الملهمة الحجرية ( 3 )
أمضت إيلين مالفاس الرحلة بأكملها وهي تتصرف كخادمة محكمة مثالية.
«الأمر ليس بهذه السهولة،» أجاب سيمون. يا لها من بصيرة ثاقبة، وبمجرد نظرة واحدة فقط…
«مستحيل»، قال سيمون، وابتسامة ترتسم على شفتيه رغمًا عنه. «هل قال والدي ذلك فعلاً أمام ثالاس مباشرةً؟»
«صحيح، هذا بالضبط.» حدقت آنا في سيمون بعيون شقية. لم يكن يستطيع مقاومتها أبدًا عندما تفعل ذلك. «ماذا لديك لتقوله دفاعًا عن نفسك؟»
«أنا لا أمزح»، أجابت إيلين، وهي تعدل صياغة كلامها قليلاً لتبدو أكثر عفوية وأقل رقيًّا. «كان اللورد ثالاس قد انتهى لتوه من عرض أسلحته عندما سخر جلالته وقال: «أعطيتك سيف «بيرسيركر كريستون» لأنني ظننت أن حتى قردًا يمكنه استخدامه جيدًا. كان عليّ أن أتبع حدسي الأول وأعطيه لقرد». استطعت أن أرى النور يغادر عيني الفتى المسكين».
«نعم، جلالتك؟»
هل من العار القول إن سيمون انفجر ضاحكًا عندما سمع ذلك؟ شعر بأنه ممزق بين الضحك والشعور بالذنب. حتى لو لم يكن سيمون يحب ثالاس، فإن والدهما لا يستحق أي تصفيق لمعاملته لأولاده بهذه الفظاعة. «أبي ليس رجلاً محباً لعائلته.»
رفض سيمون الفكرة على الفور. كونها جاسوسة لا يستحق الإعدام ما لم يتأكدوا من صلتها بمؤامرة قصف «فرايتوول»، كما أن الاختفاء المفاجئ لابنة وزير الخزانة سيثير الكثير من التساؤلات. الأمر لا يستحق العناء.
«يمكنني أن ألاحظ ذلك.» ثم تظاهرت بالقلق. «نبلاؤنا أناس قساة، سواء تجاه بعضهم البعض أو تجاه أنفسهم. كثير من أبنائهم ينظرون إليّ وإلى أبي بازدراء بسبب أصولنا العادية. الأمر… مرهق.»
«هناك تعويذة من الدرجة الثالثة يمكنها حبس روح في جوهرة كما يفعل جلالتك، لكنها تتطلب وعاءً مُعدًّا خصيصًا وموافقة الضحية،» أضاف دوشار. «التعاويذ القادرة على محاكاة ميزة جلالتك ستكون من الدرجة الثامنة أو التاسعة.»
الاستعانة بمشاعري كابن غير شرعي لاستثارة التعاطف، تم. «أخشى أن الأكاديمية لن تكون أكثر ترحيبًا. ربما ينبغي أن ننشئ ناديًا للقراءة لأبناء غير الشرعيين.»
«أو ناديًا للعلوم الخفية،» أجابت وهي تبتسم ابتسامة خفيفة. «لقد انغمست في علم التنجيم مؤخرًا.»
«أو ناديًا للعلوم الخفية،» أجابت وهي تبتسم ابتسامة خفيفة. «لقد انغمست في علم التنجيم مؤخرًا.»
«الكثير. يمكن استخدام الأرواح كعملة للمقايضة مع القوى المظلمة، أو لتزويد الأدوات السحرية بالقوة، أو لإحياء موتى أحياء أقوياء، أو لتغذية السحر القوي، أو حتى من أجل الرفقة. لقد سمعت أن بعض مستحضري الأرواح يأسرون أرواح المنشدين حتى يغنوا لهم أغانيهم المفضلة عند الطلب.» سعل دوشار أمام النظرات الحادة التي أطلقها عليه سيمون وليونارد. «كانت إجابة أكاديمية بحتة، بالطبع. اهتمامنا الوحيد هو الحفاظ على هذه الأرواح من الموت من أجل فتح باب الخلود لجميع الكائنات الفانية.”
«يا لها من مصادفة—» لم تكن كذلك، «—أنا أيضًا. ما هو برجك؟»
«لا بد لي من التحقق من ذلك المكان»، فكر سيمون وهو يراقب فأرًا في قفص برفقة ليونارد ودوشار وكاساندرا في غرفة المحفوظات لإجراء اختبار. قتل الحيوان بسرعة باستخدام تعويذة «السم»، ثم حصد روحه بسرعة كما فعل مع روح ألفونس في العهد السابق. ظهرت جوهرة سوداء من الميازما في يده، مما أثار رعب ليونارد ودهشة مستحضري الأرواح.
شرعت إيلين مالفاس في إخبار سيمون أنها من برج العذراء مع برج صاعد هو المينوتور، ثم أبهرته بإيمانها بأن الأبراج يمكن أن تؤثر بعمق على مصير المرء وتوافقه مع الآخرين. كان على سيمون أن يعترف لها، فقد كانت مهذبة، ولطيفة، وتعرف كيف تستعد بشكل مكثف للتعامل مع أهدافها. نموذج الحاشية المثالي.
سيمون قد أصبح غير مبالٍ بجنون لوريمور، لذا لم ينتبه إلى تلك التفاصيل. «لقد قابلت هذا الشيطان في ماغفوليا، إن لم تخني الذاكرة؟»
باختصار، كانت إيلين مالفاس أفعى ذات وجهين، مخادعة، تنضح بالخداع.
«أو ناديًا للعلوم الخفية،» أجابت وهي تبتسم ابتسامة خفيفة. «لقد انغمست في علم التنجيم مؤخرًا.»
هل كانت تحاول أن تترسخ في قلب سيمون شخصيًّا، أم أن تستخدمه كخطوة للوصول إلى لويس؟ حقيقة أن والدها لم يرسلها للالتحاق بالأكاديمية إلا بعد أن قرر ولي العهد الالتحاق بها تشير إلى الاحتمال الأخير، لكن سيمون لم يكن متأكدًا بعد.
لحسن الحظ، كانت أبحاثه تشغله بما يكفي. كان قد اتصل بشابرام، الذي أكد أن بالزام ماغنوس قد أمرهم بوضع «داركوود» تحت المراقبة منذ حوالي عام، على الرغم من أنه لم يشرح أبدًا أسباب قراره. كان المكان وكرًا مليئًا بالوحوش في منطقة نائية، لذا لم ترى الإمبراطورية أن الأمر يستحق التكلفة اللازمة لإرسال قوات لتطهيره. كما كان قريبًا نسبيًا من منشأة «جوتيا» للأبحاث، حيث تنتج الإمبراطورية معظم «كريستونات» الخاصة بها، في حين أشارت محاولات لوريمور وبلزيمين لإكمال الحسابات الفلكية لبالزام ماغنوس إلى وجود مقبرة شياطين بالفعل في تلك المنطقة.
ما الذي أعرفه فعليًّا عن آل مالفاس؟ تساءل سيمون. لا أعرف سوى الرواية الرسمية.
«انتظر، انتظر، بماذا دعوتني للتو؟» مال سيمون برأسه نحو عضو الطائفة. «حامل الأفعى؟ من أخبرك بذلك؟»
كانت قصة صعود البطريرك مالفاس معروفة جيدًا. بدأ حياته المهنية كمصرفي ورجل أعمال في فاليندري، ثم اشترى مكتبًا للضرائب — وهي ممارسة شائعة في الأقاليم — وأثبت كفاءته في عمله لدرجة أنه حصل على ترقية تلو الأخرى. قادته مواهبه إلى رتبة البارون، وهي رتبة استغلها لاحقًا إلى جانب علاقاته الجديدة لتزويج أخواته من دوقات إمبراطوريين مهمين، ليصبح وزير الخزانة، ويحصل على لقب «التاجر النبيل كريستون» كرمز لمنصبه. كانت ابنته إيلين ثمرة علاقة غرامية مع ابنة تاجر آخر، ثم تم إضفاء الشرعية عليها بناءً على طلب والدها… أو على الأقل، هذا ما أخبرت به سيمون.
«يمكنني أن ألاحظ ذلك.» ثم تظاهرت بالقلق. «نبلاؤنا أناس قساة، سواء تجاه بعضهم البعض أو تجاه أنفسهم. كثير من أبنائهم ينظرون إليّ وإلى أبي بازدراء بسبب أصولنا العادية. الأمر… مرهق.»
بشكل عام، كان بيت مالفاس مثالاً ساطعاً على الحراك الاجتماعي الإمبراطوري، حيث يمكن للموهبة أن تفتح الطريق إلى قمة النبالة، وكان تشجيعاً لجميع عامة الشعب على العمل بجد من أجل مجد إنديميون.
«سأختار الحياة الأبدية»، ردت ميريديث. «أفضل أن أبقي مهاراتي حادة إلى الأبد، وأنا لست كبيرة في السن لدرجة أن يُلاحظ ذلك».
لماذا قد يساعدون حتى الجان في مهاجمة العاصمة، بافتراض أن بيتهم كان متورطًا في الهجوم؟ فكل إنجازاتهم وازدهارهم المستمر كانا يعتمدان على بقاء الإمبراطورية. الأمر ببساطة لم يكن منطقيًا.
كان سيمون يفكر جديًّا في تجنب الحصص الدراسية تمامًا. فقد كانت ترهقه وتمنعه من التركيز.
لكن مرة أخرى، كان لديه أمور شيطانية أكثر أهمية ليتعامل معها. وثق سيمون في شابرام ليكشف حقيقة مسألة البطريركية بينما ركز هو على التحقيق في المذنب الأسود وشياطين البروج.
«لا»، صححته ميريديث، «خطواتها ببساطة لا تصدر أي صوت على الإطلاق. هذا ليس نتيجة تدريب، بل هو ميزة خاصة، وعلامة دالة على أنها من فئة التابعين من نوع «المارق»».
بمجرد وصولهم إلى تيلوريا وتخلصه أخيرًا من إيلين مالفاس، كان أول ما فعله سيمون هو دعوة جميع أتباعه لزيارة دوشار وابنته، ثم الكشف عن هويته كـ«السيّد الأعلى» لهم في الأرشيف كما كان يفعل في العهود السابقة. عرض عليه دوشار وكاساندرا وبلزيمين مساعدتهم بامتثال، وركع ليونارد وميريديث، وزحف لوريمور عند قدميه وهو يعلن ولاءه الأبدي. تحمل سيمون تصرفاته المهرجة وانتظر حتى ينتهي.
«خطواتها لا تصدر أي صوت. أنا متأكدة من ذلك».
لكنه قال بعد ذلك شيئًا لفت انتباه سيمون بالكامل.
«أنا قادمة، سيدي،» أجابت إيزابيل قبل أن تضع كأسها جانبًا. «كان النبيذ لذيذًا، آنا. ذكّريني أن أقدّم لكِ أنواع النبيذ من منطقتي يومًا ما.»
«يا حاكم الهاوية، يا حامل الثعبان، أنا دائمًا خادمك المخلص–»
لماذا قد يساعدون حتى الجان في مهاجمة العاصمة، بافتراض أن بيتهم كان متورطًا في الهجوم؟ فكل إنجازاتهم وازدهارهم المستمر كانا يعتمدان على بقاء الإمبراطورية. الأمر ببساطة لم يكن منطقيًا.
«انتظر، انتظر، بماذا دعوتني للتو؟» مال سيمون برأسه نحو عضو الطائفة. «حامل الأفعى؟ من أخبرك بذلك؟»
بمجرد وصولهم إلى تيلوريا وتخلصه أخيرًا من إيلين مالفاس، كان أول ما فعله سيمون هو دعوة جميع أتباعه لزيارة دوشار وابنته، ثم الكشف عن هويته كـ«السيّد الأعلى» لهم في الأرشيف كما كان يفعل في العهود السابقة. عرض عليه دوشار وكاساندرا وبلزيمين مساعدتهم بامتثال، وركع ليونارد وميريديث، وزحف لوريمور عند قدميه وهو يعلن ولاءه الأبدي. تحمل سيمون تصرفاته المهرجة وانتظر حتى ينتهي.
«ملهمتي! ملهمتي أخبرتني الكثير عنك!» كاد لوريمور أن يبكي بحماس ديني. «لقد انتظرت عودتك لفترة طويلة جدًا، يا سيد الظلام!»
«أنا لا أمزح»، أجابت إيلين، وهي تعدل صياغة كلامها قليلاً لتبدو أكثر عفوية وأقل رقيًّا. «كان اللورد ثالاس قد انتهى لتوه من عرض أسلحته عندما سخر جلالته وقال: «أعطيتك سيف «بيرسيركر كريستون» لأنني ظننت أن حتى قردًا يمكنه استخدامه جيدًا. كان عليّ أن أتبع حدسي الأول وأعطيه لقرد». استطعت أن أرى النور يغادر عيني الفتى المسكين».
كان
بشكل عام، كان بيت مالفاس مثالاً ساطعاً على الحراك الاجتماعي الإمبراطوري، حيث يمكن للموهبة أن تفتح الطريق إلى قمة النبالة، وكان تشجيعاً لجميع عامة الشعب على العمل بجد من أجل مجد إنديميون.
سيمون قد أصبح غير مبالٍ بجنون لوريمور، لذا لم ينتبه إلى تلك التفاصيل. «لقد قابلت هذا الشيطان في ماغفوليا، إن لم تخني الذاكرة؟»
شرعت إيلين مالفاس في إخبار سيمون أنها من برج العذراء مع برج صاعد هو المينوتور، ثم أبهرته بإيمانها بأن الأبراج يمكن أن تؤثر بعمق على مصير المرء وتوافقه مع الآخرين. كان على سيمون أن يعترف لها، فقد كانت مهذبة، ولطيفة، وتعرف كيف تستعد بشكل مكثف للتعامل مع أهدافها. نموذج الحاشية المثالي.
«نعم، في غابة الظلام، بين الأشجار المتشابكة والمسارات الملتوية! كانت تغني لي بين الحجارة والمياه الموحلة!»
«نعم، في غابة الظلام، بين الأشجار المتشابكة والمسارات الملتوية! كانت تغني لي بين الحجارة والمياه الموحلة!»
التفت سيمون إلى دوشار، الذي كان يراقب لوريمور بازدراء تام. «غابة الظلام هي غابة في ماغفوليا،» أوضح الساحر القديم بهدوء. «كان هناك شجرة مانا ومستوطنة كبيرة للألفين قبل «سنة الهلاك»، لكنها تعفنت بسبب الأبخرة السامة. هذا المكان هو ينبوع الظلام ويزحف فيه الشياطين، ومع ذلك يحاول العديد من المغامرين الحمقى حظهم بانتظام في محاولة لسرقة ثرواته المنسية. ولا شك أن هذا الأحمق كان يتوق إليها ودفع الثمن.”
ولكن الأهم من ذلك، أن سيمون لم يكن يستطيع تحمل أن يُذكَّر باستمرار بما فقده. كان بحاجة إلى الوقت لاستيعاب الأمر، وقبوله، والمضي قدمًا.
“لقد سمعت عن ذلك المكان من جنود آخرين، يا صاحب الجلالة،” قالت ميريديث. “فكر الجيش في إرسال بعثة استكشافية إلى هناك، لكن اللورد لويس رأى أن الأمر لا يستحق التكلفة. تعتمد الشياطين هناك على الأبخرة الكثيفة للبقاء على قيد الحياة، تمامًا كما يحتاج الأقزام إلى المانا، ولا يمكنها مغادرة المنطقة، لذا فهي لا تشكل تهديدًا يذكر ما لم يتم استفزازها بشكل مباشر.”
سيمون قد أصبح غير مبالٍ بجنون لوريمور، لذا لم ينتبه إلى تلك التفاصيل. «لقد قابلت هذا الشيطان في ماغفوليا، إن لم تخني الذاكرة؟»
فكّر سيمون في الأمر. تذكر أن ملاحظات والده ذكرت «ماغفوليا» كموقع يضم أحد مقابر الشياطين التي لا تزال مجهولة المصير. هل يمكن أن يكون…
مرت ثلاثة أيام منذ تلك الليلة. ثلاثة أيام مؤلمة اضطر خلالها إلى التظاهر بأن كل شيء على ما يرام في الأكاديمية، بينما كان يقضي أمسياته في الأرشيف.
كان عليه التحقق من ذلك. «لوريمور، لديّ مهمة لك، مهمة تتطلب حسابات فلكية. «ستساعدك أغنيس في ذلك.»
«العلامات الوحيدة التي تحتاجينها هي تلك التي أضعها بنفسي، تلك التي تميزك كأنك ملكي»، أجاب سيمون بنبرة متسلطة، وإن كان على مضض. كان عليه إزالة «علامة الفخر» لمنع فويفر من استخدامها ضده أبدًا، لكن بطريقة لا تسبب ضجة مثلما حدث في العهد السابق. «هل لديك مشكلة في ذلك، أغنيس؟»
«جلالتك المظلمة تشرفني بما يفوق أحلامي الجامحة،» أجاب عضو الطائفة بحماس.
«أنا لا أمزح»، أجابت إيلين، وهي تعدل صياغة كلامها قليلاً لتبدو أكثر عفوية وأقل رقيًّا. «كان اللورد ثالاس قد انتهى لتوه من عرض أسلحته عندما سخر جلالته وقال: «أعطيتك سيف «بيرسيركر كريستون» لأنني ظننت أن حتى قردًا يمكنه استخدامه جيدًا. كان عليّ أن أتبع حدسي الأول وأعطيه لقرد». استطعت أن أرى النور يغادر عيني الفتى المسكين».
«وستُمنح قوة تليق بخدمتك.» فتح سيمون يده المغطاة بالقفاز واستدعى «علامات الكسل، والشره، والشهوة». «ستمنحك هذه العلامات مزايا متنوعة، مثل زيادة مكاسب الخبرة، والحصانة من السموم والأمراض والإرهاق، أو الشباب الأبدي. «أولها، التي بارك بها والدي دوشار بالفعل، ستسمح لي أيضًا بالتحدث معك عبر التخاطر مهما كانت المسافة.»
«ليونارد.»
«مثير للاهتمام… لم أكن أدرك أن جلالتك يمكنه تخصيص هذا العدد الكبير من أشكال العلامة دفعة واحدة،» قال دوشار وهو يمسح لحيته. «سأرفض الشباب، لكنني أرحب بالحماية من التعب.»
«إيزابيل»، أجابت المرأة بابتسامة مهذبة بدت، على عكس ابتسامة إيلين، صادقة تماماً. كانت جميلة شاحبة البشرة ذات شعر طويل بلون البلاتين الفاتح، مشدود في شكل ذيل حصان مرتفع يمتد حتى وركيها، وتحيط خصلاته بوجهها الجميل. كانت عيناها بلون أزرق فاتح، وكان فستانها المسائي المصنوع من الساتان يبرز منحنياتها الرقيقة؛ أما عباءتها البيضاء المصنوعة من فرو الهرمين، فقد حملت شعار بيت بارباتوس المتمثل في شجرة مصابة بصاعقة. «يسعدني لقاؤك، سيمون. لقد أشاد لويس بك كثيرًا.»
«أوه؟» سأل سيمون بدهشة. «كنت أظن أنك ستكون أول من يطلب هذه الهبة، بالنظر إلى تقدمك في السن.»
“هل يجب أن نحاول زرع روح في وعاء جديد؟” سألت كاساندرا والدها. “شريكة هذا الفأر حامل. يمكننا محاولة نقل هذه الروح إلى أحد الأجنة قبل أن تستقر روح جديدة في الجنين.”
«جلالتك راعي كريم، لكن الشباب يغشي العقل بالغرائز الدنيئة. وقد شحذت السن تركيزي وحررتني من الإغراءات. لا أشعر بأي حنين إلى سنوات شبابي الحمقاء.» ضحك دوشار ضحكة سوداوية. «علاوة على ذلك، آمل أن أتحول إلى ليتش يومًا ما. ولن أحتاج إلى الشباب إلا إذا احتجت إلى مزيد من الوقت لإكمال الطقس».
الاستعانة بمشاعري كابن غير شرعي لاستثارة التعاطف، تم. «أخشى أن الأكاديمية لن تكون أكثر ترحيبًا. ربما ينبغي أن ننشئ ناديًا للقراءة لأبناء غير الشرعيين.»
وهنا ظن سيمون أنه أظهر بعض الحكمة. فلم يكن متحمسًا بشكل خاص للتعامل مع ليش آخر بعد لقاءه الكارثي مع سلفه.
«انتظر، انتظر، بماذا دعوتني للتو؟» مال سيمون برأسه نحو عضو الطائفة. «حامل الأفعى؟ من أخبرك بذلك؟»
«شخصيًّا، أود الحصول على العلامات الثلاث جميعها»، قالت كاساندرا بتواضع. «إذا شاءت جلالتك أن تباركني بذلك».
لكنه قال بعد ذلك شيئًا لفت انتباه سيمون بالكامل.
«أمثالي وأمثال لوريمور يجب أن نمتنع عن نعمة الشباب أيضًا»، اقترح ليونارد. «لا أعتقد أن التغييرات ستكون ملحوظة جدًّا، لكن لا ينبغي أن نخاطر».
«بالطبع، آنا،» وعدت إيزابيل وهي تضحك. «أنا أكثر ارتياحًا في السحر الخارق من الصلوات، لكنني كنت أنوي توسيع نطاق معرفتي.»
«سأختار الحياة الأبدية»، ردت ميريديث. «أفضل أن أبقي مهاراتي حادة إلى الأبد، وأنا لست كبيرة في السن لدرجة أن يُلاحظ ذلك».
«صحيح، هذا بالضبط.» حدقت آنا في سيمون بعيون شقية. لم يكن يستطيع مقاومتها أبدًا عندما تفعل ذلك. «ماذا لديك لتقوله دفاعًا عن نفسك؟»
«هذا منصف،» رد سيمون وهو يتجه إلى بيلزيمين. كان يخشى هذه اللحظة منذ بعض الوقت، وقد تمرّن عليها في ذهنه مرات عديدة. «أما بالنسبة لكِ، فيساورني الاستياء لأنكِ تحملين علامة أحد الأسياد السابقين. سأزيل عنكِ «علامة الفخر» التي وضعها سلفُي وأستبدلها بهذه العلامات الثلاث.»
وسيذهبون جميعًا.
اتسعت عينا بيلزيمين في لحظة من الرعب والضيق. «جلالتك… هل ستزيل جلالتك علامتي؟»
حدق سيمون فيها. «مثل ماذا، مُخربة؟»
«العلامات الوحيدة التي تحتاجينها هي تلك التي أضعها بنفسي، تلك التي تميزك كأنك ملكي»، أجاب سيمون بنبرة متسلطة، وإن كان على مضض. كان عليه إزالة «علامة الفخر» لمنع فويفر من استخدامها ضده أبدًا، لكن بطريقة لا تسبب ضجة مثلما حدث في العهد السابق. «هل لديك مشكلة في ذلك، أغنيس؟»
كان يتوقع ذلك. فقد كانت دائمًا هناك مع تيلا، تنتظر أن تفاجئه… وقد فوجئ بالفعل عندما رأى شخصين جديدين جالسين معهم على الطاولة، يبتسمان ويضحكان.
من الواضح أن بيلزيمين لم يعجبها الأمر، لكنها اكتفت بخفض رأسها طاعةً. «أنا خادمة جلالتك في كل شيء.»
ثم شرع في إصدار الأوامر. ستكمل بيلزيمين ولوريمور أبحاث بالزام ماغنوس الفلكية حول «أقبية الشياطين» بأفضل ما لديهما وتؤكدان ما إذا كانت غابة داركوودز تحتوي فعلاً على واحدة منها؛ وسيساعده ليونارد وميريديث في مراقبة لويس وإيلين، على التوالي؛ وسيواصل مستحضروا الأرواح تعليمه أساليب الظلام. بشكل عام، كان عازماً على قضاء فترة حكمه هذه في إجراء الأبحاث في تيلوريا.
على الأقل لم تبكِ أو تنهار هذه المرة، فكر سيمون بوجوم. كان قبولها الخاضع لعبوديتها، وحقيقة أنه اضطر للمشاركة في عذابها لمجرد تهدئتها، يزعجه. «ما زالت تعتقد أنني أنوي الاحتفاظ بها كعبدة لي، وهذا يطمئنها.»
أمضت إيلين مالفاس الرحلة بأكملها وهي تتصرف كخادمة محكمة مثالية.
خطوات صغيرة، قال لنفسه. كان إيول محقاً؛ أفضل رهان له هو أن يكون سيداً لطيفاً معها حتى تلتئم جراحها العاطفية ببطء وتصبح الحرية احتمالاً مرغوباً فيه بدلاً من أن تكون أمراً مرعباً.
ثم شرع في إصدار الأوامر. ستكمل بيلزيمين ولوريمور أبحاث بالزام ماغنوس الفلكية حول «أقبية الشياطين» بأفضل ما لديهما وتؤكدان ما إذا كانت غابة داركوودز تحتوي فعلاً على واحدة منها؛ وسيساعده ليونارد وميريديث في مراقبة لويس وإيلين، على التوالي؛ وسيواصل مستحضروا الأرواح تعليمه أساليب الظلام. بشكل عام، كان عازماً على قضاء فترة حكمه هذه في إجراء الأبحاث في تيلوريا.
بعد تطهير بيلزيمين من «علامة الكبرياء»، قام سيمون بتعيين علاماته الخاصة على أتباعه. مُنحت بيلزيمين وميريديث وكاساندرا العلامات الثلاث جميعها، بينما اكتفى الباقون بعلامتي «الكسل» و«الشراهة» فقط.
«على الإطلاق،» أجابت آنا قبل أن تقدم خادمتها. «سيمون، دعني أقدم لك تيلا ديكارابيا. رفيقتي الجميلة».
ثم شرع في إصدار الأوامر. ستكمل بيلزيمين ولوريمور أبحاث بالزام ماغنوس الفلكية حول «أقبية الشياطين» بأفضل ما لديهما وتؤكدان ما إذا كانت غابة داركوودز تحتوي فعلاً على واحدة منها؛ وسيساعده ليونارد وميريديث في مراقبة لويس وإيلين، على التوالي؛ وسيواصل مستحضروا الأرواح تعليمه أساليب الظلام. بشكل عام، كان عازماً على قضاء فترة حكمه هذه في إجراء الأبحاث في تيلوريا.
«أنت لطيف جدًّا، لويس،» ردت آنا بضحكة خفيفة. «يجب أن أعاقبه على إجبارنا على الانتظار كل هذا الوقت. ما العقوبة التي يستحقها، تيلا؟»
ولكن بعد ذلك…
هل من العار القول إن سيمون انفجر ضاحكًا عندما سمع ذلك؟ شعر بأنه ممزق بين الضحك والشعور بالذنب. حتى لو لم يكن سيمون يحب ثالاس، فإن والدهما لا يستحق أي تصفيق لمعاملته لأولاده بهذه الفظاعة. «أبي ليس رجلاً محباً لعائلته.»
بعد ذلك التقى بآنا مرة أخرى.
«بالطبع، آنا،» وعدت إيزابيل وهي تضحك. «أنا أكثر ارتياحًا في السحر الخارق من الصلوات، لكنني كنت أنوي توسيع نطاق معرفتي.»
وجدها سيمون تنتظره في غرفة نومه عندما عاد إلى الأكاديمية برفقة ميريديث وليونارد.
هل من العار القول إن سيمون انفجر ضاحكًا عندما سمع ذلك؟ شعر بأنه ممزق بين الضحك والشعور بالذنب. حتى لو لم يكن سيمون يحب ثالاس، فإن والدهما لا يستحق أي تصفيق لمعاملته لأولاده بهذه الفظاعة. «أبي ليس رجلاً محباً لعائلته.»
كان يتوقع ذلك. فقد كانت دائمًا هناك مع تيلا، تنتظر أن تفاجئه… وقد فوجئ بالفعل عندما رأى شخصين جديدين جالسين معهم على الطاولة، يبتسمان ويضحكان.
«يا حاكم الهاوية، يا حامل الثعبان، أنا دائمًا خادمك المخلص–»
«آه، سيمون،» رحب به لويس بابتسامة مرحة. كانت شابة أنيقة لم يرها سيمون من قبل تجلس على يمينه، حاملة كأسًا ذهبيًّا في يدها. «كنا قد بدأنا نتساءل عما إذا كنت قد ضللت طريقك.»
على الأقل لم تبكِ أو تنهار هذه المرة، فكر سيمون بوجوم. كان قبولها الخاضع لعبوديتها، وحقيقة أنه اضطر للمشاركة في عذابها لمجرد تهدئتها، يزعجه. «ما زالت تعتقد أنني أنوي الاحتفاظ بها كعبدة لي، وهذا يطمئنها.»
«أنت لطيف جدًّا، لويس،» ردت آنا بضحكة خفيفة. «يجب أن أعاقبه على إجبارنا على الانتظار كل هذا الوقت. ما العقوبة التي يستحقها، تيلا؟»
خطوات صغيرة، قال لنفسه. كان إيول محقاً؛ أفضل رهان له هو أن يكون سيداً لطيفاً معها حتى تلتئم جراحها العاطفية ببطء وتصبح الحرية احتمالاً مرغوباً فيه بدلاً من أن تكون أمراً مرعباً.
«ربما يجب أن نستمع إلى عذره أولًا،» قالت تيلا بخجل.
«مستحيل»، قال سيمون، وابتسامة ترتسم على شفتيه رغمًا عنه. «هل قال والدي ذلك فعلاً أمام ثالاس مباشرةً؟»
«صحيح، هذا بالضبط.» حدقت آنا في سيمون بعيون شقية. لم يكن يستطيع مقاومتها أبدًا عندما تفعل ذلك. «ماذا لديك لتقوله دفاعًا عن نفسك؟»
هل كانت تحاول أن تترسخ في قلب سيمون شخصيًّا، أم أن تستخدمه كخطوة للوصول إلى لويس؟ حقيقة أن والدها لم يرسلها للالتحاق بالأكاديمية إلا بعد أن قرر ولي العهد الالتحاق بها تشير إلى الاحتمال الأخير، لكن سيمون لم يكن متأكدًا بعد.
«أنا… أنا ببساطة لم أكن أتوقع وجودك هنا،» قال سيمون، وبدا الكذب المرتجل ضعيفًا جدًّا في صوته. انحنى إلى الأمام ليقابل شفتيها، لكنه أدرك خطأه قبل ثانية من التلامس، فانحرف ليقبل خدها بدلًا من ذلك.
«لا بد لي من التحقق من ذلك المكان»، فكر سيمون وهو يراقب فأرًا في قفص برفقة ليونارد ودوشار وكاساندرا في غرفة المحفوظات لإجراء اختبار. قتل الحيوان بسرعة باستخدام تعويذة «السم»، ثم حصد روحه بسرعة كما فعل مع روح ألفونس في العهد السابق. ظهرت جوهرة سوداء من الميازما في يده، مما أثار رعب ليونارد ودهشة مستحضري الأرواح.
كادت آنا تنفجر من الضحك. «هل حاولت للتو تقبيلي على الشفاه؟»
“هل يجب أن نحاول زرع روح في وعاء جديد؟” سألت كاساندرا والدها. “شريكة هذا الفأر حامل. يمكننا محاولة نقل هذه الروح إلى أحد الأجنة قبل أن تستقر روح جديدة في الجنين.”
«لا»، انفلتت الكلمة من سيمون، في حين كان يقصد «نعم». قوة العادة. «كنت فقط… مشتت الذهن.»
«يمكنني أن ألاحظ ذلك.» ثم تظاهرت بالقلق. «نبلاؤنا أناس قساة، سواء تجاه بعضهم البعض أو تجاه أنفسهم. كثير من أبنائهم ينظرون إليّ وإلى أبي بازدراء بسبب أصولنا العادية. الأمر… مرهق.»
«بسبب جمالي؟» ابتسمت آنا له بسخرية. «سيتعين علينا أن نجد لك زوجة هذا العام.»
كان عليه التحقق من ذلك. «لوريمور، لديّ مهمة لك، مهمة تتطلب حسابات فلكية. «ستساعدك أغنيس في ذلك.»
كانت تقصدها على سبيل المزاح، لكنها شعرت وكأنها طعنة في القلب. أياً كانت الفرحة التي كان سيمون لا يزال يشعر بها لرؤيتها حية وبصحة جيدة مرة أخرى، فقد غرقت في محيط من المرارة. أجبر نفسه على الحفاظ على وجه جامد والتركيز على الغريبة بينهما. «لا أعتقد أننا تعرفنا على بعضنا، آنسة…»
«لا»، انفلتت الكلمة من سيمون، في حين كان يقصد «نعم». قوة العادة. «كنت فقط… مشتت الذهن.»
«إيزابيل»، أجابت المرأة بابتسامة مهذبة بدت، على عكس ابتسامة إيلين، صادقة تماماً. كانت جميلة شاحبة البشرة ذات شعر طويل بلون البلاتين الفاتح، مشدود في شكل ذيل حصان مرتفع يمتد حتى وركيها، وتحيط خصلاته بوجهها الجميل. كانت عيناها بلون أزرق فاتح، وكان فستانها المسائي المصنوع من الساتان يبرز منحنياتها الرقيقة؛ أما عباءتها البيضاء المصنوعة من فرو الهرمين، فقد حملت شعار بيت بارباتوس المتمثل في شجرة مصابة بصاعقة. «يسعدني لقاؤك، سيمون. لقد أشاد لويس بك كثيرًا.»
بعد تطهير بيلزيمين من «علامة الكبرياء»، قام سيمون بتعيين علاماته الخاصة على أتباعه. مُنحت بيلزيمين وميريديث وكاساندرا العلامات الثلاث جميعها، بينما اكتفى الباقون بعلامتي «الكسل» و«الشراهة» فقط.
«حقًا؟» سأل سيمون وهو يرفع حاجبه. لاحظ أن إيزابيل لم تُعرّف عن نفسها باسم عائلتها، على الرغم من أن بيت بارباتوس يحكم إحدى أكبر الدوقيات في المملكة. تساءل عن نوعية شخصيتها. تذكر أن آنا وصفتها بأنها لطيفة وطيبة القلب، لكن لويس كان يستدعيها بعيدًا في العهود السابقة لأنه لم يكن حاضرًا لضمان سلامتها.
لكن مرة أخرى، كان لديه أمور شيطانية أكثر أهمية ليتعامل معها. وثق سيمون في شابرام ليكشف حقيقة مسألة البطريركية بينما ركز هو على التحقيق في المذنب الأسود وشياطين البروج.
«أثني على من يستحق الثناء،» أجاب لويس بابتسامة خفيفة. «من المؤسف أن ثالاس قرر عدم الانضمام إلينا.»
«أو ناديًا للعلوم الخفية،» أجابت وهي تبتسم ابتسامة خفيفة. «لقد انغمست في علم التنجيم مؤخرًا.»
«لقد أخافه سيدي،» سخرت خطيبته. «وكان ذلك تصرفًا لئيمًا منك.»
كان
«نعم، أخونا غير الشقيق يفضل تجنبي لسبب ما.» ضحك لويس. «أشك في أن أي شخص هنا سيشتاق إلى «سحره الطبيعي».»
كان فقدان إيول والتراجع في التقدم العاطفي مع بيلزيمين أمرًا مؤلمًا، لكن الألم تضاءل مقارنةً بالعذاب الذي كان يشعر به من التعامل مع آنا يوميًا. أصبح لقاءها في الفصل، وابتسامتها له وكأن شيئًا لم يحدث بينهما — ومن وجهة نظرها، لم يحدث شيء — أمرًا لا يطاق. كان عليه أن يقاوم الرغبة في احتضانها بين ذراعيه وتقبيلها على شفتيها في كل مرة ترحب به، والطريقة التي كانت تمزح بها حول إلقاء نظراتها على الطلاب الوسيمين كانت تؤلمه أكثر من نيران كاسفال. حتى رؤية تيلا، التي كان قد اقترب منها خلال فترة حكم جزر بيرويك، كانت تتركه يعاني من شعور قاتم بالفقدان والفراغ كلما حدقت فيه وكأنه وافد جديد وليس رفيقاً موثوقاً به.
«على الإطلاق،» أجابت آنا قبل أن تقدم خادمتها. «سيمون، دعني أقدم لك تيلا ديكارابيا. رفيقتي الجميلة».
ما الذي أعرفه فعليًّا عن آل مالفاس؟ تساءل سيمون. لا أعرف سوى الرواية الرسمية.
«نعم، أنا…» توقفت كلمة «أعرف» على لسان سيمون. «لقد سمعت».
«إذن اعمل بجد. لن تصل إلى أي مكان أبدًا إذا سمحت للأشباح أن تسيطر على عقلك.» انصرف ولي العهد بخطوات واثقة تليق بملوك. «الماضي مكتوب بالفعل، والمستقبل يتغير دائمًا، والحاضر هو كل ما يهم. من الأفضل لك أن تتذكر ذلك.»
ألقى لويس عليه تلك النظرة الحادة التي تخترق الروح التي يشتهر بها، ثم نهض على قدميه. «شكرًا لك على كرم ضيافتك، آنا، لكن للأسف، يجب أن أعتزل. العمل لا ينتظر». ألقى نظرة على خطيبته. «إيزابيل؟»
«الأمر ليس بهذه السهولة،» أجاب سيمون. يا لها من بصيرة ثاقبة، وبمجرد نظرة واحدة فقط…
«أنا قادمة، سيدي،» أجابت إيزابيل قبل أن تضع كأسها جانبًا. «كان النبيذ لذيذًا، آنا. ذكّريني أن أقدّم لكِ أنواع النبيذ من منطقتي يومًا ما.»
«إنها قوة مروعة حقًّا،» قال ليونارد. «لكنني أتساءل ما الفائدة من روح فأر أسير.»
«أرجوكِ أقسمي أنكِ ستدرسين «الأسرار الإلهية» معنا قبل أن تغادري،» توسلت آنا إليها.
بمجرد وصولهم إلى تيلوريا وتخلصه أخيرًا من إيلين مالفاس، كان أول ما فعله سيمون هو دعوة جميع أتباعه لزيارة دوشار وابنته، ثم الكشف عن هويته كـ«السيّد الأعلى» لهم في الأرشيف كما كان يفعل في العهود السابقة. عرض عليه دوشار وكاساندرا وبلزيمين مساعدتهم بامتثال، وركع ليونارد وميريديث، وزحف لوريمور عند قدميه وهو يعلن ولاءه الأبدي. تحمل سيمون تصرفاته المهرجة وانتظر حتى ينتهي.
«بالطبع، آنا،» وعدت إيزابيل وهي تضحك. «أنا أكثر ارتياحًا في السحر الخارق من الصلوات، لكنني كنت أنوي توسيع نطاق معرفتي.»
«أنا… أنا ببساطة لم أكن أتوقع وجودك هنا،» قال سيمون، وبدا الكذب المرتجل ضعيفًا جدًّا في صوته. انحنى إلى الأمام ليقابل شفتيها، لكنه أدرك خطأه قبل ثانية من التلامس، فانحرف ليقبل خدها بدلًا من ذلك.
«سأبذل قصارى جهدي لحضور إحدى جلسات نادي المبارزة الخاص بكم أيضًا،» وعد لويس آنا. توقف بجانب سيمون وانحنى ليهمس في أذن أخيه غير الشقيق وهو يمر بجانبه. «انسَ أمرهما.»
وجدها سيمون تنتظره في غرفة نومه عندما عاد إلى الأكاديمية برفقة ميريديث وليونارد.
تجمد سيمون في مكانه. «أنسى من؟»
لكن من ناحية أخرى، كانت ستعثر حتمًا على الأرشيف أو تحقق فيه إذا استمروا في العمل في المنطقة. كان سيلك قد علمه أن أي شخص يمتلك فئات من نوع «المارق» يمكنه التسلل بسهولة إلى أي مكان. كان البقاء في تيلوريا بينما كانت لا تزال نشطة يمثل خطرًا أمنيًا جسيمًا.
«أفترض أنك رأيت هاتين الفتاتين في رؤياك؟ وإلا لما كان منظرهما يزعجك إلى هذا الحد.» اعتبر لويس صمت سيمون تأكيدًا على كلامه. «الفتاتان اللتان رأيتهما ليستا الشخصيتين اللتين قابلتهما اليوم. إنهما سرابان خادعان، أوهام لما يمكن أن يكون. إنهما لا تزيدان جوهرية عن الأحلام، وستتلاشيان إلى لا شيء بمجرد أن تتحدى مصيرك.»
وجدها سيمون تنتظره في غرفة نومه عندما عاد إلى الأكاديمية برفقة ميريديث وليونارد.
«الأمر ليس بهذه السهولة،» أجاب سيمون. يا لها من بصيرة ثاقبة، وبمجرد نظرة واحدة فقط…
«لا»، انفلتت الكلمة من سيمون، في حين كان يقصد «نعم». قوة العادة. «كنت فقط… مشتت الذهن.»
«إذن اعمل بجد. لن تصل إلى أي مكان أبدًا إذا سمحت للأشباح أن تسيطر على عقلك.» انصرف ولي العهد بخطوات واثقة تليق بملوك. «الماضي مكتوب بالفعل، والمستقبل يتغير دائمًا، والحاضر هو كل ما يهم. من الأفضل لك أن تتذكر ذلك.»
لحسن الحظ، كانت أبحاثه تشغله بما يكفي. كان قد اتصل بشابرام، الذي أكد أن بالزام ماغنوس قد أمرهم بوضع «داركوود» تحت المراقبة منذ حوالي عام، على الرغم من أنه لم يشرح أبدًا أسباب قراره. كان المكان وكرًا مليئًا بالوحوش في منطقة نائية، لذا لم ترى الإمبراطورية أن الأمر يستحق التكلفة اللازمة لإرسال قوات لتطهيره. كما كان قريبًا نسبيًا من منشأة «جوتيا» للأبحاث، حيث تنتج الإمبراطورية معظم «كريستونات» الخاصة بها، في حين أشارت محاولات لوريمور وبلزيمين لإكمال الحسابات الفلكية لبالزام ماغنوس إلى وجود مقبرة شياطين بالفعل في تلك المنطقة.
مرت ثلاثة أيام منذ تلك الليلة. ثلاثة أيام مؤلمة اضطر خلالها إلى التظاهر بأن كل شيء على ما يرام في الأكاديمية، بينما كان يقضي أمسياته في الأرشيف.
«أو ناديًا للعلوم الخفية،» أجابت وهي تبتسم ابتسامة خفيفة. «لقد انغمست في علم التنجيم مؤخرًا.»
كان فقدان إيول والتراجع في التقدم العاطفي مع بيلزيمين أمرًا مؤلمًا، لكن الألم تضاءل مقارنةً بالعذاب الذي كان يشعر به من التعامل مع آنا يوميًا. أصبح لقاءها في الفصل، وابتسامتها له وكأن شيئًا لم يحدث بينهما — ومن وجهة نظرها، لم يحدث شيء — أمرًا لا يطاق. كان عليه أن يقاوم الرغبة في احتضانها بين ذراعيه وتقبيلها على شفتيها في كل مرة ترحب به، والطريقة التي كانت تمزح بها حول إلقاء نظراتها على الطلاب الوسيمين كانت تؤلمه أكثر من نيران كاسفال. حتى رؤية تيلا، التي كان قد اقترب منها خلال فترة حكم جزر بيرويك، كانت تتركه يعاني من شعور قاتم بالفقدان والفراغ كلما حدقت فيه وكأنه وافد جديد وليس رفيقاً موثوقاً به.
«أمثالي وأمثال لوريمور يجب أن نمتنع عن نعمة الشباب أيضًا»، اقترح ليونارد. «لا أعتقد أن التغييرات ستكون ملحوظة جدًّا، لكن لا ينبغي أن نخاطر».
كان سيمون يفكر جديًّا في تجنب الحصص الدراسية تمامًا. فقد كانت ترهقه وتمنعه من التركيز.
«هذا معيار عالٍ يجب بلوغه بعد مناقشة تناسخ الفئران المحارم،» فكر سيمون قبل أن يجيب بصوت عالٍ: «أكملِ.»
لحسن الحظ، كانت أبحاثه تشغله بما يكفي. كان قد اتصل بشابرام، الذي أكد أن بالزام ماغنوس قد أمرهم بوضع «داركوود» تحت المراقبة منذ حوالي عام، على الرغم من أنه لم يشرح أبدًا أسباب قراره. كان المكان وكرًا مليئًا بالوحوش في منطقة نائية، لذا لم ترى الإمبراطورية أن الأمر يستحق التكلفة اللازمة لإرسال قوات لتطهيره. كما كان قريبًا نسبيًا من منشأة «جوتيا» للأبحاث، حيث تنتج الإمبراطورية معظم «كريستونات» الخاصة بها، في حين أشارت محاولات لوريمور وبلزيمين لإكمال الحسابات الفلكية لبالزام ماغنوس إلى وجود مقبرة شياطين بالفعل في تلك المنطقة.
«ربما يجب أن نستمع إلى عذره أولًا،» قالت تيلا بخجل.
«لا بد لي من التحقق من ذلك المكان»، فكر سيمون وهو يراقب فأرًا في قفص برفقة ليونارد ودوشار وكاساندرا في غرفة المحفوظات لإجراء اختبار. قتل الحيوان بسرعة باستخدام تعويذة «السم»، ثم حصد روحه بسرعة كما فعل مع روح ألفونس في العهد السابق. ظهرت جوهرة سوداء من الميازما في يده، مما أثار رعب ليونارد ودهشة مستحضري الأرواح.
«هناك تعويذة من الدرجة الثالثة يمكنها حبس روح في جوهرة كما يفعل جلالتك، لكنها تتطلب وعاءً مُعدًّا خصيصًا وموافقة الضحية،» أضاف دوشار. «التعاويذ القادرة على محاكاة ميزة جلالتك ستكون من الدرجة الثامنة أو التاسعة.»
«رائع، رائع حقًا»، قال دوشار باهتمام صادق. كاد أن ينتزع بلورة الميازما من يدي سيمون ليراها عن كثب. «كنت أعلم أن جلالة الملك الراحل كان قادرًا على أسر الأرواح، لكن لم يحالفني الحظ أبدًا لمشاهدة العملية بنفسي».
«بالطبع، آنا،» وعدت إيزابيل وهي تضحك. «أنا أكثر ارتياحًا في السحر الخارق من الصلوات، لكنني كنت أنوي توسيع نطاق معرفتي.»
«هل هي حقًا إنجازًا استثنائيًا إلى هذا الحد؟» سأل سيمون.
لقد رحل إيول، وكاسفال على الأرجح ميت، ولويس سيطارد فويفر بنفسه. كل التهديدات في المنطقة قد تم التعامل معها بالفعل أو سيتم التعامل معها قريبًا. آنا وتيلا في أمان، ويمكن لشابرام أن يراقب بيت مالفاس بدلاً من سيمون.
«نعم،» أكدت كاساندرا بهدوء. «قد لا تعلم جلالتك هذا، لكن المخلوقات القوية من الظلام فقط، مثل الشياطين أو أقوى مصاصي الدماء، هي التي تستطيع سرقة الأرواح بالقوة.»
كادت آنا تنفجر من الضحك. «هل حاولت للتو تقبيلي على الشفاه؟»
«هناك تعويذة من الدرجة الثالثة يمكنها حبس روح في جوهرة كما يفعل جلالتك، لكنها تتطلب وعاءً مُعدًّا خصيصًا وموافقة الضحية،» أضاف دوشار. «التعاويذ القادرة على محاكاة ميزة جلالتك ستكون من الدرجة الثامنة أو التاسعة.»
«قد تتعرض هذه الدخيلة لحادث بسيط،» اقترح دوشار ببرود. «فهذه الشوارع ليست آمنة، في النهاية.»
«إنها قوة مروعة حقًّا،» قال ليونارد. «لكنني أتساءل ما الفائدة من روح فأر أسير.»
«مستحيل»، قال سيمون، وابتسامة ترتسم على شفتيه رغمًا عنه. «هل قال والدي ذلك فعلاً أمام ثالاس مباشرةً؟»
«الكثير. يمكن استخدام الأرواح كعملة للمقايضة مع القوى المظلمة، أو لتزويد الأدوات السحرية بالقوة، أو لإحياء موتى أحياء أقوياء، أو لتغذية السحر القوي، أو حتى من أجل الرفقة. لقد سمعت أن بعض مستحضري الأرواح يأسرون أرواح المنشدين حتى يغنوا لهم أغانيهم المفضلة عند الطلب.» سعل دوشار أمام النظرات الحادة التي أطلقها عليه سيمون وليونارد. «كانت إجابة أكاديمية بحتة، بالطبع. اهتمامنا الوحيد هو الحفاظ على هذه الأرواح من الموت من أجل فتح باب الخلود لجميع الكائنات الفانية.”
.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .darkmode .shola-widget, .darkmode .shola-lb-wrap, .darkmode .shola-pb-wrap { background: #1a1a1a; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .darkmode .shola-modal-box { background: #1a1a1a; color: #ddd; border: 1px solid #333; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي أغسطس 2026 ⏳ 19 يوم متبقي 39,410 شعلة الهدف: 66,666 59.1% 🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 10,000🥈Yazeed Alsaedi🔥 105🥉عويض المطيري🔥 1004G A🔥 1005Ali Alshamsi🔥 1006Abdulla Alkalbani🔥 1007ahmad aa🔥 1008Ali Souidan🔥 1009mohammad alazmi🔥 10010Gehrman Sparrow🔥 100 🥇M. K💎 22,000🥈Fares saeed💎 1,100🥉Hamood Mahemed💎 5004Abdullah K💎 5005ibrahim shazly💎 5006Yazeed Alsaedi💎 1057الخال!💎 1008F A💎 1009mohaamned alrehaili💎 10010محمد جبران💎 100
“هل يجب أن نحاول زرع روح في وعاء جديد؟” سألت كاساندرا والدها. “شريكة هذا الفأر حامل. يمكننا محاولة نقل هذه الروح إلى أحد الأجنة قبل أن تستقر روح جديدة في الجنين.”
«أثني على من يستحق الثناء،» أجاب لويس بابتسامة خفيفة. «من المؤسف أن ثالاس قرر عدم الانضمام إلينا.»
«فكرة رائعة،» أثنى دوشار على ابنته. «أنا متأكد من أن نقل روح الأب إلى جسد ابنه سيحسن التوافق ويمنحنا نظرة ثاقبة على التناسخ. وستكون هذه فرصة لإخراج خوذة نقل العقل من المخزن أيضًا.»
«سأختار الحياة الأبدية»، ردت ميريديث. «أفضل أن أبقي مهاراتي حادة إلى الأبد، وأنا لست كبيرة في السن لدرجة أن يُلاحظ ذلك».
«أنا متأكدة من أن الأم ستكون سعيدة بالالتقاء بزوجها أيضًا،» أضافت كاساندرا بهدوء كما لو كانوا يتحدثون عن الطقس بدلًا من تجربة مروعة، غافلة تمامًا عن تعبير الاشمئزاز الذي يعلو وجه ليونارد.
«انتظر، انتظر، بماذا دعوتني للتو؟» مال سيمون برأسه نحو عضو الطائفة. «حامل الأفعى؟ من أخبرك بذلك؟»
شعر سيمون بارتياح شبه تام عندما دخلت ميريديث إلى غرفة المحفوظات لتقديم تقريرها، رغم أن تعبير وجهها الغاضب سرعان ما أبلغه أنها لم تجلب أخبارًا سارة.
«مستحيل»، قال سيمون، وابتسامة ترتسم على شفتيه رغمًا عنه. «هل قال والدي ذلك فعلاً أمام ثالاس مباشرةً؟»
«كما كنت تشك، كانت الليدي إيلين تتبعنا وتتجسس علينا،» قالت ميريديث. «على الرغم من محاولاتي للتخلص منها، فأنا الآن متأكدة من أنها على الأقل تشك في وجود هذا المكان. كما لاحظتُ تفصيلًا أعتقد أن جلالتك ستجده مقلقًا.»
بمجرد وصولهم إلى تيلوريا وتخلصه أخيرًا من إيلين مالفاس، كان أول ما فعله سيمون هو دعوة جميع أتباعه لزيارة دوشار وابنته، ثم الكشف عن هويته كـ«السيّد الأعلى» لهم في الأرشيف كما كان يفعل في العهود السابقة. عرض عليه دوشار وكاساندرا وبلزيمين مساعدتهم بامتثال، وركع ليونارد وميريديث، وزحف لوريمور عند قدميه وهو يعلن ولاءه الأبدي. تحمل سيمون تصرفاته المهرجة وانتظر حتى ينتهي.
«هذا معيار عالٍ يجب بلوغه بعد مناقشة تناسخ الفئران المحارم،» فكر سيمون قبل أن يجيب بصوت عالٍ: «أكملِ.»
«مثير للاهتمام… لم أكن أدرك أن جلالتك يمكنه تخصيص هذا العدد الكبير من أشكال العلامة دفعة واحدة،» قال دوشار وهو يمسح لحيته. «سأرفض الشباب، لكنني أرحب بالحماية من التعب.»
«خطواتها لا تصدر أي صوت. أنا متأكدة من ذلك».
سيمون قد أصبح غير مبالٍ بجنون لوريمور، لذا لم ينتبه إلى تلك التفاصيل. «لقد قابلت هذا الشيطان في ماغفوليا، إن لم تخني الذاكرة؟»
«إذن فهي جاسوسة مدربة؟»
خطوات صغيرة، قال لنفسه. كان إيول محقاً؛ أفضل رهان له هو أن يكون سيداً لطيفاً معها حتى تلتئم جراحها العاطفية ببطء وتصبح الحرية احتمالاً مرغوباً فيه بدلاً من أن تكون أمراً مرعباً.
«لا»، صححته ميريديث، «خطواتها ببساطة لا تصدر أي صوت على الإطلاق. هذا ليس نتيجة تدريب، بل هو ميزة خاصة، وعلامة دالة على أنها من فئة التابعين من نوع «المارق»».
«إذن اعمل بجد. لن تصل إلى أي مكان أبدًا إذا سمحت للأشباح أن تسيطر على عقلك.» انصرف ولي العهد بخطوات واثقة تليق بملوك. «الماضي مكتوب بالفعل، والمستقبل يتغير دائمًا، والحاضر هو كل ما يهم. من الأفضل لك أن تتذكر ذلك.»
حدق سيمون فيها. «مثل ماذا، مُخربة؟»
«جلالتك المظلمة تشرفني بما يفوق أحلامي الجامحة،» أجاب عضو الطائفة بحماس.
«أو قاتلة،» اقترح ليونارد. «هل يجب أن نعتقلها، جلالتك؟»
«أو قاتلة،» اقترح ليونارد. «هل يجب أن نعتقلها، جلالتك؟»
«قد تتعرض هذه الدخيلة لحادث بسيط،» اقترح دوشار ببرود. «فهذه الشوارع ليست آمنة، في النهاية.»
«لا بد لي من التحقق من ذلك المكان»، فكر سيمون وهو يراقب فأرًا في قفص برفقة ليونارد ودوشار وكاساندرا في غرفة المحفوظات لإجراء اختبار. قتل الحيوان بسرعة باستخدام تعويذة «السم»، ثم حصد روحه بسرعة كما فعل مع روح ألفونس في العهد السابق. ظهرت جوهرة سوداء من الميازما في يده، مما أثار رعب ليونارد ودهشة مستحضري الأرواح.
رفض سيمون الفكرة على الفور. كونها جاسوسة لا يستحق الإعدام ما لم يتأكدوا من صلتها بمؤامرة قصف «فرايتوول»، كما أن الاختفاء المفاجئ لابنة وزير الخزانة سيثير الكثير من التساؤلات. الأمر لا يستحق العناء.
وسيذهبون جميعًا.
لكن من ناحية أخرى، كانت ستعثر حتمًا على الأرشيف أو تحقق فيه إذا استمروا في العمل في المنطقة. كان سيلك قد علمه أن أي شخص يمتلك فئات من نوع «المارق» يمكنه التسلل بسهولة إلى أي مكان. كان البقاء في تيلوريا بينما كانت لا تزال نشطة يمثل خطرًا أمنيًا جسيمًا.
«فكرة رائعة،» أثنى دوشار على ابنته. «أنا متأكد من أن نقل روح الأب إلى جسد ابنه سيحسن التوافق ويمنحنا نظرة ثاقبة على التناسخ. وستكون هذه فرصة لإخراج خوذة نقل العقل من المخزن أيضًا.»
ثم مرة أخرى… هل كان عليه فعلاً البقاء في تيلوريا أصلاً؟
لماذا قد يساعدون حتى الجان في مهاجمة العاصمة، بافتراض أن بيتهم كان متورطًا في الهجوم؟ فكل إنجازاتهم وازدهارهم المستمر كانا يعتمدان على بقاء الإمبراطورية. الأمر ببساطة لم يكن منطقيًا.
لقد رحل إيول، وكاسفال على الأرجح ميت، ولويس سيطارد فويفر بنفسه. كل التهديدات في المنطقة قد تم التعامل معها بالفعل أو سيتم التعامل معها قريبًا. آنا وتيلا في أمان، ويمكن لشابرام أن يراقب بيت مالفاس بدلاً من سيمون.
“لقد سمعت عن ذلك المكان من جنود آخرين، يا صاحب الجلالة،” قالت ميريديث. “فكر الجيش في إرسال بعثة استكشافية إلى هناك، لكن اللورد لويس رأى أن الأمر لا يستحق التكلفة. تعتمد الشياطين هناك على الأبخرة الكثيفة للبقاء على قيد الحياة، تمامًا كما يحتاج الأقزام إلى المانا، ولا يمكنها مغادرة المنطقة، لذا فهي لا تشكل تهديدًا يذكر ما لم يتم استفزازها بشكل مباشر.”
ولكن الأهم من ذلك، أن سيمون لم يكن يستطيع تحمل أن يُذكَّر باستمرار بما فقده. كان بحاجة إلى الوقت لاستيعاب الأمر، وقبوله، والمضي قدمًا.
بعد ذلك التقى بآنا مرة أخرى.
«ليونارد.»
«جلالتك المظلمة تشرفني بما يفوق أحلامي الجامحة،» أجاب عضو الطائفة بحماس.
«نعم، جلالتك؟»
«حقًا؟» سأل سيمون وهو يرفع حاجبه. لاحظ أن إيزابيل لم تُعرّف عن نفسها باسم عائلتها، على الرغم من أن بيت بارباتوس يحكم إحدى أكبر الدوقيات في المملكة. تساءل عن نوعية شخصيتها. تذكر أن آنا وصفتها بأنها لطيفة وطيبة القلب، لكن لويس كان يستدعيها بعيدًا في العهود السابقة لأنه لم يكن حاضرًا لضمان سلامتها.
«ستذهب إلى لويس وتخبره…» تنهد سيمون باستسلام. «ستخبره أنني غيرت رأيي، وأنني أود زيارة ماغفوليا.»
كانت قصة صعود البطريرك مالفاس معروفة جيدًا. بدأ حياته المهنية كمصرفي ورجل أعمال في فاليندري، ثم اشترى مكتبًا للضرائب — وهي ممارسة شائعة في الأقاليم — وأثبت كفاءته في عمله لدرجة أنه حصل على ترقية تلو الأخرى. قادته مواهبه إلى رتبة البارون، وهي رتبة استغلها لاحقًا إلى جانب علاقاته الجديدة لتزويج أخواته من دوقات إمبراطوريين مهمين، ليصبح وزير الخزانة، ويحصل على لقب «التاجر النبيل كريستون» كرمز لمنصبه. كانت ابنته إيلين ثمرة علاقة غرامية مع ابنة تاجر آخر، ثم تم إضفاء الشرعية عليها بناءً على طلب والدها… أو على الأقل، هذا ما أخبرت به سيمون.
وسيذهبون جميعًا.
لحسن الحظ، كانت أبحاثه تشغله بما يكفي. كان قد اتصل بشابرام، الذي أكد أن بالزام ماغنوس قد أمرهم بوضع «داركوود» تحت المراقبة منذ حوالي عام، على الرغم من أنه لم يشرح أبدًا أسباب قراره. كان المكان وكرًا مليئًا بالوحوش في منطقة نائية، لذا لم ترى الإمبراطورية أن الأمر يستحق التكلفة اللازمة لإرسال قوات لتطهيره. كما كان قريبًا نسبيًا من منشأة «جوتيا» للأبحاث، حيث تنتج الإمبراطورية معظم «كريستونات» الخاصة بها، في حين أشارت محاولات لوريمور وبلزيمين لإكمال الحسابات الفلكية لبالزام ماغنوس إلى وجود مقبرة شياطين بالفعل في تلك المنطقة.
كان فقدان إيول والتراجع في التقدم العاطفي مع بيلزيمين أمرًا مؤلمًا، لكن الألم تضاءل مقارنةً بالعذاب الذي كان يشعر به من التعامل مع آنا يوميًا. أصبح لقاءها في الفصل، وابتسامتها له وكأن شيئًا لم يحدث بينهما — ومن وجهة نظرها، لم يحدث شيء — أمرًا لا يطاق. كان عليه أن يقاوم الرغبة في احتضانها بين ذراعيه وتقبيلها على شفتيها في كل مرة ترحب به، والطريقة التي كانت تمزح بها حول إلقاء نظراتها على الطلاب الوسيمين كانت تؤلمه أكثر من نيران كاسفال. حتى رؤية تيلا، التي كان قد اقترب منها خلال فترة حكم جزر بيرويك، كانت تتركه يعاني من شعور قاتم بالفقدان والفراغ كلما حدقت فيه وكأنه وافد جديد وليس رفيقاً موثوقاً به.
