الموتى الأحياء المضطربون
“أنت محق، يجب أن نأخذ زمام المبادرة بأنفسنا، ولكن إلى ماذا تنظر؟” سأل روجر بفضول.
“أهلاً وسهلاً بالجميع في القرية… هل تتفضلون بزيارة منزل رئيس القرية للحديث معه؟” كان صاحب الصوت الأنثوي يعيد العبارة ذاتها بجمود ميكانيكي من الخارج.
تلوى إيلين بين يدي دي وهو يصرخ بجنون: “أمي! أمي، لا تفعلي… ممم ممم!”
بالطبع، الحزن شيء لا يستطيع الموتى الشعور به؛ والشيء الوحيد الذي يستطيع روجر فعله الآن هو القضاء على جثث هؤلاء القرويين أيضاً، حتى يمنحهم الراحة الأبدية ولا يعودوا يزعجون عالم الأحياء.
انزعج دي من ضجيج الصبي، فأمسك بقطعة قماش ولفها ثم حشرها في فم إيلين ليصمته.
ابتسم روجر بمرارة: “لدي شعور غامض بأن هناك مؤامرة أكبر تتشكل في الخفاء.”
وعندما نظر التاجر هاغينز من شق النافذة ورأى حشداً من القرويين ذوي البشرة الشاحبة والوجوه الخالية من التعابير يحيطون بالمنزل، ارتعد خوفاً وصرخ صرخة مكتومة، ثم جثا على أرضية الغرفة بجانب دي وروجر وهو يجلس القرفصاء ويتمتم بذعر: “لا يمكنهم رؤيتي… لا يمكنهم رؤيتي… لا يمكنهم رؤيتي!”
قاوم إيلين بكل قوته، وكانت أطرافه الضئيلة تضرب وتركل دي.
قاوم إيلين بكل قوته، وكانت أطرافه الضئيلة تضرب وتركل دي.
واستمر الوحش بالتوسل: “أرجوكما ارحماني ودعاني أذهب! هناك الكثير من المال في القرية، يمكنكما أخذ كل ما تريدان!”
قاوم إيلين بكل قوته، وكانت أطرافه الضئيلة تضرب وتركل دي.
قام دي بتثبيت يد الصبي بقوة، ثم نظر إلى روجر بعجز وقال: “أريد ضربه أولاً؛ إنه مزعج للغاية.”
قاوم إيلين بكل قوته، وكانت أطرافه الضئيلة تضرب وتركل دي.
التفت روجر إلى التاجر قائلاً: “هاغينز، احرص على حماية هذا الصبي، وطالما لم تفتح الباب فستكونان بأمان خلف الحاجز السحري.”
لم يكن روجر من النوع الذي يتسم باللطف الزائد في المواقف الحرجة؛ فأومأ برأسه موافقاً على اقتراح دي.
قام دي بتثبيت يد الصبي بقوة، ثم نظر إلى روجر بعجز وقال: “أريد ضربه أولاً؛ إنه مزعج للغاية.”
وجه دي ضربة دقيقة إلى رقبة إيلين، مما أدى إلى فقدانه الوعي وتهدئته في النهاية.
اقترب دي من النافذة دون خوف، وراقب الموتى الأحياء بعناية، ثم أجاب: “بالتأكيد سنذهب، لكن بشروطنا نحن؟”
“هل تتفضلون بزيارة منزل رئيس القرية للحديث معه؟” تجمع المزيد والمزيد من القرويين الموتى الأحياء وهم يهتفون بصوت واحد.
اقترب دي من النافذة دون خوف، وراقب الموتى الأحياء بعناية، ثم أجاب: “بالتأكيد سنذهب، لكن بشروطنا نحن؟”
تنهد روجر وهو ينظر إلى الرماد المتناثر: “كنت أريد الحصول على المزيد من المعلومات عن الموتى الأحياء…”
ومن خلال الفجوة بين أصابعه، استطاع هاغينز أن يلمح وجه صديقه المألوف، لكنه كان خالياً تماماً من الحياة.
وصل الاثنان إلى منزل خشبي كبير في طرف القرية، وكان حيث كان الموتى الأحياء يخرجون منه بكثافة. ضرب دي بسيفه المشحون بالقوة الذهبية جسد آخر قروي، فسقطت أطرافه المقطوعة على الأرض وتحولت إلى بركة من سائل أسود كريه الرائحة.
حاول القرويون اقتحام المنزل الخشبي، لكن محاولتهم باءت بالفشل بسبب حاجز أزرق متوهج؛ كان روجر قد أقام حاجزاً واقياً من السحر المشع قبل دخولهم.
ومن خلال الفجوة بين أصابعه، استطاع هاغينز أن يلمح وجه صديقه المألوف، لكنه كان خالياً تماماً من الحياة.
“لقد أوشكتُ على إتمام ما أوكلته إليّ. هؤلاء القرويون يشربون مياه البئر الملوثة بحماقة، وستمتلئ أجسادهم بقوتك ليصبحوا محاربين مخلصين من الموتى الأحياء. وكجزء من اتفاقنا، سآخذ أرواحهم… لقد ازدادت رغبتي في اللحم والدم مؤخراً، ولن أستطيع إشباعها إلا بالتهام أقربائي واستخدام أرواحهم.”
“يبدو أن الحاجز السحري الذي وضعته أدى غرضه. ما رأيك يا دي؟ هل سنتبع دعوة العقل المدبر لنذهب إلى منزل رئيس القرية؟” سأل روجر وهو يتفقد الحاجز بعناية.
“إلى الماركيز فولكنر… أشعر برعب شديد، فقد سمعت أنك فارقت الحياة في حروب التوسع لإمبراطورية تشارلز، لكنني لم أتوقع أن أراك مجدداً. الطريقة التي علمتني إياها خطيرة ومفيدة للغاية؛ فجسدي المنهك يستعيد حيويته، وتبين أن قوة الموتى ليست مرعبة كما يصفها العامة، بل تجعل عقوداً من العمل الشاق تبدو بلا قيمة.”
لم يتفاجأ دي بنظرة روجر الكئيبة تحت غطاء الساحر؛ فلَطالما كان روجر شخصاً عاطفياً ومفكراً، وإلا لما كان يجوب الأنحاء محققاً في أمر الكائنات التي لم تذكرها عقيدة النظام الذهبي. كانت العاطفة والتأمل وظيفة روجر، بينما دي مسؤول عن إرسال هذه الأرواح المدنسة إلى الحياة الآخرة.
اقترب دي من النافذة دون خوف، وراقب الموتى الأحياء بعناية، ثم أجاب: “بالتأكيد سنذهب، لكن بشروطنا نحن؟”
“أنت محق، يجب أن نأخذ زمام المبادرة بأنفسنا، ولكن إلى ماذا تنظر؟” سأل روجر بفضول.
أجاب دي بهدوء: “أتحقق مما إذا كان لا يزال من الممكن إنقاذ هؤلاء القرويين، حتى لا تزعجني عندما أتخذ إجراءً للقضاء عليهم.”
وصل روجر إلى جانب دي ونظر إلى الجسد الضخم الذي يحجب الضوء وقال: “انتظر يا دي، أحتاج فقط إلى طرح بعض الأسئلة.”
استحضر روجر حزمة صغيرة من السحر المشع في يده وفحص الرسالة للتأكد من خلوها من الفخاخ السحرية، ثم فتحها ليقرأ محتواها. وبحكم إقامته في مدينة موين، كان يتقن اللغة المحلية ويقرأها بسهولة:
متجاهلاً السخرية في كلمات دي، تابع روجر: “وهل هناك أي أمل لهؤلاء المساكين؟”
“لقد أوشكتُ على إتمام ما أوكلته إليّ. هؤلاء القرويون يشربون مياه البئر الملوثة بحماقة، وستمتلئ أجسادهم بقوتك ليصبحوا محاربين مخلصين من الموتى الأحياء. وكجزء من اتفاقنا، سآخذ أرواحهم… لقد ازدادت رغبتي في اللحم والدم مؤخراً، ولن أستطيع إشباعها إلا بالتهام أقربائي واستخدام أرواحهم.”
هز دي رأسه قائلاً: “لقد تحولوا تماماً إلى كائنات مختلفة؛ لم تعد لديهم أرواح في أجسادهم. لا أعلم من سلبها منهم، الآن هم مجرد مجموعة من الدمى المصنوعة من اللحم والدم، متعطشة لدماء الأحياء.”
قام دي بتثبيت يد الصبي بقوة، ثم نظر إلى روجر بعجز وقال: “أريد ضربه أولاً؛ إنه مزعج للغاية.”
عند سماع هذا، خفت بريق عيني روجر حزناً.
أغلق روجر الرسالة بتعبير جاد، وزفر زفرة ثقيلة وهو يهز الظرف في يده وينظر إلى دي: “أعتقد أن رحلتنا الاستكشافية ستتوقف هنا يا دي… علينا العودة فوراً إلى مدينة موين لإبلاغ اللورد رولاند بهذه المؤامرة الخطيرة!”
كان يعلم أن دي لا يبالغ ولا يخدع؛ إذا قال إنه لا يوجد أمل، فلا يوجد أمل بالتأكيد. ورغم أنهم لم يلتقوا بهؤلاء القرويين من قبل، فإن تحول الكثير من الأبرياء إلى دمى عديمة الروح جعل روجر يشعر بحزن عميق تجاههم.
التفت روجر إلى التاجر قائلاً: “هاغينز، احرص على حماية هذا الصبي، وطالما لم تفتح الباب فستكونان بأمان خلف الحاجز السحري.”
بالطبع، الحزن شيء لا يستطيع الموتى الشعور به؛ والشيء الوحيد الذي يستطيع روجر فعله الآن هو القضاء على جثث هؤلاء القرويين أيضاً، حتى يمنحهم الراحة الأبدية ولا يعودوا يزعجون عالم الأحياء.
التفت روجر إلى التاجر قائلاً: “هاغينز، احرص على حماية هذا الصبي، وطالما لم تفتح الباب فستكونان بأمان خلف الحاجز السحري.”
أجاب دي بهدوء: “أتحقق مما إذا كان لا يزال من الممكن إنقاذ هؤلاء القرويين، حتى لا تزعجني عندما أتخذ إجراءً للقضاء عليهم.”
لم يتفاجأ دي بنظرة روجر الكئيبة تحت غطاء الساحر؛ فلَطالما كان روجر شخصاً عاطفياً ومفكراً، وإلا لما كان يجوب الأنحاء محققاً في أمر الكائنات التي لم تذكرها عقيدة النظام الذهبي. كانت العاطفة والتأمل وظيفة روجر، بينما دي مسؤول عن إرسال هذه الأرواح المدنسة إلى الحياة الآخرة.
“سأستخدم هذه القرية كقاعدة لابتلاع كل شخص حي يدخلها، وتحويلهم إلى جيش من الموتى الأحياء بأمر من الماركيز فولكنر. وعندما تغرق هذه القارة في الحرب وتنتشر الجثث، سيكون ذلك أفضل وقت لنا نحن سادة الموتى الأحياء للسيطرة على العالم.”
فجأةً، وقف دي برباطة جأش؛ قدماه متلاصقتان، وصدره منتصب، ويداه موازيتان لصدره. وتجلت أمامه الرموز المقدسة لعقيدة النظام الذهبي: المثلث المقلوب والدوائر الثلاث. كان النور الذهبي المضيء ساطعاً لدرجة أن روجر وهاغينز حجبا أعينهما بأيديهما غريزياً!
لم يتفاجأ دي بنظرة روجر الكئيبة تحت غطاء الساحر؛ فلَطالما كان روجر شخصاً عاطفياً ومفكراً، وإلا لما كان يجوب الأنحاء محققاً في أمر الكائنات التي لم تذكرها عقيدة النظام الذهبي. كانت العاطفة والتأمل وظيفة روجر، بينما دي مسؤول عن إرسال هذه الأرواح المدنسة إلى الحياة الآخرة.
ثم فرد دي يديه إلى الجانبين، محاكياً القوس المقدس لحلقة القانون، وجمع ضوءاً مقدساً غطى سريعا القرويين المحتشدين خارج المنزل.
التفت روجر إلى التاجر قائلاً: “هاغينز، احرص على حماية هذا الصبي، وطالما لم تفتح الباب فستكونان بأمان خلف الحاجز السحري.”
(صلاة عقيدة النظام الذهبي: صلاة تطهير الموتى)
“أنت محق، يجب أن نأخذ زمام المبادرة بأنفسنا، ولكن إلى ماذا تنظر؟” سأل روجر بفضول.
تحول تعبير الوحش الماكر إلى غضب جارف، وأطلق كرات ضوئية أرجوانية من كفوف بشرية لا حصر لها لمقاومة الهجوم، لكنها تلاشت وتبددت تماماً أمام ضوء المقدسة قبل أن تمس دي. وشقت شفرت أطراف الوحش المجمعة.
أخيراً، أظهر القرويون الجامدون تعابير ألم شديدة. وفي ضوء الشريعة المقدسة المطهر، فتحوا أفواههم وعيونهم على مصراعيها، وانطلقت منها طاقة سوداء مشؤومة تشبه الديدان الخبيثة، وهم يصرخون بينما يختفون ويتلاشون واحداً تلو الآخر.
سرعان ما اختفت الصرخات، وتم تطهير المنطقة المحيطة بالمنزل الخشبي تماماً بفضل صلاة دي.
“هيا بنا، لنطهر طريقنا إلى منزل زعيم القرية. لا يهمني سبب ما فعله العقل المدبر، إن كانت لديك أي أسئلة فمن الأفضل أن تطرحها قبل أن أتخلص منه.” ظلت نبرة دي هادئة وهو يرفع سيفيه على كتفه ويتجه نحو مصدر التهديد.
“لقد أوشكتُ على إتمام ما أوكلته إليّ. هؤلاء القرويون يشربون مياه البئر الملوثة بحماقة، وستمتلئ أجسادهم بقوتك ليصبحوا محاربين مخلصين من الموتى الأحياء. وكجزء من اتفاقنا، سآخذ أرواحهم… لقد ازدادت رغبتي في اللحم والدم مؤخراً، ولن أستطيع إشباعها إلا بالتهام أقربائي واستخدام أرواحهم.”
واستمر الوحش بالتوسل: “أرجوكما ارحماني ودعاني أذهب! هناك الكثير من المال في القرية، يمكنكما أخذ كل ما تريدان!”
التفت روجر إلى التاجر قائلاً: “هاغينز، احرص على حماية هذا الصبي، وطالما لم تفتح الباب فستكونان بأمان خلف الحاجز السحري.”
ثم أخرج سيفه السحري ليقطع أربطة القماش التي تقيد ابن رئيس القرية المصاب، وحمله بين يديه وسار بسرعة خلف خطى دي.
وصل الاثنان إلى منزل خشبي كبير في طرف القرية، وكان حيث كان الموتى الأحياء يخرجون منه بكثافة. ضرب دي بسيفه المشحون بالقوة الذهبية جسد آخر قروي، فسقطت أطرافه المقطوعة على الأرض وتحولت إلى بركة من سائل أسود كريه الرائحة.
“أنت محق، يجب أن نأخذ زمام المبادرة بأنفسنا، ولكن إلى ماذا تنظر؟” سأل روجر بفضول.
نظر دي إلى المنزل الخشبي وصاح بنبرة صارمة نحو الداخل: “هل ستخرج بمفردك، أم أهدم هذا المكان على رأسك؟”
وفجأة، قفز دي عالياً في الهواء وسيفه يلمعان بنور مقدس خاطف، ليهوى بهما بشراسة على الوحش قاطعن أوهامه: “محاولة مكشوفة لكسب الوقت يا روجر!”
قال الوحش بوجل: “في الواقع، لا توجد بيننا كراهية متأصلة، أليس كذلك؟” رغم أنه امتص أرواح العديد من القرويين وكان على وشك تجاوز حدوده، إلا أنه شعر بعجز عميق أمام القوة الذهبية الصافية التي يحملها دي، والتي لم تكن مجرد سحر مقدس عادي أو لهب محكمة المحاكمة التي تصطاد الشياطين، بل كانت قوة رفض وطرد مطلق.
“لا، لا، لا! أعترف أن قوتي لا تقارن بقوتك…” اهتز المنزل الخشبي ودوى صوت رجل عجوز مع انهيار جدرانه. وظهر تحت أشعة الشمس كائن مشوه مرعب بشبه حريش ضخمة، يمتلك أذرعاً وأرجلاً بشرية عديدة تلتف بإيقاع منفر، وتعلوه رأس رجل عجوز بعيون تفيض بالشر والجشع!
وصل روجر إلى جانب دي ونظر إلى الجسد الضخم الذي يحجب الضوء وقال: “انتظر يا دي، أحتاج فقط إلى طرح بعض الأسئلة.”
أغلق روجر الرسالة بتعبير جاد، وزفر زفرة ثقيلة وهو يهز الظرف في يده وينظر إلى دي: “أعتقد أن رحلتنا الاستكشافية ستتوقف هنا يا دي… علينا العودة فوراً إلى مدينة موين لإبلاغ اللورد رولاند بهذه المؤامرة الخطيرة!”
تحدث العجوز المشوه بلغة البشر: “لا ينبغي أن تكونوا مثل رجال الدين والمتطوعين المتطفلين… لم أرَ قط قوة تطهير متسلطة كهذه!”
وصل الاثنان إلى منزل خشبي كبير في طرف القرية، وكان حيث كان الموتى الأحياء يخرجون منه بكثافة. ضرب دي بسيفه المشحون بالقوة الذهبية جسد آخر قروي، فسقطت أطرافه المقطوعة على الأرض وتحولت إلى بركة من سائل أسود كريه الرائحة.
رد دي ببرود وهو ينظر للوحش: “أنا لستُ من رجال الدين الذين تتحدث عنهم، بل إنني أقوى منهم بكثير. لولا أن رفيقي لديه بعض الأسئلة لك، لكنت قد قطعت رأسك بالفعل. سأمنحك دقيقتين يا روجر، وبمجرد انتهاء الوقت سأقتله.”
قال الوحش بوجل: “في الواقع، لا توجد بيننا كراهية متأصلة، أليس كذلك؟” رغم أنه امتص أرواح العديد من القرويين وكان على وشك تجاوز حدوده، إلا أنه شعر بعجز عميق أمام القوة الذهبية الصافية التي يحملها دي، والتي لم تكن مجرد سحر مقدس عادي أو لهب محكمة المحاكمة التي تصطاد الشياطين، بل كانت قوة رفض وطرد مطلق.
فكر الوحش سرّاً: (ا أصل هذا الشخص الذي يرتدي هذا الدرع الغريب؟ يجب أن أكسب الوقت حتى يستطيع جسدي الحقيقي الهرب وإبلاغ طليعة الموتى الأحياء الذين يخوضون المعارك حالياً بوجوده!
تلوى إيلين بين يدي دي وهو يصرخ بجنون: “أمي! أمي، لا تفعلي… ممم ممم!”
واستمر الوحش بالتوسل: “أرجوكما ارحماني ودعاني أذهب! هناك الكثير من المال في القرية، يمكنكما أخذ كل ما تريدان!”
أجاب دي بهدوء: “أتحقق مما إذا كان لا يزال من الممكن إنقاذ هؤلاء القرويين، حتى لا تزعجني عندما أتخذ إجراءً للقضاء عليهم.”
أشار دي إلى روجر ليسأل بسرعة.
وعندما نظر التاجر هاغينز من شق النافذة ورأى حشداً من القرويين ذوي البشرة الشاحبة والوجوه الخالية من التعابير يحيطون بالمنزل، ارتعد خوفاً وصرخ صرخة مكتومة، ثم جثا على أرضية الغرفة بجانب دي وروجر وهو يجلس القرفصاء ويتمتم بذعر: “لا يمكنهم رؤيتي… لا يمكنهم رؤيتي… لا يمكنهم رؤيتي!”
أخيراً، أظهر القرويون الجامدون تعابير ألم شديدة. وفي ضوء الشريعة المقدسة المطهر، فتحوا أفواههم وعيونهم على مصراعيها، وانطلقت منها طاقة سوداء مشؤومة تشبه الديدان الخبيثة، وهم يصرخون بينما يختفون ويتلاشون واحداً تلو الآخر.
أشار روجر بسيفه إلى ابن رئيس القرية الملقى على الأرض وسأل: “ما علاقتك بهذا الشخص؟ ولماذا هاجمته بشراسة؟”
التفت روجر إلى التاجر قائلاً: “هاغينز، احرص على حماية هذا الصبي، وطالما لم تفتح الباب فستكونان بأمان خلف الحاجز السحري.”
نظر رأس العجوز إلى الجسد الملقى على الأرض وأجاب بسرعة: “هذا ابني العاق! لقد أردت تحقيق رغبته ليصبح جزءاً من جسدي ويتمتع بالحياة الأبدية معي، لكنه رفض وألحق الأذى بالروح التي أرسلتها إليه!”
نظر رأس العجوز إلى الجسد الملقى على الأرض وأجاب بسرعة: “هذا ابني العاق! لقد أردت تحقيق رغبته ليصبح جزءاً من جسدي ويتمتع بالحياة الأبدية معي، لكنه رفض وألحق الأذى بالروح التي أرسلتها إليه!”
وكما توقع اللورد رولاند تماماً؛ فبمجرد أن يتحول الكائن إلى مسخ من الموتى الأحياء، فإنه يفقد كل إنسانيته ولا يرحم حتى أقربائه.
تابع العجوز وهو يسيل لعابه: “أنا ممتن لكما لإحضاره إليّ، فقط بالتهامه يمكنني الارتقاء بمستوى قوتي إلى مرحلة جديدة!” ثم استشعر النور الساطع من دي فقال بسرعة: “بالطبع، يمكنني العفو عنه من أجلكما!”
“إلى الماركيز فولكنر… أشعر برعب شديد، فقد سمعت أنك فارقت الحياة في حروب التوسع لإمبراطورية تشارلز، لكنني لم أتوقع أن أراك مجدداً. الطريقة التي علمتني إياها خطيرة ومفيدة للغاية؛ فجسدي المنهك يستعيد حيويته، وتبين أن قوة الموتى ليست مرعبة كما يصفها العامة، بل تجعل عقوداً من العمل الشاق تبدو بلا قيمة.”
لكن الوحش كان يخطط في خفية: لو تأخرت قليلاً، لانفصلت نواة جسدي… هؤلاء البشر الحمقى يسهل إشغالهم بالفضول. بعد انفصال النواة، سأنصب كميناً لهذا الساحر الضعيف، وإن استطعت التهام لحمه المليء بالسحر مع دماء ابني، فسأتحول إلى بارون من سادة الموتى الأحياء!
وفجأة، قفز دي عالياً في الهواء وسيفه يلمعان بنور مقدس خاطف، ليهوى بهما بشراسة على الوحش قاطعن أوهامه: “محاولة مكشوفة لكسب الوقت يا روجر!”
تحول تعبير الوحش الماكر إلى غضب جارف، وأطلق كرات ضوئية أرجوانية من كفوف بشرية لا حصر لها لمقاومة الهجوم، لكنها تلاشت وتبددت تماماً أمام ضوء المقدسة قبل أن تمس دي. وشقت شفرت أطراف الوحش المجمعة.
أشار روجر بسيفه إلى ابن رئيس القرية الملقى على الأرض وسأل: “ما علاقتك بهذا الشخص؟ ولماذا هاجمته بشراسة؟”
“آآآآه! جسدي يتلاشى! لماذا؟! يا فولكنر، أنت كاذب! ألم تقل إنني لن أخشى القوة المقدسة وسأحصل على الخلود؟!” صرخ الوحش برعب وهو يتحلل، ومط مخالبه المصنوعة من العظام البشرية في محاولة أخيرة للوصول إلى ابنه وابتلاعه للاستمرار في الحياة.
لكن دي أكمل هجومه وأطلق صلاة تطهير الموتى معززة برمز النظام الذهبي، ليغطي جسد المسخ المتلاشي تماماً ويطهره من الوجود.
أجاب دي بهدوء: “أتحقق مما إذا كان لا يزال من الممكن إنقاذ هؤلاء القرويين، حتى لا تزعجني عندما أتخذ إجراءً للقضاء عليهم.”
تنهد روجر وهو ينظر إلى الرماد المتناثر: “كنت أريد الحصول على المزيد من المعلومات عن الموتى الأحياء…”
نظر رأس العجوز إلى الجسد الملقى على الأرض وأجاب بسرعة: “هذا ابني العاق! لقد أردت تحقيق رغبته ليصبح جزءاً من جسدي ويتمتع بالحياة الأبدية معي، لكنه رفض وألحق الأذى بالروح التي أرسلتها إليه!”
رد دي ببرود: “لا داعي لفهم هذه الكائنات الخبيثة، فقد رأيت بنفسك أنه لم يرحم حتى ابنه.”
ثم فرد دي يديه إلى الجانبين، محاكياً القوس المقدس لحلقة القانون، وجمع ضوءاً مقدساً غطى سريعا القرويين المحتشدين خارج المنزل.
ابتسم روجر بمرارة: “لدي شعور غامض بأن هناك مؤامرة أكبر تتشكل في الخفاء.”
تحول تعبير الوحش الماكر إلى غضب جارف، وأطلق كرات ضوئية أرجوانية من كفوف بشرية لا حصر لها لمقاومة الهجوم، لكنها تلاشت وتبددت تماماً أمام ضوء المقدسة قبل أن تمس دي. وشقت شفرت أطراف الوحش المجمعة.
قال دي: “مهما كانت المؤامرة، فقد أبيد مخططهم هنا. ألم يذكر اسم فولكنر قبل موته؟ إذا تتبعنا هذا الاسم، فسنصل إلى الحقيقة.”
تقدم روجر نحو أنقاض المنزل الخشبي المنهار، وبدأ يبحث بحذر بين الحطام. واستُجيبت جهوده عندما عثر على رسالة مطوية لم تُرسل بعد.
“أنت محق، يجب أن نأخذ زمام المبادرة بأنفسنا، ولكن إلى ماذا تنظر؟” سأل روجر بفضول.
استحضر روجر حزمة صغيرة من السحر المشع في يده وفحص الرسالة للتأكد من خلوها من الفخاخ السحرية، ثم فتحها ليقرأ محتواها. وبحكم إقامته في مدينة موين، كان يتقن اللغة المحلية ويقرأها بسهولة:
وصل الاثنان إلى منزل خشبي كبير في طرف القرية، وكان حيث كان الموتى الأحياء يخرجون منه بكثافة. ضرب دي بسيفه المشحون بالقوة الذهبية جسد آخر قروي، فسقطت أطرافه المقطوعة على الأرض وتحولت إلى بركة من سائل أسود كريه الرائحة.
“إلى الماركيز فولكنر… أشعر برعب شديد، فقد سمعت أنك فارقت الحياة في حروب التوسع لإمبراطورية تشارلز، لكنني لم أتوقع أن أراك مجدداً. الطريقة التي علمتني إياها خطيرة ومفيدة للغاية؛ فجسدي المنهك يستعيد حيويته، وتبين أن قوة الموتى ليست مرعبة كما يصفها العامة، بل تجعل عقوداً من العمل الشاق تبدو بلا قيمة.”
(صلاة عقيدة النظام الذهبي: صلاة تطهير الموتى)
“لقد أوشكتُ على إتمام ما أوكلته إليّ. هؤلاء القرويون يشربون مياه البئر الملوثة بحماقة، وستمتلئ أجسادهم بقوتك ليصبحوا محاربين مخلصين من الموتى الأحياء. وكجزء من اتفاقنا، سآخذ أرواحهم… لقد ازدادت رغبتي في اللحم والدم مؤخراً، ولن أستطيع إشباعها إلا بالتهام أقربائي واستخدام أرواحهم.”
تحدث العجوز المشوه بلغة البشر: “لا ينبغي أن تكونوا مثل رجال الدين والمتطوعين المتطفلين… لم أرَ قط قوة تطهير متسلطة كهذه!”
بالطبع، الحزن شيء لا يستطيع الموتى الشعور به؛ والشيء الوحيد الذي يستطيع روجر فعله الآن هو القضاء على جثث هؤلاء القرويين أيضاً، حتى يمنحهم الراحة الأبدية ولا يعودوا يزعجون عالم الأحياء.
“سأستخدم هذه القرية كقاعدة لابتلاع كل شخص حي يدخلها، وتحويلهم إلى جيش من الموتى الأحياء بأمر من الماركيز فولكنر. وعندما تغرق هذه القارة في الحرب وتنتشر الجثث، سيكون ذلك أفضل وقت لنا نحن سادة الموتى الأحياء للسيطرة على العالم.”
تلوى إيلين بين يدي دي وهو يصرخ بجنون: “أمي! أمي، لا تفعلي… ممم ممم!”
أغلق روجر الرسالة بتعبير جاد، وزفر زفرة ثقيلة وهو يهز الظرف في يده وينظر إلى دي: “أعتقد أن رحلتنا الاستكشافية ستتوقف هنا يا دي… علينا العودة فوراً إلى مدينة موين لإبلاغ اللورد رولاند بهذه المؤامرة الخطيرة!”
حاول القرويون اقتحام المنزل الخشبي، لكن محاولتهم باءت بالفشل بسبب حاجز أزرق متوهج؛ كان روجر قد أقام حاجزاً واقياً من السحر المشع قبل دخولهم.
