Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

اتضح أنني من عشيرة الأشرار! 220

PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

220

رمقه (باي تشيهان) بنظرة خالية من الاهتمام.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

وفي واقع الأمر، كان متيقناً أنه لو تحدى (باي تشيهان)، لقبل الأخير التحدي بلا أدنى تردد، مغتنماً إياها فرصة سانحة للإطاحة به أو سبر غور قوته.

اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لاَ أَعْلَمُ

لكن ذلك لم يزحزحه عن موقفه.

⊷⊶⊷⊶⊷⊶

أو ربما، كما هو معتاد في كثير من الروايات، كان بإمكانهما عقد رهان يعلن فيه البطل: إذا ما فزت عليك، فستلبي لي طلبي.

الفصل 220: عرض مرفوض، تحدٍّ مُنكر

ولحسن الحظ، أدار (باي تشيهان) ظهره لتحدي تلميذه المتهور دون أن يعيره وزناً.

⊷⊶⊷⊶⊷⊶

ومع ذلك، لم يكن هناك داعٍ للعجلة. فلديه متسع من الوقت ليحاول الكرة مرة أخرى.

أُصيب ‘ني فنغتشو’ بالذهول إزاء ما يجري.

كان يعي تماماً مدى غرابة اقتراحه وسخافته. ولكن، هل كان يملك خياراً آخر؟

بل إنه تعمد إظهار بعضٍ من قوته كي يقبل (باي تشيهان) تحديه.

استنشق ‘ني فنغتشو’ هواءً عميقاً.

كان على يقين تام بأن (باي تشيهان) لم يأتِ إلا لمراقبته نيابة عن ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ – أو ربما للتعامل معه وجهاً لوجه.

قال (باي تشيهان)، محاولاً إبراز الفوائد الجمة التي يمكنه أن يعود بها عليه.

وفي واقع الأمر، كان متيقناً أنه لو تحدى (باي تشيهان)، لقبل الأخير التحدي بلا أدنى تردد، مغتنماً إياها فرصة سانحة للإطاحة به أو سبر غور قوته.

قال (باي تشيهان).

ولكن ما الذي حدث بدلاً من ذلك؟ دعوة للمصاهرة؟

استنشق ‘ني فنغتشو’ هواءً عميقاً.

لقد كان عرضاً يجمع بين الإهانة والعبث في آنٍ واحد، لاسيما إذا ما استحضر حجم الألم والمهانة التي تجرعها بعد فسخ تلك الخطوبة.

طرفت عينا ‘ني فنغتشو’ مرتين، قبل أن يستوعب تماماً ما تناهى إلى مسامعه.

«’باي تشيهان’، هل أنت جاد فيما تقول؟»

• • •

سأل ‘ني فنغتشو’ ووجهه مقطب.

«ولا تنسَ – ❲عشيرة باي❳ لم تُسئ قط معاملة ❲عشيرة ني❳. بل لقد مددنا لكم يد العون مراراً وتكراراً، إكراماً لما بيننا من علاقات قديمة.»

«بالطبع أنا جاد.»

220

أجاب (باي تشيهان) بكل هدوء.

لكن الكلمات التي نطق بها (باي تشيهان) تالياً، نزلت كالصاعقة على الجميع.

كان يعي تماماً مدى غرابة اقتراحه وسخافته. ولكن، هل كان يملك خياراً آخر؟

طرفت عينا ‘ني فنغتشو’ مرتين، قبل أن يستوعب تماماً ما تناهى إلى مسامعه.

لم يكن بوسعه التفريط في فرصة كسب حليف يبلغ مستوى الإمبراطور الخالد.

إنـتـهـــــى الـفـصــــل, اللهم إنا نؤمن بك وحدك لا شريك لك، فاحفظنا من الشرك وأفكاره، ونجنا من كل سوء، وثبت قلوبنا على التوحيد والإخلاص لك.

ورغم أنه من المستبعد أن يوافق ‘ني فنغتشو’ على صفقة كهذه – بالنظر إلى أن ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ هي من بادرت بفسخ الخطوبة، مخلفةً وراءها ❲عشيرة ني❳ تتجرع كؤوس الذل – إلا أن الأمر لم يكن ضرباً من المستحيل.

«أجل، أختي هي من فسخت الخطوبة، وأجل، عشيرتكم تعرضت للإهانة – لكن، ألا ترى أنك تتنصل من مسؤوليتك في كل هذا؟»

فمهما بلغ حجم الضغينة التي يُكنها ‘ني فنغتشو’ تجاه ❲عشيرة باي❳، فمتى ما رجحت كفة المكاسب على مظالم الماضي، فإن الأمل يظل قائماً.

ولحسن الحظ، أدار (باي تشيهان) ظهره لتحدي تلميذه المتهور دون أن يعيره وزناً.

ففي النهاية، ما مضى قد مضى، ومن أجل مستقبل أرحب، لابد من طي صفحات بعض الذكريات.

«انسَ الأمر! ليس لدي أدنى رغبة في أي شيء بعد أن قوبل عرضي بالرفض.»

«هاهاها… (باي تشيهان)، أنت حقاً وقح كما تصفك الشائعات.»

لقد شارك هو نفسه – وليس بدافع الانتقام الشخصي فحسب – بل ليجلب الفخر والمجد لعشيرته.

ضحك ‘ني فنغتشو’ ببرود، ضارباً عرض الحائط بكل أشكال اللباقة، ووجه إليه إهانات صريحة.

«أعتذر عن تخييب آمالك، لكنني لن أشارك في مسابقة التنين والعنقاء.»

«من المستحيل أن أقبل بهذا الهراء. وأنت تدرك السبب جيداً!»

‹يا إلهي! لقد نجوت بأعجوبة يا فنغتشو. من حسن الطالع أن (باي تشيهان) لم يُعر تحديك اهتماماً – وإلا…›

قالها ‘ني فنغتشو’، وعيناه تحدقان في (باي تشيهان).

• • •

«’ني فنغتشو’، لم أكن لأتوقع منك كل هذا النفاق.» أجاب (باي تشيهان)، محتفظاً بهدوء ملامحه.

«تسألني لماذا؟ ببساطة لا يوجد سبب محدد. الأمر برمته لا يثير اهتمامي،» قال (باي تشيهان) ببرود. «على أية حال، لقد أنهيت ما جئت لأجله.»

«أجل، أختي هي من فسخت الخطوبة، وأجل، عشيرتكم تعرضت للإهانة – لكن، ألا ترى أنك تتنصل من مسؤوليتك في كل هذا؟»

«هاهاها… (باي تشيهان)، أنت حقاً وقح كما تصفك الشائعات.»

«ما الذي تعنيه بذلك؟»

«السيد الشاب باي لن يشارك في مسابقة التنين والعنقاء؟»

اشتد عبوس ‘ني فنغتشو’.

استنشق ‘ني فنغتشو’ هواءً عميقاً.

في الحقيقة، لم يسبق له أن أمعن التفكير في دوره وسط كل ما جرى. لطالما ألقى بلائمة سقوط عشيرته على ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’، معتقداً أنه لولا إبطال تلك الخطوبة، لما غدت عشيرته هدفاً مستباحاً.

فلم يكن هناك طائل من النبش في أمر قد ولى وانقضى.

لكن بالطبع، لم تكن تلك هي الحقيقة كاملة.

فقد كانت العشائر المناوئة تتردد ألف مرة قبل الإقدام على أي خطوة، خشية التورط في مواجهة مع ❲عشيرة باي❳.

«أولاً وقبل كل شيء، فسخ الخطوبات التي يعقدها الأسلاف لم يعد بالأمر النادر في زماننا هذا. فماذا إذن، هل كنت تتوقع حقاً أن ترتضي أختي الزواج بمن لا تكن له مشاعر؟ هل كنت لتقبل أنت بذلك؟ ربما – ولكن فقط لأن في ذلك منفعة لعشيرتك.»

فمن ذا الذي لا تشرئب عنقه لنيل جائزة كهذه؟

وتابع (باي تشيهان) حديثه بصوت هادئ، ولكنه يقطع كحد السيف.

وإذا باءت كل المحاولات بالفشل، فلن يحمل له ‘ني فنغتشو’ أي ضغينة. ففي النهاية، لقد منحه (باي تشيهان) فرصة للصلح.

«ولا تنسَ – ❲عشيرة باي❳ لم تُسئ قط معاملة ❲عشيرة ني❳. بل لقد مددنا لكم يد العون مراراً وتكراراً، إكراماً لما بيننا من علاقات قديمة.»

ضحك ‘ني فنغتشو’ ببرود، ضارباً عرض الحائط بكل أشكال اللباقة، ووجه إليه إهانات صريحة.

أُلجم ‘ني فنغتشو’. فلم يكن في حديث (باي تشيهان) كلمة واحدة تخالف الحقيقة.

لم يجد الجمهور تفسيراً منطقياً لهذا القرار.

فرغم أن الأواصر بين العشيرتين قد ضعفت بسبب تباين المكانة، إلا أن ❲عشيرة باي❳ قد ساندتهم في مواقف عدة – بدءاً من انتقال ❲عشيرة ني❳ للاستقرار في مدينة مطارد السحاب.

ولحسن الحظ، أدار (باي تشيهان) ظهره لتحدي تلميذه المتهور دون أن يعيره وزناً.

لقد عززت تلك الرابطة من مكانة ❲عشيرة ني❳، حتى أن عشائر أخرى حظيت بالتفضيل، بل والحماية، لمجرد صلتها بـ ❲عشيرة باي❳.

فهو شخص لا يُقدم على أمر إلا إن لاحت له فيه منفعة، فلماذا إذن يكلف نفسه عناء هذا النزال؟

فقد كانت العشائر المناوئة تتردد ألف مرة قبل الإقدام على أي خطوة، خشية التورط في مواجهة مع ❲عشيرة باي❳.

لكن تلك لم تكن سوى أضغاث أحلام.

ولقد أوفوا بالعهد الموروث أيضاً.

⊷⊶⊷⊶⊷⊶

لكن إقدام ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ على إلغاء الخطوبة، قد أثار حفيظة ‘باي تيان هنغ’ لدرجة دفعته لتوبيخها أمام الملأ.

في بادئ الأمر، ظن أن (باي تشيهان) يتهكم عليه، لكن بعد الإصغاء لحديثه كاملاً، أدرك أنه كان جاداً في كل كلمة نطق بها.

ثم توج ‘ني فنغتشو’ الأمر بإعلانه الجريء الذي قطع به كل أواصر الصلة بين العشيرتين.

«كلا!»

لذا، وإن أردنا الإنصاف، فإن الهجمات التي توالت على ❲عشيرة ني❳ لم تكن بخطأ ❲عشيرة باي❳ الخالص. بل يمكن القول إن ‘ني فنغتشو’ نفسه كان أحد المسببات لحدوثها.

ففي النهاية، كان (باي تشيهان) هو المرشح الأوفر حظاً لانتزاع اللقب، لذا كان من البديهي افتراض مشاركته.

وكون الفسخ قد أورثهم مشقة، فهذا لا يبرر لـ ❲عشيرة ني❳ تناسي كل ما قدمته ❲عشيرة باي❳ لأجلهم.

طرفت عينا ‘ني فنغتشو’ مرتين، قبل أن يستوعب تماماً ما تناهى إلى مسامعه.

لكن بالطبع، لم يكن ‘ني فنغتشو’ ليعير أي اهتمام لكل ذلك – أو ربما لم يكن يدركه، أو اختار ببساطة أن يتعامى عنه. لقد أعماه غيظه وحنقه على ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’.

«بالتأكيد، لقد أساءت أختي اختيار التوقيت والطريقة لفسخ تلك الخطوبة. كان حرياً بها أن تتصرف بكياسة أكبر. لكن… كما تعلم، هي ليست من أذكى الناس.»

«بالتأكيد، لقد أساءت أختي اختيار التوقيت والطريقة لفسخ تلك الخطوبة. كان حرياً بها أن تتصرف بكياسة أكبر. لكن… كما تعلم، هي ليست من أذكى الناس.»

كي لا يقع في براثن نفس الخطأ مستقبلاً.

أضاف (باي تشيهان)، ولم يَفُت الحضور التقاط تلك السخرية اللاذعة التي وجهها لشقيقته.

كان يعي تماماً مدى غرابة اقتراحه وسخافته. ولكن، هل كان يملك خياراً آخر؟

«ولكن لنكن أكثر صراحة – هل كنت تظن حقاً أنها ستتزوجك آنذاك؟»

‹لم يفلح الأمر.›

كان سؤالاً يضرب في الصميم.

لكن بالطبع، لم تكن تلك هي الحقيقة كاملة.

ولم يكن ‘ني فنغتشو’ مهيئاً لتلقيه. فلم يكن هناك أي رابط عاطفي بينهما، وفي قرارة نفسه، كان يدرك أنه ليس الكفء المناسب لـ ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’.

طرح (باي تشيهان) عرضه بنبرة مازجت بين المزاح والجدية.

وحتى هو، كان يُبدي رفضاً قاطعاً حين علم بأمر خطوبته من فتاة لم ترها عيناه قط.

أو ربما، كما هو معتاد في كثير من الروايات، كان بإمكانهما عقد رهان يعلن فيه البطل: إذا ما فزت عليك، فستلبي لي طلبي.

«لربما لم تكن جديراً بها قبل عامين، لكنك اليوم بالتأكيد جدير بها.»

فاعتذر ‘ني فنغتشو’ بصدق، وفي نهاية المطاف، آثر ‘دو تشانغشنغ’ طي صفحة الأمر.

قال (باي تشيهان).

لقد كان عرضاً يجمع بين الإهانة والعبث في آنٍ واحد، لاسيما إذا ما استحضر حجم الألم والمهانة التي تجرعها بعد فسخ تلك الخطوبة.

استنشق ‘ني فنغتشو’ هواءً عميقاً.

في بادئ الأمر، ظن أن (باي تشيهان) يتهكم عليه، لكن بعد الإصغاء لحديثه كاملاً، أدرك أنه كان جاداً في كل كلمة نطق بها.

وفي واقع الأمر، كان متيقناً أنه لو تحدى (باي تشيهان)، لقبل الأخير التحدي بلا أدنى تردد، مغتنماً إياها فرصة سانحة للإطاحة به أو سبر غور قوته.

لكن ذلك لم يزحزحه عن موقفه.

فمن ذا الذي لا تشرئب عنقه لنيل جائزة كهذه؟

«إذن، ما هو قرارك؟ إن ❲عشيرة باي❳ تضم بين جنباتها بعضاً من أبهى نساء إمبراطورية السماء القاحلة. بل ويمكنك حتى اختيار أكثر من واحدة.»

لكن بالطبع، لم تكن تلك هي الحقيقة كاملة.

طرح (باي تشيهان) عرضه بنبرة مازجت بين المزاح والجدية.

«ولمَ لا؟ إنه يمتلك الحظوظ الأوفر للفوز! حتى لو كان الوريث الشرعي لـ ❲عشيرة باي❳، فإن المكافآت المرصودة هذه المرة في غاية السخاء – ناهيك عما سيجنيه من مكانة وشهرة عريضة!»

«لا حاجة لي بذلك!»

قال (باي تشيهان).

رفض ‘ني فنغتشو’ العرض بلا ذرة من التردد.

حسناً، لم تكن احتمالات النجاح كبيرة في الأساس.

«أعد التفكير ملياً. أعدك بأنني لن أدخر جهداً في مؤازرة ❲عشيرة ني❳، بل وسأمدك بحبوب منقطعة النظير!»

ولكن ما الذي حدث بدلاً من ذلك؟ دعوة للمصاهرة؟

قال (باي تشيهان)، محاولاً إبراز الفوائد الجمة التي يمكنه أن يعود بها عليه.

⊷⊶⊷⊶⊷⊶

«مهما حدث، فلن أحيد عن قراري!»

ولحسن الحظ، أدار (باي تشيهان) ظهره لتحدي تلميذه المتهور دون أن يعيره وزناً.

أجاب ‘ني فنغتشو’ بإصرار.

أو ربما، كما هو معتاد في كثير من الروايات، كان بإمكانهما عقد رهان يعلن فيه البطل: إذا ما فزت عليك، فستلبي لي طلبي.

«يا للأسف! لكن عرضي سيبقى قائماً.»

فلو كانوا في موضع (باي تشيهان)، لتهافتوا لاغتنام هذه الفرصة.

قال (باي تشيهان).

«أجل، أختي هي من فسخت الخطوبة، وأجل، عشيرتكم تعرضت للإهانة – لكن، ألا ترى أنك تتنصل من مسؤوليتك في كل هذا؟»

‹لم يفلح الأمر.›

في الحقيقة، لم يسبق له أن أمعن التفكير في دوره وسط كل ما جرى. لطالما ألقى بلائمة سقوط عشيرته على ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’، معتقداً أنه لولا إبطال تلك الخطوبة، لما غدت عشيرته هدفاً مستباحاً.

حسناً، لم تكن احتمالات النجاح كبيرة في الأساس.

رفض ‘ني فنغتشو’ العرض بلا ذرة من التردد.

ومع ذلك، لم يكن هناك داعٍ للعجلة. فلديه متسع من الوقت ليحاول الكرة مرة أخرى.

أجاب (باي تشيهان) بكل هدوء.

وإذا باءت كل المحاولات بالفشل، فلن يحمل له ‘ني فنغتشو’ أي ضغينة. ففي النهاية، لقد منحه (باي تشيهان) فرصة للصلح.

ففي النهاية، كان (باي تشيهان) هو المرشح الأوفر حظاً لانتزاع اللقب، لذا كان من البديهي افتراض مشاركته.

وبينما كان (باي تشيهان) يهم بالانصراف، استوقفه ‘ني فنغتشو’.

وشعر المتفرجون بخيبة أمل لاذعة حين غادر (باي تشيهان).

«انتظر! أقر بأنني تسرعت في بعض استنتاجاتي. لكن مع ذلك، أريد أن أتحداك في نزال. هل تقبل؟»

طرح (باي تشيهان) عرضه بنبرة مازجت بين المزاح والجدية.

سأل ‘ني فنغتشو’.

وإذا باءت كل المحاولات بالفشل، فلن يحمل له ‘ني فنغتشو’ أي ضغينة. ففي النهاية، لقد منحه (باي تشيهان) فرصة للصلح.

رمقه (باي تشيهان) بنظرة خالية من الاهتمام.

لكن تلك لم تكن سوى أضغاث أحلام.

فهو شخص لا يُقدم على أمر إلا إن لاحت له فيه منفعة، فلماذا إذن يكلف نفسه عناء هذا النزال؟

«إذن، ما هو قرارك؟ إن ❲عشيرة باي❳ تضم بين جنباتها بعضاً من أبهى نساء إمبراطورية السماء القاحلة. بل ويمكنك حتى اختيار أكثر من واحدة.»

«انسَ الأمر! ليس لدي أدنى رغبة في أي شيء بعد أن قوبل عرضي بالرفض.»

اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لاَ أَعْلَمُ

قال (باي تشيهان)، ملمحاً إلى أنه قد يعيد النظر – إذا ما قَبِل ‘ني فنغتشو’ اقتراحه.

«أولاً وقبل كل شيء، فسخ الخطوبات التي يعقدها الأسلاف لم يعد بالأمر النادر في زماننا هذا. فماذا إذن، هل كنت تتوقع حقاً أن ترتضي أختي الزواج بمن لا تكن له مشاعر؟ هل كنت لتقبل أنت بذلك؟ ربما – ولكن فقط لأن في ذلك منفعة لعشيرتك.»

أو ربما، كما هو معتاد في كثير من الروايات، كان بإمكانهما عقد رهان يعلن فيه البطل: إذا ما فزت عليك، فستلبي لي طلبي.

«لربما لم تكن جديراً بها قبل عامين، لكنك اليوم بالتأكيد جدير بها.»

لكن تلك لم تكن سوى أضغاث أحلام.

فمن ذا الذي يزهد في الشهرة، والثروة، والمكافآت الاستثنائية؟

واعتبر ‘ني فنغتشو’ ذلك رفضاً قاطعاً لطلبه.

«كلا!»

«بما أن الأمر كذلك، فلن أرغمك. يمكننا التواجه خلال مسابقة التنين والعنقاء. وحينها سأريك حقيقة قوتي.»

رفض ‘ني فنغتشو’ العرض بلا ذرة من التردد.

افترض ‘ني فنغتشو’ أن (باي تشيهان) سيكون من ضمن المشاركين – كحال البقية.

وندبة كهذه قد تعيق تطوره بسهولة، بل وقد تكون بذرة لولادة شيطان القلب.

ففي النهاية، كان (باي تشيهان) هو المرشح الأوفر حظاً لانتزاع اللقب، لذا كان من البديهي افتراض مشاركته.

«ما الذي تعنيه بذلك؟»

لكن الكلمات التي نطق بها (باي تشيهان) تالياً، نزلت كالصاعقة على الجميع.

لقد غمره شعور حقيقي بالارتياح. فكلما أمعن النظر في (باي تشيهان)، ازداد يقيناً بأن هذا الفتى محفوف بخطر داهم.

«أعتذر عن تخييب آمالك، لكنني لن أشارك في مسابقة التنين والعنقاء.»

وإذا باءت كل المحاولات بالفشل، فلن يحمل له ‘ني فنغتشو’ أي ضغينة. ففي النهاية، لقد منحه (باي تشيهان) فرصة للصلح.

أعلنها بكل بساطة وتلقائية.

«السيد الشاب باي لن يشارك في مسابقة التنين والعنقاء؟»

طرفت عينا ‘ني فنغتشو’ مرتين، قبل أن يستوعب تماماً ما تناهى إلى مسامعه.

فهو شخص لا يُقدم على أمر إلا إن لاحت له فيه منفعة، فلماذا إذن يكلف نفسه عناء هذا النزال؟

«ماذا؟!»

أجاب ‘ني فنغتشو’ بإصرار.

«السيد الشاب باي لن يشارك في مسابقة التنين والعنقاء؟»

ضحك ‘ني فنغتشو’ ببرود، ضارباً عرض الحائط بكل أشكال اللباقة، ووجه إليه إهانات صريحة.

«ولمَ لا؟ إنه يمتلك الحظوظ الأوفر للفوز! حتى لو كان الوريث الشرعي لـ ❲عشيرة باي❳، فإن المكافآت المرصودة هذه المرة في غاية السخاء – ناهيك عما سيجنيه من مكانة وشهرة عريضة!»

لم يكن بوسعه التفريط في فرصة كسب حليف يبلغ مستوى الإمبراطور الخالد.

• • •

فقد كانت العشائر المناوئة تتردد ألف مرة قبل الإقدام على أي خطوة، خشية التورط في مواجهة مع ❲عشيرة باي❳.

لم يجد الجمهور تفسيراً منطقياً لهذا القرار.

«إذن، ما هو قرارك؟ إن ❲عشيرة باي❳ تضم بين جنباتها بعضاً من أبهى نساء إمبراطورية السماء القاحلة. بل ويمكنك حتى اختيار أكثر من واحدة.»

فلو كانوا في موضع (باي تشيهان)، لتهافتوا لاغتنام هذه الفرصة.

رفض ‘ني فنغتشو’ العرض بلا ذرة من التردد.

فمن ذا الذي يزهد في الشهرة، والثروة، والمكافآت الاستثنائية؟

طرفت عينا ‘ني فنغتشو’ مرتين، قبل أن يستوعب تماماً ما تناهى إلى مسامعه.

«هل تمزح معي؟»

«انتظر! أقر بأنني تسرعت في بعض استنتاجاتي. لكن مع ذلك، أريد أن أتحداك في نزال. هل تقبل؟»

«كلا!»

أو ربما، كما هو معتاد في كثير من الروايات، كان بإمكانهما عقد رهان يعلن فيه البطل: إذا ما فزت عليك، فستلبي لي طلبي.

«ولكن لماذا؟»

أُلجم ‘ني فنغتشو’. فلم يكن في حديث (باي تشيهان) كلمة واحدة تخالف الحقيقة.

سأل ‘ني فنغتشو’ بنبرة يملؤها الصدق.

كي لا يقع في براثن نفس الخطأ مستقبلاً.

فلم يكن قادراً على استيعاب الأمر حقاً. أليست هذه هي الفرصة الذهبية ليثبت للإمبراطورية قاطبة أن ❲عشيرة باي❳ لا يُشق لها غبار – لا في الحاضر ولا في المستقبل؟

لقد عززت تلك الرابطة من مكانة ❲عشيرة ني❳، حتى أن عشائر أخرى حظيت بالتفضيل، بل والحماية، لمجرد صلتها بـ ❲عشيرة باي❳.

لقد شارك هو نفسه – وليس بدافع الانتقام الشخصي فحسب – بل ليجلب الفخر والمجد لعشيرته.

في الحقيقة، لم يسبق له أن أمعن التفكير في دوره وسط كل ما جرى. لطالما ألقى بلائمة سقوط عشيرته على ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’، معتقداً أنه لولا إبطال تلك الخطوبة، لما غدت عشيرته هدفاً مستباحاً.

بل وقد تناثرت الشائعات بأن الفائز سيُمنح حبة دواء من المستوى السابع.

«أعد التفكير ملياً. أعدك بأنني لن أدخر جهداً في مؤازرة ❲عشيرة ني❳، بل وسأمدك بحبوب منقطعة النظير!»

فمن ذا الذي لا تشرئب عنقه لنيل جائزة كهذه؟

«ولكن لماذا؟»

«تسألني لماذا؟ ببساطة لا يوجد سبب محدد. الأمر برمته لا يثير اهتمامي،» قال (باي تشيهان) ببرود. «على أية حال، لقد أنهيت ما جئت لأجله.»

فقد كانوا يمنون النفس – بل ويتوقعون – مشاهدة نزال أسطوري، لكن آمالهم تبددت ولم يجنوا سوى خيبة الأمل.

ثم استدار ومضى في طريقه، يتبعه ‘كونغ تشانغهونغ’ بصمت، ومن خلفهما سار الحراس.

• • •

وبقي ‘ني فنغتشو’ متسمراً في مكانه، تتقاذفه أمواج الذهول.

«هل تمزح معي؟»

فطوال سني عمره، لم يصادف شخصاً يستعصي التنبؤ بأفعاله كـ (باي تشيهان) – شخص يمضي في الحياة وفقاً لإيقاعه الخاص تماماً.

فمن ذا الذي يزهد في الشهرة، والثروة، والمكافآت الاستثنائية؟

وشعر المتفرجون بخيبة أمل لاذعة حين غادر (باي تشيهان).

⊷⊶⊷⊶⊷⊶

فقد كانوا يمنون النفس – بل ويتوقعون – مشاهدة نزال أسطوري، لكن آمالهم تبددت ولم يجنوا سوى خيبة الأمل.

طرح (باي تشيهان) عرضه بنبرة مازجت بين المزاح والجدية.

‹يا إلهي! لقد نجوت بأعجوبة يا فنغتشو. من حسن الطالع أن (باي تشيهان) لم يُعر تحديك اهتماماً – وإلا…›

في بادئ الأمر، ظن أن (باي تشيهان) يتهكم عليه، لكن بعد الإصغاء لحديثه كاملاً، أدرك أنه كان جاداً في كل كلمة نطق بها.

تمتم ‘دو تشانغشنغ’.

وفي واقع الأمر، كان متيقناً أنه لو تحدى (باي تشيهان)، لقبل الأخير التحدي بلا أدنى تردد، مغتنماً إياها فرصة سانحة للإطاحة به أو سبر غور قوته.

لقد غمره شعور حقيقي بالارتياح. فكلما أمعن النظر في (باي تشيهان)، ازداد يقيناً بأن هذا الفتى محفوف بخطر داهم.

لكن إقدام ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ على إلغاء الخطوبة، قد أثار حفيظة ‘باي تيان هنغ’ لدرجة دفعته لتوبيخها أمام الملأ.

ولحسن الحظ، أدار (باي تشيهان) ظهره لتحدي تلميذه المتهور دون أن يعيره وزناً.

ورغم أنه من المستبعد أن يوافق ‘ني فنغتشو’ على صفقة كهذه – بالنظر إلى أن ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ هي من بادرت بفسخ الخطوبة، مخلفةً وراءها ❲عشيرة ني❳ تتجرع كؤوس الذل – إلا أن الأمر لم يكن ضرباً من المستحيل.

إذ خشي ‘دو تشانغشنغ’ أنه لو قَبِل التحدي، لترك (باي تشيهان) ندبة غائرة في قلب ‘ني فنغتشو’ يستحيل محوها.

«بالطبع أنا جاد.»

وندبة كهذه قد تعيق تطوره بسهولة، بل وقد تكون بذرة لولادة شيطان القلب.

رمقه (باي تشيهان) بنظرة خالية من الاهتمام.

وعقب ذلك، أمطر ‘دو تشانغشنغ’ تلميذه ‘ني فنغتشو’ بوابل من التوبيخ القاسي، لتجاهله المتكرر لتحذيراته.

ثم توج ‘ني فنغتشو’ الأمر بإعلانه الجريء الذي قطع به كل أواصر الصلة بين العشيرتين.

فاعتذر ‘ني فنغتشو’ بصدق، وفي نهاية المطاف، آثر ‘دو تشانغشنغ’ طي صفحة الأمر.

قال (باي تشيهان)، محاولاً إبراز الفوائد الجمة التي يمكنه أن يعود بها عليه.

فلم يكن هناك طائل من النبش في أمر قد ولى وانقضى.

افترض ‘ني فنغتشو’ أن (باي تشيهان) سيكون من ضمن المشاركين – كحال البقية.

لكنه لم يملك سوى أن يحذر ‘ني فنغتشو’ بلهجة شديدة الصرامة: احذر من (باي تشيهان)!

‹لم يفلح الأمر.›

كي لا يقع في براثن نفس الخطأ مستقبلاً.

تمتم ‘دو تشانغشنغ’.

إنـتـهـــــى الـفـصــــل, اللهم إنا نؤمن بك وحدك لا شريك لك، فاحفظنا من الشرك وأفكاره، ونجنا من كل سوء، وثبت قلوبنا على التوحيد والإخلاص لك.

«ما الذي تعنيه بذلك؟»

تَرْجَمَة : ISRΛWΛTΛN

«بالطبع أنا جاد.»

ومع ذلك، لم يكن هناك داعٍ للعجلة. فلديه متسع من الوقت ليحاول الكرة مرة أخرى.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط