بما أن النعمة والبركة فعالة للغاية، فمن الطبيعي أن ننشر الخبر!
بعد قراءة الرسالة التي سلمها له روجر، أدرك دي أهمية المعلومات الواردة فيها وأعرب عن موافقته على اقتراح روجر.
“لكن ما الذي تنوي فعله بهذا الشخص والشخصين الموجودين في كوخ؟” سأل دي ثم أردف: “دعني أوضح الأمر مسبقاً، لا أريد أن أحمل معي أية أعباء.”
هز روجر رأسه قائلاً: “لا تقلق، أنا لست شخصًا سهل الانقياد أيضًا. بصرف النظر عن المياه غير الصالحة للشرب، فإن القرية لديها الكثير من الإمدادات التي تكفيهم، وهذا يكفي.”
ربما يمكن إقناع سيدها السابق، لكن… تباً. عند التفكير في هذا، تمنت هيلدا لو تبصق في وجه ذلك الشخص. لقد استفز عدوًا مزعجًا، وخاطر بحياتها لهزيمته، ومع ذلك، ورغم إصاباتها البالغة، لم يرمِه ذلك الشخص سوى بضع عملات فضية وعاد إلى منزله.
أومأ دي برأسه بشكل قاطع قائلاً: “من الجيد أنك تفكر بهذه الطريقة”. ثم حمل ابن رئيس القرية، الذي كان لا يزال فاقدًا للوعي على الأرض، ونادى روجر للعودة إلى منزل إيلين.
سمعت شاعراً يمر عبر مسقط رأسها يغني عن مدينة في الجنوب مغطاة بشجرة ذهبية عملاقة، حيث يوجد دواء معجزة يمكنه علاج جميع الأمراض والقضاء على المعاناة.
أولئك الذين عرفوا الرجل جيداً، وقد لفوا رؤوسهم بعمائم، صرخو بدهشة. ولما استفسرت، علمة أنه رجل وسيم مشهور في منطقتهم. وقد لاحقته سيدة نبيلة، وبعد أن رفضها رفضاً قاطعاً، أرسلت السيدة النبيلة رجالاً لتشويهه.
كان هاغينز يذرع الغرفة جيئة وذهاباً بعصبية، وقد فزع من صوت صرير الباب الخشبي وهو يُفتح. ولم يهدأ تعبيره إلا بعد أن تعرف على دي وروجر.
ثم سلم روجر سيفًا متوهجًا كان يتشكل في يده إلى هاغينز قائلاً: “خذ هذا السيف المتوهج. إذا واجهتك أي مشكلة في المستقبل، يمكنك استخدامه للعثور عليّ في مدينة موين. لو لم تكن قد دبرت مكيدة أو استفززت الآخرين عمدًا، لكنت ساعدتك في حل الأمور.”
“هل تعاملتما مع تلك الوحوش في الخارج؟” سأل هاغينز بابتسامة خجولة وهو يفرك يديه معًا.
بعد قراءة الرسالة التي سلمها له روجر، أدرك دي أهمية المعلومات الواردة فيها وأعرب عن موافقته على اقتراح روجر.
أعاد دي ابن رئيس القرية إلى السرير دون أن يلتفت إليه. بينما أومأ روجر برأسه وأجاب: “لا تقلق، لقد تم حل كل شيء. القرية آمنة الآن.”
ثم، وسط قسوة الطقس في الشمال، انطلقت هي وثلاثة من أصدقاء طفولتها إلى مدينة موين.
ظل النبيل غير متاثر؛ فقد تكرر هذا المشهد عشرات المرات كل يوم أحد.
أشرق وجه هاغينز فرحاً، وقفز جسده الممتلئ بحماس: “إذن هل يمكنني مغادرة القرية والعودة إلى المنزل؟”
أشار روجر إلى هاغينز ليهدأ: “نعم، يمكنك الذهاب إلى المنزل الآن. لكن لدي طلب، وآمل أن تتمكن من تلبيته.”
يكاد الهجناء يُكرهون عالميًا في قارة ساليد. ما لم يكونوا أبناءً غير شرعيين للنبلاء، فإنهم يُنبذون في الغالب. ينظر إليهم البشر على أنهم منبوذون، بينما تعتبرهم الأجناس التي تحمل النصف الآخر من دمائهم مدنسين وغير طاهرين.
لم يهتم هاغينز بأي شيء آخر، وأجاب بسعادة: “بالطبع، لقد أنقذت حياتي، لذلك سأرد لك الجميل بكل تأكيد”.
في تلك اللحظة التي كان من الممكن أن تغير مستقبلها حقاً، غمرت الذكريات ذهنها كالنهر.
ابتسم روجر وأومأ برأسه: “امل أن تتمكن من رعاية الشخصين الوحيدين المتبقيين في هذه القرية حتى يستفيقا ويستطيعا الاعتماد على أنفسهما. لا يمكن لشخص واحد في القرية نقل بضائعك، أليس كذلك؟ وجود شخصين لمساعدتك أفضل بكثير من القيام بذلك بمفردك. أما بالنسبة للأجر، فقد وعد ابن زعيم القرية فاقد الوعي رفيقي بأنه سيعطينا كل ما يملك من مال، ويمكنك ببساطة أن تطلبه منه.”
ثم سلم روجر سيفًا متوهجًا كان يتشكل في يده إلى هاغينز قائلاً: “خذ هذا السيف المتوهج. إذا واجهتك أي مشكلة في المستقبل، يمكنك استخدامه للعثور عليّ في مدينة موين. لو لم تكن قد دبرت مكيدة أو استفززت الآخرين عمدًا، لكنت ساعدتك في حل الأمور.”
عندما سمع هاغينز أنه مُكلّف برعاية رجل مصاب ومراهق، بدا مترددًا لكنه لم يُرِد الرفض صراحةً. ولم يشعر بالسعادة إلا بعد أن ناولَه روجر السيف اللامع الذي يُشعّ ضوءًا أزرق.
ثم سلم روجر سيفًا متوهجًا كان يتشكل في يده إلى هاغينز قائلاً: “خذ هذا السيف المتوهج. إذا واجهتك أي مشكلة في المستقبل، يمكنك استخدامه للعثور عليّ في مدينة موين. لو لم تكن قد دبرت مكيدة أو استفززت الآخرين عمدًا، لكنت ساعدتك في حل الأمور.”
علاوة على ذلك، كان فقدانها لذراعيها نتيجة لعنة من عدو قوي، لعنةٌ تُشكّل خطراً حتى على محارب أسطورية. ويتطلب الشفاء التام تدخل كاهن أو أسقف أسطورية، الأمر الذي سيكلفها مبلغاً هائلاً من الذهب.
عندما سمع هاغينز أنه مُكلّف برعاية رجل مصاب ومراهق، بدا مترددًا لكنه لم يُرِد الرفض صراحةً. ولم يشعر بالسعادة إلا بعد أن ناولَه روجر السيف اللامع الذي يُشعّ ضوءًا أزرق.
علاوة على ذلك، كان فقدانها لذراعيها نتيجة لعنة من عدو قوي، لعنةٌ تُشكّل خطراً حتى على محارب أسطورية. ويتطلب الشفاء التام تدخل كاهن أو أسقف أسطورية، الأمر الذي سيكلفها مبلغاً هائلاً من الذهب.
لم يُعر هاغينز أي اهتمام للمكافأة؛ فرغم أنه لم يمانع الحصول على المزيد من العملات الذهبية، إلا أن أياً منها لم يكن بأهمية معروف ساحر. فبفضل هذا المعروف غير المتوقع، قد يتمكن ابنه من التحرر من كونه شخصاً عادياً وأن يصبح متدرباً في السحر.
“لا داعي لذلك، يمكنني فعل ذلك بنفسي.” رفضت هيلدا عرض النبيل. التقطت حافة الكأس المقدسة بفمها بحرص، وأمالت رأسها للخلف برفق، وشربت الندى الأحمر في فمها.
ومع ذلك، فإن سكان المرتفعات الشمالية معروفون في جميع أنحاء القارة بولائهم واستقامتهم.
“لا تقلق! أنا، هاغينز، معروفٌ بمصداقيتي. يمكنك الاطمئنان!” تسلّم هاغينز السيف اللامع بكلتا يديه باحترام، وانحنى وحرك يديه. ثم بدت عليه الحيرة وسأل بتردد: “لكن هل لي أن أسأل، أيها الساحر، في أي بلد تقع هذه… مدينة موين؟ لم أسمع قط بمدينة كهذه.”
قال روجر بصبر: “ابدأ من شمال هذه القرية واتجه نحو إمبراطورية تشارلز. اسأل الناس على الطريق عن مكان الشجرة الذهبية، وسيدلونك على الطريق الصحيح. بالمناسبة، قام أحدهم بتسميم مياه البئر في القرية. حاول شرب الماء من مصادر أخرى كلما أمكن ذلك.”
“لا تقلق! أنا، هاغينز، معروفٌ بمصداقيتي. يمكنك الاطمئنان!” تسلّم هاغينز السيف اللامع بكلتا يديه باحترام، وانحنى وحرك يديه. ثم بدت عليه الحيرة وسأل بتردد: “لكن هل لي أن أسأل، أيها الساحر، في أي بلد تقع هذه… مدينة موين؟ لم أسمع قط بمدينة كهذه.”
في تلك اللحظة، خرج طفل ذو خدود وردية وعيون لامعة وأمه المتحمسة من خلفه.
بعد أن أنهى روجر إعطاء تعليماته، وقف دي وقال: “لقد انتهيت من عملي يا روجر، حان وقت الرحيل”.
أومأ روجر لهاغينز للمرة الأخيرة، ثم استدار وخرج من الغرفة برفقة دي.
يكاد الهجناء يُكرهون عالميًا في قارة ساليد. ما لم يكونوا أبناءً غير شرعيين للنبلاء، فإنهم يُنبذون في الغالب. ينظر إليهم البشر على أنهم منبوذون، بينما تعتبرهم الأجناس التي تحمل النصف الآخر من دمائهم مدنسين وغير طاهرين.
لم تختفِ ابتسامة هاغينز المتملقة إلا بعد أن اختفى الشخصان عن الأنظار. نظر بازدراء إلى إيلين فاقد الوعي وابن رئيس القرية، ثم تنهد.
ثم، وسط قسوة الطقس في الشمال، انطلقت هي وثلاثة من أصدقاء طفولتها إلى مدينة موين.
شعر النبيل بشيء من التسلية والضيق من تعبير هيلدا المتوتر، لكنه لم يستطع إظهار ذلك في الكنيسة المهيبة. لم يسعه إلا أن يسعل بخفة ويذكرها قائلاً: “آنسة هيلدا بوليو، لقد وصلت البركة. هل ترغبين أن أطعمكِ إياها؟”
كان يرغب في المغادرة فحسب، لكنه خشي أن يمتلك الساحر وسيلةً ما لمعرفة ما إذا كان قد نفّذ ما طُلب منه. وتحت وطأة هذا الخوف، تولّى هاغينز أمر الشخصين على مضض.
كل من يأتي إلى مدينة موين ينجذب أولاً إلى الشجرة الذهبية الضخمة، ثم ينبهر بالغولمين الطويلين والقويين اللذين يحرسان بوابة المدينة، وأخيراً يتوقفون في مساراتهم أمام المشهد الصاخب داخل المدينة.
لكن الشجرة الذهبية… شعر وكأنه سمع عنها من قبل. هزّ هاغينز رأسه، غير مكترثٍ كثيراً.
على حدود إمبراطورية تشارلز، على حافة الغابة اللانهائية، داخل مدينة موين.
وبينما كانت هيلدا تفكر في هذا، شاهدت رجلاً بوجه مشوه وبشع يدخل الكنيسة ثم يخرج منها بمظهر رجل وسيم.
أومأ دي برأسه بشكل قاطع قائلاً: “من الجيد أنك تفكر بهذه الطريقة”. ثم حمل ابن رئيس القرية، الذي كان لا يزال فاقدًا للوعي على الأرض، ونادى روجر للعودة إلى منزل إيلين.
أصبح امتداد الشجرة الذهبية الآن أكبر بعدة أحجام مما كان عليه من قبل.
فأمر حدادي المدينة بصنع كأس ذهبية لحفظ قطرات الندى التي تكثفت من الشجرة الذهبية. كما خصص صباح كل أحد من الساعة الثامنة صباحًا حتى الثامنة مساءً لمباركة الذين اعتنقوا حديثًا الشريعة الذهبية.
سمعت شاعراً يمر عبر مسقط رأسها يغني عن مدينة في الجنوب مغطاة بشجرة ذهبية عملاقة، حيث يوجد دواء معجزة يمكنه علاج جميع الأمراض والقضاء على المعاناة.
كل من يأتي إلى مدينة موين ينجذب أولاً إلى الشجرة الذهبية الضخمة، ثم ينبهر بالغولمين الطويلين والقويين اللذين يحرسان بوابة المدينة، وأخيراً يتوقفون في مساراتهم أمام المشهد الصاخب داخل المدينة.
ثم سلم روجر سيفًا متوهجًا كان يتشكل في يده إلى هاغينز قائلاً: “خذ هذا السيف المتوهج. إذا واجهتك أي مشكلة في المستقبل، يمكنك استخدامه للعثور عليّ في مدينة موين. لو لم تكن قد دبرت مكيدة أو استفززت الآخرين عمدًا، لكنت ساعدتك في حل الأمور.”
على عكس شوارع المدينة القديمة ذات الرائحة الكريهة والقذرة، فإن شوارع مدينة موين المرصوفة بالحجارة نظيفة تمامًا، ويتم تسيير دوريات دقيقة في كل شارع من قبل فرسان غودريك و3-4 جنود من غودريك.
سواء كانوا مشاة أو عربات، كان الجميع يسيرون في نظام مثالي، وحتى المغامرون المتغطرسون ومرتزقة الحرب لم يجرؤوا على الإخلال بهذا النظام.
بعد أن أنهى روجر إعطاء تعليماته، وقف دي وقال: “لقد انتهيت من عملي يا روجر، حان وقت الرحيل”.
أولئك الذين تجرأوا على تحدي قوانين رولاند، أُعدموا في الشوارع، وعُلّقت جثثهم على أسوار المدينة على يد الجيش الملكي الذي كان يقوم بدوريات فيه؛ ولا تزال جثثهم معلقة فوق بوابات مدينة موين. هذا الدرس الدموي وحده هو ما أجبر هؤلاء المغامرين والمرتزقة المتمردين على الخضوع.
لم يهتم هاغينز بأي شيء آخر، وأجاب بسعادة: “بالطبع، لقد أنقذت حياتي، لذلك سأرد لك الجميل بكل تأكيد”.
وقد أدى هذا النظام المستقر إلى جذب المزيد من التجار الذين يسعون لتحقيق الربح إلى مدينة موين لممارسة أعمالهم التجارية، ولهذا السبب أصبحت مدينة موين تعج بالحياة في فترة زمنية قصيرة للغاية.
كان رولاند سعيداً بقدوم هؤلاء التجار، فأرسل رجالاً لشراء جميع تجار الحبوب.
عند وصولها إلى موين، رأت الكنيسة وظنت أنها مجرد مشروع آخر لجمع المال كغيرها من الكنائس، لا تتعدى في أحسن الأحوال رشّ بعض الماء المقدس المزعوم على الناس. كيف يُعقل أن ينفقوا تلك الموارد الثمينة على شخص مثلها لا ينتمي إلى طبقة النبلاء؟
في نهاية المطاف، لا أحد يستطيع التنبؤ بما سيحدث في المستقبل. من المؤكد أن إمبراطورية تشارلز لن تتخلى عنه وعن مدينة موين. ومن الصواب بالتأكيد تخزين المزيد من الطعام تحسبًا لحرب محتملة.
لكن حقيقة أن هذه الكنيسة كانت على استعداد لمساعدة حتى ذوي الأصول المختلطة جعلت هيلدا تنظر إليها باحترام جديد. قد تكون هذه الكنيسة مختلفة حقًا عن أي كنيسة رأتها من قبل.
قام رولاند بتكليف فرسان الأراضي المفقودة بحراسة أسوار مدينة موين والتسيير في دورياتها؛ إذ إن دروعهم الصلبة ومظهرهم المهيب كانا يضفيان طابعاً عسكرياً صارماً يختلف عن هيئة الفرسان والجنود غودريك المنتشرين داخل شوارع المدينة.
لا يمكن لأحد أن يمتلك مثل هذا الوجه الجذاب، الذي يأسر قلب سيدة نبيلة، إلا من يحمل دماً من دماء الجان.
كانت الدروع القياسية المصنوعة جيداً للجيش غودريك أكثر انسجاماً مع ذوق سكان المدينة، ولهذا السبب كان من الممكن رؤيتها في كل مكان في الشوارع.
تمكنت من العودة إلى منزلها للتعافي بفضل رفاقها المخلصين. ورغم رغبة رفاقها الشديدة في الانتقام، إلا أن هيلدا ثنتهم عن ذلك. فالانتقام مرضي، لكن إغضاب أحد النبلاء سيؤدي إلى متاعب وصعوبات مستقبلية.
على حدود إمبراطورية تشارلز، على حافة الغابة اللانهائية، داخل مدينة موين.
في هذه اللحظة، يقف تمثال شجرة ذهبية نابض بالحياة خارج مبنى في مدينة موين، مع وضع رمز المثلث المقلوب للقانون الذهبي على حافة السقف، وطابور طويل من الناس يقفون أمام الباب.
سمعت شاعراً يمر عبر مسقط رأسها يغني عن مدينة في الجنوب مغطاة بشجرة ذهبية عملاقة، حيث يوجد دواء معجزة يمكنه علاج جميع الأمراض والقضاء على المعاناة.
إذا نظر المارة عن كثب، فسيرون أن معظم الأشخاص في الطابور يرافقهم أفراد من عائلاتهم، إما من ذوي الإعاقة الجسدية أو يعانون من أمراض خطيرة لا يمكن علاجها بسهولة.
وقف أربعة فرسان من فرسان غودريك، برفقة عشرين جنديًا من جنود غودريك المدججين بالسلاح، في وقار وانتصاب في صفين داخل البوابة وخارجها. في هذه الأثناء، كان النبلاء وعامة الناس من المناطق الحدودية، تتلألأ عيونهم ببريق الذهب، يرتدون أثوابًا بيضاء ناصعة، يدخلون ويخرجون، وينادون بين الحين والآخر بأسماء من القائمة لمن يقفون في الصف.
على حدود إمبراطورية تشارلز، على حافة الغابة اللانهائية، داخل مدينة موين.
لم يكن ترتيب الوقوف في الطابور مطابقاً لترتيب دخول المبنى. ورغم أن الحشد كان مضطرباً، إلا أنه هدأ تدريجياً تحت أنظار الجنود من كلا الجانبين.
ربما كانت مجرد قصة يرويها شاعر، هكذا فكرت هيلدا، ولكن بدافع نزوة، طلبت من رفيقتها أن تعرف اسم المدينة: موين.
هذا المبنى هو كنيسة النظام الذهبي التي أسسها رولاند، واليوم هو يوم البركة الأسبوعي.
عندما تكون الشجرة الذهبية في أوج ازدهارها، تجمع قطرات الندى المباركة. هذه القطرات أساسية في العمل التبشيري؛ فشربها لا يمنح المرء بركات الشجرة الذهبية فحسب، بل يشفي الجسد ويقويه أيضاً.
أولئك الذين عرفوا الرجل جيداً، وقد لفوا رؤوسهم بعمائم، صرخو بدهشة. ولما استفسرت، علمة أنه رجل وسيم مشهور في منطقتهم. وقد لاحقته سيدة نبيلة، وبعد أن رفضها رفضاً قاطعاً، أرسلت السيدة النبيلة رجالاً لتشويهه.
فأمر حدادي المدينة بصنع كأس ذهبية لحفظ قطرات الندى التي تكثفت من الشجرة الذهبية. كما خصص صباح كل أحد من الساعة الثامنة صباحًا حتى الثامنة مساءً لمباركة الذين اعتنقوا حديثًا الشريعة الذهبية.
وبينما لم تستطع رؤيتها، باركت الشجرة الذهبية الكأس الذهبية، وطهرتها من الداخل والخارج، ثم اختفت تمامًا عندما رفعت المحاربة نظرها.
لم يكن رولاند، بطبيعة الحال، بخيلاً في مكافآته. فقد كان المؤمنون الأقوياء والمؤثرون الذين عملوا لدى رولاند ينعمون ببركة الشجرة الذهبية كل يوم، وهي بركة كانت أفضل بكثير من بركة المؤمنين المحليين.
لم يكن ترتيب الوقوف في الطابور مطابقاً لترتيب دخول المبنى. ورغم أن الحشد كان مضطرباً، إلا أنه هدأ تدريجياً تحت أنظار الجنود من كلا الجانبين.
تلقى النبلاء المتدينون بالفعل بركة أخرى، واستمعوا بطبيعة الحال إلى رولاند دون أي سؤال، وقدموا مثالاً يحتذى به من خلال الوعظ النشط للسكان المحليين الذين يعيشون في المدينة.
كل من يأتي إلى مدينة موين ينجذب أولاً إلى الشجرة الذهبية الضخمة، ثم ينبهر بالغولمين الطويلين والقويين اللذين يحرسان بوابة المدينة، وأخيراً يتوقفون في مساراتهم أمام المشهد الصاخب داخل المدينة.
“التالي، هيلدا بوليو”، أعلن النبيل الشاب وهو يخرج من الغرفة.
هز روجر رأسه قائلاً: “لا تقلق، أنا لست شخصًا سهل الانقياد أيضًا. بصرف النظر عن المياه غير الصالحة للشرب، فإن القرية لديها الكثير من الإمدادات التي تكفيهم، وهذا يكفي.”
كانت الدروع القياسية المصنوعة جيداً للجيش غودريك أكثر انسجاماً مع ذوق سكان المدينة، ولهذا السبب كان من الممكن رؤيتها في كل مكان في الشوارع.
في تلك اللحظة، خرج طفل ذو خدود وردية وعيون لامعة وأمه المتحمسة من خلفه.
ثم سلم روجر سيفًا متوهجًا كان يتشكل في يده إلى هاغينز قائلاً: “خذ هذا السيف المتوهج. إذا واجهتك أي مشكلة في المستقبل، يمكنك استخدامه للعثور عليّ في مدينة موين. لو لم تكن قد دبرت مكيدة أو استفززت الآخرين عمدًا، لكنت ساعدتك في حل الأمور.”
كانت عينا الأم حمراوين ومنتفختين، وكان تعبيرها مليئاً بالامتنان. ركعت فجأة، راغبةً في قول شيء للرجل القوي، لكنه أمسك بها بيده الثابتة والقوية.
هزت الأم رأسها مراراً وتكراراً، وهي تكتم دموعها قائلة: “كيف لي أن أخون الشجرة الذهبية؟ لقد صليت إلى العديد من الآلهة من أجل شفاء طفلي من مرضه، لكن هؤلاء الأساقفة والكهنة اختلسوا كل أموالي ثم طردوني أنا وطفلي من المنزل”.
قال النبيل بلطف وهو ينظر إلى الأم: “في الماضي، كان بإمكانكِ الركوع أمامي دون تردد. لكن الآن، أصدر اللورد رولاند مرسومًا يمنع الركوع أمام الآخرين. إذا كنتِ ترغبين حقًا في التعبير عن امتنانكِ، فركعي أمام الشجرة الذهبية. أنتِ مؤمنةٌ متدينةٌ جدًا بالشجرة الذهبية، ولهذا السبب مُنحتِ هذه الفرصة لتلقي هذه البركة وشفاء طفلكِ من مرضه المستعصي”.
“لكن ما الذي تنوي فعله بهذا الشخص والشخصين الموجودين في كوخ؟” سأل دي ثم أردف: “دعني أوضح الأمر مسبقاً، لا أريد أن أحمل معي أية أعباء.”
توقف للحظة، وتحولت نبرته إلى الجدية: “أرجوكم حافظوا على هذا الإخلاص والإيمان، وإلا فعندما تخونون هذا الإيمان، ستستعيد الشجرة الذهبية أيضاً البركات التي أنعمت بها عليكم”.
كان يرغب في المغادرة فحسب، لكنه خشي أن يمتلك الساحر وسيلةً ما لمعرفة ما إذا كان قد نفّذ ما طُلب منه. وتحت وطأة هذا الخوف، تولّى هاغينز أمر الشخصين على مضض.
هزت الأم رأسها مراراً وتكراراً، وهي تكتم دموعها قائلة: “كيف لي أن أخون الشجرة الذهبية؟ لقد صليت إلى العديد من الآلهة من أجل شفاء طفلي من مرضه، لكن هؤلاء الأساقفة والكهنة اختلسوا كل أموالي ثم طردوني أنا وطفلي من المنزل”.
على عكس شوارع المدينة القديمة ذات الرائحة الكريهة والقذرة، فإن شوارع مدينة موين المرصوفة بالحجارة نظيفة تمامًا، ويتم تسيير دوريات دقيقة في كل شارع من قبل فرسان غودريك و3-4 جنود من غودريك.
رفعت بصرها فرأت الشجرة الذهبية المبهرة تنعكس في عينيها: “أنتِ فقط، أنتِ فقط، هذه الشجرة الذهبية فقط، من استجاب لدعائي المتواضع ومنحتِني معجزة”.
لكنّ رجل الأعمال الشابّ كان قد رأى الكثير من أمثال هذه الأمّ في هذه الأيام. فاكتفى بتقديم بضع كلمات مواساة لطيفة، ثمّ أرسل الأمّ وطفلها إلى الخارج، وأدخل الشخص الذي نُودي باسمه إلى المنزل.
أشرق وجه هاغينز فرحاً، وقفز جسده الممتلئ بحماس: “إذن هل يمكنني مغادرة القرية والعودة إلى المنزل؟”
كانت هذه محاربة بشرية من المرتفعات الشمالية فقدت ذراعيها. رفضت صحبة رفاقها وسارت وحدها بخطى متثاقلة. كان وجهها الحازم، الخشن، والمتجعد لا يزال يحمل لمحة من التردد وهي تدخل الكنيسة.
كانت الدروع القياسية المصنوعة جيداً للجيش غودريك أكثر انسجاماً مع ذوق سكان المدينة، ولهذا السبب كان من الممكن رؤيتها في كل مكان في الشوارع.
“لا تقلق! أنا، هاغينز، معروفٌ بمصداقيتي. يمكنك الاطمئنان!” تسلّم هاغينز السيف اللامع بكلتا يديه باحترام، وانحنى وحرك يديه. ثم بدت عليه الحيرة وسأل بتردد: “لكن هل لي أن أسأل، أيها الساحر، في أي بلد تقع هذه… مدينة موين؟ لم أسمع قط بمدينة كهذه.”
في تلك اللحظة التي كان من الممكن أن تغير مستقبلها حقاً، غمرت الذكريات ذهنها كالنهر.
أشرق وجه هاغينز فرحاً، وقفز جسده الممتلئ بحماس: “إذن هل يمكنني مغادرة القرية والعودة إلى المنزل؟”
تبعت هيلدا النبيل إلى المكان الذي كانت تُصلي فيه غالبًا. لم تكن الكنيسة مُزينة بشكلٍ مُبهرج، بل كانت تحتوي فقط على مقاعد طويلة مُرتبة بعناية ليجلس عليها المُؤمنون، وتمثال ذهبي مُطابق تمامًا لتمثال الشجرة الذهبية الموجود في الخارج. وُضع التمثال في مُنتصف الطرف البعيد من الكنيسة، ووُضع كأس مقدس من الذهب الخالص تحت جذع التمثال.
سمعت شاعراً يمر عبر مسقط رأسها يغني عن مدينة في الجنوب مغطاة بشجرة ذهبية عملاقة، حيث يوجد دواء معجزة يمكنه علاج جميع الأمراض والقضاء على المعاناة.
ربما كانت مجرد قصة يرويها شاعر، هكذا فكرت هيلدا، ولكن بدافع نزوة، طلبت من رفيقتها أن تعرف اسم المدينة: موين.
“لكن ما الذي تنوي فعله بهذا الشخص والشخصين الموجودين في كوخ؟” سأل دي ثم أردف: “دعني أوضح الأمر مسبقاً، لا أريد أن أحمل معي أية أعباء.”
لكنّ رجل الأعمال الشابّ كان قد رأى الكثير من أمثال هذه الأمّ في هذه الأيام. فاكتفى بتقديم بضع كلمات مواساة لطيفة، ثمّ أرسل الأمّ وطفلها إلى الخارج، وأدخل الشخص الذي نُودي باسمه إلى المنزل.
ثم، وسط قسوة الطقس في الشمال، انطلقت هي وثلاثة من أصدقاء طفولتها إلى مدينة موين.
تمكنت من العودة إلى منزلها للتعافي بفضل رفاقها المخلصين. ورغم رغبة رفاقها الشديدة في الانتقام، إلا أن هيلدا ثنتهم عن ذلك. فالانتقام مرضي، لكن إغضاب أحد النبلاء سيؤدي إلى متاعب وصعوبات مستقبلية.
عند وصولها إلى موين، رأت الكنيسة وظنت أنها مجرد مشروع آخر لجمع المال كغيرها من الكنائس، لا تتعدى في أحسن الأحوال رشّ بعض الماء المقدس المزعوم على الناس. كيف يُعقل أن ينفقوا تلك الموارد الثمينة على شخص مثلها لا ينتمي إلى طبقة النبلاء؟
في تلك اللحظة، خرج طفل ذو خدود وردية وعيون لامعة وأمه المتحمسة من خلفه.
علاوة على ذلك، كان فقدانها لذراعيها نتيجة لعنة من عدو قوي، لعنةٌ تُشكّل خطراً حتى على محارب أسطورية. ويتطلب الشفاء التام تدخل كاهن أو أسقف أسطورية، الأمر الذي سيكلفها مبلغاً هائلاً من الذهب.
عندما سمع هاغينز أنه مُكلّف برعاية رجل مصاب ومراهق، بدا مترددًا لكنه لم يُرِد الرفض صراحةً. ولم يشعر بالسعادة إلا بعد أن ناولَه روجر السيف اللامع الذي يُشعّ ضوءًا أزرق.
علاوة على ذلك، وبدون حتى مكانة نبيلة، لم تكن مؤهلة لطلب المساعدة من كاهن أو أسقف من تلك الرتبة.
ربما يمكن إقناع سيدها السابق، لكن… تباً. عند التفكير في هذا، تمنت هيلدا لو تبصق في وجه ذلك الشخص. لقد استفز عدوًا مزعجًا، وخاطر بحياتها لهزيمته، ومع ذلك، ورغم إصاباتها البالغة، لم يرمِه ذلك الشخص سوى بضع عملات فضية وعاد إلى منزله.
ومع ذلك، فإن سكان المرتفعات الشمالية معروفون في جميع أنحاء القارة بولائهم واستقامتهم.
كان يرغب في المغادرة فحسب، لكنه خشي أن يمتلك الساحر وسيلةً ما لمعرفة ما إذا كان قد نفّذ ما طُلب منه. وتحت وطأة هذا الخوف، تولّى هاغينز أمر الشخصين على مضض.
أشار روجر إلى هاغينز ليهدأ: “نعم، يمكنك الذهاب إلى المنزل الآن. لكن لدي طلب، وآمل أن تتمكن من تلبيته.”
تمكنت من العودة إلى منزلها للتعافي بفضل رفاقها المخلصين. ورغم رغبة رفاقها الشديدة في الانتقام، إلا أن هيلدا ثنتهم عن ذلك. فالانتقام مرضي، لكن إغضاب أحد النبلاء سيؤدي إلى متاعب وصعوبات مستقبلية.
وبينما لم تستطع رؤيتها، باركت الشجرة الذهبية الكأس الذهبية، وطهرتها من الداخل والخارج، ثم اختفت تمامًا عندما رفعت المحاربة نظرها.
وبينما كانت هيلدا تفكر في هذا، شاهدت رجلاً بوجه مشوه وبشع يدخل الكنيسة ثم يخرج منها بمظهر رجل وسيم.
“لا داعي لذلك، يمكنني فعل ذلك بنفسي.” رفضت هيلدا عرض النبيل. التقطت حافة الكأس المقدسة بفمها بحرص، وأمالت رأسها للخلف برفق، وشربت الندى الأحمر في فمها.
كل من يأتي إلى مدينة موين ينجذب أولاً إلى الشجرة الذهبية الضخمة، ثم ينبهر بالغولمين الطويلين والقويين اللذين يحرسان بوابة المدينة، وأخيراً يتوقفون في مساراتهم أمام المشهد الصاخب داخل المدينة.
أولئك الذين عرفوا الرجل جيداً، وقد لفوا رؤوسهم بعمائم، صرخو بدهشة. ولما استفسرت، علمة أنه رجل وسيم مشهور في منطقتهم. وقد لاحقته سيدة نبيلة، وبعد أن رفضها رفضاً قاطعاً، أرسلت السيدة النبيلة رجالاً لتشويهه.
سرعان ما استعادت المحاربة وعيها. عبست مرة أخرى ونظرت عن كثب إلى وجه الرجل، وبالفعل لاحظت أن أذنيه كانتا مختلفتين قليلاً عن أذني البشر العاديين.
أعاد دي ابن رئيس القرية إلى السرير دون أن يلتفت إليه. بينما أومأ روجر برأسه وأجاب: “لا تقلق، لقد تم حل كل شيء. القرية آمنة الآن.”
بعد أن استعاد مظهره الأصلي، انخرط الرجل الوسيم في البكاء داخل الكنيسة. وعندما خرج، كانت عيناه حمراوين ومنتفختين، لكن جماله زاد من جاذبيته. حتى هيلدا لم تستطع إلا أن تلقي عليه نظرة خاطفة عدة مرات.
سرعان ما استعادت المحاربة وعيها. عبست مرة أخرى ونظرت عن كثب إلى وجه الرجل، وبالفعل لاحظت أن أذنيه كانتا مختلفتين قليلاً عن أذني البشر العاديين.
عندما تكون الشجرة الذهبية في أوج ازدهارها، تجمع قطرات الندى المباركة. هذه القطرات أساسية في العمل التبشيري؛ فشربها لا يمنح المرء بركات الشجرة الذهبية فحسب، بل يشفي الجسد ويقويه أيضاً.
“نصف جني؟” سألت بتردد.
تمكنت من العودة إلى منزلها للتعافي بفضل رفاقها المخلصين. ورغم رغبة رفاقها الشديدة في الانتقام، إلا أن هيلدا ثنتهم عن ذلك. فالانتقام مرضي، لكن إغضاب أحد النبلاء سيؤدي إلى متاعب وصعوبات مستقبلية.
لا يمكن لأحد أن يمتلك مثل هذا الوجه الجذاب، الذي يأسر قلب سيدة نبيلة، إلا من يحمل دماً من دماء الجان.
تمكنت من العودة إلى منزلها للتعافي بفضل رفاقها المخلصين. ورغم رغبة رفاقها الشديدة في الانتقام، إلا أن هيلدا ثنتهم عن ذلك. فالانتقام مرضي، لكن إغضاب أحد النبلاء سيؤدي إلى متاعب وصعوبات مستقبلية.
ففي النهاية، الجان فخورون جداً ويحتقرون التواصل مع البشر.
هز روجر رأسه قائلاً: “لا تقلق، أنا لست شخصًا سهل الانقياد أيضًا. بصرف النظر عن المياه غير الصالحة للشرب، فإن القرية لديها الكثير من الإمدادات التي تكفيهم، وهذا يكفي.”
كل من يأتي إلى مدينة موين ينجذب أولاً إلى الشجرة الذهبية الضخمة، ثم ينبهر بالغولمين الطويلين والقويين اللذين يحرسان بوابة المدينة، وأخيراً يتوقفون في مساراتهم أمام المشهد الصاخب داخل المدينة.
فزع صديق الرجل. فقد قطع رجال النبيلة أذن رفيقه، لذلك لم يغطها بوشاح، ونسي أمرها خلال العامين أو الثلاثة أعوام الماضية.
يكاد الهجناء يُكرهون عالميًا في قارة ساليد. ما لم يكونوا أبناءً غير شرعيين للنبلاء، فإنهم يُنبذون في الغالب. ينظر إليهم البشر على أنهم منبوذون، بينما تعتبرهم الأجناس التي تحمل النصف الآخر من دمائهم مدنسين وغير طاهرين.
علاوة على ذلك، وبدون حتى مكانة نبيلة، لم تكن مؤهلة لطلب المساعدة من كاهن أو أسقف من تلك الرتبة.
لم يُجب الرجل على سؤال هيلدا، بل أخرج وشاحاً احتياطياً من جيبه، ولفه حول أذني الرجل الوسيم المدببتين، واقتاده بعيداً على عجل.
لطالما راوده سؤال: لماذا يقول الناس إن الشجرة الذهبية وحدها هي التي تعطي البركات؟ ألم تعطي الآلهة التي كنتم تعبدونها سابقاً بركات؟
لم تُبدِ هيلدا أي استياء من سلوك الرجل، فهي على دراية بوضع هؤلاء الأشخاص ذوي الأصول المختلطة.
لكن حقيقة أن هذه الكنيسة كانت على استعداد لمساعدة حتى ذوي الأصول المختلطة جعلت هيلدا تنظر إليها باحترام جديد. قد تكون هذه الكنيسة مختلفة حقًا عن أي كنيسة رأتها من قبل.
في تلك اللحظة، خرج طفل ذو خدود وردية وعيون لامعة وأمه المتحمسة من خلفه.
كان رولاند سعيداً بقدوم هؤلاء التجار، فأرسل رجالاً لشراء جميع تجار الحبوب.
لكنها علمت أنه لنيل بركة الكنيسة، يجب أولاً الإيمان بالشجرة الذهبية الشامخة والإقامة في مدينة موين. وإلا، فحتى لو مُنحت البركة، فإن نقض العهد سيؤدي إلى سحبها.
أولئك الذين عرفوا الرجل جيداً، وقد لفوا رؤوسهم بعمائم، صرخو بدهشة. ولما استفسرت، علمة أنه رجل وسيم مشهور في منطقتهم. وقد لاحقته سيدة نبيلة، وبعد أن رفضها رفضاً قاطعاً، أرسلت السيدة النبيلة رجالاً لتشويهه.
اعتقدت هيلدا في البداية أن الانضمام إلى الكنيسة سيتطلب دفع مبلغ من المال، لكن اتضح أنه مجرد تسجيل اسمها في القائمة وانتهى الأمر عند هذا الحد.
“إذن كيف يمكنني قبول بركات الشجرة الذهبية؟” سألت هيلدا وهي في حيرة من أمرها.
فتحت هيلدا عينيها فرأت أن تمثال الشجرة الذهبي كان يتلألأ بضوء ذهبي. تجمع الضوء الذهبي في الكأس الذهبي وتكثف إلى قطرات ندى حمراء صافية كالبلور، تراقصت برفق في الكأس.
هذا لا يكلفني مالاً ولا يتطلب مني القيام بأي شيء مفيد للكنيسة، فكيف لي أن أعرف كيف أرفع مكانتي داخل الكنيسة لأتلقى الهدايا؟
“تقدمي إلى الأمام وادعي بصدق باسم اللورد رولاند والشجرة الذهبية، وستظهر البركات في الكأس الذهبية”، هكذا أمر النبيل الشاب.
نظر النبيل المسؤول إلى المحاربة بنظرة حائرة وقال بصبر: “تعالي إلى الكنيسة للصلاة ثلاث مرات في اليوم. إذا كنتِ تؤمنين حقًا بالشجرة الذهبية، فسوف تشعر بتقواكِ بشكل طبيعي وتمنحكِ البركات”.
تبعت هيلدا النبيل إلى المكان الذي كانت تُصلي فيه غالبًا. لم تكن الكنيسة مُزينة بشكلٍ مُبهرج، بل كانت تحتوي فقط على مقاعد طويلة مُرتبة بعناية ليجلس عليها المُؤمنون، وتمثال ذهبي مُطابق تمامًا لتمثال الشجرة الذهبية الموجود في الخارج. وُضع التمثال في مُنتصف الطرف البعيد من الكنيسة، ووُضع كأس مقدس من الذهب الخالص تحت جذع التمثال.
ثم فعلت هيلدا ما طُلب منها. كانت المحاربة تأتي إلى الكنيسة كل يوم لتصلي من أجل الشجرة الذهبية. في البداية كانت متشككة، ولكن بعد أن رأت أولئك الذين آمنوا حقًا بالشجرة الذهبية ينالون البركات، تخلت عن دوافعها الخفية وبدأت تصلي بصدق.
لم يهتم هاغينز بأي شيء آخر، وأجاب بسعادة: “بالطبع، لقد أنقذت حياتي، لذلك سأرد لك الجميل بكل تأكيد”.
تبعت هيلدا النبيل إلى المكان الذي كانت تُصلي فيه غالبًا. لم تكن الكنيسة مُزينة بشكلٍ مُبهرج، بل كانت تحتوي فقط على مقاعد طويلة مُرتبة بعناية ليجلس عليها المُؤمنون، وتمثال ذهبي مُطابق تمامًا لتمثال الشجرة الذهبية الموجود في الخارج. وُضع التمثال في مُنتصف الطرف البعيد من الكنيسة، ووُضع كأس مقدس من الذهب الخالص تحت جذع التمثال.
وأخيراً، في هذه اللحظة بالذات، اختارتها الشجرة الذهبية.
أولئك الذين تجرأوا على تحدي قوانين رولاند، أُعدموا في الشوارع، وعُلّقت جثثهم على أسوار المدينة على يد الجيش الملكي الذي كان يقوم بدوريات فيه؛ ولا تزال جثثهم معلقة فوق بوابات مدينة موين. هذا الدرس الدموي وحده هو ما أجبر هؤلاء المغامرين والمرتزقة المتمردين على الخضوع.
تبعت هيلدا النبيل إلى المكان الذي كانت تُصلي فيه غالبًا. لم تكن الكنيسة مُزينة بشكلٍ مُبهرج، بل كانت تحتوي فقط على مقاعد طويلة مُرتبة بعناية ليجلس عليها المُؤمنون، وتمثال ذهبي مُطابق تمامًا لتمثال الشجرة الذهبية الموجود في الخارج. وُضع التمثال في مُنتصف الطرف البعيد من الكنيسة، ووُضع كأس مقدس من الذهب الخالص تحت جذع التمثال.
أومأ روجر لهاغينز للمرة الأخيرة، ثم استدار وخرج من الغرفة برفقة دي.
“تقدمي إلى الأمام وادعي بصدق باسم اللورد رولاند والشجرة الذهبية، وستظهر البركات في الكأس الذهبية”، هكذا أمر النبيل الشاب.
لا يمكن لأحد أن يمتلك مثل هذا الوجه الجذاب، الذي يأسر قلب سيدة نبيلة، إلا من يحمل دماً من دماء الجان.
بعد أن استعاد مظهره الأصلي، انخرط الرجل الوسيم في البكاء داخل الكنيسة. وعندما خرج، كانت عيناه حمراوين ومنتفختين، لكن جماله زاد من جاذبيته. حتى هيلدا لم تستطع إلا أن تلقي عليه نظرة خاطفة عدة مرات.
وبناءً على تعليماته، جاءت هيلدا إلى تمثال الشجرة الذهبية، وأغمضت عينيها، ونادت بجدية باسمي رولاند والشجرة الذهبية في قلبها.
أصبح امتداد الشجرة الذهبية الآن أكبر بعدة أحجام مما كان عليه من قبل.
لقد نبهتها غرائزها المحاربة إلى حدوث تغيير في تمثال الشجرة الذهبية أمامها، لكنها لم تجرؤ على القيام بأي حركة أخرى، واكتفت بالصلاة بصمت من أجل رولاند والشجرة الذهبية.
شعر النبيل بشيء من التسلية والضيق من تعبير هيلدا المتوتر، لكنه لم يستطع إظهار ذلك في الكنيسة المهيبة. لم يسعه إلا أن يسعل بخفة ويذكرها قائلاً: “آنسة هيلدا بوليو، لقد وصلت البركة. هل ترغبين أن أطعمكِ إياها؟”
أصبح امتداد الشجرة الذهبية الآن أكبر بعدة أحجام مما كان عليه من قبل.
ثم فعلت هيلدا ما طُلب منها. كانت المحاربة تأتي إلى الكنيسة كل يوم لتصلي من أجل الشجرة الذهبية. في البداية كانت متشككة، ولكن بعد أن رأت أولئك الذين آمنوا حقًا بالشجرة الذهبية ينالون البركات، تخلت عن دوافعها الخفية وبدأت تصلي بصدق.
فتحت هيلدا عينيها فرأت أن تمثال الشجرة الذهبي كان يتلألأ بضوء ذهبي. تجمع الضوء الذهبي في الكأس الذهبي وتكثف إلى قطرات ندى حمراء صافية كالبلور، تراقصت برفق في الكأس.
وبناءً على تعليماته، جاءت هيلدا إلى تمثال الشجرة الذهبية، وأغمضت عينيها، ونادت بجدية باسمي رولاند والشجرة الذهبية في قلبها.
“لا داعي لذلك، يمكنني فعل ذلك بنفسي.” رفضت هيلدا عرض النبيل. التقطت حافة الكأس المقدسة بفمها بحرص، وأمالت رأسها للخلف برفق، وشربت الندى الأحمر في فمها.
في نهاية المطاف، لا أحد يستطيع التنبؤ بما سيحدث في المستقبل. من المؤكد أن إمبراطورية تشارلز لن تتخلى عنه وعن مدينة موين. ومن الصواب بالتأكيد تخزين المزيد من الطعام تحسبًا لحرب محتملة.
أشرق وجه هاغينز فرحاً، وقفز جسده الممتلئ بحماس: “إذن هل يمكنني مغادرة القرية والعودة إلى المنزل؟”
شعرت هيلدا بحكة شديدة في ذراعيها، كما لو أن شيئًا ما كان يُطرد بعيدًا عن جسدها بصوت يشبه تحطم الخزف.
“إذن كيف يمكنني قبول بركات الشجرة الذهبية؟” سألت هيلدا وهي في حيرة من أمرها.
وبينما انبعثت هالة خضراء غريبة من جسدها بفعل ندى البركة من الشجرة الذهبية، بدأت خصائص الندى التجديدية في الظهور أخيرًا، وعادت أذرع هيلدا الخشنة والقوية للظهور على جسدها.
في نهاية المطاف، لا أحد يستطيع التنبؤ بما سيحدث في المستقبل. من المؤكد أن إمبراطورية تشارلز لن تتخلى عنه وعن مدينة موين. ومن الصواب بالتأكيد تخزين المزيد من الطعام تحسبًا لحرب محتملة.
ارتجفت المحاربة الشمالية، وهي تكبت حماسها، بينما مدت يدها لتأخذ الكأس الذهبية من فمها. شعرت ببرودةٍ افتقدتها منذ زمن طويل في يدها، وانتابها فجأة شعور بالامتنان العميق والهيبة تجاه الشجرة الذهبية واللورد رولاند.
وبينما لم تستطع رؤيتها، باركت الشجرة الذهبية الكأس الذهبية، وطهرتها من الداخل والخارج، ثم اختفت تمامًا عندما رفعت المحاربة نظرها.
“الشجرة الذهبية، يا من وحدك استجاب لدعائي. أنا، محاربة المرتفعات الشمالية، ابنة درادن بيولاي، أقسم أن أكرس ما تبقى من حياتي وروحي لنظام الذهبي،.”
“لا تقلق! أنا، هاغينز، معروفٌ بمصداقيتي. يمكنك الاطمئنان!” تسلّم هاغينز السيف اللامع بكلتا يديه باحترام، وانحنى وحرك يديه. ثم بدت عليه الحيرة وسأل بتردد: “لكن هل لي أن أسأل، أيها الساحر، في أي بلد تقع هذه… مدينة موين؟ لم أسمع قط بمدينة كهذه.”
على حدود إمبراطورية تشارلز، على حافة الغابة اللانهائية، داخل مدينة موين.
ظل النبيل غير متاثر؛ فقد تكرر هذا المشهد عشرات المرات كل يوم أحد.
هذا المبنى هو كنيسة النظام الذهبي التي أسسها رولاند، واليوم هو يوم البركة الأسبوعي.
لطالما راوده سؤال: لماذا يقول الناس إن الشجرة الذهبية وحدها هي التي تعطي البركات؟ ألم تعطي الآلهة التي كنتم تعبدونها سابقاً بركات؟
تلقى النبلاء المتدينون بالفعل بركة أخرى، واستمعوا بطبيعة الحال إلى رولاند دون أي سؤال، وقدموا مثالاً يحتذى به من خلال الوعظ النشط للسكان المحليين الذين يعيشون في المدينة.
لم يهتم هاغينز بأي شيء آخر، وأجاب بسعادة: “بالطبع، لقد أنقذت حياتي، لذلك سأرد لك الجميل بكل تأكيد”.
أولئك الذين عرفوا الرجل جيداً، وقد لفوا رؤوسهم بعمائم، صرخو بدهشة. ولما استفسرت، علمة أنه رجل وسيم مشهور في منطقتهم. وقد لاحقته سيدة نبيلة، وبعد أن رفضها رفضاً قاطعاً، أرسلت السيدة النبيلة رجالاً لتشويهه.
ظل النبيل غير متاثر؛ فقد تكرر هذا المشهد عشرات المرات كل يوم أحد.
