247
وأعلنت بصوتها الجلي الذي بلغ كل ركن من أركان القاعة: «مئتا ألف قطعة ذهبية من ضيف ❲عشيرة باي❳ الكريم!»
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
وتقدم أحد الموظفين حاملاً علبة صغيرة مطلية بالورنيش. وبحركة بالغة الدقة، فُتحت العلبة لتكشف عن خاتم فضي بسيط المظهر.
اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لاَ أَعْلَمُ
فترددت أصداء التصفيق المهذب، وإن تخللته نظرات تنم عن صدمة خفية لا تخطئها العين.
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
ورمقت ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ (باي تشيهان) بنظرة يشوبها الشك.
الفصل 247: مزاد فردي
فإن استمر هذا الصمت، فسيُباع كنز عشيرته النفيس مقابل مليون وخمسمائة ألف فحسب.
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
وجلس متصلباً كتمثال، وقد أحكم فكه بشدة حتى سُمع صرير أسنانه، وعجز تماماً عن النطق ببنت شفة.
وفي غضون ذلك، وعلى خشبة المسرح، ظلت ابتسامة ‘لان يويرونغ’ ساطعة وهي تومئ لمساعديها لإحضار المعروض التالي.
وقالت بصوتها الصافي السلس الذي يسلب الألباب: «نهنئ ❲عشيرة باي❳ على حيازتها هذا الكنز الفريد. ونرجو أن تدركوا قيمته الحقيقية!»
فُجع الجمهور مذهولين. وظنوا أن ‘تشاو ووتيان’ قد فَقَدَ صوابه هو الآخر، كما حدث مع (باي تشيهان).
وتابعت: «أيها الضيوف الأماجد، كما ترون بأم أعينكم، فإن المفاجآت تتربص بكم في كل زاوية من زوايا هذا المزاد. قد تبدو بعض الكنوز عادية في ظاهرها، لكن حتى أبسط الأحجار قد تكتنز بريقاً خفياً. وكونوا على يقين تام بأن ما في جعبتنا لن يخيب آمالكم قط!»
كانت بلا ريب مثيرة للإعجاب، لكنها في نهاية المطاف تستهلك لمرة واحدة. ومع ذلك، شق صوت (باي تشيهان) هدوء القاعة بوضوح:
وتقدم أحد الموظفين حاملاً علبة صغيرة مطلية بالورنيش. وبحركة بالغة الدقة، فُتحت العلبة لتكشف عن خاتم فضي بسيط المظهر.
وبحلول ذلك الوقت، كان وجه ‘لي جيان هونغ’ قد اكفهر واسودّ لدرجة طمست ملامحه.
فأوضحت ‘لان يويرونغ’: «هذا الخاتم هو خاتم تخزين، وتفوق سعته الأنواع الشائعة بعشرة أضعاف. إنه أداة لا غنى عنها للمسافرين، أو التجار، أو المحاربين المثقلين بالعديد من القطع الأثرية. ويبدأ المزاد عليه بثلاثين ألف قطعة ذهبية.»
ورفعت مطرقتها المصنوعة من اليشم النفيس.
فارتفعت همهمات الاستحسان – فمساحة التخزين الإضافية محط ترحيب دائم، وإن لم تكن ابتكاراً ثورياً.
الفصل 247: مزاد فردي
وقبل أن يشرع أي شخص في المزايدة –
وجلس متصلباً كتمثال، وقد أحكم فكه بشدة حتى سُمع صرير أسنانه، وعجز تماماً عن النطق ببنت شفة.
«مئتا ألف!»
فقد بادر (باي تشيهان) بالمزايدة على هذا الكنز أيضاً. وراح يتساءل في سره عن السقف الذي سيبلغه السعر النهائي المعروض.
دوى الصوت صادحاً من شرفة ❲عشيرة باي❳ مرة أخرى.
وبالفعل، لم يطل انتظاره—
فتجمد الحشد في مكانه مجدداً.
وخفض العديد من الضيوف، الذين تأهبوا للمزايدة، أيديهم على الفور، وقد كست الوجوم وجوههم.
وخفض العديد من الضيوف، الذين تأهبوا للمزايدة، أيديهم على الفور، وقد كست الوجوم وجوههم.
فألجمت كلماته ألسنة كبار الشيوخ أنفسهم.
فلم يجرؤ أحد على منافسته؛ ليس هيبةً من (باي تشيهان) فحسب، بل لأن السعر المعروض كان باهظاً وشططاً إلى حد بعيد.
في حين لم توجه ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ أي انتقاد لـ (باي تشيهان) على هذا الإنفاق الأهوج. وقالت: «ما الداعي لتبديد كل هذا الذهب على أشياء زهيدة القيمة؟ فخزينة العشيرة ليست منهلاً لا ينضب—»
وازدادت ابتسامة ‘لان يويرونغ’ إشراقاً وتألقاً.
فترددت أصداء التصفيق المهذب، وإن تخللته نظرات تنم عن صدمة خفية لا تخطئها العين.
وأعلنت بصوتها الجلي الذي بلغ كل ركن من أركان القاعة: «مئتا ألف قطعة ذهبية من ضيف ❲عشيرة باي❳ الكريم!»
فإن فعل، فلا طائل من المنافسة إطلاقاً.
ورفعت مطرقتها المصنوعة من اليشم النفيس.
«مئتا ألف – للمرة الثانية!»
«مئتا ألف – للمرة الأولى!»
«مئتا ألف!»
«مئتا ألف – للمرة الثانية!»
كلا، لن يسمح بذلك أبداً.
«مئتا ألف – للمرة الثالثة! تم البيع!»
ولم تتبدل ملامح ‘لان يويرونغ’، على الرغم من أنها رمشت بعينيها مرة واحدة تعبيراً عن المفاجأة.
وهوت المطرقة لتضرب قاعدتها بصوت حاد قاطع.
وقالت بصوتها الصافي السلس الذي يسلب الألباب: «نهنئ ❲عشيرة باي❳ على حيازتها هذا الكنز الفريد. ونرجو أن تدركوا قيمته الحقيقية!»
«ونجدد التهنئة للسيد الشاب باي على ظفره بهذا الكنز الرائع!»
فإن فعل، فلا طائل من المنافسة إطلاقاً.
فترددت أصداء التصفيق المهذب، وإن تخللته نظرات تنم عن صدمة خفية لا تخطئها العين.
247
وواصل المزاد فعالياته. وتوالى الحاضرون في استعراض الكنوز – من أعشاب نادرة، وخامات ثمينة، وأدوات مصقولة بعناية، إلى تمائم ذات خصائص فريدة.
بيد أن صمتاً مطبقاً ساد القاعة.
ورغم جودة العديد منها، إلا أن أياً منها لم يبلغ شأن القطعة الأثرية السابقة التي كانت من الدرجة الأرضية.
فلم يكن هذا استعراضاً للقوة، بل كان إسرافاً فاحشاً. تبذيراً صرفاً. بل هو ضرب من الجنون.
ومع ذلك، كلما لاح كنز من هذا القبيل، وقبل أن يتسنى للحشود إطلاق عروضها، كان صوت (باي تشيهان) الهادئ يصدح بعروض خيالية تذهل الألباب.
وكانت كل مزايداته تتسم بهدوء وثقة، وكأن حجم الثروة المنفقة لا يعنيه من قريب أو بعيد.
فقد حسم أمر خاتم التخزين ذي السعة الاستثنائية – والذي لا تتجاوز قيمته عادة الخمسين ألفاً – بمائتي ألف تحت نظراته الثابتة غير المبالية.
ففي البداية، حثوا (باي تشيهان) على المنافسة لتأكيد مكانة عشيرتهم، أما الآن…
ثم عُرضت مجموعة من التمائم المتفجرة عالية الجودة، والتي بلغت من القوة التدميرية حداً يهدد حتى خبير في عالم [صقل الفراغ] إن أُخذ على حين غرة.
فبالنسبة للبعض، كان طوق نجاة يستحق بذل الغالي والنفيس من أجله. أما بالنسبة لآخرين، فلم يرقَ ليكون سوى حلية باهظة الثمن.
كانت بلا ريب مثيرة للإعجاب، لكنها في نهاية المطاف تستهلك لمرة واحدة. ومع ذلك، شق صوت (باي تشيهان) هدوء القاعة بوضوح:
فترددت أصداء التصفيق المهذب، وإن تخللته نظرات تنم عن صدمة خفية لا تخطئها العين.
«مائة ألف!»
وبالفعل، لم يطل انتظاره—
فتجمدت الغرفة للمرة تلو الأخرى.
فأسند ظهره إلى مقعده، وقد التمعت في عينيه نظرة ترقب مشوبة بالسخرية، وحوّل بصره شطر شرفة ❲عشيرة باي❳.
وأيقنوا أن من عرض تلك القطع للبيع قد حالفه حظ عظيم؛ نظراً لاستعداد (باي تشيهان) لدفع مثل هذه الأسعار الخيالية مقابلها.
‹كما توقعت تماماً!›
واستمر الحال على هذا المنوال. فكل كنز يُعرض، مهما كان عملياً أو محدود الاستخدام، كان السيد الشاب لـ ❲عشيرة باي❳ يقتنصه دون أدنى تردد، وكان صوت مطرقة ‘لان يويرونغ’ يتردد كدقات طبول تعلن الهيمنة المطلقة.
«مليونان!»
«تم البيع! وتهانينا مجدداً للسيد الشاب باي!»
فتململ الحشد وتفاعل. فكنز قادر على صد ضربة من ذلك العالم المرعب يُعدّ جوهرة لا تقدر بثمن – لكن انحصاره في استخدامين فقط أحاله إلى ما يشبه المقامرة.
«تم البيع! مبارك لـ ❲عشيرة باي❳ فوزها في هذا المزاد!»
اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لاَ أَعْلَمُ
وكررت عبارتها مراراً وتكراراً، حتى بدت وكأنها جوقة تردد لحناً ساخراً.
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
وبحلول ذلك الوقت، كان وجه ‘لي جيان هونغ’ قد اكفهر واسودّ لدرجة طمست ملامحه.
حتى شيوخ ❲عشيرة باي❳ تململوا بقلق بالغ في مجالسهم. ففي مستهل الأمر، كان الحماس يحدوهم، وراحوا يحثون (باي تشيهان) على المزايدة على السلع القيمة لإبراز نفوذ عشيرتهم.
فقد ارتدت سخريته السابقة من فقر ❲عشيرة باي❳ كصفعات مدوية على وجهه، وكانت كل تهنئة بمثابة جلدة بسوط من نار.
وكانت كل مزايداته تتسم بهدوء وثقة، وكأن حجم الثروة المنفقة لا يعنيه من قريب أو بعيد.
حتى شيوخ ❲عشيرة باي❳ تململوا بقلق بالغ في مجالسهم. ففي مستهل الأمر، كان الحماس يحدوهم، وراحوا يحثون (باي تشيهان) على المزايدة على السلع القيمة لإبراز نفوذ عشيرتهم.
دوى صوت ‘تشاو ووتيان’ في الفضاء كصوت الرعد القاصف.
لكن مع تراكم الذهب المُهدر على سلع تبدو «عديمة الجدوى»، انقبضت قلوبهم يعتصرها الألم.
وقالت بصوتها الصافي السلس الذي يسلب الألباب: «نهنئ ❲عشيرة باي❳ على حيازتها هذا الكنز الفريد. ونرجو أن تدركوا قيمته الحقيقية!»
فلم يكن هذا استعراضاً للقوة، بل كان إسرافاً فاحشاً. تبذيراً صرفاً. بل هو ضرب من الجنون.
وجلس متصلباً كتمثال، وقد أحكم فكه بشدة حتى سُمع صرير أسنانه، وعجز تماماً عن النطق ببنت شفة.
إلا أن (باي تشيهان) لم يتوقف قط.
وأيقنوا أن من عرض تلك القطع للبيع قد حالفه حظ عظيم؛ نظراً لاستعداد (باي تشيهان) لدفع مثل هذه الأسعار الخيالية مقابلها.
فقد استحال الأمر من حرب مزايدات إلى عرض فردي خالص.
وبالفعل، لم يطل انتظاره—
وكانت كل مزايداته تتسم بهدوء وثقة، وكأن حجم الثروة المنفقة لا يعنيه من قريب أو بعيد.
وفي شرفة ❲عشيرة باي❳، تبادل العديد من الشيوخ نظرات يغلب عليها التوتر والقلق المتنامي.
«آه، وها هي ❲عشيرة باي❳ تعلن انتصارها مرة أخرى! مئة ألف قطعة ذهبية. نهنئ السيد الشاب باي!»
فقفز قلب ‘تشاو ووتيان’ من مكانه فرحاً.
وباتت الكلمات، التي تُعاد مراراً، أشبه بصفعات السخرية الموجعة.
ومع ذلك، كلما لاح كنز من هذا القبيل، وقبل أن يتسنى للحشود إطلاق عروضها، كان صوت (باي تشيهان) الهادئ يصدح بعروض خيالية تذهل الألباب.
واحتقن وجه ‘لي جيان هونغ’ بالدماء وتصلب في آن واحد.
«همف! من الأفضل لك ألا تكون كاذباً.»
فلم يمضِ وقت طويل منذ أن وصم ❲عشيرة باي❳ بالفقر والعجز عن مقارعتهم.
وشخصت جميع الأنظار نحو شرفة ❲عشيرة باي❳، في حالة من الترقب والمراقبة، مدركين تمام الإدراك أن مآل الأمور مرهون بـ (باي تشيهان) وحده.
أما الآن، فكل عرض باهظ الثمن كان يصعقه كبرق خاطف – ليبرهن ليس على فقرهم، بل على ثراء فاحش يثير الرعب.
فأسند ظهره إلى مقعده، وقد التمعت في عينيه نظرة ترقب مشوبة بالسخرية، وحوّل بصره شطر شرفة ❲عشيرة باي❳.
وجلس متصلباً كتمثال، وقد أحكم فكه بشدة حتى سُمع صرير أسنانه، وعجز تماماً عن النطق ببنت شفة.
وازدادت ابتسامة ‘لان يويرونغ’ إشراقاً وتألقاً.
وفي شرفة ❲عشيرة باي❳، تبادل العديد من الشيوخ نظرات يغلب عليها التوتر والقلق المتنامي.
وواصل المزاد فعالياته. وتوالى الحاضرون في استعراض الكنوز – من أعشاب نادرة، وخامات ثمينة، وأدوات مصقولة بعناية، إلى تمائم ذات خصائص فريدة.
ففي البداية، حثوا (باي تشيهان) على المنافسة لتأكيد مكانة عشيرتهم، أما الآن…
فقد بادر (باي تشيهان) بالمزايدة على هذا الكنز أيضاً. وراح يتساءل في سره عن السقف الذي سيبلغه السعر النهائي المعروض.
«سيدي الشاب، لعلنا – لعلنا بحاجة إلى بعض التروي والضبط…»
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
هكذا تجرأ أحدهم بالقول بصوت يملؤه التوتر.
«سيدي الشاب، لعلنا – لعلنا بحاجة إلى بعض التروي والضبط…»
في حين لم توجه ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ أي انتقاد لـ (باي تشيهان) على هذا الإنفاق الأهوج. وقالت: «ما الداعي لتبديد كل هذا الذهب على أشياء زهيدة القيمة؟ فخزينة العشيرة ليست منهلاً لا ينضب—»
«مليون وخمسمائة ألف… للمرة الأولى!»
لكن (باي تشيهان) ظل جالساً بلا حراك، وحضوره مهيب كالجبل الراسخ. ولم تحد نظراته عن المسرح قيد أنملة، ونطق بنبرة باردة قاطعة، كأنها مرسوم إمبراطوري لا يُرد:
اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لاَ أَعْلَمُ
«سواء أكانت عديمة الجدوى أم لا، فهي ملك لي. اطمئنوا، سأسدد ثمنها من مالي الخاص! لذا، لا داعي لقلقكِ يا أختي العزيزة.»
فقد بادر (باي تشيهان) بالمزايدة على هذا الكنز أيضاً. وراح يتساءل في سره عن السقف الذي سيبلغه السعر النهائي المعروض.
فألجمت كلماته ألسنة كبار الشيوخ أنفسهم.
الفصل 247: مزاد فردي
ورمقت ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ (باي تشيهان) بنظرة يشوبها الشك.
فأسند ظهره إلى مقعده، وقد التمعت في عينيه نظرة ترقب مشوبة بالسخرية، وحوّل بصره شطر شرفة ❲عشيرة باي❳.
فمن المحال أن يمتلك كل هذه الثروة الطائلة. فحتى لو بلغت محبة والديه له منتهاها وأغدقا عليه بمصروف ضخم، فإن ما قد يدخره لن يلامس سقف المليون بأي حال.
فلم يمضِ وقت طويل منذ أن وصم ❲عشيرة باي❳ بالفقر والعجز عن مقارعتهم.
غير أن إنفاقه قد جاوز بالفعل الأربعة ملايين قطعة ذهبية.
‹كما توقعت تماماً!›
لكن بالنظر إلى الجدية البادية على (باي تشيهان) وتأكيده على السداد بنفسه، تساءلت في سرها عن مصدر كل هذه الأموال.
فقد بادر (باي تشيهان) بالمزايدة على هذا الكنز أيضاً. وراح يتساءل في سره عن السقف الذي سيبلغه السعر النهائي المعروض.
«همف! من الأفضل لك ألا تكون كاذباً.»
وأشرقت ابتسامة ‘لان يويرونغ’ وهي تتوجه بحديثها إلى الحشود.
وتجاهل (باي تشيهان) أخته تماماً، ووجه جُل تركيزه نحو المعروض التالي حيث بادر بتقديم عرض باهظ آخر لشرائه.
فلم تُرفع أي مزايدة أخرى. ولم يُسمع أي همس يُنبئ بوجود عرض منافس.
وتقدم المرافقون مجدداً، حاملين هذه المرة حقيبة طويلة نُحتت من خشب الصندل الأسود النفيس.
وباتت الكلمات، التي تُعاد مراراً، أشبه بصفعات السخرية الموجعة.
وما إن فُتحت، حتى انبعث منها توهج خافت، لتكشف عن مروحة صُنعت من شرائح اليشم المزينة برموز أثرية قديمة.
دوى الصوت صادحاً من شرفة ❲عشيرة باي❳ مرة أخرى.
وأشرقت ابتسامة ‘لان يويرونغ’ وهي تتوجه بحديثها إلى الحشود.
فارتفعت همهمات الاستحسان – فمساحة التخزين الإضافية محط ترحيب دائم، وإن لم تكن ابتكاراً ثورياً.
وأحضر الخدم بعناية بالغة صينية طويلة من اليشم، تدثرت بحرير أحمر قاني. وحين رُفع الغطاء، سرت همسات الإعجاب والدهشة في جنبات القاعة.
صدح صوت ‘لان يويرونغ’ الصافي.
فقد استقر على الصينية درع شديد السواد، لا يتعدى حجمه ذراع رجل، وغطت سطحه رموز طلاسمية تتلألأ ببريق ذهبي خافت.
وتقدم أحد الموظفين حاملاً علبة صغيرة مطلية بالورنيش. وبحركة بالغة الدقة، فُتحت العلبة لتكشف عن خاتم فضي بسيط المظهر.
وانساب صوت ‘لان يويرونغ’ بسلاسة في أرجاء القاعة:
وكذلك فعل الحضور بأسرهم.
«هذه قطعة أثرية دفاعية بالغة الندرة. ورغم كونها غير مكتملة، إلا أنها صُقلت باستخدام شظايا من خام سماوي خالص. وعند تفعيلها، تقوى على تحمل ضربة واحدة حتى من مزارع في عالم [الصعود العظيم]. غير أنها لا تختزن سوى شحنتين فقط. وبمجرد استنفادهما، سيتلاشى نورها إلى الأبد. السعر الافتتاحي للمزاد: ثمانمائة ألف قطعة ذهبية!»
الفصل 247: مزاد فردي
فتململ الحشد وتفاعل. فكنز قادر على صد ضربة من ذلك العالم المرعب يُعدّ جوهرة لا تقدر بثمن – لكن انحصاره في استخدامين فقط أحاله إلى ما يشبه المقامرة.
«مئتا ألف!»
فبالنسبة للبعض، كان طوق نجاة يستحق بذل الغالي والنفيس من أجله. أما بالنسبة لآخرين، فلم يرقَ ليكون سوى حلية باهظة الثمن.
وأشرقت ابتسامة ‘لان يويرونغ’ وهي تتوجه بحديثها إلى الحشود.
ومع ذلك، اتفق معظمهم على أنه قبل الخوض في غمار التفكير والمفاضلة، يتحتم عليهم ترقب ما إذا كان (باي تشيهان) سيزايد لشرائه.
فقد استقر على الصينية درع شديد السواد، لا يتعدى حجمه ذراع رجل، وغطت سطحه رموز طلاسمية تتلألأ ببريق ذهبي خافت.
فإن فعل، فلا طائل من المنافسة إطلاقاً.
لكن (باي تشيهان) ظل جالساً بلا حراك، وحضوره مهيب كالجبل الراسخ. ولم تحد نظراته عن المسرح قيد أنملة، ونطق بنبرة باردة قاطعة، كأنها مرسوم إمبراطوري لا يُرد:
وانفرجت شفتا ‘تشاو ووتيان’ عن ابتسامة خفيفة. هذا هو مراده – فهذا الكنز المعروض للبيع يخص عشيرته.
فقد استحال الأمر من حرب مزايدات إلى عرض فردي خالص.
ولم يكن واثقاً من جذبه لعروض مرتفعة فحسب، بل أيقن أن مع نثر (باي تشيهان) للذهب بهذه العشوائية، ستكون الأرباح التي سيجنيها مهولة.
وأعلنت بصوتها الجلي الذي بلغ كل ركن من أركان القاعة: «مئتا ألف قطعة ذهبية من ضيف ❲عشيرة باي❳ الكريم!»
فأسند ظهره إلى مقعده، وقد التمعت في عينيه نظرة ترقب مشوبة بالسخرية، وحوّل بصره شطر شرفة ❲عشيرة باي❳.
موقنين في قرارة أنفسهم أن السيد الشاب لـ ❲عشيرة باي❳ سيرفع صوته مجدداً، ليخرس بهدوء هذا العرض الفظ المبالغ فيه.
وبالفعل، لم يطل انتظاره—
بيد أن صمتاً مطبقاً ساد القاعة.
«مليون وخمسمائة ألف!»
وجلس متصلباً كتمثال، وقد أحكم فكه بشدة حتى سُمع صرير أسنانه، وعجز تماماً عن النطق ببنت شفة.
دوى صوت (باي تشيهان) في القاعة من جديد، هادئاً كعادته ولكنه يحمل طابع الأمر.
«سيدي الشاب، لعلنا – لعلنا بحاجة إلى بعض التروي والضبط…»
فقفز قلب ‘تشاو ووتيان’ من مكانه فرحاً.
وانساب صوت ‘لان يويرونغ’ بسلاسة في أرجاء القاعة:
‹كما توقعت تماماً!›
وفي غضون ذلك، وعلى خشبة المسرح، ظلت ابتسامة ‘لان يويرونغ’ ساطعة وهي تومئ لمساعديها لإحضار المعروض التالي.
فقد بادر (باي تشيهان) بالمزايدة على هذا الكنز أيضاً. وراح يتساءل في سره عن السقف الذي سيبلغه السعر النهائي المعروض.
وكذلك فعل الحضور بأسرهم.
بيد أن صمتاً مطبقاً ساد القاعة.
247
فلم تُرفع أي مزايدة أخرى. ولم يُسمع أي همس يُنبئ بوجود عرض منافس.
وانساب صوت ‘لان يويرونغ’ بسلاسة في أرجاء القاعة:
وشخصت جميع الأنظار نحو شرفة ❲عشيرة باي❳، في حالة من الترقب والمراقبة، مدركين تمام الإدراك أن مآل الأمور مرهون بـ (باي تشيهان) وحده.
«مائة ألف!»
«مليون وخمسمائة ألف… للمرة الأولى!»
ثم عُرضت مجموعة من التمائم المتفجرة عالية الجودة، والتي بلغت من القوة التدميرية حداً يهدد حتى خبير في عالم [صقل الفراغ] إن أُخذ على حين غرة.
صدح صوت ‘لان يويرونغ’ الصافي.
وبالفعل، لم يطل انتظاره—
«مليون وخمسمائة ألف… للمرة الثانية!»
فُجع الجمهور مذهولين. وظنوا أن ‘تشاو ووتيان’ قد فَقَدَ صوابه هو الآخر، كما حدث مع (باي تشيهان).
فأحكم ‘تشاو ووتيان’ قبضته على مسند كرسيه حتى ابيضت مفاصله. وتفصد جبينه بالعرق – من شدة الإحباط الذي ألمّ به.
فارتفعت همهمات الاستحسان – فمساحة التخزين الإضافية محط ترحيب دائم، وإن لم تكن ابتكاراً ثورياً.
فإن استمر هذا الصمت، فسيُباع كنز عشيرته النفيس مقابل مليون وخمسمائة ألف فحسب.
ولم تتبدل ملامح ‘لان يويرونغ’، على الرغم من أنها رمشت بعينيها مرة واحدة تعبيراً عن المفاجأة.
وعلى الرغم من كونه محققاً لربح لا بأس به، إلا أنه كان يطمح جلياً في حصد المزيد، ولا سيما مع استعداد (باي تشيهان) لدفع مبالغ طائلة.
اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لاَ أَعْلَمُ
أيعقل أن هذا الفتى من ❲عشيرة باي❳، الذي تبدد الذهب بسخاء طوال الأمسية، يختار ضبط النفس والتقشف الآن، في اللحظة الحاسمة التي تعنيه؟
فمن المحال أن يمتلك كل هذه الثروة الطائلة. فحتى لو بلغت محبة والديه له منتهاها وأغدقا عليه بمصروف ضخم، فإن ما قد يدخره لن يلامس سقف المليون بأي حال.
كلا، لن يسمح بذلك أبداً.
فارتفعت همهمات الاستحسان – فمساحة التخزين الإضافية محط ترحيب دائم، وإن لم تكن ابتكاراً ثورياً.
«مليونان!»
دوى صوت ‘تشاو ووتيان’ في الفضاء كصوت الرعد القاصف.
«سيدي الشاب، لعلنا – لعلنا بحاجة إلى بعض التروي والضبط…»
فُجع الجمهور مذهولين. وظنوا أن ‘تشاو ووتيان’ قد فَقَدَ صوابه هو الآخر، كما حدث مع (باي تشيهان).
فلم يجرؤ أحد على منافسته؛ ليس هيبةً من (باي تشيهان) فحسب، بل لأن السعر المعروض كان باهظاً وشططاً إلى حد بعيد.
وبطبيعة الحال، فإن من يحيطون علماً بأن الكنز المعروض يعود في أصله إليه، أدركوا أن هذه الخطوة برمتها ليست سوى حيلة مكشوفة لرفع السعر ليس إلا.
«ونجدد التهنئة للسيد الشاب باي على ظفره بهذا الكنز الرائع!»
ولم تتبدل ملامح ‘لان يويرونغ’، على الرغم من أنها رمشت بعينيها مرة واحدة تعبيراً عن المفاجأة.
وأيقنوا أن من عرض تلك القطع للبيع قد حالفه حظ عظيم؛ نظراً لاستعداد (باي تشيهان) لدفع مثل هذه الأسعار الخيالية مقابلها.
ثم اتجهت بنظرها شطر (باي تشيهان).
وبحلول ذلك الوقت، كان وجه ‘لي جيان هونغ’ قد اكفهر واسودّ لدرجة طمست ملامحه.
وكذلك فعل الحضور بأسرهم.
ورغم جودة العديد منها، إلا أن أياً منها لم يبلغ شأن القطعة الأثرية السابقة التي كانت من الدرجة الأرضية.
موقنين في قرارة أنفسهم أن السيد الشاب لـ ❲عشيرة باي❳ سيرفع صوته مجدداً، ليخرس بهدوء هذا العرض الفظ المبالغ فيه.
إلا أن الصمت كان سيد الموقف، ولم ينبس ببنت شفة.
إلا أن الصمت كان سيد الموقف، ولم ينبس ببنت شفة.
بيد أن صمتاً مطبقاً ساد القاعة.
وقد استند (باي تشيهان) بكسل إلى مسند الذراع، واكتسى وجهه بتعبير هادئ لامبالٍ، ولم يكلف نفسه حتى عناء إلقاء نظرة خاطفة على ‘تشاو ووتيان’.
غير أن إنفاقه قد جاوز بالفعل الأربعة ملايين قطعة ذهبية.
هل تراخى (باي تشيهان) وأذعن أخيراً؟
فارتفعت همهمات الاستحسان – فمساحة التخزين الإضافية محط ترحيب دائم، وإن لم تكن ابتكاراً ثورياً.
إنـتـهـــــى الـفـصــــل, اللهم إنا نؤمن بك وحدك لا شريك لك، فاحفظنا من الشرك وأفكاره، ونجنا من كل سوء، وثبت قلوبنا على التوحيد والإخلاص لك.
فقد بادر (باي تشيهان) بالمزايدة على هذا الكنز أيضاً. وراح يتساءل في سره عن السقف الذي سيبلغه السعر النهائي المعروض.
تَرْجَمَة : ISRΛWΛTΛN
كانت بلا ريب مثيرة للإعجاب، لكنها في نهاية المطاف تستهلك لمرة واحدة. ومع ذلك، شق صوت (باي تشيهان) هدوء القاعة بوضوح:
تَرْجَمَة : ISRΛWΛTΛN
