Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

سيد الظلال الصامتة 4

أولى ليالي إيثان في فيرجيا
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

أولى ليالي إيثان في فيرجيا

نظر إيثان إلى الكتاب في يده وهو غارق في التفكير. كان عقله مثقلًا بكل ما سمعه.

 

 

 

عندها قال له الذئب بصوتٍ هادئٍ عميق:

“لقد زودتك بمعلومات عن لغة عالم فيرجيا.”

 

 

“اقترب مني.”

 

 

 

رفع إيثان نظره إليه بتردد، ثم تقدم ببطء. كان قلبه يخفق بحذر، لكنه استمر حتى وقف أمام الذئب مباشرة.

 

 

 

مد الذئب يده ووضعها على رأس إيثان.

“بما أنني سمحت لك بالنوم في مكاني، عليك مساعدتي في عملي.”

 

في اللحظة التالية، شعر إيثان بألمٍ قوي اجتاح رأسه دفعة واحدة. كان الألم حادًا، كأنه يمزق أفكاره من الداخل. أفلت الكتاب من يده دون وعي، وسقط على الأرض، بينما صرخ إيثان من شدة الألم.

في اللحظة التالية، شعر إيثان بألمٍ قوي اجتاح رأسه دفعة واحدة. كان الألم حادًا، كأنه يمزق أفكاره من الداخل. أفلت الكتاب من يده دون وعي، وسقط على الأرض، بينما صرخ إيثان من شدة الألم.

 

 

 

ثم، فجأة… اختفى الألم.

 

 

حدّق إيثان في ظهر الفتى الصغير الذي توقف أمام أحد المخازن، وانحنى ليلتقط إحدى الحِزم الموضوعة أمامه.

ترنح إيثان قليلًا، أنفاسه متقطعة، وجسده مرهق. رفع رأسه ببطء ونظر إلى الذئب بتساؤلٍ واضح في عينيه، غير قادر على فهم ما حدث.

رد الفتى بابتسامة عفوية:

 

أومأ إيرِن برأسه وقال:

عندها قال الذئب بهدوء:

تمتم إيثان بنبرة متثاقلة:

 

 

“لقد زودتك بمعلومات عن لغة عالم فيرجيا.”

 

 

تشجع إيثان عندها، ومد يده ببطء، أمسك بالملعقة وملأها، ثم وضعها في فمه. وما إن تذوق الحساء حتى اتسعت عيناه قليلًا، وظهر على وجهه أثر الدهشة من لذته التي لم يتوقعها.

نظر إيثان إلى الكتاب الذي سقط من يده وقعت عيناه على العنوان، ذلك العنوان الذي لم يستطع قراءته سابقًا، ليصدم حين أدرك أن حروفه أصبحت واضحة ومفهومة أمامه.

 

 

ذهبوا إلى المطعم، فنظر إيثان من حوله إلى المكان الذي ذكره بالمطاعم القديمة التي كان يراها في الأفلام، بطاولاته البسيطة وأجوائه العتيقة. وقعت عيناه على أصناف الطعام الغريبة المكتوبة أمامه، أسماء لم يألفها وأشكال لم يرَ مثلها من قبل. تردد قليلًا، ثم اختار أرخصها.

انحنى وحمله وفتح الكتاب بتردد، وما إن قلب صفحاته حتى اتسعت عيناه بدهشة؛ فالمحتوى الذي كان غامضًا قبل لحظات صار مفهومًا هو الآخر، كأن اللغة نفسها انكشفت له فجأة. الكلمات بدت مألوفة

قال الفتى:

 

 

رفع إيثان رأسه ونظر إلى المكان الذي كان الذئب يقف فيه، ليتفاجأ بأنه قد اختفى تمامًا. نهض بسرعة، أدار نظره في أرجاء المكان وبحث عنه بين الأشجار والظلال، لكن دون جدوى؛ لم يجد له أي أثر، وكأن وجوده كان حلمًا عابرًا.

 

 

تشجع إيثان عندها، ومد يده ببطء، أمسك بالملعقة وملأها، ثم وضعها في فمه. وما إن تذوق الحساء حتى اتسعت عيناه قليلًا، وظهر على وجهه أثر الدهشة من لذته التي لم يتوقعها.

عاد إيثان ينظر إلى الكتاب في يده، ثم تقدم وجلس على إحدى الصخور القريبة. فتح الكتاب بهدوء، وسحب نفسًا عميقًا، قبل أن يبدأ بقراءته، غارقًا في الكلمات التي صارت أخيرًا تنطق بمعناها أمامه.

 

 

 

….

 

 

ومع كل صفحة قرأها من الكتاب، وكل حقيقة تعلمها عن فيرجيا وقوانينها القاسية، بدأ يدرك حجم الخطر الذي يحيط به. هذا العالم لا يرحم الضعفاء، والاستمرار على هذا الحال لن يعني سوى شيء واحد.

ظهرت مدينة مفعمة بالحيوية، تنبض بالحركة من كل زاوية. كانت تشبه العصر الفيكتوري؛ مبانٍ أنيقة ذات واجهات مزخرفة، شرفات حديدية، ومصابيح تضيء الشوارع بضوءٍ دافئ. الناس يتبادلون الحديث، يساومون في الأسواق، يشترون ويسيرون في الطرقات بمرح، وكأن الحياة هنا لا تعرف التوقف.

نهض إيثان متثاقلًا، ونظر إلى الفتى المزعج الذي لا يفارق الابتسامة وجهه.

 

حين اقترب المخلوق من إيثان، انتفض ايثان بفزعٍ خفيف، وتراجع خطوة إلى الخلف. توقف الحيوان لحظة ونظر إليه، ثم واصل سيره بهدوء، مبتعدًا بين الحشود.

كان إيثان يسير في شوارع المدينة ببطء، يراقب المشهد من حوله بذهولٍ صامت. كل شيء بدا حيًّا أكثر مما اعتاد، الأصوات، الروائح، وحتى الهواء نفسه.

 

 

 

لفت انتباهه مخلوق غريب يشبه النعامة، لكن جسده مغطى بالكامل بشعرٍ أبيض كثيف. كان بعض الناس يمتطونه، بينما يقوده آخرون لجر العربات عبر الشارع، وكأن الأمر طبيعي تمامًا بالنسبة لهم.

 

 

عاد إيرِن مع إيثان إلى المخزن من جديد، وقدم المال إلى صاحبه، ثم شرعا في نقل البضائع واحدة تلو الأخرى.

حين اقترب المخلوق من إيثان، انتفض ايثان بفزعٍ خفيف، وتراجع خطوة إلى الخلف. توقف الحيوان لحظة ونظر إليه، ثم واصل سيره بهدوء، مبتعدًا بين الحشود.

لفت انتباهه مخلوق غريب يشبه النعامة، لكن جسده مغطى بالكامل بشعرٍ أبيض كثيف. كان بعض الناس يمتطونه، بينما يقوده آخرون لجر العربات عبر الشارع، وكأن الأمر طبيعي تمامًا بالنسبة لهم.

 

خرج هو وإيرِن معًا، وما إن ابتعدا قليلًا حتى أخرج إيرِن القطع المعدنية القليلة التي كسبها. قال بسعادة واضحة: “بفضلك كسبت اليوم أكثر من المعتاد.”

بقي إيثان واقفًا مكانه، مذهولًا، يتابع المشهد بعينين متسعتين، مدركًا أنه يقف في قلب عالمٍ مختلف تمامًا عما عرفه من قبل.

 

 

 

توقف إيثان عند أحد الأكشاك، ونظر إلى الطعام المعروض أمامه؛ ألوانه زاهية وروائحه شهية تجعله يشعر بالجوع يتسلل إلى معدته. كان الناس من حوله يشترون بلا تردد، يتبادلون العملات ويغادرون وهم يحملون ما ابتاعوه بوجوهٍ راضية.

 

 

 

عندها أدرك مشكلته فجأة. مد يده إلى جيبه، ثم سحبها ببطء وهو يزفر بخفوت.

 

 

حدّق إيثان في ظهر الفتى الصغير الذي توقف أمام أحد المخازن، وانحنى ليلتقط إحدى الحِزم الموضوعة أمامه.

لم يكن يملك أي مال.

حل الليل، وخفَتَ صخب المدينة تدريجيًا حتى غدت الشوارع خالية إلا من بعض المشردين المتناثرين هنا وهناك. الأضواء خافتة، والظلال طويلة، والبرد بدأ يتسلّل مع سكون المكان.

 

 

تسلل شعور بالقلق إلى صدره، وهو يلتفت حوله متسائلًا كيف سيستمر في هذا العالم، وقد بدأ يدرك أن الدهشة وحدها لن تكون كافية للبقاء.

أزاح إيثان القليل من المكان. استلقى الطفل فورًا، وأدار ظهره، ولم تمضِ لحظات حتى غلبه النوم.

 

رد الفتى بابتسامة عفوية:

حل الليل، وخفَتَ صخب المدينة تدريجيًا حتى غدت الشوارع خالية إلا من بعض المشردين المتناثرين هنا وهناك. الأضواء خافتة، والظلال طويلة، والبرد بدأ يتسلّل مع سكون المكان.

قال الفتى:

 

 

كان إيثان يسير في الطرقات الخالية بخطواتٍ بطيئة، جسده منهك وجوعه ينهش معدته. لم يكن يحمل معه شيئًا سوى الكتاب، كتاب لا يمكنه أن يطعمه ولا يخفف ألمه.

 

 

عاد إيرِن مع إيثان إلى المخزن من جديد، وقدم المال إلى صاحبه، ثم شرعا في نقل البضائع واحدة تلو الأخرى.

توقف عند زاويةٍ فارغة بين مبنيين، وجلس متعبًا. وضع الكتاب تحت رأسه كوسادةٍ مؤقتة، وأسند ظهره إلى الجدار، ثم أغمض عينيه. لم يحتج وقتًا طويلًا حتى غلبه النوم، تاركًا المدينة الليلية تبتلعه بصمت.

 

 

 

استيقظ إيثان على صوتٍ قريبٍ منه. فتح عينيه بارتباك ونهض بسرعة، وقلبه يخفق بعنف. وحين رفع رأسه، رأى طفلًا يقف أمامه، يحدق فيه بصمت.

مد الذئب يده ووضعها على رأس إيثان.

 

قال الفتى:

تجمد إيثان في مكانه، والرهبة تسللت إلى صدره فجأة. لم يكن يتوقع أن يرى أحدًا هناك، في تلك الزاوية المظلمة من المدينة، فازداد خوفه وهو يبادل الطفل النظر، غير قادر على فهم من يكون أو ماذا يريد.

تسلل شعور بالقلق إلى صدره، وهو يلتفت حوله متسائلًا كيف سيستمر في هذا العالم، وقد بدأ يدرك أن الدهشة وحدها لن تكون كافية للبقاء.

 

 

راقبه الطفل لبرهة، ثم قال بنبرةٍ منزعجة:

 

 

نظر إيثان إلى الكتاب الذي سقط من يده وقعت عيناه على العنوان، ذلك العنوان الذي لم يستطع قراءته سابقًا، ليصدم حين أدرك أن حروفه أصبحت واضحة ومفهومة أمامه.

“أنت… لقد أخذت مكان نومي.”

تبع إيثان إيرن، وهو يحدق في المدينة الغريبة عنه، مدينة لم يعتد عليها بعد، وكل ما فيها يرسّخ شعوره بالغرابة والدهشة.

 

نظر إيثان إلى الطفل، تنهد بهدوء، ثم استلقى هو الآخر، وأغمض عينيه، مستسلمًا للنوم.

حدق إيثان فيه، ثم نظر إلى المكان الذي اعتاد الطفل النوم فيه، وعاد ببصره إليه ليلاحظ الانزعاج واضحًا على ملامحه. شعر بالحرج، فخفض نظره قليلًا وقال معتذرًا: “آسف… لم أجد مكانًا أفضل من هذا لأنام فيه.”

 

 

في اللحظة التالية، شعر إيثان بألمٍ قوي اجتاح رأسه دفعة واحدة. كان الألم حادًا، كأنه يمزق أفكاره من الداخل. أفلت الكتاب من يده دون وعي، وسقط على الأرض، بينما صرخ إيثان من شدة الألم.

تنهد الطفل، وكأنه يفكر بالأمر، ثم قال بنبرةٍ متباهية:

 

 

نظر إيثان إلى الكتاب الذي سقط من يده وقعت عيناه على العنوان، ذلك العنوان الذي لم يستطع قراءته سابقًا، ليصدم حين أدرك أن حروفه أصبحت واضحة ومفهومة أمامه.

“حسنًا، بما أنني كريم، ولن أطرد شخصًا مسكينًا مثلك، سأسمح لك بالنوم هنا… لكن ازح لي قليلًا من المكان، أريد أن أنام.”

تنهد إيثان بعمق، وشعر بالشفقة تجاه هذا الصبي الصغير الذي يعمل بكل جهده مقابل هذا المبلغ القليل.

 

سار خلف الفتى بصمت، متتبعًا خطواته عبر الأزقة، حتى وصلا إلى نُزُلٍ متواضع يبدو مألوفًا لسكان المكان. دخلا إلى الداخل، فوضعا الحِزم التي يحملانها في ركنٍ مخصص لها.

أزاح إيثان القليل من المكان. استلقى الطفل فورًا، وأدار ظهره، ولم تمضِ لحظات حتى غلبه النوم.

ومع نهاية اليوم، تقدم صاحب المتجر وأخرج بعض العملات المعدنية القليلة، ثم أعطا ايرن.

 

عندها قال الذئب بهدوء:

نظر إيثان إلى الطفل، تنهد بهدوء، ثم استلقى هو الآخر، وأغمض عينيه، مستسلمًا للنوم.

 

 

 

أشرقت الشمس ونشرت أشعتها الذهبية، ليشعر إيثان بأن شخصًا يهزه باستمرار. فتح عينيه بصعوبة، ونظر إلى الفتى الصغير أمامه.

بعد لحظات، تقدم صاحب النزل، ألقى نظرة سريعة على الحِزم، ثم أخرج المال ودفعه دون تردد. أخذ إيرِن الأجرة، وأومأ برأسه شاكرًا صاحب النزل، قبل أن يستدير ويغادر.

 

 

قال الفتى:

كان إيثان يسير في الطرقات الخالية بخطواتٍ بطيئة، جسده منهك وجوعه ينهش معدته. لم يكن يحمل معه شيئًا سوى الكتاب، كتاب لا يمكنه أن يطعمه ولا يخفف ألمه.

 

 

“استيقظ، يكفي نوم.”

كان إيثان يسير في شوارع المدينة ببطء، يراقب المشهد من حوله بذهولٍ صامت. كل شيء بدا حيًّا أكثر مما اعتاد، الأصوات، الروائح، وحتى الهواء نفسه.

 

تشجع إيثان عندها، ومد يده ببطء، أمسك بالملعقة وملأها، ثم وضعها في فمه. وما إن تذوق الحساء حتى اتسعت عيناه قليلًا، وظهر على وجهه أثر الدهشة من لذته التي لم يتوقعها.

تمتم إيثان بنبرة متثاقلة:

 

 

عاد إيثان ينظر إلى الكتاب في يده، ثم تقدم وجلس على إحدى الصخور القريبة. فتح الكتاب بهدوء، وسحب نفسًا عميقًا، قبل أن يبدأ بقراءته، غارقًا في الكلمات التي صارت أخيرًا تنطق بمعناها أمامه.

“ماذا تريد؟ اتركني أنام.”

 

 

 

رد الفتى بابتسامة عفوية:

تبع إيثان إيرن، وهو يحدق في المدينة الغريبة عنه، مدينة لم يعتد عليها بعد، وكل ما فيها يرسّخ شعوره بالغرابة والدهشة.

 

رفع إيثان رأسه ونظر إلى المكان الذي كان الذئب يقف فيه، ليتفاجأ بأنه قد اختفى تمامًا. نهض بسرعة، أدار نظره في أرجاء المكان وبحث عنه بين الأشجار والظلال، لكن دون جدوى؛ لم يجد له أي أثر، وكأن وجوده كان حلمًا عابرًا.

“إنه الصباح بالفعل.”

 

 

 

نهض إيثان متثاقلًا، ونظر إلى الفتى المزعج الذي لا يفارق الابتسامة وجهه.

 

 

رفع إيثان رأسه ونظر إلى المكان الذي كان الذئب يقف فيه، ليتفاجأ بأنه قد اختفى تمامًا. نهض بسرعة، أدار نظره في أرجاء المكان وبحث عنه بين الأشجار والظلال، لكن دون جدوى؛ لم يجد له أي أثر، وكأن وجوده كان حلمًا عابرًا.

قال الفتى:

تشجع إيثان عندها، ومد يده ببطء، أمسك بالملعقة وملأها، ثم وضعها في فمه. وما إن تذوق الحساء حتى اتسعت عيناه قليلًا، وظهر على وجهه أثر الدهشة من لذته التي لم يتوقعها.

 

 

“بما أنني سمحت لك بالنوم في مكاني، عليك مساعدتي في عملي.”

استيقظ إيثان على صوتٍ قريبٍ منه. فتح عينيه بارتباك ونهض بسرعة، وقلبه يخفق بعنف. وحين رفع رأسه، رأى طفلًا يقف أمامه، يحدق فيه بصمت.

 

 

حدق إيثان فيه وقال بنبرة ساخرة:

 

 

حدق إيثان فيه، ثم نظر إلى المكان الذي اعتاد الطفل النوم فيه، وعاد ببصره إليه ليلاحظ الانزعاج واضحًا على ملامحه. شعر بالحرج، فخفض نظره قليلًا وقال معتذرًا: “آسف… لم أجد مكانًا أفضل من هذا لأنام فيه.”

“يا فتى، ألم تقل أنك كريم؟ أين كرمك إذًا؟”

“استيقظ، يكفي نوم.”

 

رفع إيثان رأسه ونظر إلى المكان الذي كان الذئب يقف فيه، ليتفاجأ بأنه قد اختفى تمامًا. نهض بسرعة، أدار نظره في أرجاء المكان وبحث عنه بين الأشجار والظلال، لكن دون جدوى؛ لم يجد له أي أثر، وكأن وجوده كان حلمًا عابرًا.

انزعج الفتى من نبرة إيثان، وأجاب بعزم:

 

 

 

“أولًا، لا تنادني فتى، لدي اسم، اسمي إيرن. وثانيًا، نعم أنا كريم، سأعطيك بعض المال الذي أحصل عليه.”

 

 

لفت انتباهه مخلوق غريب يشبه النعامة، لكن جسده مغطى بالكامل بشعرٍ أبيض كثيف. كان بعض الناس يمتطونه، بينما يقوده آخرون لجر العربات عبر الشارع، وكأن الأمر طبيعي تمامًا بالنسبة لهم.

حدّق إيثان في ظهر الفتى الصغير الذي توقف أمام أحد المخازن، وانحنى ليلتقط إحدى الحِزم الموضوعة أمامه.

 

 

تبع إيثان إيرن، وهو يحدق في المدينة الغريبة عنه، مدينة لم يعتد عليها بعد، وكل ما فيها يرسّخ شعوره بالغرابة والدهشة.

 

 

 

حدّق إيثان في ظهر الفتى الصغير الذي توقف أمام أحد المخازن، وانحنى ليلتقط إحدى الحِزم الموضوعة أمامه.

“نعم، وبه أستطيع تدبير وجبتي اليومية.”

 

“هل هذا عملك؟”

وبعد لحظة، وصرخ عليه قائلًا: “اقترب وخذ هذه الحزمة.”

 

 

لفت انتباهه مخلوق غريب يشبه النعامة، لكن جسده مغطى بالكامل بشعرٍ أبيض كثيف. كان بعض الناس يمتطونه، بينما يقوده آخرون لجر العربات عبر الشارع، وكأن الأمر طبيعي تمامًا بالنسبة لهم.

اتبع إيثان نظراته إلى الحزمة التي أشار إليها إيرِن. توقف لحظة، ثم سار نحوها بهدوء، وانحنى قليلًا قبل أن يحملها بين يديه.

 

 

بعد لحظات، تقدم صاحب النزل، ألقى نظرة سريعة على الحِزم، ثم أخرج المال ودفعه دون تردد. أخذ إيرِن الأجرة، وأومأ برأسه شاكرًا صاحب النزل، قبل أن يستدير ويغادر.

سار خلف الفتى بصمت، متتبعًا خطواته عبر الأزقة، حتى وصلا إلى نُزُلٍ متواضع يبدو مألوفًا لسكان المكان. دخلا إلى الداخل، فوضعا الحِزم التي يحملانها في ركنٍ مخصص لها.

 

 

 

بعد لحظات، تقدم صاحب النزل، ألقى نظرة سريعة على الحِزم، ثم أخرج المال ودفعه دون تردد. أخذ إيرِن الأجرة، وأومأ برأسه شاكرًا صاحب النزل، قبل أن يستدير ويغادر.

 

 

 

عاد إيرِن مع إيثان إلى المخزن من جديد، وقدم المال إلى صاحبه، ثم شرعا في نقل البضائع واحدة تلو الأخرى.

ثم، فجأة… اختفى الألم.

 

 

تعاقبت الساعات وهما يعملان بلا توقف، يحملان الحِزم ويدخلانها ويخرجانها، حتى بدأت الشمس تميل نحو الغروب وتغرق السماء بلونها البرتقالي.

 

 

نظر إيثان إلى الكتاب في يده وهو غارق في التفكير. كان عقله مثقلًا بكل ما سمعه.

ومع نهاية اليوم، تقدم صاحب المتجر وأخرج بعض العملات المعدنية القليلة، ثم أعطا ايرن.

 

 

 

خرج هو وإيرِن معًا، وما إن ابتعدا قليلًا حتى أخرج إيرِن القطع المعدنية القليلة التي كسبها. قال بسعادة واضحة: “بفضلك كسبت اليوم أكثر من المعتاد.”

“نعم، وبه أستطيع تدبير وجبتي اليومية.”

 

 

ثم مد يده وأعطى إيثان ثلاث عملات معدنية وبقيت لديه ثلاث عملات معدنية. نظر إيثان إلى العملات الثلاث في كفّه، يتأمّلها بصمت.

 

 

 

قال إيرِن وهو يشير إلى العملات:

انحنى وحمله وفتح الكتاب بتردد، وما إن قلب صفحاته حتى اتسعت عيناه بدهشة؛ فالمحتوى الذي كان غامضًا قبل لحظات صار مفهومًا هو الآخر، كأن اللغة نفسها انكشفت له فجأة. الكلمات بدت مألوفة

 

رفع إيثان رأسه ونظر إلى المكان الذي كان الذئب يقف فيه، ليتفاجأ بأنه قد اختفى تمامًا. نهض بسرعة، أدار نظره في أرجاء المكان وبحث عنه بين الأشجار والظلال، لكن دون جدوى؛ لم يجد له أي أثر، وكأن وجوده كان حلمًا عابرًا.

“بإمكانك شراء طعام بهذه العملات. صحيح أنها وجبة واحدة في اليوم، لكنها أفضل من الموت جوعًا.”

 

 

 

سأل إيثان:

 

ومع كل صفحة قرأها من الكتاب، وكل حقيقة تعلمها عن فيرجيا وقوانينها القاسية، بدأ يدرك حجم الخطر الذي يحيط به. هذا العالم لا يرحم الضعفاء، والاستمرار على هذا الحال لن يعني سوى شيء واحد.

“هل هذا عملك؟”

ثم مد يده وأعطى إيثان ثلاث عملات معدنية وبقيت لديه ثلاث عملات معدنية. نظر إيثان إلى العملات الثلاث في كفّه، يتأمّلها بصمت.

 

 

أومأ إيرِن برأسه وقال:

حل الليل، وخفَتَ صخب المدينة تدريجيًا حتى غدت الشوارع خالية إلا من بعض المشردين المتناثرين هنا وهناك. الأضواء خافتة، والظلال طويلة، والبرد بدأ يتسلّل مع سكون المكان.

 

 

“نعم، وبه أستطيع تدبير وجبتي اليومية.”

انزعج الفتى من نبرة إيثان، وأجاب بعزم:

 

 

تنهد إيثان بعمق، وشعر بالشفقة تجاه هذا الصبي الصغير الذي يعمل بكل جهده مقابل هذا المبلغ القليل.

عندها قال له الذئب بصوتٍ هادئٍ عميق:

 

أشرقت الشمس ونشرت أشعتها الذهبية، ليشعر إيثان بأن شخصًا يهزه باستمرار. فتح عينيه بصعوبة، ونظر إلى الفتى الصغير أمامه.

ذهبوا إلى المطعم، فنظر إيثان من حوله إلى المكان الذي ذكره بالمطاعم القديمة التي كان يراها في الأفلام، بطاولاته البسيطة وأجوائه العتيقة. وقعت عيناه على أصناف الطعام الغريبة المكتوبة أمامه، أسماء لم يألفها وأشكال لم يرَ مثلها من قبل. تردد قليلًا، ثم اختار أرخصها.

 

 

 

وُضع الطبق أمامه، فحدق إيثان في الحساء الغريب الذي يفوح منه بخار خفيف، لا يعرف مما صُنع ولا كيف سيكون طعمه. رفع نظره إلى إيرِن، فرآه يتناول حسائه بسعادة واضحة، وكأن الجوع الطويل جعل كل لقمة كنزًا.

 

 

 

تشجع إيثان عندها، ومد يده ببطء، أمسك بالملعقة وملأها، ثم وضعها في فمه. وما إن تذوق الحساء حتى اتسعت عيناه قليلًا، وظهر على وجهه أثر الدهشة من لذته التي لم يتوقعها.

في اللحظة التالية، شعر إيثان بألمٍ قوي اجتاح رأسه دفعة واحدة. كان الألم حادًا، كأنه يمزق أفكاره من الداخل. أفلت الكتاب من يده دون وعي، وسقط على الأرض، بينما صرخ إيثان من شدة الألم.

 

لفت انتباهه مخلوق غريب يشبه النعامة، لكن جسده مغطى بالكامل بشعرٍ أبيض كثيف. كان بعض الناس يمتطونه، بينما يقوده آخرون لجر العربات عبر الشارع، وكأن الأمر طبيعي تمامًا بالنسبة لهم.

تناول إيثان كل الحساء في الطبق، ولم يترك شيئًا، حتى شعر بأن معدته قد امتلأت قليلًا بعد اليوم الطويل الذي مرّ دون أن يأكل فيه شيئًا.

 

 

عندها قال له الذئب بصوتٍ هادئٍ عميق:

عادا بعد ذلك إلى مكان نومهما، فاستلقى إيرن سريعًا وغرق في سبات عميق. أما إيثان، فلم يستطع النوم، جلس مستندًا بجسده إلى الجدار، وظل يفكّر طويلًا في ما يفعله الآن.

تنهد الطفل، وكأنه يفكر بالأمر، ثم قال بنبرةٍ متباهية:

 

“أنت… لقد أخذت مكان نومي.”

إن استمر في العمل مع هذا الصغير، فصحيح أنه سيتمكن من تدبير وجبة واحدة في اليوم، وهذا وحده كان كافيًا لإبقائه حيًا مؤقتًا، لكن المال الذي يحصل عليه لن يكفيه لأي شيءٍ آخر. لن يكفيه للملبس، ولا للمأوى، ولا لمواجهة طوارئ هذا العالم الغريب.

تمتم إيثان بنبرة متثاقلة:

 

 

ومع كل صفحة قرأها من الكتاب، وكل حقيقة تعلمها عن فيرجيا وقوانينها القاسية، بدأ يدرك حجم الخطر الذي يحيط به. هذا العالم لا يرحم الضعفاء، والاستمرار على هذا الحال لن يعني سوى شيء واحد.

أومأ إيرِن برأسه وقال:

 

 

إن استمر الوضع كما هو… فسيموت عاجلًا أم آجلًا.

توقف إيثان عند أحد الأكشاك، ونظر إلى الطعام المعروض أمامه؛ ألوانه زاهية وروائحه شهية تجعله يشعر بالجوع يتسلل إلى معدته. كان الناس من حوله يشترون بلا تردد، يتبادلون العملات ويغادرون وهم يحملون ما ابتاعوه بوجوهٍ راضية.

 

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط