175
«لماذا أنتِ غاضبةٌ جداً يا ‘باي شينيو’؟» سأل (باي تشيهان) ببراءة.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
«همف! ‘لُوه تشـِـينغ’، هيا بنا! لا أريد أن أرى وجه هذا الوغد!» قالت ‘باي شينيو’ وهي تضرب بقدمها الأرض غضبًا.
اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لاَ أَعْلَمُ
حدقت بها ‘تشو تشيان’ مذهولة.
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
ومن ذا الذي يرجو، وهو بكامل قواه العقلية، أن يخوض (باي تشيهان) نزالاً عادلاً؟
الفصل 175: غير منطوق، غير منسي
كانت توقن أنها لن تجني من (باي تشيهان) سوى الأكاذيب، ولن تحظى بإجابةٍ صادقة.
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
رمشت ‘تشو تشيان’ بتعجب وهي تلحظ نبرة ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ الغامضة.
«لماذا أنتِ غاضبةٌ جداً يا ‘باي شينيو’؟» سأل (باي تشيهان) ببراءة.
«حسناً… دعينا نقول فقط إنه، في ذلك الوقت، كانت ‘باي شينيو’ تلتصق بـ (باي تشيهان) كالغراء، وتقتفي أثره باستمرار.»
أحكمت ‘باي شينيو’ قبضتيها على جانبيها، وغرست أظافرها في راحتيها.
«’باي شينيو’، أليس كذلك؟ مهلاً، ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’، هل يمكنكِ إخباري بما حدث بينها وبين زوجي؟» سألت ‘تشو تشيان’.
«غاضبة؟ وماذا في ذلك؟ هل ينبغي لي أن أكون سعيدة؟» تساءلت ‘باي شينيو’ بسخرية.
«أوي!»
«ربما! هذا خطؤكِ. لكن ألا تعلمين أنه لا ينبغي للمرء أن يُظهر مشاعره الحقيقية أمام عدوه؟ ‘باي شينيو’، حتى هذا العُرف لا يمكنكِ تعلمه. كيف تظنين أنكِ ستنتقمين مني إذن؟» قال (باي تشيهان).
«’باي شينيو’، أليس كذلك؟ مهلاً، ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’، هل يمكنكِ إخباري بما حدث بينها وبين زوجي؟» سألت ‘تشو تشيان’.
تجلّى من حديثه إدراكه التام لعداوتهما؛ على الرغم من أن (باي تشيهان) ربما أنقذها -إلى حدٍّ ما- من مأزقٍ خطيرٍ سالفًا.
ملك سمات الفنون القتالية
وقفت ‘لُوه تشـِـينغ’ حائرةً بينهما، لا تدري ما تصنع.
أمالت ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ رأسها، وارتسمت على شفتيها ابتسامةٌ ساخرة.
ظنت أن عليها السعي لتخفيف حدة التوتر، بيد أن الأمر يتعلق بـ (باي تشيهان)، وريث ❲عشيرة باي❳، و’باي شينيو’، وريثة الإمبراطور الخالد؛ لذا لم تملك حيلةً لتدخلها.
«هاه؟ ‘لُوه تشـِـينغ’، هل تعتقدين ذلك حقاً؟ لا داعي للدفاع عن هذا الرجل. فكل ما يبرع فيه هو إظهار سيطرته والتباهي» أجابت ‘باي شينيو’.
«همف! لديّ إرث الإمبراطور الخالد وأنا في عالم [قطع الروح]. أنت خصمٌ سهلٌ بالنسبة لي!» قالت ‘باي شينيو’.
علاوةً على ذلك، وفي أرضٍ تمنحه أفضليةً كبرى، ستكون حمقاء حقًا إن ظنت قدرتها على الفوز بالقوة الغاشمة وحدها.
«هل تعتقدين ذلك حقاً؟» سأل (باي تشيهان) بجدية.
‹هل كان ذلك شعوراً بالذنب؟ أم ندماً؟ أم خوفاً مني؟›
كان جليًّا لأي ناظرٍ أن ‘باي شينيو’ قادرةٌ على سحق (باي تشيهان) سحقًا تامًا لو تواجها وجهًا لوجه.
وللحظة، لم يُسمع سوى حفيف الريح.
غير أن إنجازات (باي تشيهان) لم تكن هينةً قط؛ فكبار المزارعين، ممن يفوقون ‘باي شينيو’ قوةً، لم يجدوا بُدًّا من التراجع أمام دهائه ومخططاته.
كادت كلمات ‘لُوه تشـِـينغ’ أن تبدو منطقية – لولا أنها تذكرت أنهما تتحدثان عن (باي تشيهان).
«…»
«ماذا تقصدين بقولك: ‘من يدري ما الذي يخطط له؟’ تجعلين الأمر يبدو وكأن زوجي المستقبلي شريرٌ ماكر.»
هل كانت تعتقد حقًا أنها تستطيع الفوز؟
«لكن…» بدت ‘تشو تشيان’ قلقةً الآن. «هل تقولين إنها ما زالت—؟»
نعم!
«تشه! الرجال.»
لكن من الجليّ أن ذلك مشروطٌ بنزالٍ عادل.
ومن ذا الذي يرجو، وهو بكامل قواه العقلية، أن يخوض (باي تشيهان) نزالاً عادلاً؟
ومن ذا الذي يرجو، وهو بكامل قواه العقلية، أن يخوض (باي تشيهان) نزالاً عادلاً؟
«انتظري، ماذا؟»
علاوةً على ذلك، وفي أرضٍ تمنحه أفضليةً كبرى، ستكون حمقاء حقًا إن ظنت قدرتها على الفوز بالقوة الغاشمة وحدها.
وبالطبع، سُوِّي الموقف بيسرٍ تام بفضل (باي تشيهان).
«على أي حال، جئت إلى هنا لأحذرك من أنه من الأفضل لكِ التزام الصمت لبضعة أيام. ستواجه ❲عشيرة باي❳ عاصفةً شديدة، وآمل ألا تكون هناك حاجةٌ لشرح السبب.» قال (باي تشيهان).
أمالت ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ رأسها، وارتسمت على شفتيها ابتسامةٌ ساخرة.
ضيقت ‘باي شينيو’ عينيها، وساورها شيءٌ من الذنب؛ لعلمها أنها سبب ما يحدث.
ثم أضافت بجديةٍ أكبر: «تشيان، توخي الحذر. أنا لا أمزح حين أقول إن العلاقة بينهما شديدة العمق. لا أقول إنهما متيمان أو أي شيءٍ من هذا القبيل، لكن أيًا كانت طبيعة علاقتهما، فهي معقدة. والناس يتأذون حين يقتربون كثيرًا من الأشياء المعقدة.»
«’باي تشيهان’، لا تظن أنني سأكون ممتنةً لهذا. هل تتذكر أنني الشخص الذي كنت تعذبه؟» كان صوتها هادئاً، ولكنه حاد.
«لماذا أنتِ غاضبةٌ جداً يا ‘باي شينيو’؟» سأل (باي تشيهان) ببراءة.
«الشخص الذي سرقت أمك عظمة الداو الخاصة به من أجلك؟» التفتت إليه، بنظرةٍ باردةٍ كالثلج. «لم أنسَ.»
«’باي شينيو’، أليس كذلك؟ مهلاً، ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’، هل يمكنكِ إخباري بما حدث بينها وبين زوجي؟» سألت ‘تشو تشيان’.
«وهل طلبت منكِ ذلك؟» سأل (باي تشيهان) بصوتٍ منخفض.
«ماذا تقصدين بقولك: ‘من يدري ما الذي يخطط له؟’ تجعلين الأمر يبدو وكأن زوجي المستقبلي شريرٌ ماكر.»
ساد الصمت!
«اذهبي!» قال (باي تشيهان)، فسهّل على ‘لُوه تشـِـينغ’ أن تقتفي أثر ‘باي شينيو’.
وللحظة، لم يُسمع سوى حفيف الريح.
«طالما عانى السيد الشاب في إظهار مشاعره الحقيقية. لكن مجيئه للبحث عنكِ فور اجتماعه بزعيم العشيرة… يجعلني أعتقد أنه جاء ليطمئن عليكِ لبالغ قلقه.» قالت ‘لُوه تشـِـينغ’ مبتسمة.
«…لماذا أعدتني حقاً؟» سألت أخيرًا.
«على أي حال، جئت إلى هنا لأحذرك من أنه من الأفضل لكِ التزام الصمت لبضعة أيام. ستواجه ❲عشيرة باي❳ عاصفةً شديدة، وآمل ألا تكون هناك حاجةٌ لشرح السبب.» قال (باي تشيهان).
‹هل كان ذلك شعوراً بالذنب؟ أم ندماً؟ أم خوفاً مني؟›
«يا فتاة! سأكون زوجة أخيكِ الأصغر قريباً. لستُ غريبةً عنكم!» ألحت ‘تشو تشيان’ في طلبها.
لم تظن أن السبب يكمن في أيٍّ من تلك الاحتمالات.
«…»
تأملها (باي تشيهان) بنظرةٍ فاحصة.
أحكمت ‘باي شينيو’ قبضتيها على جانبيها، وغرست أظافرها في راحتيها.
«هل أحتاج إلى سبب؟»
«تشه! الرجال.»
«نعم!»
استمعت ‘تشو تشيان’ بانتباه، وأدركت أخيرًا مبعث التوتر الشديد بين ❲عشيرة باي❳ و’باي شينيو’ – وسبب نفيها في المقام الأول.
سكت برهة.
«الشخص الذي سرقت أمك عظمة الداو الخاصة به من أجلك؟» التفتت إليه، بنظرةٍ باردةٍ كالثلج. «لم أنسَ.»
ثم ابتسم مجددًا – ولكن هذه المرة، لم تبلغ الابتسامة الساخرة عينيه.
تأملها (باي تشيهان) بنظرةٍ فاحصة.
«حسناً، أنتِ هدفٌ للجميع في الإمبراطورية. وظننت أنكِ ستكونين طعماً جيداً لاستدراج هؤلاء الأوغاد والتخلص منهم.»
«أنا لا أقول شيئاً» قالت ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ بابتسامةٍ خبيثة. «أنا فقط أقول إنكِ خطيبة (باي تشيهان)… وقد عادت الآن… وتبدو غايةً في الجمال، وغايةً في الغضب.»
رمقته ‘باي شينيو’ محدقةً، تبحث عن غايةٍ خفيةٍ وراء كلماته.
ثم ابتسم مجددًا – ولكن هذه المرة، لم تبلغ الابتسامة الساخرة عينيه.
لكن تلك الكلمات لم تُنطق أبدًا.
حدقت بها ‘تشو تشيان’ مذهولة.
‹ماذا كنت أتوقع؟›
‹متى أصبح (باي تشيهان) بهذه القوة؟›
«همف! ‘لُوه تشـِـينغ’، هيا بنا! لا أريد أن أرى وجه هذا الوغد!» قالت ‘باي شينيو’ وهي تضرب بقدمها الأرض غضبًا.
ظنت أن عليها السعي لتخفيف حدة التوتر، بيد أن الأمر يتعلق بـ (باي تشيهان)، وريث ❲عشيرة باي❳، و’باي شينيو’، وريثة الإمبراطور الخالد؛ لذا لم تملك حيلةً لتدخلها.
كانت توقن أنها لن تجني من (باي تشيهان) سوى الأكاذيب، ولن تحظى بإجابةٍ صادقة.
«وهل طلبت منكِ ذلك؟» سأل (باي تشيهان) بصوتٍ منخفض.
تنقلت نظرات ‘لُوه تشـِـينغ’ بين ‘باي شينيو’ و(باي تشيهان)، فاقدةً حيلة التصرف.
«لماذا؟»
«اذهبي!» قال (باي تشيهان)، فسهّل على ‘لُوه تشـِـينغ’ أن تقتفي أثر ‘باي شينيو’.
تَرْجَمَة : ISRΛWΛTΛN
رمق (باي تشيهان) ‘باي شينيو’ بنظرة، ثم أشاح بوجهه بعيداً – وقد تلاشت ابتسامته الساخرة.
إمبراطور الخيمياء
• • •
كانت توقن أنها لن تجني من (باي تشيهان) سوى الأكاذيب، ولن تحظى بإجابةٍ صادقة.
«هل تصدقين ذلك الرجل؟» لم تملك ‘باي شينيو’ سوى أن تتذمر.
سكت برهة.
«لا بد أن السيد الشاب قلقٌ عليكِ للغاية» قالت ‘لُوه تشـِـينغ’ بهدوء.
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
«هاه؟ ‘لُوه تشـِـينغ’، هل تعتقدين ذلك حقاً؟ لا داعي للدفاع عن هذا الرجل. فكل ما يبرع فيه هو إظهار سيطرته والتباهي» أجابت ‘باي شينيو’.
«كان ذلك مخيفاً نوعاً ما، أليس كذلك؟» قالت ‘تشو تشيان’، في إشارةٍ واضحةٍ إلى الموقف السالف حين كان الجميع تقريباً يستهدفون ❲عشيرة باي❳.
«طالما عانى السيد الشاب في إظهار مشاعره الحقيقية. لكن مجيئه للبحث عنكِ فور اجتماعه بزعيم العشيرة… يجعلني أعتقد أنه جاء ليطمئن عليكِ لبالغ قلقه.» قالت ‘لُوه تشـِـينغ’ مبتسمة.
«لا أعتقد شيئاً. لكن لو كنت مكانكِ، لنمت وإحدى عينيّ مفتوحة.»
«…»
«لكن لماذا يعيد (باي تشيهان) ‘باي شينيو’؟ ألا يعلم أنها تريد الانتقام منه؟» سألت ‘تشو تشيان’ في حيرة.
كادت كلمات ‘لُوه تشـِـينغ’ أن تبدو منطقية – لولا أنها تذكرت أنهما تتحدثان عن (باي تشيهان).
«يا فتاة! سأكون زوجة أخيكِ الأصغر قريباً. لستُ غريبةً عنكم!» ألحت ‘تشو تشيان’ في طلبها.
في هذا العالم، ربما كانت ‘لُوه تشـِـينغ’ وحدها من تُصدِّق أمثال هذه الخصال عن (باي تشيهان).
كانت توقن أنها لن تجني من (باي تشيهان) سوى الأكاذيب، ولن تحظى بإجابةٍ صادقة.
«همم! ربما جاء فقط ليتأكد إن كنت قد هربت أم لا. ليس لأنه يهتم لأمري.»
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
• • •
«هل كانت معجبةً به؟! حتى وهو يسيء معاملتها؟»
في غرفة ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’
175
انضمت ‘تشو تشيان’ أيضاً إلى ❲عشيرة باي❳. ولأنها صديقة ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ وخطيبة (باي تشيهان)، لم تَرَ ❲عشيرة باي❳ غضاضةً في وجودها، حتى في خضمّ حالة التأهب القصوى.
«طالما عانى السيد الشاب في إظهار مشاعره الحقيقية. لكن مجيئه للبحث عنكِ فور اجتماعه بزعيم العشيرة… يجعلني أعتقد أنه جاء ليطمئن عليكِ لبالغ قلقه.» قالت ‘لُوه تشـِـينغ’ مبتسمة.
«كان ذلك مخيفاً نوعاً ما، أليس كذلك؟» قالت ‘تشو تشيان’، في إشارةٍ واضحةٍ إلى الموقف السالف حين كان الجميع تقريباً يستهدفون ❲عشيرة باي❳.
«لا بد أن السيد الشاب قلقٌ عليكِ للغاية» قالت ‘لُوه تشـِـينغ’ بهدوء.
وبالطبع، سُوِّي الموقف بيسرٍ تام بفضل (باي تشيهان).
كادت كلمات ‘لُوه تشـِـينغ’ أن تبدو منطقية – لولا أنها تذكرت أنهما تتحدثان عن (باي تشيهان).
أومأت ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ برأسها، وإن بَدَت غارقةً في بحر أفكارها.
جلست في مكانها، وأصابعها تنقر بخفةٍ على ركبتها، وقد استحال تعبيرها المرح إلى تأملٍ هادئ.
‹متى أصبح (باي تشيهان) بهذه القوة؟›
إنـتـهـــــى الـفـصــــل, اللهم إنا نؤمن بك وحدك لا شريك لك، فاحفظنا من الشرك وأفكاره، ونجنا من كل سوء، وثبت قلوبنا على التوحيد والإخلاص لك.
لم تنازله بنفسها، ولكن بعد رؤيتها كيف سحق ‘مو تيان جي’ سحقًا تامًا -وهو من يُعَدُّ الأقوى في الطائفة الشيطانية- لم يَبْقَ مجالٌ للإنكار.
ومع كل هذا الاهتمام الذي حظيت به ‘باي شينيو’، سيعرف الناس الأمر عما قريبٍ على أية حال.
لم تكن تعتقد أنها قد تخسر أمام ‘مو تيان جي’، لكن (باي تشيهان) لم يكتفِ بهزيمته فحسب، بل سحقه بلا هوادة.
«كان ذلك مخيفاً نوعاً ما، أليس كذلك؟» قالت ‘تشو تشيان’، في إشارةٍ واضحةٍ إلى الموقف السالف حين كان الجميع تقريباً يستهدفون ❲عشيرة باي❳.
«في النهاية، لم نحصل على الميراث، لكنني وجدت شيئاً ذا قيمة.» قالت ‘تشو تشيان’ بأسف.
«’باي شينيو’، أليس كذلك؟ مهلاً، ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’، هل يمكنكِ إخباري بما حدث بينها وبين زوجي؟» سألت ‘تشو تشيان’.
«’باي شينيو’، أليس كذلك؟ مهلاً، ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’، هل يمكنكِ إخباري بما حدث بينها وبين زوجي؟» سألت ‘تشو تشيان’.
كادت كلمات ‘لُوه تشـِـينغ’ أن تبدو منطقية – لولا أنها تذكرت أنهما تتحدثان عن (باي تشيهان).
«إنه سرٌّ من أسرار العشيرة.» رفضت ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ الإفصاح.
«أوي!»
«يا فتاة! سأكون زوجة أخيكِ الأصغر قريباً. لستُ غريبةً عنكم!» ألحت ‘تشو تشيان’ في طلبها.
«ماذا تقصدين بقولك: ‘من يدري ما الذي يخطط له؟’ تجعلين الأمر يبدو وكأن زوجي المستقبلي شريرٌ ماكر.»
وفي النهاية، استسلمت ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’. فبالتفكير في الأمر، كانت الحقيقة قد تجلّت للعيان بالفعل.
وبالطبع، سُوِّي الموقف بيسرٍ تام بفضل (باي تشيهان).
ومع كل هذا الاهتمام الذي حظيت به ‘باي شينيو’، سيعرف الناس الأمر عما قريبٍ على أية حال.
لم ترد ‘تشو تشيان’ على الفور.
علاوةً على ذلك، رأت أنه من الأفضل لـ ‘تشو تشيان’ أن تعرف الأمر؛ ولربما لتأخذ حذرها بعض الشيء من (باي تشيهان) أيضاً.
أعمال أخرى لنفس المترجم
قصت ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ ما حدث، دون أن تلقي اللوم على والدتها أو على (باي تشيهان)، بل أشارت إلى أن إحجامه عن مساعدة ‘باي شينيو’ قد يكون سببًا في إضمارها ضغينةً ضده – تفوق ربما ضغينتها تجاه والدته التي دبرت المكيدة بأسرها.
انفرج ثغر ‘تشو تشيان’ قليلًا من الدهشة.
استمعت ‘تشو تشيان’ بانتباه، وأدركت أخيرًا مبعث التوتر الشديد بين ❲عشيرة باي❳ و’باي شينيو’ – وسبب نفيها في المقام الأول.
عقدت ‘تشو تشيان’ ذراعيها، وقطبت حاجبيها.
«لكن لماذا يعيد (باي تشيهان) ‘باي شينيو’؟ ألا يعلم أنها تريد الانتقام منه؟» سألت ‘تشو تشيان’ في حيرة.
لم تكن تعتقد أنها قد تخسر أمام ‘مو تيان جي’، لكن (باي تشيهان) لم يكتفِ بهزيمته فحسب، بل سحقه بلا هوادة.
«من يدري ما الذي يخطط له؟»
تجلّى من حديثه إدراكه التام لعداوتهما؛ على الرغم من أن (باي تشيهان) ربما أنقذها -إلى حدٍّ ما- من مأزقٍ خطيرٍ سالفًا.
رمشت ‘تشو تشيان’ بتعجب وهي تلحظ نبرة ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ الغامضة.
«…»
«ماذا تقصدين بقولك: ‘من يدري ما الذي يخطط له؟’ تجعلين الأمر يبدو وكأن زوجي المستقبلي شريرٌ ماكر.»
لكن تلك الكلمات لم تُنطق أبدًا.
رمقتها ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ بنظرةٍ طويلةٍ وجافة.
وللحظة، لم يُسمع سوى حفيف الريح.
«…شيان اير!»
علاوةً على ذلك، رأت أنه من الأفضل لـ ‘تشو تشيان’ أن تعرف الأمر؛ ولربما لتأخذ حذرها بعض الشيء من (باي تشيهان) أيضاً.
«ماذا؟»
«لا أعتقد شيئاً. لكن لو كنت مكانكِ، لنمت وإحدى عينيّ مفتوحة.»
«أنتِ تعرفين من ستتزوجين، أليس كذلك؟»
«لماذا؟»
قلبت ‘تشو تشيان’ عينيها.
وقفت ‘لُوه تشـِـينغ’ حائرةً بينهما، لا تدري ما تصنع.
«أجل، أجل. (باي تشيهان) – مخادع، متلاعب، ومحتالٌ بدمٍ بارد… محض هراء. لكنه الآن عبقريٌّ بدمٍ بارد.»
رمشت ‘تشو تشيان’ بتعجب وهي تلحظ نبرة ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ الغامضة.
ضحكت ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ على ذلك.
ثم أضافت بجديةٍ أكبر: «تشيان، توخي الحذر. أنا لا أمزح حين أقول إن العلاقة بينهما شديدة العمق. لا أقول إنهما متيمان أو أي شيءٍ من هذا القبيل، لكن أيًا كانت طبيعة علاقتهما، فهي معقدة. والناس يتأذون حين يقتربون كثيرًا من الأشياء المعقدة.»
«فقط لا تركوني إلى الراحة المفرطة.»
• • •
رفعت ‘تشو تشيان’ حاجبها.
رمق (باي تشيهان) ‘باي شينيو’ بنظرة، ثم أشاح بوجهه بعيداً – وقد تلاشت ابتسامته الساخرة.
«لماذا؟»
«نعم!»
التمعت في عيني ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ نظرةٌ خبيثة.
«’باي تشيهان’، لا تظن أنني سأكون ممتنةً لهذا. هل تتذكر أنني الشخص الذي كنت تعذبه؟» كان صوتها هادئاً، ولكنه حاد.
«حسناً… دعينا نقول فقط إنه، في ذلك الوقت، كانت ‘باي شينيو’ تلتصق بـ (باي تشيهان) كالغراء، وتقتفي أثره باستمرار.»
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
رمشت ‘تشو تشيان’.
ومع كل هذا الاهتمام الذي حظيت به ‘باي شينيو’، سيعرف الناس الأمر عما قريبٍ على أية حال.
«انتظري، ماذا؟»
«همف! ‘لُوه تشـِـينغ’، هيا بنا! لا أريد أن أرى وجه هذا الوغد!» قالت ‘باي شينيو’ وهي تضرب بقدمها الأرض غضبًا.
«أنا جادة. لقد بلغ الأمر حدَّ أن الناس شرعوا يقولون إنها ربما كانت معجبةً به. وحتى بعد أن بدأ يتصرف كأحمقٍ فاشل، لم تتركه وشأنه.»
كان جليًّا لأي ناظرٍ أن ‘باي شينيو’ قادرةٌ على سحق (باي تشيهان) سحقًا تامًا لو تواجها وجهًا لوجه.
انفرج ثغر ‘تشو تشيان’ قليلًا من الدهشة.
ظنت أن عليها السعي لتخفيف حدة التوتر، بيد أن الأمر يتعلق بـ (باي تشيهان)، وريث ❲عشيرة باي❳، و’باي شينيو’، وريثة الإمبراطور الخالد؛ لذا لم تملك حيلةً لتدخلها.
«هل كانت معجبةً به؟! حتى وهو يسيء معاملتها؟»
«همف! لديّ إرث الإمبراطور الخالد وأنا في عالم [قطع الروح]. أنت خصمٌ سهلٌ بالنسبة لي!» قالت ‘باي شينيو’.
أمالت ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ رأسها، وارتسمت على شفتيها ابتسامةٌ ساخرة.
175
«أعني… هي لن تعترف بذلك. وربما لم تكن تدركه بنفسها. لكن كان يجدر بكِ رؤيتها. ففي كل مرةٍ يبدو عليه -ولو قليلًا- أنه يتألم، كانت تهرع إليه وتقلق عليه كأمٍّ حنون. كان يصرخ في وجهها، ومع ذلك كانت تأتي في اليوم التالي لتحضر له حساءً أو شيئاً من هذا القبيل.»
«…شيان اير!»
«…»
التمعت في عيني ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ نظرةٌ خبيثة.
«كانت تُعِدّ حساء اللوتس، قائلةً إنه يساعد في التماثل للشفاء.»
• • •
حدقت بها ‘تشو تشيان’ مذهولة.
«’باي تشيهان’، لا تظن أنني سأكون ممتنةً لهذا. هل تتذكر أنني الشخص الذي كنت تعذبه؟» كان صوتها هادئاً، ولكنه حاد.
«بحق السماء؟»
«أنتِ تعرفين من ستتزوجين، أليس كذلك؟»
متى أضحى عدو خطيبها اللدود منافسًا لها فجأة؟
رمقته ‘باي شينيو’ محدقةً، تبحث عن غايةٍ خفيةٍ وراء كلماته.
«حسناً، كل ذلك بات من الماضي». كانت ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ تمازح ‘تشو تشيان’ وحسب؛ لأن الأخيرة عادةً ما تكون هي من تبادر بالمزاح.
«على أي حال، جئت إلى هنا لأحذرك من أنه من الأفضل لكِ التزام الصمت لبضعة أيام. ستواجه ❲عشيرة باي❳ عاصفةً شديدة، وآمل ألا تكون هناك حاجةٌ لشرح السبب.» قال (باي تشيهان).
«أتدرين؟» ضحكت ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ وأردفت: «كنت أعتقد أنها إما لطيفةٌ للغاية… أو أنها تتلذذ بالألم.»
ملك سمات الفنون القتالية
«حسناً، حسناً، وماذا حدث بعد ذلك؟»
اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لاَ أَعْلَمُ
«حسناً، لقد ساءت الأمور تماماً» هزت ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ كتفيها، وتابعت: «لقد توقف عن الابتسام، وأضحى أكثر قسوة، وفي النهاية، حدث ما حدث مع عظمة الداو.»
«همم! ربما جاء فقط ليتأكد إن كنت قد هربت أم لا. ليس لأنه يهتم لأمري.»
«لكن…» بدت ‘تشو تشيان’ قلقةً الآن. «هل تقولين إنها ما زالت—؟»
«إنه سرٌّ من أسرار العشيرة.» رفضت ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ الإفصاح.
«أنا لا أقول شيئاً» قالت ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ بابتسامةٍ خبيثة. «أنا فقط أقول إنكِ خطيبة (باي تشيهان)… وقد عادت الآن… وتبدو غايةً في الجمال، وغايةً في الغضب.»
كان جليًّا لأي ناظرٍ أن ‘باي شينيو’ قادرةٌ على سحق (باي تشيهان) سحقًا تامًا لو تواجها وجهًا لوجه.
«…هل تعتقدين أنها ستلاحقني؟»
«…هل تعتقدين أنها ستلاحقني؟»
ارتشفت ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ الشاي بهدوء.
«همف! ‘لُوه تشـِـينغ’، هيا بنا! لا أريد أن أرى وجه هذا الوغد!» قالت ‘باي شينيو’ وهي تضرب بقدمها الأرض غضبًا.
«لا أعتقد شيئاً. لكن لو كنت مكانكِ، لنمت وإحدى عينيّ مفتوحة.»
التمعت في عيني ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ نظرةٌ خبيثة.
«أوي!»
«…»
ضحكت ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’، وهي تتكئ على وسادتها.
«الشخص الذي سرقت أمك عظمة الداو الخاصة به من أجلك؟» التفتت إليه، بنظرةٍ باردةٍ كالثلج. «لم أنسَ.»
عقدت ‘تشو تشيان’ ذراعيها، وقطبت حاجبيها.
«هل كانت معجبةً به؟! حتى وهو يسيء معاملتها؟»
«سأذهب لأطعنها.»
تنقلت نظرات ‘لُوه تشـِـينغ’ بين ‘باي شينيو’ و(باي تشيهان)، فاقدةً حيلة التصرف.
«هذه هي الروح!» قالت ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ بمرح.
في غرفة ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’
ثم أضافت بجديةٍ أكبر: «تشيان، توخي الحذر. أنا لا أمزح حين أقول إن العلاقة بينهما شديدة العمق. لا أقول إنهما متيمان أو أي شيءٍ من هذا القبيل، لكن أيًا كانت طبيعة علاقتهما، فهي معقدة. والناس يتأذون حين يقتربون كثيرًا من الأشياء المعقدة.»
رمق (باي تشيهان) ‘باي شينيو’ بنظرة، ثم أشاح بوجهه بعيداً – وقد تلاشت ابتسامته الساخرة.
لم ترد ‘تشو تشيان’ على الفور.
أحكمت ‘باي شينيو’ قبضتيها على جانبيها، وغرست أظافرها في راحتيها.
جلست في مكانها، وأصابعها تنقر بخفةٍ على ركبتها، وقد استحال تعبيرها المرح إلى تأملٍ هادئ.
تجلّى من حديثه إدراكه التام لعداوتهما؛ على الرغم من أن (باي تشيهان) ربما أنقذها -إلى حدٍّ ما- من مأزقٍ خطيرٍ سالفًا.
«تشه! الرجال.»
رمقتها ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ بنظرةٍ طويلةٍ وجافة.
إنـتـهـــــى الـفـصــــل, اللهم إنا نؤمن بك وحدك لا شريك لك، فاحفظنا من الشرك وأفكاره، ونجنا من كل سوء، وثبت قلوبنا على التوحيد والإخلاص لك.
عقدت ‘تشو تشيان’ ذراعيها، وقطبت حاجبيها.
تَرْجَمَة : ISRΛWΛTΛN
في هذا العالم، ربما كانت ‘لُوه تشـِـينغ’ وحدها من تُصدِّق أمثال هذه الخصال عن (باي تشيهان).
أعمال أخرى لنفس المترجم
لم تنازله بنفسها، ولكن بعد رؤيتها كيف سحق ‘مو تيان جي’ سحقًا تامًا -وهو من يُعَدُّ الأقوى في الطائفة الشيطانية- لم يَبْقَ مجالٌ للإنكار.
إمبراطور الخيمياء
«هل تعتقدين ذلك حقاً؟» سأل (باي تشيهان) بجدية.
ملك سمات الفنون القتالية
«غاضبة؟ وماذا في ذلك؟ هل ينبغي لي أن أكون سعيدة؟» تساءلت ‘باي شينيو’ بسخرية.
«أجل، أجل. (باي تشيهان) – مخادع، متلاعب، ومحتالٌ بدمٍ بارد… محض هراء. لكنه الآن عبقريٌّ بدمٍ بارد.»
