Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

ملك السحر المُعاد ولادته 1

نهاية ملك السحر
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

نهاية ملك السحر

الفصل 1 : نهاية ملك السحر

“سأكتشف الحقيقة بنفسي.”

 

 

كان القصر الإمبراطوري في مملكة لومينيا قد تحول إلى أنقاض.

لم يجب لوثر.

 

“لكن البنية مختلفة.”

الأعمدة الرخامية العملاقة انهارت، والجدران امتلأت بالشقوق، بينما كانت ألسنة اللهب تلتهم ما تبقى من قاعة العرش.

ضحكت المرأة بخفة.

 

 

وفي الخارج…

 

 

 

كانت السماء تنقسم إلى لونين متضادين؛ أحمر قانٍ كأنه بحر من الدماء، وأزرق داكن تتخلله شقوق من البرق السحري، وكأن العالم نفسه يبكي نهاية عصرٍ كامل.

فقد كان ينظر إليهما بذهولٍ كامل.

 

 

وفي منتصف غرفة العرش…

بدأ يشعر ببرودةٍ تنتشر داخل جسده.

 

 

كان رجل يقف على ركبةٍ واحدة.

 

 

“وأمي… امرأة طيبة لم تبخل عليّ بالحنان منذ ولادتي.”

شعره الأسود الطويل يتدلى أمام وجهه، وملابسه الإمبراطورية ممزقة ومغطاة بالدماء.

خفض نظره نحو صدره.

 

ثم انتقلت عيناه نحو الرجل الجالس بجانبها.

كانت يده اليمنى تقبض بقوة على مقبض سيفٍ مغروسٍ في الأرض، مستندًا إليه كي لا يسقط.

رغم صغر جسده، إلا أن ملامح وجهه كانت هادئة على غير عادة الأطفال.

 

“أما هنا…”

قطرات الدم انزلقت من زاوية فمه، ثم ارتطمت بالأرض بصوتٍ خافت.

الطمأنينة.

 

ابتسم ابتسامة ساخرة رغم الدماء التي تغطي وجهه.

“…”

ثوانٍ…

 

 

رفع رأسه بصعوبة.

“مرت خمس سنوات… وما زلت لا أستطيع الاعتياد على هذا الدفء.”

 

حلّ الليل على القرية الصغيرة.

وأمامه…

 

 

 

وقف ستة أشخاص.

 

 

 

ستة ملوك.

 

 

 

كل واحد منهم يحمل هالةً مرعبة وسلاحًا ملطخًا بالدماء، وخلف كل واحد منهم بقايا جنوده الذين نجوا من الحرب.

 

 

كان يشعر وكأن شيئًا في داخله قد انهار بالكامل.

ساد الصمت.

ابتسم ابتسامة خافتة.

 

“نعم… ولدنا أخيرًا.”

لم يعد يُسمع سوى صوت النار.

لكن ذراعيه كانتا صغيرتين.

 

 

أغمض غراي عينيه للحظة.

نظر إلى كفيه الصغيرتين.

 

 

“ها… إذًا… انتهى الأمر…”

مر وقت لم يستطع تقديره.

 

اتسعت عيناه قليلًا.

ابتسم ابتسامة ساخرة رغم الدماء التي تغطي وجهه.

“رولاند، لا تبدأ بالعمل قبل أن تنهي فطورك.”

 

 

“من كان يظن…”

 

 

“في عالمي السابق…”

“أن الملوك الذين جلسوا معي على نفس الطاولة… وشربوا معي… وأقسموا على حماية هذا العالم…”

ثم نظر باتجاه المنزل الخشبي القريب.

 

 

“سيكونون هم أنفسهم من يقودون جيشًا لإبادة مملكتي.”

فتح الصفحة الأولى…

 

 

نظر إلى الأرض بصمت.

“إذن… هذه هي النهاية…”

 

 

“الخيانة…”

ذلك الطفل…

 

 

“إنها دائمًا تأتي من أقرب الأشخاص.”

“لكن يبدو أن هذا العالم يعتمد على عضوٍ كامل داخل الجسد.”

 

 

بدأ يشعر ببرودةٍ تنتشر داخل جسده.

 

 

“…”

أغلق قبضته على مقبض السيف.

 

 

 

“لم أعد أشعر بالمانا…”

“من اليوم… لن يوجد إمبراطور للسحر.”

 

وانزلقت يده عن مقبض السيف.

“لقد استنزفتها كلها…”

 

 

 

حاول تحريك ماناه…

عاد إلى الكتاب.

 

 

لكن لم يحدث شيء.

قال الثالث وهو ينظر إلى السماء خارج القصر:

 

 

اتسعت عيناه قليلًا.

 

 

 

“حتى نواة المانا…”

 

 

“ولهذا يستخدم المانا لتعزيز قوته الجسدية أثناء العمل والقتال.”

“لقد… تحطمت.”

 

 

 

كان يشعر وكأن شيئًا في داخله قد انهار بالكامل.

اقتربت من الطفل وقبلت جبينه.

 

“فيستخدم سحر التعزيز الجسدي.”

مصدر قوته…

“الحمد لله… كنت خائفًا عليك.”

 

شعره الأسود الطويل يتدلى أمام وجهه، وملابسه الإمبراطورية ممزقة ومغطاة بالدماء.

الشيء الذي رافقه طوال حياته…

 

 

“هل هذه… الحياة بعد الموت؟”

اختفى.

 

 

كان طفل في الخامسة من عمره يحمل سلةً خشبية صغيرة، يسير بخطوات ثابتة بين المزروعات.

تنهد ببطء.

 

 

لم تكن تضم سوى بضعة كتب قديمة، ورثها والده عن جده.

“إذن… هذه هي النهاية…”

“لا أملك مانا… ولا قوة… ولا حتى جسدًا قادرًا على حمل سيف.”

 

 

ارتخت أصابعه.

تجمدت نظراته عليها.

 

خفض لوثر نظره إلى كوب الحليب أمامه.

وانزلقت يده عن مقبض السيف.

“رولاند.”

 

 

ثم…

 

 

ابتسم لوثر ابتسامة خفيفة.

سقط جسده على الأرض.

 

 

أغلق قبضته على مقبض السيف.

ارتفع غبار خفيف.

 

 

 

وأغمض لوكاس غراي عينيه للمرة الأخيرة…

الفصل 1 : نهاية ملك السحر

 

“إذن…”

وتوقف قلبه عن النبض.

بينما احتضنته المرأة بحنان، وهي تبتسم قائلة:

 

 

ساد الصمت في غرفة العرش.

“من اليوم… اسمك لوثر.”

 

 

نظر أحد الملوك إلى الجثة أمامه وقال بهدوء:

“لقد استنزفتها كلها…”

 

الماء…

“انتهى… ملك السحر مات.”

“نعم… ولدنا أخيرًا.”

 

“إنه ولد.”

تنفس ملك آخر بارتياح.

 

 

 

“أخيرًا… انتهى الكابوس.”

“لقد أصبحت طفلًا ولد في هذا العالم.”

 

 

قال الثالث وهو ينظر إلى السماء خارج القصر:

 

 

 

“لو تركناه حيًا… لما استطاع أحد في هذا العالم الوقوف في وجهه.”

 

 

 

أما الرابع فقال:

 

 

 

“كانت لومينيا أقوى الممالك… والآن أصبحت تاريخًا.”

“ورغم ذلك…”

 

 

ابتسم الخامس ابتسامة باردة.

 

 

“…”

“من اليوم… لن يوجد إمبراطور للسحر.”

 

 

“ثمانية عناصر سحرية…”

أما السادس…

خفض رأسه قليلًا.

 

 

فاكتفى بالنظر إلى جثة غراي بصمت، وكأنه لا يزال غير مصدق أن أقوى ملك في التاريخ قد سقط أخيرًا.

 

 

 

…

ظل يطفو بصمت.

 

 

…

“لكنه سحر نادر وثمين.”

 

 

ظلام.

خفض رأسه.

 

“وكانت نواة المانا هي التي تحدد العنصر الذي يستطيع الشخص التحكم به طوال حياته.”

لا شيء سوى الظلام.

“القلب الأول هو القلب البشري، المسؤول عن استمرار الحياة وضخ الدم في الجسد.”

 

الظلام…

فتح غراي عينيه ببطء.

 

 

 

لم يكن هناك أرض…

ضحك الرجل.

 

 

ولا سماء…

ظل يحدق في يديه الصغيرتين غير قادر على استيعاب ما حدث.

 

 

ولا أي صوت.

 

 

 

كان جسده يطفو داخل فراغٍ لا نهائي.

بدأ يقرأ أسماءها واحدًا تلو الآخر.

 

 

نظر حوله.

 

 

 

“أين أنا…؟”

 

 

ابتسم ابتسامة ساخرة رغم الدماء التي تغطي وجهه.

لم يجبه أحد.

وبدأ يقارن بين العالمين.

 

 

ظل يطفو بصمت.

 

 

 

“هل هذه… الحياة بعد الموت؟”

 

 

 

خفض رأسه.

 

 

وفجأة…

“إذن… حتى بعد موتي…”

 

 

“وخمس سنوات منذ أن أصبحت… لوثر.”

“لا أستطيع الهرب من هذا الفراغ.”

 

 

“دون انتظار مقابل.”

مر وقت لم يستطع تقديره.

 

 

جسد طفل حديث الولادة.

ثوانٍ…

 

 

“من الصفر.”

أم سنوات…

ثم ابتسمت.

 

حتى أصبح أشبه بشمسٍ بيضاء تبتلع كل شيء.

لم يكن يعلم.

 

 

 

وفجأة…

بدأ يشعر ببرودةٍ تنتشر داخل جسده.

 

فاكتفى بالنظر إلى جثة غراي بصمت، وكأنه لا يزال غير مصدق أن أقوى ملك في التاريخ قد سقط أخيرًا.

ظهر في أعماق الظلام…

قال الثالث وهو ينظر إلى السماء خارج القصر:

 

أغلق لوثر الكتاب للحظة.

نقطة بيضاء صغيرة.

أخذ يفكر قليلًا.

 

“أن الملوك الذين جلسوا معي على نفس الطاولة… وشربوا معي… وأقسموا على حماية هذا العالم…”

تجمدت نظراته عليها.

 

 

 

بدأ الضوء يكبر.

 

 

 

ويكبر.

نظر إليهما بصمت.

 

 

ويكبر أكثر.

“ولا يمكن تغييره لاحقًا.”

 

“…”

حتى أصبح أشبه بشمسٍ بيضاء تبتلع كل شيء.

“ينتمي إلى مسار الجسد.”

 

“أما أمي…”

رفع غراي ذراعه ليحمي عينيه.

 

 

 

“ما هذا…؟!”

 

 

 

وفي اللحظة التالية…

 

 

 

ابتلعه الضوء بالكامل.

ويكبر.

 

ثم قال الرجل فجأة:

سمع صوتًا بعيدًا.

نظر الرجل إلى الطفل بين يدي زوجته.

 

“بعد بلوغ سنٍ معينة، يختار كل فرد أحد المسارات الأربعة.”

“…”

“ليس حكرًا على النبلاء أو الجيوش.”

 

 

ثم صوت امرأة.

لم تكن تضم سوى بضعة كتب قديمة، ورثها والده عن جده.

 

 

“لقد انتهى الأمر… طفلنا بخير!”

رفع رأسه بصعوبة.

 

 

تبعه صوت رجل مليء بالفرح.

“فسأتعلمها جميعًا.”

 

 

“الحمد لله… كنت خائفًا عليك.”

 

 

“ماذا…؟!”

فتح غراي عينيه ببطء.

شعره الأسود الطويل يتدلى أمام وجهه، وملابسه الإمبراطورية ممزقة ومغطاة بالدماء.

 

“وخمس سنوات منذ أن أصبحت… لوثر.”

كان كل شيء ضبابيًا.

“هادئة بشكل غريب.”

 

خفض نظره نحو صدره.

حاول النهوض…

بدأ الضوء يكبر.

 

“ما زلت أجهل أي نوع من العالم هذا.”

لكنه لم يستطع.

 

 

 

“ما الذي يحدث…؟”

 

 

“إنه ليس سحرًا قتاليًا…”

نظر أمامه.

لم تكن تضم سوى بضعة كتب قديمة، ورثها والده عن جده.

 

“لا أستطيع الهرب من هذا الفراغ.”

رأى وجه امرأة جميلة تبتسم والدموع في عينيها.

 

 

“إذن المبدأ متشابه…”

وبجانبها رجل يبدو عليه التعب والسعادة في آنٍ واحد.

وجسده…

 

 

قال الرجل مبتسمًا:

قطرات الدم انزلقت من زاوية فمه، ثم ارتطمت بالأرض بصوتٍ خافت.

 

 

“إنه ولد.”

“لكنني أدركت سريعًا أنني لم أعد لوكاس غراي…”

 

 

ضحكت المرأة بخفة.

وقف ستة أشخاص.

 

ثم أرخى يده ببطء.

“نعم… ولدنا أخيرًا.”

“بعيدة تمامًا عن القصور والمؤامرات وساحات الحرب.”

 

فتح الكتاب مرةً أخرى.

نظر الرجل إلى الطفل بين يدي زوجته.

 

 

 

“ما الاسم الذي سنختاره له؟”

الأعمدة الرخامية العملاقة انهارت، والجدران امتلأت بالشقوق، بينما كانت ألسنة اللهب تلتهم ما تبقى من قاعة العرش.

 

حاول أن يتكلم.

ابتسمت المرأة وهي تنظر إلى وجهه الصغير.

كان رجل يقف على ركبةٍ واحدة.

 

 

“لا أعلم…”

ولا سماء…

 

 

ساد الصمت للحظات.

“والدتي في هذه الحياة.”

 

 

ثم قال الرجل فجأة:

 

 

 

“ما رأيك باسم… لوثر؟”

 

 

 

أضاءت عينا المرأة.

 

 

حتى أصبح أشبه بشمسٍ بيضاء تبتلع كل شيء.

“لوثر…”

 

 

 

كررت الاسم بهدوء.

ولا أي صوت.

 

واصل القراءة.

ثم ابتسمت.

وأصابعه قصيرة.

 

“فهي من مسار السحر.”

“إنه اسم جميل.”

“وكانت تلك النواة هي مصدر القوة السحرية.”

 

 

اقتربت من الطفل وقبلت جبينه.

تجمدت أفكاره.

 

 

“من اليوم… اسمك لوثر.”

 

 

 

أما غراي…

تجمدت أفكاره.

 

 

فقد كان ينظر إليهما بذهولٍ كامل.

 

 

 

“لوثر…؟”

قطرات الدم انزلقت من زاوية فمه، ثم ارتطمت بالأرض بصوتٍ خافت.

 

 

“ما الذي يقولانه؟”

 

 

 

حاول أن يتكلم.

“ما زلت تتصرف كأنك أكبر من عمرك.”

 

الإمبراطور الذي حكم مملكة لومينيا قبل عشرة آلاف عام.

“أنا لست…”

 

 

 

لكن ما خرج من فمه لم يكن سوى بكاء طفلٍ رضيع.

 

 

“أنا لست…”

“وااااه!”

كان جسده يطفو داخل فراغٍ لا نهائي.

 

الظلام…

اتسعت عيناه.

انقبضت قبضته الصغيرة دون أن يشعر.

 

“مرحبًا بك في العالم… يا لوثر.”

“ماذا…؟!”

“فيستخدم سحر التعزيز الجسدي.”

 

“إنه اسم جميل.”

حاول تحريك جسده.

“كلما قرأت أكثر…”

 

ضحك رولاند وهو يجلس على الكرسي الخشبي.

لكن ذراعيه كانتا صغيرتين.

“الخيانة…”

 

 

وأصابعه قصيرة.

 

 

 

وجسده…

خفض لوثر رأسه قليلًا.

 

أكمل القراءة بسرعة.

جسد طفل حديث الولادة.

“هل توجد وحوش؟”

 

“…”

تجمدت أفكاره.

 

 

نظر أحد الملوك إلى الجثة أمامه وقال بهدوء:

“مستحيل…”

“القلب السحري…”

 

 

“هل… مت… ثم وُلدت من جديد؟!”

 

 

 

ظل يحدق في يديه الصغيرتين غير قادر على استيعاب ما حدث.

“قلبين؟”

 

…

بينما احتضنته المرأة بحنان، وهي تبتسم قائلة:

“فهي من مسار السحر.”

 

ضحكت أيلينا بخفة.

“مرحبًا بك في العالم… يا لوثر.”

 

ضحكت المرأة بخفة.

استيقظت الشمس ببطء خلف الجبال، وأرسلت أشعتها الذهبية فوق السهول الخضراء الممتدة حول القرية الصغيرة.

“مرت… خمس سنوات.”

 

“فهي من مسار السحر.”

كانت قطرات الندى تتلألأ فوق سنابل القمح، بينما كانت نسائم الصباح الباردة تحرك الحقول في مشهدٍ هادئ، وكأن العالم لم يعرف الحرب يومًا.

 

 

 

وسط تلك الحقول…

 

 

 

كان طفل في الخامسة من عمره يحمل سلةً خشبية صغيرة، يسير بخطوات ثابتة بين المزروعات.

وتوقف قلبه عن النبض.

 

 

رغم صغر جسده، إلا أن ملامح وجهه كانت هادئة على غير عادة الأطفال.

 

 

 

وشعره الأسود القصير كان يتمايل مع الرياح، بينما كانت عيناه الزرقاوان تراقبان كل شيء من حوله بدقة.

 

 

 

ذلك الطفل…

 

 

 

كان لوثر.

 

 

“فهو القلب السحري.”

أو بالأحرى…

“هذه الحياة…”

 

 

لوكاس غراي.

 

 

“نعم… ولدنا أخيرًا.”

الإمبراطور الذي حكم مملكة لومينيا قبل عشرة آلاف عام.

 

 

“وخمس سنوات منذ أن أصبحت… لوثر.”

“لوثر!”

“أحضر لي الدلو من فضلك.”

 

 

التفت الطفل نحو مصدر الصوت.

“لم أعد أشعر بالمانا…”

 

“ورغم اختلاف الأعراق، فإن جميع الكائنات الحية تولد وهي تمتلك قلبين.”

كان رجل ضخم البنية يقف بالقرب من المحراث الخشبي، وقد التصقت قطرات العرق بجبينه.

 

 

“هادئة بشكل غريب.”

ابتسم الرجل ولوّح بيده.

“هل توجد وحوش؟”

 

 

“أحضر لي الدلو من فضلك.”

 

 

 

ابتسم لوثر ابتسامة خفيفة.

بينما احتضنته المرأة بحنان، وهي تبتسم قائلة:

 

“مرت خمس سنوات… وما زلت لا أستطيع الاعتياد على هذا الدفء.”

“حاضر يا أبي.”

 

 

 

أمسك بالدلو الصغير وركض نحوه بخطوات سريعة، ثم وضعه بجانبه.

ستة ملوك.

 

 

أخذ الرجل الدلو وربت على رأسه بحنان.

 

 

ابتلعه الضوء بالكامل.

“أحسنت يا بني.”

 

 

“أما أمي…”

ابتسم لوثر ابتسامة بسيطة.

“في عالمي السابق، كان معالجو السحر يحظون باحترام كبير.”

 

“كانت لومينيا أقوى الممالك… والآن أصبحت تاريخًا.”

“لا بأس.”

 

 

 

ضحك الرجل.

 

 

 

“ما زلت تتصرف كأنك أكبر من عمرك.”

“رولاند…”

 

 

لم يجب لوثر.

 

 

 

واكتفى بالنظر إلى الحقول الممتدة أمامه.

ضحك رولاند وهو يجلس على الكرسي الخشبي.

 

 

بينما عاد الرجل إلى عمله وهو يدندن بهدوء.

ثم…

 

وجسده…

خفض لوثر رأسه قليلًا.

عاد إلى الكتاب.

 

 

“مرت… خمس سنوات.”

 

 

 

نظر إلى كفيه الصغيرتين.

“إذن… حتى بعد موتي…”

 

 

“خمس سنوات منذ أن فتحت عيني في هذا العالم.”

 

 

“الغريب أن ذكرياتي لم تختفِ.”

“وخمس سنوات منذ أن أصبحت… لوثر.”

 

 

 

تنهد بصمت.

 

 

تنهد بهدوء.

“في البداية ظننت أن الأمر مجرد حلم.”

 

 

 

“لكنني أدركت سريعًا أنني لم أعد لوكاس غراي…”

 

 

 

“لقد أصبحت طفلًا ولد في هذا العالم.”

“ما زلت أجهل أي نوع من العالم هذا.”

 

تنفس ملك آخر بارتياح.

رفع نظره نحو السماء الصافية.

خفض رأسه قليلًا.

 

 

“الغريب أن ذكرياتي لم تختفِ.”

“كل شخص يولد بعنصره السحري منذ ولادته.”

 

 

“ما زلت أتذكر كل شيء…”

“لو تركناه حيًا… لما استطاع أحد في هذا العالم الوقوف في وجهه.”

 

 

“مملكة لومينيا…”

وفي اللحظة التالية…

 

أكمل القراءة بسرعة.

“الحرب التي استمرت سبعة أيام…”

 

 

“إنه ليس سحرًا قتاليًا…”

“وخيانة الملوك الستة.”

 

 

انقبضت قبضته الصغيرة دون أن يشعر.

انقبضت قبضته الصغيرة دون أن يشعر.

 

 

“ها… إذًا… انتهى الأمر…”

“لن أنسى تلك اللحظة أبدًا.”

“كانت لومينيا أقوى الممالك… والآن أصبحت تاريخًا.”

 

…

ثم أرخى يده ببطء.

 

 

 

“لكن الغضب وحده لن يفيد.”

 

 

 

“أنا الآن مجرد طفل في الخامسة.”

الرياح…

 

“حتى المزارعون يمتلكون المانا ويستخدمونها في حياتهم اليومية.”

“لا أملك مانا… ولا قوة… ولا حتى جسدًا قادرًا على حمل سيف.”

نظر إلى كفيه الصغيرتين.

 

 

أدار رأسه نحو والده، الذي كان يواصل العمل بصمت تحت أشعة الشمس.

 

 

“رجل بسيط يعمل في الزراعة منذ شروق الشمس حتى غروبها.”

“رولاند…”

“الحمد لله… كنت خائفًا عليك.”

 

كان ضوء أخضر لطيف يحيط بيديها، وما هي إلا لحظات حتى تختفي الجروح وكأنها لم تكن موجودة.

“رجل بسيط يعمل في الزراعة منذ شروق الشمس حتى غروبها.”

“هذا هو البديل عن نواة المانا.”

 

نظر أحد الملوك إلى الجثة أمامه وقال بهدوء:

ثم نظر باتجاه المنزل الخشبي القريب.

“لا بأس.”

 

“غريب…”

“وأمي… امرأة طيبة لم تبخل عليّ بالحنان منذ ولادتي.”

“لكنني أدركت سريعًا أنني لم أعد لوكاس غراي…”

 

 

ارتسمت على وجهه ابتسامة خافتة.

فقد كان ينظر إليهما بذهولٍ كامل.

 

 

“هذه الحياة…”

 

 

 

“هادئة بشكل غريب.”

 

 

 

“بعيدة تمامًا عن القصور والمؤامرات وساحات الحرب.”

ثم انتقلت عيناه نحو الرجل الجالس بجانبها.

 

 

ساد الصمت للحظات.

 

 

ابتسم ابتسامة خافتة.

ثم رفع رأسه نحو السماء مرة أخرى.

 

 

وبدأ يقرأ.

“لكن…”

أخذ نفسًا عميقًا.

 

 

“ما زلت أجهل أي نوع من العالم هذا.”

“إذن…”

 

 

“هل توجد وحوش؟”

“هذا هو البديل عن نواة المانا.”

 

ساد الصمت داخل الغرفة.

“وهل ما حدث لي كان مجرد تناسخ…”

 

 

النار…

“أم أن هناك سببًا جعلني أعود إلى الحياة؟”

فقد كان ينظر إليهما بذهولٍ كامل.

 

“إنها دائمًا تأتي من أقرب الأشخاص.”

أخذ نفسًا عميقًا.

 

 

 

“مهما كان السبب…”

 

 

 

“سأكتشف الحقيقة بنفسي.”

“لوثر…؟”

 

الجليد…

انتشرت رائحة الخبز الطازج في أنحاء المنزل الخشبي الصغير.

 

 

التفت الطفل نحو مصدر الصوت.

كانت أشعة الشمس تتسلل من النافذة، لتضيء طاولة الفطور البسيطة التي اجتمع حولها أفراد العائلة الثلاثة.

“فسأتعلمها جميعًا.”

 

 

وضعت أيلينا سلة الخبز في منتصف الطاولة، ثم ابتسمت وهي تنظر إلى زوجها.

“ما زلت تتصرف كأنك أكبر من عمرك.”

 

“أما والدي…”

“رولاند، لا تبدأ بالعمل قبل أن تنهي فطورك.”

 

 

فاكتفى بالنظر إلى جثة غراي بصمت، وكأنه لا يزال غير مصدق أن أقوى ملك في التاريخ قد سقط أخيرًا.

ضحك رولاند وهو يجلس على الكرسي الخشبي.

نقطة بيضاء صغيرة.

 

 

“حسنًا… حسنًا، لقد استسلمت.”

ضحك رولاند وهو يجلس على الكرسي الخشبي.

 

تنهد بهدوء.

جلست أيلينا بجانبه، بينما كان لوثر يجلس في المقابل بصمت، يراقب المشهد أمامه.

 

 

“من كان يظن…”

بدأ الثلاثة يتناولون الطعام وسط أجواء هادئة، لا يقطعها سوى صوت العصافير القادمة من الخارج.

“لكنه سحر نادر وثمين.”

 

 

خفض لوثر نظره إلى كوب الحليب أمامه.

 

 

“مرت خمس سنوات… وما زلت لا أستطيع الاعتياد على هذا الدفء.”

“مرت خمس سنوات… وما زلت لا أستطيع الاعتياد على هذا الدفء.”

 

 

فتح غراي عينيه ببطء.

رفع عينيه نحو المرأة الجالسة أمامه.

وقف ستة أشخاص.

 

“غريب…”

كانت أيلينا تبتسم طوال الوقت، وكأنها لا تعرف معنى الغضب.

البرق…

 

“أما القلب الثاني…”

“أيلينا…”

“كما يستحيل على الإنسان فتح أكثر من مسار واحد.”

 

أمسك بالدلو الصغير وركض نحوه بخطوات سريعة، ثم وضعه بجانبه.

“والدتي في هذه الحياة.”

 

 

“لا شيء… كنت أنظر فقط.”

“تمتلك سحر الشفاء.”

 

 

“من كان يظن…”

تذكر العديد من المرات التي رأى فيها والدته تعالج جروح سكان القرية.

 

 

اقتربت من الطفل وقبلت جبينه.

كان ضوء أخضر لطيف يحيط بيديها، وما هي إلا لحظات حتى تختفي الجروح وكأنها لم تكن موجودة.

…

 

 

“إنه ليس سحرًا قتاليًا…”

“هل هذه… الحياة بعد الموت؟”

 

 

“لكنه سحر نادر وثمين.”

 

 

واصل القراءة.

“في عالمي السابق، كان معالجو السحر يحظون باحترام كبير.”

 

 

 

ثم انتقلت عيناه نحو الرجل الجالس بجانبها.

 

 

كررت الاسم بهدوء.

كان رولاند يلتهم قطعة خبز كبيرة قبل أن يضحك بصوت مرتفع.

“رولاند، لا تبدأ بالعمل قبل أن تنهي فطورك.”

 

وأمامه…

“أما والدي…”

 

 

 

“رولاند.”

 

 

“ها… إذًا… انتهى الأمر…”

“فيستخدم سحر التعزيز الجسدي.”

“ازددت يقينًا أن هذا العالم يختلف تمامًا عن العالم الذي عرفته.”

 

 

تذكر كيف كان يحمل أكياس الحبوب الضخمة بيد واحدة، أو يقتلع جذوع الأشجار دون عناء بعد أن يغلف جسده بهالة مانا خافتة.

 

 

 

“ليس مقاتلًا…”

أما الرابع فقال:

 

 

“لكنه يستخدم ماناه لتقوية عضلاته أثناء العمل.”

“سيكونون هم أنفسهم من يقودون جيشًا لإبادة مملكتي.”

 

 

“لهذا يستطيع الاعتناء بالمزرعة بمفرده.”

“أربع ممالك فقط…”

 

كان رجل يقف على ركبةٍ واحدة.

أخذ لوثر رشفة صغيرة من الحليب.

 

 

كانت أيلينا تبتسم طوال الوقت، وكأنها لا تعرف معنى الغضب.

“يبدو أن السحر في هذا العالم…”

“ليس مقاتلًا…”

 

 

“ليس حكرًا على النبلاء أو الجيوش.”

 

 

أو بالأحرى…

“حتى المزارعون يمتلكون المانا ويستخدمونها في حياتهم اليومية.”

“لا شيء… كنت أنظر فقط.”

 

 

“هذا يختلف كثيرًا عن عالمي السابق.”

“مرحبًا بك في العالم… يا لوثر.”

 

 

ابتسم رولاند فجأة وهو ينظر إلى ابنه.

لوكاس غراي.

 

“ما رأيك باسم… لوثر؟”

“بماذا تفكر يا لوثر؟”

لكنه لم يستطع.

 

 

رفع لوثر رأسه بسرعة.

 

 

رفع عينيه نحو المرأة الجالسة أمامه.

“لا شيء… كنت أنظر فقط.”

 

 

 

ضحكت أيلينا بخفة.

“ما الذي يقولانه؟”

 

 

“هذا الطفل يفكر أكثر مما يتكلم.”

 

 

 

هز رولاند رأسه مبتسمًا.

“ليس مقاتلًا…”

 

“في عالمي السابق…”

“أحيانًا أنسى أنه لا يزال في الخامسة من عمره.”

“فهو القلب السحري.”

 

 

ابتسم لوثر ابتسامة صغيرة دون أن يجيب.

 

 

 

نظر إليهما بصمت.

 

 

 

“ورغم ذلك…”

 

 

أو بالأحرى…

“لم أشعر خلال هذه السنوات بأي كذب أو تظاهر.”

“بماذا تفكر يا لوثر؟”

 

 

“إنهما يعاملانني كابنهما الوحيد…”

تذكر كيف كان يحمل أكياس الحبوب الضخمة بيد واحدة، أو يقتلع جذوع الأشجار دون عناء بعد أن يغلف جسده بهالة مانا خافتة.

 

 

“دون انتظار مقابل.”

أكمل القراءة بسرعة.

 

“هذه الحياة…”

لأول مرة منذ أن فتح عينيه في هذا العالم…

 

 

شعر بشيء لم يعرفه منذ زمن بعيد.

شعر بشيء لم يعرفه منذ زمن بعيد.

“فيستخدم سحر التعزيز الجسدي.”

 

 

الطمأنينة.

ارتسمت على وجهه ابتسامة خافتة.

 

حاول تحريك جسده.

حلّ الليل على القرية الصغيرة.

“إنه اسم جميل.”

 

 

هدأت الأصوات في الخارج، ولم يبقَ سوى صوت الرياح وهي تداعب الأشجار، وصوت الحشرات القادمة من الحقول.

 

 

لأول مرة منذ أن فتح عينيه في هذا العالم…

داخل غرفة لوثر…

أما السادس…

 

 

كانت شمعة صغيرة تضيء الغرفة بضوءٍ برتقالي خافت.

 

 

 

جلس لوثر أمام مكتبة خشبية صغيرة في زاوية الغرفة.

 

 

“فهو القلب السحري.”

لم تكن تضم سوى بضعة كتب قديمة، ورثها والده عن جده.

 

 

 

مرر أصابعه فوق عناوينها واحدًا تلو الآخر.

 

 

“هذا العالم يقسم طرق القوة إلى أربعة مسارات.”

حتى توقف أمام كتاب سميك، غلافه الجلدي باهت بفعل الزمن.

 

 

وسط تلك الحقول…

قرأ العنوان بصوتٍ منخفض.

“أحيانًا أنسى أنه لا يزال في الخامسة من عمره.”

 

 

“موسوعة أيليور: تاريخ القارة وأساسيات السحر.”

 

 

 

أخرجه من الرف، ثم عاد وجلس على سريره.

 

 

بينما احتضنته المرأة بحنان، وهي تبتسم قائلة:

فتح الصفحة الأولى…

 

 

 

وبدأ يقرأ.

 

 

“لو تركناه حيًا… لما استطاع أحد في هذا العالم الوقوف في وجهه.”

“القارة التي نعيش عليها تُعرف باسم قارة أيليور.”

تنهد بصمت.

 

 

“وتنقسم إلى أربع ممالك كبرى، تحكم كل واحدةٍ منها سلالة تنتمي إلى عرقٍ مختلف.”

 

 

 

توقفت عينا لوثر عند السطر الأخير.

 

 

ثم نظر باتجاه المنزل الخشبي القريب.

“أربع ممالك فقط…”

“ها… إذًا… انتهى الأمر…”

 

“الحرب التي استمرت سبعة أيام…”

“إذن هذا العالم أصغر من عالمي السابق…”

 

 

“بعيدة تمامًا عن القصور والمؤامرات وساحات الحرب.”

واصل القراءة.

 

 

 

“ورغم اختلاف الأعراق، فإن جميع الكائنات الحية تولد وهي تمتلك قلبين.”

 

 

“إذن…”

رفع حاجبه باستغراب.

ثوانٍ…

 

“إذن…”

“قلبين؟”

 

 

 

أكمل القراءة بسرعة.

 

 

التفت الطفل نحو مصدر الصوت.

“القلب الأول هو القلب البشري، المسؤول عن استمرار الحياة وضخ الدم في الجسد.”

 

 

 

“أما القلب الثاني…”

ثم ارتسمت ابتسامة خفيفة على وجهه.

 

“مرت… خمس سنوات.”

“فهو القلب السحري.”

 

 

 

اتسعت عينا لوثر قليلًا.

 

 

 

“القلب السحري…”

كان يشعر وكأن شيئًا في داخله قد انهار بالكامل.

 

انقبضت قبضته الصغيرة دون أن يشعر.

خفض نظره نحو صدره.

سقط جسده على الأرض.

 

 

“إذن…”

“أحسنت يا بني.”

 

حاول أن يتكلم.

“هذا هو البديل عن نواة المانا.”

 

 

 

أغلق عينيه للحظة.

 

 

…

“في عالمي السابق…”

 

 

“هذا الطفل يفكر أكثر مما يتكلم.”

“كانت جميع الكائنات تولد بنواة مانا.”

وبدأ يقارن بين العالمين.

 

ثم رفع رأسه نحو السماء مرة أخرى.

“وكانت تلك النواة هي مصدر القوة السحرية.”

ظهر في أعماق الظلام…

 

 

“لكن يبدو أن هذا العالم يعتمد على عضوٍ كامل داخل الجسد.”

“لكن الغضب وحده لن يفيد.”

 

 

عاد إلى الكتاب.

 

 

 

“القلب السحري ينمو تدريجيًا مع التدريب واستخدام المانا، وهو المصدر الرئيسي للطاقة السحرية.”

 

 

 

تنهد بهدوء.

 

 

 

“إذن المبدأ متشابه…”

اتسعت عيناه قليلًا.

 

ليبدأ بقراءة فصل جديد، بينما كانت الشمعة تواصل احتراقها في هدوء، معلنةً بداية أولى خطوات الإمبراطور السابق نحو فهم العالم الذي وُلد فيه من جديد.

“لكن البنية مختلفة.”

كان رولاند يلتهم قطعة خبز كبيرة قبل أن يضحك بصوت مرتفع.

 

نقطة بيضاء صغيرة.

قلب الصفحة التالية.

 

 

 

“بعد بلوغ سنٍ معينة، يختار كل فرد أحد المسارات الأربعة.”

“مسار الروح.”

 

قرأ العنوان بصوتٍ منخفض.

بدأ يقرأ أسماءها واحدًا تلو الآخر.

ساد الصمت في غرفة العرش.

 

 

“مسار السيف.”

“في عالمي السابق…”

 

ضحك الرجل.

“مسار السحر.”

 

 

“الحمد لله… كنت خائفًا عليك.”

“مسار الروح.”

 

 

الضوء…

“ومسار الجسد.”

 

 

“ما زلت أتذكر كل شيء…”

ساد الصمت داخل الغرفة.

 

 

“لم أعد أشعر بالمانا…”

“إذن…”

 

 

“سيكونون هم أنفسهم من يقودون جيشًا لإبادة مملكتي.”

“هذا العالم يقسم طرق القوة إلى أربعة مسارات.”

كان جسده يطفو داخل فراغٍ لا نهائي.

 

أخرجه من الرف، ثم عاد وجلس على سريره.

أخذ يفكر قليلًا.

ابتلعه الضوء بالكامل.

 

“لقد… تحطمت.”

“والدي…”

 

 

 

“رولاند…”

 

 

 

“ينتمي إلى مسار الجسد.”

 

 

ثم ارتسمت ابتسامة خفيفة على وجهه.

“ولهذا يستخدم المانا لتعزيز قوته الجسدية أثناء العمل والقتال.”

“أيلينا…”

 

هز رولاند رأسه مبتسمًا.

ثم ارتسمت ابتسامة خفيفة على وجهه.

 

 

 

“أما أمي…”

“…”

 

 

“أيلينا…”

 

 

 

“فهي من مسار السحر.”

تجمدت أفكاره.

 

بدأ الضوء يكبر.

“وسحر الشفاء الذي تستخدمه ليس إلا أحد فروع هذا المسار.”

 

 

ساد الصمت داخل الغرفة.

واصل القراءة.

ساد الصمت داخل الغرفة.

 

 

“بعد اختيار المسار، يصبح جزءًا من روح صاحبه.”

 

 

 

“ولا يمكن تغييره لاحقًا.”

 

 

 

“كما يستحيل على الإنسان فتح أكثر من مسار واحد.”

 

 

 

أغلق لوثر الكتاب للحظة.

“القلب السحري ينمو تدريجيًا مع التدريب واستخدام المانا، وهو المصدر الرئيسي للطاقة السحرية.”

 

“لا أعلم…”

وبدأ يقارن بين العالمين.

 

 

“لم تكن هناك مسارات.”

“غريب…”

 

 

 

“في عالمي السابق…”

لم يجبه أحد.

 

 

“لم تكن هناك مسارات.”

“أنا الآن مجرد طفل في الخامسة.”

 

 

“كل شخص يولد بعنصره السحري منذ ولادته.”

 

 

“كانت لومينيا أقوى الممالك… والآن أصبحت تاريخًا.”

ارتسمت في ذهنه ذكريات الماضي.

“ولهذا يستخدم المانا لتعزيز قوته الجسدية أثناء العمل والقتال.”

 

 

النار…

 

 

 

الماء…

حاول أن يتكلم.

 

 

الرياح…

 

 

 

الأرض…

 

 

 

البرق…

“…”

 

 

الجليد…

 

 

“لهذا يستطيع الاعتناء بالمزرعة بمفرده.”

الضوء…

رفع غراي ذراعه ليحمي عينيه.

 

 

الظلام…

 

 

 

“ثمانية عناصر سحرية…”

كانت شمعة صغيرة تضيء الغرفة بضوءٍ برتقالي خافت.

 

 

“وكانت نواة المانا هي التي تحدد العنصر الذي يستطيع الشخص التحكم به طوال حياته.”

 

 

“أربع ممالك فقط…”

خفض رأسه قليلًا.

 

 

 

“أما هنا…”

“ما رأيك باسم… لوثر؟”

 

“لم تكن هناك مسارات.”

“فالقوة لا تعتمد على عنصرٍ يولد معك…”

 

 

كان طفل في الخامسة من عمره يحمل سلةً خشبية صغيرة، يسير بخطوات ثابتة بين المزروعات.

“بل على الطريق الذي تختاره بنفسك.”

 

 

 

فتح الكتاب مرةً أخرى.

 

 

 

ونظر إلى الصفحات التالية، بينما انعكس ضوء الشمعة فوق عينيه.

“وكانت نواة المانا هي التي تحدد العنصر الذي يستطيع الشخص التحكم به طوال حياته.”

 

تنفس ملك آخر بارتياح.

ابتسم ابتسامة خافتة.

ابتسم لوثر ابتسامة خفيفة.

 

 

“كلما قرأت أكثر…”

 

 

 

“ازددت يقينًا أن هذا العالم يختلف تمامًا عن العالم الذي عرفته.”

 

 

 

“لكن…”

ابتلعه الضوء بالكامل.

 

لكن لم يحدث شيء.

“إذا كانت قوانينه مختلفة…”

“القلب السحري…”

 

“القلب السحري ينمو تدريجيًا مع التدريب واستخدام المانا، وهو المصدر الرئيسي للطاقة السحرية.”

“فسأتعلمها جميعًا.”

 

 

 

“من الصفر.”

 

 

“لكن يبدو أن هذا العالم يعتمد على عضوٍ كامل داخل الجسد.”

ثم قلب الصفحة التالية…

“أما القلب الثاني…”

 

“لو تركناه حيًا… لما استطاع أحد في هذا العالم الوقوف في وجهه.”

ليبدأ بقراءة فصل جديد، بينما كانت الشمعة تواصل احتراقها في هدوء، معلنةً بداية أولى خطوات الإمبراطور السابق نحو فهم العالم الذي وُلد فيه من جديد.

“ليس مقاتلًا…”

 

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط