Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

اتضح أنني من عشيرة الأشرار! 258

PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

 

 

258

 

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

تسلل ‘باي تشيهان’ و’كونغ تشانغهونغ’ بعيداً عن الساحة لتجنب الحشود المتبقية، وتجولا في الممرات الهادئة خلف المدرجات الرئيسية.

اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لاَ أَعْلَمُ

تسلل ‘باي تشيهان’ و’كونغ تشانغهونغ’ بعيداً عن الساحة لتجنب الحشود المتبقية، وتجولا في الممرات الهادئة خلف المدرجات الرئيسية.

⊷⊶⊷⊶⊷⊶

أخذ ‘جين يوانشان’ نفساً عميقاً. «صدق ما شئت. ولكن بما أنك تريد أن تعرف لماذا قاتلت من أجلهم، ولماذا ضحيت بجوهري من أجل طائفة تخلت عني للتو… حسناً. سأخبرك.»

الفصل 258: جوهر محطم، إيمان محطم

 

⊷⊶⊷⊶⊷⊶

تسلل ‘باي تشيهان’ و’كونغ تشانغهونغ’ بعيداً عن الساحة لتجنب الحشود المتبقية، وتجولا في الممرات الهادئة خلف المدرجات الرئيسية.

 

 

تسلل ‘باي تشيهان’ و’كونغ تشانغهونغ’ بعيداً عن الساحة لتجنب الحشود المتبقية، وتجولا في الممرات الهادئة خلف المدرجات الرئيسية.

كرر ‘كونغ تشانغهونغ’ الكلمة في حيرة.

 

لقد رحل ‘جين يوانشان’ القديم – ذلك الشاب المتغطرس الذي طالما سخر من أقرانه، وتصرف وكأن السماء مدينة له بالمجد.

لم يتوقعا أن يصادفا أحداً – ولكن عندما انعطفا عند إحدى الزوايا، جمدهما مشهد متوتر في مكانهما.

 

 

«بالنظر إليك الآن… لا يبدو أن النصر في المسابقة كان هدفك الحقيقي. لقد قاتلت وكأنك تتشبث بـ ❲طائفة الشمس الزرقاء المقدسة❳ ذاتها، لا باللقب. فبموهبتك، لو حافظت على جوهرك سليماً، لفتحت لك أي من الطوائف العظيمة – كـ ❲طائفة سيف مغاوير السماء❳ أو ❲قصر البرق القرمزي❳ – أبوابها. فلماذا تخاطر بكل شيء من أجلهم؟»

في الطرف البعيد من القاعة، كان شيخ ❲طائفة الشمس الزرقاء المقدسة❳ ذو الرداء الذهبي يطل بشموخ على ‘جين يوانشان’، الذي كان لا يزال يعاني ضعفاً واضحاً، وأنفاسه متقطعة، وجسده يرتجف من أثر القتال السابق.

«لهذا السبب توسلت إلى الطائفة. ولهذا السبب قيدت نفسي بهم. فطالما أنهم يمنحونها ما تحتاجه – من حبوب، وكنوز، وأعشاب – لم أكن لأهتم بما عليّ التخلي عنه. حتى لو عنى ذلك حرق جوهري، وتدمير مساري كمزارع… فطالما أنها ستبقى على قيد الحياة، فقد كان الأمر يستحق العناء.»

 

أطلق ‘جين يوانشان’ ضحكة متقطعة، حادة وجوفاء.

«لا! أرجوك!»

 

 

«المال؟»

شهق ‘جين يوانشان’ بصوت يائس.

 

 

ازداد الصمت كثافة في الممر، وكأنه يضغط على المكان بثقل هائل.

«أيها الشيخ، أرجوك أوفِ بوعدك! لقد أقسمت على حماية شرف ❲طائفة الشمس الزرقاء المقدسة❳، وأنا…»

فقاطعه الشيخ بضحكة باردة وساخرة، تردد صداها بقوة في أرجاء الممر.

 

بينما لم يشعر هو نفسه بأي شيء. ففي النهاية، لم تكن هذه المواقف بجديدة في أي مكان.

فقاطعه الشيخ بضحكة باردة وساخرة، تردد صداها بقوة في أرجاء الممر.

وقال بصوت أجش مشبع بالسخرية: «حتى لو أخبرتك، فلن تفهم أبداً».

 

 

«وعد؟»

صمت ‘كونغ تشانغهونغ’، وتجمدت ملامح وجهه في منتصف الرد.

 

صمت ‘كونغ تشانغهونغ’، وتجمدت ملامح وجهه في منتصف الرد.

بصق كلمته، بنبرة تقطر سماً.

 

 

انتقلت عينا (باي تشيهان) إلى ‘كونغ تشانغهونغ’، الذي بدا شاحباً بالفعل.

«هل تظن أنك استحققت شيئاً؟ لم تفز بالمسابقة ولم تهزم ‘ني فنغتشو’ حتى. هل تظن أن هذا يمنحك الحق في المطالبة بأي شيء؟ يا له من أمر سخيف!»

 

 

 

شحب وجه ‘جين يوانشان’. وسقط على ركبتيه، متشبثاً بعباءة الشيخ.

وربما كان محقاً في ذلك.

 

⊷⊶⊷⊶⊷⊶

«لكن… لكنني خاطرت بكل شيء! جوهري – حياتي ذاتها – كانا من أجل الطائفة! لقد وعدتني—»

رفع رأسه، وعيناه الغائرتان تعكسان ألماً تعجز أي غطرسة عن إخفائه.

 

شهق ‘جين يوانشان’ بصوت يائس.

ضيَّق الشيخ عينيه، ولوّح بيده في حركة سريعة وحادة كالشفرة.

ضيَّق الشيخ عينيه، ولوّح بيده في حركة سريعة وحادة كالشفرة.

 

 

«كفى! أنت لا تستحق وعدي. لم تثبت سوى أنك خاسر، ولهذا السبب، أنت مطرود من الطائفة.»

 

 

 

انقطع صوت ‘جين يوانشان’، وبات بالكاد يُسمع.

فـ (باي تشيهان) لن يستوعب أبداً فكرة التضحية بالحياة والمستقبل من أجل أي شيء.

 

 

«أيها الشيخ… أتوسل إليك… أرجوك أعد النظر… أنا—»

تردد ‘كونغ’ عند ذلك، ففتح فمه ثم أغلقه مرة أخرى. «هذا… غير صحيح!»

 

تساءل ‘كونغ تشانغهونغ’.

استهزأ به الرجل المسن، متجاهلاً إياه تماماً.

 

 

بينما اتسعت عينا (باي تشيهان) قليلاً فحسب، متفاجئاً بالسبب، لكنه لم يجده غريباً. ففي النهاية، هناك الكثيرون ممن يخاطرون بحياتهم من أجل عائلاتهم.

«التسول لن يغير شيئاً. يجب أن تعلم حقاً كم أنفقت الطائفة عليك – فكن ممتناً لذلك. ومن هذه اللحظة فصاعداً، لم تعد تلميذاً في ❲طائفة الشمس الزرقاء المقدسة❳!»

 

 

كرر ‘كونغ تشانغهونغ’ الكلمة في حيرة.

انتقلت عينا (باي تشيهان) إلى ‘كونغ تشانغهونغ’، الذي بدا شاحباً بالفعل.

 

 

 

بينما لم يشعر هو نفسه بأي شيء. ففي النهاية، لم تكن هذه المواقف بجديدة في أي مكان.

 

 

 

فبعد أن تضرر جوهره، ربما بات الأمر لا رجعة فيه، مما يعني أن ‘جين يوانشان’ لن يتمكن من ممارسة فنون القتال مجدداً. وها قد انتهى عصر عبقري ❲طائفة الشمس الزرقاء المقدسة❳.

«ألم يكن بإمكانك الذهاب إلى طائفة أخرى أو حتى عشيرة عظيمة؟ فبموهبتك، كان أي منهم على استعداد لقبولك. ودفع الثمن؟»

 

«تباً! لقد غضبت منه ولعنته لأنه هزم ‘لين شوان’، لكنني لم أتصور قط أن يعاني من عواقب كهذه. هل لعنتي قوية إلى هذا الحد؟»

ومن زاوية القاعة، استطاعا رؤية ‘جين يوانشان’ وقد انهار تماماً، وتلاشت توسلاته في صمت مطبق.

 

 

تردد ‘كونغ’ عند ذلك، ففتح فمه ثم أغلقه مرة أخرى. «هذا… غير صحيح!»

«تباً! لقد غضبت منه ولعنته لأنه هزم ‘لين شوان’، لكنني لم أتصور قط أن يعاني من عواقب كهذه. هل لعنتي قوية إلى هذا الحد؟»

وأطلق ‘جين يوانشان’ ضحكة أخرى خافتة ومريرة، وأسند رأسه بضعف إلى الحائط.

 

بصق كلمته، بنبرة تقطر سماً.

تمتم ‘كونغ تشانغهونغ’.

 

 

 

أسند ‘جين يوانشان’ جسده المنهار إلى الحائط بينما انصرف الشيخ ذو الرداء الذهبي، وكان رحيله قاسياً كقسوة كلماته.

 

 

بل اقترب أكثر، بنبرة هادئة حملت مسحة خافتة من الفضول الذي لم يستطع إخفاءه تماماً.

وللحظة، ساد صمت ثقيل في الممر – حتى تحركت نظراته، ورآهما.

 

 

 

حيث وقف ‘باي تشيهان’ و’كونغ تشانغهونغ’ في النهاية البعيدة.

عندها، أطلق ‘جين يوانشان’ ضحكة جوفاء، بدا صوتها كاحتكاك الزجاج الجاف في حلقه.

 

 

لقد رحل ‘جين يوانشان’ القديم – ذلك الشاب المتغطرس الذي طالما سخر من أقرانه، وتصرف وكأن السماء مدينة له بالمجد.

 

 

 

وحل مكانه فتى بعينين غائرتين، محطم ومنبوذ، يرتجف من جروح أعمق من مجرد جروح الجسد.

 

 

 

تحرك ‘كونغ تشانغهونغ’ بانزعاج، ولاحت على وجهه لمحة من الشعور بالذنب. وأجبر نفسه على الابتسام، لكنها كانت ابتسامة متكلفة لم تفلح في إخفاء توتره.

 

 

لم ينطق ‘جين يوانشان’ بكلمة واحدة.

«حسناً… يا ‘جين يوانشان’… في المرة القادمة، ربما عليك أن تختار بعناية أين تضع ولاءك. فبعض الأماكن لا تستحق أن تستنزف طاقتك من أجلها.»

 

 

«التسول لن يغير شيئاً. يجب أن تعلم حقاً كم أنفقت الطائفة عليك – فكن ممتناً لذلك. ومن هذه اللحظة فصاعداً، لم تعد تلميذاً في ❲طائفة الشمس الزرقاء المقدسة❳!»

لم ينطق ‘جين يوانشان’ بكلمة واحدة.

تجمد كل من ‘باي تشيهان’ و’كونغ تشانغهونغ’ عند سماع هذه الكلمة.

 

 

تدلى رأسه، وارتجف كتفاه قليلاً، وكان صمته أبلغ وأثقل من أي رد.

 

 

«التسول لن يغير شيئاً. يجب أن تعلم حقاً كم أنفقت الطائفة عليك – فكن ممتناً لذلك. ومن هذه اللحظة فصاعداً، لم تعد تلميذاً في ❲طائفة الشمس الزرقاء المقدسة❳!»

لكن (باي تشيهان) لم يكمل طريقه.

⊷⊶⊷⊶⊷⊶

 

استهزأ به الرجل المسن، متجاهلاً إياه تماماً.

بل اقترب أكثر، بنبرة هادئة حملت مسحة خافتة من الفضول الذي لم يستطع إخفاءه تماماً.

 

 

ازداد الصمت كثافة في الممر، وكأنه يضغط على المكان بثقل هائل.

وقال: «هناك شيء واحد لا أفهمه».

 

 

 

ظلت عيناه مثبتتين على وجه ‘جين’ الشاحب، وعلى الوميض الخافت للطاقة الروحية المحطمة التي تلتف حوله بضعف.

 

 

ضيَّق الشيخ عينيه، ولوّح بيده في حركة سريعة وحادة كالشفرة.

«لماذا أحرقت جوهرك؟»

 

 

فعاد الهدوء ليسيطر على الممر مرة أخرى.

ارتجف ‘جين يوانشان’، لكن صوت (باي تشيهان) كان ثابتاً، غير ساخر ولا مشفق، بل مباشراً وحسب.

 

 

بصق كلمته، بنبرة تقطر سماً.

«بالنظر إليك الآن… لا يبدو أن النصر في المسابقة كان هدفك الحقيقي. لقد قاتلت وكأنك تتشبث بـ ❲طائفة الشمس الزرقاء المقدسة❳ ذاتها، لا باللقب. فبموهبتك، لو حافظت على جوهرك سليماً، لفتحت لك أي من الطوائف العظيمة – كـ ❲طائفة سيف مغاوير السماء❳ أو ❲قصر البرق القرمزي❳ – أبوابها. فلماذا تخاطر بكل شيء من أجلهم؟»

 

 

ازداد الصمت كثافة في الممر، وكأنه يضغط على المكان بثقل هائل.

فعاد الهدوء ليسيطر على الممر مرة أخرى.

 

 

تَرْجَمَة : ISRΛWΛTΛN

أمال (باي تشيهان) رأسه قليلاً، مراقباً إياه بعينين هادئتين.

 

 

 

«حسناً، إذا كنت لا ترغب في الإجابة، فلا داعي لذلك»، قال (باي تشيهان) أخيراً بنبرة لا مبالية.

 

 

 

فقد كان يشعر ببعض الفضول لعجزه عن التوصل إلى إجابة. لكن هذا كل ما في الأمر، ولم يكن مضطراً للمعرفة.

 

 

نظر إليه (باي تشيهان) في صمت للحظة، قبل أن يومئ برأسه إيماءة خفيفة للغاية.

أطلق ‘جين يوانشان’ زفرة متقطعة، لم يدرِ أحد أكانت ضحكة أم نحيباً. وارتسمت على شفتيه ابتسامة باهتة مريرة.

 

 

 

وقال بصوت أجش مشبع بالسخرية: «حتى لو أخبرتك، فلن تفهم أبداً».

 

 

 

نظر إليه (باي تشيهان) في صمت للحظة، قبل أن يومئ برأسه إيماءة خفيفة للغاية.

وأطلق ‘جين يوانشان’ ضحكة أخرى خافتة ومريرة، وأسند رأسه بضعف إلى الحائط.

 

 

وربما كان محقاً في ذلك.

انفرجت شفتا ‘جين’ بازدراء، على الرغم من أن عينيه كانتا تحترقان بشعور أعمق من الغضب.

 

استهزأ به الرجل المسن، متجاهلاً إياه تماماً.

فـ (باي تشيهان) لن يستوعب أبداً فكرة التضحية بالحياة والمستقبل من أجل أي شيء.

إنـتـهـــــى الـفـصــــل, اللهم إنا نؤمن بك وحدك لا شريك لك، فاحفظنا من الشرك وأفكاره، ونجنا من كل سوء، وثبت قلوبنا على التوحيد والإخلاص لك.

 

 

لا من أجل طائفة، ولا من أجل وعد، ولا حتى من أجل العائلة.

 

 

فـ (باي تشيهان) لن يستوعب أبداً فكرة التضحية بالحياة والمستقبل من أجل أي شيء.

فانفجر ‘كونغ تشانغهونغ’ غاضباً، وقد فاضت عيناه بالاستياء:

 

 

لم يتخيل يوماً أن غطرسة ‘جين يوانشان’ ويأسه كانا يخفيان أمراً كهذا.

«هذا هراء! السيد الشاب باي هو أكرم وأكثر شخص متفهم في العالم! إنه تجسيد للفضيلة! وأنت يا ‘جين يوانشان’، لا تستحق أن تتحدث هكذا أمامه. فاحتفظ بمنطقك الملتوي لنفسك!»

لقد رحل ‘جين يوانشان’ القديم – ذلك الشاب المتغطرس الذي طالما سخر من أقرانه، وتصرف وكأن السماء مدينة له بالمجد.

 

«لماذا أحرقت جوهرك؟»

أطلق ‘جين يوانشان’ ضحكة متقطعة، حادة وجوفاء.

 

 

لكن (باي تشيهان) لم يكمل طريقه.

«همم! وما الذي تعرفه أنت؟ لقد عشت حياتك في ظل عشيرة عظيمة، تنحني وتبتسم بينما يستمتع سيدك الشاب بكل شيء. لا تتظاهر بأنك تفهمهم. فهؤلاء السادة الشباب المنتمون للعشائر العظيمة لا يكترثون لأحد. إنهم يبتغون السلطة فقط، ومن أجلها، هم على استعداد للتضحية بكل شيء – حتى بأقرب الناس إليهم.»

بل اقترب أكثر، بنبرة هادئة حملت مسحة خافتة من الفضول الذي لم يستطع إخفاءه تماماً.

 

«كفى! أنت لا تستحق وعدي. لم تثبت سوى أنك خاسر، ولهذا السبب، أنت مطرود من الطائفة.»

«هذا غير صحيح!»

«…بدونهم، لن تعيش طويلاً.»

 

 

رد ‘كونغ تشانغهونغ’ بغضب، وصوته يرتجف من شدة الانفعال:

وقال بصوت أجش مشبع بالسخرية: «حتى لو أخبرتك، فلن تفهم أبداً».

 

 

«السيد الشاب (باي تشيهان) ليس كذلك! فهو يمد يد العون للآخرين – حتى لشخص مثلي – دون أي تردد.»

 

 

 

انفرجت شفتا ‘جين’ بازدراء، على الرغم من أن عينيه كانتا تحترقان بشعور أعمق من الغضب.

وللحظة، ساد صمت ثقيل في الممر – حتى تحركت نظراته، ورآهما.

 

فانفجر ‘كونغ تشانغهونغ’ غاضباً، وقد فاضت عيناه بالاستياء:

«مساعدة؟ لا تضحكني. ما زلت ساذجاً جداً. وعندما يحين الوقت، سترى الحقيقة وراء سيدك الشاب المزعوم هذا. ستُنبذ – تماماً مثلي.»

 

 

 

تردد ‘كونغ’ عند ذلك، ففتح فمه ثم أغلقه مرة أخرى. «هذا… غير صحيح!»

 

 

استهزأ به الرجل المسن، متجاهلاً إياه تماماً.

أخذ ‘جين يوانشان’ نفساً عميقاً. «صدق ما شئت. ولكن بما أنك تريد أن تعرف لماذا قاتلت من أجلهم، ولماذا ضحيت بجوهري من أجل طائفة تخلت عني للتو… حسناً. سأخبرك.»

 

 

 

رفع رأسه، وعيناه الغائرتان تعكسان ألماً تعجز أي غطرسة عن إخفائه.

 

 

التقط أنفاسه بصعوبة، وانفرجت شفتاه عن ابتسامة بدت أشد إيلاماً من أي جرح.

«لم يكن الأمر سعياً وراء المجد. ولم يكن حتى من أجلي. بل كان من أجل المال.»

«التسول لن يغير شيئاً. يجب أن تعلم حقاً كم أنفقت الطائفة عليك – فكن ممتناً لذلك. ومن هذه اللحظة فصاعداً، لم تعد تلميذاً في ❲طائفة الشمس الزرقاء المقدسة❳!»

 

ارتجف ‘جين يوانشان’، لكن صوت (باي تشيهان) كان ثابتاً، غير ساخر ولا مشفق، بل مباشراً وحسب.

تجمد كل من ‘باي تشيهان’ و’كونغ تشانغهونغ’ عند سماع هذه الكلمة.

258

 

فقد كان يشعر ببعض الفضول لعجزه عن التوصل إلى إجابة. لكن هذا كل ما في الأمر، ولم يكن مضطراً للمعرفة.

«المال؟»

 

 

بصق كلمته، بنبرة تقطر سماً.

كرر ‘كونغ تشانغهونغ’ الكلمة في حيرة.

«بالنظر إليك الآن… لا يبدو أن النصر في المسابقة كان هدفك الحقيقي. لقد قاتلت وكأنك تتشبث بـ ❲طائفة الشمس الزرقاء المقدسة❳ ذاتها، لا باللقب. فبموهبتك، لو حافظت على جوهرك سليماً، لفتحت لك أي من الطوائف العظيمة – كـ ❲طائفة سيف مغاوير السماء❳ أو ❲قصر البرق القرمزي❳ – أبوابها. فلماذا تخاطر بكل شيء من أجلهم؟»

 

 

ففي النهاية، وباعتباره عبقرياً ومزارعاً في عالم [تكوين الروح]، ينبغي أن يكون هذا آخر ما يقلقه.

 

 

 

بالطبع، إلا إذا كان المبلغ يقدر بالملايين. فحينها سيواجه حتى العباقرة أمثاله صعوبة في تدبيره. لكن لا ينبغي أن تكون هناك حاجة لذلك، لأن الطائفة لن تتردد في رعاية عبقري مثل ‘جين يوانشان’.

 

 

«تباً! لقد غضبت منه ولعنته لأنه هزم ‘لين شوان’، لكنني لم أتصور قط أن يعاني من عواقب كهذه. هل لعنتي قوية إلى هذا الحد؟»

ارتسمت على شفتي ‘جين يوانشان’ ابتسامة مريرة ممزوجة بالتجهم.

بينما لم يشعر هو نفسه بأي شيء. ففي النهاية، لم تكن هذه المواقف بجديدة في أي مكان.

 

 

«أجل! المال. لقد كانت ❲طائفة الشمس الزرقاء المقدسة❳ توفر الموارد اللازمة لإبقاء أختي الصغرى على قيد الحياة. فهي مريضة منذ ولادتها، وجسدها هزيل، وحياتها على المحك. وكل حبة دواء، أو عشبة، أو إكسير يُبقيها على قيد الحياة… له ثمن. وكانت الطائفة هي من تتكفل بدفعه. كان هذا هو ثمن ولائي. فبدونهم، هي…»

 

 

«هذا هراء! السيد الشاب باي هو أكرم وأكثر شخص متفهم في العالم! إنه تجسيد للفضيلة! وأنت يا ‘جين يوانشان’، لا تستحق أن تتحدث هكذا أمامه. فاحتفظ بمنطقك الملتوي لنفسك!»

ارتجف صوته لأول مرة، فخرج خشناً وعفوياً:

«مساعدة؟ لا تضحكني. ما زلت ساذجاً جداً. وعندما يحين الوقت، سترى الحقيقة وراء سيدك الشاب المزعوم هذا. ستُنبذ – تماماً مثلي.»

 

فقد كان يشعر ببعض الفضول لعجزه عن التوصل إلى إجابة. لكن هذا كل ما في الأمر، ولم يكن مضطراً للمعرفة.

«…بدونهم، لن تعيش طويلاً.»

بل اقترب أكثر، بنبرة هادئة حملت مسحة خافتة من الفضول الذي لم يستطع إخفاءه تماماً.

 

نظر إليه (باي تشيهان) في صمت للحظة، قبل أن يومئ برأسه إيماءة خفيفة للغاية.

صمت ‘كونغ تشانغهونغ’، وتجمدت ملامح وجهه في منتصف الرد.

 

 

وقال: «هناك شيء واحد لا أفهمه».

فتح فمه، لكن لم تخرج منه أي كلمات، ولم يسده سوى الصمت.

 

 

فلم تكن الكنوز التي تحوي طاقة ‹اليانغ› رخيصة الثمن، وكانت أخته بحاجة إلى إمداد مستمر منها. لذا، لم يكن مستغرباً ألا يعتمد إلا على ❲طائفة الشمس الزرقاء المقدسة❳.

لم يتخيل يوماً أن غطرسة ‘جين يوانشان’ ويأسه كانا يخفيان أمراً كهذا.

 

 

 

بينما اتسعت عينا (باي تشيهان) قليلاً فحسب، متفاجئاً بالسبب، لكنه لم يجده غريباً. ففي النهاية، هناك الكثيرون ممن يخاطرون بحياتهم من أجل عائلاتهم.

وعندما فكر في أخته، لم يسعه سوى أن يشعر بالحرج حيال الأمر.

 

 

‹العائلة، أليس كذلك؟›

 

 

لا من أجل طائفة، ولا من أجل وعد، ولا حتى من أجل العائلة.

وعندما فكر في أخته، لم يسعه سوى أن يشعر بالحرج حيال الأمر.

 

 

«حسناً… يا ‘جين يوانشان’… في المرة القادمة، ربما عليك أن تختار بعناية أين تضع ولاءك. فبعض الأماكن لا تستحق أن تستنزف طاقتك من أجلها.»

هل كان سيفعل الشيء ذاته الذي أقدم عليه ‘جين يوانشان’ لو تعلق الأمر بأخته؟

في الطرف البعيد من القاعة، كان شيخ ❲طائفة الشمس الزرقاء المقدسة❳ ذو الرداء الذهبي يطل بشموخ على ‘جين يوانشان’، الذي كان لا يزال يعاني ضعفاً واضحاً، وأنفاسه متقطعة، وجسده يرتجف من أثر القتال السابق.

 

 

لقد ساوره الشك في ذلك.

 

 

 

فهو يعرف نفسه جيداً.

انفرجت شفتا ‘جين’ بازدراء، على الرغم من أن عينيه كانتا تحترقان بشعور أعمق من الغضب.

 

لم يتخيل يوماً أن غطرسة ‘جين يوانشان’ ويأسه كانا يخفيان أمراً كهذا.

«ألم يكن بإمكانك الذهاب إلى طائفة أخرى أو حتى عشيرة عظيمة؟ فبموهبتك، كان أي منهم على استعداد لقبولك. ودفع الثمن؟»

«أيها الشيخ… أتوسل إليك… أرجوك أعد النظر… أنا—»

 

تحرك ‘كونغ تشانغهونغ’ بانزعاج، ولاحت على وجهه لمحة من الشعور بالذنب. وأجبر نفسه على الابتسام، لكنها كانت ابتسامة متكلفة لم تفلح في إخفاء توتره.

تساءل ‘كونغ تشانغهونغ’.

 

 

ارتجف ‘جين يوانشان’، لكن صوت (باي تشيهان) كان ثابتاً، غير ساخر ولا مشفق، بل مباشراً وحسب.

عندها، أطلق ‘جين يوانشان’ ضحكة جوفاء، بدا صوتها كاحتكاك الزجاج الجاف في حلقه.

 

 

 

وأطلق ‘جين يوانشان’ ضحكة أخرى خافتة ومريرة، وأسند رأسه بضعف إلى الحائط.

لا من أجل طائفة، ولا من أجل وعد، ولا حتى من أجل العائلة.

 

«حسناً، إذا كنت لا ترغب في الإجابة، فلا داعي لذلك»، قال (باي تشيهان) أخيراً بنبرة لا مبالية.

«أتظن أنني كنت سأذهب إلى أي مكان آخر؟ حتى أطباء الإمبراطورية وقفوا عاجزين. لم يستطيعوا حتى تشخيص حالتها، وعجزوا عن علاجها. وكل ما قالوه هو أن جسدها يُنتج طاقة ‹يين› سامة، وهي طاقة تنهش حياتها يوماً بعد يوم. ولولا طاقة ‹اليانغ› التي تكبحها، لما صمدت لشهر واحد.»

 

 

لقد ساوره الشك في ذلك.

كانت قبضتاه ترتجفان في حجره، وعروقه نافرة على جلده الشاحب.

 

 

 

«لهذا السبب توسلت إلى الطائفة. ولهذا السبب قيدت نفسي بهم. فطالما أنهم يمنحونها ما تحتاجه – من حبوب، وكنوز، وأعشاب – لم أكن لأهتم بما عليّ التخلي عنه. حتى لو عنى ذلك حرق جوهري، وتدمير مساري كمزارع… فطالما أنها ستبقى على قيد الحياة، فقد كان الأمر يستحق العناء.»

إنـتـهـــــى الـفـصــــل, اللهم إنا نؤمن بك وحدك لا شريك لك، فاحفظنا من الشرك وأفكاره، ونجنا من كل سوء، وثبت قلوبنا على التوحيد والإخلاص لك.

 

 

التقط أنفاسه بصعوبة، وانفرجت شفتاه عن ابتسامة بدت أشد إيلاماً من أي جرح.

 

 

تجمد كل من ‘باي تشيهان’ و’كونغ تشانغهونغ’ عند سماع هذه الكلمة.

«لكن الآن، وبعد أن تخلوا عني بهذه الطريقة… فلم يعودوا مستعدين لدعمها.»

 

 

«لكن… لكنني خاطرت بكل شيء! جوهري – حياتي ذاتها – كانا من أجل الطائفة! لقد وعدتني—»

ازداد الصمت كثافة في الممر، وكأنه يضغط على المكان بثقل هائل.

وللحظة، ساد صمت ثقيل في الممر – حتى تحركت نظراته، ورآهما.

 

وقال بصوت أجش مشبع بالسخرية: «حتى لو أخبرتك، فلن تفهم أبداً».

بدا ‘كونغ تشانغهونغ’ مصدوماً، ففتح شفتيه لكن الكلمات استعصت عليه.

 

«ألم يكن بإمكانك الذهاب إلى طائفة أخرى أو حتى عشيرة عظيمة؟ فبموهبتك، كان أي منهم على استعداد لقبولك. ودفع الثمن؟»

فلم تكن الكنوز التي تحوي طاقة ‹اليانغ› رخيصة الثمن، وكانت أخته بحاجة إلى إمداد مستمر منها. لذا، لم يكن مستغرباً ألا يعتمد إلا على ❲طائفة الشمس الزرقاء المقدسة❳.

 

 

 

فالطوائف الأخرى لن تكون مستعدة لإنفاق هذا المبلغ الضخم حتى على عبقري من عياره. والآن، يبقى السؤال قائماً: لماذا أقدمت ❲طائفة الشمس الزرقاء المقدسة❳ على ذلك؟

لقد رحل ‘جين يوانشان’ القديم – ذلك الشاب المتغطرس الذي طالما سخر من أقرانه، وتصرف وكأن السماء مدينة له بالمجد.

 

 

هل كان ‘جين يوانشان’ يستحق كل هذا المبلغ حقاً؟

«لكن… لكنني خاطرت بكل شيء! جوهري – حياتي ذاتها – كانا من أجل الطائفة! لقد وعدتني—»

 

لم يتوقعا أن يصادفا أحداً – ولكن عندما انعطفا عند إحدى الزوايا، جمدهما مشهد متوتر في مكانهما.

إنـتـهـــــى الـفـصــــل, اللهم إنا نؤمن بك وحدك لا شريك لك، فاحفظنا من الشرك وأفكاره، ونجنا من كل سوء، وثبت قلوبنا على التوحيد والإخلاص لك.

تدلى رأسه، وارتجف كتفاه قليلاً، وكان صمته أبلغ وأثقل من أي رد.

تَرْجَمَة : ISRΛWΛTΛN

 

 

«لكن… لكنني خاطرت بكل شيء! جوهري – حياتي ذاتها – كانا من أجل الطائفة! لقد وعدتني—»

«لا! أرجوك!»

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط