Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

سيد الظلال الصامتة 14

صدى الفقد والرحيل
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

صدى الفقد والرحيل

ابتسم أورلاندو ابتسامة خفيفة، لكنها لم تصل إلى عينيه، وقال بهدوء

 

 

عاد إلى السطور التالية وقرأ

“أنا أملك شبكة معلومات واسعة…”

مرت… ثانية واحدة فقط، وشعر بثقل هائل يضغط على صدره، كما لو أن كل ثانية تمر تقطع جزءًا من جسده.

 

 

توقف لحظة قصيرة، ثم أكمل

تأمل السفن وهمس لنفسه

 

“أزوريث…” تمتم بينه وبين نفسه.

“وسأمنحك أي معلومة تحتاجها… مجانًا لمدة عام كامل.”

ثم أخرى.

 

“أستطيع إيقاف الزمن… لكن لثوانٍ معدودة فقط.”

ثبت نظره على إيثان، يراقب أدق تغير في ملامحه، كأن رده فعله أهم من العرض نفسه.

ظل يحدق فيه طويلاً، محاولًا استيعاب ما حدث

 

في البداية، لم يحدث شيء.

ثم انحنى قليلًا إلى الأمام، وصوته ينخفض بنبرة تحمل ثقلًا خفيًا

 

 

توقف عند العبارة، وأعاد قراءتها بصمت.

“أسماء… تحركات… أسرار المدن…”

 

 

 

وتابع ببطء، كلمة بعد كلمة

ابتسم أورلاندو ابتسامة خفيفة، لكنها لم تصل إلى عينيه، وقال بهدوء

 

 

“حتى ما يُهمس خلف الأبواب المغلقة… كله سيكون بين يديك.”

 

 

 

ساد صمت قصير، ثقيل، قبل أن يرتسم على شفتيه ظل ابتسامة ذات معنى.

“أزوريث…”

 

 

“عامٌ كامل من المعرفة…”

 

 

 

ثم أضاف، وعيناه لا تفارقان إيثان

نظر إيثان إلى الأفق، حيث البحر يلتقي بالظلام.

 

عاد إلى السطور التالية وقرأ

“مقابل مهمةٍ واحدة.”

شعر قلبه يضيق، وعيناه تثقلان بالدموع التي لم تذرف.

 

 

في عالمٍ تُدار فيه الأمور بالقوة والأسرار، كانت المعرفة سلاحًا لا يقل خطرًا عن أي قدرة.

سلاسل ضخمة تغوص من أطراف المدينة إلى الأعماق، مثبتة إياها وسط الأمواج.

 

يستيقظ كل صباح، يقضي يومه بسلام، ويعود لينام دون خوف.

“عرضك مغرٍ… لدرجة يصعب رفضه.”

أغمض عينيه، وركز على اللحظة من حوله، صوت البحر، اهتزاز السفينة، حركة الستارة.

 

 

ثم أضاف بهدوء “في كلتا الحالتين… أقبل.”

“ثوانٍ قليلة… تكلفني طاقة جسدية هائلة.”

 

 

حين عادا إلى المدينة، كانت السماء ملبدة بغيومٍ رمادية، كأنها تشاركهم ثقل اللحظة.

رائحة الملح والخشب المبلل تملأ الهواء، وصوت النوارس يقطع سكون الفجر.

 

شعر بشيء يتحرك داخله… ليس خوفًا، بل استعدادًا.

لم يضطر إيثان إلى حمل المجرفة ولم يساوم على كفنٍ أو قطعة أرض. أورلاندو تكفل بكل شيء… كما وعد.

“مدينة عائمة… لا بد أن وراءها ما ليس ظاهرًا.”

 

راقب إيثان الرجال وهم ينزلون النعش ببطء، والحبال تنزلق بين أيديهم.

كان الدفن في المقبرة الجنوبية، حيث تمتد الشواهد الحجرية في صفوفٍ صامتة.

ظل صامتًا لحظة، ثم حرك نظره بعيدًا وقال بهدوء خافت

 

وقف إيثان عند حافة السفينة، يراقب الخط الساحلي وهو يبتعد شيئًا فشيئًا.

راقب إيثان الرجال وهم ينزلون النعش ببطء، والحبال تنزلق بين أيديهم.

 

 

 

لم يسمع سوى احتكاك الخشب، وصوت التراب يُلقى فوقه.

 

 

“أستطيع إيقاف الزمن… لكن لثوانٍ معدودة فقط.”

وقف أمام القبر

 

 

شعر قلبه يضيق، وعيناه تثقلان بالدموع التي لم تذرف.

عندما بدأ التراب يُسكب فوق النعش، ضاق صدره فجأة وشعر أن أنفاسه انحبست، لكنه لم يتحرك.

 

 

ابتعدت السفينة تدريجيًا عن المرسى، وصار صوت المدينة يختفي خلف هدير الماء وصرير الأخشاب.

كل ضربة من المجرفة كانت تفصل بينه وبين الماضي خطوة أخرى.

شعر بشيء يتحرك داخله… ليس خوفًا، بل استعدادًا.

 

 

وعندما انتهوا، اقترب ببطء من الحافة، وحدق في القبر المغلق.

“قوة العلامة لا تستدعى بالقوة، بل بالإدراك.”

 

لم يضطر إيثان إلى حمل المجرفة ولم يساوم على كفنٍ أو قطعة أرض. أورلاندو تكفل بكل شيء… كما وعد.

فقط شاهد حجري، منحوت عليه اسم إيرن وتاريخ قصير… أقصر مما كان يجب أن يكون، كأن الحياة نفسها سرقته قبل الأوان.

الأبراج الحجرية، الأزقة الضيقة، وزاوية الشارع التي اعتاد الجلوس فيها…

 

 

شعر قلبه يضيق، وعيناه تثقلان بالدموع التي لم تذرف.

أشار بيده نحو سفينة متوسطة الحجم راسية في الطرف البعيد من الرصيف، هيكلها داكن وأشرعتها مربوطة بإحكام، وعلى جانبها رمز محفور بالكاد يُرى تحت طبقات الطلاء.

 

 

همس إيثان بصوتٍ منخفض

لم يطلب شيئًا في المقابل.

“نم بسلام….”

 

 

 

ثم استدار ببطء.

راقب إيثان الرجال وهم ينزلون النعش ببطء، والحبال تنزلق بين أيديهم.

 

 

خرج إيثان ورأى أورلاندو واقفًا خارج أسوار المقابر. قال بهدوء

فتح إيثان عينيه، ولاحظ أن ستارة النافذة، التي كانت تتحرك مع الريح منذ قليل… توقفت فجأة في منتصف حركتها.

 

 

“لقد جهزت السفينة، والإمدادات الغذائية التي ستحتاجها في رحلتك. ستتحرك غدًا صباحًا.”

“أيها ستكون وجهتي التالية في هذا الطريق الذي لم أختره بالكامل… أو ربما لا فرق، كل الطرق تنتهي بالمتاعب على أي حال.”

 

عندما بدأ التراب يُسكب فوق النعش، ضاق صدره فجأة وشعر أن أنفاسه انحبست، لكنه لم يتحرك.

أومأ إيثان برأسه دون أن يعلق، ثم استدار ومضى.

همس إيثان لنفسه

 

كانت أزوريث تبدو كعرشٍ بني فوق المحيط.

عاد إيثان إلى الزاوية التي اعتاد أن ينام فيها، زاوية الشارع الباردة التي لم تعد كما كانت. جلس هناك، وأسند ظهره إلى الجدار الحجري،  ثم رفع نظره إلى المكان الذي كان إيرن يجلس فيه دائمًا.

كل ما أراده… كان أن يعيش كأي صبي عادي.

 

 

كان فارغًا… بشكلٍ مؤلم.

 

 

 

فكر في قسوة هذا العالم، كيف ينتزع أقرب شخص إليك بلا إنذار.

 

 

 

لم يمضِ وقت طويل منذ أن التقى إيرن… ومع ذلك، كان أول وجه رآه هنا، أول صوت خاطبه دون ريبة، وأول يد امتدت إليه بلا سؤال.

 

 

 

لم يسأله من يكون.

دقة.

لم يهتم بأصله، ولا بقصته.

 

لم يطلب شيئًا في المقابل.

توقف عند حافة الرصيف للحظة، وألقى نظرة أخيرة على المدينة خلفه.

 

 

كل ما أراده… كان أن يعيش كأي صبي عادي.

 

يستيقظ كل صباح، يقضي يومه بسلام، ويعود لينام دون خوف.

تابع البحار الأول

 

 

أغمض إيثان عينيه، وشعر بثقل الفراغ إلى جواره.

 

كانت المدينة صاخبة كما اعتاد… لكن زاويته هذه لم تعد كما كانت.

نظر إيثان إلى الأفق، حيث البحر يلتقي بالظلام.

 

 

فتح عينيه ببطء، ونظر إلى المكان الخالي بجانبه…

ابتلع ريقه ببطء و أغمض عينيه.

ظل صامتًا لحظة، ثم حرك نظره بعيدًا وقال بهدوء خافت

كانت المدينة صاخبة كما اعتاد… لكن زاويته هذه لم تعد كما كانت.

“هدوء أكثر من اللازم اليوم…”

 

 

 

في الصباح، خرج إيثان وتوجه إلى المرسى.

 

 

 

كانت السفن مصطفة على امتداد الرصيف، أشرعتها مطوية، وحبالها تتمايل مع حركة الماء.

وقف إيثان عند حافة السفينة، يراقب الخط الساحلي وهو يبتعد شيئًا فشيئًا.

 

 

رائحة الملح والخشب المبلل تملأ الهواء، وصوت النوارس يقطع سكون الفجر.

 

 

 

تأمل السفن وهمس لنفسه

فكر في قسوة هذا العالم، كيف ينتزع أقرب شخص إليك بلا إنذار.

“أيها ستكون وجهتي التالية في هذا الطريق الذي لم أختره بالكامل… أو ربما لا فرق، كل الطرق تنتهي بالمتاعب على أي حال.”

الأبراج الحجرية، الأزقة الضيقة، وزاوية الشارع التي اعتاد الجلوس فيها…

 

تساءل إن كانت أزوريث تبدو من بعيد كحلمٍ فوق الماء… أم كفخٍ ينتظر من يقترب.

ضحك على نفسه بخفه ” يبدوا أن الحياة تحب المزاح معي.”

 

 

ظل يحدق فيه طويلاً، محاولًا استيعاب ما حدث

عندها سمع صوتًا خلفه يقول

نظر إلى الرجل أمامه… ثم أومأ برأسه بصمت.

“هل أنت السيد إيثان؟”

 

 

نظر إلى الوشم… كان خافتًا الآن، كأنه استُنزف.

التفت ببطء، وعيناه ما تزالان تحملان إرهاق الليلة الماضية.

 

 

ابتعدت السفينة تدريجيًا عن المرسى، وصار صوت المدينة يختفي خلف هدير الماء وصرير الأخشاب.

نظر إلى الرجل أمامه… ثم أومأ برأسه بصمت.

شعر بشيء يتحرك داخله… ليس خوفًا، بل استعدادًا.

 

عاد إلى السطور التالية وقرأ

انحنى الرجل انحناءة خفيفة وقال

“حتى ما يُهمس خلف الأبواب المغلقة… كله سيكون بين يديك.”

“أنا المكلف بإيصالك، سيدي. السفينة جاهزة كما أُبلغنا.”

كان فارغًا… بشكلٍ مؤلم.

 

 

أشار بيده نحو سفينة متوسطة الحجم راسية في الطرف البعيد من الرصيف، هيكلها داكن وأشرعتها مربوطة بإحكام، وعلى جانبها رمز محفور بالكاد يُرى تحت طبقات الطلاء.

ساد صمت قصير، ثقيل، قبل أن يرتسم على شفتيه ظل ابتسامة ذات معنى.

 

همس لنفسه

قال الرجل وهو يبدأ بالسير

“أستطيع إيقاف الزمن… لكن لثوانٍ معدودة فقط.”

“سنبحر مع المد الأول. الرحلة لن تكون قصيرة… لكن الرياح ستكون في صالحنا.”

شد إيثان قبضته قليلًا، وتمتم لنفسه

 

 

تحرك إيثان خلفه، وصوت ألواح الخشب تحت قدميه يصر مع كل خطوة.

تراجع، ممسكًا بحافة الطاولة، أنفاسه متقطعة، قلبه يخفق بسرعة غير معتادة.

 

 

توقف عند حافة الرصيف للحظة، وألقى نظرة أخيرة على المدينة خلفه.

 

 

 

الأبراج الحجرية، الأزقة الضيقة، وزاوية الشارع التي اعتاد الجلوس فيها…

 

 

 

كلها بدت بعيدة، كأنها تنتمي إلى حياةٍ أخرى.

كان يتوهج بخفوت، والحرارة تتلاشى تدريجيًا من جلده.

 

 

شد قبضته قليلًا، ثم صعد إلى السفينة دون كلمة.

 

 

ومع أول خيطٍ من ضوء الشمس، بدأت الحبال تفك، وتحركت السفينة مبتعدة عن المرسى ببطء… نحو أزوريث.

 

 

كلها بدت بعيدة، كأنها تنتمي إلى حياةٍ أخرى.

ابتعدت السفينة تدريجيًا عن المرسى، وصار صوت المدينة يختفي خلف هدير الماء وصرير الأخشاب.

“عرضك مغرٍ… لدرجة يصعب رفضه.”

 

همس إيثان لنفسه

وقفت الأشرعة وانتفخت مع الريح دافعه السفينة إلى الأمام

 

 

 

وقف إيثان عند حافة السفينة، يراقب الخط الساحلي وهو يبتعد شيئًا فشيئًا.

“سنبحر مع المد الأول. الرحلة لن تكون قصيرة… لكن الرياح ستكون في صالحنا.”

 

نظر إلى الوشم على ذراعه…

لم يلوح، ولم يودع. لم يعد هناك أحد ينتظره… ولا أحد يستحق أن ينتظره.

عندها سمع صوتًا خلفه يقول

 

والسفينة تابعت شق طريقها عبر الماء، نحو المدينة

اقترب منه القبطان، رجل عريض الكتفين بوجهٍ أكلته الشمس، وقال

ثم أضاف بهدوء “في كلتا الحالتين… أقبل.”

“الوجهة ستكون شرقًا أولًا، ثم ننحرف جنوبًا مع التيار. إن سارت الأمور بهدوء، سنصل خلال أيام.”

 

 

“نم بسلام….”

أومأ إيثان بصمت، لكن ذهنه لم يكن مع البحر.

ابتعدت السفينة تدريجيًا عن المرسى، وصار صوت المدينة يختفي خلف هدير الماء وصرير الأخشاب.

 

“أزوريث…” تمتم بينه وبين نفسه.

كان يفكر في المدينة التي تنتظره… في الأمير المتحولين وفي الجوهرة

 

 

في البداية، ظنها خدعة ضوء…

“أزوريث…” تمتم بينه وبين نفسه.

أدرك إيثان الحقيقة بوضوح.

 

“إن كان هذا هو المستوى الأول…فسأصل إلى ما بعده.”

مرت ساعات، والبحر يمتد بلا نهاية.

 

 

شعر قلبه يضيق، وعيناه تثقلان بالدموع التي لم تذرف.

في الأفق، تجمعت غيوم خفيفة، بينما السفينة تشق الماء.

 

 

ثم زفر بخفة وأضاف

نظر إيثان عبر النافذة إلى البحر، ثم إلى الحقيبة أمامه.

 

 

“أزوريث…” تمتم بينه وبين نفسه.

انحنى ببطء، وفتحها. حرك يده بين محتوياتها حتى لامست أطراف أصابعه غلافًا جلديًا صلبًا.

 

 

 

أخرجه بحذر… كتاب قديم، ثقيل بين يديه، حوافه مهترئة قليلًا، وكأن الزمن نفسه مر عليه أكثر مما ينبغي.

كانت أزوريث تبدو كعرشٍ بني فوق المحيط.

 

 

تأمل الغلاف لحظة، مرر إبهامه على حافة الغلاف، ثم فتح الكتاب ببطء.

 

 

“أزوريث مشهورة بتجارة اللآلئ السوداء وأحجار المدّ، وحتى الأسلحة المصنوعة من معادن تُستخرج من قاع البحر. لا أحد ينافسها في ذلك.”

صرير خافت صدر من المفصل الجلدي.

ابتلع ريقه ببطء و أغمض عينيه.

 

 

قرأ بصوت منخفض

 

“قوة العلامة لا تستدعى بالقوة، بل بالإدراك.”

في البداية، لم يحدث شيء.

 

 

توقف عند العبارة، وأعاد قراءتها بصمت.

 

 

 

‘إن كانت قوتي هي الزمن… فلابد أن الإدراك هو المفتاح’ قالها في ذهنه وهو يفكر.

لم يمضِ وقت طويل منذ أن التقى إيرن… ومع ذلك، كان أول وجه رآه هنا، أول صوت خاطبه دون ريبة، وأول يد امتدت إليه بلا سؤال.

 

 

رفع نظره نحو المرآة المعلقة على الجدار، وتأمل انعكاسه للحظة.

 

 

 

نظر إلى وجهه في المرآة، وفكر “الزمن هو المرآة… وأنا المفتاح.”

 

 

 

عاد إلى السطور التالية وقرأ

 

“أغلق عينيك، ولا تفكر في تحريك الزمن… بل اشعر به يتحرك حولك.”

 

 

 

ابتلع ريقه ببطء و أغمض عينيه.

اتسعت عيناه بذهول.

 

 

في البداية، لم يحدث شيء.

همس إيثان بصوتٍ منخفض

 

أبقى نظره بعيدًا، وتمتم بصوت خافت

ثم… بدأ يسمع صوتًا خافتًا.

همس إيثان بصوتٍ منخفض

 

 

ليس صوتًا حقيقيًا، بل أشبه بنبضٍ عميق يتردد في أذنيه.

 

 

 

دقة.

 

ثم أخرى.

 

 

 

شعر بأن الهواء في الغرفة أصبح أثقل

ابتعدت السفينة تدريجيًا عن المرسى، وصار صوت المدينة يختفي خلف هدير الماء وصرير الأخشاب.

 

وقف إيثان عند الدرابزين صامتًا، يراقب البحارة الذين يتحدثون غير بعيد عنه، ويسمع ما يقولونه

فتح إيثان عينيه، ولاحظ أن ستارة النافذة، التي كانت تتحرك مع الريح منذ قليل… توقفت فجأة في منتصف حركتها.

استند إلى الدرابزين، ونظر إلى انعكاس القمر على سطح البحر.

 

 

تجمد كل شيء حوله

ساد صمت قصير، ثقيل، قبل أن يرتسم على شفتيه ظل ابتسامة ذات معنى.

 

“أسماء… تحركات… أسرار المدن…”

تنفسه وحده كان الصوت الوحيد الذي يتحرك.

 

 

انحنى الرجل انحناءة خفيفة وقال

اتسعت عيناه بذهول.

ابتعدت السفينة تدريجيًا عن المرسى، وصار صوت المدينة يختفي خلف هدير الماء وصرير الأخشاب.

 

راقب إيثان الرجال وهم ينزلون النعش ببطء، والحبال تنزلق بين أيديهم.

وفجأة… عاد كل شيء إلى طبيعته.

أغمض عينيه، وركز على اللحظة من حوله، صوت البحر، اهتزاز السفينة، حركة الستارة.

 

 

تحركت الستارة مجددًا، عاد صوت البحر يملأ الغرفة، واهتز جسده فجأة، شعر كأن تيارًا غامضًا مر خلاله.

 

 

وعندما انتهوا، اقترب ببطء من الحافة، وحدق في القبر المغلق.

سقط جالسًا على حافة السرير، أنفاسه متسارعة، قلبه يخفق بسرعة غير معتادة.

دقة.

 

تحرك إيثان خلفه، وصوت ألواح الخشب تحت قدميه يصر مع كل خطوة.

نظر إلى الوشم على ذراعه…

 

 

والسفينة تابعت شق طريقها عبر الماء، نحو المدينة

كان يتوهج بخفوت، والحرارة تتلاشى تدريجيًا من جلده.

 

 

 

ظل يحدق فيه طويلاً، محاولًا استيعاب ما حدث

 

 

“أسماء… تحركات… أسرار المدن…”

همس إيثان لنفسه

 

“ما حدث… لم يكن تحكمًا كاملًا. كان مجرد إيقاف قصير، هش…”

“هناك!”

 

 

أعاد المحاولة.

 

 

مدينة عائمة… أمير متحول متجبر… وجوهرة محروسة لا يستطيع أحد أن يدخل سواه.

أغمض عينيه، وركز على اللحظة من حوله، صوت البحر، اهتزاز السفينة، حركة الستارة.

فتح إيثان عينيه، ولاحظ أن ستارة النافذة، التي كانت تتحرك مع الريح منذ قليل… توقفت فجأة في منتصف حركتها.

 

 

دقة.

 

وفجأة… سكن كل شيء.

 

 

تجمد الهواء.

 

 

ثبت نظره على إيثان، يراقب أدق تغير في ملامحه، كأن رده فعله أهم من العرض نفسه.

توقفت الستارة في منتصف حركتها.

لم يسمع سوى احتكاك الخشب، وصوت التراب يُلقى فوقه.

 

والسفينة تابعت شق طريقها عبر الماء، نحو المدينة

حتى صوت الأمواج اختفى، كما لو أن العالم حبس داخل صورةٍ ثابتة.

كلها بدت بعيدة، كأنها تنتمي إلى حياةٍ أخرى.

 

 

فتح عينيه.

“الوجهة ستكون شرقًا أولًا، ثم ننحرف جنوبًا مع التيار. إن سارت الأمور بهدوء، سنصل خلال أيام.”

 

 

كان وحده من يتحرك.

 

 

في الأفق، تجمعت غيوم خفيفة، بينما السفينة تشق الماء.

مرت… ثانية واحدة فقط، وشعر بثقل هائل يضغط على صدره، كما لو أن كل ثانية تمر تقطع جزءًا من جسده.

 

 

 

مرت… ثانية أخرى، بدأ الضوء حوله يتشقق بخيوط دقيقة، كأن الغرفة نفسها تتصدع.

لم يطلب شيئًا في المقابل.

 

 

وقبل أن تكمل الثالثة… انكسر السكون فجأة.

نظر إلى الوشم… كان خافتًا الآن، كأنه استُنزف.

 

أعاد المحاولة.

عاد الصوت دفعة واحدة، اندفع الهواء في رئتيه بعنف حتى كاد يسقط أرضًا.

كان الدفن في المقبرة الجنوبية، حيث تمتد الشواهد الحجرية في صفوفٍ صامتة.

 

“لنر إن كانت تستحق كل هذا الضجيج.”

تراجع، ممسكًا بحافة الطاولة، أنفاسه متقطعة، قلبه يخفق بسرعة غير معتادة.

 

 

في المساء، صعد إيثان إلى سطح السفينة.

نظر إلى الوشم… كان خافتًا الآن، كأنه استُنزف.

 

 

 

أدرك إيثان الحقيقة بوضوح.

التفت ببطء، وعيناه ما تزالان تحملان إرهاق الليلة الماضية.

 

فتح عينيه ببطء، ونظر إلى المكان الخالي بجانبه…

“أنا لا أزال مبتدأ.”

أعاد المحاولة.

 

 

“أستطيع إيقاف الزمن… لكن لثوانٍ معدودة فقط.”

 

 

والسفينة تابعت شق طريقها عبر الماء، نحو المدينة

“ثوانٍ قليلة… تكلفني طاقة جسدية هائلة.”

وتابع ببطء، كلمة بعد كلمة

 

 

مسح العرق عن جبينه، وتمتم بصوت منخفض

 

“إذن… هذا حدي الآن.”

 

 

تابع البحار الأول

ثم زفر بخفة وأضاف

ثم قال بصوت خافت

“مخيب… لكنه ليس سيئًا كبداية.”

“مقابل مهمةٍ واحدة.”

 

 

رفع رأسه ببطء، وعيناه لم تعودا مترددتين.

 

 

لم يسأله من يكون.

“إن كان هذا هو المستوى الأول…فسأصل إلى ما بعده.”

ثم… بدأ يسمع صوتًا خافتًا.

 

 

في المساء، صعد إيثان إلى سطح السفينة.

توقف لحظة قصيرة، ثم أكمل

 

 

كان البحر ممتدًا بلا نهاية، والسماء تشتعل بألوان الغروب

كان يتوهج بخفوت، والحرارة تتلاشى تدريجيًا من جلده.

 

“إن كنا متجهين فعلًا إلى أزوريث… فالأفضل أن نبقى على حذر.”

وقف إيثان عند الدرابزين صامتًا، يراقب البحارة الذين يتحدثون غير بعيد عنه، ويسمع ما يقولونه

تجمد الهواء.

 

 

قال أحدهم وهو يربط الحبال

شعر بأن الهواء في الغرفة أصبح أثقل

“إن كنا متجهين فعلًا إلى أزوريث… فالأفضل أن نبقى على حذر.”

أمير لا يرى في الناس سوى ظلال تخدمه…

 

 

رد الآخر بصوت منخفض

 

“وكيف لا؟ مدينة كاملة عائمة في منتصف البحر… ليست مبنية على اليابسة، بل على منصات حجرية هائلة متصلة بسلاسل غارقة في الأعماق. يقولون إنك إن نظرت من الحافة، ترى الظلام تحتها بلا قاع.”

 

 

أبقى نظره بعيدًا، وتمتم بصوت خافت

أبقى نظره بعيدًا، وتمتم بصوت خافت

“أزوريث…”

“مدينة عائمة… لا بد أن وراءها ما ليس ظاهرًا.”

 

 

نظر إلى الوشم على ذراعه…

تابع البحار الأول

استند إلى الدرابزين، ونظر إلى انعكاس القمر على سطح البحر.

“أزوريث مشهورة بتجارة اللآلئ السوداء وأحجار المدّ، وحتى الأسلحة المصنوعة من معادن تُستخرج من قاع البحر. لا أحد ينافسها في ذلك.”

تابع البحار الأول

 

منصات حجرية هائلة تعلو سطح الماء، متصلة بجسور مقوسة، وأبراج ترتفع منها كأنها تنمو من البحر نفسه.

سكت لحظة، ثم خفض صوته أكثر

تابع البحار الأول

“لكن شهرتها الحقيقية… ليست تجارتها.”

 

 

سكت لحظة، ثم خفض صوته أكثر

تبادل الرجال النظرات.

 

 

 

“الأمير.”

“هدوء أكثر من اللازم اليوم…”

 

شعر قلبه يضيق، وعيناه تثقلان بالدموع التي لم تذرف.

تنهد أحدهم بامتعاض

أكمل البحار

“أنهم يقولون ان الامير من قبيلة المتحولين وهو يستطيع تغيير هيئته كما يشاء…”

 

 

حين عادا إلى المدينة، كانت السماء ملبدة بغيومٍ رمادية، كأنها تشاركهم ثقل اللحظة.

أضاف آخر

“عامٌ كامل من المعرفة…”

“وهو مغرور… لا يرى سوى نفسه. من يخطئ في حضرته يعدم دون محاكمة. لا يعتبر أهل المدينة رعاياه، بل عبيدًا يخدمون مجده.”

لم يمضِ وقت طويل منذ أن التقى إيرن… ومع ذلك، كان أول وجه رآه هنا، أول صوت خاطبه دون ريبة، وأول يد امتدت إليه بلا سؤال.

 

“أزوريث…” تمتم بينه وبين نفسه.

شد إيثان قبضته قليلًا، وتمتم لنفسه

 

“أميرٌ يرى الناس عبيدًا… يبدو أن لقائي به لن يكون مملًا.”

سلاسل ضخمة تغوص من أطراف المدينة إلى الأعماق، مثبتة إياها وسط الأمواج.

 

همس إيثان لنفسه

أكمل البحار

كانت أزوريث تبدو كعرشٍ بني فوق المحيط.

“يسيطر على كل شيء الميناء، الحراس، الأسواق… حتى أنفاس الناس. لا يُرفع صوت فوق صوته.”

 

 

 

صمتت المجموعة للحظة، ولم يبق سوى صوت الأمواج تضرب هيكل السفينة.

راقب إيثان الرجال وهم ينزلون النعش ببطء، والحبال تنزلق بين أيديهم.

 

وتابع ببطء، كلمة بعد كلمة

نظر إيثان إلى الأفق، حيث البحر يلتقي بالظلام.

كانت المدينة صاخبة كما اعتاد… لكن زاويته هذه لم تعد كما كانت.

 

لم يلوح، ولم يودع. لم يعد هناك أحد ينتظره… ولا أحد يستحق أن ينتظره.

مدينة عائمة… أمير متحول متجبر… وجوهرة محروسة لا يستطيع أحد أن يدخل سواه.

اقترب منه القبطان، رجل عريض الكتفين بوجهٍ أكلته الشمس، وقال

 

 

شعر بشيء يتحرك داخله… ليس خوفًا، بل استعدادًا.

دقة.

 

توقف عند العبارة، وأعاد قراءتها بصمت.

همس لنفسه

 

“أزوريث…”

“نم بسلام….”

 

“أميرٌ يرى الناس عبيدًا… يبدو أن لقائي به لن يكون مملًا.”

والسفينة تابعت شق طريقها عبر الماء، نحو المدينة

“مقابل مهمةٍ واحدة.”

 

لم يلوح، ولم يودع. لم يعد هناك أحد ينتظره… ولا أحد يستحق أن ينتظره.

حل الليل، وهدأت الأصوات فوق السطح، لكن كلمات البحارة بقيت عالقة في ذهن إيثان.

يستيقظ كل صباح، يقضي يومه بسلام، ويعود لينام دون خوف.

 

في الأفق، تجمعت غيوم خفيفة، بينما السفينة تشق الماء.

مدينة عائمة…

“أنهم يقولون ان الامير من قبيلة المتحولين وهو يستطيع تغيير هيئته كما يشاء…”

أمير لا يرى في الناس سوى ظلال تخدمه…

أبقى نظره بعيدًا، وتمتم بصوت خافت

وجوهرة محفوظة في مكانٍ لا يدخله أحد.

تجمد كل شيء حوله

 

سقط جالسًا على حافة السرير، أنفاسه متسارعة، قلبه يخفق بسرعة غير معتادة.

استند إلى الدرابزين، ونظر إلى انعكاس القمر على سطح البحر.

 

 

لم يسأله من يكون.

تساءل إن كانت أزوريث تبدو من بعيد كحلمٍ فوق الماء… أم كفخٍ ينتظر من يقترب.

 

 

نظر إلى الوشم على ذراعه…

في اليوم الثالث، تغير لون البحر.

مدينة عائمة… أمير متحول متجبر… وجوهرة محروسة لا يستطيع أحد أن يدخل سواه.

 

مرت… ثانية واحدة فقط، وشعر بثقل هائل يضغط على صدره، كما لو أن كل ثانية تمر تقطع جزءًا من جسده.

صار أعمق زرقة، والتيار أقوى، كما لو أنهم يقتربون من منطقةٍ لا يجرؤ كثيرون على عبورها.

 

 

 

أشار أحد البحارة فجأة نحو الأفق.

 

“هناك!”

ساد صمت قصير، ثقيل، قبل أن يرتسم على شفتيه ظل ابتسامة ذات معنى.

 

 

ضيق إيثان عينيه.

 

 

رفع نظره نحو المرآة المعلقة على الجدار، وتأمل انعكاسه للحظة.

في البداية، ظنها خدعة ضوء…

“ما حدث… لم يكن تحكمًا كاملًا. كان مجرد إيقاف قصير، هش…”

ثم بدأت الملامح تتضح.

“نم بسلام….”

 

 

منصات حجرية هائلة تعلو سطح الماء، متصلة بجسور مقوسة، وأبراج ترتفع منها كأنها تنمو من البحر نفسه.

 

 

 

سلاسل ضخمة تغوص من أطراف المدينة إلى الأعماق، مثبتة إياها وسط الأمواج.

سلاسل ضخمة تغوص من أطراف المدينة إلى الأعماق، مثبتة إياها وسط الأمواج.

 

 

كانت أزوريث تبدو كعرشٍ بني فوق المحيط.

 

 

“إن كان هذا هو المستوى الأول…فسأصل إلى ما بعده.”

“أزوريث…”

 

ثم قال بصوت خافت

“أزوريث…” تمتم بينه وبين نفسه.

“لنر إن كانت تستحق كل هذا الضجيج.”

ابتعدت السفينة تدريجيًا عن المرسى، وصار صوت المدينة يختفي خلف هدير الماء وصرير الأخشاب.

“وهو مغرور… لا يرى سوى نفسه. من يخطئ في حضرته يعدم دون محاكمة. لا يعتبر أهل المدينة رعاياه، بل عبيدًا يخدمون مجده.”

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط