نهاية ملك السحر
الفصل 1 : نهاية ملك السحر
“الغريب أن ذكرياتي لم تختفِ.”
كان القصر الإمبراطوري في مملكة لومينيا قد تحول إلى أنقاض.
ويكبر.
وشعره الأسود القصير كان يتمايل مع الرياح، بينما كانت عيناه الزرقاوان تراقبان كل شيء من حوله بدقة.
الأعمدة الرخامية العملاقة انهارت، والجدران امتلأت بالشقوق، بينما كانت ألسنة اللهب تلتهم ما تبقى من قاعة العرش.
كررت الاسم بهدوء.
وفي الخارج…
“مسار الروح.”
كانت السماء تنقسم إلى لونين متضادين؛ أحمر قانٍ كأنه بحر من الدماء، وأزرق داكن تتخلله شقوق من البرق السحري، وكأن العالم نفسه يبكي نهاية عصرٍ كامل.
انقبضت قبضته الصغيرة دون أن يشعر.
وفي منتصف غرفة العرش…
الماء…
كان رجل يقف على ركبةٍ واحدة.
شعره الأسود الطويل يتدلى أمام وجهه، وملابسه الإمبراطورية ممزقة ومغطاة بالدماء.
نظر إلى كفيه الصغيرتين.
كانت يده اليمنى تقبض بقوة على مقبض سيفٍ مغروسٍ في الأرض، مستندًا إليه كي لا يسقط.
الطمأنينة.
قطرات الدم انزلقت من زاوية فمه، ثم ارتطمت بالأرض بصوتٍ خافت.
“…”
“ليس مقاتلًا…”
رفع رأسه بصعوبة.
“لا أستطيع الهرب من هذا الفراغ.”
وأمامه…
وقف ستة أشخاص.
“لا أستطيع الهرب من هذا الفراغ.”
ستة ملوك.
حاول النهوض…
ثم قال الرجل فجأة:
كل واحد منهم يحمل هالةً مرعبة وسلاحًا ملطخًا بالدماء، وخلف كل واحد منهم بقايا جنوده الذين نجوا من الحرب.
“لا أستطيع الهرب من هذا الفراغ.”
ساد الصمت.
النار…
“هذا العالم يقسم طرق القوة إلى أربعة مسارات.”
لم يعد يُسمع سوى صوت النار.
أغمض غراي عينيه للحظة.
ولا أي صوت.
“ها… إذًا… انتهى الأمر…”
“نعم… ولدنا أخيرًا.”
ابتسم ابتسامة ساخرة رغم الدماء التي تغطي وجهه.
أو بالأحرى…
كانت أيلينا تبتسم طوال الوقت، وكأنها لا تعرف معنى الغضب.
“من كان يظن…”
“أنا لست…”
“أن الملوك الذين جلسوا معي على نفس الطاولة… وشربوا معي… وأقسموا على حماية هذا العالم…”
وفجأة…
“سيكونون هم أنفسهم من يقودون جيشًا لإبادة مملكتي.”
نظر إلى الأرض بصمت.
أخذ لوثر رشفة صغيرة من الحليب.
“الخيانة…”
“إنها دائمًا تأتي من أقرب الأشخاص.”
أخذ الرجل الدلو وربت على رأسه بحنان.
“والدتي في هذه الحياة.”
بدأ يشعر ببرودةٍ تنتشر داخل جسده.
أغلق قبضته على مقبض السيف.
رفع رأسه بصعوبة.
“لم أعد أشعر بالمانا…”
“لقد استنزفتها كلها…”
“لكنه سحر نادر وثمين.”
حاول تحريك ماناه…
“لكن…”
لكن لم يحدث شيء.
“كما يستحيل على الإنسان فتح أكثر من مسار واحد.”
اتسعت عيناه قليلًا.
“مهما كان السبب…”
حاول تحريك جسده.
“حتى نواة المانا…”
فقد كان ينظر إليهما بذهولٍ كامل.
“لقد… تحطمت.”
ابتسم رولاند فجأة وهو ينظر إلى ابنه.
كان يشعر وكأن شيئًا في داخله قد انهار بالكامل.
مصدر قوته…
الشيء الذي رافقه طوال حياته…
اختفى.
“أين أنا…؟”
تنهد ببطء.
“إذن… هذه هي النهاية…”
شعر بشيء لم يعرفه منذ زمن بعيد.
ارتخت أصابعه.
“من الصفر.”
وانزلقت يده عن مقبض السيف.
ارتخت أصابعه.
“إذا كانت قوانينه مختلفة…”
ثم…
ارتسمت في ذهنه ذكريات الماضي.
ابتلعه الضوء بالكامل.
سقط جسده على الأرض.
ارتفع غبار خفيف.
“ليس حكرًا على النبلاء أو الجيوش.”
وأغمض لوكاس غراي عينيه للمرة الأخيرة…
“أحضر لي الدلو من فضلك.”
وتوقف قلبه عن النبض.
لكن لم يحدث شيء.
الشيء الذي رافقه طوال حياته…
ساد الصمت في غرفة العرش.
“هل هذه… الحياة بعد الموت؟”
نظر أحد الملوك إلى الجثة أمامه وقال بهدوء:
“القلب الأول هو القلب البشري، المسؤول عن استمرار الحياة وضخ الدم في الجسد.”
“انتهى… ملك السحر مات.”
تنفس ملك آخر بارتياح.
“أخيرًا… انتهى الكابوس.”
أخذ يفكر قليلًا.
أغلق لوثر الكتاب للحظة.
قال الثالث وهو ينظر إلى السماء خارج القصر:
“لكنه يستخدم ماناه لتقوية عضلاته أثناء العمل.”
“لو تركناه حيًا… لما استطاع أحد في هذا العالم الوقوف في وجهه.”
“ولا يمكن تغييره لاحقًا.”
أما الرابع فقال:
“الحرب التي استمرت سبعة أيام…”
“كانت لومينيا أقوى الممالك… والآن أصبحت تاريخًا.”
ابتسم الخامس ابتسامة باردة.
“إنها دائمًا تأتي من أقرب الأشخاص.”
“من اليوم… لن يوجد إمبراطور للسحر.”
كان جسده يطفو داخل فراغٍ لا نهائي.
“لكن البنية مختلفة.”
أما السادس…
“ورغم اختلاف الأعراق، فإن جميع الكائنات الحية تولد وهي تمتلك قلبين.”
فاكتفى بالنظر إلى جثة غراي بصمت، وكأنه لا يزال غير مصدق أن أقوى ملك في التاريخ قد سقط أخيرًا.
ضحكت أيلينا بخفة.
ابتسم الرجل ولوّح بيده.
…
تبعه صوت رجل مليء بالفرح.
…
ظلام.
“أما والدي…”
وفي اللحظة التالية…
لا شيء سوى الظلام.
فتح غراي عينيه ببطء.
ولا أي صوت.
لم يكن هناك أرض…
استيقظت الشمس ببطء خلف الجبال، وأرسلت أشعتها الذهبية فوق السهول الخضراء الممتدة حول القرية الصغيرة.
ولا سماء…
نظر أحد الملوك إلى الجثة أمامه وقال بهدوء:
“لوثر…”
ولا أي صوت.
“انتهى… ملك السحر مات.”
كان جسده يطفو داخل فراغٍ لا نهائي.
ابتسم لوثر ابتسامة بسيطة.
نظر حوله.
“كانت جميع الكائنات تولد بنواة مانا.”
“أين أنا…؟”
“ورغم ذلك…”
لم يجبه أحد.
وفجأة…
ظل يطفو بصمت.
“هل هذه… الحياة بعد الموت؟”
جلست أيلينا بجانبه، بينما كان لوثر يجلس في المقابل بصمت، يراقب المشهد أمامه.
خفض رأسه.
ابتسم لوثر ابتسامة بسيطة.
“ما هذا…؟!”
“إذن… حتى بعد موتي…”
“سيكونون هم أنفسهم من يقودون جيشًا لإبادة مملكتي.”
“لا أستطيع الهرب من هذا الفراغ.”
الطمأنينة.
مر وقت لم يستطع تقديره.
لكن ذراعيه كانتا صغيرتين.
ثوانٍ…
ذلك الطفل…
سقط جسده على الأرض.
أم سنوات…
أغلق قبضته على مقبض السيف.
“كما يستحيل على الإنسان فتح أكثر من مسار واحد.”
لم يكن يعلم.
وشعره الأسود القصير كان يتمايل مع الرياح، بينما كانت عيناه الزرقاوان تراقبان كل شيء من حوله بدقة.
وفجأة…
“مسار السيف.”
ثم صوت امرأة.
ظهر في أعماق الظلام…
ساد الصمت.
نقطة بيضاء صغيرة.
“فهي من مسار السحر.”
“دون انتظار مقابل.”
تجمدت نظراته عليها.
“لكن…”
بدأ الضوء يكبر.
فقد كان ينظر إليهما بذهولٍ كامل.
“أحضر لي الدلو من فضلك.”
ويكبر.
الإمبراطور الذي حكم مملكة لومينيا قبل عشرة آلاف عام.
ويكبر أكثر.
حتى أصبح أشبه بشمسٍ بيضاء تبتلع كل شيء.
“من الصفر.”
رفع غراي ذراعه ليحمي عينيه.
“ما زلت أتذكر كل شيء…”
“ما هذا…؟!”
“بعد اختيار المسار، يصبح جزءًا من روح صاحبه.”
وفي اللحظة التالية…
“أنا لست…”
ابتلعه الضوء بالكامل.
خفض لوثر نظره إلى كوب الحليب أمامه.
سمع صوتًا بعيدًا.
“ازددت يقينًا أن هذا العالم يختلف تمامًا عن العالم الذي عرفته.”
“…”
ظل يطفو بصمت.
بينما عاد الرجل إلى عمله وهو يدندن بهدوء.
ثم صوت امرأة.
هدأت الأصوات في الخارج، ولم يبقَ سوى صوت الرياح وهي تداعب الأشجار، وصوت الحشرات القادمة من الحقول.
“لو تركناه حيًا… لما استطاع أحد في هذا العالم الوقوف في وجهه.”
“لقد انتهى الأمر… طفلنا بخير!”
رفع نظره نحو السماء الصافية.
“ورغم اختلاف الأعراق، فإن جميع الكائنات الحية تولد وهي تمتلك قلبين.”
تبعه صوت رجل مليء بالفرح.
“الحمد لله… كنت خائفًا عليك.”
“ما الاسم الذي سنختاره له؟”
الرياح…
فتح غراي عينيه ببطء.
وأصابعه قصيرة.
كان كل شيء ضبابيًا.
اقتربت من الطفل وقبلت جبينه.
تنهد بصمت.
حاول النهوض…
لكنه لم يستطع.
“والدتي في هذه الحياة.”
“ما الذي يحدث…؟”
اتسعت عيناه.
نظر أمامه.
“بل على الطريق الذي تختاره بنفسك.”
رأى وجه امرأة جميلة تبتسم والدموع في عينيها.
“إذن… هذه هي النهاية…”
وبجانبها رجل يبدو عليه التعب والسعادة في آنٍ واحد.
ظلام.
“لقد انتهى الأمر… طفلنا بخير!”
قال الرجل مبتسمًا:
“ها… إذًا… انتهى الأمر…”
“لوثر…”
“إنه ولد.”
ضحكت المرأة بخفة.
نظر أمامه.
“نعم… ولدنا أخيرًا.”
كان رجل يقف على ركبةٍ واحدة.
“لقد أصبحت طفلًا ولد في هذا العالم.”
نظر الرجل إلى الطفل بين يدي زوجته.
ولا سماء…
“ما الاسم الذي سنختاره له؟”
“لكنه سحر نادر وثمين.”
ابتسمت المرأة وهي تنظر إلى وجهه الصغير.
“إنه ولد.”
وانزلقت يده عن مقبض السيف.
“لا أعلم…”
انقبضت قبضته الصغيرة دون أن يشعر.
ساد الصمت للحظات.
اتسعت عيناه.
ثم قال الرجل فجأة:
أو بالأحرى…
“ما رأيك باسم… لوثر؟”
“هل هذه… الحياة بعد الموت؟”
أضاءت عينا المرأة.
“ما زلت أجهل أي نوع من العالم هذا.”
“لوثر…”
“ما الاسم الذي سنختاره له؟”
أغلق عينيه للحظة.
كررت الاسم بهدوء.
ثم ابتسمت.
“إنه اسم جميل.”
اقتربت من الطفل وقبلت جبينه.
“من اليوم… اسمك لوثر.”
أدار رأسه نحو والده، الذي كان يواصل العمل بصمت تحت أشعة الشمس.
أما غراي…
“في عالمي السابق، كان معالجو السحر يحظون باحترام كبير.”
“حتى نواة المانا…”
فقد كان ينظر إليهما بذهولٍ كامل.
“والدي…”
“لوثر…؟”
“إذن هذا العالم أصغر من عالمي السابق…”
“ما الذي يقولانه؟”
حاول أن يتكلم.
وانزلقت يده عن مقبض السيف.
“أنا لست…”
أما السادس…
لكن ما خرج من فمه لم يكن سوى بكاء طفلٍ رضيع.
ضحكت المرأة بخفة.
“وااااه!”
حلّ الليل على القرية الصغيرة.
“ينتمي إلى مسار الجسد.”
اتسعت عيناه.
ثوانٍ…
“ماذا…؟!”
“بعد بلوغ سنٍ معينة، يختار كل فرد أحد المسارات الأربعة.”
حاول تحريك جسده.
لكن ذراعيه كانتا صغيرتين.
كان كل شيء ضبابيًا.
وأصابعه قصيرة.
وجسده…
تذكر كيف كان يحمل أكياس الحبوب الضخمة بيد واحدة، أو يقتلع جذوع الأشجار دون عناء بعد أن يغلف جسده بهالة مانا خافتة.
جسد طفل حديث الولادة.
اتسعت عيناه قليلًا.
تجمدت أفكاره.
“موسوعة أيليور: تاريخ القارة وأساسيات السحر.”
أخذ نفسًا عميقًا.
“مستحيل…”
“ما هذا…؟!”
“هل… مت… ثم وُلدت من جديد؟!”
ظل يحدق في يديه الصغيرتين غير قادر على استيعاب ما حدث.
مر وقت لم يستطع تقديره.
بينما احتضنته المرأة بحنان، وهي تبتسم قائلة:
“وسحر الشفاء الذي تستخدمه ليس إلا أحد فروع هذا المسار.”
شعره الأسود الطويل يتدلى أمام وجهه، وملابسه الإمبراطورية ممزقة ومغطاة بالدماء.
“مرحبًا بك في العالم… يا لوثر.”
استيقظت الشمس ببطء خلف الجبال، وأرسلت أشعتها الذهبية فوق السهول الخضراء الممتدة حول القرية الصغيرة.
كانت قطرات الندى تتلألأ فوق سنابل القمح، بينما كانت نسائم الصباح الباردة تحرك الحقول في مشهدٍ هادئ، وكأن العالم لم يعرف الحرب يومًا.
ثوانٍ…
وسط تلك الحقول…
كان رجل يقف على ركبةٍ واحدة.
كان طفل في الخامسة من عمره يحمل سلةً خشبية صغيرة، يسير بخطوات ثابتة بين المزروعات.
جلست أيلينا بجانبه، بينما كان لوثر يجلس في المقابل بصمت، يراقب المشهد أمامه.
رغم صغر جسده، إلا أن ملامح وجهه كانت هادئة على غير عادة الأطفال.
“…”
وشعره الأسود القصير كان يتمايل مع الرياح، بينما كانت عيناه الزرقاوان تراقبان كل شيء من حوله بدقة.
ارتسمت على وجهه ابتسامة خافتة.
“هذا هو البديل عن نواة المانا.”
ذلك الطفل…
كان لوثر.
“وكانت تلك النواة هي مصدر القوة السحرية.”
أو بالأحرى…
نظر إلى الأرض بصمت.
ثوانٍ…
لوكاس غراي.
جسد طفل حديث الولادة.
الإمبراطور الذي حكم مملكة لومينيا قبل عشرة آلاف عام.
وفي الخارج…
“لوثر!”
أدار رأسه نحو والده، الذي كان يواصل العمل بصمت تحت أشعة الشمس.
“رجل بسيط يعمل في الزراعة منذ شروق الشمس حتى غروبها.”
التفت الطفل نحو مصدر الصوت.
كان رجل ضخم البنية يقف بالقرب من المحراث الخشبي، وقد التصقت قطرات العرق بجبينه.
ابتسم الرجل ولوّح بيده.
لم يجب لوثر.
“أحضر لي الدلو من فضلك.”
ابتسم لوثر ابتسامة خفيفة.
ليبدأ بقراءة فصل جديد، بينما كانت الشمعة تواصل احتراقها في هدوء، معلنةً بداية أولى خطوات الإمبراطور السابق نحو فهم العالم الذي وُلد فيه من جديد.
“ما الذي يقولانه؟”
“حاضر يا أبي.”
أمسك بالدلو الصغير وركض نحوه بخطوات سريعة، ثم وضعه بجانبه.
أخذ الرجل الدلو وربت على رأسه بحنان.
“أحسنت يا بني.”
“بعد اختيار المسار، يصبح جزءًا من روح صاحبه.”
“أحسنت يا بني.”
ابتسم لوثر ابتسامة بسيطة.
“بعيدة تمامًا عن القصور والمؤامرات وساحات الحرب.”
“لا بأس.”
ضحك الرجل.
كررت الاسم بهدوء.
“ما زلت تتصرف كأنك أكبر من عمرك.”
“القلب السحري ينمو تدريجيًا مع التدريب واستخدام المانا، وهو المصدر الرئيسي للطاقة السحرية.”
لم يجب لوثر.
“لقد أصبحت طفلًا ولد في هذا العالم.”
واكتفى بالنظر إلى الحقول الممتدة أمامه.
الإمبراطور الذي حكم مملكة لومينيا قبل عشرة آلاف عام.
“ما رأيك باسم… لوثر؟”
بينما عاد الرجل إلى عمله وهو يدندن بهدوء.
ابتلعه الضوء بالكامل.
خفض لوثر رأسه قليلًا.
“ورغم ذلك…”
“مرت… خمس سنوات.”
نظر إلى كفيه الصغيرتين.
“وأمي… امرأة طيبة لم تبخل عليّ بالحنان منذ ولادتي.”
لم يكن يعلم.
“خمس سنوات منذ أن فتحت عيني في هذا العالم.”
“وخمس سنوات منذ أن أصبحت… لوثر.”
قال الثالث وهو ينظر إلى السماء خارج القصر:
تنهد بصمت.
“في البداية ظننت أن الأمر مجرد حلم.”
“لكنني أدركت سريعًا أنني لم أعد لوكاس غراي…”
“لقد أصبحت طفلًا ولد في هذا العالم.”
“لكن…”
رفع نظره نحو السماء الصافية.
“لا أملك مانا… ولا قوة… ولا حتى جسدًا قادرًا على حمل سيف.”
“الغريب أن ذكرياتي لم تختفِ.”
“لكنه سحر نادر وثمين.”
“ما زلت أتذكر كل شيء…”
“ما هذا…؟!”
“مملكة لومينيا…”
“هادئة بشكل غريب.”
“الحرب التي استمرت سبعة أيام…”
“ها… إذًا… انتهى الأمر…”
“ما زلت تتصرف كأنك أكبر من عمرك.”
“وخيانة الملوك الستة.”
“من الصفر.”
“هذه الحياة…”
انقبضت قبضته الصغيرة دون أن يشعر.
ثم قلب الصفحة التالية…
كررت الاسم بهدوء.
“لن أنسى تلك اللحظة أبدًا.”
ثم أرخى يده ببطء.
ابتسم الرجل ولوّح بيده.
“لكن الغضب وحده لن يفيد.”
“أنا الآن مجرد طفل في الخامسة.”
“لا أملك مانا… ولا قوة… ولا حتى جسدًا قادرًا على حمل سيف.”
اقتربت من الطفل وقبلت جبينه.
أدار رأسه نحو والده، الذي كان يواصل العمل بصمت تحت أشعة الشمس.
كان كل شيء ضبابيًا.
“رولاند…”
الفصل 1 : نهاية ملك السحر
“رجل بسيط يعمل في الزراعة منذ شروق الشمس حتى غروبها.”
تنفس ملك آخر بارتياح.
“في عالمي السابق…”
ثم نظر باتجاه المنزل الخشبي القريب.
“وأمي… امرأة طيبة لم تبخل عليّ بالحنان منذ ولادتي.”
خفض رأسه.
“لقد… تحطمت.”
ارتسمت على وجهه ابتسامة خافتة.
نظر حوله.
نظر إلى الأرض بصمت.
“هذه الحياة…”
كان رجل يقف على ركبةٍ واحدة.
لم يكن هناك أرض…
“هادئة بشكل غريب.”
“بعيدة تمامًا عن القصور والمؤامرات وساحات الحرب.”
تجمدت أفكاره.
ساد الصمت للحظات.
ساد الصمت للحظات.
ثم رفع رأسه نحو السماء مرة أخرى.
“لكن…”
“إذا كانت قوانينه مختلفة…”
ساد الصمت للحظات.
“ما زلت أجهل أي نوع من العالم هذا.”
“الخيانة…”
“هل توجد وحوش؟”
ثوانٍ…
“وهل ما حدث لي كان مجرد تناسخ…”
أخذ الرجل الدلو وربت على رأسه بحنان.
“أم أن هناك سببًا جعلني أعود إلى الحياة؟”
أخذ نفسًا عميقًا.
ثم انتقلت عيناه نحو الرجل الجالس بجانبها.
الماء…
“مهما كان السبب…”
“سأكتشف الحقيقة بنفسي.”
انتشرت رائحة الخبز الطازج في أنحاء المنزل الخشبي الصغير.
الإمبراطور الذي حكم مملكة لومينيا قبل عشرة آلاف عام.
نظر إلى كفيه الصغيرتين.
كانت أشعة الشمس تتسلل من النافذة، لتضيء طاولة الفطور البسيطة التي اجتمع حولها أفراد العائلة الثلاثة.
“فالقوة لا تعتمد على عنصرٍ يولد معك…”
وضعت أيلينا سلة الخبز في منتصف الطاولة، ثم ابتسمت وهي تنظر إلى زوجها.
“رولاند، لا تبدأ بالعمل قبل أن تنهي فطورك.”
كان جسده يطفو داخل فراغٍ لا نهائي.
ساد الصمت للحظات.
ضحك رولاند وهو يجلس على الكرسي الخشبي.
“حسنًا… حسنًا، لقد استسلمت.”
“فالقوة لا تعتمد على عنصرٍ يولد معك…”
جلست أيلينا بجانبه، بينما كان لوثر يجلس في المقابل بصمت، يراقب المشهد أمامه.
“مستحيل…”
قلب الصفحة التالية.
بدأ الثلاثة يتناولون الطعام وسط أجواء هادئة، لا يقطعها سوى صوت العصافير القادمة من الخارج.
رفع رأسه بصعوبة.
خفض لوثر نظره إلى كوب الحليب أمامه.
“أم أن هناك سببًا جعلني أعود إلى الحياة؟”
“مرت خمس سنوات… وما زلت لا أستطيع الاعتياد على هذا الدفء.”
قال الرجل مبتسمًا:
رفع عينيه نحو المرأة الجالسة أمامه.
بدأ الضوء يكبر.
كانت أيلينا تبتسم طوال الوقت، وكأنها لا تعرف معنى الغضب.
خفض لوثر نظره إلى كوب الحليب أمامه.
“الحرب التي استمرت سبعة أيام…”
“أيلينا…”
ظل يحدق في يديه الصغيرتين غير قادر على استيعاب ما حدث.
كان رجل ضخم البنية يقف بالقرب من المحراث الخشبي، وقد التصقت قطرات العرق بجبينه.
“والدتي في هذه الحياة.”
“فيستخدم سحر التعزيز الجسدي.”
“تمتلك سحر الشفاء.”
“لم تكن هناك مسارات.”
تذكر العديد من المرات التي رأى فيها والدته تعالج جروح سكان القرية.
مصدر قوته…
واكتفى بالنظر إلى الحقول الممتدة أمامه.
كان ضوء أخضر لطيف يحيط بيديها، وما هي إلا لحظات حتى تختفي الجروح وكأنها لم تكن موجودة.
نظر أحد الملوك إلى الجثة أمامه وقال بهدوء:
“إنه ليس سحرًا قتاليًا…”
“مهما كان السبب…”
“لكنه سحر نادر وثمين.”
“بعد بلوغ سنٍ معينة، يختار كل فرد أحد المسارات الأربعة.”
“في عالمي السابق، كان معالجو السحر يحظون باحترام كبير.”
“مرت خمس سنوات… وما زلت لا أستطيع الاعتياد على هذا الدفء.”
“ها… إذًا… انتهى الأمر…”
ثم انتقلت عيناه نحو الرجل الجالس بجانبها.
“…”
“هل توجد وحوش؟”
كان رولاند يلتهم قطعة خبز كبيرة قبل أن يضحك بصوت مرتفع.
أضاءت عينا المرأة.
الإمبراطور الذي حكم مملكة لومينيا قبل عشرة آلاف عام.
“أما والدي…”
“الغريب أن ذكرياتي لم تختفِ.”
تنهد بهدوء.
“رولاند.”
ساد الصمت للحظات.
“فيستخدم سحر التعزيز الجسدي.”
“وسحر الشفاء الذي تستخدمه ليس إلا أحد فروع هذا المسار.”
تذكر كيف كان يحمل أكياس الحبوب الضخمة بيد واحدة، أو يقتلع جذوع الأشجار دون عناء بعد أن يغلف جسده بهالة مانا خافتة.
أضاءت عينا المرأة.
“ليس مقاتلًا…”
“ثمانية عناصر سحرية…”
“الخيانة…”
“لكنه يستخدم ماناه لتقوية عضلاته أثناء العمل.”
ثم انتقلت عيناه نحو الرجل الجالس بجانبها.
“لهذا يستطيع الاعتناء بالمزرعة بمفرده.”
ساد الصمت داخل الغرفة.
أخذ لوثر رشفة صغيرة من الحليب.
“كما يستحيل على الإنسان فتح أكثر من مسار واحد.”
“يبدو أن السحر في هذا العالم…”
الرياح…
“ليس حكرًا على النبلاء أو الجيوش.”
“لقد أصبحت طفلًا ولد في هذا العالم.”
“حتى المزارعون يمتلكون المانا ويستخدمونها في حياتهم اليومية.”
“نعم… ولدنا أخيرًا.”
“هذا يختلف كثيرًا عن عالمي السابق.”
“مرت خمس سنوات… وما زلت لا أستطيع الاعتياد على هذا الدفء.”
ثم ارتسمت ابتسامة خفيفة على وجهه.
ابتسم رولاند فجأة وهو ينظر إلى ابنه.
كل واحد منهم يحمل هالةً مرعبة وسلاحًا ملطخًا بالدماء، وخلف كل واحد منهم بقايا جنوده الذين نجوا من الحرب.
نظر أحد الملوك إلى الجثة أمامه وقال بهدوء:
“بماذا تفكر يا لوثر؟”
رفع لوثر رأسه بسرعة.
“أما أمي…”
“لا شيء… كنت أنظر فقط.”
أكمل القراءة بسرعة.
ضحكت أيلينا بخفة.
وبدأ يقرأ.
مصدر قوته…
“هذا الطفل يفكر أكثر مما يتكلم.”
هز رولاند رأسه مبتسمًا.
“القلب الأول هو القلب البشري، المسؤول عن استمرار الحياة وضخ الدم في الجسد.”
ذلك الطفل…
“أحيانًا أنسى أنه لا يزال في الخامسة من عمره.”
“لقد استنزفتها كلها…”
واصل القراءة.
ابتسم لوثر ابتسامة صغيرة دون أن يجيب.
نظر إليهما بصمت.
“كلما قرأت أكثر…”
“ورغم ذلك…”
ساد الصمت.
“لم أشعر خلال هذه السنوات بأي كذب أو تظاهر.”
“وخمس سنوات منذ أن أصبحت… لوثر.”
“إنهما يعاملانني كابنهما الوحيد…”
“دون انتظار مقابل.”
تنفس ملك آخر بارتياح.
“حاضر يا أبي.”
لأول مرة منذ أن فتح عينيه في هذا العالم…
شعر بشيء لم يعرفه منذ زمن بعيد.
انقبضت قبضته الصغيرة دون أن يشعر.
الطمأنينة.
واصل القراءة.
“حتى المزارعون يمتلكون المانا ويستخدمونها في حياتهم اليومية.”
حلّ الليل على القرية الصغيرة.
هدأت الأصوات في الخارج، ولم يبقَ سوى صوت الرياح وهي تداعب الأشجار، وصوت الحشرات القادمة من الحقول.
لا شيء سوى الظلام.
داخل غرفة لوثر…
نظر حوله.
ظهر في أعماق الظلام…
كانت شمعة صغيرة تضيء الغرفة بضوءٍ برتقالي خافت.
رفع لوثر رأسه بسرعة.
جلس لوثر أمام مكتبة خشبية صغيرة في زاوية الغرفة.
ابتسم ابتسامة خافتة.
لم تكن تضم سوى بضعة كتب قديمة، ورثها والده عن جده.
“والدي…”
مرر أصابعه فوق عناوينها واحدًا تلو الآخر.
“رولاند.”
حتى توقف أمام كتاب سميك، غلافه الجلدي باهت بفعل الزمن.
قرأ العنوان بصوتٍ منخفض.
“موسوعة أيليور: تاريخ القارة وأساسيات السحر.”
أخرجه من الرف، ثم عاد وجلس على سريره.
“لكنني أدركت سريعًا أنني لم أعد لوكاس غراي…”
فتح الصفحة الأولى…
جلس لوثر أمام مكتبة خشبية صغيرة في زاوية الغرفة.
وبدأ يقرأ.
“القارة التي نعيش عليها تُعرف باسم قارة أيليور.”
الإمبراطور الذي حكم مملكة لومينيا قبل عشرة آلاف عام.
اتسعت عيناه.
“وتنقسم إلى أربع ممالك كبرى، تحكم كل واحدةٍ منها سلالة تنتمي إلى عرقٍ مختلف.”
“بعد اختيار المسار، يصبح جزءًا من روح صاحبه.”
“من كان يظن…”
توقفت عينا لوثر عند السطر الأخير.
“لكن…”
“أربع ممالك فقط…”
“ولا يمكن تغييره لاحقًا.”
“إذن هذا العالم أصغر من عالمي السابق…”
لكن لم يحدث شيء.
أكمل القراءة بسرعة.
واصل القراءة.
ساد الصمت.
وبدأ يقارن بين العالمين.
“ورغم اختلاف الأعراق، فإن جميع الكائنات الحية تولد وهي تمتلك قلبين.”
وانزلقت يده عن مقبض السيف.
رفع حاجبه باستغراب.
الإمبراطور الذي حكم مملكة لومينيا قبل عشرة آلاف عام.
قرأ العنوان بصوتٍ منخفض.
“قلبين؟”
سقط جسده على الأرض.
ابتسم لوثر ابتسامة صغيرة دون أن يجيب.
أكمل القراءة بسرعة.
أما السادس…
“القلب الأول هو القلب البشري، المسؤول عن استمرار الحياة وضخ الدم في الجسد.”
“أما القلب الثاني…”
“هذا الطفل يفكر أكثر مما يتكلم.”
“فهو القلب السحري.”
“أحضر لي الدلو من فضلك.”
اتسعت عينا لوثر قليلًا.
“لكن…”
“القلب السحري…”
خفض نظره نحو صدره.
كان لوثر.
“قلبين؟”
“إذن…”
“يبدو أن السحر في هذا العالم…”
الماء…
“هذا هو البديل عن نواة المانا.”
“ما زلت أتذكر كل شيء…”
عاد إلى الكتاب.
أغلق عينيه للحظة.
الماء…
“لم تكن هناك مسارات.”
“في عالمي السابق…”
“أحضر لي الدلو من فضلك.”
“كانت جميع الكائنات تولد بنواة مانا.”
“فيستخدم سحر التعزيز الجسدي.”
“وكانت تلك النواة هي مصدر القوة السحرية.”
“لكن يبدو أن هذا العالم يعتمد على عضوٍ كامل داخل الجسد.”
عاد إلى الكتاب.
“إنه اسم جميل.”
ويكبر أكثر.
“القلب السحري ينمو تدريجيًا مع التدريب واستخدام المانا، وهو المصدر الرئيسي للطاقة السحرية.”
تنهد بهدوء.
“إذن المبدأ متشابه…”
كان القصر الإمبراطوري في مملكة لومينيا قد تحول إلى أنقاض.
“لكن البنية مختلفة.”
قلب الصفحة التالية.
“بعد بلوغ سنٍ معينة، يختار كل فرد أحد المسارات الأربعة.”
أضاءت عينا المرأة.
بدأ يقرأ أسماءها واحدًا تلو الآخر.
عاد إلى الكتاب.
“مسار السيف.”
“ولهذا يستخدم المانا لتعزيز قوته الجسدية أثناء العمل والقتال.”
“مسار السحر.”
وشعره الأسود القصير كان يتمايل مع الرياح، بينما كانت عيناه الزرقاوان تراقبان كل شيء من حوله بدقة.
“مسار الروح.”
ثم ابتسمت.
“ومسار الجسد.”
واكتفى بالنظر إلى الحقول الممتدة أمامه.
ساد الصمت داخل الغرفة.
كل واحد منهم يحمل هالةً مرعبة وسلاحًا ملطخًا بالدماء، وخلف كل واحد منهم بقايا جنوده الذين نجوا من الحرب.
ابتسم رولاند فجأة وهو ينظر إلى ابنه.
“إذن…”
ستة ملوك.
قرأ العنوان بصوتٍ منخفض.
“هذا العالم يقسم طرق القوة إلى أربعة مسارات.”
تذكر كيف كان يحمل أكياس الحبوب الضخمة بيد واحدة، أو يقتلع جذوع الأشجار دون عناء بعد أن يغلف جسده بهالة مانا خافتة.
أما غراي…
أخذ يفكر قليلًا.
الأعمدة الرخامية العملاقة انهارت، والجدران امتلأت بالشقوق، بينما كانت ألسنة اللهب تلتهم ما تبقى من قاعة العرش.
“في عالمي السابق…”
“والدي…”
“القارة التي نعيش عليها تُعرف باسم قارة أيليور.”
“أما هنا…”
“رولاند…”
الفصل 1 : نهاية ملك السحر
“لا أملك مانا… ولا قوة… ولا حتى جسدًا قادرًا على حمل سيف.”
“ينتمي إلى مسار الجسد.”
“ولا يمكن تغييره لاحقًا.”
“ولهذا يستخدم المانا لتعزيز قوته الجسدية أثناء العمل والقتال.”
الجليد…
ثم ارتسمت ابتسامة خفيفة على وجهه.
فقد كان ينظر إليهما بذهولٍ كامل.
“أما أمي…”
“أيلينا…”
“حاضر يا أبي.”
“فهي من مسار السحر.”
فقد كان ينظر إليهما بذهولٍ كامل.
“وسحر الشفاء الذي تستخدمه ليس إلا أحد فروع هذا المسار.”
واصل القراءة.
“بعد اختيار المسار، يصبح جزءًا من روح صاحبه.”
وجسده…
“ولا يمكن تغييره لاحقًا.”
“في عالمي السابق…”
“كما يستحيل على الإنسان فتح أكثر من مسار واحد.”
اتسعت عيناه قليلًا.
أغلق لوثر الكتاب للحظة.
“لقد أصبحت طفلًا ولد في هذا العالم.”
وبدأ يقارن بين العالمين.
أمسك بالدلو الصغير وركض نحوه بخطوات سريعة، ثم وضعه بجانبه.
“أربع ممالك فقط…”
“غريب…”
فتح غراي عينيه ببطء.
“في عالمي السابق…”
“لم تكن هناك مسارات.”
“ورغم ذلك…”
“كل شخص يولد بعنصره السحري منذ ولادته.”
كانت قطرات الندى تتلألأ فوق سنابل القمح، بينما كانت نسائم الصباح الباردة تحرك الحقول في مشهدٍ هادئ، وكأن العالم لم يعرف الحرب يومًا.
ارتسمت في ذهنه ذكريات الماضي.
النار…
قال الرجل مبتسمًا:
الماء…
“يبدو أن السحر في هذا العالم…”
الرياح…
فتح الصفحة الأولى…
الأرض…
البرق…
الجليد…
الضوء…
النار…
الظلام…
أغلق قبضته على مقبض السيف.
“ما هذا…؟!”
“ثمانية عناصر سحرية…”
“ليس مقاتلًا…”
“وكانت نواة المانا هي التي تحدد العنصر الذي يستطيع الشخص التحكم به طوال حياته.”
خفض رأسه قليلًا.
فتح غراي عينيه ببطء.
“أما هنا…”
“ما زلت أتذكر كل شيء…”
“فالقوة لا تعتمد على عنصرٍ يولد معك…”
“بل على الطريق الذي تختاره بنفسك.”
“فالقوة لا تعتمد على عنصرٍ يولد معك…”
فتح الكتاب مرةً أخرى.
“لقد استنزفتها كلها…”
ونظر إلى الصفحات التالية، بينما انعكس ضوء الشمعة فوق عينيه.
“ليس مقاتلًا…”
رفع نظره نحو السماء الصافية.
ابتسم ابتسامة خافتة.
“كلما قرأت أكثر…”
حتى توقف أمام كتاب سميك، غلافه الجلدي باهت بفعل الزمن.
“تمتلك سحر الشفاء.”
“ازددت يقينًا أن هذا العالم يختلف تمامًا عن العالم الذي عرفته.”
“لكن…”
وفي اللحظة التالية…
“إذا كانت قوانينه مختلفة…”
لأول مرة منذ أن فتح عينيه في هذا العالم…
قلب الصفحة التالية.
“فسأتعلمها جميعًا.”
تبعه صوت رجل مليء بالفرح.
“من الصفر.”
أما غراي…
ثم قلب الصفحة التالية…
“لا أعلم…”
ليبدأ بقراءة فصل جديد، بينما كانت الشمعة تواصل احتراقها في هدوء، معلنةً بداية أولى خطوات الإمبراطور السابق نحو فهم العالم الذي وُلد فيه من جديد.
“سأكتشف الحقيقة بنفسي.”
