Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

اتضح أنني من عشيرة الأشرار! 175

PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

175

«’باي شينيو’، أليس كذلك؟ مهلاً، ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’، هل يمكنكِ إخباري بما حدث بينها وبين زوجي؟» سألت ‘تشو تشيان’.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

⊷⊶⊷⊶⊷⊶

اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لاَ أَعْلَمُ

في غرفة ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’

⊷⊶⊷⊶⊷⊶

لكن تلك الكلمات لم تُنطق أبدًا.

الفصل 175: غير منطوق، غير منسي

«لماذا أنتِ غاضبةٌ جداً يا ‘باي شينيو’؟» سأل (باي تشيهان) ببراءة.

⊷⊶⊷⊶⊷⊶

175

«لماذا أنتِ غاضبةٌ جداً يا ‘باي شينيو’؟» سأل (باي تشيهان) ببراءة.

«همم! ربما جاء فقط ليتأكد إن كنت قد هربت أم لا. ليس لأنه يهتم لأمري.»

أحكمت ‘باي شينيو’ قبضتيها على جانبيها، وغرست أظافرها في راحتيها.

«هل أحتاج إلى سبب؟»

«غاضبة؟ وماذا في ذلك؟ هل ينبغي لي أن أكون سعيدة؟» تساءلت ‘باي شينيو’ بسخرية.

«أعني… هي لن تعترف بذلك. وربما لم تكن تدركه بنفسها. لكن كان يجدر بكِ رؤيتها. ففي كل مرةٍ يبدو عليه -ولو قليلًا- أنه يتألم، كانت تهرع إليه وتقلق عليه كأمٍّ حنون. كان يصرخ في وجهها، ومع ذلك كانت تأتي في اليوم التالي لتحضر له حساءً أو شيئاً من هذا القبيل.»

«ربما! هذا خطؤكِ. لكن ألا تعلمين أنه لا ينبغي للمرء أن يُظهر مشاعره الحقيقية أمام عدوه؟ ‘باي شينيو’، حتى هذا العُرف لا يمكنكِ تعلمه. كيف تظنين أنكِ ستنتقمين مني إذن؟» قال (باي تشيهان).

عقدت ‘تشو تشيان’ ذراعيها، وقطبت حاجبيها.

تجلّى من حديثه إدراكه التام لعداوتهما؛ على الرغم من أن (باي تشيهان) ربما أنقذها -إلى حدٍّ ما- من مأزقٍ خطيرٍ سالفًا.

وفي النهاية، استسلمت ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’. فبالتفكير في الأمر، كانت الحقيقة قد تجلّت للعيان بالفعل.

وقفت ‘لُوه تشـِـينغ’ حائرةً بينهما، لا تدري ما تصنع.

حدقت بها ‘تشو تشيان’ مذهولة.

ظنت أن عليها السعي لتخفيف حدة التوتر، بيد أن الأمر يتعلق بـ (باي تشيهان)، وريث ❲عشيرة باي❳، و’باي شينيو’، وريثة الإمبراطور الخالد؛ لذا لم تملك حيلةً لتدخلها.

لكن من الجليّ أن ذلك مشروطٌ بنزالٍ عادل.

«همف! لديّ إرث الإمبراطور الخالد وأنا في عالم [قطع الروح]. أنت خصمٌ سهلٌ بالنسبة لي!» قالت ‘باي شينيو’.

«في النهاية، لم نحصل على الميراث، لكنني وجدت شيئاً ذا قيمة.» قالت ‘تشو تشيان’ بأسف.

«هل تعتقدين ذلك حقاً؟» سأل (باي تشيهان) بجدية.

اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لاَ أَعْلَمُ

كان جليًّا لأي ناظرٍ أن ‘باي شينيو’ قادرةٌ على سحق (باي تشيهان) سحقًا تامًا لو تواجها وجهًا لوجه.

رمق (باي تشيهان) ‘باي شينيو’ بنظرة، ثم أشاح بوجهه بعيداً – وقد تلاشت ابتسامته الساخرة.

غير أن إنجازات (باي تشيهان) لم تكن هينةً قط؛ فكبار المزارعين، ممن يفوقون ‘باي شينيو’ قوةً، لم يجدوا بُدًّا من التراجع أمام دهائه ومخططاته.

أمالت ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ رأسها، وارتسمت على شفتيها ابتسامةٌ ساخرة.

«…»

ثم ابتسم مجددًا – ولكن هذه المرة، لم تبلغ الابتسامة الساخرة عينيه.

هل كانت تعتقد حقًا أنها تستطيع الفوز؟

متى أضحى عدو خطيبها اللدود منافسًا لها فجأة؟

نعم!

«في النهاية، لم نحصل على الميراث، لكنني وجدت شيئاً ذا قيمة.» قالت ‘تشو تشيان’ بأسف.

لكن من الجليّ أن ذلك مشروطٌ بنزالٍ عادل.

انضمت ‘تشو تشيان’ أيضاً إلى ❲عشيرة باي❳. ولأنها صديقة ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ وخطيبة (باي تشيهان)، لم تَرَ ❲عشيرة باي❳ غضاضةً في وجودها، حتى في خضمّ حالة التأهب القصوى.

ومن ذا الذي يرجو، وهو بكامل قواه العقلية، أن يخوض (باي تشيهان) نزالاً عادلاً؟

علاوةً على ذلك، وفي أرضٍ تمنحه أفضليةً كبرى، ستكون حمقاء حقًا إن ظنت قدرتها على الفوز بالقوة الغاشمة وحدها.

«…»

«على أي حال، جئت إلى هنا لأحذرك من أنه من الأفضل لكِ التزام الصمت لبضعة أيام. ستواجه ❲عشيرة باي❳ عاصفةً شديدة، وآمل ألا تكون هناك حاجةٌ لشرح السبب.» قال (باي تشيهان).

ملك سمات الفنون القتالية

ضيقت ‘باي شينيو’ عينيها، وساورها شيءٌ من الذنب؛ لعلمها أنها سبب ما يحدث.

جلست في مكانها، وأصابعها تنقر بخفةٍ على ركبتها، وقد استحال تعبيرها المرح إلى تأملٍ هادئ.

«’باي تشيهان’، لا تظن أنني سأكون ممتنةً لهذا. هل تتذكر أنني الشخص الذي كنت تعذبه؟» كان صوتها هادئاً، ولكنه حاد.

«ربما! هذا خطؤكِ. لكن ألا تعلمين أنه لا ينبغي للمرء أن يُظهر مشاعره الحقيقية أمام عدوه؟ ‘باي شينيو’، حتى هذا العُرف لا يمكنكِ تعلمه. كيف تظنين أنكِ ستنتقمين مني إذن؟» قال (باي تشيهان).

«الشخص الذي سرقت أمك عظمة الداو الخاصة به من أجلك؟» التفتت إليه، بنظرةٍ باردةٍ كالثلج. «لم أنسَ.»

إمبراطور الخيمياء

«وهل طلبت منكِ ذلك؟» سأل (باي تشيهان) بصوتٍ منخفض.

«على أي حال، جئت إلى هنا لأحذرك من أنه من الأفضل لكِ التزام الصمت لبضعة أيام. ستواجه ❲عشيرة باي❳ عاصفةً شديدة، وآمل ألا تكون هناك حاجةٌ لشرح السبب.» قال (باي تشيهان).

ساد الصمت!

لم ترد ‘تشو تشيان’ على الفور.

وللحظة، لم يُسمع سوى حفيف الريح.

«هل تصدقين ذلك الرجل؟» لم تملك ‘باي شينيو’ سوى أن تتذمر.

«…لماذا أعدتني حقاً؟» سألت أخيرًا.

«همف! لديّ إرث الإمبراطور الخالد وأنا في عالم [قطع الروح]. أنت خصمٌ سهلٌ بالنسبة لي!» قالت ‘باي شينيو’.

‹هل كان ذلك شعوراً بالذنب؟ أم ندماً؟ أم خوفاً مني؟›

رمقته ‘باي شينيو’ محدقةً، تبحث عن غايةٍ خفيةٍ وراء كلماته.

لم تظن أن السبب يكمن في أيٍّ من تلك الاحتمالات.

«هل كانت معجبةً به؟! حتى وهو يسيء معاملتها؟»

تأملها (باي تشيهان) بنظرةٍ فاحصة.

«هل تعتقدين ذلك حقاً؟» سأل (باي تشيهان) بجدية.

«هل أحتاج إلى سبب؟»

«ماذا تقصدين بقولك: ‘من يدري ما الذي يخطط له؟’ تجعلين الأمر يبدو وكأن زوجي المستقبلي شريرٌ ماكر.»

«نعم!»

«فقط لا تركوني إلى الراحة المفرطة.»

سكت برهة.

ثم ابتسم مجددًا – ولكن هذه المرة، لم تبلغ الابتسامة الساخرة عينيه.

ثم ابتسم مجددًا – ولكن هذه المرة، لم تبلغ الابتسامة الساخرة عينيه.

«لا أعتقد شيئاً. لكن لو كنت مكانكِ، لنمت وإحدى عينيّ مفتوحة.»

«حسناً، أنتِ هدفٌ للجميع في الإمبراطورية. وظننت أنكِ ستكونين طعماً جيداً لاستدراج هؤلاء الأوغاد والتخلص منهم.»

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

رمقته ‘باي شينيو’ محدقةً، تبحث عن غايةٍ خفيةٍ وراء كلماته.

«لماذا أنتِ غاضبةٌ جداً يا ‘باي شينيو’؟» سأل (باي تشيهان) ببراءة.

لكن تلك الكلمات لم تُنطق أبدًا.

«…هل تعتقدين أنها ستلاحقني؟»

‹ماذا كنت أتوقع؟›

«حسناً، أنتِ هدفٌ للجميع في الإمبراطورية. وظننت أنكِ ستكونين طعماً جيداً لاستدراج هؤلاء الأوغاد والتخلص منهم.»

«همف! ‘لُوه تشـِـينغ’، هيا بنا! لا أريد أن أرى وجه هذا الوغد!» قالت ‘باي شينيو’ وهي تضرب بقدمها الأرض غضبًا.

وبالطبع، سُوِّي الموقف بيسرٍ تام بفضل (باي تشيهان).

كانت توقن أنها لن تجني من (باي تشيهان) سوى الأكاذيب، ولن تحظى بإجابةٍ صادقة.

تأملها (باي تشيهان) بنظرةٍ فاحصة.

تنقلت نظرات ‘لُوه تشـِـينغ’ بين ‘باي شينيو’ و(باي تشيهان)، فاقدةً حيلة التصرف.

«’باي تشيهان’، لا تظن أنني سأكون ممتنةً لهذا. هل تتذكر أنني الشخص الذي كنت تعذبه؟» كان صوتها هادئاً، ولكنه حاد.

«اذهبي!» قال (باي تشيهان)، فسهّل على ‘لُوه تشـِـينغ’ أن تقتفي أثر ‘باي شينيو’.

⊷⊶⊷⊶⊷⊶

رمق (باي تشيهان) ‘باي شينيو’ بنظرة، ثم أشاح بوجهه بعيداً – وقد تلاشت ابتسامته الساخرة.

ومع كل هذا الاهتمام الذي حظيت به ‘باي شينيو’، سيعرف الناس الأمر عما قريبٍ على أية حال.

• • •

لم تنازله بنفسها، ولكن بعد رؤيتها كيف سحق ‘مو تيان جي’ سحقًا تامًا -وهو من يُعَدُّ الأقوى في الطائفة الشيطانية- لم يَبْقَ مجالٌ للإنكار.

«هل تصدقين ذلك الرجل؟» لم تملك ‘باي شينيو’ سوى أن تتذمر.

«لكن…» بدت ‘تشو تشيان’ قلقةً الآن. «هل تقولين إنها ما زالت—؟»

«لا بد أن السيد الشاب قلقٌ عليكِ للغاية» قالت ‘لُوه تشـِـينغ’ بهدوء.

«…هل تعتقدين أنها ستلاحقني؟»

«هاه؟ ‘لُوه تشـِـينغ’، هل تعتقدين ذلك حقاً؟ لا داعي للدفاع عن هذا الرجل. فكل ما يبرع فيه هو إظهار سيطرته والتباهي» أجابت ‘باي شينيو’.

لكن تلك الكلمات لم تُنطق أبدًا.

«طالما عانى السيد الشاب في إظهار مشاعره الحقيقية. لكن مجيئه للبحث عنكِ فور اجتماعه بزعيم العشيرة… يجعلني أعتقد أنه جاء ليطمئن عليكِ لبالغ قلقه.» قالت ‘لُوه تشـِـينغ’ مبتسمة.

رمقتها ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ بنظرةٍ طويلةٍ وجافة.

«…»

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

كادت كلمات ‘لُوه تشـِـينغ’ أن تبدو منطقية – لولا أنها تذكرت أنهما تتحدثان عن (باي تشيهان).

ضيقت ‘باي شينيو’ عينيها، وساورها شيءٌ من الذنب؛ لعلمها أنها سبب ما يحدث.

في هذا العالم، ربما كانت ‘لُوه تشـِـينغ’ وحدها من تُصدِّق أمثال هذه الخصال عن (باي تشيهان).

«نعم!»

«همم! ربما جاء فقط ليتأكد إن كنت قد هربت أم لا. ليس لأنه يهتم لأمري.»

«همف! لديّ إرث الإمبراطور الخالد وأنا في عالم [قطع الروح]. أنت خصمٌ سهلٌ بالنسبة لي!» قالت ‘باي شينيو’.

• • •

إمبراطور الخيمياء

في غرفة ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’

«غاضبة؟ وماذا في ذلك؟ هل ينبغي لي أن أكون سعيدة؟» تساءلت ‘باي شينيو’ بسخرية.

انضمت ‘تشو تشيان’ أيضاً إلى ❲عشيرة باي❳. ولأنها صديقة ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ وخطيبة (باي تشيهان)، لم تَرَ ❲عشيرة باي❳ غضاضةً في وجودها، حتى في خضمّ حالة التأهب القصوى.

«أنا جادة. لقد بلغ الأمر حدَّ أن الناس شرعوا يقولون إنها ربما كانت معجبةً به. وحتى بعد أن بدأ يتصرف كأحمقٍ فاشل، لم تتركه وشأنه.»

«كان ذلك مخيفاً نوعاً ما، أليس كذلك؟» قالت ‘تشو تشيان’، في إشارةٍ واضحةٍ إلى الموقف السالف حين كان الجميع تقريباً يستهدفون ❲عشيرة باي❳.

«طالما عانى السيد الشاب في إظهار مشاعره الحقيقية. لكن مجيئه للبحث عنكِ فور اجتماعه بزعيم العشيرة… يجعلني أعتقد أنه جاء ليطمئن عليكِ لبالغ قلقه.» قالت ‘لُوه تشـِـينغ’ مبتسمة.

وبالطبع، سُوِّي الموقف بيسرٍ تام بفضل (باي تشيهان).

«يا فتاة! سأكون زوجة أخيكِ الأصغر قريباً. لستُ غريبةً عنكم!» ألحت ‘تشو تشيان’ في طلبها.

أومأت ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ برأسها، وإن بَدَت غارقةً في بحر أفكارها.

«ربما! هذا خطؤكِ. لكن ألا تعلمين أنه لا ينبغي للمرء أن يُظهر مشاعره الحقيقية أمام عدوه؟ ‘باي شينيو’، حتى هذا العُرف لا يمكنكِ تعلمه. كيف تظنين أنكِ ستنتقمين مني إذن؟» قال (باي تشيهان).

‹متى أصبح (باي تشيهان) بهذه القوة؟›

«نعم!»

لم تنازله بنفسها، ولكن بعد رؤيتها كيف سحق ‘مو تيان جي’ سحقًا تامًا -وهو من يُعَدُّ الأقوى في الطائفة الشيطانية- لم يَبْقَ مجالٌ للإنكار.

«أجل، أجل. (باي تشيهان) – مخادع، متلاعب، ومحتالٌ بدمٍ بارد… محض هراء. لكنه الآن عبقريٌّ بدمٍ بارد.»

لم تكن تعتقد أنها قد تخسر أمام ‘مو تيان جي’، لكن (باي تشيهان) لم يكتفِ بهزيمته فحسب، بل سحقه بلا هوادة.

عقدت ‘تشو تشيان’ ذراعيها، وقطبت حاجبيها.

«في النهاية، لم نحصل على الميراث، لكنني وجدت شيئاً ذا قيمة.» قالت ‘تشو تشيان’ بأسف.

«…»

«’باي شينيو’، أليس كذلك؟ مهلاً، ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’، هل يمكنكِ إخباري بما حدث بينها وبين زوجي؟» سألت ‘تشو تشيان’.

أمالت ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ رأسها، وارتسمت على شفتيها ابتسامةٌ ساخرة.

«إنه سرٌّ من أسرار العشيرة.» رفضت ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ الإفصاح.

نعم!

«يا فتاة! سأكون زوجة أخيكِ الأصغر قريباً. لستُ غريبةً عنكم!» ألحت ‘تشو تشيان’ في طلبها.

ومع كل هذا الاهتمام الذي حظيت به ‘باي شينيو’، سيعرف الناس الأمر عما قريبٍ على أية حال.

وفي النهاية، استسلمت ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’. فبالتفكير في الأمر، كانت الحقيقة قد تجلّت للعيان بالفعل.

لم تكن تعتقد أنها قد تخسر أمام ‘مو تيان جي’، لكن (باي تشيهان) لم يكتفِ بهزيمته فحسب، بل سحقه بلا هوادة.

ومع كل هذا الاهتمام الذي حظيت به ‘باي شينيو’، سيعرف الناس الأمر عما قريبٍ على أية حال.

لم ترد ‘تشو تشيان’ على الفور.

علاوةً على ذلك، رأت أنه من الأفضل لـ ‘تشو تشيان’ أن تعرف الأمر؛ ولربما لتأخذ حذرها بعض الشيء من (باي تشيهان) أيضاً.

إنـتـهـــــى الـفـصــــل, اللهم إنا نؤمن بك وحدك لا شريك لك، فاحفظنا من الشرك وأفكاره، ونجنا من كل سوء، وثبت قلوبنا على التوحيد والإخلاص لك.

قصت ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ ما حدث، دون أن تلقي اللوم على والدتها أو على (باي تشيهان)، بل أشارت إلى أن إحجامه عن مساعدة ‘باي شينيو’ قد يكون سببًا في إضمارها ضغينةً ضده – تفوق ربما ضغينتها تجاه والدته التي دبرت المكيدة بأسرها.

وقفت ‘لُوه تشـِـينغ’ حائرةً بينهما، لا تدري ما تصنع.

استمعت ‘تشو تشيان’ بانتباه، وأدركت أخيرًا مبعث التوتر الشديد بين ❲عشيرة باي❳ و’باي شينيو’ – وسبب نفيها في المقام الأول.

تأملها (باي تشيهان) بنظرةٍ فاحصة.

«لكن لماذا يعيد (باي تشيهان) ‘باي شينيو’؟ ألا يعلم أنها تريد الانتقام منه؟» سألت ‘تشو تشيان’ في حيرة.

ارتشفت ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ الشاي بهدوء.

«من يدري ما الذي يخطط له؟»

كان جليًّا لأي ناظرٍ أن ‘باي شينيو’ قادرةٌ على سحق (باي تشيهان) سحقًا تامًا لو تواجها وجهًا لوجه.

رمشت ‘تشو تشيان’ بتعجب وهي تلحظ نبرة ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ الغامضة.

لم تظن أن السبب يكمن في أيٍّ من تلك الاحتمالات.

«ماذا تقصدين بقولك: ‘من يدري ما الذي يخطط له؟’ تجعلين الأمر يبدو وكأن زوجي المستقبلي شريرٌ ماكر.»

تجلّى من حديثه إدراكه التام لعداوتهما؛ على الرغم من أن (باي تشيهان) ربما أنقذها -إلى حدٍّ ما- من مأزقٍ خطيرٍ سالفًا.

رمقتها ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ بنظرةٍ طويلةٍ وجافة.

«أعني… هي لن تعترف بذلك. وربما لم تكن تدركه بنفسها. لكن كان يجدر بكِ رؤيتها. ففي كل مرةٍ يبدو عليه -ولو قليلًا- أنه يتألم، كانت تهرع إليه وتقلق عليه كأمٍّ حنون. كان يصرخ في وجهها، ومع ذلك كانت تأتي في اليوم التالي لتحضر له حساءً أو شيئاً من هذا القبيل.»

«…شيان اير!»

انضمت ‘تشو تشيان’ أيضاً إلى ❲عشيرة باي❳. ولأنها صديقة ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ وخطيبة (باي تشيهان)، لم تَرَ ❲عشيرة باي❳ غضاضةً في وجودها، حتى في خضمّ حالة التأهب القصوى.

«ماذا؟»

‹ماذا كنت أتوقع؟›

«أنتِ تعرفين من ستتزوجين، أليس كذلك؟»

«إنه سرٌّ من أسرار العشيرة.» رفضت ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ الإفصاح.

قلبت ‘تشو تشيان’ عينيها.

الفصل 175: غير منطوق، غير منسي

«أجل، أجل. (باي تشيهان) – مخادع، متلاعب، ومحتالٌ بدمٍ بارد… محض هراء. لكنه الآن عبقريٌّ بدمٍ بارد.»

‹متى أصبح (باي تشيهان) بهذه القوة؟›

ضحكت ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ على ذلك.

«أنا جادة. لقد بلغ الأمر حدَّ أن الناس شرعوا يقولون إنها ربما كانت معجبةً به. وحتى بعد أن بدأ يتصرف كأحمقٍ فاشل، لم تتركه وشأنه.»

«فقط لا تركوني إلى الراحة المفرطة.»

لم ترد ‘تشو تشيان’ على الفور.

رفعت ‘تشو تشيان’ حاجبها.

ومع كل هذا الاهتمام الذي حظيت به ‘باي شينيو’، سيعرف الناس الأمر عما قريبٍ على أية حال.

«لماذا؟»

«ماذا تقصدين بقولك: ‘من يدري ما الذي يخطط له؟’ تجعلين الأمر يبدو وكأن زوجي المستقبلي شريرٌ ماكر.»

التمعت في عيني ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ نظرةٌ خبيثة.

175

«حسناً… دعينا نقول فقط إنه، في ذلك الوقت، كانت ‘باي شينيو’ تلتصق بـ (باي تشيهان) كالغراء، وتقتفي أثره باستمرار.»

رمق (باي تشيهان) ‘باي شينيو’ بنظرة، ثم أشاح بوجهه بعيداً – وقد تلاشت ابتسامته الساخرة.

رمشت ‘تشو تشيان’.

ظنت أن عليها السعي لتخفيف حدة التوتر، بيد أن الأمر يتعلق بـ (باي تشيهان)، وريث ❲عشيرة باي❳، و’باي شينيو’، وريثة الإمبراطور الخالد؛ لذا لم تملك حيلةً لتدخلها.

«انتظري، ماذا؟»

علاوةً على ذلك، رأت أنه من الأفضل لـ ‘تشو تشيان’ أن تعرف الأمر؛ ولربما لتأخذ حذرها بعض الشيء من (باي تشيهان) أيضاً.

«أنا جادة. لقد بلغ الأمر حدَّ أن الناس شرعوا يقولون إنها ربما كانت معجبةً به. وحتى بعد أن بدأ يتصرف كأحمقٍ فاشل، لم تتركه وشأنه.»

⊷⊶⊷⊶⊷⊶

انفرج ثغر ‘تشو تشيان’ قليلًا من الدهشة.

«نعم!»

«هل كانت معجبةً به؟! حتى وهو يسيء معاملتها؟»

«انتظري، ماذا؟»

أمالت ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ رأسها، وارتسمت على شفتيها ابتسامةٌ ساخرة.

رمشت ‘تشو تشيان’.

«أعني… هي لن تعترف بذلك. وربما لم تكن تدركه بنفسها. لكن كان يجدر بكِ رؤيتها. ففي كل مرةٍ يبدو عليه -ولو قليلًا- أنه يتألم، كانت تهرع إليه وتقلق عليه كأمٍّ حنون. كان يصرخ في وجهها، ومع ذلك كانت تأتي في اليوم التالي لتحضر له حساءً أو شيئاً من هذا القبيل.»

«همف! لديّ إرث الإمبراطور الخالد وأنا في عالم [قطع الروح]. أنت خصمٌ سهلٌ بالنسبة لي!» قالت ‘باي شينيو’.

«…»

«…هل تعتقدين أنها ستلاحقني؟»

«كانت تُعِدّ حساء اللوتس، قائلةً إنه يساعد في التماثل للشفاء.»

ضيقت ‘باي شينيو’ عينيها، وساورها شيءٌ من الذنب؛ لعلمها أنها سبب ما يحدث.

حدقت بها ‘تشو تشيان’ مذهولة.

أحكمت ‘باي شينيو’ قبضتيها على جانبيها، وغرست أظافرها في راحتيها.

«بحق السماء؟»

ضحكت ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’، وهي تتكئ على وسادتها.

متى أضحى عدو خطيبها اللدود منافسًا لها فجأة؟

في غرفة ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’

«حسناً، كل ذلك بات من الماضي». كانت ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ تمازح ‘تشو تشيان’ وحسب؛ لأن الأخيرة عادةً ما تكون هي من تبادر بالمزاح.

في هذا العالم، ربما كانت ‘لُوه تشـِـينغ’ وحدها من تُصدِّق أمثال هذه الخصال عن (باي تشيهان).

«أتدرين؟» ضحكت ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ وأردفت: «كنت أعتقد أنها إما لطيفةٌ للغاية… أو أنها تتلذذ بالألم.»

«حسناً، حسناً، وماذا حدث بعد ذلك؟»

«الشخص الذي سرقت أمك عظمة الداو الخاصة به من أجلك؟» التفتت إليه، بنظرةٍ باردةٍ كالثلج. «لم أنسَ.»

«حسناً، لقد ساءت الأمور تماماً» هزت ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ كتفيها، وتابعت: «لقد توقف عن الابتسام، وأضحى أكثر قسوة، وفي النهاية، حدث ما حدث مع عظمة الداو.»

«همف! لديّ إرث الإمبراطور الخالد وأنا في عالم [قطع الروح]. أنت خصمٌ سهلٌ بالنسبة لي!» قالت ‘باي شينيو’.

«لكن…» بدت ‘تشو تشيان’ قلقةً الآن. «هل تقولين إنها ما زالت—؟»

كانت توقن أنها لن تجني من (باي تشيهان) سوى الأكاذيب، ولن تحظى بإجابةٍ صادقة.

«أنا لا أقول شيئاً» قالت ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ بابتسامةٍ خبيثة. «أنا فقط أقول إنكِ خطيبة (باي تشيهان)… وقد عادت الآن… وتبدو غايةً في الجمال، وغايةً في الغضب.»

ثم ابتسم مجددًا – ولكن هذه المرة، لم تبلغ الابتسامة الساخرة عينيه.

«…هل تعتقدين أنها ستلاحقني؟»

في هذا العالم، ربما كانت ‘لُوه تشـِـينغ’ وحدها من تُصدِّق أمثال هذه الخصال عن (باي تشيهان).

ارتشفت ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ الشاي بهدوء.

لم تنازله بنفسها، ولكن بعد رؤيتها كيف سحق ‘مو تيان جي’ سحقًا تامًا -وهو من يُعَدُّ الأقوى في الطائفة الشيطانية- لم يَبْقَ مجالٌ للإنكار.

«لا أعتقد شيئاً. لكن لو كنت مكانكِ، لنمت وإحدى عينيّ مفتوحة.»

حدقت بها ‘تشو تشيان’ مذهولة.

«أوي!»

إنـتـهـــــى الـفـصــــل, اللهم إنا نؤمن بك وحدك لا شريك لك، فاحفظنا من الشرك وأفكاره، ونجنا من كل سوء، وثبت قلوبنا على التوحيد والإخلاص لك.

ضحكت ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’، وهي تتكئ على وسادتها.

لم تكن تعتقد أنها قد تخسر أمام ‘مو تيان جي’، لكن (باي تشيهان) لم يكتفِ بهزيمته فحسب، بل سحقه بلا هوادة.

عقدت ‘تشو تشيان’ ذراعيها، وقطبت حاجبيها.

تنقلت نظرات ‘لُوه تشـِـينغ’ بين ‘باي شينيو’ و(باي تشيهان)، فاقدةً حيلة التصرف.

«سأذهب لأطعنها.»

‹متى أصبح (باي تشيهان) بهذه القوة؟›

«هذه هي الروح!» قالت ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ بمرح.

وللحظة، لم يُسمع سوى حفيف الريح.

ثم أضافت بجديةٍ أكبر: «تشيان، توخي الحذر. أنا لا أمزح حين أقول إن العلاقة بينهما شديدة العمق. لا أقول إنهما متيمان أو أي شيءٍ من هذا القبيل، لكن أيًا كانت طبيعة علاقتهما، فهي معقدة. والناس يتأذون حين يقتربون كثيرًا من الأشياء المعقدة.»

«…»

لم ترد ‘تشو تشيان’ على الفور.

«غاضبة؟ وماذا في ذلك؟ هل ينبغي لي أن أكون سعيدة؟» تساءلت ‘باي شينيو’ بسخرية.

جلست في مكانها، وأصابعها تنقر بخفةٍ على ركبتها، وقد استحال تعبيرها المرح إلى تأملٍ هادئ.

«هذه هي الروح!» قالت ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ بمرح.

«تشه! الرجال.»

ثم ابتسم مجددًا – ولكن هذه المرة، لم تبلغ الابتسامة الساخرة عينيه.

إنـتـهـــــى الـفـصــــل, اللهم إنا نؤمن بك وحدك لا شريك لك، فاحفظنا من الشرك وأفكاره، ونجنا من كل سوء، وثبت قلوبنا على التوحيد والإخلاص لك.

«حسناً، لقد ساءت الأمور تماماً» هزت ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ كتفيها، وتابعت: «لقد توقف عن الابتسام، وأضحى أكثر قسوة، وفي النهاية، حدث ما حدث مع عظمة الداو.»

تَرْجَمَة : ISRΛWΛTΛN

«هل تصدقين ذلك الرجل؟» لم تملك ‘باي شينيو’ سوى أن تتذمر.

أعمال أخرى لنفس المترجم

تأملها (باي تشيهان) بنظرةٍ فاحصة.

إمبراطور الخيمياء

• • •

ملك سمات الفنون القتالية

«حسناً، أنتِ هدفٌ للجميع في الإمبراطورية. وظننت أنكِ ستكونين طعماً جيداً لاستدراج هؤلاء الأوغاد والتخلص منهم.»

انفرج ثغر ‘تشو تشيان’ قليلًا من الدهشة.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط