Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

خالد العوالم التسعة 61

كل شبر من الأرض مخضب بالدماء!
PDF

كل شبر من الأرض مخضب بالدماء!

الفصل الحادي والستون: كل شبر من الأرض مخضَّبٌ بالدماء!

 

 

 

“ماذا؟! أهل مملكة لونغدو يؤذون قوافل شيا العظمى التجارية!”

 

 

 

“اصمت، لقد سمعتُ بهذا منذ زمن، لكنني لم أتوقع أن يكون صحيحًا. سمعتُ أن القوافل التجارية تعاني منذ سنوات.”

“أرى أن الوقت تأخر، أيها الفيكونت جو شيو، حان وقت رحيلك.

 

 

“أي فيكونت هذا؟ إن كان الأمر كما قال الجنرال فانغ، فهو يستحق الإعدام!”

“أرجو المعذرة يا جلالتك!”

 

في وسط الحشد، كان فانغ كانجيو أول من انتبه. فقد كان مألوفًا جدًا بهذا الصفير.

امتلأت قلوب لا يُحصى من مواطني شيا العظمى بالسخط.

“ماذا؟! أهل مملكة لونغدو يؤذون قوافل شيا العظمى التجارية!”

 

بصعوبة، أفاق تاو يو ويي تشينغهي أخيرًا، وهرعا فورًا إلى جانب ولي العهد، أرادا الكلام لكنهما تردّدا.

اصفرّ وجه الإمبراطور غضبًا.

سخر ولي العهد، ورمق جثة الفيكونت جو شيو الملقاة على الأرض، ثم استدار منصرفًا. وبدا ظهره منكسرًا بعض الشيء.

 

في تلك اللحظة، سمع القائد يان بيهان فجأة صوتًا كالرعد في أذنه:

وبدا الاستياء واضحًا على وجه ولي العهد ومن معه.

 

 

تجهّم وجه الإمبراطور، ونظر إلى فانغ تشين ببرود قائلًا: “فانغ تشين، إن أطلقتَ سراحه الآن، فلن أحاسبك على خطئك.”

“كيف تجرؤ يا فانغ تشين! أنت مجرد عامي، فما الذي يمنحك الحق في الاتهام والقتل في وضح النهار؟!”

 

 

لكن كثيرين من الحشد ظلّوا في صدمةٍ، عاجزين عن استعادة وعيهم لوقتٍ طويل.

زأر تاو مينغشنغ بغضب.

 

 

 

“صحيحٌ أنني عامي، إلا أن زراعتي بلغت رتبة «دا تشي».”

وبدا الاستياء واضحًا على وجه ولي العهد ومن معه.

 

وهذا الرجل معروفٌ بأنه الرامي الإلهي الأول في شيا العظمى!

ابتسم فانغ تشين وقال: “إن لم يأتِ أحدٌ ليغيّر الوضع الراهن، فدعوني أنا مَن يبدأ.”

بصعوبة، أفاق تاو يو ويي تشينغهي أخيرًا، وهرعا فورًا إلى جانب ولي العهد، أرادا الكلام لكنهما تردّدا.

 

فجأة، صيحةٌ عالية كسرت الصمت.

“فانغ تشين، أطلق سراح الفيكونت الآن!”

صاح العلماء من مملكة لونغدو الواحد تلو الآخر.

 

وعرف أيضًا أي وضعٍ توشك شيا العظمى أن تواجهه بعد ذلك.

“أتريد إشعال حربٍ بين مملكة لونغدو وشيا العظمى؟!”

 

 

 

صاح العلماء من مملكة لونغدو الواحد تلو الآخر.

 

 

 

وأبدى علماء غوهي وييتشو غضبهم أيضًا، وأخذوا ينظرون إلى الإمبراطور ويستجوبونه.

بقي ولي العهد واقفًا، مذهولًا.

 

 

تجهّم وجه الإمبراطور، ونظر إلى فانغ تشين ببرود قائلًا: “فانغ تشين، إن أطلقتَ سراحه الآن، فلن أحاسبك على خطئك.”

“ماذا؟! أهل مملكة لونغدو يؤذون قوافل شيا العظمى التجارية!”

 

ومملكة صغيرة تافهة كلونغدو تجرؤ على هذا التبجّح، تعامل رعايا شيا العظمى وكأنهم أراذل. لا بد إذن أن نردّ الدم بالدم، والسنّ بالسنّ!”

“جلالتك، أعلم أنك تتمنى منذ زمن طويل أن تُقطّع أوصال هذا الفتى، لكنك تخشى أن يضرّ ذلك بشيا العظمى. سأكون أنا النصل في يدك، لأريحك من أمره.

 

 

ضحك فانغ تشين، ثم لوّح بيده فجأة وأمسك. رأى الجميع سهمًا ريشيًا في يده، يهتز طرفه بعنف، بينما ظلّت ذراع فانغ تشين ثابتة تمامًا.

سأتحمّل في المستقبل كل المسؤولية. وإن أرادت لونغدو أن تشعل حربًا بين الأمم، فلتكن الحرب!

 

 

 

كل شبر من الأرض هو شبرٌ من الدماء. ما وصلت إليه شيا العظمى اليوم إنما هو بفضل دماء مواطنيها وعرقهم.

 

 

ومملكة صغيرة تافهة كلونغدو تجرؤ على هذا التبجّح، تعامل رعايا شيا العظمى وكأنهم أراذل. لا بد إذن أن نردّ الدم بالدم، والسنّ بالسنّ!”

“سيـ… سيدتي، نوى الجنرال فانغ في الأصل قتل الفيكونت جو شيو أمام الجميع. ظننتُ أنه سيراعي المصلحة العامة ويكتفي بإعدام أتباعه ويترك الفيكونت نفسه.”

 

بصعوبة، أفاق تاو يو ويي تشينغهي أخيرًا، وهرعا فورًا إلى جانب ولي العهد، أرادا الكلام لكنهما تردّدا.

قال فانغ تشين بابتسامة.

 

 

غادر فانغ تشين.

وكان صوته عميقًا كدويّ جرسٍ عظيم، يتردد صداه على مدى أميال!

“هذا الفتى، هل سيتمكن حقًا من العودة لتناول العشاء الليلة؟”

 

“أعدموه!”

كل شبر من الأرض شبرٌ من الدماء!

 

 

 

ساد الصمت الجميع فجأة.

لم يكن القادم سوى فانغ كانغهاي نفسه، الذي كان قد خُفِّض إلى حراسة بوابة المدينة!

 

“يجب أن يُقتل.”

حتى كثيرٌ من الوزراء الذين أرادوا إقناع فانغ تشين بدا عليهم التفكير. نظر لي غوتشو إلى فانغ تشين، ثم إلى الفيكونت جو شيو، ثم هزّ رأسه قليلًا.

القلق يُربك صاحبه. وبتذكيرها هذا، هدأت فانغ تشينغياو على الفور.

 

 

وإذ رأى كثيرٌ من المسؤولين ذلك، فهموا على الفور وتراجعوا خطوة ببطء.

 

 

قال فانغ تشين بابتسامة.

أما وزير العدل جيانغ يوشو، فكانت عيناه غائمتين، وراح يمسّد لحيته بابتسامة خفيفة.

همست الخادمة.

 

 

وكان موقفه واضحًا تمامًا بالفعل.

في الوقت نفسه، على برجٍ في مدينةٍ غير بعيدة، وقف جنرالٌ يرتدي درعًا فضيًا، ممسكًا بقوسٍ طويل، ينظر إلى فانغ تشين بعينين باردتين.

 

 

في وسط الحشد، حدّقت الآنسة فانغ تشينغياو وخادمتها ببلاهة إلى فانغ تشين، وهو محاطٌ بحرس السيوف الشجعان والحرس الإمبراطوري.

 

 

 

“سيـ… سيدتي، نوى الجنرال فانغ في الأصل قتل الفيكونت جو شيو أمام الجميع. ظننتُ أنه سيراعي المصلحة العامة ويكتفي بإعدام أتباعه ويترك الفيكونت نفسه.”

في تلك اللحظة، سمع القائد يان بيهان فجأة صوتًا كالرعد في أذنه:

 

 

“لكن إن حدث هذا، سيكون الجنرال فانغ في موقفٍ بالغ الخطورة.”

قبض فانغ كانغهاي يديه وحيّا، ثم نظر إلى فانغ تشين: “يا بنيّ، أيجب أن يُقتل هذا الرجل اليوم؟”

 

وهذا الرجل معروفٌ بأنه الرامي الإلهي الأول في شيا العظمى!

كانت عينا فانغ تشينغياو مفعمتين بالقلق.

 

 

 

“لا تخافي يا سيدتي. لقد رأينا جميعًا أساليب الجنرال فانغ. أنا واثقة أنه سيجد حتمًا مخرجًا!”

 

 

 

همست الخادمة.

كان وجه الفيكونت جو شيو شاحبًا: “أتجرؤ حقًا على قتلي؟ إن قتلتني، فلن يترك إمبراطورك أنت أيضًا!”

 

 

القلق يُربك صاحبه. وبتذكيرها هذا، هدأت فانغ تشينغياو على الفور.

 

 

 

“ابتعدوا جميعًا!”

 

 

كانت عينا فانغ تشينغياو مفعمتين بالقلق.

فجأة، صيحةٌ عالية كسرت الصمت.

زأر تاو مينغشنغ بغضب.

 

 

ورُئي جنرالٌ يهرول قادمًا، ترجّل عن جواده وحيّا الإمبراطور.

قال ولي العهد بتعبيرٍ باهت.

 

“أيها القائد يان!”

“فانغ كانغهاي! هذا ابنك البار!”

“لكن مع ذلك، هكذا ينبغي أن يكون أبناء عائلة فانغ.”

 

الفصل الحادي والستون: كل شبر من الأرض مخضَّبٌ بالدماء!

أشار الإمبراطور إلى فانغ تشين، وهو ينظر إلى فانغ كانغهاي بوجهٍ شاحب.

وبدا الاستياء واضحًا على وجه ولي العهد ومن معه.

 

في زاويةٍ من الحشد، جلس فانغ كانجيو على كرسيه المتحرك، ينظر إلى فانغ تشين بتعبيرٍ غريب. لم يكن يتوقع أن يُثير فانغ تشين كل هذه الضجة.

لم يكن القادم سوى فانغ كانغهاي نفسه، الذي كان قد خُفِّض إلى حراسة بوابة المدينة!

تجهّم وجه الإمبراطور، ونظر إلى فانغ تشين ببرود قائلًا: “فانغ تشين، إن أطلقتَ سراحه الآن، فلن أحاسبك على خطئك.”

 

 

“أرجو المعذرة يا جلالتك!”

 

 

أشار الإمبراطور إلى فانغ تشين، وهو ينظر إلى فانغ كانغهاي بوجهٍ شاحب.

قبض فانغ كانغهاي يديه وحيّا، ثم نظر إلى فانغ تشين: “يا بنيّ، أيجب أن يُقتل هذا الرجل اليوم؟”

 

 

“هذا الفتى، هل سيتمكن حقًا من العودة لتناول العشاء الليلة؟”

“يجب أن يُقتل.”

“يجب أن يُقتل.”

 

 

أومأ فانغ تشين برأسه قليلًا.

نظر فانغ تشين إلى علماء الممالك الثلاث وابتسم.

 

 

“إذن اقتله.”

“فهمت.”

 

لقد انتهى الأمر.

قال فانغ كانغهاي.

 

 

 

بدت الدهشة على الجميع، إذ لم يأتِ الأب أصلًا ليقنع ابنه!

 

 

 

أشار الإمبراطور إلى فانغ كانغهاي، عاجزًا عن الكلام من شدة الغضب.

ظهر خصيٌّ وهمس.

 

 

“هذا الفتى، هل سيتمكن حقًا من العودة لتناول العشاء الليلة؟”

 

 

“اصمت، لقد سمعتُ بهذا منذ زمن، لكنني لم أتوقع أن يكون صحيحًا. سمعتُ أن القوافل التجارية تعاني منذ سنوات.”

في زاويةٍ من الحشد، جلس فانغ كانجيو على كرسيه المتحرك، ينظر إلى فانغ تشين بتعبيرٍ غريب. لم يكن يتوقع أن يُثير فانغ تشين كل هذه الضجة.

 

 

“هذا أمرٌ لاحق. أنت ميتٌ فعلًا، فلا داعي لأن تكلّف نفسك بهذه التفاصيل التافهة.”

بل الأدهى أنه لم يتوقع من فانغ كانغهاي، الذي كان يقدّر المصلحة العامة دائمًا، ألا يقنع فانغ تشين اليوم، بل أن يقف إلى جانبه.

وفي الحال، ارتفعت هتافات لا تُحصى من مواطني شيا العظمى، موجةً تلو موجة.

 

 

“لكن مع ذلك، هكذا ينبغي أن يكون أبناء عائلة فانغ.”

 

 

“هذا الفتى، هل سيتمكن حقًا من العودة لتناول العشاء الليلة؟”

ابتسم فانغ كانجيو فجأة.

“أيها القائد يان!”

 

 

وارتسمت خلفه على شفتي شوجي ابتسامةٌ خفيفة.

ابتسم فانغ تشين لولي العهد ابتسامةً خفيفة، ثم ركل رأس الفيكونت جو شيو جانبًا بلا مبالاة، والتفت مبتسمًا إلى فانغ كانغهاي:

 

 

في الوقت نفسه، على برجٍ في مدينةٍ غير بعيدة، وقف جنرالٌ يرتدي درعًا فضيًا، ممسكًا بقوسٍ طويل، ينظر إلى فانغ تشين بعينين باردتين.

 

 

ساد الصمت الجميع فجأة.

“أيها القائد يان، قال جلالته إن عليك إيقاف فانغ تشين! لا يجوز أن يموت الفيكونت جو شيو.”

 

 

شعر مبعوثا غوهي وييتشو فورًا بخطرٍ مشترك، وحملت نظراتهما نحو فانغ تشين شيئًا من الحقد.

ظهر خصيٌّ وهمس.

 

 

 

“هل يعلم جلالته أن فانغ تشين قد استعاد زراعته؟ أخشى ألا يقدر سهمي على أذيته.”

كان وجه الفيكونت جو شيو شاحبًا: “أتجرؤ حقًا على قتلي؟ إن قتلتني، فلن يترك إمبراطورك أنت أيضًا!”

 

 

كان تعبير القائد يان بيهان جادًا.

 

 

وكان موقفه واضحًا تمامًا بالفعل.

“أيعتزم القائد يان تحدّي المرسوم الإمبراطوري؟”

 

 

 

تجهّم وجه الخصي.

 

 

“أيها الجنرال فانغ، إن كانت لديك حقًا خطة احتياطية، فهذا السهم الذي تلقّيته يستحق ثمنه. وإلا…”

“فهمت.”

 

 

أشار الإمبراطور إلى فانغ تشين، وهو ينظر إلى فانغ كانغهاي بوجهٍ شاحب.

أومأ القائد يان بيهان برأسه ببطء، ورفع القوس والسهم في يده.

“أرى أن الوقت تأخر، أيها الفيكونت جو شيو، حان وقت رحيلك.

 

“أرجو المعذرة يا جلالتك!”

… …

 

… …

تغيّرت ملامح القائد يان بيهان قليلًا. فقد عرف أن الفيكونت جو شيو قد مات.

 

“هذا الفتى، هل سيتمكن حقًا من العودة لتناول العشاء الليلة؟”

“أرى أن الوقت تأخر، أيها الفيكونت جو شيو، حان وقت رحيلك.

 

 

وإذ رأى كثيرٌ من المسؤولين ذلك، فهموا على الفور وتراجعوا خطوة ببطء.

في حياتك القادمة، تذكّر أن تكون رجلًا صالحًا، فأن تكون رجلًا عاديًا سيجعلك تعيش أطول بمئة مرة من أن تكون فيكونت لونغدو.”

 

 

أما وزير العدل جيانغ يوشو، فكانت عيناه غائمتين، وراح يمسّد لحيته بابتسامة خفيفة.

نظر فانغ تشين إلى السماء، وابتسم للفيكونت جو شيو.

“اصمت، لقد سمعتُ بهذا منذ زمن، لكنني لم أتوقع أن يكون صحيحًا. سمعتُ أن القوافل التجارية تعاني منذ سنوات.”

 

“هذا الفتى، هل سيتمكن حقًا من العودة لتناول العشاء الليلة؟”

كان وجه الفيكونت جو شيو شاحبًا: “أتجرؤ حقًا على قتلي؟ إن قتلتني، فلن يترك إمبراطورك أنت أيضًا!”

كل شبر من الأرض شبرٌ من الدماء!

 

 

“هذا أمرٌ لاحق. أنت ميتٌ فعلًا، فلا داعي لأن تكلّف نفسك بهذه التفاصيل التافهة.”

“لكن إن حدث هذا، سيكون الجنرال فانغ في موقفٍ بالغ الخطورة.”

 

“لقد تجرّأ فعلًا.”

قال فانغ تشين بابتسامة.

 

 

 

في تلك اللحظة، سمع الجميع فجأة صفيرًا حادًا.

 

 

 

في وسط الحشد، كان فانغ كانجيو أول من انتبه. فقد كان مألوفًا جدًا بهذا الصفير.

 

 

في الوقت نفسه، على برجٍ في مدينةٍ غير بعيدة، وقف جنرالٌ يرتدي درعًا فضيًا، ممسكًا بقوسٍ طويل، ينظر إلى فانغ تشين بعينين باردتين.

لقد تحرّك القائد يان بيهان.

 

 

قبض فانغ كانغهاي يديه وحيّا، ثم نظر إلى فانغ تشين: “يا بنيّ، أيجب أن يُقتل هذا الرجل اليوم؟”

وهذا الرجل معروفٌ بأنه الرامي الإلهي الأول في شيا العظمى!

… …

 

عرف الجميع أن كلمات فانغ تشين قبل قليل كانت موجّهةً إلى ممالك كغوهي، لكنها تنطبق بالقدر نفسه على… شيا العظمى!

“لقد تجرّأ فعلًا.”

زأر تاو مينغشنغ بغضب.

 

 

ضحك فانغ تشين، ثم لوّح بيده فجأة وأمسك. رأى الجميع سهمًا ريشيًا في يده، يهتز طرفه بعنف، بينما ظلّت ذراع فانغ تشين ثابتة تمامًا.

“هل يعلم جلالته أن فانغ تشين قد استعاد زراعته؟ أخشى ألا يقدر سهمي على أذيته.”

 

“لقد تجرّأ فعلًا.”

حين رأى الإمبراطور هذا المشهد، لم يملك إلا أن يتجهّم وجهه.

“لقد تجرّأ فعلًا.”

 

 

في اللحظة التالية، نقر فانغ تشين بيده بلا اكتراث، فعاد السهم الريشي أدراجه من حيث أتى، مصدرًا صفيرًا أعنف.

 

 

صمت الإمبراطور بضع أنفاس، ثم زفر ببرود ونفض كُمّيه، منصرفًا. وحين غادر، لم يكن أمام رجال البلاط سوى أن يتبعوه.

على مقربةٍ من هناك، سقط جسدٌ من برج المدينة.

 

 

 

“أيها القائد يان!”

وفي الحال، ارتفعت هتافات لا تُحصى من مواطني شيا العظمى، موجةً تلو موجة.

 

 

هرع أفراد فرقة الرماية الإلهية إلى الأمام، ووجوههم مفعمة بعدم التصديق. لقد رُدّ على قائدهم فعلًا بسهمٍ ريشي!

 

 

“فانغ كانغهاي! هذا ابنك البار!”

اخترق سهمٌ ريشي ساقَي القائد يان بيهان، فبدا مشوّش الهيئة. وبعدما أسنده أتباعه، أطبق أسنانه وانتزع السهم.

كل شبر من الأرض شبرٌ من الدماء!

 

“هل يعلم جلالته أن فانغ تشين قد استعاد زراعته؟ أخشى ألا يقدر سهمي على أذيته.”

“إن زراعة الجنرال فانغ لا تُقاس حقًا.”

 

 

“أبي الإمبراطور، أسرع وأمر أحدًا بالقبض عليه!”

بدت على وجه القائد يان بيهان ابتسامةٌ مريرة. علم أن الطرف الآخر أعاد إليه ذلك السهم عن قصد. فقد سبق له هو أن اخترق ساقَي فانغ كانغهاي بالطريقة نفسها.

“أتريد إشعال حربٍ بين مملكة لونغدو وشيا العظمى؟!”

 

 

في تلك اللحظة، سمع القائد يان بيهان فجأة صوتًا كالرعد في أذنه:

 

 

حتى كثيرٌ من الوزراء الذين أرادوا إقناع فانغ تشين بدا عليهم التفكير. نظر لي غوتشو إلى فانغ تشين، ثم إلى الفيكونت جو شيو، ثم هزّ رأسه قليلًا.

“أعدموه!”

 

 

“لكن مع ذلك، هكذا ينبغي أن يكون أبناء عائلة فانغ.”

وفي الحال، ارتفعت هتافات لا تُحصى من مواطني شيا العظمى، موجةً تلو موجة.

 

 

سخر ولي العهد، ورمق جثة الفيكونت جو شيو الملقاة على الأرض، ثم استدار منصرفًا. وبدا ظهره منكسرًا بعض الشيء.

تغيّرت ملامح القائد يان بيهان قليلًا. فقد عرف أن الفيكونت جو شيو قد مات.

وارتسمت خلفه على شفتي شوجي ابتسامةٌ خفيفة.

 

صمت الإمبراطور بضع أنفاس، ثم زفر ببرود ونفض كُمّيه، منصرفًا. وحين غادر، لم يكن أمام رجال البلاط سوى أن يتبعوه.

وعرف أيضًا أي وضعٍ توشك شيا العظمى أن تواجهه بعد ذلك.

 

 

 

“أيها الجنرال فانغ، إن كانت لديك حقًا خطة احتياطية، فهذا السهم الذي تلقّيته يستحق ثمنه. وإلا…”

 

 

 

تمتم القائد يان بيهان لنفسه بهدوء.

أشار الإمبراطور إلى فانغ تشين، وهو ينظر إلى فانغ كانغهاي بوجهٍ شاحب.

 

في حياتك القادمة، تذكّر أن تكون رجلًا صالحًا، فأن تكون رجلًا عاديًا سيجعلك تعيش أطول بمئة مرة من أن تكون فيكونت لونغدو.”

أمام بوابة الميريديان، سقط رأس الفيكونت جو شيو على الأرض، متدحرجًا بعيدًا. بدا أن علماء مملكة لونغدو قد فقدوا صوتهم على الفور.

 

 

 

شعر مبعوثا غوهي وييتشو فورًا بخطرٍ مشترك، وحملت نظراتهما نحو فانغ تشين شيئًا من الحقد.

“فهمت.”

 

“اصمت، لقد سمعتُ بهذا منذ زمن، لكنني لم أتوقع أن يكون صحيحًا. سمعتُ أن القوافل التجارية تعاني منذ سنوات.”

صمت جميع رجال البلاط، من مدنيين وعسكريين، في تلك اللحظة.

 

 

 

لقد انتهى الأمر.

تمتم القائد يان بيهان لنفسه بهدوء.

 

وإذ رأى كثيرٌ من المسؤولين ذلك، فهموا على الفور وتراجعوا خطوة ببطء.

“تفضّلوا بالعودة وإبلاغهم أنني، فانغ تشين، وإن كنتُ لا أقود جيشًا الآن، فإن زراعتي بلغت رتبة «دا تشي»، وبإمكاني أن أدخل قصوركم وأخرج منها بحرية.

في تلك اللحظة، سمع الجميع فجأة صفيرًا حادًا.

 

“هذا أمرٌ لاحق. أنت ميتٌ فعلًا، فلا داعي لأن تكلّف نفسك بهذه التفاصيل التافهة.”

من الآن فصاعدًا، حين ترون قوافلنا التجارية من شيا العظمى، فأرجوكم أن تُظهروا لها بعض الاحترام. وإن تجرّأتم على إيذائها مجددًا، فسأزوركم بنفسي.”

 

 

نظر فانغ تشين إلى علماء الممالك الثلاث وابتسم.

نظر فانغ تشين إلى علماء الممالك الثلاث وابتسم.

ظهر خصيٌّ وهمس.

 

 

“أبي الإمبراطور، أسرع وأمر أحدًا بالقبض عليه!”

 

 

ساد الصمت الجميع فجأة.

كان وجه ولي العهد شاحبًا.

ارتاع الاثنان لسماع هذا، وعجزا عن الكلام للحظة، لا يدريان بماذا يجيبان.

 

ابتسم فانغ كانجيو فجأة.

صمت الإمبراطور بضع أنفاس، ثم زفر ببرود ونفض كُمّيه، منصرفًا. وحين غادر، لم يكن أمام رجال البلاط سوى أن يتبعوه.

 

 

 

بقي ولي العهد واقفًا، مذهولًا.

وهذا الرجل معروفٌ بأنه الرامي الإلهي الأول في شيا العظمى!

 

تجهّم وجه الإمبراطور، ونظر إلى فانغ تشين ببرود قائلًا: “فانغ تشين، إن أطلقتَ سراحه الآن، فلن أحاسبك على خطئك.”

عرف الجميع أن كلمات فانغ تشين قبل قليل كانت موجّهةً إلى ممالك كغوهي، لكنها تنطبق بالقدر نفسه على… شيا العظمى!

هرع أفراد فرقة الرماية الإلهية إلى الأمام، ووجوههم مفعمة بعدم التصديق. لقد رُدّ على قائدهم فعلًا بسهمٍ ريشي!

 

“تفضّلوا بالعودة وإبلاغهم أنني، فانغ تشين، وإن كنتُ لا أقود جيشًا الآن، فإن زراعتي بلغت رتبة «دا تشي»، وبإمكاني أن أدخل قصوركم وأخرج منها بحرية.

“يا ولي العهد، في المستقبل، لا تقترب من أمثال هؤلاء الصغار. فهم لن يثبّتوا مكانتك وليًا للعهد، بل سيؤذونك.”

“لا تخافي يا سيدتي. لقد رأينا جميعًا أساليب الجنرال فانغ. أنا واثقة أنه سيجد حتمًا مخرجًا!”

 

 

ابتسم فانغ تشين لولي العهد ابتسامةً خفيفة، ثم ركل رأس الفيكونت جو شيو جانبًا بلا مبالاة، والتفت مبتسمًا إلى فانغ كانغهاي:

 

 

ورُئي جنرالٌ يهرول قادمًا، ترجّل عن جواده وحيّا الإمبراطور.

“يا أبي، لنعد إلى البيت لتناول العشاء.”

 

 

 

غادر فانغ تشين.

وبدا الاستياء واضحًا على وجه ولي العهد ومن معه.

 

عرف الجميع أن كلمات فانغ تشين قبل قليل كانت موجّهةً إلى ممالك كغوهي، لكنها تنطبق بالقدر نفسه على… شيا العظمى!

لكن كثيرين من الحشد ظلّوا في صدمةٍ، عاجزين عن استعادة وعيهم لوقتٍ طويل.

كان وجه ولي العهد شاحبًا.

 

 

بصعوبة، أفاق تاو يو ويي تشينغهي أخيرًا، وهرعا فورًا إلى جانب ولي العهد، أرادا الكلام لكنهما تردّدا.

من الآن فصاعدًا، حين ترون قوافلنا التجارية من شيا العظمى، فأرجوكم أن تُظهروا لها بعض الاحترام. وإن تجرّأتم على إيذائها مجددًا، فسأزوركم بنفسي.”

 

“أيها القائد يان!”

“ما رأيكما… هل سيتمرّد فانغ تشين في المستقبل؟”

 

 

بدت على وجه القائد يان بيهان ابتسامةٌ مريرة. علم أن الطرف الآخر أعاد إليه ذلك السهم عن قصد. فقد سبق له هو أن اخترق ساقَي فانغ كانغهاي بالطريقة نفسها.

قال ولي العهد بتعبيرٍ باهت.

 

 

“هذا الفتى، هل سيتمكن حقًا من العودة لتناول العشاء الليلة؟”

ارتاع الاثنان لسماع هذا، وعجزا عن الكلام للحظة، لا يدريان بماذا يجيبان.

 

 

 

“هه هه.”

صمت جميع رجال البلاط، من مدنيين وعسكريين، في تلك اللحظة.

 

سخر ولي العهد، ورمق جثة الفيكونت جو شيو الملقاة على الأرض، ثم استدار منصرفًا. وبدا ظهره منكسرًا بعض الشيء.

“فانغ كانغهاي! هذا ابنك البار!”

 

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط