220
أضاف (باي تشيهان)، ولم يَفُت الحضور التقاط تلك السخرية اللاذعة التي وجهها لشقيقته.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
سأل ‘ني فنغتشو’.
اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لاَ أَعْلَمُ
ولكن ما الذي حدث بدلاً من ذلك؟ دعوة للمصاهرة؟
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
الفصل 220: عرض مرفوض، تحدٍّ مُنكر
أُلجم ‘ني فنغتشو’. فلم يكن في حديث (باي تشيهان) كلمة واحدة تخالف الحقيقة.
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
طرح (باي تشيهان) عرضه بنبرة مازجت بين المزاح والجدية.
أُصيب ‘ني فنغتشو’ بالذهول إزاء ما يجري.
«انتظر! أقر بأنني تسرعت في بعض استنتاجاتي. لكن مع ذلك، أريد أن أتحداك في نزال. هل تقبل؟»
بل إنه تعمد إظهار بعضٍ من قوته كي يقبل (باي تشيهان) تحديه.
فقد كانوا يمنون النفس – بل ويتوقعون – مشاهدة نزال أسطوري، لكن آمالهم تبددت ولم يجنوا سوى خيبة الأمل.
كان على يقين تام بأن (باي تشيهان) لم يأتِ إلا لمراقبته نيابة عن ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ – أو ربما للتعامل معه وجهاً لوجه.
وندبة كهذه قد تعيق تطوره بسهولة، بل وقد تكون بذرة لولادة شيطان القلب.
وفي واقع الأمر، كان متيقناً أنه لو تحدى (باي تشيهان)، لقبل الأخير التحدي بلا أدنى تردد، مغتنماً إياها فرصة سانحة للإطاحة به أو سبر غور قوته.
طرح (باي تشيهان) عرضه بنبرة مازجت بين المزاح والجدية.
ولكن ما الذي حدث بدلاً من ذلك؟ دعوة للمصاهرة؟
لكن إقدام ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ على إلغاء الخطوبة، قد أثار حفيظة ‘باي تيان هنغ’ لدرجة دفعته لتوبيخها أمام الملأ.
لقد كان عرضاً يجمع بين الإهانة والعبث في آنٍ واحد، لاسيما إذا ما استحضر حجم الألم والمهانة التي تجرعها بعد فسخ تلك الخطوبة.
تمتم ‘دو تشانغشنغ’.
«’باي تشيهان’، هل أنت جاد فيما تقول؟»
ثم استدار ومضى في طريقه، يتبعه ‘كونغ تشانغهونغ’ بصمت، ومن خلفهما سار الحراس.
سأل ‘ني فنغتشو’ ووجهه مقطب.
«’ني فنغتشو’، لم أكن لأتوقع منك كل هذا النفاق.» أجاب (باي تشيهان)، محتفظاً بهدوء ملامحه.
«بالطبع أنا جاد.»
لكن ذلك لم يزحزحه عن موقفه.
أجاب (باي تشيهان) بكل هدوء.
«ولا تنسَ – ❲عشيرة باي❳ لم تُسئ قط معاملة ❲عشيرة ني❳. بل لقد مددنا لكم يد العون مراراً وتكراراً، إكراماً لما بيننا من علاقات قديمة.»
كان يعي تماماً مدى غرابة اقتراحه وسخافته. ولكن، هل كان يملك خياراً آخر؟
إذ خشي ‘دو تشانغشنغ’ أنه لو قَبِل التحدي، لترك (باي تشيهان) ندبة غائرة في قلب ‘ني فنغتشو’ يستحيل محوها.
لم يكن بوسعه التفريط في فرصة كسب حليف يبلغ مستوى الإمبراطور الخالد.
لكن تلك لم تكن سوى أضغاث أحلام.
ورغم أنه من المستبعد أن يوافق ‘ني فنغتشو’ على صفقة كهذه – بالنظر إلى أن ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ هي من بادرت بفسخ الخطوبة، مخلفةً وراءها ❲عشيرة ني❳ تتجرع كؤوس الذل – إلا أن الأمر لم يكن ضرباً من المستحيل.
وندبة كهذه قد تعيق تطوره بسهولة، بل وقد تكون بذرة لولادة شيطان القلب.
فمهما بلغ حجم الضغينة التي يُكنها ‘ني فنغتشو’ تجاه ❲عشيرة باي❳، فمتى ما رجحت كفة المكاسب على مظالم الماضي، فإن الأمل يظل قائماً.
«أعد التفكير ملياً. أعدك بأنني لن أدخر جهداً في مؤازرة ❲عشيرة ني❳، بل وسأمدك بحبوب منقطعة النظير!»
ففي النهاية، ما مضى قد مضى، ومن أجل مستقبل أرحب، لابد من طي صفحات بعض الذكريات.
«ولكن لماذا؟»
«هاهاها… (باي تشيهان)، أنت حقاً وقح كما تصفك الشائعات.»
كان سؤالاً يضرب في الصميم.
ضحك ‘ني فنغتشو’ ببرود، ضارباً عرض الحائط بكل أشكال اللباقة، ووجه إليه إهانات صريحة.
«انسَ الأمر! ليس لدي أدنى رغبة في أي شيء بعد أن قوبل عرضي بالرفض.»
«من المستحيل أن أقبل بهذا الهراء. وأنت تدرك السبب جيداً!»
ولم يكن ‘ني فنغتشو’ مهيئاً لتلقيه. فلم يكن هناك أي رابط عاطفي بينهما، وفي قرارة نفسه، كان يدرك أنه ليس الكفء المناسب لـ ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’.
قالها ‘ني فنغتشو’، وعيناه تحدقان في (باي تشيهان).
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
«’ني فنغتشو’، لم أكن لأتوقع منك كل هذا النفاق.» أجاب (باي تشيهان)، محتفظاً بهدوء ملامحه.
220
«أجل، أختي هي من فسخت الخطوبة، وأجل، عشيرتكم تعرضت للإهانة – لكن، ألا ترى أنك تتنصل من مسؤوليتك في كل هذا؟»
لم يكن بوسعه التفريط في فرصة كسب حليف يبلغ مستوى الإمبراطور الخالد.
«ما الذي تعنيه بذلك؟»
ففي النهاية، كان (باي تشيهان) هو المرشح الأوفر حظاً لانتزاع اللقب، لذا كان من البديهي افتراض مشاركته.
اشتد عبوس ‘ني فنغتشو’.
طرح (باي تشيهان) عرضه بنبرة مازجت بين المزاح والجدية.
في الحقيقة، لم يسبق له أن أمعن التفكير في دوره وسط كل ما جرى. لطالما ألقى بلائمة سقوط عشيرته على ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’، معتقداً أنه لولا إبطال تلك الخطوبة، لما غدت عشيرته هدفاً مستباحاً.
سأل ‘ني فنغتشو’ ووجهه مقطب.
لكن بالطبع، لم تكن تلك هي الحقيقة كاملة.
لكنه لم يملك سوى أن يحذر ‘ني فنغتشو’ بلهجة شديدة الصرامة: احذر من (باي تشيهان)!
«أولاً وقبل كل شيء، فسخ الخطوبات التي يعقدها الأسلاف لم يعد بالأمر النادر في زماننا هذا. فماذا إذن، هل كنت تتوقع حقاً أن ترتضي أختي الزواج بمن لا تكن له مشاعر؟ هل كنت لتقبل أنت بذلك؟ ربما – ولكن فقط لأن في ذلك منفعة لعشيرتك.»
لكن بالطبع، لم يكن ‘ني فنغتشو’ ليعير أي اهتمام لكل ذلك – أو ربما لم يكن يدركه، أو اختار ببساطة أن يتعامى عنه. لقد أعماه غيظه وحنقه على ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’.
وتابع (باي تشيهان) حديثه بصوت هادئ، ولكنه يقطع كحد السيف.
لذا، وإن أردنا الإنصاف، فإن الهجمات التي توالت على ❲عشيرة ني❳ لم تكن بخطأ ❲عشيرة باي❳ الخالص. بل يمكن القول إن ‘ني فنغتشو’ نفسه كان أحد المسببات لحدوثها.
«ولا تنسَ – ❲عشيرة باي❳ لم تُسئ قط معاملة ❲عشيرة ني❳. بل لقد مددنا لكم يد العون مراراً وتكراراً، إكراماً لما بيننا من علاقات قديمة.»
‹لم يفلح الأمر.›
أُلجم ‘ني فنغتشو’. فلم يكن في حديث (باي تشيهان) كلمة واحدة تخالف الحقيقة.
«لا حاجة لي بذلك!»
فرغم أن الأواصر بين العشيرتين قد ضعفت بسبب تباين المكانة، إلا أن ❲عشيرة باي❳ قد ساندتهم في مواقف عدة – بدءاً من انتقال ❲عشيرة ني❳ للاستقرار في مدينة مطارد السحاب.
لذا، وإن أردنا الإنصاف، فإن الهجمات التي توالت على ❲عشيرة ني❳ لم تكن بخطأ ❲عشيرة باي❳ الخالص. بل يمكن القول إن ‘ني فنغتشو’ نفسه كان أحد المسببات لحدوثها.
لقد عززت تلك الرابطة من مكانة ❲عشيرة ني❳، حتى أن عشائر أخرى حظيت بالتفضيل، بل والحماية، لمجرد صلتها بـ ❲عشيرة باي❳.
قال (باي تشيهان).
فقد كانت العشائر المناوئة تتردد ألف مرة قبل الإقدام على أي خطوة، خشية التورط في مواجهة مع ❲عشيرة باي❳.
«من المستحيل أن أقبل بهذا الهراء. وأنت تدرك السبب جيداً!»
ولقد أوفوا بالعهد الموروث أيضاً.
«هاهاها… (باي تشيهان)، أنت حقاً وقح كما تصفك الشائعات.»
لكن إقدام ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ على إلغاء الخطوبة، قد أثار حفيظة ‘باي تيان هنغ’ لدرجة دفعته لتوبيخها أمام الملأ.
«من المستحيل أن أقبل بهذا الهراء. وأنت تدرك السبب جيداً!»
ثم توج ‘ني فنغتشو’ الأمر بإعلانه الجريء الذي قطع به كل أواصر الصلة بين العشيرتين.
«مهما حدث، فلن أحيد عن قراري!»
لذا، وإن أردنا الإنصاف، فإن الهجمات التي توالت على ❲عشيرة ني❳ لم تكن بخطأ ❲عشيرة باي❳ الخالص. بل يمكن القول إن ‘ني فنغتشو’ نفسه كان أحد المسببات لحدوثها.
ورغم أنه من المستبعد أن يوافق ‘ني فنغتشو’ على صفقة كهذه – بالنظر إلى أن ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ هي من بادرت بفسخ الخطوبة، مخلفةً وراءها ❲عشيرة ني❳ تتجرع كؤوس الذل – إلا أن الأمر لم يكن ضرباً من المستحيل.
وكون الفسخ قد أورثهم مشقة، فهذا لا يبرر لـ ❲عشيرة ني❳ تناسي كل ما قدمته ❲عشيرة باي❳ لأجلهم.
افترض ‘ني فنغتشو’ أن (باي تشيهان) سيكون من ضمن المشاركين – كحال البقية.
لكن بالطبع، لم يكن ‘ني فنغتشو’ ليعير أي اهتمام لكل ذلك – أو ربما لم يكن يدركه، أو اختار ببساطة أن يتعامى عنه. لقد أعماه غيظه وحنقه على ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’.
«مهما حدث، فلن أحيد عن قراري!»
«بالتأكيد، لقد أساءت أختي اختيار التوقيت والطريقة لفسخ تلك الخطوبة. كان حرياً بها أن تتصرف بكياسة أكبر. لكن… كما تعلم، هي ليست من أذكى الناس.»
في بادئ الأمر، ظن أن (باي تشيهان) يتهكم عليه، لكن بعد الإصغاء لحديثه كاملاً، أدرك أنه كان جاداً في كل كلمة نطق بها.
أضاف (باي تشيهان)، ولم يَفُت الحضور التقاط تلك السخرية اللاذعة التي وجهها لشقيقته.
سأل ‘ني فنغتشو’ بنبرة يملؤها الصدق.
«ولكن لنكن أكثر صراحة – هل كنت تظن حقاً أنها ستتزوجك آنذاك؟»
«أجل، أختي هي من فسخت الخطوبة، وأجل، عشيرتكم تعرضت للإهانة – لكن، ألا ترى أنك تتنصل من مسؤوليتك في كل هذا؟»
كان سؤالاً يضرب في الصميم.
لذا، وإن أردنا الإنصاف، فإن الهجمات التي توالت على ❲عشيرة ني❳ لم تكن بخطأ ❲عشيرة باي❳ الخالص. بل يمكن القول إن ‘ني فنغتشو’ نفسه كان أحد المسببات لحدوثها.
ولم يكن ‘ني فنغتشو’ مهيئاً لتلقيه. فلم يكن هناك أي رابط عاطفي بينهما، وفي قرارة نفسه، كان يدرك أنه ليس الكفء المناسب لـ ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’.
في الحقيقة، لم يسبق له أن أمعن التفكير في دوره وسط كل ما جرى. لطالما ألقى بلائمة سقوط عشيرته على ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’، معتقداً أنه لولا إبطال تلك الخطوبة، لما غدت عشيرته هدفاً مستباحاً.
وحتى هو، كان يُبدي رفضاً قاطعاً حين علم بأمر خطوبته من فتاة لم ترها عيناه قط.
استنشق ‘ني فنغتشو’ هواءً عميقاً.
«لربما لم تكن جديراً بها قبل عامين، لكنك اليوم بالتأكيد جدير بها.»
وكون الفسخ قد أورثهم مشقة، فهذا لا يبرر لـ ❲عشيرة ني❳ تناسي كل ما قدمته ❲عشيرة باي❳ لأجلهم.
قال (باي تشيهان).
وإذا باءت كل المحاولات بالفشل، فلن يحمل له ‘ني فنغتشو’ أي ضغينة. ففي النهاية، لقد منحه (باي تشيهان) فرصة للصلح.
استنشق ‘ني فنغتشو’ هواءً عميقاً.
فمن ذا الذي لا تشرئب عنقه لنيل جائزة كهذه؟
في بادئ الأمر، ظن أن (باي تشيهان) يتهكم عليه، لكن بعد الإصغاء لحديثه كاملاً، أدرك أنه كان جاداً في كل كلمة نطق بها.
«بالتأكيد، لقد أساءت أختي اختيار التوقيت والطريقة لفسخ تلك الخطوبة. كان حرياً بها أن تتصرف بكياسة أكبر. لكن… كما تعلم، هي ليست من أذكى الناس.»
لكن ذلك لم يزحزحه عن موقفه.
لكن إقدام ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ على إلغاء الخطوبة، قد أثار حفيظة ‘باي تيان هنغ’ لدرجة دفعته لتوبيخها أمام الملأ.
«إذن، ما هو قرارك؟ إن ❲عشيرة باي❳ تضم بين جنباتها بعضاً من أبهى نساء إمبراطورية السماء القاحلة. بل ويمكنك حتى اختيار أكثر من واحدة.»
قال (باي تشيهان)، ملمحاً إلى أنه قد يعيد النظر – إذا ما قَبِل ‘ني فنغتشو’ اقتراحه.
طرح (باي تشيهان) عرضه بنبرة مازجت بين المزاح والجدية.
فطوال سني عمره، لم يصادف شخصاً يستعصي التنبؤ بأفعاله كـ (باي تشيهان) – شخص يمضي في الحياة وفقاً لإيقاعه الخاص تماماً.
«لا حاجة لي بذلك!»
فمن ذا الذي لا تشرئب عنقه لنيل جائزة كهذه؟
رفض ‘ني فنغتشو’ العرض بلا ذرة من التردد.
وشعر المتفرجون بخيبة أمل لاذعة حين غادر (باي تشيهان).
«أعد التفكير ملياً. أعدك بأنني لن أدخر جهداً في مؤازرة ❲عشيرة ني❳، بل وسأمدك بحبوب منقطعة النظير!»
قال (باي تشيهان)، محاولاً إبراز الفوائد الجمة التي يمكنه أن يعود بها عليه.
قال (باي تشيهان)، محاولاً إبراز الفوائد الجمة التي يمكنه أن يعود بها عليه.
فمن ذا الذي يزهد في الشهرة، والثروة، والمكافآت الاستثنائية؟
«مهما حدث، فلن أحيد عن قراري!»
«هل تمزح معي؟»
أجاب ‘ني فنغتشو’ بإصرار.
لكن بالطبع، لم تكن تلك هي الحقيقة كاملة.
«يا للأسف! لكن عرضي سيبقى قائماً.»
لقد غمره شعور حقيقي بالارتياح. فكلما أمعن النظر في (باي تشيهان)، ازداد يقيناً بأن هذا الفتى محفوف بخطر داهم.
قال (باي تشيهان).
«انتظر! أقر بأنني تسرعت في بعض استنتاجاتي. لكن مع ذلك، أريد أن أتحداك في نزال. هل تقبل؟»
‹لم يفلح الأمر.›
ضحك ‘ني فنغتشو’ ببرود، ضارباً عرض الحائط بكل أشكال اللباقة، ووجه إليه إهانات صريحة.
حسناً، لم تكن احتمالات النجاح كبيرة في الأساس.
لكن بالطبع، لم تكن تلك هي الحقيقة كاملة.
ومع ذلك، لم يكن هناك داعٍ للعجلة. فلديه متسع من الوقت ليحاول الكرة مرة أخرى.
أو ربما، كما هو معتاد في كثير من الروايات، كان بإمكانهما عقد رهان يعلن فيه البطل: إذا ما فزت عليك، فستلبي لي طلبي.
وإذا باءت كل المحاولات بالفشل، فلن يحمل له ‘ني فنغتشو’ أي ضغينة. ففي النهاية، لقد منحه (باي تشيهان) فرصة للصلح.
ولم يكن ‘ني فنغتشو’ مهيئاً لتلقيه. فلم يكن هناك أي رابط عاطفي بينهما، وفي قرارة نفسه، كان يدرك أنه ليس الكفء المناسب لـ ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’.
وبينما كان (باي تشيهان) يهم بالانصراف، استوقفه ‘ني فنغتشو’.
اشتد عبوس ‘ني فنغتشو’.
«انتظر! أقر بأنني تسرعت في بعض استنتاجاتي. لكن مع ذلك، أريد أن أتحداك في نزال. هل تقبل؟»
«لربما لم تكن جديراً بها قبل عامين، لكنك اليوم بالتأكيد جدير بها.»
سأل ‘ني فنغتشو’.
وندبة كهذه قد تعيق تطوره بسهولة، بل وقد تكون بذرة لولادة شيطان القلب.
رمقه (باي تشيهان) بنظرة خالية من الاهتمام.
لقد عززت تلك الرابطة من مكانة ❲عشيرة ني❳، حتى أن عشائر أخرى حظيت بالتفضيل، بل والحماية، لمجرد صلتها بـ ❲عشيرة باي❳.
فهو شخص لا يُقدم على أمر إلا إن لاحت له فيه منفعة، فلماذا إذن يكلف نفسه عناء هذا النزال؟
«هاهاها… (باي تشيهان)، أنت حقاً وقح كما تصفك الشائعات.»
«انسَ الأمر! ليس لدي أدنى رغبة في أي شيء بعد أن قوبل عرضي بالرفض.»
لقد شارك هو نفسه – وليس بدافع الانتقام الشخصي فحسب – بل ليجلب الفخر والمجد لعشيرته.
قال (باي تشيهان)، ملمحاً إلى أنه قد يعيد النظر – إذا ما قَبِل ‘ني فنغتشو’ اقتراحه.
لقد شارك هو نفسه – وليس بدافع الانتقام الشخصي فحسب – بل ليجلب الفخر والمجد لعشيرته.
أو ربما، كما هو معتاد في كثير من الروايات، كان بإمكانهما عقد رهان يعلن فيه البطل: إذا ما فزت عليك، فستلبي لي طلبي.
لكنه لم يملك سوى أن يحذر ‘ني فنغتشو’ بلهجة شديدة الصرامة: احذر من (باي تشيهان)!
لكن تلك لم تكن سوى أضغاث أحلام.
«بما أن الأمر كذلك، فلن أرغمك. يمكننا التواجه خلال مسابقة التنين والعنقاء. وحينها سأريك حقيقة قوتي.»
واعتبر ‘ني فنغتشو’ ذلك رفضاً قاطعاً لطلبه.
فقد كانوا يمنون النفس – بل ويتوقعون – مشاهدة نزال أسطوري، لكن آمالهم تبددت ولم يجنوا سوى خيبة الأمل.
«بما أن الأمر كذلك، فلن أرغمك. يمكننا التواجه خلال مسابقة التنين والعنقاء. وحينها سأريك حقيقة قوتي.»
فمهما بلغ حجم الضغينة التي يُكنها ‘ني فنغتشو’ تجاه ❲عشيرة باي❳، فمتى ما رجحت كفة المكاسب على مظالم الماضي، فإن الأمل يظل قائماً.
افترض ‘ني فنغتشو’ أن (باي تشيهان) سيكون من ضمن المشاركين – كحال البقية.
«هاهاها… (باي تشيهان)، أنت حقاً وقح كما تصفك الشائعات.»
ففي النهاية، كان (باي تشيهان) هو المرشح الأوفر حظاً لانتزاع اللقب، لذا كان من البديهي افتراض مشاركته.
في بادئ الأمر، ظن أن (باي تشيهان) يتهكم عليه، لكن بعد الإصغاء لحديثه كاملاً، أدرك أنه كان جاداً في كل كلمة نطق بها.
لكن الكلمات التي نطق بها (باي تشيهان) تالياً، نزلت كالصاعقة على الجميع.
طرفت عينا ‘ني فنغتشو’ مرتين، قبل أن يستوعب تماماً ما تناهى إلى مسامعه.
«أعتذر عن تخييب آمالك، لكنني لن أشارك في مسابقة التنين والعنقاء.»
فمهما بلغ حجم الضغينة التي يُكنها ‘ني فنغتشو’ تجاه ❲عشيرة باي❳، فمتى ما رجحت كفة المكاسب على مظالم الماضي، فإن الأمل يظل قائماً.
أعلنها بكل بساطة وتلقائية.
طرح (باي تشيهان) عرضه بنبرة مازجت بين المزاح والجدية.
طرفت عينا ‘ني فنغتشو’ مرتين، قبل أن يستوعب تماماً ما تناهى إلى مسامعه.
«انسَ الأمر! ليس لدي أدنى رغبة في أي شيء بعد أن قوبل عرضي بالرفض.»
«ماذا؟!»
«هل تمزح معي؟»
«السيد الشاب باي لن يشارك في مسابقة التنين والعنقاء؟»
قال (باي تشيهان)، ملمحاً إلى أنه قد يعيد النظر – إذا ما قَبِل ‘ني فنغتشو’ اقتراحه.
«ولمَ لا؟ إنه يمتلك الحظوظ الأوفر للفوز! حتى لو كان الوريث الشرعي لـ ❲عشيرة باي❳، فإن المكافآت المرصودة هذه المرة في غاية السخاء – ناهيك عما سيجنيه من مكانة وشهرة عريضة!»
• • •
فمن ذا الذي لا تشرئب عنقه لنيل جائزة كهذه؟
لم يجد الجمهور تفسيراً منطقياً لهذا القرار.
أو ربما، كما هو معتاد في كثير من الروايات، كان بإمكانهما عقد رهان يعلن فيه البطل: إذا ما فزت عليك، فستلبي لي طلبي.
فلو كانوا في موضع (باي تشيهان)، لتهافتوا لاغتنام هذه الفرصة.
«ولمَ لا؟ إنه يمتلك الحظوظ الأوفر للفوز! حتى لو كان الوريث الشرعي لـ ❲عشيرة باي❳، فإن المكافآت المرصودة هذه المرة في غاية السخاء – ناهيك عما سيجنيه من مكانة وشهرة عريضة!»
فمن ذا الذي يزهد في الشهرة، والثروة، والمكافآت الاستثنائية؟
«لا حاجة لي بذلك!»
«هل تمزح معي؟»
لكن بالطبع، لم يكن ‘ني فنغتشو’ ليعير أي اهتمام لكل ذلك – أو ربما لم يكن يدركه، أو اختار ببساطة أن يتعامى عنه. لقد أعماه غيظه وحنقه على ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’.
«كلا!»
لكن بالطبع، لم يكن ‘ني فنغتشو’ ليعير أي اهتمام لكل ذلك – أو ربما لم يكن يدركه، أو اختار ببساطة أن يتعامى عنه. لقد أعماه غيظه وحنقه على ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’.
«ولكن لماذا؟»
لم يجد الجمهور تفسيراً منطقياً لهذا القرار.
سأل ‘ني فنغتشو’ بنبرة يملؤها الصدق.
أُصيب ‘ني فنغتشو’ بالذهول إزاء ما يجري.
فلم يكن قادراً على استيعاب الأمر حقاً. أليست هذه هي الفرصة الذهبية ليثبت للإمبراطورية قاطبة أن ❲عشيرة باي❳ لا يُشق لها غبار – لا في الحاضر ولا في المستقبل؟
‹لم يفلح الأمر.›
لقد شارك هو نفسه – وليس بدافع الانتقام الشخصي فحسب – بل ليجلب الفخر والمجد لعشيرته.
«انسَ الأمر! ليس لدي أدنى رغبة في أي شيء بعد أن قوبل عرضي بالرفض.»
بل وقد تناثرت الشائعات بأن الفائز سيُمنح حبة دواء من المستوى السابع.
تمتم ‘دو تشانغشنغ’.
فمن ذا الذي لا تشرئب عنقه لنيل جائزة كهذه؟
وفي واقع الأمر، كان متيقناً أنه لو تحدى (باي تشيهان)، لقبل الأخير التحدي بلا أدنى تردد، مغتنماً إياها فرصة سانحة للإطاحة به أو سبر غور قوته.
«تسألني لماذا؟ ببساطة لا يوجد سبب محدد. الأمر برمته لا يثير اهتمامي،» قال (باي تشيهان) ببرود. «على أية حال، لقد أنهيت ما جئت لأجله.»
قالها ‘ني فنغتشو’، وعيناه تحدقان في (باي تشيهان).
ثم استدار ومضى في طريقه، يتبعه ‘كونغ تشانغهونغ’ بصمت، ومن خلفهما سار الحراس.
سأل ‘ني فنغتشو’.
وبقي ‘ني فنغتشو’ متسمراً في مكانه، تتقاذفه أمواج الذهول.
بل وقد تناثرت الشائعات بأن الفائز سيُمنح حبة دواء من المستوى السابع.
فطوال سني عمره، لم يصادف شخصاً يستعصي التنبؤ بأفعاله كـ (باي تشيهان) – شخص يمضي في الحياة وفقاً لإيقاعه الخاص تماماً.
«انتظر! أقر بأنني تسرعت في بعض استنتاجاتي. لكن مع ذلك، أريد أن أتحداك في نزال. هل تقبل؟»
وشعر المتفرجون بخيبة أمل لاذعة حين غادر (باي تشيهان).
إذ خشي ‘دو تشانغشنغ’ أنه لو قَبِل التحدي، لترك (باي تشيهان) ندبة غائرة في قلب ‘ني فنغتشو’ يستحيل محوها.
فقد كانوا يمنون النفس – بل ويتوقعون – مشاهدة نزال أسطوري، لكن آمالهم تبددت ولم يجنوا سوى خيبة الأمل.
طرح (باي تشيهان) عرضه بنبرة مازجت بين المزاح والجدية.
‹يا إلهي! لقد نجوت بأعجوبة يا فنغتشو. من حسن الطالع أن (باي تشيهان) لم يُعر تحديك اهتماماً – وإلا…›
فقد كانوا يمنون النفس – بل ويتوقعون – مشاهدة نزال أسطوري، لكن آمالهم تبددت ولم يجنوا سوى خيبة الأمل.
تمتم ‘دو تشانغشنغ’.
أعلنها بكل بساطة وتلقائية.
لقد غمره شعور حقيقي بالارتياح. فكلما أمعن النظر في (باي تشيهان)، ازداد يقيناً بأن هذا الفتى محفوف بخطر داهم.
ففي النهاية، ما مضى قد مضى، ومن أجل مستقبل أرحب، لابد من طي صفحات بعض الذكريات.
ولحسن الحظ، أدار (باي تشيهان) ظهره لتحدي تلميذه المتهور دون أن يعيره وزناً.
«ولكن لماذا؟»
إذ خشي ‘دو تشانغشنغ’ أنه لو قَبِل التحدي، لترك (باي تشيهان) ندبة غائرة في قلب ‘ني فنغتشو’ يستحيل محوها.
فقد كانوا يمنون النفس – بل ويتوقعون – مشاهدة نزال أسطوري، لكن آمالهم تبددت ولم يجنوا سوى خيبة الأمل.
وندبة كهذه قد تعيق تطوره بسهولة، بل وقد تكون بذرة لولادة شيطان القلب.
اشتد عبوس ‘ني فنغتشو’.
وعقب ذلك، أمطر ‘دو تشانغشنغ’ تلميذه ‘ني فنغتشو’ بوابل من التوبيخ القاسي، لتجاهله المتكرر لتحذيراته.
«ولكن لماذا؟»
فاعتذر ‘ني فنغتشو’ بصدق، وفي نهاية المطاف، آثر ‘دو تشانغشنغ’ طي صفحة الأمر.
رفض ‘ني فنغتشو’ العرض بلا ذرة من التردد.
فلم يكن هناك طائل من النبش في أمر قد ولى وانقضى.
«أعد التفكير ملياً. أعدك بأنني لن أدخر جهداً في مؤازرة ❲عشيرة ني❳، بل وسأمدك بحبوب منقطعة النظير!»
لكنه لم يملك سوى أن يحذر ‘ني فنغتشو’ بلهجة شديدة الصرامة: احذر من (باي تشيهان)!
تمتم ‘دو تشانغشنغ’.
كي لا يقع في براثن نفس الخطأ مستقبلاً.
«أعد التفكير ملياً. أعدك بأنني لن أدخر جهداً في مؤازرة ❲عشيرة ني❳، بل وسأمدك بحبوب منقطعة النظير!»
إنـتـهـــــى الـفـصــــل, اللهم إنا نؤمن بك وحدك لا شريك لك، فاحفظنا من الشرك وأفكاره، ونجنا من كل سوء، وثبت قلوبنا على التوحيد والإخلاص لك.
وبينما كان (باي تشيهان) يهم بالانصراف، استوقفه ‘ني فنغتشو’.
تَرْجَمَة : ISRΛWΛTΛN
في الحقيقة، لم يسبق له أن أمعن التفكير في دوره وسط كل ما جرى. لطالما ألقى بلائمة سقوط عشيرته على ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’، معتقداً أنه لولا إبطال تلك الخطوبة، لما غدت عشيرته هدفاً مستباحاً.
لقد شارك هو نفسه – وليس بدافع الانتقام الشخصي فحسب – بل ليجلب الفخر والمجد لعشيرته.
