Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

اتضح أنني من عشيرة الأشرار! 220

PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

220

ومع ذلك، لم يكن هناك داعٍ للعجلة. فلديه متسع من الوقت ليحاول الكرة مرة أخرى.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

«مهما حدث، فلن أحيد عن قراري!»

اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لاَ أَعْلَمُ

• • •

⊷⊶⊷⊶⊷⊶

ثم استدار ومضى في طريقه، يتبعه ‘كونغ تشانغهونغ’ بصمت، ومن خلفهما سار الحراس.

الفصل 220: عرض مرفوض، تحدٍّ مُنكر

فهو شخص لا يُقدم على أمر إلا إن لاحت له فيه منفعة، فلماذا إذن يكلف نفسه عناء هذا النزال؟

⊷⊶⊷⊶⊷⊶

بل وقد تناثرت الشائعات بأن الفائز سيُمنح حبة دواء من المستوى السابع.

أُصيب ‘ني فنغتشو’ بالذهول إزاء ما يجري.

«لا حاجة لي بذلك!»

بل إنه تعمد إظهار بعضٍ من قوته كي يقبل (باي تشيهان) تحديه.

في بادئ الأمر، ظن أن (باي تشيهان) يتهكم عليه، لكن بعد الإصغاء لحديثه كاملاً، أدرك أنه كان جاداً في كل كلمة نطق بها.

كان على يقين تام بأن (باي تشيهان) لم يأتِ إلا لمراقبته نيابة عن ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ – أو ربما للتعامل معه وجهاً لوجه.

فرغم أن الأواصر بين العشيرتين قد ضعفت بسبب تباين المكانة، إلا أن ❲عشيرة باي❳ قد ساندتهم في مواقف عدة – بدءاً من انتقال ❲عشيرة ني❳ للاستقرار في مدينة مطارد السحاب.

وفي واقع الأمر، كان متيقناً أنه لو تحدى (باي تشيهان)، لقبل الأخير التحدي بلا أدنى تردد، مغتنماً إياها فرصة سانحة للإطاحة به أو سبر غور قوته.

سأل ‘ني فنغتشو’.

ولكن ما الذي حدث بدلاً من ذلك؟ دعوة للمصاهرة؟

«انتظر! أقر بأنني تسرعت في بعض استنتاجاتي. لكن مع ذلك، أريد أن أتحداك في نزال. هل تقبل؟»

لقد كان عرضاً يجمع بين الإهانة والعبث في آنٍ واحد، لاسيما إذا ما استحضر حجم الألم والمهانة التي تجرعها بعد فسخ تلك الخطوبة.

فلم يكن قادراً على استيعاب الأمر حقاً. أليست هذه هي الفرصة الذهبية ليثبت للإمبراطورية قاطبة أن ❲عشيرة باي❳ لا يُشق لها غبار – لا في الحاضر ولا في المستقبل؟

«’باي تشيهان’، هل أنت جاد فيما تقول؟»

كان يعي تماماً مدى غرابة اقتراحه وسخافته. ولكن، هل كان يملك خياراً آخر؟

سأل ‘ني فنغتشو’ ووجهه مقطب.

«إذن، ما هو قرارك؟ إن ❲عشيرة باي❳ تضم بين جنباتها بعضاً من أبهى نساء إمبراطورية السماء القاحلة. بل ويمكنك حتى اختيار أكثر من واحدة.»

«بالطبع أنا جاد.»

كي لا يقع في براثن نفس الخطأ مستقبلاً.

أجاب (باي تشيهان) بكل هدوء.

وتابع (باي تشيهان) حديثه بصوت هادئ، ولكنه يقطع كحد السيف.

كان يعي تماماً مدى غرابة اقتراحه وسخافته. ولكن، هل كان يملك خياراً آخر؟

لقد شارك هو نفسه – وليس بدافع الانتقام الشخصي فحسب – بل ليجلب الفخر والمجد لعشيرته.

لم يكن بوسعه التفريط في فرصة كسب حليف يبلغ مستوى الإمبراطور الخالد.

• • •

ورغم أنه من المستبعد أن يوافق ‘ني فنغتشو’ على صفقة كهذه – بالنظر إلى أن ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ هي من بادرت بفسخ الخطوبة، مخلفةً وراءها ❲عشيرة ني❳ تتجرع كؤوس الذل – إلا أن الأمر لم يكن ضرباً من المستحيل.

«لا حاجة لي بذلك!»

فمهما بلغ حجم الضغينة التي يُكنها ‘ني فنغتشو’ تجاه ❲عشيرة باي❳، فمتى ما رجحت كفة المكاسب على مظالم الماضي، فإن الأمل يظل قائماً.

«تسألني لماذا؟ ببساطة لا يوجد سبب محدد. الأمر برمته لا يثير اهتمامي،» قال (باي تشيهان) ببرود. «على أية حال، لقد أنهيت ما جئت لأجله.»

ففي النهاية، ما مضى قد مضى، ومن أجل مستقبل أرحب، لابد من طي صفحات بعض الذكريات.

قال (باي تشيهان)، محاولاً إبراز الفوائد الجمة التي يمكنه أن يعود بها عليه.

«هاهاها… (باي تشيهان)، أنت حقاً وقح كما تصفك الشائعات.»

وكون الفسخ قد أورثهم مشقة، فهذا لا يبرر لـ ❲عشيرة ني❳ تناسي كل ما قدمته ❲عشيرة باي❳ لأجلهم.

ضحك ‘ني فنغتشو’ ببرود، ضارباً عرض الحائط بكل أشكال اللباقة، ووجه إليه إهانات صريحة.

«أعتذر عن تخييب آمالك، لكنني لن أشارك في مسابقة التنين والعنقاء.»

«من المستحيل أن أقبل بهذا الهراء. وأنت تدرك السبب جيداً!»

أضاف (باي تشيهان)، ولم يَفُت الحضور التقاط تلك السخرية اللاذعة التي وجهها لشقيقته.

قالها ‘ني فنغتشو’، وعيناه تحدقان في (باي تشيهان).

فطوال سني عمره، لم يصادف شخصاً يستعصي التنبؤ بأفعاله كـ (باي تشيهان) – شخص يمضي في الحياة وفقاً لإيقاعه الخاص تماماً.

«’ني فنغتشو’، لم أكن لأتوقع منك كل هذا النفاق.» أجاب (باي تشيهان)، محتفظاً بهدوء ملامحه.

فقد كانت العشائر المناوئة تتردد ألف مرة قبل الإقدام على أي خطوة، خشية التورط في مواجهة مع ❲عشيرة باي❳.

«أجل، أختي هي من فسخت الخطوبة، وأجل، عشيرتكم تعرضت للإهانة – لكن، ألا ترى أنك تتنصل من مسؤوليتك في كل هذا؟»

«ما الذي تعنيه بذلك؟»

وإذا باءت كل المحاولات بالفشل، فلن يحمل له ‘ني فنغتشو’ أي ضغينة. ففي النهاية، لقد منحه (باي تشيهان) فرصة للصلح.

اشتد عبوس ‘ني فنغتشو’.

قال (باي تشيهان).

في الحقيقة، لم يسبق له أن أمعن التفكير في دوره وسط كل ما جرى. لطالما ألقى بلائمة سقوط عشيرته على ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’، معتقداً أنه لولا إبطال تلك الخطوبة، لما غدت عشيرته هدفاً مستباحاً.

وبقي ‘ني فنغتشو’ متسمراً في مكانه، تتقاذفه أمواج الذهول.

لكن بالطبع، لم تكن تلك هي الحقيقة كاملة.

«أعد التفكير ملياً. أعدك بأنني لن أدخر جهداً في مؤازرة ❲عشيرة ني❳، بل وسأمدك بحبوب منقطعة النظير!»

«أولاً وقبل كل شيء، فسخ الخطوبات التي يعقدها الأسلاف لم يعد بالأمر النادر في زماننا هذا. فماذا إذن، هل كنت تتوقع حقاً أن ترتضي أختي الزواج بمن لا تكن له مشاعر؟ هل كنت لتقبل أنت بذلك؟ ربما – ولكن فقط لأن في ذلك منفعة لعشيرتك.»

فلم يكن هناك طائل من النبش في أمر قد ولى وانقضى.

وتابع (باي تشيهان) حديثه بصوت هادئ، ولكنه يقطع كحد السيف.

• • •

«ولا تنسَ – ❲عشيرة باي❳ لم تُسئ قط معاملة ❲عشيرة ني❳. بل لقد مددنا لكم يد العون مراراً وتكراراً، إكراماً لما بيننا من علاقات قديمة.»

كان على يقين تام بأن (باي تشيهان) لم يأتِ إلا لمراقبته نيابة عن ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ – أو ربما للتعامل معه وجهاً لوجه.

أُلجم ‘ني فنغتشو’. فلم يكن في حديث (باي تشيهان) كلمة واحدة تخالف الحقيقة.

لكن الكلمات التي نطق بها (باي تشيهان) تالياً، نزلت كالصاعقة على الجميع.

فرغم أن الأواصر بين العشيرتين قد ضعفت بسبب تباين المكانة، إلا أن ❲عشيرة باي❳ قد ساندتهم في مواقف عدة – بدءاً من انتقال ❲عشيرة ني❳ للاستقرار في مدينة مطارد السحاب.

«أجل، أختي هي من فسخت الخطوبة، وأجل، عشيرتكم تعرضت للإهانة – لكن، ألا ترى أنك تتنصل من مسؤوليتك في كل هذا؟»

لقد عززت تلك الرابطة من مكانة ❲عشيرة ني❳، حتى أن عشائر أخرى حظيت بالتفضيل، بل والحماية، لمجرد صلتها بـ ❲عشيرة باي❳.

فقد كانت العشائر المناوئة تتردد ألف مرة قبل الإقدام على أي خطوة، خشية التورط في مواجهة مع ❲عشيرة باي❳.

فقد كانت العشائر المناوئة تتردد ألف مرة قبل الإقدام على أي خطوة، خشية التورط في مواجهة مع ❲عشيرة باي❳.

لقد غمره شعور حقيقي بالارتياح. فكلما أمعن النظر في (باي تشيهان)، ازداد يقيناً بأن هذا الفتى محفوف بخطر داهم.

ولقد أوفوا بالعهد الموروث أيضاً.

وكون الفسخ قد أورثهم مشقة، فهذا لا يبرر لـ ❲عشيرة ني❳ تناسي كل ما قدمته ❲عشيرة باي❳ لأجلهم.

لكن إقدام ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ على إلغاء الخطوبة، قد أثار حفيظة ‘باي تيان هنغ’ لدرجة دفعته لتوبيخها أمام الملأ.

«يا للأسف! لكن عرضي سيبقى قائماً.»

ثم توج ‘ني فنغتشو’ الأمر بإعلانه الجريء الذي قطع به كل أواصر الصلة بين العشيرتين.

«يا للأسف! لكن عرضي سيبقى قائماً.»

لذا، وإن أردنا الإنصاف، فإن الهجمات التي توالت على ❲عشيرة ني❳ لم تكن بخطأ ❲عشيرة باي❳ الخالص. بل يمكن القول إن ‘ني فنغتشو’ نفسه كان أحد المسببات لحدوثها.

إنـتـهـــــى الـفـصــــل, اللهم إنا نؤمن بك وحدك لا شريك لك، فاحفظنا من الشرك وأفكاره، ونجنا من كل سوء، وثبت قلوبنا على التوحيد والإخلاص لك.

وكون الفسخ قد أورثهم مشقة، فهذا لا يبرر لـ ❲عشيرة ني❳ تناسي كل ما قدمته ❲عشيرة باي❳ لأجلهم.

الفصل 220: عرض مرفوض، تحدٍّ مُنكر

لكن بالطبع، لم يكن ‘ني فنغتشو’ ليعير أي اهتمام لكل ذلك – أو ربما لم يكن يدركه، أو اختار ببساطة أن يتعامى عنه. لقد أعماه غيظه وحنقه على ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’.

«السيد الشاب باي لن يشارك في مسابقة التنين والعنقاء؟»

«بالتأكيد، لقد أساءت أختي اختيار التوقيت والطريقة لفسخ تلك الخطوبة. كان حرياً بها أن تتصرف بكياسة أكبر. لكن… كما تعلم، هي ليست من أذكى الناس.»

طرح (باي تشيهان) عرضه بنبرة مازجت بين المزاح والجدية.

أضاف (باي تشيهان)، ولم يَفُت الحضور التقاط تلك السخرية اللاذعة التي وجهها لشقيقته.

افترض ‘ني فنغتشو’ أن (باي تشيهان) سيكون من ضمن المشاركين – كحال البقية.

«ولكن لنكن أكثر صراحة – هل كنت تظن حقاً أنها ستتزوجك آنذاك؟»

قال (باي تشيهان).

كان سؤالاً يضرب في الصميم.

«أعتذر عن تخييب آمالك، لكنني لن أشارك في مسابقة التنين والعنقاء.»

ولم يكن ‘ني فنغتشو’ مهيئاً لتلقيه. فلم يكن هناك أي رابط عاطفي بينهما، وفي قرارة نفسه، كان يدرك أنه ليس الكفء المناسب لـ ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’.

طرفت عينا ‘ني فنغتشو’ مرتين، قبل أن يستوعب تماماً ما تناهى إلى مسامعه.

وحتى هو، كان يُبدي رفضاً قاطعاً حين علم بأمر خطوبته من فتاة لم ترها عيناه قط.

‹لم يفلح الأمر.›

«لربما لم تكن جديراً بها قبل عامين، لكنك اليوم بالتأكيد جدير بها.»

أعلنها بكل بساطة وتلقائية.

قال (باي تشيهان).

فلم يكن قادراً على استيعاب الأمر حقاً. أليست هذه هي الفرصة الذهبية ليثبت للإمبراطورية قاطبة أن ❲عشيرة باي❳ لا يُشق لها غبار – لا في الحاضر ولا في المستقبل؟

استنشق ‘ني فنغتشو’ هواءً عميقاً.

وكون الفسخ قد أورثهم مشقة، فهذا لا يبرر لـ ❲عشيرة ني❳ تناسي كل ما قدمته ❲عشيرة باي❳ لأجلهم.

في بادئ الأمر، ظن أن (باي تشيهان) يتهكم عليه، لكن بعد الإصغاء لحديثه كاملاً، أدرك أنه كان جاداً في كل كلمة نطق بها.

لقد عززت تلك الرابطة من مكانة ❲عشيرة ني❳، حتى أن عشائر أخرى حظيت بالتفضيل، بل والحماية، لمجرد صلتها بـ ❲عشيرة باي❳.

لكن ذلك لم يزحزحه عن موقفه.

حسناً، لم تكن احتمالات النجاح كبيرة في الأساس.

«إذن، ما هو قرارك؟ إن ❲عشيرة باي❳ تضم بين جنباتها بعضاً من أبهى نساء إمبراطورية السماء القاحلة. بل ويمكنك حتى اختيار أكثر من واحدة.»

«ولمَ لا؟ إنه يمتلك الحظوظ الأوفر للفوز! حتى لو كان الوريث الشرعي لـ ❲عشيرة باي❳، فإن المكافآت المرصودة هذه المرة في غاية السخاء – ناهيك عما سيجنيه من مكانة وشهرة عريضة!»

طرح (باي تشيهان) عرضه بنبرة مازجت بين المزاح والجدية.

‹لم يفلح الأمر.›

«لا حاجة لي بذلك!»

وندبة كهذه قد تعيق تطوره بسهولة، بل وقد تكون بذرة لولادة شيطان القلب.

رفض ‘ني فنغتشو’ العرض بلا ذرة من التردد.

تمتم ‘دو تشانغشنغ’.

«أعد التفكير ملياً. أعدك بأنني لن أدخر جهداً في مؤازرة ❲عشيرة ني❳، بل وسأمدك بحبوب منقطعة النظير!»

«السيد الشاب باي لن يشارك في مسابقة التنين والعنقاء؟»

قال (باي تشيهان)، محاولاً إبراز الفوائد الجمة التي يمكنه أن يعود بها عليه.

«هاهاها… (باي تشيهان)، أنت حقاً وقح كما تصفك الشائعات.»

«مهما حدث، فلن أحيد عن قراري!»

وندبة كهذه قد تعيق تطوره بسهولة، بل وقد تكون بذرة لولادة شيطان القلب.

أجاب ‘ني فنغتشو’ بإصرار.

أضاف (باي تشيهان)، ولم يَفُت الحضور التقاط تلك السخرية اللاذعة التي وجهها لشقيقته.

«يا للأسف! لكن عرضي سيبقى قائماً.»

«لا حاجة لي بذلك!»

قال (باي تشيهان).

ففي النهاية، ما مضى قد مضى، ومن أجل مستقبل أرحب، لابد من طي صفحات بعض الذكريات.

‹لم يفلح الأمر.›

لقد غمره شعور حقيقي بالارتياح. فكلما أمعن النظر في (باي تشيهان)، ازداد يقيناً بأن هذا الفتى محفوف بخطر داهم.

حسناً، لم تكن احتمالات النجاح كبيرة في الأساس.

«ولكن لماذا؟»

ومع ذلك، لم يكن هناك داعٍ للعجلة. فلديه متسع من الوقت ليحاول الكرة مرة أخرى.

ثم استدار ومضى في طريقه، يتبعه ‘كونغ تشانغهونغ’ بصمت، ومن خلفهما سار الحراس.

وإذا باءت كل المحاولات بالفشل، فلن يحمل له ‘ني فنغتشو’ أي ضغينة. ففي النهاية، لقد منحه (باي تشيهان) فرصة للصلح.

لكن بالطبع، لم يكن ‘ني فنغتشو’ ليعير أي اهتمام لكل ذلك – أو ربما لم يكن يدركه، أو اختار ببساطة أن يتعامى عنه. لقد أعماه غيظه وحنقه على ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’.

وبينما كان (باي تشيهان) يهم بالانصراف، استوقفه ‘ني فنغتشو’.

ورغم أنه من المستبعد أن يوافق ‘ني فنغتشو’ على صفقة كهذه – بالنظر إلى أن ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ هي من بادرت بفسخ الخطوبة، مخلفةً وراءها ❲عشيرة ني❳ تتجرع كؤوس الذل – إلا أن الأمر لم يكن ضرباً من المستحيل.

«انتظر! أقر بأنني تسرعت في بعض استنتاجاتي. لكن مع ذلك، أريد أن أتحداك في نزال. هل تقبل؟»

‹يا إلهي! لقد نجوت بأعجوبة يا فنغتشو. من حسن الطالع أن (باي تشيهان) لم يُعر تحديك اهتماماً – وإلا…›

سأل ‘ني فنغتشو’.

«بالطبع أنا جاد.»

رمقه (باي تشيهان) بنظرة خالية من الاهتمام.

«ولكن لماذا؟»

فهو شخص لا يُقدم على أمر إلا إن لاحت له فيه منفعة، فلماذا إذن يكلف نفسه عناء هذا النزال؟

«أولاً وقبل كل شيء، فسخ الخطوبات التي يعقدها الأسلاف لم يعد بالأمر النادر في زماننا هذا. فماذا إذن، هل كنت تتوقع حقاً أن ترتضي أختي الزواج بمن لا تكن له مشاعر؟ هل كنت لتقبل أنت بذلك؟ ربما – ولكن فقط لأن في ذلك منفعة لعشيرتك.»

«انسَ الأمر! ليس لدي أدنى رغبة في أي شيء بعد أن قوبل عرضي بالرفض.»

اشتد عبوس ‘ني فنغتشو’.

قال (باي تشيهان)، ملمحاً إلى أنه قد يعيد النظر – إذا ما قَبِل ‘ني فنغتشو’ اقتراحه.

سأل ‘ني فنغتشو’.

أو ربما، كما هو معتاد في كثير من الروايات، كان بإمكانهما عقد رهان يعلن فيه البطل: إذا ما فزت عليك، فستلبي لي طلبي.

«لربما لم تكن جديراً بها قبل عامين، لكنك اليوم بالتأكيد جدير بها.»

لكن تلك لم تكن سوى أضغاث أحلام.

لم يكن بوسعه التفريط في فرصة كسب حليف يبلغ مستوى الإمبراطور الخالد.

واعتبر ‘ني فنغتشو’ ذلك رفضاً قاطعاً لطلبه.

طرح (باي تشيهان) عرضه بنبرة مازجت بين المزاح والجدية.

«بما أن الأمر كذلك، فلن أرغمك. يمكننا التواجه خلال مسابقة التنين والعنقاء. وحينها سأريك حقيقة قوتي.»

الفصل 220: عرض مرفوض، تحدٍّ مُنكر

افترض ‘ني فنغتشو’ أن (باي تشيهان) سيكون من ضمن المشاركين – كحال البقية.

لكن تلك لم تكن سوى أضغاث أحلام.

ففي النهاية، كان (باي تشيهان) هو المرشح الأوفر حظاً لانتزاع اللقب، لذا كان من البديهي افتراض مشاركته.

ولم يكن ‘ني فنغتشو’ مهيئاً لتلقيه. فلم يكن هناك أي رابط عاطفي بينهما، وفي قرارة نفسه، كان يدرك أنه ليس الكفء المناسب لـ ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’.

لكن الكلمات التي نطق بها (باي تشيهان) تالياً، نزلت كالصاعقة على الجميع.

لقد غمره شعور حقيقي بالارتياح. فكلما أمعن النظر في (باي تشيهان)، ازداد يقيناً بأن هذا الفتى محفوف بخطر داهم.

«أعتذر عن تخييب آمالك، لكنني لن أشارك في مسابقة التنين والعنقاء.»

لم يكن بوسعه التفريط في فرصة كسب حليف يبلغ مستوى الإمبراطور الخالد.

أعلنها بكل بساطة وتلقائية.

«لا حاجة لي بذلك!»

طرفت عينا ‘ني فنغتشو’ مرتين، قبل أن يستوعب تماماً ما تناهى إلى مسامعه.

«ولكن لماذا؟»

«ماذا؟!»

فهو شخص لا يُقدم على أمر إلا إن لاحت له فيه منفعة، فلماذا إذن يكلف نفسه عناء هذا النزال؟

«السيد الشاب باي لن يشارك في مسابقة التنين والعنقاء؟»

لكن تلك لم تكن سوى أضغاث أحلام.

«ولمَ لا؟ إنه يمتلك الحظوظ الأوفر للفوز! حتى لو كان الوريث الشرعي لـ ❲عشيرة باي❳، فإن المكافآت المرصودة هذه المرة في غاية السخاء – ناهيك عما سيجنيه من مكانة وشهرة عريضة!»

وندبة كهذه قد تعيق تطوره بسهولة، بل وقد تكون بذرة لولادة شيطان القلب.

• • •

الفصل 220: عرض مرفوض، تحدٍّ مُنكر

لم يجد الجمهور تفسيراً منطقياً لهذا القرار.

«إذن، ما هو قرارك؟ إن ❲عشيرة باي❳ تضم بين جنباتها بعضاً من أبهى نساء إمبراطورية السماء القاحلة. بل ويمكنك حتى اختيار أكثر من واحدة.»

فلو كانوا في موضع (باي تشيهان)، لتهافتوا لاغتنام هذه الفرصة.

«بما أن الأمر كذلك، فلن أرغمك. يمكننا التواجه خلال مسابقة التنين والعنقاء. وحينها سأريك حقيقة قوتي.»

فمن ذا الذي يزهد في الشهرة، والثروة، والمكافآت الاستثنائية؟

رمقه (باي تشيهان) بنظرة خالية من الاهتمام.

«هل تمزح معي؟»

في الحقيقة، لم يسبق له أن أمعن التفكير في دوره وسط كل ما جرى. لطالما ألقى بلائمة سقوط عشيرته على ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’، معتقداً أنه لولا إبطال تلك الخطوبة، لما غدت عشيرته هدفاً مستباحاً.

«كلا!»

وشعر المتفرجون بخيبة أمل لاذعة حين غادر (باي تشيهان).

«ولكن لماذا؟»

ولكن ما الذي حدث بدلاً من ذلك؟ دعوة للمصاهرة؟

سأل ‘ني فنغتشو’ بنبرة يملؤها الصدق.

أُصيب ‘ني فنغتشو’ بالذهول إزاء ما يجري.

فلم يكن قادراً على استيعاب الأمر حقاً. أليست هذه هي الفرصة الذهبية ليثبت للإمبراطورية قاطبة أن ❲عشيرة باي❳ لا يُشق لها غبار – لا في الحاضر ولا في المستقبل؟

لقد شارك هو نفسه – وليس بدافع الانتقام الشخصي فحسب – بل ليجلب الفخر والمجد لعشيرته.

220

بل وقد تناثرت الشائعات بأن الفائز سيُمنح حبة دواء من المستوى السابع.

وكون الفسخ قد أورثهم مشقة، فهذا لا يبرر لـ ❲عشيرة ني❳ تناسي كل ما قدمته ❲عشيرة باي❳ لأجلهم.

فمن ذا الذي لا تشرئب عنقه لنيل جائزة كهذه؟

لذا، وإن أردنا الإنصاف، فإن الهجمات التي توالت على ❲عشيرة ني❳ لم تكن بخطأ ❲عشيرة باي❳ الخالص. بل يمكن القول إن ‘ني فنغتشو’ نفسه كان أحد المسببات لحدوثها.

«تسألني لماذا؟ ببساطة لا يوجد سبب محدد. الأمر برمته لا يثير اهتمامي،» قال (باي تشيهان) ببرود. «على أية حال، لقد أنهيت ما جئت لأجله.»

في بادئ الأمر، ظن أن (باي تشيهان) يتهكم عليه، لكن بعد الإصغاء لحديثه كاملاً، أدرك أنه كان جاداً في كل كلمة نطق بها.

ثم استدار ومضى في طريقه، يتبعه ‘كونغ تشانغهونغ’ بصمت، ومن خلفهما سار الحراس.

لكن إقدام ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ على إلغاء الخطوبة، قد أثار حفيظة ‘باي تيان هنغ’ لدرجة دفعته لتوبيخها أمام الملأ.

وبقي ‘ني فنغتشو’ متسمراً في مكانه، تتقاذفه أمواج الذهول.

فقد كانت العشائر المناوئة تتردد ألف مرة قبل الإقدام على أي خطوة، خشية التورط في مواجهة مع ❲عشيرة باي❳.

فطوال سني عمره، لم يصادف شخصاً يستعصي التنبؤ بأفعاله كـ (باي تشيهان) – شخص يمضي في الحياة وفقاً لإيقاعه الخاص تماماً.

«انسَ الأمر! ليس لدي أدنى رغبة في أي شيء بعد أن قوبل عرضي بالرفض.»

وشعر المتفرجون بخيبة أمل لاذعة حين غادر (باي تشيهان).

فلم يكن هناك طائل من النبش في أمر قد ولى وانقضى.

فقد كانوا يمنون النفس – بل ويتوقعون – مشاهدة نزال أسطوري، لكن آمالهم تبددت ولم يجنوا سوى خيبة الأمل.

«انتظر! أقر بأنني تسرعت في بعض استنتاجاتي. لكن مع ذلك، أريد أن أتحداك في نزال. هل تقبل؟»

‹يا إلهي! لقد نجوت بأعجوبة يا فنغتشو. من حسن الطالع أن (باي تشيهان) لم يُعر تحديك اهتماماً – وإلا…›

«’باي تشيهان’، هل أنت جاد فيما تقول؟»

تمتم ‘دو تشانغشنغ’.

فلو كانوا في موضع (باي تشيهان)، لتهافتوا لاغتنام هذه الفرصة.

لقد غمره شعور حقيقي بالارتياح. فكلما أمعن النظر في (باي تشيهان)، ازداد يقيناً بأن هذا الفتى محفوف بخطر داهم.

وفي واقع الأمر، كان متيقناً أنه لو تحدى (باي تشيهان)، لقبل الأخير التحدي بلا أدنى تردد، مغتنماً إياها فرصة سانحة للإطاحة به أو سبر غور قوته.

ولحسن الحظ، أدار (باي تشيهان) ظهره لتحدي تلميذه المتهور دون أن يعيره وزناً.

وكون الفسخ قد أورثهم مشقة، فهذا لا يبرر لـ ❲عشيرة ني❳ تناسي كل ما قدمته ❲عشيرة باي❳ لأجلهم.

إذ خشي ‘دو تشانغشنغ’ أنه لو قَبِل التحدي، لترك (باي تشيهان) ندبة غائرة في قلب ‘ني فنغتشو’ يستحيل محوها.

لكنه لم يملك سوى أن يحذر ‘ني فنغتشو’ بلهجة شديدة الصرامة: احذر من (باي تشيهان)!

وندبة كهذه قد تعيق تطوره بسهولة، بل وقد تكون بذرة لولادة شيطان القلب.

«أعتذر عن تخييب آمالك، لكنني لن أشارك في مسابقة التنين والعنقاء.»

وعقب ذلك، أمطر ‘دو تشانغشنغ’ تلميذه ‘ني فنغتشو’ بوابل من التوبيخ القاسي، لتجاهله المتكرر لتحذيراته.

وحتى هو، كان يُبدي رفضاً قاطعاً حين علم بأمر خطوبته من فتاة لم ترها عيناه قط.

فاعتذر ‘ني فنغتشو’ بصدق، وفي نهاية المطاف، آثر ‘دو تشانغشنغ’ طي صفحة الأمر.

فمن ذا الذي يزهد في الشهرة، والثروة، والمكافآت الاستثنائية؟

فلم يكن هناك طائل من النبش في أمر قد ولى وانقضى.

الفصل 220: عرض مرفوض، تحدٍّ مُنكر

لكنه لم يملك سوى أن يحذر ‘ني فنغتشو’ بلهجة شديدة الصرامة: احذر من (باي تشيهان)!

لقد شارك هو نفسه – وليس بدافع الانتقام الشخصي فحسب – بل ليجلب الفخر والمجد لعشيرته.

كي لا يقع في براثن نفس الخطأ مستقبلاً.

قال (باي تشيهان)، محاولاً إبراز الفوائد الجمة التي يمكنه أن يعود بها عليه.

إنـتـهـــــى الـفـصــــل, اللهم إنا نؤمن بك وحدك لا شريك لك، فاحفظنا من الشرك وأفكاره، ونجنا من كل سوء، وثبت قلوبنا على التوحيد والإخلاص لك.

طرح (باي تشيهان) عرضه بنبرة مازجت بين المزاح والجدية.

تَرْجَمَة : ISRΛWΛTΛN

اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لاَ أَعْلَمُ

فلم يكن هناك طائل من النبش في أمر قد ولى وانقضى.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط