وجوة على الجدران
بعد أن قادتهما الخادمة عبر الممرات الطويلة وقبل أن يصلا إلى قاعة العرش بقليل، خرجت الحارسات من بوابة القاعة وهن يقتدن رجلًا إلى الخارج بينما كان يتحدث بصوت عال. تبادل باسل وحمزة نظرة سريعة قبل أن يواصلا سيرهما إلى قاعة العرش.
تفاجأ الاثنان بحقيقة أتين قبل أن يلتفت حمزة إلى الملك غوديا ويقول: «أشكركم جزيلًا على دعوتكم وكرم ضيافتكم. نحن ممتنان لأننا سنكون ضيوفًا في هذا الاحتفال وسنحرص على احترام عاداتكم وتقاليدكم.»
بدت القاعة واسعة ومهيبة وعلى جانبيها اصطفت أعمدة ضخمة تمتد حتى السقف المرتفع. وفي الجهة المقابلة كان الملك غوديا يجلس على عرشه فوق منصة حجرية.
كان الملك يمتلك جلدًا أخضر داكنًا مائلًا إلى الرمادي تتخلله حراشف دقيقة، وعيناه واسعتان مستديرتان وتعلو رأسه زوائد غضروفية متعرجة. وعلى وجهه آثار حروق قديمة زادت من ملامحه غرابة وهيبة. وإلى جانبه وقف رجل مسن يشبهه في الملامح ولون البشرة، فيما وقفت أمام العرش امرأة جميلة ترتدي ملابس أنيقة تدل على مكانتها العالية وتحت كل عين خط يميزها.
«أتينا إلى هنا في مهمة للبحث عن رجل اسمه تايج لي. فقد علمنا أنه كان يريد الذهاب إلى جزيرة إستلازون، متجهًا شمالًا نحو هذه الجزيرة. هل لديكم معلومات عنه؟»
انحنى باسل وحمزة قليلًا تقديرًا للملك، فرفع يده مشيرًا لهما بالتقدم ثم ابتسم لهما بوقار وقال: «أهلًا بكما في مملكة أنومازون. أخبراني ماذا جاء بكما إلى هنا؟»
واصلا سيرهما حتى وصلا إلى صورة كبيرة بالقرب من أحد الأبواب. كانت الصورة للملك غوديا وبجانبه امرأة وطفلان.
اقترب حمزة وخاطب الملك بتواضع: «شكرًا على كرم استقبالك جلالة الملك. أولًا أود أن نعتذر عما بدر منا أثناء المبارزة.»
نظر باسل وحمزة إلى المرأة بدهشة وقالا بصوت واحد: «أتين!»
أجابت: «إنهم أقارب الملك.»
«حسنًا أكمل.»
واصلا سيرهما حتى وصلا إلى صورة كبيرة بالقرب من أحد الأبواب. كانت الصورة للملك غوديا وبجانبه امرأة وطفلان.
«أتينا إلى هنا في مهمة للبحث عن رجل اسمه تايج لي. فقد علمنا أنه كان يريد الذهاب إلى جزيرة إستلازون، متجهًا شمالًا نحو هذه الجزيرة. هل لديكم معلومات عنه؟»
ثم أشار إلى المرأة التي كانت تقف أمام العرش وقال: «هذا العام سيكون زواجي من الأميرة أتين من أبرز أحداثه. أتمنى أن تبقيا معنا ثلاثة أيام إضافية لتكونا ضيفينا وتشاركا معنا في هذا الاحتفال.»
سكت الملك للحظة ثم قال: «نعم لدينا. ولكن ما علاقتكما به؟»
«وفي تلك الأيام الحالكة ظهر تايج لي. قاتل المخلوق في وسط المدينة مستخدمًا يديه العاريتين وبأسلوب قتال فريد من نوعه. كانت تقنياته القتالية مدهشة وقوته لا تضاهى. وبعد معركة طاحنة تمكن من هزيمته وإعادته إلى الجزيرة التي جاء منها.»
سأل حمزة: «ومن يكون ذلك الشخص؟»
رد حمزة: «إنه أحد فرسان مملكة أرميسان، المملكة التي جئت منها أنا وباسل. كان من أبرز قادة فرسانها وترك أثرًا كبيرًا في تاريخها. وقد وكلت إلينا مهمة البحث عنه رغم أن أكثر من ثمانية عشر عامًا مضت منذ رحيله. هل تعرفون ماذا جرى له؟ وهل ما زال حيًا؟»
سأل حمزة: «ومن يكون ذلك الشخص؟»
نظر باسل إلى حمزة باستغراب متسائلًا في نفسه عن سبب اهتمامه بتايج لي وما علاقته بالمهمة التي جاءا من أجلها لكنه بقي ساكتًا.
ابتسمت أتين وأوضحت: «أنا من عرقين، عرق المازي وعرق إسترازون. المازي معروفون بضخامة أجسادهم أما الإسترازون فيتميزون بالخطوط التي تزين وجوههم. وبفضل هذا المزيج يمكنني تغيير حجمي متى شئت.»
قال الملك: «لدينا بعض المعلومات عنه. لكن قبل ذلك علينا أن نخبركما بحادثة وقعت منذ سنوات طويلة. قبل خمسة عشر عامًا كانت هناك جزيرة صغيرة ليست ببعيدة عن مملكتنا. يقال إن فيها معبدًا يسمى “تازكال” كان جزءًا من حضارة إستلازون قبل تفككها. وفي أحد الأيام ظهر من الجزيرة مخلوق يشبه التنين هائل الحجم بأعين حمراء وقشور سوداء. كان يدمر ويخرب مملكتنا بلا رحمة ولم يستطع أحد ردعه.»
هز الملك رأسه وقال: «لم يخبر أحدًا من يكون. كل ما نعرفه أنه كان يبحث بلا توقف عن شخص ما منذ سنوات طويلة، ثم غادر متجهًا نحو الجزيرة التي عاد إليها المخلوق.ربما تجدان الإجابة إذا واصلتما البحث عنه.»
«وفي تلك الأيام الحالكة ظهر تايج لي. قاتل المخلوق في وسط المدينة مستخدمًا يديه العاريتين وبأسلوب قتال فريد من نوعه. كانت تقنياته القتالية مدهشة وقوته لا تضاهى. وبعد معركة طاحنة تمكن من هزيمته وإعادته إلى الجزيرة التي جاء منها.»
«بعد أن هزم التنين لم يبقَ تايج لي في مملكتنا طويلًا، فقد غادرها قائلًا إنه يجب أن يكمل بحثه… عن شخص يعرفه.»
ابتسمت أتين وقالت: «نعم أنا الأميرة أتين.»
سأل حمزة: «ومن يكون ذلك الشخص؟»
ابتسمت أتين وقالت: «نعم أنا الأميرة أتين.»
هز الملك رأسه وقال: «لم يخبر أحدًا من يكون. كل ما نعرفه أنه كان يبحث بلا توقف عن شخص ما منذ سنوات طويلة، ثم غادر متجهًا نحو الجزيرة التي عاد إليها المخلوق.ربما تجدان الإجابة إذا واصلتما البحث عنه.»
قال الملك: «لدينا بعض المعلومات عنه. لكن قبل ذلك علينا أن نخبركما بحادثة وقعت منذ سنوات طويلة. قبل خمسة عشر عامًا كانت هناك جزيرة صغيرة ليست ببعيدة عن مملكتنا. يقال إن فيها معبدًا يسمى “تازكال” كان جزءًا من حضارة إستلازون قبل تفككها. وفي أحد الأيام ظهر من الجزيرة مخلوق يشبه التنين هائل الحجم بأعين حمراء وقشور سوداء. كان يدمر ويخرب مملكتنا بلا رحمة ولم يستطع أحد ردعه.»
بعد لحظة من التفكير ابتسم الملك وقال: «لكن دعونا من هذه القصص. نحن على مشارف احتفال عظيم يدعى “يوم البكر”.»
ابتسمت أتين وقالت: «نعم أنا الأميرة أتين.»
صاح الرجل بصوتٍ عالٍ : «أخبروا الملك أنه يجب علينا إصلاحه قبل ظهورهم!»
ثم أشار إلى المرأة التي كانت تقف أمام العرش وقال: «هذا العام سيكون زواجي من الأميرة أتين من أبرز أحداثه. أتمنى أن تبقيا معنا ثلاثة أيام إضافية لتكونا ضيفينا وتشاركا معنا في هذا الاحتفال.»
كان الملك يمتلك جلدًا أخضر داكنًا مائلًا إلى الرمادي تتخلله حراشف دقيقة، وعيناه واسعتان مستديرتان وتعلو رأسه زوائد غضروفية متعرجة. وعلى وجهه آثار حروق قديمة زادت من ملامحه غرابة وهيبة. وإلى جانبه وقف رجل مسن يشبهه في الملامح ولون البشرة، فيما وقفت أمام العرش امرأة جميلة ترتدي ملابس أنيقة تدل على مكانتها العالية وتحت كل عين خط يميزها.
نظر باسل وحمزة إلى المرأة بدهشة وقالا بصوت واحد: «أتين!»
ثم أشار إلى المرأة التي كانت تقف أمام العرش وقال: «هذا العام سيكون زواجي من الأميرة أتين من أبرز أحداثه. أتمنى أن تبقيا معنا ثلاثة أيام إضافية لتكونا ضيفينا وتشاركا معنا في هذا الاحتفال.»
ابتسمت أتين وقالت: «نعم أنا الأميرة أتين.»
«حسنًا أكمل.»
اقترب حمزة وخاطب الملك بتواضع: «شكرًا على كرم استقبالك جلالة الملك. أولًا أود أن نعتذر عما بدر منا أثناء المبارزة.»
سأل باسل بدهشة: «لكن كيف؟ كيف تبدين مختلفة تمامًا وأصغر حجمًا من الشكل الذي رأيناك عليه في الخارج؟»
سكت الملك للحظة ثم قال: «نعم لدينا. ولكن ما علاقتكما به؟»
ابتسمت أتين وأوضحت: «أنا من عرقين، عرق المازي وعرق إسترازون. المازي معروفون بضخامة أجسادهم أما الإسترازون فيتميزون بالخطوط التي تزين وجوههم. وبفضل هذا المزيج يمكنني تغيير حجمي متى شئت.»
تفاجأ الاثنان بحقيقة أتين قبل أن يلتفت حمزة إلى الملك غوديا ويقول: «أشكركم جزيلًا على دعوتكم وكرم ضيافتكم. نحن ممتنان لأننا سنكون ضيوفًا في هذا الاحتفال وسنحرص على احترام عاداتكم وتقاليدكم.»
بعد لحظة من التفكير ابتسم الملك وقال: «لكن دعونا من هذه القصص. نحن على مشارف احتفال عظيم يدعى “يوم البكر”.»
بعد أن أنهى حمزة كلامه أمر الملك الخدم باصطحاب باسل وحمزة إلى غرفتيهما ليستريحا. وبينما كانا يسيران عبر الممرات المؤدية إلى الغرف لاحظا العديد من الصور المعلقة على الجدران. كانت الصور لشخصيات مهمة من تاريخ المملكة وكان معظمهم يشبهون الملك غوديا.
سأل باسل الخادمة التي كانت ترافقهما: «من هؤلاء في الصور؟»
شعروا بالفضول تجاه ما يجري لكنهم لم يتمكنوا من معرفة المزيد فواصلوا طريقهم حتى وصلا إلى غرفتيهما الفسيحة والمريحة بعد يوم مليء بالأحداث.
أجابت: «إنهم أقارب الملك.»
بعد أن قادتهما الخادمة عبر الممرات الطويلة وقبل أن يصلا إلى قاعة العرش بقليل، خرجت الحارسات من بوابة القاعة وهن يقتدن رجلًا إلى الخارج بينما كان يتحدث بصوت عال. تبادل باسل وحمزة نظرة سريعة قبل أن يواصلا سيرهما إلى قاعة العرش.
رد حمزة: «إنه أحد فرسان مملكة أرميسان، المملكة التي جئت منها أنا وباسل. كان من أبرز قادة فرسانها وترك أثرًا كبيرًا في تاريخها. وقد وكلت إلينا مهمة البحث عنه رغم أن أكثر من ثمانية عشر عامًا مضت منذ رحيله. هل تعرفون ماذا جرى له؟ وهل ما زال حيًا؟»
واصلا سيرهما حتى وصلا إلى صورة كبيرة بالقرب من أحد الأبواب. كانت الصورة للملك غوديا وبجانبه امرأة وطفلان.
تأمل حمزة الصورة للحظة قبل أن يقول: «أين ذهب بقية عائلة الملك؟»
ردت الخادمة بتردد: «لا أستطيع الإجابة عن ذلك سيدي.»
سأل باسل الخادمة التي كانت ترافقهما: «من هؤلاء في الصور؟»
في تلك اللحظة دوى طرق عنيف على باب مجاور تبعه صوت صراخ من خلفه. كان الصوت يشبه صوت الرجل الذي رأوه عند دخولهم إلى قاعة العرش.
بعد أن قادتهما الخادمة عبر الممرات الطويلة وقبل أن يصلا إلى قاعة العرش بقليل، خرجت الحارسات من بوابة القاعة وهن يقتدن رجلًا إلى الخارج بينما كان يتحدث بصوت عال. تبادل باسل وحمزة نظرة سريعة قبل أن يواصلا سيرهما إلى قاعة العرش.
صاح الرجل بصوتٍ عالٍ : «أخبروا الملك أنه يجب علينا إصلاحه قبل ظهورهم!»
نظر باسل إلى حمزة باستغراب متسائلًا في نفسه عن سبب اهتمامه بتايج لي وما علاقته بالمهمة التي جاءا من أجلها لكنه بقي ساكتًا.
نظروا نحو الباب فرأوا صورة لرجل يرتدي نظارة تحمل الرقم 357 ويمسك بورقة كبيرة عليها مخططات مليئة برموز قديمة.
نظروا نحو الباب فرأوا صورة لرجل يرتدي نظارة تحمل الرقم 357 ويمسك بورقة كبيرة عليها مخططات مليئة برموز قديمة.
سأل باسل الخادمة التي كانت ترافقهما: «من هؤلاء في الصور؟»
شعروا بالفضول تجاه ما يجري لكنهم لم يتمكنوا من معرفة المزيد فواصلوا طريقهم حتى وصلا إلى غرفتيهما الفسيحة والمريحة بعد يوم مليء بالأحداث.
بعد أن قادتهما الخادمة عبر الممرات الطويلة وقبل أن يصلا إلى قاعة العرش بقليل، خرجت الحارسات من بوابة القاعة وهن يقتدن رجلًا إلى الخارج بينما كان يتحدث بصوت عال. تبادل باسل وحمزة نظرة سريعة قبل أن يواصلا سيرهما إلى قاعة العرش.
