الفصل الرابع: يوم عطلة في بارنام (الجزء 7)
الفصل 24: الفصل الرابع: يوم عطلة في بارنام (الجزء 7)
سألت: “هل تقصد بسوء السلوك ما حدث بالأمس؟”
ومع ذلك، رفع هالبرت صوته، كما لو كان يحاول التخلص من شكوكه. “قوات الدوق كارمين منظمة تنظيماً جيداً! لن يفعلوا شيئاً غير لائق كهذا أبداً!”
قلت: “لا أعرف ما هو الوضع داخل الجيش، لكن الدوق كارمين لديه أكثر من مجرد القوات النظامية في دوقيته. هناك أيضاً أولئك الذين جردتهم من حقوقهم أو حققت معهم بتهمة الفساد. هؤلاء النبلاء الذين رفعوا راية التمرد ضدي. ليس لديهم ما يخسرونه. إذا خسروا، فإن الموت ينتظرهم وعائلتهم. لذلك سيتخلون عن ممتلكاتهم الشخصية، ويستأجرون عدداً كبيراً من مرتزقة زيم.”
أوضحت قائلًا: “ليس لدينا المال لدفع أجور لأشخاص عديمي الفائدة مثل هؤلاء.”
دولة المرتزقة، زيم.
في هذه الأثناء، تجمدت ليسيا في مكانها، ولم تنطق بكلمة واحدة. كانت الدموع تنهمر على وجهها.
غرب أميدونيا وشمال تورجيس، كانت دولة متوسطة الحجم، أسسها قائد المرتزقة زيم، الذي استخدم ذكاءه لتدمير الدولة التي استأجرته ثم بنى دولته الخاصة من المرتزقة مكانها. ثم أعلنوا أنفسهم ‘دولة محايدة إلى الأبد’، لكن مصدر دخلهم الأساسي كان إرسال المرتزقة إلى بلدان أخرى، لذا فإن ما يعنيه ذلك حقًا هو: “إذا طُلب منا، فسنرسل مرتزقة إلى أي بلد”. كان مرتزقتهم أقوياء حقًا، لذلك أدركت معظم البلدان أنه من الأفضل أن يكونوا حلفاء بدلاً من أعداء، ولذلك أبرمت معهم عقود مرتزقة.
بعد قول ذلك، بدت جونا مترددة للحظة. من الواضح أن لديها ما تقوله، لكنها لم تكن متأكدة مما إذا كان من المناسب قوله.
“هذا سخيف! هناك مرتزقة من زيم متعاقدون مع الجيش المحظور أيضًا! إذا أرسلوا مرتزقة إلى الدوقيات الثلاث أيضًا، فسوف يقاتلون ضد أنفسهم!”
قلتُ: “حدثت أحداث الأمس عندما كنتُ هناك سرًا. لا أنوي تضخيم الأمر. مما أراه هنا، فقد عوقب بالفعل بما فيه الكفاية.”
أكدتُ له قائلًا: “أوه، لن يحدث ذلك، لقد أنهيت عقد عملهم مع الجيش المحظور منذ فترة.”
الفصل 24: الفصل الرابع: يوم عطلة في بارنام (الجزء 7)
يبدو الآن وقتًا مناسبًا، لذا دعني أتحدث عن النظام العسكري لهذه الدولة.
غرب أميدونيا وشمال تورجيس، كانت دولة متوسطة الحجم، أسسها قائد المرتزقة زيم، الذي استخدم ذكاءه لتدمير الدولة التي استأجرته ثم بنى دولته الخاصة من المرتزقة مكانها. ثم أعلنوا أنفسهم ‘دولة محايدة إلى الأبد’، لكن مصدر دخلهم الأساسي كان إرسال المرتزقة إلى بلدان أخرى، لذا فإن ما يعنيه ذلك حقًا هو: “إذا طُلب منا، فسنرسل مرتزقة إلى أي بلد”. كان مرتزقتهم أقوياء حقًا، لذلك أدركت معظم البلدان أنه من الأفضل أن يكونوا حلفاء بدلاً من أعداء، ولذلك أبرمت معهم عقود مرتزقة.
كان لدى هذه المملكة قوة بشرية إجمالية تبلغ حوالي 100,000 جندي. تم تقسيمهم على النحو التالي:
“حاضر سيدي!”
40,000 في الجيش، بقيادة الدوق جورج كارمين.
عندما وصلت إلى قاعة الاستقبال برفقة ليسيا وحارستي الشخصية عائشة، كان هناك بالفعل ثلاثة أشخاص راكعين. أمام الاثنين الآخرين، كان رجل في منتصف العمر بشعر رمادي، مطأطئ الرأس. من درعه، بدا حقًا كمحارب خاض العديد من المعارك. خلفه كانت كايدي فوكسيا وهالبرت ماجنا، اللذان قابلتهما في اليوم السابق. وبناءً على ذلك، استنتجت أن هذا الرجل الذي أمامهم مطأطئ الرأس لا بد أن يكون والد هالبرت، جليف.
10,000 في البحرية، بقيادة الدوقة إكسل والتر.
لكن دولة المرتزقة زيم كانت تنتقم مني بإرسال مرتزقة إلى الدوقيات الثلاث.
1,000 في القوات الجوية، بقيادة الدوق كاستور فارغاس.
دولة المرتزقة، زيم.
(ومع ذلك، قيل إن فارسًا واحدًا من فرسان التنين يعادل 100 جندي من الجيش.)
غرب أميدونيا وشمال تورجيس، كانت دولة متوسطة الحجم، أسسها قائد المرتزقة زيم، الذي استخدم ذكاءه لتدمير الدولة التي استأجرته ثم بنى دولته الخاصة من المرتزقة مكانها. ثم أعلنوا أنفسهم ‘دولة محايدة إلى الأبد’، لكن مصدر دخلهم الأساسي كان إرسال المرتزقة إلى بلدان أخرى، لذا فإن ما يعنيه ذلك حقًا هو: “إذا طُلب منا، فسنرسل مرتزقة إلى أي بلد”. كان مرتزقتهم أقوياء حقًا، لذلك أدركت معظم البلدان أنه من الأفضل أن يكونوا حلفاء بدلاً من أعداء، ولذلك أبرمت معهم عقود مرتزقة.
من بين هؤلاء، كانت القوات الجوية فقط هي التي مُنح فيها لقب فارس لكل فرد من أفرادها (كانت تتألف بالكامل من وحدات من فرسان التنين أي ‘تنين واحد + فارس واحد أو فارسان’، لذلك كان ذلك واضحًا)، ولكن أكثر من نصف الجيش والبحرية كانا يتألفان من جنود محترفين. كانوا يتدربون ليلًا ونهارًا في الدوقيات الثلاث، وكانوا يتلقون راتبًا من الدوقيات الثلاث.
يمكنك القول إن الحق في الحكم الذاتي والإعفاء الضريبي على أرباح أراضيهم، إلى جانب العديد من الحقوق الخاصة الأخرى الممنوحة للدوقيات الثلاث، كانت موجودة لدعم هذه القوات.
يمكنك القول إن الحق في الحكم الذاتي والإعفاء الضريبي على أرباح أراضيهم، إلى جانب العديد من الحقوق الخاصة الأخرى الممنوحة للدوقيات الثلاث، كانت موجودة لدعم هذه القوات.
أما بالنسبة لي، فقد كان شعورًا معقدًا. غضب، وإحباط، واستسلام، وحزن. اختلطت كل تلك المشاعر في صدري، وبذلت قصارى جهدي لإبقائها هناك.
الآن، تنتمي القوات المتبقية، التي يزيد عددها قليلاً عن 40,000، إلى الجيش المحظور، لكنها كانت مقسمة إلى أقسام أخرى.
علقتُ قائلًا: “هالبرت… تبدو أكثر وسامة من آخر مرة رأيتك فيها.”
كان هناك الحرس الملكي، الذي كان يقدم تقاريره مباشرة إلى الملك، والجنود المحترفون الملحقون بالجيش المحظور. ثم كانت هناك طبقات النبلاء (التي كانت تتمتع بحقوق أقل من الدوقيات الثلاث) وقواتها الشخصية بالإضافة إلى ذلك. أيضًا، وبسبب عقدنا مع دولة المرتزقة، زيم، كانت هناك وحدة من المرتزقة تحت قيادة الجيش المحظور أيضًا، لكنني كنت قد أنهيت عملهم بالفعل.
صاحت ليسيا: “انتظر، ماذا تقصد بتحريرك لمرتزقة زيم من عقودهم؟!”
إن سبب كون الجيش المحظور أصغر من قوات الدوقيات الثلاث له علاقة بالمفهوم الكامن وراء هذه الدولة. لقد وُلدت هذه الدولة في الأصل من خلال عمل العديد من الأجناس معًا. ونتيجة لذلك، أصبح أحد أفراد الجنس الذي لديه أكبر عدد من السكان -وهو الإنسان- ملكًا، ولكن من أجل حماية حقوق الأجناس الأخرى، يتم اختيار قادة الجيش والبحرية والقوات الجوية من بين الأجناس الأخرى.
سألت: “هل تقصد بسوء السلوك ما حدث بالأمس؟”
لذلك، إذا استولى طاغية على العرش وبدأ في اضطهاد الأجناس الأخرى، فقد تم وضع النظام بحيث تتمكن جيوش الدوقيات الثلاث، لكونها أكبر من الجيش المحظور، من إزالته. وبالعكس، إذا كانت إحدى الدوقيات الثلاث تخطط لاغتصاب العرش، فقد تم وضع النظام بطريقة تسمح بقمع التمرد، حتى لو انحاز جيش واحد فقط إلى جانب الملك.
إن سبب كون الجيش المحظور أصغر من قوات الدوقيات الثلاث له علاقة بالمفهوم الكامن وراء هذه الدولة. لقد وُلدت هذه الدولة في الأصل من خلال عمل العديد من الأجناس معًا. ونتيجة لذلك، أصبح أحد أفراد الجنس الذي لديه أكبر عدد من السكان -وهو الإنسان- ملكًا، ولكن من أجل حماية حقوق الأجناس الأخرى، يتم اختيار قادة الجيش والبحرية والقوات الجوية من بين الأجناس الأخرى.
في عصر سلمي، ربما كان هذا ترتيبًا جيدًا. ومع ذلك، فقد ظهرت الآن مملكة سيد الشياطين، وكانت هذه أوقاتًا عصيبة حيث تبحث كل دولة عن فرص للاستفادة منها. مع هذا النوع من هيكل القيادة المنقسم، كان من الممكن ألا نتمكن من الاستجابة بسرعة كافية لأزمة مفاجئة. في الواقع، كنت أحاول المضي قدمًا في الإصلاحات، لكن الدوقيات الثلاث كانت تتجاهلني.
التقت عيناه بعيني كايدي، التي كانت تنظر إليه بقلق. لم تكن هناك كلمات بينهما، لكن هالبرت بدا كرجل تحرر مما كان يسيطر عليه. ما سيحدث من الآن فصاعدًا متروك لهما ليقرراه.
والآن، لنعد إلى كيفية تحريري للمرتزقة من عقود عملهم.
قالت: “بخصوص ما حدث سابقًا، كنت تحاول إقناع هالبرت، أليس كذلك؟ عندما قلت إن الخونة سيُحاكمون بالقانون، بدوتَ جادًا نوعًا ما.”
صاحت ليسيا: “انتظر، ماذا تقصد بتحريرك لمرتزقة زيم من عقودهم؟!”
عندما وصلت إلى قاعة الاستقبال برفقة ليسيا وحارستي الشخصية عائشة، كان هناك بالفعل ثلاثة أشخاص راكعين. أمام الاثنين الآخرين، كان رجل في منتصف العمر بشعر رمادي، مطأطئ الرأس. من درعه، بدا حقًا كمحارب خاض العديد من المعارك. خلفه كانت كايدي فوكسيا وهالبرت ماجنا، اللذان قابلتهما في اليوم السابق. وبناءً على ذلك، استنتجت أن هذا الرجل الذي أمامهم مطأطئ الرأس لا بد أن يكون والد هالبرت، جليف.
ابتسمتُ بسخرية لأن ليسيا، بدلاً من هالبرت، هي من دُهشت هذه المرة. “الأمر يعني تمامًا ما يبدو عليه. المرتزقة عديمو الفائدة ولا يفعلون شيئًا سوى التهام المال، كما تعلمين.”
عندما صرخت عليه، بدت ساقا هالبرت وكأنهما تخونه، واضطر إلى وضع يديه على الطاولة ليستند. لم يكن لديه رد على ذلك، وكان فمه مغلقًا بإحكام. راقبته كايدي بقلق.
قال مكيافيلي: “لا يمكن الوثوق بالمرتزقة والجيوش المختلطة”. ووفقًا له، “المرتزقة مرتبطون بك فقط من خلال ربحهم الخاص؛ إذا عُرض عليهم ربح أكبر، فسوف يخونونك بسهولة. ومع ذلك، حتى عندما يقاتلون، فإنهم يحمون صاحب العمل فقط لمصلحتهم الخاصة، وبالتالي لا يُتوقع منهم الولاء. لا يوجد سبب لتوظيف مرتزقة غير أكفاء، ومع ذلك سيستخدم الأكفاء منهم دائمًا ذكاءهم للاستيلاء على منصب صاحب العمل.”
الآن، تنتمي القوات المتبقية، التي يزيد عددها قليلاً عن 40,000، إلى الجيش المحظور، لكنها كانت مقسمة إلى أقسام أخرى.
في روايات الفانتازيا وألعاب تقمص الأدوار، غالبًا ما يظهر أبطال يعملون كمرتزقة، لكن طريقة عمل المرتزقة في الواقع كانت مختلفة تمامًا عن الصورة التي رأيتها هناك. في الأساس، كانوا أشخاصًا يكسبون أموالهم في ساحة المعركة. لم يكن لديهم أي ولاء للوطن أو الأمير، وسرعان ما يغيرون ولاءهم عندما تتغير موازين المصالح.
“هاه؟! أنا، أنضم إلى الجيش المحظور؟!”
في معركة خاسرة، كانوا يفرون على الفور. حتى عندما ينتصرون، كانوا يتصرفون بتهور. بالمقارنة مع الجيوش النظامية من نفس الحجم، قد تكون تكلفة صيانتهم أقل، لكنهم كانوا يمثلون عبئًا على المدى الطويل.
“أتوسل إلى جلالتك، أتوسل إلى جلالتك، ارحم ابني على سوء سلوكه سابقًا!” كان هذا هو الرد الحزين الذي جاء منه. كان يضغط جبهته على الأرض. كان من الصعب معرفة ذلك لأنه كان يرفع إحدى ركبتيه، لكنه كان يفعل ما نسميه على الأرجح “دوجيزا” في اليابان. ①
أوضحت قائلًا: “ليس لدينا المال لدفع أجور لأشخاص عديمي الفائدة مثل هؤلاء.”
من بين هؤلاء، كانت القوات الجوية فقط هي التي مُنح فيها لقب فارس لكل فرد من أفرادها (كانت تتألف بالكامل من وحدات من فرسان التنين أي ‘تنين واحد + فارس واحد أو فارسان’، لذلك كان ذلك واضحًا)، ولكن أكثر من نصف الجيش والبحرية كانا يتألفان من جنود محترفين. كانوا يتدربون ليلًا ونهارًا في الدوقيات الثلاث، وكانوا يتلقون راتبًا من الدوقيات الثلاث.
صرخت ليسيا: “مع ذلك، كان عقد المرتزقة أيضًا دليلًا على علاقاتنا الودية مع زيم، أتعلم؟!”
كنا داخل العربة التي طلبناها للعودة إلى القلعة عندما طرحت ليسيا، التي كانت تجلس بجانبي، سؤالاً.
“صحيح أن الأمور أصبحت متوترة معهم منذ ذلك الحين، لكنكِ أنتِ نفسكِ قلتِ: ‘أنفقوا دائمًا على الدفاع، ولا تنفقوا أبدًا على الجزية’، أليس كذلك يا ليسيا؟ على عكس الإمبراطورية، لا يمكنهم تحمل غزو بلادنا بأنفسهم. دفع الجزية لهم لتمضية الوقت أمرٌ لا طائل منه معهم.
بينما كنت في مكتب الشؤون الحكومية أنجز بعض الأعمال الورقية، دخل هاكويا. ثم قال لي: “لقد أحضر رئيس آل ماجنا، السيد جليف ماجنا، ابنه، السيد هالبرت ماجنا، وساحرة الجيش المحرم كايدي فوكسيا، ويطلب مقابلة جلالتك”.
لكن دولة المرتزقة زيم كانت تنتقم مني بإرسال مرتزقة إلى الدوقيات الثلاث.
“حسنًا… إنه شيء من الأفضل ألا يسمعه الكثير من الناس…”
نظرت مباشرة إلى هالبرت، ثم قلت له: “هؤلاء المرتزقة المتعطشون للدماء يقفون إلى جانب الدوقيات الثلاث. هل تعتقد أنهم سيتركون فتاة في الجيش المهزوم مثل كايدي وشأنها؟ بينما تتعرض كايدي للتعذيب على يد المرتزقة، وهم على وشك قتلها لأنهم انتهوا منها، أين ستكون، وماذا ستفعل؟”
“هذا…” تردد هالبرت
لقد أغضبني موقفه المتردد هذا بشدة. “هل سترفع رأسي عاليًا فرحًا؟! هل ستغني أغاني للاحتفال بنصرك؟! في هذه الأثناء، ربما تكون صديقة طفولتك قد أصبحت لعبة في أيديهم، ثم تُركت ميتةً على جانب الطريق!”
“…لأنه لم يتصرف ضدي بعد. إذا فعل ذلك بعد هذا، فلن أُظهر أي رحمة.”
“أوه…”
لم يقل شيئًا.
عندما صرخت عليه، بدت ساقا هالبرت وكأنهما تخونه، واضطر إلى وضع يديه على الطاولة ليستند. لم يكن لديه رد على ذلك، وكان فمه مغلقًا بإحكام. راقبته كايدي بقلق.
“أوه… أجل سيدي!” ارتسمت على وجهه نظرة إحباط للحظة، لكنه لم يرد كما فعل بالأمس.
عندما رأيتهم على هذا النحو… هدأت قليلاً. “هالبرت ماجنا. الطريق الذي كنت على وشك اختياره طريق مسدود. إذا فزت، فسيتم إعدامك. إذا فازت الدوقيات الثلاث، فستفعل كايدي… حسنًا، قد لا تخرج من ذلك بخير. إذا كنت ستقوم بالمقامرة في حياتك، فتأكد على الأقل من أن المستقبل الذي تريده على طاولة الرهان.”
دولة المرتزقة، زيم.
لم يقل شيئًا.
بدأ غليف يتحدث بوتيرة هادئة: “نعم، بخصوص ذلك…”
قلت له: “قبل أن تفعل أي شيء متهور، فكر دائمًا في الماضي. فكر ما الذي أردته، ولماذا، ولمن؟ انظر حولك، وفكر في الأمر.”
علقتُ قائلًا: “هالبرت… تبدو أكثر وسامة من آخر مرة رأيتك فيها.”
“لماذا… ولمن…” نظر هالبرت حوله.
قالت: “في النهاية، ما زلتَ شخصًا لطيفًا، أليس كذلك؟”
التقت عيناه بعيني كايدي، التي كانت تنظر إليه بقلق. لم تكن هناك كلمات بينهما، لكن هالبرت بدا كرجل تحرر مما كان يسيطر عليه. ما سيحدث من الآن فصاعدًا متروك لهما ليقرراه.
قال مكيافيلي: “لا يمكن الوثوق بالمرتزقة والجيوش المختلطة”. ووفقًا له، “المرتزقة مرتبطون بك فقط من خلال ربحهم الخاص؛ إذا عُرض عليهم ربح أكبر، فسوف يخونونك بسهولة. ومع ذلك، حتى عندما يقاتلون، فإنهم يحمون صاحب العمل فقط لمصلحتهم الخاصة، وبالتالي لا يُتوقع منهم الولاء. لا يوجد سبب لتوظيف مرتزقة غير أكفاء، ومع ذلك سيستخدم الأكفاء منهم دائمًا ذكاءهم للاستيلاء على منصب صاحب العمل.”
قلتُ: “آسف يا جونا. كنا نعرقل عملكِ، أليس كذلك؟ سنغادر الآن.”
اعتذر غليف بشدة، وهو يسجد أمامي: “سيدي، أنت لطيف جدًا.”
قبل أن نغادر مباشرة، ذهبتُ لأعتذر عن إحداث ضجة، لكن جونا هزت رأسها. “لا… سيدي، كلماتك حفرت في قلبي.”
من بين هؤلاء، كانت القوات الجوية فقط هي التي مُنح فيها لقب فارس لكل فرد من أفرادها (كانت تتألف بالكامل من وحدات من فرسان التنين أي ‘تنين واحد + فارس واحد أو فارسان’، لذلك كان ذلك واضحًا)، ولكن أكثر من نصف الجيش والبحرية كانا يتألفان من جنود محترفين. كانوا يتدربون ليلًا ونهارًا في الدوقيات الثلاث، وكانوا يتلقون راتبًا من الدوقيات الثلاث.
بعد قول ذلك، بدت جونا مترددة للحظة. من الواضح أن لديها ما تقوله، لكنها لم تكن متأكدة مما إذا كان من المناسب قوله.
قالت ليسيا وهي تُسند رأسها على كتفي: “كما توقعت… أنت شخص لطيف.”
انتظرتُ قليلًا، وأخيرًا رفعت جونا رأسها، وكان وجهها حازمًا. “سيدي… لديّ شيء أريد التحدث إليك بشأنه.”
انحنى هالبرت وكايدي برأسيهما مرة أخرى على عجل.
قالت ليسيا: “مهلًا، سوما، كان هناك شيء أردتُ أن أسألك عنه.”
لذلك، إذا استولى طاغية على العرش وبدأ في اضطهاد الأجناس الأخرى، فقد تم وضع النظام بحيث تتمكن جيوش الدوقيات الثلاث، لكونها أكبر من الجيش المحظور، من إزالته. وبالعكس، إذا كانت إحدى الدوقيات الثلاث تخطط لاغتصاب العرش، فقد تم وضع النظام بطريقة تسمح بقمع التمرد، حتى لو انحاز جيش واحد فقط إلى جانب الملك.
“همم؟”
< شاركوني أراءكم عن الفصل في التعليقات >
كنا داخل العربة التي طلبناها للعودة إلى القلعة عندما طرحت ليسيا، التي كانت تجلس بجانبي، سؤالاً.
“أوه…”
كانت عائشة تقود العربة، لذلك كنا وحدنا فيها.
كان لدى هذه المملكة قوة بشرية إجمالية تبلغ حوالي 100,000 جندي. تم تقسيمهم على النحو التالي:
قالت: “بخصوص ما حدث سابقًا، كنت تحاول إقناع هالبرت، أليس كذلك؟ عندما قلت إن الخونة سيُحاكمون بالقانون، بدوتَ جادًا نوعًا ما.”
قالت: “بخصوص ما حدث سابقًا، كنت تحاول إقناع هالبرت، أليس كذلك؟ عندما قلت إن الخونة سيُحاكمون بالقانون، بدوتَ جادًا نوعًا ما.”
“…لأنه لم يتصرف ضدي بعد. إذا فعل ذلك بعد هذا، فلن أُظهر أي رحمة.”
10,000 في البحرية، بقيادة الدوقة إكسل والتر.
قالت: “في النهاية، ما زلتَ شخصًا لطيفًا، أليس كذلك؟”
أما بالنسبة لي، فقد كان شعورًا معقدًا. غضب، وإحباط، واستسلام، وحزن. اختلطت كل تلك المشاعر في صدري، وبذلت قصارى جهدي لإبقائها هناك.
قلت: “كُن لطيفًا مع حلفائك، وحازمًا مع أعدائك. هذا هو نوع الملك الذي يرغب الناس في دعمه. ليس الأمر كما لو أنني أكون حازمًا لأنني أستمتع بذلك. كلما قلّ عدد أعدائنا، كان ذلك أفضل.”
“نعم سيدي! لقد سمعت التفاصيل من السيدة كايدي. على الرغم من أنه ربما كان خارج الخدمة، إلا أنه أهانك يا سيدي، والأكثر من ذلك، أنه تفاخر بأنه سينضم إلى الدوقيات الثلاث المتمردة، وهو أمر شائن للغاية! ومع ذلك، فإن ابني لا يزال غير ناضج. لقد قال تلك الأشياء بسبب عدم اكتمال نمو دماغه. غضبك مبرر تمامًا يا سيدي، ولكن من فضلك، دع اللوم يقع عليّ لفشلي في تربيته بشكل صحيح!”
قالت ليسيا وهي تُسند رأسها على كتفي: “كما توقعت… أنت شخص لطيف.”
عندما رأيتهم على هذا النحو… هدأت قليلاً. “هالبرت ماجنا. الطريق الذي كنت على وشك اختياره طريق مسدود. إذا فزت، فسيتم إعدامك. إذا فازت الدوقيات الثلاث، فستفعل كايدي… حسنًا، قد لا تخرج من ذلك بخير. إذا كنت ستقوم بالمقامرة في حياتك، فتأكد على الأقل من أن المستقبل الذي تريده على طاولة الرهان.”
“هذا صحيح. ستكون نائب كايدي وسترفع تقاريرك إليها. رتبتها تجعلها فعليًا رقم 2 في الجيش المحظور. ولأنها لا تزال شابة هناك خطر ألا يأخذها مرؤوسوها على محمل الجد. في حالة حدوث ذلك، عليك التأكد من أنهم يفعلون ما تقوله. مفهوم؟”
◇ ◇ ◇
“حاضر سيدي!”
عندما وصلت إلى قاعة الاستقبال برفقة ليسيا وحارستي الشخصية عائشة، كان هناك بالفعل ثلاثة أشخاص راكعين. أمام الاثنين الآخرين، كان رجل في منتصف العمر بشعر رمادي، مطأطئ الرأس. من درعه، بدا حقًا كمحارب خاض العديد من المعارك. خلفه كانت كايدي فوكسيا وهالبرت ماجنا، اللذان قابلتهما في اليوم السابق. وبناءً على ذلك، استنتجت أن هذا الرجل الذي أمامهم مطأطئ الرأس لا بد أن يكون والد هالبرت، جليف.
في اليوم التالي.
يمكنك القول إن الحق في الحكم الذاتي والإعفاء الضريبي على أرباح أراضيهم، إلى جانب العديد من الحقوق الخاصة الأخرى الممنوحة للدوقيات الثلاث، كانت موجودة لدعم هذه القوات.
بينما كنت في مكتب الشؤون الحكومية أنجز بعض الأعمال الورقية، دخل هاكويا. ثم قال لي: “لقد أحضر رئيس آل ماجنا، السيد جليف ماجنا، ابنه، السيد هالبرت ماجنا، وساحرة الجيش المحرم كايدي فوكسيا، ويطلب مقابلة جلالتك”.
لم يقل شيئًا.
…يبدو أن هناك نزاعًا آخر يجب حله.
انتظرتُ قليلًا، وأخيرًا رفعت جونا رأسها، وكان وجهها حازمًا. “سيدي… لديّ شيء أريد التحدث إليك بشأنه.”
عندما وصلت إلى قاعة الاستقبال برفقة ليسيا وحارستي الشخصية عائشة، كان هناك بالفعل ثلاثة أشخاص راكعين. أمام الاثنين الآخرين، كان رجل في منتصف العمر بشعر رمادي، مطأطئ الرأس. من درعه، بدا حقًا كمحارب خاض العديد من المعارك. خلفه كانت كايدي فوكسيا وهالبرت ماجنا، اللذان قابلتهما في اليوم السابق. وبناءً على ذلك، استنتجت أن هذا الرجل الذي أمامهم مطأطئ الرأس لا بد أن يكون والد هالبرت، جليف.
يمكنك القول إن الحق في الحكم الذاتي والإعفاء الضريبي على أرباح أراضيهم، إلى جانب العديد من الحقوق الخاصة الأخرى الممنوحة للدوقيات الثلاث، كانت موجودة لدعم هذه القوات.
قلتُ: “ارفعوا رؤوسكم، أنتم الثلاثة.”
“هذا سخيف! هناك مرتزقة من زيم متعاقدون مع الجيش المحظور أيضًا! إذا أرسلوا مرتزقة إلى الدوقيات الثلاث أيضًا، فسوف يقاتلون ضد أنفسهم!”
“حاضر سيدي!”
عندما رأيتهم على هذا النحو… هدأت قليلاً. “هالبرت ماجنا. الطريق الذي كنت على وشك اختياره طريق مسدود. إذا فزت، فسيتم إعدامك. إذا فازت الدوقيات الثلاث، فستفعل كايدي… حسنًا، قد لا تخرج من ذلك بخير. إذا كنت ستقوم بالمقامرة في حياتك، فتأكد على الأقل من أن المستقبل الذي تريده على طاولة الرهان.”
عندما رفع هالبرت وكايدي رأسيهما، وجدتُ نفسي مدهوشًا بمنظر وجه هالبرت. أعني، كانت عليه آثار لكمات تدل على أنه قد تعرض للكم عدة مرات. كانت وجنتاه منتفختين، وكان لديه عينان سوداوان. لم تكن هذه موجودة عندما رأيته بالأمس، لذلك لا بد أنها حدثت بعد أن افترقنا.
صرخت ليسيا: “مع ذلك، كان عقد المرتزقة أيضًا دليلًا على علاقاتنا الودية مع زيم، أتعلم؟!”
علقتُ قائلًا: “هالبرت… تبدو أكثر وسامة من آخر مرة رأيتك فيها.”
الآن، تنتمي القوات المتبقية، التي يزيد عددها قليلاً عن 40,000، إلى الجيش المحظور، لكنها كانت مقسمة إلى أقسام أخرى.
“أوه… أجل سيدي!” ارتسمت على وجهه نظرة إحباط للحظة، لكنه لم يرد كما فعل بالأمس.
ومع ذلك، رفع هالبرت صوته، كما لو كان يحاول التخلص من شكوكه. “قوات الدوق كارمين منظمة تنظيماً جيداً! لن يفعلوا شيئاً غير لائق كهذا أبداً!”
أتساءل ماذا حدث له بعد أن افترقنا بالأمس.
تحدثتُ إلى غليف، الذي كان رأسه لا يزال منحنيًا. “غليف ماغنا، ارفع رأسك.”
“حسنًا… إنه شيء من الأفضل ألا يسمعه الكثير من الناس…”
“أتوسل إلى جلالتك، أتوسل إلى جلالتك، ارحم ابني على سوء سلوكه سابقًا!” كان هذا هو الرد الحزين الذي جاء منه. كان يضغط جبهته على الأرض. كان من الصعب معرفة ذلك لأنه كان يرفع إحدى ركبتيه، لكنه كان يفعل ما نسميه على الأرجح “دوجيزا” في اليابان. ①
في روايات الفانتازيا وألعاب تقمص الأدوار، غالبًا ما يظهر أبطال يعملون كمرتزقة، لكن طريقة عمل المرتزقة في الواقع كانت مختلفة تمامًا عن الصورة التي رأيتها هناك. في الأساس، كانوا أشخاصًا يكسبون أموالهم في ساحة المعركة. لم يكن لديهم أي ولاء للوطن أو الأمير، وسرعان ما يغيرون ولاءهم عندما تتغير موازين المصالح.
سألت: “هل تقصد بسوء السلوك ما حدث بالأمس؟”
“همم؟”
“نعم سيدي! لقد سمعت التفاصيل من السيدة كايدي. على الرغم من أنه ربما كان خارج الخدمة، إلا أنه أهانك يا سيدي، والأكثر من ذلك، أنه تفاخر بأنه سينضم إلى الدوقيات الثلاث المتمردة، وهو أمر شائن للغاية! ومع ذلك، فإن ابني لا يزال غير ناضج. لقد قال تلك الأشياء بسبب عدم اكتمال نمو دماغه. غضبك مبرر تمامًا يا سيدي، ولكن من فضلك، دع اللوم يقع عليّ لفشلي في تربيته بشكل صحيح!”
في هذه الأثناء، تجمدت ليسيا في مكانها، ولم تنطق بكلمة واحدة. كانت الدموع تنهمر على وجهها.
همم… لقد كان ذلك مطولًا بعض الشيء، لكن ما يقوله هو ‘سأتحمل العقاب، لذا من فضلك اعفو عن حياة ابني’ على ما أعتقد؟ أنا لست غاضبًا حتى.
أوضحت قائلًا: “ليس لدينا المال لدفع أجور لأشخاص عديمي الفائدة مثل هؤلاء.”
قلتُ: “حدثت أحداث الأمس عندما كنتُ هناك سرًا. لا أنوي تضخيم الأمر. مما أراه هنا، فقد عوقب بالفعل بما فيه الكفاية.”
اعتذر غليف بشدة، وهو يسجد أمامي: “سيدي، أنت لطيف جدًا.”
لم يقل شيئًا.
انحنى هالبرت وكايدي برأسيهما مرة أخرى على عجل.
تحدثت بصوت هادئ ومتزن قدر استطاعتي، حتى لا أفصح عن مشاعري. “الآن وقد أخبرتني بذلك… ماذا تريدني أن أفعل حيال ذلك؟”
أخيرًا، رفع غليف وجهه. “حسنًا، سيدي. أدرك أن هذا وقح للغاية، لكنني جئت لأخبرك بشيء.”
قلت له: “قبل أن تفعل أي شيء متهور، فكر دائمًا في الماضي. فكر ما الذي أردته، ولماذا، ولمن؟ انظر حولك، وفكر في الأمر.”
“ماذا؟”
بعد قول ذلك، بدت جونا مترددة للحظة. من الواضح أن لديها ما تقوله، لكنها لم تكن متأكدة مما إذا كان من المناسب قوله.
“حسنًا… إنه شيء من الأفضل ألا يسمعه الكثير من الناس…”
قال مكيافيلي: “لا يمكن الوثوق بالمرتزقة والجيوش المختلطة”. ووفقًا له، “المرتزقة مرتبطون بك فقط من خلال ربحهم الخاص؛ إذا عُرض عليهم ربح أكبر، فسوف يخونونك بسهولة. ومع ذلك، حتى عندما يقاتلون، فإنهم يحمون صاحب العمل فقط لمصلحتهم الخاصة، وبالتالي لا يُتوقع منهم الولاء. لا يوجد سبب لتوظيف مرتزقة غير أكفاء، ومع ذلك سيستخدم الأكفاء منهم دائمًا ذكاءهم للاستيلاء على منصب صاحب العمل.”
سر، هاه؟ أبقيت ليسيا، وعائشة، وهاكويا، وغليف، وهالبرت، وكايدي، ثم صرفت الجميع، بمن فيهم الحراس. بدت عائشة في غير مكانها، ولكن طالما أنها هنا، إذا اتضح أنه كان يستخدم وعد المعلومات السرية كغطاء لاغتيالي، فسيكون لديّ من يتعامل مع ذلك.
كنا داخل العربة التي طلبناها للعودة إلى القلعة عندما طرحت ليسيا، التي كانت تجلس بجانبي، سؤالاً.
قلتُ: “لقد أخليتُ الغرفة. إذن، ما الذي كنتَ تريد إخباري به؟”
قلت له: “قبل أن تفعل أي شيء متهور، فكر دائمًا في الماضي. فكر ما الذي أردته، ولماذا، ولمن؟ انظر حولك، وفكر في الأمر.”
بدأ غليف يتحدث بوتيرة هادئة: “نعم، بخصوص ذلك…”
“نعم سيدي! لقد سمعت التفاصيل من السيدة كايدي. على الرغم من أنه ربما كان خارج الخدمة، إلا أنه أهانك يا سيدي، والأكثر من ذلك، أنه تفاخر بأنه سينضم إلى الدوقيات الثلاث المتمردة، وهو أمر شائن للغاية! ومع ذلك، فإن ابني لا يزال غير ناضج. لقد قال تلك الأشياء بسبب عدم اكتمال نمو دماغه. غضبك مبرر تمامًا يا سيدي، ولكن من فضلك، دع اللوم يقع عليّ لفشلي في تربيته بشكل صحيح!”
عندما سمعنا ما قاله، اتسعت عينا هالبرت، ونظرت كايدي إلى أسفل، وهي تقبض على يديها بإحكام، وأغمض هاكويا عينيه في صمت، بينما نظرت عائشة حولها في حيرة من ردود فعل الآخرين…
في هذه الأثناء، تجمدت ليسيا في مكانها، ولم تنطق بكلمة واحدة. كانت الدموع تنهمر على وجهها.
“ماذا؟”
أما بالنسبة لي، فقد كان شعورًا معقدًا. غضب، وإحباط، واستسلام، وحزن. اختلطت كل تلك المشاعر في صدري، وبذلت قصارى جهدي لإبقائها هناك.
أوضحت قائلًا: “ليس لدينا المال لدفع أجور لأشخاص عديمي الفائدة مثل هؤلاء.”
تحدثت بصوت هادئ ومتزن قدر استطاعتي، حتى لا أفصح عن مشاعري. “الآن وقد أخبرتني بذلك… ماذا تريدني أن أفعل حيال ذلك؟”
“لا شيء. أردتُ فقط أن تكون على دراية، سيدي.”
نهضتُ، وأعطيتُ الأوامر لكايدي وهالبرت. “ساحرة الجيش المحظور كايدي فوكسيا. هذه البصيرة قيّمة للغاية، وخطيرة، بحيث لا يمكنني ترككِ مجرد ساحرة. آمركِ بالخدمة تحت قيادة لودوين من الحرس الملكي كضابط أركان.”
غرب أميدونيا وشمال تورجيس، كانت دولة متوسطة الحجم، أسسها قائد المرتزقة زيم، الذي استخدم ذكاءه لتدمير الدولة التي استأجرته ثم بنى دولته الخاصة من المرتزقة مكانها. ثم أعلنوا أنفسهم ‘دولة محايدة إلى الأبد’، لكن مصدر دخلهم الأساسي كان إرسال المرتزقة إلى بلدان أخرى، لذا فإن ما يعنيه ذلك حقًا هو: “إذا طُلب منا، فسنرسل مرتزقة إلى أي بلد”. كان مرتزقتهم أقوياء حقًا، لذلك أدركت معظم البلدان أنه من الأفضل أن يكونوا حلفاء بدلاً من أعداء، ولذلك أبرمت معهم عقود مرتزقة.
«هاه؟ نعم سيدي!» هتفت كايدي.
تحدثتُ إلى غليف، الذي كان رأسه لا يزال منحنيًا. “غليف ماغنا، ارفع رأسك.”
“ضابط الجيش هالبرت ماجنا. آمرك بالانتقال إلى الجيش المحظور.”
40,000 في الجيش، بقيادة الدوق جورج كارمين.
“هاه؟! أنا، أنضم إلى الجيش المحظور؟!”
«هاه؟ نعم سيدي!» هتفت كايدي.
“هذا صحيح. ستكون نائب كايدي وسترفع تقاريرك إليها. رتبتها تجعلها فعليًا رقم 2 في الجيش المحظور. ولأنها لا تزال شابة هناك خطر ألا يأخذها مرؤوسوها على محمل الجد. في حالة حدوث ذلك، عليك التأكد من أنهم يفعلون ما تقوله. مفهوم؟”
“حسنًا… إنه شيء من الأفضل ألا يسمعه الكثير من الناس…”
“…نعم سيدي!”
“هاه؟! أنا، أنضم إلى الجيش المحظور؟!”
وهكذا، انضم ضابط شاب جديد إلى الجيش المحظور.
“صحيح أن الأمور أصبحت متوترة معهم منذ ذلك الحين، لكنكِ أنتِ نفسكِ قلتِ: ‘أنفقوا دائمًا على الدفاع، ولا تنفقوا أبدًا على الجزية’، أليس كذلك يا ليسيا؟ على عكس الإمبراطورية، لا يمكنهم تحمل غزو بلادنا بأنفسهم. دفع الجزية لهم لتمضية الوقت أمرٌ لا طائل منه معهم.
ومع ذلك، لم أكن أشعر بالراحة العاطفية الكافية لأكون سعيدًا بانضمام حليف جديد إلينا. وبينما كنت أكبت مشاعري العنيفة، تسرب شعوري الحقيقي من خلال أسناني المتشابكة لمرة واحدة فقط.
بعد قول ذلك، بدت جونا مترددة للحظة. من الواضح أن لديها ما تقوله، لكنها لم تكن متأكدة مما إذا كان من المناسب قوله.
بصراحة، هؤلاء الناس…
① ‘دوجيزا‘ : حركة يابانية تقليدية يركع فيها الشخص على ركبتيه واضعاً كفيه وجبهته على الأرض تماماً. تُمثل في الثقافة اليابانية أقصى درجات الاعتذار الشديد، أو التوسل والرجاء اليائس، أو إظهار الولاء والخضوع التام.
قال مكيافيلي: “لا يمكن الوثوق بالمرتزقة والجيوش المختلطة”. ووفقًا له، “المرتزقة مرتبطون بك فقط من خلال ربحهم الخاص؛ إذا عُرض عليهم ربح أكبر، فسوف يخونونك بسهولة. ومع ذلك، حتى عندما يقاتلون، فإنهم يحمون صاحب العمل فقط لمصلحتهم الخاصة، وبالتالي لا يُتوقع منهم الولاء. لا يوجد سبب لتوظيف مرتزقة غير أكفاء، ومع ذلك سيستخدم الأكفاء منهم دائمًا ذكاءهم للاستيلاء على منصب صاحب العمل.”
يبدو الآن وقتًا مناسبًا، لذا دعني أتحدث عن النظام العسكري لهذه الدولة.
< شاركوني أراءكم عن الفصل في التعليقات >
“أوه… أجل سيدي!” ارتسمت على وجهه نظرة إحباط للحظة، لكنه لم يرد كما فعل بالأمس.
صرخت ليسيا: “مع ذلك، كان عقد المرتزقة أيضًا دليلًا على علاقاتنا الودية مع زيم، أتعلم؟!”
