الفصل 130 - قطعة جديدة [4]
الفصل 130 – قطعة جديدة [4]
تطابقت صورة الشاب الذي كان يسير في اتجاهها مباشرةً مع الصورة التي أُعطيت لها…
—شَخ!
وهو يلهث بشدة، وسيفه مغروس في أحد الشياطين المكدّس فوق خمسة شياطين آخرين، ألقى كيفن نظرة على محيطه. ظهرت حُفر وعلامات عميقة على الشوارع المرصوفة بالحجارة في رووا.
—فششش!
“هُف… هُفف… هُفف…”
“…الفتى الذي يُدعى رين.”
وهو يلهث بشدة، وسيفه مغروس في أحد الشياطين المكدّس فوق خمسة شياطين آخرين، ألقى كيفن نظرة على محيطه. ظهرت حُفر وعلامات عميقة على الشوارع المرصوفة بالحجارة في رووا.
اللعنة عليك يا رين…أين أنت!
لقد دُمّر كل شيء.
حدقت البطريركية بعمق في كيفن الذي رفض الكلام، ثم نظرت حولها وسألت:
رغم أن الشياطين الذين كان كيفن يقاتلهم كانوا أضعف بكثير مقارنةً بقائد الشياطين، إلا أنه لم يكن أمامه خيار سوى التحرك كثيرًا بسبب كثرتهم. ولأنه لم يكن يمتلك أي مهارة تسمح له بقتال عدة خصوم في وقت واحد، لم يكن أمام كيفن خيار آخر سوى قتلهم واحدًا تلو الآخر.
“…إذًا، لقد مات هو أيضًا.”
…ولهذا السبب كان متعبًا في الوقت الحالي.
مسح كيفن العرق المتراكم على جبهته، ثم رفع رأسه وبحث عن هيئة رين.
تحرك كيفن إلى الخلف، وتمكن بالكاد من تفادي راحة يد البطريركية، وبعد ذلك، نظر إليها كيفن وصرّ على أسنانه.
بعد أن تركه رين مباشرةً ليتولى أمر الشياطين المتبقين، اختفى ببساطة من مجال رؤيته. لم تكن لديه أي فكرة عن السبب…
استدارت البطريركية برأسها نحو المكان الذي تردّد فيه صوت الخطوات، واتسعت عيناها على الفور وهي تقذف الكلمات بسمّ:
وعابسًا بينما كان يبحث عنه في المسافة، لم يستطع كيفن منع نفسه من التمتمة بصوت عالٍ:
“خِه…اللعنة.”
“إلى أين ذهب—هم؟”
—فوا!
لكن في اللحظة التي كان فيها على وشك البحث عنه مباشرةً، استدار برأسه نحو اليمين، إذ شعر كيفن بشيء في المسافة. في الاتجاه المعاكس لذلك الذي غادر فيه رين.
هذه المرة، عرف كيفن أنه في ورطة…
ضيّق كيفن عينيه، وتمكّن من رؤية شيء يقترب من موقعه من بعيد.
“هُووب!”
وعند التدقيق أكثر، كانت امرأة بالغة ترتدي الأحمر. كان جسد المرأة نحيلًا وفاتح البشرة، وكانت نظرتها هادئة وجامدة. وببطء، بدأت تشق طريقها نحو كيفن.
…وهو يحدق في البطريركية أمامه، سأل كيفن ببطء محاولًا كسب بعض الوقت.
وحين التقت نظرة كيفن بنظرتها، انتشر شعور لا يمكن وصفه بالخدر عبر فروة رأسه. وبعد ذلك، لاحظ قرنين بارزين من أعلى رأسها، ما جعل قلب كيفن يهبط.
بعد انتهاء هذا الأمر، كان كيفن سيحصل منه بالتأكيد على إجابات.
“…شيطان”
وهو يحدق في البطريركية التي لا تزال واقفة، لم يستطع كيفن إلا أن يحاول النهوض بكل ما لديه. لن يموت اليوم!
رغم أن المرأة لم تكن تبعث هالة مرعبة، فقد ظهر شعور ضاغط في أرجاء المكان، ما جعل شوارع رووا بأكملها تصمت صمتًا مميتًا.
“خِه…”
هذه المرة، عرف كيفن أنه في ورطة…
كان يستطيع أن يدرك أن البطريركية التي أمامه كانت تخطط لإنهاء الأمور بسرعة باستخدام أقوى حركة لديها في وقت مبكر.
—طَق! —طَق!
عند سماع اسم رين، لم يستطع كيفن منع نفسه من العبوس.
وببطء، توقفت المرأة على مسافة لا بأس بها من كيفن، ثم نظرت إلى محيطها. ألقت بوجهها اللامبالي نظرة خاطفة على الشياطين الملقاة على الأرض. إلا أن ذلك لم يدم سوى لحظة وجيزة، إذ سرعان ما استقرت عيناها على شيطان محدد في المسافة.
“…إذًا مت!”
وهي تنظر إلى شيطان بعينه، كانت هناك فجوة صغيرة في جبهته، قالت المرأة بهدوء، وبنبرة تحمل أثرًا من الشفقة:
وهي تنظر إلى شيطان بعينه، كانت هناك فجوة صغيرة في جبهته، قالت المرأة بهدوء، وبنبرة تحمل أثرًا من الشفقة:
“…إذًا، لقد مات هو أيضًا.”
صرّ كيفن على أسنانه وحاول بكل ما لديه تحمل الألم، ولم يستطع منع نفسه من شتم ضعفه.
بعد ذلك، عقدت البطريركية حاجبيها قليلًا، ونظرت نحو كيفن. حدقت فيه لما بدا وكأنه دهر، ثم تحدثت البطريركية ببطء:
…الشخص الذي أمامه كان في مستوى آخر مقارنةً بقائد الشياطين الذي قاتله للتو. حتى إنه شعر بأنه لن يتمكن من الفوز عليها حتى لو استخدم التجاوز.
“…لا بد أنك كيفن فوس.”
يبدو أن كل ما حدث اليوم كان مرتبطًا برين بطريقة ما. ما الذي فعله بحق ليكسب سخط الشياطين؟
“…”
ضيّق كيفن عينيه، وتمكّن من رؤية شيء يقترب من موقعه من بعيد.
زاد كيفن من قبضته على سيفه، ولم يُجب. كان عقله في هذه اللحظة يعج بالأفكار، وهو يفكر في حلول للخروج من هذا الموقف.
“خِهخخخ…”
…الشخص الذي أمامه كان في مستوى آخر مقارنةً بقائد الشياطين الذي قاتله للتو. حتى إنه شعر بأنه لن يتمكن من الفوز عليها حتى لو استخدم التجاوز.
كانت الأمور خطيرة.
في الواقع، لم تكن البطريركية أيضًا في حالة مثالية. لو لم تكن البطريركية مصابة، لكان كيفن قد مات منذ ضربتها الأولى.
“هُووو…”
“أين هو؟”
خفق قلب كيفن، ولم يستطع منع نفسه من أخذ نفس عميق محاولًا تهدئة نفسه.
“…الفتى الذي يُدعى رين.”
“أرى…أنت أبكم. يا له من أمر مؤسف.”
بعد ذلك، فتحت راحة يدها وحركتها برفق في اتجاهه. ولم يكن لدى كيفن وقت كافٍ تقريبًا للرد، فعقد ذراعيه أمامه، وشعر بقوة لطيفة لكنها طاغية تدفع جسده بعيدًا.
حدقت البطريركية بعمق في كيفن الذي رفض الكلام، ثم نظرت حولها وسألت:
وبينما كان يفعل ذلك، أخذ يحسب ببطء، بطرف عينيه، كل خطوة من الخطوات التي يخطوها.
“أين هو؟”
رغم أن الشياطين الذين كان كيفن يقاتلهم كانوا أضعف بكثير مقارنةً بقائد الشياطين، إلا أنه لم يكن أمامه خيار سوى التحرك كثيرًا بسبب كثرتهم. ولأنه لم يكن يمتلك أي مهارة تسمح له بقتال عدة خصوم في وقت واحد، لم يكن أمام كيفن خيار آخر سوى قتلهم واحدًا تلو الآخر.
عابسًا، قال كيفن ببطء:
حدقت البطريركية بعمق في كيفن الذي رفض الكلام، ثم نظرت حولها وسألت:
“من؟”
لكن في اللحظة التي كان فيها على وشك البحث عنه مباشرةً، استدار برأسه نحو اليمين، إذ شعر كيفن بشيء في المسافة. في الاتجاه المعاكس لذلك الذي غادر فيه رين.
رفعت حاجبها ونظرت إلى كيفن، ثم ابتسمت ابتسامة خفيفة وقالت:
الفصل 130 – قطعة جديدة [4]
“…الفتى الذي يُدعى رين.”
كان عليه الآن أن يحمد حظه لكونه لا يزال حيًا.
عند سماع اسم رين، لم يستطع كيفن منع نفسه من العبوس.
هو مجددًا.
هو مجددًا.
“ليس سيئًا…”
يبدو أن كل ما حدث اليوم كان مرتبطًا برين بطريقة ما. ما الذي فعله بحق ليكسب سخط الشياطين؟
بعد ذلك، عقدت البطريركية حاجبيها قليلًا، ونظرت نحو كيفن. حدقت فيه لما بدا وكأنه دهر، ثم تحدثت البطريركية ببطء:
بعد انتهاء هذا الأمر، كان كيفن سيحصل منه بالتأكيد على إجابات.
بعد ذلك، أحاط توهج أحمر بجسدها، ثم دفعت راحة يدها نحو كيفن. هذه المرة، بذلت كل قوتها في راحة يدها. كانت تخطط لإنهاء هذا بضربة واحدة.
…وهو يحدق في البطريركية أمامه، سأل كيفن ببطء محاولًا كسب بعض الوقت.
وببطء، توقفت المرأة على مسافة لا بأس بها من كيفن، ثم نظرت إلى محيطها. ألقت بوجهها اللامبالي نظرة خاطفة على الشياطين الملقاة على الأرض. إلا أن ذلك لم يدم سوى لحظة وجيزة، إذ سرعان ما استقرت عيناها على شيطان محدد في المسافة.
“ماذا تريدين منه؟”
“خهاا—!”
وبينما واصلت البطريركية البحث عن أي أثر لرين، قالت ببطء:
“أين هو؟”
“أنا هنا لإنهاء بعض الأمور…”
اختفت هيئة البطريركية مرة أخرى، وهاجمت كيفن مجددًا.
ابتسم كيفن بعجز وقال:
مسح كيفن العرق المتراكم على جبهته، ثم رفع رأسه وبحث عن هيئة رين.
“آسف، لا يمكنني مساعدتك في ذلك… كما ترين، أنا أيضًا أبحث عنه.”
“اللعنة!”
وبمجرد أن أنهى كيفن كلامه، اجتاح جو متوتر وخانق المنطقة التي كان يقف فيها هو والبطريركية.
وهي تنظر إلى شيطان بعينه، كانت هناك فجوة صغيرة في جبهته، قالت المرأة بهدوء، وبنبرة تحمل أثرًا من الشفقة:
“فهمت…”
—طَق! —طَق!
—فواام!
ظهر وجه رين اللامبالي في المسافة، وهو يمشي ببطء إلى الأمام.
أومأت البطريركية برأسها، واختفت هيئتها لتظهر مجددًا أمام كيفن مباشرةً.
…لكنها لم تكن تهتم بذلك الآن. كان لديها هدف واحد فقط في هذه اللحظة… قتل الشخص الذي دمّر حياتها.
“…إذًا مت!”
في اللحظة التي كانت فيها خطة البطريركية على وشك إصابة كيفن مرة أخرى، شعرت، لدهشتها، بقوة هائلة تضرب راحة يدها، ما جعلها ترتد قليلًا.
—بانغ!
بعد ذلك، أحاط توهج أحمر بجسدها، ثم دفعت راحة يدها نحو كيفن. هذه المرة، بذلت كل قوتها في راحة يدها. كانت تخطط لإنهاء هذا بضربة واحدة.
بعد ذلك، فتحت راحة يدها وحركتها برفق في اتجاهه. ولم يكن لدى كيفن وقت كافٍ تقريبًا للرد، فعقد ذراعيه أمامه، وشعر بقوة لطيفة لكنها طاغية تدفع جسده بعيدًا.
صرخ بصوت عالٍ، ثم هوى بسيفه إلى الأمام، فانطلقت طاقة سيف طاغية من طرف سيفه.
“خهاا—!”
في الواقع، لم تكن البطريركية أيضًا في حالة مثالية. لو لم تكن البطريركية مصابة، لكان كيفن قد مات منذ ضربتها الأولى.
تراجع كيفن عشر خطوات إلى الخلف، وشعر بذراعيه تخدران بينما أُخرج الهواء من رئتيه. وبعد بضع ثوانٍ للتعافي، حدق في البطريركية بصدمة، وازداد العبوس على وجهه.
وهو يلهث بشدة، وسيفه مغروس في أحد الشياطين المكدّس فوق خمسة شياطين آخرين، ألقى كيفن نظرة على محيطه. ظهرت حُفر وعلامات عميقة على الشوارع المرصوفة بالحجارة في رووا.
“ليس سيئًا…”
…وهو يحدق في البطريركية أمامه، سأل كيفن ببطء محاولًا كسب بعض الوقت.
وهي تحدق في كيفن، ولاحظت أنه لا يزال بخير بعد هجومها، بدأت أنجيليكا تفهم سبب اهتمام الكثير من أصحاب المناصب العليا به.
وبينما كان يفعل ذلك، أخذ يحسب ببطء، بطرف عينيه، كل خطوة من الخطوات التي يخطوها.
لقد كان موهبة تستحق التلهف عليها بالتأكيد.
…وهو يحدق في البطريركية أمامه، سأل كيفن ببطء محاولًا كسب بعض الوقت.
…لكنها لم تكن تهتم بذلك الآن. كان لديها هدف واحد فقط في هذه اللحظة… قتل الشخص الذي دمّر حياتها.
…لو كان بإمكانه استخدامها فحسب. اللعنة!
“مجدّدًا.”
“خِه…اللعنة.”
اختفت هيئة البطريركية مرة أخرى، وهاجمت كيفن مجددًا.
“هُف… هُفف… هُفف…”
وبينما كانت تهاجم، ورغم أنها كانت قد ضعفت بشكل ملحوظ بسبب سلسلة الأحداث التي مرّت بها، تمكّنت أنجيليكا، ببذل بعض الجهد، من التغلب على كيفن.
بعد ذلك، تراجعت خطوة واحدة. ونظرت إلى كيفن في الأعلى بصدمة، واستغرق الأمر بضع ثوانٍ حتى أدركت أخيرًا ما حدث.
—بانغ! —بانغ!
لكن ذلك لم يكن سوى مجرد تفكير بالتمني من جانب كيفن. لم تكن هناك احتمالات من نوع «ماذا لو» في هذا العالم، ولذلك لم يكن أمامه سوى القتال ضدها بحالته الحالية.
في غضون بضع دقائق، دُفع كيفن إلى الخلف أكثر من خمسين مترًا بينما واصلت البطريركية مهاجمته. بالكاد كان لديه أي مجال لالتقاط أنفاسه، إذ كانت هجماتها سريعة ومتواصلة.
فتحت البطريركية عينيها على اتساعهما، وحدقت في كيفن بينما أصبحت ملامحها جادة.
“اللعنة!”
لذلك، ومن دون أن يتراجع، وضع كيفن كل ما لديه في هذه الضربة الواحدة. انتفخت عضلاته بشكل هائل، وأصبحت الأوردة على جسده أكثر بروزًا.
شتم كيفن بصوت عالٍ، وحاول بكل ما لديه الخروج من هذا الوضع. لكن مهما حاول، كانت تظهر مجددًا أمامه وتهاجمه مرة أخرى.
صرّ كيفن على أسنانه وحاول بكل ما لديه تحمل الألم، ولم يستطع منع نفسه من شتم ضعفه.
علاوة على ذلك، شعر كيفن أن السبب في تمكنها من التغلب عليه يعود في الغالب إلى كونه متعبًا. لو لم يكن متعبًا، كان كيفن يعلم أنه كان سيتمكن من الرد.
ألقى كيفن نظرة سريعة حوله، وحين لم يرَ أحدًا، لم يستطع منع نفسه من الشتم في داخله:
لكن ذلك لم يكن سوى مجرد تفكير بالتمني من جانب كيفن. لم تكن هناك احتمالات من نوع «ماذا لو» في هذا العالم، ولذلك لم يكن أمامه سوى القتال ضدها بحالته الحالية.
“…إذًا مت!”
في الواقع، لم تكن البطريركية أيضًا في حالة مثالية. لو لم تكن البطريركية مصابة، لكان كيفن قد مات منذ ضربتها الأولى.
وهو يحدق في البطريركية التي لا تزال واقفة، لم يستطع كيفن إلا أن يحاول النهوض بكل ما لديه. لن يموت اليوم!
كان عليه الآن أن يحمد حظه لكونه لا يزال حيًا.
“هاا-؟”
“خِه…”
وبينما كانت تهاجم، ورغم أنها كانت قد ضعفت بشكل ملحوظ بسبب سلسلة الأحداث التي مرّت بها، تمكّنت أنجيليكا، ببذل بعض الجهد، من التغلب على كيفن.
بينما انزلق إلى الخلف، لم يعد كيفن يشعر بذراعيه. كان الأمر كما لو أن شاحنة صدمت ذراعيه، ما تسبب في فقدانه الإحساس بكلتا ذراعيه.
كان عليه الآن أن يحمد حظه لكونه لا يزال حيًا.
ألقى كيفن نظرة سريعة حوله، وحين لم يرَ أحدًا، لم يستطع منع نفسه من الشتم في داخله:
لقد دُمّر كل شيء.
اللعنة عليك يا رين…أين أنت!
لكن ذلك لم يكن سوى مجرد تفكير بالتمني من جانب كيفن. لم تكن هناك احتمالات من نوع «ماذا لو» في هذا العالم، ولذلك لم يكن أمامه سوى القتال ضدها بحالته الحالية.
بالكاد كان قادرًا على الصمود. إذا لم يعد رين خلال عشر دقائق، شعر كيفن أنه قد يموت قريبًا جدًا.
“ليس سيئًا…”
—فوا!
وبينما كان يفعل ذلك، أخذ يحسب ببطء، بطرف عينيه، كل خطوة من الخطوات التي يخطوها.
تحرك كيفن إلى الخلف، وتمكن بالكاد من تفادي راحة يد البطريركية، وبعد ذلك، نظر إليها كيفن وصرّ على أسنانه.
وهو يحدق في البطريركية التي لا تزال واقفة، لم يستطع كيفن إلا أن يحاول النهوض بكل ما لديه. لن يموت اليوم!
“التجاوز…”
وحين التقت نظرة كيفن بنظرتها، انتشر شعور لا يمكن وصفه بالخدر عبر فروة رأسه. وبعد ذلك، لاحظ قرنين بارزين من أعلى رأسها، ما جعل قلب كيفن يهبط.
لم يكن لديه خيار.
“إلى أين ذهب—هم؟”
لم يكن يستطيع تحمل التراجع. كان عليه أن يبذل كل ما لديه منذ البداية.
لم يكن يستطيع تحمل التراجع. كان عليه أن يبذل كل ما لديه منذ البداية.
كان بحاجة إلى شراء ما يكفي من الوقت حتى يعود رين… وإذا كان هناك شخص واحد يمكنه مساعدته، فهو رين.
عابسًا، قال كيفن ببطء:
…طالما كان هنا.
—بام!
شعر كيفن بكل ألياف عضلاته تمتلئ فجأة بطاقة هائلة، فحدق في البطريركية بينما ردّ الهجوم.
بالكاد كان قادرًا على الصمود. إذا لم يعد رين خلال عشر دقائق، شعر كيفن أنه قد يموت قريبًا جدًا.
—بام!
—طَق! —طَق!
“هاا-؟”
عندما اصطدمت راحة اليد بالسيف، اجتاحت موجة صدمة هائلة المنطقة المحيطة، بينما انهارت المنازل في المسافة. تحطمت النوافذ، وتطاير الغبار والحطام في كل مكان.
في اللحظة التي كانت فيها خطة البطريركية على وشك إصابة كيفن مرة أخرى، شعرت، لدهشتها، بقوة هائلة تضرب راحة يدها، ما جعلها ترتد قليلًا.
أومأت البطريركية برأسها، واختفت هيئتها لتظهر مجددًا أمام كيفن مباشرةً.
بعد ذلك، تراجعت خطوة واحدة. ونظرت إلى كيفن في الأعلى بصدمة، واستغرق الأمر بضع ثوانٍ حتى أدركت أخيرًا ما حدث.
مسح كيفن العرق المتراكم على جبهته، ثم رفع رأسه وبحث عن هيئة رين.
“أنت!”
مسح كيفن العرق المتراكم على جبهته، ثم رفع رأسه وبحث عن هيئة رين.
فتحت البطريركية عينيها على اتساعهما، وحدقت في كيفن بينما أصبحت ملامحها جادة.
وبينما كانت تهاجم، ورغم أنها كانت قد ضعفت بشكل ملحوظ بسبب سلسلة الأحداث التي مرّت بها، تمكّنت أنجيليكا، ببذل بعض الجهد، من التغلب على كيفن.
“مت!”
“…إذًا مت!”
بعد ذلك، أحاط توهج أحمر بجسدها، ثم دفعت راحة يدها نحو كيفن. هذه المرة، بذلت كل قوتها في راحة يدها. كانت تخطط لإنهاء هذا بضربة واحدة.
صرخ بصوت عالٍ، ثم هوى بسيفه إلى الأمام، فانطلقت طاقة سيف طاغية من طرف سيفه.
“هُووب!”
—فششش!
حدق كيفن في راحة يد البطريركية المتجهة نحوه، فأحاط توهج أحمر مشابه بجسده. وبعد ذلك، وباستخدام سيفه، هوى بكل ذرة من طاقته.
“من؟”
كان يعلم أنه لا يستطيع التراجع.
لذلك، ومن دون أن يتراجع، وضع كيفن كل ما لديه في هذه الضربة الواحدة. انتفخت عضلاته بشكل هائل، وأصبحت الأوردة على جسده أكثر بروزًا.
كان يستطيع أن يدرك أن البطريركية التي أمامه كانت تخطط لإنهاء الأمور بسرعة باستخدام أقوى حركة لديها في وقت مبكر.
“اللعنة!”
لذلك، ومن دون أن يتراجع، وضع كيفن كل ما لديه في هذه الضربة الواحدة. انتفخت عضلاته بشكل هائل، وأصبحت الأوردة على جسده أكثر بروزًا.
“فهمت…”
“غووووآه—!”
ضيّق كيفن عينيه، وتمكّن من رؤية شيء يقترب من موقعه من بعيد.
صرخ بصوت عالٍ، ثم هوى بسيفه إلى الأمام، فانطلقت طاقة سيف طاغية من طرف سيفه.
بعد ذلك، فتحت راحة يدها وحركتها برفق في اتجاهه. ولم يكن لدى كيفن وقت كافٍ تقريبًا للرد، فعقد ذراعيه أمامه، وشعر بقوة لطيفة لكنها طاغية تدفع جسده بعيدًا.
—باااام!
عند سماع اسم رين، لم يستطع كيفن منع نفسه من العبوس.
عندما اصطدمت راحة اليد بالسيف، اجتاحت موجة صدمة هائلة المنطقة المحيطة، بينما انهارت المنازل في المسافة. تحطمت النوافذ، وتطاير الغبار والحطام في كل مكان.
—فواام!
بعد وقت قصير، ومع اختفاء الغبار والحطام، أمكن رؤية شخصين يقفان على بُعد بضعة أمتار من بعضهما. اجتاح الصمت المحيط، بينما غمر جو متوتر المنطقة.
الفصل 130 – قطعة جديدة [4]
—دمدم.
حدق كيفن في راحة يد البطريركية المتجهة نحوه، فأحاط توهج أحمر مشابه بجسده. وبعد ذلك، وباستخدام سيفه، هوى بكل ذرة من طاقته.
بعد صمت قصير، جثت إحدى الشخصيتين على ركبة واحدة.
“أين هو؟”
“خِه…اللعنة.”
اللعنة عليك يا رين…أين أنت!
حدق كيفن في البطريركية التي لا تزال واقفة على بُعد بضعة أمتار منه، وشتم بصوت عالٍ.
وهي تحدق في كيفن، ولاحظت أنه لا يزال بخير بعد هجومها، بدأت أنجيليكا تفهم سبب اهتمام الكثير من أصحاب المناصب العليا به.
بعد ذلك، وكأن صدمة كهربائية سرت عبر جسده، أخذت الأوردة الزرقاء ترتعش في أنحاء جسده بينما بدأت عضلاته بالتشنج.
عندما اصطدمت راحة اليد بالسيف، اجتاحت موجة صدمة هائلة المنطقة المحيطة، بينما انهارت المنازل في المسافة. تحطمت النوافذ، وتطاير الغبار والحطام في كل مكان.
“خِهخخخ…”
رغم أن المرأة لم تكن تبعث هالة مرعبة، فقد ظهر شعور ضاغط في أرجاء المكان، ما جعل شوارع رووا بأكملها تصمت صمتًا مميتًا.
صرّ كيفن على أسنانه وحاول بكل ما لديه تحمل الألم، ولم يستطع منع نفسه من شتم ضعفه.
ظهر وجه رين اللامبالي في المسافة، وهو يمشي ببطء إلى الأمام.
…لا يزال ضعيفًا جدًا.
تحرك كيفن إلى الخلف، وتمكن بالكاد من تفادي راحة يد البطريركية، وبعد ذلك، نظر إليها كيفن وصرّ على أسنانه.
رغم أنه حصل للتو على مخطوطة قتالية من فئة الخمس نجوم، إلا أنه لم يتعلمها إلا للتو، ولذلك بالكاد كان قادرًا على استخراج أي قوة منها.
“…شيطان”
…لو كان بإمكانه استخدامها فحسب. اللعنة!
أدار رين نظره بعيدًا عن كيفن، ونظر مباشرةً إلى البطريركية أمامه بينما كان يسير في اتجاهها على مهل.
وهو يحدق في البطريركية التي لا تزال واقفة، لم يستطع كيفن إلا أن يحاول النهوض بكل ما لديه. لن يموت اليوم!
“هُووب!”
ليس على يد شيطان.
“إنه أنت!”
لن يموت!
بعد أن تركه رين مباشرةً ليتولى أمر الشياطين المتبقين، اختفى ببساطة من مجال رؤيته. لم تكن لديه أي فكرة عن السبب…
وهي تنظر إلى هيئة كيفن التي تنهض، لم تستطع البطريركية منع نفسها من الشعور بالصدمة من قوته وتصميمه.
لن يموت!
رغم أنه بدا وكأنها خرجت منتصرة، إلا أنها في الواقع عانت أيضًا من بعض الإصابات الداخلية جراء الاصطدام. لكن…إصاباتها لم تكن خطيرة بقدر إصابات كيفن، الذي بدا وكأنه على وشك الموت. ولذلك، وبعد أن ألقت البطريركية نظرة لامبالية على كيفن، استعدت للهجوم مرة أخرى.
بعد انتهاء هذا الأمر، كان كيفن سيحصل منه بالتأكيد على إجابات.
“…أقدّر تصميمك، لكن هذه هي النهاية بالنسبة لـ-”
“خِه…اللعنة.”
لكن في اللحظة التي كانت فيها البطريركية على وشك إنهاء كلامها، تردّد صوت خطوات ناعمة في المسافة.
…ولهذا السبب كان متعبًا في الوقت الحالي.
—طَق —طَق
ظهر وجه رين اللامبالي في المسافة، وهو يمشي ببطء إلى الأمام.
لكن في اللحظة التي كان فيها على وشك البحث عنه مباشرةً، استدار برأسه نحو اليمين، إذ شعر كيفن بشيء في المسافة. في الاتجاه المعاكس لذلك الذي غادر فيه رين.
استدارت البطريركية برأسها نحو المكان الذي تردّد فيه صوت الخطوات، واتسعت عيناها على الفور وهي تقذف الكلمات بسمّ:
شعر كيفن بكل ألياف عضلاته تمتلئ فجأة بطاقة هائلة، فحدق في البطريركية بينما ردّ الهجوم.
“إنه أنت!”
وهي تنظر إلى شيطان بعينه، كانت هناك فجوة صغيرة في جبهته، قالت المرأة بهدوء، وبنبرة تحمل أثرًا من الشفقة:
تطابقت صورة الشاب الذي كان يسير في اتجاهها مباشرةً مع الصورة التي أُعطيت لها…
—بام!
ومن دون أن يتأثر بالبطريركية، حدّق رين في كيفن الذي كان يقف في المسافة بضعف. أومأ برأسه نحوه، وقال رين ببطء:
—بانغ!
“جيد بما يكفي…”
ليس على يد شيطان.
وهو يحدق في رين الذي كان يسير إلى الأمام بلا مبالاة، ابتسم كيفن ابتسامة خفيفة بينما أسند جسده إلى سيفه.
بعد انتهاء هذا الأمر، كان كيفن سيحصل منه بالتأكيد على إجابات.
“لقد تأخرت بما يكفي…”
“أنا هنا لإنهاء بعض الأمور…”
أدار رين نظره بعيدًا عن كيفن، ونظر مباشرةً إلى البطريركية أمامه بينما كان يسير في اتجاهها على مهل.
“خِه…”
وبينما كان يفعل ذلك، أخذ يحسب ببطء، بطرف عينيه، كل خطوة من الخطوات التي يخطوها.
“هُووو…”
…لقد وُضعت القطع، وحان وقت إنهاء هذا.
“مجدّدًا.”
رغم أن الشياطين الذين كان كيفن يقاتلهم كانوا أضعف بكثير مقارنةً بقائد الشياطين، إلا أنه لم يكن أمامه خيار سوى التحرك كثيرًا بسبب كثرتهم. ولأنه لم يكن يمتلك أي مهارة تسمح له بقتال عدة خصوم في وقت واحد، لم يكن أمام كيفن خيار آخر سوى قتلهم واحدًا تلو الآخر.
