Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

ملك السحر المُعاد ولادته 2

الرحلة الأولى
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

الرحلة الأولى

الفصل 2 : الرحلة الأولى

“فهذا الجسد لا يزال في الخامسة من عمره.”

 

 

تسللت خيوط الشمس الأولى عبر نافذة الغرفة، لتغمر المكان بضوءٍ ذهبي هادئ.

شد غاريث اللجام بقوة.

 

ثم ارتسمت ابتسامة خفيفة على وجهه.

كانت القرية قد استيقظت منذ وقتٍ مبكر، وبدأت أصوات الطيور تمتزج مع صوت الرياح القادمة من الحقول.

 

 

 

أما داخل غرفة لوثر…

ربت رولاند على كتف ابنه بفخر.

 

“إنه يمتلك أساسًا ممتازًا في المبارزة.”

فكان الصمت يسيطر على المكان.

“هذه أول مرة ستذهب فيها إلى مدينة أستريا، أليس كذلك؟”

 

قال غاريث بوجهٍ متوتر:

جلس لوثر في منتصف الغرفة متربعًا على الأرض، وأغلق عينيه ببطء.

“كنت أنوي اصطحابك يومًا ما على أي حال.”

 

 

أخذ نفسًا عميقًا…

 

 

“ذلك كان في عالمي السابق.”

ثم بدأ يوجه وعيه نحو قلبه السحري.

أسرع الحصانان، وانطلقت العربة نحو مصدر الصوت.

 

ابتسمت أيلينا ابتسامة راضية.

“هدوء…”

ضحك رولاند.

 

“مدينة أستريا…”

“ركز…”

“وسحره يعتمد على تعزيز الجسد.”

 

 

شعر بخيطٍ رقيق من المانا يتحرك داخل جسده.

بعد لحظات، تنهد واستند إلى الحائط.

 

 

بدأ يقوده ببطء عبر مساراته الداخلية.

“كيف حال المحصول هذا العام؟”

 

قال غاريث بوجهٍ متوتر:

لكن…

لوّح الرجل بيده مبتسمًا.

 

 

ما إن حاول زيادة تدفق المانا قليلًا…

 

 

كانت القرية قد استيقظت منذ وقتٍ مبكر، وبدأت أصوات الطيور تمتزج مع صوت الرياح القادمة من الحقول.

حتى انقبضت عضلات جسده فجأة.

 

 

وضعت الأطباق على الطاولة، ثم جلست بجانبهما.

“آه…”

نظر إلى قبضته الصغيرة.

 

حتى استقبلته رائحة الخبز الطازج والحساء الساخن.

فتح عينيه بسرعة، ووضع يده على صدره وهو يلهث.

 

 

 

كان الألم ينتشر في أنحاء جسده الصغير.

 

 

“إنهم خمسة.”

بعد لحظات، تنهد واستند إلى الحائط.

“إذن استعد، فالمدينة أكبر بكثير مما تتخيل.”

 

 

“كما توقعت…”

 

 

 

“جسدي الحالي لا يستطيع تحمل كمية أكبر من المانا.”

 

 

حاول أن يجمع ذرةً صغيرة من المانا عند أطراف أصابعه.

نظر إلى كفيه الصغيرتين.

ابتسم رولاند وهو يرفع يده.

 

“إنه دائمًا هكذا.”

“حتى لو كانت روحي هي نفسها…”

“كما توقعت…”

 

ابتسم غاريث وهو ينظر إلى لوثر.

“فهذا الجسد لا يزال في الخامسة من عمره.”

“هاهاها! يا له من طفل مؤدب.”

 

“كما توقعت…”

“القلب السحري لم ينضج بعد…”

 

 

“أبي.”

“ولهذا فإن أي محاولة لإجباره على تحمل مانا أكثر ستؤذي جسدي فقط.”

“اطمئني، لدي قائمة بكل ما نحتاجه.”

 

لكن…

ساد الصمت للحظات.

“هذه أول مرة ستذهب فيها إلى مدينة أستريا، أليس كذلك؟”

 

 

ثم ارتسمت ابتسامة خفيفة على وجهه.

وفي أعماق وعيه…

 

 

“مع ذلك…”

خرج لوثر من المنزل برفقة والده، بينما كانت أيلينا تقف عند الباب تلوّح لهما بابتسامة هادئة.

 

 

“هناك شيء لم أفقده بعد.”

 

 

“اطمئني، لدي قائمة بكل ما نحتاجه.”

أغلق عينيه مرةً أخرى.

ابتسم بسخرية.

 

“مدينة أستريا…”

وفي أعماق وعيه…

 

 

“طال الترنيم اللازم لإطلاقها.”

شعر بشيءٍ مألوف.

 

 

“مر وقت منذ آخر مرة التقينا.”

شيء رافقه طوال حياته السابقة.

 

 

 

“عنصر الأصل…”

 

 

 

“العنصر الذي وُلدت منه جميع العناصر.”

 

 

شيء رافقه طوال حياته السابقة.

“النار…”

 

 

“الماء…”

فكان ينظر إلى والده بصدمة حقيقية.

 

“هذه أول مرة أغادر فيها القرية…”

“الرياح…”

 

 

 

“الأرض…”

ثم بدأ يوجه وعيه نحو قلبه السحري.

 

بعد لحظات، تنهد واستند إلى الحائط.

“البرق…”

 

 

ما إن ابتعد الاثنان عدة خطوات عن المنزل…

“الجليد…”

 

 

“القوة لا تعتمد على المعرفة وحدها.”

“الضوء…”

وقف لوثر من مكانه ببطء، واتجه نحو نافذة غرفته.

 

 

“الظلام…”

“فلماذا يستخدم سيفًا؟”

 

 

“كلها خرجت من عنصر الأصل.”

 

 

ثم ابتسم.

تنهد بهدوء.

 

 

شششـك!

“ولهذا السبب…”

“مستحيل…”

 

رفع يده اليمنى أمامه.

“كنت الوحيد القادر على استخدام جميع العناصر السحرية.”

 

 

 

خفض رأسه قليلًا.

جلس على مقعد القيادة رجل في منتصف الثلاثينيات، ذو شعرٍ بني قصير ولحية خفيفة، يرتدي ملابس بسيطة تدل على أنه اعتاد السفر بين القرى والمدن.

 

“اطمئني، لدي قائمة بكل ما نحتاجه.”

“لكن…”

 

 

ثم قال بهدوء:

“ذلك كان في عالمي السابق.”

“لكن…”

 

بدأ يسير نحو قطاع الطرق بخطوات ثابتة.

رفع يده اليمنى أمامه.

“استيقظت في الوقت المناسب.”

 

 

حاول أن يجمع ذرةً صغيرة من المانا عند أطراف أصابعه.

ثم ابتسم.

 

 

ارتجفت المانا للحظة…

 

 

 

ثم تلاشت كأنها لم تكن.

راقبه وهو يضع يده على مقبضه.

 

“قبل التفكير في كل ذلك…”

ابتسم بسخرية.

 

 

 

“كما توقعت.”

 

 

 

“حتى لو كانت معرفتي بالسحر ما تزال موجودة…”

 

 

“أيلينا.”

“فهذا الجسد لا يستطيع تحمل القوة اللازمة لاستخدام أي عنصر.”

 

 

 

“ولا حتى أبسط تعويذة.”

ثم وقعت عيناه على الطفل الواقف بجانب رولاند.

 

 

أنزل يده ببطء.

وضعت الأطباق على الطاولة، ثم جلست بجانبهما.

 

اتسعت عيناه.

“القوة لا تعتمد على المعرفة وحدها.”

“رولاند!”

 

 

“بل تحتاج إلى جسد قادر على تحملها.”

 

 

ثم بدأ يوجه وعيه نحو قلبه السحري.

تذكر ما قرأه الليلة الماضية في الكتاب.

 

 

 

“هناك فرق آخر بين هذا العالم وعالمي السابق.”

أسرع الحصانان، وانطلقت العربة نحو مصدر الصوت.

 

“صباح الخير يا رولاند!”

“السحرة هنا…”

“كما توقعت.”

 

 

“يعتمدون على الترنيم.”

 

 

 

أغلق عينيه وهو يسترجع كلمات الكتاب.

تابع رولاند حركاته بدقة وثبات.

 

 

“قبل إطلاق أي تعويذة، يجب على الساحر أن ينطق كلماتٍ خاصة لتشكيل السحر.”

 

 

 

“كلما كانت التعويذة أعقد…”

“يعتمدون على الترنيم.”

 

أمسك بيد لوثر وساعده على الصعود إلى العربة أولًا.

“طال الترنيم اللازم لإطلاقها.”

 

 

 

ارتسمت على وجهه علامات التفكير.

 

 

شششـك!

“أما في عالمي السابق…”

“ولم يتغير شيء حتى الآن.”

 

 

“فلم يكن أحد بحاجة إلى ذلك.”

“الضوء…”

 

 

“كنا نشكل التعاويذ مباشرة باستخدام التحكم الدقيق بالمانا.”

 

 

 

“لم تكن الكلمات سوى وسيلة تعليم للمبتدئين.”

ابتسم رولاند ابتسامة دافئة.

 

 

“أما السحرة الحقيقيون…”

“لكن…”

 

كان لوثر يراقب المشهد بصمت.

“فكانوا يطلقون آلاف التعاويذ بمجرد فكرة.”

نظر لوثر نحو النافذة، بينما ارتسمت على وجهه ابتسامة خفيفة.

 

“حتى لو كانت معرفتي بالسحر ما تزال موجودة…”

ابتسم ابتسامة واثقة.

 

 

كان الألم ينتشر في أنحاء جسده الصغير.

“إذا تمكنت يومًا من استعادة قوتي…”

 

 

 

“فسيكون أسلوبي في استخدام السحر مختلفًا تمامًا عن سحرة هذا العالم.”

 

 

 

“لكن…”

 

 

 

نظر إلى قبضته الصغيرة.

“إذن لن تقلق بشأن الشتاء.”

 

“نعم.”

“قبل التفكير في كل ذلك…”

 

 

ثم نظر رولاند مرة أخرى نحو العجوزين.

“عليّ أولًا أن أقوي هذا الجسد الضعيف.”

 

 

“العنصر الذي وُلدت منه جميع العناصر.”

وقف لوثر من مكانه ببطء، واتجه نحو نافذة غرفته.

“ولهذا السبب…”

 

“صباح الخير يا رولاند!”

كانت أشعة الشمس قد ملأت القرية، معلنة بداية يومٍ جديد.

 

 

حاول أن يجمع ذرةً صغيرة من المانا عند أطراف أصابعه.

ابتسم ابتسامة خفيفة.

 

 

 

“رحلتي… بدأت للتو.”

“لا تقلقي، لن نتأخر.”

 

“الظلام…”

فتح لوثر باب غرفته بهدوء، ثم نزل درجات السلم الخشبي المؤدية إلى الطابق الأول.

 

 

“صباح الخير يا رولاند!”

وما إن وصل إلى الأسفل…

أومأ لوثر بأدب.

 

 

حتى استقبلته رائحة الخبز الطازج والحساء الساخن.

“عودا قبل حلول المساء.”

 

نظر لوثر نحو النافذة، بينما ارتسمت على وجهه ابتسامة خفيفة.

كانت أيلينا تقف أمام الموقد، تضع آخر اللمسات على الفطور، بينما كان رولاند يجلس إلى الطاولة الخشبية، يحتسي كوبًا من الشاي.

قال وهو يمسح فمه بقطعة قماش صغيرة:

 

عاد غاريث إلى مقعد القيادة، وأمسك باللجام بثبات.

رفع رولاند رأسه فور سماعه خطوات ابنه.

حتى استقبلته رائحة الخبز الطازج والحساء الساخن.

 

 

ابتسم ابتسامة واسعة.

“كلها خرجت من عنصر الأصل.”

 

أومأت أيلينا برأسها.

“صباح الخير يا لوثر.”

 

 

 

أجاب لوثر بهدوء.

“لكن عليك أن تبقى بجانبي طوال الوقت، فالمدينة أكبر بكثير من قريتنا.”

 

 

“صباح الخير يا أبي.”

 

 

 

التفتت أيلينا وهي تحمل ثلاثة أطباق.

 

 

 

“استيقظت في الوقت المناسب.”

ثم وقعت عيناه على الطفل الواقف بجانب رولاند.

 

ثم تلاشت كأنها لم تكن.

وضعت الأطباق على الطاولة، ثم جلست بجانبهما.

 

 

“ركز…”

“هيا، تناولوا الطعام قبل أن يبرد.”

أجاب لوثر بهدوء.

 

 

جلس لوثر على كرسيه المعتاد، ثم بدأت العائلة الصغيرة بتناول الفطور وسط أجواء هادئة.

“ابقَ هنا واعتنِ بلوثر.”

 

 

لم يكن يُسمع سوى صوت الملاعق ونسيم الصباح الذي دخل من النافذة المفتوحة.

 

 

 

بعد دقائق…

“مدينة أستريا…”

 

اتسعت عينا غاريث قليلًا.

وضع رولاند كوب الشاي على الطاولة وقال:

 

 

 

“أيلينا.”

 

 

“رحلتي… بدأت للتو.”

رفعت رأسها نحوه.

أحد قطاع الطرق أمسك العجوز من ثيابه وهو يصرخ.

 

كانوا يحيطون برجلٍ عجوز وزوجته، بينما كان سائق العربة ملقى على الأرض وقد بدت عليه آثار الضرب.

“نعم؟”

 

 

التفتت أيلينا وهي تحمل ثلاثة أطباق.

قال وهو يمسح فمه بقطعة قماش صغيرة:

“أرجوك… اترك زوجي…”

 

وقعت عيناه على خصر والده.

“اليوم سأذهب إلى مدينة أستريا.”

رفع يده اليمنى أمامه.

 

اتسعت عينا لوثر.

أومأت أيلينا برأسها.

“ولم يتغير شيء حتى الآن.”

 

 

“لقد أوشكت مؤونتنا على النفاد.”

 

 

“المحراث القديم لم يعد بحالة جيدة، وسأرى إن كنت أستطيع إيجاد واحدٍ أفضل.”

ابتسم رولاند.

“صباح الخير يا أبي.”

 

 

“سأشتري الطعام لبقية الشهر، وأيضًا بعض الأدوات التي نحتاجها في المنزل.”

أخذ نفسًا عميقًا…

 

 

ثم أضاف وهو يفكر.

 

 

ضحك رولاند.

“المحراث القديم لم يعد بحالة جيدة، وسأرى إن كنت أستطيع إيجاد واحدٍ أفضل.”

“إذن استعد، فالمدينة أكبر بكثير مما تتخيل.”

 

شششـك!

ابتسمت أيلينا ابتسامة راضية.

ابتسم رولاند بخفة.

 

 

“إذن لا تنسَ شراء البذور أيضًا، فقد اقترب موسم الزراعة.”

 

 

“كنا نشكل التعاويذ مباشرة باستخدام التحكم الدقيق بالمانا.”

ضحك رولاند.

“ذلك كان في عالمي السابق.”

 

“فسيكون أسلوبي في استخدام السحر مختلفًا تمامًا عن سحرة هذا العالم.”

“اطمئني، لدي قائمة بكل ما نحتاجه.”

“تريد الذهاب معي؟”

 

 

كان لوثر يستمع إلى حديثهما بصمت.

 

 

اختفى رولاند من مكانه.

“مدينة أستريا…”

“إنهم خمسة.”

 

“هناك فرق آخر بين هذا العالم وعالمي السابق.”

“إذن تلك هي أقرب مدينة إلى هذه القرية.”

 

 

“استعدا.”

“منذ ولادتي وأنا لم أغادر حدود القرية.”

قبل أن يدرك الرجل ما حدث…

 

 

“قد تكون هذه فرصة لمعرفة المزيد عن هذا العالم.”

“استعدا.”

 

 

رفع رأسه نحو والده.

 

 

 

“أبي.”

“إذن لا تنسَ شراء البذور أيضًا، فقد اقترب موسم الزراعة.”

 

 

نظر رولاند إليه مبتسمًا.

“هيّا!”

 

 

“نعم يا لوثر؟”

 

 

أومأ لوثر برأسه.

تردد لوثر للحظة، ثم قال:

 

 

 

“هل… أستطيع الذهاب معك؟”

 

 

 

ساد الصمت لثوانٍ.

“يا لها من سرعة…”

 

تردد لوثر للحظة، ثم قال:

نظر رولاند إلى أيلينا، ثم عاد ببصره إلى ابنه.

“على الأقل أصبحت تملك عائلة جميلة.”

 

 

“تريد الذهاب معي؟”

نظر إلى قبضته الصغيرة.

 

 

أومأ لوثر برأسه.

 

 

أخذ نفسًا عميقًا…

“نعم.”

حتى دوّى صوت عجلاتٍ خشبية قادمًا من الطريق الترابي المؤدي إلى المزرعة.

 

“هناك فرق آخر بين هذا العالم وعالمي السابق.”

ابتسم رولاند ابتسامة دافئة.

“ركز…”

 

 

“كنت أنوي اصطحابك يومًا ما على أي حال.”

“كما توقعت.”

 

التفتت أيلينا وهي تحمل ثلاثة أطباق.

اتسعت ابتسامة لوثر قليلًا.

اقتربت عربة خشبية يجرها حصانان بنيّان، قبل أن تتوقف بهدوء أمام المنزل.

 

 

“حقًا؟”

 

 

 

ضحك رولاند.

وضع رولاند كوب الشاي على الطاولة وقال:

 

جلس لوثر ينظر من خلفه إلى المنزل الصغير الذي بدأ يصغر شيئًا فشيئًا.

“بالطبع.”

 

 

التفتت أيلينا وهي تحمل ثلاثة أطباق.

ثم أشار إليه بإصبعه ضاحكًا.

“أنقذونا!!”

 

“هل… أستطيع الذهاب معك؟”

“لكن عليك أن تبقى بجانبي طوال الوقت، فالمدينة أكبر بكثير من قريتنا.”

 

 

ابتسم رولاند ابتسامة دافئة.

أجاب لوثر مباشرة.

التفتت أيلينا وهي تحمل ثلاثة أطباق.

 

 

“حسنًا.”

 

 

لكن غاريث أمسك بذراعه بسرعة.

تنهدت أيلينا وهي تبتسم.

“حسنًا، إذا تأخرنا أكثر، فستزدحم السوق قبل وصولنا.”

 

 

“اعتنِ به يا رولاند.”

تنهدت أيلينا وهي تبتسم.

 

أجاب لوثر بهدوء.

وضع رولاند يده على صدره بثقة.

 

 

 

“لا تقلقي.”

 

 

 

ثم نظر إلى لوثر وقال بابتسامة:

“نعم.”

 

“كما توقعت.”

“بعد أن ننتهي من الفطور… سننطلق مباشرة إلى مدينة أستريا.”

“هيّا!”

 

“هذا أعظم ما حصلت عليه في حياتي.”

نظر لوثر نحو النافذة، بينما ارتسمت على وجهه ابتسامة خفيفة.

 

 

فتح عينيه بسرعة، ووضع يده على صدره وهو يلهث.

“مدينة أستريا…”

“هذا أعظم ما حصلت عليه في حياتي.”

 

 

“لعلها ستكون أول خطوة لي خارج هذه القرية… وأول فرصة لاكتشاف العالم الذي وُلدت فيه من جديد.”

 

 

“عنصر الأصل…”

خرج لوثر من المنزل برفقة والده، بينما كانت أيلينا تقف عند الباب تلوّح لهما بابتسامة هادئة.

“يعتمدون على الترنيم.”

 

 

“عودا قبل حلول المساء.”

 

 

 

ابتسم رولاند وهو يرفع يده.

وبعد لحظات…

 

 

“لا تقلقي، لن نتأخر.”

“صباح الخير يا رولاند!”

 

 

أومأ لوثر برأسه.

“قبل التفكير في كل ذلك…”

 

ما إن حاول زيادة تدفق المانا قليلًا…

“إلى اللقاء يا أمي.”

“إذا بقي الطقس كما هو، فسيكون الموسم جيدًا.”

 

ضحك رولاند.

“اعتنِ بنفسك يا لوثر.”

وحولها خمسة رجال يحملون سيوفًا وفؤوسًا.

 

ضحك غاريث.

ما إن ابتعد الاثنان عدة خطوات عن المنزل…

قفز غاريث من فوق العربة بخفة، ثم صافح رولاند بحرارة.

 

 

حتى دوّى صوت عجلاتٍ خشبية قادمًا من الطريق الترابي المؤدي إلى المزرعة.

 

 

“وأنا أيضًا أصبحت أقضي معظم وقتي في نقل البضائع بين القرى.”

التفت رولاند نحو الصوت.

أجاب لوثر بهدوء.

 

حتى استقبلته رائحة الخبز الطازج والحساء الساخن.

ثم ابتسم.

 

 

ابتسم رولاند.

“يبدو أنه وصل.”

 

 

 

اقتربت عربة خشبية يجرها حصانان بنيّان، قبل أن تتوقف بهدوء أمام المنزل.

 

 

ابتسم ابتسامة واسعة.

جلس على مقعد القيادة رجل في منتصف الثلاثينيات، ذو شعرٍ بني قصير ولحية خفيفة، يرتدي ملابس بسيطة تدل على أنه اعتاد السفر بين القرى والمدن.

كان لوثر يستمع إلى حديثهما بصمت.

 

 

لوّح الرجل بيده مبتسمًا.

 

 

ارتجفت المانا للحظة…

“صباح الخير يا رولاند!”

اتسعت عيناه قليلًا.

 

“الرياح…”

ضحك رولاند وهو يقترب من العربة.

 

 

“والدي ليس مجرد مزارع.”

“صباح الخير يا غاريث.”

جلس لوثر ينظر من خلفه إلى المنزل الصغير الذي بدأ يصغر شيئًا فشيئًا.

 

“إنهم خمسة.”

قفز غاريث من فوق العربة بخفة، ثم صافح رولاند بحرارة.

لكن غاريث أمسك بذراعه بسرعة.

 

نظر لوثر نحو النافذة، بينما ارتسمت على وجهه ابتسامة خفيفة.

“مر وقت منذ آخر مرة التقينا.”

 

 

 

ابتسم رولاند.

 

 

أومأ لوثر بأدب.

“العمل في المزرعة لا يترك لي وقتًا كثيرًا.”

“لكن عليك أن تبقى بجانبي طوال الوقت، فالمدينة أكبر بكثير من قريتنا.”

 

“استعدا.”

ضحك غاريث.

 

 

 

“وأنا أيضًا أصبحت أقضي معظم وقتي في نقل البضائع بين القرى.”

تنهد بهدوء.

 

“هيّا!”

ثم وقعت عيناه على الطفل الواقف بجانب رولاند.

ربت رولاند على كتف ابنه بفخر.

 

 

ابتسم وهو ينحني قليلًا.

“العنصر الذي وُلدت منه جميع العناصر.”

 

 

“وهذا لا بد أن يكون لوثر.”

 

 

 

أومأ لوثر بأدب.

 

 

ظهر رولاند أمام أقرب قاطع طريق.

“تشرفت بمعرفتك، السيد غاريث.”

كان غاريث يمسك باللجام بثبات، بينما جلس رولاند بجانبه، أما لوثر فكان يجلس في الخلف يتأمل المناظر بصمت.

 

“هيّا!”

اتسعت عينا غاريث قليلًا.

نظر إلى قبضته الصغيرة.

 

ابتسم وهو ينحني قليلًا.

ثم انفجر ضاحكًا.

اتسعت عينا غاريث قليلًا.

 

أنزل قدمه من العربة.

“هاهاها! يا له من طفل مؤدب.”

أجاب لوثر بهدوء.

 

شششـك!

ربت رولاند على كتف ابنه بفخر.

تنهد رولاند.

 

“ابقَ هنا واعتنِ بلوثر.”

“إنه دائمًا هكذا.”

 

 

“إنهم خمسة.”

ابتسم غاريث وهو ينظر إلى لوثر.

 

 

رفع يده اليمنى أمامه.

“هذه أول مرة ستذهب فيها إلى مدينة أستريا، أليس كذلك؟”

“هذا أعظم ما حصلت عليه في حياتي.”

 

تجمد بقية قطاع الطرق في أماكنهم.

أجاب لوثر بهدوء.

 

 

“آه…”

“نعم.”

 

 

“هناك فرق آخر بين هذا العالم وعالمي السابق.”

ابتسم غاريث.

اختفى رولاند من مكانه.

 

“كلها خرجت من عنصر الأصل.”

“إذن استعد، فالمدينة أكبر بكثير مما تتخيل.”

واصلت العربة سيرها فوق الطريق الترابي، بينما كانت الحقول والغابات تتعاقب على جانبي الطريق.

 

 

نظر لوثر إلى العربة الخشبية.

كان الرجل العجوز يتلقى لكمةً قوية أسقطته أرضًا.

 

 

“هذه أول مرة أغادر فيها القرية…”

 

 

 

“وأول مرة سأرى مدينة في هذا العالم.”

ضحك رولاند وهو يقترب من العربة.

 

وضع رولاند كوب الشاي على الطاولة وقال:

ألقى غاريث نظرة على السماء.

 

 

 

“حسنًا، إذا تأخرنا أكثر، فستزدحم السوق قبل وصولنا.”

“فلماذا يستخدم سيفًا؟”

 

“أتساءل… ماذا ينتظرني هناك؟”

أومأ رولاند.

“إنهم خمسة.”

 

 

“معك حق.”

 

 

“إذن لن تقلق بشأن الشتاء.”

أمسك بيد لوثر وساعده على الصعود إلى العربة أولًا.

 

 

“والدي ليس مجرد مزارع.”

ثم صعد هو الآخر وجلس بجانبه.

 

 

“حتى لو كانت معرفتي بالسحر ما تزال موجودة…”

عاد غاريث إلى مقعد القيادة، وأمسك باللجام بثبات.

 

 

“ولهذا السبب…”

“استعدا.”

ضحك رولاند.

 

“آه…”

لوّح بالسوط في الهواء دون أن يلمس الحصانين.

ضحك رولاند.

 

 

“هيا!”

ثم قال بهدوء:

 

 

بدأ الحصانان بالتحرك، وانطلقت العربة فوق الطريق الترابي، مبتعدةً تدريجيًا عن المزرعة.

لكن غاريث أمسك بذراعه بسرعة.

 

“إذن استعد، فالمدينة أكبر بكثير مما تتخيل.”

جلس لوثر ينظر من خلفه إلى المنزل الصغير الذي بدأ يصغر شيئًا فشيئًا.

“لم تكن الكلمات سوى وسيلة تعليم للمبتدئين.”

 

 

ثم حوّل بصره إلى الطريق الممتد أمامه.

حاول أن يجمع ذرةً صغيرة من المانا عند أطراف أصابعه.

 

 

“مدينة أستريا…”

“أتذكر عندما كنا صغارًا؟ كنت دائمًا ترفض الراحة وتعمل منذ شروق الشمس.”

 

 

“أتساءل… ماذا ينتظرني هناك؟”

 

 

 

وبينما واصلت العربة رحلتها نحو المدينة…

 

 

 

لم يكن لوثر يعلم أن هذه الرحلة البسيطة ستكون بداية أول لقاء له مع العالم الحقيقي خارج حدود قريته.

ساد الصمت.

 

 

واصلت العربة سيرها فوق الطريق الترابي، بينما كانت الحقول والغابات تتعاقب على جانبي الطريق.

شيء رافقه طوال حياته السابقة.

 

“قبل التفكير في كل ذلك…”

كان غاريث يمسك باللجام بثبات، بينما جلس رولاند بجانبه، أما لوثر فكان يجلس في الخلف يتأمل المناظر بصمت.

“أتساءل… ماذا ينتظرني هناك؟”

 

 

كسر غاريث الصمت وهو يبتسم.

“مدينة أستريا…”

 

 

“كيف حال المحصول هذا العام؟”

“نعم.”

 

“ذلك كان في عالمي السابق.”

تنهد رولاند.

ثم تلاشت كأنها لم تكن.

 

 

“أفضل من العام الماضي بقليل.”

 

 

“إلى اللقاء يا أمي.”

“إذن لن تقلق بشأن الشتاء.”

 

 

تذكر ما قرأه الليلة الماضية في الكتاب.

هز رولاند رأسه.

 

 

 

“إذا بقي الطقس كما هو، فسيكون الموسم جيدًا.”

أما داخل غرفة لوثر…

 

 

ضحك غاريث.

 

 

بل كانت كل خطوة، وكل التفافة، وكل ضربة سيف…

“أتذكر عندما كنا صغارًا؟ كنت دائمًا ترفض الراحة وتعمل منذ شروق الشمس.”

 

 

 

ابتسم رولاند بخفة.

فجأة…

 

وحولها خمسة رجال يحملون سيوفًا وفؤوسًا.

“ولم يتغير شيء حتى الآن.”

جلس لوثر على كرسيه المعتاد، ثم بدأت العائلة الصغيرة بتناول الفطور وسط أجواء هادئة.

 

 

“على الأقل أصبحت تملك عائلة جميلة.”

 

 

 

نظر رولاند إلى لوثر الجالس في الخلف، ثم ارتسمت على وجهه ابتسامة دافئة.

“القلب السحري لم ينضج بعد…”

 

 

“هذا أعظم ما حصلت عليه في حياتي.”

 

 

ثم…

كان لوثر يستمع إلى حديثهما بصمت.

 

 

شعر بشيءٍ مألوف.

“يبدو أن والدي وغاريث يعرفان بعضهما منذ سنوات طويلة.”

“سأشتري الطعام لبقية الشهر، وأيضًا بعض الأدوات التي نحتاجها في المنزل.”

 

حتى انقبضت عضلات جسده فجأة.

فجأة…

 

 

“لكن…”

قطع هدوء الطريق صوت صراخٍ حاد.

“أيلينا.”

 

 

“أنقذونا!!”

 

 

وقف لوثر من مكانه ببطء، واتجه نحو نافذة غرفته.

توقف الحديث فورًا.

 

 

 

رفع غاريث رأسه.

“أنقذونا!!”

 

 

“ما هذا الصوت؟”

 

 

 

ثم دوى صراخ آخر.

ضحك رولاند.

 

 

“أرجوكم… لا تقتلونا!”

 

 

جلس على مقعد القيادة رجل في منتصف الثلاثينيات، ذو شعرٍ بني قصير ولحية خفيفة، يرتدي ملابس بسيطة تدل على أنه اعتاد السفر بين القرى والمدن.

شد غاريث اللجام بقوة.

 

 

“قبل التفكير في كل ذلك…”

“هيّا!”

 

 

 

أسرع الحصانان، وانطلقت العربة نحو مصدر الصوت.

 

 

“كنا نشكل التعاويذ مباشرة باستخدام التحكم الدقيق بالمانا.”

وبعد لحظات…

ثم نظر رولاند مرة أخرى نحو العجوزين.

 

“هناك فرق آخر بين هذا العالم وعالمي السابق.”

ظهر المشهد أمامهم.

ظهر المشهد أمامهم.

 

“أين أخفيت المال؟!”

عربة تجارية متوقفة في منتصف الطريق.

 

 

“هذه أول مرة أغادر فيها القرية…”

وحولها خمسة رجال يحملون سيوفًا وفؤوسًا.

 

 

ابتسم ابتسامة خفيفة.

كانوا يحيطون برجلٍ عجوز وزوجته، بينما كان سائق العربة ملقى على الأرض وقد بدت عليه آثار الضرب.

“إذن تلك هي أقرب مدينة إلى هذه القرية.”

 

كانت القرية قد استيقظت منذ وقتٍ مبكر، وبدأت أصوات الطيور تمتزج مع صوت الرياح القادمة من الحقول.

أحد قطاع الطرق أمسك العجوز من ثيابه وهو يصرخ.

“حسنًا.”

 

ضحك رولاند.

“أين أخفيت المال؟!”

 

 

بعد دقائق…

ارتجفت المرأة العجوز وهي تبكي.

 

 

 

“أرجوك… اترك زوجي…”

اقتربت عربة خشبية يجرها حصانان بنيّان، قبل أن تتوقف بهدوء أمام المنزل.

 

 

أوقف غاريث عربته بسرعة.

“تريد الذهاب معي؟”

 

ابتسم وهو ينحني قليلًا.

اتسعت عيناه.

طار سلاحه من يده، بينما ظهر جرح طويل على صدره، فسقط أرضًا وهو يصرخ.

 

 

“إنهم قطاع طرق…”

 

 

 

وضع رولاند يده على مقبض باب العربة.

ارتجفت المانا للحظة…

 

 

لكن غاريث أمسك بذراعه بسرعة.

“لكن عليك أن تبقى بجانبي طوال الوقت، فالمدينة أكبر بكثير من قريتنا.”

 

 

“انتظر!”

ثم ابتسم.

 

ابتسم بسخرية.

التفت رولاند إليه.

“هذا أعظم ما حصلت عليه في حياتي.”

 

 

قال غاريث بوجهٍ متوتر:

“العمل في المزرعة لا يترك لي وقتًا كثيرًا.”

 

 

“إنهم خمسة.”

“كلما كانت التعويذة أعقد…”

 

 

“إذا تدخلنا فقد نموت جميعًا.”

“كما توقعت.”

 

 

ساد الصمت.

“الجليد…”

 

 

ثم نظر رولاند مرة أخرى نحو العجوزين.

ضحك غاريث.

 

 

كان الرجل العجوز يتلقى لكمةً قوية أسقطته أرضًا.

 

 

وفي أعماق وعيه…

صرخت زوجته وهي تحاول الوصول إليه.

كان لوثر يستمع إلى حديثهما بصمت.

 

 

أغمض رولاند عينيه لثانية.

 

 

 

ثم قال بهدوء:

 

 

 

“لا أستطيع تجاهل هذا.”

 

 

“والدي ليس مجرد مزارع.”

أنزل قدمه من العربة.

فتح عينيه بسرعة، ووضع يده على صدره وهو يلهث.

 

 

قال غاريث بسرعة:

“تريد الذهاب معي؟”

 

 

“رولاند!”

 

 

 

لكن الأخير لم يتوقف.

 

 

 

“ابقَ هنا واعتنِ بلوثر.”

نظر لوثر إلى العربة الخشبية.

 

أسرع الحصانان، وانطلقت العربة نحو مصدر الصوت.

بدأ يسير نحو قطاع الطرق بخطوات ثابتة.

“إنهم قطاع طرق…”

 

 

كان لوثر يراقب المشهد بصمت.

 

 

 

ثم…

وضعت الأطباق على الطاولة، ثم جلست بجانبهما.

 

نظر إلى كفيه الصغيرتين.

وقعت عيناه على خصر والده.

 

 

“كنت الوحيد القادر على استخدام جميع العناصر السحرية.”

“سيف…؟”

 

 

 

اتسعت عيناه قليلًا.

 

 

وفي أعماق وعيه…

“والدي يحمل سيفًا؟”

 

 

 

راقبه وهو يضع يده على مقبضه.

ابتسم ابتسامة واثقة.

 

 

“لكن…”

رفع يده اليمنى أمامه.

 

“نعم.”

“رولاند ينتمي إلى مسار الجسد.”

 

 

قال غاريث بوجهٍ متوتر:

“وسحره يعتمد على تعزيز الجسد.”

“عليّ أولًا أن أقوي هذا الجسد الضعيف.”

 

أجاب لوثر بهدوء.

“فلماذا يستخدم سيفًا؟”

 

 

 

“في اعتقادي، مستخدمو مسار الجسد يعتمدون على قبضاتهم أو الأسلحة الثقيلة…”

 

 

ابتسم بسخرية.

“أما السيف…”

 

 

 

“فهو يحتاج إلى مهارة وتقنيات خاصة.”

 

 

 

وفي اللحظة التالية…

“اعتنِ بنفسك يا لوثر.”

 

 

سحب رولاند سيفه من غمده.

 

 

 

رنّ صوت المعدن في أرجاء المكان.

“على الأقل أصبحت تملك عائلة جميلة.”

 

ضحك رولاند وهو يقترب من العربة.

استدار أحد قطاع الطرق نحوه.

نظر إلى كفيه الصغيرتين.

 

 

“هاه؟”

 

 

“لكن عليك أن تبقى بجانبي طوال الوقت، فالمدينة أكبر بكثير من قريتنا.”

ابتسم بسخرية.

“إذن لا تنسَ شراء البذور أيضًا، فقد اقترب موسم الزراعة.”

 

ثم دوى صراخ آخر.

“وهل جاء مزارع لينقذهم؟”

ابتسم رولاند بخفة.

 

“لا أستطيع تجاهل هذا.”

ضحك بقية الرجال.

سحب رولاند سيفه من غمده.

 

 

لكن…

 

 

 

في أقل من رمشة عين…

 

 

“فهو يحتاج إلى مهارة وتقنيات خاصة.”

اختفى رولاند من مكانه.

 

 

 

اتسعت عينا لوثر.

 

 

 

“ماذا…؟!”

 

 

 

ظهر رولاند أمام أقرب قاطع طريق.

كانت القرية قد استيقظت منذ وقتٍ مبكر، وبدأت أصوات الطيور تمتزج مع صوت الرياح القادمة من الحقول.

 

 

ومض السيف في الهواء.

“هل… أستطيع الذهاب معك؟”

 

 

شششـك!

 

 

“لكن…”

قبل أن يدرك الرجل ما حدث…

 

 

فكان الصمت يسيطر على المكان.

طار سلاحه من يده، بينما ظهر جرح طويل على صدره، فسقط أرضًا وهو يصرخ.

 

 

 

تجمد بقية قطاع الطرق في أماكنهم.

“أنقذونا!!”

 

 

أما لوثر…

نظر رولاند إلى لوثر الجالس في الخلف، ثم ارتسمت على وجهه ابتسامة دافئة.

 

“لكن عليك أن تبقى بجانبي طوال الوقت، فالمدينة أكبر بكثير من قريتنا.”

فكان ينظر إلى والده بصدمة حقيقية.

جلس على مقعد القيادة رجل في منتصف الثلاثينيات، ذو شعرٍ بني قصير ولحية خفيفة، يرتدي ملابس بسيطة تدل على أنه اعتاد السفر بين القرى والمدن.

 

 

“يا لها من سرعة…”

أحد قطاع الطرق أمسك العجوز من ثيابه وهو يصرخ.

 

 

“هذه ليست مجرد قوة جسدية.”

 

 

أما لوثر…

“إنه يمتلك أساسًا ممتازًا في المبارزة.”

 

 

“إذن لا تنسَ شراء البذور أيضًا، فقد اقترب موسم الزراعة.”

تابع رولاند حركاته بدقة وثبات.

تسللت خيوط الشمس الأولى عبر نافذة الغرفة، لتغمر المكان بضوءٍ ذهبي هادئ.

 

كان لوثر يراقب المشهد بصمت.

لم تكن ضرباته عشوائية.

 

 

“مدينة أستريا…”

بل كانت كل خطوة، وكل التفافة، وكل ضربة سيف…

ثم نظر إلى لوثر وقال بابتسامة:

 

“الماء…”

تدل على سنوات طويلة من التدريب.

 

 

 

“مستحيل…”

جلس على مقعد القيادة رجل في منتصف الثلاثينيات، ذو شعرٍ بني قصير ولحية خفيفة، يرتدي ملابس بسيطة تدل على أنه اعتاد السفر بين القرى والمدن.

 

 

“والدي ليس مجرد مزارع.”

“نعم.”

 

“فكانوا يطلقون آلاف التعاويذ بمجرد فكرة.”

“مهارته في استخدام السيف… تفوق بكثير ما توقعته.”

“إذا بقي الطقس كما هو، فسيكون الموسم جيدًا.”

 

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط