200
وعلى الفور تقريبًا، حلّقت ثلةٌ من الحراس في الهواء لتحيتهم.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
وحذا الحراس الآخرون حذوه في الانحناء – إلا أن أعينهم ظلت تنجذب صوب (باي تشيهان)، عاجزين عن إخفاء رهبتهم.
اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لاَ أَعْلَمُ
أومأ ‘باي رين’ برأسه موافقًا.
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
حسنًا، من المؤكد أنه لم يصدق ذلك في بادئ الأمر. فقد كان يعرف ابن أخته جيدًا بما يكفي ليجد الأمر مريبًا – حتى وإن كانت الإمبراطورية بأسرها تشيد به.
الفصل 200: إلى ❲عشيرة مو❳
حدق (باي تشيهان) في فنجان الشاي الذي كان يمسكه بين يديه.
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
ولكن ما عساه أن يفعل؟ فقد وافق بالفعل على الذهاب.
في الصباح، كانت الاستعدادات لرحلة (باي تشيهان) إلى ❲عشيرة مو❳ تجري على قدمٍ وساقٍ.
تمتم (باي تشيهان) قائلًا: «يجب أن نصل قريبًا»، وهو يسترق النظر صوب الأفق حيث تجلت القمم المكسوة بالضباب في طبقاتٍ من اليشم والفضة.
كانت سفينته الطائرة الفخمة على أهبة الاستعداد، وقد تزينت بشعارات العشيرة، وأحاط بها الحراس من كلِّ جانبٍ.
«سيدي الشاب (باي تشيهان)، إنه لشرفٌ لي. أهلًا بك في ❲عشيرة مو❳!»
«❲عشيرة مو❳، هاه!»
وعلى الرغم من عزلتهم، لم يكن من الغريب أن تبلغهم أصداء مغامراته، بالنظر إلى عظم شأن الخبر.
بصراحةٍ، لم يرق له قط الذهاب إلى عشيرة والدته.
لقد بدأ يشعر بالانزعاج من ‘الشيخ الأكبر’ – الذي كان يتجاهله تمامًا في الماضي، ولكنه الآن يحوم حوله كجدٍّ عجوزٍ متشبثٍ لا يطيق منح حفيده لحظةً من الهدوء.
لم يكن الأمر أنهم غريبو الأطوار على نحوٍ سيئٍ، ولكن حينما يتعلق الأمر بالخيمياء، فقد كانوا مهووسين بها تمامًا.
«ولقد اشتقت إليها أنا الآخر.»
إذ يسعهم التحدث لساعاتٍ طوالٍ عن جودة جذر عشبةٍ واحدةٍ، أو عن اللحظة الدقيقة التي يجب أن يرتعش فيها لهب فرن صقل الحبوب.
«إن كنت قلقًا إلى هذا الحد على سلامتي، أفلم يكن بوسعك الذهاب ودعوة والدتي نيابةً عني؟»
لم يكونوا يكترثون كثيرًا بالعالم الخارجي، وكانت محاولة إجراء محادثةٍ معهم حول أيِّ أمرٍ آخر سوى الحبوب أشبه بمحاولة اقتلاع الأسنان.
«سيدي الشاب (باي تشيهان)، إنه لشرفٌ لي. أهلًا بك في ❲عشيرة مو❳!»
وباختصارٍ، فقد كانوا ثلةً من الأشخاص غريبي الأطوار والمملين، الذين لا يفقهون حديثًا سوى عن الطب.
وقال بوضوحٍ: «لقد جئت لأدعو والدتي، بمناسبة عيد ميلادي!»
ولكن ما عساه أن يفعل؟ فقد وافق بالفعل على الذهاب.
«حسنٌ. سأتذوق المزيد من شايك هذا. فقلّما أحظى بلحظةٍ من الهدوء.»
«ولكن، هل من المقبول حقًا أن تأتي لحمايتي أيها ‘الشيخ الأكبر’؟»
تنهد (باي تشيهان).
سأل (باي تشيهان) رافعًا حاجبه.
كانت أملاك ❲عشيرة مو❳ تقبع داخل سلسلة جبالٍ منعزلةٍ؛ تنبض بالأعشاب الطبية وتزخر بالطاقة الروحية.
فمع ذيوع صيته، شرع الكثيرون في النظر إليه باعتباره تهديدًا.
لم يكن الأمر أنهم غريبو الأطوار على نحوٍ سيئٍ، ولكن حينما يتعلق الأمر بالخيمياء، فقد كانوا مهووسين بها تمامًا.
وسبق أن تعرض لمحاولة اغتيالٍ واحدةٍ بالفعل، لذا لم يكن مستغربًا أن يُعيّن له حراسٌ.
وعلى الرغم من أن الحراس كانوا يرتدون أردية ❲عشيرة مو❳ – وهي أرديةٌ خضراءُ أنيقةٌ تحمل شعارًا لمرجلٍ – إلا أن وقفتهم وهيئتهم، والطريقة التي أحكموا بها قبضتهم على أسلحتهم، كشفت عن شيءٍ مختلفٍ.
غير أنه لم يتوقع البتة أن يحضر ‘الشيخ الأكبر باي رين’ بشخصه.
وبينما شرعت السفينة في الهبوط، اجتازت حاجزًا ضبابيًا واقيًا. وتألقت شعارات ❲عشيرة باي❳ على متنها، مفصحةً عن هويتهم.
ومع ذلك، كان موقنًا تمامًا بأن هذا القرار كان نابعًا من ‘باي رين’ نفسه، وليس بتعليماتٍ من والده.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
«هاها! بالطبع! فأنت وريثنا الثمين. ولا يمكننا أن نسمح بتعريضك لأيِّ خطرٍ،» قالها ‘باي رين’ بضحكةٍ مدويةٍ.
«لقد هزم العديد من العباقرة الكبار الذين يكبرونه سنًا. وسمعت أن حتى ‘مو تيان جي’، قديس طائفة الشيطان القرمزي، قد تجرع كأس الإذلال.»
تنهد (باي تشيهان).
«ستكون في غاية السرور. إنها قابعةٌ الآن في فناء منزلها الخاص – فقد فرغت لتوها من تحضير دفعةٍ من حبوب «الثورات التسع» لتغذية العظام. وأنت تدرك تمامًا كيف يغدو مزاجها بعد صقل الحبوب – إذ تستشيط غضبًا إن أزعجها أحدٌ إبان عملية الصقل، غير أنها تعود لهدوئها بمجرد أن تفرغ منها.»
«إن كنت قلقًا إلى هذا الحد على سلامتي، أفلم يكن بوسعك الذهاب ودعوة والدتي نيابةً عني؟»
«سيدي الشاب (باي تشيهان)، إنه لشرفٌ لي. أهلًا بك في ❲عشيرة مو❳!»
«كلا، كلا،» لوّح ‘باي رين’ بيده. وأردف: «نحن الكبار لا نتدخل في شؤون الجيل الأصغر. ولن يكون من اللائق إقحام أنفسنا في علاقاتهم.»
تمتم (باي تشيهان) قائلًا: «يجب أن نصل قريبًا»، وهو يسترق النظر صوب الأفق حيث تجلت القمم المكسوة بالضباب في طبقاتٍ من اليشم والفضة.
‹ولكن لا بأس لديك بالتدخل في شؤوني؟›
«هاها! بالطبع! فأنت وريثنا الثمين. ولا يمكننا أن نسمح بتعريضك لأيِّ خطرٍ،» قالها ‘باي رين’ بضحكةٍ مدويةٍ.
شتم (باي تشيهان) في سره.
وعلى الرغم من عزلتهم، لم يكن من الغريب أن تبلغهم أصداء مغامراته، بالنظر إلى عظم شأن الخبر.
لقد بدأ يشعر بالانزعاج من ‘الشيخ الأكبر’ – الذي كان يتجاهله تمامًا في الماضي، ولكنه الآن يحوم حوله كجدٍّ عجوزٍ متشبثٍ لا يطيق منح حفيده لحظةً من الهدوء.
إنـتـهـــــى الـفـصــــل, اللهم إنا نؤمن بك وحدك لا شريك لك، فاحفظنا من الشرك وأفكاره، ونجنا من كل سوء، وثبت قلوبنا على التوحيد والإخلاص لك.
حلقت السفينة الطائرة عبر كبد السماء، وتألقت نقوشها الرونية بينما نبضت طاقة التشي الروحية على امتداد هيكلها.
‹هؤلاء الرجال… جلّهم من ❲عشيرة باي❳.›
انفرجت الغيوم إبان اقترابها، وامتد تحتها ظلٌّ طويلٌ كتنينٍ ينزلق عبر السماء.
تَرْجَمَة : ISRΛWΛTΛN
وفي داخل السفينة، استند (باي تشيهان) بكسلٍ على الدرابزين، عاقدًا ذراعيه وهو يراقب العالم يمرُّ من أمامه ضبابيًا.
استرق (باي تشيهان) نظرةً خاطفةً صوب ‘باي رين’، ثم حوّل بصره نحو خاله.
تمتم (باي تشيهان) قائلًا: «يجب أن نصل قريبًا»، وهو يسترق النظر صوب الأفق حيث تجلت القمم المكسوة بالضباب في طبقاتٍ من اليشم والفضة.
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
كانت أملاك ❲عشيرة مو❳ تقبع داخل سلسلة جبالٍ منعزلةٍ؛ تنبض بالأعشاب الطبية وتزخر بالطاقة الروحية.
قال ‘مو تشينغ يوان’: «سأصطحبك إلى هناك بنفسي. فدعنا لا نضيع المزيد من الوقت.»
لقد كان مكانًا للهدوء والرقيِّ – ويختلف شكلًا ومضمونًا عن الأجواء العسكرية التي تسود أراضي ❲عشيرة باي❳.
«فكلُّ مقهىً ومتجر لفائفٍ في الإمبراطورية يتغنى بمآثر السيد الشاب لـ عشيرة باي. أولًا، هزمت أفضل مواهب ❲عشيرة لي❳، ثم قديس طائفة الشيطان القرمزي! أخبرني، كيف لهذا الوغد أن يكون ابن أختي؟ هاهاها!»
وبينما شرعت السفينة في الهبوط، اجتازت حاجزًا ضبابيًا واقيًا. وتألقت شعارات ❲عشيرة باي❳ على متنها، مفصحةً عن هويتهم.
ولم يدرك أن تلك الشائعات قد تمتُّ للحقيقة بصلةٍ إلا عندما رأى (باي تشيهان) شخصيًا، واستشعر مستوى تدريبه في عالم [تكوين الروح].
وعلى الفور تقريبًا، حلّقت ثلةٌ من الحراس في الهواء لتحيتهم.
تَرْجَمَة : ISRΛWΛTΛN
وعلى الرغم من أن الحراس كانوا يرتدون أردية ❲عشيرة مو❳ – وهي أرديةٌ خضراءُ أنيقةٌ تحمل شعارًا لمرجلٍ – إلا أن وقفتهم وهيئتهم، والطريقة التي أحكموا بها قبضتهم على أسلحتهم، كشفت عن شيءٍ مختلفٍ.
حدق (باي تشيهان) في فنجان الشاي الذي كان يمسكه بين يديه.
ضيَّق (باي تشيهان) عينيه قليلًا.
ونظر إلى (باي تشيهان) بتمعنٍ أعمق هذه المرة، وخفّف من حدة نبرته.
‹هؤلاء الرجال… جلّهم من ❲عشيرة باي❳.›
وسبق أن تعرض لمحاولة اغتيالٍ واحدةٍ بالفعل، لذا لم يكن مستغربًا أن يُعيّن له حراسٌ.
ولم يكن هذا بالأمر المفاجئ. فـ ❲عشيرة مو❳ لم تكن تُنشئ محاربين.
«أخيرًا جئت للزيارة، أيها الوغد. لقد ازددت طولًا مرةً أخرى! وانظر إليك… ويحك… لقد بلغت بالفعل عالم [تكوين الروح]. ماذا تأكلون هناك في ❲عشيرة باي❳؟ نخاع التنين ودم العنقاء؟»
إذ تم توفير معظم قوات الحراسة الأساسية من قِبل ❲عشيرة باي❳ – وهم مزارعون انتُقوا بعنايةٍ وأقسموا يمين الولاء لكلا الجانبين.
اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لاَ أَعْلَمُ
وحينما رست السفينة الطائرة على منصة الهبوط، تقدم قائد فرقة الحراسة وانحنى انحناءةً عميقةً.
«سيدي الشاب (باي تشيهان)، إنه لشرفٌ لي. أهلًا بك في ❲عشيرة مو❳!»
«سيدي الشاب (باي تشيهان)، إنه لشرفٌ لي. أهلًا بك في ❲عشيرة مو❳!»
استقام الحراس، وسارعوا بإرسال أحد أفرادهم لإبلاغ المسؤولين الأعلى رتبةً.
كان صوته مهذبًا، غير أن تلميحًا واضحًا من الإثارة قد توارى خلف تعابيره الهادئة.
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
وحذا الحراس الآخرون حذوه في الانحناء – إلا أن أعينهم ظلت تنجذب صوب (باي تشيهان)، عاجزين عن إخفاء رهبتهم.
«❲عشيرة مو❳، هاه!»
«إنه السيد الشاب! لقد تغيرت سمعته عما كانت عليه في السابق.»
‹ولكن لا بأس لديك بالتدخل في شؤوني؟›
«لقد هزم العديد من العباقرة الكبار الذين يكبرونه سنًا. وسمعت أن حتى ‘مو تيان جي’، قديس طائفة الشيطان القرمزي، قد تجرع كأس الإذلال.»
كانت أملاك ❲عشيرة مو❳ تقبع داخل سلسلة جبالٍ منعزلةٍ؛ تنبض بالأعشاب الطبية وتزخر بالطاقة الروحية.
«لقد بات من المسلّم به الآن أن موهبته تفوق موهبة ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’. ففي النهاية، وعلى الرغم من صغر سنه، إلا أن مستوى تدريبه يعادل مستوى تدريبها.»
حدق (باي تشيهان) في فنجان الشاي الذي كان يمسكه بين يديه.
• • •
تقدم ‘مو تشينغ يوان’، الزعيم الحالي لـ ❲عشيرة مو❳ وخال (باي تشيهان)، فاتحًا ذراعيه.
ثم ترجل ‘الشيخ الأكبر باي رين’ من السفينة، وأومأ برأسه موافقًا لفريق الأمن.
إمبراطور الخيمياء
وقال: «أحسنتم صنعًا. خذونا إلى القاعة الرئيسية. وأخبروا زعيم ❲عشيرة مو❳ أن ابن أخته قد جاء للزيارة.»
لم يكن الأمر أنهم غريبو الأطوار على نحوٍ سيئٍ، ولكن حينما يتعلق الأمر بالخيمياء، فقد كانوا مهووسين بها تمامًا.
«أمرك، أيها ‘الشيخ الأكبر’!»
تقدم ‘مو تشينغ يوان’، الزعيم الحالي لـ ❲عشيرة مو❳ وخال (باي تشيهان)، فاتحًا ذراعيه.
استقام الحراس، وسارعوا بإرسال أحد أفرادهم لإبلاغ المسؤولين الأعلى رتبةً.
200
وفي غضون ذلك، نزل (باي تشيهان) الدرج ببطءٍ، وعيناه تتجولان في الأرجاء.
استقام الحراس، وسارعوا بإرسال أحد أفرادهم لإبلاغ المسؤولين الأعلى رتبةً.
كان بوسعه أن يلمح العديد من أتباع ❲عشيرة مو❳ وهم يرمقونه بفضولٍ – من الصغير إلى الكبير.
«لقد بات من المسلّم به الآن أن موهبته تفوق موهبة ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’. ففي النهاية، وعلى الرغم من صغر سنه، إلا أن مستوى تدريبه يعادل مستوى تدريبها.»
وعلى الرغم من عزلتهم، لم يكن من الغريب أن تبلغهم أصداء مغامراته، بالنظر إلى عظم شأن الخبر.
«ولكن، هل من المقبول حقًا أن تأتي لحمايتي أيها ‘الشيخ الأكبر’؟»
قاد الحارس كلًا من ‘باي تشيهان’ و’الشيخ الأكبر باي رين’ عبر مسارٍ متعرجٍ من الأجنحة المكسوة بالضباب، والجسور المبلطة باليشم، وصولًا إلى القاعة الرئيسية.
«ولقد اشتقت إليها أنا الآخر.»
«’تشيهان اير’!»
«أخيرًا جئت للزيارة، أيها الوغد. لقد ازددت طولًا مرةً أخرى! وانظر إليك… ويحك… لقد بلغت بالفعل عالم [تكوين الروح]. ماذا تأكلون هناك في ❲عشيرة باي❳؟ نخاع التنين ودم العنقاء؟»
كان صوت الرجل الجهوريُّ يفيض بالبهجة.
وسبق أن تعرض لمحاولة اغتيالٍ واحدةٍ بالفعل، لذا لم يكن مستغربًا أن يُعيّن له حراسٌ.
كان يرتدي رداءً أخضر باهتًا مطرزًا بمراجل فضيةٍ، وعلى الرغم من أن بنيته كانت نحيلةً، إلا أن حيويةً قد أشرقت في عينيه لتؤكد أنه لم يكن خيميائيًا عاديًا.
لم يكن الأمر أنهم غريبو الأطوار على نحوٍ سيئٍ، ولكن حينما يتعلق الأمر بالخيمياء، فقد كانوا مهووسين بها تمامًا.
تقدم ‘مو تشينغ يوان’، الزعيم الحالي لـ ❲عشيرة مو❳ وخال (باي تشيهان)، فاتحًا ذراعيه.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
«أخيرًا جئت للزيارة، أيها الوغد. لقد ازددت طولًا مرةً أخرى! وانظر إليك… ويحك… لقد بلغت بالفعل عالم [تكوين الروح]. ماذا تأكلون هناك في ❲عشيرة باي❳؟ نخاع التنين ودم العنقاء؟»
«كلا، كلا،» لوّح ‘باي رين’ بيده. وأردف: «نحن الكبار لا نتدخل في شؤون الجيل الأصغر. ولن يكون من اللائق إقحام أنفسنا في علاقاتهم.»
ابتسم (باي تشيهان) بخبثٍ، وتقدم خطوةً للأمام.
استرق (باي تشيهان) نظرةً خاطفةً صوب ‘باي رين’، ثم حوّل بصره نحو خاله.
«خالي تشينغ يوان، يشرفني أن أحظى بحفاوة الاستقبال هذه.»
«لقد بات من المسلّم به الآن أن موهبته تفوق موهبة ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’. ففي النهاية، وعلى الرغم من صغر سنه، إلا أن مستوى تدريبه يعادل مستوى تدريبها.»
«هاه! بالطبع أستقبلك بحفاوةٍ – وكيف لا أفعل؟»
وفي داخل السفينة، استند (باي تشيهان) بكسلٍ على الدرابزين، عاقدًا ذراعيه وهو يراقب العالم يمرُّ من أمامه ضبابيًا.
ضحك ‘مو تشينغ يوان’، وقبض على كتفي (باي تشيهان) وهزهما برفقٍ.
وضحك ضحكةً مكتومةً.
«فكلُّ مقهىً ومتجر لفائفٍ في الإمبراطورية يتغنى بمآثر السيد الشاب لـ عشيرة باي. أولًا، هزمت أفضل مواهب ❲عشيرة لي❳، ثم قديس طائفة الشيطان القرمزي! أخبرني، كيف لهذا الوغد أن يكون ابن أختي؟ هاهاها!»
على الرغم من أنه ظل متشككًا إزاء مآثره البطولية المزعومة، لإدراكه أنه كان أقرب إلى الشيطان منه إلى البطل.
حسنًا، من المؤكد أنه لم يصدق ذلك في بادئ الأمر. فقد كان يعرف ابن أخته جيدًا بما يكفي ليجد الأمر مريبًا – حتى وإن كانت الإمبراطورية بأسرها تشيد به.
«إن كنت قلقًا إلى هذا الحد على سلامتي، أفلم يكن بوسعك الذهاب ودعوة والدتي نيابةً عني؟»
ولم يدرك أن تلك الشائعات قد تمتُّ للحقيقة بصلةٍ إلا عندما رأى (باي تشيهان) شخصيًا، واستشعر مستوى تدريبه في عالم [تكوين الروح].
ومع ذلك، كان موقنًا تمامًا بأن هذا القرار كان نابعًا من ‘باي رين’ نفسه، وليس بتعليماتٍ من والده.
على الرغم من أنه ظل متشككًا إزاء مآثره البطولية المزعومة، لإدراكه أنه كان أقرب إلى الشيطان منه إلى البطل.
ضحك ‘مو تشينغ يوان’، وقبض على كتفي (باي تشيهان) وهزهما برفقٍ.
«إنه لمن دواعي السرور أن نرى الجيل القادم من ❲عشيرة باي❳ يرقى لمستوى اسمها. ولقد شرعنا بالفعل في تحضير شايٍ طبيٍّ مثاليٍّ من أجلك. وستحبه بكلِّ تأكيدٍ!»
على الرغم من أنه ظل متشككًا إزاء مآثره البطولية المزعومة، لإدراكه أنه كان أقرب إلى الشيطان منه إلى البطل.
أقبل الخدم ومعهم الشاي، وقدموه لأفراد ❲عشيرة باي❳.
«إنه لمن دواعي السرور أن نرى الجيل القادم من ❲عشيرة باي❳ يرقى لمستوى اسمها. ولقد شرعنا بالفعل في تحضير شايٍ طبيٍّ مثاليٍّ من أجلك. وستحبه بكلِّ تأكيدٍ!»
«إذن، ما الذي أتى بالبطل الشاب لـ ❲عشيرة باي❳ إلى هنا؟»
وضحك ضحكةً مكتومةً.
سأل مستفسرًا.
ضحك ‘مو تشينغ يوان’، وقبض على كتفي (باي تشيهان) وهزهما برفقٍ.
استرق (باي تشيهان) نظرةً خاطفةً صوب ‘باي رين’، ثم حوّل بصره نحو خاله.
كان صوته مهذبًا، غير أن تلميحًا واضحًا من الإثارة قد توارى خلف تعابيره الهادئة.
وقال بوضوحٍ: «لقد جئت لأدعو والدتي، بمناسبة عيد ميلادي!»
تقدم ‘مو تشينغ يوان’، الزعيم الحالي لـ ❲عشيرة مو❳ وخال (باي تشيهان)، فاتحًا ذراعيه.
أطال ‘مو تشينغ يوان’ النظر إليه لبرهةٍ قبل أن يومئ برأسه ببطءٍ.
كانت سفينته الطائرة الفخمة على أهبة الاستعداد، وقد تزينت بشعارات العشيرة، وأحاط بها الحراس من كلِّ جانبٍ.
«أفهم ذلك!»
اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لاَ أَعْلَمُ
وضحك ضحكةً مكتومةً.
تمتم (باي تشيهان) قائلًا: «يجب أن نصل قريبًا»، وهو يسترق النظر صوب الأفق حيث تجلت القمم المكسوة بالضباب في طبقاتٍ من اليشم والفضة.
«ستكون في غاية السرور. إنها قابعةٌ الآن في فناء منزلها الخاص – فقد فرغت لتوها من تحضير دفعةٍ من حبوب «الثورات التسع» لتغذية العظام. وأنت تدرك تمامًا كيف يغدو مزاجها بعد صقل الحبوب – إذ تستشيط غضبًا إن أزعجها أحدٌ إبان عملية الصقل، غير أنها تعود لهدوئها بمجرد أن تفرغ منها.»
تَرْجَمَة : ISRΛWΛTΛN
ونظر إلى (باي تشيهان) بتمعنٍ أعمق هذه المرة، وخفّف من حدة نبرته.
كان بوسعه أن يلمح العديد من أتباع ❲عشيرة مو❳ وهم يرمقونه بفضولٍ – من الصغير إلى الكبير.
«إنها تفتقدك، كما تعلم. حتى وإن لم تبدِ ذلك صراحةً.»
إذ يسعهم التحدث لساعاتٍ طوالٍ عن جودة جذر عشبةٍ واحدةٍ، أو عن اللحظة الدقيقة التي يجب أن يرتعش فيها لهب فرن صقل الحبوب.
حدق (باي تشيهان) في فنجان الشاي الذي كان يمسكه بين يديه.
كان بوسعه أن يلمح العديد من أتباع ❲عشيرة مو❳ وهم يرمقونه بفضولٍ – من الصغير إلى الكبير.
«ولقد اشتقت إليها أنا الآخر.»
قاد الحارس كلًا من ‘باي تشيهان’ و’الشيخ الأكبر باي رين’ عبر مسارٍ متعرجٍ من الأجنحة المكسوة بالضباب، والجسور المبلطة باليشم، وصولًا إلى القاعة الرئيسية.
قال ‘مو تشينغ يوان’: «سأصطحبك إلى هناك بنفسي. فدعنا لا نضيع المزيد من الوقت.»
وقال: «أحسنتم صنعًا. خذونا إلى القاعة الرئيسية. وأخبروا زعيم ❲عشيرة مو❳ أن ابن أخته قد جاء للزيارة.»
وفيما كانوا ينهضون، أومأ ‘مو تشينغ يوان’ برأسه إلى ‘باي رين’.
• • •
«استرح هنا أيها ‘الشيخ الأكبر’. وسأتولى أنا الأمر بنفسي.»
وفي داخل السفينة، استند (باي تشيهان) بكسلٍ على الدرابزين، عاقدًا ذراعيه وهو يراقب العالم يمرُّ من أمامه ضبابيًا.
أومأ ‘باي رين’ برأسه موافقًا.
أومأ ‘باي رين’ برأسه موافقًا.
«حسنٌ. سأتذوق المزيد من شايك هذا. فقلّما أحظى بلحظةٍ من الهدوء.»
ولم يدرك أن تلك الشائعات قد تمتُّ للحقيقة بصلةٍ إلا عندما رأى (باي تشيهان) شخصيًا، واستشعر مستوى تدريبه في عالم [تكوين الروح].
وبهذا، خرج كلٌّ من ‘باي تشيهان’ و’مو تشينغ يوان’ مرةً أخرى، ومضيا على الطريق الحجريِّ الهادئ صوب الحديقة الداخلية – حيث كانت ‘مو يوي لان’ في الانتظار.
ولم يدرك أن تلك الشائعات قد تمتُّ للحقيقة بصلةٍ إلا عندما رأى (باي تشيهان) شخصيًا، واستشعر مستوى تدريبه في عالم [تكوين الروح].
إنـتـهـــــى الـفـصــــل, اللهم إنا نؤمن بك وحدك لا شريك لك، فاحفظنا من الشرك وأفكاره، ونجنا من كل سوء، وثبت قلوبنا على التوحيد والإخلاص لك.
ابتسم (باي تشيهان) بخبثٍ، وتقدم خطوةً للأمام.
تَرْجَمَة : ISRΛWΛTΛN
وحينما رست السفينة الطائرة على منصة الهبوط، تقدم قائد فرقة الحراسة وانحنى انحناءةً عميقةً.
أعمال أخرى لنفس المترجم
200
إمبراطور الخيمياء
إذ يسعهم التحدث لساعاتٍ طوالٍ عن جودة جذر عشبةٍ واحدةٍ، أو عن اللحظة الدقيقة التي يجب أن يرتعش فيها لهب فرن صقل الحبوب.
ملك سمات الفنون القتالية
200
«لقد هزم العديد من العباقرة الكبار الذين يكبرونه سنًا. وسمعت أن حتى ‘مو تيان جي’، قديس طائفة الشيطان القرمزي، قد تجرع كأس الإذلال.»
