259
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
ومع ذلك، أجبرت نفسها على الابتسام وأحنت رأسها قليلاً.
اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لاَ أَعْلَمُ
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
الفصل 259: الفتاة التي حملت سم الين
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
وما إن رأت ‘جين يوانشان’، حتى نهضت الحارسة العجوز على الفور وانحنت قليلاً.
‹طاقة يين؟ سامة؟›
«أنا… أعتذر… عن سوء تصرفي أمام الضيوف… كح***»
هكذا طالب (باي تشيهان).
حاول (باي تشيهان) التفكير في حقيقة الأمر، لكنه بالطبع لن يعرف أكثر مما علمه أولئك الأطباء الإمبراطوريون.
ونظر إليها بفضول.
لكن، وعلى النقيض من ‘جين يوانشان’، لم يعتقد أن الأمر مجرد مرض عابر.
فقدرتها على امتصاص هذا القدر الهائل من طاقة اليانغ، مع بقاء فائض من طاقة اليين لديها – يعني حتماً أنها تتمتع ببنية جسدية غير مألوفة.
لقد تركت هذه الكلمات أثراً عميقاً في نفسه.
وهو أمر قد يكون نعمة أو نقمة، تبعاً لظروف الشخص.
«لستَ بحاجةٍ لمعرفة نواياي، لكن تذكّر من أكون. فربما أقرر مساعدتك إذا كنتُ في مزاجٍ جيد. من يدري؟»
وفي الوقت الراهن، كانت بالتأكيد نقمة، بل ولعنة حقيقية.
«ماذا تريد من أختي؟»
‹أيتها الإمبراطورة الخالدة، هل تعلمين شيئاً عن هذا؟›
أجاب (باي تشيهان).
سأل، موقناً أن ‘الإمبراطورة الخالدة في ليان’ لا بد أنها قد استمعت إلى محادثتهما.
‹يساعد؟›
«الوصف غامض جداً ولا يكفي للتوصل إلى استنتاج. ربما لو فحصتها بنفسي، لتمكنت من معرفة الأمر.»
سأل، موقناً أن ‘الإمبراطورة الخالدة في ليان’ لا بد أنها قد استمعت إلى محادثتهما.
فرفع (باي تشيهان) حاجبه، مستمتعاً برد الفعل الدفاعي هذا.
هكذا أجابت.
لكن ‘جين يوانشان’ لم يأخذ الأمر باستهانة.
هكذا أجابت.
فأومأ (باي تشيهان) برأسه.
فتحركت هيئة نحيلة من السرير الصغير المجاور للنافذة.
فقد كانت هناك بالفعل احتمالات كثيرة جداً، تمنع استخلاص استنتاج مبكر من مجرد وصف ‘جين يوانشان’.
فتاة نحيلة شاحبة الوجه، تتنفس بصعوبة، نهضت بمشقة. ورغم حالتها المتأخرة، أشرقت عيناها بمجرد رؤيتها له.
«هل أنت راضٍ الآن؟ سأرحل إذن!»
«انتظر!»
أعلنها ‘جين يوانشان’.
لكن، وعلى الرغم من هذا التدريب، بدا أن جسدها لا يزال يسبب لها الكثير من المتاعب، لدرجة أنها، ورغم كونها مزارعة في عالم [أصل الروح]، قد أضحت طريحة الفراش.
«انتظر!»
«ماذا تريد من أختي؟»
قال (باي تشيهان).
فاستدار ‘جين يوانشان’، متسائلاً عن سبب إيقاف (باي تشيهان) له. فقد ظن أنه قد أشبع فضول هذا السيد الشاب بالفعل.
«خذني لرؤية أختك!»
لأن نفقات علاج أخته لم تكن رخيصة على الإطلاق.
هكذا طالب (باي تشيهان).
هكذا طالب (باي تشيهان).
فقدرتها على امتصاص هذا القدر الهائل من طاقة اليانغ، مع بقاء فائض من طاقة اليين لديها – يعني حتماً أنها تتمتع ببنية جسدية غير مألوفة.
فتصلّب ‘جين يوانشان’، وضاقت عيناه في حالة من الذعر.
«ماذا تريد من أختي؟»
لم تحمل أي شفقة أو احتقار.
ثم ألقى (باي تشيهان) حبة دواء من الدرجة الرابعة، مخصصة لعلاج الإصابات.
سأل بحدة، وصوته يحمل نبرة عدائية واضحة.
وقال ‘جين’ بمرارة: «إذا كانت لديك هواية غريبة تتمثل في مشاهدة معاناة الآخرين، فاذهب إلى مكان آخر. لا تتخذ من أختي وسيلة للتسلية.»
أجاب (باي تشيهان).
فرفع (باي تشيهان) حاجبه، مستمتعاً برد الفعل الدفاعي هذا.
فحدق ‘جين يوانشان’ في الحبة.
بيت؟
«هاه؟ وماذا عساي أن أريد؟ قلت فقط إنني سأتحقق من الأمر، وأرى ما يحل بجسدها.»
أجاب بهدوء، ولم تحمل نبرته أي دوافع خفية.
لم تحمل أي شفقة أو احتقار.
فتحركت هيئة نحيلة من السرير الصغير المجاور للنافذة.
لكن ‘جين يوانشان’ لم يأخذ الأمر باستهانة.
في الواقع، كان هناك شيء مميز فيها – ولا سيما في مستوى تدريبها، الذي بلغ بالفعل عالم [أصل الروح].
شد قبضتيه، وارتجف جسده – على الرغم من صعوبة تحديد ما إذا كان ذلك ناتجاً عن ضعف مستمر أم عن اضطراب داخلي.
فهزت المرأة رأسها قائلة:
لكن ها هو (باي تشيهان) أمامه.
وقال ‘جين’ بمرارة: «إذا كانت لديك هواية غريبة تتمثل في مشاهدة معاناة الآخرين، فاذهب إلى مكان آخر. لا تتخذ من أختي وسيلة للتسلية.»
ثم ألقى (باي تشيهان) حبة دواء من الدرجة الرابعة، مخصصة لعلاج الإصابات.
فتاة نحيلة شاحبة الوجه، تتنفس بصعوبة، نهضت بمشقة. ورغم حالتها المتأخرة، أشرقت عيناها بمجرد رؤيتها له.
فازدادت حدة نظرات (باي تشيهان).
لكن، وعلى النقيض من ‘جين يوانشان’، لم يعتقد أن الأمر مجرد مرض عابر.
ففي حياته السابقة، رأى أماكن أسوأ بكثير من هذا المكان.
لقد كان هذا المستوى من الدفاعية… يفوق ما يتوقعه المرء.
بيت؟
‹هل السبب هو سمعتي؟›
فقدرتها على امتصاص هذا القدر الهائل من طاقة اليانغ، مع بقاء فائض من طاقة اليين لديها – يعني حتماً أنها تتمتع ببنية جسدية غير مألوفة.
فعلى الرغم من تحسن سلوكه، لم يكن هناك أي سبيل لأن ينسى الناس عقداً كاملاً من السمعة السيئة.
«لستَ بحاجةٍ لمعرفة نواياي، لكن تذكّر من أكون. فربما أقرر مساعدتك إذا كنتُ في مزاجٍ جيد. من يدري؟»
«لم أقابلها قط، ولا أحمل أي ضغينة ضدك. لذا، لا داعي للقلق من أن ألحق بها الأذى.»
فهزت المرأة رأسها قائلة:
لقد تركت هذه الكلمات أثراً عميقاً في نفسه.
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
فتجمد ‘جين يوانشان’، عالقاً في دوامة من الأفكار المتضاربة.
‹يساعد؟›
وهو أمر قد يكون نعمة أو نقمة، تبعاً لظروف الشخص.
لقد تخلت عنه ❲طائفة الشمس الزرقاء المقدسة❳ بالفعل، وتحطمت وعودهم بسهولة كما يتحطم الزجاج.
لم يتبق له شيء؛ لا سند، ولا مستقبل… وحياة أخته معلقة بخيط رفيع.
«الوصف غامض جداً ولا يكفي للتوصل إلى استنتاج. ربما لو فحصتها بنفسي، لتمكنت من معرفة الأمر.»
فبدون إمداد مستمر من طاقة اليانغ، ستذبل في الألم حتى يلتهمها السم تماماً.
رمشت الفتاة، وانجذبت نظراتها نحوه.
لكن ها هو (باي تشيهان) أمامه.
فحتى ‘جين يوانشان’ قد سمع الشائعات. الجميع سمعها.
تَرْجَمَة : ISRΛWΛTΛN
وعن الطريقة التي أنفق بها هذا السيد الشاب ثروته في المزاد الأخير، حين اشترى كنوزاً بأسعار تتردد في دفعها طوائف بأكملها.
قلادة – بثلاثة ملايين، فقط من أجل خطيبته.
«تفضل!»
ثلاثة ملايين! رقم يعجز ‘جين يوانشان’ حتى عن مجرد استيعابه، رقم بدا له بعيد المنال.
فإذا اختار شخص كهذا – شخص يملك موارد هائلة – أن يساعد… فربما… ربما فقط…
فازدادت حدة نظرات (باي تشيهان).
لأن نفقات علاج أخته لم تكن رخيصة على الإطلاق.
«حسناً!»
فحدق ‘جين يوانشان’ في الحبة.
قال ‘جين يوانشان’ أخيراً، بصوت خفيض ومرير، ولكنه مستسلم.
كانت ثمة رائحة عشبية خفيفة لا تزال عالقة في الأجواء، وبجانب السرير جلست امرأة مسنة ترتدي ثياباً بسيطة، تعصر قطعة قماش بعناية وتضعها على جبين الفتاة.
«سآخذك إليها. لكن عليك أن تعدني بأنك لن تؤذيها.»
فتصلّب ‘جين يوانشان’، وضاقت عيناه في حالة من الذعر.
«ماذا تريد من أختي؟»
وعلى الرغم من افتقاره لأي قوة، وإصابته البالغة، إلا أنه حاول إطلاق التهديد، مما أوضح أن الأمر لم يكن مجرد كلمات عابرة.
لكن هذا الجهد أدى إلى ارتعاش ذراعيها، وزاد من شحوب بشرتها.
«لم أقابلها قط، ولا أحمل أي ضغينة ضدك. لذا، لا داعي للقلق من أن ألحق بها الأذى.»
«الوصف غامض جداً ولا يكفي للتوصل إلى استنتاج. ربما لو فحصتها بنفسي، لتمكنت من معرفة الأمر.»
هكذا أجاب (باي تشيهان).
«ماذا تريد من أختي؟»
«خذ هذا!»
ثم ألقى (باي تشيهان) حبة دواء من الدرجة الرابعة، مخصصة لعلاج الإصابات.
«تفضل!»
وقال: «على الأقل، أحتاج أن تكون قادراً على المشي».
وقال: «على الأقل، أحتاج أن تكون قادراً على المشي».
لكن ‘جين يوانشان’ لم يأخذ الأمر باستهانة.
فحدق ‘جين يوانشان’ في الحبة.
نادى بلطف، وبابتسامة تكاد تكون مرحة. «وقد أحضرت معي… أصدقاء.»
فقد كانت حبة ممتازة من الدرجة الرابعة – وهو أمر باهظ الثمن – ومع ذلك منحها إياه (باي تشيهان) ببساطة وكأنها لا تعني شيئاً.
فعلى الرغم من أن ❲طائفة الشمس الزرقاء المقدسة❳ كانت تتخذ من العاصمة مقراً لها، وعلى النقيض من الطوائف الأخرى التي يتجشم أتباعها عناء السفر لأسابيع للوصول إليها، فقد استغرق الوصول إلى منزل ‘جين يوانشان’ ما يقرب من خمس ساعات بالعربة.
فهل يُعقل أنه قد اتخذ القرار الصحيح؟
• • •
وفي الوقت الراهن، كانت بالتأكيد نقمة، بل ولعنة حقيقية.
لم تكن الرحلة قصيرة على الإطلاق.
فعلى الرغم من أن ❲طائفة الشمس الزرقاء المقدسة❳ كانت تتخذ من العاصمة مقراً لها، وعلى النقيض من الطوائف الأخرى التي يتجشم أتباعها عناء السفر لأسابيع للوصول إليها، فقد استغرق الوصول إلى منزل ‘جين يوانشان’ ما يقرب من خمس ساعات بالعربة.
نادى بلطف، وبابتسامة تكاد تكون مرحة. «وقد أحضرت معي… أصدقاء.»
وعندما وصلوا أخيراً، ترجل (باي تشيهان) وتأمل المكان في صمت.
وعلاوة على ذلك، كان هو و’كونغ تشانغهونغ’ يدركان تماماً السبب الذي يدفع ‘جين يوانشان’ للعيش بهذه الطريقة، على الرغم من كونه مزارعاً في عالم [تكوين الروح].
بيت؟
«هل أنت راضٍ الآن؟ سأرحل إذن!»
لا، لا يمكن تسميته كذلك. بل هو كوخ متداعٍ يميل على أساساته، مرقع بألواح مهترئة وبلاط مكسور.
تتسرب الرياح عبر شقوقه، وتبقى رائحة العفن الرطب الخفيفة عالقة في هوائه.
في الواقع، كان هناك شيء مميز فيها – ولا سيما في مستوى تدريبها، الذي بلغ بالفعل عالم [أصل الروح].
حتى الوحش الروحي الذي يجر عربته – والذي يحظى بغذاء جيد، وعناية فائقة، وإقامة في إسطبل محصن – يتمتع بظروف معيشية أفضل من هذه. بل أفضل بكثير!
وقال: «على الأقل، أحتاج أن تكون قادراً على المشي».
ومع ذلك، لم يعبس (باي تشيهان) ولم يعلق بشيء.
فرفع (باي تشيهان) حاجبه، مستمتعاً برد الفعل الدفاعي هذا.
ففي حياته السابقة، رأى أماكن أسوأ بكثير من هذا المكان.
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
فعلى الرغم من أن ❲طائفة الشمس الزرقاء المقدسة❳ كانت تتخذ من العاصمة مقراً لها، وعلى النقيض من الطوائف الأخرى التي يتجشم أتباعها عناء السفر لأسابيع للوصول إليها، فقد استغرق الوصول إلى منزل ‘جين يوانشان’ ما يقرب من خمس ساعات بالعربة.
وبالنسبة له، لم يعد مشهد الفقر هذا يثير فيه الازدراء أو الشفقة، بل بات مجرد اعتراف هادئ بالواقع.
فعلى الرغم من تحسن سلوكه، لم يكن هناك أي سبيل لأن ينسى الناس عقداً كاملاً من السمعة السيئة.
اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لاَ أَعْلَمُ
وعلاوة على ذلك، كان هو و’كونغ تشانغهونغ’ يدركان تماماً السبب الذي يدفع ‘جين يوانشان’ للعيش بهذه الطريقة، على الرغم من كونه مزارعاً في عالم [تكوين الروح].
لأن نفقات علاج أخته لم تكن رخيصة على الإطلاق.
259
«تفضل!»
«انتظر!»
خفت صوت ‘جين يوانشان’ وهو يدفع الباب الخشبي البالي ليفتحه.
كان الداخل معتماً ولكنه نظيف – فقد بذل قصارى جهده ليكون المكان صالحاً للسكن.
كان الداخل معتماً ولكنه نظيف – فقد بذل قصارى جهده ليكون المكان صالحاً للسكن.
«سيدي الشاب، لقد عدت.»
كانت ثمة رائحة عشبية خفيفة لا تزال عالقة في الأجواء، وبجانب السرير جلست امرأة مسنة ترتدي ثياباً بسيطة، تعصر قطعة قماش بعناية وتضعها على جبين الفتاة.
«انتظر!»
وما إن رأت ‘جين يوانشان’، حتى نهضت الحارسة العجوز على الفور وانحنت قليلاً.
قال ‘جين يوانشان’ أخيراً، بصوت خفيض ومرير، ولكنه مستسلم.
«سيدي الشاب، لقد عدت.»
فخفت حدة نظرات ‘جين يوانشان’ القاسية وهو يومئ برأسه.
«شكراً لكِ يا خالتي. لقد بذلتِ جهداً كبيراً في رعايتها.»
فهزت المرأة رأسها قائلة:
فهزت المرأة رأسها قائلة:
«لا شكر على واجب. إن أختك طفلة طيبة.»
اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لاَ أَعْلَمُ
بعد ذلك، استأذنت بهدوء، وانسلت إلى الخارج لتمنحهم بعض الخصوصية.
لكن هذا الجهد أدى إلى ارتعاش ذراعيها، وزاد من شحوب بشرتها.
هكذا أجابت.
وفي تلك اللحظة، تلاشت ملامح ‘جين يوانشان’ الصارمة.
«انتظر!»
وقال ‘جين’ بمرارة: «إذا كانت لديك هواية غريبة تتمثل في مشاهدة معاناة الآخرين، فاذهب إلى مكان آخر. لا تتخذ من أختي وسيلة للتسلية.»
وتجلت ملامحه، التي طالما غطتها المرارة، بدفء حقيقي يكسوها.
«شكراً لكِ يا خالتي. لقد بذلتِ جهداً كبيراً في رعايتها.»
همست بصوت ضعيف لكنه حنون. وحاولت جاهدة أن تعتدل في جلستها، وكأنها ترغب في استقبال ضيوفها بشكل لائق.
«أختي، لقد عدت!»
فحتى ‘جين يوانشان’ قد سمع الشائعات. الجميع سمعها.
حتى الوحش الروحي الذي يجر عربته – والذي يحظى بغذاء جيد، وعناية فائقة، وإقامة في إسطبل محصن – يتمتع بظروف معيشية أفضل من هذه. بل أفضل بكثير!
نادى بلطف، وبابتسامة تكاد تكون مرحة. «وقد أحضرت معي… أصدقاء.»
وعندما وصلوا أخيراً، ترجل (باي تشيهان) وتأمل المكان في صمت.
فخفت حدة نظرات ‘جين يوانشان’ القاسية وهو يومئ برأسه.
فتحركت هيئة نحيلة من السرير الصغير المجاور للنافذة.
وعندما وصلوا أخيراً، ترجل (باي تشيهان) وتأمل المكان في صمت.
فتاة نحيلة شاحبة الوجه، تتنفس بصعوبة، نهضت بمشقة. ورغم حالتها المتأخرة، أشرقت عيناها بمجرد رؤيتها له.
ففي حياته السابقة، رأى أماكن أسوأ بكثير من هذا المكان.
«أخــ…»
هكذا أجابت.
كان الداخل معتماً ولكنه نظيف – فقد بذل قصارى جهده ليكون المكان صالحاً للسكن.
همست بصوت ضعيف لكنه حنون. وحاولت جاهدة أن تعتدل في جلستها، وكأنها ترغب في استقبال ضيوفها بشكل لائق.
«هل أنت راضٍ الآن؟ سأرحل إذن!»
لكن هذا الجهد أدى إلى ارتعاش ذراعيها، وزاد من شحوب بشرتها.
«شكراً لكِ يا خالتي. لقد بذلتِ جهداً كبيراً في رعايتها.»
لأن نفقات علاج أخته لم تكن رخيصة على الإطلاق.
ومع ذلك، أجبرت نفسها على الابتسام وأحنت رأسها قليلاً.
فعلى الرغم من تحسن سلوكه، لم يكن هناك أي سبيل لأن ينسى الناس عقداً كاملاً من السمعة السيئة.
«أنا… أعتذر… عن سوء تصرفي أمام الضيوف… كح***»
قلادة – بثلاثة ملايين، فقط من أجل خطيبته.
«لا تهتمي بذلك.»
أجاب (باي تشيهان).
259
ونظر إليها بفضول.
‹يساعد؟›
في الواقع، كان هناك شيء مميز فيها – ولا سيما في مستوى تدريبها، الذي بلغ بالفعل عالم [أصل الروح].
ففي حياته السابقة، رأى أماكن أسوأ بكثير من هذا المكان.
حسناً، لم يكن ذلك مفاجئاً جداً؛ فبما أنها كانت تمتص كل طاقة اليانغ تلك، سيكون من الغريب ألا يرتفع مستوى تدريبها بشكل كبير.
لكن، وعلى الرغم من هذا التدريب، بدا أن جسدها لا يزال يسبب لها الكثير من المتاعب، لدرجة أنها، ورغم كونها مزارعة في عالم [أصل الروح]، قد أضحت طريحة الفراش.
رمشت الفتاة، وانجذبت نظراتها نحوه.
فقد رأت العديد من التعابير من قبل – نظرات شفقة تعاملها كأنها نصف ميتة، ونظرات ازدراء تعتبرها مجرد عبء.
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
فقد رأت العديد من التعابير من قبل – نظرات شفقة تعاملها كأنها نصف ميتة، ونظرات ازدراء تعتبرها مجرد عبء.
لكن نظرات (باي تشيهان) كانت مختلفة.
لقد كان هذا المستوى من الدفاعية… يفوق ما يتوقعه المرء.
حتى الوحش الروحي الذي يجر عربته – والذي يحظى بغذاء جيد، وعناية فائقة، وإقامة في إسطبل محصن – يتمتع بظروف معيشية أفضل من هذه. بل أفضل بكثير!
لم تحمل أي شفقة أو احتقار.
إنـتـهـــــى الـفـصــــل, اللهم إنا نؤمن بك وحدك لا شريك لك، فاحفظنا من الشرك وأفكاره، ونجنا من كل سوء، وثبت قلوبنا على التوحيد والإخلاص لك.
وعندما وصلوا أخيراً، ترجل (باي تشيهان) وتأمل المكان في صمت.
فكانت هذه هي المرة الأولى التي ينظر إليها أحد فيها بمثل هذه النظرات.
كان الداخل معتماً ولكنه نظيف – فقد بذل قصارى جهده ليكون المكان صالحاً للسكن.
فتجمد ‘جين يوانشان’، عالقاً في دوامة من الأفكار المتضاربة.
إنـتـهـــــى الـفـصــــل, اللهم إنا نؤمن بك وحدك لا شريك لك، فاحفظنا من الشرك وأفكاره، ونجنا من كل سوء، وثبت قلوبنا على التوحيد والإخلاص لك.
تَرْجَمَة : ISRΛWΛTΛN
«لستَ بحاجةٍ لمعرفة نواياي، لكن تذكّر من أكون. فربما أقرر مساعدتك إذا كنتُ في مزاجٍ جيد. من يدري؟»
