Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

اتضح أنني من عشيرة الأشرار! 259

PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

 

 

259

فكانت هذه هي المرة الأولى التي ينظر إليها أحد فيها بمثل هذه النظرات.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

فاستدار ‘جين يوانشان’، متسائلاً عن سبب إيقاف (باي تشيهان) له. فقد ظن أنه قد أشبع فضول هذا السيد الشاب بالفعل.

اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لاَ أَعْلَمُ

وبالنسبة له، لم يعد مشهد الفقر هذا يثير فيه الازدراء أو الشفقة، بل بات مجرد اعتراف هادئ بالواقع.

⊷⊶⊷⊶⊷⊶

 

الفصل 259: الفتاة التي حملت سم الين

 

⊷⊶⊷⊶⊷⊶

 

 

 

‹طاقة يين؟ سامة؟›

‹هل السبب هو سمعتي؟›

 

حتى الوحش الروحي الذي يجر عربته – والذي يحظى بغذاء جيد، وعناية فائقة، وإقامة في إسطبل محصن – يتمتع بظروف معيشية أفضل من هذه. بل أفضل بكثير!

حاول (باي تشيهان) التفكير في حقيقة الأمر، لكنه بالطبع لن يعرف أكثر مما علمه أولئك الأطباء الإمبراطوريون.

 

 

حسناً، لم يكن ذلك مفاجئاً جداً؛ فبما أنها كانت تمتص كل طاقة اليانغ تلك، سيكون من الغريب ألا يرتفع مستوى تدريبها بشكل كبير.

لكن، وعلى النقيض من ‘جين يوانشان’، لم يعتقد أن الأمر مجرد مرض عابر.

‹أيتها الإمبراطورة الخالدة، هل تعلمين شيئاً عن هذا؟›

 

 

فقدرتها على امتصاص هذا القدر الهائل من طاقة اليانغ، مع بقاء فائض من طاقة اليين لديها – يعني حتماً أنها تتمتع ببنية جسدية غير مألوفة.

 

 

لا، لا يمكن تسميته كذلك. بل هو كوخ متداعٍ يميل على أساساته، مرقع بألواح مهترئة وبلاط مكسور.

وهو أمر قد يكون نعمة أو نقمة، تبعاً لظروف الشخص.

فاستدار ‘جين يوانشان’، متسائلاً عن سبب إيقاف (باي تشيهان) له. فقد ظن أنه قد أشبع فضول هذا السيد الشاب بالفعل.

 

فقد رأت العديد من التعابير من قبل – نظرات شفقة تعاملها كأنها نصف ميتة، ونظرات ازدراء تعتبرها مجرد عبء.

وفي الوقت الراهن، كانت بالتأكيد نقمة، بل ولعنة حقيقية.

ثلاثة ملايين! رقم يعجز ‘جين يوانشان’ حتى عن مجرد استيعابه، رقم بدا له بعيد المنال.

 

 

‹أيتها الإمبراطورة الخالدة، هل تعلمين شيئاً عن هذا؟›

 

 

الفصل 259: الفتاة التي حملت سم الين

سأل، موقناً أن ‘الإمبراطورة الخالدة في ليان’ لا بد أنها قد استمعت إلى محادثتهما.

 

 

لكن، وعلى النقيض من ‘جين يوانشان’، لم يعتقد أن الأمر مجرد مرض عابر.

«الوصف غامض جداً ولا يكفي للتوصل إلى استنتاج. ربما لو فحصتها بنفسي، لتمكنت من معرفة الأمر.»

أجاب بهدوء، ولم تحمل نبرته أي دوافع خفية.

 

 

هكذا أجابت.

 

 

وهو أمر قد يكون نعمة أو نقمة، تبعاً لظروف الشخص.

فأومأ (باي تشيهان) برأسه.

 

 

«أنا… أعتذر… عن سوء تصرفي أمام الضيوف… كح***»

فقد كانت هناك بالفعل احتمالات كثيرة جداً، تمنع استخلاص استنتاج مبكر من مجرد وصف ‘جين يوانشان’.

«أخــ…»

 

 

«هل أنت راضٍ الآن؟ سأرحل إذن!»

«خذ هذا!»

 

فبدون إمداد مستمر من طاقة اليانغ، ستذبل في الألم حتى يلتهمها السم تماماً.

أعلنها ‘جين يوانشان’.

وقال ‘جين’ بمرارة: «إذا كانت لديك هواية غريبة تتمثل في مشاهدة معاناة الآخرين، فاذهب إلى مكان آخر. لا تتخذ من أختي وسيلة للتسلية.»

 

لقد تخلت عنه ❲طائفة الشمس الزرقاء المقدسة❳ بالفعل، وتحطمت وعودهم بسهولة كما يتحطم الزجاج.

«انتظر!»

 

 

فبدون إمداد مستمر من طاقة اليانغ، ستذبل في الألم حتى يلتهمها السم تماماً.

قال (باي تشيهان).

 

 

تتسرب الرياح عبر شقوقه، وتبقى رائحة العفن الرطب الخفيفة عالقة في هوائه.

فاستدار ‘جين يوانشان’، متسائلاً عن سبب إيقاف (باي تشيهان) له. فقد ظن أنه قد أشبع فضول هذا السيد الشاب بالفعل.

اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لاَ أَعْلَمُ

 

فإذا اختار شخص كهذا – شخص يملك موارد هائلة – أن يساعد… فربما… ربما فقط…

«خذني لرؤية أختك!»

 

 

 

هكذا طالب (باي تشيهان).

«لا شكر على واجب. إن أختك طفلة طيبة.»

 

لقد كان هذا المستوى من الدفاعية… يفوق ما يتوقعه المرء.

فتصلّب ‘جين يوانشان’، وضاقت عيناه في حالة من الذعر.

 

 

 

«ماذا تريد من أختي؟»

 

 

اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لاَ أَعْلَمُ

سأل بحدة، وصوته يحمل نبرة عدائية واضحة.

 

 

فعلى الرغم من تحسن سلوكه، لم يكن هناك أي سبيل لأن ينسى الناس عقداً كاملاً من السمعة السيئة.

فرفع (باي تشيهان) حاجبه، مستمتعاً برد الفعل الدفاعي هذا.

فتاة نحيلة شاحبة الوجه، تتنفس بصعوبة، نهضت بمشقة. ورغم حالتها المتأخرة، أشرقت عيناها بمجرد رؤيتها له.

 

 

«هاه؟ وماذا عساي أن أريد؟ قلت فقط إنني سأتحقق من الأمر، وأرى ما يحل بجسدها.»

اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لاَ أَعْلَمُ

 

فهل يُعقل أنه قد اتخذ القرار الصحيح؟

أجاب بهدوء، ولم تحمل نبرته أي دوافع خفية.

«انتظر!»

 

فقدرتها على امتصاص هذا القدر الهائل من طاقة اليانغ، مع بقاء فائض من طاقة اليين لديها – يعني حتماً أنها تتمتع ببنية جسدية غير مألوفة.

لكن ‘جين يوانشان’ لم يأخذ الأمر باستهانة.

«انتظر!»

 

أعلنها ‘جين يوانشان’.

شد قبضتيه، وارتجف جسده – على الرغم من صعوبة تحديد ما إذا كان ذلك ناتجاً عن ضعف مستمر أم عن اضطراب داخلي.

«سآخذك إليها. لكن عليك أن تعدني بأنك لن تؤذيها.»

 

لكن، وعلى الرغم من هذا التدريب، بدا أن جسدها لا يزال يسبب لها الكثير من المتاعب، لدرجة أنها، ورغم كونها مزارعة في عالم [أصل الروح]، قد أضحت طريحة الفراش.

وقال ‘جين’ بمرارة: «إذا كانت لديك هواية غريبة تتمثل في مشاهدة معاناة الآخرين، فاذهب إلى مكان آخر. لا تتخذ من أختي وسيلة للتسلية.»

 

 

 

فازدادت حدة نظرات (باي تشيهان).

ثم ألقى (باي تشيهان) حبة دواء من الدرجة الرابعة، مخصصة لعلاج الإصابات.

 

لم تحمل أي شفقة أو احتقار.

لقد كان هذا المستوى من الدفاعية… يفوق ما يتوقعه المرء.

 

 

‹أيتها الإمبراطورة الخالدة، هل تعلمين شيئاً عن هذا؟›

‹هل السبب هو سمعتي؟›

 

 

«ماذا تريد من أختي؟»

فعلى الرغم من تحسن سلوكه، لم يكن هناك أي سبيل لأن ينسى الناس عقداً كاملاً من السمعة السيئة.

همست بصوت ضعيف لكنه حنون. وحاولت جاهدة أن تعتدل في جلستها، وكأنها ترغب في استقبال ضيوفها بشكل لائق.

 

 

«لستَ بحاجةٍ لمعرفة نواياي، لكن تذكّر من أكون. فربما أقرر مساعدتك إذا كنتُ في مزاجٍ جيد. من يدري؟»

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

 

حسناً، لم يكن ذلك مفاجئاً جداً؛ فبما أنها كانت تمتص كل طاقة اليانغ تلك، سيكون من الغريب ألا يرتفع مستوى تدريبها بشكل كبير.

لقد تركت هذه الكلمات أثراً عميقاً في نفسه.

 

 

 

فتجمد ‘جين يوانشان’، عالقاً في دوامة من الأفكار المتضاربة.

قال ‘جين يوانشان’ أخيراً، بصوت خفيض ومرير، ولكنه مستسلم.

 

 

‹يساعد؟›

«حسناً!»

 

 

لقد تخلت عنه ❲طائفة الشمس الزرقاء المقدسة❳ بالفعل، وتحطمت وعودهم بسهولة كما يتحطم الزجاج.

 

 

 

لم يتبق له شيء؛ لا سند، ولا مستقبل… وحياة أخته معلقة بخيط رفيع.

خفت صوت ‘جين يوانشان’ وهو يدفع الباب الخشبي البالي ليفتحه.

 

 

فبدون إمداد مستمر من طاقة اليانغ، ستذبل في الألم حتى يلتهمها السم تماماً.

لقد تركت هذه الكلمات أثراً عميقاً في نفسه.

 

 

لكن ها هو (باي تشيهان) أمامه.

 

 

«لا تهتمي بذلك.»

فحتى ‘جين يوانشان’ قد سمع الشائعات. الجميع سمعها.

 

 

 

وعن الطريقة التي أنفق بها هذا السيد الشاب ثروته في المزاد الأخير، حين اشترى كنوزاً بأسعار تتردد في دفعها طوائف بأكملها.

 

 

هكذا أجابت.

قلادة – بثلاثة ملايين، فقط من أجل خطيبته.

 

 

 

ثلاثة ملايين! رقم يعجز ‘جين يوانشان’ حتى عن مجرد استيعابه، رقم بدا له بعيد المنال.

• • •

 

لم يتبق له شيء؛ لا سند، ولا مستقبل… وحياة أخته معلقة بخيط رفيع.

فإذا اختار شخص كهذا – شخص يملك موارد هائلة – أن يساعد… فربما… ربما فقط…

 

 

 

«حسناً!»

«الوصف غامض جداً ولا يكفي للتوصل إلى استنتاج. ربما لو فحصتها بنفسي، لتمكنت من معرفة الأمر.»

 

 

قال ‘جين يوانشان’ أخيراً، بصوت خفيض ومرير، ولكنه مستسلم.

وعن الطريقة التي أنفق بها هذا السيد الشاب ثروته في المزاد الأخير، حين اشترى كنوزاً بأسعار تتردد في دفعها طوائف بأكملها.

 

 

«سآخذك إليها. لكن عليك أن تعدني بأنك لن تؤذيها.»

فعلى الرغم من أن ❲طائفة الشمس الزرقاء المقدسة❳ كانت تتخذ من العاصمة مقراً لها، وعلى النقيض من الطوائف الأخرى التي يتجشم أتباعها عناء السفر لأسابيع للوصول إليها، فقد استغرق الوصول إلى منزل ‘جين يوانشان’ ما يقرب من خمس ساعات بالعربة.

 

 

وعلى الرغم من افتقاره لأي قوة، وإصابته البالغة، إلا أنه حاول إطلاق التهديد، مما أوضح أن الأمر لم يكن مجرد كلمات عابرة.

فخفت حدة نظرات ‘جين يوانشان’ القاسية وهو يومئ برأسه.

 

 

«لم أقابلها قط، ولا أحمل أي ضغينة ضدك. لذا، لا داعي للقلق من أن ألحق بها الأذى.»

 

 

هكذا أجاب (باي تشيهان).

هكذا أجاب (باي تشيهان).

 

فكانت هذه هي المرة الأولى التي ينظر إليها أحد فيها بمثل هذه النظرات.

«خذ هذا!»

فازدادت حدة نظرات (باي تشيهان).

 

وقال ‘جين’ بمرارة: «إذا كانت لديك هواية غريبة تتمثل في مشاهدة معاناة الآخرين، فاذهب إلى مكان آخر. لا تتخذ من أختي وسيلة للتسلية.»

ثم ألقى (باي تشيهان) حبة دواء من الدرجة الرابعة، مخصصة لعلاج الإصابات.

 

 

«لستَ بحاجةٍ لمعرفة نواياي، لكن تذكّر من أكون. فربما أقرر مساعدتك إذا كنتُ في مزاجٍ جيد. من يدري؟»

وقال: «على الأقل، أحتاج أن تكون قادراً على المشي».

 

 

 

فحدق ‘جين يوانشان’ في الحبة.

فهزت المرأة رأسها قائلة:

 

 

فقد كانت حبة ممتازة من الدرجة الرابعة – وهو أمر باهظ الثمن – ومع ذلك منحها إياه (باي تشيهان) ببساطة وكأنها لا تعني شيئاً.

 

 

لكن، وعلى الرغم من هذا التدريب، بدا أن جسدها لا يزال يسبب لها الكثير من المتاعب، لدرجة أنها، ورغم كونها مزارعة في عالم [أصل الروح]، قد أضحت طريحة الفراش.

فهل يُعقل أنه قد اتخذ القرار الصحيح؟

لكن، وعلى النقيض من ‘جين يوانشان’، لم يعتقد أن الأمر مجرد مرض عابر.

 

فاستدار ‘جين يوانشان’، متسائلاً عن سبب إيقاف (باي تشيهان) له. فقد ظن أنه قد أشبع فضول هذا السيد الشاب بالفعل.

• • •

 

 

لكن نظرات (باي تشيهان) كانت مختلفة.

لم تكن الرحلة قصيرة على الإطلاق.

فحدق ‘جين يوانشان’ في الحبة.

 

 

فعلى الرغم من أن ❲طائفة الشمس الزرقاء المقدسة❳ كانت تتخذ من العاصمة مقراً لها، وعلى النقيض من الطوائف الأخرى التي يتجشم أتباعها عناء السفر لأسابيع للوصول إليها، فقد استغرق الوصول إلى منزل ‘جين يوانشان’ ما يقرب من خمس ساعات بالعربة.

 

 

 

وعندما وصلوا أخيراً، ترجل (باي تشيهان) وتأمل المكان في صمت.

فتاة نحيلة شاحبة الوجه، تتنفس بصعوبة، نهضت بمشقة. ورغم حالتها المتأخرة، أشرقت عيناها بمجرد رؤيتها له.

 

 

بيت؟

وعلاوة على ذلك، كان هو و’كونغ تشانغهونغ’ يدركان تماماً السبب الذي يدفع ‘جين يوانشان’ للعيش بهذه الطريقة، على الرغم من كونه مزارعاً في عالم [تكوين الروح].

 

 

لا، لا يمكن تسميته كذلك. بل هو كوخ متداعٍ يميل على أساساته، مرقع بألواح مهترئة وبلاط مكسور.

حسناً، لم يكن ذلك مفاجئاً جداً؛ فبما أنها كانت تمتص كل طاقة اليانغ تلك، سيكون من الغريب ألا يرتفع مستوى تدريبها بشكل كبير.

 

«لستَ بحاجةٍ لمعرفة نواياي، لكن تذكّر من أكون. فربما أقرر مساعدتك إذا كنتُ في مزاجٍ جيد. من يدري؟»

تتسرب الرياح عبر شقوقه، وتبقى رائحة العفن الرطب الخفيفة عالقة في هوائه.

 

 

حتى الوحش الروحي الذي يجر عربته – والذي يحظى بغذاء جيد، وعناية فائقة، وإقامة في إسطبل محصن – يتمتع بظروف معيشية أفضل من هذه. بل أفضل بكثير!

 

 

وقال ‘جين’ بمرارة: «إذا كانت لديك هواية غريبة تتمثل في مشاهدة معاناة الآخرين، فاذهب إلى مكان آخر. لا تتخذ من أختي وسيلة للتسلية.»

ومع ذلك، لم يعبس (باي تشيهان) ولم يعلق بشيء.

وهو أمر قد يكون نعمة أو نقمة، تبعاً لظروف الشخص.

 

ونظر إليها بفضول.

ففي حياته السابقة، رأى أماكن أسوأ بكثير من هذا المكان.

«هل أنت راضٍ الآن؟ سأرحل إذن!»

 

 

وبالنسبة له، لم يعد مشهد الفقر هذا يثير فيه الازدراء أو الشفقة، بل بات مجرد اعتراف هادئ بالواقع.

وما إن رأت ‘جين يوانشان’، حتى نهضت الحارسة العجوز على الفور وانحنت قليلاً.

 

ففي حياته السابقة، رأى أماكن أسوأ بكثير من هذا المكان.

وعلاوة على ذلك، كان هو و’كونغ تشانغهونغ’ يدركان تماماً السبب الذي يدفع ‘جين يوانشان’ للعيش بهذه الطريقة، على الرغم من كونه مزارعاً في عالم [تكوين الروح].

 

 

 

لأن نفقات علاج أخته لم تكن رخيصة على الإطلاق.

 

 

وعلى الرغم من افتقاره لأي قوة، وإصابته البالغة، إلا أنه حاول إطلاق التهديد، مما أوضح أن الأمر لم يكن مجرد كلمات عابرة.

«تفضل!»

 

 

حاول (باي تشيهان) التفكير في حقيقة الأمر، لكنه بالطبع لن يعرف أكثر مما علمه أولئك الأطباء الإمبراطوريون.

خفت صوت ‘جين يوانشان’ وهو يدفع الباب الخشبي البالي ليفتحه.

 

 

فازدادت حدة نظرات (باي تشيهان).

كان الداخل معتماً ولكنه نظيف – فقد بذل قصارى جهده ليكون المكان صالحاً للسكن.

 

 

 

كانت ثمة رائحة عشبية خفيفة لا تزال عالقة في الأجواء، وبجانب السرير جلست امرأة مسنة ترتدي ثياباً بسيطة، تعصر قطعة قماش بعناية وتضعها على جبين الفتاة.

 

 

بيت؟

وما إن رأت ‘جين يوانشان’، حتى نهضت الحارسة العجوز على الفور وانحنت قليلاً.

 

 

 

«سيدي الشاب، لقد عدت.»

 

 

 

فخفت حدة نظرات ‘جين يوانشان’ القاسية وهو يومئ برأسه.

أجاب بهدوء، ولم تحمل نبرته أي دوافع خفية.

 

 

«شكراً لكِ يا خالتي. لقد بذلتِ جهداً كبيراً في رعايتها.»

⊷⊶⊷⊶⊷⊶

 

‹طاقة يين؟ سامة؟›

فهزت المرأة رأسها قائلة:

‹هل السبب هو سمعتي؟›

 

فتصلّب ‘جين يوانشان’، وضاقت عيناه في حالة من الذعر.

«لا شكر على واجب. إن أختك طفلة طيبة.»

 

 

 

بعد ذلك، استأذنت بهدوء، وانسلت إلى الخارج لتمنحهم بعض الخصوصية.

وبالنسبة له، لم يعد مشهد الفقر هذا يثير فيه الازدراء أو الشفقة، بل بات مجرد اعتراف هادئ بالواقع.

 

لم يتبق له شيء؛ لا سند، ولا مستقبل… وحياة أخته معلقة بخيط رفيع.

وفي تلك اللحظة، تلاشت ملامح ‘جين يوانشان’ الصارمة.

«شكراً لكِ يا خالتي. لقد بذلتِ جهداً كبيراً في رعايتها.»

 

⊷⊶⊷⊶⊷⊶

وتجلت ملامحه، التي طالما غطتها المرارة، بدفء حقيقي يكسوها.

‹أيتها الإمبراطورة الخالدة، هل تعلمين شيئاً عن هذا؟›

 

الفصل 259: الفتاة التي حملت سم الين

«أختي، لقد عدت!»

 

 

 

نادى بلطف، وبابتسامة تكاد تكون مرحة. «وقد أحضرت معي… أصدقاء.»

 

 

فتحركت هيئة نحيلة من السرير الصغير المجاور للنافذة.

فتحركت هيئة نحيلة من السرير الصغير المجاور للنافذة.

وفي تلك اللحظة، تلاشت ملامح ‘جين يوانشان’ الصارمة.

 

 

فتاة نحيلة شاحبة الوجه، تتنفس بصعوبة، نهضت بمشقة. ورغم حالتها المتأخرة، أشرقت عيناها بمجرد رؤيتها له.

«أختي، لقد عدت!»

 

فبدون إمداد مستمر من طاقة اليانغ، ستذبل في الألم حتى يلتهمها السم تماماً.

«أخــ…»

ففي حياته السابقة، رأى أماكن أسوأ بكثير من هذا المكان.

 

وتجلت ملامحه، التي طالما غطتها المرارة، بدفء حقيقي يكسوها.

همست بصوت ضعيف لكنه حنون. وحاولت جاهدة أن تعتدل في جلستها، وكأنها ترغب في استقبال ضيوفها بشكل لائق.

• • •

 

سأل، موقناً أن ‘الإمبراطورة الخالدة في ليان’ لا بد أنها قد استمعت إلى محادثتهما.

لكن هذا الجهد أدى إلى ارتعاش ذراعيها، وزاد من شحوب بشرتها.

«الوصف غامض جداً ولا يكفي للتوصل إلى استنتاج. ربما لو فحصتها بنفسي، لتمكنت من معرفة الأمر.»

 

 

ومع ذلك، أجبرت نفسها على الابتسام وأحنت رأسها قليلاً.

كان الداخل معتماً ولكنه نظيف – فقد بذل قصارى جهده ليكون المكان صالحاً للسكن.

 

 

«أنا… أعتذر… عن سوء تصرفي أمام الضيوف… كح***»

 

 

حسناً، لم يكن ذلك مفاجئاً جداً؛ فبما أنها كانت تمتص كل طاقة اليانغ تلك، سيكون من الغريب ألا يرتفع مستوى تدريبها بشكل كبير.

«لا تهتمي بذلك.»

فرفع (باي تشيهان) حاجبه، مستمتعاً برد الفعل الدفاعي هذا.

 

 

أجاب (باي تشيهان).

حتى الوحش الروحي الذي يجر عربته – والذي يحظى بغذاء جيد، وعناية فائقة، وإقامة في إسطبل محصن – يتمتع بظروف معيشية أفضل من هذه. بل أفضل بكثير!

 

 

ونظر إليها بفضول.

«شكراً لكِ يا خالتي. لقد بذلتِ جهداً كبيراً في رعايتها.»

 

 

في الواقع، كان هناك شيء مميز فيها – ولا سيما في مستوى تدريبها، الذي بلغ بالفعل عالم [أصل الروح].

لا، لا يمكن تسميته كذلك. بل هو كوخ متداعٍ يميل على أساساته، مرقع بألواح مهترئة وبلاط مكسور.

 

 

حسناً، لم يكن ذلك مفاجئاً جداً؛ فبما أنها كانت تمتص كل طاقة اليانغ تلك، سيكون من الغريب ألا يرتفع مستوى تدريبها بشكل كبير.

 

 

 

لكن، وعلى الرغم من هذا التدريب، بدا أن جسدها لا يزال يسبب لها الكثير من المتاعب، لدرجة أنها، ورغم كونها مزارعة في عالم [أصل الروح]، قد أضحت طريحة الفراش.

وفي الوقت الراهن، كانت بالتأكيد نقمة، بل ولعنة حقيقية.

 

 

رمشت الفتاة، وانجذبت نظراتها نحوه.

بيت؟

 

 

فقد رأت العديد من التعابير من قبل – نظرات شفقة تعاملها كأنها نصف ميتة، ونظرات ازدراء تعتبرها مجرد عبء.

 

 

 

لكن نظرات (باي تشيهان) كانت مختلفة.

وعندما وصلوا أخيراً، ترجل (باي تشيهان) وتأمل المكان في صمت.

 

‹طاقة يين؟ سامة؟›

لم تحمل أي شفقة أو احتقار.

وعن الطريقة التي أنفق بها هذا السيد الشاب ثروته في المزاد الأخير، حين اشترى كنوزاً بأسعار تتردد في دفعها طوائف بأكملها.

 

فقدرتها على امتصاص هذا القدر الهائل من طاقة اليانغ، مع بقاء فائض من طاقة اليين لديها – يعني حتماً أنها تتمتع ببنية جسدية غير مألوفة.

فكانت هذه هي المرة الأولى التي ينظر إليها أحد فيها بمثل هذه النظرات.

أجاب (باي تشيهان).

 

 

إنـتـهـــــى الـفـصــــل, اللهم إنا نؤمن بك وحدك لا شريك لك، فاحفظنا من الشرك وأفكاره، ونجنا من كل سوء، وثبت قلوبنا على التوحيد والإخلاص لك.

«لم أقابلها قط، ولا أحمل أي ضغينة ضدك. لذا، لا داعي للقلق من أن ألحق بها الأذى.»

تَرْجَمَة : ISRΛWΛTΛN

 

 

 

 

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط