مواجهة القصر المهجور وإنقاذ إيرن
قال الرجل الأسمر مبتسمًا
“أين هو؟ وكيف يمكننا الوصول إليه دون أن يكتشفنا؟”
“ها… أنتِ فالينتسيا. لقد أتيتِ في الوقت المناسب.”
اقتربوا من قاعة كبيرة، أرضيتها مغطاة بالغبار والفتات، وأصوات الرياح تتسلل من النوافذ المكسورة، فتجعل الأبواب تتحرك بصوت صرير خفيف.
ابتسم بسخرية
نظرت فالينتسيا إلى أورلاندو وقالت
“أورلاندو، هل عثرت على ذلك الغريب الذي يختطف الأطفال ويقتلهم؟”
أجاب أورلاندو
“المدخل هنا… سندخل من هذا الجانب، سيكون أقل مراقبة.”
“نعم… لقد وجدته.”
“وهل تظن أنه سيسمح لنا بالهروب؟ انظر… لقد أغلق المخرج بالفعل.”
“أين هو؟ وكيف يمكننا الوصول إليه دون أن يكتشفنا؟”
رد أورلاندو بملل، وهو يميل قليلًا إلى الخلف ويضع ذقنه على يده، قائلاً بصوتٍ ساخر “إذا أردتِ معرفة المزيد… ادفعي أكثر.”
نظرت فالينتسيا إلى إيثان وإيرن، وفجأة شعرت بتيار غريب من الطاقة يمر عبر الغرفة، كأن شخصًا آخر دخل دون أن يعلن عن نفسه. عيناها تجولت في المكان بحذر، ثم توقفت على رجل طويل القامة، ذو ملامح صارمة وعينين حادتين، يقف أمام باب الغرفة، يحدق بهم
“نعم… هذه العلامة تشبه العلامة التي ظهرت على إيرن.”
تنهدت فالينتسيا ببطء ثم أشارَت بيدها، فتقدّم أحد حراسها ووضع كيسًا ممتلئًا بالعملات الذهبية أمام أورلاندو. ارتطم المعدن بالمعدن بصوتٍ حادٍّ يرنّ في الغرفة، كاشفًا عن وزن الثروة التي يحملها الكيس.
“لا… لم أره… لم يكن بينهم.”
ابتسم أورلاندو بسعادة، وأمسك بالكيس بيده، متفحصًا العملات الذهبية التي تتلألأ في الضوء الخافت قبل أن يقول
ابتسم بسخرية
“ليس بعيدًا… لكنه محاط بحراسة مشددة. أي خطوة خاطئة قد تكلفكم كل شيء.”
“أين بالضبط؟”
“فالينتسيا… لنهرب. إن بقينا هنا… سنموت.”
قالت فالينتسيا بصوت منخفض”هناك شخص آخر… كن حذرًا.”
اتكى أورلاندو ووضع ساقه على الطاولة، ينظر إليها بلا اكتراث “إنه يختبئ كالفأر في قصر مهجور في وسط الغابة.”
التفت إيثان إلى حيث أشرت، فوقع نظره على باب في الغرفة
تقدمت خطوة واحدة، وقالت ببرودٍ واضح “هذا… ممل.”
أكمل وهو يراقب فالينتسيا بعينين هادئتين
“من إيرن؟”
“لقد لاحظ رجالي أن الكثير من الأطفال والنساء يتم إدخالهم إلى ذلك القصر المهجور.”
تسارع نبضه.
ابتسم بسخرية
“لا… لم أره… لم يكن بينهم.”
“يظن ذلك الغبي أنه لن يُكشف… لكنه مخطئ.”
لم يكترث إيثان لترجيات الرجل، رفعه وثبت جسده على الأرض، ووضع طرف الخنجر برفق على وجهه. ضغطة ببطء، فظهر سائل أحمر، ثم رفع الخنجر وسحبه ببطء شديد، كل حركة متعمدة لإطالة شعوره بالألم، وكأن كل ثانية تضيف عبئًا جديدًا من العذاب.
“فهمت… لقد اختارته قوة التحكم في الدم.”
بينما كان يتحدث، لاحظ إيثان شيئًا غريبًا على عنق أورلاندو… وشم على شكل شمس متوهجة محاطة بأشعة من الضوء، تجمد إيثان للحظة وقال بدهشة “هذه العلامة… على عنقك!”
نظرت إليه بهدوء، ثم أشارت بعينيها إلى الخلف:
“حسنًا، حسنًا.”
التفت أورلاندو وحدق فيه باستغراب
“أين هو؟ وكيف يمكننا الوصول إليه دون أن يكتشفنا؟”
“من أنت؟”
ضغط إيثان يديه على يدي إيرن بقوة، والدموع تتلألأ في عينيه “وأنا لم أتركك أبدًا… لم أستسلم… ولن أتركك الآن. أنت لن تموت هنا، لن أسمح بذلك.”
“ايثان”
رفعت يدها ببطء، وفجأة تجمع ضوء أبيض خافت في راحة يدها، ثم تشكّل على شكل سيف متوهّج، حاد كالحرير. ينبعث منه وهج يضيء الظلام من حولهم، ويلقي بظلال طويلة على جدران القصر المهجور، كأنها إعلان تحدٍّ صامت للوحش.
“ما الذي جلبك هنا”
“هنا… لا بد أن يكون قريبًا من الداخل.”
توقف إيثان والتفت إليه ببطء، وارتسمت على شفتيه ابتسامة واثقة. “لم أفعل. أعرف أن لكل شيء ثمنه… وسأدفعه عندما يحين الوقت.”
“انا هنا لأن أحد أصدقائي هو واحد من الذين اختطفهم ذلك الغريب.”
نظر إلى الأسفل… ليرى شقًا رفيعًا بدأ ينفتح ببطء، كاشفًا عن أسنان معدنية حادة تنتظر ضحيتها.
ارتجف إيرن، وابتسامته اختفت تدريجيًا، وصوته تحول إلى همس ضعيف “أنا… متعب… يا… إيثان…”
قال أورلاندو
اقترب إيثان ببطء. وتوقف أمام الرجل، ونظر إليه طويلًا، نظرة جعلت أنفاسه تختنق قبل أن يُمسّ.
“أوه… فهمت.”
ثم أشار إلى عنقه وقال
“لماذا نحن الاثنان فقط؟ لم تحضري أحدًا معك… حتى حراسك؟”
“هل سألت عن هذه العلامة؟”
سمع إيرن صوت إيثان، ليهدئ تشنج جسده قليلاً، ثم همس بصوت مبحوح والضعيف “أهذا… أنت… إيثان؟”
ابتسم أورلاندو بسعادة، وأمسك بالكيس بيده، متفحصًا العملات الذهبية التي تتلألأ في الضوء الخافت قبل أن يقول
أومأ إيثان برأسه، توقف للحظة وهو يفكر، ثم قال
“يظن ذلك الغبي أنه لن يُكشف… لكنه مخطئ.”
“نعم… هذه العلامة تشبه العلامة التي ظهرت على إيرن.”
ساروا عبر الممر، فالينتسيا تتجنب الفخاخ بعناية، وإيثان يحرس الخلف
سأل أورلاندو
تقدمت خطوة واحدة، وقالت ببرودٍ واضح “هذا… ممل.”
“من إيرن؟”
سمع إيرن صوت إيثان، ليهدئ تشنج جسده قليلاً، ثم همس بصوت مبحوح والضعيف “أهذا… أنت… إيثان؟”
“إنه صديقي… الذي اختطف.”
ابتسم أورلاندو وقال
“ما كانت علامته؟”
توقف قلب إيثان عن النبض للحظة، صدمته كانت تفوق كل ما رآه من قبل. يده لا تزال ممسكة بجسد إيرن البارد، والدماء تلطخ وجهه، والدموع تتساقط على الأرضية الخشبية المتهالكة، يغمره شعور بالعجز والغضب والخسارة بالكامل.
” قطرة دم”
أصواتهم الممزقة كانت تتشابك مع صرير الأقفاص المتهالكة، وسقوط بعض القطع الخشبية المكسورة على الأرض، ما جعل الجو في الغرفة أكثر اختناقًا ومرعبًا. الهواء كان ثقيلاً، مملوءًا برائحة العفن والدم القديم
هز أورلاندو رأسه وقال:
“فهمت… لقد اختارته قوة التحكم في الدم.”
في منتصف الغرفة، على مذبح ضخم، كان هناك شخص مستلقيًا، جسده مليء بالجروح والخدوش العميقة، وبشرته شاحبة بشكل مخيف. عيناه مفقودتان، تاركتين فراغًا مظلمًا يحدق في الفراغ، بينما شعره ملطخ بالدماء، وفمه مشقوق وملطخ بالدماء أيضًا.
صمت إيثان للحظة، فقد كان يعرف عن هذه القوى من الكتاب، لكن شيئًا ما أثار استغرابه “اختارته…؟”
نظرت فالينتسيا إلى إيثان وإيرن، وفجأة شعرت بتيار غريب من الطاقة يمر عبر الغرفة، كأن شخصًا آخر دخل دون أن يعلن عن نفسه. عيناها تجولت في المكان بحذر، ثم توقفت على رجل طويل القامة، ذو ملامح صارمة وعينين حادتين، يقف أمام باب الغرفة، يحدق بهم
أمسك بيد إيثان بإحكام “ابقَ معي… لا تتركني وحيدًا.”
قال أورلاندو بهدوء “نعم، القوى تختار صاحبها.”
“هذا متوقع منك.”
ومد يده إلى عنقه وأشار إلى الوشم، وأضاف “وهذه العلامة دليل أن لديك هذه القوى.”
اقتربوا أكثر، والممرات تصبح أضيق والظلال أكثر كثافة.
قاطعتهم فالينتسيا “يكفي… الوقت ينفذ منا. ألا تريد إنقاذ صديقك؟ كلما تأخرت أكثر، كان في خطر أكبر.”
نظرت إلى أورلاندو وقالت “أعطني خريطة القصر المهجور، وأخبرني بمواقع الأفخاخ والحراس.”
ابتسم أورلاندو وقال
“حسنًا، حسنًا.”
نهض واتجه نحو مكتبه، ثم أخرج خريطة وقال
“لقد جهزت كل شيء بالفعل.”
إيثان وقف مذهولًا، يتنفس بصعوبة، عيناه تتسعان مع كل هجوم، وهو يرى كيف تترجم فالينتسيا قوتها ورشاقتها إلى هجمات قاتلة، تتحرك بخفة بين الظلال، تلتف حول الوحش وتستغل أي ضعف يظهر.
“إنه صديقي… الذي اختطف.”
وضع الخريطة على المكتب، وأشار إلى رسمة القصر في منتصفها “هذا هو القصر.”
ارتجف إيثان من الغضب، قبضته تشد بقوة على جسد إيرن
ثم أشار إلى نقاط صفراء موزعة حوله
ابتسم أورلاندو ابتسامة خفيفة وقال
“وهذه النقاط علامة على تواجد الحراس.”
لم ينتظر طويلًا، هاجمها بيده الضخمة، لكنها قفزت بمرونة، تدور في الهواء، وتلتف خلفه، لتوجه ضربة جديدة على فخذه. زأر الوحش بصوت مدوي، واندفعت قبضته نحوها، فابتعدت خطوة سريعة، وسيفها يشق الهواء بضربة جانبية حادة.
وأخيرًا أشار إلى نقاط حمراء
“أما هذه… فهي علامة على أماكن الفخاخ.”
أيقظت هذه الكلمات إيثان، وارتفعت قبضته، بينما ظل جسد إيرن ضعيفًا بين ذراعيه وعيناه تتفحصان الرجل الغريب
نظرت فالينتسيا إلى الخريطة وابتسمت قائلة:
“أوه… فهمت.”
“هذا متوقع منك.”
“ما كانت علامته؟”
ثم أخذتها، ونظرت إلى إيثان وقالت
بدأ جسده يترنح، ويده ترتخي من بين يدي إيثان، وعيناه تغلقان ببطء، تاركًا إيثان مصدوم
“لنذهب.”
نظرت فالينتسيا إلى إيثان وإيرن، وفجأة شعرت بتيار غريب من الطاقة يمر عبر الغرفة، كأن شخصًا آخر دخل دون أن يعلن عن نفسه. عيناها تجولت في المكان بحذر، ثم توقفت على رجل طويل القامة، ذو ملامح صارمة وعينين حادتين، يقف أمام باب الغرفة، يحدق بهم
أومأ إيثان وسار خلف فالينتسيا نحو الخارج، لكن صوت أورلاندو أوقفه قبل أن يبتعد.
تقدّم نحو أقفاص أخرى، ويده ترتجف
قال أورلاندو “إيثان… لا تظن أن هذه نهاية الحديث بيننا.”
اقترب إيثان بخطوات هادئة، الخنجر القصير يلمع في يده تحت ضوء السيف المتوهج. توقّف أمام الرجل الغريب، عينيه مركّزتان على كل جزء من جسده.
“أين هو؟ وكيف يمكننا الوصول إليه دون أن يكتشفنا؟”
توقف إيثان والتفت إليه ببطء، وارتسمت على شفتيه ابتسامة واثقة. “لم أفعل. أعرف أن لكل شيء ثمنه… وسأدفعه عندما يحين الوقت.”
ثم أشار إلى نقاط صفراء موزعة حوله
ابتسم أورلاندو ابتسامة خفيفة وقال
“احرص فقط على أن تبقى حيًا حتى ذلك الحين.”
في منتصف الغرفة، على مذبح ضخم، كان هناك شخص مستلقيًا، جسده مليء بالجروح والخدوش العميقة، وبشرته شاحبة بشكل مخيف. عيناه مفقودتان، تاركتين فراغًا مظلمًا يحدق في الفراغ، بينما شعره ملطخ بالدماء، وفمه مشقوق وملطخ بالدماء أيضًا.
اتسعت ابتسامة إيثان قليلًا، ثم قال بهدوء وثقة
“وأنت أيضًا.”
“انتبه…”
ساد صمت قصير بينهما، ثم استدار إيثان أخيرًا وتابع سيره خلف فالينتسيا.
وصلوا إلى باب خشبي قديم، تبدو عليه آثار القوة والفتح العنيف.
….
“نعم… هذه العلامة تشبه العلامة التي ظهرت على إيرن.”
وقفوا على تلٍ صغير يطل على القصر المهجور، حيث بدا البناء كظلٍ صامت وسط الغابة، تحيط به الأشجار الكثيفة
نظر إيثان إلى فالينتسيا، رافعًا حاجبيه باستغراب، وقال
قالت فالينتسيا بصوت منخفض”هناك شخص آخر… كن حذرًا.”
“لماذا نحن الاثنان فقط؟ لم تحضري أحدًا معك… حتى حراسك؟”
ابتسم أورلاندو ابتسامة خفيفة وقال
“وهل تظن أنه سيسمح لنا بالهروب؟ انظر… لقد أغلق المخرج بالفعل.”
ابتسمت فالينتسيا بثقة، وعيناها مثبتتان على القصر، وقالت بهدوء “نحن نكفي… لا أريد أي عوائق.”
ساد صمت ثقيل للحظة، قبل أن يتقدما بحذر نحو القصر المهجور
حمله واحتضن جسده ليرتجف جسد إيرن من الخوف ويقول بترجي “ارجوك… يكفي”
قالت إحدى النساء في القفص بصوت مبحوح، ترتجف كلماتها “إذا كنت تبحث عن أحدهم… فقد تجده هناك.”
اقتربا من الجدار الخارجي، حيث لاحظ إيثان النوافذ المحطمة والأبواب الصدئة التي بدت وكأنها لم تُفتح منذ سنوات.
ثم أدارت رأسها نحو إيثان، ونظرت إليه نظرة ثابتة
همست فالينتسيا بصوت منخفض:
“المدخل هنا… سندخل من هذا الجانب، سيكون أقل مراقبة.”
“حسنًا، حسنًا.”
تنهد إيرن ببطء، عينيه نصف مغلقتين، صوته مكتوم
تسللا بصمت عبر الظلال، كل خطوة محسوبة بدقة، حتى أن أنفاسهما بدت عالية في سكون المكان. وعندما وصلا إلى الباب الخلفي، أشارت فالينتسيا بيدها دون أن تلتفت، وقالت
وصلوا إلى باب خشبي قديم، تبدو عليه آثار القوة والفتح العنيف.
“احرص ألا تلمس أي شيء… أي حركة صغيرة قد تكشفنا.”
“المدخل هنا… سندخل من هذا الجانب، سيكون أقل مراقبة.”
فتح الباب ببطء، ودخلو إلى داخل القصر المظلم. كان الهواء ثقيلاً، محملًا برائحة الغبار والرطوبة، كأن المكان لم يُمس منذ سنوات طويلة.
تسللا بصمت عبر الظلال، كل خطوة محسوبة بدقة، حتى أن أنفاسهما بدت عالية في سكون المكان. وعندما وصلا إلى الباب الخلفي، أشارت فالينتسيا بيدها دون أن تلتفت، وقالت
رفعت يدها ببطء، وفجأة تجمع ضوء أبيض خافت في راحة يدها، ثم تشكّل على شكل سيف متوهّج، حاد كالحرير. ينبعث منه وهج يضيء الظلام من حولهم، ويلقي بظلال طويلة على جدران القصر المهجور، كأنها إعلان تحدٍّ صامت للوحش.
ترددت أصوات قطرات الماء من السقف بإيقاعٍ بطيء، يتردد صداه في الفراغ، بينما راحت الظلال تتحرك ببطء مع كل شعاع ضوء خافت يتسلل عبر النوافذ المحطمة
ارتجف إيثان، وجهه صار شاحبًا، وهمس لنفسه
شد إيثان قبضته، وعيناه تجولان في كل زاوية بحذرٍ شديد، تلتقطان أدق التفاصيل. أدرك في تلك اللحظة أن هذا القصر ليس مجرد مخبأ… بل متاهة معقدة من الفخاخ والألغاز، تنتظر أي خطوة خاطئة لتبتلع من يجرؤ على الدخول.
اندفعت فالينتسيا نحو الوحش، وسيفها يلمع كالشعاع في الظلام. رفعت السيف عاليًا، ثم هوت ضربة قوية على كتف الوحش، فصدر صوت صرير عميق، وارتدّ الوحش إلى الوراء من شدة الضربة.
نظرت إليه بهدوء، ثم أشارت بعينيها إلى الخلف:
تحرّكت فالينتسيا بخفة، تتجنب أماكن الفخاخ والحراس التي كانت مميزة بعلامات حمراء وصفراء، بينما تمسك بالخريطة بإحكام في يدها، عيناها تتنقلان بين الورق والطريق أمامها
ابتسمت فالينتسيا بثقة، وعيناها مثبتتان على القصر، وقالت بهدوء “نحن نكفي… لا أريد أي عوائق.”
خلفها، تبعها إيثان بصمت، لكن قدمه انزلقت قليلًا نحو بلاطة مختلفة عن غيرها.
نظر إيثان إلى فالينتسيا، رافعًا حاجبيه باستغراب، وقال
مدت فالينتسيا يدها وأمسكت بذراعه بقوة، مانعةً إياه من الضغط عليها.
نظر إلى الأسفل… ليرى شقًا رفيعًا بدأ ينفتح ببطء، كاشفًا عن أسنان معدنية حادة تنتظر ضحيتها.
نظر إلى الأسفل… ليرى شقًا رفيعًا بدأ ينفتح ببطء، كاشفًا عن أسنان معدنية حادة تنتظر ضحيتها.
تسارع نبضه.
أمسك بيد إيثان بإحكام “ابقَ معي… لا تتركني وحيدًا.”
همست فالينتسيا، دون أن تلتفت إليه
همست فالينتسيا، دون أن تلتفت إليه
تحرّكت فالينتسيا بخفة، تتجنب أماكن الفخاخ والحراس التي كانت مميزة بعلامات حمراء وصفراء، بينما تمسك بالخريطة بإحكام في يدها، عيناها تتنقلان بين الورق والطريق أمامها
“انتبه…”
قاطعتهم فالينتسيا “يكفي… الوقت ينفذ منا. ألا تريد إنقاذ صديقك؟ كلما تأخرت أكثر، كان في خطر أكبر.”
ابتلع ريقه بصعوبة، ثم سحب قدمه ببطء.
“ماذا ستفعل به؟”
واصلوا التقدم بصمت، والظلال تتحرك حولهم في القصر المهجور.
اقتربوا من قاعة كبيرة، أرضيتها مغطاة بالغبار والفتات، وأصوات الرياح تتسلل من النوافذ المكسورة، فتجعل الأبواب تتحرك بصوت صرير خفيف.
شد إيثان قبضته، وعيناه تجولان في كل زاوية بحذرٍ شديد، تلتقطان أدق التفاصيل. أدرك في تلك اللحظة أن هذا القصر ليس مجرد مخبأ… بل متاهة معقدة من الفخاخ والألغاز، تنتظر أي خطوة خاطئة لتبتلع من يجرؤ على الدخول.
فتحت فالينتسيا الباب ببطء، وتسللوا إلى الداخل
أشارت فالينتسيا إلى زاوية مظلمة قريبة وقالت بهدوء
“هنا… الحراس لا يصلون إلى هذه النقطة. سنتجاوزها بسرعة.”
انخفض نظر إيثان إلى جسد إيرن بين ذراعيه. ملامحه لم تعد غاضبة فقط، بل خالية من الرحمة. صوته خرج منخفضًا “أذيقه… نفس الألم.”
اقترب إيثان أكثر، وعيناه تراقبان كل حركة، وكل صوت صغير يثير توتره.
ساروا عبر الممر، فالينتسيا تتجنب الفخاخ بعناية، وإيثان يحرس الخلف
ضغط إيثان يديه على يدي إيرن بقوة، والدموع تتلألأ في عينيه “وأنا لم أتركك أبدًا… لم أستسلم… ولن أتركك الآن. أنت لن تموت هنا، لن أسمح بذلك.”
اقتربوا أكثر، والممرات تصبح أضيق والظلال أكثر كثافة.
وصلوا إلى باب خشبي قديم، تبدو عليه آثار القوة والفتح العنيف.
توقفت فالينتسيا، نظرت إلى إيثان وقالت بهدوء
“هنا… لا بد أن يكون قريبًا من الداخل.”
قال أورلاندو بهدوء “نعم، القوى تختار صاحبها.”
واصلوا التقدم بصمت، والظلال تتحرك حولهم في القصر المهجور.
مدت يدها ببطء نحو المقبض، وفحصت الأرض أمامها متجنبة أي فخ محتمل.
تقدم وسار ناحية الباب فتح الباب ورأى سلالم مظلمة تمتد إلى الأسفل. دون تردد نزل إلى الأسفل
فتحت فالينتسيا الباب ببطء، وتسللوا إلى الداخل
بصوت هادئ لكنه مليء بالطمأنينة، قال إيثان
وقف إيثان فوقه، وترك الخنجر يتدلى من يده، لحظة صمت ثقيلة عمت المكان، ثم قال بصوت بارد “هكذا كان يشعر.”
دخلوا الغرفة بحذر، وصدرت أقدامهم على الأرضية الخشبية المتهالكة بصدى عالٍ، يكشف عن حجم الرعب الكامن بين جدران القصر المهجور.
وقف إيثان للحظة، صدمه المنظر أمامه.
قاطعتهم فالينتسيا “يكفي… الوقت ينفذ منا. ألا تريد إنقاذ صديقك؟ كلما تأخرت أكثر، كان في خطر أكبر.”
كانت الأقفاص موزعة في أرجاء الغرفة، بعضها مكدس فوق الآخر، والبعض الآخر قائم وحيدًا كأنها أحواض حبس متفرقة. داخل كل قفص، كان هناك أطفال ونساء، وجوههم شاحبة من الخوف، وعيونهم واسعة ممتلئة بالارتباك والذهول. بعضهم كان يختبئ بين ذراعيه، والبعض الآخر يحدق مباشرة إليهم
ارتجفت الفتاة أكثر، رفعت رأسها ببطء، وعيونها ممتلئة بالدموع، وهمست بخوف “لا… لا أعلم…”
ابتلع ريقه بصعوبة، ثم سحب قدمه ببطء.
أصواتهم الممزقة كانت تتشابك مع صرير الأقفاص المتهالكة، وسقوط بعض القطع الخشبية المكسورة على الأرض، ما جعل الجو في الغرفة أكثر اختناقًا ومرعبًا. الهواء كان ثقيلاً، مملوءًا برائحة العفن والدم القديم
صاح أحد الأطفال المرتجفين بصوت يرتجف بالخوف:
“ساعدونا… رجاءً!”
صاح أحد الأطفال المرتجفين بصوت يرتجف بالخوف:
ابتلع إيثان ريقه، وعيناه تتفحصان كل زاوية من القفص، ثم اقترب ببطء نحو واحد صغير، كانت هناك فتاة صغيرة ترتجف وتخبئ وجهها بين يديها
ثم أشار إلى عنقه وقال
ساد صمت قصير بينهما، ثم استدار إيثان أخيرًا وتابع سيره خلف فالينتسيا.
بصوت هادئ لكنه مليء بالطمأنينة، قال إيثان
“إيرن هذا أنا”
“أنا… أنا اسمي إيثان، لن نؤذيكم… أين إيرن؟”
ارتجفت الفتاة أكثر، رفعت رأسها ببطء، وعيونها ممتلئة بالدموع، وهمست بخوف “لا… لا أعلم…”
“أين بالضبط؟”
أومأ إيثان برأسه، توقف للحظة وهو يفكر، ثم قال
ارتجف إيثان، وجهه صار شاحبًا، وهمس لنفسه
قالت فالينتسيا بصوت منخفض”هناك شخص آخر… كن حذرًا.”
“إيرن… أين أنت؟”
بدأ يبحث بعينيه بين الأطفال والنساء واحدًا تلو الآخر، يفتح كل قفص بسرعة، يحاول التعرف على أي أثر لصديقه. لكن مع كل وجه يلتفت نحوه، ازداد شعوره بالقلق واليأس
قال الرجل الأسمر مبتسمًا
في لحظة، كانت فالينتسيا قد وصلت إليه. وضعت نصل السيف المضيء على عنقه بلا تردد، واقتربت منه حتى اضطر إلى الصمت. قالت ببرود قاتل “اصمت… صوتك مزعج.”
نادت فالينتسيا بهدوء من خلفه
“إيرن… أين أنت؟”
“إيثان… هل وجدته؟”
“ما الذي جلبك هنا”
أشارت فالينتسيا إلى زاوية مظلمة قريبة وقالت بهدوء
هز رأسه ببطء، وصوته منخفض ومليء بالغضب والألم
“لا… لم أره… لم يكن بينهم.”
في منتصف الغرفة، على مذبح ضخم، كان هناك شخص مستلقيًا، جسده مليء بالجروح والخدوش العميقة، وبشرته شاحبة بشكل مخيف. عيناه مفقودتان، تاركتين فراغًا مظلمًا يحدق في الفراغ، بينما شعره ملطخ بالدماء، وفمه مشقوق وملطخ بالدماء أيضًا.
تقدّم نحو أقفاص أخرى، ويده ترتجف
قالت بنبرة مستهزئة، وابتسامة ضجر على شفتيها
تقدم الأطفال والنساء نحوه، بعضهم يبكي، وبعضهم يهمس
ارتجف إيثان، وجهه صار شاحبًا، وهمس لنفسه
“أرجوك… أنقذنا… أرجوك…”
اقتربوا من قاعة كبيرة، أرضيتها مغطاة بالغبار والفتات، وأصوات الرياح تتسلل من النوافذ المكسورة، فتجعل الأبواب تتحرك بصوت صرير خفيف.
أجاب أورلاندو
قالت إحدى النساء في القفص بصوت مبحوح، ترتجف كلماتها “إذا كنت تبحث عن أحدهم… فقد تجده هناك.”
نادت فالينتسيا بهدوء من خلفه
التفت إيثان إلى حيث أشرت، فوقع نظره على باب في الغرفة
تقدم وسار ناحية الباب فتح الباب ورأى سلالم مظلمة تمتد إلى الأسفل. دون تردد نزل إلى الأسفل
شد إيثان قبضته، وعيناه تجولان في كل زاوية بحذرٍ شديد، تلتقطان أدق التفاصيل. أدرك في تلك اللحظة أن هذا القصر ليس مجرد مخبأ… بل متاهة معقدة من الفخاخ والألغاز، تنتظر أي خطوة خاطئة لتبتلع من يجرؤ على الدخول.
إيثان ظل واقفًا فوقه، صامتًا، عينيه تلمعان بالبرودة يراقب بها الرجل
في منتصف الغرفة على مذبح ضخم، كان هناك شخص…
تجمد إيثان للحظة، عيناه تتسعان من الصدمة. قلبه توقف عن النبض لثوانٍ، والهواء حوله بدا أثقل من أي وقت مضى. لم يكن يتوقع ما رأته عيناه
فتح الباب ببطء، ودخلو إلى داخل القصر المظلم. كان الهواء ثقيلاً، محملًا برائحة الغبار والرطوبة، كأن المكان لم يُمس منذ سنوات طويلة.
في منتصف الغرفة، على مذبح ضخم، كان هناك شخص مستلقيًا، جسده مليء بالجروح والخدوش العميقة، وبشرته شاحبة بشكل مخيف. عيناه مفقودتان، تاركتين فراغًا مظلمًا يحدق في الفراغ، بينما شعره ملطخ بالدماء، وفمه مشقوق وملطخ بالدماء أيضًا.
نظرت فالينتسيا إلى الخريطة وابتسمت قائلة:
“احرص فقط على أن تبقى حيًا حتى ذلك الحين.”
كانت أطرافه مقيدة بحبال خشنة، وكل حركة بسيطة تصدر عنها آهات من الألم. اليدان والقدمان ترتجفان بلا قوة، والدماء التي تسيل من جراحه تشوه ملابسه المتسخة والممزقة.
كانت ملامحه تحمل ألمًا يفوق الوصف، وكل جزء من جسده يصرخ صمتًا عن التعذيب الذي مر به، كأن كل لحظة من حياته الأخيرة قد سُجّلت على جسده بكل قسوة.
ارتجف الوحش مرة أخيرة، أطلق زئيرًا مدويًا آخر، مترنحًا، ثم انهار جسده الضخم على الأرض بصوت ثقيل
تردد إيثان لحظة، ثم قال بصوت مضطرب
ثم أدرك إيثان الحقيقة في لحظة، قلبه يخفق بشدة، وهرع نحو المذبح بسرعة، صوته مكتوم ولكنه يملؤه اليأس وهو يصرخ “إيرن!”
هاجم الوحش بسرعة هائلة، جناحه الضخم يشق الهواء، زئيره يملأ الغرفة ويرتجف منه الجدران، لكن فالينتسيا كانت أسبق. قفزت إلى جانب الوحش بخفة مذهلة، وهاوت بسيفها على كتفه الضخم. ارتجف الوحش من الألم، وأصدر زئيرًا مدويًا مزق الصمت، ارتد جسده إلى الوراء، الأرض تهتز تحت قدميه.
حمله واحتضن جسده ليرتجف جسد إيرن من الخوف ويقول بترجي “ارجوك… يكفي”
تقدمت خطوة واحدة، وقالت ببرودٍ واضح “هذا… ممل.”
“إيرن هذا أنا”
“ساعدونا… رجاءً!”
سمع إيرن صوت إيثان، ليهدئ تشنج جسده قليلاً، ثم همس بصوت مبحوح والضعيف “أهذا… أنت… إيثان؟”
وضع الخريطة على المكتب، وأشار إلى رسمة القصر في منتصفها “هذا هو القصر.”
“نعم… أنا هنا، إيرن.”
“احرص فقط على أن تبقى حيًا حتى ذلك الحين.”
ابتسم إيرن بصعوبة، وزوايا شفتيه الملطخة بالدماء تتحرك ببطء، وهو يهمس “كنت… أعتقد… أنني… سأموت… وحدي…”
أمسك إيثان يديه المرتجفتين، صوته ممتزج بالحزن والعزم
“لا تقلق… سأخرجك من هنا. لدي المال، سأعالجك، وستكون بخير.”
“ها… أنتِ فالينتسيا. لقد أتيتِ في الوقت المناسب.”
تنهد إيرن ببطء، عينيه نصف مغلقتين، صوته مكتوم
“كنت… أعيش دائمًا… بلا منزل… بلا دفء… بلا أحد… كل يوم كنت أقاتل… فقط لأبقى على قيد الحياة… لكنك… كنت صديقي… كنت… بمثابة أخ لي.”
“هنا… لا بد أن يكون قريبًا من الداخل.”
أضاف بصوت أكثر برودة
ضغط إيثان يديه على يدي إيرن بقوة، والدموع تتلألأ في عينيه “وأنا لم أتركك أبدًا… لم أستسلم… ولن أتركك الآن. أنت لن تموت هنا، لن أسمح بذلك.”
كل حركة لها كانت دقيقة: تقفز، تدور، تهوي بالسيف، وتتراجع، كأنها تؤدي رقصة قتالية، وكل ضربة تترك أثرًا في جسم الوحش، يصرخ من الألم. ارتجفت الأرض تحت أقدام الوحش، وكل حركة منه تهز الغرفة.
ابتسم إيرن بصعوبة، وزوايا شفتيه الملطخة بالدماء تتحرك ببطء، وهو يهمس “كنت… أعتقد… أنني… سأموت… وحدي…”
ارتجف إيرن، وابتسامته اختفت تدريجيًا، وصوته تحول إلى همس ضعيف “أنا… متعب… يا… إيثان…”
ابتسم إيرن بصعوبة، وزوايا شفتيه الملطخة بالدماء تتحرك ببطء، وهو يهمس “كنت… أعتقد… أنني… سأموت… وحدي…”
قال الرجل الأسمر مبتسمًا
أمسك بيد إيثان بإحكام “ابقَ معي… لا تتركني وحيدًا.”
وفي النهاية، سقط الرجل على ركبتيه، جسده منهك، أنفاسه متكسرة، ووجهه شاحب، وقد انطفأت فيه كل سخرية وكبرياء.
بدأ جسده يترنح، ويده ترتخي من بين يدي إيثان، وعيناه تغلقان ببطء، تاركًا إيثان مصدوم
توقف قلب إيثان عن النبض للحظة، صدمته كانت تفوق كل ما رآه من قبل. يده لا تزال ممسكة بجسد إيرن البارد، والدماء تلطخ وجهه، والدموع تتساقط على الأرضية الخشبية المتهالكة، يغمره شعور بالعجز والغضب والخسارة بالكامل.
ابتسمت فالينتسيا بثقة، وعيناها مثبتتان على القصر، وقالت بهدوء “نحن نكفي… لا أريد أي عوائق.”
اقتربوا أكثر، والممرات تصبح أضيق والظلال أكثر كثافة.
نظرت فالينتسيا إلى إيثان وإيرن، وفجأة شعرت بتيار غريب من الطاقة يمر عبر الغرفة، كأن شخصًا آخر دخل دون أن يعلن عن نفسه. عيناها تجولت في المكان بحذر، ثم توقفت على رجل طويل القامة، ذو ملامح صارمة وعينين حادتين، يقف أمام باب الغرفة، يحدق بهم
ابتسم أورلاندو بسعادة، وأمسك بالكيس بيده، متفحصًا العملات الذهبية التي تتلألأ في الضوء الخافت قبل أن يقول
قالت فالينتسيا بصوت منخفض”هناك شخص آخر… كن حذرًا.”
“احرص فقط على أن تبقى حيًا حتى ذلك الحين.”
أيقظت هذه الكلمات إيثان، وارتفعت قبضته، بينما ظل جسد إيرن ضعيفًا بين ذراعيه وعيناه تتفحصان الرجل الغريب
“لا… لم أره… لم يكن بينهم.”
انخفض نظر إيثان إلى جسد إيرن بين ذراعيه. ملامحه لم تعد غاضبة فقط، بل خالية من الرحمة. صوته خرج منخفضًا “أذيقه… نفس الألم.”
نظر الرجل إليهم ببرود، وعيناه تتفحصان إيرن على المذبح “يبدو أنه عديم الجدوى… حتى مع العلامة. فشلت التضحية.”
مد إيثان يده، وأمسك خنجرًا قصيرًا
وقف إيثان فوقه، وترك الخنجر يتدلى من يده، لحظة صمت ثقيلة عمت المكان، ثم قال بصوت بارد “هكذا كان يشعر.”
ارتجف إيثان من الغضب، قبضته تشد بقوة على جسد إيرن
“لا تقل عنه هكذا… كما لو أنه مجرد أداة! إنه إنسان، أيها الوغد!”
نظرت فالينتسيا إلى إيثان وإيرن، وفجأة شعرت بتيار غريب من الطاقة يمر عبر الغرفة، كأن شخصًا آخر دخل دون أن يعلن عن نفسه. عيناها تجولت في المكان بحذر، ثم توقفت على رجل طويل القامة، ذو ملامح صارمة وعينين حادتين، يقف أمام باب الغرفة، يحدق بهم
فتحت فالينتسيا الباب ببطء، وتسللوا إلى الداخل
ابتسم الرجل بسخرية ورفع حاجبيه وهو يحدق في إيثان
“إنسان؟ إنه مجرد متشرد، بلا منزل لا قيمة له… مجرد قمامة.”
ثم أدارت رأسها نحو إيثان، ونظرت إليه نظرة ثابتة
“لا تقلق… سأخرجك من هنا. لدي المال، سأعالجك، وستكون بخير.”
ارتجف إيثان من الغضب، صوته يرتعش من شدة الغضب “أيها الوغد… هل تريد الموت؟”
ثم أخذتها، ونظرت إلى إيثان وقالت
“أرجوك… أنقذنا… أرجوك…”
ابتسم الرجل ببرود، ورفع يده نحو باب خلفه، حيث ظهر باب ضخم مغلق “إذا كنت تريد الدفاع عنه… فلتختبر نفسك.”
كل مرة حاول الوحش صد هجومها أو الرد عليه، كانت فالينتسيا تبتسم بسعادة غامرة، كأنها تستمتع بالرقصة القاتلة. حركاتها متقنة وسريعة، كل ضربة وسيف يشق الهواء بدقة، يزيدها حماسة وإثارة، بينما إيثان يقف مذهولًا، عاجزًا عن تصديق براعتها وقوتها.
….
فتح الباب العملاق ببطء، وخرج من الظلام وحش هائل القامة. عيناه المتوهجتان باللون الأحمر كانت تحدقان فيهم بلا رحمة، ويداه تشقان الهواء مع كل حركة.
“فهمت… لقد اختارته قوة التحكم في الدم.”
“ما الذي جلبك هنا”
صوت زئيره المدوي ملأ الغرفة، جعل كل شيء يرتجف حولهم، بينما رفع إيثان رأسه بدهشة، عاجزًا عن تصديق حجم الوحش أمامه.
شعر إيثان بالخطر يحيط به من كل جانب، فشد جسد إيرن إلى صدره وقال بسرعة، صوته متوتر:
“فالينتسيا… لنهرب. إن بقينا هنا… سنموت.”
تجمد إيثان للحظة، عيناه تتسعان من الصدمة. قلبه توقف عن النبض لثوانٍ، والهواء حوله بدا أثقل من أي وقت مضى. لم يكن يتوقع ما رأته عيناه
نظرت إليه بهدوء، ثم أشارت بعينيها إلى الخلف:
“وهل تظن أنه سيسمح لنا بالهروب؟ انظر… لقد أغلق المخرج بالفعل.”
“وهذه النقاط علامة على تواجد الحراس.”
تردد إيثان لحظة، ثم قال بصوت مضطرب
تسارع نبضه.
“إذن… ماذا سنفعل؟”
اتسعت ابتسامة فالينتسيا بسعادة واضحة وقالت
نظر إيثان إلى فالينتسيا، رافعًا حاجبيه باستغراب، وقال
“نقتله.”
تحرّكت فالينتسيا بخفة، تتجنب أماكن الفخاخ والحراس التي كانت مميزة بعلامات حمراء وصفراء، بينما تمسك بالخريطة بإحكام في يدها، عيناها تتنقلان بين الورق والطريق أمامها
وقف إيثان للحظة، صدمه المنظر أمامه.
نظر إيثان إليها بدهشة، مذهولًا من جرأتها، وهو يراها تتقدم نحو الوحش بثقة لا تهتز. ابتسامتها لم تفارق وجهها، وكأنها مقبلة على نزهة وليس على مواجهة وحش قاتل.
“احرص فقط على أن تبقى حيًا حتى ذلك الحين.”
شد إيثان قبضته، وعيناه تجولان في كل زاوية بحذرٍ شديد، تلتقطان أدق التفاصيل. أدرك في تلك اللحظة أن هذا القصر ليس مجرد مخبأ… بل متاهة معقدة من الفخاخ والألغاز، تنتظر أي خطوة خاطئة لتبتلع من يجرؤ على الدخول.
رفعت يدها ببطء، وفجأة تجمع ضوء أبيض خافت في راحة يدها، ثم تشكّل على شكل سيف متوهّج، حاد كالحرير. ينبعث منه وهج يضيء الظلام من حولهم، ويلقي بظلال طويلة على جدران القصر المهجور، كأنها إعلان تحدٍّ صامت للوحش.
ابتلع إيثان ريقه، وعيناه تتفحصان كل زاوية من القفص، ثم اقترب ببطء نحو واحد صغير، كانت هناك فتاة صغيرة ترتجف وتخبئ وجهها بين يديها
اندفعت فالينتسيا نحو الوحش، وسيفها يلمع كالشعاع في الظلام. رفعت السيف عاليًا، ثم هوت ضربة قوية على كتف الوحش، فصدر صوت صرير عميق، وارتدّ الوحش إلى الوراء من شدة الضربة.
ارتجف الرجل، ساقاه تخذلان جسده، وصرخ بأعلى صوته، صوته يملأ الغرفة، لكن الألم غمره بالكامل، فقد أصبح عاجزًا عن الكلام أو الحركة بحرية.
ابتلع ريقه بصعوبة، ثم سحب قدمه ببطء.
لم ينتظر طويلًا، هاجمها بيده الضخمة، لكنها قفزت بمرونة، تدور في الهواء، وتلتف خلفه، لتوجه ضربة جديدة على فخذه. زأر الوحش بصوت مدوي، واندفعت قبضته نحوها، فابتعدت خطوة سريعة، وسيفها يشق الهواء بضربة جانبية حادة.
نادت فالينتسيا بهدوء من خلفه
اتسعت ابتسامة إيثان قليلًا، ثم قال بهدوء وثقة
كل حركة لها كانت دقيقة: تقفز، تدور، تهوي بالسيف، وتتراجع، كأنها تؤدي رقصة قتالية، وكل ضربة تترك أثرًا في جسم الوحش، يصرخ من الألم. ارتجفت الأرض تحت أقدام الوحش، وكل حركة منه تهز الغرفة.
بدأ جسده يترنح، ويده ترتخي من بين يدي إيثان، وعيناه تغلقان ببطء، تاركًا إيثان مصدوم
مدت فالينتسيا يدها وأمسكت بذراعه بقوة، مانعةً إياه من الضغط عليها.
إيثان وقف مذهولًا، يتنفس بصعوبة، عيناه تتسعان مع كل هجوم، وهو يرى كيف تترجم فالينتسيا قوتها ورشاقتها إلى هجمات قاتلة، تتحرك بخفة بين الظلال، تلتف حول الوحش وتستغل أي ضعف يظهر.
“أورلاندو، هل عثرت على ذلك الغريب الذي يختطف الأطفال ويقتلهم؟”
ساروا عبر الممر، فالينتسيا تتجنب الفخاخ بعناية، وإيثان يحرس الخلف
هاجم الوحش بسرعة هائلة، جناحه الضخم يشق الهواء، زئيره يملأ الغرفة ويرتجف منه الجدران، لكن فالينتسيا كانت أسبق. قفزت إلى جانب الوحش بخفة مذهلة، وهاوت بسيفها على كتفه الضخم. ارتجف الوحش من الألم، وأصدر زئيرًا مدويًا مزق الصمت، ارتد جسده إلى الوراء، الأرض تهتز تحت قدميه.
قال الرجل الأسمر مبتسمًا
وصلوا إلى باب خشبي قديم، تبدو عليه آثار القوة والفتح العنيف.
كل مرة حاول الوحش صد هجومها أو الرد عليه، كانت فالينتسيا تبتسم بسعادة غامرة، كأنها تستمتع بالرقصة القاتلة. حركاتها متقنة وسريعة، كل ضربة وسيف يشق الهواء بدقة، يزيدها حماسة وإثارة، بينما إيثان يقف مذهولًا، عاجزًا عن تصديق براعتها وقوتها.
“هذا متوقع منك.”
اندفع الوحش نحوها مجددًا، زئيره يهز الغرفة بأكملها، لكن فالينتسيا لم تتراجع خطوة واحدة. تحركت بخفة خارقة، انحرفت عن الهجوم، وفي حركة واحدة سريعة شقّت الهواء بسيفها، فسطع الضوء وانغرز في جسد الوحش مباشرة.
“أورلاندو، هل عثرت على ذلك الغريب الذي يختطف الأطفال ويقتلهم؟”
بدأ جسده يترنح، ويده ترتخي من بين يدي إيثان، وعيناه تغلقان ببطء، تاركًا إيثان مصدوم
ارتجف الوحش مرة أخيرة، أطلق زئيرًا مدويًا آخر، مترنحًا، ثم انهار جسده الضخم على الأرض بصوت ثقيل
مدت يدها ببطء نحو المقبض، وفحصت الأرض أمامها متجنبة أي فخ محتمل.
خفضت فالينتسيا سيفها ببطء، وزفرت بملل واضح. ثم رفعت نظرها إلى الرجل الغريب
قال أورلاندو بهدوء “نعم، القوى تختار صاحبها.”
قالت بنبرة مستهزئة، وابتسامة ضجر على شفتيها
“ما هذا؟ هل هذا كل ما لديك؟”
” قطرة دم”
تقدمت خطوة واحدة، وقالت ببرودٍ واضح “هذا… ممل.”
لم ينتظر طويلًا، هاجمها بيده الضخمة، لكنها قفزت بمرونة، تدور في الهواء، وتلتف خلفه، لتوجه ضربة جديدة على فخذه. زأر الوحش بصوت مدوي، واندفعت قبضته نحوها، فابتعدت خطوة سريعة، وسيفها يشق الهواء بضربة جانبية حادة.
نظر إيثان إلى فالينتسيا، رافعًا حاجبيه باستغراب، وقال
تجمد الرجل الغريب في مكانه، وعيناه اتسعتا رعبًا، وصوته خرج مبحوحًا وهو يتراجع خطوة “لا… لا… أنتِ أيضًا من أصحاب العلامات!”
“أرجوك… أنقذنا… أرجوك…”
في لحظة، كانت فالينتسيا قد وصلت إليه. وضعت نصل السيف المضيء على عنقه بلا تردد، واقتربت منه حتى اضطر إلى الصمت. قالت ببرود قاتل “اصمت… صوتك مزعج.”
نادت فالينتسيا بهدوء من خلفه
“ليس بعيدًا… لكنه محاط بحراسة مشددة. أي خطوة خاطئة قد تكلفكم كل شيء.”
ثم أدارت رأسها نحو إيثان، ونظرت إليه نظرة ثابتة
“ماذا ستفعل به؟”
اقترب إيثان أكثر، وعيناه تراقبان كل حركة، وكل صوت صغير يثير توتره.
انخفض نظر إيثان إلى جسد إيرن بين ذراعيه. ملامحه لم تعد غاضبة فقط، بل خالية من الرحمة. صوته خرج منخفضًا “أذيقه… نفس الألم.”
تحرّكت فالينتسيا بخفة، تتجنب أماكن الفخاخ والحراس التي كانت مميزة بعلامات حمراء وصفراء، بينما تمسك بالخريطة بإحكام في يدها، عيناها تتنقلان بين الورق والطريق أمامها
تركت فالينتسيا السيف قريبًا من عنق الرجل، وخطت خطوة واحدة للخلف، تمنح لإيثان المساحة.
ثم أشار إلى عنقه وقال
“ماذا ستفعل به؟”
اقترب إيثان ببطء. وتوقف أمام الرجل، ونظر إليه طويلًا، نظرة جعلت أنفاسه تختنق قبل أن يُمسّ.
كانت ملامحه تحمل ألمًا يفوق الوصف، وكل جزء من جسده يصرخ صمتًا عن التعذيب الذي مر به، كأن كل لحظة من حياته الأخيرة قد سُجّلت على جسده بكل قسوة.
قال إيثان بهدوء مخيف “كنتَ تنظر إليه كأنه لا شيء… كأنه لا يشعر.”
أضاف بصوت أكثر برودة
إيثان ظل واقفًا فوقه، صامتًا، عينيه تلمعان بالبرودة يراقب بها الرجل
“وستعرف الآن ما شعر به…”
اندفع الوحش نحوها مجددًا، زئيره يهز الغرفة بأكملها، لكن فالينتسيا لم تتراجع خطوة واحدة. تحركت بخفة خارقة، انحرفت عن الهجوم، وفي حركة واحدة سريعة شقّت الهواء بسيفها، فسطع الضوء وانغرز في جسد الوحش مباشرة.
مد إيثان يده، وأمسك خنجرًا قصيرًا
ثم أشار إلى نقاط صفراء موزعة حوله
ضغط النصل ببطء على صدره، ثم رفعه وسحبه، كأن كل حركة من الخنجر ترسم خطوط الألم مباشرة على جسد الرجل. ارتجف الرجل من شدة الألم، ساقاه تخذلان جسده فجأة، وسقط على الأرض بلا قوة، جسده يترنح ويصدر أنينًا مكتومًا.
اقترب إيثان بخطوات هادئة، الخنجر القصير يلمع في يده تحت ضوء السيف المتوهج. توقّف أمام الرجل الغريب، عينيه مركّزتان على كل جزء من جسده.
“انا هنا لأن أحد أصدقائي هو واحد من الذين اختطفهم ذلك الغريب.”
أصواتهم الممزقة كانت تتشابك مع صرير الأقفاص المتهالكة، وسقوط بعض القطع الخشبية المكسورة على الأرض، ما جعل الجو في الغرفة أكثر اختناقًا ومرعبًا. الهواء كان ثقيلاً، مملوءًا برائحة العفن والدم القديم
ضغط النصل ببطء على صدره، ثم رفعه وسحبه، كأن كل حركة من الخنجر ترسم خطوط الألم مباشرة على جسد الرجل. ارتجف الرجل من شدة الألم، ساقاه تخذلان جسده فجأة، وسقط على الأرض بلا قوة، جسده يترنح ويصدر أنينًا مكتومًا.
“أنا… أنا اسمي إيثان، لن نؤذيكم… أين إيرن؟”
إيثان ظل واقفًا فوقه، صامتًا، عينيه تلمعان بالبرودة يراقب بها الرجل
في منتصف الغرفة على مذبح ضخم، كان هناك شخص…
“أين هو؟ وكيف يمكننا الوصول إليه دون أن يكتشفنا؟”
“توقف… أرجوك! أنا آسف!”
لم يكترث إيثان لترجيات الرجل، رفعه وثبت جسده على الأرض، ووضع طرف الخنجر برفق على وجهه. ضغطة ببطء، فظهر سائل أحمر، ثم رفع الخنجر وسحبه ببطء شديد، كل حركة متعمدة لإطالة شعوره بالألم، وكأن كل ثانية تضيف عبئًا جديدًا من العذاب.
ابتسم بسخرية
صرخ الرجل صرخة مكتومة، حاول أن يشيح بوجهه بعيدًا، لكن إيثان أمسك برأسه بقوة، وثبت نظره على عينيه. ثم بدأ العملية البطيئة التي عرفها إيثان جيدًا، كما عانى إيرن: اقتلاع عينيه واحدة تلو الأخرى.
صرخ الرجل صرخة مكتومة، حاول أن يشيح بوجهه بعيدًا، لكن إيثان أمسك برأسه بقوة، وثبت نظره على عينيه. ثم بدأ العملية البطيئة التي عرفها إيثان جيدًا، كما عانى إيرن: اقتلاع عينيه واحدة تلو الأخرى.
ارتجف الرجل، ساقاه تخذلان جسده، وصرخ بأعلى صوته، صوته يملأ الغرفة، لكن الألم غمره بالكامل، فقد أصبح عاجزًا عن الكلام أو الحركة بحرية.
قال أورلاندو
وقف إيثان صامتًا فوقه، عينيه ثابتتان على الرجل، يراقب كل ارتعاش، كل صرخة، كل لحظة من معاناته. لم يكن غضبًا فقط ما يشعل نظره، بل عدالة بطيئة، مؤلمة، تجعل الرجل يشعر بكل لحظة ألم عاشها إيرن، بكل خوفه، بكل يأسه.
اقترب إيثان أكثر، وعيناه تراقبان كل حركة، وكل صوت صغير يثير توتره.
وفي النهاية، سقط الرجل على ركبتيه، جسده منهك، أنفاسه متكسرة، ووجهه شاحب، وقد انطفأت فيه كل سخرية وكبرياء.
“لا تقلق… سأخرجك من هنا. لدي المال، سأعالجك، وستكون بخير.”
تنهدت فالينتسيا ببطء ثم أشارَت بيدها، فتقدّم أحد حراسها ووضع كيسًا ممتلئًا بالعملات الذهبية أمام أورلاندو. ارتطم المعدن بالمعدن بصوتٍ حادٍّ يرنّ في الغرفة، كاشفًا عن وزن الثروة التي يحملها الكيس.
وقف إيثان فوقه، وترك الخنجر يتدلى من يده، لحظة صمت ثقيلة عمت المكان، ثم قال بصوت بارد “هكذا كان يشعر.”
ارتجف إيثان من الغضب، قبضته تشد بقوة على جسد إيرن
