حين توقف الزمن... وتحرك البحر العجز
خرج إيثان إلى الهواء الطلق، وتنهد بارتياح بعد التوتر الذي عاشه داخل القصر.
مرت لحظات قصيرة قبل أن يقول بهدوءٍ مثقل بالتعب
فجأة، سمع صوتًا خلفه، هادئًا لكنه ممتلئ بالدهشة:
وقف لحظة يفكر
“لم أتوقع أن يملك أحدهم الجرأة لقتل الأمير…”
توقف إيثان للحظة… ثم التفت ببطء.
والوحش أيضًا لم يُبعد نظره عنه.
نظر إيثان إليه، ثم دخل وأغلق الباب مرة أخرى، مبتعدًا عن خط هجوم الرجل.
رأى شابًا يقف أمامه.
وضع حقيبته بحذر على المقعد، ثم مد يده نحو المجداف وجلس، ليبدأ بتحريك القارب عبر القناة المائية.
ثم.
شعره الأسود الطويل ينسدل حتى رقبته، وعيناه سوداوان يتوسطهما بؤبؤ أصفر يلمع بشكلٍ غريب…
“ولماذا تخبرني؟”
كان وجهه مزينًا بمكياج مهرج؛ خطوط بيضاء وسوداء تتشابك على ملامحه، تتخللها لمسات حمراء عند الأطراف، فتمنحه مظهرًا يتأرجح بين العبث والتهديد.
وفي تلك اللحظة، شعر إيثان بشيءٍ يخترق أعماقه بقسوة.
ارتدى زي مهرج باللونين الأسود والأبيض، خطوطه المتداخلة تمنحه مظهرًا غير مألوف، بين السخرية والخطر في آنٍ واحد.
هذا… مستحيل.
“ومن تكون أنت؟”
وقف الشاب أمامه كان حضوره وحده كان كافيًا لإثارة توتر الجو من حولهما.
ابتسم الشاب ابتسامة خفيفة غير واضحة إن كانت سخرية أم إعجاب ثم قال
“بصراحة… كنت أتوقع أن يحاول أحدهم، لكن أن ينجح؟ هذا مثير للاهتمام.”
حدق في إيثان من رأسه حتى قدميه وهو يدرسه.
ثم سحب يده ببطء.
لم يرد إيثان، لكن نظرته وحدها كانت كافية.
قال إيثان ببرود
الضربة الثانية حطمت ما تبقى من القارب.
“ومن تكون أنت؟”
ضحك الشاب ضحكة قصيرة ثم مال برأسه قليلًا
“شخص يحب مشاهدة الأمور… عندما تخرج عن السيطرة.”
“فتّشوا كل شخص يتصرف بغرابة!”
أدار الشاب رأسه قليلًا، وابتسم ابتسامة جانبية
تضيقت عينا إيثان وقال بنبره حاده
عاد عبر الشوارع نفسها، محافظًا على هدوئه، حتى وصل إلى نزل قريب.
“إذا كنت هنا لتسلمي… فجرب.”
سكت لحظة ثم أضاف
اتسعت ابتسامة الشاب أكثر
وفي اللحظة التي أخرج فيها الجوهرة، انعكس توهجها الأزرق على وجهه، وانساب ضوؤها الخافت فوق جدران الغرفة، ليبدد جزءًا من العتمة بوميض بارد نابب.
“لا، لا… لو أردت تسليمك لفعلت ذلك منذ لحظة خروجك.”
ثم أشار بإصبعه نحو القصر خلفه
“لكن قتل الأمير… هذا سيجعل المدينة تنقلب رأسًا على عقب. الحراس، النبلاء، وحتى المتحولين… الجميع سيبحث عنك.”
كان الشارع الخلفي ضيقًا ومظلمًا، تحاصره جدران عالية من الجانبين، لكن رغم ذلك كان واضحًا… طريق الهروب.
اقترب خطوة وصوته انخفض قليلًا
“ومع ذلك… أنت هادئ. هذا يعني أنك لست مجرد أحمق محظوظ.”
رفع نظره بصعوبة نحو الأعلى.
ثم.
سكت لحظة ثم أضاف
“أخبرني… هل وجدت ما جئت من أجله؟”
رأى شابًا يقف أمامه.
لم يرد إيثان، لكن نظرته وحدها كانت كافية.
ركض إيثان بين الأزقة الضيقة حتى خرج إلى شارعٍ أوسع يعج بالناس.
قال بهدوء
ضحك الشاب مجددًا
وقبل أن يرفع رأسه…
“فهمت.”
ثم.
ظل إيثان واقفًا مكانه للحظة، يراقب الشاب.
لم يعجبه أسلوبه… ولا هدوءه المريب.
“لن تكون محظوظًا دائمًا، مستخدم الزمن.”
أمسك إيثان حقيبته الملقاة بجانبه، ثم نهض ونظر حول الغرفة بحثًا عن مخرجٍ آخر.
قال إيثان ببرود
“تتصرف وكأنك تعرف كل شيء.”
“يبدو أن قبيلة المتحولين قد وصلها الخبر… وشقيق الأمير قادم بالفعل.”
أدار الشاب رأسه قليلًا، وابتسم ابتسامة جانبية
عندما اقترب، مد يده حتى لامست أطراف أصابعه الزجاج البارد، فتسللت برودته إلى جلده تدريجيًا، اعادته تلك البرودة إلى الواقع بعد دوامة الأفكار التي كانت تعصف برأسه.
“ليس كل شيء… فقط ما يكفي لأبقى حيًا.”
المشهد أمامه كان أكثر ازدحامًا مما توقع. الجنود انتشروا في كل زاوية يفتشون السفن واحدة تلو الأخرى، يوقفون البحارة، ويدققون في وجوه كل من يحاول الصعود أو حتى الاقتراب من الرصيف.
ساد صمت قصير، ثم اتسعت ابتسامة الشاب وهو ينظر إلى البحر.
تشبث إيثان بالحافة بصعوبة، وانغرست أصابعه في الخشب المبلل وهو يحاول ألا يسحب إلى الأعماق.
قال بهدوء
ازداد الطرق على الباب قوة.
“يبدو أن قبيلة المتحولين قد وصلها الخبر… وشقيق الأمير قادم بالفعل.”
نظر إيثان نحو البحر، ثم أعاد عينيه إليه قائلاً
دفع النافذة ببطء.
“ولماذا تخبرني؟”
اهتز المقبض بقوة، لدرجة كادت أن تكسره.
رفع الشاب كتفيه بلا مبالاة
“ربما لأنك… جعلت الأمور ممتعة.”
دفع النافذة ببطء.
ثم قال بنبرة هادئة
“اهرب الآن… قبل أن يصلوا. هذه المرة فقط.”
كان تنفسه ثقيلًا، وعضلاته تؤلمه مع كل حركة، لكن رغم ذلك لم يُبعد عينيه عن المخلوق.
توقف لحظة، ثم أضاف بابتسامة خفيفة
لم يعجبه أسلوبه… ولا هدوءه المريب.
“لن تكون محظوظًا دائمًا، مستخدم الزمن.”
الأمواج تجمدت في منتصف ارتفاعها، وقطرات الماء بقيت معلقة حوله كبلورات زجاجية عائمة، وحتى الضوء القادم من السطح توقف داخل البحر دون أن يرتجف.
بعد أن أنهى كلامه، بدأ ضباب خفيف يتجمع حول الشاب، يلتف عند قدميه ثم يرتفع ببطء.
“تتصرف وكأنك تعرف كل شيء.”
أطل إلى الخارج.
وخلال لحظات، غطى الضباب جسده بالكامل.
سكت لحظة ثم أضاف
لم يتحرك إيثان مباشرة.
ثم… تلاشى.
قالها بصوتٍ منخفض.
اختفى الشاب وكأنه لم يكن هنا من الأساس، ولم يبق في المكان سوى هواء بارد يزحف بين الأزقة، وصمتٌ ثقيل يبتلع أي أثرٍ للحركة.
نظر إيثان بذهول إلى المكان الذي كان يقف فيه الشاب قبل لحظات
كان عميقًا بشكلٍ غير طبيعي، كأنه لا يخرج من حنجرة مخلوقٍ حي، بل من قاع البحر نفسه. اهتز الصوت في الهواء والماء معًا، صاخبًا وثقيلًا.
لم يرد إيثان، لكن نظرته وحدها كانت كافية.
تضيّقت عيناه قليلًا، ثم همس في داخله
تراجع بهدوء واستدار مبتعدًا عن الميناء.
“من هذا…؟”
اتسعت ابتسامة الشاب أكثر
حدق في إيثان من رأسه حتى قدميه وهو يدرسه.
لكن لم يكن لديه وقت للتفكير.
فصوت خطوات الجنود بدأ يقترب
“كل هذا… بسببك.”
شد قبضته ثم استدار و اندفع بين الأزقة.
الأمواج تجمدت في منتصف ارتفاعها، وقطرات الماء بقيت معلقة حوله كبلورات زجاجية عائمة، وحتى الضوء القادم من السطح توقف داخل البحر دون أن يرتجف.
كل شيء… توقف.
ركض إيثان بين الأزقة الضيقة حتى خرج إلى شارعٍ أوسع يعج بالناس.
قال إيثان بصوتٍ بارد ومنخفض
دفع نفسه بعيدًا عن الحائط بصعوبة، مقاومًا تعبه، وأجبر قدميه على التحرك مجددًا، متقدمًا بين الأزقة الضيقة، وكل خطوة كانت مقاومة جديدة لجسده الذي بدأ ينهار تدريجيًا.
خفف خطواته ثم توجه نحو محل فواكه قريب منه.
والوحش أيضًا لم يُبعد نظره عنه.
أخذ يتفحص الثمار بهدوء، ومد يده يختار بعضها، متظاهرًا بأنه مجرد زبون عادي.
وعندما وصل إلى الميناء، توقف في مكانه.
ضحك الشاب ضحكة قصيرة ثم مال برأسه قليلًا
في تلك اللحظة، مر الجنود من جانبه.
صرخ قائدهم بصوتٍ عالٍ:
“ابحثوا في كل مكان!”
وللحظة قصيرة، شعر فقط بالفراغ…
“فتّشوا كل شخص يتصرف بغرابة!”
“لا بد أن القاتل ما يزال قريبًا!”
“اهرب الآن… قبل أن يصلوا. هذه المرة فقط.”
بقي إيثان هادئًا، ولم يرفع نظره حتى.
لم يرد إيثان.
أخرج بعض العملات، ودفع ثمن الفاكهة.
الأمواج تجمدت في منتصف ارتفاعها، وقطرات الماء بقيت معلقة حوله كبلورات زجاجية عائمة، وحتى الضوء القادم من السطح توقف داخل البحر دون أن يرتجف.
مر الجنود من جانبه دون أن يتوقفوا.
تضيق عيناه قليلًا، وتثبت نظرة على الحصار المفروض أمامه.
لم يكن هناك وقت للراحة.
بعد أن ابتعدوا، رفع إيثان عينيه قليلًا، ونظر إليهم بطرف عينه… ثم ارتسمت على شفتيه ابتسامة خفيفة.
ابتسم إيثان وهو يتحرك بسرعة باتجاه الميناء.
أخذ الفاكهة، وسار باتجاه الميناء بخطوات هادئة
خرج إيثان إلى الهواء الطلق، وتنهد بارتياح بعد التوتر الذي عاشه داخل القصر.
ومع كل خطوة، ازداد الثقل في صدره، حتى بدا له أن الهواء نفسه أصبح أكثر كثافة مما يستطيع احتماله. صار التنفس مهمة، لا أمرًا تلقائيًا.
وعندما وصل إلى الميناء، توقف في مكانه.
بعد أن أنهى كلامه، بدأ ضباب خفيف يتجمع حول الشاب، يلتف عند قدميه ثم يرتفع ببطء.
وجه إيثان ضربة سريعة بطرف خنجره إلى مؤخرة عنقه، فارتخى جسد الرجل وسقط بلا حراك.
المشهد أمامه كان أكثر ازدحامًا مما توقع. الجنود انتشروا في كل زاوية يفتشون السفن واحدة تلو الأخرى، يوقفون البحارة، ويدققون في وجوه كل من يحاول الصعود أو حتى الاقتراب من الرصيف.
مد يده ببطء، والتقط الحقيبة، ثم فتحها.
ثم… تلاشى.
صوت الأوامر يتداخل مع صرير الأخشاب تحت الأقدام، ورائحة الملح الممزوجة بالتوتر تملأ الهواء.
لم يكن هناك وقت للراحة.
تراجع إيثان ببطء، وعيناه تمسحان المشهد أمامة يبحث عن أي فجوة، أي طريق جانبي يمكن أن يمر منه دون أن يُلاحظ.
ثم بدأت المياه تتشكل.
تضيق عيناه قليلًا، وتثبت نظرة على الحصار المفروض أمامه.
ويندفع الرجل إلى الداخل بعنف، دافعًا الباب بقوة حتى ارتطم بالحائط خلفه، فتردد الصوت داخل الغرفة الضيقة.
“الخروج الآن مستحيل.”
تراجع بهدوء واستدار مبتعدًا عن الميناء.
استخدامه المتكرر لقوته استنزف معظم طاقته، حتى صار جسده يطالب بالراحة مع كل حركة، بينما عقله يرفض التوقف.
ليتوقف الزمن للحظة.
عاد عبر الشوارع نفسها، محافظًا على هدوئه، حتى وصل إلى نزل قريب.
دخل واستأجر غرفة ثم صعد إليها مباشرة.
فشد قبضته فورًا.
أغلق الباب خلفه، وتنهد ببطء.
“اهرب الآن… قبل أن يصلوا. هذه المرة فقط.”
جلس على السرير، ووضع الحقيبة بجانبه، يمرر يده عليها للحظة، متأكدًا أن الجوهرة لا تزال في مكانها.
كان إيثان مستلقيًا على السرير، بينما يملأ الصمت الغرفة الضيقة، لا يقطعه سوى صوت الرياح الخافتة خلف النافذة وصرير الخشب كلما تحرك قليلًا.
رفع نظره نحو النافذة، حيث بدأت أضواء المساء بالظهور فوق الماء.
“خدمة نزل…؟”
“سأنتظر…”
“الخروج الآن مستحيل.”
قالها بصوتٍ منخفض.
لم يكن مجرد فرق قوة.
الآن… لم يعد الوقت للاندفاع.
تجمد جسده فورًا.
أما أنيابه الطويلة… فكانت تلمع ببرودة قاتلة كلما تحرك رأسه الضخم ببطء.
بل للصبر.
لم يتحرك إيثان مباشرة.
مر بعض الوقت.
شد إيثان قبضته…
كان إيثان مستلقيًا على السرير، بينما يملأ الصمت الغرفة الضيقة، لا يقطعه سوى صوت الرياح الخافتة خلف النافذة وصرير الخشب كلما تحرك قليلًا.
اشتعل الذعر داخل صدره.
فتح عينيه ببطء، ثم اعتدل جالسًا، لتتجه نظراته نحو الحقيبة الموضوعة بالقرب منه. ظل يحدق بها لثوانٍ
مد يده ببطء، والتقط الحقيبة، ثم فتحها.
وفي اللحظة التي أخرج فيها الجوهرة، انعكس توهجها الأزرق على وجهه، وانساب ضوؤها الخافت فوق جدران الغرفة، ليبدد جزءًا من العتمة بوميض بارد نابب.
تأملها بصمت، وعيناه تتبعان الوهج المرتجف داخلها.
ثم بدأت المياه تتشكل.
تضيقت عينا إيثان وقال بنبره حاده
مرت لحظات قصيرة قبل أن يقول بهدوءٍ مثقل بالتعب
“كل هذا… بسببك.”
حتى الخشب اهتز تحت الضربات.
انبثق من عمق الأمواج ببطء مرعب، جسد هائل اخترق سطح الماء، تتساقط عنه كميات ضخمة من المياه، وكان صوت خروجه أشبه بزئيرٍ مكتوم هز الهواء من حوله.
قلبها بين أصابعه قليلًا، فتراقص الضوء الأزرق فوق ملامحه للحظة، ثم زفر بهدوء وأعادها إلى الحقيبة.
“يبدو أن قبيلة المتحولين قد وصلها الخبر… وشقيق الأمير قادم بالفعل.”
وأدرك الحقيقة التي لم يرد الاعتراف بها أبدًا.
نظر إلى النافذة لثوانٍ بصمت، ثم نهض ببطء واتجه نحوها.
أما أنيابه الطويلة… فكانت تلمع ببرودة قاتلة كلما تحرك رأسه الضخم ببطء.
نظر إلى النافذة لثوانٍ بصمت، ثم نهض ببطء واتجه نحوها.
ومع كل خطوة، كان صوت الأرضية الخشبية الخافت يقطع سكون الغرفة الثقيلة.
حتى الصوت بدا وكأنه فقد حقه في الوجود.
أخذ يتفحص الثمار بهدوء، ومد يده يختار بعضها، متظاهرًا بأنه مجرد زبون عادي.
عندما اقترب، مد يده حتى لامست أطراف أصابعه الزجاج البارد، فتسللت برودته إلى جلده تدريجيًا، اعادته تلك البرودة إلى الواقع بعد دوامة الأفكار التي كانت تعصف برأسه.
توقفت الطرقات على الخشب في منتصف فعلها… وبقيت الأيدي التي كانت تدفع المقبض معلقة في مكانها.
أبعد الستارة قليلًا ونظر إلى الأسفل.
بدت المدينة كما هي للوهلة الأولى… الأضواء، العربات، الناس الذين يعبرون الشوارع بسرعة، لكن شيئًا فيها تغيّ.
كانت تعج بالجنود.
“خدمة نزل…؟”
الدوريات تنتشر عند التقاطعات، والوجوه المتوترة تراقب كل حركة بعين حذرة. صرير العجلات فوق الحجارة الرطبة امتزج بوقع الحوافر وصوت الأوامر القصيرة التي تُلقى بحدة في الشوارع
كان تنفسه ثقيلًا، وعضلاته تؤلمه مع كل حركة، لكن رغم ذلك لم يُبعد عينيه عن المخلوق.
ضيق إيثان عينيه قليلًا وهو يراقب المشهد بصمت.
وفجأة…
صدر طرق خفيف على الباب.
تجمد جسده فورًا.
انبثق من عمق الأمواج ببطء مرعب، جسد هائل اخترق سطح الماء، تتساقط عنه كميات ضخمة من المياه، وكان صوت خروجه أشبه بزئيرٍ مكتوم هز الهواء من حوله.
توقفت أنفاسه للحظة، بينما اتجهت عيناه نحو الباب ببطء شديد.
ولم يترك لنفسه أي مساحة للتردد.
مر الرجل بجانبه دون أن يلمسه، واختل توازنه، واحتكت قدماه بالأرض الخشبية بخشونة قبل أن يسقط بقوة على ركبته ويده.
استدار نحوه دون أن يصدر أي صوت، ثم قال بصوت هادئ حذر
ظلّ إيثان يسير، لكن خطواته لم تعد تشبه المشي بقدر ما كانت أشبه بسحب نفسه فوق الأرض.
“من؟”
لم يكن هناك وقت للراحة.
جاء الرد من الخارج
“خدمة النزل.”
لم يتحرك إيثان مباشرة.
وقف الشاب أمامه كان حضوره وحده كان كافيًا لإثارة توتر الجو من حولهما.
ثبت نظره على الباب، ثم انتقل ببطء نحو الحقيبة، قبل أن يعود نظره إلى الباب مجددًا.
ثم بدأت المياه تتشكل.
اقترب خطوة… ثم أخرى.
ضحك الشاب ضحكة قصيرة ثم مال برأسه قليلًا
مدّ يده إلى الإطار الخشبي البارد.
أطلقت أرضية الغرفة صريرًا خافتًا تحت قدميه.
“فهمت.”
وقبل أن يرفع رأسه…
وضع يده على المقبض… لكنه لم يفتحه فورًا.
قبل أن يبتعد القارب كثيرًا عن الرصيف، اهتزت المياه فجأة بعنف.
ليعود الزمن…
كان مترددًا، يشعر أن هناك شيئًا ما غير مريح.
وصل إلى ممرٍ يؤدي إلى الجزء الخلفي من الميناء، حيث كانت قوارب صغيرة متوقفة.
وقف لحظة يفكر
وضع يده على المقبض… لكنه لم يفتحه فورًا.
ثم سحب يده ببطء.
انقلب القارب بقوة، وصرخت الأخشاب وهي تتشقق، بينما اندفعت المياه الباردة فوقه.
تراجع خطوة إلى الخلف، وعيناه مثبتتان على الباب، بينما انزلقت أصابعه بهدوء نحو الخنجر.
وأدرك الحقيقة التي لم يرد الاعتراف بها أبدًا.
“سيدي؟ هل كل شيء بخير؟”
ضحك الشاب ضحكة قصيرة ثم مال برأسه قليلًا
لم يرد إيثان.
اهتز المقبض بقوة، لدرجة كادت أن تكسره.
وفي اللحظة التي أخرج فيها الجوهرة، انعكس توهجها الأزرق على وجهه، وانساب ضوؤها الخافت فوق جدران الغرفة، ليبدد جزءًا من العتمة بوميض بارد نابب.
نظر إيثان بحدة إلى الباب وقال: “كان شعوري صحيحًا… فخدمة النزل لا تحاول فتح الباب.”
عاد الزمن لوضعه الطبيعي، والطرقات تردد صداها عبر الغرفة الفارغة.
ليتوقف الزمن للحظة.
“افتح الباب فورًا!”
تقدم إيثان وفتح الباب.
“ليس كل شيء… فقط ما يكفي لأبقى حيًا.”
في الخارج، رأى رجلًا بملابس عادية أمامه، لكن يده كانت ممدودة نحو المقبض بتوترٍ واضح، بينما أخفى في يده الأخرى خنجرًا قصيرًا يلمع طرفه تحت ضوء الممر الخافت.
نظر إيثان إليه، ثم دخل وأغلق الباب مرة أخرى، مبتعدًا عن خط هجوم الرجل.
“من هذا…؟”
ليعود الزمن…
وفجأة…
ويندفع الرجل إلى الداخل بعنف، دافعًا الباب بقوة حتى ارتطم بالحائط خلفه، فتردد الصوت داخل الغرفة الضيقة.
دخل بخطوة سريعة، والخنجر مخفي في يده.
تقدّم بين الظلال والأزقة، يختفي تدريجيًا عن أعين أي شخص.
كان عميقًا بشكلٍ غير طبيعي، كأنه لا يخرج من حنجرة مخلوقٍ حي، بل من قاع البحر نفسه. اهتز الصوت في الهواء والماء معًا، صاخبًا وثقيلًا.
لكن إيثان كان قد ابتعد عن مساره بالفعل.
تراجع إيثان ببطء، وعيناه تمسحان المشهد أمامة يبحث عن أي فجوة، أي طريق جانبي يمكن أن يمر منه دون أن يُلاحظ.
مر الرجل بجانبه دون أن يلمسه، واختل توازنه، واحتكت قدماه بالأرض الخشبية بخشونة قبل أن يسقط بقوة على ركبته ويده.
وفي تلك اللحظة، شعر إيثان بشيءٍ يخترق أعماقه بقسوة.
وقبل أن يرفع رأسه…
وجه إيثان ضربة سريعة بطرف خنجره إلى مؤخرة عنقه، فارتخى جسد الرجل وسقط بلا حراك.
شعر ببرودة نصلٍ عند عنقه.
تقدم إيثان وفتح الباب.
“افتح! تفتيش!”
انحنى إيثان خلفه، وخنجره يضغط بخفة على جلده، كافيًا ليجعله يشعر بوخزٍ حاد وبرودة المعدن الملتصق بعنقه.
قال إيثان بصوتٍ بارد ومنخفض
العجز.
“خدمة نزل…؟”
مدّ يده إلى الإطار الخشبي البارد.
اقترب إيثان من النافذة الصغيرة التي تطل على الشارع الخلفي.
تصلب جسد الرجل.
شعر ببرودة نصلٍ عند عنقه.
قال إيثان ببرود
ضغط إيثان الخنجر قليلًا، فظهر خيط دمٍ رفيع، وانزلقت قطرة دافئة على جلد الرجل.
“من أرسلك؟”
ثبت نظره على الباب، ثم انتقل ببطء نحو الحقيبة، قبل أن يعود نظره إلى الباب مجددًا.
“لن تكون محظوظًا دائمًا، مستخدم الزمن.”
تردد الرجل، وارتجفت أنفاسه قبل أن يجيب بسرعة
“بصراحة… كنت أتوقع أن يحاول أحدهم، لكن أن ينجح؟ هذا مثير للاهتمام.”
“الجنود… يبحثون عنك… قالوا إن أي شخص غريب…”
لكن صوته انقطع فجأة.
دوى طرق عنيف على الباب.
حتى الخشب اهتز تحت الضربات.
كان وجهه مزينًا بمكياج مهرج؛ خطوط بيضاء وسوداء تتشابك على ملامحه، تتخللها لمسات حمراء عند الأطراف، فتمنحه مظهرًا يتأرجح بين العبث والتهديد.
“افتح! تفتيش!”
في الخارج، رأى رجلًا بملابس عادية أمامه، لكن يده كانت ممدودة نحو المقبض بتوترٍ واضح، بينما أخفى في يده الأخرى خنجرًا قصيرًا يلمع طرفه تحت ضوء الممر الخافت.
رفع إيثان عينيه ببطء نحو الباب، بينما بقي الخنجر ثابتًا عند عنق الرجل المرتجف تحته.
مر الجنود من جانبه دون أن يتوقفوا.
ثم انحنى قليلًا، وهمس قرب أذنه بصوتٍ بارد جعل جسده يتجمّد:
“الجنود… يبحثون عنك… قالوا إن أي شخص غريب…”
“سيّئ الحظ.”
رأى شابًا يقف أمامه.
وجه إيثان ضربة سريعة بطرف خنجره إلى مؤخرة عنقه، فارتخى جسد الرجل وسقط بلا حراك.
“لم أتوقع أن يملك أحدهم الجرأة لقتل الأمير…”
أمسك إيثان حقيبته الملقاة بجانبه، ثم نهض ونظر حول الغرفة بحثًا عن مخرجٍ آخر.
بعد أن ابتعدوا، رفع إيثان عينيه قليلًا، ونظر إليهم بطرف عينه… ثم ارتسمت على شفتيه ابتسامة خفيفة.
ازداد الطرق على الباب قوة.
كانت تعج بالجنود.
“افتح الباب فورًا!”
أغلق عينيه لثوانٍ، محاولًا أن يأخذ نفسًا أعمق… لكن الهواء بدا أثقل مما ينبغي شعر بأنة يضغط على صدره بدل أن يملأه. كانت عضلاته مشدودة ومتعبة، والألم ينتشر فيها ببطء.
شد إيثان قبضته…
ليسَمع أصوات جنود كانت بعيدة في البداية… ثم أصبحت أوضح، تقترب منه أكثر فأكثر.
ولم يترك لنفسه أي مساحة للتردد.
ليتجمد الزمن.
تراجع بهدوء واستدار مبتعدًا عن الميناء.
ظل إيثان واقفًا مكانه للحظة، يراقب الشاب.
انقطع العالم فجأة، كخيط قص بسكين. اختفى الصوت الذي كان يضغط على الباب.
تردد الرجل، وارتجفت أنفاسه قبل أن يجيب بسرعة
توقفت الطرقات على الخشب في منتصف فعلها… وبقيت الأيدي التي كانت تدفع المقبض معلقة في مكانها.
“لن تكون محظوظًا دائمًا، مستخدم الزمن.”
اقترب إيثان من النافذة الصغيرة التي تطل على الشارع الخلفي.
أبعد الستارة قليلًا ونظر إلى الأسفل.
مدّ يده إلى الإطار الخشبي البارد.
نظر إيثان نحو البحر، ثم أعاد عينيه إليه قائلاً
دفع النافذة ببطء.
وخلال لحظات، غطى الضباب جسده بالكامل.
لم تصدر صريرًا.
حتى الصوت بدا وكأنه فقد حقه في الوجود.
توقفت الطرقات على الخشب في منتصف فعلها… وبقيت الأيدي التي كانت تدفع المقبض معلقة في مكانها.
انفتحت النافذة قليلًا، ثم أكثر… حتى انكشفت بالكامل.
ابتعد أكثر، وتراجعت أصوات المدينة شيئًا فشيئًا خلفه، حتى لم يبقَ منها سوى صدى بعيد يتلاشى مع كل زاوية يدخلها…
شعر ببرودة نصلٍ عند عنقه.
أطل إلى الخارج.
لم يكن مجرد فرق قوة.
كان الشارع الخلفي ضيقًا ومظلمًا، تحاصره جدران عالية من الجانبين، لكن رغم ذلك كان واضحًا… طريق الهروب.
قفز إلى الخارج ، الأرض باردة تحت قدميه، والهواء يشدّه إلى الخارج.
فوقه، كان ضوء السطح المهتز يتكسر بين الأمواج كوميضٍ بعيد، باهت ومشوّه وسط الفوضى.
تقدّم بين الظلال والأزقة، يختفي تدريجيًا عن أعين أي شخص.
عاد الزمن لوضعه الطبيعي، والطرقات تردد صداها عبر الغرفة الفارغة.
شد إيثان قبضته…
ابتسم إيثان وهو يتحرك بسرعة باتجاه الميناء.
ظلّ إيثان يسير، لكن خطواته لم تعد تشبه المشي بقدر ما كانت أشبه بسحب نفسه فوق الأرض.
قبل أن يبتعد القارب كثيرًا عن الرصيف، اهتزت المياه فجأة بعنف.
كانت ثقيلة، وأنفاسه تخرج بصعوبة، كأن صدره لم يعد يتّسع لما يكفيه من الهواء.
ازداد الطرق على الباب قوة.
استخدامه المتكرر لقوته استنزف معظم طاقته، حتى صار جسده يطالب بالراحة مع كل حركة، بينما عقله يرفض التوقف.
بل إحساس مرعب بأن قوة الزمن لديه، التي تستطيع إيقاف أي شيء، بدأت تخرج عن سيطرته أمام هذا الكائن.
الضربة الثانية حطمت ما تبقى من القارب.
وعندما شعر أنه لم يعد قادرًا على السير أكثر، توقّف للحظة وأسند يده إلى الحائط.
أغلق عينيه لثوانٍ، محاولًا أن يأخذ نفسًا أعمق… لكن الهواء بدا أثقل مما ينبغي شعر بأنة يضغط على صدره بدل أن يملأه. كانت عضلاته مشدودة ومتعبة، والألم ينتشر فيها ببطء.
ليسَمع أصوات جنود كانت بعيدة في البداية… ثم أصبحت أوضح، تقترب منه أكثر فأكثر.
أطلقت أرضية الغرفة صريرًا خافتًا تحت قدميه.
خرج إيثان إلى الهواء الطلق، وتنهد بارتياح بعد التوتر الذي عاشه داخل القصر.
رفع رأسه ببطء.
لم يكن مجرد فرق قوة.
لم يكن هناك وقت للراحة.
دفع نفسه بعيدًا عن الحائط بصعوبة، مقاومًا تعبه، وأجبر قدميه على التحرك مجددًا، متقدمًا بين الأزقة الضيقة، وكل خطوة كانت مقاومة جديدة لجسده الذي بدأ ينهار تدريجيًا.
مر بعض الوقت.
ومع كل خطوة، ازداد الثقل في صدره، حتى بدا له أن الهواء نفسه أصبح أكثر كثافة مما يستطيع احتماله. صار التنفس مهمة، لا أمرًا تلقائيًا.
ظل إيثان واقفًا مكانه للحظة، يراقب الشاب.
“بصراحة… كنت أتوقع أن يحاول أحدهم، لكن أن ينجح؟ هذا مثير للاهتمام.”
ابتعد أكثر، وتراجعت أصوات المدينة شيئًا فشيئًا خلفه، حتى لم يبقَ منها سوى صدى بعيد يتلاشى مع كل زاوية يدخلها…
اقترب خطوة وصوته انخفض قليلًا
أيدٍ عملاقة خرجت من الظلام البحري، شفافة ومشوهة، لكنها أطبقت على ساقيه وخصره بقوةٍ. كانت باردة حد الألم… وخالية تمامًا من الرحمة.
وصل إلى ممرٍ يؤدي إلى الجزء الخلفي من الميناء، حيث كانت قوارب صغيرة متوقفة.
رفع رأسه بصعوبة.
وقف الوحش أمام القارب مباشرة.
نظر إلى القوارب، ثم اقترب من أحدها وتأكد بسرعة من أنه صالح للإبحار.
وضع حقيبته بحذر على المقعد، ثم مد يده نحو المجداف وجلس، ليبدأ بتحريك القارب عبر القناة المائية.
“تتصرف وكأنك تعرف كل شيء.”
ليسَمع أصوات جنود كانت بعيدة في البداية… ثم أصبحت أوضح، تقترب منه أكثر فأكثر.
قبل أن يبتعد القارب كثيرًا عن الرصيف، اهتزت المياه فجأة بعنف.
لم يكن مجرد موجٍ عابر… بل ارتجاج عميق صعد من أسفل البحر نفسه.
أيدٍ عملاقة خرجت من الظلام البحري، شفافة ومشوهة، لكنها أطبقت على ساقيه وخصره بقوةٍ. كانت باردة حد الألم… وخالية تمامًا من الرحمة.
توقف القارب للحظة، ثم مال بقوة حتى صرخت أخشابه تحت الضغط. بدأت المياه الداكنة تدور حوله بعنف، ودوامات ثقيلة تضرب الجوانب وتنثر رذاذًا باردًا على وجه إيثان المتعب.
“لكن قتل الأمير… هذا سيجعل المدينة تنقلب رأسًا على عقب. الحراس، النبلاء، وحتى المتحولين… الجميع سيبحث عنك.”
رفع رأسه بصعوبة.
فتح عينيه ببطء، ثم اعتدل جالسًا، لتتجه نظراته نحو الحقيبة الموضوعة بالقرب منه. ظل يحدق بها لثوانٍ
ثم ظهر الشيء.
تضيقت عينا إيثان وقال بنبره حاده
شد قبضته ثم استدار و اندفع بين الأزقة.
انبثق من عمق الأمواج ببطء مرعب، جسد هائل اخترق سطح الماء، تتساقط عنه كميات ضخمة من المياه، وكان صوت خروجه أشبه بزئيرٍ مكتوم هز الهواء من حوله.
جلده مغطى بقشور داكنة وخشنة، تعكس ضوء الشمس الباهت بلونٍ معدني مخيف، وعيناه المتوهجتان تشتعلان وسط الضباب البحري بلونٍ غير طبيعي، ثابتتين على إيثان دون أن ترمشا.
سكت لحظة ثم أضاف
أما أنيابه الطويلة… فكانت تلمع ببرودة قاتلة كلما تحرك رأسه الضخم ببطء.
تضيقت عينا إيثان وقال بنبره حاده
وقف الوحش أمام القارب مباشرة.
ضخم… لدرجة أن ظله ابتلع ضوء البحر من حولهم.
قال إيثان ببرود
شعر إيثان بالقارب يهتز تحت قدميه، بينما جعله التعب الذي ينهش جسده يدرك حقيقة أسوأ من ظهور الوحش نفسه:
قبل أن يبتعد القارب كثيرًا عن الرصيف، اهتزت المياه فجأة بعنف.
نظر إيثان نحو البحر، ثم أعاد عينيه إليه قائلاً
أنه ليس في حالة تسمح له بالقتال.
فشد قبضته فورًا.
كان تنفسه ثقيلًا، وعضلاته تؤلمه مع كل حركة، لكن رغم ذلك لم يُبعد عينيه عن المخلوق.
والوحش أيضًا لم يُبعد نظره عنه.
بل إحساس مرعب بأن قوة الزمن لديه، التي تستطيع إيقاف أي شيء، بدأت تخرج عن سيطرته أمام هذا الكائن.
كان يحدق فيه مباشرة…
لم يكن هناك وقت للراحة.
ثم سمع إيثان صوت الوحش.
أغلق عينيه لثوانٍ، محاولًا أن يأخذ نفسًا أعمق… لكن الهواء بدا أثقل مما ينبغي شعر بأنة يضغط على صدره بدل أن يملأه. كانت عضلاته مشدودة ومتعبة، والألم ينتشر فيها ببطء.
بل إحساس مرعب بأن قوة الزمن لديه، التي تستطيع إيقاف أي شيء، بدأت تخرج عن سيطرته أمام هذا الكائن.
كان عميقًا بشكلٍ غير طبيعي، كأنه لا يخرج من حنجرة مخلوقٍ حي، بل من قاع البحر نفسه. اهتز الصوت في الهواء والماء معًا، صاخبًا وثقيلًا.
“لقد قتلتَ أخي… ولذلك يجب أن تموت!”
رفع إيثان عينيه ببطء نحو الباب، بينما بقي الخنجر ثابتًا عند عنق الرجل المرتجف تحته.
لم يتحرك إيثان مباشرة.
اتّسعت الأمواج حول الوحش بعنف مع كل كلمة، وكانت المياه ترتجف وكأنها تستجيب لغضبه.
شد يثان قبضته رغم الإرهاق الذي ينهش جسده. كانت أنفاسه ثقيلة، وطاقته بالكاد تكفيه للوقوف، لكنه أجبر نفسه على الثبات فوق القارب المتمايل.
لم يكن مجرد موجٍ عابر… بل ارتجاج عميق صعد من أسفل البحر نفسه.
“اهرب الآن… قبل أن يصلوا. هذه المرة فقط.”
اندفع جسد الوحش الضخم نحو القارب، شاقًّا المياه بعنفٍ مرعب حتى بدا البحر وكأنه ينفجر تحت ثقله. ارتفعت الأمواج حوله كدواماتٍ سوداء، واهتزّ المركب بقوة جعلت الأخشاب تصدر صريرًا حادًا، توحي بأنها على وشك التكسر.
بل للصبر.
لم يعجبه أسلوبه… ولا هدوءه المريب.
ثم.
.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .darkmode .shola-widget, .darkmode .shola-lb-wrap, .darkmode .shola-pb-wrap { background: #1a1a1a; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .darkmode .shola-modal-box { background: #1a1a1a; color: #ddd; border: 1px solid #333; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي أغسطس 2026 ⏳ 5 يوم متبقي 69,410 شعلة الهدف: 66,666 104.1% 🎉 حققنا هدف الشهر، شكرًا لكل الداعمين! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 40,000🥈Yazeed Alsaedi🔥 105🥉Basil Alfaifi🔥 1004husam Al marzouqi🔥 1005Nasser Bin zayed🔥 1006Abdullah Alzahrani🔥 1007A D🔥 1008Faisal Almulhim🔥 1009Humaid Alali🔥 10010azcol azcol200🔥 100 🥇M. K💎 52,000🥈Fares saeed💎 1,100🥉Hamood Mahemed💎 5004Abdullah K💎 5005ibrahim shazly💎 5006Yazeed Alsaedi💎 1057Ahmed khirallh💎 1008السيد الشاب💎 1009med abda💎 10010ABDULWAHAB ALKHALAF💎 100
اصطدمت الضربة بخشب المركب بعنفٍ هائل.
“الخروج الآن مستحيل.”
انقلب القارب بقوة، وصرخت الأخشاب وهي تتشقق، بينما اندفعت المياه الباردة فوقه.
“افتح الباب فورًا!”
تشبث إيثان بالحافة بصعوبة، وانغرست أصابعه في الخشب المبلل وهو يحاول ألا يسحب إلى الأعماق.
كان مترددًا، يشعر أن هناك شيئًا ما غير مريح.
أنه ليس في حالة تسمح له بالقتال.
لكن الوحش لم يكتفِ.
انفتحت النافذة قليلًا، ثم أكثر… حتى انكشفت بالكامل.
أطلق زئيرًا غاضبًا، ثم ضرب القارب مرة أخرى بعنفٍ أشد.
فشد قبضته فورًا.
الضربة الثانية حطمت ما تبقى من القارب.
وضع يده على المقبض… لكنه لم يفتحه فورًا.
أفلتت يد إيثان.
ظلّ إيثان يسير، لكن خطواته لم تعد تشبه المشي بقدر ما كانت أشبه بسحب نفسه فوق الأرض.
وللحظة قصيرة، شعر فقط بالفراغ…
أدار الشاب رأسه قليلًا، وابتسم ابتسامة جانبية
قبل أن يبتلعه البحر.
تقدّم بين الظلال والأزقة، يختفي تدريجيًا عن أعين أي شخص.
اصطدم جسده بالمياه الباردة بقسوة جعلت أنفاسه تتجمد فورًا، واندفعت الملوحة الحادة إلى فمه وأنفه بينما سحبته الأعماق إلى الأسفل بثقلٍ مرعب. التف الماء حوله كقيودٍ جليدية، وضغط البحر ازداد مع كل لحظة حتى شعر أن صدره على وشك الانفجار.
فوقه، كان ضوء السطح المهتز يتكسر بين الأمواج كوميضٍ بعيد، باهت ومشوّه وسط الفوضى.
عندما اقترب، مد يده حتى لامست أطراف أصابعه الزجاج البارد، فتسللت برودته إلى جلده تدريجيًا، اعادته تلك البرودة إلى الواقع بعد دوامة الأفكار التي كانت تعصف برأسه.
“ليس كل شيء… فقط ما يكفي لأبقى حيًا.”
ثم رآه.
وصل إلى ممرٍ يؤدي إلى الجزء الخلفي من الميناء، حيث كانت قوارب صغيرة متوقفة.
ثم بدأت المياه تتشكل.
ظل الوحش الضخم يتحرك داخل الماء ببطءٍ مخيف، أكبر بكثير مما بدا فوق السطح. جسده الهائل شقّ الظلام البحري ككابوسٍ حي، وعيناه المتوهجتان اخترقتا العتمة مباشرة نحوه.
انفتحت النافذة قليلًا، ثم أكثر… حتى انكشفت بالكامل.
اهتز المقبض بقوة، لدرجة كادت أن تكسره.
حاول إيثان السباحة.
بقي إيثان هادئًا، ولم يرفع نظره حتى.
دفع الماء بذراعيه المتعبتين بكل ما تبقى لديه من قوة، لكن البحر لم يتحرك كبحرٍ طبيعي. كان يلتف حول جسده كقبضةٍ هائلة، يلتصق بأطرافه ويشدّه إلى الأسفل بعنفٍ بطيء لا يمكن مقاومته.
اتّسعت الأمواج حول الوحش بعنف مع كل كلمة، وكانت المياه ترتجف وكأنها تستجيب لغضبه.
تقدّم بين الظلال والأزقة، يختفي تدريجيًا عن أعين أي شخص.
ثم بدأت المياه تتشكل.
كان مترددًا، يشعر أن هناك شيئًا ما غير مريح.
أيدٍ عملاقة خرجت من الظلام البحري، شفافة ومشوهة، لكنها أطبقت على ساقيه وخصره بقوةٍ. كانت باردة حد الألم… وخالية تمامًا من الرحمة.
ولم يترك لنفسه أي مساحة للتردد.
“لقد قتلتَ أخي… ولذلك يجب أن تموت!”
اشتعل الذعر داخل صدره.
استخدامه المتكرر لقوته استنزف معظم طاقته، حتى صار جسده يطالب بالراحة مع كل حركة، بينما عقله يرفض التوقف.
ليعود الزمن…
فشد قبضته فورًا.
ضيق إيثان عينيه قليلًا وهو يراقب المشهد بصمت.
كان تنفسه ثقيلًا، وعضلاته تؤلمه مع كل حركة، لكن رغم ذلك لم يُبعد عينيه عن المخلوق.
توقف الزمن.
صرخ قائدهم بصوتٍ عالٍ:
قلبها بين أصابعه قليلًا، فتراقص الضوء الأزرق فوق ملامحه للحظة، ثم زفر بهدوء وأعادها إلى الحقيبة.
العالم بأكمله انكسر إلى سكونٍ مطلق.
ظل إيثان واقفًا مكانه للحظة، يراقب الشاب.
“اهرب الآن… قبل أن يصلوا. هذه المرة فقط.”
الأمواج تجمدت في منتصف ارتفاعها، وقطرات الماء بقيت معلقة حوله كبلورات زجاجية عائمة، وحتى الضوء القادم من السطح توقف داخل البحر دون أن يرتجف.
انبثق من عمق الأمواج ببطء مرعب، جسد هائل اخترق سطح الماء، تتساقط عنه كميات ضخمة من المياه، وكان صوت خروجه أشبه بزئيرٍ مكتوم هز الهواء من حوله.
كل شيء… توقف.
مر الجنود من جانبه دون أن يتوقفوا.
“يبدو أن قبيلة المتحولين قد وصلها الخبر… وشقيق الأمير قادم بالفعل.”
إلا تلك الأيدي.
المشهد أمامه كان أكثر ازدحامًا مما توقع. الجنود انتشروا في كل زاوية يفتشون السفن واحدة تلو الأخرى، يوقفون البحارة، ويدققون في وجوه كل من يحاول الصعود أو حتى الاقتراب من الرصيف.
رغم تجمّد الزمن، استمرت المياه بالالتفاف حول جسده، تتحرك بإصرارٍ مخيف. شعر بها تشتد حوله أكثر، وتسحبه ببطء نحو الأعماق المظلمة، غير مُبالية بسلطته على الزمن.
ضحك الشاب ضحكة قصيرة ثم مال برأسه قليلًا
فصوت خطوات الجنود بدأ يقترب
اتسعت عينا إيثان بصدمةٍ حقيقية.
اصطدم جسده بالمياه الباردة بقسوة جعلت أنفاسه تتجمد فورًا، واندفعت الملوحة الحادة إلى فمه وأنفه بينما سحبته الأعماق إلى الأسفل بثقلٍ مرعب. التف الماء حوله كقيودٍ جليدية، وضغط البحر ازداد مع كل لحظة حتى شعر أن صدره على وشك الانفجار.
هذا… مستحيل.
رفع نظره بصعوبة نحو الأعلى.
توقف الزمن.
وهناك…
قال إيثان ببرود
كان الوحش واقفًا فوق سطح البحر، يتحرك وسط الزمن المتجمد بلا أي مقاومة. عيناه المتوهجتان
رغم تجمّد الزمن، استمرت المياه بالالتفاف حول جسده، تتحرك بإصرارٍ مخيف. شعر بها تشتد حوله أكثر، وتسحبه ببطء نحو الأعماق المظلمة، غير مُبالية بسلطته على الزمن.
تحدقان فيه ببرودٍ مرعب.
ثم سحب يده ببطء.
اختفى الشاب وكأنه لم يكن هنا من الأساس، ولم يبق في المكان سوى هواء بارد يزحف بين الأزقة، وصمتٌ ثقيل يبتلع أي أثرٍ للحركة.
وفي تلك اللحظة، شعر إيثان بشيءٍ يخترق أعماقه بقسوة.
قبل أن يبتعد القارب كثيرًا عن الرصيف، اهتزت المياه فجأة بعنف.
أفلتت يد إيثان.
لم يكن مجرد فرق قوة.
نظر إيثان إليه، ثم دخل وأغلق الباب مرة أخرى، مبتعدًا عن خط هجوم الرجل.
بل إحساس مرعب بأن قوة الزمن لديه، التي تستطيع إيقاف أي شيء، بدأت تخرج عن سيطرته أمام هذا الكائن.
وأدرك الحقيقة التي لم يرد الاعتراف بها أبدًا.
قوة هذا الوحش الآن… قد تكون أعظم من قوته في مستواه الحالي.
ارتدى زي مهرج باللونين الأسود والأبيض، خطوطه المتداخلة تمنحه مظهرًا غير مألوف، بين السخرية والخطر في آنٍ واحد.
فتح عينيه ببطء، ثم اعتدل جالسًا، لتتجه نظراته نحو الحقيبة الموضوعة بالقرب منه. ظل يحدق بها لثوانٍ
حتى هذه الثواني القليلة لم تستطع إيقافه.
ومع استمرار الأعماق بابتلاعه ببطء، شعر إيثان بشيء لم يشعر به منذ حصوله على هذه القوة…
رفع إيثان عينيه ببطء نحو الباب، بينما بقي الخنجر ثابتًا عند عنق الرجل المرتجف تحته.
“يبدو أن قبيلة المتحولين قد وصلها الخبر… وشقيق الأمير قادم بالفعل.”
العجز.
تقدّم بين الظلال والأزقة، يختفي تدريجيًا عن أعين أي شخص.
تضيقت عينا إيثان وقال بنبره حاده
