200
استرق (باي تشيهان) نظرةً خاطفةً صوب ‘باي رين’، ثم حوّل بصره نحو خاله.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
تمتم (باي تشيهان) قائلًا: «يجب أن نصل قريبًا»، وهو يسترق النظر صوب الأفق حيث تجلت القمم المكسوة بالضباب في طبقاتٍ من اليشم والفضة.
اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لاَ أَعْلَمُ
لقد كان مكانًا للهدوء والرقيِّ – ويختلف شكلًا ومضمونًا عن الأجواء العسكرية التي تسود أراضي ❲عشيرة باي❳.
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
«سيدي الشاب (باي تشيهان)، إنه لشرفٌ لي. أهلًا بك في ❲عشيرة مو❳!»
الفصل 200: إلى ❲عشيرة مو❳
وبينما شرعت السفينة في الهبوط، اجتازت حاجزًا ضبابيًا واقيًا. وتألقت شعارات ❲عشيرة باي❳ على متنها، مفصحةً عن هويتهم.
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
لم يكونوا يكترثون كثيرًا بالعالم الخارجي، وكانت محاولة إجراء محادثةٍ معهم حول أيِّ أمرٍ آخر سوى الحبوب أشبه بمحاولة اقتلاع الأسنان.
في الصباح، كانت الاستعدادات لرحلة (باي تشيهان) إلى ❲عشيرة مو❳ تجري على قدمٍ وساقٍ.
وعلى الفور تقريبًا، حلّقت ثلةٌ من الحراس في الهواء لتحيتهم.
كانت سفينته الطائرة الفخمة على أهبة الاستعداد، وقد تزينت بشعارات العشيرة، وأحاط بها الحراس من كلِّ جانبٍ.
«إن كنت قلقًا إلى هذا الحد على سلامتي، أفلم يكن بوسعك الذهاب ودعوة والدتي نيابةً عني؟»
«❲عشيرة مو❳، هاه!»
ضحك ‘مو تشينغ يوان’، وقبض على كتفي (باي تشيهان) وهزهما برفقٍ.
بصراحةٍ، لم يرق له قط الذهاب إلى عشيرة والدته.
ابتسم (باي تشيهان) بخبثٍ، وتقدم خطوةً للأمام.
لم يكن الأمر أنهم غريبو الأطوار على نحوٍ سيئٍ، ولكن حينما يتعلق الأمر بالخيمياء، فقد كانوا مهووسين بها تمامًا.
إذ يسعهم التحدث لساعاتٍ طوالٍ عن جودة جذر عشبةٍ واحدةٍ، أو عن اللحظة الدقيقة التي يجب أن يرتعش فيها لهب فرن صقل الحبوب.
كان صوت الرجل الجهوريُّ يفيض بالبهجة.
لم يكونوا يكترثون كثيرًا بالعالم الخارجي، وكانت محاولة إجراء محادثةٍ معهم حول أيِّ أمرٍ آخر سوى الحبوب أشبه بمحاولة اقتلاع الأسنان.
على الرغم من أنه ظل متشككًا إزاء مآثره البطولية المزعومة، لإدراكه أنه كان أقرب إلى الشيطان منه إلى البطل.
وباختصارٍ، فقد كانوا ثلةً من الأشخاص غريبي الأطوار والمملين، الذين لا يفقهون حديثًا سوى عن الطب.
سأل مستفسرًا.
ولكن ما عساه أن يفعل؟ فقد وافق بالفعل على الذهاب.
«إنها تفتقدك، كما تعلم. حتى وإن لم تبدِ ذلك صراحةً.»
«ولكن، هل من المقبول حقًا أن تأتي لحمايتي أيها ‘الشيخ الأكبر’؟»
لقد بدأ يشعر بالانزعاج من ‘الشيخ الأكبر’ – الذي كان يتجاهله تمامًا في الماضي، ولكنه الآن يحوم حوله كجدٍّ عجوزٍ متشبثٍ لا يطيق منح حفيده لحظةً من الهدوء.
سأل (باي تشيهان) رافعًا حاجبه.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
فمع ذيوع صيته، شرع الكثيرون في النظر إليه باعتباره تهديدًا.
أقبل الخدم ومعهم الشاي، وقدموه لأفراد ❲عشيرة باي❳.
وسبق أن تعرض لمحاولة اغتيالٍ واحدةٍ بالفعل، لذا لم يكن مستغربًا أن يُعيّن له حراسٌ.
تقدم ‘مو تشينغ يوان’، الزعيم الحالي لـ ❲عشيرة مو❳ وخال (باي تشيهان)، فاتحًا ذراعيه.
غير أنه لم يتوقع البتة أن يحضر ‘الشيخ الأكبر باي رين’ بشخصه.
كان صوت الرجل الجهوريُّ يفيض بالبهجة.
ومع ذلك، كان موقنًا تمامًا بأن هذا القرار كان نابعًا من ‘باي رين’ نفسه، وليس بتعليماتٍ من والده.
حدق (باي تشيهان) في فنجان الشاي الذي كان يمسكه بين يديه.
«هاها! بالطبع! فأنت وريثنا الثمين. ولا يمكننا أن نسمح بتعريضك لأيِّ خطرٍ،» قالها ‘باي رين’ بضحكةٍ مدويةٍ.
ولم يدرك أن تلك الشائعات قد تمتُّ للحقيقة بصلةٍ إلا عندما رأى (باي تشيهان) شخصيًا، واستشعر مستوى تدريبه في عالم [تكوين الروح].
تنهد (باي تشيهان).
«ولكن، هل من المقبول حقًا أن تأتي لحمايتي أيها ‘الشيخ الأكبر’؟»
«إن كنت قلقًا إلى هذا الحد على سلامتي، أفلم يكن بوسعك الذهاب ودعوة والدتي نيابةً عني؟»
تَرْجَمَة : ISRΛWΛTΛN
«كلا، كلا،» لوّح ‘باي رين’ بيده. وأردف: «نحن الكبار لا نتدخل في شؤون الجيل الأصغر. ولن يكون من اللائق إقحام أنفسنا في علاقاتهم.»
وبهذا، خرج كلٌّ من ‘باي تشيهان’ و’مو تشينغ يوان’ مرةً أخرى، ومضيا على الطريق الحجريِّ الهادئ صوب الحديقة الداخلية – حيث كانت ‘مو يوي لان’ في الانتظار.
‹ولكن لا بأس لديك بالتدخل في شؤوني؟›
قاد الحارس كلًا من ‘باي تشيهان’ و’الشيخ الأكبر باي رين’ عبر مسارٍ متعرجٍ من الأجنحة المكسوة بالضباب، والجسور المبلطة باليشم، وصولًا إلى القاعة الرئيسية.
شتم (باي تشيهان) في سره.
أطال ‘مو تشينغ يوان’ النظر إليه لبرهةٍ قبل أن يومئ برأسه ببطءٍ.
لقد بدأ يشعر بالانزعاج من ‘الشيخ الأكبر’ – الذي كان يتجاهله تمامًا في الماضي، ولكنه الآن يحوم حوله كجدٍّ عجوزٍ متشبثٍ لا يطيق منح حفيده لحظةً من الهدوء.
«سيدي الشاب (باي تشيهان)، إنه لشرفٌ لي. أهلًا بك في ❲عشيرة مو❳!»
حلقت السفينة الطائرة عبر كبد السماء، وتألقت نقوشها الرونية بينما نبضت طاقة التشي الروحية على امتداد هيكلها.
وحينما رست السفينة الطائرة على منصة الهبوط، تقدم قائد فرقة الحراسة وانحنى انحناءةً عميقةً.
انفرجت الغيوم إبان اقترابها، وامتد تحتها ظلٌّ طويلٌ كتنينٍ ينزلق عبر السماء.
على الرغم من أنه ظل متشككًا إزاء مآثره البطولية المزعومة، لإدراكه أنه كان أقرب إلى الشيطان منه إلى البطل.
وفي داخل السفينة، استند (باي تشيهان) بكسلٍ على الدرابزين، عاقدًا ذراعيه وهو يراقب العالم يمرُّ من أمامه ضبابيًا.
كانت سفينته الطائرة الفخمة على أهبة الاستعداد، وقد تزينت بشعارات العشيرة، وأحاط بها الحراس من كلِّ جانبٍ.
تمتم (باي تشيهان) قائلًا: «يجب أن نصل قريبًا»، وهو يسترق النظر صوب الأفق حيث تجلت القمم المكسوة بالضباب في طبقاتٍ من اليشم والفضة.
تقدم ‘مو تشينغ يوان’، الزعيم الحالي لـ ❲عشيرة مو❳ وخال (باي تشيهان)، فاتحًا ذراعيه.
كانت أملاك ❲عشيرة مو❳ تقبع داخل سلسلة جبالٍ منعزلةٍ؛ تنبض بالأعشاب الطبية وتزخر بالطاقة الروحية.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
لقد كان مكانًا للهدوء والرقيِّ – ويختلف شكلًا ومضمونًا عن الأجواء العسكرية التي تسود أراضي ❲عشيرة باي❳.
بصراحةٍ، لم يرق له قط الذهاب إلى عشيرة والدته.
وبينما شرعت السفينة في الهبوط، اجتازت حاجزًا ضبابيًا واقيًا. وتألقت شعارات ❲عشيرة باي❳ على متنها، مفصحةً عن هويتهم.
‹ولكن لا بأس لديك بالتدخل في شؤوني؟›
وعلى الفور تقريبًا، حلّقت ثلةٌ من الحراس في الهواء لتحيتهم.
ولم يكن هذا بالأمر المفاجئ. فـ ❲عشيرة مو❳ لم تكن تُنشئ محاربين.
وعلى الرغم من أن الحراس كانوا يرتدون أردية ❲عشيرة مو❳ – وهي أرديةٌ خضراءُ أنيقةٌ تحمل شعارًا لمرجلٍ – إلا أن وقفتهم وهيئتهم، والطريقة التي أحكموا بها قبضتهم على أسلحتهم، كشفت عن شيءٍ مختلفٍ.
قال ‘مو تشينغ يوان’: «سأصطحبك إلى هناك بنفسي. فدعنا لا نضيع المزيد من الوقت.»
ضيَّق (باي تشيهان) عينيه قليلًا.
شتم (باي تشيهان) في سره.
‹هؤلاء الرجال… جلّهم من ❲عشيرة باي❳.›
في الصباح، كانت الاستعدادات لرحلة (باي تشيهان) إلى ❲عشيرة مو❳ تجري على قدمٍ وساقٍ.
ولم يكن هذا بالأمر المفاجئ. فـ ❲عشيرة مو❳ لم تكن تُنشئ محاربين.
وحذا الحراس الآخرون حذوه في الانحناء – إلا أن أعينهم ظلت تنجذب صوب (باي تشيهان)، عاجزين عن إخفاء رهبتهم.
إذ تم توفير معظم قوات الحراسة الأساسية من قِبل ❲عشيرة باي❳ – وهم مزارعون انتُقوا بعنايةٍ وأقسموا يمين الولاء لكلا الجانبين.
كان صوته مهذبًا، غير أن تلميحًا واضحًا من الإثارة قد توارى خلف تعابيره الهادئة.
وحينما رست السفينة الطائرة على منصة الهبوط، تقدم قائد فرقة الحراسة وانحنى انحناءةً عميقةً.
قال ‘مو تشينغ يوان’: «سأصطحبك إلى هناك بنفسي. فدعنا لا نضيع المزيد من الوقت.»
«سيدي الشاب (باي تشيهان)، إنه لشرفٌ لي. أهلًا بك في ❲عشيرة مو❳!»
«ولقد اشتقت إليها أنا الآخر.»
كان صوته مهذبًا، غير أن تلميحًا واضحًا من الإثارة قد توارى خلف تعابيره الهادئة.
«هاه! بالطبع أستقبلك بحفاوةٍ – وكيف لا أفعل؟»
وحذا الحراس الآخرون حذوه في الانحناء – إلا أن أعينهم ظلت تنجذب صوب (باي تشيهان)، عاجزين عن إخفاء رهبتهم.
حلقت السفينة الطائرة عبر كبد السماء، وتألقت نقوشها الرونية بينما نبضت طاقة التشي الروحية على امتداد هيكلها.
«إنه السيد الشاب! لقد تغيرت سمعته عما كانت عليه في السابق.»
تمتم (باي تشيهان) قائلًا: «يجب أن نصل قريبًا»، وهو يسترق النظر صوب الأفق حيث تجلت القمم المكسوة بالضباب في طبقاتٍ من اليشم والفضة.
«لقد هزم العديد من العباقرة الكبار الذين يكبرونه سنًا. وسمعت أن حتى ‘مو تيان جي’، قديس طائفة الشيطان القرمزي، قد تجرع كأس الإذلال.»
إنـتـهـــــى الـفـصــــل, اللهم إنا نؤمن بك وحدك لا شريك لك، فاحفظنا من الشرك وأفكاره، ونجنا من كل سوء، وثبت قلوبنا على التوحيد والإخلاص لك.
«لقد بات من المسلّم به الآن أن موهبته تفوق موهبة ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’. ففي النهاية، وعلى الرغم من صغر سنه، إلا أن مستوى تدريبه يعادل مستوى تدريبها.»
وعلى الرغم من أن الحراس كانوا يرتدون أردية ❲عشيرة مو❳ – وهي أرديةٌ خضراءُ أنيقةٌ تحمل شعارًا لمرجلٍ – إلا أن وقفتهم وهيئتهم، والطريقة التي أحكموا بها قبضتهم على أسلحتهم، كشفت عن شيءٍ مختلفٍ.
• • •
إذ يسعهم التحدث لساعاتٍ طوالٍ عن جودة جذر عشبةٍ واحدةٍ، أو عن اللحظة الدقيقة التي يجب أن يرتعش فيها لهب فرن صقل الحبوب.
ثم ترجل ‘الشيخ الأكبر باي رين’ من السفينة، وأومأ برأسه موافقًا لفريق الأمن.
وفي داخل السفينة، استند (باي تشيهان) بكسلٍ على الدرابزين، عاقدًا ذراعيه وهو يراقب العالم يمرُّ من أمامه ضبابيًا.
وقال: «أحسنتم صنعًا. خذونا إلى القاعة الرئيسية. وأخبروا زعيم ❲عشيرة مو❳ أن ابن أخته قد جاء للزيارة.»
وبينما شرعت السفينة في الهبوط، اجتازت حاجزًا ضبابيًا واقيًا. وتألقت شعارات ❲عشيرة باي❳ على متنها، مفصحةً عن هويتهم.
«أمرك، أيها ‘الشيخ الأكبر’!»
الفصل 200: إلى ❲عشيرة مو❳
استقام الحراس، وسارعوا بإرسال أحد أفرادهم لإبلاغ المسؤولين الأعلى رتبةً.
«أمرك، أيها ‘الشيخ الأكبر’!»
وفي غضون ذلك، نزل (باي تشيهان) الدرج ببطءٍ، وعيناه تتجولان في الأرجاء.
قاد الحارس كلًا من ‘باي تشيهان’ و’الشيخ الأكبر باي رين’ عبر مسارٍ متعرجٍ من الأجنحة المكسوة بالضباب، والجسور المبلطة باليشم، وصولًا إلى القاعة الرئيسية.
كان بوسعه أن يلمح العديد من أتباع ❲عشيرة مو❳ وهم يرمقونه بفضولٍ – من الصغير إلى الكبير.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
وعلى الرغم من عزلتهم، لم يكن من الغريب أن تبلغهم أصداء مغامراته، بالنظر إلى عظم شأن الخبر.
إمبراطور الخيمياء
قاد الحارس كلًا من ‘باي تشيهان’ و’الشيخ الأكبر باي رين’ عبر مسارٍ متعرجٍ من الأجنحة المكسوة بالضباب، والجسور المبلطة باليشم، وصولًا إلى القاعة الرئيسية.
حدق (باي تشيهان) في فنجان الشاي الذي كان يمسكه بين يديه.
«’تشيهان اير’!»
«إنه لمن دواعي السرور أن نرى الجيل القادم من ❲عشيرة باي❳ يرقى لمستوى اسمها. ولقد شرعنا بالفعل في تحضير شايٍ طبيٍّ مثاليٍّ من أجلك. وستحبه بكلِّ تأكيدٍ!»
كان صوت الرجل الجهوريُّ يفيض بالبهجة.
«إذن، ما الذي أتى بالبطل الشاب لـ ❲عشيرة باي❳ إلى هنا؟»
كان يرتدي رداءً أخضر باهتًا مطرزًا بمراجل فضيةٍ، وعلى الرغم من أن بنيته كانت نحيلةً، إلا أن حيويةً قد أشرقت في عينيه لتؤكد أنه لم يكن خيميائيًا عاديًا.
وحذا الحراس الآخرون حذوه في الانحناء – إلا أن أعينهم ظلت تنجذب صوب (باي تشيهان)، عاجزين عن إخفاء رهبتهم.
تقدم ‘مو تشينغ يوان’، الزعيم الحالي لـ ❲عشيرة مو❳ وخال (باي تشيهان)، فاتحًا ذراعيه.
حلقت السفينة الطائرة عبر كبد السماء، وتألقت نقوشها الرونية بينما نبضت طاقة التشي الروحية على امتداد هيكلها.
«أخيرًا جئت للزيارة، أيها الوغد. لقد ازددت طولًا مرةً أخرى! وانظر إليك… ويحك… لقد بلغت بالفعل عالم [تكوين الروح]. ماذا تأكلون هناك في ❲عشيرة باي❳؟ نخاع التنين ودم العنقاء؟»
كانت سفينته الطائرة الفخمة على أهبة الاستعداد، وقد تزينت بشعارات العشيرة، وأحاط بها الحراس من كلِّ جانبٍ.
ابتسم (باي تشيهان) بخبثٍ، وتقدم خطوةً للأمام.
«إنها تفتقدك، كما تعلم. حتى وإن لم تبدِ ذلك صراحةً.»
«خالي تشينغ يوان، يشرفني أن أحظى بحفاوة الاستقبال هذه.»
فمع ذيوع صيته، شرع الكثيرون في النظر إليه باعتباره تهديدًا.
«هاه! بالطبع أستقبلك بحفاوةٍ – وكيف لا أفعل؟»
«إنها تفتقدك، كما تعلم. حتى وإن لم تبدِ ذلك صراحةً.»
ضحك ‘مو تشينغ يوان’، وقبض على كتفي (باي تشيهان) وهزهما برفقٍ.
«خالي تشينغ يوان، يشرفني أن أحظى بحفاوة الاستقبال هذه.»
«فكلُّ مقهىً ومتجر لفائفٍ في الإمبراطورية يتغنى بمآثر السيد الشاب لـ عشيرة باي. أولًا، هزمت أفضل مواهب ❲عشيرة لي❳، ثم قديس طائفة الشيطان القرمزي! أخبرني، كيف لهذا الوغد أن يكون ابن أختي؟ هاهاها!»
لقد بدأ يشعر بالانزعاج من ‘الشيخ الأكبر’ – الذي كان يتجاهله تمامًا في الماضي، ولكنه الآن يحوم حوله كجدٍّ عجوزٍ متشبثٍ لا يطيق منح حفيده لحظةً من الهدوء.
حسنًا، من المؤكد أنه لم يصدق ذلك في بادئ الأمر. فقد كان يعرف ابن أخته جيدًا بما يكفي ليجد الأمر مريبًا – حتى وإن كانت الإمبراطورية بأسرها تشيد به.
«خالي تشينغ يوان، يشرفني أن أحظى بحفاوة الاستقبال هذه.»
ولم يدرك أن تلك الشائعات قد تمتُّ للحقيقة بصلةٍ إلا عندما رأى (باي تشيهان) شخصيًا، واستشعر مستوى تدريبه في عالم [تكوين الروح].
إمبراطور الخيمياء
على الرغم من أنه ظل متشككًا إزاء مآثره البطولية المزعومة، لإدراكه أنه كان أقرب إلى الشيطان منه إلى البطل.
«هاها! بالطبع! فأنت وريثنا الثمين. ولا يمكننا أن نسمح بتعريضك لأيِّ خطرٍ،» قالها ‘باي رين’ بضحكةٍ مدويةٍ.
«إنه لمن دواعي السرور أن نرى الجيل القادم من ❲عشيرة باي❳ يرقى لمستوى اسمها. ولقد شرعنا بالفعل في تحضير شايٍ طبيٍّ مثاليٍّ من أجلك. وستحبه بكلِّ تأكيدٍ!»
• • •
أقبل الخدم ومعهم الشاي، وقدموه لأفراد ❲عشيرة باي❳.
وحذا الحراس الآخرون حذوه في الانحناء – إلا أن أعينهم ظلت تنجذب صوب (باي تشيهان)، عاجزين عن إخفاء رهبتهم.
«إذن، ما الذي أتى بالبطل الشاب لـ ❲عشيرة باي❳ إلى هنا؟»
وقال: «أحسنتم صنعًا. خذونا إلى القاعة الرئيسية. وأخبروا زعيم ❲عشيرة مو❳ أن ابن أخته قد جاء للزيارة.»
سأل مستفسرًا.
«استرح هنا أيها ‘الشيخ الأكبر’. وسأتولى أنا الأمر بنفسي.»
استرق (باي تشيهان) نظرةً خاطفةً صوب ‘باي رين’، ثم حوّل بصره نحو خاله.
أعمال أخرى لنفس المترجم
وقال بوضوحٍ: «لقد جئت لأدعو والدتي، بمناسبة عيد ميلادي!»
بصراحةٍ، لم يرق له قط الذهاب إلى عشيرة والدته.
أطال ‘مو تشينغ يوان’ النظر إليه لبرهةٍ قبل أن يومئ برأسه ببطءٍ.
الفصل 200: إلى ❲عشيرة مو❳
«أفهم ذلك!»
كان يرتدي رداءً أخضر باهتًا مطرزًا بمراجل فضيةٍ، وعلى الرغم من أن بنيته كانت نحيلةً، إلا أن حيويةً قد أشرقت في عينيه لتؤكد أنه لم يكن خيميائيًا عاديًا.
وضحك ضحكةً مكتومةً.
ثم ترجل ‘الشيخ الأكبر باي رين’ من السفينة، وأومأ برأسه موافقًا لفريق الأمن.
«ستكون في غاية السرور. إنها قابعةٌ الآن في فناء منزلها الخاص – فقد فرغت لتوها من تحضير دفعةٍ من حبوب «الثورات التسع» لتغذية العظام. وأنت تدرك تمامًا كيف يغدو مزاجها بعد صقل الحبوب – إذ تستشيط غضبًا إن أزعجها أحدٌ إبان عملية الصقل، غير أنها تعود لهدوئها بمجرد أن تفرغ منها.»
وبهذا، خرج كلٌّ من ‘باي تشيهان’ و’مو تشينغ يوان’ مرةً أخرى، ومضيا على الطريق الحجريِّ الهادئ صوب الحديقة الداخلية – حيث كانت ‘مو يوي لان’ في الانتظار.
ونظر إلى (باي تشيهان) بتمعنٍ أعمق هذه المرة، وخفّف من حدة نبرته.
وباختصارٍ، فقد كانوا ثلةً من الأشخاص غريبي الأطوار والمملين، الذين لا يفقهون حديثًا سوى عن الطب.
«إنها تفتقدك، كما تعلم. حتى وإن لم تبدِ ذلك صراحةً.»
سأل مستفسرًا.
حدق (باي تشيهان) في فنجان الشاي الذي كان يمسكه بين يديه.
200
«ولقد اشتقت إليها أنا الآخر.»
وعلى الرغم من أن الحراس كانوا يرتدون أردية ❲عشيرة مو❳ – وهي أرديةٌ خضراءُ أنيقةٌ تحمل شعارًا لمرجلٍ – إلا أن وقفتهم وهيئتهم، والطريقة التي أحكموا بها قبضتهم على أسلحتهم، كشفت عن شيءٍ مختلفٍ.
قال ‘مو تشينغ يوان’: «سأصطحبك إلى هناك بنفسي. فدعنا لا نضيع المزيد من الوقت.»
لم يكونوا يكترثون كثيرًا بالعالم الخارجي، وكانت محاولة إجراء محادثةٍ معهم حول أيِّ أمرٍ آخر سوى الحبوب أشبه بمحاولة اقتلاع الأسنان.
وفيما كانوا ينهضون، أومأ ‘مو تشينغ يوان’ برأسه إلى ‘باي رين’.
«كلا، كلا،» لوّح ‘باي رين’ بيده. وأردف: «نحن الكبار لا نتدخل في شؤون الجيل الأصغر. ولن يكون من اللائق إقحام أنفسنا في علاقاتهم.»
«استرح هنا أيها ‘الشيخ الأكبر’. وسأتولى أنا الأمر بنفسي.»
«لقد هزم العديد من العباقرة الكبار الذين يكبرونه سنًا. وسمعت أن حتى ‘مو تيان جي’، قديس طائفة الشيطان القرمزي، قد تجرع كأس الإذلال.»
أومأ ‘باي رين’ برأسه موافقًا.
«ولكن، هل من المقبول حقًا أن تأتي لحمايتي أيها ‘الشيخ الأكبر’؟»
«حسنٌ. سأتذوق المزيد من شايك هذا. فقلّما أحظى بلحظةٍ من الهدوء.»
تَرْجَمَة : ISRΛWΛTΛN
وبهذا، خرج كلٌّ من ‘باي تشيهان’ و’مو تشينغ يوان’ مرةً أخرى، ومضيا على الطريق الحجريِّ الهادئ صوب الحديقة الداخلية – حيث كانت ‘مو يوي لان’ في الانتظار.
«ولقد اشتقت إليها أنا الآخر.»
إنـتـهـــــى الـفـصــــل, اللهم إنا نؤمن بك وحدك لا شريك لك، فاحفظنا من الشرك وأفكاره، ونجنا من كل سوء، وثبت قلوبنا على التوحيد والإخلاص لك.
ولكن ما عساه أن يفعل؟ فقد وافق بالفعل على الذهاب.
تَرْجَمَة : ISRΛWΛTΛN
«ستكون في غاية السرور. إنها قابعةٌ الآن في فناء منزلها الخاص – فقد فرغت لتوها من تحضير دفعةٍ من حبوب «الثورات التسع» لتغذية العظام. وأنت تدرك تمامًا كيف يغدو مزاجها بعد صقل الحبوب – إذ تستشيط غضبًا إن أزعجها أحدٌ إبان عملية الصقل، غير أنها تعود لهدوئها بمجرد أن تفرغ منها.»
أعمال أخرى لنفس المترجم
سأل (باي تشيهان) رافعًا حاجبه.
إمبراطور الخيمياء
تَرْجَمَة : ISRΛWΛTΛN
ملك سمات الفنون القتالية
«’تشيهان اير’!»
ولكن ما عساه أن يفعل؟ فقد وافق بالفعل على الذهاب.
