174
«كم كنتُ ساذجةً…»
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لاَ أَعْلَمُ
«أنا… أنا أقوم على خدمة الآنسة ‘باي شينيو’!»
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
ثم وجّه أنظاره مباشرةً إلى (باي تشيهان).
الفصل 174: المنزل الذي طردني
لا تزال ندوبٌ باهتةٌ لضربات السيف تُغلفه.
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
«تلك التي ورثت إرث الإمبراطور الخالد؟»
مدّ ‘باي تيان هنغ’ يده ببطءٍ في خشوع، بينما كانت اللفافة تحوم في الهواء بينهما.
«سمعتُ أنها كانت وصمة عارٍ على العشيرة…»
«أسلوب تدريبٍ من الدرجة السماوية!»
«لا! يا آنسة! لم يقدم السيد الشاب على أي فعلٍ مشين! إنه… لقد كان في غاية اللطف معي. صدقيني!»
كان صوته خفيضًا، لكنه كان مشبعًا بالرهبة والذهول.
استدارت ‘باي شينيو’ لتبصر (باي تشيهان) مقتربًا، وقد عقد يديه خلف ظهره، تعلو محياه ابتسامته المعهودة.
حتى هو، بطريرك ❲عشيرة باي❳، لم يبلغ في إتقانه سوى تقنيةٍ من الدرجة الأرضية. كان هذا الكنز شيئًا تشتعل من أجله الحروب بين العشائر والطوائف.
سأل (باي تشيهان) في لامبالاة، بعد أن فطن لوجود ‘لُوه تشـِـينغ’.
جفّ حلق ‘باي تيان هنغ’. شخَص ببصره نحو اللفافة، ثم حوّل ناظريه إلى (باي تشيهان)، ثم إلى السيف الذي لا يزال يطفو في سكونٍ بجانبه.
«ولكن، إن كنت مستعدًا للتفريط في كنزٍ كهذا بهذه السهولة… فأنا أفترض أن غنيمتك من تلك الأنقاض كانت أوفى مما تدّعي.»
«يا لك من ولدٍ وقح…» تمتم وهو يهز رأسه بابتسامةٍ ملتوية. «أنت تسعى حقًا لإصابة هذا العجوز بنوبةٍ قلبية.»
جفّ حلق ‘باي تيان هنغ’. شخَص ببصره نحو اللفافة، ثم حوّل ناظريه إلى (باي تشيهان)، ثم إلى السيف الذي لا يزال يطفو في سكونٍ بجانبه.
تثاءب (باي تشيهان) في برود.
قطب (باي تشيهان) حاجبيه قليلًا، ظنًا منه أنها قد تكون عُرضةً للتنمر من جديد – ولكن بالنظر إلى سطوته وهيبته، استبعد أن يبلغ الغباء بأحدهم مبلغ تكرار فعلةٍ كهذه.
«إن قضيتَ نحبك من فرط الصدمة، فهذا برهانٌ على أن ❲عشيرة باي❳ بحاجةٍ إلى قائدٍ جديد!»
وفجأة، اكتست نبرة ‘باي تيان هنغ’ بالجدية والصرامة.
«أنت-!»
أوقفت هذه الكلمات ‘باي شينيو’ للحظة.
استشاط ‘باي تيان هنغ’ غضبًا من كلمات ابنه القاسية، لكنّ غضبه سرعان ما تلاشى عندما عاود التفكير في تلك الكنوز النفيسة.
«أسلوب تدريبٍ من الدرجة السماوية!»
«’تشيهان اير’… هل ستهب هذا حقًا للعشيرة؟»
حتى هو، بطريرك ❲عشيرة باي❳، لم يبلغ في إتقانه سوى تقنيةٍ من الدرجة الأرضية. كان هذا الكنز شيئًا تشتعل من أجله الحروب بين العشائر والطوائف.
رفع (باي تشيهان) حاجبه في استنكار.
«هلمّ بنا إلى الغرفة. أودّ أن أرتاح!»
«ماذا، أتريدني أن أستأثر به لنفسي؟ إن كنت في غنىً عنه، فسأحتفظ به إذن.»
طالما اعتادت التدرب هنا صبيحة كل يوم – إيمانًا منها آنذاك بأن كدّها واجتهادها سيجعلانها يومًا ما فردًا أصيلًا من العائلة.
«ومن قال إني في غنىً عنه؟ كنت أتساءل فحسب.»
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
رمقه ‘باي رين’ بنظرةٍ كمن يحدق في إوزةٍ تضع بيضًا من ذهب.
وحتى هذه اللحظة، لا يسعها أن تتخلى عن حذرها.
«إنه أسلوب تدريبٍ من الدرجة السماوية! بفضله، ستتضاعف قوة ❲عشيرة باي❳ مراتٍ ومرات. وحينها، لن تقوى ❲عشيرتي لي و تشاو❳ على الوقوف في وجهنا!»
لم تميز ‘باي شينيو’ وجه أيٍّ منهم.
تمتم ‘باي تيان هنغ’.
«ما زلنا بحاجةٍ إلى التباحث مع بقية الشيوخ، بيد أنني أستبعد أن يعارض الفكرة أيٌّ منهم. أما بخصوص سيف الرتبة المقدسة، فيتحتم علينا إخفاؤه حتى تدعو الحاجة إليه حقًا.»
«بمقدورنا توريث تقنيتنا السرية الحالية من الدرجة الأرضية لكل فردٍ من أبناء ❲عشيرة باي❳، واستبقاء هذه التقنية السماوية لنخبة العباقرة.»
«نعم!»
أضاف ‘باي رين’.
«كم كنتُ ساذجةً…»
أومأ ‘باي تيان هنغ’ موافقًا.
«ماذا؟ أصبحتِ خادمة ذلك الرجل الشخصية؟ هل تجرّأ واعتدى عليكِ؟»
«ما زلنا بحاجةٍ إلى التباحث مع بقية الشيوخ، بيد أنني أستبعد أن يعارض الفكرة أيٌّ منهم. أما بخصوص سيف الرتبة المقدسة، فيتحتم علينا إخفاؤه حتى تدعو الحاجة إليه حقًا.»
لقد بلغت مسامعها بعض الشائعات بالطبع، لكنها تمحورت في مجملها حول تحوله من شخصٍ لا نفع فيه إلى عبقريٍّ فذ. أما طباعه؟ فلا تزال على حالها من السوء.
ففي نهاية المطاف، كانت ‘باي شينيو’ تستقطب بالفعل اهتمامًا عارمًا نحو ❲عشيرة باي❳.
لكنّ قلبها كان يضطرب بين ضلوعها.
وإذا شاع خبر امتلاكهم قطعةً أثريةً من الدرجة المقدسة، فقد تتعرض ممتلكات ❲عشيرة باي❳ للغزو في اليوم عينه.
كل تفصيلةٍ فيه كانت كفيلةً بإشعال نيران غضبها حتى أقصاها.
ثم وجّه أنظاره مباشرةً إلى (باي تشيهان).
«السيد الشاب يعاملني بغاية الإحسان. حتى أنني غدوت خادمته الشخصية.»
«ولكن، إن كنت مستعدًا للتفريط في كنزٍ كهذا بهذه السهولة… فأنا أفترض أن غنيمتك من تلك الأنقاض كانت أوفى مما تدّعي.»
فلا ينبغي للمرء أن يُعرّي مشاعره الحقيقية أمام الخصم، لئلا يتخذها مطيةً لاستغلاله.
لم ينبس (باي تشيهان) ببنت شفة، لكنّ انحناءة شفتيه الطفيفة كانت كفيلةً بالإفصاح عن كل شيء.
«أنا… أنا أقوم على خدمة الآنسة ‘باي شينيو’!»
ضحك ‘باي رين’.
كان هذا المكان هو ما تدعوه وطنها ذات يوم، لكنها لم تعد قادرةً على قول الشيء نفسه الآن.
«هه. احتفظ بأسرارك. يكفي أنك على استعدادٍ لرد الجميل لعشيرتك.»
جفّ حلق ‘باي تيان هنغ’. شخَص ببصره نحو اللفافة، ثم حوّل ناظريه إلى (باي تشيهان)، ثم إلى السيف الذي لا يزال يطفو في سكونٍ بجانبه.
وفجأة، اكتست نبرة ‘باي تيان هنغ’ بالجدية والصرامة.
«ماذا؟ أصبحتِ خادمة ذلك الرجل الشخصية؟ هل تجرّأ واعتدى عليكِ؟»
«سنحتاج إلى الاستعداد.»
«أسلوب تدريبٍ من الدرجة السماوية!»
تغيرت الأجواء في التو.
«والآن؟ لربما غدت أشد بأسًا من كبار الشيوخ!»
كان كل من في الغرفة يدرك تمامًا ما يرمي إليه ‘باي تيان هنغ’.
لقد بلغت مسامعها بعض الشائعات بالطبع، لكنها تمحورت في مجملها حول تحوله من شخصٍ لا نفع فيه إلى عبقريٍّ فذ. أما طباعه؟ فلا تزال على حالها من السوء.
• • •
تَرْجَمَة : ISRΛWΛTΛN
ومن ناحيةٍ أخرى، اجتاحت ‘باي شينيو’ موجةٌ عاتيةٌ من الحنين عند عودتها إلى ❲عشيرة باي❳.
ملك سمات الفنون القتالية
مسقط رأسها ومرباها.
قطب (باي تشيهان) حاجبيه قليلًا، ظنًا منه أنها قد تكون عُرضةً للتنمر من جديد – ولكن بالنظر إلى سطوته وهيبته، استبعد أن يبلغ الغباء بأحدهم مبلغ تكرار فعلةٍ كهذه.
وقفت ‘باي شينيو’ في سكونٍ على حافة الفناء، وأثوابها ترفرف في رقةٍ مع نسائم الهواء.
مسقط رأسها ومرباها.
البلاط الحجري المألوف تحت قدميها… أشجار الخوخ الباسقة في الحديقة الداخلية… حتى عبق بخور زهر البرقوق المنبعث من قاعة الأجداد في الأفق—
«بمقدورنا توريث تقنيتنا السرية الحالية من الدرجة الأرضية لكل فردٍ من أبناء ❲عشيرة باي❳، واستبقاء هذه التقنية السماوية لنخبة العباقرة.»
كل شيءٍ كان كما عهدته.
وهكذا، انتهى بها المطاف هنا!
ومع ذلك، كان شعورها مختلفًا تمامًا.
«لطيف؟ (باي تشيهان)؟ هل نتحدث عن نفس الشخص؟»
كان هذا المكان هو ما تدعوه وطنها ذات يوم، لكنها لم تعد قادرةً على قول الشيء نفسه الآن.
ثم وجّه أنظاره شطر ‘باي شينيو’، التي بدت وكأنها على شفا الانفجار من فرط الغضب.
تحسست بأصابعها أحد الأعمدة القديمة قرب بوابة الفناء، وقد صقله تعاقب السنين. لم يتبدل تعبير وجهها الخارجي.
وحتى هذه اللحظة، لا يسعها أن تتخلى عن حذرها.
لكنّ قلبها كان يضطرب بين ضلوعها.
حتى هو، بطريرك ❲عشيرة باي❳، لم يبلغ في إتقانه سوى تقنيةٍ من الدرجة الأرضية. كان هذا الكنز شيئًا تشتعل من أجله الحروب بين العشائر والطوائف.
«ما زالت شامخةً بعد كل هذه السنين…» همست في خفوت.
«ما زلنا بحاجةٍ إلى التباحث مع بقية الشيوخ، بيد أنني أستبعد أن يعارض الفكرة أيٌّ منهم. أما بخصوص سيف الرتبة المقدسة، فيتحتم علينا إخفاؤه حتى تدعو الحاجة إليه حقًا.»
تسمرت خادمةٌ قريبةٌ في مكانها عند سماع صوتها، وسارعت بالانحناء وهي تتلعثم: «آنسة ‘باي شينيو’… هذه الخادمة تُحيّيكِ».
«ما زالت شامخةً بعد كل هذه السنين…» همست في خفوت.
رمقتها شينيو بنظرةٍ عابرة، بوجهٍ غامضٍ لا يشي بما يختلج في صدرها.
لكن في حضرة (باي تشيهان)؟
«أنتِ… ‘لُوه تشـِـينغ’، أليس كذلك؟»
كلا وألف كلا!
«نعم!»
تَرْجَمَة : ISRΛWΛTΛN
أجابت ‘لُوه تشـِـينغ’ يعلوها العجب من أن ‘باي شينيو’ ما زالت تذكرها بعد طيّ هذه السنين.
«ماذا، أتريدني أن أستأثر به لنفسي؟ إن كنت في غنىً عنه، فسأحتفظ به إذن.»
قالت بابتسامةٍ باهتةٍ يشوبها الإرهاق: «كنتِ تُخبّئين لي زهور اللوتس المسكرة عندما كان يُحظر عليّ الخروج».
فمجرد رؤية ابتسامته المتعجرفة… وملامحه التي تصرخ باستعلائه على العالمين… وافتقاره التام لأي ذرةٍ من الندم…
«يُسعدني أن أراكِ ما زلتِ هنا.»
أما ‘لُوه تشـِـينغ’ فكانت تعرف ‘باي شينيو’ حق المعرفة. كانت تُدرك أنها ليست كما يتوهمها الآخرون.
أومأت ‘لُوه تشـِـينغ’ برأسها في توتر.
«شش! اكتم صوتك! أترغب في نيل العقاب؟»
فرغم معرفتهما السابقة في أيام الطفولة، إلا أن المقام والمكانة قد تبدلا جذريًا الآن.
أجابت ‘لُوه تشـِـينغ’.
وفضلًا عن ذلك، فقد تناهى إلى سمعها حصول ‘باي شينيو’ على ميراث الإمبراطور الخالد.
«’لُوه تشـِـينغ’، ما الذي تفعلينه برفقتها؟»
ورغم جهلها بطبيعة ذلك الميراث بالتحديد، إلا أنه من خلال مراقبة ردود أفعال الجميع – كان بوسع أي إنسانٍ عاديٍّ أن يدرك عظم شأن هذا الأمر.
«باي تشيهان!»
ولم يكن اختيارها لخدمة ‘باي شينيو’ نابعًا من تعرضها للتنمر مجددًا – فليس بعد ما أقدم عليه (باي تشيهان) في الماضي.
لم ينبس (باي تشيهان) ببنت شفة، لكنّ انحناءة شفتيه الطفيفة كانت كفيلةً بالإفصاح عن كل شيء.
بل كان بمحض إرادتها وتطوعها.
«إنه أسلوب تدريبٍ من الدرجة السماوية! بفضله، ستتضاعف قوة ❲عشيرة باي❳ مراتٍ ومرات. وحينها، لن تقوى ❲عشيرتي لي و تشاو❳ على الوقوف في وجهنا!»
كان الآخرون يهابون ‘باي شينيو’. حتى أن بعض كبار الشيوخ كانوا يعاملونها باحترامٍ يشوبه الحذر والترقب.
‹لا تقوى حتى على كبح جماح انفعالاتها وتتوهم أنها قد نضجت.›
كانوا يخشون أن يُودّعوا حيواتهم إن هم اقترفوا خطأً ما.
كان هذا المكان هو ما تدعوه وطنها ذات يوم، لكنها لم تعد قادرةً على قول الشيء نفسه الآن.
أما ‘لُوه تشـِـينغ’ فكانت تعرف ‘باي شينيو’ حق المعرفة. كانت تُدرك أنها ليست كما يتوهمها الآخرون.
‹لا تقوى حتى على كبح جماح انفعالاتها وتتوهم أنها قد نضجت.›
ولأن الخوف قد أطبق على قلوب الآخرين، تقدمت هي لتولي هذه المهمة.
«أنت-!»
علاوةً على ذلك، ومع توافد السيد ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’، و’الشيخة تشينغلان’، وجمعٌ من شيوخ ❲طائفة سيف مغاوير السماء❳، أضحى خدم ❲عشيرة باي❳ يرزحون تحت وطأة إرهاقٍ شديد.
«هه. احتفظ بأسرارك. يكفي أنك على استعدادٍ لرد الجميل لعشيرتك.»
أما بالنسبة لـ ‘لُوه تشـِـينغ’، فقد كان الأمر أيسر حالًا. فرغم التزامها بخدمة (باي تشيهان) بعد عودته، إلا أنه نادرًا ما كان يثقل كاهلها بالمهام.
تحدث بهدوءٍ وسكينة.
لذا، ارتأت أنه من الأفضل أن تمدّ يد العون وتساهم بما تستطيع.
‹لا تقوى حتى على كبح جماح انفعالاتها وتتوهم أنها قد نضجت.›
وقد حاول البعض ثنيها عن عزمها خشية ما قد يُقدم عليه (باي تشيهان)، لكنها أصرّت على موقفها. بل وأكدت أنها ستتولى توضيح الأمر للسيد الشاب بنفسها.
تظاهرت ‘باي شينيو’ بعدم الاكتراث، لكنّ شعورًا خفيًا بالخذلان كان يعتمل في أعماقها.
وهكذا، انتهى بها المطاف هنا!
«ما زالت شامخةً بعد كل هذه السنين…» همست في خفوت.
«ذلك الوغد لم يُسئ معاملتك، أليس كذلك؟»
ومع ذلك، كان شعورها مختلفًا تمامًا.
لم تكن بحاجةٍ لتبيان من تقصده ‘باي شينيو’.
كادت تصرخ باسمه، واشتعلت عيناها بنيران الغضب في التو.
«السيد الشاب يعاملني بغاية الإحسان. حتى أنني غدوت خادمته الشخصية.»
أجابت ‘لُوه تشـِـينغ’ يعلوها العجب من أن ‘باي شينيو’ ما زالت تذكرها بعد طيّ هذه السنين.
«ماذا؟ أصبحتِ خادمة ذلك الرجل الشخصية؟ هل تجرّأ واعتدى عليكِ؟»
وفضلًا عن ذلك، فقد تناهى إلى سمعها حصول ‘باي شينيو’ على ميراث الإمبراطور الخالد.
اتسعت عينا ‘لُوه تشـِـينغ’ واكتسى وجهها بحمرةٍ قانية. وأخذت تلوّح بيديها في انفعالٍ شديد.
وإذا شاع خبر امتلاكهم قطعةً أثريةً من الدرجة المقدسة، فقد تتعرض ممتلكات ❲عشيرة باي❳ للغزو في اليوم عينه.
«لا! يا آنسة! لم يقدم السيد الشاب على أي فعلٍ مشين! إنه… لقد كان في غاية اللطف معي. صدقيني!»
«ماذا، أتريدني أن أستأثر به لنفسي؟ إن كنت في غنىً عنه، فسأحتفظ به إذن.»
ضيقت ‘باي شينيو’ عينيها، وبدا عليها عدم الاقتناع.
«سمعتُ أنها كانت وصمة عارٍ على العشيرة…»
«لطيف؟ (باي تشيهان)؟ هل نتحدث عن نفس الشخص؟»
فبعد كل شيء، لقد كان يومًا طويلًا ومضنيًا – حافلًا بالتوتر وخطر الموت المحدق في كل لحظة.
خفضت ‘لُوه تشـِـينغ’ بصرها وتحدثت بصوتٍ خافت: «لقد تبدل حاله… كثيرًا».
كلا وألف كلا!
أوقفت هذه الكلمات ‘باي شينيو’ للحظة.
«لا! يا آنسة! لم يقدم السيد الشاب على أي فعلٍ مشين! إنه… لقد كان في غاية اللطف معي. صدقيني!»
تباطأت خطاها وهي تواصل مسيرها نحو الفناء، بينما كانت ‘لُوه تشـِـينغ’ تتبعها في هدوء.
ولم يكن اختيارها لخدمة ‘باي شينيو’ نابعًا من تعرضها للتنمر مجددًا – فليس بعد ما أقدم عليه (باي تشيهان) في الماضي.
هل تبدل حاله حقًا؟
استشاط ‘باي تيان هنغ’ غضبًا من كلمات ابنه القاسية، لكنّ غضبه سرعان ما تلاشى عندما عاود التفكير في تلك الكنوز النفيسة.
تردد صدى هذه الكلمة في ذهنها، مُخلّفًا وراءه مرارةً لا تُنكر.
«آه… ليس كثيرًا.»
لقد بلغت مسامعها بعض الشائعات بالطبع، لكنها تمحورت في مجملها حول تحوله من شخصٍ لا نفع فيه إلى عبقريٍّ فذ. أما طباعه؟ فلا تزال على حالها من السوء.
اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لاَ أَعْلَمُ
ومع ذلك…
أضاف ‘باي رين’.
«هل ذكرني بشيء؟»
«إذن، يا ‘لُوه تشـِـينغ’، ما الذي أتى بكِ إلى هنا؟»
سألت ‘باي شينيو’، وكأن الكلمات قد أفلتت منها قسرًا.
أجابت ‘لُوه تشـِـينغ’ يعلوها العجب من أن ‘باي شينيو’ ما زالت تذكرها بعد طيّ هذه السنين.
رمشت ‘لُوه تشـِـينغ’.
أومأت ‘لُوه تشـِـينغ’ برأسها في توتر.
«آه… ليس كثيرًا.»
اتسعت عينا ‘لُوه تشـِـينغ’ واكتسى وجهها بحمرةٍ قانية. وأخذت تلوّح بيديها في انفعالٍ شديد.
«همف!»
الفصل 174: المنزل الذي طردني
تظاهرت ‘باي شينيو’ بعدم الاكتراث، لكنّ شعورًا خفيًا بالخذلان كان يعتمل في أعماقها.
لم يملك (باي تشيهان) سوى أن يهز رأسه في إشفاق، وهو يرمق ‘باي شينيو’ تترك العنان لمشاعرها كي تستعر أمام عين عدوٍّ محتمل.
‹ذلك الرجل… لم يُكلف خاطره بالتفكير بي ولو لبرهةٍ بعد كل ما اقترفه. وماذا كنتُ أرتجي منه غير ذلك؟›
سألت ‘باي شينيو’، وكأن الكلمات قد أفلتت منها قسرًا.
«إذن، يا ‘لُوه تشـِـينغ’، ما الذي أتى بكِ إلى هنا؟»
لقد بلغت مسامعها بعض الشائعات بالطبع، لكنها تمحورت في مجملها حول تحوله من شخصٍ لا نفع فيه إلى عبقريٍّ فذ. أما طباعه؟ فلا تزال على حالها من السوء.
«آنسة ‘باي شينيو’، لقد جُهّزت غرفتك. لكِ أن تخلدي للراحة إن شئتِ، أو… هل ترغبين في تفقد بقية المكان؟»
أجابت ‘لُوه تشـِـينغ’.
«هلمّ بنا إلى الغرفة. أودّ أن أرتاح!»
ضيقت ‘باي شينيو’ عينيها، وبدا عليها عدم الاقتناع.
فبعد كل شيء، لقد كان يومًا طويلًا ومضنيًا – حافلًا بالتوتر وخطر الموت المحدق في كل لحظة.
«يُسعدني أن أراكِ ما زلتِ هنا.»
وحتى هذه اللحظة، لا يسعها أن تتخلى عن حذرها.
رمقه ‘باي رين’ بنظرةٍ كمن يحدق في إوزةٍ تضع بيضًا من ذهب.
لربما استمالها (باي تشيهان) للذهاب برفقته، لكنها لن تمنحه ثقتها أبدًا.
وقفت ‘باي شينيو’ في سكونٍ على حافة الفناء، وأثوابها ترفرف في رقةٍ مع نسائم الهواء.
واصلتا المسير دون انقطاع حتى توقفتا عند تخوم ساحة التدريب.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
هناك، كان بضعة تلاميذٍ صغار يتبارزون – وهم بالكاد قد بلغوا عالم [تكوين النواة]. أوقفوا تدريبهم فور رؤيتها، وأخذوا يتهامسون فيما بينهم.
تسمرت خادمةٌ قريبةٌ في مكانها عند سماع صوتها، وسارعت بالانحناء وهي تتلعثم: «آنسة ‘باي شينيو’… هذه الخادمة تُحيّيكِ».
«هل هذه هي…؟»
ففي نهاية المطاف، كانت ‘باي شينيو’ تستقطب بالفعل اهتمامًا عارمًا نحو ❲عشيرة باي❳.
«تلك التي ورثت إرث الإمبراطور الخالد؟»
البلاط الحجري المألوف تحت قدميها… أشجار الخوخ الباسقة في الحديقة الداخلية… حتى عبق بخور زهر البرقوق المنبعث من قاعة الأجداد في الأفق—
«سمعتُ أنها كانت وصمة عارٍ على العشيرة…»
أما ‘لُوه تشـِـينغ’ فكانت تعرف ‘باي شينيو’ حق المعرفة. كانت تُدرك أنها ليست كما يتوهمها الآخرون.
«والآن؟ لربما غدت أشد بأسًا من كبار الشيوخ!»
«ولكن، إن كنت مستعدًا للتفريط في كنزٍ كهذا بهذه السهولة… فأنا أفترض أن غنيمتك من تلك الأنقاض كانت أوفى مما تدّعي.»
«شش! اكتم صوتك! أترغب في نيل العقاب؟»
واصلتا المسير دون انقطاع حتى توقفتا عند تخوم ساحة التدريب.
• • •
أوقفت هذه الكلمات ‘باي شينيو’ للحظة.
لم تميز ‘باي شينيو’ وجه أيٍّ منهم.
«إن قضيتَ نحبك من فرط الصدمة، فهذا برهانٌ على أن ❲عشيرة باي❳ بحاجةٍ إلى قائدٍ جديد!»
وعوضًا عن ذلك، تسمرت عيناها على عمودٍ خشبيٍّ متهالكٍ ومتشقق يقبع في زاوية ساحة التدريب.
وإذا شاع خبر امتلاكهم قطعةً أثريةً من الدرجة المقدسة، فقد تتعرض ممتلكات ❲عشيرة باي❳ للغزو في اليوم عينه.
لا تزال ندوبٌ باهتةٌ لضربات السيف تُغلفه.
فلا ينبغي للمرء أن يُعرّي مشاعره الحقيقية أمام الخصم، لئلا يتخذها مطيةً لاستغلاله.
ندوب سيفها هي.
وإذا شاع خبر امتلاكهم قطعةً أثريةً من الدرجة المقدسة، فقد تتعرض ممتلكات ❲عشيرة باي❳ للغزو في اليوم عينه.
طالما اعتادت التدرب هنا صبيحة كل يوم – إيمانًا منها آنذاك بأن كدّها واجتهادها سيجعلانها يومًا ما فردًا أصيلًا من العائلة.
فبعد كل شيء، لقد كان يومًا طويلًا ومضنيًا – حافلًا بالتوتر وخطر الموت المحدق في كل لحظة.
أفلتت ضحكةٌ مريرةٌ من شفتيها.
كان الآخرون يهابون ‘باي شينيو’. حتى أن بعض كبار الشيوخ كانوا يعاملونها باحترامٍ يشوبه الحذر والترقب.
«كم كنتُ ساذجةً…»
وحتى هذه اللحظة، لا يسعها أن تتخلى عن حذرها.
«وألستِ كذلك الآن؟»
مسقط رأسها ومرباها.
انبعث الصوت من خلفها.
أومأ ‘باي تيان هنغ’ موافقًا.
استدارت ‘باي شينيو’ لتبصر (باي تشيهان) مقتربًا، وقد عقد يديه خلف ظهره، تعلو محياه ابتسامته المعهودة.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
«باي تشيهان!»
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
كادت تصرخ باسمه، واشتعلت عيناها بنيران الغضب في التو.
استدارت ‘باي شينيو’ لتبصر (باي تشيهان) مقتربًا، وقد عقد يديه خلف ظهره، تعلو محياه ابتسامته المعهودة.
«’لُوه تشـِـينغ’، ما الذي تفعلينه برفقتها؟»
طالما اعتادت التدرب هنا صبيحة كل يوم – إيمانًا منها آنذاك بأن كدّها واجتهادها سيجعلانها يومًا ما فردًا أصيلًا من العائلة.
سأل (باي تشيهان) في لامبالاة، بعد أن فطن لوجود ‘لُوه تشـِـينغ’.
أما بالنسبة لـ ‘لُوه تشـِـينغ’، فقد كان الأمر أيسر حالًا. فرغم التزامها بخدمة (باي تشيهان) بعد عودته، إلا أنه نادرًا ما كان يثقل كاهلها بالمهام.
«أنا… أنا أقوم على خدمة الآنسة ‘باي شينيو’!»
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
أجابت ‘لُوه تشـِـينغ’.
تمتم ‘باي تيان هنغ’.
قطب (باي تشيهان) حاجبيه قليلًا، ظنًا منه أنها قد تكون عُرضةً للتنمر من جديد – ولكن بالنظر إلى سطوته وهيبته، استبعد أن يبلغ الغباء بأحدهم مبلغ تكرار فعلةٍ كهذه.
لم تكن بحاجةٍ لتبيان من تقصده ‘باي شينيو’.
«أحقًا؟ إذن تابعي عملك.»
«إن قضيتَ نحبك من فرط الصدمة، فهذا برهانٌ على أن ❲عشيرة باي❳ بحاجةٍ إلى قائدٍ جديد!»
تحدث بهدوءٍ وسكينة.
انبعث الصوت من خلفها.
ثم وجّه أنظاره شطر ‘باي شينيو’، التي بدت وكأنها على شفا الانفجار من فرط الغضب.
«بمقدورنا توريث تقنيتنا السرية الحالية من الدرجة الأرضية لكل فردٍ من أبناء ❲عشيرة باي❳، واستبقاء هذه التقنية السماوية لنخبة العباقرة.»
‹لا تقوى حتى على كبح جماح انفعالاتها وتتوهم أنها قد نضجت.›
«أنت-!»
لم يملك (باي تشيهان) سوى أن يهز رأسه في إشفاق، وهو يرمق ‘باي شينيو’ تترك العنان لمشاعرها كي تستعر أمام عين عدوٍّ محتمل.
رمقه ‘باي رين’ بنظرةٍ كمن يحدق في إوزةٍ تضع بيضًا من ذهب.
فلا ينبغي للمرء أن يُعرّي مشاعره الحقيقية أمام الخصم، لئلا يتخذها مطيةً لاستغلاله.
وهكذا، انتهى بها المطاف هنا!
كانت ‘باي شينيو’ تملك القدرة على السيطرة على انفعالاتها. وقد تجلى ذلك في مواقف لا حصر لها.
«ماذا، أتريدني أن أستأثر به لنفسي؟ إن كنت في غنىً عنه، فسأحتفظ به إذن.»
لكن في حضرة (باي تشيهان)؟
وفجأة، اكتست نبرة ‘باي تيان هنغ’ بالجدية والصرامة.
كلا وألف كلا!
مدّ ‘باي تيان هنغ’ يده ببطءٍ في خشوع، بينما كانت اللفافة تحوم في الهواء بينهما.
فمجرد رؤية ابتسامته المتعجرفة… وملامحه التي تصرخ باستعلائه على العالمين… وافتقاره التام لأي ذرةٍ من الندم…
أوقفت هذه الكلمات ‘باي شينيو’ للحظة.
كل تفصيلةٍ فيه كانت كفيلةً بإشعال نيران غضبها حتى أقصاها.
رمقه ‘باي رين’ بنظرةٍ كمن يحدق في إوزةٍ تضع بيضًا من ذهب.
إنـتـهـــــى الـفـصــــل, اللهم إنا نؤمن بك وحدك لا شريك لك، فاحفظنا من الشرك وأفكاره، ونجنا من كل سوء، وثبت قلوبنا على التوحيد والإخلاص لك.
لكنّ قلبها كان يضطرب بين ضلوعها.
تَرْجَمَة : ISRΛWΛTΛN
«بمقدورنا توريث تقنيتنا السرية الحالية من الدرجة الأرضية لكل فردٍ من أبناء ❲عشيرة باي❳، واستبقاء هذه التقنية السماوية لنخبة العباقرة.»
أعمال أخرى لنفس المترجم
لم تميز ‘باي شينيو’ وجه أيٍّ منهم.
إمبراطور الخيمياء
«تلك التي ورثت إرث الإمبراطور الخالد؟»
ملك سمات الفنون القتالية
وفضلًا عن ذلك، فقد تناهى إلى سمعها حصول ‘باي شينيو’ على ميراث الإمبراطور الخالد.
«أنت-!»
