Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

سيد الظلال الصامتة 8

اشياء لم تقل
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

اشياء لم تقل

تابعا السير حتى ابتعدا عن صخب الشوارع الرئيسية، ودخلا الأزقة الضيقة التي اعتادا المرور بها. كانت المدينة في هذا الوقت تبدو مختلفة؛ أكثر برودة، وأكثر صدقًا، كأنها تكشف وجهها الحقيقي بعد أن يختفي الضجيج.

تردد لثانية، كاد أن يخرج من مخبئه ويصرخ في وجهه، أن يفضح كل شيء أمام الجميع، لكن صوته انحبس في صدره. أجبر نفسه على التراجع خطوة، ثم أخرى، بينما كلمات السخرية ما زالت ترن في أذنيه.

 

تابعا السير وسط الزحام، وامتزجت أصوات الباعة بوقع خطواتهما، وكل شيء بدا عاديًا في ظاهر المدينة.

خطواتهما كانت تتردد فوق الحجارة، وإيرن يسير بخفة كعادته، بينما إيثان أبطأ، غارق في أفكاره.

شد قبضته، وشعر بالفراغ ذاته الذي شعر به أول مرة وصل إلى هذا العالم، لكن هذه المرة كان مختلفًا.

 

 

توقف إيرن وقال “غدًا سنبدأ مبكرًا… هناك الكثير من الحزم.”

تجمد إيثان في مكانه. شد قبضته بقوة حتى كاد يشعر بأظافره تنغرس في راحة يده. تصاعد الغضب في صدره، حارًّا وخانقًا، حتى كادت رؤيته تختفي للحظة، تاركة العالم كله ضبابيًا أمامه.

 

أما إيثان، فجلس قليلًا، وأسند ظهره إلى الجدار البارد. أخرج الكتاب من تحت ثيابه، فتحه بحذر، وقلب صفحاته بصمت.

أومأ إيثان دون أن يلتفت، ثم قال “سنبدأ.”

 

 

توقف إيثان فجأة، كأن إحساسًا غامضًا شده من الداخل. أدار رأسه ببطء، ومسح الزوايا والوجوه العابرة بعينيه، لكنه لم يرَ سوى أناسٍ منغمسين في شؤونهم.

ساد صمت قصير رفع إيثان نظره إلى السماء، حيث لا يظهر سوى شريط ضيق من الظلام بين المباني العالية. شعر للحظة أن هذا العالم يراقبه، يختبر صبره وقدرته على الاحتمال.

 

 

 

عندما وصلا إلى مكان نومهما، تمدد إيرن بسرعة، وكأن التعب سبقه إلى الأرض. لم تمضِ دقائق حتى استقر تنفسه.

بالنسبة له، كان الأمر واحدًا… سواء ضحك أو لا، سواء صدق الناس أم لا، كل شيء لا يهم بالنسبة له. كان يستهزئ بإيثان، ويعرف أن لا أحد سيحميه، وأن كل ما يقوله سيبدو بلا قيمة.

 

انسحب بهدوء إلى الخلف، وذاب في الظلام دون أن يترك أثرًا، بينما واصل إيرن السير إلى جانب إيثان، غير مدركٍ أن تلك القطرة الصغيرة قد لفتت انتباه خطرٍ يتربص به.

أما إيثان، فجلس قليلًا، وأسند ظهره إلى الجدار البارد. أخرج الكتاب من تحت ثيابه، فتحه بحذر، وقلب صفحاته بصمت.

 

 

 

شد قبضته، وشعر بالفراغ ذاته الذي شعر به أول مرة وصل إلى هذا العالم، لكن هذه المرة كان مختلفًا.

 

 

 

لم يعد مجرد غريب يحاول البقاء على قيد الحياة… كان شخصًا بدأ يدرك أن هناك شيئًا أكبر يحدث من حوله.

توقف إيثان فجأة، كأن إحساسًا غامضًا شده من الداخل. أدار رأسه ببطء، ومسح الزوايا والوجوه العابرة بعينيه، لكنه لم يرَ سوى أناسٍ منغمسين في شؤونهم.

وأينما كانت إيميلي

تجمد إيثان في مكانه. شد قبضته بقوة حتى كاد يشعر بأظافره تنغرس في راحة يده. تصاعد الغضب في صدره، حارًّا وخانقًا، حتى كادت رؤيته تختفي للحظة، تاركة العالم كله ضبابيًا أمامه.

 

 

وأيًّا كان من يقف خلف كل هذا…

 

 

شد قبضته، وشعر بالفراغ ذاته الذي شعر به أول مرة وصل إلى هذا العالم، لكن هذه المرة كان مختلفًا.

فإن هذا العالم لن يتركهم وشأنهم طويلًا.

 

 

تغيرت نظرة الرجل في الظل، واشتد تركيزه. توقف عن الحركة تمامًا، ثم انحنى رأسه ببطء، وارتسمت على شفتيه ابتسامة خافتة لا تحمل أي دفء.

مرت الليلة ببطء، ومع أول خيوط الفجر بدأ الضوء الشاحب يتسلل بين المباني. فتح إيثان عينيه قبل أن يستيقظ إيرن، وبقي لحظة يحدق في السماء الصافية

 

 

وأينما كانت إيميلي

استيقظ إيرن بعد قليل، وفرك عينيه وهو يتثاءب. “صباح الخير… هل نتحرك؟”

 

 

 

أجابه إيثان وهو ينهض “نعم، قبل أن تمتلئ الشوارع.”

 

 

 

خرجا معًا، والمدينة تستعد ليوم جديد. الباعة يفتحون دكاكينهم، والناس يتدفقون كتيار لا ينتهي. مرا قرب لوحة الإعلانات نفسها؛ توقّف إيثان ثانية، نظر إلى الوجوه المرسومة والأسماء المكتوبة، ثم أشاح بوجهه. لم يقل شيئًا، لكنه حفظ التفاصيل في ذهنه.

 

 

انسحب بهدوء إلى الخلف، وذاب في الظلام دون أن يترك أثرًا، بينما واصل إيرن السير إلى جانب إيثان، غير مدركٍ أن تلك القطرة الصغيرة قد لفتت انتباه خطرٍ يتربص به.

في الطريق، قال إيرن وهو يحمل إحدى الحزم “لو… لو وجدنا إيميلي اليوم، سأجعلها تأكل حتى تشبع.”

 

 

تابعا السير حتى ابتعدا عن صخب الشوارع الرئيسية، ودخلا الأزقة الضيقة التي اعتادا المرور بها. كانت المدينة في هذا الوقت تبدو مختلفة؛ أكثر برودة، وأكثر صدقًا، كأنها تكشف وجهها الحقيقي بعد أن يختفي الضجيج.

ابتسم إيثان ابتسامة خفيفة “سنجدها.”

توقف إيثان فجأة. لم يقل شيئًا، لكن قبضته انغلقت ببطء.

 

وجد ما كان يبحث عنه.

وصلا إلى الحانة مبكرين. استلم المدير الحزم ببرودٍ معتاد، وعد العملات بسرعة، ثم ألقاها في يد إيرن دون أن ينظر. “تحركتم أسرع هذه المرة.”

سحب إيرن إيثان مبتعدًا وهو يهمس “ليس الآن.”

 

بالنسبة له، كان الأمر واحدًا… سواء ضحك أو لا، سواء صدق الناس أم لا، كل شيء لا يهم بالنسبة له. كان يستهزئ بإيثان، ويعرف أن لا أحد سيحميه، وأن كل ما يقوله سيبدو بلا قيمة.

رد إيثان بنبرة هادئة، تسلل إليها ظل من السخرية: “سنحاول أن نواكب سرعتك… يا صاحب الكرم.” تجمّد المدير لحظة، ثم لوح بيده بازدراء.

 

 

 

سحب إيرن إيثان مبتعدًا وهو يهمس “ليس الآن.”

 

 

 

خارج الحانة، توقفا قليلًا. تنفس إيثان بعمق، ثم قال “هناك شيء لا يعجبني.”

 

 

 

رفع إيرن حاجبيه “في المدينة؟ أم في الإعلان؟”

 

 

 

أجاب إيثان بعد تردد “في الاثنين.”

أومأ إيثان دون أن يلتفت، ثم قال “سنبدأ.”

 

توقف إيثان فجأة، كأن إحساسًا غامضًا شده من الداخل. أدار رأسه ببطء، ومسح الزوايا والوجوه العابرة بعينيه، لكنه لم يرَ سوى أناسٍ منغمسين في شؤونهم.

قال بعد صمت قصير

وصلا إلى الحانة مبكرين. استلم المدير الحزم ببرودٍ معتاد، وعد العملات بسرعة، ثم ألقاها في يد إيرن دون أن ينظر. “تحركتم أسرع هذه المرة.”

 

توقف عن الكلام عندما لمح صاحب النزل الذي كان يعمل لديه سابقًا، يقف على مقربة ويتحدث مع رجلٍ آخر. توقف لحظة، ثم التفت إلى إيرن وقال “سأذهب لأقضي حاجتي… لا تبتعد.”

“الصراخ الذي سمعته ليلًا… لم يكن حلمًا.”

 

 

 

التفت إيرن إليه سريعًا

مرت الليلة ببطء، ومع أول خيوط الفجر بدأ الضوء الشاحب يتسلل بين المباني. فتح إيثان عينيه قبل أن يستيقظ إيرن، وبقي لحظة يحدق في السماء الصافية

“سمعتَ شيئًا؟”

 

 

 

“نعم سمعت صراخ طفلة”

 

 

مرت الليلة ببطء، ومع أول خيوط الفجر بدأ الضوء الشاحب يتسلل بين المباني. فتح إيثان عينيه قبل أن يستيقظ إيرن، وبقي لحظة يحدق في السماء الصافية

خفض إيرن بصره، وصوته جاء أخف

 

“ربما هي إيميلي.”

 

 

 

توقف إيثان فجأة. لم يقل شيئًا، لكن قبضته انغلقت ببطء.

 

“سنبحث اليوم في الأماكن التي لا يذهب إليها أحد.”

تنهّد ثم أكمل بصوتٍ خافت، سرعان ما تحول إلى سخرية “لكن ماذا أفعل؟ ألصق التهمة بعاملٍ متشرد، وانتهى الأمر. زوجتي لم تشك بشيء، والحمد لله.”

 

 

رفع إيرن رأسه ونظر إلى ايثان “حتى لو كانت خطيرة؟”

“لا شيء… ظننتُ فقط أن أحدهم كان يراقبنا.”

 

توقف إيثان فجأة. لم يقل شيئًا، لكن قبضته انغلقت ببطء.

أومأ إيثان

 

“خصوصًا لأنها خطيرة.”

أومأ إيثان دون أن يلتفت، ثم قال “سنبدأ.”

 

 

تابعا السير وسط الزحام، وامتزجت أصوات الباعة بوقع خطواتهما، وكل شيء بدا عاديًا في ظاهر المدينة.

وأينما كانت إيميلي

 

التفت إيرن إليه سريعًا

لكن عند زاوية مظلمة بين مبنيين، كان هناك شخص يقف ساكنًا، يختبئ في الظل، يراقبهما بصمت. لم تتحرك عيناه عن إيرن.

أجابه إيثان وهو ينهض “نعم، قبل أن تمتلئ الشوارع.”

 

تابعا السير حتى ابتعدا عن صخب الشوارع الرئيسية، ودخلا الأزقة الضيقة التي اعتادا المرور بها. كانت المدينة في هذا الوقت تبدو مختلفة؛ أكثر برودة، وأكثر صدقًا، كأنها تكشف وجهها الحقيقي بعد أن يختفي الضجيج.

عندما تحرك إيرن وحمل إحدى الحزم، انزلقت أكمام قميصه قليلًا، كاشفة عن يده. هناك، على جلده، ظهرت العلامة بوضوح… قطرة دم داكنة، ثابتة كأنها منقوشة في اللحم نفسه.

 

 

ساد صمت قصير رفع إيثان نظره إلى السماء، حيث لا يظهر سوى شريط ضيق من الظلام بين المباني العالية. شعر للحظة أن هذا العالم يراقبه، يختبر صبره وقدرته على الاحتمال.

تغيرت نظرة الرجل في الظل، واشتد تركيزه. توقف عن الحركة تمامًا، ثم انحنى رأسه ببطء، وارتسمت على شفتيه ابتسامة خافتة لا تحمل أي دفء.

“في هذه المدينة؟ الجميع يراقب الجميع. لا تقلق.”

 

 

وجد ما كان يبحث عنه.

 

 

 

انسحب بهدوء إلى الخلف، وذاب في الظلام دون أن يترك أثرًا، بينما واصل إيرن السير إلى جانب إيثان، غير مدركٍ أن تلك القطرة الصغيرة قد لفتت انتباه خطرٍ يتربص به.

عندما وصلا إلى مكان نومهما، تمدد إيرن بسرعة، وكأن التعب سبقه إلى الأرض. لم تمضِ دقائق حتى استقر تنفسه.

 

 

توقف إيثان فجأة، كأن إحساسًا غامضًا شده من الداخل. أدار رأسه ببطء، ومسح الزوايا والوجوه العابرة بعينيه، لكنه لم يرَ سوى أناسٍ منغمسين في شؤونهم.

“الصراخ الذي سمعته ليلًا… لم يكن حلمًا.”

 

لكن عند زاوية مظلمة بين مبنيين، كان هناك شخص يقف ساكنًا، يختبئ في الظل، يراقبهما بصمت. لم تتحرك عيناه عن إيرن.

“ماذا هناك؟”

خفض إيرن بصره، وصوته جاء أخف

 

في الطريق، قال إيرن وهو يحمل إحدى الحزم “لو… لو وجدنا إيميلي اليوم، سأجعلها تأكل حتى تشبع.”

تردد إيثان لحظة، ثم قال وهو يستأنف السير

 

“لا شيء… ظننتُ فقط أن أحدهم كان يراقبنا.”

عندما تحرك إيرن وحمل إحدى الحزم، انزلقت أكمام قميصه قليلًا، كاشفة عن يده. هناك، على جلده، ظهرت العلامة بوضوح… قطرة دم داكنة، ثابتة كأنها منقوشة في اللحم نفسه.

 

 

ضحك إيرن بخفة، وهز كتفيه

ساد صمت قصير رفع إيثان نظره إلى السماء، حيث لا يظهر سوى شريط ضيق من الظلام بين المباني العالية. شعر للحظة أن هذا العالم يراقبه، يختبر صبره وقدرته على الاحتمال.

“في هذه المدينة؟ الجميع يراقب الجميع. لا تقلق.”

 

 

لم يعد مجرد غريب يحاول البقاء على قيد الحياة… كان شخصًا بدأ يدرك أن هناك شيئًا أكبر يحدث من حوله.

ابتسم إيثان وقال

استيقظ إيرن بعد قليل، وفرك عينيه وهو يتثاءب. “صباح الخير… هل نتحرك؟”

” انت محق…”

 

 

“في هذه المدينة؟ الجميع يراقب الجميع. لا تقلق.”

توقف عن الكلام عندما لمح صاحب النزل الذي كان يعمل لديه سابقًا، يقف على مقربة ويتحدث مع رجلٍ آخر. توقف لحظة، ثم التفت إلى إيرن وقال “سأذهب لأقضي حاجتي… لا تبتعد.”

توقف إيثان فجأة، كأن إحساسًا غامضًا شده من الداخل. أدار رأسه ببطء، ومسح الزوايا والوجوه العابرة بعينيه، لكنه لم يرَ سوى أناسٍ منغمسين في شؤونهم.

 

ضحك إيرن بخفة، وهز كتفيه

اقترب بخطوات هادئة، حريصًا ألا يلتفت إليه أحد، حتى صار قريبًا بما يكفي لسماع الحديث بوضوح.

أومأ إيثان

 

بالنسبة له، كان الأمر واحدًا… سواء ضحك أو لا، سواء صدق الناس أم لا، كل شيء لا يهم بالنسبة له. كان يستهزئ بإيثان، ويعرف أن لا أحد سيحميه، وأن كل ما يقوله سيبدو بلا قيمة.

قال صاحب النزل وهو يلوح بيده بازدراء “لا أصدق أن ابني هو من سرق المال الذي خبأته زوجتي عندي.”

خطواتهما كانت تتردد فوق الحجارة، وإيرن يسير بخفة كعادته، بينما إيثان أبطأ، غارق في أفكاره.

 

 

تنهّد ثم أكمل بصوتٍ خافت، سرعان ما تحول إلى سخرية “لكن ماذا أفعل؟ ألصق التهمة بعاملٍ متشرد، وانتهى الأمر. زوجتي لم تشك بشيء، والحمد لله.”

 

 

 

ضحك الرجل الآخر ضحكة قصيرة، فتابع صاحب النزل وهو يهز رأسه “تخيل لو علمت أن ابنها هو من سرقها؟ لطردتني أنا وهو من النزل بلا تردد.”

 

 

 

ثم ابتسم ابتسامة باردة، وأضاف بنبرة مستهزئة “أما ذلك العامل… فليذهب إلى الجحيم. متشرد مثله لن يصدقه أحد، وجوده أو طرده لا يهم أحدًا على الإطلاق.”

 

 

توقف إيثان فجأة. لم يقل شيئًا، لكن قبضته انغلقت ببطء.

تجمد إيثان في مكانه. شد قبضته بقوة حتى كاد يشعر بأظافره تنغرس في راحة يده. تصاعد الغضب في صدره، حارًّا وخانقًا، حتى كادت رؤيته تختفي للحظة، تاركة العالم كله ضبابيًا أمامه.

إذن كان يعلم… وكان يسخر مني في نفس الوقت…

 

أجابه إيثان وهو ينهض “نعم، قبل أن تمتلئ الشوارع.”

إذن كان يعلم… وكان يسخر مني في نفس الوقت…

 

 

خارج الحانة، توقفا قليلًا. تنفس إيثان بعمق، ثم قال “هناك شيء لا يعجبني.”

تردد لثانية، كاد أن يخرج من مخبئه ويصرخ في وجهه، أن يفضح كل شيء أمام الجميع، لكن صوته انحبس في صدره. أجبر نفسه على التراجع خطوة، ثم أخرى، بينما كلمات السخرية ما زالت ترن في أذنيه.

توقف إيثان فجأة. لم يقل شيئًا، لكن قبضته انغلقت ببطء.

 

توقف عن الكلام عندما لمح صاحب النزل الذي كان يعمل لديه سابقًا، يقف على مقربة ويتحدث مع رجلٍ آخر. توقف لحظة، ثم التفت إلى إيرن وقال “سأذهب لأقضي حاجتي… لا تبتعد.”

بالنسبة له، كان الأمر واحدًا… سواء ضحك أو لا، سواء صدق الناس أم لا، كل شيء لا يهم بالنسبة له. كان يستهزئ بإيثان، ويعرف أن لا أحد سيحميه، وأن كل ما يقوله سيبدو بلا قيمة.

أجاب إيثان بعد تردد “في الاثنين.”

 

تردد لثانية، كاد أن يخرج من مخبئه ويصرخ في وجهه، أن يفضح كل شيء أمام الجميع، لكن صوته انحبس في صدره. أجبر نفسه على التراجع خطوة، ثم أخرى، بينما كلمات السخرية ما زالت ترن في أذنيه.

سخر من نفسه؛ ففي الواقع هو معتاد على هذا. فلماذا يغضب؟ معتاد على عدم أهميته عند أي أحد، حتى أن مات أو اختفى، لن يهتم به أحد.

 

 

 

شعر بشيء ما انكسر داخله في تلك اللحظة

 

 

ابتسم إيثان وقال

عاد إلى إيرن وملامحه مشدودة، وعيناه تحملان غضبًا لم يستطع كبحه بعد الآن.

خطواتهما كانت تتردد فوق الحجارة، وإيرن يسير بخفة كعادته، بينما إيثان أبطأ، غارق في أفكاره.

 

في الطريق، قال إيرن وهو يحمل إحدى الحزم “لو… لو وجدنا إيميلي اليوم، سأجعلها تأكل حتى تشبع.”

وأيًّا كان من يقف خلف كل هذا…

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط