180
ترددت الكلمات في أرجاء السماء كقفاز تحدٍّ أُلقي في وجوههم.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
«أنت-!»
اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لاَ أَعْلَمُ
أطلق ضحكةً مكتومة.
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
«اخرج وواجه رئيس ❲عشيرة لي❳!»
الفصل 180: السفن الحربية عند البوابة
«تماماً كما أنه ليس من شأنك ما تصنعه ❲عشيرة باي❳ بشيءٍ هو من نصيبنا.»
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
ومن ثم-
خارج أراضي ❲عشيرة باي❳، كانت السفينتان الحربيتان تحومان كعملاقين شامخين، وتلقيان بظلالهما الطويلة على الأرض.
الفصل 180: السفن الحربية عند البوابة
تراقصت ألسنة اللهب القرمزية وبروقٌ فضية على طول هيكليهما، مما جعل السماء تضطرب بطقسٍ غير مألوف.
استمر ‘باي تيان هنغ’ في حديثه، وكأنه يجري محادثةً وديةً في مقهى.
ومن ثم-
وحتى بعض المتفرجين من الفصائل الأخرى لم يملكوا سوى إطلاق شهقاتٍ خافتة.
دوّى صوتٌ شقّ كبد السماء، متضخماً بفعل طاقة تشي حتى تردد صداه لأميال.
لم يرتجف له جفن.
«باي تيان هنغ!»
هل سترضخ ❲عشيرة باي❳؟
فارتجف له الهواء.
ونظر إلى الأسفل نحو ملكية ❲عشيرة باي❳، وعيناه نصف مغمضتين، لكنهما تلتمعان بحساباتٍ دقيقة.
كان صوت ‘لي جيان هونغ’ – بارداً، حاداً، ومفعماً بالغضب.
ثم تحدث بنبرةٍ هادئة – تكاد تكون مرحة.
«اخرج وواجه رئيس ❲عشيرة لي❳!»
أعاد ‘باي تيان هنغ’ توجيه نظره نحو السفينتين الحربيتين.
أحدثت قوة كلماته الروحية تشققاتٍ متموجةً في السماء. وترنح العديد من المزارعين الأضعف في الأسفل من فرط شدة صوته.
أم أنهم سيصمدون بثباتٍ في وجه العشيرتين المهيمنتين على أعتابهم؟
وفي داخل الفناء الرئيسي لـ ❲عشيرة باي❳، ساد الصمت لبرهة.
لم يرتجف له جفن.
ثم-
وفي خضم ذلك كله، ابتسم ‘باي تيان هنغ’ ببساطة.
خرج ‘باي تيان هنغ’ ببطءٍ من قاعة الأجداد، وثيابه ترفرف، وقد عقد يداه خلف ظهره.
فكان التلميح جلياً: إن كان لا ينبغي للجيل الأصغر سناً التدخل في شؤون الكبار، فما الذي كان يفعله ‘لي جيان هونغ’ إذن؟ لقد كان يدس أنفه فيما لا يعنيه.
وكان شعره الأسود الطويل يتمايل مع الريح.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
ونظر إلى السفينتين الحربيتين الضخمتين دون أدنى وجل.
«إن كنتم تريدون النيل من شخصٍ ينتمي لـ ❲عشيرة باي❳ خاصتي… فلتأتوا إذن، ولتحاولوا أخذه.»
ثم تحدث بنبرةٍ هادئة – تكاد تكون مرحة.
ملك سمات الفنون القتالية
«’لي جيان هونغ’؟»
لكن ‘باي تيان هنغ’ رفع يده في النهاية بحسم:
أمال رأسه قليلاً.
أم أنهم سيصمدون بثباتٍ في وجه العشيرتين المهيمنتين على أعتابهم؟
«لقد قطعتم كل هذه المسافة… وبكل هذه الجلبة. لا تقل لي – هل جئتم لتهنئتنا؟»
دوّت كلماته كالصاعقة – حادة، ولاذعة، ومحملةً بالتهديدات المبطنة.
جاهد بعض شيوخ ❲عشيرة باي❳ لكتم ضحكاتهم.
«هذه فرصتك الوحيدة يا ‘باي تيان هنغ’. ارفض – وكل ما سيترتب على ذلك من عواقب سيقع على عاتقك.»
استمر ‘باي تيان هنغ’ في حديثه، وكأنه يجري محادثةً وديةً في مقهى.
«يا لك من فتىً وقح!»
«على أي حال، لقد شهدت ❲عشيرة باي❳ العديد من الأحداث السارة مؤخراً.»
زلةُ لسانٍ أخرى، وسينقضّ مهاجماً.
وابتسم ابتسامةً خفيفة.
أعمال أخرى لنفس المترجم
«ويُثلج صدري رؤية أصدقائنا القدامى من ❲عشيرة لي❳ وهم يهرعون إلينا بكل هذا الحماس. إنه لأمرٌ مؤثرٌ حقاً.»
ولكن، قبل أن يتسنى له الكلام—
تجمد الجو فجأة!
ولكن، قبل أن يتسنى لـ ‘باي تيان هنغ’ الرد، تردد صدى صوتٍ آخر من السفينة الحربية الثانية، وكان صوتاً أكثر هدوءاً واتزاناً، غير أنه لم يقلّ وطأةً وثقلاً.
ثم دوى صوت ‘لي جيان هونغ’ مرةً أخرى، وقد تخلى عن إخفاء نية القتل لديه.
فارتجف له الهواء.
«كفى ألاعيبَ يا ‘باي تيان هنغ’! أنت تعرف جيداً سبب مجيئنا إلى هنا!»
استمر ‘باي تيان هنغ’ في حديثه، وكأنه يجري محادثةً وديةً في مقهى.
رفع ‘باي تيان هنغ’ حاجبه، وقال بتراخٍ: «ولماذا أنتم هنا إذن، أخبرني؟»
فكان التلميح جلياً: إن كان لا ينبغي للجيل الأصغر سناً التدخل في شؤون الكبار، فما الذي كان يفعله ‘لي جيان هونغ’ إذن؟ لقد كان يدس أنفه فيما لا يعنيه.
ومن أعلى سفينةٍ حربيةٍ تابعةٍ لـ ❲عشيرة لي❳، تحولت ملامح ‘لي جيان هونغ’ إلى ابتسامةٍ ساخرة.
ثم أمال رأسه، وارتسمت ابتسامةٌ خفيفةٌ على زاوية شفتيه.
وقال ببرود: «الفتاة.. سلموها!»
«إنها تحمل شيئاً بالغ الخطورة، ولا يمكن تركه بين يدي عشيرةٍ واحدة. لن نسمح لـ ❲عشيرة باي❳ باحتكار إرث الإمبراطور الخالد لأنفسهم!»
غير أن الغطرسة – والوقاحة المطلقة في نبرته – كانت أشد وطأةً من أي صرخةٍ مدوية.
دوّت كلماته كالصاعقة – حادة، ولاذعة، ومحملةً بالتهديدات المبطنة.
سرت همهمةٌ خافتةٌ مشوبةٌ بالتوتر بين المتفرجين المحيطين – من شيوخ الطوائف المختلفة، ومبعوثي العشائر النبيلة، والمزارعين المارقين الذين جاؤوا للمشاهدة.
ولكن، قبل أن يتسنى لـ ‘باي تيان هنغ’ الرد، تردد صدى صوتٍ آخر من السفينة الحربية الثانية، وكان صوتاً أكثر هدوءاً واتزاناً، غير أنه لم يقلّ وطأةً وثقلاً.
أعاد ‘باي تيان هنغ’ توجيه نظره نحو السفينتين الحربيتين.
قال ‘تشاو ووتيان’ وهو يتقدم إلى الأمام: «البطريرك باي».
بدا الجو وكأنه يعج بالغضب، حتى أن العديد من المزارعين المحايدين أومأوا برؤوسهم موافقين.
«لا داعي لأن يؤول هذا الأمر إلى نهايةٍ مؤسفة.»
وعلى الرغم من أن مستوى زراعته لم يكن ليداني مستوى البطريركين، إلا أنه لم يتقزم تحت وطأة ضغطهما.
كان صوته هادئاً، يكاد يكون ودوداً – كشيخٍ حكيمٍ يسدي النصح لشابٍ يافع.
«اخرج وواجه رئيس ❲عشيرة لي❳!»
«كما أشار البطريرك لي، فإن ما بحوزة الفتاة ليس كنزاً ينبغي أن تستأثر به عشيرةٌ بعينها.»
دوّى صوتٌ شقّ كبد السماء، متضخماً بفعل طاقة تشي حتى تردد صداه لأميال.
ونظر إلى الأسفل نحو ملكية ❲عشيرة باي❳، وعيناه نصف مغمضتين، لكنهما تلتمعان بحساباتٍ دقيقة.
«ولكن إن كنتم تبتغون حقاً حماية الإمبراطورية…»
«إرث الإمبراطور الخالد… إن وُزِّع بالعدل، فهو كفيلٌ بالارتقاء بإمبراطورية السماء القاحلة بأسرها. تخيلوا حجم الخير الذي قد يعمّ – من أساليب الزراعة المشتركة، والرؤى القديمة، والكنوز التي لا تُقدر بثمن.»
وكان شعره الأسود الطويل يتمايل مع الريح.
واشتدت نظراته حدةً.
وأشار ‘تشاو ووتيان’ ببطءٍ وتأنٍ.
«لكن إن تُرِك الأمر حكراً بين يدي عائلةٍ واحدة، فماذا تظن أنه سيحدث؟»
«على أي حال، لقد شهدت ❲عشيرة باي❳ العديد من الأحداث السارة مؤخراً.»
سرت همهمةٌ خافتةٌ مشوبةٌ بالتوتر بين المتفرجين المحيطين – من شيوخ الطوائف المختلفة، ومبعوثي العشائر النبيلة، والمزارعين المارقين الذين جاؤوا للمشاهدة.
وتعاظمت هالة حضوره.
والتزم معظمهم الصمت، بينما تنقلت أعينهم بين العشائر.
قال ‘تشاو ووتيان’ وهو يتقدم إلى الأمام: «البطريرك باي».
وأشار ‘تشاو ووتيان’ ببطءٍ وتأنٍ.
«ولكن إن كنتم تبتغون حقاً حماية الإمبراطورية…»
«لسنا هنا من أجل إشعال الحرب. بل نحن هنا لإرساء العدالة للجميع.»
وفي خضم ذلك كله، ابتسم ‘باي تيان هنغ’ ببساطة.
«فلتتقدم ‘باي شينيو’ وتشارك ما تلقته. وبذلك، ستقدم يد العون للجميع.»
«ليس هذا مقامك لتتحدث! فشؤون زعماء العشائر ليست ساحةً ليتدخل فيها غِرٌّ حديث السن!»
جعلت كلمات ‘تشاو ووتيان’ الأمر يبدو وكأنهم منقذون صالحون – لم يأتوا طمعاً في الاستيلاء، بل رغبةً في المساعدة والارتقاء بالآخرين.
وتابع ‘لي جيان هونغ’ حديثه على الفور، بصوتٍ حادٍ كالسيف المسلول:
لقد أجاد تحريف الرواية بمهارة، مُصوِّراً ❲عشيرة باي❳ كمحتكرين أنانيين، بدلاً من كونهم ضحايا أُجبِروا على الدفاع عن أنفسهم ضد غزوٍ غاشم.
وفي داخل الفناء الرئيسي لـ ❲عشيرة باي❳، ساد الصمت لبرهة.
ومن خلال استدعاء ما يُسمّى بـ «الصالح العام»، وضعوا أنفسهم في مكانةٍ أخلاقيةٍ رفيعة، مُصوِّرين عدوانهم على أنه غايةٌ نبيلة.
ومن أعلى سفينةٍ حربيةٍ تابعةٍ لـ ❲عشيرة لي❳، تحولت ملامح ‘لي جيان هونغ’ إلى ابتسامةٍ ساخرة.
ففي نهاية المطاف، وفي أتون الحرب، ليس الحق دوماً هو من يكسب القلوب، بل من يبدو أكثر تمسكاً بالاستقامة.
ليس لأنه وجد الأمر مدعاةً للضحك، بل لأنه كان يتوقع هذه المسرحية بحذافيرها.
وكانوا يعلمون ذلك يقيناً.
تَرْجَمَة : ISRΛWΛTΛN
وتابع ‘لي جيان هونغ’ حديثه على الفور، بصوتٍ حادٍ كالسيف المسلول:
أم أنهم سيصمدون بثباتٍ في وجه العشيرتين المهيمنتين على أعتابهم؟
«هذه فرصتك الوحيدة يا ‘باي تيان هنغ’. ارفض – وكل ما سيترتب على ذلك من عواقب سيقع على عاتقك.»
هل سترضخ ❲عشيرة باي❳؟
وسكن الهواء.
ونظر إلى الأسفل نحو ملكية ❲عشيرة باي❳، وعيناه نصف مغمضتين، لكنهما تلتمعان بحساباتٍ دقيقة.
وتصادمت عشرات الحواس الروحية في الأعلى، حبيسةً في عاصفةٍ صامتة، بينما وقف الآلاف في الأسفل يراقبون بترقبٍ شديد.
«تماماً كما أنه ليس من شأنك ما تصنعه ❲عشيرة باي❳ بشيءٍ هو من نصيبنا.»
هل سترضخ ❲عشيرة باي❳؟
لكن (باي تشيهان)؟
أم أنهم سيصمدون بثباتٍ في وجه العشيرتين المهيمنتين على أعتابهم؟
«باي تيان هنغ!»
وفي خضم ذلك كله، ابتسم ‘باي تيان هنغ’ ببساطة.
فكان التلميح جلياً: إن كان لا ينبغي للجيل الأصغر سناً التدخل في شؤون الكبار، فما الذي كان يفعله ‘لي جيان هونغ’ إذن؟ لقد كان يدس أنفه فيما لا يعنيه.
ليس لأنه وجد الأمر مدعاةً للضحك، بل لأنه كان يتوقع هذه المسرحية بحذافيرها.
«ليس هذا مقامك لتتحدث! فشؤون زعماء العشائر ليست ساحةً ليتدخل فيها غِرٌّ حديث السن!»
«الصالح العام»، وما يُسمى بعروض السلام.
رفع ‘باي تيان هنغ’ حاجبه، وقال بتراخٍ: «ولماذا أنتم هنا إذن، أخبرني؟»
لم تكن سوى واجهاتٍ زائفة.
وتغيرت ملامح وجه ‘لي جيان هونغ’ غضباً.
ومحض أعذار!
ثم دوى صوت ‘لي جيان هونغ’ مرةً أخرى، وقد تخلى عن إخفاء نية القتل لديه.
ثم أعاد ‘باي تيان هنغ’ نظره نحو السفينتين الحربيتين – بنظراتٍ هادئة، ونبرةٍ خفيفة.
ونظر إلى الأسفل نحو ملكية ❲عشيرة باي❳، وعيناه نصف مغمضتين، لكنهما تلتمعان بحساباتٍ دقيقة.
ولكن، قبل أن يتسنى له الكلام—
ثم-
شقَّ صوتٌ آخر عنان الهواء؛ صوتُ شابٍ، ولكنه كان مُفعماً بوضوحٍ لاذع.
وتغيرت ملامح وجه ‘لي جيان هونغ’ غضباً.
«أيها السادة… لقد كانت خطاباتكم رائعة.»
استمر ‘باي تيان هنغ’ في حديثه، وكأنه يجري محادثةً وديةً في مقهى.
تململ الحشد، واشرأبت الأعناق لتتجه الأنظار كافةً نحوه.
ترددت الكلمات في أرجاء السماء كقفاز تحدٍّ أُلقي في وجوههم.
فمن خلف ‘باي تيان هنغ’، ظهر شخصٌ يتسربل برداءٍ أسود، وترتسم على شفتيه ابتسامةٌ خفيفةٌ ساخرة.
زلةُ لسانٍ أخرى، وسينقضّ مهاجماً.
لقد كان (باي تشيهان)!
أحدثت قوة كلماته الروحية تشققاتٍ متموجةً في السماء. وترنح العديد من المزارعين الأضعف في الأسفل من فرط شدة صوته.
وعلى الرغم من أن مستوى زراعته لم يكن ليداني مستوى البطريركين، إلا أنه لم يتقزم تحت وطأة ضغطهما.
تراقصت ألسنة اللهب القرمزية وبروقٌ فضية على طول هيكليهما، مما جعل السماء تضطرب بطقسٍ غير مألوف.
وقف (باي تشيهان) بجوار والده، ورمق السفينتين الحربيتين الضخمتين في السماء بنظرةٍ واثقة.
«ولكن إن كنتم تبتغون حقاً حماية الإمبراطورية…»
«ولكن إن كنتم تبتغون حقاً حماية الإمبراطورية…»
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
أطلق ضحكةً مكتومة.
ونظر إلى الأسفل نحو ملكية ❲عشيرة باي❳، وعيناه نصف مغمضتين، لكنهما تلتمعان بحساباتٍ دقيقة.
«فأنصحكم بالتوجه إلى الحدود، بدلاً من المجيء إلى ❲عشيرة باي❳ خاصتي.»
«أيها السادة… لقد كانت خطاباتكم رائعة.»
وساد صمتٌ خانقٌ بعد ذلك.
بدا الجو وكأنه يعج بالغضب، حتى أن العديد من المزارعين المحايدين أومأوا برؤوسهم موافقين.
ثم-
ثم تحدث بنبرةٍ هادئة – تكاد تكون مرحة.
انفجر صوت ‘لي جيان هونغ’ كهدير الرعد:
ثم-
«يا لك من فتىً وقح!»
وقف (باي تشيهان) بجوار والده، ورمق السفينتين الحربيتين الضخمتين في السماء بنظرةٍ واثقة.
وتقدم نحو حافة سفينة ❲عشيرة لي❳ الحربية، لتتطاير أرديته خلفه بينما تصاعدت نية القتل لديه بجلاء.
«إنها تحمل شيئاً بالغ الخطورة، ولا يمكن تركه بين يدي عشيرةٍ واحدة. لن نسمح لـ ❲عشيرة باي❳ باحتكار إرث الإمبراطور الخالد لأنفسهم!»
«ليس هذا مقامك لتتحدث! فشؤون زعماء العشائر ليست ساحةً ليتدخل فيها غِرٌّ حديث السن!»
وتصادمت عشرات الحواس الروحية في الأعلى، حبيسةً في عاصفةٍ صامتة، بينما وقف الآلاف في الأسفل يراقبون بترقبٍ شديد.
بدا الجو وكأنه يعج بالغضب، حتى أن العديد من المزارعين المحايدين أومأوا برؤوسهم موافقين.
180
ففي العادة، لا يتجرأ أحد أفراد الجيل الأصغر على الحديث حينما يتفاوض زعماء العشائر على مثل هذا المستوى.
وقف (باي تشيهان) بجوار والده، ورمق السفينتين الحربيتين الضخمتين في السماء بنظرةٍ واثقة.
لكن (باي تشيهان)؟
«فأنصحكم بالتوجه إلى الحدود، بدلاً من المجيء إلى ❲عشيرة باي❳ خاصتي.»
لم يرتجف له جفن.
«إن كنتم تريدون النيل من شخصٍ ينتمي لـ ❲عشيرة باي❳ خاصتي… فلتأتوا إذن، ولتحاولوا أخذه.»
وبدلاً من ذلك، صفق ببطءٍ وسخرية.
رفع ‘باي تيان هنغ’ حاجبه، وقال بتراخٍ: «ولماذا أنتم هنا إذن، أخبرني؟»
وقال بهدوء: «أوه، أتفق تماماً؛ فذلك ليس من شأني.»
اسودّ وجه ‘لي جيان هونغ’ كعاصفةٍ رعدية.
ثم أمال رأسه، وارتسمت ابتسامةٌ خفيفةٌ على زاوية شفتيه.
ترددت الكلمات في أرجاء السماء كقفاز تحدٍّ أُلقي في وجوههم.
«تماماً كما أنه ليس من شأنك ما تصنعه ❲عشيرة باي❳ بشيءٍ هو من نصيبنا.»
ومن ثم-
وقعت كلماته كالصفعة المدويّة على الوجه.
ومن خلال استدعاء ما يُسمّى بـ «الصالح العام»، وضعوا أنفسهم في مكانةٍ أخلاقيةٍ رفيعة، مُصوِّرين عدوانهم على أنه غايةٌ نبيلة.
فكان التلميح جلياً: إن كان لا ينبغي للجيل الأصغر سناً التدخل في شؤون الكبار، فما الذي كان يفعله ‘لي جيان هونغ’ إذن؟ لقد كان يدس أنفه فيما لا يعنيه.
وعلى الرغم من أن مستوى زراعته لم يكن ليداني مستوى البطريركين، إلا أنه لم يتقزم تحت وطأة ضغطهما.
وتململ الحشد.
شقَّ صوتٌ آخر عنان الهواء؛ صوتُ شابٍ، ولكنه كان مُفعماً بوضوحٍ لاذع.
وحتى بعض المتفرجين من الفصائل الأخرى لم يملكوا سوى إطلاق شهقاتٍ خافتة.
ثم أعاد ‘باي تيان هنغ’ نظره نحو السفينتين الحربيتين – بنظراتٍ هادئة، ونبرةٍ خفيفة.
وتغيرت ملامح وجه ‘لي جيان هونغ’ غضباً.
وقعت كلماته كالصفعة المدويّة على الوجه.
«أنت-!»
جاهد بعض شيوخ ❲عشيرة باي❳ لكتم ضحكاتهم.
تقدم (باي تشيهان) بهدوء، مقاطعاً إياه بإشارةٍ من يده.
خرج ‘باي تيان هنغ’ ببطءٍ من قاعة الأجداد، وثيابه ترفرف، وقد عقد يداه خلف ظهره.
«أيها البطريرك لي، لِمَ لا تأخذ بنصيحتك الخاصة؟ لا ينبغي للمرء أن يتدخل في شؤونٍ لا تعنيه.»
ثم-
لم يرفع صوته.
وحتى بعض المتفرجين من الفصائل الأخرى لم يملكوا سوى إطلاق شهقاتٍ خافتة.
غير أن الغطرسة – والوقاحة المطلقة في نبرته – كانت أشد وطأةً من أي صرخةٍ مدوية.
ثم تحدث بنبرةٍ هادئة – تكاد تكون مرحة.
اسودّ وجه ‘لي جيان هونغ’ كعاصفةٍ رعدية.
وتابع ‘لي جيان هونغ’ حديثه على الفور، بصوتٍ حادٍ كالسيف المسلول:
وتعاظمت هالة حضوره.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
زلةُ لسانٍ أخرى، وسينقضّ مهاجماً.
ملك سمات الفنون القتالية
لكن ‘باي تيان هنغ’ رفع يده في النهاية بحسم:
ومن خلال استدعاء ما يُسمّى بـ «الصالح العام»، وضعوا أنفسهم في مكانةٍ أخلاقيةٍ رفيعة، مُصوِّرين عدوانهم على أنه غايةٌ نبيلة.
«هذا يكفي يا ‘تشيهان’!»
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
امتثل (باي تشيهان) للأمر، وتراجع إلى الوراء بابتسامةٍ خفيفة – إلا أن الضرر كان قد وقع بالفعل.
«الصالح العام»، وما يُسمى بعروض السلام.
فقد صرّح بما وجب قوله.
وفي خضم ذلك كله، ابتسم ‘باي تيان هنغ’ ببساطة.
وألحق بـ ‘لي جيان هونغ’ حرجاً بالغاً أمام الحاضرين جميعاً.
وفي داخل الفناء الرئيسي لـ ❲عشيرة باي❳، ساد الصمت لبرهة.
أعاد ‘باي تيان هنغ’ توجيه نظره نحو السفينتين الحربيتين.
180
وقال بهدوء: «إذن، لقد ألقيتم بتهديداتكم. وأشهرتم راياتكم. والآن، دعوني أكون واضحاً وضوح الشمس.»
«ليس هذا مقامك لتتحدث! فشؤون زعماء العشائر ليست ساحةً ليتدخل فيها غِرٌّ حديث السن!»
فدوّى صوته، ثابتاً وبارداً:
استمر ‘باي تيان هنغ’ في حديثه، وكأنه يجري محادثةً وديةً في مقهى.
«إن كنتم تريدون النيل من شخصٍ ينتمي لـ ❲عشيرة باي❳ خاصتي… فلتأتوا إذن، ولتحاولوا أخذه.»
وفي خضم ذلك كله، ابتسم ‘باي تيان هنغ’ ببساطة.
ترددت الكلمات في أرجاء السماء كقفاز تحدٍّ أُلقي في وجوههم.
«إرث الإمبراطور الخالد… إن وُزِّع بالعدل، فهو كفيلٌ بالارتقاء بإمبراطورية السماء القاحلة بأسرها. تخيلوا حجم الخير الذي قد يعمّ – من أساليب الزراعة المشتركة، والرؤى القديمة، والكنوز التي لا تُقدر بثمن.»
وفي تلك اللحظة الحاسمة، رُسِمَت خطوط المعركة.
وكانوا يعلمون ذلك يقيناً.
إنـتـهـــــى الـفـصــــل, اللهم إنا نؤمن بك وحدك لا شريك لك، فاحفظنا من الشرك وأفكاره، ونجنا من كل سوء، وثبت قلوبنا على التوحيد والإخلاص لك.
لم تكن سوى واجهاتٍ زائفة.
تَرْجَمَة : ISRΛWΛTΛN
كان صوته هادئاً، يكاد يكون ودوداً – كشيخٍ حكيمٍ يسدي النصح لشابٍ يافع.
أعمال أخرى لنفس المترجم
«لسنا هنا من أجل إشعال الحرب. بل نحن هنا لإرساء العدالة للجميع.»
إمبراطور الخيمياء
وقال بهدوء: «أوه، أتفق تماماً؛ فذلك ليس من شأني.»
ملك سمات الفنون القتالية
أم أنهم سيصمدون بثباتٍ في وجه العشيرتين المهيمنتين على أعتابهم؟
غير أن الغطرسة – والوقاحة المطلقة في نبرته – كانت أشد وطأةً من أي صرخةٍ مدوية.
