180
وكانوا يعلمون ذلك يقيناً.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
وحتى بعض المتفرجين من الفصائل الأخرى لم يملكوا سوى إطلاق شهقاتٍ خافتة.
اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لاَ أَعْلَمُ
لكن ‘باي تيان هنغ’ رفع يده في النهاية بحسم:
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
اسودّ وجه ‘لي جيان هونغ’ كعاصفةٍ رعدية.
الفصل 180: السفن الحربية عند البوابة
لقد كان (باي تشيهان)!
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
وتابع ‘لي جيان هونغ’ حديثه على الفور، بصوتٍ حادٍ كالسيف المسلول:
خارج أراضي ❲عشيرة باي❳، كانت السفينتان الحربيتان تحومان كعملاقين شامخين، وتلقيان بظلالهما الطويلة على الأرض.
فكان التلميح جلياً: إن كان لا ينبغي للجيل الأصغر سناً التدخل في شؤون الكبار، فما الذي كان يفعله ‘لي جيان هونغ’ إذن؟ لقد كان يدس أنفه فيما لا يعنيه.
تراقصت ألسنة اللهب القرمزية وبروقٌ فضية على طول هيكليهما، مما جعل السماء تضطرب بطقسٍ غير مألوف.
وأشار ‘تشاو ووتيان’ ببطءٍ وتأنٍ.
ومن ثم-
وسكن الهواء.
دوّى صوتٌ شقّ كبد السماء، متضخماً بفعل طاقة تشي حتى تردد صداه لأميال.
«فلتتقدم ‘باي شينيو’ وتشارك ما تلقته. وبذلك، ستقدم يد العون للجميع.»
«باي تيان هنغ!»
أعمال أخرى لنفس المترجم
فارتجف له الهواء.
كان صوت ‘لي جيان هونغ’ – بارداً، حاداً، ومفعماً بالغضب.
كان صوت ‘لي جيان هونغ’ – بارداً، حاداً، ومفعماً بالغضب.
وعلى الرغم من أن مستوى زراعته لم يكن ليداني مستوى البطريركين، إلا أنه لم يتقزم تحت وطأة ضغطهما.
«اخرج وواجه رئيس ❲عشيرة لي❳!»
وتقدم نحو حافة سفينة ❲عشيرة لي❳ الحربية، لتتطاير أرديته خلفه بينما تصاعدت نية القتل لديه بجلاء.
أحدثت قوة كلماته الروحية تشققاتٍ متموجةً في السماء. وترنح العديد من المزارعين الأضعف في الأسفل من فرط شدة صوته.
وألحق بـ ‘لي جيان هونغ’ حرجاً بالغاً أمام الحاضرين جميعاً.
وفي داخل الفناء الرئيسي لـ ❲عشيرة باي❳، ساد الصمت لبرهة.
كان صوت ‘لي جيان هونغ’ – بارداً، حاداً، ومفعماً بالغضب.
ثم-
«أنت-!»
خرج ‘باي تيان هنغ’ ببطءٍ من قاعة الأجداد، وثيابه ترفرف، وقد عقد يداه خلف ظهره.
لم يرفع صوته.
وكان شعره الأسود الطويل يتمايل مع الريح.
«إنها تحمل شيئاً بالغ الخطورة، ولا يمكن تركه بين يدي عشيرةٍ واحدة. لن نسمح لـ ❲عشيرة باي❳ باحتكار إرث الإمبراطور الخالد لأنفسهم!»
ونظر إلى السفينتين الحربيتين الضخمتين دون أدنى وجل.
ليس لأنه وجد الأمر مدعاةً للضحك، بل لأنه كان يتوقع هذه المسرحية بحذافيرها.
ثم تحدث بنبرةٍ هادئة – تكاد تكون مرحة.
ملك سمات الفنون القتالية
«’لي جيان هونغ’؟»
لم يرتجف له جفن.
أمال رأسه قليلاً.
وفي داخل الفناء الرئيسي لـ ❲عشيرة باي❳، ساد الصمت لبرهة.
«لقد قطعتم كل هذه المسافة… وبكل هذه الجلبة. لا تقل لي – هل جئتم لتهنئتنا؟»
«هذه فرصتك الوحيدة يا ‘باي تيان هنغ’. ارفض – وكل ما سيترتب على ذلك من عواقب سيقع على عاتقك.»
جاهد بعض شيوخ ❲عشيرة باي❳ لكتم ضحكاتهم.
«أيها البطريرك لي، لِمَ لا تأخذ بنصيحتك الخاصة؟ لا ينبغي للمرء أن يتدخل في شؤونٍ لا تعنيه.»
استمر ‘باي تيان هنغ’ في حديثه، وكأنه يجري محادثةً وديةً في مقهى.
180
«على أي حال، لقد شهدت ❲عشيرة باي❳ العديد من الأحداث السارة مؤخراً.»
كان صوت ‘لي جيان هونغ’ – بارداً، حاداً، ومفعماً بالغضب.
وابتسم ابتسامةً خفيفة.
تجمد الجو فجأة!
«ويُثلج صدري رؤية أصدقائنا القدامى من ❲عشيرة لي❳ وهم يهرعون إلينا بكل هذا الحماس. إنه لأمرٌ مؤثرٌ حقاً.»
«أيها البطريرك لي، لِمَ لا تأخذ بنصيحتك الخاصة؟ لا ينبغي للمرء أن يتدخل في شؤونٍ لا تعنيه.»
تجمد الجو فجأة!
وفي داخل الفناء الرئيسي لـ ❲عشيرة باي❳، ساد الصمت لبرهة.
ثم دوى صوت ‘لي جيان هونغ’ مرةً أخرى، وقد تخلى عن إخفاء نية القتل لديه.
سرت همهمةٌ خافتةٌ مشوبةٌ بالتوتر بين المتفرجين المحيطين – من شيوخ الطوائف المختلفة، ومبعوثي العشائر النبيلة، والمزارعين المارقين الذين جاؤوا للمشاهدة.
«كفى ألاعيبَ يا ‘باي تيان هنغ’! أنت تعرف جيداً سبب مجيئنا إلى هنا!»
رفع ‘باي تيان هنغ’ حاجبه، وقال بتراخٍ: «ولماذا أنتم هنا إذن، أخبرني؟»
رفع ‘باي تيان هنغ’ حاجبه، وقال بتراخٍ: «ولماذا أنتم هنا إذن، أخبرني؟»
ثم أمال رأسه، وارتسمت ابتسامةٌ خفيفةٌ على زاوية شفتيه.
ومن أعلى سفينةٍ حربيةٍ تابعةٍ لـ ❲عشيرة لي❳، تحولت ملامح ‘لي جيان هونغ’ إلى ابتسامةٍ ساخرة.
أمال رأسه قليلاً.
وقال ببرود: «الفتاة.. سلموها!»
«فلتتقدم ‘باي شينيو’ وتشارك ما تلقته. وبذلك، ستقدم يد العون للجميع.»
«إنها تحمل شيئاً بالغ الخطورة، ولا يمكن تركه بين يدي عشيرةٍ واحدة. لن نسمح لـ ❲عشيرة باي❳ باحتكار إرث الإمبراطور الخالد لأنفسهم!»
وفي تلك اللحظة الحاسمة، رُسِمَت خطوط المعركة.
دوّت كلماته كالصاعقة – حادة، ولاذعة، ومحملةً بالتهديدات المبطنة.
«إن كنتم تريدون النيل من شخصٍ ينتمي لـ ❲عشيرة باي❳ خاصتي… فلتأتوا إذن، ولتحاولوا أخذه.»
ولكن، قبل أن يتسنى لـ ‘باي تيان هنغ’ الرد، تردد صدى صوتٍ آخر من السفينة الحربية الثانية، وكان صوتاً أكثر هدوءاً واتزاناً، غير أنه لم يقلّ وطأةً وثقلاً.
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
قال ‘تشاو ووتيان’ وهو يتقدم إلى الأمام: «البطريرك باي».
دوّى صوتٌ شقّ كبد السماء، متضخماً بفعل طاقة تشي حتى تردد صداه لأميال.
«لا داعي لأن يؤول هذا الأمر إلى نهايةٍ مؤسفة.»
خارج أراضي ❲عشيرة باي❳، كانت السفينتان الحربيتان تحومان كعملاقين شامخين، وتلقيان بظلالهما الطويلة على الأرض.
كان صوته هادئاً، يكاد يكون ودوداً – كشيخٍ حكيمٍ يسدي النصح لشابٍ يافع.
إمبراطور الخيمياء
«كما أشار البطريرك لي، فإن ما بحوزة الفتاة ليس كنزاً ينبغي أن تستأثر به عشيرةٌ بعينها.»
فكان التلميح جلياً: إن كان لا ينبغي للجيل الأصغر سناً التدخل في شؤون الكبار، فما الذي كان يفعله ‘لي جيان هونغ’ إذن؟ لقد كان يدس أنفه فيما لا يعنيه.
ونظر إلى الأسفل نحو ملكية ❲عشيرة باي❳، وعيناه نصف مغمضتين، لكنهما تلتمعان بحساباتٍ دقيقة.
«اخرج وواجه رئيس ❲عشيرة لي❳!»
«إرث الإمبراطور الخالد… إن وُزِّع بالعدل، فهو كفيلٌ بالارتقاء بإمبراطورية السماء القاحلة بأسرها. تخيلوا حجم الخير الذي قد يعمّ – من أساليب الزراعة المشتركة، والرؤى القديمة، والكنوز التي لا تُقدر بثمن.»
ومحض أعذار!
واشتدت نظراته حدةً.
ثم أعاد ‘باي تيان هنغ’ نظره نحو السفينتين الحربيتين – بنظراتٍ هادئة، ونبرةٍ خفيفة.
«لكن إن تُرِك الأمر حكراً بين يدي عائلةٍ واحدة، فماذا تظن أنه سيحدث؟»
دوّى صوتٌ شقّ كبد السماء، متضخماً بفعل طاقة تشي حتى تردد صداه لأميال.
سرت همهمةٌ خافتةٌ مشوبةٌ بالتوتر بين المتفرجين المحيطين – من شيوخ الطوائف المختلفة، ومبعوثي العشائر النبيلة، والمزارعين المارقين الذين جاؤوا للمشاهدة.
انفجر صوت ‘لي جيان هونغ’ كهدير الرعد:
والتزم معظمهم الصمت، بينما تنقلت أعينهم بين العشائر.
ثم أمال رأسه، وارتسمت ابتسامةٌ خفيفةٌ على زاوية شفتيه.
وأشار ‘تشاو ووتيان’ ببطءٍ وتأنٍ.
وتغيرت ملامح وجه ‘لي جيان هونغ’ غضباً.
«لسنا هنا من أجل إشعال الحرب. بل نحن هنا لإرساء العدالة للجميع.»
وقعت كلماته كالصفعة المدويّة على الوجه.
«فلتتقدم ‘باي شينيو’ وتشارك ما تلقته. وبذلك، ستقدم يد العون للجميع.»
«تماماً كما أنه ليس من شأنك ما تصنعه ❲عشيرة باي❳ بشيءٍ هو من نصيبنا.»
جعلت كلمات ‘تشاو ووتيان’ الأمر يبدو وكأنهم منقذون صالحون – لم يأتوا طمعاً في الاستيلاء، بل رغبةً في المساعدة والارتقاء بالآخرين.
وساد صمتٌ خانقٌ بعد ذلك.
لقد أجاد تحريف الرواية بمهارة، مُصوِّراً ❲عشيرة باي❳ كمحتكرين أنانيين، بدلاً من كونهم ضحايا أُجبِروا على الدفاع عن أنفسهم ضد غزوٍ غاشم.
بدا الجو وكأنه يعج بالغضب، حتى أن العديد من المزارعين المحايدين أومأوا برؤوسهم موافقين.
ومن خلال استدعاء ما يُسمّى بـ «الصالح العام»، وضعوا أنفسهم في مكانةٍ أخلاقيةٍ رفيعة، مُصوِّرين عدوانهم على أنه غايةٌ نبيلة.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
ففي نهاية المطاف، وفي أتون الحرب، ليس الحق دوماً هو من يكسب القلوب، بل من يبدو أكثر تمسكاً بالاستقامة.
فقد صرّح بما وجب قوله.
وكانوا يعلمون ذلك يقيناً.
ثم أمال رأسه، وارتسمت ابتسامةٌ خفيفةٌ على زاوية شفتيه.
وتابع ‘لي جيان هونغ’ حديثه على الفور، بصوتٍ حادٍ كالسيف المسلول:
«الصالح العام»، وما يُسمى بعروض السلام.
«هذه فرصتك الوحيدة يا ‘باي تيان هنغ’. ارفض – وكل ما سيترتب على ذلك من عواقب سيقع على عاتقك.»
«لقد قطعتم كل هذه المسافة… وبكل هذه الجلبة. لا تقل لي – هل جئتم لتهنئتنا؟»
وسكن الهواء.
ففي نهاية المطاف، وفي أتون الحرب، ليس الحق دوماً هو من يكسب القلوب، بل من يبدو أكثر تمسكاً بالاستقامة.
وتصادمت عشرات الحواس الروحية في الأعلى، حبيسةً في عاصفةٍ صامتة، بينما وقف الآلاف في الأسفل يراقبون بترقبٍ شديد.
«’لي جيان هونغ’؟»
هل سترضخ ❲عشيرة باي❳؟
«ليس هذا مقامك لتتحدث! فشؤون زعماء العشائر ليست ساحةً ليتدخل فيها غِرٌّ حديث السن!»
أم أنهم سيصمدون بثباتٍ في وجه العشيرتين المهيمنتين على أعتابهم؟
لقد كان (باي تشيهان)!
وفي خضم ذلك كله، ابتسم ‘باي تيان هنغ’ ببساطة.
«هذا يكفي يا ‘تشيهان’!»
ليس لأنه وجد الأمر مدعاةً للضحك، بل لأنه كان يتوقع هذه المسرحية بحذافيرها.
وكان شعره الأسود الطويل يتمايل مع الريح.
«الصالح العام»، وما يُسمى بعروض السلام.
«باي تيان هنغ!»
لم تكن سوى واجهاتٍ زائفة.
ونظر إلى الأسفل نحو ملكية ❲عشيرة باي❳، وعيناه نصف مغمضتين، لكنهما تلتمعان بحساباتٍ دقيقة.
ومحض أعذار!
«ويُثلج صدري رؤية أصدقائنا القدامى من ❲عشيرة لي❳ وهم يهرعون إلينا بكل هذا الحماس. إنه لأمرٌ مؤثرٌ حقاً.»
ثم أعاد ‘باي تيان هنغ’ نظره نحو السفينتين الحربيتين – بنظراتٍ هادئة، ونبرةٍ خفيفة.
وقال ببرود: «الفتاة.. سلموها!»
ولكن، قبل أن يتسنى له الكلام—
غير أن الغطرسة – والوقاحة المطلقة في نبرته – كانت أشد وطأةً من أي صرخةٍ مدوية.
شقَّ صوتٌ آخر عنان الهواء؛ صوتُ شابٍ، ولكنه كان مُفعماً بوضوحٍ لاذع.
«لقد قطعتم كل هذه المسافة… وبكل هذه الجلبة. لا تقل لي – هل جئتم لتهنئتنا؟»
«أيها السادة… لقد كانت خطاباتكم رائعة.»
وأشار ‘تشاو ووتيان’ ببطءٍ وتأنٍ.
تململ الحشد، واشرأبت الأعناق لتتجه الأنظار كافةً نحوه.
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
فمن خلف ‘باي تيان هنغ’، ظهر شخصٌ يتسربل برداءٍ أسود، وترتسم على شفتيه ابتسامةٌ خفيفةٌ ساخرة.
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
لقد كان (باي تشيهان)!
«كما أشار البطريرك لي، فإن ما بحوزة الفتاة ليس كنزاً ينبغي أن تستأثر به عشيرةٌ بعينها.»
وعلى الرغم من أن مستوى زراعته لم يكن ليداني مستوى البطريركين، إلا أنه لم يتقزم تحت وطأة ضغطهما.
وكان شعره الأسود الطويل يتمايل مع الريح.
وقف (باي تشيهان) بجوار والده، ورمق السفينتين الحربيتين الضخمتين في السماء بنظرةٍ واثقة.
اسودّ وجه ‘لي جيان هونغ’ كعاصفةٍ رعدية.
«ولكن إن كنتم تبتغون حقاً حماية الإمبراطورية…»
استمر ‘باي تيان هنغ’ في حديثه، وكأنه يجري محادثةً وديةً في مقهى.
أطلق ضحكةً مكتومة.
ونظر إلى السفينتين الحربيتين الضخمتين دون أدنى وجل.
«فأنصحكم بالتوجه إلى الحدود، بدلاً من المجيء إلى ❲عشيرة باي❳ خاصتي.»
وتغيرت ملامح وجه ‘لي جيان هونغ’ غضباً.
وساد صمتٌ خانقٌ بعد ذلك.
والتزم معظمهم الصمت، بينما تنقلت أعينهم بين العشائر.
ثم-
فكان التلميح جلياً: إن كان لا ينبغي للجيل الأصغر سناً التدخل في شؤون الكبار، فما الذي كان يفعله ‘لي جيان هونغ’ إذن؟ لقد كان يدس أنفه فيما لا يعنيه.
انفجر صوت ‘لي جيان هونغ’ كهدير الرعد:
«ويُثلج صدري رؤية أصدقائنا القدامى من ❲عشيرة لي❳ وهم يهرعون إلينا بكل هذا الحماس. إنه لأمرٌ مؤثرٌ حقاً.»
«يا لك من فتىً وقح!»
«هذه فرصتك الوحيدة يا ‘باي تيان هنغ’. ارفض – وكل ما سيترتب على ذلك من عواقب سيقع على عاتقك.»
وتقدم نحو حافة سفينة ❲عشيرة لي❳ الحربية، لتتطاير أرديته خلفه بينما تصاعدت نية القتل لديه بجلاء.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
«ليس هذا مقامك لتتحدث! فشؤون زعماء العشائر ليست ساحةً ليتدخل فيها غِرٌّ حديث السن!»
ومحض أعذار!
بدا الجو وكأنه يعج بالغضب، حتى أن العديد من المزارعين المحايدين أومأوا برؤوسهم موافقين.
ولكن، قبل أن يتسنى لـ ‘باي تيان هنغ’ الرد، تردد صدى صوتٍ آخر من السفينة الحربية الثانية، وكان صوتاً أكثر هدوءاً واتزاناً، غير أنه لم يقلّ وطأةً وثقلاً.
ففي العادة، لا يتجرأ أحد أفراد الجيل الأصغر على الحديث حينما يتفاوض زعماء العشائر على مثل هذا المستوى.
لقد كان (باي تشيهان)!
لكن (باي تشيهان)؟
«ويُثلج صدري رؤية أصدقائنا القدامى من ❲عشيرة لي❳ وهم يهرعون إلينا بكل هذا الحماس. إنه لأمرٌ مؤثرٌ حقاً.»
لم يرتجف له جفن.
«فلتتقدم ‘باي شينيو’ وتشارك ما تلقته. وبذلك، ستقدم يد العون للجميع.»
وبدلاً من ذلك، صفق ببطءٍ وسخرية.
«أيها البطريرك لي، لِمَ لا تأخذ بنصيحتك الخاصة؟ لا ينبغي للمرء أن يتدخل في شؤونٍ لا تعنيه.»
وقال بهدوء: «أوه، أتفق تماماً؛ فذلك ليس من شأني.»
ثم-
ثم أمال رأسه، وارتسمت ابتسامةٌ خفيفةٌ على زاوية شفتيه.
«ليس هذا مقامك لتتحدث! فشؤون زعماء العشائر ليست ساحةً ليتدخل فيها غِرٌّ حديث السن!»
«تماماً كما أنه ليس من شأنك ما تصنعه ❲عشيرة باي❳ بشيءٍ هو من نصيبنا.»
وتابع ‘لي جيان هونغ’ حديثه على الفور، بصوتٍ حادٍ كالسيف المسلول:
وقعت كلماته كالصفعة المدويّة على الوجه.
وسكن الهواء.
فكان التلميح جلياً: إن كان لا ينبغي للجيل الأصغر سناً التدخل في شؤون الكبار، فما الذي كان يفعله ‘لي جيان هونغ’ إذن؟ لقد كان يدس أنفه فيما لا يعنيه.
«لا داعي لأن يؤول هذا الأمر إلى نهايةٍ مؤسفة.»
وتململ الحشد.
وتململ الحشد.
وحتى بعض المتفرجين من الفصائل الأخرى لم يملكوا سوى إطلاق شهقاتٍ خافتة.
اسودّ وجه ‘لي جيان هونغ’ كعاصفةٍ رعدية.
وتغيرت ملامح وجه ‘لي جيان هونغ’ غضباً.
هل سترضخ ❲عشيرة باي❳؟
«أنت-!»
وتعاظمت هالة حضوره.
تقدم (باي تشيهان) بهدوء، مقاطعاً إياه بإشارةٍ من يده.
أمال رأسه قليلاً.
«أيها البطريرك لي، لِمَ لا تأخذ بنصيحتك الخاصة؟ لا ينبغي للمرء أن يتدخل في شؤونٍ لا تعنيه.»
«هذا يكفي يا ‘تشيهان’!»
لم يرفع صوته.
أعاد ‘باي تيان هنغ’ توجيه نظره نحو السفينتين الحربيتين.
غير أن الغطرسة – والوقاحة المطلقة في نبرته – كانت أشد وطأةً من أي صرخةٍ مدوية.
وابتسم ابتسامةً خفيفة.
اسودّ وجه ‘لي جيان هونغ’ كعاصفةٍ رعدية.
وكان شعره الأسود الطويل يتمايل مع الريح.
وتعاظمت هالة حضوره.
خارج أراضي ❲عشيرة باي❳، كانت السفينتان الحربيتان تحومان كعملاقين شامخين، وتلقيان بظلالهما الطويلة على الأرض.
زلةُ لسانٍ أخرى، وسينقضّ مهاجماً.
«لكن إن تُرِك الأمر حكراً بين يدي عائلةٍ واحدة، فماذا تظن أنه سيحدث؟»
لكن ‘باي تيان هنغ’ رفع يده في النهاية بحسم:
ومن أعلى سفينةٍ حربيةٍ تابعةٍ لـ ❲عشيرة لي❳، تحولت ملامح ‘لي جيان هونغ’ إلى ابتسامةٍ ساخرة.
«هذا يكفي يا ‘تشيهان’!»
ليس لأنه وجد الأمر مدعاةً للضحك، بل لأنه كان يتوقع هذه المسرحية بحذافيرها.
امتثل (باي تشيهان) للأمر، وتراجع إلى الوراء بابتسامةٍ خفيفة – إلا أن الضرر كان قد وقع بالفعل.
والتزم معظمهم الصمت، بينما تنقلت أعينهم بين العشائر.
فقد صرّح بما وجب قوله.
وقف (باي تشيهان) بجوار والده، ورمق السفينتين الحربيتين الضخمتين في السماء بنظرةٍ واثقة.
وألحق بـ ‘لي جيان هونغ’ حرجاً بالغاً أمام الحاضرين جميعاً.
ولكن، قبل أن يتسنى لـ ‘باي تيان هنغ’ الرد، تردد صدى صوتٍ آخر من السفينة الحربية الثانية، وكان صوتاً أكثر هدوءاً واتزاناً، غير أنه لم يقلّ وطأةً وثقلاً.
أعاد ‘باي تيان هنغ’ توجيه نظره نحو السفينتين الحربيتين.
«فلتتقدم ‘باي شينيو’ وتشارك ما تلقته. وبذلك، ستقدم يد العون للجميع.»
وقال بهدوء: «إذن، لقد ألقيتم بتهديداتكم. وأشهرتم راياتكم. والآن، دعوني أكون واضحاً وضوح الشمس.»
ومحض أعذار!
فدوّى صوته، ثابتاً وبارداً:
وتقدم نحو حافة سفينة ❲عشيرة لي❳ الحربية، لتتطاير أرديته خلفه بينما تصاعدت نية القتل لديه بجلاء.
«إن كنتم تريدون النيل من شخصٍ ينتمي لـ ❲عشيرة باي❳ خاصتي… فلتأتوا إذن، ولتحاولوا أخذه.»
لم يرفع صوته.
ترددت الكلمات في أرجاء السماء كقفاز تحدٍّ أُلقي في وجوههم.
واشتدت نظراته حدةً.
وفي تلك اللحظة الحاسمة، رُسِمَت خطوط المعركة.
انفجر صوت ‘لي جيان هونغ’ كهدير الرعد:
إنـتـهـــــى الـفـصــــل, اللهم إنا نؤمن بك وحدك لا شريك لك، فاحفظنا من الشرك وأفكاره، ونجنا من كل سوء، وثبت قلوبنا على التوحيد والإخلاص لك.
ملك سمات الفنون القتالية
تَرْجَمَة : ISRΛWΛTΛN
كان صوت ‘لي جيان هونغ’ – بارداً، حاداً، ومفعماً بالغضب.
أعمال أخرى لنفس المترجم
كان صوته هادئاً، يكاد يكون ودوداً – كشيخٍ حكيمٍ يسدي النصح لشابٍ يافع.
إمبراطور الخيمياء
لم يرفع صوته.
ملك سمات الفنون القتالية
وفي داخل الفناء الرئيسي لـ ❲عشيرة باي❳، ساد الصمت لبرهة.
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
