فعلى الرغم من تحسن سلوكه، لم يكن هناك أي سبيل لأن ينسى الناس عقداً كاملاً من السمعة السيئة.
259
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
لم تكن الرحلة قصيرة على الإطلاق.
اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لاَ أَعْلَمُ
فخفت حدة نظرات ‘جين يوانشان’ القاسية وهو يومئ برأسه.
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
ونظر إليها بفضول.
الفصل 259: الفتاة التي حملت سم الين
«خذني لرؤية أختك!»
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
‹يساعد؟›
‹طاقة يين؟ سامة؟›
فبدون إمداد مستمر من طاقة اليانغ، ستذبل في الألم حتى يلتهمها السم تماماً.
حاول (باي تشيهان) التفكير في حقيقة الأمر، لكنه بالطبع لن يعرف أكثر مما علمه أولئك الأطباء الإمبراطوريون.
وما إن رأت ‘جين يوانشان’، حتى نهضت الحارسة العجوز على الفور وانحنت قليلاً.
لكن، وعلى النقيض من ‘جين يوانشان’، لم يعتقد أن الأمر مجرد مرض عابر.
فقدرتها على امتصاص هذا القدر الهائل من طاقة اليانغ، مع بقاء فائض من طاقة اليين لديها – يعني حتماً أنها تتمتع ببنية جسدية غير مألوفة.
لقد كان هذا المستوى من الدفاعية… يفوق ما يتوقعه المرء.
لكن، وعلى الرغم من هذا التدريب، بدا أن جسدها لا يزال يسبب لها الكثير من المتاعب، لدرجة أنها، ورغم كونها مزارعة في عالم [أصل الروح]، قد أضحت طريحة الفراش.
وهو أمر قد يكون نعمة أو نقمة، تبعاً لظروف الشخص.
قال ‘جين يوانشان’ أخيراً، بصوت خفيض ومرير، ولكنه مستسلم.
وفي الوقت الراهن، كانت بالتأكيد نقمة، بل ولعنة حقيقية.
لم يتبق له شيء؛ لا سند، ولا مستقبل… وحياة أخته معلقة بخيط رفيع.
لم تحمل أي شفقة أو احتقار.
‹أيتها الإمبراطورة الخالدة، هل تعلمين شيئاً عن هذا؟›
لم تكن الرحلة قصيرة على الإطلاق.
ومع ذلك، لم يعبس (باي تشيهان) ولم يعلق بشيء.
سأل، موقناً أن ‘الإمبراطورة الخالدة في ليان’ لا بد أنها قد استمعت إلى محادثتهما.
‹طاقة يين؟ سامة؟›
«الوصف غامض جداً ولا يكفي للتوصل إلى استنتاج. ربما لو فحصتها بنفسي، لتمكنت من معرفة الأمر.»
هكذا أجابت.
وعندما وصلوا أخيراً، ترجل (باي تشيهان) وتأمل المكان في صمت.
فأومأ (باي تشيهان) برأسه.
همست بصوت ضعيف لكنه حنون. وحاولت جاهدة أن تعتدل في جلستها، وكأنها ترغب في استقبال ضيوفها بشكل لائق.
فقد كانت هناك بالفعل احتمالات كثيرة جداً، تمنع استخلاص استنتاج مبكر من مجرد وصف ‘جين يوانشان’.
ومع ذلك، أجبرت نفسها على الابتسام وأحنت رأسها قليلاً.
«هل أنت راضٍ الآن؟ سأرحل إذن!»
أعلنها ‘جين يوانشان’.
لم تكن الرحلة قصيرة على الإطلاق.
رمشت الفتاة، وانجذبت نظراتها نحوه.
«انتظر!»
لكن، وعلى الرغم من هذا التدريب، بدا أن جسدها لا يزال يسبب لها الكثير من المتاعب، لدرجة أنها، ورغم كونها مزارعة في عالم [أصل الروح]، قد أضحت طريحة الفراش.
قال (باي تشيهان).
بعد ذلك، استأذنت بهدوء، وانسلت إلى الخارج لتمنحهم بعض الخصوصية.
فاستدار ‘جين يوانشان’، متسائلاً عن سبب إيقاف (باي تشيهان) له. فقد ظن أنه قد أشبع فضول هذا السيد الشاب بالفعل.
‹طاقة يين؟ سامة؟›
«خذني لرؤية أختك!»
لكن نظرات (باي تشيهان) كانت مختلفة.
الفصل 259: الفتاة التي حملت سم الين
هكذا طالب (باي تشيهان).
فتصلّب ‘جين يوانشان’، وضاقت عيناه في حالة من الذعر.
همست بصوت ضعيف لكنه حنون. وحاولت جاهدة أن تعتدل في جلستها، وكأنها ترغب في استقبال ضيوفها بشكل لائق.
«ماذا تريد من أختي؟»
‹يساعد؟›
بيت؟
سأل بحدة، وصوته يحمل نبرة عدائية واضحة.
كانت ثمة رائحة عشبية خفيفة لا تزال عالقة في الأجواء، وبجانب السرير جلست امرأة مسنة ترتدي ثياباً بسيطة، تعصر قطعة قماش بعناية وتضعها على جبين الفتاة.
فقدرتها على امتصاص هذا القدر الهائل من طاقة اليانغ، مع بقاء فائض من طاقة اليين لديها – يعني حتماً أنها تتمتع ببنية جسدية غير مألوفة.
فرفع (باي تشيهان) حاجبه، مستمتعاً برد الفعل الدفاعي هذا.
أعلنها ‘جين يوانشان’.
حتى الوحش الروحي الذي يجر عربته – والذي يحظى بغذاء جيد، وعناية فائقة، وإقامة في إسطبل محصن – يتمتع بظروف معيشية أفضل من هذه. بل أفضل بكثير!
«هاه؟ وماذا عساي أن أريد؟ قلت فقط إنني سأتحقق من الأمر، وأرى ما يحل بجسدها.»
وبالنسبة له، لم يعد مشهد الفقر هذا يثير فيه الازدراء أو الشفقة، بل بات مجرد اعتراف هادئ بالواقع.
أجاب بهدوء، ولم تحمل نبرته أي دوافع خفية.
لكن ‘جين يوانشان’ لم يأخذ الأمر باستهانة.
فازدادت حدة نظرات (باي تشيهان).
شد قبضتيه، وارتجف جسده – على الرغم من صعوبة تحديد ما إذا كان ذلك ناتجاً عن ضعف مستمر أم عن اضطراب داخلي.
وقال ‘جين’ بمرارة: «إذا كانت لديك هواية غريبة تتمثل في مشاهدة معاناة الآخرين، فاذهب إلى مكان آخر. لا تتخذ من أختي وسيلة للتسلية.»
لكن، وعلى الرغم من هذا التدريب، بدا أن جسدها لا يزال يسبب لها الكثير من المتاعب، لدرجة أنها، ورغم كونها مزارعة في عالم [أصل الروح]، قد أضحت طريحة الفراش.
فازدادت حدة نظرات (باي تشيهان).
لم تحمل أي شفقة أو احتقار.
لقد كان هذا المستوى من الدفاعية… يفوق ما يتوقعه المرء.
‹يساعد؟›
‹هل السبب هو سمعتي؟›
• • •
وعن الطريقة التي أنفق بها هذا السيد الشاب ثروته في المزاد الأخير، حين اشترى كنوزاً بأسعار تتردد في دفعها طوائف بأكملها.
فعلى الرغم من تحسن سلوكه، لم يكن هناك أي سبيل لأن ينسى الناس عقداً كاملاً من السمعة السيئة.
لكن نظرات (باي تشيهان) كانت مختلفة.
«لستَ بحاجةٍ لمعرفة نواياي، لكن تذكّر من أكون. فربما أقرر مساعدتك إذا كنتُ في مزاجٍ جيد. من يدري؟»
«سيدي الشاب، لقد عدت.»
لقد تركت هذه الكلمات أثراً عميقاً في نفسه.
لقد تخلت عنه ❲طائفة الشمس الزرقاء المقدسة❳ بالفعل، وتحطمت وعودهم بسهولة كما يتحطم الزجاج.
«تفضل!»
فتجمد ‘جين يوانشان’، عالقاً في دوامة من الأفكار المتضاربة.
«انتظر!»
‹يساعد؟›
لقد تخلت عنه ❲طائفة الشمس الزرقاء المقدسة❳ بالفعل، وتحطمت وعودهم بسهولة كما يتحطم الزجاج.
فحدق ‘جين يوانشان’ في الحبة.
لم يتبق له شيء؛ لا سند، ولا مستقبل… وحياة أخته معلقة بخيط رفيع.
فبدون إمداد مستمر من طاقة اليانغ، ستذبل في الألم حتى يلتهمها السم تماماً.
«حسناً!»
بيت؟
لكن ها هو (باي تشيهان) أمامه.
قال ‘جين يوانشان’ أخيراً، بصوت خفيض ومرير، ولكنه مستسلم.
‹طاقة يين؟ سامة؟›
فحتى ‘جين يوانشان’ قد سمع الشائعات. الجميع سمعها.
فعلى الرغم من تحسن سلوكه، لم يكن هناك أي سبيل لأن ينسى الناس عقداً كاملاً من السمعة السيئة.
وعن الطريقة التي أنفق بها هذا السيد الشاب ثروته في المزاد الأخير، حين اشترى كنوزاً بأسعار تتردد في دفعها طوائف بأكملها.
حاول (باي تشيهان) التفكير في حقيقة الأمر، لكنه بالطبع لن يعرف أكثر مما علمه أولئك الأطباء الإمبراطوريون.
قلادة – بثلاثة ملايين، فقط من أجل خطيبته.
ثلاثة ملايين! رقم يعجز ‘جين يوانشان’ حتى عن مجرد استيعابه، رقم بدا له بعيد المنال.
فإذا اختار شخص كهذا – شخص يملك موارد هائلة – أن يساعد… فربما… ربما فقط…
«خذني لرؤية أختك!»
«حسناً!»
قال ‘جين يوانشان’ أخيراً، بصوت خفيض ومرير، ولكنه مستسلم.
ثلاثة ملايين! رقم يعجز ‘جين يوانشان’ حتى عن مجرد استيعابه، رقم بدا له بعيد المنال.
«سآخذك إليها. لكن عليك أن تعدني بأنك لن تؤذيها.»
وعلى الرغم من افتقاره لأي قوة، وإصابته البالغة، إلا أنه حاول إطلاق التهديد، مما أوضح أن الأمر لم يكن مجرد كلمات عابرة.
فحدق ‘جين يوانشان’ في الحبة.
«لم أقابلها قط، ولا أحمل أي ضغينة ضدك. لذا، لا داعي للقلق من أن ألحق بها الأذى.»
أجاب بهدوء، ولم تحمل نبرته أي دوافع خفية.
هكذا أجاب (باي تشيهان).
لكن ‘جين يوانشان’ لم يأخذ الأمر باستهانة.
‹يساعد؟›
«خذ هذا!»
ثم ألقى (باي تشيهان) حبة دواء من الدرجة الرابعة، مخصصة لعلاج الإصابات.
«لستَ بحاجةٍ لمعرفة نواياي، لكن تذكّر من أكون. فربما أقرر مساعدتك إذا كنتُ في مزاجٍ جيد. من يدري؟»
لا، لا يمكن تسميته كذلك. بل هو كوخ متداعٍ يميل على أساساته، مرقع بألواح مهترئة وبلاط مكسور.
وقال: «على الأقل، أحتاج أن تكون قادراً على المشي».
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
فكانت هذه هي المرة الأولى التي ينظر إليها أحد فيها بمثل هذه النظرات.
فحدق ‘جين يوانشان’ في الحبة.
فقد كانت حبة ممتازة من الدرجة الرابعة – وهو أمر باهظ الثمن – ومع ذلك منحها إياه (باي تشيهان) ببساطة وكأنها لا تعني شيئاً.
«انتظر!»
فهل يُعقل أنه قد اتخذ القرار الصحيح؟
• • •
لم تكن الرحلة قصيرة على الإطلاق.
فعلى الرغم من أن ❲طائفة الشمس الزرقاء المقدسة❳ كانت تتخذ من العاصمة مقراً لها، وعلى النقيض من الطوائف الأخرى التي يتجشم أتباعها عناء السفر لأسابيع للوصول إليها، فقد استغرق الوصول إلى منزل ‘جين يوانشان’ ما يقرب من خمس ساعات بالعربة.
لكن ‘جين يوانشان’ لم يأخذ الأمر باستهانة.
فعلى الرغم من أن ❲طائفة الشمس الزرقاء المقدسة❳ كانت تتخذ من العاصمة مقراً لها، وعلى النقيض من الطوائف الأخرى التي يتجشم أتباعها عناء السفر لأسابيع للوصول إليها، فقد استغرق الوصول إلى منزل ‘جين يوانشان’ ما يقرب من خمس ساعات بالعربة.
وعندما وصلوا أخيراً، ترجل (باي تشيهان) وتأمل المكان في صمت.
فقد كانت حبة ممتازة من الدرجة الرابعة – وهو أمر باهظ الثمن – ومع ذلك منحها إياه (باي تشيهان) ببساطة وكأنها لا تعني شيئاً.
بيت؟
لكن ها هو (باي تشيهان) أمامه.
لا، لا يمكن تسميته كذلك. بل هو كوخ متداعٍ يميل على أساساته، مرقع بألواح مهترئة وبلاط مكسور.
لأن نفقات علاج أخته لم تكن رخيصة على الإطلاق.
تتسرب الرياح عبر شقوقه، وتبقى رائحة العفن الرطب الخفيفة عالقة في هوائه.
وقال ‘جين’ بمرارة: «إذا كانت لديك هواية غريبة تتمثل في مشاهدة معاناة الآخرين، فاذهب إلى مكان آخر. لا تتخذ من أختي وسيلة للتسلية.»
حتى الوحش الروحي الذي يجر عربته – والذي يحظى بغذاء جيد، وعناية فائقة، وإقامة في إسطبل محصن – يتمتع بظروف معيشية أفضل من هذه. بل أفضل بكثير!
وقال ‘جين’ بمرارة: «إذا كانت لديك هواية غريبة تتمثل في مشاهدة معاناة الآخرين، فاذهب إلى مكان آخر. لا تتخذ من أختي وسيلة للتسلية.»
ومع ذلك، لم يعبس (باي تشيهان) ولم يعلق بشيء.
أعلنها ‘جين يوانشان’.
ففي حياته السابقة، رأى أماكن أسوأ بكثير من هذا المكان.
وبالنسبة له، لم يعد مشهد الفقر هذا يثير فيه الازدراء أو الشفقة، بل بات مجرد اعتراف هادئ بالواقع.
خفت صوت ‘جين يوانشان’ وهو يدفع الباب الخشبي البالي ليفتحه.
وعلاوة على ذلك، كان هو و’كونغ تشانغهونغ’ يدركان تماماً السبب الذي يدفع ‘جين يوانشان’ للعيش بهذه الطريقة، على الرغم من كونه مزارعاً في عالم [تكوين الروح].
لأن نفقات علاج أخته لم تكن رخيصة على الإطلاق.
«تفضل!»
فهل يُعقل أنه قد اتخذ القرار الصحيح؟
خفت صوت ‘جين يوانشان’ وهو يدفع الباب الخشبي البالي ليفتحه.
وعن الطريقة التي أنفق بها هذا السيد الشاب ثروته في المزاد الأخير، حين اشترى كنوزاً بأسعار تتردد في دفعها طوائف بأكملها.
كان الداخل معتماً ولكنه نظيف – فقد بذل قصارى جهده ليكون المكان صالحاً للسكن.
كان الداخل معتماً ولكنه نظيف – فقد بذل قصارى جهده ليكون المكان صالحاً للسكن.
فعلى الرغم من أن ❲طائفة الشمس الزرقاء المقدسة❳ كانت تتخذ من العاصمة مقراً لها، وعلى النقيض من الطوائف الأخرى التي يتجشم أتباعها عناء السفر لأسابيع للوصول إليها، فقد استغرق الوصول إلى منزل ‘جين يوانشان’ ما يقرب من خمس ساعات بالعربة.
كانت ثمة رائحة عشبية خفيفة لا تزال عالقة في الأجواء، وبجانب السرير جلست امرأة مسنة ترتدي ثياباً بسيطة، تعصر قطعة قماش بعناية وتضعها على جبين الفتاة.
وما إن رأت ‘جين يوانشان’، حتى نهضت الحارسة العجوز على الفور وانحنت قليلاً.
«ماذا تريد من أختي؟»
«خذني لرؤية أختك!»
«سيدي الشاب، لقد عدت.»
أجاب بهدوء، ولم تحمل نبرته أي دوافع خفية.
فخفت حدة نظرات ‘جين يوانشان’ القاسية وهو يومئ برأسه.
وعلى الرغم من افتقاره لأي قوة، وإصابته البالغة، إلا أنه حاول إطلاق التهديد، مما أوضح أن الأمر لم يكن مجرد كلمات عابرة.
رمشت الفتاة، وانجذبت نظراتها نحوه.
«شكراً لكِ يا خالتي. لقد بذلتِ جهداً كبيراً في رعايتها.»
فأومأ (باي تشيهان) برأسه.
«لم أقابلها قط، ولا أحمل أي ضغينة ضدك. لذا، لا داعي للقلق من أن ألحق بها الأذى.»
فهزت المرأة رأسها قائلة:
«لا شكر على واجب. إن أختك طفلة طيبة.»
«سآخذك إليها. لكن عليك أن تعدني بأنك لن تؤذيها.»
فإذا اختار شخص كهذا – شخص يملك موارد هائلة – أن يساعد… فربما… ربما فقط…
بعد ذلك، استأذنت بهدوء، وانسلت إلى الخارج لتمنحهم بعض الخصوصية.
لقد تخلت عنه ❲طائفة الشمس الزرقاء المقدسة❳ بالفعل، وتحطمت وعودهم بسهولة كما يتحطم الزجاج.
أجاب (باي تشيهان).
وفي تلك اللحظة، تلاشت ملامح ‘جين يوانشان’ الصارمة.
«لا تهتمي بذلك.»
وتجلت ملامحه، التي طالما غطتها المرارة، بدفء حقيقي يكسوها.
قال (باي تشيهان).
«أختي، لقد عدت!»
لأن نفقات علاج أخته لم تكن رخيصة على الإطلاق.
نادى بلطف، وبابتسامة تكاد تكون مرحة. «وقد أحضرت معي… أصدقاء.»
فتاة نحيلة شاحبة الوجه، تتنفس بصعوبة، نهضت بمشقة. ورغم حالتها المتأخرة، أشرقت عيناها بمجرد رؤيتها له.
فتحركت هيئة نحيلة من السرير الصغير المجاور للنافذة.
«شكراً لكِ يا خالتي. لقد بذلتِ جهداً كبيراً في رعايتها.»
«لا شكر على واجب. إن أختك طفلة طيبة.»
فتاة نحيلة شاحبة الوجه، تتنفس بصعوبة، نهضت بمشقة. ورغم حالتها المتأخرة، أشرقت عيناها بمجرد رؤيتها له.
وهو أمر قد يكون نعمة أو نقمة، تبعاً لظروف الشخص.
«أخــ…»
فهل يُعقل أنه قد اتخذ القرار الصحيح؟
همست بصوت ضعيف لكنه حنون. وحاولت جاهدة أن تعتدل في جلستها، وكأنها ترغب في استقبال ضيوفها بشكل لائق.
لكن هذا الجهد أدى إلى ارتعاش ذراعيها، وزاد من شحوب بشرتها.
حاول (باي تشيهان) التفكير في حقيقة الأمر، لكنه بالطبع لن يعرف أكثر مما علمه أولئك الأطباء الإمبراطوريون.
ومع ذلك، أجبرت نفسها على الابتسام وأحنت رأسها قليلاً.
إنـتـهـــــى الـفـصــــل, اللهم إنا نؤمن بك وحدك لا شريك لك، فاحفظنا من الشرك وأفكاره، ونجنا من كل سوء، وثبت قلوبنا على التوحيد والإخلاص لك.
«أنا… أعتذر… عن سوء تصرفي أمام الضيوف… كح***»
وتجلت ملامحه، التي طالما غطتها المرارة، بدفء حقيقي يكسوها.
«لا تهتمي بذلك.»
تتسرب الرياح عبر شقوقه، وتبقى رائحة العفن الرطب الخفيفة عالقة في هوائه.
أجاب (باي تشيهان).
ونظر إليها بفضول.
وتجلت ملامحه، التي طالما غطتها المرارة، بدفء حقيقي يكسوها.
في الواقع، كان هناك شيء مميز فيها – ولا سيما في مستوى تدريبها، الذي بلغ بالفعل عالم [أصل الروح].
حسناً، لم يكن ذلك مفاجئاً جداً؛ فبما أنها كانت تمتص كل طاقة اليانغ تلك، سيكون من الغريب ألا يرتفع مستوى تدريبها بشكل كبير.
حسناً، لم يكن ذلك مفاجئاً جداً؛ فبما أنها كانت تمتص كل طاقة اليانغ تلك، سيكون من الغريب ألا يرتفع مستوى تدريبها بشكل كبير.
فقد كانت حبة ممتازة من الدرجة الرابعة – وهو أمر باهظ الثمن – ومع ذلك منحها إياه (باي تشيهان) ببساطة وكأنها لا تعني شيئاً.
فاستدار ‘جين يوانشان’، متسائلاً عن سبب إيقاف (باي تشيهان) له. فقد ظن أنه قد أشبع فضول هذا السيد الشاب بالفعل.
لكن، وعلى الرغم من هذا التدريب، بدا أن جسدها لا يزال يسبب لها الكثير من المتاعب، لدرجة أنها، ورغم كونها مزارعة في عالم [أصل الروح]، قد أضحت طريحة الفراش.
رمشت الفتاة، وانجذبت نظراتها نحوه.
فقدرتها على امتصاص هذا القدر الهائل من طاقة اليانغ، مع بقاء فائض من طاقة اليين لديها – يعني حتماً أنها تتمتع ببنية جسدية غير مألوفة.
فقد رأت العديد من التعابير من قبل – نظرات شفقة تعاملها كأنها نصف ميتة، ونظرات ازدراء تعتبرها مجرد عبء.
أجاب (باي تشيهان).
لكن نظرات (باي تشيهان) كانت مختلفة.
لكن هذا الجهد أدى إلى ارتعاش ذراعيها، وزاد من شحوب بشرتها.
«شكراً لكِ يا خالتي. لقد بذلتِ جهداً كبيراً في رعايتها.»
لم تحمل أي شفقة أو احتقار.
وهو أمر قد يكون نعمة أو نقمة، تبعاً لظروف الشخص.
فكانت هذه هي المرة الأولى التي ينظر إليها أحد فيها بمثل هذه النظرات.
لا، لا يمكن تسميته كذلك. بل هو كوخ متداعٍ يميل على أساساته، مرقع بألواح مهترئة وبلاط مكسور.
سأل، موقناً أن ‘الإمبراطورة الخالدة في ليان’ لا بد أنها قد استمعت إلى محادثتهما.
إنـتـهـــــى الـفـصــــل, اللهم إنا نؤمن بك وحدك لا شريك لك، فاحفظنا من الشرك وأفكاره، ونجنا من كل سوء، وثبت قلوبنا على التوحيد والإخلاص لك.
تَرْجَمَة : ISRΛWΛTΛN
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
