الرحلة الأولى
الفصل 2 : الرحلة الأولى
“والدي ليس مجرد مزارع.”
“ولا حتى أبسط تعويذة.”
تسللت خيوط الشمس الأولى عبر نافذة الغرفة، لتغمر المكان بضوءٍ ذهبي هادئ.
“هذه ليست مجرد قوة جسدية.”
“فهذا الجسد لا يزال في الخامسة من عمره.”
كانت القرية قد استيقظت منذ وقتٍ مبكر، وبدأت أصوات الطيور تمتزج مع صوت الرياح القادمة من الحقول.
وفي اللحظة التالية…
أما داخل غرفة لوثر…
فكان الصمت يسيطر على المكان.
اتسعت ابتسامة لوثر قليلًا.
جلس لوثر في منتصف الغرفة متربعًا على الأرض، وأغلق عينيه ببطء.
ابتسم رولاند وهو يرفع يده.
أخذ نفسًا عميقًا…
ثم بدأ يوجه وعيه نحو قلبه السحري.
“هدوء…”
“ركز…”
“هذه ليست مجرد قوة جسدية.”
شعر بخيطٍ رقيق من المانا يتحرك داخل جسده.
ضحك غاريث.
بدأ يقوده ببطء عبر مساراته الداخلية.
وقعت عيناه على خصر والده.
لكن…
نظر لوثر إلى العربة الخشبية.
ما إن حاول زيادة تدفق المانا قليلًا…
لكن غاريث أمسك بذراعه بسرعة.
حتى انقبضت عضلات جسده فجأة.
“آه…”
“كنت أنوي اصطحابك يومًا ما على أي حال.”
كان لوثر يستمع إلى حديثهما بصمت.
فتح عينيه بسرعة، ووضع يده على صدره وهو يلهث.
“هذه ليست مجرد قوة جسدية.”
كان الألم ينتشر في أنحاء جسده الصغير.
“هذه ليست مجرد قوة جسدية.”
“استعدا.”
بعد لحظات، تنهد واستند إلى الحائط.
قال غاريث بوجهٍ متوتر:
“كما توقعت…”
ضحك غاريث.
“جسدي الحالي لا يستطيع تحمل كمية أكبر من المانا.”
نظر إلى كفيه الصغيرتين.
“القوة لا تعتمد على المعرفة وحدها.”
“حتى لو كانت روحي هي نفسها…”
“بعد أن ننتهي من الفطور… سننطلق مباشرة إلى مدينة أستريا.”
“فهذا الجسد لا يزال في الخامسة من عمره.”
واصلت العربة سيرها فوق الطريق الترابي، بينما كانت الحقول والغابات تتعاقب على جانبي الطريق.
“القلب السحري لم ينضج بعد…”
هز رولاند رأسه.
“ولهذا فإن أي محاولة لإجباره على تحمل مانا أكثر ستؤذي جسدي فقط.”
تابع رولاند حركاته بدقة وثبات.
ساد الصمت للحظات.
ثم ارتسمت ابتسامة خفيفة على وجهه.
“القلب السحري لم ينضج بعد…”
“مع ذلك…”
ابتسم رولاند ابتسامة دافئة.
“هناك شيء لم أفقده بعد.”
“مر وقت منذ آخر مرة التقينا.”
تابع رولاند حركاته بدقة وثبات.
أغلق عينيه مرةً أخرى.
“قبل التفكير في كل ذلك…”
لم يكن لوثر يعلم أن هذه الرحلة البسيطة ستكون بداية أول لقاء له مع العالم الحقيقي خارج حدود قريته.
وفي أعماق وعيه…
شعر بشيءٍ مألوف.
شعر بخيطٍ رقيق من المانا يتحرك داخل جسده.
شيء رافقه طوال حياته السابقة.
ابتسم وهو ينحني قليلًا.
“عنصر الأصل…”
جلس لوثر على كرسيه المعتاد، ثم بدأت العائلة الصغيرة بتناول الفطور وسط أجواء هادئة.
“يعتمدون على الترنيم.”
“العنصر الذي وُلدت منه جميع العناصر.”
“ولهذا السبب…”
“النار…”
“الماء…”
“الرياح…”
“الأرض…”
“مر وقت منذ آخر مرة التقينا.”
“البرق…”
“كلما كانت التعويذة أعقد…”
“الجليد…”
تجمد بقية قطاع الطرق في أماكنهم.
“الضوء…”
“الظلام…”
كانت أشعة الشمس قد ملأت القرية، معلنة بداية يومٍ جديد.
“كلها خرجت من عنصر الأصل.”
“إذن استعد، فالمدينة أكبر بكثير مما تتخيل.”
تنهد بهدوء.
“لا أستطيع تجاهل هذا.”
“ولهذا السبب…”
“إلى اللقاء يا أمي.”
“كنت الوحيد القادر على استخدام جميع العناصر السحرية.”
ابتسم رولاند.
خفض رأسه قليلًا.
“كما توقعت…”
“نعم.”
“لكن…”
خرج لوثر من المنزل برفقة والده، بينما كانت أيلينا تقف عند الباب تلوّح لهما بابتسامة هادئة.
“ذلك كان في عالمي السابق.”
رفع يده اليمنى أمامه.
“هذه ليست مجرد قوة جسدية.”
حاول أن يجمع ذرةً صغيرة من المانا عند أطراف أصابعه.
“صباح الخير يا رولاند!”
“إنه دائمًا هكذا.”
ارتجفت المانا للحظة…
“المحراث القديم لم يعد بحالة جيدة، وسأرى إن كنت أستطيع إيجاد واحدٍ أفضل.”
“والدي يحمل سيفًا؟”
ثم تلاشت كأنها لم تكن.
“مدينة أستريا…”
ابتسم بسخرية.
ابتسم رولاند ابتسامة دافئة.
“كما توقعت.”
“حتى لو كانت معرفتي بالسحر ما تزال موجودة…”
ثم تلاشت كأنها لم تكن.
“فهذا الجسد لا يستطيع تحمل القوة اللازمة لاستخدام أي عنصر.”
ابتسم بسخرية.
صرخت زوجته وهي تحاول الوصول إليه.
“ولا حتى أبسط تعويذة.”
أنزل يده ببطء.
ابتسمت أيلينا ابتسامة راضية.
“القوة لا تعتمد على المعرفة وحدها.”
“بل تحتاج إلى جسد قادر على تحملها.”
جلس لوثر على كرسيه المعتاد، ثم بدأت العائلة الصغيرة بتناول الفطور وسط أجواء هادئة.
نظر إلى قبضته الصغيرة.
تذكر ما قرأه الليلة الماضية في الكتاب.
“كما توقعت…”
“قد تكون هذه فرصة لمعرفة المزيد عن هذا العالم.”
“هناك فرق آخر بين هذا العالم وعالمي السابق.”
“حسنًا.”
“السحرة هنا…”
لكن غاريث أمسك بذراعه بسرعة.
“يعتمدون على الترنيم.”
“استعدا.”
أغلق عينيه وهو يسترجع كلمات الكتاب.
“قبل إطلاق أي تعويذة، يجب على الساحر أن ينطق كلماتٍ خاصة لتشكيل السحر.”
“هيّا!”
“هيّا!”
“كلما كانت التعويذة أعقد…”
“طال الترنيم اللازم لإطلاقها.”
ارتسمت على وجهه علامات التفكير.
“وهل جاء مزارع لينقذهم؟”
“قبل التفكير في كل ذلك…”
“أما في عالمي السابق…”
فتح عينيه بسرعة، ووضع يده على صدره وهو يلهث.
“فلم يكن أحد بحاجة إلى ذلك.”
“كنا نشكل التعاويذ مباشرة باستخدام التحكم الدقيق بالمانا.”
كانت أشعة الشمس قد ملأت القرية، معلنة بداية يومٍ جديد.
ابتسم رولاند.
“لم تكن الكلمات سوى وسيلة تعليم للمبتدئين.”
“فهو يحتاج إلى مهارة وتقنيات خاصة.”
“أما السيف…”
“أما السحرة الحقيقيون…”
نظر رولاند إليه مبتسمًا.
“فكانوا يطلقون آلاف التعاويذ بمجرد فكرة.”
شد غاريث اللجام بقوة.
ابتسم ابتسامة واثقة.
“لا أستطيع تجاهل هذا.”
وبعد لحظات…
“إذا تمكنت يومًا من استعادة قوتي…”
“فسيكون أسلوبي في استخدام السحر مختلفًا تمامًا عن سحرة هذا العالم.”
“لكن…”
كانت أشعة الشمس قد ملأت القرية، معلنة بداية يومٍ جديد.
أومأ لوثر برأسه.
نظر إلى قبضته الصغيرة.
وضع رولاند يده على صدره بثقة.
“قبل التفكير في كل ذلك…”
كسر غاريث الصمت وهو يبتسم.
ابتسمت أيلينا ابتسامة راضية.
“عليّ أولًا أن أقوي هذا الجسد الضعيف.”
“البرق…”
وقف لوثر من مكانه ببطء، واتجه نحو نافذة غرفته.
“نعم؟”
كانت أشعة الشمس قد ملأت القرية، معلنة بداية يومٍ جديد.
ابتسم ابتسامة خفيفة.
حتى انقبضت عضلات جسده فجأة.
“رحلتي… بدأت للتو.”
“هاهاها! يا له من طفل مؤدب.”
فتح لوثر باب غرفته بهدوء، ثم نزل درجات السلم الخشبي المؤدية إلى الطابق الأول.
ضحك بقية الرجال.
نظر رولاند إلى أيلينا، ثم عاد ببصره إلى ابنه.
وما إن وصل إلى الأسفل…
“يبدو أنه وصل.”
حتى استقبلته رائحة الخبز الطازج والحساء الساخن.
ثم حوّل بصره إلى الطريق الممتد أمامه.
كانت أيلينا تقف أمام الموقد، تضع آخر اللمسات على الفطور، بينما كان رولاند يجلس إلى الطاولة الخشبية، يحتسي كوبًا من الشاي.
حتى انقبضت عضلات جسده فجأة.
رفع رولاند رأسه فور سماعه خطوات ابنه.
ضحك رولاند وهو يقترب من العربة.
التفتت أيلينا وهي تحمل ثلاثة أطباق.
ابتسم ابتسامة واسعة.
“الضوء…”
أغلق عينيه مرةً أخرى.
“صباح الخير يا لوثر.”
أجاب لوثر بهدوء.
رفع غاريث رأسه.
“صباح الخير يا أبي.”
“انتظر!”
“الماء…”
التفتت أيلينا وهي تحمل ثلاثة أطباق.
“استيقظت في الوقت المناسب.”
وضعت الأطباق على الطاولة، ثم جلست بجانبهما.
كان الألم ينتشر في أنحاء جسده الصغير.
“هيا، تناولوا الطعام قبل أن يبرد.”
رفعت رأسها نحوه.
أنزل قدمه من العربة.
جلس لوثر على كرسيه المعتاد، ثم بدأت العائلة الصغيرة بتناول الفطور وسط أجواء هادئة.
لكن الأخير لم يتوقف.
لم يكن يُسمع سوى صوت الملاعق ونسيم الصباح الذي دخل من النافذة المفتوحة.
نظر رولاند إلى أيلينا، ثم عاد ببصره إلى ابنه.
“فهو يحتاج إلى مهارة وتقنيات خاصة.”
بعد دقائق…
وضع رولاند كوب الشاي على الطاولة وقال:
“أبي.”
تذكر ما قرأه الليلة الماضية في الكتاب.
“أيلينا.”
طار سلاحه من يده، بينما ظهر جرح طويل على صدره، فسقط أرضًا وهو يصرخ.
ساد الصمت.
رفعت رأسها نحوه.
تجمد بقية قطاع الطرق في أماكنهم.
“رولاند ينتمي إلى مسار الجسد.”
“نعم؟”
قبل أن يدرك الرجل ما حدث…
قال وهو يمسح فمه بقطعة قماش صغيرة:
تنهد رولاند.
“اليوم سأذهب إلى مدينة أستريا.”
لوّح بالسوط في الهواء دون أن يلمس الحصانين.
أومأت أيلينا برأسها.
“لقد أوشكت مؤونتنا على النفاد.”
“جسدي الحالي لا يستطيع تحمل كمية أكبر من المانا.”
ابتسمت أيلينا ابتسامة راضية.
ابتسم رولاند.
“سأشتري الطعام لبقية الشهر، وأيضًا بعض الأدوات التي نحتاجها في المنزل.”
“لكن…”
ثم أضاف وهو يفكر.
“المحراث القديم لم يعد بحالة جيدة، وسأرى إن كنت أستطيع إيجاد واحدٍ أفضل.”
“أبي.”
ابتسمت أيلينا ابتسامة راضية.
“إذن لا تنسَ شراء البذور أيضًا، فقد اقترب موسم الزراعة.”
“سيف…؟”
ضحك رولاند.
ابتسمت أيلينا ابتسامة راضية.
“اطمئني، لدي قائمة بكل ما نحتاجه.”
خرج لوثر من المنزل برفقة والده، بينما كانت أيلينا تقف عند الباب تلوّح لهما بابتسامة هادئة.
ثم صعد هو الآخر وجلس بجانبه.
كان لوثر يستمع إلى حديثهما بصمت.
“حسنًا.”
“مدينة أستريا…”
“مر وقت منذ آخر مرة التقينا.”
بعد لحظات، تنهد واستند إلى الحائط.
“إذن تلك هي أقرب مدينة إلى هذه القرية.”
“نعم؟”
ابتسم رولاند.
“منذ ولادتي وأنا لم أغادر حدود القرية.”
نظر رولاند إلى أيلينا، ثم عاد ببصره إلى ابنه.
“قد تكون هذه فرصة لمعرفة المزيد عن هذا العالم.”
ابتسم بسخرية.
رفع رأسه نحو والده.
“أبي.”
قال وهو يمسح فمه بقطعة قماش صغيرة:
نظر رولاند إليه مبتسمًا.
راقبه وهو يضع يده على مقبضه.
ضحك غاريث.
“نعم يا لوثر؟”
أجاب لوثر بهدوء.
تردد لوثر للحظة، ثم قال:
خفض رأسه قليلًا.
أنزل قدمه من العربة.
“هل… أستطيع الذهاب معك؟”
أما لوثر…
ساد الصمت لثوانٍ.
“هذه أول مرة ستذهب فيها إلى مدينة أستريا، أليس كذلك؟”
ابتسم وهو ينحني قليلًا.
نظر رولاند إلى أيلينا، ثم عاد ببصره إلى ابنه.
“ولم يتغير شيء حتى الآن.”
“تريد الذهاب معي؟”
أومأ لوثر برأسه.
“نعم.”
ابتسم رولاند ابتسامة دافئة.
ظهر رولاند أمام أقرب قاطع طريق.
“كنت أنوي اصطحابك يومًا ما على أي حال.”
“يعتمدون على الترنيم.”
اتسعت ابتسامة لوثر قليلًا.
“لكن…”
“حقًا؟”
ضحك رولاند.
رفع يده اليمنى أمامه.
“بالطبع.”
“لكن…”
“إنهم خمسة.”
ثم أشار إليه بإصبعه ضاحكًا.
“العنصر الذي وُلدت منه جميع العناصر.”
“لكن عليك أن تبقى بجانبي طوال الوقت، فالمدينة أكبر بكثير من قريتنا.”
ثم ارتسمت ابتسامة خفيفة على وجهه.
لكن الأخير لم يتوقف.
أجاب لوثر مباشرة.
“حسنًا.”
أغمض رولاند عينيه لثانية.
أومأ رولاند.
تنهدت أيلينا وهي تبتسم.
خرج لوثر من المنزل برفقة والده، بينما كانت أيلينا تقف عند الباب تلوّح لهما بابتسامة هادئة.
“البرق…”
“اعتنِ به يا رولاند.”
ابتسم غاريث.
وضع رولاند يده على صدره بثقة.
“لا تقلقي.”
“لكن…”
لوّح الرجل بيده مبتسمًا.
ثم نظر إلى لوثر وقال بابتسامة:
“الماء…”
“بعد أن ننتهي من الفطور… سننطلق مباشرة إلى مدينة أستريا.”
“الظلام…”
نظر لوثر نحو النافذة، بينما ارتسمت على وجهه ابتسامة خفيفة.
“حتى لو كانت روحي هي نفسها…”
“لا تقلقي.”
“مدينة أستريا…”
“اعتنِ بنفسك يا لوثر.”
“لعلها ستكون أول خطوة لي خارج هذه القرية… وأول فرصة لاكتشاف العالم الذي وُلدت فيه من جديد.”
لكن غاريث أمسك بذراعه بسرعة.
خرج لوثر من المنزل برفقة والده، بينما كانت أيلينا تقف عند الباب تلوّح لهما بابتسامة هادئة.
قطع هدوء الطريق صوت صراخٍ حاد.
“عودا قبل حلول المساء.”
ابتسم رولاند وهو يرفع يده.
جلس لوثر في منتصف الغرفة متربعًا على الأرض، وأغلق عينيه ببطء.
“لا تقلقي، لن نتأخر.”
ضحك رولاند.
أومأ لوثر برأسه.
“مستحيل…”
“إلى اللقاء يا أمي.”
“إذن استعد، فالمدينة أكبر بكثير مما تتخيل.”
“اعتنِ بنفسك يا لوثر.”
ثم نظر إلى لوثر وقال بابتسامة:
ما إن ابتعد الاثنان عدة خطوات عن المنزل…
شعر بخيطٍ رقيق من المانا يتحرك داخل جسده.
“حسنًا، إذا تأخرنا أكثر، فستزدحم السوق قبل وصولنا.”
حتى دوّى صوت عجلاتٍ خشبية قادمًا من الطريق الترابي المؤدي إلى المزرعة.
ضحك بقية الرجال.
“أين أخفيت المال؟!”
التفت رولاند نحو الصوت.
ضحك رولاند وهو يقترب من العربة.
ثم ابتسم.
“كنت أنوي اصطحابك يومًا ما على أي حال.”
“يبدو أنه وصل.”
ثم أضاف وهو يفكر.
نظر لوثر إلى العربة الخشبية.
اقتربت عربة خشبية يجرها حصانان بنيّان، قبل أن تتوقف بهدوء أمام المنزل.
“سيف…؟”
جلس على مقعد القيادة رجل في منتصف الثلاثينيات، ذو شعرٍ بني قصير ولحية خفيفة، يرتدي ملابس بسيطة تدل على أنه اعتاد السفر بين القرى والمدن.
بدأ يسير نحو قطاع الطرق بخطوات ثابتة.
لوّح الرجل بيده مبتسمًا.
تدل على سنوات طويلة من التدريب.
“صباح الخير يا رولاند!”
“قبل إطلاق أي تعويذة، يجب على الساحر أن ينطق كلماتٍ خاصة لتشكيل السحر.”
ضحك رولاند وهو يقترب من العربة.
لوّح الرجل بيده مبتسمًا.
“صباح الخير يا غاريث.”
“هذه ليست مجرد قوة جسدية.”
قفز غاريث من فوق العربة بخفة، ثم صافح رولاند بحرارة.
“هيا!”
“مر وقت منذ آخر مرة التقينا.”
“ذلك كان في عالمي السابق.”
ابتسم رولاند.
“العمل في المزرعة لا يترك لي وقتًا كثيرًا.”
“هل… أستطيع الذهاب معك؟”
ضحك غاريث.
قفز غاريث من فوق العربة بخفة، ثم صافح رولاند بحرارة.
جلس على مقعد القيادة رجل في منتصف الثلاثينيات، ذو شعرٍ بني قصير ولحية خفيفة، يرتدي ملابس بسيطة تدل على أنه اعتاد السفر بين القرى والمدن.
“وأنا أيضًا أصبحت أقضي معظم وقتي في نقل البضائع بين القرى.”
بدأ الحصانان بالتحرك، وانطلقت العربة فوق الطريق الترابي، مبتعدةً تدريجيًا عن المزرعة.
“هذه أول مرة أغادر فيها القرية…”
ثم وقعت عيناه على الطفل الواقف بجانب رولاند.
ابتسم وهو ينحني قليلًا.
“حسنًا، إذا تأخرنا أكثر، فستزدحم السوق قبل وصولنا.”
“وهذا لا بد أن يكون لوثر.”
أومأ لوثر بأدب.
اتسعت عيناه.
وفي اللحظة التالية…
“تشرفت بمعرفتك، السيد غاريث.”
“يعتمدون على الترنيم.”
لكن…
اتسعت عينا غاريث قليلًا.
ثم انفجر ضاحكًا.
ثم انفجر ضاحكًا.
“هاهاها! يا له من طفل مؤدب.”
ربت رولاند على كتف ابنه بفخر.
تنهدت أيلينا وهي تبتسم.
“أيلينا.”
“إنه دائمًا هكذا.”
“كلما كانت التعويذة أعقد…”
ابتسم غاريث وهو ينظر إلى لوثر.
“هذه أول مرة ستذهب فيها إلى مدينة أستريا، أليس كذلك؟”
ارتجفت المانا للحظة…
“في اعتقادي، مستخدمو مسار الجسد يعتمدون على قبضاتهم أو الأسلحة الثقيلة…”
أجاب لوثر بهدوء.
بعد لحظات، تنهد واستند إلى الحائط.
“نعم.”
“هدوء…”
ابتسم غاريث.
رفع رأسه نحو والده.
“إذن استعد، فالمدينة أكبر بكثير مما تتخيل.”
“فهذا الجسد لا يزال في الخامسة من عمره.”
كسر غاريث الصمت وهو يبتسم.
نظر لوثر إلى العربة الخشبية.
ابتسم رولاند.
“هذه أول مرة أغادر فيها القرية…”
“ما هذا الصوت؟”
ابتسم رولاند.
“وأول مرة سأرى مدينة في هذا العالم.”
ألقى غاريث نظرة على السماء.
“إنه دائمًا هكذا.”
“ما هذا الصوت؟”
“حسنًا، إذا تأخرنا أكثر، فستزدحم السوق قبل وصولنا.”
“ذلك كان في عالمي السابق.”
فكان ينظر إلى والده بصدمة حقيقية.
أومأ رولاند.
“لقد أوشكت مؤونتنا على النفاد.”
“معك حق.”
“حسنًا، إذا تأخرنا أكثر، فستزدحم السوق قبل وصولنا.”
أمسك بيد لوثر وساعده على الصعود إلى العربة أولًا.
ثم صعد هو الآخر وجلس بجانبه.
ثم صعد هو الآخر وجلس بجانبه.
اتسعت عيناه.
عاد غاريث إلى مقعد القيادة، وأمسك باللجام بثبات.
“استعدا.”
“مدينة أستريا…”
لوّح بالسوط في الهواء دون أن يلمس الحصانين.
ثم قال بهدوء:
“وسحره يعتمد على تعزيز الجسد.”
“هيا!”
جلس لوثر على كرسيه المعتاد، ثم بدأت العائلة الصغيرة بتناول الفطور وسط أجواء هادئة.
بدأ الحصانان بالتحرك، وانطلقت العربة فوق الطريق الترابي، مبتعدةً تدريجيًا عن المزرعة.
“مدينة أستريا…”
جلس لوثر ينظر من خلفه إلى المنزل الصغير الذي بدأ يصغر شيئًا فشيئًا.
ثم حوّل بصره إلى الطريق الممتد أمامه.
“أتذكر عندما كنا صغارًا؟ كنت دائمًا ترفض الراحة وتعمل منذ شروق الشمس.”
بدأ يقوده ببطء عبر مساراته الداخلية.
“مدينة أستريا…”
ابتسم غاريث وهو ينظر إلى لوثر.
“أتساءل… ماذا ينتظرني هناك؟”
تنهد رولاند.
“إذا بقي الطقس كما هو، فسيكون الموسم جيدًا.”
وبينما واصلت العربة رحلتها نحو المدينة…
“ركز…”
لم يكن لوثر يعلم أن هذه الرحلة البسيطة ستكون بداية أول لقاء له مع العالم الحقيقي خارج حدود قريته.
واصلت العربة سيرها فوق الطريق الترابي، بينما كانت الحقول والغابات تتعاقب على جانبي الطريق.
ثم ارتسمت ابتسامة خفيفة على وجهه.
كان غاريث يمسك باللجام بثبات، بينما جلس رولاند بجانبه، أما لوثر فكان يجلس في الخلف يتأمل المناظر بصمت.
كسر غاريث الصمت وهو يبتسم.
“أما السيف…”
“كيف حال المحصول هذا العام؟”
“وأول مرة سأرى مدينة في هذا العالم.”
تنهد رولاند.
“انتظر!”
“أفضل من العام الماضي بقليل.”
“إذن لن تقلق بشأن الشتاء.”
لكن غاريث أمسك بذراعه بسرعة.
هز رولاند رأسه.
ثم ابتسم.
“إذا تدخلنا فقد نموت جميعًا.”
“إذا بقي الطقس كما هو، فسيكون الموسم جيدًا.”
ثم بدأ يوجه وعيه نحو قلبه السحري.
.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .darkmode .shola-widget, .darkmode .shola-lb-wrap, .darkmode .shola-pb-wrap { background: #1a1a1a; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .darkmode .shola-modal-box { background: #1a1a1a; color: #ddd; border: 1px solid #333; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي أغسطس 2026 ⏳ 19 يوم متبقي 39,410 شعلة الهدف: 66,666 59.1% 🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 10,000🥈Yazeed Alsaedi🔥 105🥉SFM OP🔥 1004A N O N Y M O U S🔥 1005abdullah Alrehaili🔥 1006Mohammed Alotaibi🔥 1007Muhannad Alenazi🔥 1008Abdulrahman Alfarwati🔥 1009تذنبوب تبنبت🔥 10010Abdulaziz Alnazhan🔥 100 🥇M. K💎 22,000🥈Fares saeed💎 1,100🥉ibrahim shazly💎 5004Hamood Mahemed💎 5005Abdullah K💎 5006Yazeed Alsaedi💎 10573lawe💎 1008a10💎 1009Abdulsalam ALsayyed💎 10010Aisha Fathi💎 100
ضحك غاريث.
لوّح بالسوط في الهواء دون أن يلمس الحصانين.
“أتذكر عندما كنا صغارًا؟ كنت دائمًا ترفض الراحة وتعمل منذ شروق الشمس.”
“النار…”
ابتسم رولاند بخفة.
“والدي ليس مجرد مزارع.”
“ولم يتغير شيء حتى الآن.”
“على الأقل أصبحت تملك عائلة جميلة.”
وفي اللحظة التالية…
“سأشتري الطعام لبقية الشهر، وأيضًا بعض الأدوات التي نحتاجها في المنزل.”
نظر رولاند إلى لوثر الجالس في الخلف، ثم ارتسمت على وجهه ابتسامة دافئة.
“عنصر الأصل…”
كانت أشعة الشمس قد ملأت القرية، معلنة بداية يومٍ جديد.
“هذا أعظم ما حصلت عليه في حياتي.”
“حسنًا، إذا تأخرنا أكثر، فستزدحم السوق قبل وصولنا.”
كان لوثر يستمع إلى حديثهما بصمت.
توقف الحديث فورًا.
“يبدو أن والدي وغاريث يعرفان بعضهما منذ سنوات طويلة.”
ساد الصمت.
“إذن لا تنسَ شراء البذور أيضًا، فقد اقترب موسم الزراعة.”
فجأة…
ابتسم وهو ينحني قليلًا.
“إنه يمتلك أساسًا ممتازًا في المبارزة.”
قطع هدوء الطريق صوت صراخٍ حاد.
ضحك بقية الرجال.
“أنقذونا!!”
توقف الحديث فورًا.
في أقل من رمشة عين…
“الظلام…”
رفع غاريث رأسه.
“إذن استعد، فالمدينة أكبر بكثير مما تتخيل.”
“فسيكون أسلوبي في استخدام السحر مختلفًا تمامًا عن سحرة هذا العالم.”
“ما هذا الصوت؟”
سحب رولاند سيفه من غمده.
“إذن لا تنسَ شراء البذور أيضًا، فقد اقترب موسم الزراعة.”
ثم دوى صراخ آخر.
“ولهذا فإن أي محاولة لإجباره على تحمل مانا أكثر ستؤذي جسدي فقط.”
“أرجوكم… لا تقتلونا!”
شد غاريث اللجام بقوة.
رفع رأسه نحو والده.
“هيّا!”
ألقى غاريث نظرة على السماء.
“صباح الخير يا رولاند!”
أسرع الحصانان، وانطلقت العربة نحو مصدر الصوت.
كان الرجل العجوز يتلقى لكمةً قوية أسقطته أرضًا.
وبعد لحظات…
ظهر المشهد أمامهم.
هز رولاند رأسه.
عربة تجارية متوقفة في منتصف الطريق.
“استعدا.”
وحولها خمسة رجال يحملون سيوفًا وفؤوسًا.
“مستحيل…”
كانوا يحيطون برجلٍ عجوز وزوجته، بينما كان سائق العربة ملقى على الأرض وقد بدت عليه آثار الضرب.
“وسحره يعتمد على تعزيز الجسد.”
أحد قطاع الطرق أمسك العجوز من ثيابه وهو يصرخ.
فتح لوثر باب غرفته بهدوء، ثم نزل درجات السلم الخشبي المؤدية إلى الطابق الأول.
“أين أخفيت المال؟!”
ارتجفت المرأة العجوز وهي تبكي.
وضع رولاند كوب الشاي على الطاولة وقال:
“أرجوك… اترك زوجي…”
ابتسم بسخرية.
أوقف غاريث عربته بسرعة.
ابتسم ابتسامة واسعة.
اتسعت عيناه.
“إنهم قطاع طرق…”
“ابقَ هنا واعتنِ بلوثر.”
“إنهم قطاع طرق…”
عاد غاريث إلى مقعد القيادة، وأمسك باللجام بثبات.
وضع رولاند يده على مقبض باب العربة.
ابتسم غاريث وهو ينظر إلى لوثر.
“أما السحرة الحقيقيون…”
لكن غاريث أمسك بذراعه بسرعة.
ثم ارتسمت ابتسامة خفيفة على وجهه.
“انتظر!”
ارتجفت المانا للحظة…
فجأة…
التفت رولاند إليه.
قال غاريث بوجهٍ متوتر:
جلس لوثر على كرسيه المعتاد، ثم بدأت العائلة الصغيرة بتناول الفطور وسط أجواء هادئة.
“هذا أعظم ما حصلت عليه في حياتي.”
“إنهم خمسة.”
ابتسم ابتسامة واسعة.
“إذا تدخلنا فقد نموت جميعًا.”
ساد الصمت.
ثم نظر رولاند مرة أخرى نحو العجوزين.
كان الرجل العجوز يتلقى لكمةً قوية أسقطته أرضًا.
“لكن…”
صرخت زوجته وهي تحاول الوصول إليه.
قفز غاريث من فوق العربة بخفة، ثم صافح رولاند بحرارة.
رفع غاريث رأسه.
أغمض رولاند عينيه لثانية.
“الظلام…”
ثم قال بهدوء:
ثم صعد هو الآخر وجلس بجانبه.
شيء رافقه طوال حياته السابقة.
“لا أستطيع تجاهل هذا.”
أنزل قدمه من العربة.
قال غاريث بسرعة:
أجاب لوثر مباشرة.
نظر إلى قبضته الصغيرة.
“رولاند!”
رفع غاريث رأسه.
لكن الأخير لم يتوقف.
“ابقَ هنا واعتنِ بلوثر.”
ما إن ابتعد الاثنان عدة خطوات عن المنزل…
بدأ يسير نحو قطاع الطرق بخطوات ثابتة.
“والدي يحمل سيفًا؟”
كان لوثر يراقب المشهد بصمت.
“أيلينا.”
ثم…
حتى دوّى صوت عجلاتٍ خشبية قادمًا من الطريق الترابي المؤدي إلى المزرعة.
وقعت عيناه على خصر والده.
“وسحره يعتمد على تعزيز الجسد.”
“سيف…؟”
اتسعت عيناه قليلًا.
“سأشتري الطعام لبقية الشهر، وأيضًا بعض الأدوات التي نحتاجها في المنزل.”
“والدي يحمل سيفًا؟”
قال وهو يمسح فمه بقطعة قماش صغيرة:
راقبه وهو يضع يده على مقبضه.
“مع ذلك…”
“لكن…”
“نعم.”
ضحك غاريث.
“رولاند ينتمي إلى مسار الجسد.”
“لكن…”
“وسحره يعتمد على تعزيز الجسد.”
اتسعت ابتسامة لوثر قليلًا.
“إنه يمتلك أساسًا ممتازًا في المبارزة.”
“فلماذا يستخدم سيفًا؟”
ثم ارتسمت ابتسامة خفيفة على وجهه.
“هذه أول مرة أغادر فيها القرية…”
“في اعتقادي، مستخدمو مسار الجسد يعتمدون على قبضاتهم أو الأسلحة الثقيلة…”
“أما السيف…”
“الماء…”
“فهو يحتاج إلى مهارة وتقنيات خاصة.”
اتسعت عينا لوثر.
جلس على مقعد القيادة رجل في منتصف الثلاثينيات، ذو شعرٍ بني قصير ولحية خفيفة، يرتدي ملابس بسيطة تدل على أنه اعتاد السفر بين القرى والمدن.
وفي اللحظة التالية…
ثم حوّل بصره إلى الطريق الممتد أمامه.
“السحرة هنا…”
سحب رولاند سيفه من غمده.
“كلها خرجت من عنصر الأصل.”
رنّ صوت المعدن في أرجاء المكان.
“هذه أول مرة ستذهب فيها إلى مدينة أستريا، أليس كذلك؟”
وفي اللحظة التالية…
استدار أحد قطاع الطرق نحوه.
تدل على سنوات طويلة من التدريب.
“هاه؟”
حاول أن يجمع ذرةً صغيرة من المانا عند أطراف أصابعه.
ثم انفجر ضاحكًا.
ابتسم بسخرية.
نظر إلى كفيه الصغيرتين.
“وهل جاء مزارع لينقذهم؟”
ثم انفجر ضاحكًا.
ضحك بقية الرجال.
لكن…
“كنت الوحيد القادر على استخدام جميع العناصر السحرية.”
“صباح الخير يا غاريث.”
في أقل من رمشة عين…
ابتسم رولاند بخفة.
اختفى رولاند من مكانه.
كانوا يحيطون برجلٍ عجوز وزوجته، بينما كان سائق العربة ملقى على الأرض وقد بدت عليه آثار الضرب.
اتسعت عينا لوثر.
“ماذا…؟!”
ظهر رولاند أمام أقرب قاطع طريق.
قال غاريث بسرعة:
تذكر ما قرأه الليلة الماضية في الكتاب.
ومض السيف في الهواء.
ضحك بقية الرجال.
ساد الصمت للحظات.
شششـك!
وبينما واصلت العربة رحلتها نحو المدينة…
قبل أن يدرك الرجل ما حدث…
أغلق عينيه مرةً أخرى.
طار سلاحه من يده، بينما ظهر جرح طويل على صدره، فسقط أرضًا وهو يصرخ.
تجمد بقية قطاع الطرق في أماكنهم.
ارتجفت المرأة العجوز وهي تبكي.
أنزل يده ببطء.
أما لوثر…
ضحك بقية الرجال.
فكان ينظر إلى والده بصدمة حقيقية.
بدأ يسير نحو قطاع الطرق بخطوات ثابتة.
“يا لها من سرعة…”
“أنقذونا!!”
“كلما كانت التعويذة أعقد…”
“هذه ليست مجرد قوة جسدية.”
“إنه يمتلك أساسًا ممتازًا في المبارزة.”
تابع رولاند حركاته بدقة وثبات.
ابتسم رولاند بخفة.
لم تكن ضرباته عشوائية.
فتح عينيه بسرعة، ووضع يده على صدره وهو يلهث.
بل كانت كل خطوة، وكل التفافة، وكل ضربة سيف…
تدل على سنوات طويلة من التدريب.
“مستحيل…”
تنهد بهدوء.
“والدي ليس مجرد مزارع.”
ابتسم بسخرية.
“مهارته في استخدام السيف… تفوق بكثير ما توقعته.”
لوّح بالسوط في الهواء دون أن يلمس الحصانين.
“كنت الوحيد القادر على استخدام جميع العناصر السحرية.”
