Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

سيد الظلال الصامتة 8

اشياء لم تقل
PDF

اشياء لم تقل

تابعا السير حتى ابتعدا عن صخب الشوارع الرئيسية، ودخلا الأزقة الضيقة التي اعتادا المرور بها. كانت المدينة في هذا الوقت تبدو مختلفة؛ أكثر برودة، وأكثر صدقًا، كأنها تكشف وجهها الحقيقي بعد أن يختفي الضجيج.

أما إيثان، فجلس قليلًا، وأسند ظهره إلى الجدار البارد. أخرج الكتاب من تحت ثيابه، فتحه بحذر، وقلب صفحاته بصمت.

 

ضحك إيرن بخفة، وهز كتفيه

خطواتهما كانت تتردد فوق الحجارة، وإيرن يسير بخفة كعادته، بينما إيثان أبطأ، غارق في أفكاره.

توقف إيرن وقال “غدًا سنبدأ مبكرًا… هناك الكثير من الحزم.”

 

ابتسم إيثان ابتسامة خفيفة “سنجدها.”

توقف إيرن وقال “غدًا سنبدأ مبكرًا… هناك الكثير من الحزم.”

استيقظ إيرن بعد قليل، وفرك عينيه وهو يتثاءب. “صباح الخير… هل نتحرك؟”

 

فإن هذا العالم لن يتركهم وشأنهم طويلًا.

أومأ إيثان دون أن يلتفت، ثم قال “سنبدأ.”

 

 

 

ساد صمت قصير رفع إيثان نظره إلى السماء، حيث لا يظهر سوى شريط ضيق من الظلام بين المباني العالية. شعر للحظة أن هذا العالم يراقبه، يختبر صبره وقدرته على الاحتمال.

خطواتهما كانت تتردد فوق الحجارة، وإيرن يسير بخفة كعادته، بينما إيثان أبطأ، غارق في أفكاره.

 

أومأ إيثان

عندما وصلا إلى مكان نومهما، تمدد إيرن بسرعة، وكأن التعب سبقه إلى الأرض. لم تمضِ دقائق حتى استقر تنفسه.

توقف إيثان فجأة. لم يقل شيئًا، لكن قبضته انغلقت ببطء.

 

“سنبحث اليوم في الأماكن التي لا يذهب إليها أحد.”

أما إيثان، فجلس قليلًا، وأسند ظهره إلى الجدار البارد. أخرج الكتاب من تحت ثيابه، فتحه بحذر، وقلب صفحاته بصمت.

ابتسم إيثان ابتسامة خفيفة “سنجدها.”

 

شد قبضته، وشعر بالفراغ ذاته الذي شعر به أول مرة وصل إلى هذا العالم، لكن هذه المرة كان مختلفًا.

شد قبضته، وشعر بالفراغ ذاته الذي شعر به أول مرة وصل إلى هذا العالم، لكن هذه المرة كان مختلفًا.

 

 

 

لم يعد مجرد غريب يحاول البقاء على قيد الحياة… كان شخصًا بدأ يدرك أن هناك شيئًا أكبر يحدث من حوله.

 

وأينما كانت إيميلي

تردد إيثان لحظة، ثم قال وهو يستأنف السير

 

 

وأيًّا كان من يقف خلف كل هذا…

 

 

 

فإن هذا العالم لن يتركهم وشأنهم طويلًا.

 

 

 

مرت الليلة ببطء، ومع أول خيوط الفجر بدأ الضوء الشاحب يتسلل بين المباني. فتح إيثان عينيه قبل أن يستيقظ إيرن، وبقي لحظة يحدق في السماء الصافية

 

 

 

استيقظ إيرن بعد قليل، وفرك عينيه وهو يتثاءب. “صباح الخير… هل نتحرك؟”

” انت محق…”

 

وجد ما كان يبحث عنه.

أجابه إيثان وهو ينهض “نعم، قبل أن تمتلئ الشوارع.”

 

 

 

خرجا معًا، والمدينة تستعد ليوم جديد. الباعة يفتحون دكاكينهم، والناس يتدفقون كتيار لا ينتهي. مرا قرب لوحة الإعلانات نفسها؛ توقّف إيثان ثانية، نظر إلى الوجوه المرسومة والأسماء المكتوبة، ثم أشاح بوجهه. لم يقل شيئًا، لكنه حفظ التفاصيل في ذهنه.

 

 

 

في الطريق، قال إيرن وهو يحمل إحدى الحزم “لو… لو وجدنا إيميلي اليوم، سأجعلها تأكل حتى تشبع.”

” انت محق…”

 

رفع إيرن رأسه ونظر إلى ايثان “حتى لو كانت خطيرة؟”

ابتسم إيثان ابتسامة خفيفة “سنجدها.”

تغيرت نظرة الرجل في الظل، واشتد تركيزه. توقف عن الحركة تمامًا، ثم انحنى رأسه ببطء، وارتسمت على شفتيه ابتسامة خافتة لا تحمل أي دفء.

 

تنهّد ثم أكمل بصوتٍ خافت، سرعان ما تحول إلى سخرية “لكن ماذا أفعل؟ ألصق التهمة بعاملٍ متشرد، وانتهى الأمر. زوجتي لم تشك بشيء، والحمد لله.”

وصلا إلى الحانة مبكرين. استلم المدير الحزم ببرودٍ معتاد، وعد العملات بسرعة، ثم ألقاها في يد إيرن دون أن ينظر. “تحركتم أسرع هذه المرة.”

تغيرت نظرة الرجل في الظل، واشتد تركيزه. توقف عن الحركة تمامًا، ثم انحنى رأسه ببطء، وارتسمت على شفتيه ابتسامة خافتة لا تحمل أي دفء.

 

 

رد إيثان بنبرة هادئة، تسلل إليها ظل من السخرية: “سنحاول أن نواكب سرعتك… يا صاحب الكرم.” تجمّد المدير لحظة، ثم لوح بيده بازدراء.

 

 

 

سحب إيرن إيثان مبتعدًا وهو يهمس “ليس الآن.”

 

 

قال بعد صمت قصير

خارج الحانة، توقفا قليلًا. تنفس إيثان بعمق، ثم قال “هناك شيء لا يعجبني.”

 

 

تغيرت نظرة الرجل في الظل، واشتد تركيزه. توقف عن الحركة تمامًا، ثم انحنى رأسه ببطء، وارتسمت على شفتيه ابتسامة خافتة لا تحمل أي دفء.

رفع إيرن حاجبيه “في المدينة؟ أم في الإعلان؟”

 

 

 

أجاب إيثان بعد تردد “في الاثنين.”

عندما تحرك إيرن وحمل إحدى الحزم، انزلقت أكمام قميصه قليلًا، كاشفة عن يده. هناك، على جلده، ظهرت العلامة بوضوح… قطرة دم داكنة، ثابتة كأنها منقوشة في اللحم نفسه.

 

وجد ما كان يبحث عنه.

قال بعد صمت قصير

ضحك إيرن بخفة، وهز كتفيه

 

رفع إيرن حاجبيه “في المدينة؟ أم في الإعلان؟”

“الصراخ الذي سمعته ليلًا… لم يكن حلمًا.”

 

 

خارج الحانة، توقفا قليلًا. تنفس إيثان بعمق، ثم قال “هناك شيء لا يعجبني.”

التفت إيرن إليه سريعًا

ثم ابتسم ابتسامة باردة، وأضاف بنبرة مستهزئة “أما ذلك العامل… فليذهب إلى الجحيم. متشرد مثله لن يصدقه أحد، وجوده أو طرده لا يهم أحدًا على الإطلاق.”

“سمعتَ شيئًا؟”

سحب إيرن إيثان مبتعدًا وهو يهمس “ليس الآن.”

 

ضحك إيرن بخفة، وهز كتفيه

“نعم سمعت صراخ طفلة”

اقترب بخطوات هادئة، حريصًا ألا يلتفت إليه أحد، حتى صار قريبًا بما يكفي لسماع الحديث بوضوح.

 

 

خفض إيرن بصره، وصوته جاء أخف

تغيرت نظرة الرجل في الظل، واشتد تركيزه. توقف عن الحركة تمامًا، ثم انحنى رأسه ببطء، وارتسمت على شفتيه ابتسامة خافتة لا تحمل أي دفء.

“ربما هي إيميلي.”

 

 

لم يعد مجرد غريب يحاول البقاء على قيد الحياة… كان شخصًا بدأ يدرك أن هناك شيئًا أكبر يحدث من حوله.

توقف إيثان فجأة. لم يقل شيئًا، لكن قبضته انغلقت ببطء.

“في هذه المدينة؟ الجميع يراقب الجميع. لا تقلق.”

“سنبحث اليوم في الأماكن التي لا يذهب إليها أحد.”

قال بعد صمت قصير

 

 

رفع إيرن رأسه ونظر إلى ايثان “حتى لو كانت خطيرة؟”

 

 

ضحك إيرن بخفة، وهز كتفيه

أومأ إيثان

لم يعد مجرد غريب يحاول البقاء على قيد الحياة… كان شخصًا بدأ يدرك أن هناك شيئًا أكبر يحدث من حوله.

“خصوصًا لأنها خطيرة.”

لم يعد مجرد غريب يحاول البقاء على قيد الحياة… كان شخصًا بدأ يدرك أن هناك شيئًا أكبر يحدث من حوله.

 

ضحك إيرن بخفة، وهز كتفيه

تابعا السير وسط الزحام، وامتزجت أصوات الباعة بوقع خطواتهما، وكل شيء بدا عاديًا في ظاهر المدينة.

 

 

عندما وصلا إلى مكان نومهما، تمدد إيرن بسرعة، وكأن التعب سبقه إلى الأرض. لم تمضِ دقائق حتى استقر تنفسه.

لكن عند زاوية مظلمة بين مبنيين، كان هناك شخص يقف ساكنًا، يختبئ في الظل، يراقبهما بصمت. لم تتحرك عيناه عن إيرن.

“ماذا هناك؟”

 

 

عندما تحرك إيرن وحمل إحدى الحزم، انزلقت أكمام قميصه قليلًا، كاشفة عن يده. هناك، على جلده، ظهرت العلامة بوضوح… قطرة دم داكنة، ثابتة كأنها منقوشة في اللحم نفسه.

“سنبحث اليوم في الأماكن التي لا يذهب إليها أحد.”

 

 

تغيرت نظرة الرجل في الظل، واشتد تركيزه. توقف عن الحركة تمامًا، ثم انحنى رأسه ببطء، وارتسمت على شفتيه ابتسامة خافتة لا تحمل أي دفء.

وصلا إلى الحانة مبكرين. استلم المدير الحزم ببرودٍ معتاد، وعد العملات بسرعة، ثم ألقاها في يد إيرن دون أن ينظر. “تحركتم أسرع هذه المرة.”

 

 

وجد ما كان يبحث عنه.

“ربما هي إيميلي.”

 

وجد ما كان يبحث عنه.

انسحب بهدوء إلى الخلف، وذاب في الظلام دون أن يترك أثرًا، بينما واصل إيرن السير إلى جانب إيثان، غير مدركٍ أن تلك القطرة الصغيرة قد لفتت انتباه خطرٍ يتربص به.

استيقظ إيرن بعد قليل، وفرك عينيه وهو يتثاءب. “صباح الخير… هل نتحرك؟”

 

في الطريق، قال إيرن وهو يحمل إحدى الحزم “لو… لو وجدنا إيميلي اليوم، سأجعلها تأكل حتى تشبع.”

توقف إيثان فجأة، كأن إحساسًا غامضًا شده من الداخل. أدار رأسه ببطء، ومسح الزوايا والوجوه العابرة بعينيه، لكنه لم يرَ سوى أناسٍ منغمسين في شؤونهم.

 

 

 

“ماذا هناك؟”

 

 

“في هذه المدينة؟ الجميع يراقب الجميع. لا تقلق.”

تردد إيثان لحظة، ثم قال وهو يستأنف السير

 

“لا شيء… ظننتُ فقط أن أحدهم كان يراقبنا.”

عندما تحرك إيرن وحمل إحدى الحزم، انزلقت أكمام قميصه قليلًا، كاشفة عن يده. هناك، على جلده، ظهرت العلامة بوضوح… قطرة دم داكنة، ثابتة كأنها منقوشة في اللحم نفسه.

 

التفت إيرن إليه سريعًا

ضحك إيرن بخفة، وهز كتفيه

رد إيثان بنبرة هادئة، تسلل إليها ظل من السخرية: “سنحاول أن نواكب سرعتك… يا صاحب الكرم.” تجمّد المدير لحظة، ثم لوح بيده بازدراء.

“في هذه المدينة؟ الجميع يراقب الجميع. لا تقلق.”

أجاب إيثان بعد تردد “في الاثنين.”

 

سخر من نفسه؛ ففي الواقع هو معتاد على هذا. فلماذا يغضب؟ معتاد على عدم أهميته عند أي أحد، حتى أن مات أو اختفى، لن يهتم به أحد.

ابتسم إيثان وقال

فإن هذا العالم لن يتركهم وشأنهم طويلًا.

” انت محق…”

 

 

تابعا السير وسط الزحام، وامتزجت أصوات الباعة بوقع خطواتهما، وكل شيء بدا عاديًا في ظاهر المدينة.

توقف عن الكلام عندما لمح صاحب النزل الذي كان يعمل لديه سابقًا، يقف على مقربة ويتحدث مع رجلٍ آخر. توقف لحظة، ثم التفت إلى إيرن وقال “سأذهب لأقضي حاجتي… لا تبتعد.”

 

 

اقترب بخطوات هادئة، حريصًا ألا يلتفت إليه أحد، حتى صار قريبًا بما يكفي لسماع الحديث بوضوح.

تابعا السير حتى ابتعدا عن صخب الشوارع الرئيسية، ودخلا الأزقة الضيقة التي اعتادا المرور بها. كانت المدينة في هذا الوقت تبدو مختلفة؛ أكثر برودة، وأكثر صدقًا، كأنها تكشف وجهها الحقيقي بعد أن يختفي الضجيج.

 

التفت إيرن إليه سريعًا

قال صاحب النزل وهو يلوح بيده بازدراء “لا أصدق أن ابني هو من سرق المال الذي خبأته زوجتي عندي.”

 

 

“ماذا هناك؟”

تنهّد ثم أكمل بصوتٍ خافت، سرعان ما تحول إلى سخرية “لكن ماذا أفعل؟ ألصق التهمة بعاملٍ متشرد، وانتهى الأمر. زوجتي لم تشك بشيء، والحمد لله.”

 

 

 

ضحك الرجل الآخر ضحكة قصيرة، فتابع صاحب النزل وهو يهز رأسه “تخيل لو علمت أن ابنها هو من سرقها؟ لطردتني أنا وهو من النزل بلا تردد.”

 

 

 

ثم ابتسم ابتسامة باردة، وأضاف بنبرة مستهزئة “أما ذلك العامل… فليذهب إلى الجحيم. متشرد مثله لن يصدقه أحد، وجوده أو طرده لا يهم أحدًا على الإطلاق.”

 

 

 

تجمد إيثان في مكانه. شد قبضته بقوة حتى كاد يشعر بأظافره تنغرس في راحة يده. تصاعد الغضب في صدره، حارًّا وخانقًا، حتى كادت رؤيته تختفي للحظة، تاركة العالم كله ضبابيًا أمامه.

تنهّد ثم أكمل بصوتٍ خافت، سرعان ما تحول إلى سخرية “لكن ماذا أفعل؟ ألصق التهمة بعاملٍ متشرد، وانتهى الأمر. زوجتي لم تشك بشيء، والحمد لله.”

 

أجابه إيثان وهو ينهض “نعم، قبل أن تمتلئ الشوارع.”

إذن كان يعلم… وكان يسخر مني في نفس الوقت…

 

 

 

تردد لثانية، كاد أن يخرج من مخبئه ويصرخ في وجهه، أن يفضح كل شيء أمام الجميع، لكن صوته انحبس في صدره. أجبر نفسه على التراجع خطوة، ثم أخرى، بينما كلمات السخرية ما زالت ترن في أذنيه.

 

 

 

بالنسبة له، كان الأمر واحدًا… سواء ضحك أو لا، سواء صدق الناس أم لا، كل شيء لا يهم بالنسبة له. كان يستهزئ بإيثان، ويعرف أن لا أحد سيحميه، وأن كل ما يقوله سيبدو بلا قيمة.

 

 

رفع إيرن رأسه ونظر إلى ايثان “حتى لو كانت خطيرة؟”

سخر من نفسه؛ ففي الواقع هو معتاد على هذا. فلماذا يغضب؟ معتاد على عدم أهميته عند أي أحد، حتى أن مات أو اختفى، لن يهتم به أحد.

 

 

 

شعر بشيء ما انكسر داخله في تلك اللحظة

“الصراخ الذي سمعته ليلًا… لم يكن حلمًا.”

 

لم يعد مجرد غريب يحاول البقاء على قيد الحياة… كان شخصًا بدأ يدرك أن هناك شيئًا أكبر يحدث من حوله.

عاد إلى إيرن وملامحه مشدودة، وعيناه تحملان غضبًا لم يستطع كبحه بعد الآن.

 

 

“ماذا هناك؟”

سخر من نفسه؛ ففي الواقع هو معتاد على هذا. فلماذا يغضب؟ معتاد على عدم أهميته عند أي أحد، حتى أن مات أو اختفى، لن يهتم به أحد.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط