180
دوّى صوتٌ شقّ كبد السماء، متضخماً بفعل طاقة تشي حتى تردد صداه لأميال.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
فقد صرّح بما وجب قوله.
اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لاَ أَعْلَمُ
ونظر إلى الأسفل نحو ملكية ❲عشيرة باي❳، وعيناه نصف مغمضتين، لكنهما تلتمعان بحساباتٍ دقيقة.
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
«باي تيان هنغ!»
الفصل 180: السفن الحربية عند البوابة
وقال بهدوء: «أوه، أتفق تماماً؛ فذلك ليس من شأني.»
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
خارج أراضي ❲عشيرة باي❳، كانت السفينتان الحربيتان تحومان كعملاقين شامخين، وتلقيان بظلالهما الطويلة على الأرض.
«لا داعي لأن يؤول هذا الأمر إلى نهايةٍ مؤسفة.»
تراقصت ألسنة اللهب القرمزية وبروقٌ فضية على طول هيكليهما، مما جعل السماء تضطرب بطقسٍ غير مألوف.
استمر ‘باي تيان هنغ’ في حديثه، وكأنه يجري محادثةً وديةً في مقهى.
ومن ثم-
أعمال أخرى لنفس المترجم
دوّى صوتٌ شقّ كبد السماء، متضخماً بفعل طاقة تشي حتى تردد صداه لأميال.
«إن كنتم تريدون النيل من شخصٍ ينتمي لـ ❲عشيرة باي❳ خاصتي… فلتأتوا إذن، ولتحاولوا أخذه.»
«باي تيان هنغ!»
فارتجف له الهواء.
فارتجف له الهواء.
لم يرفع صوته.
كان صوت ‘لي جيان هونغ’ – بارداً، حاداً، ومفعماً بالغضب.
تقدم (باي تشيهان) بهدوء، مقاطعاً إياه بإشارةٍ من يده.
«اخرج وواجه رئيس ❲عشيرة لي❳!»
وتابع ‘لي جيان هونغ’ حديثه على الفور، بصوتٍ حادٍ كالسيف المسلول:
أحدثت قوة كلماته الروحية تشققاتٍ متموجةً في السماء. وترنح العديد من المزارعين الأضعف في الأسفل من فرط شدة صوته.
أطلق ضحكةً مكتومة.
وفي داخل الفناء الرئيسي لـ ❲عشيرة باي❳، ساد الصمت لبرهة.
لقد كان (باي تشيهان)!
ثم-
زلةُ لسانٍ أخرى، وسينقضّ مهاجماً.
خرج ‘باي تيان هنغ’ ببطءٍ من قاعة الأجداد، وثيابه ترفرف، وقد عقد يداه خلف ظهره.
والتزم معظمهم الصمت، بينما تنقلت أعينهم بين العشائر.
وكان شعره الأسود الطويل يتمايل مع الريح.
شقَّ صوتٌ آخر عنان الهواء؛ صوتُ شابٍ، ولكنه كان مُفعماً بوضوحٍ لاذع.
ونظر إلى السفينتين الحربيتين الضخمتين دون أدنى وجل.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
ثم تحدث بنبرةٍ هادئة – تكاد تكون مرحة.
وتعاظمت هالة حضوره.
«’لي جيان هونغ’؟»
«باي تيان هنغ!»
أمال رأسه قليلاً.
رفع ‘باي تيان هنغ’ حاجبه، وقال بتراخٍ: «ولماذا أنتم هنا إذن، أخبرني؟»
«لقد قطعتم كل هذه المسافة… وبكل هذه الجلبة. لا تقل لي – هل جئتم لتهنئتنا؟»
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
جاهد بعض شيوخ ❲عشيرة باي❳ لكتم ضحكاتهم.
فكان التلميح جلياً: إن كان لا ينبغي للجيل الأصغر سناً التدخل في شؤون الكبار، فما الذي كان يفعله ‘لي جيان هونغ’ إذن؟ لقد كان يدس أنفه فيما لا يعنيه.
استمر ‘باي تيان هنغ’ في حديثه، وكأنه يجري محادثةً وديةً في مقهى.
ليس لأنه وجد الأمر مدعاةً للضحك، بل لأنه كان يتوقع هذه المسرحية بحذافيرها.
«على أي حال، لقد شهدت ❲عشيرة باي❳ العديد من الأحداث السارة مؤخراً.»
ثم-
وابتسم ابتسامةً خفيفة.
وقف (باي تشيهان) بجوار والده، ورمق السفينتين الحربيتين الضخمتين في السماء بنظرةٍ واثقة.
«ويُثلج صدري رؤية أصدقائنا القدامى من ❲عشيرة لي❳ وهم يهرعون إلينا بكل هذا الحماس. إنه لأمرٌ مؤثرٌ حقاً.»
بدا الجو وكأنه يعج بالغضب، حتى أن العديد من المزارعين المحايدين أومأوا برؤوسهم موافقين.
تجمد الجو فجأة!
«إنها تحمل شيئاً بالغ الخطورة، ولا يمكن تركه بين يدي عشيرةٍ واحدة. لن نسمح لـ ❲عشيرة باي❳ باحتكار إرث الإمبراطور الخالد لأنفسهم!»
ثم دوى صوت ‘لي جيان هونغ’ مرةً أخرى، وقد تخلى عن إخفاء نية القتل لديه.
لم يرتجف له جفن.
«كفى ألاعيبَ يا ‘باي تيان هنغ’! أنت تعرف جيداً سبب مجيئنا إلى هنا!»
«لسنا هنا من أجل إشعال الحرب. بل نحن هنا لإرساء العدالة للجميع.»
رفع ‘باي تيان هنغ’ حاجبه، وقال بتراخٍ: «ولماذا أنتم هنا إذن، أخبرني؟»
غير أن الغطرسة – والوقاحة المطلقة في نبرته – كانت أشد وطأةً من أي صرخةٍ مدوية.
ومن أعلى سفينةٍ حربيةٍ تابعةٍ لـ ❲عشيرة لي❳، تحولت ملامح ‘لي جيان هونغ’ إلى ابتسامةٍ ساخرة.
وحتى بعض المتفرجين من الفصائل الأخرى لم يملكوا سوى إطلاق شهقاتٍ خافتة.
وقال ببرود: «الفتاة.. سلموها!»
«لقد قطعتم كل هذه المسافة… وبكل هذه الجلبة. لا تقل لي – هل جئتم لتهنئتنا؟»
«إنها تحمل شيئاً بالغ الخطورة، ولا يمكن تركه بين يدي عشيرةٍ واحدة. لن نسمح لـ ❲عشيرة باي❳ باحتكار إرث الإمبراطور الخالد لأنفسهم!»
«إن كنتم تريدون النيل من شخصٍ ينتمي لـ ❲عشيرة باي❳ خاصتي… فلتأتوا إذن، ولتحاولوا أخذه.»
دوّت كلماته كالصاعقة – حادة، ولاذعة، ومحملةً بالتهديدات المبطنة.
ليس لأنه وجد الأمر مدعاةً للضحك، بل لأنه كان يتوقع هذه المسرحية بحذافيرها.
ولكن، قبل أن يتسنى لـ ‘باي تيان هنغ’ الرد، تردد صدى صوتٍ آخر من السفينة الحربية الثانية، وكان صوتاً أكثر هدوءاً واتزاناً، غير أنه لم يقلّ وطأةً وثقلاً.
وفي داخل الفناء الرئيسي لـ ❲عشيرة باي❳، ساد الصمت لبرهة.
قال ‘تشاو ووتيان’ وهو يتقدم إلى الأمام: «البطريرك باي».
أمال رأسه قليلاً.
«لا داعي لأن يؤول هذا الأمر إلى نهايةٍ مؤسفة.»
«كما أشار البطريرك لي، فإن ما بحوزة الفتاة ليس كنزاً ينبغي أن تستأثر به عشيرةٌ بعينها.»
كان صوته هادئاً، يكاد يكون ودوداً – كشيخٍ حكيمٍ يسدي النصح لشابٍ يافع.
وألحق بـ ‘لي جيان هونغ’ حرجاً بالغاً أمام الحاضرين جميعاً.
«كما أشار البطريرك لي، فإن ما بحوزة الفتاة ليس كنزاً ينبغي أن تستأثر به عشيرةٌ بعينها.»
وفي داخل الفناء الرئيسي لـ ❲عشيرة باي❳، ساد الصمت لبرهة.
ونظر إلى الأسفل نحو ملكية ❲عشيرة باي❳، وعيناه نصف مغمضتين، لكنهما تلتمعان بحساباتٍ دقيقة.
«أيها السادة… لقد كانت خطاباتكم رائعة.»
«إرث الإمبراطور الخالد… إن وُزِّع بالعدل، فهو كفيلٌ بالارتقاء بإمبراطورية السماء القاحلة بأسرها. تخيلوا حجم الخير الذي قد يعمّ – من أساليب الزراعة المشتركة، والرؤى القديمة، والكنوز التي لا تُقدر بثمن.»
وأشار ‘تشاو ووتيان’ ببطءٍ وتأنٍ.
واشتدت نظراته حدةً.
استمر ‘باي تيان هنغ’ في حديثه، وكأنه يجري محادثةً وديةً في مقهى.
«لكن إن تُرِك الأمر حكراً بين يدي عائلةٍ واحدة، فماذا تظن أنه سيحدث؟»
لم تكن سوى واجهاتٍ زائفة.
سرت همهمةٌ خافتةٌ مشوبةٌ بالتوتر بين المتفرجين المحيطين – من شيوخ الطوائف المختلفة، ومبعوثي العشائر النبيلة، والمزارعين المارقين الذين جاؤوا للمشاهدة.
تَرْجَمَة : ISRΛWΛTΛN
والتزم معظمهم الصمت، بينما تنقلت أعينهم بين العشائر.
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
وأشار ‘تشاو ووتيان’ ببطءٍ وتأنٍ.
ومن ثم-
«لسنا هنا من أجل إشعال الحرب. بل نحن هنا لإرساء العدالة للجميع.»
تقدم (باي تشيهان) بهدوء، مقاطعاً إياه بإشارةٍ من يده.
«فلتتقدم ‘باي شينيو’ وتشارك ما تلقته. وبذلك، ستقدم يد العون للجميع.»
«يا لك من فتىً وقح!»
جعلت كلمات ‘تشاو ووتيان’ الأمر يبدو وكأنهم منقذون صالحون – لم يأتوا طمعاً في الاستيلاء، بل رغبةً في المساعدة والارتقاء بالآخرين.
إنـتـهـــــى الـفـصــــل, اللهم إنا نؤمن بك وحدك لا شريك لك، فاحفظنا من الشرك وأفكاره، ونجنا من كل سوء، وثبت قلوبنا على التوحيد والإخلاص لك.
لقد أجاد تحريف الرواية بمهارة، مُصوِّراً ❲عشيرة باي❳ كمحتكرين أنانيين، بدلاً من كونهم ضحايا أُجبِروا على الدفاع عن أنفسهم ضد غزوٍ غاشم.
ثم أعاد ‘باي تيان هنغ’ نظره نحو السفينتين الحربيتين – بنظراتٍ هادئة، ونبرةٍ خفيفة.
ومن خلال استدعاء ما يُسمّى بـ «الصالح العام»، وضعوا أنفسهم في مكانةٍ أخلاقيةٍ رفيعة، مُصوِّرين عدوانهم على أنه غايةٌ نبيلة.
أمال رأسه قليلاً.
ففي نهاية المطاف، وفي أتون الحرب، ليس الحق دوماً هو من يكسب القلوب، بل من يبدو أكثر تمسكاً بالاستقامة.
وألحق بـ ‘لي جيان هونغ’ حرجاً بالغاً أمام الحاضرين جميعاً.
وكانوا يعلمون ذلك يقيناً.
وقعت كلماته كالصفعة المدويّة على الوجه.
وتابع ‘لي جيان هونغ’ حديثه على الفور، بصوتٍ حادٍ كالسيف المسلول:
ثم-
«هذه فرصتك الوحيدة يا ‘باي تيان هنغ’. ارفض – وكل ما سيترتب على ذلك من عواقب سيقع على عاتقك.»
دوّى صوتٌ شقّ كبد السماء، متضخماً بفعل طاقة تشي حتى تردد صداه لأميال.
وسكن الهواء.
وتصادمت عشرات الحواس الروحية في الأعلى، حبيسةً في عاصفةٍ صامتة، بينما وقف الآلاف في الأسفل يراقبون بترقبٍ شديد.
انفجر صوت ‘لي جيان هونغ’ كهدير الرعد:
هل سترضخ ❲عشيرة باي❳؟
كان صوت ‘لي جيان هونغ’ – بارداً، حاداً، ومفعماً بالغضب.
أم أنهم سيصمدون بثباتٍ في وجه العشيرتين المهيمنتين على أعتابهم؟
ونظر إلى الأسفل نحو ملكية ❲عشيرة باي❳، وعيناه نصف مغمضتين، لكنهما تلتمعان بحساباتٍ دقيقة.
وفي خضم ذلك كله، ابتسم ‘باي تيان هنغ’ ببساطة.
والتزم معظمهم الصمت، بينما تنقلت أعينهم بين العشائر.
ليس لأنه وجد الأمر مدعاةً للضحك، بل لأنه كان يتوقع هذه المسرحية بحذافيرها.
فمن خلف ‘باي تيان هنغ’، ظهر شخصٌ يتسربل برداءٍ أسود، وترتسم على شفتيه ابتسامةٌ خفيفةٌ ساخرة.
«الصالح العام»، وما يُسمى بعروض السلام.
تراقصت ألسنة اللهب القرمزية وبروقٌ فضية على طول هيكليهما، مما جعل السماء تضطرب بطقسٍ غير مألوف.
لم تكن سوى واجهاتٍ زائفة.
ولكن، قبل أن يتسنى لـ ‘باي تيان هنغ’ الرد، تردد صدى صوتٍ آخر من السفينة الحربية الثانية، وكان صوتاً أكثر هدوءاً واتزاناً، غير أنه لم يقلّ وطأةً وثقلاً.
ومحض أعذار!
«تماماً كما أنه ليس من شأنك ما تصنعه ❲عشيرة باي❳ بشيءٍ هو من نصيبنا.»
ثم أعاد ‘باي تيان هنغ’ نظره نحو السفينتين الحربيتين – بنظراتٍ هادئة، ونبرةٍ خفيفة.
الفصل 180: السفن الحربية عند البوابة
ولكن، قبل أن يتسنى له الكلام—
ومن خلال استدعاء ما يُسمّى بـ «الصالح العام»، وضعوا أنفسهم في مكانةٍ أخلاقيةٍ رفيعة، مُصوِّرين عدوانهم على أنه غايةٌ نبيلة.
شقَّ صوتٌ آخر عنان الهواء؛ صوتُ شابٍ، ولكنه كان مُفعماً بوضوحٍ لاذع.
وابتسم ابتسامةً خفيفة.
«أيها السادة… لقد كانت خطاباتكم رائعة.»
«باي تيان هنغ!»
تململ الحشد، واشرأبت الأعناق لتتجه الأنظار كافةً نحوه.
سرت همهمةٌ خافتةٌ مشوبةٌ بالتوتر بين المتفرجين المحيطين – من شيوخ الطوائف المختلفة، ومبعوثي العشائر النبيلة، والمزارعين المارقين الذين جاؤوا للمشاهدة.
فمن خلف ‘باي تيان هنغ’، ظهر شخصٌ يتسربل برداءٍ أسود، وترتسم على شفتيه ابتسامةٌ خفيفةٌ ساخرة.
غير أن الغطرسة – والوقاحة المطلقة في نبرته – كانت أشد وطأةً من أي صرخةٍ مدوية.
لقد كان (باي تشيهان)!
«على أي حال، لقد شهدت ❲عشيرة باي❳ العديد من الأحداث السارة مؤخراً.»
وعلى الرغم من أن مستوى زراعته لم يكن ليداني مستوى البطريركين، إلا أنه لم يتقزم تحت وطأة ضغطهما.
اسودّ وجه ‘لي جيان هونغ’ كعاصفةٍ رعدية.
وقف (باي تشيهان) بجوار والده، ورمق السفينتين الحربيتين الضخمتين في السماء بنظرةٍ واثقة.
ومن ثم-
«ولكن إن كنتم تبتغون حقاً حماية الإمبراطورية…»
خارج أراضي ❲عشيرة باي❳، كانت السفينتان الحربيتان تحومان كعملاقين شامخين، وتلقيان بظلالهما الطويلة على الأرض.
أطلق ضحكةً مكتومة.
أحدثت قوة كلماته الروحية تشققاتٍ متموجةً في السماء. وترنح العديد من المزارعين الأضعف في الأسفل من فرط شدة صوته.
«فأنصحكم بالتوجه إلى الحدود، بدلاً من المجيء إلى ❲عشيرة باي❳ خاصتي.»
تراقصت ألسنة اللهب القرمزية وبروقٌ فضية على طول هيكليهما، مما جعل السماء تضطرب بطقسٍ غير مألوف.
وساد صمتٌ خانقٌ بعد ذلك.
فكان التلميح جلياً: إن كان لا ينبغي للجيل الأصغر سناً التدخل في شؤون الكبار، فما الذي كان يفعله ‘لي جيان هونغ’ إذن؟ لقد كان يدس أنفه فيما لا يعنيه.
ثم-
وفي خضم ذلك كله، ابتسم ‘باي تيان هنغ’ ببساطة.
انفجر صوت ‘لي جيان هونغ’ كهدير الرعد:
بدا الجو وكأنه يعج بالغضب، حتى أن العديد من المزارعين المحايدين أومأوا برؤوسهم موافقين.
«يا لك من فتىً وقح!»
لم تكن سوى واجهاتٍ زائفة.
وتقدم نحو حافة سفينة ❲عشيرة لي❳ الحربية، لتتطاير أرديته خلفه بينما تصاعدت نية القتل لديه بجلاء.
تَرْجَمَة : ISRΛWΛTΛN
«ليس هذا مقامك لتتحدث! فشؤون زعماء العشائر ليست ساحةً ليتدخل فيها غِرٌّ حديث السن!»
كان صوت ‘لي جيان هونغ’ – بارداً، حاداً، ومفعماً بالغضب.
بدا الجو وكأنه يعج بالغضب، حتى أن العديد من المزارعين المحايدين أومأوا برؤوسهم موافقين.
فدوّى صوته، ثابتاً وبارداً:
ففي العادة، لا يتجرأ أحد أفراد الجيل الأصغر على الحديث حينما يتفاوض زعماء العشائر على مثل هذا المستوى.
فكان التلميح جلياً: إن كان لا ينبغي للجيل الأصغر سناً التدخل في شؤون الكبار، فما الذي كان يفعله ‘لي جيان هونغ’ إذن؟ لقد كان يدس أنفه فيما لا يعنيه.
لكن (باي تشيهان)؟
وقال ببرود: «الفتاة.. سلموها!»
لم يرتجف له جفن.
«اخرج وواجه رئيس ❲عشيرة لي❳!»
وبدلاً من ذلك، صفق ببطءٍ وسخرية.
وقال ببرود: «الفتاة.. سلموها!»
وقال بهدوء: «أوه، أتفق تماماً؛ فذلك ليس من شأني.»
سرت همهمةٌ خافتةٌ مشوبةٌ بالتوتر بين المتفرجين المحيطين – من شيوخ الطوائف المختلفة، ومبعوثي العشائر النبيلة، والمزارعين المارقين الذين جاؤوا للمشاهدة.
ثم أمال رأسه، وارتسمت ابتسامةٌ خفيفةٌ على زاوية شفتيه.
جاهد بعض شيوخ ❲عشيرة باي❳ لكتم ضحكاتهم.
«تماماً كما أنه ليس من شأنك ما تصنعه ❲عشيرة باي❳ بشيءٍ هو من نصيبنا.»
ونظر إلى السفينتين الحربيتين الضخمتين دون أدنى وجل.
وقعت كلماته كالصفعة المدويّة على الوجه.
ففي نهاية المطاف، وفي أتون الحرب، ليس الحق دوماً هو من يكسب القلوب، بل من يبدو أكثر تمسكاً بالاستقامة.
فكان التلميح جلياً: إن كان لا ينبغي للجيل الأصغر سناً التدخل في شؤون الكبار، فما الذي كان يفعله ‘لي جيان هونغ’ إذن؟ لقد كان يدس أنفه فيما لا يعنيه.
«هذا يكفي يا ‘تشيهان’!»
وتململ الحشد.
ونظر إلى السفينتين الحربيتين الضخمتين دون أدنى وجل.
وحتى بعض المتفرجين من الفصائل الأخرى لم يملكوا سوى إطلاق شهقاتٍ خافتة.
«على أي حال، لقد شهدت ❲عشيرة باي❳ العديد من الأحداث السارة مؤخراً.»
وتغيرت ملامح وجه ‘لي جيان هونغ’ غضباً.
لكن ‘باي تيان هنغ’ رفع يده في النهاية بحسم:
«أنت-!»
ومن أعلى سفينةٍ حربيةٍ تابعةٍ لـ ❲عشيرة لي❳، تحولت ملامح ‘لي جيان هونغ’ إلى ابتسامةٍ ساخرة.
تقدم (باي تشيهان) بهدوء، مقاطعاً إياه بإشارةٍ من يده.
جاهد بعض شيوخ ❲عشيرة باي❳ لكتم ضحكاتهم.
«أيها البطريرك لي، لِمَ لا تأخذ بنصيحتك الخاصة؟ لا ينبغي للمرء أن يتدخل في شؤونٍ لا تعنيه.»
«أيها السادة… لقد كانت خطاباتكم رائعة.»
لم يرفع صوته.
وكان شعره الأسود الطويل يتمايل مع الريح.
غير أن الغطرسة – والوقاحة المطلقة في نبرته – كانت أشد وطأةً من أي صرخةٍ مدوية.
الفصل 180: السفن الحربية عند البوابة
اسودّ وجه ‘لي جيان هونغ’ كعاصفةٍ رعدية.
استمر ‘باي تيان هنغ’ في حديثه، وكأنه يجري محادثةً وديةً في مقهى.
وتعاظمت هالة حضوره.
تململ الحشد، واشرأبت الأعناق لتتجه الأنظار كافةً نحوه.
زلةُ لسانٍ أخرى، وسينقضّ مهاجماً.
تململ الحشد، واشرأبت الأعناق لتتجه الأنظار كافةً نحوه.
لكن ‘باي تيان هنغ’ رفع يده في النهاية بحسم:
رفع ‘باي تيان هنغ’ حاجبه، وقال بتراخٍ: «ولماذا أنتم هنا إذن، أخبرني؟»
«هذا يكفي يا ‘تشيهان’!»
«يا لك من فتىً وقح!»
امتثل (باي تشيهان) للأمر، وتراجع إلى الوراء بابتسامةٍ خفيفة – إلا أن الضرر كان قد وقع بالفعل.
ففي نهاية المطاف، وفي أتون الحرب، ليس الحق دوماً هو من يكسب القلوب، بل من يبدو أكثر تمسكاً بالاستقامة.
فقد صرّح بما وجب قوله.
وقعت كلماته كالصفعة المدويّة على الوجه.
وألحق بـ ‘لي جيان هونغ’ حرجاً بالغاً أمام الحاضرين جميعاً.
ثم أعاد ‘باي تيان هنغ’ نظره نحو السفينتين الحربيتين – بنظراتٍ هادئة، ونبرةٍ خفيفة.
أعاد ‘باي تيان هنغ’ توجيه نظره نحو السفينتين الحربيتين.
ثم دوى صوت ‘لي جيان هونغ’ مرةً أخرى، وقد تخلى عن إخفاء نية القتل لديه.
وقال بهدوء: «إذن، لقد ألقيتم بتهديداتكم. وأشهرتم راياتكم. والآن، دعوني أكون واضحاً وضوح الشمس.»
لكن (باي تشيهان)؟
فدوّى صوته، ثابتاً وبارداً:
«فلتتقدم ‘باي شينيو’ وتشارك ما تلقته. وبذلك، ستقدم يد العون للجميع.»
«إن كنتم تريدون النيل من شخصٍ ينتمي لـ ❲عشيرة باي❳ خاصتي… فلتأتوا إذن، ولتحاولوا أخذه.»
لكن ‘باي تيان هنغ’ رفع يده في النهاية بحسم:
ترددت الكلمات في أرجاء السماء كقفاز تحدٍّ أُلقي في وجوههم.
خرج ‘باي تيان هنغ’ ببطءٍ من قاعة الأجداد، وثيابه ترفرف، وقد عقد يداه خلف ظهره.
وفي تلك اللحظة الحاسمة، رُسِمَت خطوط المعركة.
ثم أمال رأسه، وارتسمت ابتسامةٌ خفيفةٌ على زاوية شفتيه.
إنـتـهـــــى الـفـصــــل, اللهم إنا نؤمن بك وحدك لا شريك لك، فاحفظنا من الشرك وأفكاره، ونجنا من كل سوء، وثبت قلوبنا على التوحيد والإخلاص لك.
وقال بهدوء: «إذن، لقد ألقيتم بتهديداتكم. وأشهرتم راياتكم. والآن، دعوني أكون واضحاً وضوح الشمس.»
تَرْجَمَة : ISRΛWΛTΛN
لم يرفع صوته.
أعمال أخرى لنفس المترجم
«كما أشار البطريرك لي، فإن ما بحوزة الفتاة ليس كنزاً ينبغي أن تستأثر به عشيرةٌ بعينها.»
إمبراطور الخيمياء
«الصالح العام»، وما يُسمى بعروض السلام.
ملك سمات الفنون القتالية
تقدم (باي تشيهان) بهدوء، مقاطعاً إياه بإشارةٍ من يده.
غير أن الغطرسة – والوقاحة المطلقة في نبرته – كانت أشد وطأةً من أي صرخةٍ مدوية.
