الفصل الرابع: يوم عطلة في بارنام (الجزء 6)
الفصل 23: الفصل الرابع: يوم عطلة في بارنام (الجزء 6)
قلتُ: “بالطبع له علاقة. فبينما قد أتغاضى عن جندي كان ينفذ الأوامر فحسب، يجب محاكمة النبلاء الخونة وفقًا للقانون. فهم يُظهرون نية واضحة للتمرد، بعد كل شيء. في تلك الحالات، ستكون التهمة ‘خيانة الدولة’، كما تعلم… إنها جريمة خطيرة. على أقل تقدير، سيُعتبر أولئك الذين تربطهم صلة قرابة من الدرجة الثالثة متواطئين فيها.”
هذا عالم آخر بالنسبة لي. لا أدري متى قد أرتكب خطأ كهذا، فكرتُ.
عادةً، يكون التواجد محاطًا بثلاث جميلات وضعًا رائعًا، لكن… لم أشعر بالغيرة من وضعه على الإطلاق. بعد كل شيء، كانت ليسيا قد سحبت سيفها من جانبها وكانت تشير بطرفه إلى رقبة هالبرت، وكانت عائشة (التي كانت قد تركت سيفها الكبير لأنه كان ضخمًا جدًا) كانت تمسك وجهه بيدها، وجونا، التي لا تزال تبتسم، كانت تضغط سكين فاكهة على ظهره.
بينما كنت أفكر في ذلك، كانت فتاة الثعلب الغامضة تتوسل. “أنا أتوسل إليك يا هال. لا يمكنك الذهاب إلى دوقية كارمين الآن! الجنرال الدوق جورج كارمين معادٍ للملك الجديد. قد تكون هناك حرب أهلية!”
عندما ضرب هالبرت يديه على الطاولة ووقف، أخاف ذلك كايدي.
“هذا هو السبب بالضبط الذي يجعلني ذاهبًا. إذا كان هناك قتال، فهذه فرصتي لكي أتألق، أليس كذلك؟” الشخص المسمى هال، والذي بدا شابًا ذو 18 عامًا، ابتسم لها ابتسامة لا تعرف الخوف.
عادةً، يكون التواجد محاطًا بثلاث جميلات وضعًا رائعًا، لكن… لم أشعر بالغيرة من وضعه على الإطلاق. بعد كل شيء، كانت ليسيا قد سحبت سيفها من جانبها وكانت تشير بطرفه إلى رقبة هالبرت، وكانت عائشة (التي كانت قد تركت سيفها الكبير لأنه كان ضخمًا جدًا) كانت تمسك وجهه بيدها، وجونا، التي لا تزال تبتسم، كانت تضغط سكين فاكهة على ظهره.
من ناحية أخرى، كانت فتاة الثعلب الغامضة تبدي تعبيرًا مليئًا بالقلق.
عادةً، يكون التواجد محاطًا بثلاث جميلات وضعًا رائعًا، لكن… لم أشعر بالغيرة من وضعه على الإطلاق. بعد كل شيء، كانت ليسيا قد سحبت سيفها من جانبها وكانت تشير بطرفه إلى رقبة هالبرت، وكانت عائشة (التي كانت قد تركت سيفها الكبير لأنه كان ضخمًا جدًا) كانت تمسك وجهه بيدها، وجونا، التي لا تزال تبتسم، كانت تضغط سكين فاكهة على ظهره.
“هال، الطريقة التي تفكر بها في الحرب بسيطة للغاية. لقد استدعاك والدك إلى المنزل لأنه كان قلقًا من أن تكون على هذا النحو!”
“…ما فائدة إخافتها بنفسك إذن؟” سألت.
“هذا ليس من شأن والدي! لقد خدم تحت إمرة الدوق كارمين لسنوات، ولكن الآن وقد ساءت الأمور، فهو يختبئ في العاصمة، يا له من جبان! لستُ بحاجة للاستماع إليه!”
من حيث نوع السحر، اعتقد أشباحي الحية ستكون من نوع الظلام
“والدك يفهم ما يحدث. الدوق كارمين يتمرد دون سبب وجيه.”
واو… إنهم أقوياء للغاية…
استمر الاثنان في الشجار.
أريد إصلاح هذا النظام يومًا ما.
وبينما كانت ليسيا تراقبهم، صفقت بيديها معًا قائلة: “ظننت أنني رأيت هذا الوجه من قبل! الرجل هو الضابط هالبرت ماجنا.”
عندما انضم السحرة إلى الجيش، حدد نوعهم المكان الذي يتم إرسالهم إليه. ذهب مستخدمو النار إلى الجيش، ومستخدمو الرياح إلى القوات الجوية، ومستخدمو الماء إلى البحرية، وذهب مستخدمو الأرض والظلام (مع أن عدد الأخيرين لم يكن كبيرًا) إلى الجيش المحظور، بينما تم توزيع مستخدمي النور بالتساوي ولعبوا دورًا مشابهًا لدور المسعفين القتاليين.
“هل هو شخص تعرفينه؟” سألت.
ومع ذلك، من بين الدول التي تجاورها، كانت إمبراطورية غران كيوس ضخمة، لذلك لم يكن بإمكانهم تحمل صراع معها، في حين أن دولة زيم المرتزقة كانت حليفتهم، مما يعني أنهم لم يتمكنوا من غزوها أيضًا. وقد حصر ذلك أهدافهم المحتملة للتوسع شمالًا في أميدونيا أو إلفريدن.
“إنه الابن الأكبر لعائلة مرموقة في القوة العسكرية. منذ أيام أكاديميته، وضعته قدراته القتالية فوق بقية أقرانه.”
قالت جونا دون أن أسألها: “لأنها من رواد هذا المكان. إن لم تخني الذاكرة، فقد ذكرت أنها ساحرة تخدم في الجيش المحظور”.
ولقد التحق بالقوات البرية بعد تخرجه، لكن… اعتقدت أنه عاد إلى المنزل منذ ذلك الحين.
“نتخيل أن الدوقيات الثلاث تفوز. في هذه الحالة، ربما كنتُ قد قُتلت، وربما كنتَ أنتَ من أخذ رأسي المقطوع.”
“يبدو أنه معروف مشهور إلى حد ما. حسنًا، ماذا عن الفتاة إذن؟”
“ايه!”
“لا أعرف… لم أرها قط في الجيش…”
ضربتني ليسيا على رأسي قائلة: “لماذا تبدو فجأة مغرورًا جدًا؟”
أجابت جونا نيابةً عن ليسيا: “تلك الفتاة هي كايدي فوكسيا”.
قلتُ: “إذا استمريتِ في الثرثرة أكثر في هذا، فسأستخدم سلطتي لاعتقالكِ، أتعلمين؟”
هاه؟ لماذا تعرفها؟ تساءلت.
كان هالبرت مصدومًا بشكل واضح. “لا، لن تجرؤ على أخذ كايدي كرهينة!”
قالت جونا دون أن أسألها: “لأنها من رواد هذا المكان. إن لم تخني الذاكرة، فقد ذكرت أنها ساحرة تخدم في الجيش المحظور”.
“ماذا تقصد، ماذا سأفعل…؟ حيال ماذا؟”
سألت: “إذا كانت في الجيش المحظور، فهل هي ساحرة من نوع الأرض إذن؟”
سيكون القانون هو من سيحكم عليه، وليس أنا. لن يكون هناك مجال لي لاستخدام تقديري الخاص.
يمكن تقسيم سحر هذا العالم إلى ستة عناصر: النار، والماء، والأرض، والريح، والضوء، والظلام.
همم، يبدو أن كايدي لديها فهم جيد للوضع في البلدان المجاورة.
تلاعبت النار والماء والريح والأرض بعناصرها الخاصة في تعاويذ الهجوم، بينما كان الضوء عمومًا سحرًا علاجيًا. كان الظلام فريدًا من نوعه لأنه، بالمعنى الدقيق للكلمة، لم يتلاعب بالظلام. تم تجميع جميع التعاويذ الفريدة التي لم تندرج تحت العناصر الخمسة السابقة تحت تصنيف ‘نوع الظلام’.
“إنه الابن الأكبر لعائلة مرموقة في القوة العسكرية. منذ أيام أكاديميته، وضعته قدراته القتالية فوق بقية أقرانه.”
من حيث نوع السحر، اعتقد أشباحي الحية ستكون من نوع الظلام
اتسعت أعينهما من المفاجأة.
كان كل شخص في هذا العالم متوافقًا مع أحد هذه العناصر، وكان بإمكانهم استخدام السحر إلى حد ما. كما عرفت من تدريب ليسيا وعائشة، يمكن للناس أن يغمروا أسلحتهم أو هجماتهم بسحر عنصرهم.
بينما كنت أفكر في ذلك، كانت فتاة الثعلب الغامضة تتوسل. “أنا أتوسل إليك يا هال. لا يمكنك الذهاب إلى دوقية كارمين الآن! الجنرال الدوق جورج كارمين معادٍ للملك الجديد. قد تكون هناك حرب أهلية!”
أولئك الذين يمكنهم إحداث تأثيرات سحرية أكبر من الأشخاص العاديين كانوا يُطلق عليهم اسم السحرة. كان بإمكان السحرة التلاعب باللهب، وإحداث الزوابع، وتشكيل فوهات في الأرض، وإغراق السفن الحربية بقواهم المذهلة.
“حسنًا، آسف، سأكون أكثر حذرًا.”
عندما انضم السحرة إلى الجيش، حدد نوعهم المكان الذي يتم إرسالهم إليه. ذهب مستخدمو النار إلى الجيش، ومستخدمو الرياح إلى القوات الجوية، ومستخدمو الماء إلى البحرية، وذهب مستخدمو الأرض والظلام (مع أن عدد الأخيرين لم يكن كبيرًا) إلى الجيش المحظور، بينما تم توزيع مستخدمي النور بالتساوي ولعبوا دورًا مشابهًا لدور المسعفين القتاليين.
“هاه؟”
بصراحة، كنت أعارض هذه الطريقة غير المرنة في توزيعهم، لكن الجيش والبحرية والقوات الجوية كانت تحت سيطرة الدوقيات الثلاث، لذلك لم أستطع العبث معهم.
“هال، الطريقة التي تفكر بها في الحرب بسيطة للغاية. لقد استدعاك والدك إلى المنزل لأنه كان قلقًا من أن تكون على هذا النحو!”
أريد إصلاح هذا النظام يومًا ما.
إلى الجنوب من أميدونيا، على الحافة الجنوبية لهذه القارة، كانت تقع جمهورية تورجيس، التي، كما قالت كايدي، كانت أرضًا متجمدة في معظمها. عندما تنظر إلى خريطة هذا العالم، كلما اتجهت جنوبًا، انخفضت درجة الحرارة. لم أكن أعرف ما إذا كان ذلك بسبب (من وجهة نظر شخص ياباني) أن هذه القارة تقع في نصف الكرة الجنوبي، أو إذا كان مفهومهم عن الشمال والجنوب معكوسًا، أو حتى إذا كان ذلك بسبب تأثير سحري غامض، ولكن كلما اتجهت جنوبًا في إلفريدن، ازداد البرد، وكلما اتجهت شمالًا، ازداد الدفء.
بينما كنت أفكر في كل ذلك، استمرت كايدي وهالبرت في الجدال.
“…من نتحدث عنه هو الدوق كارمين. أنا متأكد من أن لديه خطة ما.”
“لن يخسر الدوق كارمين أبدًا أمام ذلك الملك عديم الخبرة!”
“فقط اصمتي، حسناً! ماذا يا كايدي، هل تعتقدين أنكِ تستطيعين رؤية المستقبل؟! حسناً، أستطيع ان اقرر ما اريد بنفسي!”
“لقد كان الدوق كارمين يتصرف بغرابة مؤخرًا! إذا بدأنا القتال فيما بيننا، فلن يستفيد سوى جيراننا! تريد أميدونيا استعادة الأراضي التي خسروها أمام إلفريدن قبل جيلين. أما بالنسبة لجمهورية تورجيس، مع تجمد أكثر من نصف أراضيها، فإنهم يريدون أرضًا خصبة وميناءً بمياه دافئة. إذا كانت هناك حرب أهلية، فمن المؤكد أنهم سيتدخلون. يجب أن يعلم الدوق كارمين ذلك…”
“مهلاً! أجل، هذا صحيح! طالما أننا ننتصر، فكل شيء على ما يرام!”
همم، يبدو أن كايدي لديها فهم جيد للوضع في البلدان المجاورة.
“اصمتي! كوني هادئة يا كايدي!”
الدولة الواقعة غرب إلفريدن على خريطة العالم، إمارة أميدونيا، شهدت سرقة ما يقرب من نصف أراضيها في ظل السياسات التوسعية لجد ليسيا. كان ذلك منذ ما يقرب من 50 عامًا، لكنهم ما زالوا يراقبوننا بحثًا عن أي فرصة لاستعادة أراضيهم المفقودة. بالنسبة لنا، كانت أميدونيا دولة معادية بوضوح.
وبختني ليسيا قائلة: “إذا كنت تفهم ذلك، أتمنى ألا تورط نفسك في مشاكل كهذه.”
إلى الجنوب من أميدونيا، على الحافة الجنوبية لهذه القارة، كانت تقع جمهورية تورجيس، التي، كما قالت كايدي، كانت أرضًا متجمدة في معظمها. عندما تنظر إلى خريطة هذا العالم، كلما اتجهت جنوبًا، انخفضت درجة الحرارة. لم أكن أعرف ما إذا كان ذلك بسبب (من وجهة نظر شخص ياباني) أن هذه القارة تقع في نصف الكرة الجنوبي، أو إذا كان مفهومهم عن الشمال والجنوب معكوسًا، أو حتى إذا كان ذلك بسبب تأثير سحري غامض، ولكن كلما اتجهت جنوبًا في إلفريدن، ازداد البرد، وكلما اتجهت شمالًا، ازداد الدفء.
تابعتُ: “الآن، دعونا نفكر فيما سيحدث إذا انتصرت الدوقيات الثلاث.”
بسبب طبيعة هذا العالم، كانت سياسة ‘التوجه شمالًا’ سياسة وطنية لجمهورية تورجيس.
ضربتني ليسيا على رأسي قائلة: “لماذا تبدو فجأة مغرورًا جدًا؟”
ومع ذلك، من بين الدول التي تجاورها، كانت إمبراطورية غران كيوس ضخمة، لذلك لم يكن بإمكانهم تحمل صراع معها، في حين أن دولة زيم المرتزقة كانت حليفتهم، مما يعني أنهم لم يتمكنوا من غزوها أيضًا. وقد حصر ذلك أهدافهم المحتملة للتوسع شمالًا في أميدونيا أو إلفريدن.
بصراحة، كنت أعارض هذه الطريقة غير المرنة في توزيعهم، لكن الجيش والبحرية والقوات الجوية كانت تحت سيطرة الدوقيات الثلاث، لذلك لم أستطع العبث معهم.
بعبارة أخرى، كانت كل من أميدونيا وتورجيس مثل الذئاب الجائعة، على استعداد للانقضاض علينا في أقرب فرصة.
بسبب طبيعة هذا العالم، كانت سياسة ‘التوجه شمالًا’ سياسة وطنية لجمهورية تورجيس.
“ما الذي يفكر فيه الدوق كارمين عندما تكون الدول المجاورة طامعة في أراضينا؟”
“هاه؟”
“…من نتحدث عنه هو الدوق كارمين. أنا متأكد من أن لديه خطة ما.”
سألت: “إذا كانت في الجيش المحظور، فهل هي ساحرة من نوع الأرض إذن؟”
“ألن تفكر في الأمر بنفسك يا هال؟!”
“ايه!”
“الحقيقة هي أن العديد من النبلاء قد تخلوا عن الملك وذهبوا للخدمة تحت قيادة الدوق كارمين، أليس كذلك؟ إن فشله في إبقائهم هنا دليل على عدم كفاءة الملك.”
“هل هو شخص تعرفينه؟” سألت.
“لا أعرف ما إذا كان الملك الجديد كفؤًا أم لا، ولكن حتى هذه اللحظة، لم أرَ أي سوء حكم في عهده! إلى جانب ذلك، فإن معظم هؤلاء النبلاء الذين يجتمعون تحت قيادة الدوق كارمين هم أولئك الذين فقدوا حقوقهم بموجب الإصلاحات المالية للملك الجديد، أو الذين تم التحقيق معهم بتهمة الفساد وهم غير راضين عن مصادرة أصولهم، هل تدرك ذلك؟! حتى لو أعدت إليهم حقوقهم، هل تعتقد حقًا أن ذلك سيجعل هذا البلد مكانًا أفضل؟!”
“والدك يفهم ما يحدث. الدوق كارمين يتمرد دون سبب وجيه.”
عندما ضغطت عليه كايدي بهذا الشكل، تجولت نظرة هالبرت. “أنا متأكد من أن الدوق كارمين يفكر في كل هذا.”
“بالمناسبة ما علاقتك بهالبرت؟”
“ها أنت ذا، تتحدث عن الدوق كارمين، مرة أخرى. أليس لديك رأي خاص بك يا هال؟”
تلعثمت قائلةً: “أنا آسفة، لكن… ماذا تفعل هنا؟ أنت لست هنا.”
“فقط اصمتي، حسناً! ماذا يا كايدي، هل تعتقدين أنكِ تستطيعين رؤية المستقبل؟! حسناً، أستطيع ان اقرر ما اريد بنفسي!”
تابعتُ: “الآن، دعونا نفكر فيما سيحدث إذا انتصرت الدوقيات الثلاث.”
“أستطيع!” صرخ هالبرت بتحدٍ، لكن كايدي أجابته بحزم. “أستطيع أن أرى ما سيحدث! هذا الرجل يُخيفني. أنا متأكدة من أن الملك الجديد سيقوم بـ…”
تلعثمت الفتاة وهي تقول: “أنا آسفة، لكن… ماذا تفعل هنا…؟ أنت لست هنا للقبض على هال بسبب تمرده، آمل ذلك؟! الأمر ليس كذلك! هال لديه خطبٌ ما في رأسه، لن يتمرد أبدًا…”
“حسنًا، توقفي” قاطعت كايدي، ووقفت بينهما.
“هاه! حينها سأضمن الترقية!”
اتسعت أعينهما من المفاجأة.
من يدري أين ذهبت قدرتها التحليلية التي أظهرتها سابقًا، لكنها كانت تحاول بشدة الدفاع عن هالبرت.
تجاهلت دهشة هالبرت الذي قال: “م-من تظن نفسك يا هذا؟!” وابتسمت لكايدي التي كانت جالسة هناك وفمها مفتوح.
ثم رفعت عائشة صوتها وتحدثت نيابة عني. “اظهر احترامك! من تظن هذا الرجل؟!”
قلتُ: “إذا استمريتِ في الثرثرة أكثر في هذا، فسأستخدم سلطتي لاعتقالكِ، أتعلمين؟”
“الحقيقة هي أن العديد من النبلاء قد تخلوا عن الملك وذهبوا للخدمة تحت قيادة الدوق كارمين، أليس كذلك؟ إن فشله في إبقائهم هنا دليل على عدم كفاءة الملك.”
“أنتَ…!” بدا أن كايدي قد أدركت على الفور من أنا
“ها أنت ذا، تتحدث عن الدوق كارمين، مرة أخرى. أليس لديك رأي خاص بك يا هال؟”
قلتُ: “أجل، لذا التزمي الصمت، حسنًا؟” “بصراحة، لا أعرف مدى فهمكِ، ولكن إذا تحدثتِ بثقةٍ كبيرةٍ عن ذلك في مكانٍ كهذا، فقد يضر هذا بالبلاد.”
“إذن لماذا أنت هنا؟”
تلعثمت قائلةً: “أنا آسفة، لكن… ماذا تفعل هنا؟ أنت لست هنا.”
يمكن تقسيم سحر هذا العالم إلى ستة عناصر: النار، والماء، والأرض، والريح، والضوء، والظلام.
تلعثمت الفتاة وهي تقول: “أنا آسفة، لكن… ماذا تفعل هنا…؟ أنت لست هنا للقبض على هال بسبب تمرده، آمل ذلك؟! الأمر ليس كذلك! هال لديه خطبٌ ما في رأسه، لن يتمرد أبدًا…”
وبختني ليسيا قائلة: “إذا كنت تفهم ذلك، أتمنى ألا تورط نفسك في مشاكل كهذه.”
أساءت كايدي فهم ما كنت أفعله تمامًا وبدأت في اختلاق الأعذار.
سيكون القانون هو من سيحكم عليه، وليس أنا. لن يكون هناك مجال لي لاستخدام تقديري الخاص.
من يدري أين ذهبت قدرتها التحليلية التي أظهرتها سابقًا، لكنها كانت تحاول بشدة الدفاع عن هالبرت.
أوه، هيا، هل كانت عزيمتك ضعيفةً إلى هذا الحد؟
“لا، لا يهمني ما يفكر فيه جندي واحد،” قلتُ.
“لا أعرف… لم أرها قط في الجيش…”
“إذن لماذا أنت هنا؟”
“فهمت…” بدت كايدي مرتاحة بشكل واضح.
“لأنني مُنحت إجازة فجأة، كنت أتفقد المقهى التي تعمل به جونا فقط.” أوضحت.
“لقد كان الدوق كارمين يتصرف بغرابة مؤخرًا! إذا بدأنا القتال فيما بيننا، فلن يستفيد سوى جيراننا! تريد أميدونيا استعادة الأراضي التي خسروها أمام إلفريدن قبل جيلين. أما بالنسبة لجمهورية تورجيس، مع تجمد أكثر من نصف أراضيها، فإنهم يريدون أرضًا خصبة وميناءً بمياه دافئة. إذا كانت هناك حرب أهلية، فمن المؤكد أنهم سيتدخلون. يجب أن يعلم الدوق كارمين ذلك…”
“فهمت…” بدت كايدي مرتاحة بشكل واضح.
قلتُ: “إذا استمريتِ في الثرثرة أكثر في هذا، فسأستخدم سلطتي لاعتقالكِ، أتعلمين؟”
من ناحية أخرى، كان هالبرت يحدق بي طوال هذا الوقت. “أيها الوغد، من تظن نفسك، تقتحم حديثنا ثم تهدد كايدي؟”
وضعتُ يدي على كتف كايدي وسألتها: “في حال حدوث ذلك، ماذا سيحدث لها؟”
“همم، هال؟ لم يكن يهددني، لقد كان…”
قلت برسمية: “هالبرت ماجنا، لقد وُلدت في بيت ماجنا، وهو بيت نبيل عريق. لذا، إذا انحزت إلى جانب الدوقيات الثلاث، وتمردوا، وانتصرتُ أنا، سيُعدم جميع أقاربك حتي الدرجة الثالثة. هذا ما ينص عليه القانون، لذا لا يمكنني فعل أي شيء حيال ذلك، أليس كذلك؟”
“اصمتي! كوني هادئة يا كايدي!”
“هالبرت، هل نسيت وجهي؟”
“ايه!”
قلتُ: “اشتكي كما تشاء، لكن من واجبهم حمايتي. في الواقع، إذا وقفتُ في الخط الأمامي بدون حراس شخصيين، أعتقد أن هذه ستكون مشكلة أكبر.”
عندما ضرب هالبرت يديه على الطاولة ووقف، أخاف ذلك كايدي.
ثبتت نظري على هالبرت المرتاح، وسألته سؤالًا. “حسنًا، هالبرت ماجنا، هل كنت تقول شيئًا عن مهاجمتي؟”
“…ما فائدة إخافتها بنفسك إذن؟” سألت.
“قلتُ، اصمت!” مدّ يده محاولًا الإمساك بي من ياقتي، عندها…
“قلتُ، اصمت!” مدّ يده محاولًا الإمساك بي من ياقتي، عندها…
تابعتُ: “الآن، دعونا نفكر فيما سيحدث إذا انتصرت الدوقيات الثلاث.”
“أوه!”
“…من نتحدث عنه هو الدوق كارمين. أنا متأكد من أن لديه خطة ما.”
…توقف في منتصف الطريق. في لحظة، كان هالبرت محاطًا بالنساء الثلاث اللواتي كنّ معي.
ثبتت نظري على هالبرت المرتاح، وسألته سؤالًا. “حسنًا، هالبرت ماجنا، هل كنت تقول شيئًا عن مهاجمتي؟”
عادةً، يكون التواجد محاطًا بثلاث جميلات وضعًا رائعًا، لكن… لم أشعر بالغيرة من وضعه على الإطلاق. بعد كل شيء، كانت ليسيا قد سحبت سيفها من جانبها وكانت تشير بطرفه إلى رقبة هالبرت، وكانت عائشة (التي كانت قد تركت سيفها الكبير لأنه كان ضخمًا جدًا) كانت تمسك وجهه بيدها، وجونا، التي لا تزال تبتسم، كانت تضغط سكين فاكهة على ظهره.
“إنه الابن الأكبر لعائلة مرموقة في القوة العسكرية. منذ أيام أكاديميته، وضعته قدراته القتالية فوق بقية أقرانه.”
واو… إنهم أقوياء للغاية…
“حسنًا، آسف، سأكون أكثر حذرًا.”
سألتُ بدهشة: “انتظري، حتى أنتِ يا جونا؟”
ومع ذلك، من بين الدول التي تجاورها، كانت إمبراطورية غران كيوس ضخمة، لذلك لم يكن بإمكانهم تحمل صراع معها، في حين أن دولة زيم المرتزقة كانت حليفتهم، مما يعني أنهم لم يتمكنوا من غزوها أيضًا. وقد حصر ذلك أهدافهم المحتملة للتوسع شمالًا في أميدونيا أو إلفريدن.
قالت بابتسامة: “العنف ممنوع منعًا باتًا في هذا المكان.”
“حسنًا، آسف، سأكون أكثر حذرًا.”
“حسنًا…”
“هاه؟”
بعد أن وجد نفسه في هذا الموقف، حتى هالبرت الحازم كان مرتبكًا. لم يستطع التحرك قيد أنملة، لذا حدق بي بإحباط من خلال الفجوة بين أصابع عائشة. “يا لك من وغد… هذا قذر! إذا كنت رجلاً، كيف يمكنك الاختباء خلف مجموعة من النساء؟!”
…توقف في منتصف الطريق. في لحظة، كان هالبرت محاطًا بالنساء الثلاث اللواتي كنّ معي.
قلتُ: “اشتكي كما تشاء، لكن من واجبهم حمايتي. في الواقع، إذا وقفتُ في الخط الأمامي بدون حراس شخصيين، أعتقد أن هذه ستكون مشكلة أكبر.”
أجل، هذه جملة أخرى أردت استخدامها. لحظة، عائشة تقولها؟!
عندما قلت ذلك، أومأت الفتيات بالموافقة.
“ما الذي يفكر فيه الدوق كارمين عندما تكون الدول المجاورة طامعة في أراضينا؟”
وبختني ليسيا قائلة: “إذا كنت تفهم ذلك، أتمنى ألا تورط نفسك في مشاكل كهذه.”
الدولة الواقعة غرب إلفريدن على خريطة العالم، إمارة أميدونيا، شهدت سرقة ما يقرب من نصف أراضيها في ظل السياسات التوسعية لجد ليسيا. كان ذلك منذ ما يقرب من 50 عامًا، لكنهم ما زالوا يراقبوننا بحثًا عن أي فرصة لاستعادة أراضيهم المفقودة. بالنسبة لنا، كانت أميدونيا دولة معادية بوضوح.
“حسنًا، آسف، سأكون أكثر حذرًا.”
أوه، هيا، هل كانت عزيمتك ضعيفةً إلى هذا الحد؟
حدق بي هالبرت بنظرة غاضبة. “…يا لك من وغد، من أنت؟”
حاولت كايدي التدخل قائلة: “لا… هذا قاسٍ جدًا…” لكنني رفعت يدي لإيقافها
همم… اسمح لي أن أرد بتلك الجملة الرائعة من مسلسل تاريخي عن الساموراي.
قلتُ: “اشتكي كما تشاء، لكن من واجبهم حمايتي. في الواقع، إذا وقفتُ في الخط الأمامي بدون حراس شخصيين، أعتقد أن هذه ستكون مشكلة أكبر.”
“هالبرت، هل نسيت وجهي؟”
قلت: “دعني أقول فقط، أنا لا أفعل هذا لأني أحمل ضغينة شخصية ضدك. هذا ما تنص عليه قوانين هذا البلد. بصراحة، أعلم أنه مع الأعراق المعمرة، ليس من غير المألوف أن يكون لديهم أحفاد ولدي أحفادهم أحفاد ايضًا، ولكن مع ذلك، فإن نطاق الأشخاص المتورطين في الجريمة كبير جدًا. شخصيًا، بالنسبة لقانون كهذا يعاقب حتى الأطفال الصغار الأبرياء، أود إصلاحه على الفور، لكن لدي الكثير من الأشياء لأفعلها ولم أجد الوقت لذلك بعد.
“هاه؟”
“…من نتحدث عنه هو الدوق كارمين. أنا متأكد من أن لديه خطة ما.”
ضربتني ليسيا على رأسي قائلة: “لماذا تبدو فجأة مغرورًا جدًا؟”
قلتُ: “بالطبع له علاقة. فبينما قد أتغاضى عن جندي كان ينفذ الأوامر فحسب، يجب محاكمة النبلاء الخونة وفقًا للقانون. فهم يُظهرون نية واضحة للتمرد، بعد كل شيء. في تلك الحالات، ستكون التهمة ‘خيانة الدولة’، كما تعلم… إنها جريمة خطيرة. على أقل تقدير، سيُعتبر أولئك الذين تربطهم صلة قرابة من الدرجة الثالثة متواطئين فيها.”
هيا، لطالما أردت قول ذلك.
هذا عالم آخر بالنسبة لي. لا أدري متى قد أرتكب خطأ كهذا، فكرتُ.
ثم رفعت عائشة صوتها وتحدثت نيابة عني. “اظهر احترامك! من تظن هذا الرجل؟!”
عندما ضغطت عليه كايدي بهذا الشكل، تجولت نظرة هالبرت. “أنا متأكد من أن الدوق كارمين يفكر في كل هذا.”
أجل، هذه جملة أخرى أردت استخدامها. لحظة، عائشة تقولها؟!
“هل هو شخص تعرفينه؟” سألت.
قالت عائشة: “أنت تقف في حضرة الملك الرابع عشر (المؤقت) لإلفريدن، جلالة الملك سوما!”
“لن يخسر الدوق كارمين أبدًا أمام ذلك الملك عديم الخبرة!”
شعرتُ وكأنني أسمع موسيقى ذلك العرض، لكنني متأكد من أنني كنت أتخيل ذلك.
“…من نتحدث عنه هو الدوق كارمين. أنا متأكد من أن لديه خطة ما.”
على أي حال، ضربتُ فتاة إلف الظلام البلهاء ضربة خفيفة على رأسها. “صوتك عالٍ جدًا. من المفترض أن نكون متخفين، أتذكرين؟”
تابعتُ: “الآن، دعونا نفكر فيما سيحدث إذا انتصرت الدوقيات الثلاث.”
“آه…! أنا آسفة يا سيدي!”
“إذا كنتما صديقين منذ الطفولة، فلا بد أنكما تهتمان ببعضكما البعض أكثر مما تهتمان بأي شخص آخر، وإذا انضممتِ إلى الدوقيات الثلاث، فماذا تنوي فعله حيالها؟”
“سيدي…؟ لا تقل لي إنك الملك؟!” تظاهر هالبرت بالدهشة لفترة طويلة بعد أن كان ينبغي عليه أن يفهم الأمر. كان الوحيد الحاضر الذي لم يكن يعلم حتى هذه اللحظة، لذلك بدا بطيء الفهم. على أي حال، مع تهديده بسيف، ومخلب، وسكين، لم نتمكن من إجراء نقاش هادئ، لذلك طلبت من الجميع التراجع.
ثبتت نظري على هالبرت المرتاح، وسألته سؤالًا. “حسنًا، هالبرت ماجنا، هل كنت تقول شيئًا عن مهاجمتي؟”
“لا أعرف ما إذا كان الملك الجديد كفؤًا أم لا، ولكن حتى هذه اللحظة، لم أرَ أي سوء حكم في عهده! إلى جانب ذلك، فإن معظم هؤلاء النبلاء الذين يجتمعون تحت قيادة الدوق كارمين هم أولئك الذين فقدوا حقوقهم بموجب الإصلاحات المالية للملك الجديد، أو الذين تم التحقيق معهم بتهمة الفساد وهم غير راضين عن مصادرة أصولهم، هل تدرك ذلك؟! حتى لو أعدت إليهم حقوقهم، هل تعتقد حقًا أن ذلك سيجعل هذا البلد مكانًا أفضل؟!”
“هذا…” نظر هالبرت إلى الجهة الأخرى.
“لا أعرف… لم أرها قط في الجيش…”
أوه، هيا، هل كانت عزيمتك ضعيفةً إلى هذا الحد؟
“لا، لا يهمني ما يفكر فيه جندي واحد،” قلتُ.
سألت: “هل يجب أن أعتبر ذلك إرادة بيت ماجنا كله؟”
“هال، الطريقة التي تفكر بها في الحرب بسيطة للغاية. لقد استدعاك والدك إلى المنزل لأنه كان قلقًا من أن تكون على هذا النحو!”
“ماذا؟! ليس لوالدي أي علاقة بهذا!”
“أوه!”
قلتُ: “بالطبع له علاقة. فبينما قد أتغاضى عن جندي كان ينفذ الأوامر فحسب، يجب محاكمة النبلاء الخونة وفقًا للقانون. فهم يُظهرون نية واضحة للتمرد، بعد كل شيء. في تلك الحالات، ستكون التهمة ‘خيانة الدولة’، كما تعلم… إنها جريمة خطيرة. على أقل تقدير، سيُعتبر أولئك الذين تربطهم صلة قرابة من الدرجة الثالثة متواطئين فيها.”
“أوه!”
“ماذا…؟!” كان هالبرت عاجزًا عن الكلام. كل ما كنت أفعله هو إجباره على مواجهة الحقائق.
“حسنًا، آسف، سأكون أكثر حذرًا.”
حاولت كايدي التدخل قائلة: “لا… هذا قاسٍ جدًا…” لكنني رفعت يدي لإيقافها
هاه؟ لماذا تعرفها؟ تساءلت.
قلت: “دعني أقول فقط، أنا لا أفعل هذا لأني أحمل ضغينة شخصية ضدك. هذا ما تنص عليه قوانين هذا البلد. بصراحة، أعلم أنه مع الأعراق المعمرة، ليس من غير المألوف أن يكون لديهم أحفاد ولدي أحفادهم أحفاد ايضًا، ولكن مع ذلك، فإن نطاق الأشخاص المتورطين في الجريمة كبير جدًا. شخصيًا، بالنسبة لقانون كهذا يعاقب حتى الأطفال الصغار الأبرياء، أود إصلاحه على الفور، لكن لدي الكثير من الأشياء لأفعلها ولم أجد الوقت لذلك بعد.
أجل، هذه جملة أخرى أردت استخدامها. لحظة، عائشة تقولها؟!
كان عاجزًا عن الكلام.
“حسنًا، توقفي” قاطعت كايدي، ووقفت بينهما.
قلت برسمية: “هالبرت ماجنا، لقد وُلدت في بيت ماجنا، وهو بيت نبيل عريق. لذا، إذا انحزت إلى جانب الدوقيات الثلاث، وتمردوا، وانتصرتُ أنا، سيُعدم جميع أقاربك حتي الدرجة الثالثة. هذا ما ينص عليه القانون، لذا لا يمكنني فعل أي شيء حيال ذلك، أليس كذلك؟”
“لن يخسر الدوق كارمين أبدًا أمام ذلك الملك عديم الخبرة!”
سيكون القانون هو من سيحكم عليه، وليس أنا. لن يكون هناك مجال لي لاستخدام تقديري الخاص.
وبينما كانت ليسيا تراقبهم، صفقت بيديها معًا قائلة: “ظننت أنني رأيت هذا الوجه من قبل! الرجل هو الضابط هالبرت ماجنا.”
تابعتُ: “الآن، دعونا نفكر فيما سيحدث إذا انتصرت الدوقيات الثلاث.”
قلت: “…أفترض ذلك. ماذا عن كايدي؟ فتاة لطيفة مثلها، في الجيش الخاسر. عندما يكتشفون ذلك، ماذا سيفعل جنود الجانب المنتصر بها؟ بصفتك جنديًا، أعتقد أنك تستطيع أن تتخيل، أليس كذلك؟”
“مهلاً! أجل، هذا صحيح! طالما أننا ننتصر، فكل شيء على ما يرام!”
تابعتُ: “الآن، دعونا نفكر فيما سيحدث إذا انتصرت الدوقيات الثلاث.”
وضعتُ يدي على كتف كايدي وسألتها: “في حال حدوث ذلك، ماذا سيحدث لها؟”
سألت: “هل يجب أن أعتبر ذلك إرادة بيت ماجنا كله؟”
كان هالبرت مصدومًا بشكل واضح. “لا، لن تجرؤ على أخذ كايدي كرهينة!”
“أنتَ…!” بدا أن كايدي قد أدركت على الفور من أنا
“أوه، لن أفعل شيئًا كهذا. مع ذلك، فهي عضوة في الجيش المحظور. إذا تمردت الدوقيات الثلاث، فسيتم إرسالها إلى الجبهة في صفنا. بعبارة أخرى، ستكون عدوتك.” هنا، نظرتُ إلى كايدي عن كثب.
ثم رفعت عائشة صوتها وتحدثت نيابة عني. “اظهر احترامك! من تظن هذا الرجل؟!”
“بالمناسبة ما علاقتك بهالبرت؟”
بعد أن وجد نفسه في هذا الموقف، حتى هالبرت الحازم كان مرتبكًا. لم يستطع التحرك قيد أنملة، لذا حدق بي بإحباط من خلال الفجوة بين أصابع عائشة. “يا لك من وغد… هذا قذر! إذا كنت رجلاً، كيف يمكنك الاختباء خلف مجموعة من النساء؟!”
“نحن أصدقاء طفولة.”
حدق بي هالبرت بنظرة غاضبة. “…يا لك من وغد، من أنت؟”
“أصدقاء طفولة… فهمت.”
وبينما كانت ليسيا تراقبهم، صفقت بيديها معًا قائلة: “ظننت أنني رأيت هذا الوجه من قبل! الرجل هو الضابط هالبرت ماجنا.”
من طريقة حديثهما وتصرفاتهما، رأيتُ علامات على مودتهما لبعضهما البعض، لكن… حسنًا، لم يكن هناك سبب للإشارة إلى ذلك هنا.
“هذا هو السبب بالضبط الذي يجعلني ذاهبًا. إذا كان هناك قتال، فهذه فرصتي لكي أتألق، أليس كذلك؟” الشخص المسمى هال، والذي بدا شابًا ذو 18 عامًا، ابتسم لها ابتسامة لا تعرف الخوف.
“إذا كنتما صديقين منذ الطفولة، فلا بد أنكما تهتمان ببعضكما البعض أكثر مما تهتمان بأي شخص آخر، وإذا انضممتِ إلى الدوقيات الثلاث، فماذا تنوي فعله حيالها؟”
“أنتَ…!” بدا أن كايدي قد أدركت على الفور من أنا
“ماذا تقصد، ماذا سأفعل…؟ حيال ماذا؟”
ثم رفعت عائشة صوتها وتحدثت نيابة عني. “اظهر احترامك! من تظن هذا الرجل؟!”
“نتخيل أن الدوقيات الثلاث تفوز. في هذه الحالة، ربما كنتُ قد قُتلت، وربما كنتَ أنتَ من أخذ رأسي المقطوع.”
“هل هو شخص تعرفينه؟” سألت.
“هاه! حينها سأضمن الترقية!”
تلاعبت النار والماء والريح والأرض بعناصرها الخاصة في تعاويذ الهجوم، بينما كان الضوء عمومًا سحرًا علاجيًا. كان الظلام فريدًا من نوعه لأنه، بالمعنى الدقيق للكلمة، لم يتلاعب بالظلام. تم تجميع جميع التعاويذ الفريدة التي لم تندرج تحت العناصر الخمسة السابقة تحت تصنيف ‘نوع الظلام’.
قلت: “…أفترض ذلك. ماذا عن كايدي؟ فتاة لطيفة مثلها، في الجيش الخاسر. عندما يكتشفون ذلك، ماذا سيفعل جنود الجانب المنتصر بها؟ بصفتك جنديًا، أعتقد أنك تستطيع أن تتخيل، أليس كذلك؟”
“نحن أصدقاء طفولة.”
عندما أشرت إلى ذلك، شحب وجه هالبرت بشكل واضح. على الأرجح، كان يتخيل ذلك النوع من المشاهد. بعد انتهاء الحرب، لم يكن من غير المألوف رؤية المهزومين يُنهبون على يد المنتصرين. نهب، حرق متعمد، اغتصاب، ذبح… كان جنون الحرب يكمن في أنها سمحت بحدوث هذه الأعمال الوحشية.
“حسنًا…”
قلت برسمية: “هالبرت ماجنا، لقد وُلدت في بيت ماجنا، وهو بيت نبيل عريق. لذا، إذا انحزت إلى جانب الدوقيات الثلاث، وتمردوا، وانتصرتُ أنا، سيُعدم جميع أقاربك حتي الدرجة الثالثة. هذا ما ينص عليه القانون، لذا لا يمكنني فعل أي شيء حيال ذلك، أليس كذلك؟”
< شاركوني أراءكم في التعليقات تشجيعًا لي على نشر المزيد من الفصول >
“هال، الطريقة التي تفكر بها في الحرب بسيطة للغاية. لقد استدعاك والدك إلى المنزل لأنه كان قلقًا من أن تكون على هذا النحو!”
“هاه؟”
