المتاجر ترفع أبوابها الخشبية، ورائحة الخبز الطازج تتسلل من الأزقة الضيقة، فيما كان ضوء الشمس الخافت ينساب على الحجارة الباردة.

 

 

 

كان إيثان يتبع خطواته بصمت، لا يقول شيئًا. ما يزال ثِقل التعب يسكن جسده، لكنه اعتاد أن يخفيه خلف هدوئه، وكأن الإرهاق صار جزءًا لا يُرى منه.

 

 

“إن كنتَ تحتاج إلى عامل… أستطيع المساعدة.”

حملا البضائع كعادتهما، وانتقلا من متجر إلى آخر، يسلمان الحِزم ويتلقيان إيماءاتٍ مقتضبة بدل الحديث

 

 

ازداد ارتباك إيرِن، وتراجع خطوة صغيرة: “وماذا يعني ذلك؟ ولماذا يوجد هذا في كتابك؟”

ومع اقتراب الظهيرة، وصلا إلى نُزُلٍ قديم، جدرانه متآكلة قليلًا، وبابه الخشبي يئن مع كل حركة.

حملا البضائع كعادتهما، وانتقلا من متجر إلى آخر، يسلمان الحِزم ويتلقيان إيماءاتٍ مقتضبة بدل الحديث

 

 

وما إن دخلا ووضعا البضائع في الداخل، حتى التقط إيثان صوت صاحب النزل، يتذمر وهو يتحدث مع أحد الزبائن: “العمل يتراكم، ولا يوجد عمال كفاية هذه الأيام.”

اتسعت عينا إيثان فجأة، تذكر ما قرأه في الكتاب… ذلك الفصل الذي تحدث عن العلامات التي تظهر فجأة، دون ألم أو اختيار.

 

 

توقف إيثان لوهلة، وبقيت الكلمات عالقة في أذنه. نظر إلى إيرِن سريعًا، ثم عاد ببصره إلى صاحب النزل، تردد قليلًا، ثم تقدم خطوة وقال بصوتٍ هادئ:

ثم لوح بيده الصغيرة ومضى مبتعدًا.

 

 

“إن كنتَ تحتاج إلى عامل… أستطيع المساعدة.”

ابتسم إيثان ابتسامة واسعة، ثم قال بنبرة مازحة وهو يزفر براحة: “كنت على وشك أن أظن أنك أصبحت شبحًا… أخفتني أيها الصغير.”

 

“مسكين، لم ينتبه للعربة. في هذه المدينة، من ينام في الشوارع لا أحد يلتفت إليه.”

تأمله صاحب النزل للحظة، من رأسه حتى قدميه، ثم قال بنبرة مباشرة لا تخلو من الصراحة: “تنظيف، وغسل صحون. الأجر بسيط، لكن الطعام وغرفة للنوم مضمون.”

“إن كنتَ تحتاج إلى عامل… أستطيع المساعدة.”

 

 

لم يحتج إيثان إلى التفكير طويلًا. أومأ برأسه موافقًا دون تردد.

عاد إيثان ينظر إلى الوشم، ثم قال بصوت منخفض: “الكتاب ذكر وشمًا يشبه هذا تمامًا.”

 

 

اتسعت عينا إيرِن فرحًا، واستدار نحو إيثان وهو يكاد يقفز: “سمعتَ؟ أخيرًا! عمل ومكان ننام فيه!”

 

 

التفت إيرِن بسرعة، ثم نظر إلى إيثان على عجل: “إنهم ينادونني… علي أن أذهب.”

لكن صاحب النزل رفع يده مقاطعًا، ونظر إلى إيرِن تحديدًا: “ليس أنت. أنت صغير جدًا. لا أحتاج إلى طفل هنا.”

نظر إليه الرجل وقال: “دائمًا. لهذا نعمل بلا توقف.”

 

 

تجمد إيرِن في مكانه، وتلاشى الحماس من ملامحه. تمتم بصوتٍ منخفض: “لكن… أنا أعمل بجد، أستطيع-”

استمرّ إيثان في العمل حتى المساء، حتى أُغلِق النزل أخيرًا وساد الهدوء أرجاء المكان. انطفأت الأصوات، وتوقفت الأقدام عن الحركة، ولم يبقَ سوى صرير الخشب وأنفاس التعب. عندها غادر إيثان متجهًا إلى المكان الذي يبيت فيه إيرِن.

 

 

قاطعه الرجل بهدوء حازم: “لا. هذا المكان ليس مناسبًا لك.”

ومع اقتراب الظهيرة، وصلا إلى نُزُلٍ قديم، جدرانه متآكلة قليلًا، وبابه الخشبي يئن مع كل حركة.

 

نظر إليه إيرِن باستغراب، ثم عقد حاجبيه وقال: “هاه؟ ما الذي تقوله؟”

خفض إيرِن رأسه، وصمت للحظة، ثم التفت إلى إيثان

 

 

استمرّ إيثان في العمل حتى المساء، حتى أُغلِق النزل أخيرًا وساد الهدوء أرجاء المكان. انطفأت الأصوات، وتوقفت الأقدام عن الحركة، ولم يبقَ سوى صرير الخشب وأنفاس التعب. عندها غادر إيثان متجهًا إلى المكان الذي يبيت فيه إيرِن.

محاولًا الابتسام: “يبدو… يبدو أنك وجدت عملًا على الأقل.”

 

 

 

لم يجد إيثان ما يقوله. اكتفى بالنظر إليه، بينما أضاف إيرِن بصوتٍ خافت: “اعتنِ بنفسك، حسنًا؟”

 

 

 

ثم لوح بيده الصغيرة ومضى مبتعدًا.

“سمعت بما حصل هذا الصباح؟ طفل صغير دهسته إحدى العربات في الشارع القريب من السوق.”

 

 

ظل إيثان واقفًا يراقبه، يسمع صدى خطواته وهي تبتعد، وشعور ثقيل يستقر في صدره دون أن يجد له كلمات.

 

 

 

قاد صاحب النزل إيثان عبر ممر ضيق حتى توقف أمام بابٍ خشبي صغير، ثم فتحه ودفعه برفق و قال : “ستنام هنا.”

 

 

 

نظر إيثان إلى الغرفة بصمت. كانت صغيرة، بالكاد تتسع لسريرٍ بسيطٍ وطاولةٍ خشبيةٍ قديمة، لكنها كانت نظيفة، وسقفها يحميه من البرد والليل.

 

 

 

تابع صاحب النزل وهو يلتفت إليه: “ستبدأ عملك من اليوم. الراتب عشرون عملةً معدنية.”

 

 

 

رفع إيثان نظره إليه، استوعب الكلمات ببطء، ثم أومأ برأسه موافقًا. لم يكن المكان فخمًا، ولا الأجر كبيرًا، لكنه كان أكثر مما امتلكه منذ أن وطأت قدماه هذا العالم.

نظر إلى يد إيرِن مرةً أخرى، وقلبه يخفق بقلق، ثم تمتم:

 

اتسعت عينا إيرِن فرحًا، واستدار نحو إيثان وهو يكاد يقفز: “سمعتَ؟ أخيرًا! عمل ومكان ننام فيه!”

…..

اقتربت امرأة أخرى، وضعت كوبها على الطاولة، ثم سألته: “هل تعرف طريق السوق الخلفي؟”

 

ومع اقتراب الظهيرة، وصلا إلى نُزُلٍ قديم، جدرانه متآكلة قليلًا، وبابه الخشبي يئن مع كل حركة.

استمرّ إيثان في العمل حتى المساء، حتى أُغلِق النزل أخيرًا وساد الهدوء أرجاء المكان. انطفأت الأصوات، وتوقفت الأقدام عن الحركة، ولم يبقَ سوى صرير الخشب وأنفاس التعب. عندها غادر إيثان متجهًا إلى المكان الذي يبيت فيه إيرِن.

 

 

ابتسم إيثان ابتسامة واسعة، ثم قال بنبرة مازحة وهو يزفر براحة: “كنت على وشك أن أظن أنك أصبحت شبحًا… أخفتني أيها الصغير.”

وحين وصل، وقعت عيناه على الصبي الصغير وهو نائم في العراء. كان جسده يرتجف من شدة البرد، متكوّرًا على نفسه كأنه يحاول الاحتماء من الليل بكل ما أوتي من ضعف. لم يكن هناك شيء يحميه سوى الظلام.

تجمّد إيثان في مكانه. توقفت يده عن مسح الكأس، وانزلقت أنامله قليلًا من شدة الارتباك. تمتم بصوتٍ خافت لم يسمعه أحد:

 

 

اقترب إيثان بخطوات هادئة، وأخرج البطانية التي جلبها معه. انحنى قليلًا وغطى إيرِن بعناية، شد أطرافها حوله ليتأكد أنها تحيط بجسده الصغير جيدًا. ظل ينظر إليه للحظات، و شعور ثقيل أخذ يضغط على صدره، احساس لم يعرف له اسمًا.

 

 

 

رفع رأسه ونظر حوله… وهنا كانت الصدمة أكبر.

 

 

حدق إيرِن في الكتاب ثم قال بدهشة: “كتاب؟ ما هذا؟ لم أرَ كتابًا كهذا من قبل.”

أطفال آخرون، رجال ونساء، يفترشون الطرقات. بعضهم متكئ إلى الجدران، وآخرون متكورون تحت ظلال المباني، كأنهم جزء من الحجر نفسه. وجوه شاحبة، أجساد منهكة، وأعين أغلقتها الحاجة قبل أن يغلبها النوم.

 

 

التفت إيرِن بسرعة، ثم نظر إلى إيثان على عجل: “إنهم ينادونني… علي أن أذهب.”

في تلك اللحظة، فهم إيثان الحقيقة.

نظر إيثان إلى الغرفة بصمت. كانت صغيرة، بالكاد تتسع لسريرٍ بسيطٍ وطاولةٍ خشبيةٍ قديمة، لكنها كانت نظيفة، وسقفها يحميه من البرد والليل.

 

وضع الكأس بيدٍ مرتجفة، ثم التفت إلى صاحب النزل وقال بصوتٍ متوتر: “سأخرج قليلًا.”

هذا العالم لم يكن ورديًّا كما تخيله. لم يكن فرصةً جديدة ولا بدايةً رحيمة. بل ربما… كان أقسى، وأكثر قسوة، من العالم الذي تركه خلفه.

“مسكين، لم ينتبه للعربة. في هذه المدينة، من ينام في الشوارع لا أحد يلتفت إليه.”

 

 

عاد إيثان إلى النزل، ودخل غرفته الصغيرة. أغلق الباب خلفه بهدوء، ثم جلس على السرير الخشبي الذي يئن مع أقل حركة. كان جسده متعبًا، لكن عقله لم يعرف الراحة.

ومع اقتراب الظهيرة، وصلا إلى نُزُلٍ قديم، جدرانه متآكلة قليلًا، وبابه الخشبي يئن مع كل حركة.

 

 

أخرج الكتاب من حقيبته وفتحه، يقلب صفحاته بتركيز شديد. كان يقرأ ببطء، يعيد بعض الأسطر، محاولًا ألا تفوته أي كلمة قد تحمل معنى مهمًا. ومع كل صفحة، ازداد العبوس على وجهه. تمتم بصوتٍ خافت: «عالم فيرجيا… كلما قرأت أكثر، ازداد غموضه.»

نظر إليه الرجل وقال: “دائمًا. لهذا نعمل بلا توقف.”

 

لم يجد إيثان ما يقوله. اكتفى بالنظر إليه، بينما أضاف إيرِن بصوتٍ خافت: “اعتنِ بنفسك، حسنًا؟”

لم يجد إجابة، فأغلق الكتاب أخيرًا وأسنده إلى جانبه، ثم استلقى محدقًا في السقف حتى غلبه النوم.

 

 

“إن كنتَ تحتاج إلى عامل… أستطيع المساعدة.”

….

تردد إيثان قليلًا، ثم تدخل بحذر: “هل يحدث هذا كثيرًا؟”

 

عاد إيثان ينظر إلى الوشم، ثم قال بصوت منخفض: “الكتاب ذكر وشمًا يشبه هذا تمامًا.”

مع شروق الشمس، استيقظ إيثان على أصوات الحركة في النزل. خطوات، همسات، واحتكاك الأواني. نهض سريعًا، رتب ملابسه، وغسل وجهه على عجل، ثم خرج إلى الصالة.

 

 

 

كان صاحب النزل يقف قرب الطاولة الأمامية، وما إن رآه حتى قال بنبرة جافة: “تأخرت قليلًا، ابدأ بتنظيف الطاولات.”

لكن صاحب النزل رفع يده مقاطعًا، ونظر إلى إيرِن تحديدًا: “ليس أنت. أنت صغير جدًا. لا أحتاج إلى طفل هنا.”

 

 

أومأ إيثان فورًا وقال: “حسنًا، سأفعل حالًا.”

…..

 

 

بدأ يعمل بصمت، ينظف الطاولات واحدة تلو الأخرى، يحمل الأواني المتسخة ويعيدها إلى مكانها. كانت الحركات تتكرر، لكنها لم تزعجه؛ فقد اعتاد الأعمال التي لا تتطلب كلامًا.

توقف إيثان لوهلة، وبقيت الكلمات عالقة في أذنه. نظر إلى إيرِن سريعًا، ثم عاد ببصره إلى صاحب النزل، تردد قليلًا، ثم تقدم خطوة وقال بصوتٍ هادئ:

 

“يعني أن هذا ليس مجرد وشم… بل علامة.”

جلس أحد الزبائن يراقبه للحظات، ثم قال: “أنت جديد هنا، أليس كذلك؟ لم أرك من قبل.”

 

 

 

رفع إيثان رأسه وأجاب بابتسامة خفيفة: “نعم، بدأت العمل هنا مؤخرًا.”

“طفل…؟”

 

مد يده أمام إيثان.

ضحك الرجل وقال: “النزل مزدحم دائمًا، ستتعب كثيرًا.”

ركض إيرِن مبتعدًا، وصوته يختفي بين ضجيج الشارع، بينما بقي إيثان في مكانه، يحدق في أثره.

 

ثم لوح بيده الصغيرة ومضى مبتعدًا.

رد إيثان دون تردد: “التعب أفضل من الجوع.”

محاولًا الابتسام: “يبدو… يبدو أنك وجدت عملًا على الأقل.”

 

 

اقتربت امرأة أخرى، وضعت كوبها على الطاولة، ثم سألته: “هل تعرف طريق السوق الخلفي؟”

لم تكن تلك المحادثات مجرد كلام عابر. كان يلتقط منها شذرات، يبني بها فهمًا أعمق لهذا العالم. ومع كل كلمة يسمعها، كان يشعر أنه يخطو خطوة صغيرة نحو التكيف… مع حياته الجديدة داخل النزل، وفي عالم لا يشبه أي شيء عرفه من قبل.

 

“سمعت بما حصل هذا الصباح؟ طفل صغير دهسته إحدى العربات في الشارع القريب من السوق.”

توقف إيثان لحظة، فكر قليلًا، ثم قال: “ليس جيدًا بعد… ما زلت أتعرف على المكان.”

“هذا… لقد قرأت عن هذا من قبل.”

 

 

ابتسمت وقالت: “ستتعلم بسرعة. المدينة لا ترحم الغرباء.”

قال أحدهم: “سمعت أن الأسعار ارتفعت هذا الأسبوع.”

 

اقترب إيثان بخطوات هادئة، وأخرج البطانية التي جلبها معه. انحنى قليلًا وغطى إيرِن بعناية، شد أطرافها حوله ليتأكد أنها تحيط بجسده الصغير جيدًا. ظل ينظر إليه للحظات، و شعور ثقيل أخذ يضغط على صدره، احساس لم يعرف له اسمًا.

خلال وقت الراحة، وقف إيثان قرب الطاولات، يتظاهر بالانشغال، لكنه كان يصغي إلى الأحاديث المتفرقة من حوله.

تجمد إيثان في مكانه عندما رأى وشمًا غريبًا على كف الصبي، على هيئة قطرة دم داكنة، واضحة المعالم كأنها نُقشت حديثًا.

 

مد يده أمام إيثان.

قال أحدهم: “سمعت أن الأسعار ارتفعت هذا الأسبوع.”

 

 

 

ورد آخر: “نعم، العملة لم تعد تكفي كما في السابق.”

حدق إيرِن في الكتاب ثم قال بدهشة: “كتاب؟ ما هذا؟ لم أرَ كتابًا كهذا من قبل.”

 

كان قلبه يخفق بعنف وهو يتجه إلى المكان الذي يعمل فيه إيرِن. تسارعت خطواته دون أن يشعر، وعيناه تجولان في المكان بقلقٍ متزايد، تبحثان بين الوجوه المألوفة والزوايا التي اعتاد رؤيته فيها… لكن إيرِن لم يكن هناك.

تردد إيثان قليلًا، ثم تدخل بحذر: “هل يحدث هذا كثيرًا؟”

 

 

أومأ إيثان بهدوء: “نعم… لاحقًا.”

نظر إليه الرجل وقال: “دائمًا. لهذا نعمل بلا توقف.”

 

 

أومأ إيثان بهدوء: “نعم… لاحقًا.”

ابتعد إيثان خطوة وهو يفكر في الكلمات، ثم عاد إلى عمله دون تعليق.

 

 

حملا البضائع كعادتهما، وانتقلا من متجر إلى آخر، يسلمان الحِزم ويتلقيان إيماءاتٍ مقتضبة بدل الحديث

لم تكن تلك المحادثات مجرد كلام عابر. كان يلتقط منها شذرات، يبني بها فهمًا أعمق لهذا العالم. ومع كل كلمة يسمعها، كان يشعر أنه يخطو خطوة صغيرة نحو التكيف… مع حياته الجديدة داخل النزل، وفي عالم لا يشبه أي شيء عرفه من قبل.

لم تكن تلك المحادثات مجرد كلام عابر. كان يلتقط منها شذرات، يبني بها فهمًا أعمق لهذا العالم. ومع كل كلمة يسمعها، كان يشعر أنه يخطو خطوة صغيرة نحو التكيف… مع حياته الجديدة داخل النزل، وفي عالم لا يشبه أي شيء عرفه من قبل.

 

 

مع بزوغ الصباح، خرج إيثان مع إيرِن إلى العمل، يسيران جنبًا إلى جنب عبر الشوارع التي بدأت تستيقظ ببطء.

 

 

بينما كان إيثان يمسح الكؤوس خلف الطاولة، سمع أحد الزبائن يقول لصاحبه بنبرة عادية وكأنه يتحدث عن أمرٍ عابر:

 

 

 

“سمعت بما حصل هذا الصباح؟ طفل صغير دهسته إحدى العربات في الشارع القريب من السوق.”

 

 

 

رد الآخر وهو يهز كتفيه بلا اهتمام:

 

 

لم يُجب إيثان فورًا، بل شد قبضته على الكتاب

“نعم، قالوا إنه كان فتىً صغيرًا، نحيل الجسد، شعره داكن، ويرتدي ملابس بالية.”

 

 

 

تجمّد إيثان في مكانه. توقفت يده عن مسح الكأس، وانزلقت أنامله قليلًا من شدة الارتباك. تمتم بصوتٍ خافت لم يسمعه أحد:

 

 

 

“طفل…؟”

اقتربت امرأة أخرى، وضعت كوبها على الطاولة، ثم سألته: “هل تعرف طريق السوق الخلفي؟”

 

بينما كان إيثان يمسح الكؤوس خلف الطاولة، سمع أحد الزبائن يقول لصاحبه بنبرة عادية وكأنه يتحدث عن أمرٍ عابر:

أكمل الزبون حديثه غير مدرك لما يحدث خلفه:

 

 

لم ينتظر الرد، بل اندفع إلى الخارج بخطواتٍ سريعة.

“مسكين، لم ينتبه للعربة. في هذه المدينة، من ينام في الشوارع لا أحد يلتفت إليه.”

 

 

 

شحب وجه إيثان، وارتجف صدره مع أنفاسٍ متقطعة. بقي واقفًا يحدق في الكأس بين يديه، وقد غمره شعور ثقيل بالصدمة، بينما صورة فتى الصغير لا تفارقه.

 

 

قال أحدهم: “سمعت أن الأسعار ارتفعت هذا الأسبوع.”

تمنى إيثان في داخله، بكل ما يملك من رجاء، ألا يكون الفتى الصغير هو إيرِن، رغم أن المواصفات التي سمعها كانت مطابقة له تمامًا. حاول أن يقنع نفسه بأنها مجرد صدفة، وأن المدينة مليئة بالأطفال المشردين، لكن قلبه لم يطاوعه. كان القلق يزداد مع كل نبضة

رفع إيثان نظره إليه، استوعب الكلمات ببطء، ثم أومأ برأسه موافقًا. لم يكن المكان فخمًا، ولا الأجر كبيرًا، لكنه كان أكثر مما امتلكه منذ أن وطأت قدماه هذا العالم.

 

 

وضع الكأس بيدٍ مرتجفة، ثم التفت إلى صاحب النزل وقال بصوتٍ متوتر: “سأخرج قليلًا.”

 

 

 

لم ينتظر الرد، بل اندفع إلى الخارج بخطواتٍ سريعة.

 

 

 

كان قلبه يخفق بعنف وهو يتجه إلى المكان الذي يعمل فيه إيرِن. تسارعت خطواته دون أن يشعر، وعيناه تجولان في المكان بقلقٍ متزايد، تبحثان بين الوجوه المألوفة والزوايا التي اعتاد رؤيته فيها… لكن إيرِن لم يكن هناك.

ارتجف قلبه لفترة قصيرة، ثم شعور دافئ انتشر في صدره، مزيج من الارتباك والارتياح. ابتسم إيثان بارتياح، وتنفس بعمق، وشعر بثقلٍ كبير يزول عن صدره كما لو أنّ الهواء نفسه أصبح أخفّ.

 

 

توقف فجأة، شعور ثقيل يضغط صدره. أعاد النظر بعينين متوترة، لكن الفراغ بقي صامتًا… إيرِن لم يظهر.

رفع رأسه ونظر حوله… وهنا كانت الصدمة أكبر.

 

 

سمع إيثان صوتًا صغيرًا خلفه يقول:

ومع اقتراب الظهيرة، وصلا إلى نُزُلٍ قديم، جدرانه متآكلة قليلًا، وبابه الخشبي يئن مع كل حركة.

 

رد الآخر وهو يهز كتفيه بلا اهتمام:

“إيثان… ماذا تفعل هنا؟”

 

 

 

تجمد في مكانه للحظة، وكأن الوقت توقف للحظة قصيرة، ثم استدار بسرعة. وقعت عيناه على إيرِن، واقفًا هناك كما هو، حيًّا أمامه.

 

 

 

ارتجف قلبه لفترة قصيرة، ثم شعور دافئ انتشر في صدره، مزيج من الارتباك والارتياح. ابتسم إيثان بارتياح، وتنفس بعمق، وشعر بثقلٍ كبير يزول عن صدره كما لو أنّ الهواء نفسه أصبح أخفّ.

 

 

خلال وقت الراحة، وقف إيثان قرب الطاولات، يتظاهر بالانشغال، لكنه كان يصغي إلى الأحاديث المتفرقة من حوله.

ابتسم إيثان ابتسامة واسعة، ثم قال بنبرة مازحة وهو يزفر براحة: “كنت على وشك أن أظن أنك أصبحت شبحًا… أخفتني أيها الصغير.”

قطّب إيرِن حاجبيه، ونظر إلى إيثان باستغراب: “قرأت؟ أين؟”

 

خلال وقت الراحة، وقف إيثان قرب الطاولات، يتظاهر بالانشغال، لكنه كان يصغي إلى الأحاديث المتفرقة من حوله.

نظر إليه إيرِن باستغراب، ثم عقد حاجبيه وقال: “هاه؟ ما الذي تقوله؟”

 

 

 

ضحك إيثان بخفة، وهزّ رأسه: “لا شيء… فقط تأكدت أنك ما زلت حيًّا.”

تردد لحظة، ثم خبأ يده التي تحمل الوشم خلف ظهره وكأنه لا يريد لأحدٍ أن يراه، وأضاف بصوتٍ منخفض: “سنتحدث لاحقًا، حسنًا؟”

 

لم ينتظر الرد، بل اندفع إلى الخارج بخطواتٍ سريعة.

نظر ايرن بارتباك إلى ايثان ليتذكر أمرًا مهمًا ويقول : “من الجيد أنك هنا… انظر.”

 

 

رفع إيثان نظره إليه، استوعب الكلمات ببطء، ثم أومأ برأسه موافقًا. لم يكن المكان فخمًا، ولا الأجر كبيرًا، لكنه كان أكثر مما امتلكه منذ أن وطأت قدماه هذا العالم.

مد يده أمام إيثان.

 

 

 

تجمد إيثان في مكانه عندما رأى وشمًا غريبًا على كف الصبي، على هيئة قطرة دم داكنة، واضحة المعالم كأنها نُقشت حديثًا.

 

 

 

حدق إيثان فيه بدهشة، ثم قال بقلق: “لماذا وشمتَ نفسك؟ أنت لا تزال صغيرًا على هذا.”

 

 

حدق إيثان فيه بدهشة، ثم قال بقلق: “لماذا وشمتَ نفسك؟ أنت لا تزال صغيرًا على هذا.”

هز إيرِن رأسه سريعًا، وعيناه تحملان الحيره “أنا لم أوشِم نفسي… لقد وجدت هذا الوشم في يدي هذا الصباح.”

لم يجد إجابة، فأغلق الكتاب أخيرًا وأسنده إلى جانبه، ثم استلقى محدقًا في السقف حتى غلبه النوم.

 

 

ساد صمت قصير بينهما، وثقل غير مريح استقر في صدر إيثان وهو يحدق في الوشم، شاعراً أن الأمر ليس عاديًا على الإطلاق.

عاد إيثان إلى النزل، ودخل غرفته الصغيرة. أغلق الباب خلفه بهدوء، ثم جلس على السرير الخشبي الذي يئن مع أقل حركة. كان جسده متعبًا، لكن عقله لم يعرف الراحة.

 

 

اتسعت عينا إيثان فجأة، تذكر ما قرأه في الكتاب… ذلك الفصل الذي تحدث عن العلامات التي تظهر فجأة، دون ألم أو اختيار.

 

 

تجمد إيرِن في مكانه، وتلاشى الحماس من ملامحه. تمتم بصوتٍ منخفض: “لكن… أنا أعمل بجد، أستطيع-”

نظر إلى يد إيرِن مرةً أخرى، وقلبه يخفق بقلق، ثم تمتم:

 

 

 

“هذا… لقد قرأت عن هذا من قبل.”

 

 

ضحك الرجل وقال: “النزل مزدحم دائمًا، ستتعب كثيرًا.”

قطّب إيرِن حاجبيه، ونظر إلى إيثان باستغراب: “قرأت؟ أين؟”

توقف إيثان لحظة، فكر قليلًا، ثم قال: “ليس جيدًا بعد… ما زلت أتعرف على المكان.”

 

 

تردد إيثان لحظة، ثم أخرج الكتاب وأمسكه بين يديه: “في هذا الكتاب.”

 

 

 

حدق إيرِن في الكتاب ثم قال بدهشة: “كتاب؟ ما هذا؟ لم أرَ كتابًا كهذا من قبل.”

نظر إيثان إلى الغرفة بصمت. كانت صغيرة، بالكاد تتسع لسريرٍ بسيطٍ وطاولةٍ خشبيةٍ قديمة، لكنها كانت نظيفة، وسقفها يحميه من البرد والليل.

 

تردد لحظة، ثم خبأ يده التي تحمل الوشم خلف ظهره وكأنه لا يريد لأحدٍ أن يراه، وأضاف بصوتٍ منخفض: “سنتحدث لاحقًا، حسنًا؟”

عاد إيثان ينظر إلى الوشم، ثم قال بصوت منخفض: “الكتاب ذكر وشمًا يشبه هذا تمامًا.”

 

 

وما إن دخلا ووضعا البضائع في الداخل، حتى التقط إيثان صوت صاحب النزل، يتذمر وهو يتحدث مع أحد الزبائن: “العمل يتراكم، ولا يوجد عمال كفاية هذه الأيام.”

ازداد ارتباك إيرِن، وتراجع خطوة صغيرة: “وماذا يعني ذلك؟ ولماذا يوجد هذا في كتابك؟”

أخرج الكتاب من حقيبته وفتحه، يقلب صفحاته بتركيز شديد. كان يقرأ ببطء، يعيد بعض الأسطر، محاولًا ألا تفوته أي كلمة قد تحمل معنى مهمًا. ومع كل صفحة، ازداد العبوس على وجهه. تمتم بصوتٍ خافت: «عالم فيرجيا… كلما قرأت أكثر، ازداد غموضه.»

 

 

ابتلع إيثان ريقه، وعيناه تتنقلان بين الكتاب ويد الصبي:

نظر ايرن بارتباك إلى ايثان ليتذكر أمرًا مهمًا ويقول : “من الجيد أنك هنا… انظر.”

 

 

“يعني أن هذا ليس مجرد وشم… بل علامة.”

لم ينتظر الرد، بل اندفع إلى الخارج بخطواتٍ سريعة.

 

 

نظر إيرِن إلى كفه مرةً أخرى، وقد حل الفضول مكان الخوف “و… علامة على ماذا؟”

أنزل نظره إلى الكتاب بين يديه، وشد عليه قليلًا.

 

 

لم يُجب إيثان فورًا، بل شد قبضته على الكتاب

 

 

التفت إيرِن بسرعة، ثم نظر إلى إيثان على عجل: “إنهم ينادونني… علي أن أذهب.”

وقبل أن يتمكن إيثان من الرد، دوى صوت من بعيد ينادي: “إيرِن! أين أنت؟”

ضحك الرجل وقال: “النزل مزدحم دائمًا، ستتعب كثيرًا.”

 

 

التفت إيرِن بسرعة، ثم نظر إلى إيثان على عجل: “إنهم ينادونني… علي أن أذهب.”

وما إن دخلا ووضعا البضائع في الداخل، حتى التقط إيثان صوت صاحب النزل، يتذمر وهو يتحدث مع أحد الزبائن: “العمل يتراكم، ولا يوجد عمال كفاية هذه الأيام.”

 

تجمد في مكانه للحظة، وكأن الوقت توقف للحظة قصيرة، ثم استدار بسرعة. وقعت عيناه على إيرِن، واقفًا هناك كما هو، حيًّا أمامه.

تردد لحظة، ثم خبأ يده التي تحمل الوشم خلف ظهره وكأنه لا يريد لأحدٍ أن يراه، وأضاف بصوتٍ منخفض: “سنتحدث لاحقًا، حسنًا؟”

“إيثان… ماذا تفعل هنا؟”

 

رد الآخر وهو يهز كتفيه بلا اهتمام:

أومأ إيثان بهدوء: “نعم… لاحقًا.”

خلال وقت الراحة، وقف إيثان قرب الطاولات، يتظاهر بالانشغال، لكنه كان يصغي إلى الأحاديث المتفرقة من حوله.

 

خلال وقت الراحة، وقف إيثان قرب الطاولات، يتظاهر بالانشغال، لكنه كان يصغي إلى الأحاديث المتفرقة من حوله.

ركض إيرِن مبتعدًا، وصوته يختفي بين ضجيج الشارع، بينما بقي إيثان في مكانه، يحدق في أثره.

 

 

 

أنزل نظره إلى الكتاب بين يديه، وشد عليه قليلًا.

 

 

 

فكر إيثان فيما قرأه في الكتاب، وتذكر بوضوح ما كان مكتوبًا عن هذا العالم؛ فهو ليس عالمًا عاديًا.

مد يده أمام إيثان.

 

عاد إيثان ينظر إلى الوشم، ثم قال بصوت منخفض: “الكتاب ذكر وشمًا يشبه هذا تمامًا.”

إنه عالم تحكمه قوى خفية، وعلامة من يمتلكون تلك القوى تظهر على أجسادهم… الوشوم.

نظر ايرن بارتباك إلى ايثان ليتذكر أمرًا مهمًا ويقول : “من الجيد أنك هنا… انظر.”

 

رفع إيثان نظره إليه، استوعب الكلمات ببطء، ثم أومأ برأسه موافقًا. لم يكن المكان فخمًا، ولا الأجر كبيرًا، لكنه كان أكثر مما امتلكه منذ أن وطأت قدماه هذا العالم.

تنهد إيثان بعمق؛ لم يستطع أن يعرف أكثر، فالكتاب ناقص، ولا يعلم أين يمكن أن يجد تكملته.

 

 

 

 

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط