Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

اتضح أنني من عشيرة الأشرار! 235

PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

235

ظل (باي تشيهان) ساكناً دون حراك، وتفكيره يجول:

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

ففي لحظة تحركها—

اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لاَ أَعْلَمُ

ولكن في تلك اللحظة—

⊷⊶⊷⊶⊷⊶

فهزت ‘شا وانشو’ رأسها نافية في عجلة:

الفصل 235: ثمن الرأس

ثم انحنى قبالتها لتتلاقى نظراتهما معاً.

⊷⊶⊷⊶⊷⊶

«يبدو أن وجودكِ لن يخلو من الفائدة في نهاية المطاف!»

‹مستحيل!›

خيّم صمت طويل، ثم أردفت:

كان قلب ‘شا وانشو’ يخفق بشدة في صدرها.

ولم تلتفت ‘شا وانشو’ إليه، وكأن استحضار تلك الذكرى والتفوه بها كان أمراً شاقاً عليها.

وقفت واجمة، وقد تشتتت أفكارها، وغدا كل نفس تلتقطه ثقيلاً واهناً تحت وطأة الضغط الرهيب الذي أطلقه (باي تشيهان) للتو.

وبدت ملامحها معقدة للغاية، يمتزج فيها الازدراء بالإرهاق، وقالت:

وتحولت نظراتها سريعاً صوب الجثتين المحطمتين الملتصقتين بالجدار البعيد – مزارعان من عالم [قطع الروح] سُحقا بكل سهولة كأنهما ورقتان جافتان.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

‹لقد… لقد هزمهما كليهما…›

«لقد أُدرج اسمك كهدف من الفئة S، ورُصدت جائزة لقتلك تتضمن قطعاً أثرية من الدرجة السماوية… ومئات الآلاف من القطع الذهبية.»

وكان العرق البارد يتصبب على ظهرها، بينما تصرخ غرائزها في داخلها: اهربي، الآن!

فهزت ‘شا وانشو’ رأسها قائلة:

فشرعت تتراجع إلى الخلف، وهي توجه طاقة ‹تشي› بمهارة إلى ساقيها، متأهبة للاختفاء في غمضة عين.

سيمسك بها، أو يزهق روحها.

ولكن في تلك اللحظة—

وأطبقت على فكها وعيناها تتقدان إحباطاً، لكنها لم تبدر منها أي حركة أخرى.

حوّل (باي تشيهان) نظره صوبها.

وقفت ‘شا وانشو’ أمامه واجمة، ولم تجرؤ حتى على رفع ناظريها إليه بالكامل.

كانت عيناه هادئتين للغاية، كنظرة شخص حسب بالفعل كل الاحتمالات المتوقعة، واستبعدها جميعاً إلا نتيجة واحدة.

فارتعشت عينا ‘شا وانشو’، مدركة أنه لا طائل من الإنكار.

«لو كنت مكانكِ لما حاولتِ ذلك.»

«لقد أُدرج اسمك كهدف من الفئة S، ورُصدت جائزة لقتلك تتضمن قطعاً أثرية من الدرجة السماوية… ومئات الآلاف من القطع الذهبية.»

كان تحذيراً واضحاً جلياً.

وجاء صوت (باي تشيهان) وادعاً، وإن بطن نبرة استجواب صارمة:

فتصلب جسد ‘شا وانشو’ بالكامل، وسرت موجة من نية القتل على بشرتها كالشفرة، باردة وغير مرئية.

وعلى مسافة قصيرة، وقف ‘كونغ تشانغهونغ’ يتنازعه شعور بين الرهبة والتبجيل الجارف. ولم تفارق عيناه (باي تشيهان) منذ اللحظة التي سحق فيها خبيرَي عالم [قطع الروح].

كانت تدرك تماماً أنه بفضل سرعة (باي تشيهان) وقوته الخارقة، لن تتمكن من بلوغ الباب، بل لن تقطع حتى نصف المسافة في الغرفة.

«هذا أمر يثير الريبة؛ فما الذي يدفع قوة عاتية كهذه لتتكبد عناء نصرة منظمة صغيرة كمنظمتكم؟ لا سيما وأنتِ تزعمين غياب أي روابط بينكما.»

ففي لحظة تحركها—

«لا أعلم هويته الدقيقة، وكل ما أحيط به علماً أنه سليل شخصية نافذة هناك، ولعله ابن أحد كبار الشيوخ لديهم. إنه شاب… مفرط الغطرسة… شديد الخطورة، وللأسف الشديد، متيم بي.»

سيمسك بها، أو يزهق روحها.

في هذه اللحظة، عجز عن تحديد الجهة التي قد تقدم مكافأة جزيلة كهذه للتخلص منه.

ولم تكن محاولة الهروب إلا جلباً لمزيد من الهلاك لنفسها.

ثم انحنى قبالتها لتتلاقى نظراتهما معاً.

ارتعشت أصابعها التي بدأت بالفعل في تشكيل إشارة اليد، ثم توقفت تماماً.

فهزت ‘شا وانشو’ رأسها قائلة:

وأطبقت على فكها وعيناها تتقدان إحباطاً، لكنها لم تبدر منها أي حركة أخرى.

«لا أعرف الاسم الذي يطلقونه على أنفسهم حقاً، ولكن خلال وجودي هناك، أبصرتُ شيئاً.»

وارتسمت ابتسامة خفيفة على شفتي (باي تشيهان) وهو يقول: «خيار حكيم!»

«حسناً، أود أن أطرح عليكِ السؤال ذاته، وأرجو هذه المرة ألا أسمع أي أكاذيب!»

ثم تقدم خطوة إلى الأمام، فتردد صوت حذائه وهو يطأ بخفة الأرضية المتصدعة، وأدار نظره في أرجاء الغرفة – أو ما تبقى منها؛ عوارض متشققة، وأعمدة منهارة، وفوانيس محطمة.

هكذا أعلنت ‘شا وانشو’.

وأخيراً، استقرت نظراته عليها.

‹لقد… لقد هزمهما كليهما…›

«حسناً، أود أن أطرح عليكِ السؤال ذاته، وأرجو هذه المرة ألا أسمع أي أكاذيب!»

اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لاَ أَعْلَمُ

ولمع في عينيه بريق من نية القتل، ينذر بالموت العاجل إن هي حاولت اختلاق الأعذار أو الكذب.

«حسناً، أود أن أطرح عليكِ السؤال ذاته، وأرجو هذه المرة ألا أسمع أي أكاذيب!»

حركت ‘شا وانشو’ رأسها وأومأت بقوة مؤكدة.

وبدا له الأمر كأن إمبراطوراً مهيباً قد هبط من عليائه واختار التدثر بثياب العامة.

•

وتحولت نظراتها سريعاً صوب الجثتين المحطمتين الملتصقتين بالجدار البعيد – مزارعان من عالم [قطع الروح] سُحقا بكل سهولة كأنهما ورقتان جافتان.

• •

هكذا بدأت ‘شا وانشو’ حديثها محاولةً استعطافه وتوضيح أنها لا تضمر له أي عداء.

غدا المكتب الشخصي الفخم والأنيق لـ’شا وانشو’ أشبه بزنزانة ضيقة منه بمقر للسلطة والنفوذ.

وقفت ‘شا وانشو’ أمامه واجمة، ولم تجرؤ حتى على رفع ناظريها إليه بالكامل.

وجلس (باي تشيهان) خلف مكتبها الخاص، واضعاً إحدى ساقيه فوق الأخرى في استرخاء تام، بينما استقر فنجان الشاي الخزفي في يده دون أن يتذوقه.

فابتلعت ريقها بتوجس.

لم ينطق بكلمة، ولم يكن بحاجة إلى ذلك؛ إذ كانت نظراته وحدها كفيلة بإجبارها على الكلام.

حركت ‘شا وانشو’ رأسها وأومأت بقوة مؤكدة.

وقفت ‘شا وانشو’ أمامه واجمة، ولم تجرؤ حتى على رفع ناظريها إليه بالكامل.

كانت تدرك تماماً أنه بفضل سرعة (باي تشيهان) وقوته الخارقة، لن تتمكن من بلوغ الباب، بل لن تقطع حتى نصف المسافة في الغرفة.

وخلفها في الزاوية البعيدة، كان مزارعا عالم [قطع الروح] لا يزالان فاقدَي الوعي، وأجسادهما متدلية بشكل مزرٍ على الجدار كأنهما دميتان مهملتان.

وهنا حبس ‘كونغ تشانغهونغ’ أنفاسه من الصدمة.

وعلى مسافة قصيرة، وقف ‘كونغ تشانغهونغ’ يتنازعه شعور بين الرهبة والتبجيل الجارف. ولم تفارق عيناه (باي تشيهان) منذ اللحظة التي سحق فيها خبيرَي عالم [قطع الروح].

وأخيراً، استقرت نظراته عليها.

وبدا له الأمر كأن إمبراطوراً مهيباً قد هبط من عليائه واختار التدثر بثياب العامة.

وارتسمت ابتسامة خفيفة على شفتي (باي تشيهان) وهو يقول: «خيار حكيم!»

وشعر بالندم الشديد لأنه تجرأ يوماً على الشك في قدرات (باي تشيهان).

غدا المكتب الشخصي الفخم والأنيق لـ’شا وانشو’ أشبه بزنزانة ضيقة منه بمقر للسلطة والنفوذ.

«ما قلته لك آنفاً هو الحقيقة المحضة؛ فنحن في منظمة الفانوس الأسود لم نرسل أولئك القتلة، وكما ترى بأم عينك، لا نملك القدرة على مجابهتك أصلاً.»

«أهذه هي المنظمة ذاتها التي كانت تمد يد العون للفانوس الأسود من وراء الستار؟ تماماً كما حدث حينما أُبيدت بغتة تلك العشيرة متوسطة النفوذ والتي كانت تتأهب لإعلان الحرب عليكم؟»

هكذا بدأت ‘شا وانشو’ حديثها محاولةً استعطافه وتوضيح أنها لا تضمر له أي عداء.

ارتعشت أصابعها التي بدأت بالفعل في تشكيل إشارة اليد، ثم توقفت تماماً.

«وإذا سألتني إن كنت أعرف من دفع بأولئك القتلة لاغتيالك، فللأسف سأخيب ظنك أيضاً، فأنا لا أعلم هويتهم على وجه اليقين!»

«لا أعلم هويته الدقيقة، وكل ما أحيط به علماً أنه سليل شخصية نافذة هناك، ولعله ابن أحد كبار الشيوخ لديهم. إنه شاب… مفرط الغطرسة… شديد الخطورة، وللأسف الشديد، متيم بي.»

هكذا أعلنت ‘شا وانشو’.

وفي الحقيقة، حتى مع وجود تلك المكافأة المرصودة، فليس حتماً أن تكون تلك المنظمة هي من بادرت بالإرسال؛ فثمة منظمات اغتيال لا تحصى تشرئب أعناقها لمثل هذه المكافآت السخية.

لم يلمس (باي تشيهان) أي كذب في نبرتها، غير أن ذلك لم يكن كافياً لإقناعه بالكامل؛ فقد رصد بالفعل إشارات تدل على أن ‘شا وانشو’ تخفي شيئاً يتعلق بالجهة التي تقف وراء الاغتيال.

«وإذا سألتني إن كنت أعرف من دفع بأولئك القتلة لاغتيالك، فللأسف سأخيب ظنك أيضاً، فأنا لا أعلم هويتهم على وجه اليقين!»

ومع ذلك، لزم الصمت منتظراً إياها أن تتابع حديثها، عازماً في نفسه أنه إن لم يرضه بيانها، فلن يتردد فيما سينزله بها لاحقاً.

وبدت ملامحها معقدة للغاية، يمتزج فيها الازدراء بالإرهاق، وقالت:

ارتعشت شفتا ‘شا وانشو’ قليلاً، ليس رعباً بل من وطأة هذا الصمت الخانق الذي يطبق على أنفاسها.

وتابعت حديثها بتمهل شديد، وهي تزن كل لفظة تخرج من فمها:

كانت تدرك أن إجابتها لم تقنع (باي تشيهان) قط.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

وكانت نظرته وادعة، لكن خلف هذا الهدوء يربض السكون المخيف الذي يسبق العاصفة المدوية.

كان تحذيراً واضحاً جلياً.

فابتلعت ريقها بتوجس.

ولكن في تلك اللحظة—

«ولكن… ثمة أمر أحيط به علماً.»

وعاد الصمت ليخيم على المكان، بارداً وثقيلاً.

وتابعت حديثها بتمهل شديد، وهي تزن كل لفظة تخرج من فمها:

حوّل (باي تشيهان) نظره صوبها.

«قبل عام مضى، دُعيتُ إلى مقر منظمة غامضة. ليست تابعة للفانوس الأسود، بل هي منظمة… أشد فتكاً وخطورة بمراحل، وقد لا يكون لها مقر أصلاً داخل إمبراطورية السماء القاحلة.»

من المؤكد أن هذا الباذل ليس من إمبراطورية السماء القاحلة؛ فحتى ❲عشيرة لي وتشاو❳ لن تكون قادرة على إخراج قطعة أثرية من الدرجة السماوية لمجرد قتل أحد الصغار.

ثم تنفست الصعداء وقالت:

وتحولت نظراتها سريعاً صوب الجثتين المحطمتين الملتصقتين بالجدار البعيد – مزارعان من عالم [قطع الروح] سُحقا بكل سهولة كأنهما ورقتان جافتان.

«لا أعرف الاسم الذي يطلقونه على أنفسهم حقاً، ولكن خلال وجودي هناك، أبصرتُ شيئاً.»

غير أن السؤال الذي يطرح نفسه: من ذا الذي يملك القدرة والسخاء ليتخلى عن قطعة أثرية من الدرجة السماوية لمجرد التخلص من شاب مبتدئ؟

ولم تلتفت ‘شا وانشو’ إليه، وكأن استحضار تلك الذكرى والتفوه بها كان أمراً شاقاً عليها.

• •

«رأيت جداراً كبيراً مغطى بلفائف الجوائز ومراسيم المهام السرية؛ أسماء مزارعين بارزين، وقادة طوائف، وعباقرة مارقين… وكلهم رُصدت مكافآت ضخمة مقابل رؤوسهم. وكان أحد تلك الأهداف المستهدفة… هو أنت.»

لم يلمس (باي تشيهان) أي كذب في نبرتها، غير أن ذلك لم يكن كافياً لإقناعه بالكامل؛ فقد رصد بالفعل إشارات تدل على أن ‘شا وانشو’ تخفي شيئاً يتعلق بالجهة التي تقف وراء الاغتيال.

خيّم صمت طويل، ثم أردفت:

ولم تكن محاولة الهروب إلا جلباً لمزيد من الهلاك لنفسها.

«لقد أُدرج اسمك كهدف من الفئة S، ورُصدت جائزة لقتلك تتضمن قطعاً أثرية من الدرجة السماوية… ومئات الآلاف من القطع الذهبية.»

وتنفست بتوتر ظاهر وأردفت:

وهنا حبس ‘كونغ تشانغهونغ’ أنفاسه من الصدمة.

وأطبقت على فكها وعيناها تتقدان إحباطاً، لكنها لم تبدر منها أي حركة أخرى.

لقد كان ذلك الثمن باهظاً وخيالياً بالنسبة لشخص بمثل حال (باي تشيهان)؛ هذا إن نظر المرء إلى قوته الظاهرة الحالية فحسب.

ولم تكن محاولة الهروب إلا جلباً لمزيد من الهلاك لنفسها.

أما بالنظر إلى أصله وإمكاناته الكامنة، فقد كان ثمناً مستحقاً تماماً لرأسه.

235

غير أن السؤال الذي يطرح نفسه: من ذا الذي يملك القدرة والسخاء ليتخلى عن قطعة أثرية من الدرجة السماوية لمجرد التخلص من شاب مبتدئ؟

• •

من المؤكد أن هذا الباذل ليس من إمبراطورية السماء القاحلة؛ فحتى ❲عشيرة لي وتشاو❳ لن تكون قادرة على إخراج قطعة أثرية من الدرجة السماوية لمجرد قتل أحد الصغار.

«إذن، دعيني أطرح عليكِ هذا السؤال…»

ربما كانوا سيفعلون ذلك لو كان المستهدف هو ‘باي تيان هنغ’، أما (باي تشيهان) فلا؛ إذ لم يكونوا يظنون أبداً أنه يمثل هذا المستوى العالي من التهديد.

«ما قلته لك آنفاً هو الحقيقة المحضة؛ فنحن في منظمة الفانوس الأسود لم نرسل أولئك القتلة، وكما ترى بأم عينك، لا نملك القدرة على مجابهتك أصلاً.»

ظل (باي تشيهان) ساكناً دون حراك، وتفكيره يجول:

فشرعت تتراجع إلى الخلف، وهي توجه طاقة ‹تشي› بمهارة إلى ساقيها، متأهبة للاختفاء في غمضة عين.

‹قطعة أثرية من الدرجة السماوية مقابل رأسي؟ من ذا الذي يبذل كل هذا؟ ومن يقدر عليه أصلاً؟ أهي طائفة شيطانية؟ لو كانوا هم لتولوا الأمر بأنفسهم عوضاً عن استئجار قتلة. إذن، من عساه يكون؟›

وتنفست بتوتر ظاهر وأردفت:

في هذه اللحظة، عجز عن تحديد الجهة التي قد تقدم مكافأة جزيلة كهذه للتخلص منه.

«نعم، لقد كانوا هم الفاعلين!»

بيد أنه لم يكن قلقاً بشأن ذلك؛ إذ يسعه دوماً الذهاب واستجواب من تسلم المهمة ليدله على هوية أصحابها الأصليين – تماماً كما يفعل الآن.

«هل تعلمين أين يقع مقر تلك المنظمة؟»

وأجبرت ‘شا وانشو’ نفسها على مواصلة الحديث مؤكدة:

وكانت نظرته وادعة، لكن خلف هذا الهدوء يربض السكون المخيف الذي يسبق العاصفة المدوية.

«عدا هذا الأمر، فأنا حقاً لا فكرة لدي عن أي تفاصيل أخرى.»

«يبدو أن وجودكِ لن يخلو من الفائدة في نهاية المطاف!»

ونطق (باي تشيهان) أخيراً متسائلاً:

وتابعت:

«ومع ذلك، ما زلتِ تزعمين أنكِ لا تعرفين هويتهم؟»

ارتعشت أصابعها التي بدأت بالفعل في تشكيل إشارة اليد، ثم توقفت تماماً.

فهزت ‘شا وانشو’ رأسها نافية في عجلة:

وتنفست بتوتر ظاهر وأردفت:

«هذه هي الحقيقة المحضة! إنهم… يحيطون أنفسهم بسرية مطبقة، ولا علم لي إلا بما أبصرته عيناي. وكل ما أوقن به أنهم يملكون نفوذاً طاغياً وقوة هائلة، بل إن مزارعين من عالم [صقل الفراغ] يعملون تحت إمرتهم.»

«لقد اقتادوني إلى هناك بعد أن حجبوا حواسي تماماً حتى بلغت المقر، وهذا هو الأسلوب المتبع مع كل من يزورهم. ويبدو أنه لا أحد يعرف موقعهم الدقيق سوى أفرادهم الخلص.»

وتنفست بتوتر ظاهر وأردفت:

حركت ‘شا وانشو’ رأسها وأومأت بقوة مؤكدة.

«حينما تناهى إلى مسامعي خبر المحاولة الأخيرة لاغتيالك… ربطت الأحداث ببعضها؛ وقد يكونون هم الفاعلين، لكنني لا أستطيع الجزم. فلعلها منظمة أخرى سعت وراء تلك الجائزة الثمينة.»

ثم تنفست الصعداء وقالت:

وعاد الصمت ليخيم على المكان، بارداً وثقيلاً.

ولمع في عينيه بريق من نية القتل، ينذر بالموت العاجل إن هي حاولت اختلاق الأعذار أو الكذب.

وتراجع (باي تشيهان) إلى الخلف قليلاً في مجلسه، وهز الفنجان الخزفي برفق مراقباً تموجات الشاي في داخله، قبل أن يضعه جانباً.

«ما قلته لك آنفاً هو الحقيقة المحضة؛ فنحن في منظمة الفانوس الأسود لم نرسل أولئك القتلة، وكما ترى بأم عينك، لا نملك القدرة على مجابهتك أصلاً.»

وفي الحقيقة، حتى مع وجود تلك المكافأة المرصودة، فليس حتماً أن تكون تلك المنظمة هي من بادرت بالإرسال؛ فثمة منظمات اغتيال لا تحصى تشرئب أعناقها لمثل هذه المكافآت السخية.

«رأيت جداراً كبيراً مغطى بلفائف الجوائز ومراسيم المهام السرية؛ أسماء مزارعين بارزين، وقادة طوائف، وعباقرة مارقين… وكلهم رُصدت مكافآت ضخمة مقابل رؤوسهم. وكان أحد تلك الأهداف المستهدفة… هو أنت.»

«هل تعلمين أين يقع مقر تلك المنظمة؟»

اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لاَ أَعْلَمُ

فهزت ‘شا وانشو’ رأسها قائلة:

«وحتى خبيرا عالم [قطع الروح] اللذان واجهتهما آنفاً… لم يكونا من أفراد الفانوس الأسود، بل بعثت بهما تلك المنظمة؛ إما لحمايتي… وإما لمراقبة تحركاتي.»

«لقد اقتادوني إلى هناك بعد أن حجبوا حواسي تماماً حتى بلغت المقر، وهذا هو الأسلوب المتبع مع كل من يزورهم. ويبدو أنه لا أحد يعرف موقعهم الدقيق سوى أفرادهم الخلص.»

ولو كانت تعلم موضعهم لكان الخطب يسيراً، غير أن هذه الجماعة المبهمة أظهرت براعة فائقة في التواري عن الأنظار.

كان قلب ‘شا وانشو’ يخفق بشدة في صدرها.

وجاء صوت (باي تشيهان) وادعاً، وإن بطن نبرة استجواب صارمة:

فابتلعت ريقها بتوجس.

«إذن، دعيني أطرح عليكِ هذا السؤال…»

فـاسترخى (باي تشيهان) في جلسته بتمهل وتمتم قائلاً:

ثم انحنى قبالتها لتتلاقى نظراتهما معاً.

«وحتى خبيرا عالم [قطع الروح] اللذان واجهتهما آنفاً… لم يكونا من أفراد الفانوس الأسود، بل بعثت بهما تلك المنظمة؛ إما لحمايتي… وإما لمراقبة تحركاتي.»

«أهذه هي المنظمة ذاتها التي كانت تمد يد العون للفانوس الأسود من وراء الستار؟ تماماً كما حدث حينما أُبيدت بغتة تلك العشيرة متوسطة النفوذ والتي كانت تتأهب لإعلان الحرب عليكم؟»

كانت عيناه هادئتين للغاية، كنظرة شخص حسب بالفعل كل الاحتمالات المتوقعة، واستبعدها جميعاً إلا نتيجة واحدة.

فارتعشت عينا ‘شا وانشو’، مدركة أنه لا طائل من الإنكار.

فهزت ‘شا وانشو’ رأسها قائلة:

فاعترفت بصوت خافت يملؤه المرار:

«لقد اقتادوني إلى هناك بعد أن حجبوا حواسي تماماً حتى بلغت المقر، وهذا هو الأسلوب المتبع مع كل من يزورهم. ويبدو أنه لا أحد يعرف موقعهم الدقيق سوى أفرادهم الخلص.»

«نعم، لقد كانوا هم الفاعلين!»

كان قلب ‘شا وانشو’ يخفق بشدة في صدرها.

وتابعت:

فـعقد (باي تشيهان) حاجبيه مستغرباً:

«وحتى خبيرا عالم [قطع الروح] اللذان واجهتهما آنفاً… لم يكونا من أفراد الفانوس الأسود، بل بعثت بهما تلك المنظمة؛ إما لحمايتي… وإما لمراقبة تحركاتي.»

«لقد اقتادوني إلى هناك بعد أن حجبوا حواسي تماماً حتى بلغت المقر، وهذا هو الأسلوب المتبع مع كل من يزورهم. ويبدو أنه لا أحد يعرف موقعهم الدقيق سوى أفرادهم الخلص.»

ثم انطلقت من شفتيها ضحكة مريرة منخفضة ساخرة، ولم تدرِ أكانت تسخر من نفسها أم من هذا المأزق.

في هذه اللحظة، عجز عن تحديد الجهة التي قد تقدم مكافأة جزيلة كهذه للتخلص منه.

فـعقد (باي تشيهان) حاجبيه مستغرباً:

وأطبقت على فكها وعيناها تتقدان إحباطاً، لكنها لم تبدر منها أي حركة أخرى.

«هذا أمر يثير الريبة؛ فما الذي يدفع قوة عاتية كهذه لتتكبد عناء نصرة منظمة صغيرة كمنظمتكم؟ لا سيما وأنتِ تزعمين غياب أي روابط بينكما.»

«هذه هي الحقيقة المحضة! إنهم… يحيطون أنفسهم بسرية مطبقة، ولا علم لي إلا بما أبصرته عيناي. وكل ما أوقن به أنهم يملكون نفوذاً طاغياً وقوة هائلة، بل إن مزارعين من عالم [صقل الفراغ] يعملون تحت إمرتهم.»

فأطبقت ‘شا وانشو’ شفتيها في خط مستقيم، وترددت لوهلة قصيرة لالتقاط الأنفاف قبل أن تجيب بصوت خفيض:

وتابعت:

«…لأن السيد الشاب لتلك المنظمة قد فُتن بي وأعجب بشخصي.»

لم ينطق بكلمة، ولم يكن بحاجة إلى ذلك؛ إذ كانت نظراته وحدها كفيلة بإجبارها على الكلام.

وبدت ملامحها معقدة للغاية، يمتزج فيها الازدراء بالإرهاق، وقالت:

‹قطعة أثرية من الدرجة السماوية مقابل رأسي؟ من ذا الذي يبذل كل هذا؟ ومن يقدر عليه أصلاً؟ أهي طائفة شيطانية؟ لو كانوا هم لتولوا الأمر بأنفسهم عوضاً عن استئجار قتلة. إذن، من عساه يكون؟›

«لا أعلم هويته الدقيقة، وكل ما أحيط به علماً أنه سليل شخصية نافذة هناك، ولعله ابن أحد كبار الشيوخ لديهم. إنه شاب… مفرط الغطرسة… شديد الخطورة، وللأسف الشديد، متيم بي.»

إنـتـهـــــى الـفـصــــل, اللهم إنا نؤمن بك وحدك لا شريك لك، فاحفظنا من الشرك وأفكاره، ونجنا من كل سوء، وثبت قلوبنا على التوحيد والإخلاص لك.

ثم شاحت بوجهها بعيداً، واكتست نبرتها بروداً أشد وهي تتابع:

ولم تكن محاولة الهروب إلا جلباً لمزيد من الهلاك لنفسها.

«منذ لقائنا الأول، وهو يبعث بالمدد كلما أحدق بي الخطر؛ فيمحو التهديدات، ويذلل العقبات أمامنا. غير أنه لم يطلب أي مقابل علني حتى الآن… ليس بعد.»

ونطق (باي تشيهان) أخيراً متسائلاً:

وانقبض فكها بحزم:

من المؤكد أن هذا الباذل ليس من إمبراطورية السماء القاحلة؛ فحتى ❲عشيرة لي وتشاو❳ لن تكون قادرة على إخراج قطعة أثرية من الدرجة السماوية لمجرد قتل أحد الصغار.

«ولم أوافق يوماً على صنيعه، ولم أعقد معه أي صفقة أو اتفاق، غير أنه من الجلي أنه ينتظر نيْل مأربه في نهاية المطاف.»

كانت تدرك أن إجابتها لم تقنع (باي تشيهان) قط.

لم يعقب (باي تشيهان) في توه، بل أطال النظر إليها متأملاً؛ وقد رصد علامات الضيق والازدراء البادية عليها وتوتر كتفيها، فكان من الجلي أنها تمقت هذا الاهتمام المفروض عليها.

‹لقد… لقد هزمهما كليهما…›

بيد أن أمرها لم يكن يعنيه في شيء، فما جاء إلى هنا ليواسيها أو يتعاطف معها.

ومع ذلك، لزم الصمت منتظراً إياها أن تتابع حديثها، عازماً في نفسه أنه إن لم يرضه بيانها، فلن يتردد فيما سينزله بها لاحقاً.

وإنما كان جل ما يهمه هو أن تلك القوة الغامضة التي تسعى لتصفيته تبدي اهتماماً بالغاً بهذه المرأة الماثلة أمامه، وهي ثغرة ثمينة يمكنه استغلالها إلى أقصى حد لصالح خططه.

«ما قلته لك آنفاً هو الحقيقة المحضة؛ فنحن في منظمة الفانوس الأسود لم نرسل أولئك القتلة، وكما ترى بأم عينك، لا نملك القدرة على مجابهتك أصلاً.»

فـاسترخى (باي تشيهان) في جلسته بتمهل وتمتم قائلاً:

«وإذا سألتني إن كنت أعرف من دفع بأولئك القتلة لاغتيالك، فللأسف سأخيب ظنك أيضاً، فأنا لا أعلم هويتهم على وجه اليقين!»

«أمر مثير للاهتمام حقاً!»

إنـتـهـــــى الـفـصــــل, اللهم إنا نؤمن بك وحدك لا شريك لك، فاحفظنا من الشرك وأفكاره، ونجنا من كل سوء، وثبت قلوبنا على التوحيد والإخلاص لك.

وجاءت نبرته هادئة محايدة، وإن غدت الأجواء من حوله أكثر حسمًا وبروداً، ثم أردف:

اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لاَ أَعْلَمُ

«يبدو أن وجودكِ لن يخلو من الفائدة في نهاية المطاف!»

وخلفها في الزاوية البعيدة، كان مزارعا عالم [قطع الروح] لا يزالان فاقدَي الوعي، وأجسادهما متدلية بشكل مزرٍ على الجدار كأنهما دميتان مهملتان.

إنـتـهـــــى الـفـصــــل, اللهم إنا نؤمن بك وحدك لا شريك لك، فاحفظنا من الشرك وأفكاره، ونجنا من كل سوء، وثبت قلوبنا على التوحيد والإخلاص لك.

كان قلب ‘شا وانشو’ يخفق بشدة في صدرها.

تَرْجَمَة : ISRΛWΛTΛN

«قبل عام مضى، دُعيتُ إلى مقر منظمة غامضة. ليست تابعة للفانوس الأسود، بل هي منظمة… أشد فتكاً وخطورة بمراحل، وقد لا يكون لها مقر أصلاً داخل إمبراطورية السماء القاحلة.»

غير أن السؤال الذي يطرح نفسه: من ذا الذي يملك القدرة والسخاء ليتخلى عن قطعة أثرية من الدرجة السماوية لمجرد التخلص من شاب مبتدئ؟

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط