274
وأومأ برأسه إيماءةً أخيرةً خفيفة، بينما كانت عيناه تلتمعان بمزيجٍ متكافئٍ من التحدي والسخرية.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لاَ أَعْلَمُ
لتدوي كلماته كبوق الحرب.
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
الفصل 274: نهائي مسابقة التنين والعنقاء!
ثبّت نظراته على ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ في صرامةٍ لا تتزعزع. «ربما ينبغي عليّ أن أشكركِ أيضًا. فبفضلكِ وحدكِ تعلمتُ الواقع المرير لهذا العالم، ولهذا السبب، أقف اليوم هنا، على هذه المنصة»«
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
وبدت الساحة ذاتها وكأنها ترتجف تحت وطأة الترقب والانتظار.
وفيما كان الحديث لا يزال دائرًا حول ‘جين تاويي’، سرعان ما تحولت الأنظار شطر الحدث الرئيسي، وهو نهائي مسابقة التنين والعنقاء!
فانفجر الجمهور بالهتافات والتشجيع باسمه، على الرغم من تعالي بعض أصوات الاستهجان والهمسات المعبِّرة عن الشك.
وبلغ هدير الحشود ذروته حين ارتقى يان مينغلان، مرتديًا رداءً ذهبيًّا احتفاليًّا، إلى وسط المسرح.
فدوّى صوته في أرجاء الكولوسيوم كقصف الرعد.
«فعلى الرغم من سذاجتي، وربما تهوري… إلا أنَّ ذلك كان خياري. وما أرغب فيه، سأسعى حتمًا إليه، بغض النظر عن العواقب.»
«أيها الضيوف الكرام، أيها المزارعون الأقوياء، أيها المواطنون في الإمبراطورية – اليوم، ستشهدون ذروة عبقرية هذا الجيل!»
فهتفت الحشود بصوتٍ هادرٍ، لدرجة أنه بدا وكأنَّ السماء ذاتها توشك أن تنشق.
أشعلت كلماته موجةً أخرى من الهتافات العارمة. وقُرعت الطبول في الأفق البعيد، مصحوبةً بصوتٍ ممتدٍّ لبوقٍ احتفالي.
«أولًا! بضراوةٍ لا مثيل لها، قاهرًا كل خصمٍ يقف في طريقه! ‘ني فنغتشو’!»
وبدت الساحة ذاتها وكأنها ترتجف تحت وطأة الترقب والانتظار.
«لن أتقيد بخطبة، أو بوعدٍ قطعه الآخرون بالنيابة عني»، تابعت ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ حديثها، وكانت كل كلمةٍ تنطق بها واضحةً وحاسمة.
«لقد كانت منافسة التنين والعنقاء شرسة!»
وتابع يان مينغلان حديثه، بنبرةٍ تحمل إيقاعًا خبيرًا متمرسًا.
«من بين مائةٍ وثمانيةٍ وعشرين متنافسًا، ومن خلال العرق والدم، وعبر معارك لا حصر لها اختبرت المهارة والجلَد وقوة الإرادة… لم يتبقَّ سوى اثنين!» توقف للحظة، تاركًا الصمت يخيم على المكان، قبل أن يرفع يده عاليًا.
أما الأخرى فكانت هادئةً، فخورةً، ولكن خالجها وميضٌ من شعورٍ أعمق.
«من بين مائةٍ وثمانيةٍ وعشرين متنافسًا، ومن خلال العرق والدم، وعبر معارك لا حصر لها اختبرت المهارة والجلَد وقوة الإرادة… لم يتبقَّ سوى اثنين!» توقف للحظة، تاركًا الصمت يخيم على المكان، قبل أن يرفع يده عاليًا.
غير أنَّ وجه ‘ني فنغتشو’ لم يظهر أي انفعال – فقد ظلت نظراته شاخصةً نحو المسرح فحسب.
«اسمان هزّا العالم، عبقريان تشابكت مصائرهما ذات يوم – لكنهما الآن يقفان غريمين قُدِّر لهما أن يتصادما!»
فهتفت الحشود بصوتٍ هادرٍ، لدرجة أنه بدا وكأنَّ السماء ذاتها توشك أن تنشق.
ثم قال بصوتٍ عالٍ كاسرًا حدة التوتر: «حسنًا… يكفي هذا القدر من الذكريات».
«أولًا! بضراوةٍ لا مثيل لها، قاهرًا كل خصمٍ يقف في طريقه! ‘ني فنغتشو’!»
ومن جهة الغرب، تقدمت شخصيةٌ بخطى واسعةٍ واثقة.
فانفجر الكولوسيوم في هديرٍ يصم الآذان، وتدفقت عشرات الآلاف من الأصوات كعاصفةٍ هوجاء.
كانت أردية ‘ني فنغتشو’ السوداء والقرمزية ترفرف خلفه كريحٍ عاصفة.
لم تكن كلماتها قاسية، لكنها لم تكن رقيقةً أيضًا.
وتابع يان مينغلان حديثه، بنبرةٍ تحمل إيقاعًا خبيرًا متمرسًا.
وكانت عيناه الحادتان تلمعان بنارٍ باردة، وكل خطوةٍ يخطوها ثابتةٌ لا تتزعزع.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
انبعثت منه هالةٌ جبارة – طاغية، شرسة، ومشبعةٌ بعزيمةٍ لا تلين، عزيمة شخصٍ تجرَّع مرارة الإذلال ثم استعاد كبرياءه.
اتسعت ابتسامة ‘ني فنغتشو’، لكنَّ النار في عينيه استعرت بشراسةٍ فاقت أيَّ وقتٍ مضى.
«في الحقيقة…» بدأ حديثه بصوتٍ خفيضٍ سرعان ما تغلغل في جميع أنحاء الساحة كشفرةٍ تخترق الحرير، «أنتِ لا تكترثين للعواقب يا ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’. تتحدثين عن الرغبة، وعن السعي وراء مبتغاكِ… ومع ذلك، لم تكوني أنتِ من تحمل عبء خياراتك.»
وعلى الرغم من ذلك، كانت لا تزال هنالك آثار إصاباتٍ لحقت به جراء قتاله مع ‘تشو تشيان’.
الفصل 274: نهائي مسابقة التنين والعنقاء!
فضلًا عن استخدامه دواءً خارقًا لن تزول آثاره الجانبية بمجرد ثلاثة أيامٍ من الراحة وتناول بعض الحبوب. ومع ذلك كله، بدا متأهبًا للقتال!
فانفجر الجمهور بالهتافات والتشجيع باسمه، على الرغم من تعالي بعض أصوات الاستهجان والهمسات المعبِّرة عن الشك.
فانفجر الكولوسيوم في هديرٍ يصم الآذان، وتدفقت عشرات الآلاف من الأصوات كعاصفةٍ هوجاء.
فضلًا عن استخدامه دواءً خارقًا لن تزول آثاره الجانبية بمجرد ثلاثة أيامٍ من الراحة وتناول بعض الحبوب. ومع ذلك كله، بدا متأهبًا للقتال!
غير أنَّ وجه ‘ني فنغتشو’ لم يظهر أي انفعال – فقد ظلت نظراته شاخصةً نحو المسرح فحسب.
ثم قال بصوتٍ عالٍ كاسرًا حدة التوتر: «حسنًا… يكفي هذا القدر من الذكريات».
«ومنافسته!» اخترق صوت المذيع هدير الجماهير، ليرتفع أكثر فأكثر. «هي، ابنة القدر، التي حملت لقب العبقرية الأولى لسنواتٍ طوال! فهل ستثبت ذلك نهائيًّا؟ بموهبةٍ لا تُضاهى، وقوةٍ لا تُنكر، وإرادةٍ لا تُقهر، تقف هنا مرةً أخرى – ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’!»
توهجت هالة ‘ني فنغتشو’ وتمددت، حادةً ومهيبة، ملتفةً كتنينٍ أسود متأهبٍ للهجوم.
فظهرت ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’، بخطواتٍ هادئةٍ ومتزنة، دون أن يبدو على ملامحها الكثير من المشاعر.
ساد الصمت بين الحشود؛ حتى الهواء ذاته بدا وكأنه يحبس أنفاسه.
ومع ذلك، لم تخفض رأسها، بل ازداد صوتها حزمًا، وتعاظم توهج هالتها بينما التفت ألسنة اللهب الذهبية حول جسدها ببريقٍ خافت.
نهض الجمهور على أقدامهم، وتعالت صيحاتهم المدوية.
كانت إحدى النظرتين باردةً، حادةً، ومثقلةً بسنواتٍ من الإذلال.
لم تكن كلماتها قاسية، لكنها لم تكن رقيقةً أيضًا.
صرخ الكثيرون باسمها، وانحنى آخرون إجلالًا لها، بينما همس غيرهم في رهبة – فقد كانت بحقٍّ العنقاء الحقيقية لجيلهم.
ساد الصمت بين الحشود؛ حتى الهواء ذاته بدا وكأنه يحبس أنفاسه.
«لن أتقيد بخطبة، أو بوعدٍ قطعه الآخرون بالنيابة عني»، تابعت ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ حديثها، وكانت كل كلمةٍ تنطق بها واضحةً وحاسمة.
دوّى صوت المذيع مرةً أخرى، رافعًا ذراعيه عاليًا وكأنه يقدم مختاري السماء.
«ومع ذلك، فإنَّ ما فعلته آنذاك، سأفعله مرةً أخرى.»
«’ني فنغتشو’! ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’! خصمان لدودان، وعبقريان لا مثيل لهما! لكن اليوم، واحدٌ فقط سيصعد إلى القمة… واحدٌ فقط سيحمل لقب البطل… وواحدٌ فقط سيقف متوجًا كالرقم الأصعب بلا منازعٍ تحت قبة السماء!»
غير أنَّ وجه ‘ني فنغتشو’ لم يظهر أي انفعال – فقد ظلت نظراته شاخصةً نحو المسرح فحسب.
دوّى هذا الإعلان الأخير كطبل حربٍ يتردد صداه في كل الأرجاء.
وبدت الساحة ذاتها وكأنها ترتجف تحت وطأة الترقب والانتظار.
فاهتز الكولوسيوم بهديرٍ جماعيٍّ انطلق من حناجر عشرات الآلاف.
وبلغ هدير الحشود ذروته حين ارتقى يان مينغلان، مرتديًا رداءً ذهبيًّا احتفاليًّا، إلى وسط المسرح.
وكان صوته خفيضًا، لكنه اخترق المسرح رغم هتافات الآلاف من حولهما.
«فلتنطلق المواجهة النهائية بين التنين والعنقاء!»
«اسمان هزّا العالم، عبقريان تشابكت مصائرهما ذات يوم – لكنهما الآن يقفان غريمين قُدِّر لهما أن يتصادما!»
• • •
تلاشى دويّ الحشود تدريجيًّا ليتحول إلى همهمةٍ بعيدة.
فثارت الحشود، وصُعق الكثيرون من إقدام ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’، التي عُرفت بغطرستها، على فعل ذلك؛ فهي لا تعتذر أبدًا.
فهتفت الحشود بصوتٍ هادرٍ، لدرجة أنه بدا وكأنَّ السماء ذاتها توشك أن تنشق.
وعلى المسرح الشاسع، وسط الرايات والأضواء المتوهجة، تقلص العالم بأسره حتى لم يتبقَّ سوى شخصيتين – ‘ني فنغتشو’ و’بـَـاي يـُـوتشيِنغ’.
فهتفت الحشود بصوتٍ هادرٍ، لدرجة أنه بدا وكأنَّ السماء ذاتها توشك أن تنشق.
وتلاقت أعينهما.
«من بين مائةٍ وثمانيةٍ وعشرين متنافسًا، ومن خلال العرق والدم، وعبر معارك لا حصر لها اختبرت المهارة والجلَد وقوة الإرادة… لم يتبقَّ سوى اثنين!» توقف للحظة، تاركًا الصمت يخيم على المكان، قبل أن يرفع يده عاليًا.
كانت إحدى النظرتين باردةً، حادةً، ومثقلةً بسنواتٍ من الإذلال.
أما الأخرى فكانت هادئةً، فخورةً، ولكن خالجها وميضٌ من شعورٍ أعمق.
وتابع يان مينغلان حديثه، بنبرةٍ تحمل إيقاعًا خبيرًا متمرسًا.
«أولًا! بضراوةٍ لا مثيل لها، قاهرًا كل خصمٍ يقف في طريقه! ‘ني فنغتشو’!»
انفرجت شفتا ‘ني فنغتشو’ عن ابتسامةٍ خفيفة، بيد أنها خلت من أي دفء.
أما الأخرى فكانت هادئةً، فخورةً، ولكن خالجها وميضٌ من شعورٍ أعمق.
وكان صوته خفيضًا، لكنه اخترق المسرح رغم هتافات الآلاف من حولهما.
«فلتنطلق المواجهة النهائية بين التنين والعنقاء!»
«أخبريني يا ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’… هل ما زلتُ نفس الحثالة التي ظننتني عليها قبل عامين؟»
أشعلت كلماته موجةً أخرى من الهتافات العارمة. وقُرعت الطبول في الأفق البعيد، مصحوبةً بصوتٍ ممتدٍّ لبوقٍ احتفالي.
كانت إحدى النظرتين باردةً، حادةً، ومثقلةً بسنواتٍ من الإذلال.
وقعت الكلمات كحد السيف، ثقيلةً بالمرارة، لكنها ظلت ثابتةً بفضل كبريائه الذي لا يلين.
وعلى المسرح الشاسع، وسط الرايات والأضواء المتوهجة، تقلص العالم بأسره حتى لم يتبقَّ سوى شخصيتين – ‘ني فنغتشو’ و’بـَـاي يـُـوتشيِنغ’.
لم ترتجف ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’.
وتابع يان مينغلان حديثه، بنبرةٍ تحمل إيقاعًا خبيرًا متمرسًا.
بل قالت بصوتٍ خافت: «لقد أثبتَّ جدارتك»، ولم يقتصر صدى صوتها على عبور المسرح فحسب، بل تناهى إلى مسامع كل حاضر.
إنـتـهـــــى الـفـصــــل, اللهم إنا نؤمن بك وحدك لا شريك لك، فاحفظنا من الشرك وأفكاره، ونجنا من كل سوء، وثبت قلوبنا على التوحيد والإخلاص لك.
وعلى المسرح الشاسع، وسط الرايات والأضواء المتوهجة، تقلص العالم بأسره حتى لم يتبقَّ سوى شخصيتين – ‘ني فنغتشو’ و’بـَـاي يـُـوتشيِنغ’.
«لقد أخطأتُ حين استهنتُ بك. أعتذر لك عن ذلك يا ‘ني فنغتشو’.»
فثارت الحشود، وصُعق الكثيرون من إقدام ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’، التي عُرفت بغطرستها، على فعل ذلك؛ فهي لا تعتذر أبدًا.
ومع ذلك، لم تخفض رأسها، بل ازداد صوتها حزمًا، وتعاظم توهج هالتها بينما التفت ألسنة اللهب الذهبية حول جسدها ببريقٍ خافت.
ساد الصمت بين الحشود؛ حتى الهواء ذاته بدا وكأنه يحبس أنفاسه.
انبعثت منه هالةٌ جبارة – طاغية، شرسة، ومشبعةٌ بعزيمةٍ لا تلين، عزيمة شخصٍ تجرَّع مرارة الإذلال ثم استعاد كبرياءه.
«ومع ذلك، فإنَّ ما فعلته آنذاك، سأفعله مرةً أخرى.»
أشعلت كلماته موجةً أخرى من الهتافات العارمة. وقُرعت الطبول في الأفق البعيد، مصحوبةً بصوتٍ ممتدٍّ لبوقٍ احتفالي.
ضيّق ‘ني فنغتشو’ عينيه، لكنه لم يقاطعها.
«لن أتقيد بخطبة، أو بوعدٍ قطعه الآخرون بالنيابة عني»، تابعت ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ حديثها، وكانت كل كلمةٍ تنطق بها واضحةً وحاسمة.
ومن جهة الغرب، تقدمت شخصيةٌ بخطى واسعةٍ واثقة.
«فعلى الرغم من سذاجتي، وربما تهوري… إلا أنَّ ذلك كان خياري. وما أرغب فيه، سأسعى حتمًا إليه، بغض النظر عن العواقب.»
لم تكن كلماتها قاسية، لكنها لم تكن رقيقةً أيضًا.
فقد كانت تلك ببساطةٍ هي حقيقتها – الراسخة التي لا تتزعزع تمامًا كما هي.
ساد الصمت بين الحشود؛ حتى الهواء ذاته بدا وكأنه يحبس أنفاسه.
فأصبح الجو بينهما مشحونًا، ومثقلًا بعبء الماضي والحاضر معًا.
«أولًا! بضراوةٍ لا مثيل لها، قاهرًا كل خصمٍ يقف في طريقه! ‘ني فنغتشو’!»
اتسعت ابتسامة ‘ني فنغتشو’، لكنَّ النار في عينيه استعرت بشراسةٍ فاقت أيَّ وقتٍ مضى.
«من بين مائةٍ وثمانيةٍ وعشرين متنافسًا، ومن خلال العرق والدم، وعبر معارك لا حصر لها اختبرت المهارة والجلَد وقوة الإرادة… لم يتبقَّ سوى اثنين!» توقف للحظة، تاركًا الصمت يخيم على المكان، قبل أن يرفع يده عاليًا.
لمعت عيناه ببريقٍ باردٍ وثاقب، وارتسمت على زاوية شفتيه لمحةٌ من ابتسامةٍ ساخرة.
«في الحقيقة…» بدأ حديثه بصوتٍ خفيضٍ سرعان ما تغلغل في جميع أنحاء الساحة كشفرةٍ تخترق الحرير، «أنتِ لا تكترثين للعواقب يا ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’. تتحدثين عن الرغبة، وعن السعي وراء مبتغاكِ… ومع ذلك، لم تكوني أنتِ من تحمل عبء خياراتك.»
فثارت الحشود، وصُعق الكثيرون من إقدام ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’، التي عُرفت بغطرستها، على فعل ذلك؛ فهي لا تعتذر أبدًا.
ساد الصمت بين الحشود؛ حتى الهواء ذاته بدا وكأنه يحبس أنفاسه.
ثم قال بصوتٍ عالٍ كاسرًا حدة التوتر: «حسنًا… يكفي هذا القدر من الذكريات».
«لقد عانيتُ أنا -‘ني فنغتشو’- و❲عشيرة ني❳ جراء قراركِ الأناني؛ بسبب سذاجتكِ، وجهلكِ بطبيعة هذا العالم.»
وقف الاثنان شامخين، وبدأت هالاتهما تتصاعد – كالتنين والعنقاء.
انبعثت منه هالةٌ جبارة – طاغية، شرسة، ومشبعةٌ بعزيمةٍ لا تلين، عزيمة شخصٍ تجرَّع مرارة الإذلال ثم استعاد كبرياءه.
ثم ترك الكلمات معلقةً في الهواء، حادةً كالإبر المسمومة.
فضلًا عن استخدامه دواءً خارقًا لن تزول آثاره الجانبية بمجرد ثلاثة أيامٍ من الراحة وتناول بعض الحبوب. ومع ذلك كله، بدا متأهبًا للقتال!
«لكن…» تغيرت نبرته قليلًا لتصبح أكثر هدوءًا، مع احتفاظها بذات الكبرياء الراسخة، «لا أتوقع منكم أن تتفهموا الأمر، ولست هنا لألتمس تفهمكم. أنا هنا لأثبت للعالم، مرةً واحدةً وإلى الأبد، أنني، ‘ني فنغتشو’، لم أعد ذلك الحثالة الذي سخروا منه ذات يوم!»
ضيّق ‘ني فنغتشو’ عينيه، لكنه لم يقاطعها.
اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لاَ أَعْلَمُ
ثبّت نظراته على ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ في صرامةٍ لا تتزعزع. «ربما ينبغي عليّ أن أشكركِ أيضًا. فبفضلكِ وحدكِ تعلمتُ الواقع المرير لهذا العالم، ولهذا السبب، أقف اليوم هنا، على هذه المنصة»«
وعلى المسرح الشاسع، وسط الرايات والأضواء المتوهجة، تقلص العالم بأسره حتى لم يتبقَّ سوى شخصيتين – ‘ني فنغتشو’ و’بـَـاي يـُـوتشيِنغ’.
ثبّت نظراته على ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ في صرامةٍ لا تتزعزع. «ربما ينبغي عليّ أن أشكركِ أيضًا. فبفضلكِ وحدكِ تعلمتُ الواقع المرير لهذا العالم، ولهذا السبب، أقف اليوم هنا، على هذه المنصة»«
توهجت هالة ‘ني فنغتشو’ وتمددت، حادةً ومهيبة، ملتفةً كتنينٍ أسود متأهبٍ للهجوم.
ثم قال بصوتٍ عالٍ كاسرًا حدة التوتر: «حسنًا… يكفي هذا القدر من الذكريات».
وأومأ برأسه إيماءةً أخيرةً خفيفة، بينما كانت عيناه تلتمعان بمزيجٍ متكافئٍ من التحدي والسخرية.
وفيما كان الحديث لا يزال دائرًا حول ‘جين تاويي’، سرعان ما تحولت الأنظار شطر الحدث الرئيسي، وهو نهائي مسابقة التنين والعنقاء!
ثم قال بصوتٍ عالٍ كاسرًا حدة التوتر: «حسنًا… يكفي هذا القدر من الذكريات».
أشعلت كلماته موجةً أخرى من الهتافات العارمة. وقُرعت الطبول في الأفق البعيد، مصحوبةً بصوتٍ ممتدٍّ لبوقٍ احتفالي.
فدوّى صوته في أرجاء الكولوسيوم كقصف الرعد.
لتدوي كلماته كبوق الحرب.
انبعثت منه هالةٌ جبارة – طاغية، شرسة، ومشبعةٌ بعزيمةٍ لا تلين، عزيمة شخصٍ تجرَّع مرارة الإذلال ثم استعاد كبرياءه.
«لنرَ من هو الأقوى. هلمّي للقتال!»
فانفجر الكولوسيوم في هديرٍ يصم الآذان، وتدفقت عشرات الآلاف من الأصوات كعاصفةٍ هوجاء.
وأومأ برأسه إيماءةً أخيرةً خفيفة، بينما كانت عيناه تلتمعان بمزيجٍ متكافئٍ من التحدي والسخرية.
وقف الاثنان شامخين، وبدأت هالاتهما تتصاعد – كالتنين والعنقاء.
وقد اصطدمتا حتى قبل أن تبدأ المعركة الفعلية.
وقعت الكلمات كحد السيف، ثقيلةً بالمرارة، لكنها ظلت ثابتةً بفضل كبريائه الذي لا يلين.
كانت إحدى النظرتين باردةً، حادةً، ومثقلةً بسنواتٍ من الإذلال.
إنـتـهـــــى الـفـصــــل, اللهم إنا نؤمن بك وحدك لا شريك لك، فاحفظنا من الشرك وأفكاره، ونجنا من كل سوء، وثبت قلوبنا على التوحيد والإخلاص لك.
تَرْجَمَة : ISRΛWΛTΛN
