Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

احمل خاتم إلدن 85

عائلة ورقة الخضراء
PDF

عائلة ورقة الخضراء

 

“أما سحرة مجلس السحرة، فهم كما قال إدغار. ومع ذلك، فإن مجلس السحرة يتبنى عموماً موقفاً محايداً ولا يرسل سحرة لمساعدة الدول الأخرى في الحروب، لأن أعضاء مجلس السحرة هم سحرة من مختلف بلدان قارة ساليد. وأعتقد أن سبب مجيئهم هذه المرة هو أن إمبراطورية تشارلز وعدت مجلس السحرة بتقديمنا كغنائم حرب لهم”.

“وفقاً للمعلومات التي قدمها لوسيان، فإن تحالفاً ثلاثياً يتكون من إمبراطورية تشارلز، ومجلس السحرة، وأقزام قلعة قلب الحجر، يتقدم حالياً باتجاهنا”.

“وعلى أرض المعركة، تجعلهم صفاتهم الجسدية بمثابة مطارق صلبة وجبارة، وكل منهم محارب شجاع ماهر في القتال البري. ومع ذلك، لا يمتلك الأقزام القدرة على إيقاظ السحر، لكن يمكنهم مجاراة السحرة في الهجمات بعيدة المدى باستخدام الأسلحة التي يصوغونها”.

 

 

بعد احتجاز لوسيان واللورد مارين، خاطب رولاند الحاضرين في قاعة قصر السيد بمدينة موين.

 

 

أومأت لاميا برأسها موافقة.

كانت القاعة تضم اللورد إدغار، وثلاثة من فرسان الأراضي المفقودة، وحارس الشجرة (فيرناند)، وكينيث هايد، وخمسة من قادة فرسان غودريك، وكان أحدهم فاروجا، وهو أول قائد فرسان جرى استدعاؤه. بينما ظلت ميلينا وإيكوسيلا واقفتين بصمت خلف رولاند كحارستين شخصيتين له.

وتابع رولاند وهو يشاركهم هذه المعلومات: “لقد أخبرني لوسيان بابتهاج أن الجنرال فولر، الذي يقود القوات، يمتلك جهازاً مصمماً خصيصاً لاستهداف التنانين والسيطرة عليها وهو طوق القيد التنيني. كما أن سحرة مجلس السحرة وأقزام قلعة قلب الحجر قد أحضروا معهم عمالقتهم الكيميائيين لاختبار مهاراتهم ضد حراس الغولم لدينا”.

 

 

وتابع رولاند وهو يشاركهم هذه المعلومات: “لقد أخبرني لوسيان بابتهاج أن الجنرال فولر، الذي يقود القوات، يمتلك جهازاً مصمماً خصيصاً لاستهداف التنانين والسيطرة عليها وهو طوق القيد التنيني. كما أن سحرة مجلس السحرة وأقزام قلعة قلب الحجر قد أحضروا معهم عمالقتهم الكيميائيين لاختبار مهاراتهم ضد حراس الغولم لدينا”.

 

 

وتجاهل رولاند تصرفات الفتاتين الجانبية وسأل مباشرة: “من يقود فيلق الأجنحة الملائكية  في إمبراطوريتكم المقدسة؟”

بعد أن شارك رولاند هذه المعلومات معهم، أشار إلى إدغار لطرح الأسئلة أو مناقشة الأمر. ولم يخض الحاضرون حول طاولة الاجتماعات في نقاش صاخب، بل تحدث كل منهم بصوت خافت مشاركين آراءهم.

فكما ذكرنا سابقاً، بصرف النظر عن قلة محظوظة للغاية، فإن معظم الذين يوقظون الموهبة السحرية ويصبحون سحرة ينتمون لعائلات نبيلة بارزة. وهم يجرون هذا البحث فقط لجعل عائلاتهم أقوى، وليس لإفادة البشرية جمعاء. فكيف يمكن لهؤلاء السحرة النبلاء أن يسلموا وسائل قتل أنفسهم إلى هؤلاء العوام البسطاء؟

 

وبعد مناقشة قصيرة، نهض اللورد إدغار من مقعده وانحنى لـ رولاند، وسأل بصوته العميق: “لورد رولاند، لا يوجد أقزام في المنطقة الحدودية. هل يمكنك توضيح وضع الأقزام في هذا العالم؟ أما بالنسبة لمجلس السحرة، فبناءً على الاسم، أتخيل أنه مشابه لـ أكاديمية رايا لوكاريا في بحيرة ليورنيا. ومع ذلك، من تقارير المعارك السابقة، رأيت أن السحرة في هذا العالم يبدون أكثر مهارة في استخدام السحر العنصري المتنوع، على عكس سحرة أكاديمية رايا لوكاريا الذين يقتصرون على استخدام سحر الأحجار المشعة”.

وبعد مناقشة قصيرة، نهض اللورد إدغار من مقعده وانحنى لـ رولاند، وسأل بصوته العميق: “لورد رولاند، لا يوجد أقزام في المنطقة الحدودية. هل يمكنك توضيح وضع الأقزام في هذا العالم؟ أما بالنسبة لمجلس السحرة، فبناءً على الاسم، أتخيل أنه مشابه لـ أكاديمية رايا لوكاريا في بحيرة ليورنيا. ومع ذلك، من تقارير المعارك السابقة، رأيت أن السحرة في هذا العالم يبدون أكثر مهارة في استخدام السحر العنصري المتنوع، على عكس سحرة أكاديمية رايا لوكاريا الذين يقتصرون على استخدام سحر الأحجار المشعة”.

 

 

 

أومأ رولاند برأسه بعد الاستماع لكلمات اللورد إدغار وقال: “لقد كان هذا سهواً مني. في المنطقة الحدودية، أعتقد أنكم تفهمون جميعاً أنه إذا كان المرء قصيراً جداً، فإنه سيتعرض للتمييز”.

 

وقال رولاند باعتذار لـ إدغار: “لقد كان هذا بالفعل سهواً مني. في مدينة لايتون، قمت باستدعاء المحارب التنيني الجوفي من نوكرون. ميزتهم وطبعهم أرق بكثير من أغيل، لذا سيكون من الأسهل التواصل معهم. ورغم أنهم من مخلوقات نوكرون، إلا أنهم لم يظهروا أي عداء تجاه الشجرة الذهبية بعد استدعائهم. وأعتقد أن هذا على الأرجح لأن هذه ليست المنطقة الحدودية. لذا سأبقي أغيل بجانبي وأستدعي المحارب التنيني الجوفي العظيم من مدينة لايتون لمساعدتكم في الدفاع عن مدينة موين”.

وعند سماع هذا، أومأ جميع الحاضرين برؤوسهم موافقين.

 

 

 

وتابع رولاند: “لكن الأقزام مختلفون. على الرغم من قصر قامتهم، إلا أنهم يمتلكون قوة جسدية تفوق بكثير البشر العاديين، وهم بارعون للغاية في التحكم بقوتهم وتوازنهم. كما أنهم ماهرون في صهر وتشكيل المعادن، ويعشقون الثروة، وهم عنيدون وسريعو الغضب للغاية. الدروع والأسلحة التي يصوغها الأقزام لا يظهر عليها الصدأ حتى لو دُفنت لفترة طويلة، وهي أكثر متانة وحدّة، لذا فهي تحظى بشعبية كبيرة في أسواق البشر. والعديد من الأسلحة الإلهية الشهيرة في هذه القارة هي من صنع الأقزام”.

وعندها فهموا بطبيعة الحال ما يجري؛ فلو حدث هذا في مطعم واحد لربما كان مجرد مصادفة، ولكن إذا كان كل مطعم ومتجر وجبات خفيفة على هذا النحو، فهذا يعني بالتأكيد أن هذه السلالة الذهبية تمتلك كنزاً يعمل على تحسين هذه الأرض.

 

 

“وعلى أرض المعركة، تجعلهم صفاتهم الجسدية بمثابة مطارق صلبة وجبارة، وكل منهم محارب شجاع ماهر في القتال البري. ومع ذلك، لا يمتلك الأقزام القدرة على إيقاظ السحر، لكن يمكنهم مجاراة السحرة في الهجمات بعيدة المدى باستخدام الأسلحة التي يصوغونها”.

نظر رولاند إلى أغيل المستغرق في النوم عبر الشجرة الذهبية، ثم تطلع إلى كومة عظام الحيوانات حوله، وتملكه واهم الخيال بأن هذا التنين الكسول قد ازداد وزنه بضعة أرطال في الأيام الثلاثة التي لم يره فيها. وعندما تناهى إلى عقله سؤال الشجرة الذهبية: “هل نوقظه؟”، هز رولاند رأسه في الخفاء ولم يختر إيقاظ أغيل.

 

 

“أما سحرة مجلس السحرة، فهم كما قال إدغار. ومع ذلك، فإن مجلس السحرة يتبنى عموماً موقفاً محايداً ولا يرسل سحرة لمساعدة الدول الأخرى في الحروب، لأن أعضاء مجلس السحرة هم سحرة من مختلف بلدان قارة ساليد. وأعتقد أن سبب مجيئهم هذه المرة هو أن إمبراطورية تشارلز وعدت مجلس السحرة بتقديمنا كغنائم حرب لهم”.

أومأ رولاند برأسه بعد الاستماع لكلمات اللورد إدغار وقال: “لقد كان هذا سهواً مني. في المنطقة الحدودية، أعتقد أنكم تفهمون جميعاً أنه إذا كان المرء قصيراً جداً، فإنه سيتعرض للتمييز”.

 

وعندها فهموا بطبيعة الحال ما يجري؛ فلو حدث هذا في مطعم واحد لربما كان مجرد مصادفة، ولكن إذا كان كل مطعم ومتجر وجبات خفيفة على هذا النحو، فهذا يعني بالتأكيد أن هذه السلالة الذهبية تمتلك كنزاً يعمل على تحسين هذه الأرض.

في الواقع، كان استنفار مجلس السحرة حالة تشبه مقولة “الإنسان البريء قد يُدان لمجرد حيازته كنزاً” بالنسبة لـ رولاند.

 

فكما ذكرنا سابقاً، بصرف النظر عن قلة محظوظة للغاية، فإن معظم الذين يوقظون الموهبة السحرية ويصبحون سحرة ينتمون لعائلات نبيلة بارزة. وهم يجرون هذا البحث فقط لجعل عائلاتهم أقوى، وليس لإفادة البشرية جمعاء. فكيف يمكن لهؤلاء السحرة النبلاء أن يسلموا وسائل قتل أنفسهم إلى هؤلاء العوام البسطاء؟

فحتى حارسا اللورد مارين استطاعا اكتشاف كميات ضئيلة من السحر سهل الامتصاص في المعجنات والأطعمة الأخرى التي تباع في مدينة موين، فكيف لا يستشعر ذلك أعضاء مجلس السحرة الذين جاءوا إلى مدينة موين لاستكشاف عادات وثقافة السلالة الذهبية؟

 

 

“وفقاً للمعلومات التي قدمها لوسيان، فإن تحالفاً ثلاثياً يتكون من إمبراطورية تشارلز، ومجلس السحرة، وأقزام قلعة قلب الحجر، يتقدم حالياً باتجاهنا”.

ولا يمكن لوم رولاند على هذا؛ فقد كان يعلم بالتأكيد أن المحاصيل المزروعة تحت تأثير الشجرة الذهبية تحتوي على السحر وتكون مغذية أكثر من المحاصيل العادية. ورغم أن محاصيل الحبوب لم تنبت بعد وهي لا تزال في التربة، إلا أن بعض الخضروات ذات الدورة القصيرة كانت جاهزة بالفعل للحصاد والأكل. وعلى الرغم من أن رولاند يمنع سكان مدينة موين من بيع الخضروات بشكل خاص، إلا أن الناس بحاجة إلى الطعام. ولم تكن الإمدادات الغذائية التي قدمتها الإمبراطورية المقدسة وحدها لتكفي لفترة طويلة.

“أما سحرة مجلس السحرة، فهم كما قال إدغار. ومع ذلك، فإن مجلس السحرة يتبنى عموماً موقفاً محايداً ولا يرسل سحرة لمساعدة الدول الأخرى في الحروب، لأن أعضاء مجلس السحرة هم سحرة من مختلف بلدان قارة ساليد. وأعتقد أن سبب مجيئهم هذه المرة هو أن إمبراطورية تشارلز وعدت مجلس السحرة بتقديمنا كغنائم حرب لهم”.

 

“كلانغ، كلانغ…” ألقى رولاند بخوذتي وشعاري قادة فيلق الأجنحة الملائكية الذين قُتلوا على يد حارس الشجرة على طاولة الاجتماعات، ليصدرا رنيناً حاداً.

علاوة على ذلك، فإن مثل هذا الأمر يمكن إخفاؤه لفترة وجيزة فقط وليس للأبد. ومع كثرة القادمين والمغادرين في مدينة موين، كان من المستحيل التغطية على شيء وثيق الصلة بمعيشة الناس. ومع ذلك، لم يتوقع رولاند أنه بصرف النظر عن المحاصيل المزروعة حديثاً، فإن مختلف الأطعمة التي جرى حصادها وتخزينها كانت تحتوي أيضاً على أثر من السحر تحت الضوء اليومي والبركات المنبعثة من الشجرة الذهبية.

 

 

“كلانغ، كلانغ…” ألقى رولاند بخوذتي وشعاري قادة فيلق الأجنحة الملائكية الذين قُتلوا على يد حارس الشجرة على طاولة الاجتماعات، ليصدرا رنيناً حاداً.

وكان هذا واضحاً بالفعل في مدينة موين وضواحيها؛ فالنباتات التي كانت تذبل تدريجياً في الخريف بدأت تنتعش الآن، وتحولت أوراقها الخضراء إلى لون ذهبي. ولحسن الحظ، كان الفصل خريفاً، لذا ظن العديد من الأشخاص غير المبالين أن هذا مجرد اصفرار عادي للأوراق في الخريف. أما بالنسبة لـ الشجرة الذهبية نفسها في الغابة اللانهائية، فإن الغابة المحيطة بها قد تحولت بالفعل بالكامل إلى اللون الأصفر الذهبي.

 

 

 

لذلك، عندما تذوق أعضاء مجلس السحرة الطعام السحري في وجبة رخيصة قُدمت لهم في مطعم على جانب الطريق، أصيبوا بالدهشة واعتقدوا أن صاحب المطعم معلم متخفٍ. وعندما اقتربوا واستفسروا، وجدوا أنه مجرد مطعم صغير عادي يديره ناس بسيطون، فامتلأت أعينهم بالحيرة. ثم ذهبوا إلى متاجر أطعمة أخرى في مدينة موين لتجربة طعامهم، ووجدوا أن الطعام يحتوي بالفعل على طاقة سحرية يمكن امتصاصها.

 

 

 

وعندها فهموا بطبيعة الحال ما يجري؛ فلو حدث هذا في مطعم واحد لربما كان مجرد مصادفة، ولكن إذا كان كل مطعم ومتجر وجبات خفيفة على هذا النحو، فهذا يعني بالتأكيد أن هذه السلالة الذهبية تمتلك كنزاً يعمل على تحسين هذه الأرض.

رفع رولاند حاجبيه معلناً فهمه: “إذن، في الوقت الحالي، لا تمتلك عائلتا ورقة الخضراء في كلا البلدين سوى القليل من دماء الإلف، ولكنهما في الواقع لا يمتلكان أي علاقة حقيقية مع الإلف؟”

 

نظر رولاند إلى أغيل المستغرق في النوم عبر الشجرة الذهبية، ثم تطلع إلى كومة عظام الحيوانات حوله، وتملكه واهم الخيال بأن هذا التنين الكسول قد ازداد وزنه بضعة أرطال في الأيام الثلاثة التي لم يره فيها. وعندما تناهى إلى عقله سؤال الشجرة الذهبية: “هل نوقظه؟”، هز رولاند رأسه في الخفاء ولم يختر إيقاظ أغيل.

وقد كان مجلس السحرة يبحث منذ فترة طويلة في كيفية إيقاظ السحر لدى الأشخاص الذين لا يمتلكون موهبة سحرية، ووفرت لهم هذه المكونات من السلالة الذهبية الفرصة لرؤية نجاح هذا البحث. وبالطبع، فإن نية مجلس السحرة لإيقاظ السحر لدى عامة الناس لم تكن بدافع اللطف، بل كانت ببساطة بدافع المصلحة الذاتية.

وتحدث حارس الشجرة، فيرناند، بنبرة غير راضية بعض الشيء: “لورد رولاند، هل تحتاج إلى مساعدتي لتلقين ذلك التنين المتكبر درساً؟ أنا قادر تماماً على هزيمة ذلك التنين الضعيف وجعله يتوقف عن عصيان أوامرك”.

 

فحتى حارسا اللورد مارين استطاعا اكتشاف كميات ضئيلة من السحر سهل الامتصاص في المعجنات والأطعمة الأخرى التي تباع في مدينة موين، فكيف لا يستشعر ذلك أعضاء مجلس السحرة الذين جاءوا إلى مدينة موين لاستكشاف عادات وثقافة السلالة الذهبية؟

فكما ذكرنا سابقاً، بصرف النظر عن قلة محظوظة للغاية، فإن معظم الذين يوقظون الموهبة السحرية ويصبحون سحرة ينتمون لعائلات نبيلة بارزة. وهم يجرون هذا البحث فقط لجعل عائلاتهم أقوى، وليس لإفادة البشرية جمعاء. فكيف يمكن لهؤلاء السحرة النبلاء أن يسلموا وسائل قتل أنفسهم إلى هؤلاء العوام البسطاء؟

 

 

“وعلى أرض المعركة، تجعلهم صفاتهم الجسدية بمثابة مطارق صلبة وجبارة، وكل منهم محارب شجاع ماهر في القتال البري. ومع ذلك، لا يمتلك الأقزام القدرة على إيقاظ السحر، لكن يمكنهم مجاراة السحرة في الهجمات بعيدة المدى باستخدام الأسلحة التي يصوغونها”.

ولو كانت السلالة الذهبية قوة عريقة أو تحتل مكانة بارزة في التاريخ، لذهب مجلس السحرة لاستكشاف فرص التعاون معها بمنتهى الاحترام. ولكن السلالة الذهبية الآن لا تمتلك سوى مدينة يقل عدد سكانها عن ثلاثين ألف نسمة، وهو عدد ضئيل للغاية بحيث لا يمكنه حتى ملء مدينة موين بالكامل. وكما يقال، فإن القوي يفترس الضعيف؛ لذا عندما جاءهم مبعوثو إمبراطورية تشارلز، وافق مجلس السحرة على الفور على طلبهم وأرسلوا عمالقتهم الكيميائيين لاختبار النتائج.

رسم إدغار ابتسامة مريرة وأجاب: “حسنًا يا لورد رولاند، على الرغم من أن أغيل يساعدنا عندما يأتي الأعداء بناءً على أوامرك، إلا أننا لا نعرف كيفية التواصل معه، وهو لا يتحدث إلينا كثيرًا أيضًا. كان الوضع جيدًا عندما كنت هنا، ولكن بعد مغادرتك لـ مدينة موين، توقف أغيل عن الاستماع إلينا ولم نكن نعلم إلى أين طار للصيد عندما استيقظ. إنه مطيع أمامك أنت الذي هزمته، ولكن بالنسبة لنا، فإن أغيل تنين لا يمكن التواصل معه بشكل طبيعي”.

 

وتحدث حارس الشجرة، فيرناند، بنبرة غير راضية بعض الشيء: “لورد رولاند، هل تحتاج إلى مساعدتي لتلقين ذلك التنين المتكبر درساً؟ أنا قادر تماماً على هزيمة ذلك التنين الضعيف وجعله يتوقف عن عصيان أوامرك”.

“على أي حال، أين يتواجد أغيل؟ لم أره في مدينة موين. إلى أين طار؟” بعد تقديم لمحة عامة عن الأقزام ومجلس السحرة، سأل رولاند إدغار بفضول.

 

 

 

رسم إدغار ابتسامة مريرة وأجاب: “حسنًا يا لورد رولاند، على الرغم من أن أغيل يساعدنا عندما يأتي الأعداء بناءً على أوامرك، إلا أننا لا نعرف كيفية التواصل معه، وهو لا يتحدث إلينا كثيرًا أيضًا. كان الوضع جيدًا عندما كنت هنا، ولكن بعد مغادرتك لـ مدينة موين، توقف أغيل عن الاستماع إلينا ولم نكن نعلم إلى أين طار للصيد عندما استيقظ. إنه مطيع أمامك أنت الذي هزمته، ولكن بالنسبة لنا، فإن أغيل تنين لا يمكن التواصل معه بشكل طبيعي”.

 

 

علاوة على ذلك، فإن مثل هذا الأمر يمكن إخفاؤه لفترة وجيزة فقط وليس للأبد. ومع كثرة القادمين والمغادرين في مدينة موين، كان من المستحيل التغطية على شيء وثيق الصلة بمعيشة الناس. ومع ذلك، لم يتوقع رولاند أنه بصرف النظر عن المحاصيل المزروعة حديثاً، فإن مختلف الأطعمة التي جرى حصادها وتخزينها كانت تحتوي أيضاً على أثر من السحر تحت الضوء اليومي والبركات المنبعثة من الشجرة الذهبية.

شعر رولاند بالمفاجأة؛ فلم يكن قد فكر في هذا السؤال من قبل. فقد اعتاد رولاند على مظهر أغيل المطيع أمامه، وظن أنه تنين سهل المراس، ونسي تلك النظرة المتعالية والمتكبرة التي ألقاها أغيل على فرسان التنانين وتنانين إمبراطورية تشارلز عندما جرى استدعاؤه لأول مرة.

وكان حارس الشجرة، الذي جرى اختراق عاصمته الملكية ليندل سابقاً بواسطة تنين عتيق، يكن بطبيعة الحال عداءً شديداً لكل ما يتعلق بالتنانين. وبمجرد سماعه بتصرفات التنين أغيل، بادر بعرض إخضاعه.

 

 

وقال رولاند باعتذار لـ إدغار: “لقد كان هذا بالفعل سهواً مني. في مدينة لايتون، قمت باستدعاء المحارب التنيني الجوفي من نوكرون. ميزتهم وطبعهم أرق بكثير من أغيل، لذا سيكون من الأسهل التواصل معهم. ورغم أنهم من مخلوقات نوكرون، إلا أنهم لم يظهروا أي عداء تجاه الشجرة الذهبية بعد استدعائهم. وأعتقد أن هذا على الأرجح لأن هذه ليست المنطقة الحدودية. لذا سأبقي أغيل بجانبي وأستدعي المحارب التنيني الجوفي العظيم من مدينة لايتون لمساعدتكم في الدفاع عن مدينة موين”.

 

 

 

وتحدث حارس الشجرة، فيرناند، بنبرة غير راضية بعض الشيء: “لورد رولاند، هل تحتاج إلى مساعدتي لتلقين ذلك التنين المتكبر درساً؟ أنا قادر تماماً على هزيمة ذلك التنين الضعيف وجعله يتوقف عن عصيان أوامرك”.

ثم تحدثت الفتاة ذات الشعر الفضي لاميا مجيبة: “يمكنني الإجابة على هذا السؤال يا لورد رولاند. إن عائلة توسلين ورقة الخضراء وعائلة ورقة الخضراء لإمبراطورية تشارلز هما بالفعل من جذر وعائلة واحدة كما قالت لوسيا. وبالعودة بتاريخ هذه العائلة إلى الوراء، فإن الأمر يتعلق بعائلة ورقة الخضراء، وهي واحدة من العائلات النبيلة الاثنتي عشرة لـ سلالة سونغ مون الإلفية. وبالطبع، هذا لا يعني أن أفراد عائلة ورقة الخضراء هم من نسل الإلف الحقيقيين، بل إن سلفهم توسلين قد وقع في حب فتاة إلف من عائلة ورقة الخضراء. ومع ذلك، قامت عائلة ورقة الخضراء التابعة لسلالة سونغ مون بطرد هذه الفتاة التي أحبت بشرياً فوراً من العائلة، وقام توسلين لتطييب خاطر حبيبته بتغيير اسم عائلته إلى توسلين ورقة الخضراء”.

 

 

وكان حارس الشجرة، الذي جرى اختراق عاصمته الملكية ليندل سابقاً بواسطة تنين عتيق، يكن بطبيعة الحال عداءً شديداً لكل ما يتعلق بالتنانين. وبمجرد سماعه بتصرفات التنين أغيل، بادر بعرض إخضاعه.

“ونشأت عائلة ورقة الخضراء التابعة لإمبراطورية تشارلز من صراع دار بين الأخ الأصغر والأخ الأكبر لرئيس عائلة توسلين ورقة الخضراء في ذلك الوقت. وفي نوبة غضب، قاد الأخ الأصغر جزءاً من العائلة للجوء إلى إمبراطورية تشارلز التي كانت آنذاك بلداً صغيراً. ومع مرور الوقت، أدى ذلك إلى تشكيل عائلة ورقة الخضراء الحالية”.

 

شعر رولاند بالمفاجأة؛ فلم يكن قد فكر في هذا السؤال من قبل. فقد اعتاد رولاند على مظهر أغيل المطيع أمامه، وظن أنه تنين سهل المراس، ونسي تلك النظرة المتعالية والمتكبرة التي ألقاها أغيل على فرسان التنانين وتنانين إمبراطورية تشارلز عندما جرى استدعاؤه لأول مرة.

نظر رولاند إلى حارس الشجرة وشعر فجأة بصداع؛ فقد كان يتفهم مشاعر حارس الشجرة، لكنه لم يكن ليسمح لأقوى وحدتين لديه بالقتال فيما بينهما. وبصرف النظر عن احتمال بقاء ضغينة بينهما بعد الصدام، لم يكن رولاند ليتحمل إصابة حارس الشجرة أو أغيل في خضم معركة كبرى. ومع ذلك، لم يكن رولاند ليتجاهل موقف وتصرفات أغيل؛ فلو لم يعاقبه، لظن إدغار والآخرون أن رولاند يفضل هذا التنين، مما قد يؤدي إلى عواقب وخيمة على المدى الطويل. لذا، من الصعب حقاً أن يكون المرء محايداً تماماً.

 

 

سعل رولاند خفيفاً وقال بتعبير جاد: “أنا أقدر اقتراحك يا حارس الشجرة فيرناند. سأتعامل مع التنين الطائر أغيل بنفسي. وعليكم التركيز على التعامل مع تحالف الممالك الثلاث الوشيك”.

 

 

 

أومأ حارس الشجرة برأسه وجلس، وتسبب جسده الضخم في جعل المقعد يئن تحت وطأة وزنه.

 

 

أومأ رولاند برأسه بعد الاستماع لكلمات اللورد إدغار وقال: “لقد كان هذا سهواً مني. في المنطقة الحدودية، أعتقد أنكم تفهمون جميعاً أنه إذا كان المرء قصيراً جداً، فإنه سيتعرض للتمييز”.

بعد ذلك، تواصل رولاند فوراً مع الشجرة الذهبية في عقله، طالباً منها استكشاف وتحديد موقع أغيل. وسرعان ما استجابت الشجرة الذهبية، وأخبرت رولاند بأن التنين الأسود مستلقٍ بارتياح في غابة قريبة من الشجرة الذهبية نفسها، يمدد أطرافه ويستمتع بالضوء والبركات الغنية لـ الشجرة الذهبية، تماماً كقط وديع يلتف بجانب مدفأة في المنزل. ومع ذلك، فإن بقايا عظام الحيوانات الضخمة الملطخة بالدماء، والأرض المتفحمة بجانب جسد أغيل الرابض والشرس، كانت تخبر الآخرين بأن هذا الوحش الأسود الضخم ليس قطاً وديعاً، بل تنين طائر يمكنه فتح فمه لينفث نيران التنين الحارقة.

 

 

وكان هذا واضحاً بالفعل في مدينة موين وضواحيها؛ فالنباتات التي كانت تذبل تدريجياً في الخريف بدأت تنتعش الآن، وتحولت أوراقها الخضراء إلى لون ذهبي. ولحسن الحظ، كان الفصل خريفاً، لذا ظن العديد من الأشخاص غير المبالين أن هذا مجرد اصفرار عادي للأوراق في الخريف. أما بالنسبة لـ الشجرة الذهبية نفسها في الغابة اللانهائية، فإن الغابة المحيطة بها قد تحولت بالفعل بالكامل إلى اللون الأصفر الذهبي.

نظر رولاند إلى أغيل المستغرق في النوم عبر الشجرة الذهبية، ثم تطلع إلى كومة عظام الحيوانات حوله، وتملكه واهم الخيال بأن هذا التنين الكسول قد ازداد وزنه بضعة أرطال في الأيام الثلاثة التي لم يره فيها. وعندما تناهى إلى عقله سؤال الشجرة الذهبية: “هل نوقظه؟”، هز رولاند رأسه في الخفاء ولم يختر إيقاظ أغيل.

“وفقاً للمعلومات التي قدمها لوسيان، فإن تحالفاً ثلاثياً يتكون من إمبراطورية تشارلز، ومجلس السحرة، وأقزام قلعة قلب الحجر، يتقدم حالياً باتجاهنا”.

 

بعد أن شارك رولاند هذه المعلومات معهم، أشار إلى إدغار لطرح الأسئلة أو مناقشة الأمر. ولم يخض الحاضرون حول طاولة الاجتماعات في نقاش صاخب، بل تحدث كل منهم بصوت خافت مشاركين آراءهم.

وقال رولاند لـ إدغار بعد أن استقر قراره: “حسناً، سأتعامل معه بعد الاجتماع. لقد عثرت على أغيل، وهو نشط بالقرب من جسد الشجرة الذهبية. لقد عانيتم حقاً في الأيام القليلة الماضية”.

 

 

فكما ذكرنا سابقاً، بصرف النظر عن قلة محظوظة للغاية، فإن معظم الذين يوقظون الموهبة السحرية ويصبحون سحرة ينتمون لعائلات نبيلة بارزة. وهم يجرون هذا البحث فقط لجعل عائلاتهم أقوى، وليس لإفادة البشرية جمعاء. فكيف يمكن لهؤلاء السحرة النبلاء أن يسلموا وسائل قتل أنفسهم إلى هؤلاء العوام البسطاء؟

تنفس إدغار الصعداء؛ فقد كان يعلم أنه سيتعرض للوم لو حدث مكروه لـ أغيل، ولكنه شعر بالارتياح لأن التنين بخير.

 

 

 

أشار رولاند لـ إدغار بالجلوس، ثم خاطب المجموعة حول طاولة الاجتماعات: “فيما يتعلق بمجلس السحرة، لقد دعوت شخصين هما الأكثر معرفة به لتقديمه لنا، ويجب أن يكونا قد وصلا الآن”.

في الواقع، كان استنفار مجلس السحرة حالة تشبه مقولة “الإنسان البريء قد يُدان لمجرد حيازته كنزاً” بالنسبة لـ رولاند.

 

وقد كان مجلس السحرة يبحث منذ فترة طويلة في كيفية إيقاظ السحر لدى الأشخاص الذين لا يمتلكون موهبة سحرية، ووفرت لهم هذه المكونات من السلالة الذهبية الفرصة لرؤية نجاح هذا البحث. وبالطبع، فإن نية مجلس السحرة لإيقاظ السحر لدى عامة الناس لم تكن بدافع اللطف، بل كانت ببساطة بدافع المصلحة الذاتية.

وما إن أنهى كلماته حتى ظهرت فتاتان شابتان فائقتا الجمال، ترتديان الدروع وتنبضان بالجسارة، عند مدخل قاعة قصر السيد، وأعلنتا بصوت واضح وجلي: “لوسيا ولاميا، فرسان الأراضي المفقودة الاحتياطيين، لقد جئنا تلبية لأمرك”.

“وعلى أرض المعركة، تجعلهم صفاتهم الجسدية بمثابة مطارق صلبة وجبارة، وكل منهم محارب شجاع ماهر في القتال البري. ومع ذلك، لا يمتلك الأقزام القدرة على إيقاظ السحر، لكن يمكنهم مجاراة السحرة في الهجمات بعيدة المدى باستخدام الأسلحة التي يصوغونها”.

 

وقالت لوسيا وهي تشعر بالتوتر وترتعد حدقتاها أمام ملامح رولاند الجادة: “يرجى أن تسأل ما تشاء، وسنخبرك بكل ما نعرفه”. وأمسكت دون وعي بيد لاميا، ووفرت لها يد صديقتها الخشنة بعض الشيء نتيجة التدريب شعوراً بالأمان في قلبها المضطرب. لاحظت لاميا حركتها وقبضت على يد لوسيا بقوة في المقابل.

وكانت هاتان الفتاتان هما فارستا الجياد المجنحة اللتان استسلمتا سابقاً للإمبراطورية المقدسة. والآن، بعد أن جرى تدريبهما تحت إشراف فالكون والآخرين، أصبحتا رسمياً من أفراد القوات الاحتياطية لـ فرسان الأراضي المفقودة.

 

 

عائلة ورقة الخضراء؟ تذكر رولاند أن لوسيان كان يطلق على نفسه أيضاً فرداً من عائلة غري ليف، لكنه كان ينتمي لإمبراطورية تشارلز. قطب رولاند حاجبيه وتابع: “عائلة توسلين ورقة الخضراء؟ ما هي العلاقة والترابط بين عائلة ورقة الخضراء في إمبراطورية تشارلز وعائلة ورقة الخضراء في الإمبراطورية المقدسة؟”

قال رولاند: “تفضلا بالدخول”، وسمح للفتاتين بالمرور عبر البوابة التي يحرسها قائد فرسان غودريك، فدخلتا بخطوات سريعة. وبمجرد دخولهما، بادرت الفتاتان اللتان لم تتخلصا بعد تماماً من عاداتهما الأرستقراطية بتقديم التحية لجميع الحاضرين: “لورد رولاند، لورد إدغار، لورد كينيث…”، مما دفع رولاند للوح بيده سريعاً لإيقافهما.

وعند سماع هذا، أومأ جميع الحاضرين برؤوسهم موافقين.

 

هزت لوسيا رأسها برفق: “أنا لا أعلم تفاصيل ذلك. كل ما أعرفه هو أن عائلتي ورقة الخضراء كانتا عائلة واحدة في الماضي”.

وقال رولاند: “حسنًا، لا داعي لكل هذه التعقيدات. أنا لا أتبع القواعد الأرستقراطية لإمبراطوريتكم المقدسة. اجعلا الأمر بسيطاً”.

 

 

 

توقفت الفتاتان لوهلة، ثم أومأتا برأسيهما تعبيراً عن الفهم، وقدمتا إيماءة احترام مخصصة للنبيلات أمام الحاضرين، على الرغم من أن دروعهما جعلت حركاتهما تبدو محرجة بعض الشيء. فكر رولاند في نفسه: “هذه الآداب غير ضرورية حقاً”، لكنه كان يدرك أن الفتاتين لن تشعرا بالراحة إن لم تفعلا ذلك.

فلم يكن هناك مفر من ذلك؛ فبمجرد أن تنكث بلادهم الأصلية بالتحالف، سيكون الأشخاص الذين استسلموا مثلهم هم أول من يعاني من العواقب، مما جعل لوسيا ولاميا في غاية التوتر. أما بالنسبة لفكرة المقاومة، فلم يكن لديهما أي نية لذلك؛ فبعد تلقيهما التدريب على يد فرسان الأراضي المفقودة، أدركت الفتاتان تماماً مدى تفاهة موهبتهما أمام قوة أولئك الفرسان الأسطوريين، وأن الفجوة شاسعة للغاية.

 

“وعلى أرض المعركة، تجعلهم صفاتهم الجسدية بمثابة مطارق صلبة وجبارة، وكل منهم محارب شجاع ماهر في القتال البري. ومع ذلك، لا يمتلك الأقزام القدرة على إيقاظ السحر، لكن يمكنهم مجاراة السحرة في الهجمات بعيدة المدى باستخدام الأسلحة التي يصوغونها”.

وتابع رولاند بصوت جاد وهو يوجه حدقتيه نحو الفتاتين المضطربتين قليلاً: “لوسيا، لاميا، لقد أرسلت في طلبكما لتشرحا لنا القوة العسكرية لمجلس السحرة. ولكن قبل ذلك، لدي بضعة أسئلة لأطرحها عليكما”.

علاوة على ذلك، فإن مثل هذا الأمر يمكن إخفاؤه لفترة وجيزة فقط وليس للأبد. ومع كثرة القادمين والمغادرين في مدينة موين، كان من المستحيل التغطية على شيء وثيق الصلة بمعيشة الناس. ومع ذلك، لم يتوقع رولاند أنه بصرف النظر عن المحاصيل المزروعة حديثاً، فإن مختلف الأطعمة التي جرى حصادها وتخزينها كانت تحتوي أيضاً على أثر من السحر تحت الضوء اليومي والبركات المنبعثة من الشجرة الذهبية.

 

 

وقالت لوسيا وهي تشعر بالتوتر وترتعد حدقتاها أمام ملامح رولاند الجادة: “يرجى أن تسأل ما تشاء، وسنخبرك بكل ما نعرفه”. وأمسكت دون وعي بيد لاميا، ووفرت لها يد صديقتها الخشنة بعض الشيء نتيجة التدريب شعوراً بالأمان في قلبها المضطرب. لاحظت لاميا حركتها وقبضت على يد لوسيا بقوة في المقابل.

 

 

وقال رولاند لـ إدغار بعد أن استقر قراره: “حسناً، سأتعامل معه بعد الاجتماع. لقد عثرت على أغيل، وهو نشط بالقرب من جسد الشجرة الذهبية. لقد عانيتم حقاً في الأيام القليلة الماضية”.

وتجاهل رولاند تصرفات الفتاتين الجانبية وسأل مباشرة: “من يقود فيلق الأجنحة الملائكية  في إمبراطوريتكم المقدسة؟”

نظر رولاند إلى أغيل المستغرق في النوم عبر الشجرة الذهبية، ثم تطلع إلى كومة عظام الحيوانات حوله، وتملكه واهم الخيال بأن هذا التنين الكسول قد ازداد وزنه بضعة أرطال في الأيام الثلاثة التي لم يره فيها. وعندما تناهى إلى عقله سؤال الشجرة الذهبية: “هل نوقظه؟”، هز رولاند رأسه في الخفاء ولم يختر إيقاظ أغيل.

 

 

كررت لوسيا: “فيلق الأجنحة الملائكية؟” ثم أجابت: “في الوقت الحالي، قائدا فيلق الأجنحة الملائكية الرفيع هما رئيسا عائلتي توسلين ورقة الخضراء وكارنان على التوالي، وتقف خلفهما الأميرة الرابعة سيسيليا. ووالدة سيسيليا هي الابنة الكبرى لعائلة كارنان، وهناك تاريخ من المصاهرة والروابط الوثيقة بين عائلة كارنان وعائلة ورقة الخضراء”.

عائلة ورقة الخضراء؟ تذكر رولاند أن لوسيان كان يطلق على نفسه أيضاً فرداً من عائلة غري ليف، لكنه كان ينتمي لإمبراطورية تشارلز. قطب رولاند حاجبيه وتابع: “عائلة توسلين ورقة الخضراء؟ ما هي العلاقة والترابط بين عائلة ورقة الخضراء في إمبراطورية تشارلز وعائلة ورقة الخضراء في الإمبراطورية المقدسة؟”

 

 

عائلة ورقة الخضراء؟ تذكر رولاند أن لوسيان كان يطلق على نفسه أيضاً فرداً من عائلة غري ليف، لكنه كان ينتمي لإمبراطورية تشارلز. قطب رولاند حاجبيه وتابع: “عائلة توسلين ورقة الخضراء؟ ما هي العلاقة والترابط بين عائلة ورقة الخضراء في إمبراطورية تشارلز وعائلة ورقة الخضراء في الإمبراطورية المقدسة؟”

 

 

 

هزت لوسيا رأسها برفق: “أنا لا أعلم تفاصيل ذلك. كل ما أعرفه هو أن عائلتي ورقة الخضراء كانتا عائلة واحدة في الماضي”.

 

 

 

ثم تحدثت الفتاة ذات الشعر الفضي لاميا مجيبة: “يمكنني الإجابة على هذا السؤال يا لورد رولاند. إن عائلة توسلين ورقة الخضراء وعائلة ورقة الخضراء لإمبراطورية تشارلز هما بالفعل من جذر وعائلة واحدة كما قالت لوسيا. وبالعودة بتاريخ هذه العائلة إلى الوراء، فإن الأمر يتعلق بعائلة ورقة الخضراء، وهي واحدة من العائلات النبيلة الاثنتي عشرة لـ سلالة سونغ مون الإلفية. وبالطبع، هذا لا يعني أن أفراد عائلة ورقة الخضراء هم من نسل الإلف الحقيقيين، بل إن سلفهم توسلين قد وقع في حب فتاة إلف من عائلة ورقة الخضراء. ومع ذلك، قامت عائلة ورقة الخضراء التابعة لسلالة سونغ مون بطرد هذه الفتاة التي أحبت بشرياً فوراً من العائلة، وقام توسلين لتطييب خاطر حبيبته بتغيير اسم عائلته إلى توسلين ورقة الخضراء”.

كانت القاعة تضم اللورد إدغار، وثلاثة من فرسان الأراضي المفقودة، وحارس الشجرة (فيرناند)، وكينيث هايد، وخمسة من قادة فرسان غودريك، وكان أحدهم فاروجا، وهو أول قائد فرسان جرى استدعاؤه. بينما ظلت ميلينا وإيكوسيلا واقفتين بصمت خلف رولاند كحارستين شخصيتين له.

 

ثم تحدثت الفتاة ذات الشعر الفضي لاميا مجيبة: “يمكنني الإجابة على هذا السؤال يا لورد رولاند. إن عائلة توسلين ورقة الخضراء وعائلة ورقة الخضراء لإمبراطورية تشارلز هما بالفعل من جذر وعائلة واحدة كما قالت لوسيا. وبالعودة بتاريخ هذه العائلة إلى الوراء، فإن الأمر يتعلق بعائلة ورقة الخضراء، وهي واحدة من العائلات النبيلة الاثنتي عشرة لـ سلالة سونغ مون الإلفية. وبالطبع، هذا لا يعني أن أفراد عائلة ورقة الخضراء هم من نسل الإلف الحقيقيين، بل إن سلفهم توسلين قد وقع في حب فتاة إلف من عائلة ورقة الخضراء. ومع ذلك، قامت عائلة ورقة الخضراء التابعة لسلالة سونغ مون بطرد هذه الفتاة التي أحبت بشرياً فوراً من العائلة، وقام توسلين لتطييب خاطر حبيبته بتغيير اسم عائلته إلى توسلين ورقة الخضراء”.

“ونشأت عائلة ورقة الخضراء التابعة لإمبراطورية تشارلز من صراع دار بين الأخ الأصغر والأخ الأكبر لرئيس عائلة توسلين ورقة الخضراء في ذلك الوقت. وفي نوبة غضب، قاد الأخ الأصغر جزءاً من العائلة للجوء إلى إمبراطورية تشارلز التي كانت آنذاك بلداً صغيراً. ومع مرور الوقت، أدى ذلك إلى تشكيل عائلة ورقة الخضراء الحالية”.

أشار رولاند لـ إدغار بالجلوس، ثم خاطب المجموعة حول طاولة الاجتماعات: “فيما يتعلق بمجلس السحرة، لقد دعوت شخصين هما الأكثر معرفة به لتقديمه لنا، ويجب أن يكونا قد وصلا الآن”.

 

أومأ حارس الشجرة برأسه وجلس، وتسبب جسده الضخم في جعل المقعد يئن تحت وطأة وزنه.

رفع رولاند حاجبيه معلناً فهمه: “إذن، في الوقت الحالي، لا تمتلك عائلتا ورقة الخضراء في كلا البلدين سوى القليل من دماء الإلف، ولكنهما في الواقع لا يمتلكان أي علاقة حقيقية مع الإلف؟”

أشار رولاند لـ إدغار بالجلوس، ثم خاطب المجموعة حول طاولة الاجتماعات: “فيما يتعلق بمجلس السحرة، لقد دعوت شخصين هما الأكثر معرفة به لتقديمه لنا، ويجب أن يكونا قد وصلا الآن”.

 

بعد أن شارك رولاند هذه المعلومات معهم، أشار إلى إدغار لطرح الأسئلة أو مناقشة الأمر. ولم يخض الحاضرون حول طاولة الاجتماعات في نقاش صاخب، بل تحدث كل منهم بصوت خافت مشاركين آراءهم.

أومأت لاميا برأسها موافقة.

ولو كانت السلالة الذهبية قوة عريقة أو تحتل مكانة بارزة في التاريخ، لذهب مجلس السحرة لاستكشاف فرص التعاون معها بمنتهى الاحترام. ولكن السلالة الذهبية الآن لا تمتلك سوى مدينة يقل عدد سكانها عن ثلاثين ألف نسمة، وهو عدد ضئيل للغاية بحيث لا يمكنه حتى ملء مدينة موين بالكامل. وكما يقال، فإن القوي يفترس الضعيف؛ لذا عندما جاءهم مبعوثو إمبراطورية تشارلز، وافق مجلس السحرة على الفور على طلبهم وأرسلوا عمالقتهم الكيميائيين لاختبار النتائج.

 

كانت القاعة تضم اللورد إدغار، وثلاثة من فرسان الأراضي المفقودة، وحارس الشجرة (فيرناند)، وكينيث هايد، وخمسة من قادة فرسان غودريك، وكان أحدهم فاروجا، وهو أول قائد فرسان جرى استدعاؤه. بينما ظلت ميلينا وإيكوسيلا واقفتين بصمت خلف رولاند كحارستين شخصيتين له.

أومأ رولاند رأسه موافقاً، ثم نطق بعبارة نزلت كالصاعقة على لوسيا ولاميا: “إذن، الشخص الذي أصدر الأمر لـ فيلق الأجنحة الملائكية بنصب كمين لي في مدينة لايتون هي الأميرة الرابعة للإمبراطورية المقدسة، سيسيليا. هذا أمر مثير للاهتمام حقاً. فالأول، الأمير ألبيرت، أرسل من يسعى للتحالف معي، والأمير الثاني، نويل، على الرغم من تعرضه لخسائر على يدي، أرسل أيضاً من يعبر عن حسن النوايا. أما الأمير الثالث فلم يتصل بي بعد. وهذه الأميرة الرابعة تبادر مباشرة بالتحالف مع إمبراطورية تشارلز لفرضي في فخ وكمين. مثير للاهتمام، مثير للاهتمام للغاية”.

فلم يكن هناك مفر من ذلك؛ فبمجرد أن تنكث بلادهم الأصلية بالتحالف، سيكون الأشخاص الذين استسلموا مثلهم هم أول من يعاني من العواقب، مما جعل لوسيا ولاميا في غاية التوتر. أما بالنسبة لفكرة المقاومة، فلم يكن لديهما أي نية لذلك؛ فبعد تلقيهما التدريب على يد فرسان الأراضي المفقودة، أدركت الفتاتان تماماً مدى تفاهة موهبتهما أمام قوة أولئك الفرسان الأسطوريين، وأن الفجوة شاسعة للغاية.

 

“ونشأت عائلة ورقة الخضراء التابعة لإمبراطورية تشارلز من صراع دار بين الأخ الأصغر والأخ الأكبر لرئيس عائلة توسلين ورقة الخضراء في ذلك الوقت. وفي نوبة غضب، قاد الأخ الأصغر جزءاً من العائلة للجوء إلى إمبراطورية تشارلز التي كانت آنذاك بلداً صغيراً. ومع مرور الوقت، أدى ذلك إلى تشكيل عائلة ورقة الخضراء الحالية”.

وقالت لوسيا بوجل وذعر، بل إن كلماتها كانت متلعثمة بعض الشيء: “ماذا قلت؟ لقد تعرضتم لكمين من فيلق الأجنحة الملائكية في مدينة لايتون؟”

 

 

بعد أن شارك رولاند هذه المعلومات معهم، أشار إلى إدغار لطرح الأسئلة أو مناقشة الأمر. ولم يخض الحاضرون حول طاولة الاجتماعات في نقاش صاخب، بل تحدث كل منهم بصوت خافت مشاركين آراءهم.

فلم يكن هناك مفر من ذلك؛ فبمجرد أن تنكث بلادهم الأصلية بالتحالف، سيكون الأشخاص الذين استسلموا مثلهم هم أول من يعاني من العواقب، مما جعل لوسيا ولاميا في غاية التوتر. أما بالنسبة لفكرة المقاومة، فلم يكن لديهما أي نية لذلك؛ فبعد تلقيهما التدريب على يد فرسان الأراضي المفقودة، أدركت الفتاتان تماماً مدى تفاهة موهبتهما أمام قوة أولئك الفرسان الأسطوريين، وأن الفجوة شاسعة للغاية.

ولا يمكن لوم رولاند على هذا؛ فقد كان يعلم بالتأكيد أن المحاصيل المزروعة تحت تأثير الشجرة الذهبية تحتوي على السحر وتكون مغذية أكثر من المحاصيل العادية. ورغم أن محاصيل الحبوب لم تنبت بعد وهي لا تزال في التربة، إلا أن بعض الخضروات ذات الدورة القصيرة كانت جاهزة بالفعل للحصاد والأكل. وعلى الرغم من أن رولاند يمنع سكان مدينة موين من بيع الخضروات بشكل خاص، إلا أن الناس بحاجة إلى الطعام. ولم تكن الإمدادات الغذائية التي قدمتها الإمبراطورية المقدسة وحدها لتكفي لفترة طويلة.

 

أومأت لاميا برأسها موافقة.

“كلانغ، كلانغ…” ألقى رولاند بخوذتي وشعاري قادة فيلق الأجنحة الملائكية الذين قُتلوا على يد حارس الشجرة على طاولة الاجتماعات، ليصدرا رنيناً حاداً.

 

 

وقال رولاند لـ إدغار بعد أن استقر قراره: “حسناً، سأتعامل معه بعد الاجتماع. لقد عثرت على أغيل، وهو نشط بالقرب من جسد الشجرة الذهبية. لقد عانيتم حقاً في الأيام القليلة الماضية”.

وشعرت الفتاتان بالدوار والصدمة عندما رأتا الخوذتين المألوفتين وشعار عائلة ورقه المصنوع بدقة.

 

 

بعد ذلك، تواصل رولاند فوراً مع الشجرة الذهبية في عقله، طالباً منها استكشاف وتحديد موقع أغيل. وسرعان ما استجابت الشجرة الذهبية، وأخبرت رولاند بأن التنين الأسود مستلقٍ بارتياح في غابة قريبة من الشجرة الذهبية نفسها، يمدد أطرافه ويستمتع بالضوء والبركات الغنية لـ الشجرة الذهبية، تماماً كقط وديع يلتف بجانب مدفأة في المنزل. ومع ذلك، فإن بقايا عظام الحيوانات الضخمة الملطخة بالدماء، والأرض المتفحمة بجانب جسد أغيل الرابض والشرس، كانت تخبر الآخرين بأن هذا الوحش الأسود الضخم ليس قطاً وديعاً، بل تنين طائر يمكنه فتح فمه لينفث نيران التنين الحارقة.

 

 

وتجاهل رولاند تصرفات الفتاتين الجانبية وسأل مباشرة: “من يقود فيلق الأجنحة الملائكية  في إمبراطوريتكم المقدسة؟”

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط