نهاية ملك السحر
الفصل 1 : نهاية ملك السحر
“هذا هو البديل عن نواة المانا.”
كان القصر الإمبراطوري في مملكة لومينيا قد تحول إلى أنقاض.
نظر أمامه.
الأعمدة الرخامية العملاقة انهارت، والجدران امتلأت بالشقوق، بينما كانت ألسنة اللهب تلتهم ما تبقى من قاعة العرش.
وفي الخارج…
ارتسمت في ذهنه ذكريات الماضي.
كانت السماء تنقسم إلى لونين متضادين؛ أحمر قانٍ كأنه بحر من الدماء، وأزرق داكن تتخلله شقوق من البرق السحري، وكأن العالم نفسه يبكي نهاية عصرٍ كامل.
أما غراي…
وفي منتصف غرفة العرش…
اتسعت عيناه.
كان رجل يقف على ركبةٍ واحدة.
اتسعت عينا لوثر قليلًا.
“لوثر!”
شعره الأسود الطويل يتدلى أمام وجهه، وملابسه الإمبراطورية ممزقة ومغطاة بالدماء.
“لقد أصبحت طفلًا ولد في هذا العالم.”
كانت يده اليمنى تقبض بقوة على مقبض سيفٍ مغروسٍ في الأرض، مستندًا إليه كي لا يسقط.
قطرات الدم انزلقت من زاوية فمه، ثم ارتطمت بالأرض بصوتٍ خافت.
“مهما كان السبب…”
“…”
رفع رأسه بصعوبة.
“الغريب أن ذكرياتي لم تختفِ.”
وأمامه…
“من اليوم… اسمك لوثر.”
وقف ستة أشخاص.
ثم…
ستة ملوك.
ابتسم لوثر ابتسامة صغيرة دون أن يجيب.
“أحضر لي الدلو من فضلك.”
كل واحد منهم يحمل هالةً مرعبة وسلاحًا ملطخًا بالدماء، وخلف كل واحد منهم بقايا جنوده الذين نجوا من الحرب.
تجمدت أفكاره.
ساد الصمت.
“لقد أصبحت طفلًا ولد في هذا العالم.”
لم يعد يُسمع سوى صوت النار.
ثم أرخى يده ببطء.
…
أغمض غراي عينيه للحظة.
“ها… إذًا… انتهى الأمر…”
“ورغم اختلاف الأعراق، فإن جميع الكائنات الحية تولد وهي تمتلك قلبين.”
ابتسم ابتسامة ساخرة رغم الدماء التي تغطي وجهه.
وقف ستة أشخاص.
“من كان يظن…”
جسد طفل حديث الولادة.
“أن الملوك الذين جلسوا معي على نفس الطاولة… وشربوا معي… وأقسموا على حماية هذا العالم…”
خفض لوثر رأسه قليلًا.
“ما الذي يحدث…؟”
“سيكونون هم أنفسهم من يقودون جيشًا لإبادة مملكتي.”
الجليد…
“كلما قرأت أكثر…”
نظر إلى الأرض بصمت.
ابتسم رولاند فجأة وهو ينظر إلى ابنه.
نقطة بيضاء صغيرة.
“الخيانة…”
“ها… إذًا… انتهى الأمر…”
“إنها دائمًا تأتي من أقرب الأشخاص.”
“حاضر يا أبي.”
بدأ يشعر ببرودةٍ تنتشر داخل جسده.
قرأ العنوان بصوتٍ منخفض.
أغلق قبضته على مقبض السيف.
“لم أعد أشعر بالمانا…”
قطرات الدم انزلقت من زاوية فمه، ثم ارتطمت بالأرض بصوتٍ خافت.
“لقد استنزفتها كلها…”
جسد طفل حديث الولادة.
وبدأ يقرأ.
حاول تحريك ماناه…
وفجأة…
لكن لم يحدث شيء.
واصل القراءة.
كل واحد منهم يحمل هالةً مرعبة وسلاحًا ملطخًا بالدماء، وخلف كل واحد منهم بقايا جنوده الذين نجوا من الحرب.
اتسعت عيناه قليلًا.
“حتى نواة المانا…”
رفع رأسه بصعوبة.
“لقد… تحطمت.”
“في البداية ظننت أن الأمر مجرد حلم.”
كان يشعر وكأن شيئًا في داخله قد انهار بالكامل.
أغلق عينيه للحظة.
“ما زلت أتذكر كل شيء…”
مصدر قوته…
هدأت الأصوات في الخارج، ولم يبقَ سوى صوت الرياح وهي تداعب الأشجار، وصوت الحشرات القادمة من الحقول.
الشيء الذي رافقه طوال حياته…
اختفى.
ارتفع غبار خفيف.
تنهد ببطء.
لم تكن تضم سوى بضعة كتب قديمة، ورثها والده عن جده.
“لم تكن هناك مسارات.”
“إذن… هذه هي النهاية…”
ساد الصمت داخل الغرفة.
ارتخت أصابعه.
تجمدت أفكاره.
وانزلقت يده عن مقبض السيف.
“حسنًا… حسنًا، لقد استسلمت.”
ثم…
أما السادس…
سقط جسده على الأرض.
“القلب الأول هو القلب البشري، المسؤول عن استمرار الحياة وضخ الدم في الجسد.”
كانت قطرات الندى تتلألأ فوق سنابل القمح، بينما كانت نسائم الصباح الباردة تحرك الحقول في مشهدٍ هادئ، وكأن العالم لم يعرف الحرب يومًا.
ارتفع غبار خفيف.
واصل القراءة.
بدأ يشعر ببرودةٍ تنتشر داخل جسده.
وأغمض لوكاس غراي عينيه للمرة الأخيرة…
أكمل القراءة بسرعة.
وتوقف قلبه عن النبض.
وبدأ يقارن بين العالمين.
ساد الصمت في غرفة العرش.
الرياح…
نظر أحد الملوك إلى الجثة أمامه وقال بهدوء:
“ومسار الجسد.”
“انتهى… ملك السحر مات.”
تنفس ملك آخر بارتياح.
“هذا العالم يقسم طرق القوة إلى أربعة مسارات.”
“أخيرًا… انتهى الكابوس.”
“لكن البنية مختلفة.”
ضحكت أيلينا بخفة.
قال الثالث وهو ينظر إلى السماء خارج القصر:
كان جسده يطفو داخل فراغٍ لا نهائي.
“لو تركناه حيًا… لما استطاع أحد في هذا العالم الوقوف في وجهه.”
“لو تركناه حيًا… لما استطاع أحد في هذا العالم الوقوف في وجهه.”
أما الرابع فقال:
أما الرابع فقال:
“دون انتظار مقابل.”
“كانت لومينيا أقوى الممالك… والآن أصبحت تاريخًا.”
تنهد ببطء.
ابتسم الخامس ابتسامة باردة.
“من اليوم… لن يوجد إمبراطور للسحر.”
“ليس حكرًا على النبلاء أو الجيوش.”
“مرت… خمس سنوات.”
أما السادس…
“الغريب أن ذكرياتي لم تختفِ.”
فاكتفى بالنظر إلى جثة غراي بصمت، وكأنه لا يزال غير مصدق أن أقوى ملك في التاريخ قد سقط أخيرًا.
…
“والدي…”
…
ابتسم ابتسامة خافتة.
“أما القلب الثاني…”
ظلام.
أدار رأسه نحو والده، الذي كان يواصل العمل بصمت تحت أشعة الشمس.
لا شيء سوى الظلام.
“ما زلت أتذكر كل شيء…”
فتح غراي عينيه ببطء.
لم يكن هناك أرض…
ساد الصمت للحظات.
ولا سماء…
“أما أمي…”
ولا أي صوت.
“إذن هذا العالم أصغر من عالمي السابق…”
“فهي من مسار السحر.”
كان جسده يطفو داخل فراغٍ لا نهائي.
“غريب…”
نظر حوله.
“أين أنا…؟”
اتسعت عيناه.
لم يجبه أحد.
ظل يطفو بصمت.
“القلب السحري…”
وضعت أيلينا سلة الخبز في منتصف الطاولة، ثم ابتسمت وهي تنظر إلى زوجها.
“هل هذه… الحياة بعد الموت؟”
خفض رأسه.
“إذن… حتى بعد موتي…”
“أيلينا…”
“رولاند…”
“لا أستطيع الهرب من هذا الفراغ.”
“مستحيل…”
حاول تحريك ماناه…
مر وقت لم يستطع تقديره.
النار…
ثوانٍ…
تجمدت أفكاره.
أم سنوات…
ساد الصمت في غرفة العرش.
لم يكن يعلم.
“وتنقسم إلى أربع ممالك كبرى، تحكم كل واحدةٍ منها سلالة تنتمي إلى عرقٍ مختلف.”
وفجأة…
ظهر في أعماق الظلام…
“خمس سنوات منذ أن فتحت عيني في هذا العالم.”
نقطة بيضاء صغيرة.
ثم…
تجمدت نظراته عليها.
“في عالمي السابق…”
بدأ الضوء يكبر.
حاول النهوض…
ويكبر.
ويكبر أكثر.
كانت يده اليمنى تقبض بقوة على مقبض سيفٍ مغروسٍ في الأرض، مستندًا إليه كي لا يسقط.
حتى أصبح أشبه بشمسٍ بيضاء تبتلع كل شيء.
رفع غراي ذراعه ليحمي عينيه.
“وأمي… امرأة طيبة لم تبخل عليّ بالحنان منذ ولادتي.”
“ما هذا…؟!”
حتى توقف أمام كتاب سميك، غلافه الجلدي باهت بفعل الزمن.
وفي اللحظة التالية…
ثم قلب الصفحة التالية…
“هذا الطفل يفكر أكثر مما يتكلم.”
ابتلعه الضوء بالكامل.
“مملكة لومينيا…”
لم يجب لوثر.
سمع صوتًا بعيدًا.
وفجأة…
تجمدت نظراته عليها.
“…”
ثم صوت امرأة.
“لكن…”
“لقد انتهى الأمر… طفلنا بخير!”
وقف ستة أشخاص.
“كانت لومينيا أقوى الممالك… والآن أصبحت تاريخًا.”
تبعه صوت رجل مليء بالفرح.
“ما الاسم الذي سنختاره له؟”
استيقظت الشمس ببطء خلف الجبال، وأرسلت أشعتها الذهبية فوق السهول الخضراء الممتدة حول القرية الصغيرة.
“الحمد لله… كنت خائفًا عليك.”
رفع غراي ذراعه ليحمي عينيه.
وفي اللحظة التالية…
فتح غراي عينيه ببطء.
“إذن… حتى بعد موتي…”
كان كل شيء ضبابيًا.
حاول النهوض…
ثم قال الرجل فجأة:
أخذ لوثر رشفة صغيرة من الحليب.
لكنه لم يستطع.
“ما الذي يحدث…؟”
وفي اللحظة التالية…
“ما زلت أجهل أي نوع من العالم هذا.”
نظر أمامه.
“الغريب أن ذكرياتي لم تختفِ.”
رأى وجه امرأة جميلة تبتسم والدموع في عينيها.
“خمس سنوات منذ أن فتحت عيني في هذا العالم.”
وبجانبها رجل يبدو عليه التعب والسعادة في آنٍ واحد.
“بماذا تفكر يا لوثر؟”
لم يكن هناك أرض…
قال الرجل مبتسمًا:
“هذا العالم يقسم طرق القوة إلى أربعة مسارات.”
“إنه ولد.”
ويكبر أكثر.
ضحكت المرأة بخفة.
اتسعت عيناه.
وأصابعه قصيرة.
“نعم… ولدنا أخيرًا.”
نظر الرجل إلى الطفل بين يدي زوجته.
شعره الأسود الطويل يتدلى أمام وجهه، وملابسه الإمبراطورية ممزقة ومغطاة بالدماء.
“ما الاسم الذي سنختاره له؟”
“هذا الطفل يفكر أكثر مما يتكلم.”
ابتسمت المرأة وهي تنظر إلى وجهه الصغير.
“لكن…”
“لا أعلم…”
ساد الصمت للحظات.
رفع غراي ذراعه ليحمي عينيه.
ثم قال الرجل فجأة:
رفع عينيه نحو المرأة الجالسة أمامه.
“ما رأيك باسم… لوثر؟”
“من اليوم… لن يوجد إمبراطور للسحر.”
أضاءت عينا المرأة.
“لوثر…”
بينما احتضنته المرأة بحنان، وهي تبتسم قائلة:
كررت الاسم بهدوء.
“…”
ثم ابتسمت.
“هذا الطفل يفكر أكثر مما يتكلم.”
“إنه اسم جميل.”
“لكن البنية مختلفة.”
اقتربت من الطفل وقبلت جبينه.
“أما هنا…”
الأرض…
“من اليوم… اسمك لوثر.”
“رولاند…”
أما غراي…
رفع رأسه بصعوبة.
فقد كان ينظر إليهما بذهولٍ كامل.
“لوثر…؟”
رغم صغر جسده، إلا أن ملامح وجهه كانت هادئة على غير عادة الأطفال.
“ما الذي يقولانه؟”
وأغمض لوكاس غراي عينيه للمرة الأخيرة…
حاول أن يتكلم.
“حتى نواة المانا…”
“أنا لست…”
“مملكة لومينيا…”
لكن ما خرج من فمه لم يكن سوى بكاء طفلٍ رضيع.
أغمض غراي عينيه للحظة.
“وااااه!”
اتسعت عيناه.
“حتى نواة المانا…”
“ماذا…؟!”
حاول تحريك جسده.
“كلما قرأت أكثر…”
لكن ذراعيه كانتا صغيرتين.
وأصابعه قصيرة.
وجسده…
جسد طفل حديث الولادة.
“مسار الروح.”
تجمدت أفكاره.
تجمدت أفكاره.
ارتفع غبار خفيف.
“مستحيل…”
“هل توجد وحوش؟”
“هل… مت… ثم وُلدت من جديد؟!”
“إذا كانت قوانينه مختلفة…”
ظل يحدق في يديه الصغيرتين غير قادر على استيعاب ما حدث.
“سأكتشف الحقيقة بنفسي.”
لم يجب لوثر.
بينما احتضنته المرأة بحنان، وهي تبتسم قائلة:
ونظر إلى الصفحات التالية، بينما انعكس ضوء الشمعة فوق عينيه.
“مرحبًا بك في العالم… يا لوثر.”
استيقظت الشمس ببطء خلف الجبال، وأرسلت أشعتها الذهبية فوق السهول الخضراء الممتدة حول القرية الصغيرة.
“إذا كانت قوانينه مختلفة…”
ساد الصمت داخل الغرفة.
كانت قطرات الندى تتلألأ فوق سنابل القمح، بينما كانت نسائم الصباح الباردة تحرك الحقول في مشهدٍ هادئ، وكأن العالم لم يعرف الحرب يومًا.
بينما عاد الرجل إلى عمله وهو يدندن بهدوء.
وسط تلك الحقول…
الطمأنينة.
كان طفل في الخامسة من عمره يحمل سلةً خشبية صغيرة، يسير بخطوات ثابتة بين المزروعات.
“لكنه سحر نادر وثمين.”
رغم صغر جسده، إلا أن ملامح وجهه كانت هادئة على غير عادة الأطفال.
وشعره الأسود القصير كان يتمايل مع الرياح، بينما كانت عيناه الزرقاوان تراقبان كل شيء من حوله بدقة.
مصدر قوته…
“إنه ليس سحرًا قتاليًا…”
ذلك الطفل…
“لقد انتهى الأمر… طفلنا بخير!”
كان لوثر.
أو بالأحرى…
واصل القراءة.
لوكاس غراي.
الإمبراطور الذي حكم مملكة لومينيا قبل عشرة آلاف عام.
كان رجل ضخم البنية يقف بالقرب من المحراث الخشبي، وقد التصقت قطرات العرق بجبينه.
“لوثر!”
رفع غراي ذراعه ليحمي عينيه.
التفت الطفل نحو مصدر الصوت.
كان رجل ضخم البنية يقف بالقرب من المحراث الخشبي، وقد التصقت قطرات العرق بجبينه.
“والدتي في هذه الحياة.”
ابتسم الرجل ولوّح بيده.
“ينتمي إلى مسار الجسد.”
“يبدو أن السحر في هذا العالم…”
“أحضر لي الدلو من فضلك.”
“ازددت يقينًا أن هذا العالم يختلف تمامًا عن العالم الذي عرفته.”
“ما الذي يحدث…؟”
ابتسم لوثر ابتسامة خفيفة.
رفع غراي ذراعه ليحمي عينيه.
كان جسده يطفو داخل فراغٍ لا نهائي.
“حاضر يا أبي.”
لم يعد يُسمع سوى صوت النار.
وبدأ يقارن بين العالمين.
أمسك بالدلو الصغير وركض نحوه بخطوات سريعة، ثم وضعه بجانبه.
نظر أحد الملوك إلى الجثة أمامه وقال بهدوء:
أخذ الرجل الدلو وربت على رأسه بحنان.
“أحسنت يا بني.”
أخذ يفكر قليلًا.
ابتسم لوثر ابتسامة بسيطة.
“هذا الطفل يفكر أكثر مما يتكلم.”
“لا بأس.”
ساد الصمت في غرفة العرش.
ضحك الرجل.
ثم نظر باتجاه المنزل الخشبي القريب.
“ما زلت تتصرف كأنك أكبر من عمرك.”
مصدر قوته…
“لكن…”
لم يجب لوثر.
ثم قال الرجل فجأة:
واكتفى بالنظر إلى الحقول الممتدة أمامه.
كان رجل ضخم البنية يقف بالقرب من المحراث الخشبي، وقد التصقت قطرات العرق بجبينه.
وتوقف قلبه عن النبض.
بينما عاد الرجل إلى عمله وهو يدندن بهدوء.
شعر بشيء لم يعرفه منذ زمن بعيد.
خفض لوثر رأسه قليلًا.
“مرت… خمس سنوات.”
“مرت خمس سنوات… وما زلت لا أستطيع الاعتياد على هذا الدفء.”
وضعت أيلينا سلة الخبز في منتصف الطاولة، ثم ابتسمت وهي تنظر إلى زوجها.
نظر إلى كفيه الصغيرتين.
“بل على الطريق الذي تختاره بنفسك.”
ضحك رولاند وهو يجلس على الكرسي الخشبي.
“خمس سنوات منذ أن فتحت عيني في هذا العالم.”
فتح غراي عينيه ببطء.
“وخمس سنوات منذ أن أصبحت… لوثر.”
تنهد بصمت.
“في البداية ظننت أن الأمر مجرد حلم.”
.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .darkmode .shola-widget, .darkmode .shola-lb-wrap, .darkmode .shola-pb-wrap { background: #1a1a1a; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .darkmode .shola-modal-box { background: #1a1a1a; color: #ddd; border: 1px solid #333; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي أغسطس 2026 ⏳ 18 يوم متبقي 39,410 شعلة الهدف: 66,666 59.1% 🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 10,000🥈Yazeed Alsaedi🔥 105🥉SFM OP🔥 1004A N O N Y M O U S🔥 1005abdullah Alrehaili🔥 1006Mohammed Alotaibi🔥 1007Muhannad Alenazi🔥 1008Abdulrahman Alfarwati🔥 1009تذنبوب تبنبت🔥 10010Abdulaziz Alnazhan🔥 100 🥇M. K💎 22,000🥈Fares saeed💎 1,100🥉ibrahim shazly💎 5004Hamood Mahemed💎 5005Abdullah K💎 5006Yazeed Alsaedi💎 10573lawe💎 1008a10💎 1009Abdulsalam ALsayyed💎 10010Aisha Fathi💎 100
“وكانت نواة المانا هي التي تحدد العنصر الذي يستطيع الشخص التحكم به طوال حياته.”
“لكنني أدركت سريعًا أنني لم أعد لوكاس غراي…”
سمع صوتًا بعيدًا.
أخذ الرجل الدلو وربت على رأسه بحنان.
“لقد أصبحت طفلًا ولد في هذا العالم.”
“بل على الطريق الذي تختاره بنفسك.”
رفع نظره نحو السماء الصافية.
داخل غرفة لوثر…
“الغريب أن ذكرياتي لم تختفِ.”
التفت الطفل نحو مصدر الصوت.
“ما زلت أتذكر كل شيء…”
“مملكة لومينيا…”
“لا أملك مانا… ولا قوة… ولا حتى جسدًا قادرًا على حمل سيف.”
“الحرب التي استمرت سبعة أيام…”
ثم رفع رأسه نحو السماء مرة أخرى.
“وخيانة الملوك الستة.”
كانت أيلينا تبتسم طوال الوقت، وكأنها لا تعرف معنى الغضب.
انقبضت قبضته الصغيرة دون أن يشعر.
أمسك بالدلو الصغير وركض نحوه بخطوات سريعة، ثم وضعه بجانبه.
“لن أنسى تلك اللحظة أبدًا.”
“انتهى… ملك السحر مات.”
ثم أرخى يده ببطء.
كان طفل في الخامسة من عمره يحمل سلةً خشبية صغيرة، يسير بخطوات ثابتة بين المزروعات.
“لكن الغضب وحده لن يفيد.”
“ولهذا يستخدم المانا لتعزيز قوته الجسدية أثناء العمل والقتال.”
“أنا الآن مجرد طفل في الخامسة.”
“لا أملك مانا… ولا قوة… ولا حتى جسدًا قادرًا على حمل سيف.”
ثم…
أدار رأسه نحو والده، الذي كان يواصل العمل بصمت تحت أشعة الشمس.
أغلق قبضته على مقبض السيف.
“رولاند…”
الأرض…
وتوقف قلبه عن النبض.
“رجل بسيط يعمل في الزراعة منذ شروق الشمس حتى غروبها.”
“مستحيل…”
لكن ما خرج من فمه لم يكن سوى بكاء طفلٍ رضيع.
ثم نظر باتجاه المنزل الخشبي القريب.
قرأ العنوان بصوتٍ منخفض.
“وأمي… امرأة طيبة لم تبخل عليّ بالحنان منذ ولادتي.”
ثم أرخى يده ببطء.
ارتسمت على وجهه ابتسامة خافتة.
حاول تحريك ماناه…
أغلق عينيه للحظة.
“هذه الحياة…”
خفض رأسه قليلًا.
“هادئة بشكل غريب.”
رفع عينيه نحو المرأة الجالسة أمامه.
“بعيدة تمامًا عن القصور والمؤامرات وساحات الحرب.”
نظر إلى الأرض بصمت.
قال الرجل مبتسمًا:
ساد الصمت للحظات.
ثم قال الرجل فجأة:
ثم رفع رأسه نحو السماء مرة أخرى.
ثم رفع رأسه نحو السماء مرة أخرى.
“لكن…”
أما غراي…
“مملكة لومينيا…”
“ما زلت أجهل أي نوع من العالم هذا.”
سمع صوتًا بعيدًا.
“هل توجد وحوش؟”
“وهل ما حدث لي كان مجرد تناسخ…”
“أم أن هناك سببًا جعلني أعود إلى الحياة؟”
وقف ستة أشخاص.
“هذا الطفل يفكر أكثر مما يتكلم.”
أخذ نفسًا عميقًا.
“مهما كان السبب…”
عاد إلى الكتاب.
“سأكتشف الحقيقة بنفسي.”
“أم أن هناك سببًا جعلني أعود إلى الحياة؟”
قلب الصفحة التالية.
انتشرت رائحة الخبز الطازج في أنحاء المنزل الخشبي الصغير.
مصدر قوته…
كانت أشعة الشمس تتسلل من النافذة، لتضيء طاولة الفطور البسيطة التي اجتمع حولها أفراد العائلة الثلاثة.
وضعت أيلينا سلة الخبز في منتصف الطاولة، ثم ابتسمت وهي تنظر إلى زوجها.
وأغمض لوكاس غراي عينيه للمرة الأخيرة…
ابتسم ابتسامة خافتة.
“رولاند، لا تبدأ بالعمل قبل أن تنهي فطورك.”
“حتى نواة المانا…”
ضحك رولاند وهو يجلس على الكرسي الخشبي.
“بعيدة تمامًا عن القصور والمؤامرات وساحات الحرب.”
“حسنًا… حسنًا، لقد استسلمت.”
شعره الأسود الطويل يتدلى أمام وجهه، وملابسه الإمبراطورية ممزقة ومغطاة بالدماء.
جلست أيلينا بجانبه، بينما كان لوثر يجلس في المقابل بصمت، يراقب المشهد أمامه.
نظر إليهما بصمت.
“لم أعد أشعر بالمانا…”
بدأ الثلاثة يتناولون الطعام وسط أجواء هادئة، لا يقطعها سوى صوت العصافير القادمة من الخارج.
خفض لوثر نظره إلى كوب الحليب أمامه.
نظر إلى كفيه الصغيرتين.
“مرت خمس سنوات… وما زلت لا أستطيع الاعتياد على هذا الدفء.”
“ثمانية عناصر سحرية…”
رفع عينيه نحو المرأة الجالسة أمامه.
وتوقف قلبه عن النبض.
كانت أيلينا تبتسم طوال الوقت، وكأنها لا تعرف معنى الغضب.
“ماذا…؟!”
أغلق قبضته على مقبض السيف.
“أيلينا…”
“والدتي في هذه الحياة.”
كررت الاسم بهدوء.
ظل يحدق في يديه الصغيرتين غير قادر على استيعاب ما حدث.
“تمتلك سحر الشفاء.”
شعره الأسود الطويل يتدلى أمام وجهه، وملابسه الإمبراطورية ممزقة ومغطاة بالدماء.
تذكر العديد من المرات التي رأى فيها والدته تعالج جروح سكان القرية.
كان ضوء أخضر لطيف يحيط بيديها، وما هي إلا لحظات حتى تختفي الجروح وكأنها لم تكن موجودة.
“لوثر…”
“إنه ليس سحرًا قتاليًا…”
“يبدو أن السحر في هذا العالم…”
“لوثر…؟”
“لكنه سحر نادر وثمين.”
حتى توقف أمام كتاب سميك، غلافه الجلدي باهت بفعل الزمن.
“في عالمي السابق، كان معالجو السحر يحظون باحترام كبير.”
“ومسار الجسد.”
ثم انتقلت عيناه نحو الرجل الجالس بجانبها.
البرق…
“نعم… ولدنا أخيرًا.”
كان رولاند يلتهم قطعة خبز كبيرة قبل أن يضحك بصوت مرتفع.
“هذه الحياة…”
“سيكونون هم أنفسهم من يقودون جيشًا لإبادة مملكتي.”
“أما والدي…”
“لم أشعر خلال هذه السنوات بأي كذب أو تظاهر.”
“رولاند.”
ارتسمت في ذهنه ذكريات الماضي.
“فيستخدم سحر التعزيز الجسدي.”
بينما احتضنته المرأة بحنان، وهي تبتسم قائلة:
تذكر كيف كان يحمل أكياس الحبوب الضخمة بيد واحدة، أو يقتلع جذوع الأشجار دون عناء بعد أن يغلف جسده بهالة مانا خافتة.
ليبدأ بقراءة فصل جديد، بينما كانت الشمعة تواصل احتراقها في هدوء، معلنةً بداية أولى خطوات الإمبراطور السابق نحو فهم العالم الذي وُلد فيه من جديد.
“ليس مقاتلًا…”
لم يكن هناك أرض…
“لكنه يستخدم ماناه لتقوية عضلاته أثناء العمل.”
“هل توجد وحوش؟”
وقف ستة أشخاص.
“لهذا يستطيع الاعتناء بالمزرعة بمفرده.”
أخذ لوثر رشفة صغيرة من الحليب.
“رولاند…”
ثم نظر باتجاه المنزل الخشبي القريب.
“يبدو أن السحر في هذا العالم…”
“نعم… ولدنا أخيرًا.”
“ليس حكرًا على النبلاء أو الجيوش.”
“وهل ما حدث لي كان مجرد تناسخ…”
“حتى المزارعون يمتلكون المانا ويستخدمونها في حياتهم اليومية.”
“لكن يبدو أن هذا العالم يعتمد على عضوٍ كامل داخل الجسد.”
“هذا يختلف كثيرًا عن عالمي السابق.”
ابتسم رولاند فجأة وهو ينظر إلى ابنه.
وأغمض لوكاس غراي عينيه للمرة الأخيرة…
كانت أيلينا تبتسم طوال الوقت، وكأنها لا تعرف معنى الغضب.
“بماذا تفكر يا لوثر؟”
رفع لوثر رأسه بسرعة.
كانت السماء تنقسم إلى لونين متضادين؛ أحمر قانٍ كأنه بحر من الدماء، وأزرق داكن تتخلله شقوق من البرق السحري، وكأن العالم نفسه يبكي نهاية عصرٍ كامل.
“لا شيء… كنت أنظر فقط.”
الرياح…
ضحكت أيلينا بخفة.
أغلق قبضته على مقبض السيف.
“هذا الطفل يفكر أكثر مما يتكلم.”
“في عالمي السابق…”
“هذا الطفل يفكر أكثر مما يتكلم.”
هز رولاند رأسه مبتسمًا.
“أحيانًا أنسى أنه لا يزال في الخامسة من عمره.”
“لكن…”
ابتسم لوثر ابتسامة صغيرة دون أن يجيب.
كان رولاند يلتهم قطعة خبز كبيرة قبل أن يضحك بصوت مرتفع.
لكن لم يحدث شيء.
نظر إليهما بصمت.
الرياح…
“ورغم ذلك…”
فتح غراي عينيه ببطء.
هز رولاند رأسه مبتسمًا.
“لم أشعر خلال هذه السنوات بأي كذب أو تظاهر.”
كل واحد منهم يحمل هالةً مرعبة وسلاحًا ملطخًا بالدماء، وخلف كل واحد منهم بقايا جنوده الذين نجوا من الحرب.
“إنهما يعاملانني كابنهما الوحيد…”
“دون انتظار مقابل.”
“أخيرًا… انتهى الكابوس.”
لأول مرة منذ أن فتح عينيه في هذا العالم…
ابتسم ابتسامة خافتة.
شعر بشيء لم يعرفه منذ زمن بعيد.
“إذن هذا العالم أصغر من عالمي السابق…”
الطمأنينة.
حلّ الليل على القرية الصغيرة.
هدأت الأصوات في الخارج، ولم يبقَ سوى صوت الرياح وهي تداعب الأشجار، وصوت الحشرات القادمة من الحقول.
“بعيدة تمامًا عن القصور والمؤامرات وساحات الحرب.”
داخل غرفة لوثر…
أدار رأسه نحو والده، الذي كان يواصل العمل بصمت تحت أشعة الشمس.
“أحيانًا أنسى أنه لا يزال في الخامسة من عمره.”
كانت شمعة صغيرة تضيء الغرفة بضوءٍ برتقالي خافت.
ابتسم الخامس ابتسامة باردة.
قطرات الدم انزلقت من زاوية فمه، ثم ارتطمت بالأرض بصوتٍ خافت.
جلس لوثر أمام مكتبة خشبية صغيرة في زاوية الغرفة.
لم تكن تضم سوى بضعة كتب قديمة، ورثها والده عن جده.
مرر أصابعه فوق عناوينها واحدًا تلو الآخر.
“بعيدة تمامًا عن القصور والمؤامرات وساحات الحرب.”
أما السادس…
حتى توقف أمام كتاب سميك، غلافه الجلدي باهت بفعل الزمن.
رغم صغر جسده، إلا أن ملامح وجهه كانت هادئة على غير عادة الأطفال.
قرأ العنوان بصوتٍ منخفض.
“لم أعد أشعر بالمانا…”
“موسوعة أيليور: تاريخ القارة وأساسيات السحر.”
أخرجه من الرف، ثم عاد وجلس على سريره.
فتح الصفحة الأولى…
تذكر العديد من المرات التي رأى فيها والدته تعالج جروح سكان القرية.
وبدأ يقرأ.
“هادئة بشكل غريب.”
“ازددت يقينًا أن هذا العالم يختلف تمامًا عن العالم الذي عرفته.”
“القارة التي نعيش عليها تُعرف باسم قارة أيليور.”
“وتنقسم إلى أربع ممالك كبرى، تحكم كل واحدةٍ منها سلالة تنتمي إلى عرقٍ مختلف.”
ثم انتقلت عيناه نحو الرجل الجالس بجانبها.
توقفت عينا لوثر عند السطر الأخير.
“أحضر لي الدلو من فضلك.”
“ولا يمكن تغييره لاحقًا.”
“أربع ممالك فقط…”
“في عالمي السابق، كان معالجو السحر يحظون باحترام كبير.”
“إذن هذا العالم أصغر من عالمي السابق…”
واصل القراءة.
“القلب الأول هو القلب البشري، المسؤول عن استمرار الحياة وضخ الدم في الجسد.”
“لكن…”
“ورغم اختلاف الأعراق، فإن جميع الكائنات الحية تولد وهي تمتلك قلبين.”
اتسعت عيناه.
رفع حاجبه باستغراب.
“لم تكن هناك مسارات.”
أدار رأسه نحو والده، الذي كان يواصل العمل بصمت تحت أشعة الشمس.
“قلبين؟”
أكمل القراءة بسرعة.
نظر إليهما بصمت.
“القلب الأول هو القلب البشري، المسؤول عن استمرار الحياة وضخ الدم في الجسد.”
“لوثر…؟”
“أما القلب الثاني…”
“هل توجد وحوش؟”
“فهو القلب السحري.”
اتسعت عينا لوثر قليلًا.
ثم ارتسمت ابتسامة خفيفة على وجهه.
خفض رأسه.
“القلب السحري…”
“انتهى… ملك السحر مات.”
خفض نظره نحو صدره.
فتح الكتاب مرةً أخرى.
“إذن…”
“غريب…”
“هذا هو البديل عن نواة المانا.”
نظر أمامه.
كل واحد منهم يحمل هالةً مرعبة وسلاحًا ملطخًا بالدماء، وخلف كل واحد منهم بقايا جنوده الذين نجوا من الحرب.
أغلق عينيه للحظة.
“في عالمي السابق…”
بدأ يشعر ببرودةٍ تنتشر داخل جسده.
“إذن هذا العالم أصغر من عالمي السابق…”
“كانت جميع الكائنات تولد بنواة مانا.”
وأغمض لوكاس غراي عينيه للمرة الأخيرة…
كان القصر الإمبراطوري في مملكة لومينيا قد تحول إلى أنقاض.
“وكانت تلك النواة هي مصدر القوة السحرية.”
أغلق عينيه للحظة.
“لكن يبدو أن هذا العالم يعتمد على عضوٍ كامل داخل الجسد.”
عاد إلى الكتاب.
“لا شيء… كنت أنظر فقط.”
ابتلعه الضوء بالكامل.
“القلب السحري ينمو تدريجيًا مع التدريب واستخدام المانا، وهو المصدر الرئيسي للطاقة السحرية.”
“هل… مت… ثم وُلدت من جديد؟!”
تنهد بهدوء.
جسد طفل حديث الولادة.
“إذن المبدأ متشابه…”
“لكن البنية مختلفة.”
كانت أيلينا تبتسم طوال الوقت، وكأنها لا تعرف معنى الغضب.
قلب الصفحة التالية.
تنفس ملك آخر بارتياح.
واكتفى بالنظر إلى الحقول الممتدة أمامه.
“بعد بلوغ سنٍ معينة، يختار كل فرد أحد المسارات الأربعة.”
تنهد بصمت.
بدأ يقرأ أسماءها واحدًا تلو الآخر.
مصدر قوته…
“ازددت يقينًا أن هذا العالم يختلف تمامًا عن العالم الذي عرفته.”
“مسار السيف.”
كان طفل في الخامسة من عمره يحمل سلةً خشبية صغيرة، يسير بخطوات ثابتة بين المزروعات.
“مسار السحر.”
“مسار الروح.”
وسط تلك الحقول…
كان رولاند يلتهم قطعة خبز كبيرة قبل أن يضحك بصوت مرتفع.
“ومسار الجسد.”
لا شيء سوى الظلام.
ساد الصمت داخل الغرفة.
“موسوعة أيليور: تاريخ القارة وأساسيات السحر.”
بينما عاد الرجل إلى عمله وهو يدندن بهدوء.
“إذن…”
“لن أنسى تلك اللحظة أبدًا.”
سمع صوتًا بعيدًا.
“هذا العالم يقسم طرق القوة إلى أربعة مسارات.”
أخذ يفكر قليلًا.
“والدي…”
“رولاند…”
وفي اللحظة التالية…
“ينتمي إلى مسار الجسد.”
“مملكة لومينيا…”
“ولهذا يستخدم المانا لتعزيز قوته الجسدية أثناء العمل والقتال.”
“هل… مت… ثم وُلدت من جديد؟!”
“بماذا تفكر يا لوثر؟”
ثم ارتسمت ابتسامة خفيفة على وجهه.
كان رجل يقف على ركبةٍ واحدة.
“أما أمي…”
“يبدو أن السحر في هذا العالم…”
“أيلينا…”
“والدي…”
“فهي من مسار السحر.”
“وسحر الشفاء الذي تستخدمه ليس إلا أحد فروع هذا المسار.”
واصل القراءة.
ظهر في أعماق الظلام…
“بعد اختيار المسار، يصبح جزءًا من روح صاحبه.”
“ولا يمكن تغييره لاحقًا.”
حتى أصبح أشبه بشمسٍ بيضاء تبتلع كل شيء.
“أنا الآن مجرد طفل في الخامسة.”
“كما يستحيل على الإنسان فتح أكثر من مسار واحد.”
أضاءت عينا المرأة.
“لم أشعر خلال هذه السنوات بأي كذب أو تظاهر.”
أغلق لوثر الكتاب للحظة.
“إنه ليس سحرًا قتاليًا…”
“لقد أصبحت طفلًا ولد في هذا العالم.”
وبدأ يقارن بين العالمين.
“غريب…”
خفض رأسه.
“في عالمي السابق…”
أخرجه من الرف، ثم عاد وجلس على سريره.
“لم تكن هناك مسارات.”
“دون انتظار مقابل.”
“كل شخص يولد بعنصره السحري منذ ولادته.”
ارتسمت في ذهنه ذكريات الماضي.
وأغمض لوكاس غراي عينيه للمرة الأخيرة…
النار…
نقطة بيضاء صغيرة.
“ما زلت أتذكر كل شيء…”
الماء…
ظل يحدق في يديه الصغيرتين غير قادر على استيعاب ما حدث.
الرياح…
“لكنه سحر نادر وثمين.”
“ما الاسم الذي سنختاره له؟”
الأرض…
نظر الرجل إلى الطفل بين يدي زوجته.
البرق…
حاول أن يتكلم.
الجليد…
سقط جسده على الأرض.
الضوء…
الظلام…
“ثمانية عناصر سحرية…”
“وكانت نواة المانا هي التي تحدد العنصر الذي يستطيع الشخص التحكم به طوال حياته.”
قال الرجل مبتسمًا:
خفض رأسه قليلًا.
“أما هنا…”
مصدر قوته…
“فالقوة لا تعتمد على عنصرٍ يولد معك…”
“ليس مقاتلًا…”
“بل على الطريق الذي تختاره بنفسك.”
قال الرجل مبتسمًا:
فتح الكتاب مرةً أخرى.
ونظر إلى الصفحات التالية، بينما انعكس ضوء الشمعة فوق عينيه.
فتح الصفحة الأولى…
رفع عينيه نحو المرأة الجالسة أمامه.
ابتسم ابتسامة خافتة.
“كلما قرأت أكثر…”
“ما زلت تتصرف كأنك أكبر من عمرك.”
“ازددت يقينًا أن هذا العالم يختلف تمامًا عن العالم الذي عرفته.”
“غريب…”
“لكن…”
“إذا كانت قوانينه مختلفة…”
“فسأتعلمها جميعًا.”
“من الصفر.”
“حسنًا… حسنًا، لقد استسلمت.”
ثم قلب الصفحة التالية…
الإمبراطور الذي حكم مملكة لومينيا قبل عشرة آلاف عام.
ليبدأ بقراءة فصل جديد، بينما كانت الشمعة تواصل احتراقها في هدوء، معلنةً بداية أولى خطوات الإمبراطور السابق نحو فهم العالم الذي وُلد فيه من جديد.
