Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

سيد الظلال الصامتة 12

مواجهة القصر المهجور وإنقاذ إيرن
PDF

مواجهة القصر المهجور وإنقاذ إيرن

قال الرجل الأسمر مبتسمًا

“فهمت… لقد اختارته قوة التحكم في الدم.”

“ها… أنتِ فالينتسيا. لقد أتيتِ في الوقت المناسب.”

“أين بالضبط؟”

 

“فالينتسيا… لنهرب. إن بقينا هنا… سنموت.”

نظرت فالينتسيا إلى أورلاندو وقالت

ارتجف إيرن، وابتسامته اختفت تدريجيًا، وصوته تحول إلى همس ضعيف “أنا… متعب… يا… إيثان…”

“أورلاندو، هل عثرت على ذلك الغريب الذي يختطف الأطفال ويقتلهم؟”

 

 

اقترب إيثان بخطوات هادئة، الخنجر القصير يلمع في يده تحت ضوء السيف المتوهج. توقّف أمام الرجل الغريب، عينيه مركّزتان على كل جزء من جسده.

أجاب أورلاندو

 

“نعم… لقد وجدته.”

كل مرة حاول الوحش صد هجومها أو الرد عليه، كانت فالينتسيا تبتسم بسعادة غامرة، كأنها تستمتع بالرقصة القاتلة. حركاتها متقنة وسريعة، كل ضربة وسيف يشق الهواء بدقة، يزيدها حماسة وإثارة، بينما إيثان يقف مذهولًا، عاجزًا عن تصديق براعتها وقوتها.

 

 

“أين هو؟ وكيف يمكننا الوصول إليه دون أن يكتشفنا؟”

وقف إيثان فوقه، وترك الخنجر يتدلى من يده، لحظة صمت ثقيلة عمت المكان، ثم قال بصوت بارد “هكذا كان يشعر.”

 

ضغط إيثان يديه على يدي إيرن بقوة، والدموع تتلألأ في عينيه “وأنا لم أتركك أبدًا… لم أستسلم… ولن أتركك الآن. أنت لن تموت هنا، لن أسمح بذلك.”

رد أورلاندو بملل، وهو يميل قليلًا إلى الخلف ويضع ذقنه على يده، قائلاً بصوتٍ ساخر “إذا أردتِ معرفة المزيد… ادفعي أكثر.”

 

 

….

تنهدت فالينتسيا ببطء ثم أشارَت بيدها، فتقدّم أحد حراسها ووضع كيسًا ممتلئًا بالعملات الذهبية أمام أورلاندو. ارتطم المعدن بالمعدن بصوتٍ حادٍّ يرنّ في الغرفة، كاشفًا عن وزن الثروة التي يحملها الكيس.

 

 

 

ابتسم أورلاندو بسعادة، وأمسك بالكيس بيده، متفحصًا العملات الذهبية التي تتلألأ في الضوء الخافت قبل أن يقول

همست فالينتسيا، دون أن تلتفت إليه

“ليس بعيدًا… لكنه محاط بحراسة مشددة. أي خطوة خاطئة قد تكلفكم كل شيء.”

“إيرن هذا أنا”

 

 

“أين بالضبط؟”

“المدخل هنا… سندخل من هذا الجانب، سيكون أقل مراقبة.”

 

 

اتكى أورلاندو ووضع ساقه على الطاولة، ينظر إليها بلا اكتراث “إنه يختبئ كالفأر في قصر مهجور في وسط الغابة.”

التفت أورلاندو وحدق فيه باستغراب

 

“هنا… لا بد أن يكون قريبًا من الداخل.”

أكمل وهو يراقب فالينتسيا بعينين هادئتين

أمسك بيد إيثان بإحكام “ابقَ معي… لا تتركني وحيدًا.”

“لقد لاحظ رجالي أن الكثير من الأطفال والنساء يتم إدخالهم إلى ذلك القصر المهجور.”

 

 

“أرجوك… أنقذنا… أرجوك…”

ابتسم بسخرية

“وستعرف الآن ما شعر به…”

“يظن ذلك الغبي أنه لن يُكشف… لكنه مخطئ.”

ساروا عبر الممر، فالينتسيا تتجنب الفخاخ بعناية، وإيثان يحرس الخلف

 

 

بينما كان يتحدث، لاحظ إيثان شيئًا غريبًا على عنق أورلاندو… وشم على شكل شمس متوهجة محاطة بأشعة من الضوء، تجمد إيثان للحظة وقال بدهشة “هذه العلامة… على عنقك!”

“أوه… فهمت.”

 

 

التفت أورلاندو وحدق فيه باستغراب

“أنا… أنا اسمي إيثان، لن نؤذيكم… أين إيرن؟”

“من أنت؟”

“أورلاندو، هل عثرت على ذلك الغريب الذي يختطف الأطفال ويقتلهم؟”

 

 

“ايثان”

 

 

 

“ما الذي جلبك هنا”

“انتبه…”

 

 

“انا هنا لأن أحد أصدقائي هو واحد من الذين اختطفهم ذلك الغريب.”

كانت ملامحه تحمل ألمًا يفوق الوصف، وكل جزء من جسده يصرخ صمتًا عن التعذيب الذي مر به، كأن كل لحظة من حياته الأخيرة قد سُجّلت على جسده بكل قسوة.

 

 

قال أورلاندو

تسللا بصمت عبر الظلال، كل خطوة محسوبة بدقة، حتى أن أنفاسهما بدت عالية في سكون المكان. وعندما وصلا إلى الباب الخلفي، أشارت فالينتسيا بيدها دون أن تلتفت، وقالت

“أوه… فهمت.”

 

 

 

ثم أشار إلى عنقه وقال

 

“هل سألت عن هذه العلامة؟”

 

 

اقترب إيثان ببطء. وتوقف أمام الرجل، ونظر إليه طويلًا، نظرة جعلت أنفاسه تختنق قبل أن يُمسّ.

أومأ إيثان برأسه، توقف للحظة وهو يفكر، ثم قال

 

“نعم… هذه العلامة تشبه العلامة التي ظهرت على إيرن.”

 

 

 

سأل أورلاندو

 

“من إيرن؟”

خلفها، تبعها إيثان بصمت، لكن قدمه انزلقت قليلًا نحو بلاطة مختلفة عن غيرها.

 

“هذا متوقع منك.”

“إنه صديقي… الذي اختطف.”

أيقظت هذه الكلمات إيثان، وارتفعت قبضته، بينما ظل جسد إيرن ضعيفًا بين ذراعيه وعيناه تتفحصان الرجل الغريب

 

ثم أخذتها، ونظرت إلى إيثان وقالت

“ما كانت علامته؟”

 

 

 

” قطرة دم”

تجمد إيثان للحظة، عيناه تتسعان من الصدمة. قلبه توقف عن النبض لثوانٍ، والهواء حوله بدا أثقل من أي وقت مضى. لم يكن يتوقع ما رأته عيناه

 

نظرت فالينتسيا إلى إيثان وإيرن، وفجأة شعرت بتيار غريب من الطاقة يمر عبر الغرفة، كأن شخصًا آخر دخل دون أن يعلن عن نفسه. عيناها تجولت في المكان بحذر، ثم توقفت على رجل طويل القامة، ذو ملامح صارمة وعينين حادتين، يقف أمام باب الغرفة، يحدق بهم

هز أورلاندو رأسه وقال:

 

“فهمت… لقد اختارته قوة التحكم في الدم.”

ابتسم الرجل بسخرية ورفع حاجبيه وهو يحدق في إيثان

 

 

صمت إيثان للحظة، فقد كان يعرف عن هذه القوى من الكتاب، لكن شيئًا ما أثار استغرابه “اختارته…؟”

اتكى أورلاندو ووضع ساقه على الطاولة، ينظر إليها بلا اكتراث “إنه يختبئ كالفأر في قصر مهجور في وسط الغابة.”

 

 

قال أورلاندو بهدوء “نعم، القوى تختار صاحبها.”

انخفض نظر إيثان إلى جسد إيرن بين ذراعيه. ملامحه لم تعد غاضبة فقط، بل خالية من الرحمة. صوته خرج منخفضًا “أذيقه… نفس الألم.”

 

 

ومد يده إلى عنقه وأشار إلى الوشم، وأضاف “وهذه العلامة دليل أن لديك هذه القوى.”

“أورلاندو، هل عثرت على ذلك الغريب الذي يختطف الأطفال ويقتلهم؟”

 

رد أورلاندو بملل، وهو يميل قليلًا إلى الخلف ويضع ذقنه على يده، قائلاً بصوتٍ ساخر “إذا أردتِ معرفة المزيد… ادفعي أكثر.”

قاطعتهم فالينتسيا “يكفي… الوقت ينفذ منا. ألا تريد إنقاذ صديقك؟ كلما تأخرت أكثر، كان في خطر أكبر.”

 

 

وقف إيثان صامتًا فوقه، عينيه ثابتتان على الرجل، يراقب كل ارتعاش، كل صرخة، كل لحظة من معاناته. لم يكن غضبًا فقط ما يشعل نظره، بل عدالة بطيئة، مؤلمة، تجعل الرجل يشعر بكل لحظة ألم عاشها إيرن، بكل خوفه، بكل يأسه.

نظرت إلى أورلاندو وقالت “أعطني خريطة القصر المهجور، وأخبرني بمواقع الأفخاخ والحراس.”

هز رأسه ببطء، وصوته منخفض ومليء بالغضب والألم

 

“وهذه النقاط علامة على تواجد الحراس.”

ابتسم أورلاندو وقال

حمله واحتضن جسده ليرتجف جسد إيرن من الخوف ويقول بترجي “ارجوك… يكفي”

“حسنًا، حسنًا.”

 

 

لم ينتظر طويلًا، هاجمها بيده الضخمة، لكنها قفزت بمرونة، تدور في الهواء، وتلتف خلفه، لتوجه ضربة جديدة على فخذه. زأر الوحش بصوت مدوي، واندفعت قبضته نحوها، فابتعدت خطوة سريعة، وسيفها يشق الهواء بضربة جانبية حادة.

نهض واتجه نحو مكتبه، ثم أخرج خريطة وقال

فتح الباب العملاق ببطء، وخرج من الظلام وحش هائل القامة. عيناه المتوهجتان باللون الأحمر كانت تحدقان فيهم بلا رحمة، ويداه تشقان الهواء مع كل حركة.

“لقد جهزت كل شيء بالفعل.”

 

 

 

وضع الخريطة على المكتب، وأشار إلى رسمة القصر في منتصفها “هذا هو القصر.”

 

 

بدأ جسده يترنح، ويده ترتخي من بين يدي إيثان، وعيناه تغلقان ببطء، تاركًا إيثان مصدوم

ثم أشار إلى نقاط صفراء موزعة حوله

 

“وهذه النقاط علامة على تواجد الحراس.”

“انا هنا لأن أحد أصدقائي هو واحد من الذين اختطفهم ذلك الغريب.”

 

 

وأخيرًا أشار إلى نقاط حمراء

 

“أما هذه… فهي علامة على أماكن الفخاخ.”

 

 

ثم أشار إلى نقاط صفراء موزعة حوله

نظرت فالينتسيا إلى الخريطة وابتسمت قائلة:

 

“هذا متوقع منك.”

 

 

 

ثم أخذتها، ونظرت إلى إيثان وقالت

“وأنت أيضًا.”

“لنذهب.”

“أما هذه… فهي علامة على أماكن الفخاخ.”

 

“أنا… أنا اسمي إيثان، لن نؤذيكم… أين إيرن؟”

أومأ إيثان وسار خلف فالينتسيا نحو الخارج، لكن صوت أورلاندو أوقفه قبل أن يبتعد.

….

 

 

قال أورلاندو “إيثان… لا تظن أن هذه نهاية الحديث بيننا.”

كل حركة لها كانت دقيقة: تقفز، تدور، تهوي بالسيف، وتتراجع، كأنها تؤدي رقصة قتالية، وكل ضربة تترك أثرًا في جسم الوحش، يصرخ من الألم. ارتجفت الأرض تحت أقدام الوحش، وكل حركة منه تهز الغرفة.

 

 

توقف إيثان والتفت إليه ببطء، وارتسمت على شفتيه ابتسامة واثقة. “لم أفعل. أعرف أن لكل شيء ثمنه… وسأدفعه عندما يحين الوقت.”

 

 

قال إيثان بهدوء مخيف “كنتَ تنظر إليه كأنه لا شيء… كأنه لا يشعر.”

ابتسم أورلاندو ابتسامة خفيفة وقال

صاح أحد الأطفال المرتجفين بصوت يرتجف بالخوف:

“احرص فقط على أن تبقى حيًا حتى ذلك الحين.”

صوت زئيره المدوي ملأ الغرفة، جعل كل شيء يرتجف حولهم، بينما رفع إيثان رأسه بدهشة، عاجزًا عن تصديق حجم الوحش أمامه.

 

بدأ يبحث بعينيه بين الأطفال والنساء واحدًا تلو الآخر، يفتح كل قفص بسرعة، يحاول التعرف على أي أثر لصديقه. لكن مع كل وجه يلتفت نحوه، ازداد شعوره بالقلق واليأس

اتسعت ابتسامة إيثان قليلًا، ثم قال بهدوء وثقة

 

“وأنت أيضًا.”

“أرجوك… أنقذنا… أرجوك…”

 

ابتلع ريقه بصعوبة، ثم سحب قدمه ببطء.

ساد صمت قصير بينهما، ثم استدار إيثان أخيرًا وتابع سيره خلف فالينتسيا.

 

 

ارتجف إيثان، وجهه صار شاحبًا، وهمس لنفسه

….

 

 

 

وقفوا على تلٍ صغير يطل على القصر المهجور، حيث بدا البناء كظلٍ صامت وسط الغابة، تحيط به الأشجار الكثيفة

 

 

“احرص فقط على أن تبقى حيًا حتى ذلك الحين.”

نظر إيثان إلى فالينتسيا، رافعًا حاجبيه باستغراب، وقال

ومد يده إلى عنقه وأشار إلى الوشم، وأضاف “وهذه العلامة دليل أن لديك هذه القوى.”

“لماذا نحن الاثنان فقط؟ لم تحضري أحدًا معك… حتى حراسك؟”

فتح الباب ببطء، ودخلو إلى داخل القصر المظلم. كان الهواء ثقيلاً، محملًا برائحة الغبار والرطوبة، كأن المكان لم يُمس منذ سنوات طويلة.

 

إيثان ظل واقفًا فوقه، صامتًا، عينيه تلمعان بالبرودة يراقب بها الرجل

ابتسمت فالينتسيا بثقة، وعيناها مثبتتان على القصر، وقالت بهدوء “نحن نكفي… لا أريد أي عوائق.”

 

 

 

ساد صمت ثقيل للحظة، قبل أن يتقدما بحذر نحو القصر المهجور

فتحت فالينتسيا الباب ببطء، وتسللوا إلى الداخل

 

اقترب إيثان بخطوات هادئة، الخنجر القصير يلمع في يده تحت ضوء السيف المتوهج. توقّف أمام الرجل الغريب، عينيه مركّزتان على كل جزء من جسده.

اقتربا من الجدار الخارجي، حيث لاحظ إيثان النوافذ المحطمة والأبواب الصدئة التي بدت وكأنها لم تُفتح منذ سنوات.

“لماذا نحن الاثنان فقط؟ لم تحضري أحدًا معك… حتى حراسك؟”

 

انخفض نظر إيثان إلى جسد إيرن بين ذراعيه. ملامحه لم تعد غاضبة فقط، بل خالية من الرحمة. صوته خرج منخفضًا “أذيقه… نفس الألم.”

همست فالينتسيا بصوت منخفض:

ابتسم الرجل بسخرية ورفع حاجبيه وهو يحدق في إيثان

“المدخل هنا… سندخل من هذا الجانب، سيكون أقل مراقبة.”

 

 

 

تسللا بصمت عبر الظلال، كل خطوة محسوبة بدقة، حتى أن أنفاسهما بدت عالية في سكون المكان. وعندما وصلا إلى الباب الخلفي، أشارت فالينتسيا بيدها دون أن تلتفت، وقالت

ابتسم الرجل بسخرية ورفع حاجبيه وهو يحدق في إيثان

 

….

“احرص ألا تلمس أي شيء… أي حركة صغيرة قد تكشفنا.”

 

 

 

فتح الباب ببطء، ودخلو إلى داخل القصر المظلم. كان الهواء ثقيلاً، محملًا برائحة الغبار والرطوبة، كأن المكان لم يُمس منذ سنوات طويلة.

تنهدت فالينتسيا ببطء ثم أشارَت بيدها، فتقدّم أحد حراسها ووضع كيسًا ممتلئًا بالعملات الذهبية أمام أورلاندو. ارتطم المعدن بالمعدن بصوتٍ حادٍّ يرنّ في الغرفة، كاشفًا عن وزن الثروة التي يحملها الكيس.

 

بصوت هادئ لكنه مليء بالطمأنينة، قال إيثان

ترددت أصوات قطرات الماء من السقف بإيقاعٍ بطيء، يتردد صداه في الفراغ، بينما راحت الظلال تتحرك ببطء مع كل شعاع ضوء خافت يتسلل عبر النوافذ المحطمة

“أين هو؟ وكيف يمكننا الوصول إليه دون أن يكتشفنا؟”

 

نظرت فالينتسيا إلى الخريطة وابتسمت قائلة:

شد إيثان قبضته، وعيناه تجولان في كل زاوية بحذرٍ شديد، تلتقطان أدق التفاصيل. أدرك في تلك اللحظة أن هذا القصر ليس مجرد مخبأ… بل متاهة معقدة من الفخاخ والألغاز، تنتظر أي خطوة خاطئة لتبتلع من يجرؤ على الدخول.

“انا هنا لأن أحد أصدقائي هو واحد من الذين اختطفهم ذلك الغريب.”

 

توقف قلب إيثان عن النبض للحظة، صدمته كانت تفوق كل ما رآه من قبل. يده لا تزال ممسكة بجسد إيرن البارد، والدماء تلطخ وجهه، والدموع تتساقط على الأرضية الخشبية المتهالكة، يغمره شعور بالعجز والغضب والخسارة بالكامل.

تحرّكت فالينتسيا بخفة، تتجنب أماكن الفخاخ والحراس التي كانت مميزة بعلامات حمراء وصفراء، بينما تمسك بالخريطة بإحكام في يدها، عيناها تتنقلان بين الورق والطريق أمامها

 

 

ارتجف الرجل، ساقاه تخذلان جسده، وصرخ بأعلى صوته، صوته يملأ الغرفة، لكن الألم غمره بالكامل، فقد أصبح عاجزًا عن الكلام أو الحركة بحرية.

خلفها، تبعها إيثان بصمت، لكن قدمه انزلقت قليلًا نحو بلاطة مختلفة عن غيرها.

” قطرة دم”

 

إيثان ظل واقفًا فوقه، صامتًا، عينيه تلمعان بالبرودة يراقب بها الرجل

مدت فالينتسيا يدها وأمسكت بذراعه بقوة، مانعةً إياه من الضغط عليها.

ارتجف الوحش مرة أخيرة، أطلق زئيرًا مدويًا آخر، مترنحًا، ثم انهار جسده الضخم على الأرض بصوت ثقيل

 

نظرت فالينتسيا إلى الخريطة وابتسمت قائلة:

نظر إلى الأسفل… ليرى شقًا رفيعًا بدأ ينفتح ببطء، كاشفًا عن أسنان معدنية حادة تنتظر ضحيتها.

أمسك إيثان يديه المرتجفتين، صوته ممتزج بالحزن والعزم

 

ابتسم أورلاندو وقال

تسارع نبضه.

 

 

فتح الباب ببطء، ودخلو إلى داخل القصر المظلم. كان الهواء ثقيلاً، محملًا برائحة الغبار والرطوبة، كأن المكان لم يُمس منذ سنوات طويلة.

همست فالينتسيا، دون أن تلتفت إليه

“لا تقل عنه هكذا… كما لو أنه مجرد أداة! إنه إنسان، أيها الوغد!”

“انتبه…”

 

 

 

ابتلع ريقه بصعوبة، ثم سحب قدمه ببطء.

“انا هنا لأن أحد أصدقائي هو واحد من الذين اختطفهم ذلك الغريب.”

 

 

واصلوا التقدم بصمت، والظلال تتحرك حولهم في القصر المهجور.

“المدخل هنا… سندخل من هذا الجانب، سيكون أقل مراقبة.”

 

 

اقتربوا من قاعة كبيرة، أرضيتها مغطاة بالغبار والفتات، وأصوات الرياح تتسلل من النوافذ المكسورة، فتجعل الأبواب تتحرك بصوت صرير خفيف.

مدت فالينتسيا يدها وأمسكت بذراعه بقوة، مانعةً إياه من الضغط عليها.

 

“ما الذي جلبك هنا”

أشارت فالينتسيا إلى زاوية مظلمة قريبة وقالت بهدوء

ابتسم الرجل ببرود، ورفع يده نحو باب خلفه، حيث ظهر باب ضخم مغلق “إذا كنت تريد الدفاع عنه… فلتختبر نفسك.”

“هنا… الحراس لا يصلون إلى هذه النقطة. سنتجاوزها بسرعة.”

 

 

 

اقترب إيثان أكثر، وعيناه تراقبان كل حركة، وكل صوت صغير يثير توتره.

حمله واحتضن جسده ليرتجف جسد إيرن من الخوف ويقول بترجي “ارجوك… يكفي”

 

 

ساروا عبر الممر، فالينتسيا تتجنب الفخاخ بعناية، وإيثان يحرس الخلف

 

 

 

اقتربوا أكثر، والممرات تصبح أضيق والظلال أكثر كثافة.

قالت إحدى النساء في القفص بصوت مبحوح، ترتجف كلماتها “إذا كنت تبحث عن أحدهم… فقد تجده هناك.”

وصلوا إلى باب خشبي قديم، تبدو عليه آثار القوة والفتح العنيف.

 

 

 

توقفت فالينتسيا، نظرت إلى إيثان وقالت بهدوء

هز رأسه ببطء، وصوته منخفض ومليء بالغضب والألم

“هنا… لا بد أن يكون قريبًا من الداخل.”

هز رأسه ببطء، وصوته منخفض ومليء بالغضب والألم

 

توقف إيثان والتفت إليه ببطء، وارتسمت على شفتيه ابتسامة واثقة. “لم أفعل. أعرف أن لكل شيء ثمنه… وسأدفعه عندما يحين الوقت.”

مدت يدها ببطء نحو المقبض، وفحصت الأرض أمامها متجنبة أي فخ محتمل.

 

 

 

فتحت فالينتسيا الباب ببطء، وتسللوا إلى الداخل

 

 

 

دخلوا الغرفة بحذر، وصدرت أقدامهم على الأرضية الخشبية المتهالكة بصدى عالٍ، يكشف عن حجم الرعب الكامن بين جدران القصر المهجور.

“إيرن هذا أنا”

 

توقف إيثان والتفت إليه ببطء، وارتسمت على شفتيه ابتسامة واثقة. “لم أفعل. أعرف أن لكل شيء ثمنه… وسأدفعه عندما يحين الوقت.”

وقف إيثان للحظة، صدمه المنظر أمامه.

 

 

نظر إيثان إليها بدهشة، مذهولًا من جرأتها، وهو يراها تتقدم نحو الوحش بثقة لا تهتز. ابتسامتها لم تفارق وجهها، وكأنها مقبلة على نزهة وليس على مواجهة وحش قاتل.

كانت الأقفاص موزعة في أرجاء الغرفة، بعضها مكدس فوق الآخر، والبعض الآخر قائم وحيدًا كأنها أحواض حبس متفرقة. داخل كل قفص، كان هناك أطفال ونساء، وجوههم شاحبة من الخوف، وعيونهم واسعة ممتلئة بالارتباك والذهول. بعضهم كان يختبئ بين ذراعيه، والبعض الآخر يحدق مباشرة إليهم

ثم أدارت رأسها نحو إيثان، ونظرت إليه نظرة ثابتة

 

 

أصواتهم الممزقة كانت تتشابك مع صرير الأقفاص المتهالكة، وسقوط بعض القطع الخشبية المكسورة على الأرض، ما جعل الجو في الغرفة أكثر اختناقًا ومرعبًا. الهواء كان ثقيلاً، مملوءًا برائحة العفن والدم القديم

نظر الرجل إليهم ببرود، وعيناه تتفحصان إيرن على المذبح “يبدو أنه عديم الجدوى… حتى مع العلامة. فشلت التضحية.”

 

ارتجف الوحش مرة أخيرة، أطلق زئيرًا مدويًا آخر، مترنحًا، ثم انهار جسده الضخم على الأرض بصوت ثقيل

صاح أحد الأطفال المرتجفين بصوت يرتجف بالخوف:

صوت زئيره المدوي ملأ الغرفة، جعل كل شيء يرتجف حولهم، بينما رفع إيثان رأسه بدهشة، عاجزًا عن تصديق حجم الوحش أمامه.

“ساعدونا… رجاءً!”

 

ابتلع إيثان ريقه، وعيناه تتفحصان كل زاوية من القفص، ثم اقترب ببطء نحو واحد صغير، كانت هناك فتاة صغيرة ترتجف وتخبئ وجهها بين يديها

نظر إلى الأسفل… ليرى شقًا رفيعًا بدأ ينفتح ببطء، كاشفًا عن أسنان معدنية حادة تنتظر ضحيتها.

 

 

بصوت هادئ لكنه مليء بالطمأنينة، قال إيثان

“هل سألت عن هذه العلامة؟”

“أنا… أنا اسمي إيثان، لن نؤذيكم… أين إيرن؟”

ضغط النصل ببطء على صدره، ثم رفعه وسحبه، كأن كل حركة من الخنجر ترسم خطوط الألم مباشرة على جسد الرجل. ارتجف الرجل من شدة الألم، ساقاه تخذلان جسده فجأة، وسقط على الأرض بلا قوة، جسده يترنح ويصدر أنينًا مكتومًا.

 

 

ارتجفت الفتاة أكثر، رفعت رأسها ببطء، وعيونها ممتلئة بالدموع، وهمست بخوف “لا… لا أعلم…”

 

 

كانت أطرافه مقيدة بحبال خشنة، وكل حركة بسيطة تصدر عنها آهات من الألم. اليدان والقدمان ترتجفان بلا قوة، والدماء التي تسيل من جراحه تشوه ملابسه المتسخة والممزقة.

ارتجف إيثان، وجهه صار شاحبًا، وهمس لنفسه

اقترب إيثان أكثر، وعيناه تراقبان كل حركة، وكل صوت صغير يثير توتره.

“إيرن… أين أنت؟”

ومد يده إلى عنقه وأشار إلى الوشم، وأضاف “وهذه العلامة دليل أن لديك هذه القوى.”

 

نظر الرجل إليهم ببرود، وعيناه تتفحصان إيرن على المذبح “يبدو أنه عديم الجدوى… حتى مع العلامة. فشلت التضحية.”

بدأ يبحث بعينيه بين الأطفال والنساء واحدًا تلو الآخر، يفتح كل قفص بسرعة، يحاول التعرف على أي أثر لصديقه. لكن مع كل وجه يلتفت نحوه، ازداد شعوره بالقلق واليأس

خلفها، تبعها إيثان بصمت، لكن قدمه انزلقت قليلًا نحو بلاطة مختلفة عن غيرها.

 

 

نادت فالينتسيا بهدوء من خلفه

“ايثان”

“إيثان… هل وجدته؟”

 

 

 

هز رأسه ببطء، وصوته منخفض ومليء بالغضب والألم

 

“لا… لم أره… لم يكن بينهم.”

إيثان ظل واقفًا فوقه، صامتًا، عينيه تلمعان بالبرودة يراقب بها الرجل

 

ابتسم الرجل بسخرية ورفع حاجبيه وهو يحدق في إيثان

تقدّم نحو أقفاص أخرى، ويده ترتجف

 

 

 

تقدم الأطفال والنساء نحوه، بعضهم يبكي، وبعضهم يهمس

“من إيرن؟”

“أرجوك… أنقذنا… أرجوك…”

 

 

 

قالت إحدى النساء في القفص بصوت مبحوح، ترتجف كلماتها “إذا كنت تبحث عن أحدهم… فقد تجده هناك.”

 

 

تنهد إيرن ببطء، عينيه نصف مغلقتين، صوته مكتوم

التفت إيثان إلى حيث أشرت، فوقع نظره على باب في الغرفة

“ليس بعيدًا… لكنه محاط بحراسة مشددة. أي خطوة خاطئة قد تكلفكم كل شيء.”

 

ساد صمت قصير بينهما، ثم استدار إيثان أخيرًا وتابع سيره خلف فالينتسيا.

تقدم وسار ناحية الباب فتح الباب ورأى سلالم مظلمة تمتد إلى الأسفل. دون تردد نزل إلى الأسفل

 

 

 

في منتصف الغرفة على مذبح ضخم، كان هناك شخص…

اندفعت فالينتسيا نحو الوحش، وسيفها يلمع كالشعاع في الظلام. رفعت السيف عاليًا، ثم هوت ضربة قوية على كتف الوحش، فصدر صوت صرير عميق، وارتدّ الوحش إلى الوراء من شدة الضربة.

 

قال أورلاندو بهدوء “نعم، القوى تختار صاحبها.”

تجمد إيثان للحظة، عيناه تتسعان من الصدمة. قلبه توقف عن النبض لثوانٍ، والهواء حوله بدا أثقل من أي وقت مضى. لم يكن يتوقع ما رأته عيناه

“حسنًا، حسنًا.”

 

“أين بالضبط؟”

في منتصف الغرفة، على مذبح ضخم، كان هناك شخص مستلقيًا، جسده مليء بالجروح والخدوش العميقة، وبشرته شاحبة بشكل مخيف. عيناه مفقودتان، تاركتين فراغًا مظلمًا يحدق في الفراغ، بينما شعره ملطخ بالدماء، وفمه مشقوق وملطخ بالدماء أيضًا.

 

 

أيقظت هذه الكلمات إيثان، وارتفعت قبضته، بينما ظل جسد إيرن ضعيفًا بين ذراعيه وعيناه تتفحصان الرجل الغريب

كانت أطرافه مقيدة بحبال خشنة، وكل حركة بسيطة تصدر عنها آهات من الألم. اليدان والقدمان ترتجفان بلا قوة، والدماء التي تسيل من جراحه تشوه ملابسه المتسخة والممزقة.

” قطرة دم”

 

كل مرة حاول الوحش صد هجومها أو الرد عليه، كانت فالينتسيا تبتسم بسعادة غامرة، كأنها تستمتع بالرقصة القاتلة. حركاتها متقنة وسريعة، كل ضربة وسيف يشق الهواء بدقة، يزيدها حماسة وإثارة، بينما إيثان يقف مذهولًا، عاجزًا عن تصديق براعتها وقوتها.

كانت ملامحه تحمل ألمًا يفوق الوصف، وكل جزء من جسده يصرخ صمتًا عن التعذيب الذي مر به، كأن كل لحظة من حياته الأخيرة قد سُجّلت على جسده بكل قسوة.

 

 

شد إيثان قبضته، وعيناه تجولان في كل زاوية بحذرٍ شديد، تلتقطان أدق التفاصيل. أدرك في تلك اللحظة أن هذا القصر ليس مجرد مخبأ… بل متاهة معقدة من الفخاخ والألغاز، تنتظر أي خطوة خاطئة لتبتلع من يجرؤ على الدخول.

ثم أدرك إيثان الحقيقة في لحظة، قلبه يخفق بشدة، وهرع نحو المذبح بسرعة، صوته مكتوم ولكنه يملؤه اليأس وهو يصرخ “إيرن!”

 

 

 

حمله واحتضن جسده ليرتجف جسد إيرن من الخوف ويقول بترجي “ارجوك… يكفي”

 

 

واصلوا التقدم بصمت، والظلال تتحرك حولهم في القصر المهجور.

“إيرن هذا أنا”

 

 

أجاب أورلاندو

سمع إيرن صوت إيثان، ليهدئ تشنج جسده قليلاً، ثم همس بصوت مبحوح والضعيف “أهذا… أنت… إيثان؟”

 

 

“من أنت؟”

“نعم… أنا هنا، إيرن.”

فتح الباب العملاق ببطء، وخرج من الظلام وحش هائل القامة. عيناه المتوهجتان باللون الأحمر كانت تحدقان فيهم بلا رحمة، ويداه تشقان الهواء مع كل حركة.

 

أكمل وهو يراقب فالينتسيا بعينين هادئتين

ابتسم إيرن بصعوبة، وزوايا شفتيه الملطخة بالدماء تتحرك ببطء، وهو يهمس “كنت… أعتقد… أنني… سأموت… وحدي…”

وأخيرًا أشار إلى نقاط حمراء

 

 

أمسك إيثان يديه المرتجفتين، صوته ممتزج بالحزن والعزم

 

“لا تقلق… سأخرجك من هنا. لدي المال، سأعالجك، وستكون بخير.”

 

 

وصلوا إلى باب خشبي قديم، تبدو عليه آثار القوة والفتح العنيف.

تنهد إيرن ببطء، عينيه نصف مغلقتين، صوته مكتوم

فتحت فالينتسيا الباب ببطء، وتسللوا إلى الداخل

“كنت… أعيش دائمًا… بلا منزل… بلا دفء… بلا أحد… كل يوم كنت أقاتل… فقط لأبقى على قيد الحياة… لكنك… كنت صديقي… كنت… بمثابة أخ لي.”

 

 

 

ضغط إيثان يديه على يدي إيرن بقوة، والدموع تتلألأ في عينيه “وأنا لم أتركك أبدًا… لم أستسلم… ولن أتركك الآن. أنت لن تموت هنا، لن أسمح بذلك.”

 

 

 

ارتجف إيرن، وابتسامته اختفت تدريجيًا، وصوته تحول إلى همس ضعيف “أنا… متعب… يا… إيثان…”

كانت أطرافه مقيدة بحبال خشنة، وكل حركة بسيطة تصدر عنها آهات من الألم. اليدان والقدمان ترتجفان بلا قوة، والدماء التي تسيل من جراحه تشوه ملابسه المتسخة والممزقة.

 

أومأ إيثان برأسه، توقف للحظة وهو يفكر، ثم قال

أمسك بيد إيثان بإحكام “ابقَ معي… لا تتركني وحيدًا.”

فتح الباب العملاق ببطء، وخرج من الظلام وحش هائل القامة. عيناه المتوهجتان باللون الأحمر كانت تحدقان فيهم بلا رحمة، ويداه تشقان الهواء مع كل حركة.

 

 

بدأ جسده يترنح، ويده ترتخي من بين يدي إيثان، وعيناه تغلقان ببطء، تاركًا إيثان مصدوم

 

 

“ايثان”

توقف قلب إيثان عن النبض للحظة، صدمته كانت تفوق كل ما رآه من قبل. يده لا تزال ممسكة بجسد إيرن البارد، والدماء تلطخ وجهه، والدموع تتساقط على الأرضية الخشبية المتهالكة، يغمره شعور بالعجز والغضب والخسارة بالكامل.

“إنه صديقي… الذي اختطف.”

 

 

نظرت فالينتسيا إلى إيثان وإيرن، وفجأة شعرت بتيار غريب من الطاقة يمر عبر الغرفة، كأن شخصًا آخر دخل دون أن يعلن عن نفسه. عيناها تجولت في المكان بحذر، ثم توقفت على رجل طويل القامة، ذو ملامح صارمة وعينين حادتين، يقف أمام باب الغرفة، يحدق بهم

 

 

 

قالت فالينتسيا بصوت منخفض”هناك شخص آخر… كن حذرًا.”

هاجم الوحش بسرعة هائلة، جناحه الضخم يشق الهواء، زئيره يملأ الغرفة ويرتجف منه الجدران، لكن فالينتسيا كانت أسبق. قفزت إلى جانب الوحش بخفة مذهلة، وهاوت بسيفها على كتفه الضخم. ارتجف الوحش من الألم، وأصدر زئيرًا مدويًا مزق الصمت، ارتد جسده إلى الوراء، الأرض تهتز تحت قدميه.

 

تركت فالينتسيا السيف قريبًا من عنق الرجل، وخطت خطوة واحدة للخلف، تمنح لإيثان المساحة.

أيقظت هذه الكلمات إيثان، وارتفعت قبضته، بينما ظل جسد إيرن ضعيفًا بين ذراعيه وعيناه تتفحصان الرجل الغريب

قالت فالينتسيا بصوت منخفض”هناك شخص آخر… كن حذرًا.”

 

كانت الأقفاص موزعة في أرجاء الغرفة، بعضها مكدس فوق الآخر، والبعض الآخر قائم وحيدًا كأنها أحواض حبس متفرقة. داخل كل قفص، كان هناك أطفال ونساء، وجوههم شاحبة من الخوف، وعيونهم واسعة ممتلئة بالارتباك والذهول. بعضهم كان يختبئ بين ذراعيه، والبعض الآخر يحدق مباشرة إليهم

نظر الرجل إليهم ببرود، وعيناه تتفحصان إيرن على المذبح “يبدو أنه عديم الجدوى… حتى مع العلامة. فشلت التضحية.”

 

 

 

ارتجف إيثان من الغضب، قبضته تشد بقوة على جسد إيرن

 

“لا تقل عنه هكذا… كما لو أنه مجرد أداة! إنه إنسان، أيها الوغد!”

تحرّكت فالينتسيا بخفة، تتجنب أماكن الفخاخ والحراس التي كانت مميزة بعلامات حمراء وصفراء، بينما تمسك بالخريطة بإحكام في يدها، عيناها تتنقلان بين الورق والطريق أمامها

 

 

ابتسم الرجل بسخرية ورفع حاجبيه وهو يحدق في إيثان

ابتسم بسخرية

“إنسان؟ إنه مجرد متشرد، بلا منزل لا قيمة له… مجرد قمامة.”

 

 

قالت إحدى النساء في القفص بصوت مبحوح، ترتجف كلماتها “إذا كنت تبحث عن أحدهم… فقد تجده هناك.”

ارتجف إيثان من الغضب، صوته يرتعش من شدة الغضب “أيها الوغد… هل تريد الموت؟”

هاجم الوحش بسرعة هائلة، جناحه الضخم يشق الهواء، زئيره يملأ الغرفة ويرتجف منه الجدران، لكن فالينتسيا كانت أسبق. قفزت إلى جانب الوحش بخفة مذهلة، وهاوت بسيفها على كتفه الضخم. ارتجف الوحش من الألم، وأصدر زئيرًا مدويًا مزق الصمت، ارتد جسده إلى الوراء، الأرض تهتز تحت قدميه.

 

“ما الذي جلبك هنا”

ابتسم الرجل ببرود، ورفع يده نحو باب خلفه، حيث ظهر باب ضخم مغلق “إذا كنت تريد الدفاع عنه… فلتختبر نفسك.”

 

 

ارتجف إيثان من الغضب، قبضته تشد بقوة على جسد إيرن

فتح الباب العملاق ببطء، وخرج من الظلام وحش هائل القامة. عيناه المتوهجتان باللون الأحمر كانت تحدقان فيهم بلا رحمة، ويداه تشقان الهواء مع كل حركة.

 

 

 

صوت زئيره المدوي ملأ الغرفة، جعل كل شيء يرتجف حولهم، بينما رفع إيثان رأسه بدهشة، عاجزًا عن تصديق حجم الوحش أمامه.

أشارت فالينتسيا إلى زاوية مظلمة قريبة وقالت بهدوء

 

ارتجف الرجل، ساقاه تخذلان جسده، وصرخ بأعلى صوته، صوته يملأ الغرفة، لكن الألم غمره بالكامل، فقد أصبح عاجزًا عن الكلام أو الحركة بحرية.

شعر إيثان بالخطر يحيط به من كل جانب، فشد جسد إيرن إلى صدره وقال بسرعة، صوته متوتر:

رفعت يدها ببطء، وفجأة تجمع ضوء أبيض خافت في راحة يدها، ثم تشكّل على شكل سيف متوهّج، حاد كالحرير. ينبعث منه وهج يضيء الظلام من حولهم، ويلقي بظلال طويلة على جدران القصر المهجور، كأنها إعلان تحدٍّ صامت للوحش.

“فالينتسيا… لنهرب. إن بقينا هنا… سنموت.”

 

 

“أنا… أنا اسمي إيثان، لن نؤذيكم… أين إيرن؟”

نظرت إليه بهدوء، ثم أشارت بعينيها إلى الخلف:

 

“وهل تظن أنه سيسمح لنا بالهروب؟ انظر… لقد أغلق المخرج بالفعل.”

 

 

تردد إيثان لحظة، ثم قال بصوت مضطرب

“من إيرن؟”

“إذن… ماذا سنفعل؟”

 

 

 

اتسعت ابتسامة فالينتسيا بسعادة واضحة وقالت

“فالينتسيا… لنهرب. إن بقينا هنا… سنموت.”

“نقتله.”

“انا هنا لأن أحد أصدقائي هو واحد من الذين اختطفهم ذلك الغريب.”

 

تنهد إيرن ببطء، عينيه نصف مغلقتين، صوته مكتوم

نظر إيثان إليها بدهشة، مذهولًا من جرأتها، وهو يراها تتقدم نحو الوحش بثقة لا تهتز. ابتسامتها لم تفارق وجهها، وكأنها مقبلة على نزهة وليس على مواجهة وحش قاتل.

نظر إلى الأسفل… ليرى شقًا رفيعًا بدأ ينفتح ببطء، كاشفًا عن أسنان معدنية حادة تنتظر ضحيتها.

 

 

رفعت يدها ببطء، وفجأة تجمع ضوء أبيض خافت في راحة يدها، ثم تشكّل على شكل سيف متوهّج، حاد كالحرير. ينبعث منه وهج يضيء الظلام من حولهم، ويلقي بظلال طويلة على جدران القصر المهجور، كأنها إعلان تحدٍّ صامت للوحش.

ثم أدارت رأسها نحو إيثان، ونظرت إليه نظرة ثابتة

 

“كنت… أعيش دائمًا… بلا منزل… بلا دفء… بلا أحد… كل يوم كنت أقاتل… فقط لأبقى على قيد الحياة… لكنك… كنت صديقي… كنت… بمثابة أخ لي.”

اندفعت فالينتسيا نحو الوحش، وسيفها يلمع كالشعاع في الظلام. رفعت السيف عاليًا، ثم هوت ضربة قوية على كتف الوحش، فصدر صوت صرير عميق، وارتدّ الوحش إلى الوراء من شدة الضربة.

 

 

 

لم ينتظر طويلًا، هاجمها بيده الضخمة، لكنها قفزت بمرونة، تدور في الهواء، وتلتف خلفه، لتوجه ضربة جديدة على فخذه. زأر الوحش بصوت مدوي، واندفعت قبضته نحوها، فابتعدت خطوة سريعة، وسيفها يشق الهواء بضربة جانبية حادة.

ابتسم أورلاندو بسعادة، وأمسك بالكيس بيده، متفحصًا العملات الذهبية التي تتلألأ في الضوء الخافت قبل أن يقول

 

 

كل حركة لها كانت دقيقة: تقفز، تدور، تهوي بالسيف، وتتراجع، كأنها تؤدي رقصة قتالية، وكل ضربة تترك أثرًا في جسم الوحش، يصرخ من الألم. ارتجفت الأرض تحت أقدام الوحش، وكل حركة منه تهز الغرفة.

 

 

 

إيثان وقف مذهولًا، يتنفس بصعوبة، عيناه تتسعان مع كل هجوم، وهو يرى كيف تترجم فالينتسيا قوتها ورشاقتها إلى هجمات قاتلة، تتحرك بخفة بين الظلال، تلتف حول الوحش وتستغل أي ضعف يظهر.

ومد يده إلى عنقه وأشار إلى الوشم، وأضاف “وهذه العلامة دليل أن لديك هذه القوى.”

 

“ساعدونا… رجاءً!”

هاجم الوحش بسرعة هائلة، جناحه الضخم يشق الهواء، زئيره يملأ الغرفة ويرتجف منه الجدران، لكن فالينتسيا كانت أسبق. قفزت إلى جانب الوحش بخفة مذهلة، وهاوت بسيفها على كتفه الضخم. ارتجف الوحش من الألم، وأصدر زئيرًا مدويًا مزق الصمت، ارتد جسده إلى الوراء، الأرض تهتز تحت قدميه.

“أما هذه… فهي علامة على أماكن الفخاخ.”

 

 

كل مرة حاول الوحش صد هجومها أو الرد عليه، كانت فالينتسيا تبتسم بسعادة غامرة، كأنها تستمتع بالرقصة القاتلة. حركاتها متقنة وسريعة، كل ضربة وسيف يشق الهواء بدقة، يزيدها حماسة وإثارة، بينما إيثان يقف مذهولًا، عاجزًا عن تصديق براعتها وقوتها.

“فهمت… لقد اختارته قوة التحكم في الدم.”

 

ابتلع ريقه بصعوبة، ثم سحب قدمه ببطء.

اندفع الوحش نحوها مجددًا، زئيره يهز الغرفة بأكملها، لكن فالينتسيا لم تتراجع خطوة واحدة. تحركت بخفة خارقة، انحرفت عن الهجوم، وفي حركة واحدة سريعة شقّت الهواء بسيفها، فسطع الضوء وانغرز في جسد الوحش مباشرة.

تنهد إيرن ببطء، عينيه نصف مغلقتين، صوته مكتوم

 

نهض واتجه نحو مكتبه، ثم أخرج خريطة وقال

ارتجف الوحش مرة أخيرة، أطلق زئيرًا مدويًا آخر، مترنحًا، ثم انهار جسده الضخم على الأرض بصوت ثقيل

 

 

“انا هنا لأن أحد أصدقائي هو واحد من الذين اختطفهم ذلك الغريب.”

خفضت فالينتسيا سيفها ببطء، وزفرت بملل واضح. ثم رفعت نظرها إلى الرجل الغريب

“المدخل هنا… سندخل من هذا الجانب، سيكون أقل مراقبة.”

 

 

قالت بنبرة مستهزئة، وابتسامة ضجر على شفتيها

وقف إيثان صامتًا فوقه، عينيه ثابتتان على الرجل، يراقب كل ارتعاش، كل صرخة، كل لحظة من معاناته. لم يكن غضبًا فقط ما يشعل نظره، بل عدالة بطيئة، مؤلمة، تجعل الرجل يشعر بكل لحظة ألم عاشها إيرن، بكل خوفه، بكل يأسه.

“ما هذا؟ هل هذا كل ما لديك؟”

 

 

” قطرة دم”

تقدمت خطوة واحدة، وقالت ببرودٍ واضح “هذا… ممل.”

نظر الرجل إليهم ببرود، وعيناه تتفحصان إيرن على المذبح “يبدو أنه عديم الجدوى… حتى مع العلامة. فشلت التضحية.”

 

وقفوا على تلٍ صغير يطل على القصر المهجور، حيث بدا البناء كظلٍ صامت وسط الغابة، تحيط به الأشجار الكثيفة

تجمد الرجل الغريب في مكانه، وعيناه اتسعتا رعبًا، وصوته خرج مبحوحًا وهو يتراجع خطوة “لا… لا… أنتِ أيضًا من أصحاب العلامات!”

 

 

 

في لحظة، كانت فالينتسيا قد وصلت إليه. وضعت نصل السيف المضيء على عنقه بلا تردد، واقتربت منه حتى اضطر إلى الصمت. قالت ببرود قاتل “اصمت… صوتك مزعج.”

نظرت فالينتسيا إلى أورلاندو وقالت

 

 

ثم أدارت رأسها نحو إيثان، ونظرت إليه نظرة ثابتة

 

“ماذا ستفعل به؟”

 

 

“إيرن… أين أنت؟”

انخفض نظر إيثان إلى جسد إيرن بين ذراعيه. ملامحه لم تعد غاضبة فقط، بل خالية من الرحمة. صوته خرج منخفضًا “أذيقه… نفس الألم.”

أمسك بيد إيثان بإحكام “ابقَ معي… لا تتركني وحيدًا.”

 

 

تركت فالينتسيا السيف قريبًا من عنق الرجل، وخطت خطوة واحدة للخلف، تمنح لإيثان المساحة.

 

 

“المدخل هنا… سندخل من هذا الجانب، سيكون أقل مراقبة.”

اقترب إيثان ببطء. وتوقف أمام الرجل، ونظر إليه طويلًا، نظرة جعلت أنفاسه تختنق قبل أن يُمسّ.

 

 

“نعم… أنا هنا، إيرن.”

قال إيثان بهدوء مخيف “كنتَ تنظر إليه كأنه لا شيء… كأنه لا يشعر.”

 

 

ابتسم إيرن بصعوبة، وزوايا شفتيه الملطخة بالدماء تتحرك ببطء، وهو يهمس “كنت… أعتقد… أنني… سأموت… وحدي…”

أضاف بصوت أكثر برودة

“هنا… الحراس لا يصلون إلى هذه النقطة. سنتجاوزها بسرعة.”

“وستعرف الآن ما شعر به…”

“من إيرن؟”

 

رد أورلاندو بملل، وهو يميل قليلًا إلى الخلف ويضع ذقنه على يده، قائلاً بصوتٍ ساخر “إذا أردتِ معرفة المزيد… ادفعي أكثر.”

مد إيثان يده، وأمسك خنجرًا قصيرًا

 

 

اتسعت ابتسامة إيثان قليلًا، ثم قال بهدوء وثقة

اقترب إيثان بخطوات هادئة، الخنجر القصير يلمع في يده تحت ضوء السيف المتوهج. توقّف أمام الرجل الغريب، عينيه مركّزتان على كل جزء من جسده.

 

 

ضغط النصل ببطء على صدره، ثم رفعه وسحبه، كأن كل حركة من الخنجر ترسم خطوط الألم مباشرة على جسد الرجل. ارتجف الرجل من شدة الألم، ساقاه تخذلان جسده فجأة، وسقط على الأرض بلا قوة، جسده يترنح ويصدر أنينًا مكتومًا.

اقتربا من الجدار الخارجي، حيث لاحظ إيثان النوافذ المحطمة والأبواب الصدئة التي بدت وكأنها لم تُفتح منذ سنوات.

 

“وستعرف الآن ما شعر به…”

إيثان ظل واقفًا فوقه، صامتًا، عينيه تلمعان بالبرودة يراقب بها الرجل

سأل أورلاندو

 

قاطعتهم فالينتسيا “يكفي… الوقت ينفذ منا. ألا تريد إنقاذ صديقك؟ كلما تأخرت أكثر، كان في خطر أكبر.”

“توقف… أرجوك! أنا آسف!”

ارتجف إيثان، وجهه صار شاحبًا، وهمس لنفسه

 

 

لم يكترث إيثان لترجيات الرجل، رفعه وثبت جسده على الأرض، ووضع طرف الخنجر برفق على وجهه. ضغطة ببطء، فظهر سائل أحمر، ثم رفع الخنجر وسحبه ببطء شديد، كل حركة متعمدة لإطالة شعوره بالألم، وكأن كل ثانية تضيف عبئًا جديدًا من العذاب.

فتح الباب ببطء، ودخلو إلى داخل القصر المظلم. كان الهواء ثقيلاً، محملًا برائحة الغبار والرطوبة، كأن المكان لم يُمس منذ سنوات طويلة.

 

 

صرخ الرجل صرخة مكتومة، حاول أن يشيح بوجهه بعيدًا، لكن إيثان أمسك برأسه بقوة، وثبت نظره على عينيه. ثم بدأ العملية البطيئة التي عرفها إيثان جيدًا، كما عانى إيرن: اقتلاع عينيه واحدة تلو الأخرى.

 

 

 

ارتجف الرجل، ساقاه تخذلان جسده، وصرخ بأعلى صوته، صوته يملأ الغرفة، لكن الألم غمره بالكامل، فقد أصبح عاجزًا عن الكلام أو الحركة بحرية.

“من إيرن؟”

 

ارتجف الوحش مرة أخيرة، أطلق زئيرًا مدويًا آخر، مترنحًا، ثم انهار جسده الضخم على الأرض بصوت ثقيل

وقف إيثان صامتًا فوقه، عينيه ثابتتان على الرجل، يراقب كل ارتعاش، كل صرخة، كل لحظة من معاناته. لم يكن غضبًا فقط ما يشعل نظره، بل عدالة بطيئة، مؤلمة، تجعل الرجل يشعر بكل لحظة ألم عاشها إيرن، بكل خوفه، بكل يأسه.

“أورلاندو، هل عثرت على ذلك الغريب الذي يختطف الأطفال ويقتلهم؟”

 

 

وفي النهاية، سقط الرجل على ركبتيه، جسده منهك، أنفاسه متكسرة، ووجهه شاحب، وقد انطفأت فيه كل سخرية وكبرياء.

 

 

 

وقف إيثان فوقه، وترك الخنجر يتدلى من يده، لحظة صمت ثقيلة عمت المكان، ثم قال بصوت بارد “هكذا كان يشعر.”

 

ابتسم الرجل بسخرية ورفع حاجبيه وهو يحدق في إيثان

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط