ما لا تقوله الشوارع
جلس إيثان على طوبةٍ كبيرة، يمسك الكتاب بين يديه، يقلب صفحاته بهدوء ويقرأ بصمت، بينما يبدو عليه الشرود وعدم التركيز.
سكت لحظة ثم أضاف بمرارة
رفع رأسه عندما لمح إيرن قادمًا نحوه، فأغلق الكتاب ووضعه إلى جانبه، ثم سأله
شد قبضته قليلًا. هذا العالم ليس رحيمًا وإن أراد البقاء فيه، فلن يكفيه العمل والطعام فقط.
“هل وجدتم إيميلي؟”
رفع إيرن نظره إلى السماء المظلمة قليلاً، ثم عاد بعينيه إلى إيثان وقال بنبرة أكثر جدية، لكن لا تزال تحمل لمحة من السخرية
هز إيرن رأسه نفيًا “لا، لم نجدها. غدًا سنكمل البحث عنها.”
الضحكة التي كانت تصلهم من بعيد لم تعد تبدو عادية، بل صارت مزعجة تخفي وراءها شيئًا قذرًا.
ثم نظر إلى إيثان باستغراب وأضاف
“بالضبط… اللص الذكي لا يجلس في الشوارع ينتظر مصيره، بل يختفي قبل أن يكتشفه أحد. أما أنا… فأجلس هنا، بلا مال، بلا خطة، بلا أي شيء… وأنت تشاهدني.”
“لكن لماذا لا تزال هنا؟ ألم تذهب إلى عملك؟”
تنهد إيثان قليلًا وقال
“ثم؟”
“لا… لقد طُردت.”
ضحك إيثان بخفة، وأومأ برأسه قائلاً
اتسعت عينا إيرن بدهشة
“لا… ليست هي.”
“لماذا؟”
أجاب إيثان بهدوء
“لديها طريقة معروفة… الجميع في الشوارع يعرفها.”
“اتهموني بالسرقة.”
“هل وجدتم إيميلي؟”
“حسنًا… لنذهب إلى العمل.”
صمت لحظة، ثم نظر إلى إيرن وسأله
“أحدهم أخذها بالقوة… أو أنها ذهبت لأنها اضطُرت.”
“كثيرون اختفوا بسببها… ولا أحد يجرؤ على الاقتراب منها.”
“هل لا يزال بإمكاني العمل معك؟”
ابتسم إيرن ابتسامة صغيرة وقال
ثم التفت إليه ببطء، وأمال رأسه قليلًا، وارتسمت على شفتيه ابتسامة باردة تحمل سخرية واضحة، وقال بصوتٍ هادئ لكنه لاذع.
“نعم، بمساعدتك سيزيد دخلي.”
هز إيرن رأسه نفيًا وقال
جلس إيرن بجانب إيثان، وتردد قليلًا قبل أن يسأله
“ثم؟”
“هل سرقتَ حقًا؟”
ضحك إيثان بخفة، وأومأ برأسه قائلاً
أجاب إيثان بهدوء
اتسعت عينا إيثان قليلًا، وساد صمت ثقيل بينهما.
“لا، لم أفعل.”
رفع رأسه عندما لمح إيرن قادمًا نحوه، فأغلق الكتاب ووضعه إلى جانبه، ثم سأله
توقف إيرن للحظة، مستغربًا من برودة إيثان في التعامل مع المال “حقًا… كل ما لديك؟ على مجرد وجبة؟”
ثم التفت إليه ببطء، وأمال رأسه قليلًا، وارتسمت على شفتيه ابتسامة باردة تحمل سخرية واضحة، وقال بصوتٍ هادئ لكنه لاذع.
عندما وصلا إلى الحانة، صرخ مدير الحانة بصوت حاد
“قل لي… لو كنتُ لصًا فعلًا، هل تظن أنني سأجلس هنا في وضح النهار، بلا عملة واحدة في جيبي، أحدق في الشارع كمشرد ضائع؟”
ليسمع إيرن يقول بنبرة مستغربة
سار إيرن حاملاً البضائع، وإيثان بجانبه يساعده، يحاول أن يخفف عنه ثقل الحمل. فجأة، توقف إيرن فجأة، جسده صار جامدًا وكأن شيئًا ما أوقفه عن الحركة.
سكت إيرن للحظة، ثم حرك رأسه نافيًا وقال:
هز إيرن رأسه نفيًا “لا، لم نجدها. غدًا سنكمل البحث عنها.”
نظر إيرن إلى إيثان بسرعة وهمس
“لا.”
ثم نظر إلى إيثان باستغراب وأضاف
“بالضبط… اللص الذكي لا يجلس في الشوارع ينتظر مصيره، بل يختفي قبل أن يكتشفه أحد. أما أنا… فأجلس هنا، بلا مال، بلا خطة، بلا أي شيء… وأنت تشاهدني.”
هز إيرن رأسه وهو يبتسم ابتسامه خفيفه
الاعلانات لم تتحدث عن اختفاء الأطفال المشردين فقط، بل عن النساء أيضًا… إذاً هذا لا يمكن أن يكون من فعل تلك المرأة فقط. لابد أن هناك من هو أخطر… شخص أو مجموعة تملك القوة والقدرة على الاختفاء بهذه الطريقة.
“إيميلي لم تكن ساذجة. كانت تعرف الحيل، وتعرف من تقترب منه ومن تبتعد.”
“هاه… حسنًا، لم أتوقع منك أقل من هذا… مجرد سؤال، لا أكثر.”
ضحك إيثان بخفة، وأومأ برأسه قائلاً
“إذن… لن تظن أني سارق بعد الآن، صحيح؟”
ابتسم إيرن وقال مازحًا
نظر إيرن إلى إيثان بسرعة وهمس
“أكيد، لكن لا تفكر أن تسرق خبزي!”
“ربما، لكننا بحاجة للصبر، وإلا لن ننجو في هذا العالم.”
“هي تبيع الأطفال المشردين… أمثالي… إلى السوق السوداء.”
ضحك إيثان بصوت أخف، وهو يهز رأسه
“لا تقلق… خبزك في أمان معي.”
ابتسم إيرن ابتسامة صغيرة وقال
نظر إليه إيثان منتظرًا، فتابع إيرن
رفع إيرن نظره إلى السماء المظلمة قليلاً، ثم عاد بعينيه إلى إيثان وقال بنبرة أكثر جدية، لكن لا تزال تحمل لمحة من السخرية
“لكن صدقني… هذا العالم لا يرحم أحدًا، حتى لو لم تسرق.”
“بالضبط… اللص الذكي لا يجلس في الشوارع ينتظر مصيره، بل يختفي قبل أن يكتشفه أحد. أما أنا… فأجلس هنا، بلا مال، بلا خطة، بلا أي شيء… وأنت تشاهدني.”
تنهد إيثان، ويده تتلمس الكتاب في حقيبته، وهو يفكر في كل
الاعلانات لم تتحدث عن اختفاء الأطفال المشردين فقط، بل عن النساء أيضًا… إذاً هذا لا يمكن أن يكون من فعل تلك المرأة فقط. لابد أن هناك من هو أخطر… شخص أو مجموعة تملك القوة والقدرة على الاختفاء بهذه الطريقة.
ما قرأه عن قسوة فيرجيا. ثم ابتسم قليلاً وقال
همس إيثان بصوت منخفض وهو يراقب المرأة عن بعد
“نعم… أعلم.”
“كثيرون اختفوا بسببها… ولا أحد يجرؤ على الاقتراب منها.”
أومأ إيرن برأسه، وارتسمت ابتسامة صغيرة على وجهه، وقال
“حسنًا… لنذهب إلى العمل.”
شد قبضته قليلًا. هذا العالم ليس رحيمًا وإن أراد البقاء فيه، فلن يكفيه العمل والطعام فقط.
تابع كلاهما السير بين الأزقة، وعيون إيثان لا تفارق الأطفال المشردين من حولهما، يداه تشد الكتاب بقوة.
سار إيرن حاملاً البضائع، وإيثان بجانبه يساعده، يحاول أن يخفف عنه ثقل الحمل. فجأة، توقف إيرن فجأة، جسده صار جامدًا وكأن شيئًا ما أوقفه عن الحركة.
استغرب إيثان، واقترب ببطء ليرى ما الذي جذب انتباهه بهذا الشكل. رفع رأسه نحو نفس الاتجاه، فرأى امرأة تقف هناك، ضحكتها تتردد في الهواء، وهي تتحدث مع شخص آخر.
اتسعت عينا إيرن بدهشة
“هل وجدتم إيميلي؟”
كان منظرها عفويًا وطبيعيًا، لكن شيئًا ما في حضورها جعل إيرن يتجمد، ممسكًا بالبضائع دون أن يحرك ساكنًا، بينما بقي إيثان يراقب بدهشة، يحاول استيعاب ما يحدث أمام عينيه.
نظر إلى إيرن، الذي بدا هادئًا رغم الموقف، وقال إيثان بنبرة تمتلئ بسخرية خفيفة
نظر إيرن إلى إيثان بسرعة وهمس
شد قبضته قليلًا. هذا العالم ليس رحيمًا وإن أراد البقاء فيه، فلن يكفيه العمل والطعام فقط.
قال ايرن وهو لا يزال يحدق في المرأة دون أن يشيح بنظره عنها
“لنختبئ!”
“هل لا يزال بإمكاني العمل معك؟”
تحرك إيرن سريعًا إلى زاوية مظلمة، ليتبعة إيثان و يختبئا بعيدًا عن أعين المرأة
ابتسم إيثان ابتسامة قصيرة وقال بهدوء
همس إيثان بهدوء وهو يراقب إيرن:ط
“لا، لم أفعل.”
“من هذه المرأة؟”
سكت لحظة ثم أضاف بمرارة
قال ايرن وهو لا يزال يحدق في المرأة دون أن يشيح بنظره عنها
ابتسم إيرن بخفة
“إنها شخصٌ خطير…”
“نعم… أعلم.”
التفت إيثان إليه ببطء، ينتظر أن يُكمل.
“دعنا نذهب، لا تقل شيئًا… لن أشاهدك تتورط.”
تابع إيرن بصوت منخفض، كأنه يخشى أن تسمعه الجدران
مسح فمه بظهر يده، ثم ألقى نظرة سريعة حول المطعم، يراقب الوجوه والضجيج الخافت، محاولًا حفظ هذا المشهد في ذاكرته.
“هي تبيع الأطفال المشردين… أمثالي… إلى السوق السوداء.”
“إن اختفت دون أثر… فهذا يعني أنها لم تُخدع.”
اتسعت عينا إيثان قليلًا، وساد صمت ثقيل بينهما.
“لا… لقد طُردت.”
“إن اختفت دون أثر… فهذا يعني أنها لم تُخدع.”
الضحكة التي كانت تصلهم من بعيد لم تعد تبدو عادية، بل صارت مزعجة تخفي وراءها شيئًا قذرًا.
“لديها طريقة معروفة… الجميع في الشوارع يعرفها.”
شد إيرن قبضته وقال بمرارة
“أحدهم أخذها بالقوة… أو أنها ذهبت لأنها اضطُرت.”
“كثيرون اختفوا بسببها… ولا أحد يجرؤ على الاقتراب منها.”
تنهد إيثان، وعيناه تتجولان بين الأزقة المزدحمة، وهو يدرك أن الغضب وحده لن ينفعه، وأن عليه أن يتعلم كيف يتحرك بحذر، مثل إيرن، إذا أراد البقاء على قيد الحياة هنا.
ظل إيثان صامتًا، عيناه لا تفارقان المرأة، وقد بدأ يفهم فجأة معنى الإعلانات، والاختفاءات، والصراخ الذي سمعه في تلك الليلة.
“لماذا دفعت كل ما تملك على هذه الوجبة الغالية؟”
همس إيثان بصوت منخفض وهو يراقب المرأة عن بعد
“هل هي من اختطفت إيميلي؟”
ابتعدا عن الحانة، تاركين المدير يوبخهما بصوت مرتفع، بينما شعرت أصابع إيثان بالتوتر والغضب المكبوت يتسرب عبر يديه.
جلس إيثان على طوبةٍ كبيرة، يمسك الكتاب بين يديه، يقلب صفحاته بهدوء ويقرأ بصمت، بينما يبدو عليه الشرود وعدم التركيز.
هز إيرن رأسه نفيًا وقال
“لا… ليست هي.”
سار إيثان إلى جانب إيرن بصمت، يحاول تهدئة نفسه، لكنه لم يستطع منع أفكاره من التسابق
قال إيرن بصوتٍ منخفض وهو لا يزال يراقب المرأة
شد قبضته قليلًا. هذا العالم ليس رحيمًا وإن أراد البقاء فيه، فلن يكفيه العمل والطعام فقط.
“لديها طريقة معروفة… الجميع في الشوارع يعرفها.”
تابع كلاهما السير بين الأزقة، وعيون إيثان لا تفارق الأطفال المشردين من حولهما، يداه تشد الكتاب بقوة.
نظر إليه إيثان منتظرًا، فتابع إيرن
“هل وجدتم إيميلي؟”
“تفتح مطبخًا صغيرًا في الأزقة الخلفية. تقول إنه ملجأ مؤقت. تعطي الأطفال طعامًا ساخنًا وبطانيات، وتطلب منهم البقاء ليلة واحدة فقط.”
أجاب إيثان بهدوء
“هذا ما يقلقني…”
شد إيثان حاجبيه
تابع كلاهما السير بين الأزقة، وعيون إيثان لا تفارق الأطفال المشردين من حولهما، يداه تشد الكتاب بقوة.
“ثم؟”
خرجا إلى الشارع، والهواء البارد استقبلهما فورًا. الأضواء الخافتة انعكست على الحجارة الرطبة، والمدينة بدأت تدخل في سكونها الليلي. سار إيثان بصمت، لكن عقله لم يكن هادئًا؛ الإعلان الذي رآه، الصراخ الذي سمعه، اختفاء إيميلي، والوشم الغريب… كلها خيوط متشابكة لا يعرف بعد كيف يربطها.
خفض إيرن صوته أكثر
“لا، لم أفعل.”
“في الصباح… يختفون.”
سكت لحظة ثم أضاف بمرارة
قال إيرن بصوتٍ منخفض وهو لا يزال يراقب المرأة
“لكنها لم تفعل ذلك مع إيميلي.”
تحرك إيرن سريعًا إلى زاوية مظلمة، ليتبعة إيثان و يختبئا بعيدًا عن أعين المرأة
“اتهموني بالسرقة.”
سكت إيرن للحظة، وعيناه لا تزالان معلقتين بالشارع، ثم قال بصوتٍ منخفض وثقيل
نظر إليه إيثان منتظرًا، فتابع إيرن
“هذا ما يقلقني…”
مع كل لقمة ارتسمت على وجهه دهشة ورضا في الوقت نفسه، الطعم كان غنيًا وفريدًا، أطيب مما توقع. ومع كل لقمة، شعر بأن تعب الأيام الطويلة يتلاشى، وبدأ الدفء والامتلاء يملأ جسده، وكأن كل نكهة تعيده شيئًا من قوته المفقودة.
التفت قليلًا نحو إيثان وأكمل
التفت قليلًا نحو إيثان وأكمل
“إيميلي لم تكن ساذجة. كانت تعرف الحيل، وتعرف من تقترب منه ومن تبتعد.”
رفع رأسه عندما لمح إيرن قادمًا نحوه، فأغلق الكتاب ووضعه إلى جانبه، ثم سأله
شد قبضته ببطء
همس إيثان بصوت منخفض وهو يراقب المرأة عن بعد
أجاب إيثان بهدوء
“إن اختفت دون أثر… فهذا يعني أنها لم تُخدع.”
نهض ايثان ببطء وقال: “لنمضِ… ما زال أمامنا عمل غدًا.”
بعد ذلك، أخذ ملعقة من الحساء الداكن الذي تصاعدت منه أبخرة مضيئة كخيوط من الضوء، وأعادها إلى فمه ببطء، مستمتعًا بكل نكهة متوهجة. تجرأ على ثمار العالم الجديدة، المستديرة والنابضة كأن لها قلبًا حيًّا، وأخذ كل لقمة وكأنه يكتشف سرها. حتى الخبز الأسود اللامع، الذي تتشقق قشرته ليكشف عن توهج دافئ، تناوله قطعة قطعة، متأملًا النكهات قبل أن يبتلعها.
توقف لحظة، ثم قال بنبرة أخفتها المرارة
نظر إلى إيرن، الذي بدا هادئًا رغم الموقف، وقال إيثان بنبرة تمتلئ بسخرية خفيفة
“أحدهم أخذها بالقوة… أو أنها ذهبت لأنها اضطُرت.”
همس إيثان بهدوء وهو يراقب إيرن:ط
نظر إيرن إلى إيثان، فرأى في عينيه الانزعاج، وشعر أن إيثان على وشك قول شيء لا يجب أن يقوله.
رفع إيثان نظره إليه، والفكرة نفسها خطرت في بالهما معًا.
“إذن… لن تظن أني سارق بعد الآن، صحيح؟”
إذا كانت إيميلي قد اختفت بهذه الطريقة… فالأمر أخطر مما تخيلاه ربما هناك أحد غير تلك المرأة يختط الاطفال المشردين وهو المسؤول عن الاعلانات.
كان عليه أن يفهم أكثر.
الاعلانات لم تتحدث عن اختفاء الأطفال المشردين فقط، بل عن النساء أيضًا… إذاً هذا لا يمكن أن يكون من فعل تلك المرأة فقط. لابد أن هناك من هو أخطر… شخص أو مجموعة تملك القوة والقدرة على الاختفاء بهذه الطريقة.
ابتعدا عن الحانة، تاركين المدير يوبخهما بصوت مرتفع، بينما شعرت أصابع إيثان بالتوتر والغضب المكبوت يتسرب عبر يديه.
عندما ابتعدت المرأة واختفت بين حشد الناس في الشارع، خرج إيرن من مخبئه وقال
عندما وصلا إلى الحانة، صرخ مدير الحانة بصوت حاد
ما قرأه عن قسوة فيرجيا. ثم ابتسم قليلاً وقال
“لنذهب لتسليم الحزمة… لقد تأخرنا بالفعل.”
“لماذا دفعت كل ما تملك على هذه الوجبة الغالية؟”
ابتسم إيرن ابتسامة خفيفة وقال
أومأ إيثان برأسه، وجمع ما بيده، وتبعه خطوة خطوة، مستعدًا لمواصلة العمل مع إيرن رغم الأفكار الثقيلة التي تدور في رأسه.
“في الصباح… يختفون.”
“إن اختفت دون أثر… فهذا يعني أنها لم تُخدع.”
عندما وصلا إلى الحانة، صرخ مدير الحانة بصوت حاد
همس إيثان بهدوء وهو يراقب إيرن:ط
“لماذا تأخرتم؟!”
ضحك إيثان بصوت أخف، وهو يهز رأسه
أمسك إيرن بالحزم ووضعها
“حقًا… يبدو أن البشر هنا يتنافسون على لقب أكثر وقاحة في العالم.”
ليعطي المدير إيرن عملة واحدة، وقال بغضب
طلب كل منهما طعامه، وما إن وُضعت الأطباق أمام إيثان حتى اتسعت عيناه دهشة. لم يكن قد اعتاد بعد على طعام هذا العالم، فبدا كل شيء أمامه غريبًا ومربكًا. كانت هناك شرائح لحم شفافة تتبدل ألوانها ببطء بين الأزرق والبنفسجي، وحساءٌ داكن تتصاعد منه أبخرة مضيئة كخيوطٍ من الضوء، وثمارٌ مستديرة تنبض بخفة كأنّ لها قلبًا حيا.
“هذا ما تستحقونه مقابل تأخركم!”
نظر إيرن إلى إيثان، فرأى في عينيه الانزعاج، وشعر أن إيثان على وشك قول شيء لا يجب أن يقوله.
بهدوء، سحب إيرن إيثان بعيدًا عن المدير وهمس له
“لا… ليست هي.”
“دعنا نذهب، لا تقل شيئًا… لن أشاهدك تتورط.”
عندما وصلا إلى الحانة، صرخ مدير الحانة بصوت حاد
ابتعدا عن الحانة، تاركين المدير يوبخهما بصوت مرتفع، بينما شعرت أصابع إيثان بالتوتر والغضب المكبوت يتسرب عبر يديه.
سكت إيرن للحظة، ثم حرك رأسه نافيًا وقال:
بعد ذلك، أخذ ملعقة من الحساء الداكن الذي تصاعدت منه أبخرة مضيئة كخيوط من الضوء، وأعادها إلى فمه ببطء، مستمتعًا بكل نكهة متوهجة. تجرأ على ثمار العالم الجديدة، المستديرة والنابضة كأن لها قلبًا حيًّا، وأخذ كل لقمة وكأنه يكتشف سرها. حتى الخبز الأسود اللامع، الذي تتشقق قشرته ليكشف عن توهج دافئ، تناوله قطعة قطعة، متأملًا النكهات قبل أن يبتلعها.
سار إيثان إلى جانب إيرن بصمت، يحاول تهدئة نفسه، لكنه لم يستطع منع أفكاره من التسابق
“حقًا… يبدو أن البشر هنا يتنافسون على لقب أكثر وقاحة في العالم.”
خفض إيرن صوته أكثر
نظر إلى إيرن، الذي بدا هادئًا رغم الموقف، وقال إيثان بنبرة تمتلئ بسخرية خفيفة
“لماذا تأخرتم؟!”
نظر إيرن إلى إيثان بسرعة وهمس
“أتعلم… أحيانًا أشعر أن الناس هنا لا يهمهم أحد… أو ربما يستمتعون برؤية الآخرين يتعرّضون للضيق.”
عندما وصلا إلى الحانة، صرخ مدير الحانة بصوت حاد
توقف إيرن للحظة، مستغربًا من برودة إيثان في التعامل مع المال “حقًا… كل ما لديك؟ على مجرد وجبة؟”
ابتسم إيرن ابتسامة خفيفة وقال
“لديها طريقة معروفة… الجميع في الشوارع يعرفها.”
شد إيثان حاجبيه
“ربما، لكننا بحاجة للصبر، وإلا لن ننجو في هذا العالم.”
قال إيرن بصوتٍ منخفض وهو لا يزال يراقب المرأة
تنهد إيثان، وعيناه تتجولان بين الأزقة المزدحمة، وهو يدرك أن الغضب وحده لن ينفعه، وأن عليه أن يتعلم كيف يتحرك بحذر، مثل إيرن، إذا أراد البقاء على قيد الحياة هنا.
ذهبوا إلى المطعم وجلسوا على طاولة خشبية قريبة من النافذة.
طلب كل منهما طعامه، وما إن وُضعت الأطباق أمام إيثان حتى اتسعت عيناه دهشة. لم يكن قد اعتاد بعد على طعام هذا العالم، فبدا كل شيء أمامه غريبًا ومربكًا. كانت هناك شرائح لحم شفافة تتبدل ألوانها ببطء بين الأزرق والبنفسجي، وحساءٌ داكن تتصاعد منه أبخرة مضيئة كخيوطٍ من الضوء، وثمارٌ مستديرة تنبض بخفة كأنّ لها قلبًا حيا.
رفع رأسه عندما لمح إيرن قادمًا نحوه، فأغلق الكتاب ووضعه إلى جانبه، ثم سأله
“هذا ما تستحقونه مقابل تأخركم!”
حتى الخبز كان أسود لامعًا، تتشقق قشرته ليكشف عن توهجٍ دافئ في داخله. ورغم غرابته، كانت الرائحة غنية وشهية، تشد انتباهه وتوقظ فضوله لتجربة هذا العالم الجديد لقمةً بعد أخرى.
جلس إيثان أمام الطعام الغريب، وأخذ أول شريحة من اللحم الشفاف التي تتبدل ألوانها بين الأزرق والبنفسجي ببطء. رفعها إلى فمه بحذر ثم مضغها برفق.
بعد ذلك، أخذ ملعقة من الحساء الداكن الذي تصاعدت منه أبخرة مضيئة كخيوط من الضوء، وأعادها إلى فمه ببطء، مستمتعًا بكل نكهة متوهجة. تجرأ على ثمار العالم الجديدة، المستديرة والنابضة كأن لها قلبًا حيًّا، وأخذ كل لقمة وكأنه يكتشف سرها. حتى الخبز الأسود اللامع، الذي تتشقق قشرته ليكشف عن توهج دافئ، تناوله قطعة قطعة، متأملًا النكهات قبل أن يبتلعها.
مع كل لقمة ارتسمت على وجهه دهشة ورضا في الوقت نفسه، الطعم كان غنيًا وفريدًا، أطيب مما توقع. ومع كل لقمة، شعر بأن تعب الأيام الطويلة يتلاشى، وبدأ الدفء والامتلاء يملأ جسده، وكأن كل نكهة تعيده شيئًا من قوته المفقودة.
ابتسم إيرن ابتسامة صغيرة وقال
راقب إيثان إيرن وهو يأكل بحماس وبهجة، يرى الفتى الصغير يغمس الملعقة مرة تلو الأخرى، ويبتسم بصدق لكل لقمة. وابتسم إيثان لنفسه، مدركًا أن هذه اللحظات البسيطة طعام دافئ، ضحك طفل، وهدوء قصير بعيدًا عن شوارع القسوة، يمكن أن تمنح قلبه راحة لم يشعر بها منذ زمن بعيد.
“أتعلم… أحيانًا أشعر أن الناس هنا لا يهمهم أحد… أو ربما يستمتعون برؤية الآخرين يتعرّضون للضيق.”
حتى الخبز كان أسود لامعًا، تتشقق قشرته ليكشف عن توهجٍ دافئ في داخله. ورغم غرابته، كانت الرائحة غنية وشهية، تشد انتباهه وتوقظ فضوله لتجربة هذا العالم الجديد لقمةً بعد أخرى.
بعد أن انتهيا من الطعام، جلس إيثان لحظة صامتًا، يشعر بثقلٍ مريح في معدته لم يعتده منذ زمن. كان ذلك الامتلاء البسيط كافيًا ليمنحه إحساسًا نادرًا بالاستقرار، ولو مؤقتًا.
مسح فمه بظهر يده، ثم ألقى نظرة سريعة حول المطعم، يراقب الوجوه والضجيج الخافت، محاولًا حفظ هذا المشهد في ذاكرته.
إذا كانت إيميلي قد اختفت بهذه الطريقة… فالأمر أخطر مما تخيلاه ربما هناك أحد غير تلك المرأة يختط الاطفال المشردين وهو المسؤول عن الاعلانات.
ليسمع إيرن يقول بنبرة مستغربة
“لماذا دفعت كل ما تملك على هذه الوجبة الغالية؟”
“هاه… حسنًا، لم أتوقع منك أقل من هذا… مجرد سؤال، لا أكثر.”
ابتسم إيرن ابتسامة خفيفة وقال
ابتسم إيثان ابتسامة قصيرة وقال بهدوء
“لكن لماذا لا تزال هنا؟ ألم تذهب إلى عملك؟”
“أعتبرها مكافأة عن ترك الخدمة.”
“أعتبرها مكافأة عن ترك الخدمة.”
توقف إيرن للحظة، مستغربًا من برودة إيثان في التعامل مع المال “حقًا… كل ما لديك؟ على مجرد وجبة؟”
هز إيثان كتفيه برزانة، صوته ثابت
“ربما، لكننا بحاجة للصبر، وإلا لن ننجو في هذا العالم.”
“الغريب هو من يخاف أن يدفع ثمن قراراته… أنا أعرف قيمة ما أفعل.”
رفع إيرن نظره إلى السماء المظلمة قليلاً، ثم عاد بعينيه إلى إيثان وقال بنبرة أكثر جدية، لكن لا تزال تحمل لمحة من السخرية
ابتسم إيرن بخفة
بعد أن انتهيا من الطعام، جلس إيثان لحظة صامتًا، يشعر بثقلٍ مريح في معدته لم يعتده منذ زمن. كان ذلك الامتلاء البسيط كافيًا ليمنحه إحساسًا نادرًا بالاستقرار، ولو مؤقتًا.
“حسنًا… أنت غريب جدًا، إيثان.”
تنهد إيثان قليلًا وقال
نهض ايثان ببطء وقال: “لنمضِ… ما زال أمامنا عمل غدًا.”
“هل لا يزال بإمكاني العمل معك؟”
خرجا إلى الشارع، والهواء البارد استقبلهما فورًا. الأضواء الخافتة انعكست على الحجارة الرطبة، والمدينة بدأت تدخل في سكونها الليلي. سار إيثان بصمت، لكن عقله لم يكن هادئًا؛ الإعلان الذي رآه، الصراخ الذي سمعه، اختفاء إيميلي، والوشم الغريب… كلها خيوط متشابكة لا يعرف بعد كيف يربطها.
اتسعت عينا إيثان قليلًا، وساد صمت ثقيل بينهما.
نظر إيرن إلى إيثان، فرأى في عينيه الانزعاج، وشعر أن إيثان على وشك قول شيء لا يجب أن يقوله.
شد قبضته قليلًا. هذا العالم ليس رحيمًا وإن أراد البقاء فيه، فلن يكفيه العمل والطعام فقط.
قال ايرن وهو لا يزال يحدق في المرأة دون أن يشيح بنظره عنها
كان عليه أن يفهم أكثر.
ما قرأه عن قسوة فيرجيا. ثم ابتسم قليلاً وقال
